تاريخ الكويت

تاريخ الكويت
Wall of kuwait.jpg

التاريخ القديم

العهود الإسلامية الأولى

المرحلة الحديثة

اتفاقية الحماية البريطانية

المرحلة المعاصرة

يرجع تاريخ الكويت إلى أكثر من 400 عام حينما أستوطنها آل صباح والعتوب عام 1613 [1] وذكر حاكم الكويت الشيخ مبارك الصباح في رسالته المؤرخة عام 1912 للمقيم البريطاني في الخليج ما نصه «الكويت أرض قفراء نزلها جدنا صباح 1022 هـ » [2] وتدل الأثار على أن تاريخ المنطقة يرجع إلى ماقبل الميلاد حيث إستوطنت جزيرة فيلكا من قبل الهيلينستيين في القرن السادس قبل الميلاد ثم إستولت قوات الإسكندر الأكبر على الجزيرة، والتي أطلق عليها اليونانيون اسم إيكاروس .

التاريخ القديم

كشفت أعمال التنقيب التي تمت في مناطق مختلفة في الكويت عن وجود آثار تاريخية بالغة في القدم. فمثلاً وجدت في منطقة برقان أدوات حجرية كرؤوس سهام و أزاميل تعود إلى العصر الحجري الوسيط و عثر في منطقة الصليبيخات على أدوات صوانية تعود إلى العصر الحجري الحديث. كما أن بعض الآثار التي وجدت في جزيرة فيلكا و جزيرة أم النمل تعود إلى العصر البرونزي حيث تأثر سكان الكويت في تلك الفترة بالحضارة الدلمونية و الحضارة الكاشية. [3]

في القرن السادس قبل الميلاد عاش الهيلينستيون في جزيرة فيلكا ، في تل يسمى باسم تل خزنة [4].

كان أول ظهور للكويت في التاريخ في عهد اليونانيين في القرن الثالث قبل الميلاد ، بعد أن استولت قوات الإسكندر الأكبر على جزيرة فيلكا، و أسماها اليونانيون باسم إيكاروس [5] ، و قد كانت الجزيرة سكناً لبعض اليونانيين و بعض التجار الأجانب و بعض السكان المحليين ، و قد قام تنافس بين البيزنطيين في سوريا و البتراء و ملوك مصر أدى إلى تقليل أهمية الجزيرة ، و يوجد في فيلكا معبد يوناني لخدمة الإله أبولو [6] ، تسمية الجزيرة مختلف عليها ، فهناك من يقول بأن التسمية يونانية ، و هناك من يقول بأن التسمية برتغالية و هناك من يقول بأن التسمية عربية ، و قد كانت تسمى الجزيرة باسم أفانا [7] ، و قد سميت باسم فيلكا و هي تعني في اللغة اليونانية الجزيرة البيضاء و يحتمل أن تكون اللفظة محرفة من كلمة فيلكس في اللغة اليونانية و هي تعني الجزيرة السعيدة [8] ، في عام 1958 تم اكتشاف حجر إيكاروس الذي به تم التأكد أن الجزيرة كانت تسمى بهذا الاسم في أيام الإسكندر الأكبر [9] ، و سميت الجزيرة باسم فيلكا أو فيلجا بلفظ السكان المحليين ، و هي كلمة مأخوذة من كلمة فلج بمعنى الماء الجاري و الأرض الطينية الصالحة للزراعة و قد سميت بهذا الاسم في العصور الإسلامية الأولى [10].

حدثت معركتان في الكويت في جبل واره ، فكانت الأولى هي يوم واره الأول و الثانية هي يوم واره الثاني ، المعركة الأولى كانت بين المنذر بن ماء السماء و قبيلة بكر بن وائل التي خرجت عن طاعته ، فسار إليهم ليرجعهم إلى طاعته فأبوا ، فقاتلهم وهزمهم وكان قد أقسم بأن يقتلهم في أعلى جبل واره حتى يسيل دمهم إلى الوادي ، فبدأ في قتلهم في قمة الجبل ، و لكن الدم جمد فقيل له لو صببت الماء لوصل الدم إلى الوادي ، فصبوا الماء و وصل الدم إلى الوادي [11] ، و في المعركة الثانية أعلنت قبيلة تميم العصيان على عمرو بن هند ملك الحيرة ، فقاموا بالإغارة على إبله ، فقام بقتالهم فهزمهم ، و أسر منهم الكثير و أمر بقتلهم و حرقهم في جبل واره [12].

عهد الشيخ صباح بن جابر

اختير صباح بن جابر ليصبح أول حاكم لهم و ذلك بسبب حاجتهم إلى من يأمر عليهم و يكون مرجعاً لهم في حل المشكلات و الفصل في القضايا والخلافات، [13] فوافقهم، و كان حكمه يرتكز على استشارة كبار قومه في أهم الأمور، و له السمع و الطاعة بما يقضي به من أمور وفق الشريعة الإسلامية.

عهد الشيخ عبد الله بن صباح بن جابر

بعد وفاة صباح بن جابر عام 1762 ، استلم ابنه عبد الله بن صباح الأول الحكم ، والذي حكم لفترة طويلة استمرت حتى عام 1812 [14] ، وفي فترة حكمه تم رفع أول علم للإمارة وهو العلم "السليمي" وذلك لتمييز السفن الكويتية بعد أن أصبح للإمارة أسطول بحري ، و في فترة حكمه خاض الكويتيون أولى معاركهم عام 1783 ، وهي معركة الرقة البحرية ، و قد جرت أحداثها بالقرب من جزيرة فيلكا ، و كانت بين الكويتيين وقبيلة بني كعب التي كانت تريد الاستيلاء على الكويت ، و قد انتهت المعركة بانتصار الكويتيين ، و في نفس العام ، تم بناء أول سور حول مدينة الكويت ، و قد بلغ طوله 750 متراً ليحمي المدينة من الغزو الخارجي بعد معركة الرقة البحرية [15] ، و يقال أن السور الأول كان عبارة عن الكوت الموجود في الكويت [16] ، في مارس 1811 خاضت الكويت معركة خكيكرة مع البحرين بقيادة عبد الله بن أحمد آل خليفة و جابر بن عبد الله الصباح من الكويت ضد حاكم الدمام رحمة بن جابر الجلهمي و راشد بن عبدالله الوهيبي امير شمال قطر بدعم من سعود بن عبد العزيز بن محمد حاكم نجد ، و انتهت المعركة بانتصار البحرين و الكويت [17].

عهد الشيخ جابر بن عبد الله بن صباح

بعد وفاة عبد الله بن صباح الأول في عام 1812 ، تسلم ابنه جابر بن عبد الله الصباح الحكم، و في عام 1815 تم بناء السور الثاني حول مدينة الكويت، و ذلك بسبب نية بندر السعدون شيخ قبائل المنتفق أن يغزو الكويت، و قد كان طول السور 2300 متراً [18] ، و في يونيو 1831 انتشر مرض الطاعون في الكويت، و قد قضى على الآلاف من أهل الكويت [19] و قد سميت تلك السنة سنة الطاعون [20]، و قد تم عمل مسلسل تاريخي كويتي للتذكير بما حصل في تلك السنة، و قد سمي المسلسل باسم مسلسل الدروازة، و قد تم عرضه في عام 2007 [21].

عهد الشيخ صباح جابر الصباح

في عام 1859 توفي الشيخ جابر بن عبد الله الصباح ، و تولى ابنه صباح جابر الصباح الحكم ، و في عهده اتسعت التجارة و كثرت أموال الكويت ، و أراد أن يحدث رسوماً جمركيةً على البضائع الخارجة من الكويت فقال له تجار الكويت : لا تجعل على أموالنا ما لم يجعله أبوك و لا جدك من قبل ، ولم يستطع إقناعهم ، و لكنهم قالوا له : ستكون أموالنا وقفاً على ما تحتاج إليه الكويت ، فوافقهم على ذلك [22] ، توفي في عام 1866م.

عهد الشيخ عبد الله بن صباح الصباح

بعد وفاة صباح جابر الصباح في عام 1866 تولى ابنه عبد الله بن صباح الصباح الحكم ، و قد اشتهر باسم عبد الله الثاني الصباح ، و في عام 1866 أصدر أول عملة كويتية ، و لكنها لم تستمر طويلا ، و قد كان اسمها البيزة [23]. في عام 1867 حدث ما يعرف باسم سنة الهيلق ، حيث عم الجوع الكويت، و قد كان الناس يأكلون باقي الذبائح و قد استمروا على هذا الحال حتى عام 1870 [24] ، و في عام 1871 شهدت الكويت حادثة الطبعة ، و قد كانت تسمى باسم طبعة أهل الكويت ، لاختلافها عن الطبعات التي حدثت في دول الخليج في أعوام 1910 و 1916 و 1925 [25] ، حيث غرقت العديد من السفن الكويتية بعد إعصار مدمر حدث في الطريق بين الهند و عمان [26] ، و في عهده رفع العلم العثماني الأحمر في سنة 1871م على السفن الكويتية بدلاً من العلم السليمي بعد مضايقة الحكومة العثمانية لهم ولأمور رآها الشيخ في صالحه وتعود عليه وعلى أهل بلدته بالخير من الإعفاء الجمركي والضرائب وعدم مصادرة ممتلكاتهم في البصرة والسيبة والفاو والزبير تعبيراً عن التبعية للخلافة العثمانية، و في عام 1871 قام بمساعدة الدولة العثمانية على السيطرة على إقليم الإحساء ، حيث تولى قيادة ثمانين سفينة بالإضافة إلى تسيير جيش بري بقيادة أخيه الشيخ مبارك الصباح [27]. كما سُكت أول عملة كويتية نحاسية في عام 1886. [3]

عهد الشيخ محمد بن صباح الصباح

في 17 مايو 1892 توفي الشيخ عبد الله بن صباح، و تولى الحكم بعده أخوه الشيخ محمد بن صباح الصباح ، و لكنه لم يلبث طويلا في الحكم حتى اغتاله أخوه مبارك الصباح و قرينيس الكعمي في عام 1896 [28].

اتفاقية الحماية البريطانية

عهد الشيخ مبارك الصباح (1896-1915)

تولى الشيخ مبارك الصباح سدة الإمارة في الكويت في 13 مارس 1896 خلفاً لأخيه الشيخ محمد بن صباح الصباح أمير الكويت معضم جيوشه من قبيله الرشايده

وبسبب الخلاف مع العثمانيين طلب مبارك الصباح الحماية البريطانية في سبتمبر من عام 1897 إلا أن طلبه قوبل بالرفض معللةً بأن بريطانيا لا ترى ضرورة في التدخل في شؤون المنطقة ، إلا أنها غيرت موقفها و وافقت على إبرام الاتفاقية في 23 يناير 1899 بسبب خشيتها من امتداد النفوذ الألماني الذي كان يسعى لمد سكة حديد من برلين إلى كاظمة شمال جون الكويت.

وكان من بنود الاتفاقية أن لا يقبل الشيخ مبارك وكيلاً أو قائم مقام من جانب أي حكومة وأن يمتنع عن منح أو بيع أو رهن أو تأجير أي قطعة أرض من أراضي الكويت لدولة أخرى بغير أن يحصل على إجازة من بريطانيا [29].

في عام 1901 هاجم الشيخ حمود الصباح و الشيخ جابر المبارك الصباح قبائل ابن رشيد من شمر في الرخيمة وغنموا غنائم عديدة [30].

في عام 1901 قام الشيخ مبارك بحشد قوات كبيرة للخروج إلى حائل عاصمة دولة آل رشيد والتقى مع عبد العزيز بن متعب بن عبد الله الرشيد في معركة الصريف في شمالي غرب بريده انتهت بانتصار قوات عبد العزيز الرشيد ، و في عام 1903 أغارت قوات مشتركة بقيادة كل من عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود والشيخ جابر المبارك الصباح على سلطان الدويش في جو لبن بالصمان بسبب ميله لابن رشيد وغنموا 5,000 رأس من الإبل [31] ، و في عام 1910 حدثت معركة هدية بين مبارك الصباح و عبد العزيز بن سعود أمام ابن سعدون زعيم المنتفق ، وقاد القوات الكويتية الشيخ جابر المبارك الصباح ، و قد أغار على جيش السعدون الذي كان أكثر منهم ، فانهزموا و تركوا الكثير من الأمتعة و الإبل و الخيل للسعدون ، و قد سميت بذلك المعركة باسم معركة هدية [32].

الكويت عام 1910 الشيخ مبارك الصباح و بجانبه الأمير عبد العزيز آل سعود

أنشئت أول مدرسة نظامية في الكويت في عهده عام 1911 سميت بالمدرسة المباركية نسبة إلى اسمه.

و في عام 1912 قام الشيخ مبارك الصباح برفع قيمة الضرائب على التجار في الكويت ومنع الغواصين من الغوص معللاً بحاجته للرجال للدفاع عن المدينة والظهور بمظهر القوي ، واحتج كبار التجار على هذا القرار ، و قاموا بالهجرة إلى البحرين وهم هلال فجحان المطيري و إبراهيم المضف و شملان بن علي ، وندم مبارك على هجرة التجار فأرسل وفدا يحمل رسالة تتضمن الاعتذار لهم وحثهم للرجوع للكويت إلا أنهم رفضوا ، فأرسل ابنه سالم المبارك الصباح وقام بالاعتذار لهم فرجعوا إلى الكويت عدا هلال فجحان المطيري فقام مبارك بالذهاب إلى البحرين بمركبة البخاري مشرف وقابل شيخ البحرين عيسى بن على آل خليفة ورجع هلال معه إلى الكويت.

و في عام 1914م قرر مبارك الصباح رفع علم خاص به ، وهو علم أحمر وفي وسطه كلمة كويت ، واختار من العلم ثلاثة أشكال ، مثلثا للإمارة ، ومربعا للدوائر الحكومية ومستطيلاً للسفن ، وقد مرت على هذا العلم بعض التعديلات الطفيفة ولكنه استمر حتى عام 1961م.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عهد الشيخ جابر المبارك (1915-1917)

خريطة عثمانية من عام 1916 تظهر الكويت مقسمة بين لواء البصرة في العراق حالياً، ولواء نجد في السعودية حالياً.

بعد وفاة الشيخ مبارك تولى ابنه الشيخ جابر المبارك الصباح الحكم غير أنه لم يلبث في الحكم طويلا و توفي فأسندت الإمارة إلى أخيه الشيخ سالم المبارك الصباح في يناير من سنة 1917 [33].

عهد الشيخ سالم المبارك الصباح (1917-1921)

تولى الشيخ سالم المبارك الحكم بعد وفاة أخيه الشيخ جابر المبارك الصباح شهدت خلالها الكويت بناء ثالث سور في تاريخها في عام 1920 الذي شيد بعد وقعة حمض [34] . كما تم في عهده هجوم الإخوان على الجهراء في 10 أكتوبر 1920 فحدثت معركة الجهراء [35] وفي 1921 توفي الشيخ سالم الصباح.

عهد الشيخ أحمد الجابر الصباح (1921-1950)

رد الأمير عبد الإله الوصي على عرش العراق بخصوص الكويت: "لا حاجة لمثل هذه الرسالة الخاصة بالطلب أعلاه. حكومة الكويت تابعة إلى لواء البصرة وهي عراقية"، 6 مارس 1932.

تولى الشيخ أحمد الجابر الصباح الحكم في الكويت بعد وفاة عمه الشيخ سالم الصباح، و في يوم 2 ديسمبر 1922 تم توقيع بروتوكولات العقير التي ترسم الحدود بين سلطنة نجد و مملكة العراق و الكويت ، و قد أقتطع أكثر من ثلثي المساحة التي كانت تسيطر عليها الكويت و تم إعطاءها لسلطنة نجد [36] ، في يوم 28 يناير 1928 قامت معركة في الكويت بين الكويتيون بقيادة علي الخليفة الصباح و علي السالم الصباح و الإخوان بقيادة علي بن عشوان عند آبار الرقعي ، و قد سميت المعركة باسم معركة الرقعي [37] ، وقد شهدت الكويت في عهده نهضة سياسية تمثلت في تأسيس أول مجلس شورى في الكويت. عام 1938 [38]:بداية الثورة

يقول خالد العدساني أحد رموز الثورة في مذكراته كادت أن تنجح الثورة لولا تدخل قبيلة الرشايدة.

في عهد الشيخ أحمد الجابر الصباح طلب الكويتيون تأسيس مجلس للنظر في أمور البلد أصلاحها فوافقهم الشيخ أحمد الجابر على ذلك.

فتشكل المجلس من اثنى عشر عضواً إلا أن هذا المجلس لم يدم طويلاً بسبب النزاعات والخلافات بين أعضائه حول أتفه الأمور اجتمع الأعضاء مره أخرى وطلبوا بإعادته على الفور ومنهم احمد الحميضي مرزوق الدواود البدر و خليفة شاهين الغانم وعبدالعزيز الرشيد وابراهيم المضف والفليج والعثمان والقطامي والمنيس وغيرهم وأثار هؤلاء البلبلة والفوضى في البلد وساعدهم من ساعدهم حتى استولوا على مقاليد الحكم في الكويت بينما الشيخ احمد الجابر اعتكف في دسمان بعيداً عن الفتنة وحقناً للدماء إلا أن هذا الأعتكاف لم يدم طويلاً حنى استعان الشيخ احمد الجابر ببعض من قبيلة الرشايدة لإنهاء فترة التمرد على النظام.

دور بني رشيد:

في بادئ الأمر طلبت بعض الرشايدة التدخل السريع لوضح حل لهذا التمرد سواء كان بالإقناع والمصارحة أو القتال دخل نزال بن رشيد المعصب الرشيدي على الشيخ احمد الجابر ومن معه من الرشايدة وطلب الإذن منه في إخماد هذه الثورة العارمة إلا ان الشيخ أحمد الجابر كان رحيما وحكيما وكان يود ان تنتهي الأزمة بحل سلمي لأن قادة التمرد فيهم شيوخ وتجار أكتشف أول بئر نفطي في الكويت في عام 1937 في بحره [39] إلا أن النفط لم يصدر بسبب ظروف الحرب العالمية الثانية بعدها صدرت أول شحنة نفط في 30 يونيو 1946. [40]

أسست مدينة الأحمدي في عام 1948 في عهد الشيخ أحمد الجابر الصباح، و سميت كذلك تيمناً بإسمه.[41] و في عام 1950 توفي الشيخ أحمد الجابر الصباح.


مطالبة كويتيون لضم بلادهم إلى العراق

في فبراير 1939، اجتاحت الكويت مظاهرات عارمة تُنادي بسقوط أمير الكويت، وتطالب بالانضمام إلى العراق "الوطن الأم".

لم يكن هؤلاء المتظاهرون عراقيي الجنسية أو مندسين وعملاء للخارج، وإنما كانوا كويتيين مخلصين من أبناء البلد، اعتقدوا أن مكانه الأمثل هو أن يكون تابعاً لبغداد. رفع المتظاهرون الكويتيون العلم العراقي بجوار لافتات كتبوا عليها "الكويت جزء من العراق".

لم تكن هذه المظاهرات مجرد حدث طارئ على الساحة السياسية الكويتية، وإنما مثّلت الشكل الأكثر حماسة لنشاط التيار القومي الكويتي الذي احتلَّ مكانة كبيرة في الشارع الكويتي، ونال جُل ثقتهم، وهو ما دفع أقطابه للسعي إلى مقارعة الأمير أحمد الجابر وإطفاء تجربته في الحكم، بعد أن اعتبروا أنه يسير بالكويت بعيداً عن جادة الصواب.

شكّل هذا التيار الوحدوي صداعاً كبيراً لرأس أمير الكويت طوال وجوده، وكان طبيعياً أن تقع بينهما المصادمات الواحدة تلو الأخرى، في ظل استحالة التوفيق بين أجندة حاكم متشبث بمنصبه وصلاحياته، وجماعة تسعى لإنهاء وجوده من الأساس.

البداية: وصفة هتلر

بحسب كتاب "أسوار الطين في عقدة الكويت وأيدولوجيا الضم" (1996) لحسن العلوي فإن نهاية الثلاثينيات مثّلت ذروة انجذاب المجتمع الكويتي للنموذج العراقي، وهو ما استغلّه الملك العراقي غازي، في تجييش الكويتيين المفتقدين لخدمات الصحة والتعليم التي يجدونها في جارتهم الكبرى. سعى الملك غازي لتحقيق حلمه بضمِّ الكويت إلى العراق، ليكون أول حاكم عراقي يُعرب عن هذه الرغبة علناً، وهي الرغبة التي ستُشكّل حجر زاوية في العلاقة بين البلدين لاحقاً، بعدما يمضي على ميراثه الاستحواذي حكام العراق اللاحقين، عبد الكريم قاسم وصدام حسين.

في عهد الملك غازي، اعتبرت الحكومة العراقية نفسها وريثة للإدارة العثمانية للخليج، وعليه رأت أن الكويت جزء لا يتجزأ من محافظة البصرة، وأعربت عن هذه الرغبة مراراً للدبلوماسيين الإنجليز الذين رفضوا هذه المطالب مراراً أيضاً.

أتت هذه الخطوة بعد تنامي السخط العراقي على الشيخ أحد الجابر، بسبب عدم قُدرته على الحدِّ من عمليات التهريب من البلدين، وهي العمليات التي اعتبرت بغداد أنها تُفقدها حصيلة جمركية مُعتبرة، فاعتبرت أن ضمّ الإمارة إليها سيحل هذه المشكلة نهائيّاً.

في هذه الأثناء، لمع نجم القائد الألماني هتلر بعدما تمكن من ضم جمهورية النمسا وإقليم السوديت التشيكوسلوفاكي Sudetenland إلى ألمانيا، وهو ما حقّق له شعبية جارفة في أرجاء العالم، دفعت العديد من البلدان الأخرى إلى التقليب في دفاترها القديمة للمُطالبة بأراضٍ انتُزعت منها سابقاً بسبب ضرورات التاريخ.

فطالبت روسيا بضمِّ أوكرانيا إليها، كما طالب الإيطاليون بإعادة فرض هيمنتهم على تونس وجيبوتي، وأعاد العراق طلبه المتكرر بضمِّ الكويت إلى أرضه.

بدأ هتلر مساعيه لضمِّ النمسا عبر تقديم دعمٍ سخي للحزب الوطني الاشتراكي النمساوي، حتى وُصِف بأنه ذراع النازيين في النمسا، وبنمو شعبية هذا الحزب، استسلمت النمسا لإرادة هتلر وانضمّت لألمانيا سلمياً في مارس 1938م بدون رصاصة واحدة.

لم يُخفِ الملك غازي إعجابه بسياسات ألمانيا النازية، بل إن السفير الألماني في عهده تمتّع بنفوذ يوازي السفير الإنجليزي الذي سيطرت قوات بلاده على سائر المنطقة.

لذا، على نفس الخُطى الهتلرية سار الملك غازي، عبر تقديم الدعم لكتلة "الشباب الوطني"، في مساعيها لحصد مشاركة فعّالة في المجلس التشريعي الكويتي، الذي نجح أخيراً في إرغام أمير الكويت على الموافقة على تكوينه، بعد إلحاح مارسه كبار التجار بشأن ذلك الطلب منذ عام 1921.

بحسب دراسة "الحركة القومية العربية في القرن العشرين" لهاني الهندي، فإن الكويت كانت أبرز ساحات العمل الوحدوي العراقي، الساعي لصهر البلاد العربية بأسرها في دولة واحدة تكون بغداد هي عاصمتها الأم.

وفقاً للعلوي، فإنه في ذلك الوقت، مثّل العراق نموذجاً للبلد الحديث الذي تمنّى الكويتيون أن تُصبح بلدهم مثله. بعدما عرفت الإمارة الصغيرة في هذه الفترة سوءاً كبيراً في الإدارة، انعكس في ضعف أداء مؤسسات الدولة التعليمية والصحية وقلّة مياه الشُرب.

حينها كانت غالبية المثقفين الكويتيين أتموا تعليمهم في العراق، وهم الذين سيصيرون لاحقاً عماد "نخبة الرأي" في الكويت، والتي ستقود تأثير الرأي العام في السنوات اللاحقة.

كما أن أغلب التجار، وحتى أفراد الأسرة الحاكمة، امتلكوا مصالح اقتصادية كبيرة في العراق، وخاصةً بساتين التمر في البصرة التي استثمروا فيها الكثير من الأموال.

وبحسب كتاب تأثير الفكر الناصري على الخليج العربي (20003) لنور الدين حجلاوي، فإن هرولة الكويت اقتصادياً نحو العراق نتجت عن الحصار التجاري الذي فرضته السعودية على الكويت بسبب الخلافات الحدودية بينهما، وعجز بموجبه الكويتيون عن التجارة أو الاستثمار مع السعوديين، فأقبلوا على العراقيين بدلاً منهم، وهو زاد من العمق الثقافي العراقي في نفوس الكويتيين.

وفي الوقت الذي لم تعرف فيه الكويت أي صحافة أو إعلام مؤثر بعد، كانت الصحافة العراقية المتطّورة، بمقاييس هذا الزمان، تصبُّ جام غضبها على الشيخ أحمد الجابر، بأسلوبٍ رنّان بليغ على ورقٍ لامع مصقول، وتدعم الكُتل السياسية المُعارِضة للأمير، مثل "كتلة الشباب الوطني" التي داومَت على نشر بياناتها وبرامجها السياسية الإصلاحية.

كما داومت إذاعة قصر الزهور (تأسست بدعمٍ ألماني مباشر) على تبنّي نهج قومي متطرف، يقدّم خطاباً يسعى لدغدغة المشاعر، ويدعو العرب إلى مقاومة الاستعمار والتوحد خلف راية الملك غازي.

وفي الخلفية، من كل هذا كانت الثورة الفلسطينية المنطلقة من عام 1936 ضد المطامع الصهيونية بفلسطين، وحينها كثرت أنشطة الكويتيين الداعمة لفلسطين، سواء عبر الاكتتاب وجمع التبرعات أو شراء الأسلحة وإرسالها إلى فلسطين.

شهد هذا العام ظهور مجلس المعارف الكويتي (1936) إلى النور، والذي ضمّ عدداً من أقطاب "الشباب الوطني" لاحقاً، وهم: عبدالله الصقر، محمدالغانم، سليمان العدساني وآخرون.

في اجتماعٍ له، قرّر مجلس المعارف تحديث التعليم وفقاً للتجربة العراقية، فسعى لاستجلاب مدرّسين عراقيين ومناهج عراقية، وهو ما رفضه الشيخ أحمد، وأمر بجلب المدرسين والمناهج من مصر. وهو ما رفضه المجلس بِاعتبار أن المملكة المصرية وقتها لم تتبنَّ نهجاً عروبياً واضحاً مثل بغداد (لم تلتزم القاهرة بالنهج العروبي الوحدوي إلا لاحقاً في عهد جمال عبدالناصر)، وكحل وسط لهذه الأزمة استُقدم مدرسون فلسطينيون.

هؤلاء المدرسون كانوا النواة لجالية فلسطينة كبيرة في الكويت، بلغ حجمها قرابة 48% من إجمالي العاملين في القطاع العام الكويتي عام 1965، وأبقى جذوة القضية الفلسطينية مشتعلة في نفوس الكويتيين.

مقال منشور في جريدة الزمان العراقية سنة 1938

ولا شك فإن التأييد الرسمي العراقي الجارف للهبّة الفلسطينية تركت أثراً في نفوس النخبة الكويتية، فالأسلحة الكويتية هُرِّبت إلى فلسطين عبر الأراضي العراقية، كما أن أموال التبرعات جمعتها صحفية "الناس" التي كانت تصدر في البصرة، وهكذا أصبح العراق بوابة الكويت لدعم فلسطين قضية العرب الرئيسية في تلك الحقبة، فعلَق في الأذهان بصفته الراعي الأكبر لـ"قضية العرب الأكبر".

أيضاً، تبّنى أعضاء كتلة الشباب الوطني موقفاً حادّاً من شيعة الكويت الذين أسموهم بـ"المهاجرين الإيرانيين"، فرفضوا منحهم حقّ التمثيل في المجلس النيابي، وبالتأكيد فإن مساعيهم للتقرّب من العراق حملت نوايا الحفاظ على عروبة الكويت ولو بالذوبان في جسد العراق، تحسباً ليوم ينال فيه الشيعة أغلبية تسمح للإيرانيين بالسيطرة على البلاد، على حد قول جاسم الصقر (أحد قادة "الكتلة الوطنية") للدكتور فلاح المديرس، والذي وثّقه في كتابه الحركة الشيعية في الكويت (1999).

سريعاً غرست تلك الأقاويل المكثفة بذورها في التربة الكويتية. يحكي دكتور مجيد خدوري في كتابه العراق الجمهوري (1974)، أن شخصيات كويتية عامة ناشدت الملك غازي في بيانات عامة أن يتدخّل ويضمُّ العراق ويُنهي نظام الحُكم القائم.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كتلة الشباب الوطني والانفجار

بدأت كتلة الشباب الوطني الكويتية بمجموعة شباب بدأوا في إرسال عرائض الشكوى إلى الأمير، يُطالبونه بإصلاح أحوال البلاد، بلغ عددهم قرابة 200 شاب كانوا يجتمعون بشكلٍ غير سري فوق سطوح المنازل.

وفي أواخر عام 1937، كوّنوا جمعية قادَها 12 عضواً، داوموا على نشر آرائهم المعارضة في الصحافة العراقية، وكانوا يكتبون بيانات ملتهبة العبارات ضد الأمير، يطبعونها في العراق ثم يُوزعونها في الكويت.

أثمرت تلك الضغوط عن موافقة الأمير على تشكيل مجلس تشريعي، خاض هؤلاء الشباب الوطنيون غمار انتخاباته تحت اسم "الكتلة الوطنية"، وحازوا أغلبيته، وترأّسه عبدالله سالم الصباح عضو الأسرة الحاكمة، الذي عُرف عنه تعاطفه مع تلك الحركة.

منذ لحظات تأسيسه الأولى، لم يخفِ المجلس "هواه العراقي"، فعددٍ من أبرز نواب المجلس، مثل عبدالله حمد الصقر وسليمان العدساني وعبداللطيف الغانم، كانوا أعضاء صفوف "الحزب القومي العربي" الذي تعرّف عليه الصقر والعدساني خلال إقامتهما في سوريا والعراق. تبنّى ذلك الحزب نهجاً متطرفاً للقومية العربية، على غرار النهج الفاشي والنازي، باعتبار أن نجاح هذا النهج في أوروبا، يقتضي الاستعانة به في العالم العربي لحل مشكلة فلسطين والقضاء على الاستعمار.

نجحت الدعاية العراقية في تحقيق غرضها كأفضل ما يكون، بعدما اجتمع المجلس التشريعي الكويتي، وصوّت 10 من أصل 14 عضواً لصالح الانضمام إلى العراق.

استدعت هذه الخطوة ردّ فعلٍ عنيف من قِبل الشيخ أحمد، الذي أمر فوراً بحلِّ المجلس واعتقال جميع أفراد "كتلة الشباب الوطني"، كما منع المواطنين من الاستماع إلى إذاعة قصر الزهور بالقوة الجبرية.

في هذه القرارات تلقّى أمير الكويت دعماً بريطانيّاً وسعوديّاً خوفاً من امتداد تلك التجربة إلى باقي الخليج، ورفضاً لسياسات الملك غازي الوحدوية. وهنا لا يجب نسيان التنافس التاريخي بين السعوديين والهاشميين، فالمملكة السعودية بالأساس أقيمت على أنقاض المملكة الحجازية الهاشمية. ورغم ذلك ظلَّ السعوديون ينظرون إلى الهاشميين طويلاً نظرة ريبة، لأنهم منافسوهم الوحيدون القادرون على ادّعاء أحقيتهم في عرش بلاد الحجاز.

وبالمقابل، اكتسبت هذه الحركة زخمًا كبيرًا في أنحاء الوطن العربي -ربما بسبب دعم العراق لها وفي كتاب "الكويت.. بريطانيا، الصباح، النفط" (1999) للمؤرخ البريطاني سايمون سميث أكد أن صحفًا في مصر وسوريا ولبنان وفلسطين والأرجنتين ناصرت "قضية الشباب"، وحينما أحصى تقرير استخباراتي بريطاني عدد الجرائد المؤيِّدة للحركة فاقت الـ23 صحيفة في شتى أنحاء الوطن العربي.

صحيفة عراقية تعارض الدستور الكويتي الجديد سنة 1939
المجلس التشريعي الكويتي: متى سنحكم البلاد؟

أيضاً لا يُمكن فهم هذا الموقف التصادمي للمجلس التشريعي إلا في السياق الزمني، الذي شهد الكثير من الشد والجذب بين القوى الإصلاحية في مجتمع الكويت، وبين أمير البلاد، حتى باتوا يلتمسون أي سبيل للخلاص منه.

فمنذ بداية العشرينيات، تزعّم التجار والأعيان حركة تدعو إلى ضرورة مشاركة الأمير في اتّخاذ القرارات، وهو ما استجاب له أمير البلاد في النهاية، عبر تأسيس أول مجلس شورى خليجي في أبريل 1921، ترأّسه أحمد الصقر كبير التجار.

رغم هذه الخطوة، فشل المجلس في المشاركة في نظام الحكم الكويتي، وظلَّ عاجزاً عن اتخاذ أي قرار حتى تم حلّه.

لم يمنع هذا الفشل من ممارسة المزيد من الضغط على الأمير لإعادة التجربة النيابية مجدداً، وهو مالم يتم إلا عام 1934، الذي شهد انتخاب الكويتيين لأعضاء مجلس البلدية، والذي سرعان ما تم حلّه مُجدداً.

ووفقاً لكتاب المجالس التشريعية في دول مجلس التعاون (2010) لعبدالعزيز ابل، فإن هذا "الاحتدام النيابي" بين المجالس المنتخبة وبين الأمير ظل مستمرّاً، بسبب رغبة كل مجلس في تحديد صلاحيات الأمير المُطلقة، والإشراف على كافة الاتفاقيات الخارجية والاقتصادية، وهو ما أغضب البريطانيين كذلك، لاعتبارهم أن إدارة الملفات الخارجية والداخلية أيضاً في دول الخليج يجب ألا تتمّ بمعزلٍ عنها.

قرارات الحل المتتالية والتملُّص من وعود توسيع دائرة المشاركين في الحُكم زادت من نقمة البرلمانيين القوميين على الأمير وسياساته، التي بدت لهم لم ولن تنسجم مع مساعيهم الوحدوية أبداً، فتمنّوا إزالة نظامه بالكلية من الصورة.

وحينما أوشك العقد الرابع من القرن العشرين على الانزواء، كان أبناء التجار الكويتيين الذين تأثروا بالتجربة العراقية في الاقتصاد والسياسة هم النواة الصلبة للعملية السياسية في البلاد. وحينها كان أمير البلاد يفتقر إلى بنية أمنية قوية من أجهزة استخباراتية تُنبئه بالخطر قبل وقوعه، فترك "الحبل على الغارب" لشباب الكويت المتحمّس، في الاجتماع والتجييش والانتشار حتى امتلكوا أغلبية نيابية.

أقرَّ برلمان 1938، أن الأمة هي مصدر السلطات، ومنح نفسه الحق في إقرار الشؤون القضائية والاقتصادية، والحق في الموافقة أو الرفض لمراسيم الأمير. لذا حينما وقع التصادم بين الطرفين، بادر الأمير إلى التخلص من المجلس بالكلية، وفرض قبضته على السلطات مجدداً.

في كتاب القومية العربية... الأمة والدولة، نظرة تاريخية (2002) يؤكد الدكتور يوسف الشروي أن بعض أعضاء المجلس التشريعي سعوا لمقاومة هذا التحرك باستخدام الورقة العراقية مجدداً، فوزّع سليمان العدساني عريضة على أعضاء المجلس تدعو الملك غازي إلى ضمّ الكويت إلى العراق. قُبض على العدساني وأُودع في السجن، فيما هرب زميله عبدالله الصقر إلى العراق، وكذا فعل بقية "الكويتيين الوحديين"، الذين هربوا إلى العراق، وتحمّسوا بشدة لثورة رشيد الكيلاني عام 1941 ضد الإنجليز.

تقول همسة الجميلي في كتابها الإصلاح السياسي في دول مجلس التعاون الخليجي (2011): بعد حل المجلس، ألغى الشيخ أحمد الدستور المقترح، ووضع بدلاً منه دستوراً جديداً ينصُّ على الروابط العميقة بين بريطانيا والكويت، كما أمر بتشكيل كيان جديد "منزوع الصلاحيات" منحه اسم "مجلس الشورى"، اقتصر أعضاؤه على أفراد الأسرة الحاكمة والأعيان المقرّبين من الأمير.

ويضيف فلاح عبدالله مديرس في كتابه المجتمع المدني والحركة الوطني في الكويت، أنه بالتخلص من "كتلة الشباب" دخلت الكويت في حالة ركود على الصعيد السياسي والثقافي، لم تفق منه إلا في منتصف الأربعينيات.

رغم فشلها في تحقيق أغراضها، بقيت "الكتلة الوطنية" خير معبّرٍ عن أقوى حركة معارضة شهدتها الأسرة الحاكمة في الكويت، وبقيت التجربة باقية في وجدان السياسة الكويتية، حتى أن عام 1938م بات يُطلق عليه شعبياً بـ"سنة المجلس".

لذا كان من اللافت جداً أن تعلن مجموعة "معارضة شبابية" أيضاً عن نفسها في عام 2006، للمطالبة بإجراء إصلاحات على نظام الحكم في الكويت، متّخذة اسم "كتلة الشباب الوطني"، ومعتبرة نفسها امتداداً لكتلة عام 1938 ونهجها الإصلاحي. [42]

استقلال الكويت

عهد الشيخ عبد الله السالم الصباح (1950-1965)

تولى الحكم الشيخ عبد الله السالم الصباح في 25 فبراير 1950 ، و قد سمي لاحقا باسم "أبو الدستور" لأنه هو الذي أمر بصياغة دستور لتنظيم الحياة السياسية في الكويت [43] ، و تم في عهده التوسع العمراني الكبير ، حيث بدأ الناس بالخروج من داخل السور ، و في عام 1957 تم هدم السور مع الإبقاء على البوابات الخمس [44] ، وفي 19 يونيو 1961 تم إلغاء معاهدة الحماية البريطانية التي وقعت في 23 يناير 1899 ، و تم إعلان استقلال دولةالكويت [45] ، و في 11 نوفمبر 1962 تم إصدار دستور دولة الكويت [46] ، وفي تاريخ 7 سبتمبر 1961م صدر قانون جديد بعد الاستقلال بشأن العلم الوطني لدولة الكويت ليكون العلم الجديد رمزاً لاستقلال البلاد ، فتم استبدال العلم القديم بالجديد في صبيحة يوم 24 نوفمبر 1961م [47] ، ويتكون من أربعة ألوان : الأحمر والأخضر والأبيض والأسود وهذه الألوان مستوحاة من بيت الشعر العربي :

بيض صنائعنا سود مواقعنا
خضر مرابعنا حمر مواضينا

و في 29 يناير 1963 تم افتتاح أول جلسة لمجلس الأمة [48] ، و قد ترأس المجلس عبد العزيز حمد الصقر حتى استقال في عام 1965 ، و بعده ترأس المجلس سعود عبد العزيز العبد الرزاق و من أهم منجزات هذا المجلس هو تشكيل الوزارات و عدم الجمع بين العمل التجاري و الوزاري ، و في 14 مايو 1963 انضمت الكويت إلى الأمم المتحدة [49] ، و في عام 1965 توفي الشيخ عبد الله السالم الصباح.

عهد الشيخ صباح السالم الصباح (1965-1977)

تولى الحكم الشيخ صباح السالم الصباح بعد وفاة أخيه الشيخ عبد الله السالم الصباح ، و استمر في الحكم حتى 31 ديسمبر 1977 [50] حيث توفي ، و كان أول وزيراً للخارجية بتاريخ الكويت وذلك بالوزارة الأولى من عام 1962 ، و في عهده تم عقد الانتخابات الثانية لمجلس الأمة الكويتي ، و قد بدأت جلسات مجلس الأمة الكويتي 1967 في 7 فبراير 1967 ، و قد انتهت أعماله في 30 ديسمبر 1970 [51] ، و ترأس المجلس أحمد زيد السرحان حتى عام 1970 و من أهم منجزات هذا المجلس قانون دعم الدول العربية في حربها ضد إسرائيل و قانون إنشاء محكمة أمن الدولة ، و في 10 فبراير 1971 تم بدأ أعمال مجلس الأمة الكويتي 1971 و انتهت أعماله في 8 يناير 1975 [52] و ترأس المجلس خالد صالح الغنيم حتى عام 1975 و من أهم منجزات هذا المجلس هو قانون إنشاء المحكمة الدستورية ، و في 11 فبراير 1975 بدأ أعمال مجلس الأمة الكويتي 1975 ، و قد انتهت أعماله في 19 يوليو 1976 بعد أن حل الأمير مجلس الأمة الكويتي [53] ، و كان رئيس المجلس آن ذاك خالد صالح الغنيم ، و من أهم منجزات المجلس قانون الخدمة العسكرية الإلزامية و قانون تأميم النفط.

عهد الشيخ جابر الأحمد الصباح (1978-2006)

تولى الحكم الشيخ جابر الأحمد الصباح في 31 ديسمبر 1977 ، و في يوم 8 فبراير 1978 عين الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح وليا للعهد [54] وذلك بعد أن قامت أسرة الصباح بتزكيته كولي للعهد من بين ثلاثة منافسين وهم صباح الأحمد الصباح وجابر العلي الصباح [55]، في يوم 9 مارس 1981 عاد مجلس الأمة الكويتي للعمل ، و الشيخ جابر هو صاحب فكرة إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، والذي وقع على إنشائه في أبوظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة بتاريخ 25 مايو 1981 [56].

في صيف عام 1982 حدثت أزمة سوق المناخ ، حيث كانت إحدى أكبر الهزات في تاريخ الكويت الاقتصادي ، حيث عجز العديد من المتداولين في بورصة الكويت من دفع بعض الشيكات المؤجلة [57] ، و قد كان العديد من المستثمرين يشترون و يبيعون الأسهم بالآجل ، مما أدى إلى ارتفاع قيمة الأسهم ثم انخفاضها بشكل كبير مما آل إلى حدوث أكبر أزمة اقتصادية في الكويت [58] ، و قد حلت الحكومة المشكلة بعد شراءها اسهما بقيمة 2.5 مليار دولار أمريكي [59].

في 19 يناير 1985 انتهت أعمال دورة مجلس الأمة الكويتي 1981 [60] ، و قد ترأس المجلس في هذه الدورة محمد يوسف العدساني و من أهم منجزات المجلس قانون تعديل بعض أحكام قانون الجنسية و قانون بالموافقة على تيسير التبادل التجاري بين الدول العربية ، و في 9 مارس 1985 بدأت دورة مجلس الأمة الكويتي 1985 أعماله ، و في 2 يوليو 1986 تم حل مجلس الأمة الكويتي من قبل الأمير [61] ، و قد كان رئيس المجلس في هذه الدورة أحمد عبد العزيز السعدون ، و من أهم منجزات المجلس قانون جرائم المفرقعات.

في 25 مايو 1985 تعرض الشيخ جابر الأحمد الصباح إلى محاولة اغتيال فاشلة ، و قد توفي شخصين من الحرس المرافق في الحادثة [62] ، و قد اعترضت سيارة موكب الأمير من قبل أحد المتشددين [63] ، و قد تم اتهام حزب الدعوة بتنفيذ هذه العملية [64].

في عام 1988 اختطفت طائرة تابعة للخطوط الجوية الكويتية اسمها الجابرية وقام المختطفون بقتل بعض الركاب فيها.

الاحتلال العراقي للكويت

مجموعة من الجنود في حرب الخليج الثانية

في 2 أغسطس 1990 عبر الجيش العراقي الحدود الكويتية باتجاه العاصمة الكويتية ونشيت معارك غير متكافئة بين القوات العراقية والجيش الكويتي استمرت يومين ثم أعلن بعدها في 4 أغسطس حكومة كويتية مؤقتة برئاسة العقيد في الجيش الكويتي علاء حسين استمرت الحكومة عدة أيام حتى 8 أغسطس حيث تم إعلان ضم الكويت للعراق ، واعتبارها المحافظة التاسعة عشر للعراق [65] وعين عزيز صالح النومان محافظاً للكويت [66] ، إلا أن القرار لم تعترف بهالأمم المتحدة وطالبت العراق بالانسحاب من الكويت.

استمر الاحتلال العراقي 7 شهور ،وخلاله كان للكويتيون دور كبير في مقاومة الجيش العراقي ، ففي يوم 24 فبراير 1991 قام الجيش العراقي بمهاجمه بيت كان يحتوي على 19 من المقاومين ، الذي عرف لاحقاً باسم بيت القرين ، قتل أثناء الهجوم العراقي 12 فرد من المقاومين بينما دمر البيت بشكل جزئي، وحالياً هو متحف لعرض أحداث الغزو [67] ، وحيث قامت حرب الخليج الثانية بين العراق و تحالف دولي من 32 دولية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية عن طريق استخدام الأراضي السعوديه ، أسفرت عن انتصار قوات التحالف وتحرير دولة الكويت في يوم 26 فبراير 1991. وقد قامت المملكة العربية السعودية باستضافة المواطنين الكويتيين أثناء الحرب.

قبل تحرير الكويت بأيام ، قام الجيش العراقي بتدمير آبار البترول ، و دمرت ما يقارب من 1073 بئر نفطي في الكويت ، و قد قال الخبراء بأن الآبار لن تطفئ قبل ثلاثة سنوات ، و بدأ العمل في إطفاء الآبار في 3 مارس 1991 أي بعد أسبوع واحد من التحرير ، و في 6 نوفمبر من نفس العام تم إخماد آخر بئر مشتعل في الكويت [68].

عملية دخول قوات الحلفاء للكويت

بعد التحرير

كان الشيخ سعد العبد الله الصباح من أوائل القادمين للكويت بعد التحرير ، والذي أصبح حاكم البلاد بعد تطبيق الأحكام العرفية [69] ، و قد رفعت في 26 يونيو 1991 بعد أربعة أشهر من تطبيقها [70].

في 20 أكتوبر 1992 عادت الحياة النيابية مرة أخرى في مجلس الأمة الكويتي 1992 ، و قد انتهت أعمال المجلس في 5 أكتوبر 1996 [71] ، و قد ترأس المجلس أحمد عبد العزيز السعدون ، و في 20 أكتوبر 1996 بدأت أعمال مجلس الأمة الكويتي 1996 ، و قد انتهت أعمال المجلس في 4 مايو 1999 بعد أن حل الأمير المجلس [72] ، و قد ترأس المجلس أحمد عبد العزيز السعدون ، و في 17 يوليو 1999 بدأت أعمال مجلس الأمة الكويتي 1999 ، و انتهت أعماله في 30 يونيو 2003 [73] ، و قد ترأس المجلس جاسم الخرافي.

و في 15 يناير 2006 توفي الشيخ جابر الأحمد [74] ونودي بالشيخ سعد العبد الله أميراً للكويت بحسب الدستور حيث كان ولي العهد ، و بسبب ظروفه الصحية وظروف مرضه [75] ،تم عزله بقرار من البرلمان[76] ، وبويع الشيخ صباح الأحمد الصباح أميراً لدولة الكويت و قد كان في وقتها رئيس لمجلس الوزراء [77].

عهد الشيخ صباح الأحمد الصباح (2006-إلى الآن)

في 29 يناير 2006 بويع الشيخ صباح الأحمد الصباح أميراً للكويت ، و أدى اليمين الدستورية في 29 يناير 2006 [78] ، في 12 يوليو 2006 بدأ مجلس الأمة الكويتي 2006 أعماله ، و من أهم منجزات المجلس هو إقرار قانون إعطاء المرأة الحق في الانتخاب و الترشح.

كتب هامة

1- الكويت من الدولة إلى الإمارة - أحمد الخطيب

2- تاريخ الكويت السياسي لحسين خلف الشيخ خزعل

3- مذكرات خالد العدساني، أول سكرتير لمجلس الشورى سنة ١٩٣٨

4- ثلاثية محمد اليوسفي (الكويت من النشأة إلى الاستقلال، من الاستقلال إلى الاحتلال، من الاحتلال إلى الاختلال)

5- الحالة والحل: فرضيات أولية لتصويب الصراع السياسي إلى أطره الاجتماعية، ناصر محمد سند الفضالة

مرئيات

حرب الخليج الثانية ونشأة الكويت.

المصادر

  1. ^ الجمعية التاريخية الكويتية
  2. ^ الديوان الأميري
  3. ^ أ ب يعقوب يوسف الغنيم. الكويت عبر القرون. ٢٠٠١. مكتبة الأمل. الكويت
  4. ^ الهيلينستيون في تل خزنة في فيلكا
  5. ^ تسمية جزيرة فيلكا
  6. ^ أهمية فيلكا في العصور القديمة
  7. ^ جزيرة العرب ، مصطفى الدباغ
  8. ^ التحفة النبهانية في تاريخ الجزيرة العربية ، النبهاني
  9. ^ التحفة النبهانية في تاريخ الجزيرة العربية ، النبهاني ص12
  10. ^ تسمية جزيرة فيلكا
  11. ^ أيام العرب في الجاهلية ، محمد جاد المولى بك و علي البجادي و محمد أبو الفضل إبراهيم
  12. ^ أيام العرب في الجاهلية ، محمد جاد المولى بك و علي البجادي و محمد أبو الفضل إبراهيم ال عريعر من بني خالد حكمو الكويت مده اكثر من 50 عام ضعف حكم ابن عريعر حدثت بعض معارك بين ال عريعر و بني رشيد انتصرو قبائل بني رشيد سيطرو على كويت الى سامراء العراقيه الأمير ابن المسيلم حكمو اكثر من 70 عام . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    تأسيس مدينة الكويت

    تأسست مدينة الكويت في عام 1613 وأزدهرت كمدينة تجارية على سواحل الخليج العربي وقد عرفت بالكويت والقرين إلا أن اسم الكويت طغى عليها لاحقاً ويعني القلعة أو الحصن الصغيرة بتصغير كلمة "كوت".

    إستوطنت الكويت من قبل قبائل العتوب الذين كانوا قد هاجروا من نجد في القرن السادس عشر إلى سواحل الخليج العربي في الزبارة و سموا بالعتوب ، بسبب عتوبهم من نجد بعد القحط الشديد فانتقلوا إلى الزبارة.

    إنتقل العتوب بعدها إلى الكويت ، واستوطنوها وامتهنو الغوص لجمع اللؤلؤ ، والتجارة البحرية من وإلى الهند ، فازدهرت أعمالهم وتكاثر السكان في المدينة ، ثم اختير الشيخ صباح بن جابر كأول حاكم لهم في عام 1752م <ref> اختيار صباح بن جابر أميرا للكويت

  13. ^ صفحات من تاريخ الكويت ، يوسف بن عيسى القناعي
  14. ^ وفاة عبد الله بن صباح بن جابر
  15. ^ بناء أول سور حول مدينة الكويت
  16. ^ السور الأول هو الكوت
  17. ^ تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق ، عبد الله بن محمد البسام ، حوادث عام 1811
  18. ^ بناء السور الثاني
  19. ^ الطاعون يقضي على الآلاف من الكويتيون
  20. ^ تسمية السنة بسنة الطاعون
  21. ^ مسلسل الدروازة يحكي قصة سنة الطاعون
  22. ^ اتفاق صباح بن جابر مع التجار
  23. ^ العملة الكويتية القديمة
  24. ^ سنة الهيلق
  25. ^ حادثة الطبعة (طبعة أهل الكويت)
  26. ^ حادثة الطبعة
  27. ^ الكويت تساعد الدولة العثمانية على السيطرة على الإحساء
  28. ^ مبارك الصباح يغتال أخاه
  29. ^ شروط الحماية البريطانية للكويت
  30. ^ معركة الرخيمة
  31. ^ معركة جولبن
  32. ^ معركة هدية
  33. ^ وفاة الشيخ جابر المبارك
  34. ^ بناء السور الثالث
  35. ^ معركة الجهراء
  36. ^ اقتطاع مساحة كبيرة من الكويت بسبب بروتوكولات العقير
  37. ^ من هنا بدأت الكويت ، عبد الله الحاتم 50,51,52
  38. ^ تأسيس مجلس الشورى
  39. ^ اكتشاف أول بئر نفط في الكويت
  40. ^ تصدير أول شحنة نفط
  41. ^ تسمية مدينة الأحمدي نسبة إلى الشيخ أحمد الجابر
  42. ^ "أنقذنا يا غازي من آل الصباح... كويتيون ناضلوا لضم بلادهم إلى العراق".
  43. ^ عبد الله السالم الصباح أبو الدستور
  44. ^ هدم سور الكويت الثالث
  45. ^ إلغاء معاهدة الحماية البريطانية
  46. ^ إصدار دستور دولة الكويت
  47. ^ رفع علم الكويت الجديد
  48. ^ افتتاح أول جلسة لمجلس الأمة
  49. ^ انضمام الكويت إلى الأمم المتحدة
  50. ^ وفاة صباح السالم
  51. ^ بداية أعمال مجلس الأمة الكويتي 1967 و نهايتها في 1970
  52. ^ بداية أعمال مجلس الأمة الكويتي 1971 و نهايته في عام 1975
  53. ^ بداية أعمال مجلس الأمة الكويتي 1975 حتى حل المجلس عام 1976
  54. ^ تعيين الشيخ سعد وليا للعهد
  55. ^ أسباب إبعاد جابر العلي عن ولاية العهد جريدة القبس، 17 يناير 2009، العدد 12800، دخل في 9 يونيو 2009
  56. ^ إنشاء مجلس التعاون الخليجي
  57. ^ أزمة المناخ
  58. ^ أسباب أزمة المناخ
  59. ^ حل أزمة المناخ
  60. ^ بداية أعمال مجلس الأمة الكويتي 1981 و نهايته في عام 1985
  61. ^ بداية أعمال مجلس الأمة الكويتي 1985 حتى حله في عام 1986
  62. ^ محاولة اغتيال الشيخ جابر
  63. ^ شرح لمحاولة اغتيال الأمير
  64. ^ اتهام حزب الدعوة بتنفيذ عملية اغتيال أمير الكويت
  65. ^ علاء حسين رئيس الحكومة المؤقتة
  66. ^ تعيين عزيز صالح النومان محافظ للكويت
  67. ^ قصة بيت القرين و تحويله إلى متحف
  68. ^ إحراق آبار النفط في الكويت
  69. ^ الشيخ سعد يحكم الكويت وفقا للأحكام العرفية
  70. ^ فترة الأحكام العرفية بعد تحرير الكويت
  71. ^ بداية أعمال مجلس الأمة الكويتي 1992 و نهايته في 1996
  72. ^ بدأ أعمال مجلس الأمة الكويتي 1996 حتى حله في عام 1999
  73. ^ بدأ أعمال مجلس الأمة الكويتي 1999 و نهايته في 2003
  74. ^ وفاة جابر الأحمد الصباح
  75. ^ شكوك حول أهلية سعد العبد الله الصباح لتولى الإمارة
  76. ^ عزل الشيخ سعد من الإمارة
  77. ^ تزكية صباح الأحمد أميرا للكويت
  78. ^ صباح الأحمد يؤدي اليمين الدستورية

وصلات خارجية