مندائية

(تم التحويل من الصابئة المندائية)
المندائية
ࡌࡀࡍࡃࡀࡉࡉࡀ
كنزا ربا .jpg
كنزا ربا؛ أطول النقوش المقدسة المندائية.
التبويبغنوصي[1]
النصوص الدينيةكنزا ربا، كتاب يحيى المندائي، القلستا
اللاهوتالتوحيد
الوسيطستار جبار حلو الزهروني[2]
المنطقةالعراق وإيران
اللغةاللغة المندائية[3]
الأصلالعقود الثلاث الأولى الميلادية[4]
جنوب غرب بلاد الرافدين[4]
الأعضاءح. 60.000[5] - 70.000[6]
أسماء أخرىالصابئة

المندائية أو المَنْدَعِيَّة (إنگليزية: Mandaeism، Classical Mandaic: ࡌࡀࡍࡃࡀࡉࡉࡀ, romanized: mandaiia) أو الصابئة (إنگليزية: Sabaeanism)، هي ديانة توحيدية وغنوصية[1]:4 تهتم بشكل كبير بثنائية الكون. أتباعها، المندائيون، يقدسون آدم، هابيل، سيث، أنوس، نوح، سام، أرام، ويوحنا المعمدان بصفة خاصة. يحسب المندائيون من بين الساميين ويتحدثون إحدى اللهجات الآرامية الشرقية المعروفة بالمندائية. يقال إن اسم "مندائي" مشتق من الكلمة الآرامية "ماندا" وتعني "المعرفة".[7][8] داخل الشرق الأوسط، ولكن خارج مجتمعهم، يُعرف المندائيون بشكل أكثر شيوعااً باسم الصابئة. المصطلح مشتق من جذور آرامية مرتبطة بالمعمودية، حيث يسمى المندائي الجديد صابي.[9] يُطلق على المندائيين أحيانًا اسم "مسيحيو القديس يوحنا".[10]

في القرآن، ورد ذكر الصابئة ثلاث مرات مع اليهود والمسيحيين. ويعتقد الكثير من الباحثين اليوم أن هذا المصطلح يشير إلى المانويين أو الكسائيين، الذين يتبعون النبي ماني، ولا علاقة له بالمندائيين الغنوصيين.

وفقًا لمعظم العلماء، نشأت المندائية في وقت ما في القرون الثلاثة الأولى الميلادية، في جنوب غرب بلاد الرافدين.[4] ومع ذلك ، يرى بعض العلماء أن المندائية أقدم ويعود تاريخها إلى عصور ما قبل المسيحية.[11]

تمارس المندائية بصفة أساسية حول الجزء السفلي من كارون والفرات ودجلة والأنهار التي تحيط بالممر المائي لشط العرب، وهو جزء من جنوب العراق ومحافظة خوزستان في إيران. يُعتقد أن هناك ما بين 60.000 و70.000 من المندائيين في جميع أنحاء العالم.[12] حتى حرب العراق، عاش معظمهم في العراق.[13] منذ ذلك الحين فر العديد من المندائيين العراقيين من بلادهم بسبب الاضطرابات الناجمة عن غزو العراق 2003 والاحتلال اللاحق من قبل القوات الأمريكية، وما يرتبط بذلك من تصاعد في الطائفية. عنف المتطرفين.[14] بحلول عام 2007، انخفض عدد المندائيين في العراق إلى ما يقرب من 5000.[13] ظل المندائيون منعزلين وسريين بشكل مكثف. وردت تقارير عنهم وعن دينهم في المقام الأول من الغرباء: ولا سيما من المستشرق يوليوس هاينرش پيترمان،[15] وكذلك من نيكولاس سيوفي، مسيحي سوري كان نائب القنصل الفرنسي في الموصل عام 1887،[16][17] وعالمة الأنثروپولوجيا الثقافية البريطاني الليدي إ. س. درور. هناك رواية مبكرة، وإن كانت شديدة التحيز من قبل الرحالة الفرنسي جان-باتيست تاڤرنييه[18] من خمسينيات القرن السابع عشر.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التسمية

يقول البعض أن كلمة صابئة جاءت من جذر الكلمة الارامي المندائي (صبا) أي بمعنى (تعمد، اصطبغ، غط ،غطس) وهي تطابق أهم شعيرة دينية لديهم وهو طقس (المصبتا – الصباغة – التعميد) فلذلك نرى ان كلمة صابئي تعني (المصطبغ او المتعمد) .. اما كلمة مندائي فهي اتية من جذر الكلمة الارامي المندائي (مندا) بمعنى المعرفة او العلم، وبالتالي تعني المندائي (العارف او العالم بوجود الخالق الاوحد.

في حين يرجع اللغويون العرب كلمة الصابئة إلى جذر الفعل العربي (صبأ) المهموز، وتعني خرج وغير حالته، وصار خلاف حاد حول اصل الكلمة اهو عربي من صبأ أم ارامي صبأ ممكن ان تعطي معنى كلمة الصابئي ايضا، أي الذي خرج من دين الضلالة واتحد بدين الحق، فمن الممكن جدا ان هذه الكلمة كانت تعبر عن فترة من التاريخ عندما كان الناس يتركون (يصبأوون) عن ديانتهم الوثنية، ويدخلون الدين المندائي الموحد، او الذين دعوا بالاحناف. وبما ان المندائيون ولغتهم ليسوا عربا فاخذ العرب هذه التسمية لتكون صفة مميزة لهم وخاصة قبل الإسلام، أضف إلى ذلك ان هذه التسمية قديمة ولها أصولها في اللغة العربية. ومن الجدير بالذكر بان حتى النبي محمد (ص) واتباعه دعيوا بالصباة، عندما جهروا بدعوتهم لاول مرة في مكة ودعوا إلى الإله الواحد الاحد، فدعاهم مشركي مكة بالصابئة .. على العموم اتفق اغلبية الباحثين والمستشرقين [بحاجة لمصدر]على ان كلمة صابي او صابئي جاءت من الجذر الارامي وليس العربي للكلمة أي الصابغة او المتعمدين او السابحة[بحاجة لمصدر]. والأخيرة اقترحها عباس محمود العقاد، في كتابه (ابراهيم أبو الانبياء)، جعل سببها كثرة الاغتسال في شعائرهم (أي الصابئة المندائيين) وملازمتهم شواطئ الأنهار من اجل ذلك. وذهب المستشرق نولدكه إلى ان كلمة صابئة مشتقة من صب الماء اشارة.


التاريخ

لفافة أباتور من القرن 18، مكتبة بودليان، أكسفورد.

يرجع الكثير الصابئة المندائيين إلى شعب آرامي عراقي قديم ولغته هي اللغة الآرامية الشرقية المتأثرة كثيراً بالأكادية. استوطنوا وسط العراق وبالأخص المنطقة الممتدة من بغداد وسامراء من ناحية دجلة.

وفي العهد البابلي الأخير تبنى شعوب المنطقة اللغة الآرامية لغة رسمية لأسباب كثيرة واستخدمت بكثرة في بابل والقسم الأوسط من العراق القديم وكانت اللغة المهيمنة في القسم الجنوبي من بلاد ما بين النهرين وما يعرف الآن ببلاد خوزستان في إيران وهي نفس اللغة التي يستخدمها الصابئة المندائيون اليوم في كتبهم ونصوصهم الدينية.

يعتبر المندائيون في الإسلام أنهم من أهل الكتاب، إذ أن تعبير الصابئين الذي ورد في القرآن الكريم، في ثلاث آيات كانت تقصد تلك الجماعة العراقية التي آمنت بالتوحيد واتخذت التعميد شعاراً ورمزاً لها.

أما النص المندائي التاريخي الأهم هو الذي يبين بأنه عندما جاء الاسلام وجعل يميز بين أديان ذات الكتب المنزلة والأديان التي لم تكن موجهة من السماء قدم الريشما (آنوش بن دنقا) 639-640م - الذي ترأس وفد الصابئة المندائيون ـ كتابهم المقدس كنزا ربا (الكنز الكبير) للقائد العربي الإسلامي آنذاك، ولعله كان سعد بن أبي وقاص، وأطلعه على ديانتهم كما ذكر له بأن نبيهم هو يحيى بن زكريا الذي يجله المسلمون فقبل منهم ذلك وأكرمهم.

ربما تكون أول شخصية تذكر في تاريخ المندائيين هو امرأة اسمها شلاما بنت قدرا، وهذه المرأة، التي تسمى باسم أمها أو معلمتها في الكهانة، هي اقدم امرأة مندائية ورد اسمها على أنها ناسخة النص المعروف بالكنزا شمالا، كتاب المندائيين المقدس، الذي يتألف من قسمين (يمين شمال) والجزء الأيسر بشكل نصوص شعرية يتناول صعود النفس إلى عالم النور. و[الكنزا ربا] هو أقدم نص مندائي. وتعود شلاما هذه إلى سنة 200 ميلادية، وهي بذلك تسبق بعدة أجيال الناسخ المندائي الشهير زازاي بر گويزطه سنة 270 ميلادية والذي يعودالى حقبة ماني.

في زمن الدولة الفارسية تمتع المندائيون تحت حكم الملك أدشير الأخير بحماية الدولة (الامبراطورية) ولكن الأمر تغير حين جاء إلى السلطة الملك الساساني بهرام الأول سنة 273، إذ قام بإعدام ماني في بداية حكمه بتأثير من الكاهن الزرادشتي الأعظم كاردير.

وامتد الاضطهاد الساساني الديني ليشمل اتباع الديانات الأخرى الغير زرادشتية مثل المندائية والمانوية واليهودية والمسيحية والهندوسية والبوذية. ويمكننا أن ننتهي إلى أن المندائيين قاموا بجمع تراثهم وأدبهم الديني وترتيبه وحفظه وهذا واضح في الجهود المكثفة التي قام بها الناسخ (زازاي) في هذا المجال.

لكن حملة الاضطهاد الشعواء التي قادها الحبر الأعظم للزرادشتية كاردير لم يستطع القضاء تماما على المندائية، ولكن التدوين توقف تماماً لعدة قرون ولم نشاهد التأثيرات والكتابات المندائية إلا فيما يسمى بأوعية (قحوف) الأحراز والأشرطة الرصاصية.

أصبح المندائيون في العصر الساساني الكتبة والنساخ الرئيسيين للوثائق الرسمية بكل اللهجات السائدة، واهتموا باللغات فأصبحوا همزة الوصل بين الأقوام العربية والآرامية وبين الفرس الساسانيين ومن ثم الجيوش اليونانية التي غزت العراق في القرن الرابع قبل الميلاد واتخذت من بابل عاصمة لها تحت قيادة الإسكندر المقدوني، وقاموا بترجمة اساطير وعلوم بابل إلى لغة الأغريق.

كانت الكثرة من اهل المدائن (طيسفون) عاصمة الفرس الساسانيين الشتوية من الآراميين والمندائيين وفيها لهم معابد عديدة، وازدادت أعدادهم في الفترة الساسانية خصوصا شرق دجلة وضفاف الكرخة والكارون فاستوطنوا ديزفول (عاصمة بلاد عيلام) والأهواز والخفاجية والبسيتين والمحمرة وكان اغلب سكان شوشتر من المندائيين الصابئة، كما أصبحت الطيب (طيب ماثا) أهم حاضرة لهم. وتفوقوا في صناعة الذهب والفضة والأحجار الكريمة التي كانت تجلب من مملكة آراتا في المرتفعات الايرانية. أما القسم الأكبر منهم فقد امتهن الفلاحة وزراعة الأرض واستوطنوا الأهوار وضفاف الأنهار وقاموا بتنظيم قنوات الري في أرض السواد، وأسسوا لهم حواضر مهمة مثل كوثا وسورا، وقد أطلق عليهم العرب تسمية أنباط أو نبت كونهم ينبتون الأرض.

إن تاريخ الصابئة المندائية يلفه الغموض من أغلبية جوانبه، وهذا باعتراف الكثير من الباحثين في المجال المندائي. يرجع السبب إلى إنزوائهم وإنغلاقهم الديني الشديد ومنذ فترات طويلة، وذلك بسبب الاضطهاد الكبير الذي تعرضوا له على فترات متعاقبة فآثروا الانزواء والانغلاق للمحافظة على دينهم وتراثهم. وأيضاً إلى ضياع وحرق الكثير من الكتب التي تتحدث عن تاريخهم وتراثهم. على العموم هم يرجعون دينهم إلى نبي الله آدم ويقولون بأن صحفه مازالت لديهم إلى الآن (وهي من ضمن كتابهم المقدس كنزا ربا – الكنز العظيم). وهذا الكلام يتفق تقريباً مع ما ورد عند المؤرخين والكتبة العرب القدماء، والذين يرجعون الصابئة إلى أصل قديم جداً. فمنهم من يرجعهم إلى آدم أو إلى ابنه شيث أو شيتل كما يدعى بالمندائية!! .. فمثلاً يرجع ابن الوردي تاريخهم إلى النبي شيت بن آدم والنبي إدريس (هرمس). وفي كتاب الملل والنحل للشهرستاني يقر المؤلف بأن الصابئة يوحدون الله تعالى ويؤمنون بتلقي المعرفة العليا بواسطة الروحانيات

وإن الباحثين في القرن العشرين انقسموا في أصل الصابئة المندائيين إلى قسمين: فمنهم من يرجح الأصل الشرقي للمندائيين (أي من بلاد وادي الرافدين) ومنهم من يرجح الأصل الغربي (أي من فلسطين) .. ويبقى الأصل الشرقي للمندائية، الرأي الأكثر قبولاً لدى الباحثين.

ومتفق عند الباحثين الآن بأن المندائية كانت منتشرة في بلاد وادي الرافدين وأيضاً فلسطين قبل المسيحية، أي قبل أكثر من 2000 عام. وللطائفة كتاب تاريخي يسمى (حران كويثا – حران الداخلية أو الجوانية)، يتحدث هذا الكتاب عن الهجرة التي قام بها المندائيون الفلسطينيون من فلسطين-أورشليم (على الأكثر حصلت في القرن الأول الميلادي عند اجتياح القائد الروماني تيطس فلسطين وتدمير هيكل اليهود سنة 70 م أو قبله) بعد الاضهاد الذي حصل لهم من السلطة الدينية اليهودية والسلطة الزمنية المتمثلة بالحكم الروماني المستعمر لفلسطين آنذاك. وصعد المندائيون الفلسطينيون المهاجرون إلى أعلى بلاد الشام وخاصة إلى (حران)، لأن لهم إخوة في الدين. فبقي منهم في حران، والبقية الباقية آثرت النزول إلى وادي الرافدين عن طريق النهرين، وخاصة عن طريق نهر الفرات، ومروراً أيضاً ببصرى – حوران عاصمة الأنباط، للالتقاء والاستقرار اخيرا مع اخوتهم ايضا الصابئة الموجودين في البطائح .. وكانت هذه الهجرة تحت رعاية الملك أردوان (يعتقد بأنه الملك البارثي أرطبانوس الثالث)،هذا ما ذكره الكتاب المندائي التاريخي حران كويثا).

وفي منتصف القرن السابع الميلادي عرفت هذه الطائفة لأول مرة في أوساط الباحثين في أوروپا. وخاصة لقد برع الباحثين الالمان في مجال البحث أو الاهتمام بهذه الطائفة. وقد قام باحث ألماني بترجمة الكتاب المقدس لهذه الطائفة. ولا ينكر جهود الباحثة والمستشرقة الإنگليزية الليدي دراور (E.S. DROWER) في إزاحة الكثير من الغموض عن معتقدات هذه الطائفة وتاريخها وتراثها الديني. عاشت هذه الباحثة في جنوب العراق متنقلة ما بين المندائيين لدراسة ديانتهم وتراثهم، حوالي الربع قرن. واستطاعت أن تترجم أغلبية الكتب والمخطوطات المندائية إلى الإنگليزية.

الاعتقادات

ترتكز الديانة المندائية على خمسة أركان هي:

  • التوحيد (سهدوثا اد هيي) وهي الاعتراف بالحي العظيم (هيي ربي) خالق الكون.
    حيث جاء في كتاب المندائيين المقدس كنزا ربا {لا أب لك و لا مولود كائن قبلك ولا أخ يقاسمك الملكوت ولا توأم يشاركك الملكوت ولا تمتزج ولا تتجزأ ولا انفصام في موطنك جميل وقوي العالم الذي تسكنه}
  • التعميد أو الصباغة (مصبتا) يعتبر من أهم أركان الديان المندائية وهو فرض واجب ليكون الإنسان مندائيا ويهدف للخلاص والتوبة وغسل الذنوب والخطايا والتقرب من الله.
    ويجب أن يتم في المياه الجارية والحية لأنه يرمز للحياة والنور الرباني. وللإنسان حرية تكرار التعميد متى يشاء حيث يمارس في أيام الآحاد والمناسبات الدينية وعند الولادة والزواج أو عند تكريس رجل دين جديد.
    وقد حافظ طقس التعميد على أصوله القديمة حيث يعتقد بأنه هو نفسه الذي ناله عيسى بن مريم (المسيح) عند تعميده من قبل يحيى بن زكريا (يوحنا المعمدان).
  • الصلاة (براخا) وهي فرض واجب على كل فرد مؤمن يؤدى ثلاث مرات يومياً (صباحاً وظهراً وعصراً) وغايته التقرب من الله. حيث ورد في كتابهم المقدس:
    «وأمرناكم أن اسمعوا صوت الرب في قيامكم وقعودكم وذهابكم ومجيئكم وفي ضجعتكم وراحتكم وفي جميع الأعمال التي تعملون»


ويسبق الصلاة نوع من طقوس الاغتسال يدعى (الرشما) وهو مشابه للوضوء عند المسلمين حيث يتم غسل أعضاء الجسم الرئيسية في الماء الجاري ويرافق ذلك ترتيل بعض المقاطع الدينية الصغيرة. فمثلا عند غسل الفم يتم ترتيل (ليمتلئ فمي بالصلوات والتسبيحات) أو عند غسل الأذنين (أذناي تصغيان لأقوال الحي).

  • الصيام وله نوعان:
    • الصيام الكبير (صوما ربا) وهو الامتناع عن كل الفواحش والمحرمات وكل ما يسيء إلى علاقة الإنسان بربه ويدوم طوال حياة الإنسان. حيث جاء في كتابهم {صوموا الصوم العظيم و لا تقطعوه إلى أن تغادر أجسادكم، صوما صوما كثيرا لا عن مآكل ومشرب هذه الدنيا .. صوموا صوم العقل والقلب والضمير}.
    • الصيام الصغير وهو الامتناع عن تناول لحوم الحيوانات وذبحها خلال أيام محددة من السنة تصل إلى 36 يوماً لاعتقادهم بأن أبواب الشر مفتوحة تكون عندها مفتوحة على مصراعيها فتقوى فيها الشياطين وقوى الشر لذلك يسمونها بالأيام المبطلة.
  • الصدقة (زدقا) و يشترط فيها السر وعدم الإعلان عنها لأن في ذلك إفساد لثوابها وهي من أخلاق المؤمن وواجباته اتجاه أخيه الإنسان. حيث جاء في كتابهم {أعطوا الصدقات للفقراء واشبعوا الجائعين واسقوا الظمآن واكسوا العراة لأن من يعطي يستلم ومن يقرض يرجع له القرض} كما جاء أيضاً {إن وهبتم صدقة أيها المؤمنون، فلا تجاهروا إن وهبتم بيمينكم فلا تخبروا شمالكم، وإن وهبتم بشمالكم فلا تخبروا يمينكم كل من وهبة صدقة وتحدث عنها كافر لا ثواب له}.
    يتجه الصابئة المندائيون في صلاتهم ولدى ممارستهم لشعائرهم الدينية نحو جهة الشمال لاعتقادهم بأن عالم الأنوار (الجنة) يقع في ذلك المكان المقدس من الكون الذي تعرج إليه النفوس في النهاية لتنعم بالخلود إلى جوار ربها، ويستدل على اتجاه الشمال بواسطة النجم القطبي.

علم الكون

كما لوحظ أعلاه اللاهوت المندائي ليس منهجيًا. لا توجد رواية واحدة موثوقة به عن خلق الكون، بل سلسلة من عدة روايات. بعض العلماء، مثل إدموندو لوپيري،[19] يتفقون أن المقارنة بين هذه الروايات المختلفة قد تكشف عن التأثيرات الدينية المتنوعة التي رسمها المندائيون والطرق التي تطورت بها الديانة المندائية بمرور الوقت.

على النقيض من النصوص الدينية للطوائف الغنوصية الغربية الموجودة سابقاً في سوريا ومصر، فإن أقدم النصوص الدينية المندائية تقترح لاهوتاً مزدوجاً أكثر صرامة، نموذجياً للديانات الإيرانية الأخرى مثل الزرادشتية، الزورانية، المانوية، وتعاليم مزدك. في هذه النصوص ، بدلاً من الملأ الأعلى، هناك انقسام منفصل بين "النور" و"الظلام". يُعرف الإله المندائي باسم "حي الحاخام" (الإله الحي العظيم). الأسماء الأخرى المستخدمة هي "مير دربوتا" (رب العظمة) و"ملكا دنورا" (ملك النور).[20][21]

پتهيل (Classical Mandaic: ࡐࡕࡀࡄࡉࡋالانبثاق الثالث، وحده لا يشكل خالق الكون المادي ولكنه يملأ هذا الدور فقط بقدر ما هو خالق العالم المادي. بدلاً من ذلك، يعتبر پتهيل الأدنى من مجموعة من ثلاثة انبثاقات، والاثنان الآخران يوشامين (Classical Mandaic: ࡉࡅࡔࡀࡌࡉࡍ؛ يُعرف الانبثاق الاول بجوشامين) وأباتور (Classical Mandaic: ࡀࡁࡀࡕࡅࡓ)، الانبثاق الثاني. يتألف دور أباتور كخالق للكون المادي من جلوسه في الحكم على أرواح البشر. دور يوشامين، الانبثاق الأول، أكثر غموضاً. أراد أن يخلق عالماً خاصاً به، فقد عوقب بشدة لمعارضته ملك النور. قد يكون الاسم مشتقاً من Iao "haš-šammayim" (بالعبرية: يهوه "من السماوات").[22]

بينما يتفق المندائيون مع الطوائف الغنوصية الأخرى على أن العالم سجن تحكمه كوكب آركون، فإنهم لا ينظرون إليه على أنه قاسي وغير مضياف.[بحاجة لمصدر]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأنبياء

يؤمن المندائيون بعدد من الأنبياء وأن الله قد أوحى لهم بتعاليم المندائية وهم: آدم، شيت بن آدم (شيتل)، سام بن نوح، يحيى بن زكريا (يهيا يوهنا). ولكن اسمهم ارتبط بالنبي إبراهيم الخليل الذي عاش في مدينة أور السومرية ـ مدينة آلهة القمر إنان - منتصف الألفية الثالثة قبل الميلاد، وكان إبراهيم عليه السلام أول من نبذ الاصنام ودعا لرب واحد عظيم القدرة، أطلق عليه السومريون اسم (لوگـال ـ ديمير ـ آن ـ كي ـ آ) ملك آلهة ما هو فوق وما هو تحت (رب السماوات والأرض). آمن الصابئة المندائيون بتعاليم إبراهيم واحتفظوا بصحفه ومارسوا طقوس التعميد التي سنها لهم واستمروا عليها إلى يومنا هذا. وقد هاجر قسم منهم مع النبي إبراهيم إلى حران والقسم الآخر بقي في العراق، وقد عرفوا فيما بعد بناصورايي اد كوشطا، أي حراس العهد الذين أسسوا بيوت النور والحكمة [أي ـ كاشونمال] ـ بيت مندا أو (بيت المعرفة) فيما بعد ـ على ضفاف الانهار في وادي الرافدين لعبادة مار اد ربوثا (الله ـ رب العظمة)، واتخذوا من الشمال (اباثر) الذي دعاه السومريون نيبورو قبلة لهم لوجود عالم النور (الجنة).


الكتب المقدسة

صورة للأباتور من ديوان أباتور.

للصابئة المندائيين العديد من الكتب المقدسة وهي:

  • الكتاب المقدس (كنزا ربا): ويعني الكنز العظيم ويعتقدون أنه يجمع صحف آدم وشيت وسام ويقع في 600 صفحة وهو بقسمين:
    • القسم الأول: ويتضمن سفر التكوين وتعاليم "الحي العظيم" والصراع الدائر بين الخير والشر والنور والظلام وكذلك هبوط "النفس" في جسد آدم ويتضمن كذلك تسبيحا للخالق وأحكام فقهية ودينية.
    • القسم الثاني: ويتناول قضايا "النفس" وما يلحقها من عقاب وثواب.
  • كتاب دراشة أد يهيا: ويعتقدون أنه تعاليم وحكم ومواعظ يحيى بن زكريا.
  • كتاب الأنفس: ويقولون أنه يضم قصة هبوط النفس في جسد آدم.
  • كتاب آدم بغرة: وهو شرح لجسد الإنسان.
  • كتاب القلستا: وهو تراتيل طقوس الزواج.
  • كتاب النياني: وهو كتاب الصلاة والأدعية.
  • و24 ديواناً متنوعاً.

طقوس العبادة

الدرفش المندائي، رمز العقيدة المندائية.

كما ارتبطت طقوسهم وبخاصة طقوس التعميد، بمياه الرافدين فاعتبروا نهريها أدگلات وپورانون (دجلة والفرات) أنهاراً مقدسة تطهر الأرواح والأجساد فاصطبغوا في مياهها كي تنال نفوسهم النقاء والبهاء الذي يغمر آلما د نهورا (عالم النور) الذي إليه يعودون.

ورد مفهوم الاغتسال والتعميد في العديد من النصوص المسمـارية حيث كتب الشاعر السومري في مرثية مدينة أور: "شعب الرؤوس السوداء ما عادوا يغتسلون من أجل أعيادك، اناشيدك تحولت إلى أنين، مدينة أور مثل طفل في شارع مهدم، يفتش لنفسه عن مكان أمامك".

يؤمن المندائيون بالزواج والإنجاب، وبأهمية أن يعيشوا حياة أخلاقية ومعنوية في هذا العالم. ويؤمنون بمبدأ السلمية والمساواة، وكانت أول كاتبة مندائيين مشهود لها هي امرأة، "شلاما بيت قدرا"، التي نسخت "كنزا اليسار" في وقت ما في القرن الثاني الميلادي.[23] كما أنهم يضعون الحياة الأسرية على رأس أولوياتهم. المندائيون لا يمارسون الزهد ويكرهون الختان.[20] لكن المندائيين سوف يمتنعون عن المشروبات القوية واللحوم الحمراء.

المحرمات

رجل دين مندائي من العراق
  • التجديف باسم الخالق (الكفر)
  • عدم أداء الفروض الدينية
  • القتل
  • الزنا من الكبائر المؤدية إلى النار
  • السرقة
  • الكذب، شهادة الزور، خيانة الأمانة والعهد، الحسد، النميمة، الغيبة، التحدث والإخبار بالصدقات المُعطاة، القسم الباطل
  • عبادة الشهوات
  • الشعوذة والسحر
  • الختان
  • شرب الخمر
  • الربا
  • البكاء على الميت ولبس السواد
  • تلويث الطبيعة والأنهار
  • أكل الميت والدم والحامل والجارح والكاسر من الحيوانات والذي هاجمه حيوان مفترس
  • الطلاق (إلا في ظروف خاصة جدا)
  • الانتحار وإنهاء الحياة والإجهاض
  • تعذيب النفس وإيذاء الجسد
  • الرهبنة
  • زواج غير الصابئة

وقد ذكرت هذه المحرمات بشكل واضح في كتب المندائية المقدسة.


التنظيم

هناك انقسام كبير بين العلمانيين المندائيين والكهنة. حسب إ.س. دروير (`آدم السري، ص 9):


أولئك الذين يمتلكون معرفة سرية من بين الجالية يطلق عليهم Naṣuraiia—Naṣoreans. في الوقت نفسه، يُطلق على العلمانيين الجاهلين أو شبه الجاهلين "المندائيين" - "الغنوصيين". عندما يصبح الرجل كاهناً، يترك "المندائية" ويدخل "الكهنوت" "tarmiduta". ومع ذلك، فهو لم يصل إلى التنوير الحقيقي، لأن هذا المسمى "نايروتا" محجوز لعدد قليل جدًا من الأشخاص. أولئك الذين يمتلكون أسرارًا قد يطلقون على أنفسهم اسم ناحوريين، ولا تشير كلمة Naṣorean اليوم فقط إلى الشخص الذي يلتزم بدقة بجميع قواعد الطهارة الطقسية، ولكن الشخص الذي يفهم العقيدة السرية.[24]

في المندائية، توجد درجات من الكهنوت: tarmidia (Classical Mandaic: ࡕࡀࡓࡌࡉࡃࡉࡀ) "التلاميذ" (بالمندائية الجديدة tarmidānā), the ganzibria (Classical Mandaic: ࡂࡀࡍࡆࡉࡁࡓࡉࡀ) "الخزنة" (من الفارسية القديمة ganza-bara "تتكب" بالمندائية الجديدة ganzeḇrānā) وrišamma (Classical Mandaic: ࡓࡉࡔࡀࡌࡀ) "قائد الشعب". هذا المنصب الأخير، أعلى درجات الكهنوت المندائي، ظل شاغراً لسنوات عديدة.

في عام 2009، كان هناك أكثر من عشرين كاهنًا مندائيًا في العالم، وفقًا لوكالة أسوشيتيد پبرس.[25]

ومع ذلك، وفقاً لجمعية المندائيين في أمريكا، فإن عدد الكهنة قد تزايد في السنوات الأخيرة.

علاقتهم بجماعات أخرى

رُبط بين المندائيين عدة مجموعات، ولا سيما الصابئة والكسائيين. كما ارتبطت مجموعات أخرى مثل الناصرية والدوسيثيين مع المندائيين. إن العلاقة الدقيقة لجميع هذه المجموعات ببعضها البعض هو سؤال صعب. لكنهم يشتركون في العديد من المعتقدات المشتركة، بما يتوافق مع ديانات الشرق الأوسط القديمة الأخرى مثل اليزيدية[محل شك] واليهودية، مثل الإيمان بإله لا شكل له، والتناسخ ورفض تناول اللحوم أو اللحوم الحمراء إما كلياً أو خلال الأوقات الدينية. بينما يبدو من المؤكد أن عدداً من المجموعات المميزة يقصد بها هذه الأسماء، إلا أن طبيعة هذه الطوائف والصلات بينها أقل وضوحاً. على الأقل وفقاً للفهرست (انظر أدناه)، يبدو أن جميع هذه الجماعات نشأت أو تطورت بالتوازي مع "الصابئة" من أتباع "الكسائية"؛ ربما كان مصطلح "الكسائية" على وجه الخصوص مصطلحًا شاملاً للمعتزلة والمندائيين والصابئة الأصليين وحتى المانويين.

الصابئة

يشير القرآن في عدة إشارات إلى الصابئة، الذين كثيراً ما يُعتقد أنهم مندائيون. يُحسب الصابئة من "أهل الكتاب"، والعديد من الأحاديث تميزهم. تشير المصادر العربية في العصور القرآنية المبكرة (القرن السابع) أيضاً بعض الإشارات إلى الصابئة. يرى بعض العلماء أن أصل كلمة "صابئة" يشير إلى أصولهم إما في السريانية أو في الكلمة المندائية "صابئة" ، ويقترحون أن الديانة المندائية نشأت مع الصابئة الذين وقعوا تحت تأثير المبشرين الصابئة اليونانيين الأوائل، لكنهم فضلوا كهنوتهم. يعتقد الصابئة أنهم "ينتمون إلى النبي نوح".[26] وبالمثل ، يزعم المندائيون أنهم ينحدرون مباشرة من نسل النبي نوح.

يقول أحد الكتاب المسيحيين الآشوريين[من؟][when?] أن أن الصابئة كانوا يعيشون في أهوار العراق السفلة. وصف الكاتب الآشوري تيودور بار كواني (في سكوليون، 792 طائفة "الصابئة"، الذين يعيشون في جنوب بلاد الرافدين.[27][استشهاد ناقص]

قال البيروني (في بداية القرن الحادي عشر) أن "الصابئة الحقيقيين" كانوا "بقايا القبائل اليهودية التي بقيت في بابل عندما تركتها القبائل الأخرى إلى [[القدس ] في أيام قورش وأردشير. تبنت هذه القبائل المتبقية... نظامًا مختلطًا من المجوسية واليهودية".[28]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الناصريون

يستخدم حران گوايتة اسم الناصريين للمندائيين القادمين من القدس. وبالتالي، ارتبط المندائيون بالناصريين الصوفيين حسب إپيفانيوس، وهي مجموعة ضمن طائفة الأسينيين.[29] يقول إپيفانيوس (29:6) أنهم كانوا موجودين قبل المسيح. يشكك البعض في ذلك، لكن البعض الآخر يقبل الأصل ما قبل المسيحي لهذه المجموعة.

الكسائية

كان الكسائيون طائفة يهودية مسيحية معمودية يبدو أنها مرتبطة، وربما كانوا أسلاف المندائيين (انظر الصابئة). ارتدى أعضاء هذه الطائفة، مثل المندائيين، اللون الأبيض وقاموا بالمعمودية. كانوا يقيمون في شرق يهودا وآشور، حيث ادعى المندائيون أنهم هاجروا إلى جنوب بلاد ما بين النهرين، وفقاً لحران گوايتة. في "كتاب الأمم" للعالم العربي ابن النديم (حوالي 987)، "المعتزلة" من أتباع الكسائيين. وبالتالي، قد يكون مصطلح معتزلة هو مصطلح النديم للمندائيين، حيث إن التفاصيل القليلة حول الطقوس والعادات تشبه تلك المندائية. يبدو أن الكسائيين قد ازدهروا لبعض الوقت، لكنهم انقسموا في النهاية. ربما نشأوا في انشقاق حيث تخلوا عن التوراة، في حين أن التيار الصابئي[بحاجة لمصدر] تمسكوا به (كما فعل أتباع الكسائية) - إذا كان الأمر كذلك، فلا بد أن هذا حدث في منتصف الألفية الأولى بعد الميلاد. ومع ذلك، ليس من الواضح بالضبط المجموعة التي أشار إليها، فبحلول ذلك الوقت ربما كانت الطوائف الكسائية أكثر تنوعاً. اختفى بعضهم فيما بعد. على سبيل المثال، لم يتم التحقق، بشكل جيد، من وجود صابئة في المصادر اللاحقة. يبدو أن "كنزا ربا" ، أحد الكتب المقدسة الرئيسية للمندائيين، نشأت في وقت قريب من زمن الكسائيين أو بعد ذلك إلى حد ما.[بحاجة لمصدر]

المانوية

حسب فهرست ابن النديم، فإن ماني، نبي بلاد الرافدين، مؤسس المانوية، نشأ في ظل طائفة كسائية، هذا ما أكده مؤخرًا مخطوطة ماني كولونيا. لم ينج أي من الكتب المانوية بالكامل، ويبدو أن الأجزاء المتبقية لم تتم مقارنتها بكنيزا ربا. ترك ماني فيما بعد الكسنائية ليؤسس دينه. في تحليل مقارن، أشار الباحث المندائي سوڤ-سودربرگ إلى أن "مزامير توما" لماني كانت وثيقة الصلة بالنصوص المندائية.[30] هذا يعني أن ماني كان مطلعاً على الأدب الديني المندائي، أو أن كلاهما مشتق من نفس المصدر.

الدوسيثية

يرتبط المندائيون بجماعة السمارتيين الدوسيثية حسب تيودور بار كوني في كتابه سكوليون.

أعداد المندائيين

بيث ماندا المندائي (مكشخانة) في الناصرية، جنوب العراق، 2016.

تقدر الأرقام الرسمية أن عدد السكان المندائيين الحاليين يتراوح بين 60.000 و70.000 شخص.[بحاجة لمصدر] انهارت أعدادهم في أراضيهم الأصلية بسبب حرب العراق، حيث انتقل معظمهم إلى إيران، سوريا والأردن.

في عام 2011، قدّرت العربية عدد المندائيين الإيرانيين المختبئين وغير المحسوبين في إيران بما يصل إلى 60.000.[31] وفقاً لمقال نُشر عام 2009 في "ذا هولاند سنتشيال"، فإن الجالية المندائية في إيران تتضاءل أيضاً، حيث يتراوح عددها بين 5.000 و10.000 على الأكثر.

من بين المندائيين الذين تم إحصاؤهم بالأرقام الرسمية، شكل الكثير منهم جاليات الشتات خارج الشرق الأوسط، وخاصة أستراليا، حيث يوجد حوالي 10.000[32] يقيمون الآن ، بشكل رئيسي حول سيدني، يمثلون 15% من إجمالي سكان العالم المندائيين.

هاجر ما يقرب من 1000 إيراني مندائي إلى الولايات المتحدة منذ أن منحتهم وزارة الخارجية الأمريكية في عام 2002 وضع اللجوء الوقائي، والذي مُنح لاحقاً أيضاً للمندائيين العراقيين عام 2007.[بحاجة لمصدر] تعيش جالية تقدر بنحو 2500 فرد في ووستر، مساتشوستس، حيث بدأوا الاستقرار عام 2008. وهاجر معظمهم من العراق.[33]

المندائية لا تسمح بالتحول، والوضع الديني للمندائيين الذين يتزوجون من خارج الدين وأطفالهم متنازع عليه.[25]

ذكرهم في القرآن

لقد ورد ذكر الصابئة وبصورة مستقلة في القران الكريم، في الايات الاتية.

  • الآية 62 من السورة الثانية ( سورة البقرة ) ورد: “إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ”. وفي هذه الآية ثناء مجمل على أهل الملل الأربع: المؤمنين، واليهود، والنصارى والصابئين، ويشير هذا الثناء إلى أن من الصابئة حنفاء موحدين.
  • وفي الآية 69 من السورة الخامسة ( سورة المائدة ) ورد: ”إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ”.
  • وفي الآية 17 من السورة 22 ( سورة الحج ) ورد : “إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ”. والآية تذكر الفصل في الحساب والجزاء فأدخلت مع الملل الأربع السابقة المجوس والمشركين لأن البشرية جمعاء يتساوون في عرضهم على الله للحساب،

أعلام المندائية

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ أ ب Buckley, Jorunn Jacobsen (2002), The Mandaeans: ancient texts and modern people, Oxford University Press, ISBN 9780195153859, http://mandaeannetwork.com/Mandaean/books/english/2The_Mandaeans_Ancient_Texts_and_Modern_People_American_Academy_of_Religion_Books_Jorunn_Jacobsen_Buckley.pdf?bcsi_scan_955b0cd764557e80=0&bcsi_scan_filename=2The_Mandaeans_Ancient_Texts_and_Modern_People_American_Academy_of_Religion_Books_Jorunn_Jacobsen_Buckley.pdf 
  2. ^ Patriarch and Worldwide Head of The Sabian Mandeans; His Holiness Ganzevra Sattar Jabbar Hilo al-Zahrony, the worldwide head of The Sabian Mandeans, is a member of the Interfaith Network of the Global Imams Council.
  3. ^ Ethel Stefana Drower, The Mandaeans of Iraq and Iran (Leiden: Brill, 1937; reprint 1962); Kurt Rudolph, Die Mandäer II. Der Kult (Vandenhoeck & Ruprecht; Göttingen, 1961; Kurt Rudolph, Mandaeans (Leiden: Brill, 1967); Christa Müller-Kessler, Sacred Meals and Rituals of the Mandaeans”, in David Hellholm, Dieter Sänger (eds.), Sacred Meal, Communal Meal, Table Fellowship, and the Eucharist: Late Antiquity, Early Judaism, and Early Christianity, Vol. 3 (Tübingen: Mohr, 2017), pp. 1715–1726, pls.
  4. ^ أ ب ت "Mandaeanism | religion".
  5. ^ Bell, Matthew
  6. ^ Iraqi minority group needs U.S. attention, Kai Thaler,Yale Daily News, March 9, 2007.
  7. ^ Rudolph, Kurt (1978). Mandaeism. BRILL. p. 15. ISBN 9789004052529. In some texts, however, it is said that Anoš and Manda ḏHayyē appeared in Usa together with Jesus Christ (Mšiha), and exposed him as a lying prophet. This tradition can be explained by an anti-Christian concept, which is also found in Mandaeism, but, according to several scholars, it contains scarcely any traditions of historical events. Because of the strong dualism in Mandaeism, between body and soul, great attention is paid to the "deliverance" of the soul
  8. ^ The Light and the Dark: Dualism in ancient Iran, India, and China Petrus Danker John Williams – 1990 "Although it shows Jewish and Christian influences, Mandaeism was hostile to Judaism and Christianity. Mandaeans spoke an East-Aramaic language in which 'manda' means 'knowledge'; this already is sufficient proof of the connection of Mandaeism with the Gnosis...
  9. ^ Häberl 2009, p. 1
  10. ^ Edmondo, Lupieri (2004). "Friar of Ignatius of Jesus (Carlo Leonelli) and the First "Scholarly" Book on Mandaeaism (1652)". ARAM Periodical. 16 (Mandaeans and Manichaeans): 25–46. ISSN 0959-4213.
  11. ^ Etudes mithriaques 1978 p545 Jacques Duchesne-Guillemin "The conviction of the leading Mandaean scholars – E. S. Drower, Kurt Rudolph, Rudolph Macuch – that Mandaeanism had a pre-Christian origin rests largely upon the subjective evaluation of parallels between Mandaean texts and the Gospel of John."
  12. ^ Iraqi minority group needs U.S. attention Archived 2007-10-25 at the Wayback Machine, Kai Thaler, Yale Daily News, 9 March 2007.
  13. ^ أ ب "Save the Gnostics" by Nathaniel Deutsch, 6 October 2007, New York Times.
  14. ^ Iraq's Mandaeans 'face extinction', Angus Crawford, BBC, 4 March 2007.
  15. ^ Foerster, Werner (1974). Gnosis: A Selection of Gnostic texts. Vol. 2. Oxford University Press. p. 126. ISBN 9780198264347.
  16. ^ Lupieri, Edmundo (2001). The Mandaeans: The Last Gnostics. Wm. B. Eerdmans Publishing. p. 12. ISBN 9780802833501. Siouffi was a Syrian Christian who, having received a European education, entered the French diplomatic corps.
  17. ^ Häberl, Charles (2009). The Neo-Mandaic Dialect of Khorramshahr. Otto Harrassowitz Verlag. p. 18. ISBN 978-3447058742. In 1873, the French vice-consul in Mosul, a Syrian Christian by the name of Nicholas Siouffi, sought Mandaean informants in Baghdad without success.
  18. ^ Tavernier, J.-B. (1678). The Six Voyages of John Baptista Tavernier. Translated by Phillips, J. pp. 90–93.
  19. ^ Lupieri (2002), pp. 38–41.
  20. ^ أ ب Drower, Ethel Stefana. The Mandaeans of Iraq and Iran. Oxford At The Clarendon Press, 1937.
  21. ^ Rudolf, K. (1978). Mandaeism. Leiden: Brill.
  22. ^ Lupieri (2002), pp. 39–40, n. 43.
  23. ^ Buckley, Jorunn Jacobsen. The Mandaeans: Ancient Texts and Modern People. Oxford University Press, 2002.p4
  24. ^ Eric Segelberg, "The Ordination of the Mandæan tarmida and its Relation to Jewish and Early Christian Ordination Rites," (Studia patristica 10, 1970).
  25. ^ أ ب Contrera, Russell (8 August 2009). "Saving the people, killing the faith". Holland Sentinel. Archived from the original on 17 October 2015.
  26. ^ Khalil ‘ibn Ahmad (d. 786–787), who was in Basra before his death, wrote: "The Sabians believe they belong to the prophet Noah, they read Zaboor (see also Book of Psalms), and their religion looks like Christianity." He also states that "they worship the angels".
  27. ^ Chwolsohn, Die Sabier, 1856, I, 112; II, 543, cited by Salmon.
  28. ^ "Extracts from E. S. Drower, 'Mandaeans of Iraq and Iran[[:قالب:'-]]". Farvardyn.com. Archived from the original on 2011-12-04. Retrieved 2011-12-17. {{cite web}}: URL–wikilink conflict (help)
  29. ^ Drower, Ethel Stephana (1960). The secret Adam, a study of Nasoraean gnosis (PDF). London UK: Clarendon Press. xvi. Archived (PDF) from the original on 6 March 2014., p. xiv.
  30. ^ Torgny Säve-Söderberg, Studies in the Coptic Manichaean Psalm-book, Uppsala, 1949
  31. ^ Ahmed Al-Sheati (6 December 2011). "Iran Mandaeans in exile following persecution". Al Arabiya News. Archived from the original on 31 July 2016. Retrieved 17 December 2011.
  32. ^ "Meet the Mandaeans: Australian followers of John the Baptist celebrate new year – RN – ABC News (Australian Broadcasting Corporation)".
  33. ^ MacQuarrie, Brian (13 August 2016). "Embraced by Worcester, Iraq's persecuted Mandaean refugees now seek 'anchor'—their own temple". The Boston Globe. Retrieved 19 August 2016.

المراجع

  • Häberl, Charles G. (2009), The neo-Mandaic dialect of Khorramshahr, Otto Harrassowitz Verlag, ISBN 978-3-447-05874-2, https://books.google.com/?id=BBjwrJY6-sYC 
  • Buckley, Jorunn Jacobsen. 2002. The Mandaeans: Ancient Texts and Modern People. Oxford: Oxford University Press.
  • Buckley. J.J. "Mandaeans" in Encyclopædia Iranica
  • Drower, Ethel Stefana. 2002. The Mandaeans of Iraq and Iran: Their Cults, Customs, Magic Legends, and Folklore (reprint). Piscataway, NJ: Gorgias Press.
  • Lupieri, Edmondo. (Charles Hindley, trans.) 2002. The Mandaeans: The Last Gnostics. Grand Rapids, MI: Wm. B. Eerdmans Publishing Company.
  • "A Brief Note on the Mandaeans: Their History, Religion and Mythology," Mandaean Society in America.
  • Newmarker, Chris, Associated Press article, "Faith under fire: Iraq war threatens extinction for ancient religious group" (headline in The Advocate of Stamford, Connecticut, page A12, 10 February 2007)
  • Petermann, J. Heinrich. 2007 The Great Treasure of the Mandaeans (reprint of Thesaurus s. Liber Magni). Piscataway, NJ: Gorgias Press.
  • Segelberg, Eric, 1958, Maşbūtā. Studies in the Ritual of the Mandæan Baptism. Uppsala
  • Segelberg, Eric, 1970, "The Ordination of the Mandæan tarmida and its Relation to Jewish and Early Christian Ordination Rites," in Studia patristica 10.
  • Eric Segelberg, Trāşa d-Tāga d-Śiślām Rabba. Studies in the rite called the Coronation of Śiślām Rabba. i: Zur Sprache und Literatur der Mandäer (Studia Mandaica 1.) Berlin & New York 1976.
  • Segelberg, Eric, 1977, "Zidqa Brika and the Mandæan Problem. In Proceedings of the International Colloquium on Gnosticism. Ed. Geo Widengren and David Hellholm. Stockholm.
  • Segelberg, Eric, 1978, "The pihta and mambuha Prayers. To the Question of the Liturgical Development amnong the Mandæans" in Gnosis. Festschrift für Hans Jonas. Göttingen.
  • Segelberg, Eric, 1990, "Mandæan – Jewish – Christian. How does the Mandæan tradition relate to Jewish and Christian tradition? in: Segelberg, Gnostica Madaica Liturgica. (Acta Universitatis Upsaliensis. Historia Religionum 11.) Uppsala 1990.
  • Yamauchi, Edwin. 2004. Gnostic Ethics and Mandaean Origins (reprint). Piscataway, NJ: Gorgias Press.

وصلات خارجية

الكتب المقدسة المندائية

كتب أونلاين عن المندائية