منبج

منبج
Manbij.jpg
ناحية منبج
ناحية منبج
منبج is located in سوريا
منبج
منبج
Location in Syria
الإحداثيات: 36°31′41″N 37°57′17″E / 36.52806°N 37.95472°E / 36.52806; 37.95472
البلد  سوريا
المحافظة محافظة حلب
المنطقة منبج
الارتفاع 460 m (1٬510 ft)

منبج، هي مدينة قديمة تقع إلى الغرب من نهر الفرات في منطقة منبج، محافظة حلب، سوريا. وهي واحدة من أقدم المدن السورية، ويتبعها ثلاث نواح، هي؛ أبو قلقل والخفسة ومسكنة، و285 قرية و351 مزرعة. [1]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الموقع

تقع في أرض منبسطة تنحدر نحو الفرات شرقاً وباتجاه أبو قلقل في الجنوب ونهر الساجور في الشمال، ترتفع عن سطح البحر 475م. تتألف مدينة منبج من نواة قديمة شكلها بيضوي، تجاوزها العمران الحديث الموجه حسب المخطط التنظيمي الموضوع عام 1985 الذي أعطى المدينة شكلاً إهليلجياً


السكان

منبج

قدر عدد سكانها بنحو 3800 نسمة في عام 1931، وقدر عدد سكانها بنحو 85000 نسمة في عام 2005.

التاريخ

منبج مدينة عريقة ازدهرت، واندثرت، ثم نهضت في العهد الحثي، ونمت في زمن الآراميين، ويرجع تاريخ تأسيسها إلى الألف الثاني قبل الميلاد، ووصل أوج تألقها في ظل معبدها القديم، ولا تزال آثاره مبعثرة في الحديقة العامة حتى اليوم، حيث كانت قبلة حج للناس آنذاك، وموطن الإلهة أتاركاتيس Atargatis ،وكانت المدينة تسمى آنذاك هيرابوليس Hierapolis أي المدينة المقدسة.

اسمها الحالي مشتق من كلمة مبوغ (في اللغة الحثية) الذي أطلق عليها منذ أقدم العصور، وأصبحت فيما بعد مدينة مقدسة وعاصمة الآراميين الدينية، دخلتها المسيحية مع حلب في منتصف القرن الثالث الميلادي، وفتحت في العام 15هـ على يد أبي عبيدة عياض بن غنم. وفيما بعد أصبحت إمارة حمدانية، ولي عليها الشاعر الفارس أبو فراس الحمداني، لتصبح منبج المدينة الأكثر أهمية في الدولة الحمدانية، فقد كانت تزود الدولة الحمدانية بكل مستلزماتها من الحبوب والقطن، كما اشتهرت في ظل الدولة الحمدانية بالصناعات اليدوية، مثل صناعة السجاد والحصر والملابس.

أما اسمها الحالي فقد ظل يتواتر، ويتطور في الفترات الزمنية التي مرت بها، فقد سميت (نامبيجي) بالآشورية و(نابيجو) بالآرامية وفيما بعد(مابج) و(نابوج) بمعنى نبع، ولفظة منبج سريانية محرفة عن (منبغ) ومعناها المنبع، وسميت بهذا الاسم لوجود عين عظيمة تعرف باسم الروم.

الحرب الأهلية السورية

في 16 يناير 2019 وقع تفجير انتحاري في منبج. الجيش الأمريكي أعلن مقتل جندي أمريكي، إلا أن أردوغان نفسه أعلن مقتل خمسة جنود أمريكان.

أفادت تقارير بوقوع قتلى ومصابين بعد انفجار وقع في مدينة منبج السورية، حيث ينتشر جنود أمريكيون في المنطقة، فيما أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم.[2]

وكتب المتحدث باسم المجلس العسكري في منبج شيروان درويش على موقع تويتر: "انفجار في شارع السوق المزدحم في منبج، تقارير أولية عن سقوط ضحايا". وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن 8 أشخاص على الأقل قتلوا.

ويأتي الهجوم بعد أقل من شهر من إعلان الرئيس دونالد ترمپ أن القوات الأمريكية ستنسحب من سوريا. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز إنه تم اطلاع الرئيس الأمريكي دونالد ترمپ على الوضع.

على صعيد متصل، أعلن تنظيم داعش مسئوليته عن الهجوم الذي استهدف دورية تابعة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في منبج. وقالت وكالة أعماق التابعة للتنظيم إن الهجوم نفذه انتحاري يرتدي سترة ناسفة.

ولم يقدم تنظيم داعش أي دليل على أنه مسؤول عن الهجوم، فيما قال التحالف إنه كانت لديه دورية في منبج اليوم، موضحا عبر موقع "تويتر": "قُتل أعضاء في القوات الأمريكية في انفجار أثناء قيامهم بدورية روتينية في سوريا اليوم. ما زلنا نجمع المعلومات وسنشارك تفاصيل إضافية في وقت لاحق".

الآثار

من آثار منبج هناك قلعة منبج التي بقي منها اسمها فقط، وجثتها الهامدة وسط المدينة تشكل حيّاً يدعى (القبة)، هذه القلعة بناها السلوقيون بغرض دفاعي - أمني، وهناك سور منبج الذي ذكر في المراجع، وقد ذكرها ياقوت الحموي في معجم البلدان، فقال:

منبِج : بالفتح ثم السكون وباء موحدة مكسورة وجيم: وهو بلد قديم، وما أظنه إلا رومياً، وذكر بعضهم أن أول من بناها كسرى، لما غلب على الشام، وسماها (من به) أي أنا أجود، فعربت، فقيل منبج، وقال بطلميوس: مدينة منبج طولها إحدى وسبعون درجة وخمس عشرة دقيقة، وهي في الإقليم الرابع، قال صاحب الزيج: طولها ثلاث وثمانون درجة وعرضها خمس وثلاثون درجة، وهي مدينة واسعة ذات خيرات كثيرة وأرزاق واسعة في فضاء من الأرض، كان عليها سور من الحجارة محكم، بينها وبين الفرات ثلاثة فراسخ وبينها وبين حلب عشرة فراسخ، وشربهم من قني تسيح على الأرض، وفي دورهم آبار أكثر شربهم منها؛ لأنها عذبة صحيحة، ومنها البحتري، وخرج منها جماعة من الشعراء، وإياها عنى المتنبي بقوله:

قيلَ: بمنبجٍ مثواهُ ونائله ُ في الأفقِ يسألُ عمَّنْ غيرُهُ سألا


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أهميتها عبر التاريخ

في العصور القديمة كان لها وظيفة دينية ، إذ أصبحت عاصمة الآراميين الدينية، وأقاموا فيها هيكل إله العواصف حدد وإلهة المياه أتاركاتيس، وقد كان تمثال أتاركاتيس يمثلها راكبة على مركبة تجرها الأسود، وفي يدها آلة موسيقية وعلى رأسها تاج.

لكن وظيفتها الأساسية على الغالب كانت وظيفة حربية، فكانت من أهم قواعد الجيش الروماني التي يمر بها للإغارة على بلاد مابين النهرين وفارس، وقد أشاد فيها يوستنيانوس Justinianus أسواراً منيعة، كما تدل الأسوار البيزنطية على ماضي المدينة موقعاً محصناً تعاورته أيدي الفرس والبيزنطيين والعرب، وفي العصر الأموي كانت تابعة لجند قنسرين وحلب، وتابعت وظيفتها الحربية ثغراً من ثغور الإسلام ضد الروم.


وظائف زراعية وصناعية في الأراضي المحيطة بها،حيث كانت سابقاً معروفة بزراعة أشجار التوت وتربية دودة القز، ومن ثم صناعة الحرير الطبيعي، وقد كانت نهاية تلك الصناعة عام 1241م ، وقد تحولت في القرن التاسع عشر- بعد تدميرها- إلى مراعٍ، وفي العهد الحديث توسعت الزراعات المروية فيها بعد تنظيف القنوات القديمة وبفضل المزارعين الجدد القادمين من الباب. وهي تتميز بشبكة من الجداول والأقنية الجوفية أكثر من أي منطقة أخرى في سورية. وبعد أن كانت مركزاً لإنتاج القنب تحولت إلى مركز لإنتاج القطن منذ الحرب العالمية الثانية، ولكن التوسع في هذه الزراعة أدى إلى استنزاف رصيد الأرض من المياه الجوفية، مما أدى إلى جفاف بساتينها حتى أصبحت تعتمد على مياه نهر الفرات.

الوظيفة التجارية: انتعشت التجارة فيها بحكم موقعها الوسيط بين الجزيرة والفرات شرقاً وحلب و اللاذقية غرباً. كما كانت مركز تبادل تجاري بين مدينة حلب من جهة والبادية ووادي الفرات وسهول حلب الشرقية وعين العرب من جهة أخرى. ويستدل على فعاليتها التجارية من «بازار» المواشي الذي كان يستمر ثلاثة أيام متوالية؛ إذ كان يخصص يوم الأحد لسوق الخيل والبغال، ويوم الإثنين للغنم والماعز؛ ويوم الثلاثاء للأبقار والإبل ، وهي ظاهرة لا مثيل لها في المدن السورية.

مشاهير منبج

ولعل أكثر من اشتهر من منبج الشعراء، ومنهم: البحتري الشاعر العباسي المعروف، وأبو فراس الحمداني، ودوقلة المنبجي واسمه يحيى بن نزار بن سعيد المنبجي أبو الفضل ولد ها سنة 486هـ وانتقل إلى دمشق فاتصل بالملك العادل نور الدين محمود بن زنكي، ومدحه بقصائد أجاد فيها، ثم رحل إلى بغداد، فاستوطنها (توفي بها سنة 554هـ) وعمر أبو ريشة، وهو من الشعراء المشهورين في العصر الحديث.

المراجع

  • ياقوت الحموي، معجم البلدان، الجزء الخامس، (دار صادر، بيروت).
  • عادل عبد السلام، عبد الكريم حليمة، محمد إسماعيل الشيخ، جغرافية سورية الإقليمية (منشورات جامعة تشرين 2003).
  • عبد الرحمن حميدة، محافظة حلب (وزارة الثقافة، دمشق 1992).

المصادر

تحوي هذه المقالة معلومات مترجمة من الطبعة الحادية عشرة لدائرة المعارف البريطانية لسنة 1911 وهي الآن من ضمن الملكية العامة.


الإحداثيات: 36°32′N 37°57′E / 36.533°N 37.950°E / 36.533; 37.950

  1. ^ فواز الموسى. "منبج". الموسوعة العربية.
  2. ^ "تفجير منبج: قتلى بصفوف القوات الأمريكية.. وداعش يتبنى الهجوم". سي إن إن. 2019-01-16. Retrieved 2019-01-16.