خطة الأمم المتحدة لتقسيم فلسطين

(تم التحويل من قرار تقسيم فلسطين)
Small Flag of the United Nations ZP.svg
الجمعية العامة
القرار 181 (II)
التاريخ: 29 نوفمبر 1947
اجتماع  رقم: 128
الكود: A/RES/181(II) (Document)

التصويت: مع: 33 ممتنع: 10 ضد: 13
النتيجة: توصية للمملكة المتحدة، كسلطة انتداب على فلسطين، وإلى جميع الأعضاء الآخرين في الأمم المتحدة بتبني وإنفاذ، ما يتعلق بحكومة فلسطين المستقبلية، في خطة التقسيم وتأسيس اتحاد اقتصادي كما ورد في القرار.[1]

UN Palestine Partition Versions 1947.jpg
UNSCOP (3 سبتمبر 1947) and UN Ad Hoc Committee (25 نوفمبر 1947) partition plans. The UN Ad Hoc committee proposal was voted on in the resolution.
اقرأ نصاً ذا علاقة في

قرار الأمم المتحدة رقم 181


خطة تقسيم فلسطين هو الاسم التي أطلق على قرار قامت الجمعية العامة التابعة لهيئة الأمم المتحدة بالموافقة عليه في 29 نوفمبر 1947، وقضت بإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وتقسيم أراضيه إلى 3 كيانات جديدة، أي تأسيس دولة عربية وأخرى يهودية على تراب فلسطين وأن تقع مدينتا القدس وبيت لحم في منطقة خاصة تحت الوصاية الدولية. كان هذا القرار المسمى رسميا بقرار الجمعية العامة رقم 181 [1] من أول المحاولات لحل النزاع العربي/اليهودي-الصهيوني على أرض فلسطين.

خلفية تاريخية

تبادرت فكرة تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية مع تحديد منطقة دولية حول القدس في تقرير لجنة پيل من 1937 وتقرير لجنة وودهد من 1938، وصدر هذان التقريران عن لجنتين تم تعييهما على يد الحكومة البريطانية لبحث قضية فلسطين إثر الثورة الفلسطينية الكبرى التي دارت بين السنوات 1933 و1939.

بعد الحرب العالمية الثانية وإقامة هيئة الأمم المتحدة بدلا لعصبة الأمم، طالبت الأمم المتحدة إعادة النظر في صكوك الانتداب التي منحتها عصبة الأمم للإمبراطويات الأوروبية، واعتبرت حالة الانتداب البريطاني على فلسطين من أكثر القضايا تعقيدا وأهمية.


التقسيم المقترح

انظر أيضاً: ملكية الأراضي أثناء الانتداب البريطاني على فلسطين

خريطة تقارن حدود خطة تقسيم 1947 وهدنة 1949.
Borders defined in the UN partition plan of 1947:
  Area assigned to a Jewish state;
    Area assigned to an Arab state;
    Corpus separatum of Jerusalem (neither Jewish nor Arab).

Borders under the armistice of 1949:
    Arab territory from 1949 to 1967;
      Israel in the 1949 armistice lines.
كان السكان اليهود متمركزون في مناطق المستعمرات عام 1947. وضعت الحدود لتشملهم، ليتم توطنين معظم السكان اليهود في الدولة اليهودية. (الخريطة تعكس الأراضي التي يملكها اليهود وليس حجم أو عدد المستوطنات. It does not imply that only Jews lived here or that all other land was owned or exclusively populated by Arabs.)
الصفحة الأولى لصحيفة يديعوت أحرونوت في اليوم التالي لتصويت الأمم المتحدة. المانشيت هو "الدولة اليهودية". وتسرد 33 دولة صوتت لصالح التقسيم، و 13 ضده، و 10 امتنعوا عن التصويت.
المنطقة سكان عرب وآخرون  % عرب وآخرون السكان اليهود  % إجمالي السكن اليهود
الدولة العربية 725,000 99% 10,000 1% 735,000
الدولة اليهودية 407,000 45% 498,000 55% 905,000
الدولية 105,000 51% 100,000 49% 205,000
الإجمالي 1,237,000 67% 608,000 33% 1,845,000
بيانات من Report of UNSCOP: 3 September 1947: CHAPTER 4: A COMMENTARY ON PARTITION


التصويت النهائي

في 29 نوفمبر 1947، صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بنسبة 33 إلى 13، وامتنع 10 عن التصويت، وغياب 1، لصالح خطة التصويت المعدلة. كان التصويت النهائي كالتالي.


لصالح الخطة (33 بلد، 72% من الأصوات):
  • أمريكا اللاتينية والكاريبي (13 بلد):  بوليڤيا،  البرازيل،  كوستاريكا،  جمهورية الدومنيكان،  الإكوادور،  گواتيمالا،  هايتي،  نيكاراگوا،  پنما،  پاراگواي،  پيرو،  أوروگواي،  ڤنزويلا
  • أوروپا الغربية وأخرى (12 بلد):  بلجيكا،  الدنمارك،  فرنسا،  آيسلندا،  لوكسمبورگ،  هولندا،  النرويج،  السويد،  أستراليا،  نيوزيلندا،  كندا،  الولايات المتحدة
  • أوروپا الشرقية (5 بلدان):  بلاروس الاشتراكية السوڤيتية،  تشيكوسلوڤاكيا،  پولندا،  جمهورية اوكرانيا الإشتراكية السوڤيتية،  الاتحاد السوڤيتي
  • أفريقيا (بلدان):  ليبريا،  جنوب أفريقيا
  • آسيا-الهادي (بلد واحد):  الفلپين
ضد الخطة (13 بلد، 28% من الأصواات):
  • آسيا-الهادي (9 بلدان):  أفغانستان،  الهند،  إيران،  العراق،  لبنان،  پاكستان،  السعودية,  سوريا،  اليمن
  • أوروپا الغربية وأخرى (بلدان):  اليونان،  تركيا
  • أفريقيا (بلد واحد):  مصر
  • أمريكا اللاتينية والكاريبي (بلد واحد):  كوبا
ممتنعون (10 بلدان):
  • أأمريكا اللاتينية والكاريبي (6 بلدان):  الأرجنتين،  تشيلي،  كولومبيا،  السلڤادور،  هندوراس،  المكسيك
  • آسيا-الهادي (بلد واحد):  تايوان
  • أفريقيا (بلد واحد):  إثيوپيا
  • أوروپا الغربية وأخرى (بلد واحد):  المملكة المتحدة
  • أوروپا الشرقية (بلد واحد):  يوغسلاڤيا
تغيب (بلد واحد):
  • آسيا-الهادي (بلد واحد):  تايلند

الأصوات حسب المنطقة

المجموعة الاقليمية المصوتون مع ضد ممتنعون
أفريقيا 4 2 1 1
آسيا-الهادي 11 1 9 1
أوروپا الغربية 6 5 0 1
أمريكا اللاتينية والكاريبي 20 13 1 6
أوروپا الغربية وأخرى 15 12 2 1
إجمالي الأعضاء 56 33 13 10

إنشاء الخطة

خارطة تقسيم فلسطين

قامت هيئة الأمم المتحدة بمحاولة لإيجاد حل للنزاع العربي/اليهودي القائم على فلسطين، وقامت هيئة الأمم بتشكيل لجنة UNSCOP المتألّفة من دول متعدّدة باستثناء الدّول دائمة العضوية لضمان الحياد في عملية إيجاد حلّ للنزاع.

قامت اللجنة بطرح مشروعين لحل النزاع، تمثّل المشروع الأول بإقامة دولتين مستقلّتين، وتُدار مدينة القدس من قِبل إدارة دولية. وتمثّل المشروع الثاني في تأسيس فيدرالية تضم كلا من الدولتين اليهودية والعربية. ومال معظم أفراد لجنة UNSCOP تجاه المشروع الأول والرامي لتأسيس دولتين مستقلّتين بإطار اقتصدي موحد. وقامت هيئة الأمم بقبول مشروع لجنة UNSCOP الدّاعي للتقسيم مع إجراء بعض التعديلات على الحدود المشتركة بين الدولتين، العربية واليهودية، على أن يسري قرار التقسيم في نفس اليوم الذي تنسحب فيه قوات الانتداب البريطاني من فلسطين.

أعطى قرار التقسيم 55% من أرض فلسطين للدولة اليهودية، وشملت حصّة اليهود من أرض فلسطين على وسط الشريط البحري (من إسدود إلى حيفا تقريبا، ما عدا مدينة يافا) وأغلبية مساحة صحراء النّقب (ما عدا مدينة بئر السبع وشريط على الحدود المصري). ولم تكن صحراء النّقب في ذاك الوقت صالحة للزراعة ولا للتطوير المدني، واستند مشروع تقسيم الأرض الفلسطينية على أماكن تواجد التّكتّلات اليهودية بحيث تبقى تلك التكتّلات داخل حدود الدولة اليهودية.

قرار الجمعية العمومية 181

تصويت الأمم المتحدة على قرار التقسيم عام 1947 ، الأخضر: مع ،البني: ضد،الأصفر :امتنع عن التصويت ،الأحمر :غائب

في نوفمبر 1947 بلغ عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة 57 دولة فقط. ما زالت الدول المهزومة في الحرب العالمية الثانية - ألمانيا، اليبان وحلفائها - خاضعة لسلطات الاحتلال أو ممنوعة من الانضمام إلى المنظمة الدولية. أما أغلبية دول القارة الإفريقية وآسيا الجنوبية الشرقية فما زالت خاضعة للسلطات الاستعمارية ولم تكن مستقلة. وشارك في تصويت 56 دولة، أي جميع الدول الأعضاء باستثناء دولة واحدة هي مملكة سيام (تايلند حاليا). وافقت الدول العظمى في ذلك الحين - الاتحاد السوفييتي، الولايات المتحدة وفرنسا - على خطة التقسيم، باستثناء بريطانيا التي دارت سلطة الانتداب والتي فضلت الامتناع. ومن بين الدول المعارضة للخطة كانت جميع الدول العربية والإسلامية وكذلك اليونان، الهند وكوبا.

بذل زعماء الحركة الصهيونية جهودا كبيرة لإقناع الدول المترددة، واستعانوا بالدبلوماسيين الداعمين للخطة داخل الأمم المتحدة من أجل تأجيل التصويت من ال26 إلى من نوفمبر، مما أعطاهم الفرصة لإقناع ليبريا الفيليبين وهايتي بالتصويت مع مؤيدي الخطة، وتأمين دعم ثلثين من الدول الأعضاء، وهي النسبة التي كانت لازمة لإقرار خطة التقسيم. حاول الدول العربية منع هذا التأجيل فتنازل مندوبيها الخطب توفيرا للوقت، ولكن البعثة الأمريكية المؤيدة لخطة التقسيم أصرت على تأجيل جلسة التصويت إلى ما بعد عيد الشكر الأمريكي الذي حل في ذلك العام في 27 نوفمبر.

مع أن الخارجية الأمريكية قررت عدم ممارسة الضغوط على دول للزيادة من الدعم، مارس بعض السياسيين ورجال الأعمال الأمريكان الضغوط على الدول المترددة التي كانت متعلقة اقتصاديا بالولايات المتحدة. فالذي ضغط على ليبريا مثلا كان المليونير الأمريكي المشهور هارفي صمويل فايرستون صاحب مزارع المطاط في ليبريا وصاحب مصانع الإطارات المشهورة فايرستون.

في مساء 29 نوفمبر جرى التصويت فكان 33 صوتا إلى جانب التقسيم، و13 صوتاً ضدّه وامتنعت عشر دول عن التصويت، وتغيبت دولة واحدة، وكانت الدول الثلاث والثلاثون التي وافقت على القرار هي:أستراليا، بلجيكا، بوليفيا، بلاروس، كندا، كوستاريكا، تشيكوسلوفاكيا، الدنمارك، الدومينيكان، إكوادور، فرنسا، گواتيمالا هيتي، أيسلندا، ليبيريا، لوكسمبورگ، هولندا، نيوزيلندا، نيكاراگوا، النرويج، بنما، پاراگوي، بيرو، الفلپين، بولندا، السويد، اوكرانيا، جنوب أفريقيا، الاتحاد السوفييتي، الولايات الأمريكية المتحدة، اوروگواي وفنزويلا.

والدول ال13 ضد القرار هي أفغانستان، كوبا مصر اليونان، الهند، إيران، العراق، لبنان، باكستان والسعودية، سوريا، تركيا، اليمن.

أما الدول العشر التي امتنعت عن التصويت فهي: الأرجنتين، تشيلي، الصين (تايوان)، كولومبيا، السلفادور، إثيوپيا، هندوراس، المكسيك، المملكة المتحدة ويوغوسلافيا. وغابت تايلند عن التصويت.

وعندما أعلنت النتيجة انسحب المندوبون العرب من الاجتماع وأعلنوا في بيان جماعي رفضهم للخطة واستنكارهم لها.

قال وزير الدفاع الأمريكي آنذاك جيمس فورستل في مذكراته تعليقا على هذا الموضوع: "إن الطرق المستخدمة للضغط ولإكراه الأمم الأخرى في نطاق الأمم المتحدة كانت فضيحة"

ردود الفعل

مظاهرات حاشدة بالقاهرة رفضا لقرار تقسيم فلسطين، ديسمبر 1947.

تنامت الضغوط السياسية على هيئة الأمم المتحدة لقبول خطة التقسيم، واستحسن معظم اليهود مشروع القرار وبخاصّة الوكالة اليهودية، إلا أن المتشددين اليهود من أمثال مناحيم بيغن رئيس منظمة الإرجون الصهيونية، وعضو عصابة الشتيرن، اسحاق شامير رفضوا هذا المشروع. وتشير سجلّات الأمم المتحدة إلى فرحة الفلسطينيين اليهود الذين حضروا جلسة الأمم المتحدة بقرار التقسيم. وإلى هذا اليوم، تشيد كتب التاريخ الإسرائيلية بأهمية الـ 29 من نوفمبر 1947.

رفضت الزعامات العربية، باستثناء زعماء الحزب الشيوعي، خطة التقسيم ووصفتها بالمجحفة في حق الأكثرية العربية التي تمثّل 67% مقابل 33% من اليهود. فقد أعطى الاقتراح 56.5% من فلسطين لليهود الذين كانوا يملكون 7% فقط من التراب الفلسطيني. والسبب الثاني لرفض العرب خطة التقسيم كان الخوف من المستقبل، إذ خشي العرب أن تكون خطة التقسيم نقطة البداية لاستيلاء اليهود على المزيد من الأراضي العربية. ولم تأت مخاوف العرب من فراغ، فقد أعلن بن غوريون في حزيران/يونيو 1938، في كلام أمام قيادة الوكالة اليهودية، بشأن اقتراح آخر لتقسيم فلسطين، عن نيّته في إزالة التقسيم العربي-اليهودي والاستيلاء على كلّ فلسطين بعد أن تقوى شوكة اليهود بتأسيس وطن لهم.

في بث راديو في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 1947، صرّح مناحيم بيغن،الذي كان في ذلك الحين أحد زعماء المعارضة في الحركة الصهيونية، عن بطلان شرعية التقسيم، وأن كل أرض فلسطين ملك لليهود وستبقى كذلك إلى الأبد (نص البث بالعبرية).

اجتمعت الجامعة العربية الناشئة بعد هذا القرار وأخذت بعض القرارات كان أهمها:

  1. أصدروا مذكرات شديدة اللهجة لأمريكا وانجلترا
  2. إقامة معسكر لتدريب المتطوعين في قطنة بالقرب من دمشق بسوريا لتدريب الفلسطينيين على القتال
  3. تكوين جيش عربي أطلق عليه جيش الإنقاذ وجعلوا عليه فوزي القوقجي
  4. رصد مليون جنيه لأغراض الدفاع عن فلسطين

وبدأ بالفعل تنفيذ القرارات بتدريب الفلسطينيين بقطنة وتشكيل جيش الإنقاذ. اعترضت بريطانيا وأرسلت رسالة تقول فيها: "إن بريطانيا تعتبر تسليح الفلسطينيين وتدريبهم في قطنة عملا غير ودي". فاجتمعت الجامعة العربية وتشاورت واتخذت قرارا بغلق معسكر قطنة وتسريح المتطوعين وسحب أسلحة المعسكر والاكتفاء بتجهيز جيش الانقاذ مع تحديد عدده بـ 7700 جندي وإمداده ببعض الأسلحة. أما الأموال فلم يصل إلى فلسطين إلا شئ قليل منها. عاد بعدها المفتي أمين الحسيني إلى فلسطين - وكان قد هرب منها إلى لبنان - وبدأ يقود الجهاد المسلح ضد اليهود ومعه البطل عبد القادر الحسيني واجتمع الناس على قيادة المفتي الذي أراد الحصول على التأييد العربي فاتجه إلى الجامعة العربية يعلن رغبته في تكوين حكومة فلسطينية وطنية يكون المفتي على رأسها كما يريد الشعب هناك. لكن الجامعة العربية رفضت الطلب دون تبرير واضح. بل إن الملك عبد الله الأول بن الحسين ملك الأردن قال لـ جولدا مائير وكانت وقتها ممثلة الوكالة اليهودية أنه يعزم أن يضم إلى الأردن الجزء المخصص للعرب في مشروع التقسيم (الضفة الغربية) كما يعزم على إقامة علاقات سلام وصداقة مع الدولة اليهودية وختم كلامه بقوله: "كلانا يواجه خصما مشتركا يقف عقبة في طريق خططنا، ذلك هو المفتي أمين الحسيني".

قام اليهود باستجداء واستغاثة أمريكا وانجلترا ودول أخرى فانهمرت عليهم سفن الأسلحة من أمريكا وانجلترا[بحاجة لمصدر] وأوروبا الشرقيه وقدم ضباط من أمريكا وتشيكوسلوفاكيا وروسيا[بحاجة لمصدر] لتدريب اليهود على الأسلحة الجديدة واستعدت المنظمات اليهودية للقتال وقوامهم 70 ألف جندي مسلح مدرب.

ثار الشعب الفلسطيني بقيادة المفتي أمين الحسيني والقائد البطل عبد القادر الحسيني إلا أن جيش الإنقاذ الضعيف رفض التعاون مع الحاج أمين الحسيني حتى قال عنه الدكتور عبد الله عزام في تأريخ هذه الفترة: "إن فوزي القوقجي هذا كان رجلا تحوم حوله الشبهات". وانتصر الفلسطينيون في بعض المواقع بسلاحهم البدائي وروحهمم العالية منها "ظهر الحجة" و"عين باهل" و"شعفاط" و"الدهيشة" لكن فارق التسليح المهول جعل الكفة تميل لصالح اليهود.

تحرك الشباب المسلم في الدول الإسلامية وعلى رأسها مصر وسوريا وطلبوا حمل السلاح والجهاد في فلسطين ورفضت الحكومات في البداية ثم رضخت للضغط الشعبي[بحاجة لمصدر] فخرجت الكتائب لتدافع عن فلسطين وحققت انتصارات هائلة في البداية في مستعمرات النقب وبيت لحم والخليل وكفار ديروم وبئر السبع وحاصروا القدس حصارا شديدا بينما كانت مدن عربية أخرى تسقط الواحدة تلو الأخرى وحدثت مذبحة دير ياسين وغيرها ورفضت الدول العربية إرسال أي تعزيزات للمجاهدين ثم انقلبت الأمور حتى كانت حرب 1948.

بعد التصويت على التقسيم

بموجب القرار 181 تم تقسيم فلسطين بين العرب واليهود فيها حيث كان اليهود بطرق سرية ورسمية ومنظمة يهاجرون إلى فلسطين حتى أصبحوا كيانا ثابتا، ونسبة التقسيم هي 55% للعرب وما يتبقى لليهود، وتبقى القدس منطقة دولية غير تابعة لأحد معين، بالطبع اسرائيل وافقت على القرار وأعلنت قيام دولة إسرائيل، أما العرب عامة رفضوه وأعدوا الجيوش لمنع تطبيق قرار 181 بالقوة، وبالفعل تحرك الجيش المصري وتحت ولايته قوات من دول عربية أخرى، وتحرك الجيش الأردني، أما الجيش السوري واللبناني فقد حارب قليلا ثم توقف عند حدود الهدنة، وكذلك الجيش المصري عبَر فلسطين ووصل إلى حدود القدس ( حدود الهدنة ) وأعلن وقف إطلاق النار، وأما الجيش الأردني فقد تحرك من خلال خطة جهنمية جمعت كل من توفيق أبو الهدى ( رئيس الوزراء الأردني ) و جولدامائير ( رئيسة الوزراء الإسرائيلية) ووزير خارجية بريطانيا، كان بمقتضى الاتفاق أن يتقدم الجيش الأردني حتى حدود القدس ( حدود الهدنة) وبهذا يمكن اعتبار الدول العربية قد ساهمت في تطبيق القرار 181 ولكن بشكل ملتف .

تعاقبت الأحداث بعد توصية التقسيم 181، وتوسّعت إسرائيل على الأراضي التي استولت عليها في نزاعها مع جيرانها. وحتى العام 2004، تستولي إسرائيل على 50% من الأراضي العربية بمقتضى قرار التقسيم وتسيطر سيطرة تامّة على النصف الباقي.

في المادة 19 من الميثاق الوطني الفلسطيني الذي أقرته منظمة التحرير الفلسطينية في تموز/يوليو 1968 يقال:

"تقسيم فلسطين الذي جرى عام 1947 وقيام إسرائيل باطل من أساسه مهما طال عليه الزمن لمغايرته لإرادة الشعب الفلسطيني وحقه الطبيعي في وطنه ومناقضته للمبادئ التي نص عليها ميثاق الأمم المتحدة وفي مقدمتها حق تقرير المصير." [2]

أما في وثيقة إعلان الاستقلال التي أعلنتها منظمة التحرير الفلسطينية في نوفمبر 1988 فيوجد نوع من الاعتراف المتحفظ بشرعية قرار التقسيم من 1947:

"ومع الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب العربي الفلسطيني بتشريده وبحرمانه من حق تقرير المصير، إثر قرار الجمعية العامة رقم 181 عام 1947م، الذي قسم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية، فإن هذا القرار مازال يوفر شروطاً للشرعية الدولية تضمن حق الشعب العربي الفلسطيني في السيادة والاستقلال الوطني." [3]

أما في رسالة ياسر عرفات إلى إسحق رابين ضمن تبادل رسائل الاعتراف بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة إسرائيل، أكد عرفات على تمسك منظمة التحرير بقراري مجلس الأمن 242 و338 وأن بنود الميثاق الوطني الفلسطيني التي تنفي حق إسرائيل بالوجود فقدت سريانها. في اتفاقية أوسلو من سبتمبر 1993 يشار إلى الضفة الغربية وقطاع غزة فقط كالأراضي المخصصة لاستقلال الشعب الفلسطيني.

المصادر

  1. ^ "A/RES/181(II) of 29 November 1947". United Nations. 1947. Retrieved 8 December 2012. 

المراجع

  1. تقسيم فلسطين من الموسوعة الإنجليزية
  2. محاضرة "جريمة التقسيم" للمؤرخ الإسلامي الدكتور راغب السرجاني
  3. مجموعة محاضرات "فلسطين حتى لا تكون أندلسا أخرى" للمؤرخ الإسلامي الدكتور راغب السرجاني

وصلات خارجية