تاريخ تركيا

مشروع تاريخ الأناضول
ما قبل التاريخ 500,000 ق.م – 700 ق.م
الفترة الكلاسيكية 700 ق.م– 400 م
الفترة البيزنطية 400 م– 1,000 م
العصر الحديث 1,000 م– الآن
جزء من سلسلة عن
تاريخ تركيا
علم تركيا
الهجرة التوركية
تاريخ الشعوب التوركية
خط زمني للأتراك (500–1300)
السلاجقة
دولة السلاجقة العظمى
سلطنة الروم
باي‌ليكات الأناضول
الحكم المنغولي
الامبراطورية المنغولية
الخانات
العثمانيون
الدولة العثمانية
الأراضي العثمانية في اوروبا
جمهورية تركيا
حرب الاستقلال
اصلاحات أتاتورك
فترة الحزب الواحد
فترة تعدد الأحزاب
موضوعية
التاريخ الاقتصادي
التاريخ الدستوري
التاريخ العسكري
تأريخ
Nuvola Turkish flag.svg بوابة تركيا

بدأت تاريخ التورك بهجرة التورك الاوغوز[1] إلى الأنضاول في سياق التوسع التركي الأكبر، لتأسيس الدولة السلجوقية في القرن الحادي عشر.[2] بعد انتصار السلاجقة على الامبراطورية البيزنطية عام 1071 في معركة ملاذكرد،[3] تتالت الانتصارات وأطلق عليها اسم 'تورخيا"، في اوروپا في أوائل القرن 12.[4]حكم السلاجقة تركيا حتى تم قسمها المغول بعد معركة جبل كوسي. ظلت تركيا تحت الحكم المغولي لسنوات، وتأسست خلالها بعض الدويلات التركية. احدى هذه الدويلات كانت بيلق عثمان والتي سرعان ما سيطرت على غرب الأناضول وأجزاء كبيرة من الروملي. وفي النهاية قامت بضم إسطنبول، لتصبح الدولة العثمانية امبراطورية كبيرة، أطلق عليها الاوروپيون اسم الإمبراطورية التركية. وفيما بعد، امتدت الامبراطورية إلى شرق الأناضول، القوقاز، الشرق الأوسط، أوروپا الوسطى، وشمال أفريقيا.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الهجرة التوركية


السلاجقة

الدولة السلجوقية الكبرى (الأخضر الداكن) ودول الجوار

كانا سلاجقة الروم سلالة سلجوقية حكمت بلاد الأناضول، في الفترة من 1077-1307، وكانت عاصمتهم مدينة إزنيك ثم انتقلت إلى مدينة قونية في عام 1116. تفرعت هذه الأسرة عن السلاجقة الكبار. بعد وقعة ملاذكرد 1071 م. و هزيمة الروم، بسط السلاجقة سيطرتهم على الأناضول. مؤسس الدولة قتلمش بن أرسلان من أقرباء الحاكم السلجوقي طغرل بك. استولى ابنه سليمان الأول (1077-1080) على إزنيق عام 1078 م. بدأ حكم الأسرة تحت وصاية السلاجقة الكبار أولاً ثم أتمت استقلالها مع ظهور الدويلات الصليبية في المنطقة.

بلغت الدولة أوجها في عهد قلج أرسلان الثاني (1156-1192 م.) و الذي استطاع القضاء على دولة الدنشمانيين عام 1178 م. قسممت المملكة بعدها بين أبناءه الإثنا عشر عام 1192م. أعاد غياث الدين كخسرو (1204-1211 م.) توحيد المملكة بعدها. عادت الدولة لتحيا مجد جديداً في عهد كل من عز الدين ككاؤس (1211-1219 م.) ثم علاء الدين كيقباذ (1219-1237).

بدأت بعدها مرحلت السقوط مع فقدان بعض المناطق بعد سنة 1240، ثم توالت الهزائم، ضد المغول سنة 1243. في أنقرة. وأخذت مناطق نفوذ الأسرة تنسلخ حتى لم يتبقى إلا أنطاكية وما حولها. وضعت الأسرة منذ سنة 1279. نفسها تحت حماية إلخانات. إلا أن الأمر لم يدم طويلاً حتى حول هؤلاء الإقليم إلى ولاية خاصة بهم عام 1308.

الحكم المغولي

رامي منغولي في القرن 13
المقالةs الرئيسية: امبراطورية المغول and إلخانات



العثمانيون

محمد الثاني يدخل القسطنطينية ، رسمفوستو زونارو.
سلطان العصر الذهبي سليمان القانوني.

في 27 يوليو 1299 أسس عثمان الاول بن أرطغل ما سمي بالدولة العثمانية والتي استمرت لحوالي 600 عام، حتى 29 أكتوبر سنة 1923م.[5]

بلغت الدولة العثمانية ذروة مجدها وقوتها خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر، فامتدت أراضيها لتشمل أنحاء واسعة من قارات العالم القديم الثلاثة: أوروبا وآسيا وأفريقيا، حيث خضعت لها كامل آسيا الصغرى وأجزاء كبيرة من جنوب شرق أوروبا، غربي آسيا، وشمالي أفريقيا.[6] وصل عدد الولايات العثمانية إلى 29 ولاية، وكان للدولة سيادة إسمية على عدد من الدول والإمارات المجاورة في أوروبا، التي أضحى بعضها يُشكل جزءًا فعليًا من الدولة مع مرور الزمن، بينما حصل بعضها الآخر على نوع من الإستقلال الذاتي. كان للدولة العثمانية سيادة على بضعة دول بعيدة كذلك الأمر، إما بحكم كونها دولاً إسلامية تتبع شرعًا سلطان آل عثمان كونه يحمل لقب "أمير المؤمنين" و"خليفة المسلمين"، كما في حالة سلطنة آتشيه السومطرية التي أعلنت ولائها للسلطان في سنة 1565م؛ أو عن طريق استحواذها عليها لفترة مؤقتة، كما في حالة جزيرة "أنزاروت" في المحيط الأطلسي، والتي فتحها العثمانيون سنة 1585م.[7]

أضحت الدولة العثمانية في عهد السلطان سليمان الأول "القانوني" (حكم منذ عام 1520م حتى عام 1566م)، قوّة عظمى من الناحيتين السياسية والعسكرية، وأصبحت عاصمتها القسطنطينية تلعب دور صلة الوصل بين العالمين الأوروبي المسيحي والشرقي الإسلامي،[8][9] وبعد انتهاء عهد السلطان سالف الذكر، الذي يُعتبر عصر الدولة العثمانية الذهبي، أصيبت الدولة بالضعف والتفسخ وأخذت تفقد ممتلكاتها شيئًا فشيئًا، على الرغم من أنها عرفت فترات من الانتعاش والإصلاح إلا أنها لم تكن كافية لإعادتها إلى وضعها السابق.

انتهت الدولة العثمانية بصفتها السياسية بتاريخ 1 نوفمبر سنة 1922م، وأزيلت بوصفها دولة قائمة بحكم القانون في 24 يوليو سنة 1923م، بعد توقيعها على معاهدة لوزان، وزالت نهائيًا في 29 أكتوبر من نفس السنة عند قيام الجمهورية التركية، التي تعتبر حاليًا الوريث الشرعي للدولة العثمانية.[10]

ما بعد الحرب العالمية الأولى

عاشت الدولة العثمانية في أواخر عهدها أحداثاً كانت تنذر بنتائج خطيرة وعواقب مدمرة لكيانها ووجودها، وتمهد الطريق لقيام الجمهورية، فإضافة إلى الثورات التحريرية والحركات الانفصالية والاستقلالية للشعوب المحكومة من العثمانيين، والحروب التي خاضتها الدولة والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية وغيرها، يعد قيام جمعية الاتحاد والترقي واحداً من العوامل المهمة التي كانت وراء قيام النظام الجمهوري في تركية. ويعود تأسيس هذه الجمعية إلى عام 1864/1865 على يد فئة من مثقفي الأتراك، عُرفوا في البداية بالعثمانيين الجدد والعثمانية الفتاة، منهم نامق كمال وضيا باشا ومصطفى فاضل باشا وغيرهم ممن أصدروا صحيفة الحرية في لندن، وطالبوا بإقصاء السلطان وبالحكم الدستوري النيابي القائم على أرضية إسلامية. ونتيجة لجهودهم وسياساتهم أصدرت الدولة دسستور عام 1876 الذي ضمن حقوق المواطنين العثمانيين وحرياتهم. لكن السلطان عبد الحميد تذرع بالحرب العثمانية ـ الروسية (1877-1878) فحل البرلمان وأبطل العمل بالدستور، فردت الجمعية وأنصارها في الجيش والمحافل الماسونية ويهود الدونمة على هذا الإجراء بانقلاب سلمي أجبر السلطان على إعادة العمل بالدستور، وتشكيل حكومة جديدة، وإجراء انتخابات عام 1908. تبعها خلع السلطان عبد الحميد عام 1909، ودخول العثمانيين الحرب على إيطاليا عام 1911 انتهت باحتلالها ليبيا (1912). لكن الكارثة التي قضت على السلطنة العثمانية كانت الحرب العالمية الأولى التي تحالف فيها العثمانيون والألمان. فبعد الحرب واستسلام العثمانيين وحلفائهم تم التوقيع على هدنة مودروس في 30 أكتوبر عام 1918، وبها احتلت القوات الأوربية مساحات واسعة من تركيا.[11]

فترة الحزب الواحد 1923–1946

الرئيس أتاتورك وزملاءه يغادرون مبنى البرلمان التركي (حالياً متحف الجمهورية) بعد اجتماع.

بدأت تاريخ تركيا المعاصرة بتأسيس الجمهورية في 29 أكتوبر 1923، على يد مصطفى كمال أتاتورك كأول رئيس للجمهورية التركية. في هذه المرحلة ظهر مصطفى كمال أتاتورك فقام بتنظيم مقاومة المحتلين في سيواس وشرقي تركيا، وبدأ حرباً تحريرية لإعادة توحيد البلاد، حتى أُجليت قوات الحلفاء عن إسطنبول في 6 أكتوبر 1923، ومن ثم إعلان قيام الجمهورية التركية في 29 أكتوبر من العام نفسه، وتنصيب مصطفى كمال أول رئيس لها في اليوم التالي (30 أكتوبر)، وظل في منصبه حتى وفاته عام 1938. وقد عاشت تركية في العهد الجمهوري تحولات جذرية مست جميع نواحي حياتها، ففي عهد أتاتورك ألغيت الخلافة الإسلامية، ونفي أفراد الأسرة السلطانية خارج البلاد، وسارت تركية على سياسةٍ طبّق فيها نهج مغاير لنهج الدولة العثمانية، فصارت الدولة علمانية وغربية الاتجاه، وأُلغيت وزارة الشريعة والأوقاف، وأُغلقت المدارس الإسلامية والمحاكم الإسلامية والشرعية، وفُصل بين الدين والدولة، في 20 أبريل 1924 صدق البرلمان التركي على الدستور الثاني، عدّل عام 1928، ونقلت العاصمة من اصطنبول إلى أنقرة عام 1930، وحلت القبعة الأوربية محل الطربوش والقلبق (قبعة من فراء الغنم)، ومنع ارتداء الحجاب النسائي، كذلك جرى وضع القطاعات الاقتصادية الكبرى في الصناعة بيد الدولة، وجرى إصلاح للأراضي، وألغي الإقطاع المدني والديني. وقد واجهت الجمهورية معارضة من فئات مختلفة، قُضي عليها بشتى الوسائل، كذلك قمعت حركات الانفصال الأرمنية والكردية بعنف وقسوة، راح ضحيتها عشرات الآلاف منهم.

لحوالي 10 أعوام، مرت البلاد بعمليات اصلاح عرفت بإصلاحات أتاتورك، والتي تضمنت توحيد التعليم، إلغاء الألقاب الدينية والأخرى، إلغاء المحاكم الإسلامية التي كانت تحكم بالشريعة وإحلالها بمحاكم مدنية تعتمد على القانون المدني والجنائي في أحكامها، الاعتراف بالمساواة بين الجنسين وضامن الحقوق السياسية الكاملة للمرأة في 5 ديسمبر 1934، اصلاحات اللغة وتأسيس اتحاد اللغة التركية، وإحلال الأبجدية التركية المشتقة من الأبجدية اللاتينية محل الأبجدية العثمانية، وإلغاء غطاء الرأس والزي العثماني التقليدي، وبدء انتشار الملابس الغربية العصرية.


خط زمني لأهم الاصلاحات الأتاتوركية: [12]

1 نوفمبر 1922 إلغاء منصب السلطان العثماني.
29 أكتوبر 1923 إعلان الجهورية التركية.
3 مارس 1924 إلغاء منصب الخليفة العثماني.
25 نوفمبر 1925 تغيير غطاء الرأس والزي
30 نوفمبر 1925 إغلاق الأبنية الدينية ونُزل الدراويش.
1 مارس 1926 طرح القانون الجنائي.
4 أكتوبر 1926 طرح القانون المدني الجديد.
1 نوفمبر 1928 بدء استخدام الأبجدية التركية الجديدة.
21 يوليو 1934 القانون المتعلق بأسماء العائلات.
26 نوفمبر 1934 إلغاء الألقاب.
5 ديسمبر 1934 الحقوق السياسية الكاملة، في الانتخاب والتصويت للنساء.
5 فبراير 1937 إدراج مبدأ العلمنة في الدستور.

كان أول حزب سياسي تأسيس في الجمهورية التركية الجديدة هو حزب (كادينلار هالك فيركاسي Kadınlar Halk Fırkası) النسائي.[13]وأسسته نزيهة محيي الدين وأخريات، لكنه علق نشاطه حيث كان وقتها لا يسمح للمرأة بالمشاركة السياسية.[14] كانت أول محاولة للانتقال فترة الأحزاب المتعددة تلك التي قام بها الحزب الجمهوري الليبراليThe actual passage to بقيادة علي فتحي اوكيار. حُل الحزب الجمهوري الليبرالي في 17 نوفمبر 1930 ولم تحدث أي محاولات أخرى لتعدد الأحزاب حتى عام 1945. انضمت تركيا [[عصبة الأمم|لعصبة الأمم في يوليو 1932.

أقامت الجمهورية التركية علاقات تفاهم مع جاراتها ودول أخرى بمعاهدات واتفاقيات ضمنت لها العمل في طريق البناء والتنمية. وسار خليفة أتاتورك، عصمت إينونو (1938-1950) على سياسة سلفه، ولكن مع انتهاج خط معادٍ للاتحاد السوڤيتي، ومتشدد في التوجه القومي والإغراق في الطورانية، وتطبيق سياسة التتريك بقسوة. وفي عام 1939 اتفقت تركيا مع فرنسا وإنگلترا على اقتطاع لواء اسكندرونة من سوريا، وإلحاقه بتركيا، كذلك عقدت في عام 1941 معاهدة صداقة مع ألمانيا النازية، مع بقاء تركيا في الحرب العالمية الثانية على الحياد حتى عام 1945، حين انضمت إلى الحلفاء.

فترة تعدد الأحزاب 1946–الآن

فيلم عام 1973 عن الأحداث المعاصرة في تركيا

بدأت فترة تعدد الأحزاب الحقيقية بعد انتخاب الحزب الديمقراطي التركي.

بعد الحرب أخذت تركيا بمشروع مارشال عام 1948، وازداد تقاربها مع الغرب والولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1950 بوصول الحزب الديمقراطي إلى الحكم وانتخاب جلال بايار (1950-1960) رئيساً للجمهورية وعدنان مندرس رئيساً للحكومة، ففي هذا العهد شاركت تركيا في الحرب الكورية إلى جانب أمريكا والغرب، وانضمت إلى حلف شمالي الأطلسي عام 1952، وسمحت للحلف ولأمريكا بإقامة قواعد عسكرية ونووية على أراضيها عام 1959، كما دخلت في نزاع مع اليونان حول جزيرة قبرص، أدى في النهاية إلى تقسيمها، وقيام جمهورية قبرص التركية في جزئها الشمالي عام 1974.

ونتيجة للسياسات القمعية التي مارستها حكومة مندرس قام الجنرال جمال غورسل بانقلاب عسكري أطاح الحكومة عام 1960 وأعدم مندرس. وفي عهد غورسل عمّت تركية صراعات بين الأحزاب المؤيدة للسلطة والمطالبة بالعودة إلى الكمالية الأتاتوركية والمعارضة، حتى وصل حزب العدالة برئاسة سليمان ديميريل إلى الحكم عام 1965، وانتخب جودت صوناي رئيساً للجمهورية (1966-1973) وقامت المظاهرات واشتدت الاضطرابات وأعمال العنف بين اليمين واليسار، دعت إلى تدخل الجيش مرة أخرى لوضع حد للفوضى وإصلاح الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. لكن الاضطرابات لم تنقطع واستمر الصراع بين أنصار تطبيق المبادىء الكمالية، وأنصار التيار القومي المتشدد وأنصار التيار اليساري ـ الاشتراكي وأنصار الاتجاه الإسلامي الذي جوبه بمقاومة كبيرة من العسكر والعلمانيين منذ عودة سليمان ديميريل رئيساً للحكومة في عهد رئيس الجمهورية فخري كورتوك (1973-1980) والحكومات التي جاءت بعده.

قام الجيش بتوجيه مذكرة تحذير للحكومة المدنية في 1971، وأعقبه انقلاب عسكري آخر أدى إلى إسقاط حكومة سليمان ديميريل.

لكن التيار الإسلامي الحديث نما وازداد تأثيره في الأوساط التركية في العقدين الأخيرين من القرن العشرين، كذلك ازدادت المسألة الكردية عنفاً وحدّة بمطالبة الأقلية الكردية بكيان مستقل لها على الأرض التركية، وتكررت الأزمات بين تركية واليونان من جراء المسألة القبرصية والسيادة على المياه الإقليمية في بحر إيجة، إضافة إلى الصراعات المريرة بين الأحزاب التركية، وتدخل الجيش في أمور الحكم مباشرة أو بصورة غير مباشرة، وحدوث أزمات اقتصادية واجتماعية وما رافقها من مظاهرات تطالب بتحسين الأوضاع المعيشية للعمال والسكان. كل هذا وغيره وضع الحكومات المتعاقبة في مواجهات صعبة ومعقدة، زادها صعوبة توجيه الانتقادات إلى تركيا من المجتمع الدولي، لممارستها خنق الديمقراطية وانتهاكاتها لحقوق الإنسان.

في عام 1974، تحت حكومة رئيس الوزراء بولنت أجاويد تأسس ائتلاف حزب الخلاص الوطني الديني، والذي قاد تركيا إلى غزو قبرص

لم تمكن حكومات الجبهة الوطنية، وسلسلة ائتلافات الأحزاب اليمنية، رئيس الوزراء بولنت أجاويد من البقاء في منصبه لعدم تمكنها من الفوز بالمراكز الأولى في الانتخابات. أدى المشهد السياسي الممزق والاقتصاد الضعيف إلى اندلاع أحداث عنف بين المتطرفين والشيوعيين في شوارع المدن التركية، وأسفرت تلك الأحداثع عن مقتل أكثر 5000 شخص في أواخر السبعينيات.

قام انقلاب عسكري بقيادة الجنرال كنعان أفرين في عام 1980. تم تمديد الأحكام العرفية من 20 محافظة لتشمل عموم المحافظات التركية ال67.[15] بعد عامين، سلم العسكر السلطة للمدنيين مع احتفاظه بالسيطرة على المشهد السياسي بالكامل. حكومة الحزب الواحد، حزب الوطن الأم بزعامة تورغوت أوزال، تبنت برنامج اقتصادي ذو وجهة عالمية مع الاحتفاظ بالقيم الاجتماعية المحافظة. تحت رئاسة أوزال، شهدت تركيا ازدهار اقتصادي كبير، وتحولت بلدات صغيرة مثل عنتاب إلى مدن اقتصادية مزدهرة.

انتهى حكم العكسر في أواخر عام 1983.[16] ولاسيما في محافظات جنوب شرق تركيا، ليحل محله حالة الطوارئ. في عام 1985 قامت الحكومة بتأسيس حرس القرية، وهي مليشيات شبه عسكرية محلية، مهمتها قتال الجماعات التركية الانفصالية.

في يوليو 1987، تم إعلان حالة الطوارئ في منطقة جنوب شرق الأناضول، والتي استمرت حتى نوفمبر 2002. عادت حالة عدم الاستقرار السياسية في بداية التسعينيات. أسفرت انتخابات 1995 عن قيام ائتلاف سياسي قصير العمر بين حزب الوطن الأم بزعامة [[مسعود يلمظ] وحزب المسار الصحيح وتتزعمها الآن تانسو تشيلر.

في عام 1997، أبدت حكومة العسكر دعمها للسياسات الدينية والتي تعتبر خطراً على الطبيعة العلمانية التي تبنتها تركيا، فأرسلت الحكومة مذكرة إلى رئيس الوزراء نجم الدين أربكان مطالبة إياه بالتنحي. كان إربكان من بين من دخلوا السجن بعد انقلاب أفرين عام 1980، وبعد ثلاث سنوات خرج في إطار موجة انفتاح على الحريات في عهد حكومة أوزال، فأسس في العام 1983 حزب الرفاه الوطني، الذي شارك في انتخابات نفس العام لكنه لم يحصل سوى على 1.5% من الأصوات، لكنه لم ييأس إذ واصل جهوده السياسية حتى أفلح في الفوز بالأغلبية في انتخابات عام 1996 ليترأس أربكان حكومة ائتلافية مع حزب الطريق القويم برئاسة تانسو تشيللر. حرص أربكان على عدم استفزاز الجيش، وحاول تكريس انطباع بأنه لا يريد المساس بالنظام العلماني، فنفذ الاتفاقيات السابقة مع إسرائيل دون تردد، وزاد بأن زار إسرائيل لدعم التعاون العسكري، وسمح للطيارين الإسرائيليين بالتدرب في الأجواء التركية. ولم يكن هذا التقارب مع إسرائيل كافيا لإقناع الجيش بالقبول، فقام الجنرالات بانقلاب من نوع جديد إذ قدموا إلى أربكان مجموعة طلبات لغرض تنفيذها على الفور تتضمن ما وصفوه بمكافحة الرجعية وتستهدف وقف كل مظاهر النشاط الإسلامي في البلاد سياسيا كان أم تعليميا أم متعلقا بالعبادات، فكان أن اضطر أربكان إلى الاستقالة من منصبه لمنع تطور الأحداث إلى انقلاب عسكري فعلي. تشكلت الحكومة الجديدة من حزب الوطن الأم وحزب اليسار الديمقراطي بدعم خارجي تمثل في اقصاء حزب الشعب الجمهوري اليساري، بزعامة دنيز بايقال. حقق حزب اليسار الديمقراطي فوزاً ساحقاً في انتخابات 1999. وكان المركز الثاني لحزب الحركة القومية اليميني المتطرف. وتشكلت الحكومة من الأحزاب الثلاثة، حزب الوطن الأم، الشعب الجمهورية، والحركة القومية. وكانت حكومة فعالة إلى حد ما، إن لم تكن منسجمة، مما زاد الاحتياج لسياسات اصلاح اقتصادي، وضع تشريعات لحقوق الإنسان، والتقرب من الاتحاد الاوروپي.

حكومة العدالة والتنمية

أدت مجموعة من العسرات الاقتصادية إلى عقد انتخابات جديدة في 2002، أدت إلى تولي العدالة والتنمية المحافظ للسلطة، بزعامة عمدة إسطنبول السابق رجب طيب إردوغان. كفلت الاصلاحات السياسية التي قام بها حزب التنمية والعدالة بدء المناقشات مع الاوروپي. وفي 2007 فاز حزب التنمية والعدالة مرة أخرى، في انتخابات عقُدت بعد الانتخابات الرئاسية 2007، فاز فيها مرشح حزب التنمية والعدالة عبد الله جول بفترة رئاسة ثالثة.

. Recent developments in Iraq (explained under positions on terrorism and security), secular and religious concerns, the intervention of the military in political issues, relations with the EU, الولايات المتحدة، and the Muslim world were the main issues. The outcome of this election, which brought the Turkish and Kurdish ethnic/nationalist parties (MHP and DTP) into the parliament, will affect Turkey's bid for the European Union membership, as Turkish perceptions of the current process (or lack thereof) affected the results and will continue to affect policy making in coming years.

AKP is after all the only government in Turkish political history that has managed to win three general elections in a row with an increasing amount of votes received in each one. The AKP has positioned itself in the midpoint of the Turkish political scene, much thanks to the stability brought by steady economic growth since they came to power in 2002. A large part of the population have welcomed the marking of an end to the political and economic instability being present under the 1990's, often associated with coalition governments, see Economic history of Turkey. 2011 figures showed a 9% GDP growth for Turkey.

في 21 مارس 2008، بدأ التحقيق مع أعضاء شبكة إرگنقون، هي جمعية سرية تركية من عناصر علمانية متشددة تعمل على الإطاحة بحكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا من خلال إثارة الاضطرابات باغتيال بعض المثقفين العلمانيين مثل الروائي اورهان پاموق الحائز على جائزة نوبل. التحقيقات تضمنت إلقاء القبض على عشرات الأشخاص، في 21 مارس 2008، منهم المحامي كمال كرينچسيز وزعيم حزب العمال دوغو پرينچق والجنرال المتقاعد ولي كوچك، ثم في 1 يوليو 2008 تم إلقاء القبض على 21 شخص منهم جنرالين متقاعدين خورشيد طولون وشينير إرويـْگور.

إلى جانب الأعمال الإرهابية، فشبكة إرگنقون متغلغلة في مؤسسات الدولة، وحرض عناصرها المدعي العام الجمهوري عبد الرحمن يالشن كايا على رفع دعواه المطالبة بحظر الحزب قبل نحو أسبوعين.

وفي 22 فبراير 2010 اعتقل أكثر من 40 ضابط بتهمة التورط في محاولة الإطاحة بالحكومة فيما عرف بمحاولة انقلاب سلدجهامر. وكان من بينهم أربع أميرلات، جنرال وضابطان برتبة كولونيل، بعضهم قد تقاعد، ومنهم قادة سابقون في القوات الجوية والبحرية التركية (بعد ثلاثة أيام، أفرج عن قادة القوة الجوية والبحرية).




انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ Lord Kinross, The Ottoman Centuries (Morrow Quill Publishers: New York, 1977) p. 16.
  2. ^ Lord Kinross, The Ottoman Centuries, pp. 16-17.
  3. ^ Lord Kinross, The Ottoman Centuries, p. 18.
  4. ^ James Bainbridge. Turkey (Country Guide) (11 ed.). Lonely Planet. Retrieved 2010-08-22. 
  5. ^ بعض القواعد النحوية للغة التركية
  6. ^ From the article on the Ottoman Empire in Oxford Islamic Studies Online
  7. ^ الموقع الرسمي للبحرية التركية: "Atlantik'te Türk Denizciliği"
  8. ^ Glasse, Cyril, New Encyclopedia of Islam, (Rowman Altamira, 2003), 229.
  9. ^ Finkel, Caroline, Osman's Dream, (New York: Basic Books, 2005), 57.
  10. ^ "النص الكامل لمعاهدة لوزان (1923)". Wwi.lib.byu.edu. Retrieved 2010-08-26. 
  11. ^ عادل عبد السلام. "تركية". الموسوعة العربية. Retrieved 2012-06-20. 
  12. ^ Webster, The Turkey of Atatürk: social process in the Turkish reformation
  13. ^ Zihnioğlu, Yaprak. Kadınsız İnkılap. Metis Yayınları, 2003.
  14. ^ Çakır, Serpil. Osmanlı Kadın Hareketi. Metis Yayınları, 1994.
  15. ^ Amnesty International: Turkey Briefing, London, November 1988, AI Index Eur/44/65/88, ISBN 0-86210-156-5, page 1; [1] an online edition with scanned pages; accessed on 31 October 2009
  16. ^ Amnesty International: Human Rights Denied, London, November 1988, AI Index Eur/44/65/88

المراجع

  • Barkey, Karen. Empire of Difference: The Ottomans in Comparative Perspective. (2008) 357pp excerpt and text search
  • Nicola Di Cosmo. The Northern Frontier in Pre-Imperial China, The Cambridge History of Ancient China. Cambridge University Press 1999, p 886-8
  • Findley, Carter V. The Turks in World History (2004) ISBN 0-19-517726-6
  • Findley, Carter V. Turkey, Islam, Nationalism, and Modernity: A History (2011)
  • Finkel, Caroline. Osman's Dream: The History of the Ottoman Empire (2006), standard scholarly survey excerpt and text search
  • Goffman, Daniel. The Ottoman Empire and Early Modern Europe (2002) online edition
  • Goodwin, Jason. Lords of the Horizons: A History of the Ottoman Empire (2003) excerpt and text search
  • Hale, William. Turkish Foreign Policy, 1774-2000. (2000). 375 pp.
  • Inalcik, Halil and Quataert, Donald, ed. An Economic and Social History of the Ottoman Empire, 1300-1914. 1995. 1026 pp.
  • Kedourie, Sylvia, ed. Seventy-Five Years of the Turkish Republic (1999). 237 pp.
  • Kedourie, Sylvia. Turkey Before and After Ataturk: Internal and External Affairs (1989) 282pp
  • E. Khusnutdinova, et al. Mitochondrial DNA variety in Turkic and Uralic-speaking people. POSTER NO: 548, Human Genome Organisation 2002
  • Kinross, Patrick). The Ottoman Centuries: The Rise and Fall of the Turkish Empire (1977) ISBN 0-688-03093-9.
  • Kosebalaban, Hasan. Turkish Foreign Policy: Islam, Nationalism, and Globalization (Palgrave Macmillan; 2011) 240 pages; examines tensions among secularist nationalism, Islamic nationalism, secular liberalism, and Islamic liberalism in shaping foreign policy since the 1920s; concentrates on era since 2003
  • Kunt, Metin and Woodhead, Christine, ed. Süleyman the Magnificent and His Age: The Ottoman Empire in the Early Modern World. 1995. 218 pp.
  • Mango, Andrew. Ataturk: The Biography of the Founder of Modern Turkey (2000) ISBN 1-58567-011-1
  • Mango, Cyril. The Oxford History of Byzantium (2002). ISBN 0-19-814098-3
  • Quataert, Donald. The Ottoman Empire, 1700-1922 (2005), standard scholarly survey excerpt and text search
  • Shaw, Stanford J., and Ezel Kural Shaw. History of the Ottoman Empire and Modern Turkey. Vol. 2, Reform, Revolution, and Republic: The Rise of Modern Turkey, 1808–1975. (1977). excerpt and text search ISBN 0-521-29163-1
  • Sima, Qian; Burton Watson. Records of the Grand Historian. Columbia University Press pp 129–162. ISBN 0231081669