القانون الأساسي: إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي

إسرائيل
COA of Israel.svg

هذه المقالة هي جزء من سلسلة:
سياسة وحكومة
إسرائيل



دول أخرى • أطلس
 بوابة السياسة
ع  ن  ت

القانون الأساسي: إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي (بالعبرية: חוק יסוד: ישראל - מדינת הלאום של העם היהודי‎، بالإنگليزية: Basic Law: Israel as the Nation-State of the Jewish People) كان يعرف بشكل غير رسمي بمشروع قانون الدولة القومية أو مشروع القانون القومي[1]، هو قانون أساسي إسرائيلي يحدد طبيعة دولة إسرائيل كوطن قومي للشعب اليهودي. تم اعتماد القانون من قبل الكنيست رقم 62، بموافقة 55 عضو ضد 2 في 19 يوليو 2018.[2][3] ويعتبر قانوناً رمزياً وتوضيحياً إلى حد كبير.[4]

وينص القانون على أن "إسرائيل هي الوطن التاريخي للأمة اليهودية وأن هذه الأمة فقط لها الحق في تقرير المصير الوطني فيها". كما يؤكد على أن القدس "كاملة" عاصمة لإسرائيل. ويلغي القانون اللغة العربية باعتبارها لغة رسمية ثانية في إسرائيل، لكنه منحها "وضعاً خاصاً"، واعتبر العبرية لغة الدولة الرسمية.

تقدم بأول إصدار لهذا المشروع عضو الكنيست آڤي ديختر من حزب كاديما وحصل على دعم من 39 عضو آخر بالكنيست، من التحالف والمعارضة. لم يتم تمرير هذا المشروع للقراءة البرمانية. البديل، مشروع أكثر شمولاً، لمشروع القانون الأصلي والذي كتبه وقدمه أعضاء الكنيست أيليت شاكد، ياريڤ لڤين وروبرت إيلاتوڤ.[5]

يُنتقد هذا القانون لكونه طمساً لمعالم الهوية العربية والإسلامية للأراضي المحتلة، وبينما يتيح لكل اليهود حق القدوم للأراضي المحتلة، يمنع الفلسطينيين من حقي العودة وتقرير المصير.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نظرة عامة

في 7 مايو 2017، صدقت اللجنة الوزارية الأسرائيلية لشؤون التشريع، على مشروع قانون "إسرائيل - الدولة القومية للشعب اليهودي"، توطئة للتصويت عليه بالقراءة الأولى في الكنيست.[6]

قامت لجنة وزارية بمراجعة نسخة سابقة من هذا المقترح تم تقديمها في سنة 2011، وهي تنص على أن "دولة إسرائيل هي الوطن القومي للشعب اليهودي". وقد ورد هذا الخبر على لسان آفي ديختر المنتمي لحزب الليكود اليميني، الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في منشور على موقع فيسبوك.[7]

وسيخضع النص المقترح للمزيد من التعديلات على يد وزارة العدل الإسرائيلية، كما سيمر على العديد من عمليات التصويت في الكنيست، ضمن مسار قانوني يتوقع أن يتسمر لفترة طويلة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد وضع القبول بهذا القانون كشرط أساسي لإعادة إطلاق محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية، التي انهارت في سنة 2014 والتي تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترمپ في 2017 بإعادة تنشيطها.


الهدف من القانون

تحديد هوية دولة إسرائيل بصفة "الدولة القومية للشعب اليهودي" وتكريس قيم الدولة بصفتها يهوديةغرد النص عبر تويتر وديمقراطية تمشيا مع الصيغة الواردة في وثيقة إعلان دولة إسرائيل.

المبادئ الأساسية

أ- أرض إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي ومكان إقامة دولة إسرائيل.[8]

ب- دولة إسرائيل هي الوطن القومي للشعب اليهودي الذي يجسّد فيها حقه في تقرير المصير بناءً على تراثه الحضاري والتاريخي.

ج- حق تقرير المصير في دولة إسرائيل مقصور على الشعب اليهودي.

د- إسرائيل دولة ديمقراطية تقوم على مبادئ الحرية والعدالة والسلام وفق رؤية أنبياء شعب إسرائيل، كما أنها تلتزم بالحقوق الشخصية لجميع مواطنيها بمقتضى القانون.

رموز الدولة

أ- النشيد الوطني للدولة هو "هتيكفا". وتعني الأمل بالعربية.

ب- علم الدولة أبيض مع خطيْن سماوييْن في جانبيْه تتوسطهما شارة نجمة داود باللون السماوي (أي نفس العلم الإسرائيلي الحالي).

ج- رمز الدولة هو الشمعدان السباعي وعلى جانبيه غصنان للزيتون وأسفله كلمة إسرائيل.

حق العودة

  • يحق لأي يهودي القدوم إلى البلاد والحصول على الجنسية الإسرائيلية بمقتضى القانون.

جمع الشتات اليهودي وتعزيز التواصل مع الشعب اليهودي في الشتات.

  • ستعمل الدولة على جمع الشتات اليهودي مع تعزيز الصلة بين إسرائيل والجاليات اليهودية في الشتات.
  • مساعدة أبناء الشعب اليهودي الذين تحلّ بهم المصائب.
  • ستعمل الدولة على تقديم العون لأبناء الشعب اليهودي الذين يتعرضون للمصائب أو الأسر لمجرد كونهم يهوداً.

التراث

أ- ستعمل الدولة على حفظ التراث والتقاليد الحضارية والتاريخية للشعب اليهودي وتعليمها وتنميتها سواء في البلاد أو في الشتات اليهودي.

ب- سيدرس تأريخ الشعب اليهودي وتراثه وتقاليده في جميع المؤسسات التعليمية التي تخدم الجمهور اليهودي في البلاد.

ج- ستعمل الدولة على تمكين جميع سكان إسرائيل بغض النظر عن انتمائهم الديني والعرقي والقومي من حفظ حضارتهم وتراثهم ولغتهم وهويتهم.

التقويم الرسمي

إن التقويم العبري يُعد تقويما رسميا للدولة.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عيد الاستقلال وأيام الذكرى

أ- عيد الاستقلال هو العيد الوطني للدولة.

ب- يوم ذكرى شهداء معارك إسرائيل ويوم ذكرى المحرقة هما يوما الذكرى الرسميان للدولة.

العطل الرسمية

أيام العُطل المحددة في دولة إسرائيل تشمل يوم السبت من كل أسبوع وفترات الأعياد اليهودية حيث يُحظر فيها تشغيل أي عامل إلا بموجب الشروط المنصوص عليها قانونا. ويحق لأبناء أي طائفة معترف بها بموجب القانون تعطيل العمل في أعيادهم.

القضاء العبري

أ- سيكون القضاء العبري مصدر إلهام للكنيست (السلطة التشريعية).

ب- إذا واجهت المحكمة قضية تستوجب الحسم، وإذا عجزت عن التجاوب معها بناء على التشريعات القائمة أو من خلال القياس المنطقي، فسيتم البت فيها على ضوء مبادئ الحرية والعدالة والاستقامة والسلام الواردة في تراث الشعب اليهودي.

حماية الأماكن المقدسة

سيتم حماية الأماكن المقدسة ومنع تدنيسها ومنع أي اعتداء عليها ومنع كل ما من شأنه الحدّ من حرية وصول أبناء الديانات إلى مقدساتهم أو ينال من مشاعرهم إزاءها.

المساس بالحقوق

لا يجوز المساس بالحقوق الواردة ضمن القانون الأساسي إلا بناءً على أي قانون آخر يطابق قيم دولة إسرائيل ويهدف إلى تحقيق غاية لائقة وبصورة متناسبة لا أكثر.

التقيد بالقانون

لا يجوز تعديل هذا القانون الأساسي إلا بناءً على قانون أساسي آخر اعتمدته الأغلبية البرلمانية.

تبني القانون

مجموعة من أعضاء الكنيست يتوسطهم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في صورة تذكارية احتفالاً بتمرير القانون، 19 يوليو 2018.

في 19 يوليو 2018 أقر الكنيست بغالبية 62 صوت تبني القانون[9]، بعد نقاشات محتدمة استمرت منذ اليوم السابق، وبدأ التصويت في وقت متأخر مساء يوم 19 يوليو. وقد أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بتبني القانون ووصفها باللحظة الحاسمة، في حين وصف أعضاء في الكنيست من المعارضة الاسرائيلية القانون بأنه يهدف إلى الإضرار بحقوق عرب إسرائيل.[10]

ولدى عرب إسرائيل حقوق متساوية بموجب القانون، إلا أنهم لطالما شكوا من التعامل معهم كمواطنين من الدرجة الثانية، ويقولون إنهم يتعرضون للتمييز وسوء الخدمات مثل: التعليم والصحة والإسكان.

وقال أحمد الطيبي، النائب في الكنيست، بعد إقرار القانون بأنه "موت للديمقراطية". وقالت "عدالة"، وهي منظمة غير حكومية تعني بحقوق عرب إسرائيل إن "هذا القانون محاولة لتكريس التفوق العرقي من خلال الترويج للسياسات العنصرية".


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الجدل العام

الفلسطينيون

ويعتبر الفلسطينيون أن القبول بهذا القانون الذي يسعى نتنياهو لسنه سوف يحرم اللاجئين الفلسطينيين، الذين شردتهم الحروب السابقة، من حق العودة، فيما وصف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مشروع يهودية إسرائيل بأنه يمثل "عقبة في طريق السلام".

وقد وجه كثيرون انتقادات لهذا المقترح الإسرائيلي، الذي ينص على أن "حق تقرير المصير في إسرائيل يقتصر فقط على اليهود"، في خطوة وصفت بأنها استهداف لحقوق الأقلية العربية، التي تمثل حوالي 20 بالمائة من مجموع سكان إسرائيل.

كما أشار المعارضون إلى أن هذا المقترح يعتبر العبرية اللغة الوحيدة الرسمية في البلاد، رغم أنه يلزم الدولة بتوفير بعض الخدمات العمومية باللغة العربية أيضا.

وقد نشر النائب العربي في الكنيست أيمن عودة تغريدة على تويتر، إثر قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي، قال فيها: "هذا القانون يجسد دكتاتورية الأغلبية، ويجعل منا مجرد مواطنين من الدرجة الثانية".

ومن جانبها، استنكرت دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية، تصديق اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في الحكومة الاسرائيلية على "قانون القومية" الذي يؤكد يهودية إسرائيل.


الإسرائيليون

كان ديختر، عضو الليكود الذي نشر الخبر، قد وصف هذه الخطوة بأنها "خطوة هامة لترسيخ هويتنا، ليس فقط في وعي العالم، بل قبل كل شيء في عقولنا نحن". ويشار إلى أن نص المقترح الذي تم تعديله بدا أقل تطرفا من النسخة السابقة، التي كانت تنص على الاعتماد على الأفكار اليهودية في سن القوانين وإصدار الأحكام القضائية.

وفي المقابل اعتبر أعضاء حكومة نتنياهو المنتمون للوسط أن مقترح قانون "الدولة القومية" ليس ضروريا، مشيرين إلى أن وثيقة إعلان الاستقلال في سنة 1948 كانت قد أشارت فعلا إلى يهودية الدولة.

واتهم هؤلاء بنيامين نتنياهو بأنه يسعى فقط للتملق والتقرب من اليمين الإسرائيلي، رغم أن كل المحاولات السابقة لتمرير قانون من هذا النوع كانت قد باءت بالفشل ولم تتجاوز قبة البرلمان.


انظر أيضاً

المصادر

وصلات خارجية