معركة كورسك

خطأ لوا في وحدة:Location_map على السطر 395: attempt to index field 'wikibase' (a nil value).


معركة كورسك Battle of Kursk، تعتبر من المعارك التي حددت مسار ونتائج الحرب العالمية الثانية جرت ما بين 5 يوليو 1943 و23 أغسطس بين القوات الألمانية والسوڤيتية قرب مدينة كورسك (450 كم جنوب غرب موسكو)، وشهدت وقوع أكبر معركة دبابات في التاريخ وهي معركة بروخوروڤكا.

الهجوم الألماني حمل الإسم الترميزي عملية القلعة (لغة ألمانية: Unternehmen Zitadelle) ومثلت المعركة للنازيين آخر هجوم استراتيجي يمكنهم تنفيذه في الجبهة الشرقية. استهدف الألمان إضعاف القدرات الهجومية للجيش الأحمر طوال صيف 1943 عبر عزل عدد كبير من قطاعات القوات السوڤيتية المتوقع تجمعها لشن هجوم انطلاقاً من جيب كورسك، ما سيؤدي إلى إضعاف خطهم الدفاعي الذي عليه تحمل الضغط على قواتهم المبعثرة. المخطط كان يرمي إلى تنفيذ حركة كماشة عبر الاختراق من الجانبين الشمالي والجنوبي لجيب كورسك ومن ثمة تطويق القوات السوفياتية. وكان الاعتقاد السائد أن الانتصار في هذه المعركة سيعيد تأكيد القوة الألمانية ويرجع لها هيبتها مع حلفائها الذين ينوون الانسحاب من الحرب، وكان من المأمول أسر كبير من القوات السوفياتية وتسخيرهم للعمل في المصانع الحربية الألمانية.

لكن السوڤيت حصلوا على معلومات استخبارية تكشف النوايا الألمانية من المخابرات البريطانية واعتراض رسائل آلة إنجما. وقد مكنتهم التحذيرات من الهجوم الألماني على كورسك والتي وصلت أشهرا من قبل من بناء دفاع عميق مصمم لتحمل دبابات البانزر رأس الحربة في الهجوم. كما خططوا لهجومات مضادة فقد كانوا يرون أن تحقيق الجيش الأحمر لانتصار حاسم سيمنحهم المبادرة الاستراتيجية طوال مدة الحرب.

أخّر الألمان موعد البداية محاولة منهم لبناء قواتهم وانتظار أسلحة جديدة، خاصة دبابات بانثر الجديدة وأعداد أكبر من دبابات تايگر وكانت تلك أول مرة يِؤخر فيها الألمان موعد هجوم استراتيجي. منح ذلك الجيش الأحمر وقتا أكبر لبناء سلسلة من الخطوط الدفاعية العميقة باتساع بلغ نحو 300 كم واشتملت على نشر حقول الألغام، بناء التحصينات، وضع نقاط قوية من مضادات الدبابات مع سحب التشكيلات الآلية خارج الجيب وتكوين احتياطي كبير من القوات تحضيرا للهجوم الإستراتيجي المعاكس.

مع بدء الهجوم اصطدم الڤرماخت بخط دفاعي سوڤيتي متين ومنظم لم تنفع معه محاولات الاختراق. ورغم الامكانيات المعتبرة التي تم حشدها تعرضت القوات الألمانية المهاجمة لخسائر معتبرة. الخسائر من الجانب السوفياتي كانت أفدح لكن الجيش الأحمر وبفضل قوات الإحتياط الإستراتيجي التي يحوزها قام بشن هجومين مضادين هما عملية بولكوفوديتس روميانتسيف (لغة روسية: Полководец Румянцев) وعملية كوتوزوڤ (لغة روسية: Кутузов) وتمكن من صد القوات الألمانية وإعادتها إلى خطوط البداية مع تحرير مدينتين هامتين هما خاركوڤ وأوريول.

الهزيمة التي تعرض لها الألمان في هذه المعركة جعلتهم عاجزين عن شن أي هجوم في الجبهة الشرقية، وبدأت معها سلسلة من التقهقرات المتتالية لقوات الفيرماخت في مواجهة الجيش الأحمر أدت إلى تحرير الأراضي السوڤيتية من الإحتلال النازي، ومن ثمة إحتلال بولونيا، وصار معها الطريق ممهدا إلى برلين.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

خلفية

German soldiers in Orel pass by the Church of the Intercession, early 1943.


Waffen-SS soldiers aboard a Panzer IV in Kharkov, March 1943


تميزت الأوضاع السابقة للمعركة بالانتقال من مرحلة التفوق الألماني الواضح قبل معركة ستالينغراد إلى مرحلة التوازن والتكافؤ في القوى بين الطرفين، خاصة بعد أن وظّف الألمان كل طاقاتهم لإعادة بناء القوات التي انهارت في ستالينغراد. فبعد الإنتصار في معركة ستالينغراد غير السوفيات من استراتيجيتهم من الدفاع إلى الهجوم، مكثفين ضغطهم ناحية الجنوب على القوات الألمانية المستنزفة. هتلر كان يؤمن أن إرادته الحديدية ستكون عاملا حاسما في الصراع مشددا على قواته بالصمود وعدم الانسحاب من مواقعها مهما حدث وهو ما قيّد القوات الألمانية في دفاع جامد لا يسمح لها بحرية الحركة. إريش فون مانشتاين قائد مجموعة جيوش الدون ومنذ شهر ديسمبر طالب عديد المرات وبقوة منحه الحرية المطلقة في قيادة العمليات لتمكينه من توظيف قواته وقد أوقعه ذلك في خلافات مع هتلر. الوقت وسياسة هتلر المصرة على الصمود مهما كلف الأمر خلفت وقوع قطاعات من القوات الألمانية حبيسة أماكنها ما سهل عزلها وتدميرها من القوات السوفياتية. بحلول شهر يناير 1943 ظهرت فجوة يبلغ اتساعها بين 160 و300 كلم ما بين مجموعة جيوش الدون و مجموعة الجيوش أ وصار تقدم الجيوش السوفياتية يهدد بفصل جميع الفرق الألمانية المتواجدة جنوب نهر الدون ويشمل ذلك مجموعة الجيوش أ المتواجدة في القوقاز وفي الوقت ذاته كانت مجموعة الجيوش الوسطى تواجه ضغوطا شديدة. في 8 فبراير سقطت مدينة كورسك وتبعها سقوط روستوف في 14 من نفس الشهر. السوفيات وعبر الجبهة الغربية و جبهة بريانسك إضافة للجبهة الوسطى المشكلة حديثا بدأوا التحضير لهجوم يستهدف تطويق وعزل مجموعة الجيوش الوسطى الممتدة بين مدينتي بريانسك و سمولنسك.

في 12 فبراير جرت إعادة هيكلة للقوات الألمانية، في الجنوب تم تغيير تسمية مجموعة جيوش الدون إلى مجموعة الجيوش الجنوبية بقيادة فون مانشتاين، أما شمالا فتم حل مجموعة الجيوش ب وقسمت وحداتها بين مجموعتي الجيوش الوسطى والجنوبية، ما أوكل لمانشتاين مسؤولية الفجوة الكبيرة بين الخطوط الألمانية. شهر جانفي عرف وصول الفيلق الثاني بانزر إس إس من فرنسا بكامل قوته، وتم دمجه رفقة وحدات الجيش الأول بانزر التي أفلتت من الفخ السوفياتي في منطقة القوقاز ضمن مجموعة مانشتاين.

الجيش الألماني كان في أزمة طوال شهر فبراير، هتلر التحق بمقر قيادة مجموعة الجيوش الجنوبية في زابوروجييه ساعات قبل سقوط خاركوف في 18 فبراير، وقرر عزل قادة هيئة الأركان ومانشتاين على وجه التحديد، ما أوقعه في خلافات مع جنرالاته، وقد كان هتلر يرمي بهذا إبعاد مانشتاين وتحميله مسؤولية خسارة ستالينغراد والمعارك الموالية، لكنه أدرك بعد ذلك أنه سيتحمل بصعوبة خسارة رجل يعتبر إلى حد كبير أكفأ قائد عسكري في الجيش الألماني. وبدلا من ذلك منحه هتلر على مضض الحرية العملياتية التي طالب بها. بمجرد حصول ذلك قام مانشتاين بشرح نواياه في تركيز قواته والقيام بسلسلة من الهجمات المعاكسة لاستغلال حالة الإنهاك في الخطوط السوفياتية وتدمير مقدمة الجيوش السوفياتية واستعادة مدينتي خاركوف وكورسك. في 19 فبراير بدأت معركة خاركوف الثالثة وشكل الفيلق الثاني بانزر إس إس رأس حربة الهجوم الألماني. المناورة الهجومية لمانشتاين مكنته من فصل مقدمة القوات السوفياتية ومن ثمة محاصرتها وتدميرها، وتمكن الألمان من استعادة خاركوف في 15 مارس و بيلغورود في 18 مارس، ونزع الهجوم الألماني زمام المبادرة من السوفيات. في 25 فبراير، شنت الجبهة الوسطى السوفياتية هجوما على مجموعة الجيوش الوسطى لكنها اضطرت لإيقافه في 7 مارس قصد إعادة نشر القوات في الجنوب لمواجهة تقدم قوات مانشتاين. بحلول نهاية شهر مارس توقفت العمليات القتالية نظرا لانتشار الوحل الطيني راسبوتيتزا الذي شل حركة الآليات والمدرعات وكذا حالة الإنهاك التي أصابت القوات الألمانية والسوفياتية. الهجمات المعاكسة بعد توقفها خلفت قطبا بارزا يمتد في عمق الأراضي الواقعة تحت السيطرة الألمانية ويتمركز حول مدينة كورسك.


الخطط والتحضيرات الألمانية

مخطط عملية سيتاديل للهجوم على كورسك

تعرض الجيش الألماني لخسائر ثقيلة خلال شتاء عامي 1942 و1943، ونتج عن ذلك نقص ملحوظ في المدفعية وجنود المشاة. تعداد الوحدات على الجبهة الشرقية كان 470,000 رجلا، ومن أجل بدء العمليات الهجومية في 1943 فإن العبء سيتحمله سلاح البانزر. نظرا للمواقع المكشوفة لمجموعة الجيوش الجنوبية، رأى مانشتاين أنه على يتعين على الجيش الألماني اتباع استراتيجية دفاعية، وتوقع أن الهجوم السوفياتي سيحاول فصل وتدمير مجموعة الجيوش الجنوبية عن طريق التحرك عبر نهر دونتز نحو نهر دنيبر. في شهر فبراير عرض مانشتاين انتظار بداية الجيش الأحمر لهذا الهجوم ومن ثم شن سلسلة من الهجمات المضادة على أجنحة القوات السوفياتية. لكن هتلر المهتم كثيرا بالآثار السياسية المحتملة لاتباع موقف دفاعي والمشغول كثيرا بالأهمية الإقتصادية للاحتفاظ بحوض دونتسك رفض هذا المقترح. في 10 مارس، عرض مانشتاين مخططا بديلا تقوم من خلاله القوات الألمانية ببتر قوس كورسك بهجوم يبدأ بمجرد زوال الوحل الطيني راسبوتيتزا. في يوم 14 مارس قام هتلر بالإمضاء على الأمر العملياتي رقم 5 الذي يستعرض اعتزام شن سلسلة من الهجومات تشتمل الهجوم على قوس كورسك. بمجرد تمكن من الألمان من تدمير بقايا المقاومة السوفياتية في خاركوف، حاول مانشتاين حث غونثر فون كلوج قائد مجموعة الجيوش الوسطى للهجوم على الجبهة الوسطى التي تدافع عن الناحية الشمالية لقوس كورسك لابقاء السوفيات في حالة عدم التوازن وللحفاظ على الزخم، لكن كلوج رفض ذلك مشيرا إلى أن قواته تتواجد في حالة ضعيفة لشن هجوم بهذا الحجم. يوم 18 مارس، تمكنت قوات مانشتاين عبر الفيلق الثاني إس إس بانزر من الزحف شمالا واستعادة بيلغورود، لكن التقدم تم كبحه بواسطة القوات السوفياتية التي تم تحويلها من الجبهة الوسطى إلى شمال بيلغورود. في منتصف شهر أبريل، ووسط سوء الأحوال الجوية وإنهاك القوات الألمانية وحاجتها للترميم لم يتم الشروع في الهجمات المعتزمة في الأمر العملياتي رقم 5.

في 6 أفريل، أصدر هتلر الأمر العملياتي رقم 6 والذي يحدد بداية العمليات الهجومية على كورسك في 3 ماي أو بعده بوقت قصير. كورت زايستلر رئيس أركان القيادة العليا للجيش الألماني والذي عرف أنه داهية في تنظيم التحركات الاستراتيجية وامتلاكه قدرة استثنائية على حل مشاكل حركة القوات قام بتقديم التخطيط اللوجيستيكي للعمليات. من أجل نجاح المخطط يعتبر من الضروروي بدء الهجوم قبل أن يتمكن السوفيات من إعداد دفاعات واسعة أو شنهم أي هجوم. حمل المخطط اسم "عملية سيتاديل" (بالألمانية: Unternehmen Zitadelle، بالإنجليزية: Operation Citadel). كان هدف العملية القيام بتطويق مزدوج بكماشة تنطلق من قاعدة القوس وتتوجه صوب مدينة كورسك التي من المفروض أن تكون محاطة بأغلبية القوات السوفياتية المدافعة. الجيش التاسع الألماني من مجموعة الجيوش الوسطى وبقيادة فالتر مودل يشكل المخلب الشمالي للكماشة، يقوم بالالتفاف ومن ثمة النزول لتنفيذ عملية القطع من الناحية الشمالية للقوس متوجها نحو التلال الشرقية لكورسك لحماية خطوط السكة الحديدية من الهجوم السوفياتي. من مجموعة الجيوش الجنوبية ينطلق الجيش الرابع بانزر بقيادة هرمان هوث و فصيلة جيش كمبف بقيادة فيرنر كمبف لاختراق الوجه الجنوبي ثم التوجه شمالا لملاقة الجيش التاسع في المرتفعات الشرقية لكورسك. الهجوم الرئيسي لمانشتاين يكون بالجيش الرابع بانزر والذي يشكل الفيلق الثاني إس إس بانزر رأس الحربة فيه و على جناحه الأيسر يتواجد فيلق البانزر 48 في حين تحمي فصيلة جيش كمبث الجناح الأيمن، وتكون الجهة الغربية محمية من قبل الجيش الثاني بقيادة فالتر فايس.


الجنرال فالتر مودل (الثاني من اليسار) في جويلية 1941

في 27 أفريل، التقى فالتر مودل هتلر لاستعراض الاستطلاعات ولإبداء مخاوفه، مصرحا أنه كلما زادت فترة التحضيرات كلما نقصت أهمية العملية ومطالبا بأن تلغى عملية سيتاديل نهائيا ليقوم الجيش الألماني بانتظار وإحباط الهجوم السوفياتي وإذا لم يتم الأخذ بهذا يجب أن تراجع عملية سيتاديل جذريا. مانشتاين ورغم أنه كان إلى منتصف شهر أفريل يعتقد بنجاح العملية إلا أنه في شهر ماي صار يقاسم فالتر مودل ظنونه، وصار يجزم مرة أخرى أن الأفضل بالنسبة للجيش الألماني هو اتخاذه استراتيجية دفاعية، والتنازل عن الأرض للقوات السوفياتية المتوقعة لتتمدد قواتها ما يسمح لدبابات بانزر بمباغتتها عبر هجمات معاكسة و الاشتباك في معارك متحركة وهو ما تبرع فيه. مانشتاين واقتناعا منه أن الهجوم الرئيسي للجيش الأحمر سيكون موجها صوب مجموعة الجيوش الجنوبية، اقترح الإبقاء على الجناح الأيسر للمجموعة قويا كفاية وتحريك الجناح الأيمن بالتدريج نحو نهر دنيبر، يتبعه بعد ذلك شن هجوم مضاد على جناح الجيش الأحمر المتقدم، وتبقى الهجمات المضادة متواصلة إلى أن يتم بلوغ بحر آزوف وفصل الجيوش السوفياتية. هذه الفكرة تم رفضها من قبل هتلر فهو لم يوافق على سياسة التنازل عن الأرض ولو بشكل مؤقت. زايستلر واضع خطة عملية سيتاديل كان قلقا بشكل كبير بسبب تأخير الهجوم غلى غاية الاسبوع الثاني من شهر جوان لكنه بقي مؤيدا للهجوم.

في بداية ماي، دعا هتلر كبار الضباط إلى اجتماع بميونيخ، وقام بالتحدث لمدة 45 دقيقة عن الوضعية الحالية ومخطط الهجوم. تحدث بعده فالتر مودل عارضا صورا استطلاعية تكشف التحضيرات الواسعة التي قام بها السوفيات استعدادا للهجوم. بعدها تم عرض أربع اقتراحات للإختيار، إما شن العملية دون اي تأخير بالقوات المتواجدة حاليا أو تأجيل الهجوم أكثر لإنتظار وصول المدرعات الجديدة والقوية وإما المراجعة الجذرية للخطة أو إلغاؤها نهائيا. مانشتاين عارض الهجوم لكن ليس بحدة، بينما ألبرت شبير وزير التسليح والذخيرة تحدث عن صعوبات إعادة بناء التشكيلات المدرعة والنقائص التي تواجهها الصناعة الألمانية في تعويض الخسائر، في حين جادل هاينز جوديريان بقوة ضد شن العملية مشيرا أن الهجوم غير مبرر. الإجتماع انتهى دون سماع قرار هتلر بشأن العملية التي لم يتم إيقافها ليقوم هتلر بعدها بتأجيل بدايتها إلى 12 جوان.

غودريان يتنقل إلى الجبة الشرقية عام 1943

عقب هذا الإجتماع واصل غودريان التعبير عن مخاوفه من العملية التي من شأنها إضعاف قوات البانزر التي يحاول هو إعادة بنائها، فقد كان يعتقد بأن الهجوم وكما هو مخطط له هو سوء استخدام لقوات البانزر لأنه ينتهك عقيدتين من أصل الثلاثة التي وضعها هو كعناصر أساسية لنجاح هجومات البانزر. من وجهة نظر غودريان يجب الإحتفاظ على الموارد المحدودة في الرجال والعتاد للقوات الألمانية نظرا للحاجة لهم للدفاع في جبهة غرب أوربا. وفي لقاء جمعه مع هتلر سأله قائلا: " هل من الضروري حقا مهاجمة كورسك، وبالأحرى على الشرق هذه السنة إطلاقا ؟ هل تعرف أي أحد يعلم أين توجد كورسك ؟ العالم كله لن يهتم سواء احتلينا كورسك أم لا، ماهو السبب الذي يجبرنا على مهاجمة كورسك وبشكل أعم الجبهة الشرقية هذا العام ؟" هتلر أجابه " أعلم، التفكير بهذا يحرك ألم معدتي "، غودريان اختتم ذلك قائلا: "في هذه الحالة رد فعلك على المشكلة هو الأصح، دعها وشأتها".

نقل الجنود والمعدات إلى خط الجبهة قبيل بداية الهجوم

رغم التحفظات، استمر هتلر في الإلتزام بالهجوم، وكان رفقة جنرالات القيادة العليا للفيرماخت متفائلين في بداية فترة التحضيرات بأن الهجوم سيحيي الإستراتيجية الألمانية في الشرق مرة أخرى. مع تزايد التحديات في عملية سيتاديل، صار هتلر يركز أكثر فأكثر على الأسلحة الجديدة المتوقعة والتي يعتقد أنها مفتاح الإنتصار خاصة دبابة بانثر ومدمرة الدبابات بانزرييغا تايغر وأعداد أكبر من الدبابة الثقيلة تايغر، لذلك قام بتأجيل بداية العملية لإنتظار وصولها. مع سماع الأنباء عن تركيز كبير للقوات السوفياتية وراء منطقة كورسك، تم تأجيل البداية مرة أخرى لإنتظار وصول المزيد من المعدات والأسلحة إلى خط الجبهة. مع كل تأخير كان التشاؤم من عملية سيتاديل يزداد، في شهر جوان قام ألفرد يودل قائد أركان القيادة العليا للفيرماخت بإصدار تعليمات لجهاز الدعاية لتصوير الهجوم على أنه هجوم مضاد محدود عند بدايته. بسبب التخوفات من قيام الحلفاء بإنزال في فرنسا أو إيطاليا ونظرا للتأخر في تسليم الدبابات الجديدة، أجل هتلر مرة أخرى بداية العملية إلى يوم 20 جوان. بين يوم 17-18 جوان وبعد نقاش مع أعضاء القيادة العليا للفيرماخت الذين نصحوه بإلغاء العملية تماما، قام هتلر بتأجيلها مرة أخرى إلى غاية 3 جويلية، وفي الأخير في 1 جويلية حدد هتلر يوم 5 جويلية كتاريخ لبداية عملية سيتاديل.

طوال تلك الفترة كان السوفيات في حالة انتظار بينما يحاول الألمان بناء قواتهم لذلك عرفت الجبهة الشرقية مرحلة من الهدوء استمرت 3 أشهر استغلها الألمان للقيام بتدريبات خاصة للجنود وإخضاع كل الوحدات للتدريب، وحدات إس إس قامت بالتدرب على تقنيات تدمير المراكز والنقاط القوية للسوفيات، بينما واصلت فرق البانزر محاولة تعويض النقائص لبناء قوتها. مجموع الوحدات الألمانية المخصصة للهجوم كان 12 فرقة بانزر، 5 فرق ميكانيكية لكن هذه القوات كانت تعاني بشكل ملحوظ من نقص في عدد فرق المشاة التي تكمن أهميتها في الثبات على الأرض وتأمين الأجنحة. في وقت بداية الألمان للهجوم كان تعداد القوات المحشودة يبلغ 770 ألف رجل، 2451 دبابة ومدفع هجومي (ما يمثل 70% من تعداد المدرعات الألمانية في الجبهة الشرقية) يضاف لهذا 7417 مدفع وهاون.



. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الخطط والتحضيرات السويڤتية

الماريشال جوكوف في شهر أكتوبر 1941

في أوائل شهر مارس 1943، تم إيقاف الهجوم الذي كان الجيش الأحمر قد شنه عبر الجبهات الوسطى، الغربية وجبهة بريانسك ضد مجموعة الجيوش الوسطى الألمانية نظرا لأن الجناح الجنوبي للجبهة الوسطى صار مهددا من مجموعة الجيوش الجنوبية. الاستخبارات السوفياتية تلقت أنباء عن تركيز للقوات الألمانية في أوريل وخاركوف كما تلقوا تفاصيل عن النوايا الألمانية للهجوم على منطقة كورسك من طرف حلقة لوسي التجسسية في سويسرا. السوفيات تحققوا من هذه البلاغات عن طريق جاسوسهم في بريطانيا جون كيرنكروس في حديقة بلتشلي الذي أرسل سرا بيانات مفككة التشفير إلى موسكو مباشرة.

أنستاس ميكويان كتب أنه في 27 مارس، أخطره ستالين بشأن هجوم ألماني محتمل على منطقة كورسك. ستالين وكبار الضباط السوفيات كانو حريصين على الهجوم أولا بمجرد انقشاع راسبوتيتزا أو الوحل الطيني، لكن عددا من الضباط المهمين ومن بينهم نائب القائد الأعلى غيورغي جوكوف أوصوا بتبني استراتيجية دفاعية قبل الذهاب للهجوم. في رسالة إلى القيادة العسكرية السوفياتية ستافكا وستالين يوم 8 أفريل كتب جوكوف:

«في المرحلة الأولى جمع العدو أفضل قواته -يشمل ذلك 13-15 فرقة مدرعة مع دعم عدد كبير من الطائرات- ليهاجم كورسك عبر تجمعاته في كرومسكوم-أوريل من الشمال الشرقي وتجمعاته في بيلغرود-خاركوف من الجنوب الشرقي. أنا أعتبر أنه غير مناسب لقواتنا الذهاب للهجوم في المستقبل القريب من أجل قطع الطريق على العدو. سيكون من الاحسن ترك العدو يرهق نفسه ضد دفاعاتنا فنقضي على دبابته، ومن ثمة نجلب إحتياطاتنا الجديدة وننطلق للهجوم الشامل الذي يجهز في النهاية على قواتهم الرئيسية.»

بين 12-15 أفريل، قام ستالين باستشارة قادة خطوط الجبهات وكبار ضباط هيئة الأركان ليقر في النهاية رفقة ستافكا أن كورسك هي الهدف الأكبر للجيش الألماني. كان ستالين يؤمن أن تطبيق استراتيجية دفاعية سيعطي المبادرة للألمان، لكن جوكوف رد عليه أن القوات الألمانية سيتم سحبها نحو الفخ ليتم تدمير أغلب قواتهم المدرعة، وهو ما سيخلق الشروط الملائمة للهجوم السوفياتي الكبير. تم اتخاذ القرار بمواجهة الهجوم عبر التحضير لوضعيات دفاعية تمكنهم من إنهاك التجمعات الألمانية، وفعليا بدأت تحضيرات الخطوط الدفاعية وبناء التحصينات بنهاية شهر أفريل واستمرت إلى غاية شن الهجوم في شهر جويلية. الفترة الفاصلة ما بين اتخاذ الألمان لقرار الهجوم وتطبيقه والمقدرة بشهرين أتاحت للجيش الأحمر وقتا طويلا لإتمام تحضيراته.

الجنرال السوفياتي نيكولاي فاتوتين

جبهة فورونيز بقيادة نيكولاي فاتوتين كانت مسؤولة عن الدفاع عن الوجه الجنوبي لجيب كورسك بينما تدافع الجبهة الوسطى بقيادة قنسطنطين روكوسوفسكي عن الوجه الشمالي وتشكل قوات جبهة السهوب بقيادة إيفان كونيف قوات الإحتياط. في شهر فيفري 1943، تم تكوين الجبهة الوسطى من جبهة الدون التي شاركت في عملية أورانوس وشكلت قواتها المخلب الشمالي للكماشة التي أحاطت بالجيش السادس الألماني وعزلته داخل ستالينغراد.

قامت كل من الجبهة الوسطى وجبهة فورونيز بتشكيل ثلاث أحزمة دفاعية رئيسية داخل قطاعاتهما تنقسم بدورها إلى عدد من المناطق المحصنة وقد استفاد السوفيات لبنائها من تشغيل حوالي 300 ألف من المدنيين. تشمل تحصينات كل خط دفاعي شبكة من حقول الألغام، أسيجة من الأسلاك الشائكة، خنادق وحواجز مضادة للدبابات، تحضير خنادق لتحصين الدبابات السوفيتية، بناء مخابىء للمدافع الرشاشة وإنشاء شبكة من الخنادق المترابطة بشكل متقاطع لحماية وتسهيل حركة الجنود المشاة والتي بلغ طولها أكثر من من 4800 كلم. وراء الأحزمة الدفاعية الرئيسية تم تحضير ثلاثة أحزمة ثانوية تستعمل كمواقع للتراجع، الحزام الثانوي الأول لم يكن محصنا بشدة، في حين تم تحصين الحزامين الآخرين بما فيه الكفاية وتم تركها في الأغلب غير مشغولة بالجنود. يبلغ عمق الأحزمة الثلاث الرئيسية 40 كيلومترا بينما يصل عمق الأحزمة الستة من كل الجهات بين 130-150 كلم. في حالة ما إذا استطاعت القوات الألمانية اختراق سلسلة الدفاعات هذه كان عليها مواجهة المزيد من الأحزمة الدفاعية من ناحية الشرق تشكلها جبهة السهوب وهو ما يجعل عمق التحصينات الدفاعية السوفياتية إلى نحو 300 كلم.

قام جنود الهندسة التابعين للجيش الأحمر بزراعة 503,663 لغما مضادا للدروع و439,348 لغما مضادا للأفراد تم تركيز العدد الأكبر منها في الحزام الدفاعي الأول. بلغت كثافة الألغام في الكيلومتر المربع الواحد 1,700 لغما مضادا للأفراد و1500 لغما مضادا للدروع ما يعادل أربعة أضعاف الكثافة المستعملة في الدفاع عن موسكو. جيش الحرس السادس السوفياتي المنتشر على جبهة بطول 64 كيلومتر، كان محميا في الحزام الدفاعي الأول ب 69,688 لغما مضادا للدروع و64,430 مضادا للأفراد و20,200 لغما مضادا للدروع مع 9,097 مضادا للافراد في الحزام الدفاعي الثاني.

تم تكليف مفارز الحواجز المتنقلة بمهمة زراعة الألغام مباشرة في مسار التشيكلات الألمانية المتقدمة. هذه الوحدات مكونة من فصيلتين من جنود الهندسة كل فصيلة تحمل مابين 600 إلى 700 لغم وتستعمل كقوات احتياط من قبل كل مستويات قيادة. كل قطع المدفعية كانت مكلفة بمهمة الدفاع ضد الدبابات ويشمل ذلك المدافع والهاوتزر ومضادات الطائرات، وزاد من قوة الدفاع تحصين الدبابات والمدافع ذاتية الحركة في الخنادق. القوات المضادة للدبابات تم دمجها تحت تصرف كل مستويات القيادة كنقاط منيعة للدفاع المضاد للدروع، وتم تركيز أغلبها في الطرق المتوقع استعمالها في الهجوم بينما تم نشر الباقي في أماكن أخرى. كل نقطة منيعة تشمل ما بين 4 إلى 6 مدافع مضادة للدروع، من 6 إلى 9 بنادق مضادة للدبابات ومابين 5 إلى 7 مدافع رشاشة صغيرة ومتوسطة، ويتم دعمها بمفارز الحواجز المتنقلة وجنود المشاة بالأسلحة الألية. الألوية والأفواج المستقلة الخاصة بالدبابات والمدافع الذاتية تم تكليفها بالتعاون مع جنود المشاة خلال الهجومات المضادة.

شملت التحضيرات السوفياتية أيضا نشاطات البارتيزان وهم المقاومون السوفيات الذين يهاجمون خطوط الإمداد والإتصالات الألمانية، وقد انتشرت الهجمات في الغالب خلف مجموعتي الجيوش الشمالية والوسطى. في شهر حوان 1943 فحسب وفي المنطقة الواقعة خلف مجموعة الجيوش الوسطى 298 قاطرة، 1222 عربة و44 جسرا دمرت من طرف البارتيزان، بينمها في قطاع كورسك تم تنفيذ 1092 هجوما ضد خطوط السكة الحديدية. هذه الهجمات عطلت تعزيزات المؤن والعتاد الألمانية، وتطلبت تحويل مزيد من القوات لمهمة متابعة البارتيزان والقضاء عليهم، ما سبب تعطيلها عن تحضيرات الهجوم على كورسك. في مرات عديدة كان سلاح الجو السوفياتي يقوم بتقديم الدعم الجوي لهؤلاء المقاومين.

جنود سوفيات مسلحين بمدفع رشاش

خضع جنود المشاة لتدريبات خاصة لمساعدتهم على التخلص من الخوف من الدبابات الذي كان منتشرا بوضوح منذ بداية الغزو الألماني. كان يتم رص الجنود في الخنادق لتمر الدبدبات فوق رؤوسهم وتتكرر العملية إلى إن تختفي عنهم كل علامات الخوف. تمت معاهدة الجنود بالحصول على مكافآت مالية تقدر ب 1000 روبل مقابل كل دبابة يدمرونها. في المعركة كان الجنود الروس يندفعون نحو القوات المهاجمة لعزل قوات المشاة عن الآليات والمدرعات ومن ثمة يسهل للجنود تدميرها بواسطة زجاجات المولوتوف، الرشاشات المضادة للدبابات والشحنات المتفجرة، هذه الهجمات كانت فعالة خاصة ضد مدمرة الدبابات بانزرييغا التي لم تكن تحتوي على مدفع رشاش كسلاح ثانوي.

استعمل السوفيات الماسكيروفكا أي الخداع والتضليل العسكري لتغطية المواقع الدفاعية وإخفاء انتشار القوات وحركة الجنود والمعدات وذلك بتمويه مواقع المدافع، إنشاء مطارات ومستودرعات مزيفة، توليد حركة اتصالات مغلوطة عبر الراديو، نشر الشائعات وسط الجنود على خطوط الجبهة وبين السكان السوفيات في المناطق الخاضعة للألمان. كانت الإتصالات عبر الراديو محدودة جدا وتم منع أي إطلاق للنار. عمليات تحريك القوات والمؤن من وإلى جيب كورسك كانت تجري خلال الليل فقط وتم أخفاء مراكز القيادة ومنع أي حركة لوسائل النقل حولها.

استنادا إلى التقارير السوفياتية، 29 من 35 غارة جوية نفذها سلاح الجو الألماني لوفتفافه في قطاع كورسك شهر جوان 1943 كانت ضد المطارات المزيفة. نظرا للنجاح الكبير للخداع والتضليل من قبل السوفيات كانت التقديرات الألمانية لعدد الدبابات السوفياتية تبلغ 1500 دبابة فقط، ما نتج عنه ليس الإستخفاف فقط بقوة الجيش الأحمر لكن سوء فهم للنوايا الإستراتيجية للسوفيات.

دبابات إم 3 لي سوفياتية في كورسك

كانت تي-34 الدبابة المفضلة للسوفيات، وحشد السوفيات عددا كبيرا منها في فرقهم الآلية، كما ضمت الفرق المدرعة عددا كبيرا من دبابات تي-70 الخفيفة. جيش حرس الدبابات الخامس مثلا كان يملك 270 دبابة تي-70 و500 دبابة تي-34، استعمل السوفيات أيضا عددا كبيرا من دبابات إم 3 لي الأمريكية و دبابات ماتيلدا 2، تشرشيل ، فالونتين البريطانية لكن العدد الأكبر للمدرعات كانت تمثله دبابة تي-34.

بدون احتساب قوات الإحتياط المنتظمة تحت جبهة السهوب حشد السوفيات 1,300,000 رجل، 3,600 دبابة، 20,000 قطعة مدفعية إضافة إلى 2,792 طائرة للدفاع عن جيب كورسك، مثلت تلك الأعداد 26% من تعداد قوات الجيش الأحمر، 26% من قطع الهاون والمدفعية، 35% من عدد الطائرات و46% من عدد المدرعات.



. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

القوات المضادة

الألمان


السوڤيت



مقارنة القوات

عملية القلعة

عملية القلعة الرجال الدبابات المدافع
السوڤيت النسبة الألمان السوڤيت النسبة الألمان السوڤيت النسبة الألمان
Frieser[nc 1] 1,426,352 2.8:1 518,271 4,938[nc 2] 2:1 2,465 31,415 4:1 7,417
Glantz[nc 3] 1,910,361 2.5:1 780,900 5,128 1.7:1 2,928
  1. ^ Frieser uses combat strengths.[4]
  2. ^ Frieser counts only operational tanks.[25]
  3. ^ Glantz uses total strengths.[6]

مرحلة الهجوم السوڤيتي

مرحلة الهجوم السوڤيتي الرجال الدبابات المدافع
السوڤيت النسبة الألمان السوڤيت النسبة الألمان السوڤيت النسبة الألمان
Frieser[nd 1] 1,987,463 3.2:1 625,271 8,200 3:1 2,699[nd 2] 47,416 5:1 9,467
Glantz[nd 3] 2,500,000 2.7:1 940,900 7,360[nd 4] 2.3:1 3,253
  1. ^ Frieser uses combat strengths.[4]
  2. ^ Frieser counts only operational tanks.[25]
  3. ^ Glantz uses total strengths.[26]
  4. ^ Glantz does not count reinforcements.[27]

الإجرءات الأولية

German penetration during the Battle of Kursk


German motorised troops prepare to move out.


ابتدأت المناوشات الأولية في 4 يوليو بالهجوم الألماني على الدفاعات الأمامية الروسية وأبراج المراقبة الموزعة على التلال القريبة، وقد تزامن ذلك مع قصف عنيف من قبل المدفعية والطيران الألماني للتحصينات السوفياتية ومحاولات التقدم على النطاقين الشمالي والجنوبي. وعند الساعة 22:30 انطلقت المدفعية السوفياتية في قصف شامل للقوات الألمانية وذلك لأحداث الفوضى في صفوفها وتعطيل هجومها، الأمر الذي أبدى نجاعة خاصة بالمنطقة الشمالية إذ أن نصف معاقلها قد أصيب، إلا أن هذه النجاعة بدأت تتراجع في اليوم التالي لأن القسم الأكبر من التواجد العسكري الألماني لم يبدأ بعد في التقدم لحد تلك اللحظة. أما المعركة الفعلية فقد اتّضحت في 5 يوليو بأن بلغ الاشتباك ذروته بين سلاحي الجو الألماني والسوفياتي وذلك بحثا على التفوق والسيطرة الجوية على سماء الجبهة، الأمر الذي فشل في تحقيقه الطرفان كلاهما رغم التفوق النسبي للألمان.


العمليات على إمتداد النطاق الشمالي

Tiger I tanks spearhead the assault in the northern sector.
Soviet KV-1 heavy tanks prepare to counter-attack.

كان الفشل الألماني واضحا وسريعا على هذا النطاق إذ أن أي تقدم لم يحصل، كما أن الألمان فشلوا في السيطرة على مدينة بونيري شمال كورسك، وتعود أسباب هذا الفشل إلى كثافة الألغام الأرضية المزروعة من جهة، وكثافة القصف المدفعي والقصف بالصواريخ المضادة للدبابات مما ألحق بها خسائر فادحة وهو ما استغله الروس لبناء هجوم معاكس ناجح انتهى بالوصول إلى مدينة أوريول في 12 يوليو ثم التحول من الهجوم إلى الدفاع وهو ما مكن السوفيات من الحفاظ على إنجازاتهم والسيطرة على أوريول في 5 أغسطس.



العملية على إمتداد النطاق الجنوبي

Wespe self-propelled artillery battery in position to provide fire support

كانت الأوضاع أفضل بالنسبة للألمان على هذه الجبهة نظرا لضعف الدفاعات السوفياتية بها وهو ما مكن الألمان من التقدم منذ 4 يوليو والسعي لاحتلال المدن المحيطة بمدينة كورسك إلا أن الألغام والأرضية المبللة قد عرقلت تقدم الدبابات الألمانية التي توقفت عن التقدم بسبب تدمير الروس للجسور الموجودة على الأنهار المجاورة. وقد تواصل القتال على الجبهة الجنوبية بشكل عنيف جدا أنهك الطرفين وتسبب في خسائر كبيرة لكليهما إلا أن التفوق السوفياتي بدأ في البروز خصوصا بعد النصر في معركة بروخوروفكا والهجوم المعاكس الذي مكّن الروس من استعادة مدينة بلغورود وبلوغ ضواحي مدينة خاركوف الأوكرانية في 11 أغسطس ثم السيطرة عليها يوم 23 أغسطس بعد معارك رهيبة وخسائر جسيمة. ويعتبر بعض المحللين أنّ الألمان قد أجبروا على انهاء القتال نظرا لاضطرارهم لنقل الإمدادات إلى إيطاليا التي تعرضت في نفس تلك الفترة للهجوم من قبل الحلفاء، إلا أنّ هذا السبب ولئن كان واقعيا فإنه ليس إلا سببا ثانويا للفشل.


فيالق پانزر XLVII

فيالق پانزر إس إس 2

The commander of a Tiger I attached to 2nd SS Panzer Division Das Reich


Two Tiger tanks of "Totenkopf" and a StuG assault gun carrying infantry


مفرزة الجيش كمپف

German soldiers move along an anti-tank ditch, while pioneers prepare charges to breach it.


Soviet PTRD anti-tank rifle team, during the fighting


A Tiger I during a lull in the battle



التقدم الألماني المزيد

Thunderclouds over the battleground. Intermittent heavy rains created mud and marsh that made movement difficult.



معركة پروخوروڤكا

German Panzer IV and Sdkfz 251 halftrack
A Waffen-SS Tiger I in action


Exhausted German soldiers pause during the fighting.


غزو الحلفاء لصقلية وإنهاء عملية القلعة

جدل

الهجوم السوڤيتي المضاد

في الشمال: العملية كوتوزوڤ

Soviet soldiers in Orel pass by the Church of the Intercession, 5 August 1943.


في الجنوب: العملية پولكوڤودتس روميانتسڤ

Soviet troops follow their T-34 tanks during a counterattack.


النتائج

Prokhorovka Cathedral, on the former battlefield, commemorates the Red Army losses and victory.


مثلت المعركة نصرا استراتيجيا مكّن الروس من مواصلة الزحف نحو برلين وأخذ زمام المبادرة في المعارك اللاحقة، وقد عمل الروس على توظيف هذا النصر في الدعاية ورفع معنويات جنودهم أما الألمان فقد تلقوا بهذه الهزيمة ضربة قاضية على الجبهة الشرقية خاصة وأنّ هذه المعركة التي استنزفت الترسانة العسكرية والأرواح البشرية الألمانية هي التي عوّل عليها هتلر لوقف الزحف السوفياتي خصوصا بعد دخول دبابات تايغر الألمانية الجديدة الخدمة.


الضحايا والخسائر

الخسائر السوڤيتية

A German soldier inspects a knocked out T-34 during the Battle of Kursk.


Memorial "Teplovsky's Hills" in Ponyri region in honour of the memory of the fallen on the northern face of the Battle of Kursk


الخسائر الألمانية

The grave of Heinz Kühl (1915-43), a German soldier killed at Kursk



الهوامش

  1. ^ "After Kursk, Germany could not even pretend to hold the strategic initiative in the East." (Glantz & House 1995, p. 175).
  2. ^ "With the final destruction of German forces at Kharkov, the Battle of Kursk came to an end. Having won the strategic initiative, the Red Army advanced along a 2,000 kilometres (1,200 mi)* front." (Taylor & Kulish 1974, p. 171).
  3. ^ The breakdown as shown in Bergström (2007, pp. 127–128) is as follows: 1,030 aircraft of 2nd Air Army and 611 of 17th Air Army on the southern sector (Voronezh Front), and 1,151 on the northern sector (Central Front).(Bergström 2007, p. 21).
  4. ^ The breakdown as shown in Zetterling & Frankson (2000, p. 20) is as follows: 1,050 aircraft of 16th Air Army (Central Front), 881 of 2nd Air Army (Voronezh Front), 735 of 17th Air Army (only as a secondary support for Voronezh Front), 563 of the 5th Air Army (Steppe Front) and 320 of Long Range Bomber Command.
  5. ^ أ ب Operation Citadel refers to the German offensive from 4 to 16 July, but Soviet losses are for the period of 5–23 July.
  6. ^ The breakdown as shown in Frieser (2007, p. 154) is as follows: 9,063 KIA, 43,159 WIA and 1,960 MIA.
  7. ^ أ ب The whole Battle of Kursk refers to the period of the German offensive (Operation Citadel) and the subsequent Soviet counteroffensives, from 4 July to 23 August.
  8. ^ The breakdown as shown in Krivosheev (1997, pp. 132–134) is as follows: Kursk-defence: 177,847; Orel-counter: 429,890; Belgorod-counter: 255,566.
  9. ^ The breakdown as shown in Krivosheev (1997, p. 262) is as follows: Kursk-defence; 1,614. Orel-counter; 2,586. Belgorod-counter; 1,864.
  10. ^ This order of battle does not show the complete composition of the Steppe Front. In addition to the units listed below, there are also the 4th Guards, 27th, 47th and 53rd Armies. (Clark 2012, p. 204). Perhaps the order of battle below represents only the formations relevant to Operation Citadel.

خطأ استشهاد: الوسم <ref> ذو الاسم "Blitzkrieg" المُعرّف في <references> غير مستخدم في النص السابق.
خطأ استشهاد: الوسم <ref> ذو الاسم "No Blitzkrieg" المُعرّف في <references> غير مستخدم في النص السابق.
خطأ استشهاد: الوسم <ref> ذو الاسم "Microfilm" المُعرّف في <references> غير مستخدم في النص السابق.
خطأ استشهاد: الوسم <ref> ذو الاسم "1 July 1943" المُعرّف في <references> غير مستخدم في النص السابق.
خطأ استشهاد: الوسم <ref> ذو الاسم "Achtung Panzer!" المُعرّف في <references> غير مستخدم في النص السابق.
خطأ استشهاد: الوسم <ref> ذو الاسم "Civilian labour" المُعرّف في <references> غير مستخدم في النص السابق.
خطأ استشهاد: الوسم <ref> ذو الاسم "Fear of tanks" المُعرّف في <references> غير مستخدم في النص السابق.
خطأ استشهاد: الوسم <ref> ذو الاسم "Air operation" المُعرّف في <references> غير مستخدم في النص السابق.

خطأ استشهاد: الوسم <ref> ذو الاسم "Guderian" المُعرّف في <references> غير مستخدم في النص السابق.

المصادر

  1. ^ Beevor 2012, "The German army had received a severe battering... the Germans had no choice but to withdraw to the line of the River Dnepr, and start to pull their remaining forces out from the bridgehead left on the Taman peninsula".
  2. ^ أ ب ت ث Glantz & House 2004, p. 338.
  3. ^ أ ب Glantz & House 1995, p. 165.
  4. ^ أ ب ت ث Frieser 2007, p. 100.
  5. ^ Bergström 2007, pp. 123–125.
  6. ^ أ ب ت ث ج Glantz & House 2004, p. 337.
  7. ^ Bergström 2007, figures are from Russian archives; Russian aviation trust; Russian Central Military Archive TsAMO, Podolsk; Russian State Military Archive RGVA, Moscow; Monino Air Force Museum, Moscow..
  8. ^ Zetterling & Frankson 2000, p. 20.
  9. ^ أ ب ت Frieser 2007, p. 154.
  10. ^ أ ب Beevor 2012, p. 485.
  11. ^ Glantz & House 2004, p. 276.
  12. ^ U.S. Army Concepts Analysis Agency, Kursk Operation Simulation and Validation Exercise – Phase III (KOSAVE II), p. 5-14 through 5–15.
  13. ^ Clark 2012, p. 408.
  14. ^ "Heeresarzt 10-Day Casualty Reports per Army/Army Group, 1943". World War II Stats. Retrieved 4 July 2015.
  15. ^ Frieser 2007, p. 201.
  16. ^ Bergström 2008, p. 120.
  17. ^ Krivosheev 2001, Kursk.
  18. ^ أ ب ت ث Krivosheev 2001.
  19. ^ أ ب Frieser 2007, p. 150.
  20. ^ Krivosheev 1997, pp. 132–134.
  21. ^ Krivosheev 1997, p. 262.
  22. ^ Clark 2012, The 2nd Panzer Army and 2nd Army are not included in the order of battle in the source. The 2nd Panzer Army did not take part in Operation Citadel, but played a significant part in Operation Kutuzov. The 2nd Army was tasked with pushing the western face of the salient once the encirclement was completed, but never got do so since the northern and southern pincers failed to meet at Kursk..
  23. ^ Clark 2012, pp. 475–477.
  24. ^ أ ب ت Clark 2012, pp. 478–484.
  25. ^ أ ب Frieser 2007, p. 91.
  26. ^ Glantz & House 2004, p. 346.
  27. ^ Glantz & House 2004, p. 345.

المراجع

  • Battistelli, Pier Paolo (2013). Panzer Divisions: The Eastern Front 1941-43. Osprey Publishing. ISBN 978-1472800022.
  • Beevor, Antony (2012). The Second World War. New York: Back Bay Books. ISBN 978-0-316-02374-0.
  • Bellamy, Christopher (October 2003). "Implications for Military and Strategic Thought". RUSI Journal. 148 (5): 84–88.
  • Bergström, Christer (2007). Kursk — The Air Battle: July 1943. Hersham: Chervron/Ian Allen. ISBN 978-1-903223-88-8.
  • Bergström, Christer (2008). Bagration to Berlin — The Final Air Battle in the East: 1941–1945. Burgess Hill: Chervron/Ian Allen. ISBN 978-1-903223-91-8.
  • Barbier, Mary Kathryn (2002). Kursk: The Greatest Tank Battle, 1943. Zenith Imprint. ISBN 978-0-760312-54-4.
  • Brand, Dieter (2003). "Vor 60 Jahren: Prochorowka (Teil II)". Österreichische Militärische Zeitschrift (in German). Bundesministerium für Landesverteidigung und Sport (6).CS1 maint: Unrecognized language (link)
  • Carell, Paul; Osers, Ewald (1966–1971). Hitler's War on Russia: V1: Hitler Moves East, V2: Scorched Earth. Translated from the German Unternehmen Barbarossa. London: Corgi. ISBN 978-0-552-08638-7.
  • Bauman, Walter (1998). Kursk Operation Simulation and Validation Exercise – Phase II (KOSAVE II) (PDF). Maryland: US Army Concepts Analysis Agency. — A study of the southern sector of the Battle of Kursk conducted by the US Army Concepts Analysis Agency and directed by Walter J. Bauman, using data collected from military archives in Germany and Russia by The Dupuy Institute (TDI).
  • Clark, Alan (1966). Barbarossa: The Russian-German Conflict 1941–1945. New York: Morrow. ISBN 0-688-04268-6. OCLC 40117106.
  • Clark, Lloyd (2012). Kursk: The Greatest Battle: Eastern Front 1943. London: Headline Publishing Group. ISBN 978-0-7553-3639-5.
  • Copeland, B. Jack. "Colossus, The First Large Scale Electronic Computer". Retrieved 14 June 2013.
  • Dunn, Walter (1997). Kursk: Hitler's Gamble, 1943. Westport, Conn: Greenwood Press. ISBN 978-0-275-95733-9.
  • Frieser, Karl-Heinz (2007). Das Deutsche Reich und der Zweite Weltkrieg – Vol. 8: Die Ostfront 1943/44 – Der Krieg im Osten und an den Nebenfronten (in German). München: Deutsche Verlags-Anstalt München. ISBN 978-3-421-06235-2. Unknown parameter |coauthors= ignored (|author= suggested) (help)CS1 maint: Unrecognized language (link)
  • Gerwehr, Scott; Glenn, Russell W. (2000). The Art of Darkness: Deception and Urban Operations. Santa Monica: Rand. ISBN 0-8330-4831-7.
  • Glantz, David M. (September 1986). "Soviet Defensive Tactics at Kursk, July 1943" (PDF). U.S. Army Command and General Staff College. Ft. Belvoir. Soviet Army Studies Office Combined Arms Center Combat Studies Institute (CSI Report No. 11). OCLC 320412485.
  • Glantz, David M. (1989). Soviet Military Deception in the Second World War. London: Routledge. ISBN 978-0-7146-3347-3.
  • Glantz, David M. (1990). The Role of Intelligence in Soviet Military Strategy in World War II. Novato, CA: Presidio Press. ISBN 0-89141-380-4.
  • Glantz, David M.; House, Jonathon (1995). When Titans Clashed: How the Red Army Stopped Hitler. Lawrence, Kansas: University of Kansas Press. ISBN 978-0-7006-0899-7.
  • Glantz, David M.; Orenstein, Harold S. (1999). The Battle for Kursk 1943: The Soviet General Staff Study. London; Portland, OR: Frank Cass. ISBN 0-7146-4933-3. — This report, commissioned by the Soviet General Staff in 1944, was designed to educate the Red Army on how to conduct war operations. It was classified secret until its declassification in 1964, and was subsequently translated to English and edited by Orenstein and Glantz. Its original title was Collection of materials for the study of war experience, no. 11 (بالروسية: Сборник материалов по изучению опыта Великой Отечественной войны № 11, Sbornik materialov po izucheniiu opyta Velikoi Otechestvennoi voiny № 11)
  • Glantz, David M.; House, Jonathan M. (2004) [1999]. The Battle of Kursk. Lawrence, Kansas: University Press of Kansas. ISBN 978-070061335-9.
  • Glantz, David M. (2013). Soviet Military Intelligence in War. London: Taylor & Francis. ISBN 978-1-136-28934-7.
  • Grazhdan, Anna (director); Artem Drabkin & Aleksey Isaev (writers); Valeriy Babich, Vlad Ryashin, et. al (producers) (2011). Operation Barbarossa (television documentary). Soviet Storm: World War II in the East. Star Media. Retrieved 19 March 2015.
  • Guderian, Heinz (1937). Achtung – Panzer!. Sterling Press. ISBN 0-304-35285-3.
  • Guderian, Heinz (1952). Panzer Leader. New York: Da Capo. ISBN 0-306-81101-4.
  • Healy, Mark (1992). Kursk 1943: Tide Turns in the East. London: Osprey. ISBN 978-1-85532-211-0.
  • Healy, Mark (2010). Zitadelle: The German Offensive Against the Kursk Salient 4–17 July 1943. Stroud: History Press. ISBN 978-0-7524-5716-1.
  • Hinley, Sir Harry (1996). "The Influence of ULTRA in the Second World War". cl.cam.ac.uk. Retrieved 13 June 2013.
  • Jacobsen, Hans Adolf and Jürgen Rohwer Decisive battles of World War II; the German view. New York, NY: Putnam (1965) ISBN
  • Kasdorf, Bruno (2000). "The Battle of Kursk – An Analysis of Strategic and Operational Principles" (PDF). U.S. Army War College.
  • Keegan, John, ed. (2006). Atlas of World War II. London: Collins. ISBN 0-00-721465-0.
  • Krivosheev, Grigoriy (1997). Soviet Casualties and Combat Losses in the Twentieth Century. London: Greenhill Books. ISBN 1-85367-280-7.
  • Krivosheev, Grigoriy (2001). Россия и СССР в войнах XX века: Потери вооруженных сил: Статистическое исследование (in Russian). Moscow: Olma Press. ISBN 978-5-224-01515-3. Unknown parameter |trans_title= ignored (help)CS1 maint: Unrecognized language (link)
  • Liddell Hart, Basil Henry (1948). The German Generals Talk. New York: Morrow.
  • Litvin, Nikolai; Britton, Stuart (2007). 800 Days on the Eastern Front: A Russian Soldier Remembers World War II. Modern War Studies. Lawrence, Kansas: University of Kansas Press. ISBN 978-0-7006-1517-9.
  • Manstein, Erich von (1983) [1955]. Verlorene Siege (in German). München: Monch. ISBN 978-3-7637-5051-1. Unknown parameter |trans_title= ignored (help)CS1 maint: Unrecognized language (link)
  • Willmott, Hedley Paul (1990). The Great Crusade: A new complete history of the Second World War. New York: Free Press. ISBN 9780029347157.
  • von Mellenthin, Friedrich (1956). Panzer Battles. Old Saybrook, CT: Konecky & Konecky. ISBN 1-56852-578-8.
  • Moorhouse, Roger (2011). Berlin at war: Life and Death in Hitler's capital, 1939–45. London: Vintage. ISBN 9780099551898.
  • Mulligan, Timothy P. (1987). "Spies, Ciphers and 'Zitadelle': Intelligence and the Battle of Kursk, 1943" (PDF). Journal of Contemporary History. 22 (2): 235–260. doi:10.1177/002200948702200203.
  • Münch, Karlheinz (1997). Combat History of Schwere Panzerjäger Abteilung 653: Formerly the Sturmgeschütz Abteilung 197 1940–1942. Winnipeg: J. J. Fedorowicz. ISBN 0-921991-37-1.
  • Murray, Williamson. "Strategy for Defeat: The Luftwaffe, 1933-1945" (PDF). The Air University. Air University Press. Retrieved 25 June 2015.
  • Newton, Steven (2002). Kursk: The German View. Cambridge: Da Capo Press. ISBN 0-306-81150-2.
  • Nipe, George (2010). Blood, Steel, and Myth: The II. SS-Panzer-Korps and the Road to Prochorowka, July 1943. Southbury, Conn: Newbury. ISBN 978-0-9748389-4-6.
  • Overy, Richard (1995). Why the Allies Won. New York: Norton Press. ISBN 978-0-393-03925-2.
  • "Rebuilt Codebreaker Machine Cracked Nazi Secrets in World War II". Innovation News. TechMediaNetwork. 27 May 2011. Archived from the original on 23 June 2011. Retrieved 14 June 2013.
  • Restayn, Jean; Moller, N. (2002). Operation "Citadel", A Text and Photo Album, Volume 1: The South. Altona, MB: J.J. Fedorowicz. ISBN 0-921991-70-3.
  • Showalter, Dennis (Spring 2013). "The Crucible". MHQ: The Quarterly Journal of Military History. 25 (3): 28–37.
  • Taylor, A.J.P; Kulish, V.M. (1974). A History Of World War Two. London: Octopus Books. ISBN 0-7064-0399-1.
  • Töppel, Roman (2001). "Die Offensive gegen Kursk 1943 – Legenden, Mythen, Propaganda" (MA thesis)|format= requires |url= (help) (in German). Dresden: Technical University.CS1 maint: Unrecognized language (link)
  • Weingartner, James (1991). Leibstandarte SS Adolf Hitler: A Military History, 1933–45. Nashville: Battery Press. p. 81.
  • Weiss, Thomas J, II (2000). "Fire Support at the Battle of Kursk". Field Artillery (4). Retrieved 17 June 2015.
  • Yeide, Harry (2014). Fighting Patton: George S. Patton Jr. Through the Eyes of His Enemies. Zenith Press. ISBN 978-0760345924.
  • Zetterling, Niklas; Frankson, Anders (2000). Kursk 1943: A Statistical Analysis. Cass Series on the Soviet (Russian) Study of War. London: Frank Cass. ISBN 0-7146-5052-8.
  • Pinkus, Oscar (2005). The war aims and strategies of Adolf Hitler. Jefferson, N.C.: McFarland. ISBN 9780786420544.
  • Zamulin, Valeriy (2011). Demolishing the Myth: The Tank Battle at Prokhorovka, Kursk, July 1943: An Operational Narrative. Solihull: Helion & Company. ISBN 1-906033-89-7.

وصلات خارجية