الانقلاب الإيراني 1953

الانقلاب الإيراني 1953
جزء من أزمة عبدان، والحرب الباردة
Operationajax.jpg
مناصرو الانقلاب يحتفلون بالنصر في طهران.
التاريخ15–19 أغسطس 1953
الموقعطهران، دولة إيران الامبراطورية
النتيجة
الحكومة-المتمردون
Flag of Iran (1925).svg الحكومة الإيرانية Standard of the Shahanshah of Iran.svg أسرة پهلوي
 الولايات المتحدة[أ]
 المملكة المتحدة[أ]
القادة والزعماء
Flag of Iran (1925).svg محمد مصدق استسلم
Flag of Iran (1925).svg غلام حسين صديقي #
Flag of Iran (1925).svg حسين فاطمي أُعدِم
Flag of Iran (1925).svg Taghi Riahi #
محمد شاه پهلوي
فضل الله زاهدي
نعمة الله ناصري #
شعبان جعفري
دوايت أيزنهاور
آلن دولس
كرمت روزڤلت، الأصغر
ونستون تشرشل
أنتوني أدن
جون سينكلير
الوحدات المشاركة
فصائل من الجيش الإيراني الامبراطوري
الإصابات والخسائر
200–300 قتيل [3][4]
  1. ^ أ ب Covertly

الانقلاب الإيراني 1953، يُعرف في إيران باسم انقلاب 28 مرداد (فارسية: کودتای ۲۸ مرداد)، كان انقلاب للإطاحة برئيس الوزراء الإيراني المنتخب ديمقراطياً محمد مصدق في 19 أغسطس 1953، بتخطيط من المملكة المتحدة (تحت اسم "عملية الإطاحة") والولايات المتحدة (تحت اسم "العملية أجاكس") [5]، [6][7][8][9] وكان أول عمل سري تقوم به الولايات المتحدة للإطاحة بحكومة أجنبية في وقت السلم.[10]

في 1951 بتأييد شبه إجماعي من مجلس إيران، أمم مصدق شركة النفط الأنگلو-إيرانية (AIOC) التي تملكها شركات بريطانية. وفي ذلك الوقت، كان نفط إيران هو أكبر استثمار بريطاني وراء البحار.[11] التململ الشعبي ضد شركة النفط بدأ في أواخر الأربعينات، فقد رأى قطاع كبير من الشعب وعدد من السياسيين أن الشركة مستغِلة وأداة للإمبريالية البريطانية.[12] وبالرغم من الدعم الشعبي لمصدق، لم تقبل بريطانيا التفاوض على أثمن ممتلكاتها وراء البحار، وبدأت مقاطعة اقتصادية عالمية للنفط الإيراني للضغط على إيران اقتصادياً.[13] في البداية، حركت بريطانيا قواتها المسلحة للاستيلاء على مصفاة عبدان، أكبر مصفاة في العالم، ولكن رئيس الوزراء كلمنت أتلي آثر بدلاً من ذلك أن يشدد المقاطعة الاقتصادية[14] بينما كان في الوقت نفسه يستخدم عملاء إيرانيين لتقويض حكومة مصدق.[15] ومع التغير إلى حكومات أكثر محافظة في كل من بريطانيا والولايات المتحدة، تشرشل وادارة الرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور قرروا الاطاحة بحكومة إيران بالرغم من أن ادارة الرئيس الأمريكي السابق هاري ترومان كانت قد عارضت فكرة الانقلاب.[16]

ضغطت وكالة المخابرات المركزية على الملك الضعيف بينما كانت ترشي بلطجية الشوارع والشيوخ والسياسيين وضباط الجيش الإيراني ليشاركوا في حملة پروپاگندا ضد مصدق وحكومته.[17] في البداية، بدا الانقلاب فاشلاً عندما ألقي القبض في ليلة 15–16 أغسطس على العقيد في الحرس الامبراطوري نعمة الله نصيري بينما كان يحاول اعتقال مصدق. وهرب الشاه من البلد في اليوم التالي. وفي 19 أغسطس، زحفت عصابة مؤيدة للشاه، مدفوعة من ال CIA، على مسكن مصدق.[18] وحسب وثائق ال CIA التي كـُشِفت بعد 30 سنة، فإن بعضاً من أخطر وأعتى مجرمي طهران استأجرتهم CIA للقيام باضطرابات مؤيدة للشاه في يوم 19 أغسطس. رجال آخرون مدفوعين من ال CIA تم احضارهم إلى طهران بحافلات وشاحنات، وسيطروا على الشوارع والمدينة.[19] تم اعتقال مصدق، ومحاكمته وادانته بالخيانة أمام محكمة عسكرية. وفي 21 ديسمبر 1953، حـُكِم عليه بالسجن ثلاث سنوات ، ثم وُضِع قيد الإقامة الجبرية في منزله بقية حياته.[20][21][22] وأفقي القبض على مؤيدي مصدق وسجنوا أو عـُذبوا أو أُعدموا.

في أعقاب الانقلاب، اختارت بريطانيا والولايات المتحدة فضل الله زاهدي ليصبح رئيس الوزراء التالي على رأس حكومة عسكرية. ثم لا يلبث الشاه أن يطرده بعد عامين. حكم بهلوي كعاهل سلطوي طيلة الستة وعشرين سنة التالية، حتى أطيح به في ثورة شعبية في 1979.[23] المزايا المحسوسة التي جنتها الولايات المتحدة من الاطاحة بحكومة إيران المنتخبة كانت حصة في ثروة نفط إيران[24] وكذلك المنع القاطع لأي احتمال ولو ضئيل لاصطفاف الحكومة الإيرانية بجانب الاتحاد السوفيتي، بالرغم من أن الدافع الأخير ما زال يولد الكثير من الجدل بين المؤرخين. أمدت واشنطن باستمرار الشاه غير المحبوب بالأسلحة، ودربت ال CIA شرطته السرية ساڤاك القمعية. ويـُعتقد على نطاق واسع أن الانقلاب قد أسهم بشكل كبير في تنمية المشاعر المضادة لأمريكا في إيران والشرق الأوسط. أطاحت الثورة الإيرانية، في 1979، بالشاه واستبدلت الديكتاتورية الملكية الممالئة للغرب بجمهورية إيران الإسلامية المضادة للغرب لحد بعيد.[25]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

خلفية

التاريخ المبكر

يعتبر الانقلاب على حكومة مصدق في إيران سنة 1953 مثالاً كلاسيكياً على التخطيط الذي تعتمده وكالة المخابرات المركزية الأمريكية من أجل تحقيق هدف اقتصادي في الأساس وهو البترول الإيراني الذي كانت بريطانيا تحتاج إليه بشدة وكانت أمريكا تخشى على امتيازاتها البترولية في دول الخليج من تكرار تجربة التأميم. استطاعت بريطانيا في الحرب العالمية الأولى تأمين مصافي البترول الإيراني في عبادان، وهو المصدر الوحيد الذي كانت تعتمد عليه لتوفير الوقود لقطعها البحرية أثناء الحرب وفي الحرب العالمية الثانية كانت منطقة إيران والبحر الأسود منطقة صراع عسكري عنيف بين ألمانيا وبريطانيا من أجل نفس السبب، فكان التخطيط الألماني يقوم على احتلال كامل مساحة روسيا ثم التقدم جنوباً والسيطرة على حقول النفط في منطقة البحر الأسود ثم احتلال ايران والالتقاء بقوات الفيلق الأفريقي بقيادة ثعلب الصحراء روميل في منطقة العراق وبذلك تكون ألمانيا أحكمت قبضتها على البترول في منطقة الخليج العربي على الضفة الإيرانية والعربية منه، ولكن هزيمة الألمان في معارك شمال أفريقيا وفي روسيا منع الألمان من تحقيق هذا الهدف.

في 1941، بعد الغزو النازي للاتحاد السوڤيتي، قامت قوات بريطانيا والكومنولث والجيش الأحمر بغزو إيران، لتأمين النفط (cf. الرواق الفارسي) لجهود الاتحاد السوڤيتي ضد النازي على الجبهة الشرقية وللبريطانيين في أماكن أخرى. وقد خلع البريطانيون والسوڤيت الشاه رضا پهلوي الممالئ للنازيين، وعينوا محله ابنه البالغ من العمر 22 عاماً، محمد رضا پهلوي، كشاه إيران.

أمـَّن البريطانيون حقول النفط والموانئ البحرية.[26]

وأثناء الحرب، اُستُخدمت إيران كممر للذخيرة إلى الاتحاد السوڤيتي. وقد دخلت القوات الأمريكية كذلك البلد لتحل محل البريطانيين في تشغيل الجزء الجنوبي من سكك الحديد عبر إيران.

بعد الحرب العالمية الثانية

الخمسينات

رئيس الوزراء محمد مصدق يصافح محمد رضا شاه پهلوي

بقي البترول الإيراني والعربي تحت السيطرة البريطانية طوال مدة الحرب وما بعدها، وكانت بريطانيا تتمتع بحق التنقيب عبر شركتها بريتيش بتروليوم وهو ما اعتبره العديد من السياسيين الإيرانيين استنزافاً للثروة الإيرانية وخلال سنوات الحرب العالمية الثانية وما بعدها كانت طهران مسرحاً لمعارك شرسة بين أجهزة المخابرات الغربية التي كانت تتصارع على أرضها، وداخلياً كانت إيران تشهد صراعاً على المستوى السياسي، حين نجح حزب الجبهة القومية الإيراني (جبهه ملي) في الانتخابات البرلمانية وبهذا كان من حقه تشكيل الحكومة بعد موافقة البرلمان، وهو ما حدث بالفعل حين وافق الشاه على تعيين الدكتور مصدق الذي يميل للصدام في منصب رئيس الوزراء، وبينما كان الشاه محمد رضا بهلوي شاباً خجولاً في بداية عهده إلا أنه كان قد بدأ في التدخل في الساحة السياسية على عكس رغبة رئيس الوزراء الذي كان يؤيد اتجاه الحد من سلطات الشاه وهكذا حدث الصدام بين الجانبين.[27]

أزمة تأميم النفط

المحتجون المناصرون لمصدق في طهران، 16 أغسطس 1953.

وكان مصدق يتبنى سياسة طموحة تهدف إلى تأميم صناعة النفط في إيران وهو الأمر الذي كان يلقى ترحيباً شديداً من الإيرانيين ومن بعض الأحزاب مثل حزب توده الشيوعي وثيق الصلة بموسكو وقتها، وفي سنة 1951 تبنى البرلمان الإيراني بالاجماع قرار تأميم صناعة البترول في إيران وهي خطوة قوبلت بالترحيب الشديد في الشارع الإيراني ووجدتها كل من بريطانيا وأمريكا تهديداً لمصالحها، فالبنسبة لبريطانيا كان قرار التأميم يحرمها من أرباح شركة بريتيش بتروليوم الخيالية التي تجنيها وبالنسبة للأمريكيين كانت الخطوة التي اتخذها مصدق خطيرة فهي تمثل سابقة قد تقوم الدول الأخرى المنتجة للبترول بتقليدها وهو ما سيفقد الولايات المتحدة بدورها نفوذها وأرباحها.

أيد الشارع الايراني قرار التأميم بينما رفضت بريطانيا التسوية التي عرضها مصدق والتي تقضي بتقسيم الارباح مناصفة بين ايران وشركة بريتيش بتروليوم، وبدأ الحليفان بريطانيا وامريكا في التفكير جديا في اسقاط حكومة مصدق، وفكرت المخابرات الأمريكية في شن ضربة عسكرية جوية لإسقاط حكومة مصدق ولكنهم سرعان ما تخلوا عن الفكرة وبدأوا التفكير في إثارة الاحتجاجات ضد مصدق عن طريق خنق إيران اقتصادياً بالعقوبات التي فرضتها بريطانيا وإثارة الشارع ضده وساهم في هذا قلة خبرة العمال الايرانيين فانخفضت ارباح البترول الايرانية نتيجة انخفاض الكميات التي يستخرجونها وفي الوقت نفسه بدأت الحملة الدعائية الشرسة ضد مصدق في الصحافة الامريكية وفي الداخل الايراني بعد شراء ذمم عدة صحفيين إيرانيين ورشوتهم، ففي الصحافة الأمريكية تعمد الأمريكيون وصف مصدق بالشيوعي ورجل موسكو وهتلر طهران في وقت كانت الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي على أشدها، وفي الداخل الإيراني نشرت المخابرات الأمريكية بشكل واسع اتهامات لمصدق بأنه شيوعي وهو ما ساهم بشدة في تهييج المتدينين عليه وإثارة الرأي العام فانتقلت المخابرات الأمريكية إلى خطوة أخرى وعمدت إلى قتل احد رجال الدين الشيعة.

وعندما وصل الرأي العام الإيراني إلى نقطة الغليان وبعد أن اتفق الامريكيون مع الشاه على عزل مصدق بدأ تنفيذ الانقلاب، فخرجت جماعات من البلطجية استأجرتهم المخابرات الامريكية تحت اشراف رجلها الذي دخل ايران سراً من العراق كيرميت روزفلت، ينشرون الفوضى في شوارع طهران، وصدر قرار من الشاه بالقاء القبض على مصدق وتعيين الجنرال زاهدي وزير الداخلية الموالي له رئيساً للوزراء بدلاً منه، ولكن مصدق استطاع تفادي القرار وأمر بالقاء القبض على ضابط الحرس الامبراطوري الكولونيل نعمت الله نصيري الذي تم تكليفه بالقبض عليه ودعى مصدق انصاره للنزول إلى الشوارع وعلى رأسهم اعضاء حزب توده واسهم تصرفه هذا في انقاذ الوضع بصورة مؤقتة، فبمجرد علم الشاه بالقبض على ضابط الحرس الامبراطوري وبنزول انصار مصدق الى الشوارع سارع بالهرب مع زوجته إلى ايطاليا مروراً بالعراق ولكن فريق المخابرات الامريكية بقيادة كيرميت روزفيلت كان قد وضع في اعتباره احتمالات الفشل الأولى ورتب للقيام بحرب عصابات طويلة المدى في حالة فشل الانقلاب حتى أنه اتفق مع رؤساء قبائل القاشقاي في جنوب إيران على توفير قاعدة آمنة تنطلق منها العمليات ضد نظام مصدق في حالة فشل عزله في الوقت نفسه كان كيرميت روزفلت يدرك أهمية وصول قرار الشاه بتعيين زاهدي وزير الداخلية رئيساً للوزراء بدلاً من مصدق للصحافة وانتشاره بين الشعب الإيراني، فأرسل رسالة لمراسلي الاسوشيتد برس للقاء زاهدي في المنزل الآمن التابع للمخابرات الأمريكية والذي كان يقيم فيه زاهدي سراً حتى ينتشر خبر وجود رئيس وزراء بديل لمصدق وبالفعل تم إقناع المراسلين بنشر الخبر، وكان روزفلت وزميله نورمان شوارزكوف يحملان حقائب من الأموال يدفعون منها لمحرري الصحف الايرانية وللبلطجية ولرؤساء القبائل.

وبعد فرار الشاه اطمأن مصدق لاستقرار الأوضاع وظن أن الأمور هدات وكان بهذا يرتكب خطأ عمره، فأمر أنصاره بالعودة إلى منازلهم وهو ما استغله الامريكيون فأمروا البلطجية الذين قاموا باستئجارهم بإشعال موجة من الاضطرابات تأييداً للشاه الهارب وقتل عدد من المواطنين الايرانيين في شوارع طهران كما قام عملاء المخابرات الأمريكية الإيرانيين الذين اخترقوا حزب توده الشيوعي بتهييج أعضاء الحزب للقيام بثورة شيوعية وشاع القتل والتخريب في العاصمة الايرانية وصدم الإيرانيون من عنف الاضطرابات ولعب المخططون الأمريكيون على وتر المخاوف من خطر الشيوعية وتم تصوير الامر ككل على ان أنصار مصدق هم فقط من الشيوعيين وقام اعضاء حزب توده يقودهم عملاء المخابرات الامريكية بتخريب الممتلكات ونهب المحال التجارية في العاصمة وساهم البلطجية الذين تم استئجارهم من جميع انحاء ايران في إشاعة الفوضى وارتكاب اعمال العنف والتخريب وكان الغرض من ذلك هو إثارة ذعر الشارع الإيراني الذي يعتمد أساساً على التجارة وتخويفه من الشيوعية وتصوير مصدق على أنه شيوعي جاء لسلب ممتلكاتهم وإقامة حكم قمعي ديكتاتوري وأن الشعب يثور ضده وتعمدت الصحافة الإيرانية بتوجيهات من المخابرات الأمريكية تسمية هذه الاحتجاجات بإسم ثورة 28 مرداد أو (انقلاب 28 مرداد بالفارسية) فانطلقت موجات احتجاجية عفوية من السكان دفاعاً عن ممتلكاتهم ووقعت مصادمات عنيفة وأعمال شغب قتل فيها عدد كبير من المواطنين في الشوارع، في ذلك الوقت كان الايرانيون المؤيدون للشاه قد علموا أن الجنرال زاهدي قد تم تعيينه خلفاً لمصدق، واراد كيرميت روزفلت تصوير الامر على انها احتجاجات شعبية موالية للشاه، فطلب من احد جنرالات الجيش أن يوفر دبابة تنتقل مع جموع المتظاهرين الموالين للشاه إلى منزل مصدق، وتمكن هذا الجنرال من توفير دبابتين تم وضع زاهدي في احداهما وانطلقتا مع المتظاهرين والبلطجية الموالين للشاه إلى منزل مصدق الذي اصابته حالة من الذعر عند رؤية المتظاهرين (الذين كانوا في حقيقة الامر مجموعات من البلطجية والمجرمين يقودون تحركا جموعا من المواطنين الإيرانيين) وفر هارباً من منزله، ليعود الشاه بعدها إلى ايران منتصراً ولتضمن بريطانيا وأمريكا حقول البترول في إيران ولتتم محاكمة مصدق الذي حكم عليه بالاعدام ثم خفف بعدها إلى ثلاث سنوات وظل قيد الإقامة الجبرية حتى وفاته سنة 1967، عرفت عملية الانقلاب على مصدق بإسم العملية أجاكس ولم تعترف المخابرات المركزية بمسؤوليتها عنها إلا مؤخراً عندما تم الكشف عن الوثائق السرية الأمريكية.



. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تنفيذ العملية أجاكس

محمد مصدق، زعيم الجبهة الوطنية ورئيس الورزاء الإيراني المنتخب ديمقراطيأً.

وقع الانقلاب على حكومة الزعيم الإيراني محمد مصدق يوم التاسع عشر من أغسطس عام 1953[28]، بعد أن احتدم الصراع بين الشاه ومصدق في بداية شهر أغسطس من عام 1953، فهرب الشاه إلى إيطاليا عبر العراق وقبل أن يغادر وقع قرارين: الأول يعزل مصدق والثاني يعين الجنرال فضل الله زاهدي محله. قام زاهدي في التاسع عشر من أغسطس 1953 بقصف منزل مصدق وسط مدينة طهران؛ في حين قام كرميت روزفلت ضابط الاستخبارات الأميركي والقائد الفعلي للانقلاب الذي أطلقت المخابرات المركزية الأميركية عليه اسماً سرياً هو العملية أجاكس Operation Ajax، بإخراج "تظاهرات معادية" لمصدق في وسائل الإعلام الإيرانية والدولية. كما أوعز روزفلت إلى كبير زعران طهران وقتذاك شعبان جعفري بالسيطرة على الشارع، وإطلاق الهتافات الرخيصة التي تحط من هيبة مصدق؛ بالتوازي مع اغتيال القيادات التاريخية للجبهة الوطنية التي شكلها مثل الدكتور حسين فاطمي الذي اغتيل بالشارع في وضح النهار. حوكم مصدق أمام محكمة صورية استفاض بعدها محاميه جليل بزرگمهر في كشف أنها لم تكن تتمتع بالحد الأدنى من شروط الحيادية. حَكَمَ نظام الشاه على الدكتور مصدق بالإعدام، ثم خفف الحكم لاحقاً إلى سجن انفرادي لثلاث سنوات؛ ومن ثم إقامة جبرية لمدى الحياة في قرية أحمد آباد، الواقعة في شمالي إيران ليترك الدكتور مصدق نهبا لذكرياته. [29]


دور الولايات المتحدة

تأكيد تنفيذ العملية أجاكس.


شعبان جعفري، الشهير بشعبان الأبله (Shaban Bimokh)، كان رجل الشاه القوي وأحد بلطجيته. قاد رجاله وبلطجية شوارع آخرين مأجورين وكان من الشخصيات البارزة أثناء الانقلاب.


أثناء الأزمة، كان "الخطر الشيوعي" أداة خطابية أكثر من كونه قضية حقيقية- بمعنى أنه كان جزءاً من خطاب الحرب الباردة... لم يكن حزب توده مكافئاً للقبائل المسلحة والجيش الذي يبلغ قوامه 129.000 فرد. والأكثر من ذلك، كان لدى البريطانيين والأميركان معلومات داخلية كافية ليكونوا واثقين من أن الحزب لم يكن لديه خطط للشروع في تمرد مسلح، عندما كانت ادارة ترومان مقتنعة بإمكانية الوصول لحل وسط، كان أتشيسون قد أكد على وجود الخطر الشيوعي، وحذر من أنه إذا لم يساعد مصدق، فسيتولى توده السلطة. ورد مكتب الخارجية (البريطانية) على أن توده لم يكن يشكل خطراً حقيقياً. لكن، في أغسطس 1953، عندما رددت وزارة الخارجية إدعاء ادارة أيزنهاور بأن توده كان على وشك الاستيلاء على الحكم، أجاب أتشيسون الآن أنه لا يوجد مثل هذا الخطر الشيوعي. كان أتشيسون صريحًا بما فيه الكفاية ليعترف بأن قضية توده كانت ستارًا دخانيًا.[30]


سربت نيويورك تاميز مؤخراً تقرير صادر عن المخابرات المركزية حول الإطاحة الأمريكية-البريطانية بوزير الخارجية الإيراني محمد مصدق عام 1953. وصفت التقرير بأنه سجل سري للانقلاب السري، وعاملته كبديل لا يقدر بثمن لملفات الولايات المتحدة التي لا تزال غير قابلة للوصول. لكن إعادة بناء الانقلاب من مصادر أخرى، خاصة من أرشيف وزارة الخارجية البريطانية، يشير إلى أن هذا التقرير منقح للغاية. يتستر تقرير المخابرات المركزية على قضايا حساسة مثل المشاركة الحاسمة لسفير الولايات المتحدة في الإطاحة الفعلية؛ دور المستشارين العسكريين الأمريكان؛ تسخير النازيين المحليين والإرهابيين المسلمين؛ واستخدام الاغتيالات لزعزعة استقرار الحكومة. بدلاً من ذلك وضع الانقلاب في سياق الحرب الباردة بدلاً من كونه ضمن أزمة النفط الأنگلو-إيرانية- حالة كلاسيكية من الاشتباك الوطني مع الإمبريالية في العالم الثالث.

[31]




. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

دوافع الولايات المتحدة

المتعاطفون مع الشاه
منزل مصدق بعد الهجوم



يختلف المؤرخون حول دوافع الولايات المتحدة لتغيير سياستها تجاه إيران ومرحلة الانقلاب. يعرف مؤرخ الشرق الأوسط إرواند أبراهيمياني الانقلاب على أنه "حالة كلاسيكية من الاشتباك الوطني بالامبريالية في العالم الثالث". صرح بأن وزير الخارجية دين أتشسون قد اعترف بأن 'الخطر الشيوعي' كان "ستاراً دخانياً" رداً على ادعاء الرئيس أيزنهاور بأن حزب توده كان على وشك الاستيلاء على الحكم.[30]

الدور البريطاني

على الرغم من ضغط الحكمة البريطانية، إلا أن أرشيف الأمن الوطني قد أفرج عن وثيقتين سريتين في أغسطس 2017 والتي أكدتا التماس البريطانيين لمساعدة الولايات المتحدة في الإطاحة بمصدق.[32][33] تبعاً لهذه السجلات، فقد اقترح البريطانيون أولاً على الحكومة الأمريكية خطة للانقلاب في نوفمبر 1952[34] "repeatedly" asking U.S. to join the coup,[35] زاعمة أن حكومة مصدق لن تكون قادرة على منع الشيوعيين من الاستيلاء على الحكم،[34] وأن مصدق كان يشكل تهديداً على محاربة الأمريكيين العالمية للشيوعية،[36] والتي اعتقدوا أنها كانت ضرورية؛ تشير السجلات أيضًا إلى أن وكالات التجسس البريطانية والأمريكية أجرت في ذلك الوقت "مناقشات مبدئية وأوليةية للغاية بشأن قابلية تنفيذ مثل هذه الخطوة".[37] في ذلك الوقت، كانت الحكومة الأمريكية تستعد بالفعل لمساعدة مصدق في تعاملاته النفطية مع البريطانيين، واعتقدت أنه معاد للشيوعية - اعتبارات جعلت الحكومة الأمريكية تشكك في المؤامرة. منذ أن انتهت ولاية الرئيس ترومان في يناير 1953، كان هناك الكثير من الشك والخطر المرتبط بالمؤامرة، قررت الحكومة الأمريكية عدم اتخاذ إجراء ضد مصدق في ذلك الوقت.[34]

التبعات

إيران

محمد مصدق في المحكمة، 8 نوفمبر 1953.
حسين فاطمي بعد اعتقاله.

إيران

كانت النتيجة المباشرة للانقلاب هو قمع جميع أشكال المعارضة السياسية، خاصة مجموعة المعارضة الليبرالية والقومية المعروفة بالجبهة الوطنية بالإضافة إلى حزب توده (الشيوعي)، وتمركز القوى السياسية في يد الشاه وحاشيته.[38]

دولياً

اعتقدت ادارة أيزنهاور أن تصرفاتها مبررة لأسباب استراتيجية... لكن الانقلاب كان بوضوح يمثل انتكاسة لتطور إيران السياسي. ومن السهل أن نرى الآن لماذا يواصل العديد من الإيرانيين استياء هذا التدخل من قبل أمريكا في شؤونهم الداخلية.[39]

في يونيو 2009، الرئيس الأمريكي باراك اوباما في خطبته التي ألقاها في القاهرة، مصر، تحدث عن العلاقات الأمريكية مع إيران، مشيراً إلى دور الولايات المتحدة في الانقلاب الإيراني 1953 قائلاً:

كان هذا الأمر مصدراً للتوتر بين الولايات المتحدة وجمهورية إيران الإسلامية. لعدة سنوات، عرفت إيران نفسها جزئياً من خلال معارضتها لبلادي، وهناك بالفعل تاريخاً حافلاً بيننا. في منتصف الحرب الباردة، لعبت الولايات المتحدة دورًا في إسقاط حكومة إيرانية منتخبة ديمقراطياً. منذ الثورة الإسلامية، لعبت إيران دوراً في عمليات احتجاز الرهائن والعنف ضد القوات الأمريكية وضد المدنيين. هذا التاريخ معروف. وبدلاً من أن أبقى في شرك الماضي، أوضحت لزعماء إيران وشعبها أن بلدي مستعد للتحرك قدماً.[40]

ذكرى الانقلاب

في إيران، تختلف ذكرى الانقلاب تماماً عن تلك التي وردت في كتب التاريخ المنشورة في الغرب، ويتبع مبادئ آية الله الخميني في أن الفقهاء الإسلاميين يجب أن يوجهوا البلاد لمنع "نفوذ القوى الأجنبية".[41] أصبح كاشاني ضد مصدق بحلول منتصف عام 1953 وقال: "أخبر مراسل أجنبي أن مصدق قد سقط لأنه نسي أن الشاه يتمتع بدعم شعبي واسع النطاق".[42] في الشهر التالي، ذهب كاشاني لأبعد من ذلك وأعلن "أن مصدق يستحق أن يُعدم لأنه ارتكب الجرم الأكبر: التمرد على الشاه، "خيانة" البلاد، وانتهاك القانون المقدس بشكل متكرر".[43]

انظر أيضاً

مرئيات

العملية أجاكس، التي أطاحت بمحمد مصدق.

المصادر

  1. ^ Parsa, Misagh (1989). Social Origins of the Iranian Revolution. Rutgers University Press. p. 160. ISBN 9780230115620.
  2. ^ Samad, Yunas; Sen, Kasturi (2007). Islam in the European Union: Transnationalism, Youth and the War on Terror. Oxford University Press. p. 86. ISBN 978-0195472516.
  3. ^ Wilford 2013, p. 166.
  4. ^ Steven R. Ward (2009). Immortal: A Military History of Iran and Its Armed Forces. Georgetown University Press. p. 189. ISBN 978-1-58901-587-6. Retrieved 16 July 2013.
  5. ^ Wilford 2013, p. 164. "'TP' was the CIA country prefix for Iran, while 'AJAX' seems, rather prosaically, to have been a reference to the popular household cleanser, the implication being that the operation would scour Iran of communist influence".
  6. ^ CLANDESTINE SERVICE HISTORY: OVERTHROW OF PREMIER MOSSADEQ OF IRAN, Mar. 1954: p iii.
  7. ^ Ends of British Imperialism: The Scramble for Empire, Suez, and Decolonization. I.B.Tauris. 2007. pp. 775 of 1082. ISBN 9781845113476.
  8. ^ Bryne, Malcolm (18 August 2013). "CIA Admits It Was Behind Iran's Coup". Foreign Policy.
  9. ^ The CIA's history of the 1953 coup in Iran is made up of the following documents: a historian's note, a summary introduction, a lengthy narrative account written by Dr. Donald N. Wilber, and, as appendices, five planning documents he attached. Published 18 June 2000 by The New York Times. https://www.nytimes.com/library/world/mideast/041600iran-cia-index.html
  10. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة Gasiorowski
  11. ^ "The Company File—From Anglo-Persian Oil to BP Amoco"
  12. ^ U.S. Foreign Policy and the Shah: Building a Client State in Iran by Mark J. Gasiorowski (Cornell University Press: 1991) p. 59. ISBN 978-0-8014-2412-0
  13. ^ Mary Ann Heiss in Mohammad Mosaddeq and the 1953 Coup in Iran, p.178–200
  14. ^ Mohammad Mosaddeq and the 1953 Coup in Iran
  15. ^ Kinzer, All the Shah's Men, p.3 (In October 1952 Mosaddeq "orders the British embassy shut" after learning of British plotting to overthrow him.)
  16. ^ Kinzer, Stephen. All the Shah's Men. Hoboken, N.J.: John Wiley & Sons, Inc., 2008, p. 3
  17. ^ Gasiorowski, p.237–9, 243
  18. ^ Mohammad Mosaddeq and the 1953 Coup in Iran, Edited by Mark J. Gasiorowski and Malcolm Byrne, Syracuse University Press, 2004, p.xiv
  19. ^ Zulaika, Joseba (2009). Terrorism: the self-fulfilling prophecy. University of Chicago Press. p. 139.
  20. ^ Abrahamian, Ervand, Iran Between Two Revolutions by Ervand Abrahamian, (Princeton University Press, 1982), p.280
  21. ^ Mossadegh – A Medical Biography by Ebrahim Norouzi
  22. ^ Persian Oil: A Study in Power Politics by L.P. Elwell-Sutton. 1955. Lawrence and Wishart Ltd. London
  23. ^ Kinzer, Stephen, All the Shah's Men: An American Coup and the Roots of Middle East Terror, John Wiley and Sons, 2003.
  24. ^ Kinzer, Stephen, Overthrow: America's Century of Regime Change from Hawaii to Iraq (Henry Holt and Company 2006). p. 200–201
  25. ^ International Journal of Middle East Studies, 19, 1987, p.261
  26. ^ McKenzie, Compton (1951). Eastern Epic. 1. Chatto & Windus, London. pp. 131–134.
  27. ^ "العملية اجاكس". الجورنال، جريدة مصر الحرة. 2014-01-20. Retrieved 2014-02-06.
  28. ^ إيران: تسلسل تاريخي BBCArabic.com يونيه 23, 2009
  29. ^ كتاب "جذور الثورة الإسلامية: عهد مصدق" محمد غيث الحاج حسين موقع الآوان 11 تشرين الأول (أكتوبر) 2007
  30. ^ أ ب "The 1953 Coup in Iran, Science & Society, 65 (2), Summer 2001, pp. 182–215". Archived from the original on 21 October 2009.
  31. ^ "The 1953 Coup in Iran by Ervand Abrahamian. Science & Society, Vol. 65, No. 2, Summer 2001, 182–215". Archived from the original on 2009-10-20.
  32. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة usdocconf1
  33. ^ Foreign Relations of the United States, 1952-1954, Iran, 1951–1954 Office of the Historian.
  34. ^ أ ب ت "British Proposal to Organize a Coup d'etat in Iran". National Security Archive. 8 August 2017. Retrieved 1 September 2017.
  35. ^ Lynch, David J (8 August 2017). "Britain pressed US to join Iran coup against Mosaddegh". Financial Tribune. Retrieved 14 August 2018.
  36. ^ McQuade, Joseph. "How the CIA toppled Iranian democracy". The Conversation (in الإنجليزية). Retrieved 14 August 2018.
  37. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة usdocconf2
  38. ^ Abrahamian, Ervand, Tortured Confessions, (University of California 1999)
  39. ^ A short account of 1953 Coup
  40. ^ "Barack Obama's Cairo speech". London: Guardian.co.uk. June 4, 2009. Retrieved 2009-06-05.
  41. ^ Hamid Algar's book, Islam and Revolution, Writings and Declarations of Imam Khomeini, ed by Hamid Algar, Mizan, 1981, p. 54
  42. ^ Abrahamian, Ervand (1993). Khomeinism : Essays on the Islamic Republic. University of California Press. p. 109. ISBN 978-0520081734.
  43. ^ Cited by Richard, Y. (1983). "Ayatollah Kashani: Precursor of the Islamic Republic?". In Keddie, N. (ed.). Religion and Politics in Iran. Yale University Press. p. 109. ISBN 978-0300028744.

المراجع

  • Abrahamian, Ervand, Iran Between Two Revolutions (Princeton University Press, 1982)
  • Abrahamian, Ervand (2013). The Coup: 1953, the CIA, and the roots of modern U.S.-Iranian relations. New York: The New Press. ISBN 978-1-59558-826-5.
  • Dorril, Stephen, Mi6: Inside the Covert World of Her Majesty's Secret Intelligence Service ISBN 978-0-7432-0379-1 (paperback is separately titled: MI6: Fifty Years of Special Operations Fourth Estate: London, a division of HarperCollins ISBN 1-85702-701-9)
  • Dreyfuss, Robert, Devil's Game: How the United States Helped Unleash Fundamentalist Islam (Henry Holt and Company: 2005)
  • Elm, Mostafa. Oil, Power and Principle: Iran's Oil Nationalization and Its Aftermath. (Syracuse University Press, 1994) ISBN 978-0-8156-2642-8 Documents competition between Britain and the United States for Iranian oil, both before and after the coup. Publishers Weekly summary: "an impressive work of scholarship by an Iranian economist and former diplomat [showing how] the CIA-orchestrated coup, followed by U.S. backing of the dictatorial Shah, planted"
  • Elwell-Sutton, L. P. Persian Oil: A Study in Power Politics (Lawrence and Wishart Ltd.: London) 1955. Reprinted by Greenwood Press 1976. ISBN 978-0837171227
  • Farmanfarmaiyan, Manuchihr, Roxane Farmanfarmaian Blood and Oil: A Prince's Memoir of Iran, from the Shah to the Ayatollah (Random House 2005.). A cousin of Mosaddeq, Farmanfarmaiyan was the Shah's oil adviser. Sympathetic to the Shah and antagonistic to Khomeini, Farmanfarmaiyan offers many insider details of the epic battle for Iranian oil, both in Iran's historic relationship with Britain and then, after the coup, with the United States.
  • Gasiorowski, Mark J. U.S. Foreign Policy and the Shah: Building a Client State in Iran (Cornell University Press: 1991). Traces the exact changes in U.S. foreign policy that led to the coup in Iran soon after the inauguration of Dwight D. Eisenhower; describes "the consequences of the coup for Iran's domestic politics" including "an extensive series of arrests and installation of a rigid authoritarian regime under which all forms of opposition political activity were prohibited." Documents how U.S. oil industry benefited from the coup with, for the first time, 40 percent post-coup share in Iran's oil revenue.
  • Gasiorowski, Mark J., Editor; Malcolm Byrne (Editor) (2004). Mohammad Mosaddeq and the 1953 Coup in Iran. Syracuse University Press. ISBN 978-0-8156-3018-0.CS1 maint: Extra text: authors list (link)
  • Gasiorowski, Mark J. (August 1987). "The 1953 Coup D'etat in Iran". International Journal of Middle East Studies. 10 (3): 261–86. JSTOR 163655.
  • Gendzier, Irene. Notes From the Minefield: United States Intervention in Lebanon and the Middle East, 1945–1958 Westview Press, 1999. ISBN 978-0-8133-6689-0
  • Heiss, Mary Ann, Empire and Nationhood: The United States, Great Britain, and Iranian Oil, 1950–1954, Columbia University Press,1997. ISBN 0-231-10819-2
  • Kapuscinski, Ryszard (1982). Shah of Shahs. Vintage. ISBN 978-0-679-73801-5.
  • Kinzer, Stephen (2003). All the Shah's Men: An American Coup and the Roots of Middle East Terror. John Wiley & Sons. ISBN 978-0-471-26517-7.
  • Kinzer, Stephen, Overthrow: America's Century of Regime Change from Hawaii to Iraq (Henry Holt and Company 2006). ISBN 9780805082401 Assesses the influence of John Foster Dulles on U.S. foreign policy. "Dulles was tragically mistaken in his view that the Kremlin lay behind the emergence of nationalism in the developing world. He could... claim consistency in his uncompromising opposition to every nationalist, leftist, or Marxist regime on earth."
  • McCoy, Alfred, A Question of Torture: CIA Interrogation, from the Cold War to the War on Terror (Metropolitan Books 2006)
  • Rashid, Ahmed. Taliban: Militant Islam, Oil and Fundamentalism in Central Asia (Yale University Press 2010) ISBN 978-0-300-16368-1
  • Roosevelt, Kermit, Jr. (1979). Countercoup: The struggle for the control of Iran. McGraw-Hill. ISBN 978-0-07-053590-9.
  • Weiner, Tim. Legacy of Ashes: The History of the CIA (Doubleday 2007) ISBN 978-0-307-38900-8
  • Wilber "Clandestine Service History: Overthrow of Premier Mossadeq of Iran, Nov. 1952–1953" [CIA] CS Historial Paper no. 208. March 1954.
  • Behrooz, Maziar (August 2001). "Tudeh Factionalism and the 1953 Coup in Iran". International Journal of Middle East Studies. 33 (3): 363–82. doi:10.1017/S0020743801003026. JSTOR 259456.
  • Wilford, Hugh (2013). America's Great Game: The CIA's Secret Arabists and the Making of the Modern Middle East. Basic Books. ISBN 9780465019656.

وصلات خارجية