تاريخ الصين

هذا المقال يتضمن أسماءً أعجمية تتطلب حروفاً إضافية (پ چ ژ گ ڤ ڠ).
لمطالعة نسخة مبسطة، بدون حروف إضافية
الأراضي التي شغلتها مختلف الأسر والدول المعاصرة عبر تاريخ الصين.
خط زمني للتاريخ الصيني
تاريخ الصين
تاريخ الصين
القديم
السادة الثلاثة والأباطرة الخمسة
أسرة شيا 2070–1600 ق.م.
أسرة شانگ 1600–1046 ق.م.
أسرة ژو 1122–256 ق.م.
  ژو الغربية
  ژو الشرقية
    فترة الربيع والخريف
    فترة الممالك المتحاربة
الامبراطوري
أسرة تشين 221 ق.م.–206 ق.م.
أسرة هان 206 ق.م.–220 م
  هان الغربية
  أسرة شين
  هان الشرقية
الممالك الثلاث 220–280
  وِيْ, شو ووو
أسرة جين 265–420
  جين الغربية
  جين الشرقية 16 مملكة
304–439
الأسر الجنوبية والشمالية 420–589
أسرة سوي 581–619
أسرة تانگ 618–907
5 أسر و
10 ممالك

907–960
أسرة لياو
907–1125
أسرة سونگ
960–1279
  سونگ الشمالية شيا غ.
  سونگ الجنوبية أسرة جين
أسرة يوان 1271–1368
أسرة مينگ 1368–1644
أسرة تشينگ 1644–1911
المعاصر
تاريخ جمهورية الصين 1912–1949
جمهورية
الصين الشعبية
1949–للحاضر

جمهورية الصين
(على تايوان) 1949-للحاضر

تعود أقدم السجلات المكتوبة المعروفة عن تاريخ الصين إلى عام 1250 ق.م.، من أسرة شانگ (ح. 1600–1046 ق.م.)، في عهد الملك وو دينگ،[1][2] الذي ذُكِر في نفس ذلك السجل بأنه كان الملك الحادي والعشرين من أسرة شانگ.[3][4] النصوص التاريخية القديمة مثل كتاب الوثائق (الفصول المبكرة، القرن 11 ق.م.)، سجلات المؤرخ العظيم (ح. 100 ق.م.) و حوليات الخيزران (296 ق.م.) تذكـُر وتصِف أسرة شيا (ح. 2070–1600 ق.م.) قبل أسرة شانگ، إلا أنه لا توجد كتابات من تلك الفترة، وكتابات شانگ لا تشير إلى وجود أسرة شيا.[5] حكم الشانگ في وادي النهر الأصفر، الذي عادةً ما يُعتبر أنه مهد الحضارة الصينية.

إلا أن حضارات العصر الحجري الحديث نشأت في العديد من المراكز الثقافية حول 3 أنهار رئيسية في الصين : النهر الأصفر و نهر يانگ‌تسى ونهر اللؤلؤ, والثلاث أنهار يجرون عامة من الغرب إلي الشرق, وقد نشأت ثقافات النهر الأصفر و اليانگ‌تسى قبل آلاف السنين من الشانگ. وبآلاف السنين من التاريخ المتصل، تـُعـَد الصين واحدة من أقدم الحضارات في العالم،[6] كما تُعتبر واحدة من مهود الحضارة.[7]

حلت أسرة ژو (1046–256 ق.م.) محل الشانگ، وقدمت مفهوم تفويض السماء لتبرير حكمها. بدأت حكومة ژو المركزية في الوهن بسبب الضغوط الخارجية والداخلية في القرن الثامن ق.م.، وفي النهاية انقسمت البلد إلى دويلات أصغر أثناء فترة الربيع والخريف. وقد أصبحت هذه الدويلات مستقلة وحاربت بعضها البعض في فترة الدويلات المتناحرة التالية. وقد تطور الكثير من الثقافة والأدب والفلسفة الصينية لأول مرة أثناء تلك الأوقات العصيبة.

وفي 221 ق.م.، تشين شي هوانگ هزم مختلف الدويلات المتناحرة وخلق لنفسه اللقب هوانگ‌دي أو "امبراطور" چين، مؤشراً بداية الصين الامبراطورية. إلا أن الحكم القمعي سرعان ما سقط بعد وفاته، وحلت محله أسرة هان (206 ق.م. – 220 م) التي عمّرت لزمن أطول. طوّرت الأسر المتعاقبة أنظمة بيروقراطية مكنت الامبراطور من السيطرة المباشرة على مناطق شاسعة. ففي 21 قرناً من 206 ق.م. حتى 1912م، قام بالمهام الادارية الروتينية نخبة خاصة من الدارسين-المسئولين. تم اختيار الشباب، الضليعين في الخط والتاريخ والأدب والفلسفة، بعناية من خلال امتحانات حكومية صعبة. آخر الأسر الحاكمة في الصين كانت أسرة تشينگ (1644–1912)، التي حل محلها جمهورية الصين في 1912، ثم في البر الرئيسي من قِبل جمهورية الصين الشعبية في 1949.

تناوب التاريخ الصيني بين فترات من الوحدة السياسية والسلام، وفترات من الحرب والدول الفاشلة—وآخرها كانت الحرب الأهلية الصينية (1927–1949). كانت الصين في بعض الأحيان تهيمن عليها شعوب السهوب ، ومعظمهم تم استيعابهم في نهاية المطاف في ثقافة وشعب صينيي الهان. بين عصور الممالك المتعددة وأمراء الحرب، الأسر الصينية حكمت أجزاء أو كل الصين؛ في بعض العصور امتدت السيطرة حتى شين‌جيانگ و التبت، كما هو الحال في الوقت الراهن. الثقافة التقليدية والتأثيرات من أجزاء أخرى من آسيا والعالم الغربي (التي حملتها موجات من الهجرة والاستيعاب الثقافي والتوسع والاتصال بالأجانب)، تشكل أساس الثقافة الحديثة للصين.

فهرست

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ما قبل التاريخ

العصر الحجري القديم

لين‌هى‌راپتور، جنس من ديناصورات السحالي الراكضة، الذي عاش في ما هو اليوم الصين في الطباشيري المتأخر.
تاربوصور، جنس من ديناصور وحش راجل تيرانوصوري عاش في نهاية الفترة الطباشيرية المتأخرة. الأحافير عـُثـِر عليها في صحراء گوبي.

على هذه الأراضي الشاسعة نشأت حضارة الصين التي تعد من أقدم الحضارات في العالم، وهي وحدها، من بين أربع حضارات عريقة، تواصلت فيها الحضارة ولم تنقطع، مثلها مثل حضارة وادي النيل وحضارة بلاد ما بين النهرين وحضارة الهند القديمة. لقد اكتُشف في الصين متحجرات الإنسان البدائي في «يواگو» بمقاطعة «يونّان» (إنسان يواگو) الذي عاش قبل (1.7) مليون عام تقريباً. وظهر «إنسان بكين» الذي عاش في «زوكوديان» بالقرب من بكين قبل 600 ألف عام تقريباً، ويتصف بالمميزات الأساسية للإنسان، إذ استطاع المشي معتدل القامة، وصنع أدوات حجرية بسيطة واستعملها، كما عرف كيف يستخدم النار ويسيطر عليها،

وانتشرت آثار العصر الحجري الحديث (أسلاف الإنسان الحالي) قبل عشرة آلاف سنة تقريباً في أنحاء الصين، واكتشف الأرز وحبوب الدخن التي زرعها الإنسان وبقايا أدوات زراعية في مواقع «هى‌مودو» في «يويتاو» بمقاطعة «ژى‌جيانگ» وبانيوه في «شي‌آن» التي يعود تاريخها إلى ما قبل الألف السابع قبل الميلاد.

العصر الحجري الحديث,

العصر الحجري الحديث
فخار من 10,000 سنة، ثقافة كهف شيان‌رن (18000–7000 ق.م.)
رؤوس سهام عظمية، ثقافة پـِيْ‌لي‌گانگ (7000–5000 ق.م.)
وعاء عاجي على شكل فراشة بنمط طائرين يواجهان الشمس، ثقافة همودو (5500–3300 ق.م.)
أغراض فخارية من ثقافة همودو (5500–3300 ق.م.)

العصر الحجري الحديث في الصين يمكن تتبعه إلى حوالي سنة 10,000 ق.م.[8] أقدم دليل على أرز مزروع، عـُثـِر عليه بجانب نهر اليانگ‌تسى، تم تحديد عمره بالكربون إلى حوالي 8,000 سنة مضت.[9] الدليل المبكر على زراعة أولية صينية لنبات دخن تم تأريخها بالكربون المشع إلى حوالي 7000 ق.م..[10] أدت الزراعة إلى ظهور ثقافة جياهو (7000 إلى 5800 ق.م.). في دامايدي في نينگ‌شيا، 3,172 نحت جرفي تعود إلى 6000–5000 ق.م. تم اكتشافها، وتضم 8,453 حرف منفصل مثل الشمس، القمر ، النجوم، الآلهة ومناظر صيد أو رعي".[مطلوب إسناد] تشتهر هذه الكتابات التصويرية بأنها مماثلة لأقدم الحروف تأكد أنها اللغة الصينية المكتوبة.[11] تواجدت كتابة أولية صينية في جياهو حوالي 7000 ق.م.،[12] دادي‌وان من 5800 ق.م. إلى 5400 ق.م.، دامايدي حوالي 6000 ق.م.[13] و بان‌پو تعود إلى الألفية الخامسة ق.م.. وقد اقترح بعض الدارسين أن رموز جياهو (الألفية السابعة ق.م.) كانت أقدم نظام كتابة صيني.[12] وقد وجدت حفريات موقع ثقافة پـِيْ‌لي‌گانگ في ناحية شين‌ژنگ، هـِنان، مجتمعاً ازدهر بين عامي 5,500 و 4,900 ق.م.، مع دليل على زراعة ومباني منشأة وخزف ودفن للموتى.[14] مع الزراعة جاء ازدياد تعداد السكان، والقدرة على تخزين وإعادة توزيع المحاصيل، والقدرة على دعم حرفيين متخصصين واداريين.[9] في أواخر العصر الحجري الحديث، بدأ وادي النهر الأصفر في تأسيس نفسه كمركز لـ ثقافة يانگشاو (5000 ق.م. إلى 3000 ق.م.)، وتأسست أول قرى؛ وقد عـُثـِر على أهمهم أثرياً في بان‌پو، شي‌آن.[15] ولاحقاً، فإن ثقافة يانگشاو تعدتها ثقافة لونگشان، التي تمركزت أيضاً في حوض النهر الأصفر من نحو 3000 ق.م. إلى 2000 ق.م..

واحتضنت الصين حضارتي يانگشاو وحضارة لونگشان.

بلغت ثقافة يانگشاو أوجها حوالي عام 3000 ق.م. وامتدت هذه الثقافة من الوادي الأوسط هوانگ هى إلى الإقليم المعروف حاليًا باسم گانسو، ثم حلت محلها ثقافة لونگشان التي انتشرت في أرجاء البلاد كافة. عاش شعب هذه الحضارة داخل الأسوار، وزرعوا الأرز والدخن وربوا الأبقار والأغنام.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

العصر البرونزي

العصر البرونزي
وويي‌شان‌يا، الموقع الأثري، فوجيان
آنية برونزية من حفريات ليولي‌خى.
بي من اليشب من ثقافة ليانگ‌ژو (3400–2250 ق.م.).
جوى (وعاء نبيذ) برونزي من ثقافة إرليتو (1900–1500 ق.م.).

عـُثـِر على أغراض برونزية في موقع ثقافة ماجياياو (بين 3100 و 2700 ق.م.).[16][17] كما أن العصر البرونزي ممثـَّل في موقع ثقافة شياجياديان السفلى (2200–1600 ق.م.[18]) في شمال شرق الصين. ويـُعتقـَد أن سان‌شينگ‌دوي الواقعة في ما هو الآن مقاطعة سي‌چوان هي موقع مدينة قديمة رئيسية، من ثقافة غير معروفة من قبل في العصر البرونزي (بين 2000 و 1200 ق.م.). وقد اِكتـُشِف الموقع في 1929 ثم أعيد اكتشافه في 1986. وقد تعرف علماء الآثار الصينيون على أن ثقافة سان‌شينگ‌دوي هي جزء من مملكة ش القديمة، رابطين اللقى في الموقع بملوكها الأسطوريين المبكرين.[19][20]

بدأ تعدين الحديد في الظهور في أواخر القرن السادس قي وادي نهر يانگ‌تسى.[21] فأس برونزي بنصل من حديد نيزكي اكتشفتها حفريات بالقرب من مدينة گاوتشنگ في شي‌جیاژوانگ (الآن مقاطعة خى‌بـِيْ) حـُدِّد عمرها إلى القرن 14 ق.م. لهذا السبب، فإن مؤلفين مثل ليانا تشوا و مارك إليوت استخدموا مصطلح "العصر الحديدي" للإشارة للفترة الانتقالية من حوالي 500 ق.م. إلى 100 ق.م.، لتناظر تقريباً فترة الدويلات المتناحرة في التأريخ الصيني.[22] وثمة ثقافة بالعصر الحديدي في هضبة التبت رُبـِطت بشكلٍ ما بثقافة ژانگ ژونگ الموصوفة في الكتابات التبتية المبكرة.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصين القديمة

أسرة شيا (2070–1600 ق.م.)

أسرة شيا في الصين (من حوالي 2070 إلى حوالي 1600 ق.م.) هي أول أسرة حاكمة توصف في السجلات التاريخية القديمة مثل كتاب سيما چيان سجلات المؤرخ العظيم و حوليات الخيزران.[5] الأسرة كانت تُعتبر أسطورية من قِبل المؤرخين حتى عثرت حفريات علمية على مواقع مبكرة من العصر البرونزي في إرليتو، هـِنان في 1959.[23] مع عدد قليل من السجلات الواضحة التي تطابق عظام عرافة شانگ، يبقى من غير الواضح ما إذا كانت هذه المواقع هي بقايا أسرة شيا أو ثقافة أخرى من نفس الفترة.[24] الحفريات التي تتراكب مع الفترة الزمنية المزعومة لشيا تبيـِّن نوعاً من تجميع مشابه ثقافياً للزعامات القبلية. وثمة علامات مبكرة من تلك الفترة عـُثـِر عليها على فخار وأصداف يُعتقـَد أنها تتراوح بين الأسلاف وحتى الحروف الصينية الحالية.[25]

حسب السجلات القديمة، الأسرة انتهت حوالي سنة 1600 ق.م. نتيجة معركة مينگ‌تياو.

أسرة شانگ (1600–1046 ق.م.)

أسرة شانگ (1600–1046 ق.م.)
خريطة أسرة شانگ
حفرة عظام العرافة في ين
طائر الشمس الذهبي، رقاقة على شكل حلقة، مصنوعة بشكل شبه كامل من ذهب نقي. أواخر ثقافة سان‌شينگ‌دوي (فترة شانگ).
گوانگ، وعاء نبيذ طقسي من فترة شانگ.

تعطي اللقى الأثرية أدلة على وجود أسرة شانگ، ح. 1600–1046 ق.م.، وتنقسم إلى فئتين. الفئة الأولى، من الفترة المبكرة لشانگ، وتأتي من مصادر في إرلي‌گانگ، ژنگ‌ژو و شانگ‌تشنگ. الفئة الثانية، من الفترة اللاحقة في شانگ أو فترة يين (殷)، هي في آن‌يانگ، في هـِنان الحالية، وهي التي تأكد أنها كانت آخر العواصم التسع لشانگ (ح. 1300–1046 ق.م.).[بحاجة لمصدر] اللقى في آن‌يانگ ضمت أقدم سجل مكتوب للغة الصينية، مُكتشف حتى الآن: نقوش سجلات العرافة في الكتابة الصينية القديمة على عظام أو أصداف الحيوانات—"عظام العرافة"، التي تعود إلى نحو 1250 ق.م.[1]

وقد حكمت سلسلة من احدى وثلاثين ملكاً على أسرة شانگ. وفي عهدهم، حسب سجلات المؤرخ العظيم، انتقلت العاصمة ست مرات.[26] الانتقال الأخير (والأهم) كان إلى ين في 1350 ق.م. التي أدت إلى العصر الذهبي للأسرة.[26] المصطلح أسرة ين أصبح مرادفاً لأسرة شانگ في التاريخ، بالرغم من أنها مؤخراً أصبحت تُستَخدم للإشارة تحديداً إلى النصف الثاني من أسرة شانگ.

أسرة شانگ في وادي النهر الأصفر خلال القرن 18 ق.م. وحكمت الصين حتى عام 1122 ق.م.

اعتاد المؤرخون الصينيون في فترات لاحقة على فكرة أسرة واحدة تخلف أسرة أخرى، لكن الوضع السياسي في الصين المبكرة كان أكثر تعقيدًا. وبالتالي، كما يقترح بعض دارسي الصين، يمكن لشيا وشانگ أن يشيرا إلى كيانات سياسية متواجدة في نفس الوقت، تمامًا مثلما كان ژو المبكرة موجودة في نفس الوقت مع شانگ.[بحاجة لمصدر]

على الرغم من أن السجلات المكتوبة الموجودة في آن‌يانگ تؤكد وجود أسرة شانگ،[27] غالبًا ما يتردد العلماء الغربيون في ربط المستوطنات المعاصرة لمستوطنة آن‌يانگ مع أسرة شانگ. على سبيل المثال، تشير الاكتشافات الأثرية في سان‌شينگ‌دوي إلى حضارة متقدمة تقنيًا على المستوى الثقافي بخلاف آن‌يانگ. الدليل غير حاسم في إثبات مدى امتداد عالم شانگ من آن‌يانگ. الفرضية الرئيسية هي أن آن‌يانگ، التي يحكمها نفس شانگ في التاريخ الرسمي، تعايشت وتداولت مع العديد من المستوطنات الأخرى المتنوعة ثقافيا في المنطقة التي يشار إليها الآن باسم الصين الداخلية.[بحاجة لمصدر]

أولى الأسر الصينية الحاكمة، أسرة شانگ في وادي هوانگ هي خلال القرن الثامن عشر ق.م. وحكمت الصين حتى عام 1122 ق.م. انبثق عن حضارة لونگشان حضارة الأسرة الحاكمة شانج في القرن الثامن عشر قبل الميلاد. نشأ خلال هذه الحضارة مجتمع متطور تحكمه بالوراثة طبقة أرستقراطية. إن أهم ما قدمته هذه الحضارة، وما زال شاهدًا على عراقتها، يتمثل في الأواني البرونزية الضخمة وتماثيل الخيول والعربات، ووضعها لنظام كتابة خاص بها.

في عام 1122 ق.م.، قام سكان غربي الصين بإنهاء حضارة شانگ، وأقاموا بدلاً منها حضارتهم وهي حضارة أسرة تشو التي حكمت الصين حتى عام 256 ق.م. وفي عام 500 ق.م.، ظهر الفيلسوف كونفوشيوس الذي حول الناس من الدين إلى الفلسفة، كما كان عليه الحال في اليونان. إبان تلك الحقبة الزمنية خلال فترة حكم تشو تحارب الحكام من أجل بسط نفوذهم على الأراضي الصينية كافة.

أسرة ژو (1046–256 ق.م.)

أسرة ژو (1046–256 ق.م.)
المنطقة التقريبية لأسرة ژو في الصين.
وعاء طقسي (يو) برونزي، أسرة ژو الغربية
جي، قناة رمح صيني تجمع رمح وخنجر-بلطة، أسرة ژو (1046–256 ق.م.)
أوعية دينگ كانت في الأصل تُصنع من الخزف العادي. الدينگ المغطى بتنانين متشابكة من وسط أسرة ژو الشرقية، بآخر فترة الربيع والخريف أو مطلع فترة الدويلات المتناحرة، حوالي 500-450 ق.م.

أسرة ژو (1046 ق.م. إلى حوالي 256 ق.م.) هي الأسرة الحاكمة الأطول استمراراً في التاريخ الصيني. بنهاية الألفية الثانية ق.م.. يدأت أسرة ژو في البزوغ في وادي النهر الأصفر، مجتاحاً أراضي الشانگ. بدا أن الژو قد بدأوا حكمهم تحت نظام شبه اقطاعي. عاش الژو غرب الشانگ، وعـُيـِّن زعيم الژو الحامي الغربي من قِبل الشانگ. حاكم الژو، الملك وو، وبمساعدة من شقيقه، دوق ژو، كوصي على العرش، تمكن من هزيمة الشانگ في معركة مويى.

استدعى ملك ژو في ذلك الوقت مفهوم تفويض السماء لإضفاء الشرعية على حكمه، وهو المفهوم الذي كان مؤثراً في تقريباً كل أسرة حاكمة.[بحاجة لمصدر] ومثل شانگ‌دي، السماء (تيان) حكمت كل الآلهة الأخرى، وأنها قررت من سيحكم الصين.[28] كان يُعتقد أن الحاكم خسر تفويض السماء عندما تحدث كوارث طبيعية بأعداد كبيرة، وعندما، على نحو أكثر واقعية، يفقد الملك اهتمامه بالشعب. ورداً على ذلك، يطاح بالبيت الملكي، ويأتي بيت جديد ليحكم، بعد أن يحصل على تفويض السماء.

في البداية، نقل الژو عاصمتهم غرباً إلى منطقة قريبة من شي‌آن الحديثة، على نهر وِيْ، رافد النهر الأصفر، إلا أنهم أشرفوا على سلسلة من التوسعات في وادي نهر يانگ‌تسى. فكانوا أوائل بين هجرات شعبية عدة من الشمال إلى الجنوب في التاريخ الصيني.

في أسرة ژو (1046-256 ق.م.) ظهر في الصين فن صناعة الفولاذ، وفي هذا العصر وعصر الممالك المتحاربة كانت النشاطات العلمية والفكرية في تطور لم يسبق له مثيل، إذ ظهر الفيلسوف «لاو تسي» Lao Tzu و«كونفوشيوس» Confucius، و«منشيوس» Mencius، والاستراتيجي «سون وو» الذين أثروا تأثيراً عميقاً واسعاً في الأجيال اللاحقة.

فترة الربيع والخريف (722–476 ق.م.)

فترة الربيع والخريف (722–476 ق.م.)
خريطة المهيمنين الخمس أثناء فترة الربيع والخريف في أسرة ژو
بقايا قناة مجاري المدينة تمر تحت سور المدينة السابقة في لين‌زي القديمة، فترة الربيع والخريف.
سيف گوجيان، متحف مقاطعة هوبـِيْ
سون گاو بيان‌ژونگ، فترة الربيع والخريف (770–476 ق.م.)، اِكتـُشِفت في حفريات 1978 بمقبرة في ينگ‌تشوان، هـِنان.

في القرن الثامن ق.م.، أصبحت السلطة غير مركزية أثناء فترة الربيع والخريف، المسماة على اسم حوليات الربيع والخريف المؤثرة. في هذه الفترة، بدأ القادة العسكريون المحليون الذين استخدمهم تشو في تأكيد سلطتهم والتنافس على الهيمنة. تفاقم الوضع بسبب غزو شعوب أخرى من الشمال الغربي ، مثل چين ، مما أجبر ژو على نقل عاصمتهم شرقاً إلى لوويانگ. يمثل هذا المرحلة الرئيسية الثانية من أسرة ژو: ژو الشرقية. تتميز فترة الربيع والخريف بانهيار قوة تشو المركزية. في كل واحدة من مئات الولايات التي نشأت في نهاية المطاف ، كان الرجال الأقوياء المحليون يسيطرون على معظم السلطة السياسية ويواصلون خضوعهم لملوك تشو بالاسم فقط. حتى أن بعض القادة المحليين بدأوا في استخدام الألقاب الملكية لأنفسهم. تتكون الصين الآن من مئات الدول ، بعضها فقط بحجم قرية بها حصن.

مع استمرار الحقبة، قامت الدويلات الأكبر والأكثر قوة أو ادعت السيادة على دويلات أصغر. بحلول القرن السادس ق.م.، اختفت معظم الدول الصغيرة من خلال ضمها، وهيمن عدد قليل فقط من الإمارات الكبيرة والقوية على الصين. ادعت بعض الدويلات الجنوبية، مثل تشو و وو، الاستقلال عن ژو، الذي شن حروبًا ضد بعضها (وو و يوى). تم إنشاء العديد من المدن الجديدة في هذه الفترة وتشكلت الثقافة الصينية ببطء.

بمجرد أن رسخ كل هؤلاء الحكام الأقوياء أنفسهم بقوة في مناطق سيطرة كل منهم، تركزت إراقة الدماء بشكل أكبر على الصراع بين الدول في فترة الدويلات المتناحرة، والتي بدأت عندما تقاسمت العائلات النخبوية الثلاث المتبقية في دويلة جين - وهـُنَّ: ژاو و وِيْ و هان - الدويلة. عاش العديد من الأفراد المشهورين مثل لاوزي و كونفوشيوس و سون تزو خلال هذه الفترة الفوضوية.

ازدهرت المائة مدرسة فكر للفلسفة الصينية في تلك الفترة، وتم تأسيس حركات فكرية مؤثرة مثل الكونفوشيوسية والطاوية والشرعوية و الموزية، جزئيًا استجابة للعالم السياسي المتغير. سيكون للفكرين الفلسفيين الأولين تأثير هائل على الثقافة الصينية.

فترة الدويلات المتناحرة (476–221 ق.م.)

فترة الدويلات المتناحرة (476–221 ق.م.)
خريطة الدويلات المتناحرة. چين تظهر باللون الوردي
مطرد برونزي – دوو گى تونگ جي، فترة الدويلات المتناحرة (457–221 ق.م.)، حفريات 1994 في هـِنان.
قرص "بي" بموتيفة تنين مزدوج، فترة الدويلات المتناحرة
قدح منحوت من البلور، من حفريات في بان‌شان، هانگ‌ژو.

After further political consolidation, seven prominent states remained by the end of the 5th century BC, and the years in which these few states battled each other are known as the فترة الدويلات المتناحرة. Though there remained a nominal Zhou king until 256 BC, he was largely a figurehead and held little real power.

The Tsinghua Bamboo Slips, containing the world's earliest decimal multiplication table, dated 305 BC

Numerous developments were made during this period in culture and mathematics. Examples include an important literary achievement, the Zuo zhuan on the Spring and Autumn Annals, which summarizes the preceding Spring and Autumn period, and the bundle of 21 bamboo slips from the Tsinghua collection, which was invented during this period dated to 305  BC, are the world's earliest example of a two digit decimal multiplication table, indicating that sophisticated commercial arithmetic was already established during this period.[29]

As neighboring territories of these warring states, including areas of modern Sichuan and Liaoning, were annexed, they were governed under the new local administrative system of commandery and prefecture. This system had been in use since the Spring and Autumn period, and parts can still be seen في النظام الحديث شنگ و شيان (مقاطعة وناحية).

التوسع الأخير في هذه الفترة بدأ في عهد ينگ ژنگ، ملك چين. توحيده للقوى الست الأخرى، وفوق ذلك ضم أراضي من المناطق الحديثة ژى‌جيانگ وفوجيان و گوانگ‌دونگ و گوانگ‌شي في 214 ق.م.، مكنته من إعلان نفسه الامبراطور الأول (چين شي هوانگ).


عصر الإمبراطورية

يمكن تقسيم عصر الصين الامبراطورية إلى ثلاث فترات: مبكرة ووسطى ومتأخرة.

الأحداث الرئيسية في الفترة المبكرة تضم توحيد چين للصين وحلول الهان محلهم، وأول انفصام تلاه توحيد جين، وفقدان شمال الصين. الفترة الوسطى تميزت بتوحيد سوي وتكملة تانگ لذلك التوحيد، والانشقاق الثاني وتوحيد سونگ. الفترة المتأخرة تضم أسر يوان ومينگ وتشينگ.

سور الصين العظيم بناه الصينيون القدماء لصد المغيرين القادمين من أواسط آسيا. يمتد هذا السور حوالي 6,400 كم عبر شمالي الصين.
أسرة تشين، عام 221 ق.م. أسست أول إمبراطورية صينية تحت سيطرة حكومة مركزية قوية.
أسرة هان استولت على الحكم في الصين عام 202ق.م. وسَّعت هذه الأسرة حدود الإمبراطورية إلى أواسط آسيا.


أسرة چين (221–207 ق.م.)

أسرة چين (221–207 ق.م.)
The territory of Qin dynasty, 210 BC
Dujiangyan, an irrigation project completed in 256 BC during the Warring States period of China by the State of Qin
Ruins of the ancient Great Wall of Qi on Dafeng Mountain in the Changqing District of Jinan, Shandong province, dated back to the Warring States period

الإمبراطورية الأولى. دامت إمبراطورية أسرة تشين حتى عام 206 ق.م.، إلا أنها أحدثت تغيرًا أثر على العهد الإمبراطوري بكامله. قام أول إمبراطور بإلغاء الدويلات كافة، وأنشأ نظامًا مركزيًا قويًا. عمل هذا النظام على توحيد الأوزان والمقاييس ونظام الكتابة في كل أنحاء الصين. ولكي يحمي الصين من خطر الغزاة أمر ببناء سورها العظيم الذي بلغ طوله 6,400 كم من الساحل إلى مقاطعة گانسو في شمال وسط الصين. جمع أباطرة الصين الضرائب الباهظة من المواطنين لتنفيذ مشروعاتهم؛ مما جعل الناس في ظروف معيشية صعبة، ودعاهم إلى تفجير حرب أهلية.

في عام 221 ق.م. أنهى الإمبراطور الداهية «تشين شي هوانگ» النزاعات بين الأمراء وحكام الممالك المتحاربة التي دامت أكثر من 250 سنة، وأسس أول دولة إقطاعية مركزية موحدة متعددة القوميات في تاريخ الصين، كما وحدّ اللغة المكتوبة والمقاييس والمكاييل والنقد، وأقام نظام المحافظات والولايات واستخدم أكثر من 300ألف شخص لمدة بضعة عشر عاماً لبناء سور الصين العظيم، كما بدأ في بناء مقبرة ضخمة،وهو ما يزال على قيد الحياة، فيها تماثيل الجنود والخيول الصلصالية لحراسة مقبرة الامبراطور المكتشفة عام 1974، وكانت بمنزلة اكتشاف العصر،و عُدّت «الأعجوبة الثامنة في العالم» حيث اكتشف فيها 8000 تمثال لجنود وخيول وعربات حربية صلصالية بالحجم الواقعي.


أسرة هان (202 ق.م. – 220 م)

أسرة هان (202 ق.م. – 220 م)
The territory of Han dynasty in 2 AD.
The ruins of a Han-dynasty watchtower made of rammed earth at Dunhuang, the eastern end of the Silk Road
An early Western-Han silk map, depicting the Kingdom of Changsha and Kingdom of Nanyue in southern China
A mural showing women dressed in traditional Hanfu silk robes, from the Dahuting Tomb of the late Eastern Han dynasty (25–220 AD), located in Zhengzhou, Henan province, China
مصباح زيت من أسرة هان بمغلاق منزلق، على شكل جارية ساجدة، القرن الثاني ق.م.

أسرة هان استولت على الحكم في الصين عام 202 ق.م. وسَّعت هذه الأسرة حدود الإمبراطورية إلى أواسط آسيا. في عام 8م استولى أحد مسؤولي الهان واسمه وانگ مانگ على الحكم وأنشأ أسرة شين. تمكنت أسرة هان من استعادة حكم الصين وانتعشت في عهدها العلوم والثقافة ووُضعت في عهد هذه الأسرة المعاجم وكتب التاريخ. في عام 105م، اخترع الصينيون ورق الكتابة، ودخلت البوذية إلى الصين من الهند في نهاية حكم أسرة هان.

انتشر بعد ذلك الصراع بين الأقاليم الإدارية القوية، وتجاهل حكام الأقاليم السلطة المركزية، مما تسبب في انهيار الإمبراطورية، وأدى إلى تقسيم الصين إلى ثلاث ممالك متناحرة.

في عهد أسرة «هان» (220-206 ق.م.) تطورت الزراعة والحرف اليدوية والتجارة تطوراً كبيراً، حتى وصلت علاقات المقاطعات الصينية إلى الساحل الشرقي للبحر المتوسط، وكان هذا التطور بداية لما عرف بـ«طريق الحرير» الذي انتقلت خلاله المنسوجات الحريرية الزاهية من الصين إلى الغرب دون انقطاع، ومع تكثيف الاتصالات بين الشرق والغرب، دخلت الديانة البوذية الصين في القرن الأول الميلادي، وفي عام 105 اخترع الموظف «تساي لون» فن الطباعة بعد تلخيص تجربة صنع الورق الشعبية، فطرأت تغيرات جذرية على مواد الكتابة.

هان الغربية

خريطة تبين امتداد أسرة هان في القرن الثاني ق.م.

The Han dynasty was founded by Liu Bang, who emerged victorious in the Chu–Han Contention that followed the fall of the Qin dynasty. A golden age in Chinese history, the Han dynasty's long period of stability and prosperity consolidated the foundation of China as a unified state under a central imperial bureaucracy, which was to last intermittently for most of the next two millennia. During the Han dynasty, territory of China was extended to most of the China proper and to areas far west. Confucianism was officially elevated to orthodox status and was to shape the subsequent Chinese civilization. Art, culture and science all advanced to unprecedented heights. With the profound and lasting impacts of this period of Chinese history, the dynasty name "Han" had been taken as the name of the Chinese people, now the dominant ethnic group in modern China, and had been commonly used to refer to Chinese language and written characters. The Han dynasty also saw many mathematical innovations being invented such as the method of Gaussian elimination which appeared in the Chinese mathematical text Chapter Eight Rectangular Arrays of The Nine Chapters on the Mathematical Art. Its use is illustrated in eighteen problems, with two to five equations. The first reference to the book by this title is dated to 179 AD, but parts of it were written as early as approximately 150 BC, more than 1500 years before the Europeans came up with the method in the 18th century.[30][31]

After the initial laissez-faire policies of Emperors Wen and Jing, the ambitious Emperor Wu brought the empire to its zenith. To consolidate his power, Confucianism, which emphasizes stability and order in a well-structured society, was given exclusive patronage to be the guiding philosophical thoughts and moral principles of the empire. Imperial Universities were established to support its study and further development, while other schools of thought were discouraged.

الصورة اليسرى: Western-Han painted ceramic jar decorated with raised reliefs of dragons, phoenixes, and taotie
الصورة اليمنى: Reverse side of a Western-Han bronze mirror with painted designs of a flower motif

Major military campaigns were launched to weaken the nomadic Xiongnu Empire, limiting their influence north of the Great Wall. Along with the diplomatic efforts led by Zhang Qian, the sphere of influence of the Han Empire extended to the states in the Tarim Basin, opened up the Silk Road that connected China to the west, stimulating bilateral trade and cultural exchange. To the south, various small kingdoms far beyond the Yangtze River Valley were formally incorporated into the empire.

A Chinese crossbow mechanism with a buttplate from either the late Warring States Period or the early Han dynasty; made of bronze and inlaid with silver

Emperor Wu also dispatched a series of military campaigns against the Baiyue tribes. The Han annexed Minyue in 135 BC and 111 BC, Nanyue in 111 BC, and Dian in 109 BC.[32] Migration and military expeditions led to the cultural assimilation of the south.[33] It also brought the Han into contact with kingdoms in Southeast Asia, introducing diplomacy and trade.[34]

After Emperor Wu, the empire slipped into gradual stagnation and decline. Economically, the state treasury was strained by excessive campaigns and projects, while land acquisitions by elite families gradually drained the tax base. Various consort clans exerted increasing control over strings of incompetent emperors and eventually the dynasty was briefly interrupted by the usurpation of Wang Mang.

أسرة شين

In AD 9, the usurper Wang Mang claimed that the Mandate of Heaven called for the end of the Han dynasty and the rise of his own, and he founded the short-lived Xin ("New") dynasty. Wang Mang started an extensive program of land and other economic reforms, including the outlawing of slavery and land nationalization and redistribution. These programs, however, were never supported by the landholding families, because they favored the peasants. The instability of power brought about chaos, uprisings, and loss of territories. This was compounded by mass flooding of the Yellow River; silt buildup caused it to split into two channels and displaced large numbers of farmers. Wang Mang was eventually killed in Weiyang Palace by an enraged peasant mob in AD 23.

هان الشرقية

A bronze caliper from the Eastern Han period

Emperor Guangwu reinstated the Han dynasty with the support of landholding and merchant families at Luoyang, east of the former capital Xi'an. Thus, this new era is termed the Eastern Han dynasty. With the capable administrations of Emperors Ming and Zhang, former glories of the dynasty was reclaimed, with brilliant military and cultural achievements. The Xiongnu Empire was decisively defeated. The diplomat and general Ban Chao further expanded the conquests across the Pamirs to the shores of the Caspian Sea,[35] thus reopening the Silk Road, and bringing trade, foreign cultures, along with the arrival of Buddhism. With extensive connections with the west, the first of several Roman embassies to China were recorded in Chinese sources, coming from the sea route in AD 166, and a second one in AD 284.

The Eastern Han dynasty was one of the most prolific era of science and technology in ancient China, notably the historic invention of papermaking by Cai Lun, and the numerous scientific and mathematical contributions by the famous polymath Zhang Heng.


الممالك الثلاث (220–280 م)

الممالك الثلاث (220–280 م)
الممالك الثلاث في 262، عشية فتح شو ، وِيْ ، و وو.
جصية بمقبرة في لوويانگ تعود إلى فترة تساو وِيْ (220–266 م)، تصوّر رجالاً جالسين يرتدون معاطف هان‌فو حريرية.

By the 2nd century, the empire declined amidst land acquisitions, invasions, and feuding between consort clans and eunuchs. The Yellow Turban Rebellion broke out in AD 184, ushering in an era of warlords. In the ensuing turmoil, three states tried to gain predominance in the period of the Three Kingdoms. This time period has been greatly romanticized in works such as Romance of the Three Kingdoms.

After Cao Cao reunified the north in 208, his son proclaimed the Wei dynasty in 220. Soon, Wei's rivals Shu and Wu proclaimed their independence, leading China into the Three Kingdoms period. This period was characterized by a gradual decentralization of the state that had existed during the Qin and Han dynasties, and an increase in the power of great families.

In 266, the Jin dynasty overthrew the Wei and later unified the country in 280, but this union was short-lived.

فترة جين

أسرة جين (266–420)
View of Maijishan hill caves, grottoes and stairways.
Maijishan hill caves
"The Painting of Goddess Luo Rhapsody"(in a part), Gu Kaizhi, Jin Dynasty
تمثال من الحجر الجيري لبوذيساتڤا، من أسرة چي الشمالية، 570 م، صُنع فيما هو الآن مقاطعة هنان.

The Jin dynasty was severely weakened by internecine fighting among imperial princes and lost control of northern China after non-Han Chinese settlers rebelled and captured Luoyang and Chang'an. In 317, a Jin prince in modern-day Nanjing became emperor and continued the dynasty, now known as the Eastern Jin, which held southern China for another century. Prior to this move, historians refer to the Jin dynasty as the Western Jin.

Northern China fragmented into a series of independent kingdoms, most of which were founded by Xiongnu, Xianbei, Jie, Di and Qiang rulers. These non-Han peoples were ancestors of the Turks, Mongols, and Tibetans. Many had, to some extent, been "sinicized" long before their ascent to power. In fact, some of them, notably the Qiang and the Xiongnu, had already been allowed to live in the frontier regions within the Great Wall since late Han times. During the period of the Sixteen Kingdoms, warfare ravaged the north and prompted large-scale Han Chinese migration south to the Yangtze River Basin and Delta.


الأسر الشمالية والجنوبية (420–589 م)

الأسر الشمالية والجنوبية (420–589 م)
الأسر الشمالية والجنوبية، 440 م
مغارات يون‌گانگ هي مغارات معبد بوذي صيني قديم، بالقرب من مدينة داتونگ في مقاطعة شان‌شي.
كهوف موگاو، وتُعرف أيضاً بإسم مغارات الألف بوذا، تقع عند مفترق طرق ديني وثقافي على طريق الحرير، في مقاطعة گان‌سو.

In the early 5th century, China entered a period known as the Northern and Southern dynasties, in which parallel regimes ruled the northern and southern halves of the country. In the south, the Eastern Jin gave way to the Liu Song, Southern Qi, Liang and finally Chen. Each of these Southern dynasties were led by Han Chinese ruling families and used Jiankang (modern Nanjing) as the capital. They held off attacks from the north and preserved many aspects of Chinese civilization, while northern barbarian regimes began to sinify.

In the north, the last of the Sixteen Kingdoms was extinguished in 439 by the Northern Wei, a kingdom founded by the Xianbei, a nomadic people who unified northern China. The Northern Wei eventually split into the Eastern and Western Wei, which then became the Northern Qi and Northern Zhou. These regimes were dominated by Xianbei or Han Chinese who had married into Xianbei families. During this period most Xianbei people adopted Han surnames, eventually leading to complete assimilation into the Han.

Despite the division of the country, Buddhism spread throughout the land. In southern China, fierce debates about whether Buddhism should be allowed were held frequently by the royal court and nobles. By the end of the era, Buddhists and Taoists had become much more tolerant of each other.

أسرة سوي

أسرة سوي (581–618)
Sui dynasty c. 609
The Anji Bridge, the world's oldest open-spandrel segmental arch bridge of stone construction.
Manshan Pavilion of the Tianlongshan Grottoes
Yang Guang depicted as Emperor Yang of Sui

The short-lived Sui dynasty was a pivotal period in Chinese history. Founded by Emperor Wen in 581 in succession of the Northern Zhou, the Sui went on to conquer the Southern Chen in 589 to reunify China, ending three centuries of political division. The Sui pioneered many new institutions, including the government system of Three Departments and Six Ministries, imperial examinations for selecting officials from commoners, while improved on the systems of fubing system of the army conscription and the Equal-field system of land distributions. These policies, which were adopted by later dynasties, brought enormous population growth, and amassed excessive wealth to the state. Standardized coinage were enforced throughout the unified empire. Buddhism took root as a prominent religion and was supported officially. Sui China was known for its numerous mega-construction projects. Intended for grains shipment and transporting troops, the Grand Canal was constructed, linking the capitals Daxing (Chang'an) and Luoyang to the wealthy southeast region, and in another route, to the northeast border. The Great Wall was also expanded, while series of military conquests and diplomatic maneuvers further pacified its borders. However, the massive invasions of the Korean Peninsula during the Goguryeo–Sui War failed disastrously, triggering widespread revolts that led to the fall of the dynasty.

أسرة تانگ (618 - 907 م)

حصان من الپورسلين مزجج ثلاثي الألوان من عصر أسرة تانگ بالصين (ح. 700 م).

بعد أسرة هان، جاء عصر أسرة تانگ (618ـ907م) فشهدت الصين سلسلة من السياسات المنفتحة، مما حقق الازدهار و الرخاء في مجال الزراعة والحرف اليدوية والتجارة، وتطورت فنون الغزل و النسيج والفخار والخزف وصهر المعادن وصناعة السفن، وفي الوقت نفسه تطورت المواصلات البرية والمائية وقامت اتصالات اقتصادية وثقافية واسعة مع كثير من البلدان مثل: اليابان وكوريا والهند وبلاد فارس والبلدان العربية.

وفي عهد أسرة تانگ انتقلت صناعة الورق و الغزل والنسيج والخزف الصيني إلى البلدان العربية ثم إلى أوربا، وقلّد اليابانيون الثقافة الصينية ونظام أسرة تانگ في تحديد النظام السياسي والأسلوب المعماري، حتى أزياء النساء،لذلك تكونت الثقافة اليابانية متأثرة بثقافة أسرة تانگ، حيث كانت هذه الأسرة تتمتع بسمعة عظيمة في العالم، وبدأت البلدان الأخرى تسمي الصينيين «إنسان تانگ» وتستخدم هذه التسمية في بعض الدول حتى هذه الأيام.

وصول الإسلام إلي عتبات الصين 616-18م :

ظهر انفتاح «أسرة تانگ» في الشؤون الدينية أيضاً، حيث جعلت الأديان المحلية والأديان الدخيلة متساوية، ووصلت البوذية إلى قمة ازدهارها. ووجد الإسلام الذي جاء من المنطقة العربية، والمذهب النسطوري الذي جاء من البحر المتوسط، مكاناً لهما في الصين. وفي عهد هذه الأسرة التقت تقنية الطباعة بصناعة الورق، مما ساعد كثيراً على انتشار الثقافة، وبدأ استخدام البارود في الشؤون العسكرية، ثم انتشر البارود مع صناعة إكسير الخلود والطب الصيني في البلدان العربية، ثم انتقل إلى أوربا بوساطة العرب في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الميلاديين.

الأسر الخمس والممالك العشر (907-960)

Zhenguo Pagoda of Kaiyuan Temple (Quanzhou)
Gongchen Bagoda, Lin'an, Hangzhou, China
الأسر الخمس والممالك العشر (907-960)
الأسر الخمس والممالك العشر 947 م
Yunyan Pagoda in Jiangsu Province of Eastern China.
Coins of the Five Dynasties and Ten Kingdoms
Section and detail of Night Revels of Han Xizai, by Gu Hongzhong

The period of political disunity between the Tang and the Song, known as the Five Dynasties and Ten Kingdoms period, lasted from 907 to 960. During this half-century, China was in all respects a multi-state system. Five regimes, namely, (Later) Liang, Tang, Jin, Han and Zhou, rapidly succeeded one another in control of the traditional Imperial heartland in northern China. Among the regimes, rulers of (Later) Tang, Jin and Han were sinicized Shatuo Turks, which ruled over the ethnic majority of Han Chinese. More stable and smaller regimes of mostly ethnic Han rulers coexisted in south and western China over the period, cumulatively constituted the "Ten Kingdoms".

Amidst political chaos in the north, the strategic Sixteen Prefectures (region along today's Great Wall) were ceded to the emerging Khitan Liao dynasty, which drastically weakened the defense of the China proper against northern nomadic empires. To the south, Vietnam gained lasting independence after being a Chinese prefecture for many centuries. With wars dominated in Northern China, there were mass southward migrations of population, which further enhanced the southward shift of cultural and economic centers in China. The era ended with the coup of Later Zhou general Zhao Kuangyin, and the establishment of the Song dynasty in 960, which eventually annihilated the remains of the "Ten Kingdoms" and reunified China.

أسر سونگ، لياو، جين، و شيا الغربية (960-1234 م)

أسر سونگ، لياو، جين، و شيا الغربية (960–1234 م)
Jin, Southern Song, and Western Xia in China.
A wooden Bodhisattva from the Song dynasty.
Earliest known written formula for gunpowder, from the Wujing Zongyao of 1044 AD.

In 960, the Song dynasty was founded by Emperor Taizu, with its capital established in Kaifeng (also known as Bianjing). In 979, the Song dynasty reunified most of the China proper, while large swaths of the outer territories were occupied by sinicized nomadic empires. The Khitan Liao dynasty, which lasted from 907 to 1125, ruled over Manchuria, Mongolia, and parts of Northern China. Meanwhile, in what are now the north-western Chinese provinces of Gansu, Shaanxi, and Ningxia, the Tangut tribes founded the Western Xia dynasty from 1032 to 1227.

Liaodi Pagoda, Song dynasty
The Ten Thousand Copies of the Huayan Sutra Pagoda, commonly known as the White Pagoda, Liao dynasty
Poyang Yongfu Temple Pagoda, Song dynasty

Aiming to recover the strategic Sixteen Prefectures lost in the previous dynasty, campaigns were launched against the Liao dynasty in the early Song period, which all ended in failure. Then in 1004, the Liao cavalry swept over the exposed North China Plain and reached the outskirts of Kaifeng, forcing the Song's submission and then agreement to the Chanyuan Treaty, which imposed heavy annual tributes from the Song treasury. The treaty was a significant reversal of Chinese dominance of the traditional tributary system. Yet the annual outflow of Song's silver to the Liao was paid back through the purchase of Chinese goods and products, which expanded the Song economy, and replenished its treasury. This dampened the incentive for the Song to further campaign against the Liao. Meanwhile, this cross-border trade and contact induced further sinicization within the Liao Empire, at the expense of its military might which was derived from its primitive nomadic lifestyle. Similar treaties and social-economical consequences occurred in Song's relations with the Jin dynasty.

Within the Liao Empire, the Jurchen tribes revolted against their overlords to establish the Jin dynasty in 1115. In 1125, the devastating Jin cataphract annihilated the Liao dynasty, while remnants of Liao court members fled to Central Asia to found the Qara Khitai Empire (Western Liao dynasty). Jin's invasion of the Song dynasty followed swiftly. In 1127, Kaifeng was sacked, a massive catastrophe known as the Jingkang Incident, ending the Northern Song dynasty. Later the entire north of China was conquered. The survived members of Song court regrouped in the new capital city of Hangzhou, and initiated the Southern Song dynasty, which ruled territories south of the Huai River. In the ensuing years, the territory and population of China were divided between the Song dynasty, the Jin dynasty and the Western Xia dynasty. The era ended with the Mongol conquest, as Western Xia fell in 1227, the Jin dynasty in 1234, and finally the Southern Song dynasty in 1279.

Despite its military weakness, the Song dynasty is widely considered to be the high point of classical Chinese civilization. The Song economy, facilitated by technology advancement, had reached a level of sophistication probably unseen in world history before its time. The population soared to over 100 million and the living standards of common people improved tremendously due to improvements in rice cultivation and the wide availability of coal for production. The capital cities of Kaifeng and subsequently Hangzhou were both the most populous cities in the world for their time, and encouraged vibrant civil societies unmatched by previous Chinese dynasties. Although land trading routes to the far west were blocked by nomadic empires, there were extensive maritime trade with neighboring states, which facilitated the use of Song coinage as the de facto currency of exchange. Giant wooden vessels equipped with compasses traveled throughout the China Seas and northern Indian Ocean. The concept of insurance was practised by merchants to hedge the risks of such long-haul maritime shipments. With prosperous economic activities, the historically first use of paper currency emerged in the western city of Chengdu, as a supplement to the existing copper coins.

The Song dynasty was considered to be the golden age of great advancements in science and technology of China, thanks to innovative scholar-officials such as Su Song (1020–1101) and Shen Kuo (1031–1095). Inventions such as the hydro-mechanical astronomical clock, the first continuous and endless power-transmitting chain, woodblock printing and paper money were all invented during the Song dynasty.

There was court intrigue between the political reformers and conservatives, led by the chancellors Wang Anshi and Sima Guang, respectively. By the mid-to-late 13th century, the Chinese had adopted the dogma of Neo-Confucian philosophy formulated by Zhu Xi. Enormous literary works were compiled during the Song dynasty, such as the historical work, the Zizhi Tongjian ("Comprehensive Mirror to Aid in Government"). The invention of movable-type printing further facilitated the spread of knowledge. Culture and the arts flourished, with grandiose artworks such as Along the River During the Qingming Festival and Eighteen Songs of a Nomad Flute, along with great Buddhist painters such as the prolific Lin Tinggui.

City views of Song dynasty from paintings. Clockwise from upper left: A Northern Song Dynasty (960–1127) era Chinese painting of a water-powered mill for grain, with surrounding river transport. The bridge scene from Zhang Zeduan's (1085–1145) painting Along the River During Qingming Festival. Chinese boats from Along the River During Qingming Festival. Leifeng Pagoda in the Southern Song Dynasty by Li Song.

The Song dynasty was also a period of major innovation in the history of warfare. Gunpowder, while invented in the Tang dynasty, was first put into use in battlefields by the Song army, inspiring a succession of new firearms and siege engines designs. During the Southern Song dynasty, as its survival hinged decisively on guarding the Yangtze and Huai River against the cavalry forces from the north, the first standing navy in China was assembled in 1132, with its admiral's headquarters established at Dinghai. Paddle-wheel warships equipped with trebuchets could launch incendiary bombs made of gunpowder and lime, as recorded in Song's victory over the invading Jin forces at the Battle of Tangdao in the East China Sea, and the Battle of Caishi on the Yangtze River in 1161.

The advances in civilization during the Song dynasty came to an abrupt end following the devastating Mongol conquest, during which the population sharply dwindled, with a marked contraction in economy. Despite viciously halting Mongol advance for more than three decades, the Southern Song capital Hangzhou fell in 1276, followed by the final annihilation of the Song standing navy at the Battle of Yamen in 1279.

Homeward Oxherds in Wind and Rain, by Li Di, 12th century

بعد انتهاء أسرة تانگ شهدت الصين انقساماً، حيث ظهرت أسرات ملكية في أواسط الصين على التوالي من عام 907 إلى 960م، ثم تأسست أسرة سونگ Sung التي قامت ببعض تجارب الإصلاح في المناطق الشمالية، لكنها تعرضت إلى تهديد القوميات البدوية، فانتقلت مضطرة إلى الجنوب. ومع أن هذه الأسرة كانت ضعيفة نسبياً في الشؤون العسكرية والدبلوماسية، فقد شهد اقتصادها في القرن العاشر أعظم تقدم منذ فجر تاريخ الصين، ومع تطور الصناعة والتجارة ظهرت بجوانب المدن والطرق الرئيسة الريفية بلدات جديدة كمراكز للبضائع و الطباعة وإنتاج الخزف، فتشكل أسلوب حياة مدنية جديدة مزدهرة.

وبين عامي 1008 و1016 نشر 17 تاجراً غنياً بشكل مشترك عملة «جياوتشي»، وهي أول عملة ورقية في العالم، وكانت التجارة المحلية والخارجية نشيطة جداً، حيث وصلت السفن التجارية الصينية إلى جنوب شرقي آسيا وسواحل المحيط الهندي والجزيرة العربية، وساحل إفريقيا الشرقي. وكانت الصين في مقدمة العالم في صناعة السفن والملاحة، وكانت فترة «أسرة سونگ» قمة تطور العلوم والتقنية الصينية القديمة حيث ظهرت الطباعة بالحروف المطبعية، والإبرة المغنطيسية، وآلة النسيج بالقوة المائية، وجدار السفينة المقاوم للماء. وقد انتقلت هذه الاختراعات إلى المناطق والبلدان الآسيوية والأوربية، ومن المعروف أن هذه الاختراعات غيّرت ملامح العالم وأوضاعه.


أسرة يوان (1271-1368)

أسرة يوان (1271-1368)
The White Stupa of Miaoying Temple in Beijing.
Yuan period firearm with inscription dated the 3rd year of the Zhiyuan era (1332). Yuan Dynasty (1206–1368). Discovered at the Yunju Temple, Fangshan, Beijing, 1935.
Yuan dynasty banknote with its printing wood plate, 1287 AD.
Mongol successor khanates

The Yuan dynasty was formally proclaimed in 1271, when the Great Khan of Mongol, Kublai Khan, one of the grandsons of Genghis Khan, assumed the additional title of Emperor of China, and considered his inherited part of the Mongol Empire as a Chinese dynasty. In the preceding decades, the Mongols had conquered the Jin dynasty in Northern China, and the Southern Song dynasty fell in 1279 after a protracted and bloody war. The Mongol Yuan dynasty became the first conquest dynasty in Chinese history to rule the entire China proper and its population as an ethnic minority. The dynasty also directly controlled the Mongolian heartland and other regions, inheriting the largest share of territory of the divided Mongol Empire, which roughly coincided with the modern area of China and nearby regions in East Asia. Further expansion of the empire was halted after defeats in the invasions of Japan and Vietnam. Following the previous Jin dynasty, the capital of Yuan dynasty was established at Khanbaliq (also known as Dadu, modern-day Beijing). The Grand Canal was reconstructed to connect the remote capital city to economic hubs in southern part of China, setting the precedence and foundation where Beijing would largely remain as the capital of the successive regimes that unified China mainland.

After the peace treaty in 1304 that ended a series of Mongol civil wars, the emperors of the Yuan dynasty were upheld as the nominal Great Khan (Khagan) of the greater Mongol Empire over other Mongol Khanates, which nonetheless remained de facto autonomous. The era was known as Pax Mongolica, when much of the Asian continent was ruled by the Mongols. For the first and only time in history, the silk road was controlled entirely by a single state, facilitating the flow of people, trade, and cultural exchange. Network of roads and a postal system were established to connect the vast empire. Lucrative maritime trade, developed from the previous Song dynasty, continued to flourish, with Quanzhou and Hangzhou emerging as the largest ports in the world. Adventurous travelers from the far west, most notably the Venetian, Marco Polo, would have settled in China for decades. Upon his return, his detail travel record inspired generations of medieval Europeans with the splendors of the far East. The Yuan dynasty was the first ancient economy, where paper currency, known at the time as Jiaochao, was used as the predominant medium of exchange. Its unrestricted issuance in the late Yuan dynasty inflicted hyperinflation, which eventually brought the downfall of the dynasty.

Dengfeng Observatory, the first in a series of 27 astronomical observatories built in the early Yuan dynasty.
The Pagoda of Bailin Temple, an octagonal-based brick pagoda built in 1330 during the reign of Emperor Wenzong, ruler of the Mongol-led Yuan Dynasty (1271–1368).

While the Mongol rulers of the Yuan dynasty adopted substantially to Chinese culture, their sinicization was of lesser extent compared to earlier conquest dynasties in Chinese history. For preserving racial superiority as the conqueror and ruling class, traditional nomadic customs and heritage from the Mongolian steppe were held in high regard. On the other hand, the Mongol rulers also adopted flexibly to a variety of cultures from many advanced civilizations within the vast empire. Traditional social structure and culture in China underwent immense transform during the Mongol dominance. Large group of foreign migrants settled in China, who enjoyed elevated social status over the majority Han Chinese, while enriching Chinese culture with foreign elements. The class of scholar officials and intellectuals, traditional bearers of elite Chinese culture, lost substantial social status. This stimulated the development of culture of the common folks. There were prolific works in zaju variety shows and literary songs (sanqu), which were written in a distinctive poetry style known as qu. Novels of vernacular style gained unprecedented status and popularity.

The Ayuwang Stupa in northern Shanxi, China.
A stupa on top of an arch (crossing street tower), is a common form of architecture during Yuan period.

Before the Mongol invasion, Chinese dynasties reported approximately 120 million inhabitants; after the conquest had been completed in 1279, the 1300 census reported roughly 60 million people.[36] This major decline is not necessarily due only to Mongol killings. Scholars such as Frederick W. Mote argue that the wide drop in numbers reflects an administrative failure to record rather than an actual decrease; others such as Timothy Brook argue that the Mongols created a system of enserfment among a huge portion of the Chinese populace, causing many to disappear from the census altogether; other historians including William McNeill and David Morgan consider that plague was the main factor behind the demographic decline during this period. In the 14th century China suffered additional depredations from epidemics of plague, estimated to have killed 25 million people, 30% of the population of China.[37]

Throughout the Yuan dynasty, there was some general sentiment among the populace against the Mongol dominance. Yet rather than the nationalist cause, it was mainly strings of natural disasters and incompetent governance that triggered widespread peasant uprisings since the 1340s. After the massive naval engagement at Lake Poyang, Zhu Yuanzhang prevailed over other rebel forces in the south. He proclaimed himself emperor and founded the Ming dynasty in 1368. The same year his northern expedition army captured the capital Khanbaliq. The Yuan remnants fled back to Mongolia and sustained the regime. Other Mongol Khanates in Central Asia continued to exist after the fall of Yuan dynasty in China.

يانگ گويْ‌فـِيْ على صهوة جواد، بريشة چيان شوان (1235-1305 م).
أسرة يوان المنغولية حكمت من عام 1279م إلى 1368م. كانت الصين خلال هذه الفترة جزءًا من الإمبراطورية المنغولية. قام تاجر إيطالي من مدينة البندقية، يُدعى ماركو پولو، بزيارة الصين خلال عهد أسرة يوان، وحمل معه تقارير تفيد بأن الصين بلد متحضر.

كانت «أسرة يوان» (1271ـ1368م) Yuan ، بعد أسرة سونگ، أول سلطة موحدة أقامتها إحدى الأقليات القومية في تاريخ الصين، فبعد أن وحد «جنكيز خان» القبائل المنغولية في أوائل القرن الثالث عشر، شن الحروب الواسعة في شتى أنحاء العالم، وأسس أبناؤه وأحفاده امبراطورية امتدت على القارتيين الأوربية والآسيوية التي سرعان ما انقسمت إلى عدة دول. وفي عام 1271م، حول القائد المنغولي قبلاي خان الذي دخل أواسط الصين اسم دولته إلى «أسرة يوان» وهي المرة الأولى التي خضعت فيها الصين بكاملها لحاكم أجنبي. واتخذ مدينة دادو (بكين الحالية) عاصمة له، ومع تعاقب الأسر الإقطاعية الصينية كانت بكين عاصمة لها أيضاً.

كانت هذه فترة امتزاج القوميات الصينية، وانتقال عدد كبير من العرب والفرس إلى الصين، وشهدت فيها صناعة الغزل والنسيج و الخزف تطوراً جديداً، وأصبح القماش القطني مادة رئيسة لملابس الجنوب، وأصبحت المنسوجات الحريرية والخزفيات أهم الصادرات، كما كانت هناك علاقات تجارية متطورة بين كثير من الدول والمناطق الآسيوية والأفريقية والأوربية، كما تطور الأدب والفن الصيني.

ومنذ ذلك، أصبحت الصين محط أنظار الدول الأوروبية، بسبب ما قدَّمه الرحالة والتجار والمسافرون عنها من تقارير.

أساء المغول معاملة السكان مما أثار حفيظة الشعب، فقاموا بثورة تمكنوا خلالها من طرد المغول وتأسيس أسرة حاكمة تُدعى مينگ.


أسرة مينگ (1368-1644)

أسرة مينگ (1368-1644)
Haihui Temple Pagodas, built in the Ming period.
Da Ming Baochao, a series of banknotes issued by the Ming government.
Porcelain Tower, from An embassy from the East-India Company (1665) by Johan Nieuhof . It was first discovered by the Western world when travelers like Johan Nieuhof visited it, sometimes listing it as one of the Seven Wonders of the World.
Pagoda of Chongjue Temple, dated to the Song dynasty. The onion-shaped Sōrin was a Ming dynasty addition.
Dongyang Luzhai
Residence of the Lu Family in Dongyang, built in the Ming period.
XiAn CityWall DiLou
City wall of Xi'an, a UNESCO World Heritage Site built during the early Ming dynasty
Fenghuang old town
Fenghuang County, an ancient town that harbors many architectural remains of Ming and Qing styles.
Yixian Hongcun
Hongcun, a village in Yi County in the historical Huizhou region of southern Anhui Province.
Xinye
Xinye, a village noted for its well-preserved Ming and Qing era architecture and ancient residential buildings.

The Ming dynasty was founded by Zhu Yuanzhang in 1368, who proclaimed himself as the Hongwu Emperor. The capital was initially set at Nanjing, and was later moved to Beijing from Yongle Emperor's reign onward.

Urbanization increased as the population grew and as the division of labor grew more complex. Large urban centers, such as Nanjing and Beijing, also contributed to the growth of private industry. In particular, small-scale industries grew up, often specializing in paper, silk, cotton, and porcelain goods. For the most part, however, relatively small urban centers with markets proliferated around the country. Town markets mainly traded food, with some necessary manufactures such as pins or oil.

Despite the xenophobia and intellectual introspection characteristic of the increasingly popular new school of neo-Confucianism, China under the early Ming dynasty was not isolated. Foreign trade and other contacts with the outside world, particularly Japan, increased considerably. Chinese merchants explored all of the Indian Ocean, reaching East Africa with the voyages of Zheng He.

The Hongwu Emperor, being the only founder of a Chinese dynasty who was also of peasant origin, had laid the foundation of a state that relied fundamentally in agriculture. Commerce and trade, which flourished in the previous Song and Yuan dynasties, were less emphasized. Neo-feudal landholdings of the Song and Mongol periods were expropriated by the Ming rulers. Land estates were confiscated by the government, fragmented, and rented out. Private slavery was forbidden. Consequently, after the death of the Yongle Emperor, independent peasant landholders predominated in Chinese agriculture. These laws might have paved the way to removing the worst of the poverty during the previous regimes. Towards later era of the Ming dynasty, with declining government control, commerce, trade and private industries revived.

العلاقات الخارجية لأسرة مينگ في عقد 1580

The dynasty had a strong and complex central government that unified and controlled the empire. The emperor's role became more autocratic, although Hongwu Emperor necessarily continued to use what he called the "Grand Secretariat" to assist with the immense paperwork of the bureaucracy, including memorials (petitions and recommendations to the throne), imperial edicts in reply, reports of various kinds, and tax records. It was this same bureaucracy that later prevented the Ming government from being able to adapt to changes in society, and eventually led to its decline.

The Yongle Emperor strenuously tried to extend China's influence beyond its borders by demanding other rulers send ambassadors to China to present tribute. A large navy was built, including four-masted ships displacing 1,500 tons. A standing army of 1 million troops was created. The Chinese armies conquered and occupied Vietnam for around 20 years, while the Chinese fleet sailed the China seas and the Indian Ocean, cruising as far as the east coast of Africa. The Chinese gained influence in eastern Moghulistan. Several maritime Asian nations sent envoys with tribute for the Chinese emperor. Domestically, the Grand Canal was expanded and became a stimulus to domestic trade. Over 100,000 tons of iron per year were produced. Many books were printed using movable type. The imperial palace in Beijing's Forbidden City reached its current splendor. It was also during these centuries that the potential of south China came to be fully exploited. New crops were widely cultivated and industries such as those producing porcelain and textiles flourished.

In 1449 Esen Tayisi led an Oirat Mongol invasion of northern China which culminated in the capture of the Zhengtong Emperor at Tumu. Since then, the Ming became on the defensive on the northern frontier, which led to the Ming Great Wall being built. Most of what remains of the Great Wall of China today was either built or repaired by the Ming. The brick and granite work was enlarged, the watchtowers were redesigned, and cannons were placed along its length.

A donkey
Eagles by Lin Liang (c. 1424–1500). Located at the National Palace Museum.
A trout
Snow Plums and Twin Cranes by Bian Jingzhao (c. 1355–1428). Located at the Guangdong Museum.

At sea, the Ming became increasingly isolationist after the death of the Yongle Emperor. The treasure voyages which sailed Indian Ocean were discontinued, and the maritime prohibition laws were set in place banning the Chinese from sailing abroad. European traders who reached China in the midst of the Age of Discovery were repeatedly rebuked in their requests for trade, with the Portuguese being repulsed by the Ming navy at Tuen Mun in 1521 and again in 1522. Domestic and foreign demands for overseas trade, deemed illegal by the state, led to widespread wokou piracy attacking the southeastern coastline during the rule of the Jiajing Emperor (1507–1567), which only subsided after the opening of ports in Guangdong and Fujian and much military suppression.[38] The Portuguese were allowed to settle in Macau in 1557 for trade, which remained in Portuguese hands until 1999. The Dutch entry into the Chinese seas was also met with fierce resistance, with the Dutch being chased off the Penghu islands in the Sino-Dutch conflicts of 1622–1624 and were forced to settle in Taiwan instead. The Dutch in Taiwan fought with the Ming in the Battle of Liaoluo Bay in 1633 and lost, and eventually surrendered to the Ming loyalist Koxinga in 1662, after the fall of the Ming dynasty.

In 1556, during the rule of the Jiajing Emperor, the Shaanxi earthquake killed about 830,000 people, the deadliest earthquake of all time.

The Ming dynasty intervened deeply in the Japanese invasions of Korea (1592–98), which ended with the withdrawal of all invading Japanese forces in Korea, and the restoration of the Joseon dynasty, its traditional ally and tributary state. The regional hegemony of the Ming dynasty was preserved at a toll on its resources. Coincidentally, with Ming's control في منشوريا في تدهور، قبائل المانشو (الجورچن)، بقيادة زعيمها نورحاجي, broke away from Ming's rule, and emerged as a powerful, unified state, which was later proclaimed as the Qing dynasty. It went on to subdue the much weakened Korea as its tributary, conquered Mongolia, and expanded its territory to the outskirt of the Great Wall. The most elite army of the Ming dynasty was to station at the Shanhai Pass to guard the last stronghold against the Manchus, which weakened its suppression of internal peasants uprisings.

سيدات بلاط شو السابقة، بريشة رسام أسرة مينگ، تانگ يين (1470-1523).

حكمت هذه الأسرة الصين خلال الفترة من 1368م إلى عام 1644م. وتميزت فترة حكمها بالاتزان والرفاهية، فازدهر الأدب والفن ثانية، وأعاد حكام هذه الأسرة النظر في كل ما هو أجنبي كرد فعل على تصرفات المغول. بدأ الأوروبيون بالتوافد على الصين خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين، وكانت معاملة الصينيين لهم فوقية واعتبروهم مهربين وقراصنة. لقد تأثرت الإرساليات الرومانية الكاثوليكية التي أخذت تتوافد على الصين حوالي عام 1600م سلبيًا بهذه النظرة الصينية للأوروبيين.

Hongwu Emperor, founder of Ming Dynasty.

الفترة الواقعة بين (1368ـ1644م) كانت فترة «أسرة مينگ» Ming التي قامت بطرد آخر أباطرة «أسرة يوان» إلى الصحراء، وكانت هذه الأسرة قوية في مرحلتها الأولى، وبلغت نشاطات الملاحة فيها أوجها، حيث جابت السفن الصينية شتى أرجاء العالم، تذهب بالحرير والطاسات الخزفية الزرقاء، وتعود بالمجوهرات والتوابل والعقاقير الطبية.

وفي القرن السادس عشر استوردت «أسرة مينگ» البطاطا والذرة والفول السوداني والتبغ ونشرتها في أرجاء البلاد. كما تطورت صناعة الخزف إلى مستوى جديد. وفي عهد هذه الأسرة ظهرت معامل للغزل والنسيج اليدوي، كما تحققت إنجازات جديدة في مشروعات الري والطب والعقاقير الصينية، ومن آثارها الباقية الكثير من الأبنية وبعض أجزاء من سور الصين العظيم، والقصر الامبراطوري في «بكين» و«حدائق شوتشو» الشهيرة وغيرها.


أسرة چينگ (1644-1911 م)

أسرة چينگ (1644-1911 م)
خريطة الصين، سنة 1836، نشرها C. Picque.
قارورة حاج، پورسلين بزخارف مزججة زرقاء وحديدية حمراء.
زي عسكري للامبراطور چيان‌لونگ
بوصلة هندسية من فترة تشينگ (ح. 1760)
Dongyang Luzhai
القصر الصيفي، حديقة امبراطورية في أسرة تشينگ.
XiAn CityWall DiLou
معبد پوتوو زونگ‌تشنگ هو مجمع معابد بوذية بُني بين 1767 و 1771. المعبد بُني على نمط قصر پوتالا في التبت.
منزل المستشار هوانگ‌تشنگ هي ضيغة مساحتها 10 هكتار على ربوة العنقاء في جنوب شرق شان‌شي، الصين.
مسرح الزهور، القاعة المذهبة من فترة تشينگ.
مبنى سكني في مجمع عائلة چياو بُني في فترة تشينگ.


The Qing dynasty (1644–1911) was the last imperial dynasty in China. Founded by the Manchus, it was the second conquest dynasty to rule the territory of China proper, and roughly doubled the territory controlled by the Ming. The Manchus were formerly known as Jurchens, residing in the northeastern part of the Ming territory outside the Great Wall. They emerged as the major threat to the late Ming dynasty after Nurhaci united all Jurchen tribes and declared the founding of the Qing dynasty in 1636. The Qing dynasty set up the Eight Banners system that provided the basic framework for the Qing military conquest. Li Zicheng's peasant rebellion captured Beijing in 1644 and the Chongzhen Emperor, the last Ming emperor, committed suicide. The Manchus allied with the Ming general Wu Sangui to seize Beijing, which was made the capital of the Qing dynasty. and then proceeded to subdue the Ming remnants in the south. The decades of Manchu conquest caused enormous loss of lives and the economic scale of China shrank drastically. In total, the Qing conquest of the Ming (1618–1683) cost as many as 25 million lives.[39] The early Manchu emperors combined traditions of Central Asian rule with Confucian norms of traditional Chinese government and were considered a Chinese dynasty.

The Manchus enforced a 'queue order,' forcing Han Chinese men to adopt the Manchu queue hairstyle. Officials were required to wear Manchu-style clothing Changshan (bannermen dress and Tangzhuang), but ordinary Han civilians were allowed to wear traditional Han clothing. Bannermen could not undertake trade or manual labor; they had to petition to be removed from banner status. They were considered a form of nobility and were given annual pensions, land, and allotments of cloth.The Kangxi Emperor ordered the creation of the Kangxi Dictionary, the most complete dictionary of Chinese characters that had been compiled.

Over the next half-century, all areas previously under the Ming dynasty were consolidated under the Qing. conquests in Central Asia in the eighteenth century extended territorial control. Between 1673 and 1681, the Kangxi Emperor suppressed the Revolt of the Three Feudatories, an uprising of three generals in Southern China who had been denied hereditary rule of large fiefdoms granted by the previous emperor. In 1683, the Qing staged an amphibious assault on southern Taiwan, bringing down the rebel Kingdom of Tungning, which was founded by the Ming loyalist Koxinga (Zheng Chenggong) in 1662 after the fall of the Southern Ming, and had served as a base for continued Ming resistance in Southern China. The Qing defeated the Russians at Albazin, resulting in the Treaty of Nerchinsk.

By the end of Qianlong Emperor's long reign in 1796, the Qing Empire was at its zenith. The Qing ruled more than one-third of the world's population, and had the largest economy in the world. By area it was one of the largest empires ever.

Li Hongzhang, a Chinese politician, general and diplomat of the late Qing dynasty.

In the 19th century the empire was internally restive and externally threatened by western powers. The defeat by the British Empire in the First Opium War (1840) led to the Treaty of Nanking (1842), under which Hong Kong was ceded to Britain and importation of opium (produced by British Empire territories) was allowed. Opium usage continued to grow in China, adversely affecting societal stability. Subsequent military defeats and unequal treaties with other western powers continued even after the fall of the Qing dynasty.

Internally the Taiping Rebellion (1851–1864), a Christian religious movement led by the "Heavenly King" Hong Xiuquan swept from the south to establish the Taiping Heavenly Kingdom and controlled roughly a third of China proper for over a decade. The court in desperation empowered Han Chinese officials such as Zeng Guofan to raise local armies. After initial defeats, Zeng crushed the rebels in the Third Battle of Nanking in 1864.[40]This was one of the largest wars in the 19th century in terms of troop involvement; there was massive loss of life, with a death toll of about 20 million.[41] A string of civil disturbances followed, including the Punti–Hakka Clan Wars, Nian Rebellion, Dungan Revolt, and Panthay Rebellion.[42] All rebellions were ultimately put down, but at enormous cost and with millions dead, seriously weakening the central imperial authority. China never rebuilt a strong central army, and many local officials used their military power to effectively rule independently in their provinces.[43]

Territory of Qing China in 1892
كارتون سياسي، رسمه هنري ماير الفرنسي في 1898، يصوّر الصين كفطيرة توشك أن يتقاسمها الملكة ڤكتوريا (بريطانياالقيصر ڤلهلم الثاني (ألمانياالقيصر نيقولاي الثاني (روسياماريان (فرنسا) وساموراي (اليابان)، بينما المندرين الصيني ينظر ولا حول له ولا قوة.
The Dowager Empress Cixi

Yet the dynasty appeared to recover in the Tongzhi Restoration (1860-1872), led by Manchu royal family reformers and Han Chinese officials such as Zeng Guofan and his proteges Li Hongzhang and Zuo Zongtang. Their Self-Strengthening Movement made effective institutional reforms, imported Western factories and communications technology, with prime emphasis on strengthening the military. However, the reform was undermined by official rivalries, cynicism, and quarrels within the imperial family. The defeat of Yuan Shikai's modernized "Beiyang Fleet" in the First Sino-Japanese War (1894–1895) led to the formation of the New Army. The Guangxu Emperor, advised by Kang Youwei, then launched a comprehensive reform effort, the Hundred Days' Reform (1898). Empress Dowager Cixi, however, feared that precipitous change would lead to bureaucratic opposition and foreign intervention and quickly suppressed it.

In the summer of 1900, the Boxer Uprising opposed foreign influence and murdered Chinese Christians and foreign missionaries. When Boxers entered Beijing, the Qing government ordered all foreigners to leave, but they and many Chinese Christians were besieged in the foreign legations quarter. An Eight-Nation Alliance sent the Seymour Expedition of Japanese, Russian, British, Italian, German, French, American, and Austrian troops to relieve the siege, but they were forced to retreat by Boxer and Qing troops at the Battle of Langfang. After the Alliance's attack on the Dagu Forts, the court declared war on the Alliance and authorized the Boxers to join with imperial armies. After fierce fighting at Tientsin, the Alliance formed the second, much larger Gaselee Expedition and finally reached Beijing; the Empress Dowager evacuated to Xi'an. The Boxer Protocol ended the war, exacting a tremendous indemnity.

The Qing court then instituted "New Policies" of administrative and legal reform, including abolition of the examination system. But young officials, military officers, and students debated reform, perhaps a constitutional monarchy, or the overthrow of the dynasty and the creation of a republic. They were inspired by an emerging public opinion formed by intellectuals such as Liang Qichao and the revolutionary ideas of Sun Yat-sen. A localised military uprising, the Wuchang Uprising, began on 10 October 1911, in Wuchang (Today part of Wuhan), and soon spread. The Republic of China was proclaimed on 1 January 1912, ending 2,000 years of dynastic rule.

كانت أسرة چينگ (1636-1911م) Ching التي أقامتها قومية «مان» أخر أسرة إقطاعية في تاريخ الصين. وفي المرحلة الأولى من عهدها شهدت الصين أكثر من مئة عام من السلم والازدهار، ومما أفاد التجارة الصينية الدولية، حيث انتشر الشاي والخزف والحرير والمنسوجات الحريرية والمشغولات الحرفية في أوربا وروسيا واليابان. وكانت الصناعة في هذه الفترة أكثر تطوراً منها في فترة أسرة «مينگ» لكن الاقتصاد الاجتماعي في هذه الفترة ظل يجمع ما بين الزراعة الصغيرة والأعمال اليدوية العائلية، ويحقق الاكتفاء الذاتي، ولم يعتمد على السوق.

في أواخر عهد هذه الأسرة طبقت سياسة الباب المغلق، ومنعت التجارة الخارجية، مما أوقف التبادل الاقتصادي والثقافي بين الصين والبلدان الأخرى، وعرقل تقدم العلوم والثقافة الصينية، فتخلفت الصين وتعرضت للعدوان. ففي عام1840م اعتدت بريطانيا على الصين وشنت «حرب الأفيون» واحتلت جزيرة هونگ كونگ، وتلتها الدول الاستعمارية الأخرى التي بدأت التدخل في شؤون الصين وأجبرتها على فتح أسواقها وأراضيها للبضائع والنفوذ الأجنبي، وعقد المعاهدات غير المتكافئة. وقد أدى هذا إلى تفجر الأوضاع الداخلية وبدأت عمليات المقاومة (ثورة الملاكمين) وتأسست التنظيمات الوطنية الثورية التي أطاحت بالنظام الامبراطوري، وانتهى عهد أسرة چينگ عام 1911، وتم اختيار الزعيم صن يات سن أول رئيس الجمهورية عام 1912 والذي شكل حزب الشعب الوطني (كومنتانگ Kumintang).

بداية حكم المنشوريين

غزا المنشوريون الصين عام 1644م، وأنشأوا فيها أسرة كنگ التي استمر حكمها للبلاد حتى عام 1912م. اعتبر الصينيون المنشوريين غرباء عنهم كالمغول، رغم أن المنشوريين تبنوا الثقافة الصينية قبل توليهم السلطة، وطبقوا مبادئ الكونفوشية. حققت الصين نوعًا من الاتزان والرخاء، وأثَّرت في ثقافة البلدان المجاورة. امتد النفوذ الصيني إلى منغوليا والتيبت وآسيا الوسطى. زاد النشاط التجاري والزراعي والصناعي اليدوي ازديادًا كبيرًا. وزاد عدد السكان فيها حتى وصل إلى 400 مليون نسمة عام 1850م.

وفي أواخر القرن الثامن عشر الميلادي، بدأت الحياة في الصين تشهد تراجعًا مع تزايد عدد السكان الذي لم ترافقه أي زيادة في الإنتاج الزراعي. وقامت على إثر هذا التراجع ثورة سرية أنهكت حكام هذه الأسرة.


الصراع مع القوى الغربية

كان تأثير أوروبا لا يُذكر على الصين حتى القرن التاسع عشر الميلادي. وكانت السلطات الصينية تحظر التعامل مع الأوروبيين. ورغم أن صادراتها من الشاي والحرير كانت للغرب، إلا أنها لم تستورد من الغرب إلا الأشياء القليلة والضرورية.

قام التجار الأوروبيون بترويج الأفيون في الصين لعمل توازن تجاري؛ فأصدرت الصين قوانين تحظر على المواطنين الاتجار بهذه السلعة مما دفع الأوروبيين لتهريبها للصين. على إثر ذلك، نشبت بين الصين وبريطانيا حرب عُرفت باسم حرب الأفيون تمكنت فيها بريطانيا من هزيمة الصين وأجبرتها على توقيع اتفاقية معاهدة نانجينج المجحفة بحق الصين عام 1842م. استولت بموجبها بريطانيا على هونج كونج من الصين (عادت للسيادة الصينية في نهاية عام 1996م)، وفتحت خمسة موانئ صينية أمام التجارة البريطانية. تلا توقيع المعاهدة مع بريطانيا توقيع اتفاقيات مع فرنسا والولايات المتحدة عام 1844م. وضمت روسيا إليها جميع المناطق الواقعة شمالي نهر آمور شرقي نهر يوسوري.

ثورة التايبنگ

عصفت بالبلاد عدة ثورات في منتصف القرن التاسع عشر، هددت وجود أسرة كنگ، ومن أشهر هذه الثورات ثورة التايبنگ التي كانت تتبنى الفكر النصراني وتناوئ الفكر الكونفوشي. استمرت هذه الثورة من عام 1851م حتى عام 1864م وسببت خسائر بشرية تقدر بملايين الأرواح. نادت حركة التايبنگ بضرورة تقسيم الأرض بالتساوي بين السكان، وبعد 14 سنة من الحرب الأهلية نظم المسؤولون الصينيون جيشًا منظمًا تمكن من إلحاق الهزيمة بهذه الحركة. ولقد دعمت القوى الأجنبية حكام الصين ضد هذه الثورة وذلك للمحافظة على امتيازاتهم في الصين.

سقوط المنشوريين

قوات من ثمان دول اتحدت وسحقت ثورة الملاكمين عام 1900م. كون الصينيون بعدها تنظيمًا سريًا لمقاومة الوجود الغربي. الصورة تظهر استعراض القوات الأجنبية المنتصرة في بكين.

انتهت الحرب المدمرة التي نشبت عامي 1894م و1895م. بين الصين واليابان بهزيمة الصين التي اعترفت نتيجة ذلك بالسيطرة اليابانية على كوريا. وتنازلت عن جزيرة تايوان لليابان، بعد أن كانت قد حكمتها الصين منذ 1683م. أجبرت كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا وروسيا الصين على منحها حق التجارة معها والتنازل عن بعض أراضيها لصالح هذه الدول. لقد حال الشعور الوطني لدى الشعب الصيني دون تقسيم الصين. ولم تكن القوى الأجنبية تسمح لأي منها بأن تسيطر على الصين. وفي عام 1899م نجحت الولايات المتحدة الأمريكية في إقناع الدول الأوروبية بسياسة الانفتاح الاقتصادي مع الصين. قاوم الصينيون الوجود الغربي والنصراني، وأنشأوا فرقًا سرية للمقاومة تولت قتل النصارى في البلاد.

كان من أبرز فرق المقاومة السرية فرقة عُرف أعضاؤها بالملاكمين، وذلك لممارستهم رياضة الملاكمة. قام المنشوريون بعدد من الإصلاحات، لكن الوقت كان متأخرًا. وتزايدت الرغبة لدى أعداد كبيرة من الشعب الصيني بإنشاء الجمهورية وتم اختيار الدكتور صن ـ يات ـ صن، وهو طبيب درس في أوروبا، لقيادة أصحاب الفكر الجمهوري. بدأت بعض الوحدات العسكرية في الانضمام لهذا التجمع، وأخذت بمهاجمة القوات المنشورية. وفي نهاية عام 1911م، أعلنت الولايات الصينية استقلالها عن الحكم المنشوري.


العصر الحديث

جمهورية الصين

صن يات-سن، مؤسس وأول رؤساء جمهورية الصين.

الجمهورية الأولى

اجتمع قادة الثورة في شهر ديسمبر عام 1911م لتأسيس جمهورية الصين. اختار المجتمعون صن يات-صن رئيسًا مؤقتًا للجمهورية. حاول المنشوريون إحباط الثورة، وكلفوا ضابطًا متقاعدًا بينهم يُدعى يوان شيكاي بهزيمة الجمهوريين إلا أنه وقع معهم اتفاقًا سريًا وتسلم السلطة وحاول توسيع نفوذه بطريقة استبدادية. أسس الثوريون السابقون الكومنتانگ أي الحزب الوطني الذي ثار على يوان، وعندما فشلت ثورتهم هرب قادتهم إلى اليابان. قام العسكريون في المناطق بإجبار يوان على التخلي عن خططه.

شهدت بكين ثورة الطلاب ضد مؤتمر ڤرساي الذي منح اليابان حق السيطرة على الممتلكات الألمانية التي كسبتها ألمانيا من الصين إبان الحرب العالمية الأولى. أسهمت ثورة الطلاب في نشر الثورة السياسية.

في عام 1919م، بدأ صن بتنظيم الحزب الوطني، واستقطب إليه عددًا من الطلاب. وسعى الاتحاد السوفييتي (آنذاك) لدعم الثورة من خلال شخصيات أُرسلت لمساعدة الشعب للتخطيط للثورة. توفي صن يات-سن عام 1925م فقام قادة الحزب الوطني بمهاجمة العسكريين وانتزعوا منهم بعض المكاسب. وفي عام 1928م، تشكلت حكومة وطنية عملت على توحيد الصين لأول مرة منذ عام 1916م.


حكم الوطنيين

مثَّل حكم الوطنيين حكم الحزب الاستبدادي الواحد الذي لم يكن بمقدوره السيطرة الكاملة على الصين. أدت المعارضة الشيوعية والعدوان الياباني إلى تحجيم هذه السلطة.

عام 1934م أجبر الوطنيون خصومهم الشيوعيين على الفرار من قواعدهم جنوبي الصين، حين بدأوا مسيرتهم الطويلة.

وفي عام 1931م، أسس الشيوعيون 15 قاعدة في الأرياف. وقاموا بتشكيل حكومة منافسة في جنوب ووسط الصين. تمكنت الحكومة من مهاجمة القواعد الشيوعية وأجبرتها على الفرار. تسلم ماو قيادة الحزب الشيوعي، وبدأ يناوش السلطات وتزامن ذلك مع اعتداء ياباني على الصين. تمكنت اليابان من احتلال أراضٍ صينية. فأملت شروطها على الحزب الحاكم لعدم قدرته على المقاومة، بسبب انشغاله بمحاربة الشيوعيين. اعتقل رئيس الحزب الحاكم، ولم يـُطلق سراحه إلا بعد وقف الحرب الأهلية والعمل على توحيد البلاد ضد اليابان.


الحرب مع اليابان

التوسع الياباني بلغ أوجه في الصين عام 1944م عندما استولى اليابانيون على معظم الأراضي الشرقية للصين.

شن الجيش الياباني هجومًا كبيرًا على الصين عام 1937م، ورغم المقاومة الصينية الباسلة تمكنت اليابان من السيطرة على الأجزاء الشرقية من الصين مع نهاية عام 1938م.

انضمت الصين إلى الحلفاء في الحرب العالمية الثانية بعد أن هاجمت اليابان الولايات المتحدة الأمريكية. كافأ الحلفاء الصين بتقديم الدعم لمحاربة اليابان، ولكن حربها مع اليابان أنهكتها، وسببت لها كثيرًا من المتاعب، فاغتنم الشيوعيون فرصة الحرب ضد اليابان وأسسوا لهم قوة في شمالي الصين. مكنتهم من ذلك مساعدة الفلاحين الذين قاموا بتقديم الغذاء اللازم والخدمات المساندة. عمل الشيوعيون على كسب ود المزارعين بإعادة توزيع الأرض بينهم وإقامة الثورة الاجتماعية التي خدمتهم.

الحرب الأهلية

بعثت الولايات المتحدة الأمريكية الجنرال جورج مارشال عام 1946م إلى الصين في محاولة لوضع حل دبلوماسي بين القوات الوطنية والشيوعية. لم يقتنع أي من الطرفين بإمكانية تحقيق مكاسب من خلال المفاوضات، لذا بدأت الحرب في منتصف عام 1946م. وتمكن الشيوعيون من هزيمة الوطنيين، وإجبارهم على الفرار إلى تايوان عام 1949م بفضل التدريب المنظم، واستخدام الخطط العسكرية المتطورة.

بداية الحكم الشيوعي

الشيوعيون بقيادة ماو هزموا الحكومة الوطنية في حرب عام 1946 - 1949. ماو على صهوة الجواد، في طرقات شان‌شي عام 1947م.

استولى الشيوعيون بقيادة ماو على السلطة وباشر رئيس الوزراء الإشراف على الدوائر والوزارات. ساهم الاتحاد السوفييتي سابقًا في إقامة حكومة الصين الشيوعية من خلال تقديم المعونات العسكرية والاقتصادية لها.

استولت الحكومة الشيوعية على الأراضي من الإقطاعيين، وأعادت توزيعها على الفلاحين. تراوح عدد الإقطاعيين الذين لقوا حتفهم ما بين 50,000 إلى عدة ملايين.

بدأت الصين بخطتها الخمسية الأولى عام 1953م وتمكن القطاع الصناعي من تحقيق تقدم ملموس، خلال الفترة من عام 1953م إلى عام 1957م، إذ بلغ معدل النمو الصناعي 15% في السنة الواحدة. سيطر الشيوعيون على القطاع الصناعي، وأجبروا الفلاحين على تحويل مزارعهم إلى تعاونيات. تسبب هذا القرار في إحداث تراجع في الإنتاج الزراعي.

القفزة الأمامية العظمى

أطلق الصينيون هذا الاسم على الخطة الخمسية الثانية التي بدأت عام 1958م، وكانت تهدف إلى الإسراع بالتنمية الاقتصادية. بنيت هذه الخطة على فكر ماو القائل بأن إرادة الإنسان تتغلب على كل المصاعب. تم تشغيل المصانع على مدار الساعة دون توقف ولو كان من أجل الصيانة، مما سبب تراجعًا في الإنتاج وتدهورًا في الاقتصاد.

شهدت الصين خلال الأعوام من 1959م إلى 1961م نقصًا في الغذاء وتراجعًا في الإنتاج. وفي عام 1962م، بدأ الإنتاج الصناعي يسترد عافيته وظهر صراع حاد بين الراديكاليين والمعتدلين. دافع كل طرف عن رأيه محاولاً فرضه ظنًا منه أنه الأفضل لخدمة الإنتاج والمواطن.

القطيعة مع الاتحاد السوڤيتي

في بداية عقد الستينيات من القرن العشرين انقطعت الصلة الودية مع الاتحاد السوڤيتي سابقًا، فاتهمت الصين الاتحاد السوفييتي بأنه يتراجع عن الفكر الاشتراكي، وبدأ التعايش مع المعسكر الغربي معارضًا بذلك الفكر الصيني القائل بأن الحرب مع الغرب مصير حتمي لا يمكن التراجع عنه. وبعد توقيع الاتحاد السوڤيتي لمعاهدة حظر الأسلحة النووية مع كل من الولايات المتحدة وبريطانيا عام 1963، قطع الصينيون علاقاتهم مع الاتحاد السوفييتي، واتهموهم بالانضمام إلى المعسكر المعادي للصين. وفي عام 1989، عادت العلاقات بين الدولتين طبيعية كما كانت قبل القطيعة.

الثورة الثقافية

منح ماو كامل تأييده للراديكاليين في الحزب الشيوعي عام 1966، وبدأ بذلك ما يُعرف باسم الثورة الثقافية. وجهت الثورة الثقافية الكثير من التهم لقادة الحزب لفشلهم في تطبيق المبادئ الشيوعية، وأُجُبِروا على التخلي عن مراكزهم.

كما أسس الشباب مجموعات عسكرية أطلقوا عليها اسم الجيش الأحمر، وقادوا تظاهرات ضد الجماعات التي اتُّهمت بمعارضة فكر ماو.

ردًا على ذلك قامت السلطة بإغلاق الجامعات من عام 1966 حتى عام 1970، إلا أن الصراع داخل السلطة بين الراديكاليين والمعتدلين لم يتوقف.

تحسين العلاقات مع الغرب

أقامت كندا وعدد من الدول الغربية علاقات دبلوماسية مع الصين في بداية عقد السبعينيات من القرن العشرين. وفي عام 1971م تراجعت الولايات المتحدة عن موقفها المعارض لقبول الصين عضوًا في هيئة الأمم المتحدة. أبدت الولايات المتحدة موافقتها على الاعتراف بكل من الصين الشعبية وتايوان. زار الرئيس الأمريكي نيكسون الصين عام 1972م والتقى مع رئيس الوزراء الصيني تشوين لاي وسكرتير الحزب الشيوعي ماو. وقعت الولايات المتحدة والصين خلال هذه الزيارة معاهدة شنغهاي التي أدت إلى إقامة علاقات بين الطرفين.

أنهار الصين الرئيسية الثلاث
أنهار الصين الرئيسية الثلاث


الصين بعد ماو

توفي كل من تشوين لاي وماو عام 1976م، وتفجر الصراع بين المعتدلين بقيادة هوا گوفنگ والراديكاليين بقيادة جيانج چينج أرملة الزعيم ماو، وحسم المعتدلون الموقف لصالحهم. تسلم الزعيم هوا جوفنج منصبي كل من تشوين لاي وماو.

عصفت عدة أحداث بالصين بعد وفاة ماو مع استمرار الإعجاب بفكره، والمطالبة بتطبيقه كاملاً. وعلى الرغم من إقرار المعتدلين برجاحة فكر ماو إلا أنهم لا يعترفون بصحة مبادئه كافة، مما دفعهم لزيادة علاقاتهم التجارية مع الدول الأجنبية، واستعانوا بخبرات من خارج البلاد لبناء الصناعة الصينية. بدأ الحزب الشيوعي إجراءات اقتصادية عام 1984م، نتج عنها تقليص سيطرة الحكومة على الأعمال الاقتصادية والأسعار.

وفي عام 1986م، طالب الطلاب بمزيد من الحريات الاجتماعية وحرية التعبير وحق التصويت لاختيار المسؤولين عن تسيير سياسة الدولة. وقادوا مظاهرات في عدد من المدن لنقل أفكارهم للشعب، ولإرغام الحكومة على الاستجابة لمطالبهم. عُزِل على إثرها السكرتير العام للحزب الشيوعي الصيني هو ياوبانغ لسياسته التحررية.

توفي الزعيم الصيني هو ياوبانگ عام 1989م، وفجر موته حزن الطلاب الذين بكوه في مظاهرات عامة في ميدان تيانانمن في بكين مطالبين بمزيد من الحرية. تصدى الجيش للمظاهرات وأخمدها بقوة السلاح، وقتل عددًا من المتظاهرين.

اتهمت السلطة زهاو بتعاطفه مع الطلاب، وأُقصي من منصبه. بعد ذلك تسلم جيانگ زمين زعامة الحزب الشيوعي. وبحلول عام 1992م، تمت محاكمة أغلب الطلاب الذين اعتقلوا في ميدان تيانانمن، وخضعت الصين لضغوط المجتمع الدولي للإفراج عن الذين ظلوا في السجون دون محاكمة. وفي عام 1993م، أعيد انتخاب لي ينج رئيسًا للوزراء وجيانگ زمين رئيسًا للبلاد لفترة خمس سنوات. ظل زعماء الصين السياسيين في خلاف دائم حول السياسات الاقتصادية رغم ما حققته إصلاحات دنج كسياوينج من ازدهار للاقتصاد الصيني في أوائل تسعينيات القرن العشرين. توفي دنج عام 1997م.

في يوليو عام 1997م، عادت هونج كونج لتصبح جزءاً من الصين بعد أن كانت مستعمرة بريطانية منذ عام 1842م. وقد تعهدت الصين بأن تبقي على نظام اقتصاد السوق في هونج كونج لمدة خمسين عاماً. وفي عام 1998م، تولى ژو رونگجي رئاسة مجلس الوزراء بدلاً من لي بنج الذي شغل منصب رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني (مجلس الشيوخ). بدأت الصين عام 1994م في بناء سد الممرات الثلاثة على نهر يانجستي، وينتظر أن يكون عند اكتماله عام 2014م أكبر سدود العالم قاطبة. والمؤيدون للمشروع يرون أن السد سيقلل من مخاطر الفيضانات، وسيوفر قدرة كهرومائية كبيرة. أما معارضوه فيشيرون إلى الآثار المترتبة على إعادة توطين نحو مليون مواطن، ويبدون مخاوفهم من الآثار البيئية التي سيخلفها المشروع.

يرتبط تاريخ الصين بالأنهار الثلاث : الأصفر ويانج تسي واللؤلؤ

الأنهار الثلاث : الأصفر ويانج تسي واللؤلؤ

الحكومة

إن أكثر ما يروعنا في هذه الحضارة هو نظام حكومتها. وإذا كانت الدولة المثالية هي التي تجمع بين الديمقراطية والأرستقراطية فإن الصينيين قد أنشأوا هذه الدولة منذ ألف عام أو تزيد؛ وإذا كانت خير الحكومات هي أقلها حكما، فقد كانت حكومة الصين خير حكومات العالم على الإطلاق. ولم يشهد التاريخ قط حكومة كان لها رعايا أكثر من رعايا الحكومة الصينية أو كانت في حكمها أطول عهدا وأقل سيطرة من تلك الحكومة.[44]

ولسنا نقصد بهذا أن الفردية أو الحرية الفردية كان لها شأن عظيم في بلاد الصين؛ ذلك أن فكرة الفردية كانت ضعيفة في تلك البلاد وأن الفرد كان مغمورا في الجماعات التي ينتمي إليها. فقد كان أولا عضوا من أعضاء أسرة، ووحدة عابرة في موكب الحياة بين أسلافه وأخلافه؛ وكانت القوانين والعادات تحمله تبعة أعمال غيره من أفراد أسرته كما يحملون هم تبعة أعماله؛ وكان فضلا عن هذا ينتمي عادة على جمعية سرية، وإذا كان من سكان الحواضر فانه ينتمي إلى نقابة من نقابات الحرف.

وهذه كلها أمور تحد من حقه في أن يفعل ما يشاء. وكان يحيط به فضلا عن هذا طائفة من العادات القديمة ويهدده رأي عام قوي بالطرد من البلاد إذا خرج على أخلاق الجماعة أو تقاليدها خروجا خطيرا. وكانت قوة هذه النظم الشعبية التي نشأت بطبيعتها من حاجات الناس وتعاونهم الاختياري هي التي مكنت الصين من أن تحتفظ بنظامها واستقرارها رغم ما يشوب القانون والدولة من لين وضعف.

ولكن الصينيين ظلوا أحرارا من الناحيتين السياسية والاقتصادية في داخل هذا الإطار من نظم الحكم الذاتي التي أقاموها بأنفسهم لأنفسهم.

لقد كانت المسافات الشاسعة التي تفصل كل مدينة عن الأخرى وتفصل المدن كلها عن عاصمة الإمبراطورية، والجبال الشامخة والصحاري الواسعة والمجاري التي تتعذر فيها الملاحة أو لا تقوم عليها القناطر، وانعدام وسائل النقل والاتصال السريع وصعوبة تموين جيش كبير يكفي لفرض سلطان الحكومات المركزية على شعب تبلغ عدته أربعمائة مليون من الأنفس - كانت هذه كلها عوامل تضطر الدولة لأن تترك لكل إقليم من أقاليمها استقلالا ذاتيا يكاد أن يكون كاملا من كل الوجوه.

وكانت وحدة الإدارة المحلية هي القرية يحكمها حكما متراخيا رؤساء العشائر بإشراق "زعيم" منهم ترشحه الحكومة. وكانت كل طائفة من القرى مجتمعة حول بلدة كبيرة تؤلف "بينا" أي مقاطعة بلغت عدتها في الصين نحو ألف وثلاثمائة. ويتألف من كل بينين أو أكثر تحكمهما معا مدينة "فو"، ومن كل فوين أو ثلاثة "داو" أي دائرة، ومن كل داوين أو أكثر "شنج" أي إقليم. وكانت الإمبراطورية في عهد المنشو تتألف من ثمانية عشر من هذه الأقاليم. وكانت الدولة تعين من قبلها موظفا في كل بين يدير شئونه، ويجبى ضرائبه، ويفصل في قضاياه، وتعين موظفا آخر في كل فو وآخر في كل داو؛ كما تعين قاضيا، وخازنا لبيت المال، وحاكما، ونائبا للإمبراطور أحيانا في كل إقليم(127). ولكن هؤلاء الموظفين كانوا يقنعون أحيانا بجباية الضرائب والفروض الأخرى والفصل في المنازعات التي يعجز المحكمون عن تسويتها بالحسنى، ويتركون حفظ النظام لسلطان العادة وللأسرة والعشيرة والنقابة الطائفية. وكان كل إقليم ولاية شبه مستقلة لا تتدخل الحكومة الإمبراطورية في أعمالها، ولا تفرض عليها شرائعها طالما كانت تدفع حصتها من الضرائب وتحافظ على الأمن والنظام في داخل حدودها. وكان انعدام وسائل الاتصال السهلة مما جعل الحكومة المركزية فكرة معنوية أكثر منها حقيقة واقعية. ومما جعل عواطف الأهلين الوطنية تنصرف في دوائرهم وأقاليمهم، ولا تتسع إلا في القليل النادر حتى تشمل الإمبراطورية بوجه عام.

وفي هذا البناء غير المحكم كان القانون ضعيفا، بغيضا، متباينا. وكان الناس يفضلون أن تحكمهم عاداتهم وتقاليدهم، وأن يسووا نزاعهم بالتراضي خارج دور القضاء. وكانوا يعبرون عن آرائهم في التقاضي بمثل هذه الحكم والأمثال القصيرة القوية: "قاض برغوثا يعضك" و "اكسب قضيتك تخسر مالك". وكانت تمر سنين على كثير من المدن التي تبلغ عدة أهلها آلافاً مؤلفة لا ترفع فيها قضية واحدة إلى المحاكم(128) وكانت قوانين البلاد قد جمعت في عهد أباطرة تانج ولكنها كلها اقتصرت تقريبا على الجرائم ولم تبذل محاولات جدية لوضع قانون مدني. وكانت المحاكمات بسيطة سهلة لأن المحامي لم يكن يسمح له بمناقشة الخصم داخل المحكمة، وإن كان في استطاعة كتاب مرخصين من الدولة أن يعدوا في بعض الأحيان تقارير بالنيابة عن المتقاضين ويتلوها على القاضي(129). ولم يكن هناك نظام للمحلفين، ولم يكن في نصوص القوانين ما يحمي الفرد من أن يقبض عليه موظفو الدولة على حين غفلة ويعتقلوه. وكانت تؤخذ بصمات أصابع المتهمين(130)، ويلجأ أحيانا إلى تعذيبهم لكي يقروا بجرائمهم، ولم يكن هذا التعذيب الجسمي ليزيد إلا قليلا على ما يتبع الآن لهذا الغرض عينه في أكثر المدن رقيا. وكان العقاب صارما، وإن لم يكن أشّد وحشية مما كان في معظم بلاد القارة الآسيوية؛ وكان أوله قص الشعر ويليه الضرب ثم النفي من البلاد ثم الإعدام. وإذا كان المتهم ذا فضائل غير معهودة أو كان من طبقة راقية سمح له أن ينتحر(131). وكانت العقوبات تخفف أحيانا تخفيفا كريما، وكان حكم الإعدام لا يصدر في الأوقات العادية إلا من الإمبراطور نفسه. وكان الناس جميعا من الناحية النظرية سواسية أمام القانون، شأنهم في هذا كشأننا نحن في هذه الأيام. ولكن هذه القوانين لم تمنع السطو في الطرق العامة أو الارتشاء في وظائف الدولة ودور القضاء، غير أنها كان لها قسط متواضع في معاونة الأسرة والعادات الموروثة في أن تهب الصين درجة من النظام الاجتماعي والأمن والاطمئنان الشخصي لم تضارعها فيها أمة أخرى قبل القرن العشرين(132).

وكان الإمبراطور يشرف على هذه الملايين الكثيرة من فوق عرشه المزعزع. وكان يحكم من الوجهة النظرية بحقه المقدس؛ فقد كان هو "ابن السماء" وممثل الكائن الأعلى في هذه الأرض. وبفضل سلطانه الإلهي هذا كانت له السيطرة على الفصول وكان يأمر الناس أن يوفقوا بين أعمالهم وبين النظام السماوي المسيطر على العالم، وكانت كلمته هي القانون وأحكامه هي القضاء الذي لا مرد له. وكان المدبر لشؤون الدولة ورئيس ديانتها، يعين جميع موظفيها ويمتحن المتسابقين لأعلى مناصبها ويختار من يخلفه على العرش. لكن سلطانه كان يحده من الوجهة العملية القانون والعادات المرعية، فكان ينتظر منه أن يحكم من غير أن يخرج على النظم التي انحدرت من الماضي المقدس. وكان معرضا في أي وقت لأن يعزَّر على يد رجل ذي مقام كبير يسمى بالرقيب؛ وكان في واقع الأمر محوطاً بحلقة قوية من المستشارين والمبعوثين من مصلحته أن يعمل بمشورتهم، وإذا ظلم أو فسد حكمه خسر بحكم العادات المرعية وباتفاق أهل الدولة "تفويض السماء"، وأمكن خلعه بالقوة من غير أن يعد ذلك خروجا على الدين أو الأخلاق.

وكان الرقيب رئيس مجلس مهمته التفتيش على جميع الموظفين في أثناء قيامهم بواجباتهم، ولم يكن الإمبراطور نفسه بمنجاة من إشرافه. وقد حدث مرارا في تاريخ الصين أن عزر الرقيب الإمبراطور نفسه. من ذلك أن الرقيب سونج أشار على الإمبراطور جياه تشنج (1196-1821)، بالاحترام اللائق بمقامه العظيم طبعا، أن يراعى جانب الاعتدال في صلاته بالممثلين وبتعاطي المسكرات. فما كان من جياه تشنج إلا أن استدعى سونج للمثول أمامه، وسأله وهو غاضب أي عقاب يليق أن يوقع على من كان موظفا وقحا مثله، فأجابه سونج: "الموت بتقطيع جسمه إرباً". ولما أمره الإمبراطور باختيار عقاب أخف من هذا أجابه بقوله "إذن فليقطع رأسي" فطلب إليه مرة أخرى أن يختار عقابا أخف فاختار أن يقتل خنقا. وأعجب الإمبراطور بشجاعته وخشي وجوده بالقرب منه فعينه حاكما على إقليم إيلي(134).

وأضحت الحكومة المركزية على مر الزمن أداة إدارية شديدة التعقيد. وكان أقرب الهيئات إلى العرش المجلس الأعلى، ويتكون من أربعة "وزراء كبار" يرأسهم في العادة أمير من أمراء الأسرة المالكة. وكان يجتمع بحكم العادة في كل يوم في ساعات الصباح المبكرة لينظر في شؤون الدولة السياسية. وكان يعلو عنه في المنزلة، ولكن يقل عنه في السلطان، هيئة أخرى من المستشارين يسمون "بالديوان الداخلي". وكان يشرف على الأعمال الإدارية "ستة مجالس" للشؤون المدنية، والدخل، والاحتفالات، والحرب، والعقوبات، والأشغال العامة؛ وكان ثمة إدارة للمستعمرات تصرف شؤون الأقاليم النائية مثل منغوليا، وسنكيانج والتبت. ولكنها لم تكن لها إدارة للشؤون الخارجية لأن الصين لم تكن تعترف بأن في العالم دولة مساوية لها، ومن أجل ذلك لم تنشئ في بلادها للاتصال بها غير ما وضعته من النظم لاستقبال البعوث التي تحمل لها الخراج.

وكان أكبر أسباب ضعف الحكومة قلة مواردها وضعف وسائل الدفاع عن أراضيها ورفضها كل اتصال بالعالم الخارجي يعود عليها بالنفع. لقد فرضت الضرائب على أراضيها، واحتكرت بيع الملح، وعطلت نماء التجارة بما فرضته بعد عام 1821 من عوائد على انتقال البضائع على طرق البلاد الرئيسية، ولكن فقر السكان، وما كانت تعانيه من الصعاب في جباية الضرائب والمكوس، وما يتصف به الجباة من الخيانة، كل هذا قد ترك خزانة الدولة عاجزة عن الوفاء بحاجات القوى البحرية والبرية التي كان في وسعها لولا هذا العجز أن تنقذ البلاد من مذلة الغزو والهزيمة . ولعل أهم أسباب هزائمها هو فساد موظفي حكومتها؛ وذلك أن ما كان يتصف به موظفوها من جدارة وأمانة قد ضعف في خلال القرن التاسع عشر فأضحت البلاد تعوزها الزعامة الرشيدة في الوقت الذي كانت فيه نصف ثروة العالم ونصف قواه يتجمعان لسل استقلالها وانتهاب مواردها والقضاء على أنظمتها.

بيد أن أولئك الموظفين كانوا يختارون بوسيلة لا مثيل لها في دقتها وتعد في جملتها أجدر وسائل الاختيار بالإعجاب والتقدير، وخير ما وصل إليه العالم من الوسائل لاختيار الخدام العموميين. لقد كانت وسيلة جديرة بإعجاب أفلاطون، ولا تزال رغم عجزها وتخلي الصين عنها تقرب الصين إلى قلوب الفلاسفة. وكانت هذه الطريقة من الناحية النظرية توفق أحسن التوفيق بين المبادئ الأرستقراطية والديمقراطية: فهي تمنح الناس جميعا فرصة متكافئة لإعداد أنفسهم للمناصب العامة، ولكنها لا تفتح أبواب المناصب إلا لمن أعدوا أنفسهم لها. ولقد أنتجت خير النتائج من الوجهة العملية مدى ألف عام.

وكانت بداية هذه الطريقة في مدارس القرى - وهي معاهد خاصة ساذجة لا تزيد قليلا على حجرة واحدة في كوخ صغير - كان يقوم فيها معلم واحد بتعليم أبناء أسر القرية تعليما أوليا ينفق عليه بما يؤديه هؤلاء الأبناء من أجر ضئيل. أما النصف الفقير من السكان فقد ظل أبناؤه أميين(137). ولم تكن الدولة هي التي تنفق على تلك المدارس، ولم يكن الكهنة هم الذين يديرونها، ذلك أن التعليم قد بقى في الصين كما بقى الزواج فيه مستقلا عن الدين لا صلة بينهما سوى أن الكنفوشية كانت عقيدة المعلمين. وكانت أوقات الدراسة طويلة كما كان النظام صارما في هذه المدارس المتواضعة. فكان الأطفال يأتون إلى المعلم في مطلع الشمس ويدرسون معه حتى الساعة العاشرة، ثم يفطرون ويواصلون الدرس حتى الساعة الخامسة، ثم ينصرفون بقية النهار. وكانت العطلات قليلة العدد قصيرة الأجل، وكانت الدراسة تعطل بعد الظهر في فصل الصيف، ولكن هذا الفراغ الذي كان يصرف في العمل في الحقول كان يعوض بفصول مسائية في ليالي الشتاء. وكان أهم ما يتعلمه الأطفال كتابات كنفوشيوس وشعر تانج؛ وكانت أداة المعلم عصا من الخيزران. وكانت طريقة التعليم الحفظ عن ظهر قلب؛ فكان الأطفال الصغار يواصلون حفظ فلسفة المعلم كونج ويناقشون فيها مدرسهم حتى ترسخ كل كلمة من كلماته في ذاكرتهم وحتى يستقر بعضها في قلوبهم. وكانت الصين تأمل أن يتمكن جميع أبنائها، ومنهم الزراع أنفسهم، بهذه الطريقة القاسية الخالية من اللذة أن يصبحوا فلاسفة وسادة مهذبين، وكان الصبي يخرج من المدرسة ذا علم قليل وإدراك كبير، جاهلا بالحقائق ناضج العقل .

وكان هذا التعليم هو الأساس الذي أقامت عليه الصين - في عهد أسرة هان على سبيل التجربة وفي عهد أسرة تانج بصفة نهائية - نظام تولي المناصب العامة بالامتحان. ومن أقوال الصينيين في هذا: إن من أضر الأمور بالشعب أن يتعلم حكامه طرق الحكم بالحكم نفسه، وإن من واجبهم كلما استطاعوا أن يتعلموا طرق الحكم قبل أن يحكموا، ومن أضر الأمور بالشعب أن يحال بينه وبين تولي المناصب العامة وأن يصبح الحكم امتيازا تتوارثه فئة قليلة من أبناء الأمة؛ ولكن من الخير للشعب أن تقصر المناصب على من أعدوا لها بفضل مواهبهم وتدريبهم. وكان الحل الذي عرضته الصين لمشكلة الحكمة القديمة المستعصية هي أن تتيح لكل الرجال ديمقراطيا فرصة متكافئة لأن يدربوا هذا التدريب، وأن تقصر الوظائف أرستقراطيا على من يثبتون أنهم أليق الناس لأن يتولوها. ومن أجل هذا كانت تعقد في أوقات معينة امتحانات عامة في كل مركز من المراكز يتقدم إليها كل من شاء من الذكور متى كانوا في سن معينة.

وكان المتقدم إلى الامتحان يمتحن في قوة تذكره وفهمه لكتابات كنفوشيوس وفي مقدار ما يعرف من الشعر الصيني ومن تاريخ الصين، وفي قدرته على أن يكتب أبحاثا في السياسة والأخلاق كتابة تدل على الفهم والذكاء. وكان في وسع من يخفق في الامتحان أن يعيد الدرس ويتقدم إليه مرة أخرى، ومن نجح منح درجة شيو دزاي التي تؤهله لأن يكون عضوا في طبقة الأدباء ولأن يعين في المناصب الصغرى في الحكومة الإقليمية؛ وأهم من هذا أن يكون من حقه أن يتقدم إما مباشرة أو بعد استعداد جديد لامتحان آخر يعقد في الأقاليم كل ثلاث سنوات شبيه بالأول ولكنه أصعب منه. ومن خفق فيه أجاز أن يتقدم إليه مرة أخرى؛ وكان يفعل ذلك كثيرون من المتقدمين فكان يجتازه في بعض الأحيان رجال جاوزا الثمانين وظلوا طوال حياتهم يدرسون، وكثيرا ما مات الناس وهم يتأهبون لدخول هذه الامتحانات. وكان الذين ينجحون يختارون للوظائف الحكومية الصغرى، كما كان من حقهم أن يتقدموا للامتحان النهائي الشديد الذي يعقد في بكين. وكان في تلك المدينة ردهة للامتحان العام تحتوي على عشرة آلاف حجرة انفرادية يقضى فيها المتسابقون ثلاثة أيام متفرقة في عزلة تامة، ومعهم طعامهم وفراشهم، يكتبون مقالات أو رسائل في موضوعات تعلم لهم بعد دخولهم. وكانت هذه الغرف خالية من وسائل التدفئة والراحة رديئة - الإضاءة غير صحية لأن الروح لا الجسم - في رأيهم - هي التي يجب أن تكون موضع الاهتمام! وكان من الموضوعات المألوفة في هذه الامتحانات أن ينشئ المتقدم قصيدة في: "صوت المجاديف والتلال الخضراء والماء"، وأن يكتب مقالا عن الفقرة الآتية من كتابات كنفوشيوس. قال دزانج دزي: "من يك ذا كفاية ويسأل من لا كفاية له؛ ومن يك ذا علم كثير ويسأل من لا يعلم إلا القليل؛ ومن يملك ثم يتظاهر بأنه لا يملك؛ ومن يمتلئ ثم يبدي أنه فارغ" ولم يكن في أي امتحان من هذه الامتحانات كلمة واحدة عن العلوم أو الأعمال التجارية أو الصناعية؛ لأنها لم تكن تهدف إلى تبين علم الرجل بل ترمي إلى معرفة ما له من حكم صادق وخلق قويم. وكان كبار موظفي الدولة يختارون من الناجحين في هذا الامتحان النهائي.

وتبين على مر الزمن ما تنطوي عليه هذه الطريقة من عيوب. فقد وجد الغش سبيله إلى الحكم في الامتحان، وإن كان الغش في الامتحان أو في تقديره يعاقب عليه أحيانا بالإعدام. وأصبح شراء الوظائف بالمال كثيرا متفشيا في القرن التاسع عشر(138)، من ذلك أن موظفا صغيرا باع عشرين ألف شهادة مزورة قبل أن يكشف أمره(139). ومنها أن صورة المقالة التي تكتب في الامتحان أصبحت صورة عادية معروفة يعد المتسابقون أنفسهم لها إعدادا آلياً. كذلك كان منهج الدراسة ينزع إلى الهبوط بالثقافة إلى الصور الشكلية دون اللباب، ويحول دون الرقي الفكري لأن الأفكار التي كانت تتداول في هذه المقالات قد تحددت وتعينت خلال مئات السنين. وكان من آثارها أن أصبح الخريجون طبقة بيروقراطية ذات عقلية رسمية متعجرفة بطبيعتها، أنانية، مستبدة في بعض الأحيان وفاسدة في كثير من الأحوال؛ لا يستطيع الشعب مع ذلك أن يعزلها أو يشرف على أعمالها إلا إذا لجأ بعد يأسه إلى الطريقة الخطرة طريقة الإضراب عن طاعتها أو مقاطعتها وعدم التعامل معها. وقصارى القول أن هذا النظام كان ينطوي على كل العيوب الني يمكن أن ينطوي عليها أي نظام حكومي يبتدعه ويسيره بنو الإنسان؛ فعيوبه هي عيوب القائمين عليه لا عيوب النظام نفسه، وليس ثمة نظام آخر لم يكن فيه من العيوب من في هذا النظام .

أما مزاياه فهي كثيرة: فهو برئ من طريقة الترشيح وما يؤثر فيها من تيارات خفية؛ وليس فيه مجال للمساعي الدنيئة وللنفاق والخداع في تصوير النتائج، ولا تدور فيه المعارك الصورية بين الأحزاب، ولا يتأثر بالانتخابات الفاسدة ذات الجلبة والضجيج، ولا يتيح الفرصة لتسلم المركز الرفيع عن طريق الشهرة الزائفة. لقد كانت الحكومة القائمة على هذا النظام حكومة ديمقراطية على الزعامة وعلى المناصب الرفيعة. وكانت أرستقراطية في أحسن صورها، لأنها حكومة يتولاها أقدر الرجال الذين اختيروا اختيارا ديمقراطيا من بين جميع طبقات الشعب ومن كل جيل. وبفضل هذه الطريقة وجهت عقول الأمة ومطامعها وجهة الدرس والتحصيل، وكان أبطالها الذين تقتدي بهم هم رجال العلم والثقافة لا سادة المال .

ولقد كان جديرا بالإعجاب أن يجرب مجتمع من المجتمعات أن يحكمه من الناحيتين الاجتماعية والسياسية رجال أعدوا للحكم بتعلم الفلسفة والعلوم الإنسانية، ولذلك كان من شر المآسي أن تنقض قوى التطور والتاريخ القاسية التي لا ترحم ولا تلين على ذلك النظام الفذ وعلى جميع معالم الحضارة التي كان هو أهم عناصرها فتدمرها تدميرا.

الاقتصاد

الحضارات القديمة إرتبطت بالأنهار للأهمية الزراعية,

وحدثت طفرة في الصين بعد إكتشافهم خيوط الحرير,

ولاحقا سميت الطرق من الصين في صحاري تركستان بطرق الحرير

أسوار الصين وأنهارها الثلاثة
أسوار الصين والتي كان من المفترض أن تمنع المغول من غزو الصين القديمة وتحمي أنهارها الثلاثة

المتاجر

وازدهرت الصناعة في تلك الأيام ازدهاراً لم ير له مثيل في كافة أنحاء الأرض قبل القرن الثامن عشر. فمهما تتبعنا تاريخ الصين إلى ماضيه السحيق وجدنا الحرف اليدوية منتشرة في البيوت والتجارة رائجة في المدن.

وكانت أهم الصناعات الأساسية هي صناعة النسيج وتربية دود القز لاستخراج خيوط الحرير. وكانت كلتا الحرفتين تقوم بها النساء في أكواخهن أو بالقرب منها. وكان غزل الحرير من الحرف القديمة في البلاد وترجع بدايتها في الصين إلى الألفي السنة السابقة لميلاد المسيح . وكان الصينيون يطعمون الدود ورق التوت الحديث التقطيع ويحصلون من تربيته على نتائج عجيبة، ولعل القارئ لا يصدق إذا قيل له إن رطلاً من الديدان (أي 700,000 دودة) يتغذى على هذا الورق كان يتضاعف إلى 9,500 رطل في اثنين وأربعين يوماً(47). وكانت الديدان الكبار توضع بعدئذ في خيام صغيرة من القش تنسج حولها شرانقها بما تفرزه من الحرير، فإذا أتمت عملها أخذت الشرانق وألقيت في ماء ساخن فخرج الحرير من القالب الذي لف عليه وعالجوه ونسجوه وصنعوا منه أنواعاً عدة من الثياب والأقمشة المزركشة والمطرزة والأنسجة المشجرة التي كانت تصنع منها ملابس الطبقات العليا في العالم كله%=@لم يكن من غير المألوف عند المضيف إذا جاءه ضيوف أن يمر عليهم بنسيج رقيق من الحرير يعرضه عليهم(48) كما يعرض عليهم غيره آنية من الخزف أو يبسط أمامهم ملفاً من الصور أو من الخط الجميل.@ ، أما من ينتجون الحرير وينسجونه فكانوا يتخذون ثيابهم من القطن.

وكانت هذه الصناعة المنزلية تكمل بحوانيت في المدن حتى في القرون السابقة لميلاد المسيح، ولذلك وُجدت من بداية القرن الثالث قبل الميلاد جماعات من العمال في المدن نظمت هي والمشرفون عليها في طوائف من أرباب الحرف. وكان نمو هذه الصناعة في الحوانيت سبباً في ازدحام المدن بالسكان العاملين المجدين الذين جعلوا الصين في أيام كوبلاي خان تضارع من الوجهة الصناعية أوربا في القرن الثامن عشر بعد الميلاد. وقد كتب ماركو پولو في ذلك يقول:

"لكل حرفة من الحرف مائة متجر يهيئ كل واحد منها العمل لعشرة أو خمسة عشر أو عشرين من الصناع، وقد يصل هذا العدد في بعض الصناعات إلى أربعين ... والسادة الأغنياء أصحاب الحوانيت لا يعملون بأيديهم بل يتظاهرون بالرقة والتسامي والتأنق في حديثهم وحركاتهم"(50).

وكانت هذه النقابات تعمل ما تعمله الصناعات المنظمة في هذه الأيام فتحدد التنافس وتنظم الأجور وساعات العمل؛ وكان الكثير منها يحدد الإنتاج ليحتفظ بمستوى أسعار منتجاته، ولعل رضاها بأساليبها القديمة واطمئنانها إليها كانا من أسباب تأخر العلوم في الصين ومقاومة الانقلاب الصناعي في تلك البلاد مقاومة دامت حتى أخذت كل الحواجز والأنظمة في هذه الأيام تنهار أمام طوفان الصناعة الأوربية الجارف.

وكانت النقابات في الصين تضطلع بكثير من الواجبات التي عهد بها السكان الغربيون المتكبرون إلى الدولة ! فكانت هذه النقابات تسن قوانينها بنفسها وتعدل في تنفيذها، وقد قللت من الإضراب بما كانت تقوم به من تسوية النزاع بين العمال وأصحاب الأعمال بطرق التحكيم على يد لجان الوسطاء التي يمثل فيها كلا الطرفين بالتساوي. وكانت هذه النقابات بوجه عام هيئات صناعية تحكم نفسها وتنظم شئونها، وكانت مخرجاً يدعو أي الإعجاب من التذبذب الحادث في هذه الأيام بين مبدأي التخلي وترك الأمور تجري في مجراها وبين سيطرة الدولة على جميع الشئون.

ولم تكن النقابات مقصورة على التجار والصناع وعمالهم، بل كانت هناك نقابات لطوائف أقل من هؤلاء شأناً كالحلاقين والحمالين والطباخين. بل أن المتسولين كانت لهم هيئة تفرض على أعضائها قوانين صارمة(51). وكانت أقلية ضئيلة من عمال المدن من الأرقاء يستخدم معظمهم في الأعمال المنزلية ويبقون تحت سلطان سادتهم عدة سنين أو طول الحياة، وكان اليتامى والبنات يُعرضون للبيع في أيام القحط ويباعون بعدد قليل من "الكاشات"، وكان من حق الأب في كل وقت أن يبيع بناته أو عبيده. على أن هذا الاسترقاق لم يبلغ في يوم من الأيام ما بلغه في بلاد اليونان أو الرومان، وكانت كثرة العمال من أعضاء النقابات أو الوكلاء الأحرار- كما كانت كثرة الزراع من ملاّك الأراضي- يحكمون أنفسهم في هيئات قروية مستقلة في معظم شئونها عن إشراف الدولة(52).

وكانت منتجات العمل تنقل على ظهور الناس، بل إن الناس أنفسهم كان معظمهم ينقلون في الحدوج فوق أكتاف الحمالين المكدودة المتصلبة، ولم يكن هؤلاء يشكون من عملهم أو يتضجرون منه ، وكانت الدلاء الثقيلة أو الحزم الضخمة تعلق في طرف قوائم خشبية تحمل على الكتفين، وكانت عربات النقل تجرها الحمير أحياناً ولكنها في أكثر الأحيان كان يجرحها الرجال. ذلك أن عضلات الآدميين قد بلغت من الرخص حداً لا يشجع على رقيّ النقل الحيواني أو الآلي، كما كانت حال النقل البدائية غير حافزة على إصلاح الطرق وتعبيدها.

أنشئت في أيام كوبلاي خان طرق عامة رصفت بالحجارة ولكنها لم يبق منها الآن إلا جوانبها. أما شوارع المدن فلم تكن سوى أزقة لا يزيد عرضها على ثمان أقدام صممت لكي تحجب الشمس، وكانت القناطر كثيرة العدد جميلة في بعض الأحيان، ومن أمثلتها القنطرة الرخامية التي كانت عند القصر الصيفي، وكان التجار والمسافرون يستخدمون الطرق المائية بقدر ما كانوا يستخدمون الطرق البرية، وكان في البلاد قنوات مائية يبلغ طولها 25,000 ميل، ولم يكن في الأعمال الهندسية الصينية ما يفوق القناة الكبرى التي تربط هانجتشاو بتيانشين والتي يبلغ طولها 650 ميلاً، والتي بُدئ في حفرها سنة 300 م وتم في عهد كوبلاي خان، لم يكن يفوقها إلا السور العظيم. وكانت القوارب المختلفة الأشكال والأحجام لا ينقطع غدوها ورواحها في الأنهار، ولم تكن تتخذ وسائل للنقل الرخيص فحسب بل كانت تتخذ كذلك مساكن للملايين من الأهلين الفقراء.

والصينيون تجار بطبعهم وهم يقضون عدة ساعات في المساومات التجارية، وكان الفلاسفة الصينيون والموظفون الصينيون متفقين على احتقار التجار، وقد فرض عليهم أباطرة أسرة هان ضرائب فادحة وحرموا عليهم الانتقال بالعربات ولبس الحرير.

وكان أفراد الطبقات الراقية يطيلون أظافرهم ليدلوا بعملهم هذا على أنهم لا يقومون بأعمال جثمانية، كما تطيل النساء الغربيات أظافر أيديهن لهذا الغرض عينه(64)، وقد جرت العادة أن يعد العلماء والمدرسون والموظفون من الطبقات الراقية، وتليهم في هذا طبقة الزراع، ويأتي الصناع في المرتبة الثالثة، وكانت أوطأ الطبقات طبقة التجار لأن هذه الطبقة الأخيرة- على حد قول الصينيين- لا تجني الأرباح إلا بتبادل منتجات غيرها من الناس.

لكن التجار مع ذلك آثروا ونقلوا غلاّت حقول الصين وسلع متاجرها إلى جميع أطراف آسية، وصاروا في آخر الأمر الدعامة المالية للحكومة الصينية. وكانت التجارة الداخلية تعرقلها الضرائب الفادحة، وأما التجارة الخارجية فكانت معرضة لهجمات قُطّاع الطريق في البر والقرصان في البحر. ومع هذا فقد استطاع التجار الصينيون أن ينقلوا بضائعهم إلى الهند وفارس وبلاد النهرين ورومة نفسها في آخر الأمر بالطواف حول شبه جزيرة الملايو بحراً وبالسير في طرق القوافل التي تخترق التركستان(55). وكانت أشهر الصادرات هي الحرير والشاي والخوخ والمشمش والبارود وورق اللعب، وكان العالم يرسل إلى الصين بدل هذه الغلات والبضائع الفِصْفِصَة والزجاج والجزر والفول السوداني والدخان والأفيون.

وكان من أسباب تيسير التبادل التجاري نظام الائتمان والنقود. فقد كان التجار يقرض بعضهم بعضاً بفوائد عالية تبلغ في العادة نحو 36%، ونقول إنها عالية وإن لم تكن أعلى مما كانت في بلاد اليونان والرومان(65). وكان من أسباب ارتفاع سعر الفائدة ما يتعرض له المرابون من أخطار شديدة، فكانوا من أجل ذلك يتقاضون من الأرباح ما يتناسب مع هذه الأخطار، ولم يكن أحد يحبهم إلا في مواسم الاستدانة. ومن الحكم الصينية المأثورة قولهم: "السارقون بالجملة ينشئون المصارف"(57). وأقدم ما عرف من النقود ما كان يتخذ من الأصداف البحرية والمدي والحرير.

ويقول ماركو بولو عن خزائن كوبلاي خان: "إن دار السك الإمبراطورية تقوم في مدينة كمبلوك (پكين)، وأنت إذا شاهدت الطريقة التي تصدر بها النقود قلت إن فن الكيمياء أتقن أتقاناً لا إتقان بعده، وكنت صادقاً فيما تقول. ذلك أنه يصنع نقوده بالطريقة الآتية"، ثم أخذ يستثير سخرية مواطنيه وتشككهم فيما يقول وعدم تصديقهم إياه فوصف الطريقة التي يؤخذ بها لحاء شجر التوت فتصنع منه قطع من الورق يقبلها الشعب ويعدها في مقام الذهب(60). ذلك هو منشأ السيل الجارف من النقود الورقية الذي أخذ من ذلك الحين يدفع عجلة الحياة الاقتصادية في العالم مسرعة تارة ويهدد هذه الحياة بالخراب تارة أخرى.


المخترعات والعلوم

لقد كان الصينيون أقدر على الاختراع منهم على الانتفاع بما يخترعون. فقد اخترعوا البارود في أيام أسرة تانج، ولكنهم قصروا استعماله وقتئذ على الألعاب النارية، وكانوا في ذلك جد عقلاء؛ ولم يستخدموه في صنع القنابل اليدوية وفي الحروب إلا في عهد أسرة سونج (عام 1161م). وعرف العرب ملح البارود (نترات البوتاسيوم)- وهو أهم مركبات البارود- في أثناء اتجارهم مع الصين وسموه "الثلج الصيني" ونقلوا سر صناعة البارود إلى البلاد الغربية، واستخدمه العرب في أسبانيا في الأغراض الحربية، ولعل سير روجر بيكون أول من ذكره من الأوربيين قد عرفه من دراسته لعلوم العرب أو من اتصاله بده- برو كي الرحالة الذي طاف في أواسط آسية.

والبوصلة البحرية أقدم عهداً من البارود. وإذا جازفنا أن نصدق ما يقوله عنها المؤرخون الصينيون فإن دوق جو قد اخترعها في عهد الإمبراطور تشنج وانج (1115-1078 ق.م.) ليهتدي بها بعض السفراء الأجانب في عودتهم إلى بلادهم. ويقول الرواة إن الدوق أهدى إلى السفارة خمس عربات جهزت كل منها "بإبرة تشير إلى الجنوب"(62). وأكبر الظن أن الصينيين الأقدمين كانوا يعرفون ما لحجر المغنطيس من خواص مغنطيسية، ولكن استعماله كان مقصوراً على تحديد الاتجاهات في بناء الهياكل. وقد ورد وصف الإبرة المغنطيسية في السونج- شو وهو كتاب تاريخي مؤلف في القرن الخامس الميلادي. ويقول المؤلف إن مخترعها هو الفلكي جانج هنج (المتوفى في عام 139م)، على أن هذا العالمِ لم يفعل أكثر من أن يكشف من جديد ما كانت الصين تعرفه قبل أيامه. وأقدم ما ورد عن الإبرة من حيث فائدتها للملاحين هو ما جاء في كتاب أُلّف في أوائل القرن الثاني عشر الميلادي وهو يعزو استخدامها في هذا الغرض إلى البحارة الأجانب- وأكبر الظن أنهم من العرب- الذين كانوا يسيرون سفنهم بين سومطرة وكانتون(63). وأول إشارة معروفة لنا عن البوصلة في أقوال الأوربيين هي ما ذكر عنها في قصيدة لجنيو ده بروفن(64).

على أننا لا نستطيع أن نصف الصينيين بأنهم من الأمم النشيطة في ميدان الاختراعات الصناعية رغم اختراعهم البوصلة والبارود والطباعة والخزف. لقد كانوا مخترعين في الفنون وقد ارتقوا بها في صورها التي ابتدعوها حتى بلغت درجة من الكمال لا نظير لها في غير بلادهم أو في تاريخهم، ولكنهم ظلوا حتى عام 1912م قانعين بالجري على طرقهم الاقتصادية القديمة، يحتقرون الأساليب والحيل التي تغني عن العمل الشاق، وتضاعف ثمار الجهود البشرية، وتعطل نصف سكان العالم لتزيد من ثراء النصف الآخر، كأنهم في احتقارهم هذا كانوا يتنبئون بما تجره هذه الاختراعات على البشر من شرور. وكان الصينيون من أوائل الأمم التي اتخذت الفحم وقوداً واستخرجوه من الأرض بكميات قليلة منذ عام 122 ق.م.(65)، ولكنهم لم يخترعوا آلات تريحهم من كدح استخراجه وتركوا معظم ما تخبئه أرضهم من الثروة المعدنية دون أن يستغلوها، ومع أنهم عرفوا كيف يصنعون الزجاج فقد رضوا أن يستوردوه من الغرب، ولم يصنعوا ساعات للجيب أو للحائط، ولم يخترعوا المسامير المحواة بل إنهم لم يصنعوا من المسامير العادية إلا أغلظها(66). وقد ظلت حياة الصين الصناعية في أهم نواحيها على حالها لم تتغير كثيراً خلال الألفي العام التي بين قيام أسرة هان وسقوط المنشو- شأنها في هذا شأن الحياة الصناعية في أوربا من أيام بركليز إلى عهد الانقلاب الصناعي.

كذلك كانت الصين تفضل سلطان التقاليد والعلماء على سلطان العلم والمال المثير للأعصاب، ولذلك كانت الحضارة الصينية أفقر الحضارات العظمى فيما أفادته منها فنون الحياة المادية. فقد أخرجت هذه الحضارة كتباً من أرقى الكتب الدراسية في الزراعة وفي تربية دود القز قبل ميلاد المسيح بقرنين كاملين وألفت رسالات قيمة في علم تقويم البلدان(67).

انظر أيضاً

ملاحظات

  1. ^ أ ب William G. Boltz, Early Chinese Writing, World Archaeology, Vol. 17, No. 3, Early Writing Systems. (Feb. 1986), pp. 420–436 (436).
  2. ^ David N. Keightley, "Art, Ancestors, and the Origins of Writing in China", Representations, No. 56, Special Issue: The New Erudition. (Autumn, 1996), pp. 68–95 (68).
  3. ^ "The Shang Dynasty Rulers". China Knowledge. Retrieved 7 August 2007.
  4. ^ "Shang Kingship And Shang Kinship" (PDF). Indiana University. Archived from the original (PDF) on 9 April 2008. Retrieved 7 August 2007.
  5. ^ أ ب "The Ancient Dynasties". University of Maryland. Retrieved 12 January 2008.
  6. ^ "China country profile". BBC News. 18 October 2010. Retrieved 7 November 2010.
  7. ^ Cradles of Civilization-China: Ancient Culture, Modern Land, Robert E. Murowchick, gen. ed. Norman: University of Oklahoma Press, 1994
  8. ^ "Neolithic Period in China". Timeline of Art History. Metropolitan Museum of Art. October 2004. Retrieved 10 February 2008.
  9. ^ أ ب Pringle, Heather (1998). "The Slow Birth of Agriculture". Science. 282 (5393): 1446. doi:10.1126/science.282.5393.1446. Archived from the original on 1 January 2011.
  10. ^ "Rice and Early Agriculture in China". Legacy of Human Civilizations. Mesa Community College. Archived from the original on 27 August 2009. Retrieved 10 February 2008.
  11. ^ "Carvings may rewrite history of Chinese characters". Xinhua online. 18 May 2007. Retrieved 19 May 2007.
  12. ^ أ ب Rincon, Paul (17 April 2003). "'Earliest writing' found in China". BBC News.
  13. ^ Qiu Xigui (2000). Chinese Writing. English translation of 文字學概論 by Gilbert L. Mattos and |Jerry Norman. Early China Special Monograph Series No. 4. Berkeley: The Society for the Study of Early China and the Institute of East Asian Studies, University of California, Berkeley. ISBN 978-1-55729-071-7
  14. ^ "Peiligang Site". Ministry of Culture of the People's Republic of China. 2003. Archived from the original on 7 August 2007. Retrieved 10 February 2008.
  15. ^ Wertz, Richard R. (2007). "Neolithic and Bronze Age Cultures". Exploring Chinese History. ibiblio. Retrieved 10 February 2008.
  16. ^ Martini, I. Peter (2010). Landscapes and Societies: Selected Cases. Springer. p. 310. ISBN 978-90-481-9412-4.
  17. ^ Higham, Charles (2004). Encyclopedia of ancient Asian civilizations. Infobase Publishing. p. 200. ISBN 0-8160-4640-9.
  18. ^ Leadership Strategies, Economic Activity, and Interregional Interaction: Social Complexity in Northeast China, p. 89
  19. ^ Michael Loewe, Edward L. Shaughness (1999). The Cambridge History of Ancient China: From the Origins of Civilization to 221 BC. Cambridge University Press. p. 135. ISBN 0-521-47030-7.
  20. ^ Jessica Rawson. "New discoveries from the early dynasties". Times Higher Education. Retrieved 3 October 2013.
  21. ^ Higham, Charles. 1996. The Bronze Age of Southeast Asia[صفحة مطلوبة]
  22. ^ Liana Chua, Mark Elliott, Distributed Objects: Meaning and Mattering after Alfred Gell (2013), p. 83
  23. ^ "Bronze Age China". National Gallery of Art. Retrieved 11 July 2013.
  24. ^ China: Five Thousand Years of History and Civilization. City University of HK Press. 2007. p. 25. ISBN 978-9629371401.
  25. ^ نصوص عُثر عليها على خزف إرليتو (مكتوبة بالصينية المبسطة)
  26. ^ أ ب 《史记·殷本纪》:帝陽甲崩,弟盤庚立,是為帝盤庚。帝盤庚之時,殷已都河北,盤庚渡河南,復居成湯之故居,乃五遷,無定處。殷民咨胥皆怨,不欲徙。盤庚乃告諭諸侯大臣曰:「昔高后成湯與爾之先祖俱定天下,法則可修。捨而弗勉,何以成德!」乃遂涉河南,治亳,行湯之政,然後百姓由寧,殷道復興。諸侯來朝,以其遵成湯之德也。
  27. ^ Cheung, Kwong-yue (1983), "Recent archaeological evidence relating to the origin of Chinese characters", in Keightley, David N.; Barnard, Noel, The Origins of Chinese Civilization, trans. Noel Barnard, University of California Press, pp. 235, ISBN 978-0-520-04229-2. 
  28. ^ Zhang, Jinfan (2014). The Tradition and Modern Transition of Chinese Law (in الإنجليزية). Springer Science & Business Media. p. 159. ISBN 978-3642232664.
  29. ^ NatureThe 2,300-year-old matrix is the world's oldest decimal multiplication table
  30. ^ Calinger (1999), pp. 234–236
  31. ^ Timothy Gowers; June Barrow-Green; Imre Leader (2008). The Princeton Companion to Mathematics. Princeton University Press. p. 607. ISBN 978-0-691-11880-2.
  32. ^ Yu, Yingshi (1986). Denis Twitchett; Michael Loewe (eds.). Cambridge History of China: Volume I: the Ch'in and Han Empires, 221 B.C. – A.D. 220. University of Cambridge Press. pp. 455–458. ISBN 978-0-5212-4327-8.
  33. ^ Xu, Pingfang (2005). The Formation of Chinese Civilization: An Archaeological Perspective. Yale University Press. p. 281. ISBN 978-0-300-09382-7.
  34. ^ Gernet, Jacques (1996). A History of Chinese Civilization. Cambridge University Press. pp. 126–127. ISBN 978-0-521-49781-7.
  35. ^ "Ban Chao", Britannica Online Encyclopedia
  36. ^ Ho, Ping-ti (1970). "An Estimate of the Total Population of Sung-Chin China". Études Song. 1 (1): 33–53.
  37. ^ "Course: Plague". Archived from the original on 18 November 2007.
  38. ^ "China > History > The Ming dynasty > Political history > The dynastic succession", Encyclopædia Britannica Online, 2007
  39. ^ John M. Roberts (1997). A Short History of the World. Oxford University Press. p. 272. ISBN 0-19-511504-X.
  40. ^ Philip Kuhn, Rebellion and its Enemies in Late Imperial China: Militarization and Social Structure, 1796–1864 (1970) ch 6
  41. ^ White, Matthew. "Statistics of Wars, Oppressions and Atrocities of the Nineteenth Century". Retrieved 11 April 2007.
  42. ^ Harper, Damsan; Fallon, Steve; Gaskell, Katja; Grundvig, Julie; Heller, Carolyn; Huhti, Thomas; Maynew, Bradley; Pitts, Christopher (2005). Lonely Planet China (9 ed.). ISBN 1-74059-687-0.
  43. ^ Kuhn, Rebellion and its Enemies, ch 6
  44. ^ ديورانت, ول; ديورانت, أرييل. قصة الحضارة. ترجمة بقيادة زكي نجيب محمود.

المصادر

From hunter-gatherers to farmers

  • Magnetostratigraphic dating of early humans in China, by Rixiang zhu, Zhisheng An, Richard Potts, Kenneth A. Hoffman. [1]
  • [he Discovery of Early Pottery in China, by Zhang Chi, Department of Archaeology, Peking University, China. [2]

قبل التاريخ

  • Discovery of residue from fermented beverage consumed up to 9,000 years ago in Jiahu, Henan Province, China. By Dr. Patrick E McGovern, University of Pennsylvania archaeochemist and colleagues from China, Great Britain and Germany.

أسرة شيا

  • David S. Nivison (1993), “Chu shu chi nien”, Early Chinese Texts: a bibliographical guide (editor—Loewe M.) p.39–47 (Berkeley: Society for the Study of Early China).
  • James Legge (1865), The Chinese Classics III: The Shoo King Prolegomena (Taipei: Southern Materials Center). (This contains an English translation of the Bamboo Annals.)

أسرة تشانگ

  • Stephen W. Durrant (1995), The Cloudy Mirror: Tension and Conflict in the Writings of Sima Qian. Albany : State University of New York Press.

أسرة هان

  • de Crespigny, Rafe. 1977. The Ch’iang Barbarians and the Empire of Han: A Study in Frontier Policy. Papers on Far Eastern History 16, Australian National University. Canberra.
  • de Crespigny, Rafe. 1984. Northern Frontier. The Policies and Strategies of the Later Han Empire. Rafe de Crespigny. 1984. Faculty of Asian Studies, Australian National University. Canberra.
  • de Crespigny, Rafe. 1989. "South China under the Later Han Dynasty" (Chapter One from Generals of the South: the Foundation and early history of the Three Kingdoms state of Wu by Rafe de Crespigny, in Asian Studies Monographs, New Series No. 16 Faculty of Asian Studies, The Australian National University, Canberra 1989)[3]
  • de Crespigny, Rafe. 1996. "Later Han Military Administration: An Outline of the Military Administration of the Later Han Empire." Rafe de Crespigny. Based on the Introduction to Emperor Huan and Emperor Ling being the Chronicle of Later Han for the years 189 to 220 AD as recorded in Chapters 59 to 69 of the Zizhi tongjian of Sima Guang, translated and annotated by Rafe de Crespigny and originally published in the Asian Studies Monographs, New Series No. 21, Faculty of Asian Studies, The Australian National University, Canberra 1996. [4]
  • Dubs, Homer H. 1938. The History of the Former Han Dynasty by Pan Ku. Vol. One. Baltimore. Waverly Press, Inc.
  • Dubs, Homer H. 1944. The History of the Former Han Dynasty by Pan Ku. Vol. Two. Baltimore. Waverly Press, Inc.
  • Dubs, Homer H. 1955. The History of the Former Han Dynasty by Pan Ku. Vol. Three. Ithaca, New York. Spoken Languages Services, Inc.
  • Hill, John E. 2004. The Western Regions according to the Hou Hanshu. Draft annotated English translation.قالب:Waybackdate
  • Hill, John E. 2004. The Peoples of the West from the Weilue ?? by Yu Huan ??: A Third Century Chinese Account Composed between AD 239 and 265. Draft annotated English translation.قالب:Waybackdate
  • Hirth, Friedrich. 1875. China and the Roman Orient. Shanghai and Hong Kong. Unchanged reprint. Chicago, Ares Publishers, 1975.
  • Hulsewé, A. F. P. and Loewe, M. A. N. 1979. China in Central Asia: The Early Stage 125 BC – AD 23: an annotated translation of chapters 61 and 96 of the History of the Former Han Dynasty. Leiden: E. J. Brill.
  • Twitchett, Denis and Loewe, Michael, eds. 1986. The Cambridge History of China. Volume I. The Ch’in and Han Empires, 221 BC – AD 220. Cambridge University Press.

أسرة جين، الممالك الستة عشر والأسرات الشمالية والجنوبية

  • de Crespigny, Rafe. 1991. "The Three Kingdoms and Western Jin: A History of China in the Third Century AD." East Asian History, no. 1 June 1991, pp. 1–36, & no. 2 December 1991, pp. 143–164. Australian National University, Canberra. [5]
  • Miller, Andrew. 1959. Accounts of Western Nations in the History of the Northern Chou Dynasty. University of California Press.

Sui Dynasty

  • Wright, Arthur F. 1978. The Sui Dynasty: The Unification of China. AD 581-617. Alfred A. Knopf, New York. ISBN 0-394-49187-4 ; 0-394-32332-7 (pbk).

أسرة تانگ

  • Benn, Charles. 2002. China's Golden Age: Everyday Life in the Tang Dynasty. Oxford University Press. ISBN 0-19-517665-0.
  • Pelliot, Paul. 1904. "Deux itinéraires de Chine en Inde à la fin du VIIIe siècle." BEFEO 4 (1904), pp. 131–413.
  • Schafer, Edward H. 1963. The Golden Peaches of Samarkand: A study of T’ang Exotics. University of California Press. Berkeley and Los Angeles. 1st paperback edition. 1985. ISBN 0-520-05462-8.
  • Schafer, Edward H. 1967. The Vermilion Bird: T’ang Images of the South. University of California Press, Berkeley and Los Angeles. Reprint 1985. ISBN 0-520-05462-8.
  • Shaffer, Lynda Norene. 1996. Maritime Southeast Asia to 1500. Armonk, New York, M.E. Sharpe, Inc. ISBN 1-56324-144-7.
  • Wang, Zhenping. 1991. "T’ang Maritime Trade Administration." Wang Zhenping. Asia Major, Third Series, Vol. IV, 1991, pp. 7–38.

أسرة سونگ

  • Ebrey, Walthall, Palais (2006). East Asia: A Cultural, Social, and Political History. Boston: Houghton Mifflin Company.
  • Shiba, Yoshinobu. 1970. Commerce and Society in Sung China. Originally published in Japanese as So-dai sho-gyo--shi kenkyu-. Tokyo, Kazama shobo-, 1968. Yoshinobu Shiba. Translation by Mark Elvin, Centre for Chinese Studies, University of Michigan.

أسرة منگ

  • Duyvendak, J.J.L. China’s Discovery of Africa (London: Probsthain, 1949)
  • Sung, Ying-hsing. 1637. T’ien kung k’ai wu. Published as Chinese Technology in the seventeenth century. Translated and annotated by E-tu Zen Sun and Shiou-chuan Sun. 1996. Mineola. New York. Dover Publications.


قراءات إضافية

  • Abramson, Marc S. (2008). Ethnic Identity in Tang China. University of Pennsylvania Press, Philadelphia. ISBN 978-0-8122-4052-8.
  • Ankerl, G. C. Coexisting Contemporary Civilizations: Arabo-Muslim, Bharati, Chinese, and Western. INU PRESS Geneva, 2000. ISBN 2-88155-004-5.
  • Creel, Herrlee Glessner. The Birth of China. 1936.
  • Fairbank, John King, China : a new history, Cambridge, Mass. : Belknap Press of Harvard University Press, 1992. ISBN 0674116704
  • Feis, Herbert, The China Tangle: The American Effort in China from Pearl Harbor to the Marshall Mission, Princeton University Press, 1953.
  • Hammond, Kenneth J. From Yao to Mao: 5000 Years of Chinese History. The Teaching Company, 2004. (A lecture on DVD.)
  • Giles, Herbert Allen. The Civilization of China. Project Gutenburg e-text. A general history, originally published around 1911.
  • Giles, Herbert Allen. China and the Manchus. Project Gutenberg e-text. Covers the Qing (Manchu) dynasty, published shortly after the fall of the dynasty, around 1912.
  • Korotayev A., Malkov A., Khaltourina D. Introduction to Social Macrodynamics: Secular Cycles and Millennial Trends. Moscow: URSS, 2006. ISBN 5-484-00559-0 [6] (Chapter 2: Historical Population Dynamics in China).
  • Laufer, Berthold. 1912. JADE: A Study in Chinese Archaeology & Religion. Reprint: Dover Publications, New York. 1974.
  • Terrill, Ross, 800,000,000: the real China, Boston, Little, Brown, 1972
  • Wilkinson, Endymion Porter, Chinese history : a manual, revised and enlarged. - Cambridge, Mass. : Harvard University, Asia Center (for the Harvard-Yenching Institute), 2000, 1181 p., ISBN 0-674-00247-4; ISBN 0-674-00249-0

وصلات خارجية

Zhongwen.svg هذه المقالة تحتوي على نصوص بالصينية.
بدون دعم الإظهار المناسب, فقد ترى علامات استفهام ومربعات أو رموز أخرى بدلاً من الحروف الصينية.