الحرب السوڤيتية في أفغانستان

الحرب السوڤيتية في أفغانستان
جزء من الحرب الباردة، الحرب الأهلية في أفغانستان
Mujahideen village.JPEG
مجاهدون مسلحون يعودون إلى قرية مدمرة، 25 مارس 1986.
التاريخ27 ديسمبر 1979 - 15 فبراير 1989
الموقعأفغانستان
النتيجة إنسحاب الإتحاد السوفيتي; الحرب الأهلية الأفغانية .
المتحاربون
أفغانستان الجمهورية الديموقراطية الأفغانية
الاتحاد السوڤيتي الإتحاد السوفيتي
Flag of Jihad.svg مجاهدو أفغانستان
Flag of Jihad.svg المجاهدون الأجانب
القادة والزعماء
الجيش 40 السوڤيتي:
الاتحاد السوڤيتي سرگي سوكولوڤ
الاتحاد السوڤيتي ڤالنتين ڤارنيكوڤ
الاتحاد السوڤيتي بوريس گروموڤ
ج.أ.د.:
أفغانستان بابراك كرمل
أفغانستان محمد نجيب الله
أفغانستانعبد الرشيد دستم
عبد الحق
جلال الدين حقاني
گلب الدين حكمتيار
إسماعيل خان
أحمد شاه مسعود
القوة
القوات السوڤيتية: 80,000-104,000
القوات الأفغانية: 329,000 (في 1989)[1]
45,000 (في 1983)
250,000 (في 1986)[2]
الإصابات والخسائر

السوڤيت:
14,453-15,051 قتيل[3]
53,753 جرحى
417 مفقودون
415,932 sick[4]
ج.أ.د.:

Losses unknown
غير معلوم
تقدر بنحو 1 مليون مدني مقاتل أفغاني لقوا حتفهم (بالإضافة إلى تشريد 5.5 مليون)

الحرب السوفيتية في أفغانستان أو الغزو السوفيتي لأفغانستان هو إسم يطلق على حرب دامت عشرة سنوات، كان الهدف السوفيتي المعلن منها دعم الحكومة الأفغانية الصديقة للإتحاد السوفيتي، والتي كانت تعاني من هجمات الثوار المعارضين للسوفييت، والذين حصلوا على دعم من مجموعة من الدول المناوئة للإتحاد السوفييتي من ضمنها الولايات الأمريكية المتحدة، الباكستان والصين. أدخل السوفييت الجيش الأربعين في 25 ديسمبر 1979. وإنسحبت القوات السوفييتية من البلاد بين 15 مايو 1988 و 2 فبراير 1989. وأعلن الإتحاد السوفيتي إنسحاب كافّة قواته بشكل رسمي من أفغانستان في15 فبراير 1989.

جزء من سلسلة عن
تاريخ أفغانستان
شعار أفغانستان
خط زمني
قبل الفترة الإسلامية
الفتح الإسلامي
أسرة هوتاكي
أسرة دراني
النفوذ البريطاني والروسي
الاستقلال والحرب الأهلية
حكم نادر شاه وظاهر شاه
جمهورية أفغانستان
الحكم الشيوعي
أفغانستان منذ 1992
الحرب الأهلية الأفغانية
1979–1989
1989–1992
1992–1996
1996–2001
2001–الآن
Nuvola Afghani flag.svg بوابة أفغانستان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

خلفية تاريخية

أفغانستان، مفترق الطرق في وسط آسيا، لها تاريخ طويل في الصراع العسكري. ففي القرن الرابع قبل الميلاد دخل الإسكندر الأكبر المنطقة، والتي كانت في ذلك الحين جزءا من الإمبراطورية الفارسية، للسيطرة على بكتريا (اليوم بلخ)، والسيطرات اللاحقة من قبل شعب سكوذيا والأتراك في القرون اللاحقة. وعام 642 للميلاد، سيطر العرب المسلمون على المنطقة بالكامل مدخلين الإسلام للمنطقة.

تعتبر أفغانستان من أكثر دول العالم وعورة، بجبالها الوعرة وطبيعة أرضها الصحراوية، وتركيبتها الإثنية التي يشكل البشتون أكبر مجموعاتها العرقية، ترافقها مجموعات الطاجيك، الهازار، الأيماك، الأوزبك والتركمان ومجموعات أخرى صغيرة، بيئة يصعب التعامل معها.


إنقلاب إبريل 1978

ورث محمد ظاهر شاه العرش وحكم بين الأعوام 1933 و1973. وتقلد إبن عمه محمد داود خان منصب رئيس الوزراء بين العامين 1953 حتى 1963. في تلك الفترة إزدادت شعبية الحزب الماركسي - حزب الشعب الديمقراطي الأفغاني - وفي عام 1967، إنشق الحزب إلى قسمين متنافسين، خلق (الجموع) بقيادة نور محمد تراقي وحفيظ الله أمين، وبرشم (البيرق) بقيادة بابراك كارمل.

وصل رئيس الوزراء السابق محمد داود خان السلطة بإنقلاب عسكري تم دون سفك دماء تقريبا في 17 يوليو 1973 من خلال إتهامات بالفساد السياسي والأوضاع الإقتصادية السيئة. وبذلك وضع داود حدا للحكم الملكي ولكن محاولاته للإصلاح الإقتصادي والإجتماعي باءت بالفشل. الخلافات الشديدة مع أقسام حزب الشعب الديمقراطي الأفغاني طفت بفعل القمع الذي مارسه نظام محمد داود خان. وقام الحزب بإعادة توحيد صفوفه بهدف وضع حد لحكم داود وفي 27 أبريل 1978 قام الحزب بإزاحة وإعدام محمد داود مع أفراد من عائلته، وأصبح نور محمد تراقي السكرتير العام لحزب الشعب الديمقراطي الأفغاني رئيسا للمجلس الثوري ورئيس للوزراء ل"جمهورية أفغانستان الديمقراطية" حديثة التأسيس.

الحكومة الماركسية

خريطة توضح الغزو السوفيتي في أفغانستان

خلال الأشهر ال18 الأولى من الحكم، قام حزب الشعب الديمقراطي الأفغاني بتطبيق برنامجا ماركسي الأسلوب في الإصلاح. وصدرت مراسيم طالبت بتعديلات في عادات الزواج وإصلاح الأراضي تم فهمها خطأ من قبل السكان المنغمسين في التقاليد، وشديدي الإرتباط بالإسلام. فإضطهد آلاف من النخبة التقليدية، المؤسسات الدينية والطبقة المثقفة. وفي ضمن حزب الشعب الديمقراطي الأفغاني، أدت الخلافات إلى النفي، الإزاحة والإعدام.

بحلول صيف 1978، بدأت ثورة في منطقة نورستان شرق أفغانستان وإنتشرت الحرب الأهلية في أنحاء البلاد. وفي سبتمبر 1979، وصل نائب رئيس الوزراء حفظ الله أمين السلطة بعد إطلاق نار في القصر أدى إلى مقتل رئيس الوزراء تاراكي. وخلال شهرين من عدم الإستقرار غمرت حكومة أمين حيث تحرك ضد معارضيه في الحزب كما وقف ضد الثورة المتنامية.

كتب مدير الCIA السابق روبرت غيتس في مذكراته المعنونة "من الظلال"، أن المخابرات الأمريكية بدأت بمساعدة الحركات المعارضة في أفغانستان قبل 6 أشهر من التدخل السوفييتي. وفي 3 يوليو 1979، وقع الرئيس الامريكي جيمي كارتر توجيها يخول لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية القيام بحملات دعائية لأجل "تحويل" موقف الناس من الحكومة الثورية. أدت هذه المعلومات إلى تجدد النقاش حول كيفية بدء الحرب. فمؤيدوا التدخل الأمريكي يدعون أن نوايا الإتحاد السوفييتي بالسيطرة على أفغانستان كانت واضحة، مستشهدين بنظام بريجينيف الدكتاتوري. بينما يؤكد المعارضون أن الولايات الأمريكية المتحدة أعطت الإتحاد السوفييتي أعطت الإتحاد السوفييتي بشكل متعمد حجة حرب لجرهم في صراع لا يمكنهم ربحه ، وذلك على حساب أفغانستان.

بل أكثر من ذلك، كانت العلاقات الدبلوماسية الأفغانية السوفيتيية جيدة ومريحة. قبل التدخل السوفييتي كان بحدود 400 مستشار عسكري سوفييتي قد أرسلوا إلى أفغانستان في مايو 1978. وفي 7 يوليو 1979، أرسل الإتحاد السوفييتي كتيبة مجوقلة مع طواقمها في إستجابة لطلب من الحكومة الأفغانية. وطلبات لاحقة من الحكومة الأفغانية تعلقت بشكل أوسع بأفواج بدل طواقم منفردة. وبوضع أفغانستان المريع حيث كانت الهجوم من قبل ثوار مدعومين خارجيا، فإن الإتحاد السوفييتي تدخل بقوات الجيش 40 ردا على طلب سابق من الحكومة الأفغانية. والجيش 40 هذا تكون من وحدتين من البنادق الرشاشة بعربيات، وحدة مجوقلة، وحدة هجوم وفوجين من القوات بآليات ذات مدافع رشاشة.

التدخل السوفييتي

مقر القيادة العامة للجيش السوفييتي الأربعين في كابول ،1987. كانت قبل الإجتياح قلعة تاجبك، حيث قتل أمين. بعدسة ميخائيل إيستافسيف

في ديسمبر 1978، وقعت موسكو معاهدة صداقة وتعاون ثنائية مع أفغانستان تسمح بالتدخل السوفييتي في حال طلب أفغانستان ذلك. إزدادت المساعدات العسكرية السوفييتية وأصبح حكومة أمين معتمدة أكثر فأكثر على العتاد والمستشارين العسكريين السوفييت. ولكن وفي شهر أكتوبر 1979 فترت العلاقة بين أفغانستان والإتحاد السوفييتي عندما تجاهل أمين النصائح السوفييتية بجعل حكومته أكثر إستقرارا.

تحرش المقاتلون الإسلاميون في المناطق الجبلية بالجيش الأفغاني إلى درجة أن حكومة حفظ الله أمين توجهت إلى الإتحاد السوفييتي بطلب بزيادة حجم الدعم. قرر الإتحاد السوفييتي تقديم هذا الدعم للحفاظ على الحكومة الثورية، ولكن شعرت بأن أمين كقائد أفغاني ليس قادرا على القيام بهذا الدور. شعر القادة السوفييت بناء على معلومات قدمتها المخابرات السوفييتية (كي جي بي) بأن أمين يضعضع الموقف في أفغانستان. وآخر الطروحات للتخلص من أمين كانت معلومات تم الحصول عليها من عملاء الكي جي بي في كابول، تلخصت في أن ما يفترض بأنهم حارسين من حراس أمين قتلا الرئيس السابق نور محمد تراكي بمخدة، وأن الشكوك تدور حول كون أمين عميلا لوكالة الإستخبارات الأمريكية (السي آي إيه). ولكن كان هناك شكوك في صفوف المستشارين العسكريين السوفييت للجيش الأفغاني، فمثلا إدعى الجنرال فاسيلي زابلاتين، والذي كان مستشارا سياسيا في ذلك الوقت، أن أرعة من وزراء تاراكي كانوا وراء عدم الإستقرار. كما أن طرحا قويا آخر يعارض كون أمين عميلا للمخابرات الأمريكية هو أنه دائما وأبدا أظهر وبشكل رسمي صداقة وتقرب من الإتحاد السوفييتي. وحتى بعد موت أمين وإثنين من أبناءه، قالت زوجته أنها وإبنتيها وإبنها أرادت الذهاب إلى الإتحاد السوفييتي، لأن زوجها كان صديقا للإتحاد السوفييتي. وتوجهت لاحقا إلى الإتحاد السوفييتي لتعيش هناك، ولكن زابلاتين لم يؤكد ذلك بشكل كافي.[3]


في 22 ديسمبر، أشار مستشارو القوات المسلحة الأفغانية السوفييت على القوات المسلحة الأفغانية بالعمل على صيانة الدبابات وأشكال أخرى من العتاد الحرج والمهم. وفي تلك الأثناء إنقطعت شبكة الإتصلات إلى المناطق خارج كابول، عازلة بذلك العاصمة. وبوضع أمنى متدهور، إنضمت أعداد كبيرة من القوات السوفييتية المجوقلة للقوات المتمركزة على الأرض وبدأت بالهبوط في كابول. وفي ذات الوقت نقل أمين مكاتب الرئاسة إلى قصر تاجبك، معتقدا أن ذلك سيكون أكثر أمنا من المخاطر المحتملة.

في 27 ديسمبر 1979، قام 700 بينهم 54 عميل كي جي بي من القوات الخاصة من مجموعة ألفا وزينيث، مرتدين اللباس الأفغاني الموحد بإحتلال الأبنية الحكومية والعسكرية والإذاعية الرئيسية في العاصمة كابول، بما فيها هدفهم الرئيسيس - قصر تاجبك الرئاسي، حيث تخلصوا من الرئيس حفظ الله أمين. بدأت تلك العملية الساعة السابعة مساء، عندما قام أفراد القوات الخاصة السوفييتية من المجموعة زينيث بتفجير مقسم الإتصالات الرئيسي في كابول، شالين بذلك القيادة العسكرية الأفغانية. وفي الساعة السابعة والربع، بدأت المعركة في قلعة تاجبك وإستمرت لمدة 45 دقيقة، وفي ذات الوقت تم إحتلال مواقع أخرى (وزارة الداخلية مثلا ، الساعة السابعة والربع)، وتم الإنتهاء من العملية كلية بصباح 28 ديسمبر. وأعلنت القيادة العسكرية في ترمز على راديو كابول بأنه جرى تحرير أفغانستان من حكم أمين.

ووفقا للمكتب السياسي السوفييتي، كان السوفييت يطبقون معاهدة الصداقة، التعاون وحسن الجوار لعام 1978 التي وقعها الرئيس السابق تاراكي. إعتقج السوفييت بأن إزاحة أمين ستنهي الصراع الداخلي على القوة ضمن حزب الشعب الديمقراطي الافغاني ويقلص من السخط الأفغاني.

قال السوفييت أن إعدام حفظ الله أمين تم على يد اللجنة الثورية المركزية الأفغانية. وإختارت تلك اللجنة بعدها النائب السابق لرئيس الحكومة بابراك كارمال، والذي كان إختياره للموقع الغير مهم نسبيا كقنصل في تشيكوسلوفاكيا بعد سيطرة خلق على السلطة.

دخلت القوات الأرضية العسكرية أفغانستان من الشمال في 27 ديسمبر. وفي الصباح، هبطت كتيبة فايتبسك المظلية في مطار في باجرام وكان الإجتياح السوفييتي لأفغانستان جاري على قدم وساق.

بشكل عام، رفض بريجينيف 18 طلب رسمي للمساعدة العسكريةمن الحكومة الأفغانية قبل الامر بالتدخل السوفييتي الفعلي في أفغانستان. وبشكل قانوني، لم تكن العملية إحتلالا، وإدعى الإتحاد السوفييتي أن التسمية كانت نتيجة للدعاية الأمريكية المضادة للسوفييت..


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الإحتلال السوفييتي لأفغانستان

العمليات السوفييتية

قوات العمليات الخاصة السوفيتيية تتحضر لعملية في أفغانستان، 1988<.
بعدسة ميخائيل إيسفافيف

بعد التدخل السوفييتي، لم تستطع القوات السوفييتية بسط سلطتها خارج كابول. وظل حوالي 80% من مناطق البلاد خارج السيطرة الفعلية لسلطة الحكومة. وتم توسيع المهمة الأولى المتمثلة بحماية المدن والمنشآت لتشمل محاربة قوات المجاهدين المعارضة للشيوعية، ولذلك تم توظيف جنود الإحتياط السوفييت بشكل أساسي.

أشارت التقارير العسكرية الأولى إلى الصعوبات التي واجهت السوفييت أثناء القتال في المناطق الجبلية. فالجيش السوفييتي لم يكن معتادا على ذلك الشكل من القتال، لم يحظ بتدريب لمواجهة حرب غير نظامية وحرب عصابات، وكانت آلياتهم العسكرية وخاصة السيارات المصفحة والدبابات ليست كفؤة في كثير من الأحيان، وعرضة للهجمات في البيئة الجبلية. وتم إستخدام المدفعية الثقيلة بشكل مكثف أثناء قتال قوات الثوار.

إستخدم السوفييت المروحيات (من ضمنها ميل Mi-23 ) كقوة الهجوم الجوي الرئيسية، مدعومة بقاذفات القنابل المقاتلة وقاذفات القنابل، القوات الأرضية والقوات الخاصة. وفي بعض المناطق إستخدم السوفييت أسلوب الأرض المحروقة مدمرين القرى، البيوت، المحاصيل والماشية، إلخ.

إرتفع صوت الإستنكار الدولي بسبب القتل المزعوم للمدنيين في أي منطقة كان يشك بوجود المجاهدين فيها. كانت العمليات للقبض على تشكيلات الثوار كانت تمنى بالفشل عادة وكان من الضروري تكرارها في ذات المنطقة أكثر من مرة وذلك لأن الثوار كان بإمكانهم العودة إلى مخابئهم في الجبال وإلى قراهم بينما يعود السوفييت لقواعدهم.

كان فشل السوفييت في الخروج من المأزق العسكري والحصول على الدعم والنصرة من شريحة عريضة من الأفغان، أو إعادة بناء الجيش الأفغاني، إضطرهم لزيادة التدخل المباشر لقواتهم لقتال الثوار. ووجد الجنود السوفييت أنفسهم يحاربون المدنيين بسبب التكتيك المراوغ للثوار.

رد فعل العالم

جندي سوفيتي يقوم بعملية حراسة في أفغانستان عام 1988

أشار الرئيس الأمريكي جيمي كارتر أن التوغل السوفييتي كان "أكثر التهديدات جدية للسلام العالمي منذ الحرب العالمية الثانية" كما فرض كارتر لاحقا حظرا على تصدير السلع كالحبوب والتكنولوجيا المتقدمة إلى الإتحاد السوفييتي من الولايات الأمريكية المتحدة. أدى التوتر المتزايد بالإضافة إلى الإنزعاج في الغرب من وجود أعداد كبيرة من القوات السوفييتية قريبة من مناطق غنية بالنفط في الخليج وصل وبسرعة لإتخاذ موقف العداء.

كان رد الفعل الدولي قويا، متراوحا بين تحذيرات شتيرن ومقاطعة الالعاب الأولمية لصيف 1980 في موسكو.وقد شارك الإحتلال السوفييتي بالإضافة إلى أحداث أخرى كالثورة الإسلامية في إيران وأزمة الرهائن الأمريكيين التي رافقتها، الحرب الإيرانية العراقية، الإجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، التوتر المتصاعد بين الهند وباكتسان، وتصاعد الحركات الأصولية المعارضة للغرب والمستخدمة للإرهاب، شارك في جعل الشرق الأوسط منطقة توتر وعنف وتقلب أثناء العقد الثامن من القرن الماضي

لم تتمتع حكومة باربك كارمال بالدعم الدولي في البداية. إستهجن وزراء خارجية دول منظمة دول المؤتمر الإسلامي الإحتلال السوفييتي وطالبوا السوفييت بالإنسحاب في إجتماع في إسلام أباد في يناير 1980. كما صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بواقع 104 أصوات مقابل 18 وإمتناع 18 عن التصويت لصالح قرار "يستهجن وبشدة" "التدخل المسلح الأخير" في أفغانستان، ودعت إلى "الإنسحاب الكامل للقوات الدخيلة" من البلاد.

كان قيام مجلس الأمن بأي عمل حقيقي أمرا مستحيلا لأن الإتحاد السوفييتي كان يملك حق الفيتو، ولكن الجمعية العامة للأمم المتحدة مررت وبشكل متكرر قرارات تعارض الإحتلال السوفييتي.

المقاومة الأفغانية

بقايا شاحنة سوفييتية في قندهار، أفغانستان، 2002
إنسحاب القوات السوفيتية من أفغانستان عام 1988

بحلول أواسط الثمانيات، كبدت حركة المقاومة الأفغانية المدعومة من قبل كل من الولايات الأمريكية المتحدة، المملكة المتحدة، الصين، السعودية، باكستان ودول أخرى موسكو خسائر عسكرية كبيرة وعلاقات دولية متوترة. وكان المحاربون غير النظاميون الأفغان يتم تسليحهم وتمويلهم وتدريبدهم بشكل رئيسي من قبل الولايات الأمريكية المتحدة وباكستان.

وقد كان يتم إرسال سعوديون وخليجيون باستمرار إلى أفغانستان ليشاركون المقاومة كمجاهدين وكان ذلك يتم برضى أمريكي تام.

ومن الجدير بالإهتمام كان التبرع بنظام الصواريخ الأمريكية المضادة للطائرات FIM-92 ستينجر، الذي رفع حجم الخسائر في القوات الجوية السوفييتية. كما أصبح بامكان المقاتلين إستهداف الطائرات المنطلقة من والتي تحط في القوعد الجوية.

An Afghan mujahid demonstrates using a hand-held SA-7 surface-to-air missile.
Mujahideen leader Ismail Khan walks among his fighters.
The areas where the different mujahideen parties operated in 1985.
Monument to Soviet Soldiers in Afghanistan. Kiev, Ukraine.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

انظر أيضا

قراءات إضافية

  • Muhammad Ayub,An Army It's Role and Rule (A History of the Pakistan Army from Independence to Kargil 1947-1999), ISBN 0-8059-9594-3
  • The Sword and the Shield: The Mitrokhin Archive and the Secret History of the KGB, Christopher Andrew and Vasili Mitrokhin, Basic Books, 1999, ISBN 0-465-00310-9
  • Kurt Lohbeck, Holy War, Unholy Victory: Eyewitness to the CIA's Secret War in Afghanistan, Regnery Publishing (1993), ISBN 0-89526-499-4
  • George Crile, Charlie Wilson's War: the extraordinary story of the largest covert operation in history, Atlantic Monthly Press 2003, ISBN 0-87113-851-4
  • Robert D. Kaplan, Soldiers of God: With Islamic Warriors in Afghanistan and Pakistan, ISBN 1-4000-3025-0
  • Mark Galeotti, Afghanistan: the Soviet Union's last war, ISBN 0-71468-242-X
  • John Prados, Presidents' Secret Wars, ISBN 1-56663-108-4
  • Kakar, M. Hassan, Afghanistan: The Soviet Invasion and the Afghan Response, 1979-1982, Berkeley: University of California Press, 1995. (free online access courtesy of UCP)
  • Borovik, Artyom, The Hidden War: A Russian Journalist's Account of the Soviet War in Afghanistan, ISBN 0-8021-3775-X

وصلات خارجية

المصادر

  1. ^ Marshall, A.(2006); Phased Withdrawal, Conflict Resolution and State Reconstruction; Conflict research Studies Centre; ISBN 1 905058-74-8 [1], p.2
  2. ^ Marshall, p.6
  3. ^ "Россия и СССР в войнах XX века. Потери вооруженных сил. Статистическое исследование. Под общей редакцией кандидата военных наук, профессора АВН генерал-полковника Г. Ф. Кривошеева, Москва “Олма-Пресс”, 2001. [2]
  4. ^ (بالروسية) N. F. Ivanov, Operation Storm to Begin Earlier, Chapter 1 Moscow: Voenizdat, 1993