الحرب الصينية اليابانية الثانية

الحرب الصينية اليابانية الثانية
جزء من حرب المحيط الهادي في الحرب العالمية الثانية (من 1941)
Japanese Occupation - Map.jpg
خريطة تبين اتساع السيطرة اليابانية في 1940.
التاريخ7 يوليو 1937 – 9 سبتمبر 1945 (مناوشات منذ 1931)
الموقعبر الصين الرئيسي وبورما.
النتيجة
Territorial
changes
الصين تستعيد كل الأراضي التي فقدتها لليابان منذ معاهدة شيمونوسكي، ماعدا جزر سنكاكو.
المتحاربون
تايوان
جمهورية الصين1
مع الدعم الأجنبي

إمبراطورية اليابان
امبراطورية اليابان
مع مساندة المتواطئين

(حكومة نان‌جينگ الوطنية، مانچوكو، منگ‌جيانگ، الحكومة المؤقتة في الصين،


حكومة الاصلاح الصينية، مجلس الحكم الذاتي لشرق خبي...)
القادة والزعماء

تايوان تشيانگ كاي-شك
تايوان چن چنگ
تايوان يان شيشان
تايوان فنگ يوشيانگ
تايوان لي زونگرن
تايوان شوه يوه
تايوان ياي چونگ‌شي
تايوان ما هونگبين
تايوان ما ژان‌شان
تايوان ما بوفانگ
تايوان دو يومينگ
تايوان پنگ ديخواي
تايوان ژو دي
الولايات المتحدة جوسف ستلويل
الولايات المتحدة كلير شنولت

الولايات المتحدة ألبرت ودماير

إمبراطورية اليابان هيروهيتو
إمبراطورية اليابان كورچيكا أنامي
إمبراطورية اليابان ياسوهيكو أساكا
إمبراطورية اليابان شونروكو هاتا
إمبراطورية اليابان شيشيرو إتاگاكي
إمبراطورية اليابان كوتوهيتو كاإن
إمبراطورية اليابان إوان ماتسوي
إمبراطورية اليابان توشيزو نيشيو
إمبراطورية اليابان ياسوجي اوكامورا
إمبراطورية اليابان هاجيمه سوگيام
إمبراطورية اليابان هيدكي توجو

إمبراطورية اليابان يوشيجيرو أومزو
القوة
5,600,000
3,600 سوڤيتي(1937–40)
900 طائرة أمريكية (1942–45)[1]
3,900,000[2]
900,000 متواطئ صيني[3]
الإصابات والخسائر
الوطنيون: 1,320,000 قتلى الوغى، 1,797,000 جريح، 120,000 مفقود، و17,000,000 قتيل مدني [4]
الشيوعيون: 500,000 قتلى وجرحى الوغى.
التقديرات اليابانية –حوالي 820,000، بما فيهم 396,000 قتيل إجمالاً
1937–1941: 185,647 قتيل، 520,000 جريح، and 430,000 sick; 1941–1945: 202,958 قتيل، و54,000 قتيل آخر بعد نهاية الحرب.[5] 2
تقديرات الصينيين الوطنيين – 1.77 مليون قتيل، 1.9 مليون جريح[6]

1 چيانگ كاي-شك قاد الجبهة المتحدة الصينية التي ضمت الوطنيين والشيوعيين وregional warlords.

2 هذا الرقم لا يشمل أعداد كبيرة من ضحايا القوات الحكومية الصينية المتعاونة التي قاتلت مع الجانب الياباني.
Zhongwen.svg هذه المقالة تحتوي على نصوص بالصينية.
بدون دعم الإظهار المناسب, فقد ترى علامات استفهام ومربعات أو رموز أخرى بدلاً من الحروف الصينية.

الحرب الصينية اليابانية الثانية (7 يوليو 1937 – 9 سبتمبر 1945)، كانت صراعاً عسكرياً بين جمهورية الصين وامبراطورية اليابان. من 1937 حتى 1941، حاربت الصين اليابان ببعض المساعدة الاقتصادية من ألمانيا (انظر التعاون الصيني الألماني (1911–1941)الاتحاد السوڤيتي (1937–1940) والولايات المتحدة (انظر مجموعة المتطوعين الأمريكان). بعد الهجوم الياباني على پيرل هاربر، صارت تلك الحرب جزءاً من الصراع الأكبر، الحرب العالمية الثانية كجبهة رئيسية لما عـُرف عموماً بإسم حرب المحيط الهادي. الحرب الصينية اليابانية الثانية كان أكبر حرب آسيوية في القرن العشرين.[7] وقد تسببت تلك الحرب في أكثر من 50% من الخسائر في حرب المحيط الهادي إذا أخذنا في الحسبان الفترة 1937–1941.

بالرغم من أن البدلين كانا في قتال متقطع منذ 1931، إلا أن الحرب الشاملة قد بدأت عام 1945. كانت الحرب نتيجة لعقود طويلة من السياسة الامبريالية اليابانية التي تهدف إلى الهيمنة السياسية والعسكرية على الصين وتأمين احتياطيات المواد الخام الهائلة والموارد الاقتصادية الأخرى، خاصة الغذاء والعمالة. في الوقت نفسه، المد المتصاعد للوطنية الصينية وتقرير المصير كان بمثابة شرارة لبدء الحرب. قبل 1937، دخلت الصين واليابان في اشتباكات محدودة على النطاق المحلي، اشتهرت "بالحوادث". حتى ذلك الوقت، ولمجموعة متنوعة من الأسباب، امتنع الجانبان عن خوض حرب شاملة. عام 1931، الغزو الياباني لمنشوريا بواسطة جيش كوان‌تونگ تلته حادثة موكدن. كانت حادثة جسر ماركو پولو 1939 هي آخر تلك الحوادث، والتي تعتبر بداية للحرب الشاملة بين البلدين.[8]

فهرست

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المسميات

جنرالیسیمو تشيانگ كاي-شك، رئيس أركان الحلفاء في مسرح عمليات الصين من 1942–1945.

في اللغة الصينية، أكثر الأسماء شيوعاً لتلك الحرب هو "حرب المقاومة ضد اليابان" (الصينية المبسطة: 抗日战争الصينية التقليدية: 抗日戰爭)، وتُعرف أيضاً بإسم "حرب مقاومة السنوات الثمانية" (八年抗战/八年抗戰)، أو ببساطة "حرب المقاومة" (抗战/抗戰)، أو "الحرب الصينية اليابانية الثانية" (第二次中日战争/第二次中日戰爭).


خلفية

الحرب الصينية اليابانية الأولى

يمكن تعقب جذور الحرب الصينية اليابانية الثانية إلى الحرب الصينية اليابانية الأولى التي نشبت في 1894–95، والتي هـُزِمت فيها الصين، في عهد أسرة چينگ، أمام اليابان وأُجبرت على التنازل عن فورموزا، وللاعتراف بالاستقلال الإسمي لكوريا في معاهدة شيمونوسكي؛ كما يُزعم أن اليابان قد ضمت جزر دياويوداو/سن‌كاكو في مطلع 1895 نتيجة انتصارها في تلك الحرب (اليابان تزعم أن الجزر كانت غير مأهولة في 1895) .[9][10][11] وكانت أسرة چينگ على حافة الانهيار من الثورات الداخلية والإمبريالية الأجنبية، بينما برزت اليابان كـقوة عظمى من خلال إجراءات العصرنة الفعالة التي اتخذتها.[12]

جمهورية الصين

جمهورية الصين تأسست في 1912، إثر ثورة شين‌هاي التي أطاحت بأسرة چينگ. إلا أن السلطة المركزية تحللت واستسلمت سلطة الجمهورية لسلطات أمراء الحروب الإقليميين. توحيد الأمة وصد الإمبريالية بدا أمراً بعيد المنال.[12] بل أن بعض أمراء الحرب تحالفوا مع مختلف القوى الأجنبية في محاولة للقضاء على بعضهم البعض. فعلى سبيل المثال، أمير الحرب ژانگ زوولين من منشوريا تعاون علناً مع اليابانيين مقابل معونات عسكرية واقتصادية.[13]

المطالب الإحدى وعشرون

في 1915، أصدرت اليابان المطالب الإحدى وعشرين لإبتزاز المزيد من المزايا السياسية والتجارية من الصين.[14] وإثر الحرب العالمية الأولى، استولت اليابان على دائرة نفوذ الامبراطورية الألمانية في شان‌دونگ[15] (Shantung)، مما أدى إلى احتجاجات ومظاهرات عارمة مناهضة لليابان في أرجاء الصين، إلا أن الصين في عهد حكومة بـِيْ‌يانگ ظلت ممزقة وغير قادرة على مقاومة الغزوات الأجنبية.[16] ولتوحيد الصين والتخلص من أمراء الحرب، شن الكومن‌تانگ (KMT، أو الحزب الوطني الصيني) في گوانگ‌ژو التجريدة الشمالية في 1926–28 بمساعدة من الاتحاد السوڤيتي.[16]

حادثة جينان

الجيش الثوري الوطني (NRA) التابع للكومن‌تانگ (KMT) اكتسح الصين حتى أوقِف في شان‌دونگ، أمام أمير الحرب في بـِيْ‌يانگ، ژانگ زونگ‌چانگ المدعوم من اليابان. هذه المعركة أسفرت عن حادثة جينان في 1928 التي اشتبك فيها الجيش الياباني الامبراطوري مع الجيش الثوري الوطني في نزاع قصير أدى إلى انسحاب الكومن‌تانگ من جينان.[16][16]

التوحيد الإسمي للصين

في نفس العام، أغتيل ژانگ زوولين حين أصبح أقل قبولاً للتعاون مع اليابان.[17] على الفور، فرض ابن ژانگ، ژانگ شوى‌ليانگ، سيطرته على منشوريا، وعلى الرغم من ضغوط يابانية قوية ليواصل مقاومته ضد الكومن‌تانگ، فسرعان ما أعلن ولاءه لحكومة الكومن‌تانگ بقيادة تشيانگ كاي-شك، مما أسفر عن توحيد إسمي للصين بحلول نهاية 1928.[16]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الحزب الشيوعي الصيني

في 1930، نشبت حرب أهلية واسعة النطاق بين أمراء الحرب الذي كانوا قد قاتلوا متحالفين مع الكومن‌تانگ أثناء التجريدة الشمالية من جهة والحكومة المركزية بقيادة چيانگ في الجهة الأخرى. وبالاضافة لذلك، ثار الشيوعيون (الحزب الشيوعي الصيني) ضد الحكومة المركزية إثر تطهير الدولة من أعضائه على يد الكومن‌تانگ في 1927. وجـّهت الحكومة الصينية الكثير من اهتمامها إلى القتال في تلك الحروب الأهلية، متبعة سياسة "أولاً، التهدئة الداخلية، ثم مقاومة الخارج" (بالصينية: 攘外必先安內).

البعد الأمريكي - وجهة نظر ول ديورانت

السياسة الأمريكية اصطدمت بفشل من أبشع ما شهدته في تاريخها، بسبب تلك الثقة الصبيانية في مستقبل ناعم، ذلك أن الرئيس "تيودور روزڤلت" لما رأى سكان الساحل الممتد على المحيط الهادي قد أزعجتهم هجرات اليابانيين المتواصلة إلى كاليفورنيا، أخذ في سنة 1907 يفاوض الحكومة اليابانية مستعيناً بسلامة إدراكه التي كانت تكمن في ثنايا حياته الصاخبة التي قرَّبته إلى قلوب الشعب، واتفق معها "اتفاق السيد الكريم مع السيد الكريم" بحيث وعدت اليابان أن تمنع هجرة عمالها إلى الولايات المتحدة؛ لكن ارتفاع نسبة المواليد بين أولئك اليابانيين الذين كانوا قد سمح لهم فعلاً بالدخول، لم تزل تزعج الولايات الغربية من أمريكا، حتى إن كثيراً من تلك الولايات أصدر القوانين التي تحرم على الأجانب امتلاك الأراضي؛ ولما قرر الكونگرس الأمريكي سنة 1924 أن يحدد الهجرة إلى البلاد، أبى أن يطبق على الأجناس الآسيوية مبدأ النسبة المخفضة التي سمح بها للشعوب الأوربية ، بل حرم هجرة الآسيويين تحريماً قاطعاً، وقد كان من المستطاع أن نصل إلى نفس النتيجة تقريباً لو طبقنا النسبة الجديدة على كل الأجناس بغير تمييز ولا تعيين، واحتج الوزير "هيوز" قائلاً: "إن هذا التشريع لا فائدة منه إطلاقاً حتى بالنسبة للغاية التي سُنَّ من أجل تحقيقها"؛ لكن المتحمسين فسروا الإنذار الذي وجهه السفير الياباني بشأن "النتائج الخطيرة التي قد تترتب على هذا القانون، فسروا بأنه تهديد، واستولت عليهم حمى البغضاء فأصدروا "قانون الهجرة". [18]

واشتعلت النار اشتعالاً في اليابان كلها لهذا الذي بدأ في عينها إهانة مقصودة؛ وعقدت الاجتماعات وألقيت الخطب، وانتحر وطنيُّ متحمس على طريقة "هارا كيري" أمام دار "الفيكونت إنويي" ليعبر بانتحاره ذلك عن شعور القوم جميعاً بالعار؛ أما زعماء اليابان، فكانوا يعلمون أن بلادهم قد أضعفها زلزال سنة 1923، فصمتوا وتربصوا ينتظرون الفرصة السانحة، فلو سارت الأمور سيراً طبيعياً، فسيفتُّ الضعف كذلك بأمريكا وأوربا، وعندئذ ستنتهز اليابان فرصتها الثانية، وتثأر لنفسها ولو بعد حين.

فلما أعقبت أعظم الحروب جميعاً أزمةٌ اقتصاديةُ هي أعظم الأزمات جميعاً، وجدت اليابان فرصتها التي طال انتظارها لها، لكي تثبت أركان سيادتها في الشرق الأقصى؛ إذ أعلنت أن السلطات الصينية قد أساءت إلى تجار اليابان في منشوريا، هذا إلى شعور خفي عندها بأن سككها الحديدية وسائر مُسْتَغَلاتها الاقتصادية هناك تتهددها المنافسة الصينية، فأمرت جيشها في سبتمبر سنة 1941 أن يتقدم في منشوريا، بادئة في ذلك بالعدوان، أما الصين فكانت في حالة من الفوضى بسبب الثورة وبسبب حركة انفصالية بين أقاليمها وبسبب ارتشاء ساستها، فلم تستطع أن تجمع كلمتها في مناهضة اليابان إلا على صورة واحدة، وهي أن تعود من جديد إلى مقاطعة البضائع اليابانية، فلما تذرعت اليابان بحجة الدعاية الصينية لمقاطعة التجارة اليابانية، وغزت شنغهاي (1932)، لم ينهض من الصينيين لمقاومة هذا الغزو إلا قلة ضئيلة؛ ووجهت الولايات المتحدة اعتراضات في هذا الصدد، ووافقتها عليها الدول الأوربية (من حيث المبدأ) موافقة باعثها الحذر، لكنها كانت في شغل من مصالحها التجارية الفردية بحيث لم تستطع أن تجمع كلمتها جميعاً على إجراء حاسم إزاء هذه الإزالة السريعة لسيادة الرجل الأبيض على الشرق الأقصى، تلك السيادة التي لم تدم إلا قليلاً؛ وعينت عصبة الأمم لجنة برئاسة "إيرل ليتون"، فقامت ببحث يظهر فيه الإحكام والحياد، ثم قدمت تقريرها؛ غير أن اليابان انسحبت من العصبة على نفس الأساس الذي دعا الولايات المتحدة سنة 1935 إلى رفضها الاشتراك في "هيئة العدل الدولية"- وهو أنها لا تريد أن تحاكم أمام هيئة قُضاتها هُم أعداؤها؛ وكانت مقاطعة البضائع اليابانية في الصين قد خفضت واردات اليابان إلى الصين بنسبة أربعة وسبعين في المائة بين شهر أغسطس سنة 1932 وشهر مايو سنة 1933؛ لكن التجارة اليابانية في الوقت نفسه كانت تطرد التجارة الصينية من الفلبين وولايات الملايو والبحار الجنوبية؛ ولم تحل سنة 1934 حتى استطاع ساسة اليابان- بمعونة ساسة الصين- أن يحملوا الصين على إقرار تعريفة جمركية في صالح المنتجات اليابانية ضد منتجات الدول الغربية.

وفي مارس سنة 1932 عينت السلطات اليابانية "هنري بويي" وارث عرش مانشو في الصين، رئيساً لحكومة دولة منشوكو الجديدة، ثم نصبته بعد عامين ملكاً باسم "كانج ته"، وكان ذوو المناصب في تلك الحكومة إما من اليابانيين أو من أهل الصين الموالين لليابان، وقد كان خلف كل موظف صيني مستشار ياباني؛ فبينما كانت سياسة الباب المفتوح معترفاً بها من الوجهة الفنية، التمست اليابان سبلها نحو وضع تجارة وموارد منشووكو تحت سلطانها؛ ولئن تعذر على اليابانيين أن يمضوا في هجرتهم من بلادهم إلى تلك الدولة، فقد تدفقت رؤوس الأموال اليابانية إليها تدفقاً غزيراً؛ ومدت الخطوط الحديدية لأغراض تجارية وعسكرية، وأصلحت الطرق بخطوات سريعة، وبدأت المفاوضات لشراء "السكة الحديدية الشرقية الصينية" من السوفيت؛ ولم يكتف الجيش الياباني الظافر القادر بتنظيم الدولة الجديدة، بل جعل يملي سياسة حكومتها في طوكيو؛ وغزا إقليم "جبهول" بالنيابة عن الملك "پويي"، ثم تقدم حتى كاد يبلغ "بيبنج"، لكنه تقهقر تقهقراً مشرفاً، لينتظر الفرصة السانحة.

وإلى أن تحين الفرصة المرتقبة، راح ممثلوا اليابان في تانكنج يبذلون جهدهم المالي كله ليكسبوا من الحكومة الصينية رضاها عن زعامة اليابان في كل جانب من جوانب حياة الصين الاقتصادية والسياسية؛ فإذا ما كسبت الصين بالغزو أو بالقروض المالية، باتت اليابان على استعداد لمواجهة عدوتها القديمة، التي كانت فيما مضى إمبراطورية الروس أجمعين، وأصبحت اليوم تعرف باسم "اتحاد الجمهوريات السوڤيتية الاشتراكية"؛ وإن الجيش الياباني ليستطيع أن يضرب ضربته في أي موضع على طول القوافل في منغوليا فيخترق "كالگان" و "أورگا"؛ أو عبر حدود منشووكو فيتوغل في "شيتا"، أو في أي موضع آخر من مئات المواضع الضعيفة التي يتثنى عندها الخط الحديدي حول الدولة الجديدة؛ ذلك الخط الذي يخترق سيبريا، والذي لا يزال في معظم أجزائه في الشرق الأقصى خطاً مفرداً، أقول إن الجيش الياباني يستطيع أن يضرب ضربته في أي موضع من تلك المواضع، فيقطع الرباط الحيوي الذي يربط الصين وڤلاديڤوستوك وما وراء بايكال، بعاصمة الروس؛ فأخذت روسيا تعد نفسها لهذا الصراع المحتوم إعداداً فيه روح البطولة وحرارة التحمس؛ فبذلت مجهوداً في استغلال مناجم الفحم وإقامة مصانع الصلب في مدينتي "كوزنيتسك" و "ماگنيتوگورسك"، بحيث يمكن تحويل تلك المناجم والمصانع إلى معامل هائلة للذخيرة، وأعدت في الوقت نفسه طائفة كبيرة من الغواصات في "ڤلاديڤوستوك" ليلاقي الأسطول الياباني، كما أعدت مئات من قاذفات القنابل التي جعلت أعينها مفتوحة ترقب مراكز الإنتاج والمواصلات في اليابان، وتلحظ مدنها المنشأة من خشب دماره ميسور.

ووقفت الدول الغربية خلف هذه الطليعة المنذرة بالشر، وقفت وجلة خائبة الرجاء: فأمريكا يأكلها الغضب لفقدانها أسواق الصين؛ وفرنسا تتساءل: ترى كم يتاح لها أن تظل مسيطرة على الهند الصينية، وإنجلترا قلقة على استراليا والهند، ومضطربة بسبب منافسة اليابان لها، لا في الصين وحدها بل في كل أرجاء ملكها في الشرق؛ ومع ذلك ففرنسا آثرت أن تعين اليابان معونة مالية على منُاصبتها العدوان، وبريطانيا الحذرة رأت أن تنتظر في صبر لم يسبق له مثيل، راجية أن يفتك كل من منافستيها العظيمتين في التجارة الآسيوية بالأخرى، فتتركا العالم لإنجلترا وحدها من جديد؛ وأخذ تضارب المصالح يشتد حدة يوماً بعد يوم، ويدنو رويداً رويداً من الصراع المكشوف؛ وأصرّت اليابان على أن تحتفظ الشركات الأجنبية التي تبيع لها البترول، بمخزون من البترول على أرض يابانية يكفي حاجة الجزر نصف عام في حالة الطوارئ؛ وأغلقت مانشوكو أبوابها في وجه البترول الياباني، واستطاعت اليابان- رغم احتجاجات الأمريكيين ورغم معارضة رئيس جمهورية أوروگواي- استطاعت أن تأخذ تصريحاً من الهيئة التشريعية في أوروگواي، بأن تقيم على نهر بلاتا ميناء حرة، تدخلها السلع اليابانية بغير ضريبة جمركية، أو تصنع فيها البضائع اليابانية؛ ومن هذا المركز الحربي، ستنفذ اليابان إلى قلب أمريكا اللاتينية من حيث التجارة والمال، ستنفذ بخطوات لم يسبق لها مثيل في السرعة منذ عَمِل الغزو الألماني السريع لأمريكا الجنوبية على نشوب الحرب العظمى، وعلى اشتراك أمريكا فيها؛ ولئن أخذت ذكريات تلك الحرب في الزوال، فإن العدة لتتخذ من جديد لحرب جديدة.

أليس لأمريكا بد من محاربة اليابان؟ إن نظامنا الاقتصادي يسخو في العطاء لأصحاب رؤوس الأموال، فيعطيهم قسطاً كبيراً من الثروة التي يتعاون على خَلْقها العلم والإدارة والأيدي العاملة، فلا يبقى إلا قدراً أقل مما ينبغي أن يبقيه لسواد المنتجين، حتى يتاح لهم أن يشتروا السلع التي أنتجوها؛ وبهذا يفيض قدرٌ زائد من السلع، يصرخ مطالباً بغزو الأسواق الخارجية، وإلا اضطرب مجرى الإنتاج في داخل البــلاد (أو اضطر أصحـاب تلك السلع أن يزيدوا من القدرة الاستهلاكية بين أفراد الشعب؛ ولئن كان هذا القول صحيحاً بالنسبة لنظامنا الاقتصادي (يقصد النظام الأمريكي) فهو أصح بالنسبة لليابان، فهي مضطرة كذلك إلى غزو أسواق خارجية، لا لكي تحتفظ بثروتها فحسب، بل لتضمن كذلك الوقود والمواد الخام التي لا غنى عنها لقيام صناعتها؛ ويشاء التاريخ الساخر أن تكون هذه اليابان التي أيقظتها أمريكا من حياتها الزراعية الساكنة سنة 1853 ودفعتها في حياة الصناعة والتجارة؛ هي نفسها التي توجه اليوم كل قوتها وكل دهائها لكسب الأسواق الآسيوية، بانخفاض أسعار السلع الأمريكية، ولفرض رقابتها على تلك الأسواق بالغزو الحربي وبالأساليب الدبلوماسية، تلك الأسواق التي كانت هي بعينها ما علقت أمريكا رجاءها عليها لأنها أوسع مخرج يمكن تهيئته لفيض البضائع الأمريكية؛ وقد عهدنا في التاريخ أنه إذا تنافست دولتان على أسواق بعينها، فإن الدولة الخاسرة في مجال المنافسة الاقتصادية- إذا ما كانت أقوى من زميلتها ثروة وعدة حربية- هي التي تعلن الحرب على الأخرى.

ولاشك أن حرباً كهذه لو نشبت بين أمريكا واليابان، كانت خاتمة مُرة لما أسدته أمريكا من يد في فتح أعين اليابان؛ لكن شؤون الدول ينتابها مَدٌّ لو أفلت زمامه من أيدي القابضين على الأمور، قبل أن يستجمع قوته، فإنه لا بد مكتسح الأمة التي يطفو بأرضها، إلى مأزق من الظروف لا يدع أمامها مجالاً للاختيار إلا بين طريقين، فإما الذل وإما القتال؛ ويميل مَنْ قد تجاوزوا سن الجندية، إلى إيثار الحرب على الخشوع؛ وليس يقلل من خطر نشوب قتال بيننا وبين اليابان؛ الاحتمالُ القوي بأن تنشب حرب بينها وبين روسيا؛ لأنه لو عادت هاتان الأمتان إلى تحدي إحداهما الأخرى، فقد لا نجد بداً من التدخل في الأمر على أساس المبدأ القديم، ذلك المبدأ الذي نهضت لتأييده أمثلة كثيرة في عصرنا بحيث نستخلص منها الحكمة السديدة، وهي أنه خير لنا أن نعاون على الفتك بمنافس تعرض فعلاً لهجمة من عدوه، من أن ننتظر حتى يكسب نصراً يزيد في قوته زيادة خطرة؛ أما إذا أردنا ألا ننساق في هذا الطريق، فكل ما نتطلبه أن نتذكر أنه مهما بلغت شدة الحاجة باليابان إلى أسواق الشرق؛ فهذه الأسواق أبعد جداً من أن تكون شرطاً لازماً لازدهار تجارتنا؛ وأننا إذا كسبنا تلك الأسواق، إما بحرب باهظة النفقات في بحار بعيدة، أو بتنافس يدعونا إلى الهبوط بمستوى حياة شعبنا، فذلك كسب أجوف؛ وقد يكون نعمة لبلادنا أن يضطر تجارنا إلى البحث عن أسواق لسلعهم داخل حدود بلادنا؛ وعندئذ فقد يتبين لنا أن سعادتنا لا تعتمد على غزونا لأسواق وراء البحار، بل إن سعادتنا في نشر ثمرات الاختراع والصناعة ومنتجاتها نشراً يتيح لأهل بلادنا- وإنهم لكثيرون- أن يكونوا سوقاً تكفي لبيع مصنوعاتنا- حتى إذا بلغت المصنوعات أعلى درجات الإنتاج؛ لأن مساحة قدرها 3,738,000 ميلاً مربعاً تكفي لاستنفاد ذلك الإنتاج.

أما وقد علَّمنا اليابان أساليب الصناعة والحرب، فلا بد لنا أن نصبر على القضاء الذي جعلها مؤقتاً سيدة الشرق اقتصادياً وحربياً؛ فليس بنا حاجة إلى الحقد على "أبناء الشمس" إذا ما حانت ساعة قوتهم ومجدهم، ولا إلى حسدهم على إمبراطوريتهم المتهافتة أو ثروتهم التي قد تتعرض للزوال؛ إن العالم فيه من سعة الرحب ما يكفينا ويكفيهم معاً؛ ولو شئنا، لوجدنا في البحار آفاقاً لا تزال بعيدة بيننا وبينهم؛ بحيث تهيئ لنا السلام.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مسار الحرب

غزو منشوريا والتدخلات في الصين

جنرالیسیمو تشيانگ كاي-شك يعلن سياسة كومن‌تانگ لمقاومة اليابان في لوشان، 10 يوليو 1937، قبل ثلاثة أيام من حادثة جسر ماركو پولو.



الغزو الشامل للصين

ضحايا الذعر الشامل أثناء التفجير الياباني لتشونگ‌چينگ يونيو 1941. سقط أكثر من 5.000 مدني خلال اليومين الأولين من الغارات الجوية عام 1939.[19]


استخدام الأسلحة الكيماوية والبيولوجية

جنود يابانيون يرتدون أقنعة الغاز وقفازات مطاطية أثناء الهجوم الكيماوي في معركة شنگهاي.


الأقليات العرقية

چيانگ كاي-شك (يمين) يقابل الجنرالين المسلمين ما بوفانگ (الثاني من اليسار)، وما بوچنگ (الأول من اليسار) في شي‌نينگ في أغسطس 1942.
الجهاد الإسلامي ضد اليابان

حاولت اليابان التواصل مع الأقليات العرقية لحشدها إلى جانبها، إلا أنها نجحت فقط مع بعض عناصر المانچو، المنغول، التبتيين، والاويغور. وقد باءت بالفشل محاولتها لجذب شعب هوي المسلم لجانبها، حيث أن معظم الجنرالات الصينيين مثل ياي چونگ‌شي، ما هونگ‌بين، ما هونگ‌كوي وما بوفانگ من الهوي وقاتلو ضد الجيش الياباني. حاول اليابانيون الوصول إلى ما بوفانگ إلا أنهم فشلوا في إبرام أي اتفاقية معه.[20] انتهى الأمر بما بوفانگ أن أيد الإمام المناهض لليابانيين هو سونگ‌شان، الذي كان يدعو الله أن يدمر اليابانيين.[21]

أصبح ما بوفانگ رئيس (حاكم) چينگ‌هاي في 1938 وقاد جيشاً مجمعاً. كان قد عُين بسبب ميوله المناهضة لليابانيين.[22]

كما كان ما بوفانگ عقبة أمام محاولات الوكلاء اليابانيين للتواصل مع التبتيين، ووصفه بعميل ياباني بأنه "معارض" من قبل عميل ياباني.[23]

حتى قبل بدء الحرب، كان الجنرال الصيني المسلم ما ژان‌شان يقاتل وبشراسة الجيش الياباني في منشوريا عام 1937. وقد اتصل به الضابط الياباني دوي‌هارا كنجي في محاولة لاقناعه بالخروج على المقاومة. فتظاهر بالخروج أمام اليابانيين، ثم استخدم الأموال التي أعطوه إياها ليعيد بناء جيشه وقاتلهم مرة أخرى، متزعماً حملة فدائيين في سوي‌يوان.[24]

وقد لاحظ اليابانيون أنفسهم أن چيانگ كاي-شك يعتمد على الجنرالات المسلمين، أمثال ما ژان‌شان و باي چونگ‌شي أثناء الحرب.[25]

خطط اليابانيون لغزو نينگ‌شيا من سوي‌يوان عام 1939 وتأسيس دولة هوي عميلة. العام التالي في 1940، هُزم اليابانيين عسكرياً على يد جنرال الكومن‌تانگ المسلم ما هونگ‌بين، الذي تسبب في خطة للانهيار. قامت قوات الهوي المسلمة تحت قيادة ما هونگ‌بين بالمزيد من الهجمات على اليابان في معركة غرب سوي‌يوان.[26] دافع الجنرالات المسلمون ما هونگ‌كوي وما هونگ‌بين عن غرب سوي‌يوان، خاصة في معركة يو‌يوان عام 1940. قاد ما هونگ‌بين الفيالق 81 ومُني بخسائر فادحة، لكنه في النهاية دحر اليابانيين وهزمهم.[27]

أُعلن الجهاد (الحرب الإسلامية المقدسة) ضد اليابان كمواجب وفرض على جميع الصينيين المسلمين.[28][29]

اعتقد اليابانيون خطأً أن بإمكانهم تبرير غزوهم على أنه لأجل تحرير المسلمين ومنحهم حق تقرير المصير. رفض المسلمون الصينيون المبررات اليابانية وقاموا بنشر المواد المناهضة لليابان.[30]

اليوي‌هوا، منشور صيني إسلامي، يستشهد بالقرآن وبالحديث لتبرير الخضوع لتشيانگ كاي-شك كقائد للصين، وتبرير للجهاد في الحرب ضد اليابان.[31]

شوه ونبو، عضو مدرسة چنگدا الهوي المسلمة كتب: "أغنية الهوي مع التقرير المناهضة لليابان".[32]

الإمام الصيني المسلم، هوي سونگ‌شان، كان له دوراً فعالاً في دعمه للحرب. عندما غزت اليابان الصين عام 1937، أمر هوي سونگ‌شان بأن يتم تحية العلم الصيني أثناء صلاة الصبح، جنباً إلى جنب مع إلقاء موعظة عن الوطنية. استشهد بالقرآن للحث على التضحية من أجل الحرب ضد اليابان. كان قد كتب دعاءاً بالعربية والصينية للتضرع إلى الله من أجل هزيمة اليابانين ونصرة حكومة كومن‌تانگ الصينية.[33]

كذلك، أمر هاي سونگ‌شان جميع الأئمة في نينگ‌شيا بإلقاء موعظمة عن القومية الصينية. ساعده الجنرال المسلم ما هونگ‌كوي في هذا الأمر، جاعلاً القومية مطلوبة في كل مسجد. قاد هوي سوگ‌شان تنظيم يي‌خواني، (الإخوان المسلمين الصينيين)، والذين أصبحوا تنظيماً وطنياً، قومية صينياً، يشدد على التعليم واستقلال الفرد.[34][35][36]

سلاح الفرسان المسلم الصيني.

ما هوشان، الجنرال الصيني المسلم من الفرقة 36 (الجيش الثوري الوطني)، نشر دعاية مناهضة لليابان في شين‌جيانگ وتعهد بتقديم الدعم لكومن‌تانگ أثناء الحرب. أفاد الغربيون أن التونگان (المسلمون الصينيين) كان مناهضين للصين، وتحت حكمهم، كانت المناطق مغطاة "بشعارات مناهضة لليابان مماثلة لما هو موجود في باقي الصين"، بينما جعل ما "المقاومة ضد الامبريالية اليابانية" جزءاً من مبدأ حكمه.[37]

أصدرت الرابطة الإسلامية الصينية "رسالة إلى جميع المسلمين في الصين من الرابطة الإسلامية الصينية من أجل الإنقاذ الوطني" في رمضان 1940 أثناء الحرب الصينية اليابانية الثانية.

"علينا أن نشرع في تدريس "أن حب الوطن هو ركن من أركان الإيمان" من دعوة النبي محمد وصولاً إلى إرث الهوي التاريخي المجيد في الصين. بالإضافة إلى ذلك، دعونا نعزز وحدتنا ونشارك في المفاوضات ذات الصعوبة المضاعفة لدعم الحرب الدفاعية والدعوة للدين في آن واحد.... نأمل أن يبدأ الأمهونگ والنخبة في الدعاء أثناء رمضان وأن يقيموا بالدعاء جماعياً لدعم شعورنا العميق نحو الإسلام. ويبنغي تطوير الوحدة الصادقة للمسلمين للمساههمة مع السلطة في طرد اليابان."

أهونگ هي الكلمة الصينية ل"إمام". وأثناء الحرب ضد اليابان، دعم الأئمة مقاومة المسلمين في المعركة، ودعوا المسلمين للجهاد ضد اليابان، وأن يصبحوا شهداء.[38]

لاحقاً في الحرب، أرسل ما بوفانگ فرق خيالة من الهوي ومنغول الدونگ‌شيانگ والسلار، وكلهم مسلمين، والتبتيين ليقاتلوا اليابان. وقد استولى ما هونگ‌كوي على مدينة دنگ‌يوان‌ينگ في سوي‌يوان وألقوا القبض على الأمير المنغولي داري‌جايا في 1938، لأن دوي‌هارا كنجي، الذي كان ضابطاً يابانيا في جيش كوانگ‌تونگ، زار الأمير. وقد نـُفي داري‌جايا إلى لان‌ژو حتى 1944.[39][40][41] في معركة يويوان، سلاح الفرسان الهوي المسلم تحت قيادة ما هونگ‌بين وما بوشينگ هزم القوات اليابانية. اشترك ما هونگ‌بين أيضاً في الهجوم على اليابانيين في معركة غرب سوي‌يوان.

الجنرالات المسلمون ما هونگ‌كوي وما بوفانگ قاموا بحماية لان‌ژو بقوات فرسانهم، وبدأوا في المقاومة، ولم يستولي اليابانيون مطلقاً على لان‌ژو أثناء الحرب.[42][43][44]

أرسل ما بوفانگ قائد اللواء المسلم الميجور جنرال ما بولوان (马步銮)،[45] الذي قاد الفوج الأول من لواء الفرسان الوطني الثامن، والذي كان يعرف في الأصل بفرقة الفرسان الوطنية الاولى وأعيد تسميتها لاحقاً بلواء الفرسان الوطني الثامن أثناء الحرب الصينية اليابانية الثانية. كان اللواء معسكراً في شرق هـِنان، وخاض عدداً من المعارك ضد الغزاة اليابانيين الذي تزايد خوفهم من وحدة الفرسان الوطنيين، مطلقين عليهم اسم "فرقة ما المسلمة".

جنود مسلمون صينيون

قوات چينگ‌هاي الصينية، و السلار المسلمون الصينيون، و تشونگ‌چينگ والقوات التبتية، كان ما بوفانگ قد أرسلها للقتال حتى الموت ضد الجيش الامبراطوري الياباني، أو الانتحار في حالة أسرهم، بدلاً من الانتحار عند محاصرتهم من قبل العدو. عندما هزموا اليابانيين، ذبحت القوات المسلمة جميع الأسرى اليابانيين عدى مجموعة قليلة من الأسرى تم إرسالهم إلى چينگ‌هاي لإثبات أنهم منتصرين. في سبتمبر 1940، عندما قام اليابانيون بالهجوم على قوات چينگ‌هاي المسلمة، نصب لهم المسلمون كميناً وقتلوا الكثير ممن أجبروهم على التراجع. لم يتسن لليابانيين حتى نقل قتلاهم، بدلاً من ذلك، قاموا بقطع أذرعهم لحرقها وإرسالها لليابان. لم يجرؤ اليابانيون على تنفيذ هجوم مشابه مرة أخرى.[46]

بعد الحرب العالمية الثانية، عادت الوحدة من شوژو إلى چينگ‌هاي وأُعيد تنظيمها لاحقاً باسم الفصيلة الأولى من اللواء الأول فرسان (المعاد تشكيله) في الفرقة 82 الوطنية (المعاد تشكيلها)..

شكّ تشيانگ كاي-شك أيضاً في أن التبتيين كانوا يتعاونون مع اليابانيين. بأوامر من حكومة كومن‌تانگ برئاسة تشيانگ كاي-شك، أصلح ما بوفانگ مطار يوشو لمنع الانفصاليين التبتيين من طلب الاستقلال.[47] كذلك أمر تشيانگ ما بوفانگ لوضع جنود المسلمين على أهبة الاستعداد لغزو التبت عام 1942.[48][49] امتثل ما بوفانگ، وحرك عدة آلاف من القوات إلى الحدود مع التبت.[50] تعرضت چيانگ أيضاً لتهديد التبت حيث هددوا بقصفها إذا لم يذعنوا.

وكان ما بوفانگ صريحاً في عدائه للتبتيين والمنغول البوذيين (بالرغم من أنه كان لديه منغول مسلمين في جيشه). قامت قواته بتطهير عرقي ضد المنغول التبت والبودذيين في شمال شرق وشرق چينگ‌هاي أثناء الحرب، ودمروا أيضاً المعابد البوذية التبتية.[51]

استراتيجية المقاومة الصينية

الجنرال المسلم ما فوشو في اظهار للتضامن مع تشيانگ كاي-شك.
الجنود الصينيون في قتال من منزل إلى منزل في معركة تايرژوانگ.
مسيرة جنود الجيش الثوري الوطني إلى الجبهة عام 1939.

أساس الاستراتيجية الصينية قبل دخول الحلفاء الغرييين يمكن تقسيمها إلى فترتين:

الفترة الأولى: 7 يوليو 1937 (معركة جسر لوگو) – 25 أكتوبر 1938 (سقوط ووهان).

الفترة الثانية: 25 أكتوبر 1938 (سقوط ووهان) – ديسمبر 1941 (قبل إعلان الحلفاء الحرب على اليابان).

العلاقة بين الوطنيين والشيوعيين

قائد جيش الطريق الثامن ژو دو بقبعته التي تحمل شعار السماء الزرقاء وقرص الشمس.

بعد حادثة مودكن عام 1931، انتقد الرأي العام الصيني بشدة زعيم منشوريا، "المارشال الشاب" ژانگ شويليانگ، لعدم مقاومته الغزو الياباني، رغم أن حكومة كومن‌تانگ المركزية كانت مسئولة بطريقة غير مباشرة عن هذه السياسة. بعدئذ أسند چيانگ كاي-شـِك لژانگ شويليانگ وجيشه الشمالي الشرقين مهمة قمع الجيش الأحمر التابع للحزب الشيوعي الصيني في شآن‌شي بعد مسيرتهم الطويلة. أسفر هذا عن سقوط ضحايا هائلة في الجيش الشمالي الشرقي، ولم يقدم چيانگ كاي-شـِك أي دعم في الأفراد أو الأسلحة.

الدعم الأجنبي للصين

I-16 بعلامات صينية. I-16 كانت الطائرة المقاتلة الرئيسية لدى سلاح الطيران الصيني والمتطوعين السوڤيت.
P-40 التابعة لـمجموعة المتطوعين الأمريكان، painted with the shark-face emblem and the 12-point sun of the Chinese Air Force.


دعم الحلفاء

A "blood chit" issued to AVG pilots requesting all Chinese to offer rescue and protection.

دخول الحلفاء الغربيين

تشيانگ كاي-شك، فرانكلن روزڤلت، وونستون تشرشل التقوا في مؤتمر القاهرة في 1943 أثناء الحرب العالمية الثانية.


انهاء الحرب وتبعاتها

نهاية حرب المحيط الهادي واستسلام القوات اليابانية في الصين


الصراع بعد الحرب واستئناف الحرب الأهلية

عودة الصينيين إلى ليوژو في يوليو 1945.


معاهدة السلام وتايوان

مضيق وجزيرة تايوان.


ذكرى الحرب

المتحف التذكاري لحرب المقاومة الصينية ضد اليابان في الموقع الذي وقعت فيه حادثة جسر ماركو پولو.

العلاقات الصينية اليابانية

حتى يومنا هذا تعتبر الحرب هي نقطة الخلاف الرئيسية بين الصين واليابان. ظلت الحرب عائقاً أمام العلاقات الصينية اليابانية، والكثير من الأشخاص، خاصة في الصين، يحملون الضغائن بسبب الحرب والأمور المتعلقة.


أعداد القوات المشاركة

القوات الصينية

الجيش الثوري الوطني


القوات الصينية الشيوعية

قوات الدعم الأجنبية للصين

القوات اليابانية

الجيش الامبراطوري الياباني

القوات اليابانية تستسلم للصينيين.

الشخصيات الرئيسية

الاشتباكات العسكرية في الحرب الصينية اليابانية الثانية

المعارك

المعارك بمقالاتها. تشير الأعلام إلى الجانب المنتصر في كل اشتباك. التواريخ توضح تاريخ البداية عدا معركة چانگ‌شا 1942، والتي بدأت في ديسمبر 1941.

المعارك الجوية

الغزوات والعمليات اليابانية

انظر أيضاً

الهامش

  1. ^ Taylor, Jay, The Generalissimo, p.645.
  2. ^ Chung Wu Taipei "History of the Sino-Japanese war (1937–1945)" 1972 pp 535
  3. ^ Jowett, Phillip, Rays of the Rising Sun, p.72.
  4. ^ Clodfelter, Michael "Warfare and Armed Conflicts: A Statistical Reference", Vol. 2, pp. 956.
  5. ^ Dower, John "War Without Mercy", pp. 297.
  6. ^ Chung Wu Taipei "History of the Sino-Japanese war (1937–1945)" 1972 pp 565
  7. ^ Bix, Herbert P. (1992), "The Showa Emperor's 'Monologue' and the Problem of War Responsibility", Journal of Japanese Studies 18 (2): 295–363, doi:10.2307/132824 
  8. ^ China did not declare war on Japan de jure until December 1941, for fear of alienating the Western powers in Asia. Once Japan broadened the conflict, China was free to officially declare war on Japan.
  9. ^ "The Senkaku or Diaoyu Islands: Narrative of an empty space". The Economist. لندن: Economist Group (Christmas Specials 2012). December 22, 2012. ISSN 0013-0613. Archived from the original on February 26, 2014. Retrieved February 26, 2014.
  10. ^ http://www.historytoday.com/joyman-lee/senkakudiaoyu-islands-conflict
  11. ^ http://www.bbc.com/news/world-asia-pacific-11341139
  12. ^ أ ب Wilson.
  13. ^ "Foreign News: Revenge?". Time. August 13, 1923.
  14. ^ Hoyt, Edwin P., Japan's War: The Great Pacific Conflict, p. 45
  15. ^ Palmer and Colton, A History of Modern World, p. 725
  16. ^ أ ب ت ث ج Taylor.
  17. ^ Boorman, Biographical Dictionary, vol. 1, p. 121
  18. ^ ول ديورانت. قصة الحضارة. ترجمة بقيادة زكي نجيب محمود. Unknown parameter |coauthors= ignored (|author= suggested) (help)
  19. ^ Herbert Bix, Hirohito and the making of modern Japan, 2001, p.364
  20. ^ Frederick Roelker Wulsin, Mary Ellen Alonso, Joseph Fletcher, Peabody Museum of Archaeology and Ethnology, National Geographic Society (U.S.), Peabody Museum of Salem, Pacific Asia Museum (1979). China's inner Asian frontier: photographs of the Wulsin expedition to northwest China in 1923 : from the archives of the Peabody Museum, Harvard University, and the National Geographic Society. The Museum : distributed by Harvard University Press. p. 108. ISBN 0674119681. Retrieved 2010-06-28.CS1 maint: Multiple names: authors list (link)
  21. ^ Stéphane A. Dudoignon, Hisao Komatsu, Yasushi Kosugi (2006). Intellectuals in the modern Islamic world: transmission, transformation, communication. Taylor & Francis. p. 375. ISBN 0415368359. Retrieved 2010-06-28.CS1 maint: Multiple names: authors list (link)
  22. ^ Robert L. Jarman (2001). China Political Reports 1911–1960: 1942–1945. Archive Editions. p. 311. ISBN 1852079304. Retrieved 2010-06-28.
  23. ^ Hisao Kimura, Scott Berry (1990). Japanese agent in Tibet: my ten years of travel in disguise. Serindia Publications, Inc. p. 232. ISBN 0906026245. Retrieved 2010-06-28.
  24. ^ John Gunther (2007). Inside Asia – 1942 War Edition. READ BOOKS. p. 668. ISBN 1406715328. Retrieved 2010-06-28.
  25. ^ Nihon Gaiji Kyōkai (1938). Contemporary Japan: a review of Far Eastern affairs, Volume 7. The Foreign Affairs Association of Japan. Retrieved 2010-06-28.
  26. ^ Xiaoyuan Liu (2004). Frontier passages: ethnopolitics and the rise of Chinese communism, 1921–1945. Stanford University Press. p. 240. ISBN 0804749604. Retrieved 2010-06-28.
  27. ^ George Barry O'Toole, Jên-yü Tsʻai (1941). The China monthly, Volumes 3–5. The China monthly incorporated. Retrieved 2010-06-28.
  28. ^ Masumi, Matsumoto. "The completion of the idea of dual loyalty towards China and Islam". Retrieved 2010-06-28.
  29. ^ Stéphane A. Dudoignon, Hisao Komatsu, Yasushi Kosugi (2006). Intellectuals in the modern Islamic world: transmission, transformation, communication. Taylor & Francis. p. 375. ISBN 0415368359. Retrieved 2010-06-28. More than one of |pages= and |page= specified (help)CS1 maint: Multiple names: authors list (link)
  30. ^ Stéphane A. Dudoignon, Hisao Komatsu, Yasushi Kosugi (2006). Intellectuals in the modern Islamic world: transmission, transformation, communication. Taylor & Francis. p. 375. ISBN 0415368359. Retrieved 2010-06-28.CS1 maint: Multiple names: authors list (link)
  31. ^ Stéphane A. Dudoignon, Hisao Komatsu, Yasushi Kosugi (2006). Intellectuals in the modern Islamic world: transmission, transformation, communication. Taylor & Francis. p. 375. ISBN 0415368359. Retrieved 2010-06-28. More than one of |pages= and |page= specified (help)CS1 maint: Multiple names: authors list (link)
  32. ^ Stéphane A. Dudoignon, Hisao Komatsu, Yasushi Kosugi (2006). Intellectuals in the modern Islamic world: transmission, transformation, communication. Taylor & Francis. p. 375. ISBN 0415368359. Retrieved 2010-06-28.CS1 maint: Multiple names: authors list (link)
  33. ^ Jonathan Neaman Lipman (2004). Familiar strangers: a history of Muslims in Northwest China. Seattle: University of Washington Press. p. 266. ISBN 9050295976446 Check |isbn= value: invalid prefix (help). Retrieved 2010-06-28.
  34. ^ Papers from the Conference on Chinese Local Elites and Patterns of Dominance, Banff, August 20–24, 1987, Volume 3. 1987. p. 254. Retrieved 2010-06-28.
  35. ^ Stéphane A. Dudoignon (2004). Devout societies vs. impious states?: transmitting Islamic learning in Russia, Central Asia and China, through the twentieth century : proceedings of an international colloquium held in the Carré des Sciences, French Ministry of Research, Paris, November 12–13, 2001. Schwarz. p. 282. ISBN 3879973148. Retrieved 2010-06-28.
  36. ^ Jonathan Neaman Lipman (2004). Familiar strangers: a history of Muslims in Northwest China. Seattle: University of Washington Press. p. 266. ISBN 9050295976446 Check |isbn= value: invalid prefix (help). Retrieved 2010-06-28.
  37. ^ Andrew D. W. Forbes (1986). Warlords and Muslims in Chinese Central Asia: a political history of Republican Sinkiang 1911–1949. Cambridge, England: CUP Archive. p. 130. ISBN 9780521255141. Retrieved 2010-06-28.
  38. ^ Stéphane A. Dudoignon, Hisao Komatsu, Yasushi Kosugi (2006). Intellectuals in the modern Islamic world: transmission, transformation, communication. Taylor & Francis. p. 375. ISBN 0415368359. Retrieved 2010-06-28.CS1 maint: Multiple names: authors list (link)
  39. ^ Australian National University. Department of Far Eastern History (1989). Papers on Far Eastern history, Issues 39–42. Canberra: Dept. of Far Eastern History, Australian National University. pp. 125, 127. Retrieved 2010-06-28.
  40. ^ Frederick Roelker Wulsin, Mary Ellen Alonso, Joseph Fletcher, Peabody Museum of Archaeology and Ethnology, National Geographic Society (U.S.), Peabody Museum of Salem, Pacific Asia Museum (1979). China's inner Asian frontier: photographs of the Wulsin expedition to northwest China in 1923 : from the archives of the Peabody Museum, Harvard University, and the National Geographic Society. Cambridge, Massachusetts: The Museum : distributed by Harvard University Press. p. 108. ISBN 0674119681, 9780674119680 Check |isbn= value: invalid character (help). Retrieved 2010-06-28.CS1 maint: Multiple names: authors list (link)
  41. ^ Jonathan Neaman Lipman (2004). Familiar strangers: a history of Muslims in Northwest China. Seattle: University of Washington Press. pp. 125, 126. Retrieved 2010-06-28.
  42. ^ Stéphane William Darrach Halsey, Bernard Johnston (M.A.) (1989). Collier's encyclopedia: with bibliography and index, Volume 14. Macmillan Educational Co. p. 285. Retrieved 2010-06-28.
  43. ^ Stéphane William Darrach Halsey, Bernard Johnston (M.A.) (1983). Collier's encyclopedia: with bibliography and index, Volume 14. Macmillan Educational Co. p. 285. Retrieved 2010-06-28.
  44. ^ Stéphane William Darrach Halsey, Bernard Johnston (M.A.) (1983). Collier's encyclopedia: with bibliography and index, Volume 14. Macmillan Educational Co. p. 285. Retrieved 2010-06-28.
  45. ^ "Ma Buluan". Generals.dk. Retrieved 2010-12-02.
  46. ^ "马家军悲壮的抗战:百名骑兵集体投河殉国(1)". 军事-中华网. 19 September 2008.
  47. ^ Dinesh Lal (2008). Indo-Tibet–China conflict. Gyan Publishing House. p. 309. ISBN 8178357143. Retrieved 2010-06-28.
  48. ^ Lin, Hsiao-ting. "War or Stratagem? Reassessing China's Military Advance towards Tibet, 1942–1943". Retrieved 2010-06-28.
  49. ^ http://www.google.com/search?hl=en&rls=com.microsoft%3Aen-us&q=chiang+ma+bufang+qinghai+troops+sino+tibetan+border+site%3Ajournals.cambridge.org&aq=f&aqi=&aql=&oq=&gs_rfai=
  50. ^ David P. Barrett, Lawrence N. Shyu (2001). China in the anti-Japanese War, 1937–1945: politics, culture and society. Peter Lang. p. 240. ISBN 0820445568. Retrieved 2010-06-28.
  51. ^ David S. G. Goodman (2004). China's campaign to "Open up the West": national, provincial, and local perspectives. Cambridge University Press. p. 204. ISBN 0521613493. Retrieved 2010-06-28.

المراجع

  • Jowett, Phillip (2005). Rays of the Rising Sun: Japan's Asian Allies 1931–45 Volume 1: China and Manchukuo. Helion and Company Ltd. ISBN 1-874622-21-3.- Book about the Chinese and Mongolians who fought for the Japanese during the war.
  • Long-hsuen, Hsu (1972). History of the Sino-Japanese war (1937–1945). Chung Wu Publishers. ASIN B00005W210. Unknown parameter |coauthors= ignored (|author= suggested) (help)
  • Taylor, Jay (2009). The Generalissimo: Chiang Kai-shek and the struggle for modern China. Cambridge, Massachusetts: Harvard University Press. ISBN 987-0-674-03338-2 Check |isbn= value: invalid prefix (help).
  • Wilson, Dick (1982). When Tigers Fight: The story of the Sino-Japanese War, 1937–1945. New York: Viking Press. ISBN 0-670-76003-X.

وصلات خارجية

تسجيلات مرئية على الإنترنت