تفويض السماء

تفويض السماء (بالصينية: 天命پن‌ين: tiānmìng؛ وتعني حرفياً: "heaven decree"؛ بالإنگليزية: Mandate of Heaven) هو معتقد فكرة فلسفية صينية قديمة أن تيان (السماء) منحت الأباطرة حق الحكم بناء على قدرتهم على الحكم الرشيد العادل. وحسب هذا المعتقد، فإن السماء تسبغ تفويضها على حاكم عادل، ويُعتبر ابن السماء. ويعتمد تفويض السماء على ما إذا كان الامبراطور يتحلى بالفضائل الجديرة بالحكم؛ وإذا لم ينفـّذ مسئولياته كإمبراطور، فإنه يفقد التفويض ويفقد حق أن يصبح امبراطوراً. وبذلك ينتقل تفويض السماء إلى أولئك الأقدر على الحكم بشكل أفضل. الإطاحة بالحاكم كان يُنظر إليها على أنها ، في حد ذاتها، علامة بأن الحاكم فقد تفويض السماء. بالاضافة لذلك، فقد كان هناك اعتقاد شائع بأن الكوارث الطبيعية مثل المجاعة والفيضان كانوا علامات أخرى لعدم رضا السماء على الحاكم الحالي، ولذلك فكانت الثورات تكثـُر في أعقاب الكوارث البيئية إذ أن المواطنين كانوا يرونها علامات على غضب السماء على الحاكم.[1]

ولا يتطلب تفويض السماء من الحاكم الشرعي أن يكون نبيل المحتد، ونرى الكثير من الأسر الحاكمة أسسها أشخاص من عامة الشعب (مثل أسرة هان وأسرة مينگ). ولا يوجد مدة زمنية لتفويض السماء، بل يعتمد على الأداء العادل والرشيد للحاكم وورثته. وطوال تاريخ الصين، فإن أزمنة الفقر والكوارث الطبيعية كثيراً ما كانت تُعنبر علامات أن السماء تعتبر الحاكم الحالي ظالماً وبذلك ينبغي تغييره.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حق الحكم وحق التمرد

الانتقال بين شانگ و ژو

فترة الخمس أسر

اليابان

في اليابان، مفهوم الشرعية السياسية المقدسة المشروط والذي يمكن سحبه أثار مشكلة أيديولوجية. ولذلك، ففي اليابان تم حل هذه المشكلة لأن البيت الامبراطوري الياباني يزعم أنه من سلالة لا تنقطع من إلهة الشمس اليابانية، أماتراسو. وبالرغم من ذلك، وبينما يحتفظ الامبراطور بهذا الوضع، فقد تم تهميشه سياسياً في فترتي نارا وهـِيْ‌آن على يد أوصياء أقوياء من عشيرة فوجي‌وارا التي استولت على السلطة التنفيذية للدولة. وبالرغم من أن الاخط الامبراطوري الياباني ظل بلا انقطاع بعد القرن الثامن، إلا أن السلطة السياسية انتقلت إلى أسر متتالية من الأوصياء والشوگونات الذين داروا بأسلوب مماثل لما دار في الأسر الحاكمة الصينية. وحتى بعد استعراش مـِيْ‌جي في 1868، حين وُضِع الامبراطور، مرة أخرى، في قلب البيروقراطية السياسية، فإن العرش نفسه كان له قدر ضئيل من السلطة مقابل أوليگاركية مـِيْ‌جي. وانتقلت السلطة السياسية عبر ما لا يقل عن أربعة نظم منذ استعراش مـِيْ‌جي: ديمقراطية تاي‌شو، العسكرة، احتلال اليابان، و ديمقراطية ما بعد الحرب. والامبراطور اليوم هو رأس رمزي سياسياً وليس سيداً حاكماً. ويمكن القول أن الخط الامبراطوري لليابان قد بقي كل ذلك الومن الطويل تحديداً لأن لم يمارس سيطرة على الدولة، وأن النزاع على الخلافة تحوّر ليصبح سلسلة من الحكام بالوكالة.

انظر أيضاً

الهامش

  1. ^ Szczepanski, Kallie. "What Is the Mandate of Heaven in China?". About Education. Retrieved December 4, 2014. 

ببليوگرافيا