عملية نبع السلام

عملية نبع السلام
جزء من نزاع روجاڤا، التدخل العسكري في الحرب الأهلية السورية، والنزاع التركي-الكردي (2015-الحاضر)
Barış Pınarı Hârekatı sonrası Resulayn (Serêkanî) bombalanıyor.jpg
قصف رأس العين في 10 أكتوبر 2019.
التاريخ9 أكتوبر 2019 – الحاضر
الموقع
المناطق الشمالية من محافظة حلب والحسكة والرقة السورية.
الوضع مستمرة
الخصوم
 تركيا
الحكومة الانتقالية السورية
Emblem of the SA-NES.svg منطقة الحكم الذاتي في شمال وشرق سوريا
القادة والزعماء
خلوصي أكار
(وزير الدفاع)
الجنرال يشار گولر
(رئيس الأركان)[1]
سنان يايلا
(قائد الجيش الثاني)
سالم إدريس
(وزير الدفاع)
سيف أبو بكر
(قائد فرقة حمزة)[2]
Flag of Syrian Democratic Forces.svg مظلوم كوباني
(القائد الأعلى)
الوحدات المشاركة

Seal of the Turkish Armed Forces.png القوات المسلحة التركية

الجيش الوطني السوري

Flag of Syrian Democratic Forces.svg القوات الديمقراطية السورية (SDF)

الخسائر
غير معروف 1 قتيل، 10 جرحى (حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان)[6]
5 مدني قتيل جراء الغارات التركية، عشرات الجرحى (حسب قوات سوريا الديمقراطية)[7][8]
8 قتلى من المدنيين، 20 جريح، حسب وكالة الإعلان الحكومية السورية (سانا) [9]
4 مدني جريح (حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان)[10]

عملية نبع السلام (بالتركية: Barış Pınarı Harekâtı)، هي عملية عسكرية قامت بها القوات المسلحة التركية والجيش الوطني السوري على منطقة الحكم الذاتي في شمال وشرق سوريا وجناحها المسلح، القوات الديمقراطية السورية. بدأت العملية في 9 أ:توبر 2019 عندما شنت القوات الجوية التركية غارات جوية على البلدات الحدودية، ومنها رأس العين.[11]

حسب المتحدث العسكري باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فإن الهدف من العملية "تصحيح ديموغرافيا" شمال سوريا.[12][13] لاقى الحراك التركي إدانة دولية، حيث استنكرت الكثير من البلدان الهجوم السوري بوصفه انتهاكاً للقانون الدولي، انتهاكاً للسيادة، انتهاكاً للسلام، ولكونه قضية أمنية كبرى تمس حقوق الإنسان.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

خلفية

بعد أشهر من التهديدات التركية بغزو شمال سوريا، تم في أغسطس 2019 التوصل إلى اتفاق بين تركيا والولايات المتحدة، والتي اعتبرت القوات الديمقراطية السورية واحدة من حلفائها الرئيسيين في التدخل العسكري ضد داعش في سوريا. بموجب الاتفاقية، تأسست منطقة عازلة في شمال سوريا، والتي تهدف إلى تبديد التوترات من خلال معالجة "المخاوف الأمنية" التركية من خلال المراقبة والدوريات المشتركة، مع السماح لمنطقة الحكم الذاتي في شمال وشرق سوريا بالاحتفاظ بالسيطرة على المناطق التي كانت تحت سيطرتها في ذلك الوقت. [14][15] حازت الاتفاقية على قبول من قبل الولايات المتحدة وقوات سوريا الديمقراطية ومنطقة الحكم الذاتي في شمال وشرق سوريا، لكن تركيا كانت غير راضية بشكل عام عن الاتفاقية. أدى استياء تركيا إلى العديد من الجهود التركية لتوسيع المنطقة التي تشملها المنطقة العازلة، وتأمين السيطرة التركية على أجزاء منها أو نقل الملايين من اللاجئين إلى المنطقة، مع فشل كل هذه الجهود في مواجهة مقاومة قوات سوريا الديمقراطية القوية والازدواجية الأمريكية.[16]

على الرغم من البداية الرسمية للدوريات البرية الأمريكية-التركية، وتفكيك تحصينات قوات سوريا الديمقراطية وانسحاب وحدات حماية الشعب الكردية من أجزاء من المنطقة العازلة، استمرت التوترات في التزايد حيث فرضت تركيا المزيد من المطالب على قوات سوريا الديمقراطية، والتي رفضتها الأخير برمتها، حيث كانت تعتبر أنها قد قبلت بالفعل بسماحها للقوات التركية بالمشاركة في دوريات مشتركة مع نظريراتها الأمريكية في شمال سوريا.[17] تزايد الاستياء التركي من الوضع الراهن للاتفاقية ليتحول إلى عداء مفتوح، الذي تبين من الخطاب العلني للرئيس التركي الموجه ضد قوات سوريا الديمقراطية.[18] تم تجاهل الإنذار النهائي وأعلنت تركيا أن "الموعد النهائي" قد انتهى في بداية شهر أكتوبر من نفس العام.[19]


تمهيد

بدأت الاستعدادات للهجوم في أوائل أكتوبر، بدءاً بسحب القوات الأمريكية من مواقع بالقرب من الحدود التركية، بعد أن أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مكالمة هاتفية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمپ حول خطط لعملية عسكرية ضد المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية شرق نهر الفرات.[20][21] في حين أن الحكومة الأمريكية صرحت بأنها لا تدعم الهجوم الذي تقوده تركيا، فقد أعلنت أيضاً أنها ستسمح بحدوثه وستسحب جميع الأفراد الأمريكيين في المنطقة لتفادي حدوث مواجهة أمريكية تركية محتملة، وبالتالي إعطاء تركيا "الضوء الأخضر"، بشكل غير رسمي، لبدء الهجوم.[22]

في 8 أكتوبر 2019، قيل إن الجيش التركي قصف قافلة لمركبات تحمل أسلحة متجهة من العراق إلى سوريا كانت في طريقها إلى قوات سوريا الديمقراطية. ومع ذلك، لم ترد قوات سوريا الديمقراطية على الهجوم، ولم يبلغ عن وقوع إصابات نتيجة للغارة الجوية.[23][24] في اليوم نفسه، فتحت القوات الخاصة الروسية معبراً على نهر الفرات بين المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية،[25] بينما زعمت قوات سوريا الديمقراطية أن الجيش السوري كان يستعد لدخول مدينة منبج في شمال شرق حلب، ردت الحكومة السورية بقولها إن حشد الجيش السوري بالقرب من منبج كان يجري لمنع الجيش التركي من دخول المدينة.[26] في نفس اليوم قصفت القوات التركية رأس العين وأطلقت النيران على مقربة من المدينة، دون أي معلومات عن وقوع خسائر.[27]

العملية العسكرية

الوضع الميداني في سوريا مع بدء العملية العسكرية التركية على شرق سوريا، 9 أكتوبر 2019.
الوضع الميداني في سوريا مع بدء العملية العسكرية التركية على شرق سوريا، 9 أكتوبر 2019.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

9 أكتوبر

بدأت العملية في 9 أكتوبر 2019، مع غارات جوية ومدافع الهاوتزر|الهاوتزر]] التركية استهدفت قوات سوريا الديمقراطية التي كانت تسيطر على بلدتي تل أبيض ورأس العين، حيث ذُكر أن آلاف الأشخاص قد فروا من بلدتي[28] عين عيسى والقامشلي. يوافق تاريخ بدء العملية الذكرى السنوية لطرد زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان من سوريا عام 1998.[29][30][31] في الوقت نفسه، شنت خلايا داعشية هجوماً إنتحارياً في الرقة، عاصمتها السابقة، كمحاولة محتملة للاستفادة من الهجوم.[32][33][34] أعلن الأكراد وقفهم جميع العمليات ضد داعش من أجل مواجهة الهجوم التركي.[35]

رداً على القصف الحدودي، ادعى المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية أن تركيا كانت تستهدف المدنيين.[36] وأفادت وكالة الأناضول التركية عن سقوط ستة صواريخ أطلقت من مدينة القامشلي السورية في قلب مدينة نصيبين التركية الحدودية.[37][38][39] كما أعلنت قوات سوريا الديمقراطية رداً على بدء العملية التركية أنها ستوقف العمليات ضد داعش،[40] وأفادت عن مقتل اثنين من المدنيين.[41]

حوالي الساعة 22:30، أعلن الجيش التركي عن بدء المرحلة البرية من الهجوم من ثلاث نقاط- تشمل تل أبيض.[42]

بحلول نهاية اليوم، أعلن الجيش التركي أن المرحلة البرية من العملية قد بدأت من ثلاث نقاط بما فيها تل أبيض.[43]

10 أكتوبر

قبل فجر يوم 10 أكتوبر 2019 بدأ الجيش التركي رسمياً الهجوم البري ضد قوات سوريا الديمقراطية؛ كما أعلنت تركيا أن قواتها أصابت ما يصل إلى 181 هدفًا في شمال سوريا، وأن 14000 متمرد مدعومين منها، يضمّمون جماعة أحرار الشرقية،[44][45] فرقة السلطان مراد، فرقة حمزة، يشاركون في الهجوم. وقالت قوات سوريا الديمقراطية إنها صدت تقدمًا تركيًا إلى تل أبيض.[46] في وقت لاحق من اليوم، ورد أن اشتباكات اندلعت بين قوات سوريا الديمقراطية والقوات التركية بالقرب من مدينة الباب في ريف حلب.[47] تقدمت القوات التي تقودها تركيا في منطقة تل أبيض واستولت على قريتي تاباتين والمشرفة.[48]  في عصر اليوم أعلنت تركيا السيطرة على 11 قرية. مع استمرار القتال حول تل أبيض، أعلنت قوات المعارضة أنها استولت على قرى مشرفه والحاوي وبرزان وحاج علي ومزرعة شرقي المدينة. خلال الغارات الجوية التركية، ذكرت قوات سوريا الديمقراطية أن سلاح الجو التركي أصاب سجنا كان يحتجز مقاتلي داعش.[49][50] ذكرت وسائل الإعلام التركية في وقت متأخر من المساء أن 174 من مقاتلي وحدات حماية الشعب قد أصيبوا أو أسروا.[51] صرح رجب طيب أردوغان في ذلك اليوم أن 109 من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية قتلوا في العملية بالإضافة إلى عدد غير محدد من المقاتلين الذين أصيبوا وأسروا. في خطاب ألقاه أمام المشرعين من حزب العدالة والتنمية، هدد الرئيس التركي أيضًا بإغراق أوروبا بـ 3.6 مليون لاجئ سوري إذا استمرت الدول الأوروبية في انتقاد العملية العسكرية، لا سيما إذا وصفوها بأنها غزو.[52][53]

فرّ 70.000 شخص من البلدات الحدودية في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية إثر القصف التركي.[54][55]

وفقًا لوزارة الدفاع التركية، قُتل جندي تركي على أيدي وحدات حماية الشعب.[56]

11 أكتوبر

قُتل ثلاثة مدنيين في مدينة سروج التركية جراء قصف قوات سوريا الديمقراطية.[57][58] ورداً على الهجوم، قصفت تركيا كوباني (عين العرب)، التي تقع على الجانب المقابل من الحدود لمدينة سروج.[59] لقي ثمانية مدنيين مصرعهم في وقت لاحق من نفس اليوم في نصيبين وأصيب 35 آخرون في هجوم بقذائف الهاون من قوات سوريا الديمقراطية، مما رفع إجمالي عدد المدنيين الذين قتلوا جراء قصف قوات سوريا الديمقراطية في تركيا إلى 18، وفقًا لمصادر تركية.[60][61][62]

قُتل سبعة مدنيين في سوريا على أيدي القوات التركية في منطقة تل أبيض، بينهم ثلاثة قتلوا برصاص قناصة أتراك وفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.[63]

كما أعلنت وزارة الدفاع التركية، أن ما مجموعه 399 من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية قد قُتلوا أو أُسروا أو جُرحوا منذ بدء العملية العسكرية التركية.[64]

ذكرت ميليشيا "الجيش الوطني" أنها استولت على قرية حلاوة الواقعة جنوب شرق تل أبيض. أعلنت القوات التركية السيطرة على تل حلف في وقت لاحق اليوم وأصدرت فيديو من داخل المدينة.[65]

في مدينة القامشلي، أسفر انفجار سيارة مفخخة يشتبه في أنه من إعداد داعش عن مقتل خمسة مدنيين، بينما ضربت غارة مدفعية تركية سجنًا قريبًا، وهرب خمسة من أعضاء داعش، كانوا محتجزين سابقًا في سجون الإدارة الذاتية، وذلك وفقًا لقوات سوريا الديمقراطية.[66]

في مدينة عين العرب، ذُكر أن قاعدة للقوات الخاصة الأمريكية تعرضت لقصف عنيف بالمدفعية التركية؛ لم ترد القوات الأمريكية، لكنها انسحبت بعد انتهاء القصف. وردت تركيا بإنكار أنها استهدفت القاعدة الأمريكية، بدلاً من ذلك أكدت أنها أطلقت النار على مواقع قوات سوريا الديمقراطية.[67] وأثار الپنتاگون مخاوف من أن الجيش التركي بين قوسين القوات الأمريكية المتمركزة في كوباني بنيران المدفعية.[68]

في اليوم نفسه، أعلن مسلّحو تنظيم "جيش الإسلام" أنهم سينضمون إلى الهجوم تحت قيادة تركيا انطلاقًا من قواعدهم في شمال حلب.[69]

ذكرت بي بي سي أن 100 ألف شخص فروا من منازلهم في شمال سوريا. وقال الهلال الأحمر الكردي (هيفا سور) إنه كان هناك 11 وفاة مدنية مؤكدة حتى الآن. بينما الجيش التركي مقتل جندي منه وقال إن ثلاثة آخرين أصيبوا.[70]

أعلنت وزارة التركي الدفاع الوطني أن ثلاثة جنود قتلوا من قبل وحدات حماية الشعب الكردية، اثنان منها لقوا مصرعهم في هجوم بقذائف الهاون على قاعدة عسكرية تركية في جزء تحتله تركيا من سوريا في شمال حلب. وبذلك يرتفع إجمالي عدد الجنود الأتراك الذين قتلوا خلال عملية الغزو إلى أربعة.[56] ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن العدد الفعلي للجنود الأتراك الذين قتلوا في العملية كان ستة.[71] وفي وقت لاحق من اليوم، أفاد المرصد أن ما لا يقل عن 12 من جنود حرس الحدود التركي إما قتلوا أو أصيبوا خلال مواجهات مع قوات سوريا الديمقراطية في كوباني.[72]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

12 أكتوبر

أعلنت القوات المسلحة التركية والميليشيات التابعة لها وصولهما إلى الطريق السريع M4، على عمق 32 كم من الأراضي السورية وقطع خط الإمداد بشكل كامل بين منبج والقامشلي.[73] كما أعلن الجيش السوري الحر أنه استولى على 18 قرية بالقرب من الطريق السريع M4، شرق الرقة.[74]

أعلن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو أنه تم إطلاق حوالي 300 قذيفة هاون على محافظة ماردين التركية من قبل وحدات حماية الشعب منذ بدء العملية.[75]

في الساعة 12:00 (UTC + 03: 00)، أعلنت تركيا احتلالها مدينة رأس العين،[76][77] ولكن قوات سوريا الديمقراطية نفت أن تركيا قد سيطرت على المدينة.[78][79]

13 أكتوبر

قام مسلحون من ميليشا أحرار الشرقية المتطرفة المدعومة من تركيا، بإعدام هيفرين خلف، أمين عام حزب سوريا المستقبل. تم إعدامها إلى جانب تسعة مدنيين آخرين على الأقل جنوب تل أبيض بعد أن تم إيقاف مركباتهم من قبل مقاتلي أحرار الشرقية على الطريق السريع M4. اعترفت مصادر تركية بإعدامها، ووصفت خلف بأنها "إرهابي تم تحييده".[80] ووصفت المصادر الغربية إعدامها بأنه "جريمة حرب بموجب القانون الدولي".[81][82][83] في غضون ذلك، قال المتحدث باسم أحرار الشرقية أنّها قتلت لكونها "عميلةً للمخابرات الأمريكية".[84]

أعلنت القوات المسلحة التركية وقوات المعارضة الاستيلاء على بلدة سلوك، الواقعة في ريف تل أبيض، في الصباح الباكر.[85] وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات التركية والقوات الموالية لها سيطرت بالكامل على سلوك، وأن الاشتباكات كانت تقترب من عين عيسى. كما ذكر المرصد أن القوات الموالية لتركيا قد استهدفت سيارة إسعاف في منطقة تل أبيض.[86][87]

أفاد المرصد أيضًا أن قوات سوريا الديمقراطية كانت قد تمكنت من استعادة سيطرتها بالكامل على مدينة رأس العين بعد هجوم مضاد.[88]

احتلال تل أبيض وقطع الطريق السريع 4

أعلنت القوات المسلحة التركي بعد ظهر اليوم أنها استولت على مركز مدينة تل أبيض.[89] حيث استولت القوات المسلحة التركية وميليشيا "الجيش الوطني" بالكامل على تل أبيض في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم وفقًا للمرصد السوري.[90][91] كما قامت القوات المسلحة التركية بقطع الطريق السريع M4.[92] أفادت مصادر تركية أيضًا أن قصف قوات سوريا الديمقراطية لمدينة جربلس المحتلة من تركيا أدى إلى مقتل مدنيين سوريين.[93]

في ضوء تقدم القوات الموالية لتركيا في عين عيسى، ذكرت قوات سوريا الديمقراطية أن 785 شخصًا على صلة بتنظيم "داعش" قد فروا من معسكر اعتقال في المنطقة، كما ذكرت قوات سوريا الديمقراطية أن الهاربين تلقوا مساعدة من القوات الموالية لتركيا والغارات الجوية التركية.[94] في المقابل، ذكرت تركيا أن قوات سوريا الديمقراطية أطلقت سراح سجناء داعش في سجن تل أبيض قبل وصول القوات التركية.[95] أيد هذا البيان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكنه عارضه كبار المسؤولين الأمريكيين الذين صرحوا بأن قوات الجيش السوري الحر المدعومة من تركيا هم الذين أطلقوا سراح سجناء داعش.[96] أخلت القوات الأمريكية قواعدها في بلدة عين عيسى وفقًا لصحيفة واشنطن بوست.[97]

قال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسپر أن الولايات المتحدة تخطط لإجلاء جميع الجنود الألف المتبقين من شمال سوريا.[98] أبلغت الولايات المتحدة قوات سوريا الديمقراطية أيضاً عن نيتها الانسحاب من القواعد العسكرية في منبج وعين العرب وأنها انسحبت بالفعل من عين عيسى.

صفقة الحكومة السورية- قوات سوريا الديمقراطية

بعد فترة وجيزة من احتلال تل أبيض من قبل تركيا والقوات التابعة لها، تم التوصل إلى اتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية يسمح للجيش العربي السوري بدخول مدينتي عين العرب ومنبج لردع أي هجوم عسكري تركي محتمل في تلك المناطق.[99]

وفي وقت لاحق، قال مستشار الرئيس التركي أردوغان، ياسين أكتي، إنه قد يكون هناك صراع بين الجيشين السوري والتركي، إذا حاولت الحكومة السورية دخول شمال شرق سوريا.[100]

قال القائد الأعلى لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي إنه على استعداد للتحالف مع الحكومة السورية من أجل إنقاذ السكان الأكراد في شمال سوريا من إبادة جماعية على يد تركيا.[101]

14 أكتوبر

أفادت الأنباء أن القوات الروسية والسورية قد نُشرت على خط المواجهة بين المناطق التي يسيطر عليها مجلس منبج العسكري التابع لقسد، ومجموعات درع الفرات التابعة لتركيا، في ريف حلب الشمالي، إضافة إلى نشر مزيد من القوات السورية على طول الحدود السورية التركية. بالإضافة إلى ذلك، ذكر المرصد السوري المعارض أن القوات الأمريكية في المنطقة كانت تحاول عرقلة الانتشار الروسي والسوري.[102]

ذكر المرصد أن مواجهات عنيفة دارت في رأس العين وريفها عند الشريط الحدودي، حيث كانت القوات التركية تحاول تطويق المدينة تمامًا وقطع الطريق بينها وبين تل تمر، تحت غطاء من القصف المدفعي والغارات الجوية بهدف السيطرة على المدينة يوم 15 أكتوبر.[103][104][105] وورد أن قصفًا جويًا وبريًا تركيًا قد استهدف منازل مدينة في بلدة الدرباسية الحدودية، وقد أدى ذلك إلى إصابة 4 من أفراد الطواقم الطبية.[106]

صرح رئيس النظام التركي في مؤتمر صحفي بأن «تركيا قد تلقت ردًا إيجابيا من روسيا بشأن كوباني» وأن قواته في مرحلة التنفيذ لقرارها في دخول منبج.[107] نشرت القوات المسلحة التركية قوات إضافية على خط الجبهة في منبج اعتبارًا من الليلة السابقة وفقًا لمصادر تركية.[108] قال وزير الدفاع التركي خلوصي آكار إن تل أبيض ورأس العين يخضعان للسيطرة التركية وأن الأعمال جارية في المنطقة بأسرها.[109]

وقد بدأت القوات المسلحة السورية بالانتشار في بلدتي الطبقة وعين عيسى بريف الرقة،[110] وتل تمر بريف الحسكة، وما يقارب 6 كم من الحدود التركية السورية.[111] كما سيطرت على مقر اللواء 93 جنوب عين عيسى، وكذلك بلدة الجرنية شرق الفرات.[112][113] كما قام الجيش السوري بالسيطرة على سد الطبقة. يُقال أن العلم الوطني السوري رُفع للمرة الأولى منذ سنوات في عدة بلدات وقرى في محافظة الحسكة، مثل مدينة اليعربية.[114][115]

أعلن المجلس العسكري لجرابلس التابع لقوات سوريا الديمقراطية استهداف سيارة جنوب جرابلس بصاروخ موجه مما أسفر عن مقتل شخصين بالتزامن مع عملية اغتيال استهدفت أعضاء من الفصائل الموالية لتركيا جنوب مدينة أعزاز.[116]

شنّت القوات المسلحة التركية والقوات الموالية لها عملية عسكرية للاستيلاء على منبج في وقت متأخر بعد ظهر اليوم.[117] وتمكنت من السيطرة على 3 قرى في ريف منبج بعد وقت قصير من بدء العملية وفقًا لمصادر تركية.[118] في الوقت نفسه، ذكرت وسائل الإعلام السورية أن الجيش السوري بدأ يدخل البلدة.[119]

الانسحاب الأمريكي من شمال شرق سوريا

في وقت لاحق من اليوم، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمپ أن جميع الأفراد الأمريكيين سوف ينسحبون من سوريا باستثناء العاملين في قاعدة التنف جنوب شرق سوريا.[120]


اتفاقية الحكومة السورية وروجاڤا

في 14 أكتوبر 2019، أعلنت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا (روجاڤا) أن حكومة بشار الأسد وافقت على إرسال جيشها إلى الحدود الشمالية، لمحاولة وقف الهجوم التركي على الميلشيات الكردية.

وحسب روجاڤا، فإنه "تم الاتفاق مع الحكومة السورية التي من واجبها حماية حدود البلاد والحفاظ على السيادة السورية كي يدخل الجيش السوري وينتشر على طول الحدود السورية التركية لمؤازرة قوات سوريا الديمقراطية لصد هذا العدوان وتحرير المناطق التي دخلها الجيش التركي".[121]

15 أكتوبر

الأراضي الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (الأخضر) والأراضي الخاضعة لسيطرة تركيا (الأحمر) في أكتوبر 2019

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه تم تنفيذ هجوم مضاد من قبل قوات سوريا الديمقراطية في الضواحي والريف الغربي لمدينة رأس العين، وتمكنت من تحقيق تقدم في المنطقة حيث استعادت 3 مناطق فُقدت سابقًا.[122]

قُتل مدنيان وجُرح 12 آخرون في بلدة دنيصر بتركيا بعد هجوم بقذائف الهاون من قوات سوريا الديمقراطية حسب المصادر التركية.

قال أردوغان، متحدثًا في المجلس التركي في باكو: "إننا نعلن الآن عن إنشاء منطقة آمنة على بعد 444 كم من الغرب إلى الشرق و 32 كم من الشمال إلى الجنوب، والتي سيعود إليها اللاجئون في بلدنا".[123] وقال أيضًا أن حوالي 1000 كم² من الأراضي السورية قد تم السيطرة عليها من قبل الجيش التركي ومرتزقته منذ بدء العملية.[124] كما زعم الرئيس أردوغان أن جنديًا تركيًا قد قُتل في منبج بنيران مدفعية الجيش السوري وأنه "كانت هناك نيران انتقامية شديدة للهجوم مما جعل النظام يدفع ثمنًا باهظًا".[125]

بدأت قوات الجيش السوري في الدخول إلى مدينة منبج، ولكن عند تقدمها نحو عين العرب قامت القوات الأمريكية التي لم تنسحب بعد، بمنعها من ذلك، مما أدى إلى عودة أرتال الجيش إلى منبج.[126] في وقت لاحق، صرّح أردوغان بأن دخول الجيش السوري منبج "ليس سلبيًا طالما يتم تنظيف المنطقة من الإرهابيين".[127]

16 أكتوبر

ذُكر أن القوات الجوية التركية قصفت القرى المحيطة بالطريق M4 في منطقة الجزيرة، بينما تسبب القصف التركي على المنشآت الحيوية في انقطاع التيار الكهربائي، ونقص المياه في مدينة الحسكة لمدة 5 أيام.[128] وقد استمرت المواجهات إلى الغرب من عين عيسى إذ حاولت قوات سوريا الديمقراطية شن هجوم مضاد وتمكنت من استعادة موقعين بنجاح.[129][130] كما اندلعت اشتباكات داخل معسكر وحدات حماية الشعب في عين عيسى بين عائلات أفراد تنظيم الدولة الإسلامية، والمدنيين النازحين من الغزو التركي، مما أسفر عن مقتل شخصين، استنادًا لتقرير المرصد.

ووردت أنباء عن غارات من قبل القوات الجوية التركية على رأس العين، مع معارك عنيف على الأرض، مما أدى لسقوط ضحايا مدنيين.[131] وقد شنّت القوات التركية والفصائل التابعة لها هجومًا واسع النطاق وتمكّنت من التقدم إلى أجزاء من مدينة رأس العين.[132] أعلن الرئيس التركي أردوغان أن تركيا سيطرت على مساحة 1200 كيلومتر مربع منذ بدء العملية.[133]

الولايات المتحدة تنسحب وتدمر مقراتها

مركبات عسكرية أمريكية أثناء انسحابها من شمال شرق سوريا، 21 أكتوبر 2019.

بعد انسحاب القوات الأمريكية من قاعدتها الجوية بالقرب من خراب عشك جنوب كوباني، قصفتها ودمرتها بغارات جوية في صباح يوم 16 أكتوبر.[134] كانت القاعدة الجوية أكبر قاعدة أمريكية في سوريا ، حيث كانت طائرات C-130 وكذلك طائرات النقل الثقيل C-17 قادرة على الهبوط فيها.[135] أعلن المتحدث باسم مكتب عملية العزم الصلب في وقت لاحق من اليوم أن القوات الأمريكية انسحبت من "قاعدة لافارج" ودمّرتها، وكذلك من مدينتي الرقة والطبقة[136] حيث قال المتحدث: «في 16 أكتوبر، بعد مغادرة جميع أفراد التحالف والمعدات التكتيكية الأساسية، أجرت طائرتان من طراز F-15Es غارة جوية دقيقة مخططة مسبقًا في قاعدة لافارج لتدميرها».[137]

انتشر الجيش الروسي بالقرب من كوباني في 16 أكتوبر بعد ظهر اليوم بعد عبوره "جسر قارة القوزاق" من منبج إلى شرق نهر الفرات.[138] وقد أكملت قوات الجيش السوري انتشارها في عين عيسى، شمال الرقة.[130] وبحسب ما ورد دخل الجيش السوري مدينة كوباني عند حلول الظلام.[139]

17 أكتوبر

حاصرت قوات الاحتلال التركي حوالي نصف أحياء مدينة رأس العين واستولت عليها بعد أن دخل جنودها البلدة وقطعوا الطرق المؤدية إليها وسط اشتباكات عنيفة مع قوات سوريا الديمقراطية.[140]

صرّح وزير الداخلية التركي سليمان صويلو أنه تم إطلاق أكثر من 980 قذيفة هاون وصاروخ على تركيا من قبل قوات سوريا الديمقراطية منذ بدء العملية مما أسفر عن مقتل 20 مدنياً.[141]

وقف إطلاق النار المؤقت

في 17 أكتوبر 2019، توصل نائب الرئيس الأمريكي مايك پنس والرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى اتفاق لتنفيذ وقف إطلاق النار لمدة 120 ساعة (حوالي 5 أيام) في شمال سوريا للسماح لقوات سوريا الديمقراطية بالانسحاب من منطقة آمنة محددة، [142][143][144] تمتد من الحدود التركية السورية شمالًا إلى 20 ميلاً (32 كم) جنوبًا. صرح مايك بنس أنه بمجرد توقف العملية العسكرية بالكامل، سيتم رفع جميع العقوبات المفروضة على تركيا من قبل الولايات المتحدة ولن تكون هناك عقوبات أخرى. وفقًا لبيان أمريكي، سيتم فرض المنطقة الآمنة بشكل أساسي من قبل القوات المسلحة التركية دون مشاركة أي قوات أمريكية.[145] وُصف اتفاق وقف إطلاق النار هذا بأنه خيانة أمريكية أخرى للأكراد،[146][147][148] واستسلام كردي لتركيا،[149] من قبل العديد من المعلقين والمسؤولين الأمريكيين.

بينما قال وزير الخارجية التركي بأن الاتفاق ليس وقفًا لإطلاق النار، وإنما هو "وقفة مؤقتة للسماح للقوات الكردية بالانسحاب من المنطقة الآمنة المحددة، وبعد ذلك سيتم إنهاء العملية العسكرية، وإذا لم يكتمل الانسحاب فستستمر العملية".[150][151] قال قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم كوباني أنّهُ قَبِل اتفاق وقف إطلاق النار في المنطقة الواقعة بين تل أبيض ورأس العين.

صرح القائد السياسي الكردي السوري صالح مسلم: «شعبُنا لا يريد هذه الحرب. نرحب بوقف إطلاق النار، لكننا سندافع عن أنفسنا في حالة وقوع أي هجوم ... وقف إطلاق النار شيء والاستسلام شيء آخر، ونحن على استعداد للدفاع عن أنفسنا. لن نقبل احتلال شمال سوريا.»[145]

18 أكتوبر

ساد الهدوء الحذر في شرق الفرات في صباح يوم 18 أكتوبر مع اشتباكات بسيطة في مدينة رأس العين المحاصرة من قوات الاحتلال التركي.[152] وقد اتّهمت قوات سوريا الديمقراطية، تركيا، بانتهاك وقف إطلاق النار وقصف المناطق المدنية في رأس العين.[153]

أعلنت تركيا أنها تهدف إلى إنشاء 12 مركز مراقبة في منطقتها الآمنة، حيث زعمَ الرئيس أردوغان أن "تركيا سترد إذا قامت الحكومة السورية بتصرف خاطئ".[154]

20 أكتوبر

وزير الدفاع الأمريكي مارك إسپر.

في 20 أكتوبر صرح وزير الدفاع الأمريكي، مارك إسپر أن القوات الأمريكية المنسحبة من سوريا تنتقل إلى غرب العراق.[155]



21 أكتوبر

في 21 أكتوبر عاودت داعش الظهور في شرق وشمال سوريا. العشائر تضغط لإطلاق سراح أبنائها من سجون قسد.[156]

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترمپ قد أعلن في مطلع أكتوبر 2019 عن سحب سحب القوات الأمريكية من شمال وشرق سوريا، مما اعتبره الكثير من المراقبين تمهيداً للغزو التركي لسوريا، وفرصة لمعاودة نشاط داعش في المنطقة. قبل انسحابها، كانت القوات الأمريكية، بمشاركة قوات سوريا الديمقراطية، تقوم بما لا يقل عن 12 عملية عسكرية يومية ضد داعش، وقد توقف ذلك بشكل كامل الآن. هذا بالإضافة إلى أن قوات سوريا الديمقراطية قد قامت بإطلاق سراح بعض سجناء داعش، ودمجهم في صفوفهم، كوسيلة لإبقائهم تحت المراقبة.

بشار الأسد خلال لقاءه الجيش السوري على الخطوط الأمامية في بلدة الهبيط، بريف إدلب، 22 أكتوبر 2019.

قال الأسد خلال لقاءه الجيش السوري على الخطوط الأمامية في بلدة الهبيط، بريف إدلب في 22 أكتوبر 2019: الغزو التركي خطط له الأمريكي. ووأضاف أن كل المناطق السورية تحمل نفس الأهمية ولكن ما يحكم الأولويات هو الوضع العسكري على الأرض. كما أكد أن معركة إدلب هي الأساس لحسم الفوضى والإرهاب في كل مناطق سوريا.[157]

وأضاف: عندما نتعرض لعدوان أو سرقة يجب أن نقف مع بعضنا وننسق فيما بيننا.. ولكن البعض من السوريين لم يفعل ذلك وخاصة بالسنوات الأولى للحرب.. قلنا لهم لا تراهنوا على الخارج بل على الجيش والشعب والوطن.. ولكن لا حياة لمن تنادي.. وحاليا انتقل رهانهم إلى الأمريكي.

وأشار الأسد إلى أنه بعد كل العنتريات التي سمعناها على مدى سنوات من البعض بأنهم سيقاتلون وسيدافعون.. إلا أن ما رأيناه مؤخراً هو أن التركي يحتل مناطق كبيرة كان المفروض أنها تحت سيطرتهم خلال أيام كما خطط له الأمريكي. وأكد الرئيس الأسد أن "أردوغان لص.. سرق المعامل والقمح والنفط.. وهو اليوم يسرق الأرض".

وقال الأسد إن أول عمل قمنا به عند بدء العدوان في الشمال هو التواصل مع مختلف القوى السياسية والعسكرية على الأرض.. وقلنا نحن مستعدون لدعم أي مجموعة تقاوم.. وهو ليس قرارا سياسيا بل واجب دستوري ووطني.. وإن لم نقم بذلك لا نكن نستحق الوطن.

22 أكتوبر

في 22 أكتوبر، ردت ألمانيا على دعوة أردوغان لعقد قمة رباعية تضم تركيا وفرنسا وألمانيا وروسيا، في تركيا، حول شمال سوريا،[158] حيث وافقت ألمانيا على المشاركة على ألا تُعقد القمة في تركيا. وفي الوقت نفسه صرح أردوغان: إذا لم تنسحب المنظمات الكردية من شمال سوريا، كما وعد ترمپ في خمسة أيام، فسنعاود الهجوم.

المذكرة التركية-الروسية

أفراد من الشرطة العسكرية الروسية في شمال سوريا، 25 أكتوبر 2019.

ينص الاتفاق، الذي توصل إليه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي ڤلاديمير پوتن في 22 أكتوبر، أن تقوم الشرطة العسكرية الروسية وحرس الحدود السوري بإبعاد كافة مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية السورية لمسافة 30 كيلومتراً من الحدود التركية.

وذكرت وكالة إنترفاكس للأنباء نقلاً عن وزارة الدفاع أن الشرطة العسكرية، من منطقة الشيشان بجنوب روسيا، ستقوم بدوريات وتساعد في انسحاب القوات الكردية وأسلحتها لمسافة 30 كيلومتراً من الحدود السورية التركية.

وبموجب الاتفاق، ستبدأ القوات الروسية والتركية تسيير دوريات في شريط بعمق عشرة كيلومترات على الجانب السوري من الحدود حيث ظلت قوات أمريكية تعمل لسنوات مع حلفائها الأكراد السابقين.

25 أكتوبر

أفراد من قوات المعارضة السورية المدعومة من تركيا بالقرب من مدينة تل أبيض الحدودية في سوريا، 24 أكتوبر 2019.

حسب ما أعلنته وزارة الدفاع الروسية في 25 أكتوبر، أن نحو 300 آخرين من أفراد الشرطة العسكرية الروسية وما يزيد على 20 عربة مدرعة وصلوا إلى سوريا بموجب للاتفاق التركي الروسي الذي أوقف التوغل العسكري التركي في شمال شرق سوريا.[159]

رغم القلق الغربي العميق حيال تصرفات أنقرة، قال دبلوماسيون حضروا اجتماعاً لحلف شمال الأطلسي في بروكسل إن الحلف قرر الإبقاء على الدعم العسكري لتركيا بسبب أهميتها الجيوسياسية. ويخشى حلفاء تركيا في الحلف من أن تؤدي العملية إلى أزمة إنسانية جديدة في سوريا قد تسمح لأسرى تنظيم الدولة الإسلامية المحتجزين لدى وحدات حماية الشعب بالفرار وإعادة تنظيم صفوفهم.

وقال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسپر، في بروكسل خلال حضور اجتماع الحلف في 25 أكتوبر، إن الولايات المتحدة ستحتفظ بوجود عسكري محدود في سوريا لمنع الدولة الإسلامية من الاستيلاء على حقول النفط وعائداتها. وأضاف إسپر أن واشنطن ستبقي على ”بعض القوات الميكانيكية“ في دير الزور، وهي منطقة نفطية في سوريا إلى الشرق من الفرات.

ولم ترد أنباء عن تجدد الاشتباكات في شمال شرق سوريا يوم الجمعة 25 أكتوبر وذلك بعد يوم من اتهام قوات سوريا الديمقراطية التي تقودها وحدات حماية الشعب تركيا بشن هجوم بري كبير يستهدف ثلاث قرى في شمال شرق سوريا على الرغم من الهدنة مما أجبر آلاف المدنيين على الفرار.

ولم تعلق وزارة الدفاع التركية مباشرة على تقرير قوات سوريا الديمقراطية لكنها قالت إن خمسة من أفرادها أصيبوا في هجوم شنته وحدات حماية الشعب حول بلدة رأس العين الحدودية بالقرب من القرى الثلاث.

وتقول أنقرة إنها تتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية الأكراد والمدنيين الآخرين في المناطق التي تستهدف فيها مقاتلي وحدات حماية الشعب. وقال وزير العدل التركي عبد الحميد جول إن أنقرة طلبت رسميا من واشنطن اعتقال وتسليم قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم كوباني عندما يدخل الولايات المتحدة.

وطلب أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي من وزارة الخارجية سرعة إصدار تأشيرة دخول لكوباني قائد قوات سوريا الديمقراطية التي كانت حليفا رئيسيا لواشنطن في قتال تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وتقول أنقرة إن كوباني كان قيادياً كبيراً في حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تركيا وحلفاؤها الغربيون جماعة إرهابية.


ردود الفعل

في تركيا

أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، بعد وقت وجيز من بدء هجوم عسكري تركي على شمال شرق سوريا، أنّ أنقرة أرسلت مذكّرة دبلوماسية للقنصلية السورية في إسطنبول لإبلاغها بالعملية.

وأضاف جاويش أوغلو للصحفيين في الجزائر أنّ العملية التركية استندت إلى حقوق تركيا طبقاً للقانون الدولي، مشيراً إلى أنّ أنقرة أبلغت كذلك كلّ الأطراف الفاعلة الضرورية بما في ذلك الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي.[160]

ولفتت وزارة الدفاع التركية إلى أنّ القوّات التركية، التي بدأت عملية عسكرية في شمال شرق سوريا، حريصة للغاية على عدم إلحاق الأذى بالقوات الحليفة في منطقة العمليات بسوريا. وأضافت الوزارة أنّ العملية التركية في شمال شرق سوريا تستهدف فقط المسلحين وقواعدهم وأسلحتهم وعتادهم.

في سوريا

دولياً

من جهته، طالب رئيس الاتحاد الأوروپي جان-كلود يونكر تركيا، بوقف عمليتها العسكرية ضد المسلحين الأكراد في شمال سوريا، وقال لأنقرة إنّ الاتحاد لن يدفع أموالاً لإقامة ما يسمى المنطقة الآمنة في شمال سوريا.

وقال يونكر في البرلمان الأوروپي: "أدعو تركيا وغيرها من الأطراف إلى التصرف بضبط نفس ووقف العمليات التي تجري حاليّاً"، مضيفاً أنّه "لدى تركيا مشاكل أمنية على حدودها مع سوريا، وهو أمر يجب أن نفهمه، لكنني أدعو تركيا والجهات الفاعلة الأخرى إلى التحرك مع ضبط النفس. سيؤدي التوغل إلى تفاقم معاناة المدنيين. وهذا امر لا يمكن أن تصفه الكلمات".

وحضّت ألمانيا تركيا على وقف العملية العسكرية في شمال سوريا، وقالت إنّ "التوغّل قد يزيد من زعزعة استقرار هذا البلد ويساعد على عودة ظهور تنظيم الدولة الإسلامية"

وقال وزير الخارجية هايكو ماس، في بيان، إنّ "تركيا تخاطر بمزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة وعودة نشاط تنظيم الدولة الإسلامية. الهجوم التركي قد يؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة وأيضاً تدفقات جديدة للاجئين". وأضاف: "ندعو تركيا لوقف عمليتها والسعي لتحقيق مصالحها الأمنية بطريقة سلمية".

كما أعلنت وزيرة الدولة الفرنسية للشؤون الأوروپية إميلي دو مونشالان بعد دقائق من بدء العملية العسكرية التركية في شمال سوريا أنّ فرنسا تدين بشدّة الهجوم التركي وستطلب عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي.

وقالت أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية: "تضع فرنسا وألمانيا وبريطانيا اللمسات الأخيرة على اعلان مشترك سيكون في غاية الوضوح نؤكد فيه إدانتنا الشديدة والحازمة لما يحصل"، مضيفةً أنّه "سنطلب عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي وسنسعى إلى أكبر تحالف (ممكن) لجلب المسألة في أسرع وقت إلى النقاش" على الصعيد الدولي.

ولفتت وزارة الخارجية الفرنسية إلى أنّ باريس تشاورت مع حلفائها الأوروبيين "للنظر بكل الخيارات"، ومن بينها التوجه إلى مجلس الأمن، من دون مزيد من التوضيحات.

بدورها، ندّدت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية ماريال دوسارنيز بالهجوم التركي "الذي ينتهك القانون الدولي والحدود". وقالت إنّ العملية "خطأ أخلاقي وخطأ سياسي وتعرّض للخطر جهود تحقيق الاستقرار في شمال-شرق سوريا وأمن هذه المنطقة"، مشيرةً إلى أنّه "لا يمكننا السماح بالهجوم التركي"، وداعيةً إلى تحرك المجتمع الدولي.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي التقى في 8 أكتوبر القيادية الكردية إلهام أحمد، أعرب عن قلقله من حدوث الهجوم التركي، وأعلن أنّ "فرنسا تقف إلى جانب قوات سوريا الديموقراطية لأنهم حلفاء أساسيون في القتال ضد داعش".

في سياق متصل، أعلن مسؤولان أمريكيان ومصدر عسكري كردي أنّ مقاتلين أكراداً مدعومين من واشنطن أوقفوا عملياتهم ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا مع بدء تركيا هجوماً عسكرياً في شمال شرق سوريا.

وقال مصدر عسكري كردي إنّ "قوات سوريا الديموقراطية، التي يقودها أكراد، أوقفت العمليات ضدّ "داعش" لأنّه يستحيل تنفيذ أي عملية في الوقت الذي تتعرض فيه للتهديد من قبل جيش كبير على الحدود الشمالية".

وقال أحد المسؤولين الأمريكيين إنّ تعليق العمليات أثر أيضاً على التدريب الأمريكي الخاصّ بقوات معنية بحفظ الاستقرار في سوريا.

من جهته، أشار السناتور الجمهوري ليندسي گراهام إلى أنّ الكونگرس الأمريكي سيجعل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان "يدفع غالياً جدّاً" ثمن هجومه على القوات الكردية المتحالفة مع الولايات المتحدة في شمال سوريا.

وكتب السناتور المعروف بدعمه للرئيس دونالد ترمپ: "لنصلّي من أجل حلفائنا الاكراد الذين تم التخلي عنهم بشكل معيب من قبل ادارة ترمپ"، مضيفاً أنّه "سأقوم بكل الجهود في الكونگرس لجعل أردوغان يدفع الثمن غاليا جدّاً".

كما دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرگ تركيا إلى ممارسة "ضبط النفس" في عمليتها ضد القوات الكردية في سوريا، محذّراً من أن تكون المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية عرضة للخطر. وقال: "أطلب من تركيا ممارسة ضبط النفس وضمان عدم تعريض المكاسب التي حققناها في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية للخطر. وسأناقش هذه المسألة مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجمعة". ولفت إلى أنّ تركيا أوضحت أنّ عمليتها العسكرية في شمال شرق سوريا ستكون محدودة، مضيفاً أنّه من المهم عدم زعزعة استقرار المنطقة بدرجة أكبر.

وقال ستولتنبرگ للصحافيين إنّ تركيا لديها "مخاوف أمنية مشروعة" وإنّها أبلغت الحلف بشأن الهجوم ضد المقاتلين الأكراد في سوريا في وقت سابق اليوم، مضيفاً عقب اجتماعه برئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي: "حصلت على تطمينات بأنّ أي تحرك قد يُتخذ في شمال سوريا سيكون متناسبا وموزونا". وأوضح أنّه "من المهم تجنب التحركات التي تزيد من زعزعة الاستقرار والتوتر وتسبب المزيد من المعاناة للمدنيين".

وفي السياق، أعلن دبلوماسيون أنّ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سيعقد جلسة مغلقة بشأن سوريا في 10 أكتوبر بعدما بدأت تركيا عملية عسكرية ضدّ المقاتلين الأكراد في شمال شرق البلاد. وذكر الدبلوماسيون أنّ جلسة المجلس، الذي يضمّ في عضويته 15 دولة، لبحث الوضع في سوريا تأتي بطلب من أعضاء أوروپيين هم بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا وپولندا.

ودعت مصر لعقد اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية لبحث التطورات، وسُبل العمل على الحفاظ على سيادة سوريا ووحدة شعبها وسلامة أراضيها. كما أدان بيان لوزارة الخارجية المصرية، بأشدّ العبارات، العدوان التركي على الأراضي السورية.

في 9 أكتوبر 2019، قامت الحكومة التركية باعتقال 300 شخص لانتقادهم الغزو التركي لسوريا على وسائل التواصل الاجتماعي. كما بدأت التحقيق مع رئيسَيْ حزب الشعوب الديمقراطي، ممثل الأكراد في البرلمان التركي، ورابع أكبر حزب بتركيا.[161]

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ "'Harekat ile ilgili çalışmalarımız devam ediyor'". www.aa.com.tr.
  2. ^ Şafak, Yeni. "Free Syrian Army ready for potential new operation". Yeni Şafak.
  3. ^ "Suriye sınırına askeri sevkiyat". Timeturk.com.
  4. ^ Desk, News (October 8, 2019). "Turkish-backed militants amass near Syrian border town for new offensive".
  5. ^ Al-Tamimi, Aymenn Jawad. "Turkish Operations East of the Euphrates: A Rebel Perspective". Aymenn Jawad Al-Tamimi.
  6. ^ "About 10 "SDF" members were killed and injured by Turkish air and ground bombardments around Ras al-Ayn and Qamishli, and Turkish warplanes bomb a former center of the International Coalition". SOHR. 9 October 2019.
  7. ^ "Turkey begins attack on Kurds in northeast Syria, Erdoğan announces". The Telegraph. 9 October 2019. Retrieved 9 October 2019.
  8. ^ "Turkey-Syria border: All the latest updates". www.aljazeera.com.
  9. ^ https://www.sana.sy/en/?p=175299
  10. ^ http://www.syriahr.com/en/?p=143232
  11. ^ Bethan McKernan (9 October 2019). "Turkey launches military operation in northern Syria". The Guardian.
  12. ^ "After US green light, Turkey prepares military operation in Syria". Arab News. 7 October 2019.
  13. ^ "Turkey to Launch Military Operation in Syria Ahead of US Withdrawal". Al Bawaba.
  14. ^ "Safe Zone: Existing Project But Deferred Details". Enab Baladi (in الإنجليزية). 2019-08-29. Retrieved 2019-10-09.
  15. ^ Kurdistan24. "SDF command reveals details about buffer zone in northeast Syria". Kurdistan24 (in الإنجليزية). Retrieved 2019-10-09.
  16. ^ "Turkey says U.S. stalling on Syria 'safe zone', will act alone if needed". Reuters (in الإنجليزية). 2019-09-10. Retrieved 2019-10-09.
  17. ^ "Erdoğan cites U.S.-Turkey disagreement over safe zone as joint patrols begin in Syria". Ahval (in الإنجليزية). Retrieved 2019-10-09.
  18. ^ "Turkey to initiate own plans if safe zone deal fails". TRT World. 18 September 2019.
  19. ^ "Turkey's Syria 'safe zone' deadline expires". gulfnews.com (in الإنجليزية). Retrieved 2019-10-09.
  20. ^ Simkins, J. D. (October 8, 2019). "Trump on pulling US troops out of Syria: 'We're not a police force'". Military Times.
  21. ^ Crowley, Michael; Gall, Carlotta (October 8, 2019). "In Trump, Turkey's Erdogan Keeps Finding a Sympathetic Ear" – via NYTimes.com.
  22. ^ Gold, Danny; Hussain, Murtaza (October 8, 2019). "Trump Turned His Back on Syrian Kurds. Here's How They View Their New Precarious Position".
  23. ^ "Turkey 'launches airstrike' against Kurds on Syria-Iraq border – reports". RT International.
  24. ^ "Report: Turkish warplanes bombing Kurdish targets in northeast Syria". Ynetnews. July 10, 2019.
  25. ^ Desk, News (October 8, 2019). "Kurdish-led SDF claim Syrian Army is preparing to capture Manbij".
  26. ^ Desk, News (October 7, 2019). "Russian Special Forces open new Euphrates crossing between SDF, SAA lines: photos".
  27. ^ "The Turkish forces target the vicinity of Ras Al-Ayn area by shells and heavy machineguns, in conjunction with the arrival of new batches of factions loyal to Turkey to the latter's territory in the frame of the anticipated military operation • The Syrian Observatory For Human Rights". October 8, 2019.
  28. ^ "Civilians flee Syrian border towns as Turkish warplanes, artillery kick off offensive". 9 October 2019 – via www.reuters.com.
  29. ^ McKernan, Bethan (October 9, 2019). "Turkey launches military operation in northern Syria" – via www.theguardian.com.
  30. ^ Turkey-Syria border: All the latest updates]
  31. ^ "Turkey starts military operation against Kurdish forces in northern Syria - Xinhua | English.news.cn". www.xinhuanet.com.
  32. ^ "ISIS' resurgence in Syria may have already begun". Ahval.
  33. ^ "ISIS fightback begins as sleeper cells carry out new attacks, notorious radio station relaunches and jihadi brides regroup amid Turkey's Syria invasion". The Sun. 9 October 2019.
  34. ^ Osborne, Simon (9 October 2019). "Syria crisis: Suicide attack sparks fears of new ISIS terror campaign after US withdrawal". Express.co.uk.
  35. ^ Raf, Sanchez (9 October 2019). "Kurds abandon fight against Isil as Turkey attacks with air power and artillery deep into Syria". telegraph.co.uk.
  36. ^ "Turkey begins military offensive in Syria: Live updates". www.cnn.com. October 9, 2019.
  37. ^ "YPG/PKK'lı teröristlerin attığı roket Nusaybin'e düştü | STAR". Star.com.tr.
  38. ^ "Nusaybin ve Ceylanpınar'a havan mermisi düştü!". takvim.com.tr.
  39. ^ "Turkey launches assault on Syrian Kurdish forces". AFP.com.
  40. ^ "EXCLUSIVE-US-backed Syrian forces halt counter-Islamic State operations -sources". news.yahoo.com.
  41. ^ "Turkey launches Syria offensive with air strikes". 9 October 2019 – via www.bbc.com.
  42. ^ "Barış Pınarı'nda kara harekatı da başladı". www.haberturk.com.
  43. ^ Empty citation (help)
  44. ^ . 
  45. ^ . 
  46. ^ . 
  47. ^ Empty citation (help)
  48. ^ Empty citation (help)
  49. ^ Empty citation (help)
  50. ^ Empty citation (help)
  51. ^ Empty citation (help)
  52. ^ . 
  53. ^ Empty citation (help)
  54. ^ . 
  55. ^ Empty citation (help)
  56. ^ أ ب Empty citation (help)
  57. ^ Empty citation (help)
  58. ^ Empty citation (help)
  59. ^ Empty citation (help)
  60. ^ Empty citation (help)
  61. ^ Empty citation (help)
  62. ^ . 
  63. ^ Empty citation (help)
  64. ^ Empty citation (help)
  65. ^ . 
  66. ^ . ISSN 0307-1235. 
  67. ^ . 
  68. ^ . ISSN 0190-8286. 
  69. ^ قالب:يستشهد تغريدة
  70. ^ Empty citation (help)
  71. ^ . 
  72. ^ Empty citation (help)
  73. ^ Empty citation (help)
  74. ^ Empty citation (help)
  75. ^ Empty citation (help)
  76. ^ Empty citation (help)
  77. ^ Empty citation (help)
  78. ^ . 
  79. ^ . 
  80. ^ . 
  81. ^ . 
  82. ^ Empty citation (help)
  83. ^ Empty citation (help)
  84. ^ Empty citation (help)
  85. ^ Empty citation (help)
  86. ^ Empty citation (help)
  87. ^ Empty citation (help)
  88. ^ Empty citation (help)
  89. ^ Empty citation (help)
  90. ^ Empty citation (help)
  91. ^ Empty citation (help)
  92. ^ Empty citation (help)
  93. ^ Empty citation (help)
  94. ^ Empty citation (help)
  95. ^ Empty citation (help)
  96. ^ Empty citation (help)
  97. ^ Empty citation (help)
  98. ^ Empty citation (help)
  99. ^ . 
  100. ^ Empty citation (help)
  101. ^ Empty citation (help)
  102. ^ Empty citation (help)
  103. ^ Empty citation (help)
  104. ^ Empty citation (help)
  105. ^ Empty citation (help)
  106. ^ Empty citation (help)
  107. ^ Empty citation (help)
  108. ^ Empty citation (help)
  109. ^ Empty citation (help)
  110. ^ Empty citation (help)
  111. ^ Empty citation (help)
  112. ^ Empty citation (help)
  113. ^ Empty citation (help)
  114. ^ . ISSN 0307-1235. 
  115. ^ Empty citation (help)
  116. ^ Empty citation (help)
  117. ^ Empty citation (help)
  118. ^ Empty citation (help)
  119. ^ . 
  120. ^ Empty citation (help)
  121. ^ . 
  122. ^ Empty citation (help)
  123. ^ Empty citation (help)
  124. ^ Empty citation (help)
  125. ^ Empty citation (help)
  126. ^ Empty citation (help)
  127. ^ Empty citation (help)
  128. ^ Empty citation (help)
  129. ^ Empty citation (help)
  130. ^ أ ب Empty citation (help)
  131. ^ Empty citation (help)
  132. ^ Empty citation (help)
  133. ^ Empty citation (help)
  134. ^ Empty citation (help)
  135. ^ Empty citation (help)
  136. ^ قالب:يستشهد تغريدة
  137. ^ Empty citation (help)
  138. ^ Empty citation (help)
  139. ^ Empty citation (help)
  140. ^ Empty citation (help)
  141. ^ Empty citation (help)
  142. ^ Empty citation (help)
  143. ^ . 
  144. ^ Empty citation (help)
  145. ^ أ ب Empty citation (help)
  146. ^ Empty citation (help)
  147. ^ Empty citation (help)
  148. ^ Empty citation (help)
  149. ^ Empty citation (help)
  150. ^ Empty citation (help)
  151. ^ Empty citation (help)
  152. ^ Empty citation (help)
  153. ^ Empty citation (help)
  154. ^ . Reuters. 
  155. ^ "US troops leaving Syria will go to western Iraq, defense chief Esper says". فوكس نيوز. 2019-10-20. Retrieved 2019-10-22.
  156. ^ "ISIS Reaps Gains of U.S. Pullout From Syria". نيويورك تايمز. 2019-10-22. Retrieved 2019-10-22.
  157. ^ "بشار الأسد: "أردوغان" لص". مهر للأنباء. 2019-10-22. Retrieved 2019-10-22.
  158. ^ "قمتان حول سوريا في تركيا نهاية الشهر المقبل". جريدة الشرق الأوسط. 2019-06-06. Retrieved 2019-10-22.
  159. ^ "وصول مزيد من أفراد الشرطة العسكرية الروسية لسوريا بموجب اتفاق مع تركيا". رويترز. 2019-10-25. Retrieved 2019-10-25.
  160. ^ "إصابات في الهجوم التركي على سوريا... إدانات دولية وعربية ودعوة لـ"ضبط النفس"". جريدة النهار اللبنانية. 2019-10-09. Retrieved 2019-10-10.
  161. ^ "Turkey investigates Kurdish leaders, detains 21 for criticism of Syria offensive". رويترز. 2019-10-10. Retrieved 2019-10-10.