رفعت الأسد


Rifaat al-Assad
رفعت الأسد
رفعت الأسد.jpg
رفعت الأسد.
نائب رئيس سوريا
في المنصب
11 مارس 1984 – 8 فبراير 1998
الرئيسحافظ الأسد
عضو القيادة الإقليمية لحزب البعث.
في المنصب
15 أبريل 1975 – 8 فبراير 1998
تفاصيل شخصية
وُلِد22 أغسطس 1937
القرداحة، الدولة العلوية، سوريا تحت الانتداب
(القرداحة، محافظة اللاذقية، سوريا حالياً)[1]
الحزبحزب البعث
القرابةجميل الأسد، حافظ الأسد (أشقائه)
المدرسة الأمجامعة دمشق (ب.ف.) الأكاديمية السوڤيتية للعلوم (د.ف.)
الخدمة العسكرية
الولاء الجمهورية العربية المتحدة
 سوريا
الفرع/الخدمةFlag of the Syrian Arab Army.svg الجيش العربي السوري
Defense Companies SSI.svg سرايا الدفاع
سنوات الخدمة1958–1984
الرتبةSyria-Liwa.jpg لواء
قادسرايا الدفاع
المعارك/الحروبالحركة التصحيحية

تمرد الإخوان

رفعت علي الأسد (و. 22 أغسطس 1937)، هو الشقيق الأصغر للرئيس السوري السابق حافظ الأسد والسياسي جميل الأسد، وعم الرئيس الحالي بشار الأسد. وتزعم بعض المصادر أنه القائد المسؤول عن مذبحة حماة عام 1982.[2][3] مؤخراً، رفعت السرية عن وثائق تعيد مزاعمه بأن شقيقه حافظ الأسد هو المسؤول عن المذبحة،[4] وكذلك عدد من المعلقين.[5] وعلى الرغم من الاتهامات، دائماً ما ينفي رفعت الأسد تورطه في المذبحة.[6] بعد أكثر من ثلاثين عاماً قضاها رفعت في المنفى بفرنسا، عاد إلى دمشق في أكتوبر 2021.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

السنوات المبكرة

ولد في قرية القرداحة بمحافظة اللاذقية، ولم يعرف له أي نشاط مهم قبل عام 1963، إذ أنه وبعد إستيلاء حزب البعث على السلطة، 1963 تم إنشاء دورة للضباط بإسم "دورة البعث الأولى"، والتي ضمت مجموعة من أقارب اللجنة العسكرية الخمسية، وأفراد عشائرها وقبائلها ومناطقها، وكان رفعت واحداً مِن مَن ضمتهم هذه الدورة، وقد تخرجوا من الكلية العسكرية بزمن قياسي قصير، وشغلوا مباشرةً مناسب أمنية وعسكرية حساسة، لتغطية نقص أعداد الضباط الذي حدث بسبب التسريحات الكبيرة التي قام بها البعثيون.[7] في عام 1966 شارك في انقلاب 23 شباط 1966. وما بين 25 و28 شباط من عام 1969 شارك رفعت الأسد في الحركة التصحيحية بقيادة شقيقه حافظ الأسد، وفي تلك الأثناء التحق رفعت الأسد بدورة قائد حراسة مدرعات ومشاة بالقابون. في العام 1967 أصبح قائدا للفرقة 569 ثم ألحقت به سرايا الدفاع لتدريبها والتي يعتقد أنها كانت من أبرز فرق الجيش العربي السوري، وأقواها دعمًا. لاحقاً اتبع دورة أركان حرب عليا مع مجموعة من الخبراء الروس حول العقيدة العسكرية، في العام 1975 تقلد منصب رئيس المحكمة الدستورية وقد جمع بين هذا المنصب وبين توليه منصب رئيس مكتب التعليم العالي من العام 1975 وحتى العام 1980. في تلك الأثناء حاز على شهادة دكتوراه في الاقتصاد عن دراسة أعدها حول التحولات الاقتصادية في القطاعين الزراعي والصناعي عام 1977 كما أنه حاصل على شهادة الدكتوراه في التاريخ من جامعة دمشق.


حياته السياسية والعسكرية

رفعت الأسد في الثمانينيات.

لعب رفعت الأسد دورًا رئيسيًا في استيلاء شقيقه على السلطة التنفيذية عام 1970، في ما أُطلق عليه اسم الحركة التصحيحية، كما أدار نخبة من قوى الأمن الداخلي وسرايا الدفاع في السبعينيات وأوائل الثمانينيات.[8][9] بالإضافة لدوره العسكري، أسس رفعت رابطة الخريجين العليا، التي نظمت منتديات نقاش حول الشؤون العامة للخريجين السوريين خارج قيود حزب البعث. مع أكثر من خمسة عشر فرعًا في جميع أنحاء سوريا، جمع هذا المشروع الثقافي عشرات الآلاف من الأعضاء.[10] كان له دوراً محورياً طوال السبعينيات، وحتى عام 1984، اعتبره الكثيرون الخليفة المحتمل لأخيه الأكبر. عينه حافظ الأسد نائباً ثانياً للرئيس في مارس 1984.[11]

عام 1976، زار لبنان ضيفًا على طوني فرنجية نظرًا لعلاقاتهما الوثيقة والشخصية. في إشارة إلى حديثهما لاحقًا، قال: "في النهاية، أنتم [المسيحيين] بخير لأن "أهل الذمة" الذين يعيشون في ظل التسامح الإسلامي. والموت هو جزاءنا على الردة: لن يتسامح المسلمون معنا بالطريقة التي قد يفعلون بها؛ سوف يقتلوننا باعتبارنا مخالفين لدينهم".[12] كان هذا في إشارة إلى حقيقة أن عائلة الأسد كعلويين يجب أن تكون علمانية بشدة لأن المسلمين الأصوليين يكرهون العلويين باعتبارهم مرتدين أكثر مما يكرهون المسيحيين.

علاقاته الخارجية

تربط شائعات كثيرة رفعت الأسد بمصالح أجنبية مختلفة. كان رفعت مقربًا من عبد الله، ملك السعودية.[13][14] كان الملك عبد الله متزوجًا من أخت زوجة رفعت، ودُعي رفعت في مناسبات - حتى بعد انفصاله العلني عن الحكام في سوريا - إلى المملكة، ونشرت الصحف الحكومية صور له برفقة العائلة المالكة.

بعد حرب العراق، كانت هناك تقارير صحفية تفيد بأنه بدأ محادثات مع ممثلي الحكومة الأمريكية حول المساعدة في تشكيل تحالف مع الجماعات الأخرى المناهضة للأسد لتوفير قيادة سورية بديلة، على غرار المؤتمر الوطني العراقي. عقد رفعت اجتماعاً مع رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي. صرح يوسف بودانسكي، مدير فريق عمل الكونگرس المعني بالإرهاب والحرب غير التقليدية، أن رفعت يحظى بدعم كل من الولايات المتحدة والسعودية. وقد ظهر في الصحافة السعودية في زيارة للعائلة المالكة عام 2007. ولا تزال حكومة بشار حذرة من نواياه وتراقب أنشطته بعناية.


رفعت الأسد يلتقي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عام 1983.

أشار مركز الفكر الأمريكي المؤثر ستراتفور إلى رفعت الأسد كمشتبه به محتمل في تفجير عام 2005 الذي أدى إلى مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وسلسلة الهجمات التي ضربت بيروت بعد الانسحاب السوري اللاحق.[بحاجة لمصدر] كان الهدف هو زعزعة استقرار الحكومة السورية. ومع ذلك، لم يرد ذكر لرفعت في تقرير ميليس الأممي حول الجريمة.

عام 1983، التقى رفعت برئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات في محاولة لتهدئة التوترات المتزايدة بين سوريا وأنصار عرفات.[15] [16]

أيون ميهاي پاسيبا، وهو جنرال في قوات الأمن برومانيا الشيوعية الذي انشق إلى الولايات المتحدة عام 1978، ادعى أن رفعت الأسد تم تجنيده من قبل المخابرات الرومانية أثناء الحرب الباردة. نُقل عن الرئيس الروماني نيكولاي تشوسيسكو قوله في رواية پاسيبا "الآفاق الحمراء" عام 1996 أن رفعت كان "يأكل من أيدينا" ومضى ليقول: "هل أنا بحاجة إلى قناة خلفية للاتصالات السياسية السرية؟ "طريقة لإخبار حافظ سراً عن مناقشاتي المستقبلية مع كارتر؟ هل أنا بحاجة إلى أن يختفي شخص ما في الغرب؟ رفعت سيتولى أمره. الآن لا يمكنه الاستغناء عن أموالي".[17] أعاد پاسيبا تأكيد هذا الادعاء لاحقاً، واصفاً رفعت بأنه "وكيلنا ذي الأجر الجيد" في مقال نشر عام 2003 ناقش فيه الزعيم الليبي آنذاك معمر القذافي.[18]

الإفراج عن ديڤد دودج

ساهم رفعت الأسد في الافراج عن السياسي الأمريكي ديڤد دودج في 21 يوليو 1983.[19][20]

في 19 يوليو 1982، اختطف دودج من قبل مليشيات موالية لإيران، أعضاء في حركة أمل في بيروت، بقيادة حسين الموسوي.[21] احتُجز أولاً في لبنان ثم احتُجز في إيران حتى إطلاق سراحه بعد عام.[22] من خلال اتصالات في نظام الخميني الإيراني، تمكن رفعت من تأمين الإفراج عن دودج وشكره الرئيس الأمريكي رونالد ريگان.[23]

في 21 يوليو 1983، صرح نائب السكرتير الصحفي الأمريكي لاري سپيكس:

تعرف حكومة الولايات المتحدة عن امتنانها للرئيس السوري حافظ الأسد وللدكتور رفعت الأسد على الجهود الإنسانية التي بذلوها والتي أدت إلى إطلاق سراح السيد دودج. [24]

قمع الإخوان المسلمين

مذبحة حماة

في فبراير 1982، كقائد لسرايا الدفاع، زُعم أن رفعت الأسد قاد القوات التي أخمدت تمرد الإخوان المسلمين في وسط مدينة حماة، من خلال أمره قواته قصف المدينة بصواريخ گراد، مما أسفر عن مقتل الآلاف من سكانها (تتراوح التقارير بين 5000 و، وكان الاقتراع الأكثر شيوعًا هو حوالي 15000 - 20000). عُرفت هذه الأحداث بمذبحة حماة. تقدر رُفعت عنها السرية من وكالة استخبارات الدفاع العدد الإجمالي للضحايا بحوالي 2000 قتيل.[25] يزعم الصحفي الأمريكي توماس فريدمان في كتابه "من بيروت إلى القدس" أن رفعت قال لاحقاً أن إجمالي عدد الضحايا هو 38.000 قتيل.[26] Rifaat, however, has repeatedly denied playing any role in the Hama massacre.[8][27][28]

أوضح رفعت الأسد روايته لمذبحة حماة خلال مؤتمر باريس لتشكيل المجلس الوطني الديمقراطي السوري في 15 نوفمبر 2011.[29] كما تورط في مجزرة سجن تدمر وحصل على لقب "جزار تدمر".[30]

كما ورد ذكر رفعت الأسد في تقرير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بشأن أنشطة تهريب المخدرات في سوريا خلال الثمانينيات، إلى جانب مسؤولين سوريين آخرين مثل علي حيدر ومصطفى طلاس وشفيق فياض.[31]

محاولة الانقلاب

عندما عانى حافظ الأسد من مشاكل في القلب أواخر عام 1983، شكل لجنة من ستة أعضاء لإدارة البلاد مؤلفة من عبد الحليم خدام، عبد الله الأحمر، مصطفى طلاس، مصطفى الشهابي وعبد الرؤوف الكسم وزهير مشارقة.[32] لم يكن رفعت ضمن اللجنة، وكان المجلس يتألف بالكامل من السنة المسلمين المقربين لحافظ، الذين كانوا في الغالب من ذوي النفوذ الضعيف في المؤسسة العسكرية والأمنية. تسبب هذا في عدم ارتياح في سلك الضباط الذي يهيمن عليه العلويون، وبدأ العديد من كبار الضباط في التجمع حول رفعت، بينما ظل آخرون موالين لتعليمات حافظ.

في مارس 1984، بدأت قوات رفعت، التي يبلغ عددها أكثر من 55.000 بدبابات ومدفعية وطائرات ومروحيات، في تأكيد سيطرتها على دمشق. تمركزت سرب من دبابات رفعت من طراز تي-72 في الدوار المركزي في كفر سوسة وجبل قاسيون المطل على المدينة.[33]

أقيمت نقاط التفتيش وحواجز الطرق، ووضع ملصقات له في مباني الدولة، ونزع سلاح القوات النظامية، واعتقل جنود الجيش النظامي بشكل تعسفي، واحتلت مراكز الشرطة ومباني المخابرات ووضعت تحت القيادة، واحتلت مباني الدولة؛ زاد عدد أفراد سرايا الدفاع بسرعة وسيطرت على كل من القوات الخاصة والحرس الجمهوري.[33] رغم أن دمشق كانت منقسمة بين جيشين وبدت على شفا الحرب، إلا أن رفعت لم يتحرك. بعد أن علم أن رفعت كان متوجهاً إلى دمشق، غادر شقيقه حافظ الأسد مقره للقائه. ذكر

الصحفي البريطاني باتريك سيل اللحظة الحميمية بين الأخوين:

في منزل رفعت في المزة أصبح الأخوان أخيرًا وجهاً لوجه. "هل تريد إسقاط النظام؟" سأل الأسد. ها أنا ذا. أنا النظام. هاجم كل منهما الآخر لمدة ساعة، لكن كاخ أكبر ومقيم مع والدته في المنزل، لم يستطع الأسد أن يفشل في الفوز في المواجهة. واختار رفعت أن يقبل (رغم بعض الشك الداخلي) تعهد الأسد باستعادة الثقة بينهما على أن يكون أساس عملهما المستقبلي معًا. [33]

كان هناك انقسام وتوترات واضحة بين القوات الموالية لحافظ، وهي الفرقة المدرعة الثالثة (بقيادة اللواء شفيق فياض)، والحرس الجمهوري (بقيادة اللواء عدنان مخلوف)، وأجهزة المخابرات المختلفة (بقيادة الجنرالان محمد خولي وعلي ضبا) والشرطة الوطنية والقوات الخاصة (بقيادة اللواء علي حيدر)؛ وسرايا الدفاع الموالية لرفعت. بحلول منتصف عام 1984، كان حافظ قد عاد من فترة النقاهة وتولى السيطرة الكاملة، وفي ذلك الوقت احتشد معظم الضباط حوله. في البداية، بدا أن رفعت سيُحاكم، بل إنه سيواجه استجوابًا يتم بثه على التلفزيون. ومع ذلك، يُعتقد أن بشرى، ابنة حافظ، أنقذت عمها بالفعل من خلال إقناع والدها أن تطهيره من شأنه أن يصيب الأسرة بالعار وقد يسبب توترات ليس فقط في عائلة الأسد، ولكن مع عائلة مخلوف. (لأن رفعت متزوج أيضًا من امرأة من تلك العائلة، وهي أيضًا ثاني أكثر العائلات العلوية انتشارًا، وتهيمن على قيادة الأجهزة الأمنية خلف عائلة الأسد).[34]

فيما بدا في البداية كتسوية، أصبح رفعت نائبًا للرئيس مسؤولًا عن الشؤون الأمنية، لكن هذا أثبت أنه منصب رمزي تمامًا. نُقلت قيادة سرايا الدفاع، التي تم تقليص حجمها إلى حجم الفرقة المدرعة، إلى ضابط آخر، وفي النهاية تم تفكيك الوحدة بأكملها واستيعابها في وحدات أخرى، مثل الفرقة الميكانيكية الرابعة والحرس الجمهوري والقوات المحمولة جواً، وفرقة القوات الخاصة. ثم أُرسل رفعت إلى الاتحاد السوڤيتي في "زيارة عمل مفتوحة". أقرب أنصاره وغيرهم ممن فشلوا في إثبات ولائهم لحافظ تم طردهم من الجيش وحزب البعث في السنوات التي تلت ذلك. عند مغادرته، حصل رفعت على 300 مليون دولار من الأموال العامة بما في ذلك قرض ليبي بقيمة 100 مليون دولار. في عام 2015، ادعى أن الأموال كانت هدية من ولي العهد السعودي في ذلك الوقت، عبد الله.[35]

مذكرات عبد السلام جلود

في مذكراته "الملحمة-مذكرات عبد السلام جلود" قال عبد السلام جلود أنه وخلال حكم الرئيس السابق معمر القذافي قامت ليبيا بدفعت 200 مليون دولار ليخرج رفعت الأسد من سوريا. وقال "الجلود" إنه زار سوريا إبان أزمة الثمانينات "والتقى في هذه الزيارة بالرئيس السابق حافظ الأسد، الذي كان غاضبا من شقشقه رفعت الأسد قائد "سرايا الدفاع" آنذاك، وطلب من "الجلود" المساعدة في خروج رفعت من سوريا. وتحدث "الجلود" في مذكراته عن دور مالي لعبته ليبيا في حل الأزمة وخروج رفعت الأسد من سوريا، وبحسب "الجلود"فإنه عقد صفقة مع رفعت تقضي بخروجه من سوريا مقابل 200 مليون دولار أميركي، وذلك لتأمين عائلته البالغ عددها 48 فرداً. وأشار إلى أن ليبيا تبرعت بهذه المبلغ كمساعدة لسوريا من أجل حل هذه المشكلة التي عصفت بالبلاد وهددت بتدمير دمشق، حيث حمل هذا المبلغ أحمد رمضان حاكم المصرف المركزي الليبي إلى سوريا ومن ثم سلمه لسوريا. ووصف الجلود في مذكراته ماقام فيه بأنه كان "مهمة قومية صعبة ومعقدة في سوريا[36]".


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في التسعينيات

على الرغم من عودته لحضور جنازة والدته عام 1992، واقماته لبعض الوقت في سوريا، إلا أن رفعت بقي بعد ذلك في المنفى في فرنسا وإسبانيا. احتفظ اسميًا بمنصب نائب الرئيس حتى تم تجريده منه في 8 فبراير 1998.[37]

احتفظ رفعت الأسد بإمبراطورية تجارية كبيرة في كل من سوريا وخارجها، جزئيًا من خلال ابنه سومر. إلا أن حملة 1999، التي شهدت اشتباكات مسلحة في اللاذقية، دمرت الكثير من شبكته المتبقية في سوريا، واعتقال عدد كبير من أنصار رفعت. كان يُنظر إلى هذا على أنه مرتبط بمسألة خلافة الحكم، حيث بدأ رفعت في وضع نفسه خلفًا لحافظ المريض، الذي سعى بدوره إلى القضاء على كل المنافسة المحتملة على خليفته المعين، ابنه بشار الأسد.

في فرنسا، احتج رفعت بقوة على خلافة بشار لمنصب رئيس، زاعمًا أنه هو نفسه يجسد "الشرعية الدستورية الوحيدة" (كنائب للرئيس، زاعمًا أن إقالته غير دستورية). وقد أدلى بتصريحات تهديد حول التخطيط للعودة إلى سوريا في الوقت الذي يختاره لتحمل "مسؤولياته والوفاء بإرادة الشعب"، وأنه بينما سيحكم بإحسان وديمقراطية، فإنه سيفعل ذلك بـ"سلطة الشعب والجيش "من ورائه.

الجماعات والمنظمات

سومر، نجل رفعت، هو رئيس قناة عربية صغيرة، شبكة الأخبار العربية (ANN)، والتي تعمل بمثابة الناطق السياسي لوالده. كما يدعي أنه يدير حزباً سياسياً. ويرأس رفعت نفسه "المجموعة الوطنية المتحدة"، وهي حزب أو تحالف سياسي آخر. من المعروف أن هناك أعضاء معروفين بأنفسهم من بين رفاق رفعت المنفيين من سوريا، لكن لا يمكن اعتبار أي منهما منظمة فاعلة،[بحاجة لمصدر] حتى لو كانوا سيصدرون بانتظام تصريحات مؤيدة لعودة رفعت إلى سوريا والاحتجاج ضد الرئيس بشار الأسد. علاوة على ذلك، أسس رفعت الحزب العربي الديمقراطي في لبنان في أوائل السبعينيات، وهي جماعة طائفية/سياسية صغيرة علوية في لبنان، والتي خلال عملت أثناء الحرب الأهلية اللبنانية كميليشيا مسلحة موالية للحكومة السورية (من خلال رفعت). [38] علي عيد الأمين العام للحزب اليوم يدعم الرئيس السوري بشار الأسد.[بحاجة لمصدر]

تكريمات

الوسام التكريم البلد التاريخ المكان ملاحظات المصادر
Legion Honneur GC ribbon.svg الصليب الأكبر لوسام جوقة الشرف الوطني  فرنسا 1986 Paris أعلى رتبة من وسام جوقة الشرف في الجمهورية الفرنسية. منحها إياه الرئيس السابق فرانسوا ميتران[39] [40][41][42][43]

قضايا قانونية

منذ عام 2014، اتُهم رفعت بغسيل الأموال المنظم والاحتيال الضريبي المشدد واختلاس الأموال السورية لشراء عقارات بما لا يقل عن 90 مليون يورو في فرنسا.[44] بالإضافة إلى ذلك، صادرت السلطات الإسبانية أصوله وحساباته المصرفية في تحقيق غسيل أموال منذ عام 2017.[45][46]

في يونيو 2020، حكمت إحدى محاكم باريس على رفعت بالسجن أربع سنوات؛ وبالتالي، سيتم مصادرة ممتلكاته في باريس ولندن.[47]

وبناء على شكوى تقدمت بها منظمتا الشفافية الدولية و"شيربا"، يحقق القضاء الفرنسي منذ عام 2014 بشأن الثروة الهائلة التي يملكها رفعت الأسد الذي كان يقيم في المنفى منذ 1984 بعد محاولة انقلاب فاشلة. يشار إلى أن من بين أبرز التهم الموجهة ضد رفعت، شراءه عمارات وشققا فاخرة في باريس، فضلا عن عقارات ومكاتب في مدينة ليون.

وقد وضع القضاء الفرنسي يده على تلك الممتلكات التي تقدر بـ90 مليون يورو، لا سيما بعد أن أكد الادعاء الفرنسي أنها ثمرة غسيل أموال واختلاسات من المال العام السوري، إضافة إلى التهرب الضريبي، لأنها سجلت في لوكسمبورغ وغيرها. وذكر أن ملف التحقيق في ثروة شقيق حافظ الأسد بدأ عام 2014 حين تقدمت منظمة "شيربا" التي تدافع عن حقوق ضحايا الجرائم الاقتصادية بشكوى، اعتبرت فيها أن قيمة أملاكه العقارية في فرنسا تفوق دخله المعروف. إلا أن القضاء الفرنسي لم يحله إلى المحاكمة إلا بعد 5 سنوات، بتهمة اقتراف جرائم بين 1984 و2016، بما فيها غسيل الأموال، والتزوير الضريبي، والاستيلاء على أموال عامة.

حياته الشخصية

عام 2010، كان رفعت يقيم في مايفير، لندن.[48][49] اعتباراً من 2011، كان يقيم في أڤينو فوش، باريس،[50] أثناء محاولته بيع ممتلكاته.[51] في 8 أكتوبر 2021، نشرت صحيفة الوطن السورية أن الرئيس بشار الأسد سمح لعمه رفعت بالعودة إلى سوريا. وأضافت الصحيفة أنه ومنعاً لسجنه في فرنسا، ترفع الرئيس الأسد عما فعله وقاله رفعت الأسد وسمح له بالعودة إلى البلاد، مثله مثل أي مواطن سوري آخر، ولن يكون له أي دور سياسي أو اجتماعي.[52]

وأكدت الوطن أن رفعت الأسد عاد ظهر الخميس 7 أكتوبر إلى دمشق، بعد أن أمضى قرابة أكثر من ثلاثين عاماً في أوروباً معارضاً. وأوضحت الصحيفة أن رفعت الأسد وصل إلى دمشق، وذلك منعاً لسجنه في فرنسا بعد صدور حكم قضائي، وبعد مصادرة ممتلكاته وأمواله في إسبانيا أيضاً.

وقال فراس نجل رفعت، الذي كان يعارض شقيقه حافظ، والد بشار، على صفحته في فيسبوك إن الأمر تم بـ"صفقة بين المخابرات الفرنسية والروسية والنظام السوري".

وكانت محكمة الاستئناف الباريسية قد ثبتت في سبتمبر 2021 حكماً بالسجن أربع سنوات صادراً على رفعت الأسد، عمّ الرئيس السوري بشار الأسد، ومصادرة ثروة تقدّر قيمتها بتسعين مليون يورو، في ثاني قضية "جمع أصول عن طريق الاحتيال" تُقام في فرنسا.

زوجاته

تزوج رفعت أربع مرات، وأدى تعدد الزوجات، وكذلك زيجات أبنائه، إلى تحالفات وطيدة روابط مع عائلات بارزة وعشائر مرموقة في سوريا والمشرق العربي.[1] كانت أولى وجاته، ابنة عمه، أميرة، من القرداحة. بعدها، تزوج من سلمى مخلوف، ابنة عم أنيسة زوجة شقيقه حافظ. أما زوجته الثالثة فهي شابة من عائلة سنية، رجاء بركات. زوجة الرابعة لينا الخير، ابنة واحدة من أشهر العائلات العلوية في سوريا.[1] تزوجت شقيقة إحدى زوجاته من الملك عبد الله.

أنجاله

  • تدمر، متزوجة من معين ناصف خير بك، ابن عائلة علوية مرموقة ذات نفوذ.
  • تمادين، متزوجة من أحد أبناء عائلة مخلوف.
  • لما، متزوجة من علء فياض، ابن الجنرال العلوي شفيق فياض.
  • مضر، متزوج من مايا حيدر، ابنة رجل الأعمال الثري محمد حيدر، من قبيلة الحدادين العلوية الشهيرة.[1]
  • ريبال، أصغر أبنائه، وُلد عام 1975، وهو رجل أعمال وناشط سياسي. يقيم ريبال في باريس ويتحدث الإنجليزية بطلاقة ويظهر في وسائل الإعلام الدولية كمعلقاً على الأزمة السورية.[53]
  • سومر
  • سوار
  • فراس

انظر أيضاً

الهوامش

  1. ^ أ ب ت ث خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة meib1600
  2. ^ "'The enforcer' who heads Syria's dreaded army division". FRANCE 24. 4 March 2012. Rifaat al-Assad is perhaps best-known for his role in personally overseeing the notorious 1982 Hama massacre, in which at least 10,000 people were killed.
  3. ^ "Assad's cousin: West is right to back Syrian opposition, but it is backing the wrong one". Haaretz. 29 March 2012. every report from the period clearly puts Rifat at the center of the Hama operation
  4. ^ "Syria: Muslim Brotherhood Pressure Intensifies" (PDF). Although President Assad was successful in squelching the Hama uprising, he is clearly on the defensive.
  5. ^ "Bashar Assad Teaches Visiting Members of U.S. Congress How to Fight Terrorism". Select [Syrian Army] units... under the command of General 'Ali Haydar, besieged the city for 27 days, bombarding it with heavy artillery and tank [fire], before invading it.
  6. ^ "Dr.Rifaat Al-Assad speaks about the 1982 Hama incident". The leader Rifaat Al-Assad speaks about the 1982 Hama incident on the sidelines of the Paris Conference.
  7. ^ نشوان الأتاسي، كتاب: تطور المجتمع السوري، ص293
  8. ^ أ ب "Exiled Assad's uncle wants to lead Syria transition". Al Arabiya. AFP. 14 November 2011.
  9. ^ "Syria: The Syrian military unit called Saraya al-Difaa' (Difa'), its role in an alleged coup attempt in 1995, and the fate of its officers and men". Immigration and Refugee Board of Canada. 1 June 1998.
  10. ^ Seale, Patrick (8 February 1989). "Chapter 24: Brothers's war". Asad: The Struggle for the Middle East. University of California Press. p. 422. ISBN 978-0520069763.
  11. ^ "Syria's Assad forms new cabinet". Sarasota Herald Tribune. Damascus. AP. 12 March 1984. Retrieved 23 December 2012.
  12. ^ Nisan, Mordechai (Spring 2012). "Of Wars and Woes. A Chronicle of Lebanese Violence". The Levantine Review. 1 (1): 32. doi:10.6017/lev.v1i1.2150.
  13. ^ Henderson, Simon (24 July 2012). "The Prince and the Revolution". The Washington Institute for Near East Policy. The closeness between Rifaat and Abdullah is more than just kinship: They worked together in the early 1980s when Rifaat was leading the Defense Companies
  14. ^ Parker, Claire (9 December 2019). "The Prince and the Revolution". The Washington Times. much of the case will center on the circumstances of his exile from Syria and his friendship with King Abdullah of Saudi Arabia
  15. ^ C. R, Jonathan (25 June 1983). "Syria Abruptly Ousts Arafat As PLO Rebellion Mounts". The Washington Post. talks between Arafat and Assad's brother had gone well and that Arafat was convinced that Rifaat Assad had signaled willingness to intercede with the president to smooth over their growing differences.
  16. ^ Sadeq, Ali (8 July 2014). "Palestinians and the Assad regime: for history and generations to know". Middle East Monitor. At that time, he had arranged relations with Rifaat Al-Assad
  17. ^ Red Horizons: the 2nd Book. The True Story of Nicolae and Elena Ceauşescu's Crimes, Lifestyle, and Corruption, 1990. ISBN 0-89526-746-2, Page 188
  18. ^ "Ion Mihai Pacepa on Muammar Khaddafi on National Review Online". Archived from the original on 20 February 2014. Retrieved 2 June 2013.
  19. ^ "FREED U.S. EDUCATOR THANKS SYRIANS FOR HELP". New York Times. AFP. 24 July 1983.
  20. ^ Wright, Robin (6 November 1986). "Free-lance terrorism undercuts Syria". csmonitor. He demanded that Mr. Dodge be returned. This demand eventually led to Dodge's freedom after a year-long captivity.
  21. ^ Dickey, Christopher (Fall 1987). "Assad and His Allies: Irreconcilable Differences?". Foreign Affairs. Council on Foreign Relations. 66 (1): 68. doi:10.2307/20043292. JSTOR 20043292. Mousavi first came to attention outside Lebanon in connection with the 1982 kidnapping of David Dodge
  22. ^ "AMERICAN IS FREED WITH HELP OF SYRIA". New York Times. AFP. 22 July 1983.
  23. ^ "His Brother's Keeper". Time. 19 December 1983. President Reagan publicly thanked him when, through contacts in the Iranian regime of Ayatullah Khomeini, Rifaat secured the release of David Dodge.
  24. ^ "Statement by Deputy Press Secretary Speakes on the Release of David Dodge in Beirut, Lebanon". Ronald Reagan Presidential Library. AFP. 21 July 1983.
  25. ^ 'DIA: Syria – Muslim Brotherhood Pressure Intensifies'. DEFENSE INTELLIGENCE AGENCY. May 1982. 
  26. ^ Friedman, p. 90
  27. ^ Arabiya Video at YouTube
  28. ^ "RT arabic" at YouTube
  29. ^ Video in Arabic with English subtitles at YouTube
  30. ^ Judith Miller (16 May 1997). God Has Ninety-Nine Names: Reporting from a Militant Middle East (reprint ed.). Simon and Schuster. p. 325. ISBN 9780684832289.
  31. ^ "Heroin Trafficking: The Syrian Connection" (PDF). CIA. 8 February 2012. pp. 3, 5. Archived from the original (PDF) on 20 January 2017.
  32. ^ Seale, Patrick (8 February 1989). "Chapter 24: Brothers's war". Asad: The Struggle for the Middle East. University of California Press. p. 427. ISBN 978-0520069763.
  33. ^ أ ب ت Seale, Patrick (8 February 1989). "Chapter 24: Brothers's war". Asad: The Struggle for the Middle East. University of California Press. p. 434. ISBN 978-0520069763.
  34. ^ Dossier: Bushra Assad (September-October 2006) Archived 21 July 2011 at the Wayback Machine.
  35. ^ القضاء الفرنسي يصادر ممتلكات لرفعت الأسد. Sky News Arabia. 9 September 2016.
  36. ^ الهدهد
  37. ^ Political Chronology of the Middle East. Routledge. 12 October 2012. p. 2038. ISBN 978-1-135-35673-6. Retrieved 10 February 2013.
  38. ^ "Rifaat founded the Red Knights in northern Lebanon in the early 1970s and they were eventually instrumental in helping Yasser Arafat to slip by sea to Tripoli in 1983""Archived copy". Archived from the original on 27 September 2007. Retrieved 27 September 2007.CS1 maint: archived copy as title (link)
  39. ^ "Syrian president's uncle under investigation for corruption and money laundering in France". The Telegraph. 28 June 2016.
  40. ^ "Biens mal acquis ; ouverture du procès de Rifaat Al-Assad, oncle du président syrien". parismatch.fr (in الفرنسية). Paris Match. 9 December 2019.
  41. ^ ""Biens mal acquis": ouverture du procès de l'oncle de Bachar al-Assad à Paris" (in الفرنسية). Le Point. 9 December 2019.
  42. ^ "Le procès de l'oncle de Bachar al-Assad s'est ouvert sans lui à Paris" (in الفرنسية). Ouest France. 9 December 2019.
  43. ^ ""Biens mal acquis": Rifaat al-Assad, oncle du président syrien, mis en examen à Paris" (in الفرنسية). Sherpa. 28 June 2016.
  44. ^ "Syrian president's uncle on trial in France for money laundering". BBC. 9 December 2019.
  45. ^ "Spanish raids seize Assad uncle's assets in corruption inquiry". BBC. 4 April 2017.
  46. ^ "Spanish court wants to try Syrian leader's uncle for money laundering". elpais.com. 22 November 2019.
  47. ^ "Rifaat al-Assad: Syrian President's uncle jailed in France for money laundering". BBC. 17 June 2020.
  48. ^ Rayner, Gordon (12 June 2011). "Syria's 'Butcher of Hama' living in £10 million Mayfair townhouse". The Telegraph. London. Retrieved 20 April 2015.
  49. ^ "Robert Fisk: Freedom, democracy and human rights in Syria". The Independent. London. 16 September 2010. Retrieved 20 April 2015.
  50. ^ "The Syrian Leader's Exiled Uncle Vows to Topple the Regime – TIME". Time. 24 November 2011. Archived from the original on 24 November 2011. Retrieved 20 April 2015.
  51. ^ Nabila Ramdani (6 October 2011). "Syria: Assad family 'selling off overseas property empire'". The Telegraph. London. Retrieved 20 April 2015.
  52. ^ "صفقة "مخابراتية" فرنسية روسية سورية تعيد رفعت الأسد لدمشق". العربية نت. 2021-10-09. Retrieved 2021-10-09.
  53. ^ Al-Assad, Ribal (2011-04-28). ""L'Iran ne laissera jamais le régime s'effondrer" ("Assad: Iran will never let the regime fall")". France 24 (in الفرنسية). Retrieved 2019-11-06.

المصادر

  • Thomas L. Friedman (2012). "4. Hama Rules". From Beirut to Jerusalem (Revised ed.). Picador. ISBN 978-1250015495.
مناصب سياسية
سبقه
(لا يوجد نائب رئيس مُعين)
نائب رئيس سوريا
1984–1998
تبعه