ثورة 17 تموز 1968

الانقلاب العراقي في تموز 1968
جزء من الحرب الباردة العربية
التاريخ17 يوليو-تموز 1968
الموقعالعراق
النتيجة الاطاحة بعبد الرحمن عارف
تأسيس الحكم البعثي
المتحاربون
العراق الحكم العراقي

Flag of the Ba'ath Party.svg القيادة القطرية حزب البعث العربي الاشتراكي
العراق القوات المسلحة العراقية

القادة والزعماء
العراق عبد الرحمن عارف
رئيس العراق

Flag of the Ba'ath Party.svg أحمد حسن البكر
الأمين القطري
Flag of the Ba'ath Party.svg صدام حسين
الأمين المساعد
العراق ابراهيم الداود
قائد الحرس الجمهوري

العراق عبد الرزاق النايف
نائب مدير المخابرات العسكرية
الوحدات المشاركة
الحرس الجمهوري اللواء العاشر المدرع
جهاز حنين

ثورة 17 تموز عام 1968 كانت انقلاباً غير دموي أطاح بنظام حكم الرئيس عبد الرحمن عارف في العراق، وتولى حزب البعث العربي الأشتراكي السلطة بما عرف بالثورة البيضاء بقيادة أحمد حسن البكر، ونائبه صدام حسين.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المقدمات

كمال خلف الطويل
ساهم بشكل رئيسي في تحرير هذا المقال

قام نظام عبد الرحمن عارف قوميّ الميول، وبالتنسيق مع عبد الناصر، في أعقاب لقاء القمة الذي جمعهما في فبراير ٦٨، بخطوات ثلاث أتت على مصيره بالقضاء المبرم، لعظم تعارضها التام مع مقاصد السياسة الأمريكية ( وتابعتها البريطانية في المنطقة ) هي بالتحديد :

  1. منح شركة إيراب الفرنسية امتيازاً نفطياً كبيراً في الجنوب العراقي، معطوفاً على إلغاء امتياز الكبريت لشركة أمريكية في الشمال العراقي، وعلى اتفاقات نفطية مع كل من الاتحاد السوفيتي وبولندا بالشراكة مع شركة النفط الوطنية.
  2. انتواء شراء العشرات من طائرات الميراج الفرنسية , من ثمار زيارة عارف لديجول قبل قمة القاهرة.
  3. التعهد بزيادة حجم القوات العراقية في الأردن من فرقة ولواء إلى 3 فرق، خلال شهور، مع التهيئة لذلك بتعيين إبراهيم الأنصاري رئيسا لأركان الحرب.

تم ذلك كله في الشهرين الأولين من عام 68، لكن اهتراء نظام عبد الرحمن عارف كان حينها قد بلغ أشّده، فالرجل ضعيف ومسالم، وشلّة الرمادي الحامية للنظام كانت مخترَقة عبر أهم أعمدتها: عبد الرزاق النايف نائب مدير المخابرات العسكرية وإبراهيم الداود قائد الحرس الجمهوري، واللذين ـ وبالأخص النايف ـ كانا على ارتباط وثيق بالمخابرات الأمريكيـة و - امتدادها - البريطانيـة.

كانت مشكلة الرجلين - الجاهزين للخدمة - هي حاجتهما للتحالف مع حزب مدني ذي وزن , خلال مرحلة التمكّن والتمكين. لم تأخذ رحلة البحث وقتا طويلا، ذلك أن الحزب الشيوعي من سابع المحرمات، وبعث اليسار من ثامنها لما لوجوده في السلطة من خطر متمثل في نشوء سوراقيا على حدود إسرائيل، أما الناصريون فهم، على تشرذمهم، خطر قائم بل ومستفحل لكونهم نسغ داعم لعبد الناصر، سيّما وهو في خضم معركة ازالة آثار 67 وحاجته الماسة لجبهة شرقية فاعلة. من ترى هي القوة التي تعادي هذه الأطراف الثلاثة مجتمعة ويمكن بالتالي التحالف معها لزمـن يطول أو يقصر وفق الحاجة، علماَ أنها في حد ذاتها - أي بعث اليمين – قابلة للتحول، إن توطدت وتجذّرت، لخطر من نوع آخر بواقع أن طروحاتها ورؤاها وخلفيتها تبقى في الخانة القومية ؟

ليس في الميدان بهذه المواصفات والخصائص شبه المثالية إلا بعث اليمين، وهكذا كان.

وُضع لطفي العبيدي وناصر الحاني – رجلي المخابرات المركزية - في سكة الاتصال مع البعث رفداً للنايف، فأُنضجت صفقة التواطؤ بين البكر والنايف، وما ترتّب عنها من طرد عارف لأنقرة وتسلّم القصر الجمهوري دون مقاومة تذكر.

أضمر البعث التخلّص من شلة الرمادي في أسرع وقت ميقناً من لامبالاة الأمريكان والإنجليز لما لأولوية خصومة البعث مع عبد الناصر وصلاح جديد وعزيز محمد، ملتحفا برداء القومية، من غالب أهمية... هنا أيضا كان تقاطع المصالح، كما الحال عام 63، هو سيد الأحكام.

حينها عاش بعث اليمين في حالة انحسار عبر الوطن العربي كله بسبب انحياز معظم المنظمات الحزبية لبعث اليسار بعد انقسام 66.

في ربيع عام 68 قرر بعث اليمين أن سبيل الإنقاذ هو الوصول للسلطة، سيّما ونظام عارف – الثاني يانع للسقوط، ان تأمّن رضا، أو أقله سكوت، الأمريكان.

لم يحتج ترتيب ذلك لذهاب صدام الى السفارة الأمريكية ببيروت , كما يتقوّل البعض , لانتفاء الحاجة فيما تحت الطلب ببغداد لطفي العبيدي وناصر الحاني، فضلاَ عن توافر محطة " للمركزية " في بغداد في اطار قسم المصالح بالسفارة البلجيكية.


انظر أيضاً

الهامش