احتجاجات اليمن 2011

(تم التحويل من ثورة الشباب اليمنية)
الاحتجاجات اليمنية 2011
جزء من احتجاجات العالم العربي 2010-2011
Yemen protest.jpg
الاحتجاجات اليمنية في 3 فبراير.
التاريخ يناير 2011مستمرة
المكان  اليمن
الوضع مستمرة
الأسباب البطالة، الظروف الاقتصادية، مطالبة الحكومة بتعديل الدستور،[1] الفساد[2]
المطالب دستور جديد، حل البرلمان، تنحي الرئيس علي عبد الله صالح[3][4]
السمات مظاهرات.
أطراف الصراع المدني
 • اللقاء المشتكر
 • الحراك الجنوبي
 • طلبة
 • القاعدة
 • جنود منشقون[5]
 • لجنة الحوار المشترك[6]
 • الكتلة المدنية[7]
 • حكومة اليمن
الخسائر
قتيل 270+ (في 8 أبريل)[13]
جريح 1,000+[محل شك][4][8][9][10][11][12]
جزء من سلسلة عن
تاريخ اليمن
علم اليمن
التاريخ القديم
مملكة سبأ
مملكة معين
مملكة حضرموت
مملكة قتبان
مملكة حمير
التاريخ الإسلامي
العصر الأموي
العصر العباسي
الدولة الصليحية
الدولة الطاهرية
بنو يعفر
العصر الأيوبي
الدولة الرسولية
العهد العثماني
التاريخ الحديث
المملكة المتوكلية
الإستعمار البريطاني لعدن
ثورة الدستور 48
إنقلاب 55
اتحاد إمارات الجنوب العربي
ثورة 26 سبتمبر
اتحاد الجنوب العربي
ثورة 14 أكتوبر
اليمن الجنوبي
الجمهورية العربية اليمنية
حرب 1986
الوحدة اليمنية
حرب صيف 1994
ثورة الشباب 2011
Portal icon اليمن portal

احتجاجات اليمن اندلعت بعد المراحل النهائية من الثورة التونسية 2010-2011 وبالتزامن مع الثورة المصرية 2011[14] في اطار مجموعة احتجاجات في العالم العربي بدأت في أوائل 2011. قامت الاحتجاجات بصفة أساسية ضد البطالة، الظروف الاقتصادية،[1]الفساد،[2] بالاضافة إلى قيام الحكومة بتغيير الدستور اليمني. كما طالب المحتجون الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بالتنحي عن منصبه.

وخرجت مظاهرة رئيسية قوامها 16,000 متظاهر من صنعاء في 27 يناير.[15] في 2 فبراير، أعلن الرئيس علي عبد الله صالح عن اجراء انتخابات في 2013، وعن عدم توريثه السلطة لإبنه. ثم دعا توكيل كرمان "ليوم غضب" في 3 فبراير.[16]

فهرست

الأسباب

علي عبد الله صالح تولى رئاسة اليمن من 32 عام.

الأسباب غير المباشرة

  1. سوء الأوضاع السياسية: والمطالبة بالإصلاح السياسي والدستوري وتحقيق الديمقراطية.
  2. سوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية: كانتشار الفساد والبطالة والفقر خاصة بعد جهود قمع التمرد في الجنوب. حيث تبلغ نسبة البطالة 35% على الأقل وعدد السكان نحو 23 مليون نسمة يعيش نحو 40% منهم تحت خط الفقر.[17]
  3. تشبث الحزب الحاكم في السلطة: فالرئيس علي عبد الله صالح يحكم البلاد منذ عام 1978 م. كما ظهرت مؤخراً مخاوف من توريث الحكم من بعده لنجله أحمد.
  4. المطالب الشعبية بتنحية جميع أقارب الرئيس علي عبد الله صالح من المناصب القيادية بالمؤسسة العسكرية والأمنية والحكومية. وقد دعت مجموعة على الفيسبوك أسمت نفسها "شباب العاشر من فبراير" إلى عزل هؤلاء بشكل عاجل. وتأخذ أحزاب المعارضة على الرئيس تعيين 22 شخصا من أقاربه ومن سكان قريته سنحان في قيادة المعسكرات والمناصب الإدارية بينهم ابنه الأكبر أحمد في قيادة الحرس الجمهوري والقوات الخاصة، وأبناء إخوته محمد وطارق محمد وعمار محمد في مناصب أركان حرب الأمن المركزي، وقيادة الحرس الخاص ووكالة جهاز الأمن القومي، إضافة إلى ابن أخيه توفيق صالح في منصب مدير شركة التبغ والكبريت الوطنية.[18]

السبب المباشر

اندلاع الثورة الشعبية في تونس وكذلك ثورة 25 يناير في مصر, ونجاحهما في إسقاط الرئيس التونسي زين العابدين بن علي والرئيس المصري محمد حسني مبارك. مما جعل المعارضة اليمنية والقوى الشعبية تدعو للتظاهر في الشارع والدعوة لإسقاط نظام علي عبد الله صالح.[19]


اللون القرنفلي

المظاهرات

منتصف يناير

من 27 يناير

Coat of arms of Yemen.svg
هذه المقالة هي جزء من سلسلة عن
سياسة وحكومة
اليمن
القضاء
العلاقات الخارجية

2 فبراير: مبادرة الرئيس

قدّم الرئيس اليمني علي عبد الله صالح تنازلات كبيرة للمعارضة أمام البرلمان في جلسة استثنائية عقدها مجلسا الشعب والشورى قبيل انطلاق تظاهرة كبيرة في صنعاء أطلق عليها "تظاهرة يوم الغضب". وقال في الكلمة التي ألقاها: "لا للتمديد، لا للتوريث، ولا لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء"، داعياً المعارضة إلى العودة للحوار والمشاركة في حكومة وحدة وطنية. وأعلن الرئيس اليمني أنه:

  1. لن يسعى لفترة ولاية جديدة بعد انتهاء ولايته الحالية عام 2013 م. (يذكر أن الرئيس صالح يحكم اليمن منذ عام 1978 م وعندما تحققت الوحدة بين شطري اليمن عام 1990 م، تولى صالح منصب رئيس اليمن الموحد).
  2. كما تعهد الرئيس اليمني بعدم تسليم مقاليد الحكم لابنه أحمد علي عبد الله صالح بعد انتهاء فترة ولايته.[20]
  3. أعلن الرئيس عن تجميد التعديلات الدستورية الأخيرة, وتأجيل الانتخابات النيابية التي كانت مقررة في أبريل/نيسان القادم للإعداد لتعديلات دستورية تمهد لإصلاحات سياسية وانتخابية. وهذه النقاط كانت مثار خلافات حادة مع المعارضة طوال الأشهر الماضية.
  4. كما دعا الرئيس اليمني المعارضة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.
  5. وكشف عن برامج حكومية للحد من الفقر وتوفير فرص عمل لخريجي الجامعات وفتح باب الاكتتاب أمام المواطنين في عدد من المؤسسات الاقتصادية العامة.
  6. كما كشف الرئيس في خطابه عن توسيع صلاحيات الحكم المحلي وانتخاب المحافظين ومدراء المديريات بشكل ديمقراطي.[21]

3 فبراير: "يوم الغضب"

قدّم الرئيس اليمني علي عبد الله صالح تنازلات كبيرة للمعارضة أمام البرلمان في جلسة استثنائية عقدها مجلسا الشعب والشورى قبيل انطلاق تظاهرة كبيرة في صنعاء أطلق عليها "تظاهرة يوم الغضب". وقال في الكلمة التي ألقاها: "لا للتمديد، لا للتوريث، ولا لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء"، داعياً المعارضة إلى العودة للحوار والمشاركة في حكومة وحدة وطنية. وأعلن الرئيس اليمني أنه:

  1. لن يسعى لفترة ولاية جديدة بعد انتهاء ولايته الحالية عام 2013 م. (يذكر أن الرئيس صالح يحكم اليمن منذ عام 1978 م وعندما تحققت الوحدة بين شطري اليمن عام 1990 م، تولى صالح منصب رئيس اليمن الموحد).
  2. كما تعهد الرئيس اليمني بعدم تسليم مقاليد الحكم لابنه أحمد علي عبد الله صالح بعد انتهاء فترة ولايته.[22]
  3. أعلن الرئيس عن تجميد التعديلات الدستورية الأخيرة, وتأجيل الانتخابات النيابية التي كانت مقررة في أبريل/نيسان القادم للإعداد لتعديلات دستورية تمهد لإصلاحات سياسية وانتخابية. وهذه النقاط كانت مثار خلافات حادة مع المعارضة طوال الأشهر الماضية.
  4. كما دعا الرئيس اليمني المعارضة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.
  5. وكشف عن برامج حكومية للحد من الفقر وتوفير فرص عمل لخريجي الجامعات وفتح باب الاكتتاب أمام المواطنين في عدد من المؤسسات الاقتصادية العامة.
  6. كما كشف الرئيس في خطابه عن توسيع صلاحيات الحكم المحلي وانتخاب المحافظين ومدراء المديريات بشكل ديمقراطي.[23]

10 فبراير

استبق الحراك الجنوبي المسيرات التي ستنطلق يوم غد الجمعة (جمعة الغضب) بمظاهرات حاشدة في مناطق مختلفة من الجنوب ضمت آلاف الأشخاص للمطالبة بفك ما سموه الحصار العسكري الجائر الذي تفرضه الحكومة.[24] كما طالبوا بإطلاق سراح جميع المعتقلين ووقف محاكمة قياديي ونشطاء الحراك (صاحب الدعوة إلى جمعة غضب في جميع المحافظات الجنوبية). ورفعت الحشود صور الرئيس اليمني الجنوبي السابق علي سالم البيض، وصور عدد من المعتقلين.

11 فبراير: جمعة الغضب

نظّم الآلاف من أنصار الحراك الجنوبي بعدد من المحافظات الجنوبية الجمعة 11 فبراير 2011 م مسيرات احتجاج في ما سموه "جمعة الغضب"[25] جابت شوارع عدة مدن هي عدن وأبين والضالع وشبوة بجنوبي البلاد، مرددين خلالها شعارات تطالب بالتغيير، كما دعوا إلى رحيل نظام الرئيس علي عبد الله صالح، قبل أن تسارع قوات الأمن بتفريقهم.

وذكرت منظمة حقوق الإنسان أن السلطات اليمنية اعتقلت ليل الجمعة ما لا يقل عن عشرة أشخاص بعدما احتفل محتجون مناهضون للحكومة بسقوط نظام الرئيس المصري حسني مبارك في نفس اليوم.[26]

وقالت المنظمة أن الاحتفالات تحولت إلى مصادمات حين تم الهجوم على المحتجين من قبل مئات من الرجال المسلحين بالمـُدى والعصي والبنادق، فيما وقفت قوات الأمن على مقربة دون أن تتدخل.

12 فبراير

تظاهر آلاف اليمنيين مجدداً ابتهاجاً بانتصار ثورة 25 يناير في مصر ولكنهم استغلوا المناسبة لتجديد مطالبهم بضرورة رحيل النظام وتحسين الظروف المعيشية الصعبة. ولكن أنصار النظام الحاكم الذين تجمعوا في ميدان التحرير بالعاصمة صنعاء تصدوا للمظاهرة.

فقد تجمع نحو 300 طالب معارض لحكومة الرئيس علي عبد الله صالح في جامعة صنعاء صباح هذا اليوم، ومع تزايد عددهم إلى آلاف بدؤوا يسيرون نحو السفارة المصرية وهم يهتفون: "الشعب يريد إسقاط النظام"،[27] متعهدين بأن الثورة اليمنية ستتبع خطى الثورة المصرية ولكن تصدى لهم مجموعة من مؤيدي حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم وهم في طريقهم إلى هناك. وكان المؤيدون للحكومة مسلحين بالسكاكين والعصي وأرغموا المحتجين على وقف المظاهرة. وقعت اشتباكات بين الطرفين بالهراوات والأيدي وأسفرت عن سقوط جريحين.[28]

13 فبراير

شهدت العاصمة اليمنية صنعاء مسيرات تطالب بسقوط نظام الرئيس علي عبد الله صالح وأخرى مؤيدة للرئيس صالح. وقد أصيب العشرات من المتظاهرين المطالبين برحيل النظام بجراح إثر اعتداءات تعرضوا لها من قوات مكافحة الشغب وأنصار حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم الذين استخدموا العصي والخناجر في اعتداءاتهم على المتظاهرين المعارضين للنظام.[29]

وتجمع المتظاهرون في جامعة صنعاء ومع تزايد عددهم إلى آلاف بدؤوا يسيرون نحو السفارة المصرية ولكن تصدى لهم بعض المتظاهرين المؤيدين للحكومة وهم في طريقهم إلى هناك. ووقعت الاشتباكات بالهراوات والأيدي وأصيب شخصان بإصابات طفيفة. وقام عناصر أمن بالزي المدني بالاعتداء على المتظاهرين.

كما تعرض عدد من الصحفيين ومصوري وسائل الإعلام الخارجية للاعتداء من قوات الأمن وأنصار الحزب الحاكم واحتجز بعضهم لساعات وتم تكسير كاميرات البعض منهم ومصادرة الأشرطة التي وثقت عمليات الاعتداء على المتظاهرين بالضرب.

وكان حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن قد نظم اليوم مسيرة كبيرة شارك فيها الآلاف من المؤيدين للرئيس علي عبد الله صالح في ميدان التحرير وسط العاصمة صنعاء.

وفي تعز وسط البلاد استمرت الاحتجاجات المطالبة برحيل النظام منذ الأمس فيما قامت قوات الأمن فجر اليوم باعتقال 120 شخصاً من المعتصمين أمام المجمع الحكومي.

في غضون ذلك أعلن تكتل اللقاء المشترك للمعارضة اليمنية عن ترحيبه بما ورد في خطاب الرئيس اليمني علي عبد الله صالح كما أعرب عن استعداده للتوقيع هذا الأسبوع على محضر لعودة الحوار. ووضع التكتل شروطاً للانخراط في الحوار مع السلطة في مقدمتها إلغاء كافة الإجراءات الانفرادية التي اتخذها الحزب الحاكم مؤخراً وتجميد التعديلات الدستورية وإلغاء قانون الانتخابات الحالي وإشراك الحوثيين والحراك الجنوبي ومعارضة الخارج في الحوار. كما طالبت قيادات المعارضة الرئيس اليمني بإقالة نجله وإخوانه من قيادة المؤسسات العسكرية والمدنية ليثبت جديته في تصريحاته الأخيرة. تعتبر موافقة التكتل أمراً مفصلياً في تطور الأحداث في اليمن نظراً لوزن اللقاء المشترك وقدرته على تحريك الأحداث في الشارع.[30]

ودان القيادي في اللقاء المشترك عبد الرزاق الهجري "الاعتداء الوحشي" لقوات الأمن على المتظاهرين، قائلاً إن هذه الاعتداءات تدل على أن النظام لم يستفد من دروس تونس ومصر.

14 فبراير

مظاهرات اليمن لاسقاط النظام 14 فبراير 2011.

15 فبراير

هاجم حوالي 2000 من أنصار علي عبد الله صالح وقوات من الشرطة بزي مدني مسلحين بالهراوات والعصا الكهربية، حشد من 3000 متظاهر تقريبا.[31]


16 فبراير

مظاهرات أمام جامعة صنعاء باليمن 16 فبراير 2011.

طالب حوالي 500 محتج في عدن بإسقاط النظام وطالبوا الرئيس عبد الله صالح بالرحيل. وقتل شخصين على يد قوات الشرطة.[32] في صنعاء تظاهر مئات الطلبة محتجين على العنف الذي تواجه به الشرطة ومناوئي الرئيس المسلحين بالخناجر والأحجار، مسيرات المحتجين السلمية.[32] فيما استمر القضاة في اعتصامهم مطالبين بالمزيد من الاستقلال للسلطة القضائية، لأعضاء المجلس القضائي الأعلى، وبرفع الرواتب"[32]

17 فبراير

مواجهات بين مؤيدي علي عبد الله صالح والمحتجين في صنعاء 17 فبراير 2011.

أصيب ما لا يقل عن 25 شخص في إشتباكات بي المجتجين المطالبين بسقوط النظام ومؤيدي الرئيس أمام جامعة صنعاء، في تظاهرة خرج فيها نحو ألفي متظاهر من طلاب الجامعة متجهين إلى ميدان التحرير حيث مقر الحكومة لكن مؤيدين للنظام واجهوهم أمام بوابة الجامعة. افادت الانباء الواردة من العاصمة اليمنية صنعاء ان ما لا يقل عن25 شخصا اصيبوا في خامس يوم من الاشتباكات المندلعة بين متظاهرين مطالبين بسقوط النظام، وآخرين مؤيدين للرئيس علي عبدالله صالح، امام جامعة صنعاء.[33]

وكان نحو ألفي متظاهر من طلاب الجامعة قد خرجوا من الحرم الجامعي متجهين الى ميدان التحرير القريب، حيث مقر الحكومة، لكن مؤيدين لنظام الحكم واجهوهم امام بوابة الجامعة. وتدخلت قوى الامن اليمني المنتشرة مسبقا في الموقع، واطلقت الرصاص الحي لتفريق الفريقين من المتظاهرين من معارضين ومؤيدين. وسقط خمسة قتلى في مواجهات أخرى بين الشرطة والمتجين في عدن.

18 فبراير

في صنعاء وقعت اشتباكات عنيفة بين محتجين يطالبون بتغيير نظام الحكم ورجال أمن بزي مدني كانوا يحملون صور الرئيس علي صالح مما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص.[34] وأفاد مراسل الجزيرة نت في اليمن عبده عايش بأن مؤيدي النظام مسلحون بعصي كهربائية وهراوات يقول المعارضون أنها تأتي من معسكرات الأمن، وأشار إلى أن شهود عيان لاحظوا أن سيارات تنقل هؤلاء الأشخاص إلى أماكن وجود المتظاهرين، ليتم الاعتداء عليهم وتفريقهم.[35]

وفي عدن سقط 4 قتلى و 11 جريحاً برصاص قوات الأمن عند تفريقها احتجاجات شهدتها عدن اليوم الجمعة. وشارك الآلاف في المظاهرات التي انطلقت من المنصورة وكريتر والشيخ عثمان والمعلا ودار سعد وعدد من الأحياء في عدن، ثم اتسع نطاقها لتشمل جميع مديريات عدن الثمانية،[36] كما أقدم المتظاهرون على إحراق مبنى المجلس المحلي ومركز الشرطة في حي الشيخ عثمان، وأضرموا النار في عدد من السيارات. ونشرت السلطات مزيدا من قواتها في مداخل المدن، وشنت حملة اعتقالات في أوساط الناشطين.[37]

من جهة أخرى، رفض عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس اليمني استقالة عدنان الجفري محافظ عدن وذلك خلال اجتماع طارئ عقد في المدينة اليوم لمناقشة تطورات الأحداث بها.

وأفاد شهود في خور مكسر أن اشتباكات متقطعة اندلعت بين الأمن ومسلحين في حي السعادة بمدينة خور مكسر وذلك في وقت متأخر من الليل.

  • المنصورة: اقتحم متظاهرون قسم شرطة المنصورة وأضرموا النار في سيارة أمن قبل أن تصل تعزيزات أمنية لتفريقهم.[38]

وفي مدينة تعز قتل شخص وأصيب 87 آخرون عندما ألقى مجهولون قنبلة وسط مسيرة حاشدة في ساحة الحرية حيث أدوا صلاة الجمعة.[39] وشارك في المسيرة عشرات الآلاف الذين نادوا بتغيير نظام الحكم. وأطلق المنظمون على المسيرة "جمعة البداية" لتصعيد الاحتجاجات في مختلف المحافظات اليمنية، وانضم إلى المسيرة –التي دعا إليها تجمع شباب من أجل التغيير ارحل- شيوخ وأحزاب سياسية وأعضاء في المجلس المحلي وقيادات في تكتل أحزاب اللقاء المشترك المعارض. كما توافد مواطنون إلى تعز من مختلف المحافظات ومن سنحان، مسقط رأس الرئيس اليمني للمشاركة في المسيرة. وشهدت المسيرة إلقاء قنبلة يدوية على جانب من المتظاهرين بعد احتجاجهم على موكب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم الذي مر بجانبهم، مما أسفر عن إصابة ثلاثين شخصا بجروح متفرقة بحسب رئيس اللجنة الإعلامية في "تجمع شباب من أجل التغيير ارحل" عصام هايل.[40]

  • المكلا: أصيب أربعة أشخاص في مدينة المكلا عاصمة حضرموت بجنوب اليمن في اشتباكات مع رجال الشرطة عقب صلاة الجمعة.[41]

وفي المقابل نظم حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم مسيرة مؤيدة للنظام أطلق عليها "جمعة السلام"، شارك فيها الآلاف من أبناء محافظة تعز. وأعلن المشاركون تأييدهم لمبادرة الرئيس صالح للحوار والإصلاحات السياسية، ووقوفهم إلى جانب الأمن والاستقرار ورفضهم ما سموه، محاولات الفوضى وإثارة الفتنة. ورفع المتظاهرون شعارات "نعم للأمن"، و"نعم للتنمية"، ولا للفوضى"، "ولا لصناع الأزمات"، و"بالروح بالدم نفديك يا يمن"[42]

19 فبراير

  • صنعاء: قتل متظاهر يمني وأصيب 15 آخرين أصيبوا بجروح بالغة في إطلاق للنيران على أيدي قوات الأمن أثناء الاشتباكات التي دارت اليوم في العاصمة صنعاء والتي وصفت بأنها الأعنف في اليوم التاسع من الاحتجاجات والمظاهرات المتواصلة بالبلاد.[43] فقد اندلعت اشتباكات عنيفة اليوم أمام جامعة صنعاء بين مئات من الطلاب كانوا يطالبون بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح. وروى شهود عيان للجزيرة أن الأمر بدأ يأخذ منحى تصاعديا بعد استخدام الرصاص، حيث ظل الأمر في الأيام الماضية قاصرا على الهريّ والعصيّ.[44] وردد نحو ألف من المتظاهرين المناهضين لصالح هتافات تطالبه بالرحيل وكذلك شعار "الشعب يريد إسقاط النظام" وهو الشعار الرئيسي في انتفاضتي مصر وتونس اللتين أطاحتا برئيسي البلدين.

وكانت صنعاء قد شهدت مظاهرات موالية للرئيس حتى وقت متأخر من الليلة الماضية تخللتها اشتباكات مع متظاهرين مناوئين له أدت إلى إصابة عدة أشخاص.

  • عدن: أغلقت قوات الأمن اليمنية جميع مداخل مدينة عدن بجنوب اليمن وأوقفت حركة الدخول بعد دعوات وجهتها قيادات الحراك الجنوبي لأنصارها بالزحف صوب المدينة للمشاركة في المظاهرات و"مساندة إخوانهم من أبناء عدن". وقد استمرت المواجهات بين قوات الأمن اليمنية ومتظاهرين يطالب بعضهم بالإصلاح والتغيير وبعضهم بالانفصال عن شمال اليمن حتى فجر اليوم السبت. ويعيش عدد من أحياء مدينة عدن حالة من الهلع والخوف بعد حديث مواطنين عن محاولة أشخاص ملثمين خلال مساء أمس القيام بعمليات نهب.[45]

وقال مصدر طبي إن شابا لقي مصرعه برصاصة طائشة في بلدة الشيخ عثمان وسط مدينة عدن اليوم, وبموته ارتفع عدد القتلى في عدن منذ اندلاع الاحتجاجات في المدينة الأربعاء الماضي إلى عشرة أشخاص.[46]

وقال شهود إن الشرطة اشتبكت مع أشخاص حاولوا إحراق مبنى للشرطة في مدينة عدن بعد يوم من إشعال النار فيه. وأضافوا أنه تم أيضا إحراق عربة تابعة للجيش.

  • تعز: عقب نجاح الثورة المصرية كانت محافظة تعز السباقة في تنظيم المسيرات المطالبة برحيل النظام السياسي في اليمن، وقد أطلق عليها اليمنيون مسمى "إسكندرية اليمن" نظرا لأوجه الشبه بين سكان المدينتين في محاولة إسقاط النظامين. وظهرت في المدينة منذ البداية حركات شبابية تعتنق الفكر الثوري وتؤمن به ومنها "حركة الشعب يريد التغيير" و"تجمع شباب من أجل التغيير" و"حركة ارحل" و"حركة الشباب الشعبية بتعز". ويلاحظ بهذه الحركات اقتداءها بثورة الشباب المصرية في الوسيلة والهدف، ويتجلى ذلك في أخذها بزمام المبادرة في التغيير من خلال الإصرار الصلب على استمرار الاعتصامات حتى "النصر". ويلمس الزائر لميدان الحرية بتعز اليوم انتشار خيام المعتصمين ووجودهم في البنايات الجاري تشييدها في الميدان وتمسكهم بالبقاء أطول فترة ممكنة حتى يتحقق هدفهم المنشود "إسقاط النظام".[47]
  • المعلا: فرقت قوات الأمن مساء اليوم مظاهرة حاشدة جابت شوارع مدينة المعلا وشارك فيها بحسب شهود عيان 15 ألف متظاهر تجمعوا من عدة مدن للمطالبة بإسقاط النظام.[48]
  • وعلى صعيد متصل دعا حزب رابطة أبناء اليمن اليوم إلى رحيل نظام الرئيس علي عبد الله صالح عن جنوب البلاد منعا لمزيد من إراقة الدماء. وقال الأمين العام للحزب محسن أبو بكر بن فريد في مؤتمر صحفي في عدن إن نظام صالح "لم يعد له أي شرعية الآن" ولم يعد مجديا أي حور معه بعد "مجزرة" أمس و"قتل الناس بدم بارد". وأعلن الحزب انضمامه لمن يسمون حركة الشباب التي تنادي بإسقاط نظام صالح واستعادة دولة الجنوب التي كانت مستقلة حتى عام 1990 م.[49]
  • من جانب آخر هدد عشرة نواب بتقديم استقالتهم من الحزب الحاكم بسبب ما قالوا إنها اعتداءات على المتظاهرين والصحفيين وقمعهم وصمت البرلمان اليمني تجاه الأحداث.[50]
  • وعلى الصعيد الرسمي عقد نائب رئيس الجمهورية أمس اجتماعا في عدن مع قيادات محلية وأمنية لوحظ خلاله غياب محافظ عدن بعد يوم من الحديث عن تقديم استقالته –التي رفضها نائب الرئيس- احتجاجاً على التعامل الأمني مع المتظاهرين. وأعلن التلفزيون الرسمي أمس عقب الاجتماع إقرار السلطة المحلية بعدن اعتماد سبعة آلاف وظيفة للشباب بالمدينة والتراجع عن قرار زيادة تعرفة الكهرباء بـ50% الذي كانت السلطة بدأت تنفيذه قبل أشهر وقوبل حينها باحتجاجات غاضبة. وكشف مصدر صحفي عن خلافات حادة بين القيادات الأمنية وقيادات السلطة المحلية نشبت بعدن بعد رفض الطرف الأول مقترحات تقدم بها الطرف الثاني تقضي بانسحاب الأمن وإتاحة الفرصة للقيادات المحلية للتفاوض مع المتظاهرين. وقد أفضت تلك الخلافات إلى استقالة ما يقرب من 38 شخصية من الحزب الحاكم بمدينة المنصورة وتعليق كل من محلي الشيخ عثمان ومحلي المنصورة وكريتر نشاطهم في المجالس المحلية.[51]

20 فبراير

مظاهرات صنعاء 20 فبراير 2011.

في صنعاء، حاول مؤيدو الرئيس اليمني علي عبد الله صالح تفريق مظاهرة لمعارضي الحكومة وأطلقوا أعيرة نارية مع دخول الاضطرابات في البلاد يومها التاسع. وحاول نحو 50 من مؤيدي الحكومة اعتراض مظاهرة لاكثر من ألف من معارضي صالح تجمعوا خارج جامعة صنعاء وهتفوا "ارحل يا علي". وأطلق أحد مؤيدي علي أعيرة نارية ولكن لم ترد أنباء عن حدوث اصابات وسريعا ما تفرق مؤيدو صالح بينما واصل المحتجون مسيرتهم.

قالت عائلة حسن باعوم زعيم الحركة الجنوبية الانفصالية في اليمن ان مجموعة مسلحة تابعة للجيش اليمني ألقت القبض على باعوم في مدينة عدن الجنوبية ونقل الى جهة غير معلومة. وأضاف ابنه الأصغر فادي حسن باعوم لرويترز انه تم القبض على والده في مستشفى حيث كان يعالج.[52]

21 فبراير

انضمت بعض القبائل إلى الطلبة المعتصمين أمامم جامعة صنعاء، 21 فبراير 2011.
مسن في مظاهرات صعدة 21 فبراير 2011.
مظاهرات الحوثيين في صعدة 21 فبراير 2011.

استمر الطلبة في اعتصمامهم أمام جامعة صنعاء.[53] ونصبت الخيام أمام بوابة الجامعة. ودعا علماءُ إلى حكومة وحدة وطنية وانتخابات حرة. وفي صعدة بشمال اليمن نزل الحوثيون إلى الشوارع تأييدا لإسقاط نظام عبد الله صالح. ونزل آلاف الحوثيين إلى الشارع في مظاهرة حاشدة بمدينة ضحيان شمال مدينة صعدة، ورفعوا لافتات كتب عليها "الشعب يريد إسقاط النظام" و"ارحلوا أيها الظالمون". وحيّا المتظاهرون من أنصار الحوثي التنظيمات والأحزاب والطلاب ومنظمات المجتمع المدني "الذين استطاعوا بفضل صمودهم وتضحياتهم أن يوصلوا الثورة الشعبية إلى مرحلة اللاعودة".[54]

في الوقت نفسه جدد صالح دعوته إلى حوار وطني مرة أخرى، وقال "نحن ندعو إلى الحوار وهم يرفضونه"، واتهم اللقاء المشترك برفع سقف مطالبه في كل مرة، واعتبر بعض هذه المطالب -وبينها رحيل النظام- غير مقبول. وخاطب المعارضة "تعالوا نرحل عن طريق صناديق الاقتراع ما عندنا مشكلة. السلطة لدينا مغرم"، وكرّر دعوته إلى حكومة وحدة وطنية، واستعداده لتسليم المعارضة رئاسة الحكومة حتى قبل بدء الحوار، والاتفاق على حزمة إصلاحات سياسية ودستورية. الذي جدّد اليوم دعوته إلى الحوار ورفضه التنحي إلا عبر صناديق الاقتراع.

في عدن جنوبي اليمن لقي شاب حتفه فجرا في مصادمات مع قوات الأمن، حيث شهدت ثلاثة أحياء بالمدينة اعتصامات لمئات الشبان المطالبين برحيل السلطة الحالية. [55] وفي تعز انضم عدد من أساتذة الجامعات وأعضاء النقابات وحقوقيون الى الآلاف من المعتصمين في ساحة الحرية ورددوا هتافات تطالب برحيل النظام. وفي لحج جنوبي البلاد خرج المئات رافعين أعلاما انفصالية لكنهم رددوا شعارات تطالب برحيل النظام أيضا.

وانضمت أحزاب المعارضة اليمنية والممثلة في البرلمان والمنضوية في تحالف اللقاء المشترك، إلى حركة الاحتجاج القائمة ضد نظام الرئيس علي عبدالله صالح والتي يتزعمها الطلاب بشكل خاص واكدت عدم استعدادها لمعاودة الحوار مع الحكم ما دام يستخدم القمع ضد المتظاهرين. وطلبت في بيان لها من مناصريها الى "الالتحام بالشباب المحتجين وجماهير الشعب في فعالياتهم الاحتجاجية الرافضة لاستمرار القمع والاستبداد والقهر والفساد".

وجاء في بيان لها رفضها الحوار مع السلطات ما دام القمع متواصلا بحق المتظاهرين حيث "نؤكد أن لا حوار مع الرصاص والهراوات وأعمال البلطجة ولا حوار مع سلطة تحشد المرتزقة والمأجورين لاحتلال الساحات العامة ومداخل المدن وإرهاب الاهالي وتعكير السكينة العامة".

22 فبراير

مظاهرات لحج 22 فبراير 2011.

أصيب خمسة من المتظاهرين على الأقل في صنعاء بعد اشتباك وقع بين أنصار الحزب الحاكم ومحتجين على النظام، أمام جامعة صنعاء، كما أحرقت سيارة بعد أن قام متظاهرون بتكسيرها وقلبها بعد محاولتها الاقتراب من المعتصمين في ساحة الجامعة وقد تدخلت قوات الأمن لفض الاشتباك بين الطرفين.

في حرين بمحافظة أبين قتل خمسه بينهم جنديين ومواطنين فيما أصيب سبعة آخرين في الاشتباك الذي وقع بين الأمن وعناصر من تنظيم القاعدة وبحسب مصدر امني، [56] فإن قوات الأمن تمكن من القبض على قيادي في تنظيم "القاعدة محمد عبد الله معوضة.

ودعا حزب المؤتمر الشعبي العام إلى تظاهرة مليونية في اليوم التالي في ميدان السبعين بوسط صنعاء حيث مقر الرئاسة، في محاولة من النظام على ما يبدو للرد على الحركة الاحتجاجية المتصاعدة. [57] وفيما أعلن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أنه لن يرحل عن الحكم إلا عبر الانتخابات، قالت الانباء ان المتمردين الحوثيين انضموا الى حركة الاحتجاجات في اليمن.

23 فبراير

أنصار عبد الله صالح يهاجمون المعتصمين أمام جامعة صنعاء 23 فبراير 2011.

استقال 8 من أعضاء ينتمون إلى حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم من البرلمان احتجاجا على أعمال القمع في حق المتظاهرين المطالبين باسقاط النظام.[58]

وتعرض المعتصمون إلى هجوم مسلح شنه أنصار النظام الحاكم، ما أدى إلى مقتل اثنين من المتظاهرين فيما ارتفع عدد الجرحى من 11 إلى 23، بحسب مصادر المعتصمين. وهما أول ضحيتين في العاصمة اليمنية خلال الاحتجاجات التي تطالب برحيل الرئيس صالح الذي يحكم اليمن منذ 32 عاما.[59]

24 فبراير

أعطى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح توجيهات للأمن بحماية المتظاهرين المطالبين بإسقاط نظامه والذين دشنوا مرحلة اعتصامات بعد أن وقعت صدامات مع مؤيدي النظام القائم، قُتل وجُرح فيها بعض الأشخاص. كما أن صالح أعطى توجيهات للأمن بمنع احتكاك المؤيدين له والمطالبين برحيله الذين بدؤوا اعتصاما وسط صنعاء انضم إليه الآلاف، رغم محاولات إخراجهم من أشخاص يصفونهم بأنصار الرئيس.[60]

من جهة أخرى اعتقل قيادي الحراك الجنوبي قاسم الداعري، عند نقطة أمنية في المدخل الشمالي لعدن التي كان يستعد لدخولها للمشاركة في اعتصاماتِ شباب مطالبين بسقوط النظام. والداعري أحد مؤسسي جمعيات المتقاعدين في جنوبي اليمن، التي كانت البدايات الأولى للحراك الجنوبي الذي بدأ نشاطه بمطالب حقوقية وانتهى به الأمر مطالبا بفك الارتباط عن السلطة في صنعاء.[61]

علي عبد الله صالح يهدد المحتجين من الحراك الجنوبي 24 فبراير 2011.

وكان الرئيس عبد الله صالح قد هدد سياسيو الحراك الجنوبي بقطع أعضائهم التناسلية اذا ما استمروا بالمطالبة بالتغيير السياسي ووقفوهم بجانب المتحجين.[62]

طالبت مصادر في المعارضة اليمنية بإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية والأمنية على وجه السرعة وتحييدها، بعيدا عن توجيهات الحاكم، حتى لا تسخّر في قمع المظاهرات السلمية. واتهمت المصادر المؤسسة العسكرية والأمنية بالانحياز المطلق للرئيس علي عبد الله صالح، واستشهدت بلجوئه إلى المعسكرات وإلقاء خطب من داخلها ينتقد فيها أحزاب اللقاء المشترك المعارضة بلغة مستفزة. ويرى المحلل السياسي ورئيس تحرير أسبوعية الأهالي علي الجرادي أن المؤسسة العسكرية والأمنية تابعة تبعية مطلقة للرئيس وأفراد عائلته، وهو يدعو إلى إعادة هيكلة هذه المؤسسة ومنع الأسرة الحاكمة من السيطرة عليها.[63]

أعلن الحزب الحاكم الذي يحتل نوابه 230 مقعدا من بين 301 عن عزمه إقامة مظاهرة مليونية غداً الجمعة في ميدان السبعين بوسط صنعاء حيث مقر الرئاسة، وتهدف إلى الرد على مظاهرة مماثلة سينفذها المعتصمون في ساحة الاعتصام أمام جامعة صنعاء ويقومون فيها بتشييع ضحايا الاعتصامات إلى مقبرة الشهداء في صنعاء.[64]

شهد ميدان الحرية ب[تعز] انضمام أعضاء جدد -يمثلون النقابات المهنية ومنظمات المجتمع المدني وطلبة المدارس الثانوية- إلى المعتصمين المطالبين برحيل الرئيس علي عبد الله صالح ونظامه. ففي اليوم الرابع عشر من عمر ميدان الحرية أعلنت نقابة الصيادلة والمهن الطبية ونقابة المهندسين بكامل أعضائها وطلاب المدارس الثانوية بمحافظة تعز، انضمامهم إلى المعتصمين الشباب. وبدا واضحا تزايد عدد الخيام في الساحة وارتفاع اللافتات والشعارات المعبرة عن مطالب الشباب الراغبين في التغيير. وكانت نقابة المحامين اليمنيين بتعز قد أعلنت من قلب الميدان إنشاء غرفة عمليات لتلقي البلاغات والشكاوى بخصوص أي اعتداءات أو انتهاكات تطال المعتصمين، عبر لجان ميدانية متواجدة في الساحة بشكل متواصل. إلى ذلك تجري الاستعدادات حاليا على قدم وساق لجمعة التحدي التي دعا لها المعتصمون يوم غد. وتشهد مدينة تعز في الوقت الراهن حالة استنفار أمني غير مسبوقة استعدادا لجمعة التحدي، كما صعد حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم بالمحافظة نشاطه، وقرر نصب خيام للمعتصمين المطالبين ببقاء الرئيس صالح. وقام سكرتير رئيس الجمهورية للشؤون الإعلامية أحمد عبد الله الصوفي أمس بزيارة لميدان الحرية، وحاول التحدث إلى الشباب المعتصمين، إلا أنهم لم يصغوا إليه، ورددوا على مسامعه هتافاتهم المعهودة "ارحل .. ارحل"، و"الشعب يريد إسقاط النظام".[65]

ولقي شخص مصرعه وأصيب آخر في انفجار عبوة ناسفة في [لودر] بمحافظة أبين جنوبي اليمن عقب مظاهرة للحراك الجنوبي. وكانت العبوة الناسفة مخبأة في صندوق وانفجرت عقب مرور المسيرة التي كانت تطالب باستقلال جنوب اليمن عن شماله، مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخر كان بجواره. وقال الأمين العام للمجلس المحلي بلودر عوض النخعي أن المديرية تعيش ما سماها حالة انفلات أمني كبير "بعد أن أصبحت المواجهات أمرا شبه دائم".[66]

شهدت كل من الضالع ولحج مسيرات نظمها الحراك الجنوبي تطالب بالانفصال، ورفع المشاركون فيها أعلام دولة الجنوب السابقة وصورا لعلي سالم البيض رئيس اليمن الجنوبي قبل الوحدة. وفي ردفان بمحافظة لحج أصيب شخص إثر قصف للجيش استهدف المدينة بعد ظهر الخميس، وتشهد ردفان اشتباكات شبه يومية بين الجيش ومسلحين في المدينة سقط إثرها عدد من القتلى والجرحى في الشهرين الماضيين، حيث تحاصر قوات من الجيش المنطقة بينما يتمركز مئات المسلحين داخل المدينة.[67]

25 فبراير: جمعة الصمود

في هذه الأثناء, تحظى الشعارات المطالبة برحيل النظام اليمني بالأولوية على حساب الأصوات المنادية بالانفصال. ويلاحظ في عدد من شوارع عدن عمليات طمس يقوم بها ناشطون للشعارات المطالبة بالانفصال, حيث توضع مكانها شعارات تدعو لإسقاط النظام. ودعا بيان صادر عن نشطاء الحراك الجنوبي السلمي أبناء الجنوب إلى تجاوز صراعات الماضي وتعزيز وحدتهم تمهيدا لتصعيد فعاليات الحراك. كما تحدثت بعض المصادر عن وجود اتفاق مبدئي -غير معلن- بين أحزاب اللقاء المشترك وقيادات الحراك الجنوبي، يقضي بتوحيد المطالب والشعارات أثناء الفعاليات المناوئة للنظام. وألمحت تلك المصادر إلى أن قيادات في الحزب الحاكم لم يرق لها هذا الاتفاق، تسعى لتحريض بعض العناصر المحسوبة على الحراك لتبني خطاب انفصالي بهدف خلط الأوراق وتشتيت حركة الشارع.[68]

ومن جانب آخر أعلنت مصادر طبية بمستشفى شركة مصافي عدن بمديرية البريقة وفاة عبد الله محمد قاسم (27 عاما) متأثراً بحروق، بعدما أضرم النار في نفسه في مدينة الضالع السبت الماضي لظروف معيشية.

كلف الرئيس اليمني رئيس الوزراء علي محمد مجور ببدء حوار مع المتظاهرين للاستماع إلى مطالبهم.

خرجت اليوم المظاهرات المطالبة برحيل نظام علي عبد الله صالح في صنعاء وعدن وتعز وصعدة. وقد قتل أربعة أشخاص وأصيب العشرات في المصادمات التي وقعت بين قوات الأمن ومتظاهرين مناهضين للنظام اليمني في مدينة عدن بجنوب البلاد،[69] بينما لم تسجل مظاهرات صنعاء وتعز وصعدة أي إصابات. كما خرج اليوم عشرات الآلاف من المؤيدين للرئيس علي عبد الله صالح في مظاهرات في كل من صنعاء وصعدة وحجة.[70]

اندلعت اليوم اشتباكات على هامش مسيرات للحراك الجنوبي, وارتفعت حصيلة المصادمات التي وقعت بين قوات الأمن وآلاف المتظاهرين في عدد من المديريات في عدن إلى سبعة قتلى على الأقل وأكثر من أربعين جريحا. وشارك فيها عشرات الآلاف.[71]

تجددت صباح اليوم الاعتقالات والصدامات بين مسلحين وقوات الأمن داخل حي السعادة ببلدة خورمكسر, بعد توقف دام يومين. وتحدث شهود عيان عن تبادل كثيف لإطلاق النار بين الأمن ومسلحين قبل فجر اليوم واستمر قرابة ربع ساعة. وذكر الأهالي أن الاشتباكات وقعت نتيجة صد محاولات الأمن اقتحام الحي. ويشهد حي السعادة منذ أكثر من أسبوعين حصارا أمنيا على جميع المداخل, بينما يشهد حي السفارات الواقع على بعد أمتار من حي السعادة تعزيزات وإجراءات أمنية مشددة.[72] أما بعد صلاة الجمعة وقعت مواجهات عنيفة اندلعت بين الأمن ومتظاهرين تدفقوا صوب مداخل بلدة خورمكسر من الجهة الغربية والشرقية، في محاولة لكسر الحاجز الأمني المفروض على المديرية للوصول إلى ساحة الحرية لنصب الخيام وتنفيذ اعتصام مفتوح. وقامت قوات الأمن بالتصدي للمتظاهرين عند تلك المداخل مستخدمة الرصاص الحي والقنابل الغازية، قبل أن تفرض طوقا أمنيا على مديريات المنصورة وخورمكسر والمعلا والتواهي والشيخ عثمان. وحاول آلاف الأشخاص التوجه إلى ميدان العروب في خور مكسر, فأطلقت الشرطة قنابل الغاز والرصاص المطاطي لتفريقهم، مما تسبب في إصابات عديدة. وأوقفت حركة التنقل بين جميع المديريات الثماني حتى مساء اليوم الجمعة. وذكرت مصادر طبية بمستشفى الجمهورية بخورمكسر استقبال ثلاثة جرحى، بينما نقل اثنان آخران إلى مستشفى خاص بكريتر.[73]

ندلعت تظاهرات غاضبة مساء اليوم في مدينة المنصورة ومصادمات في مدينة المعلا، واقتحم المحتجون مبنى للمجلس المحلي وأضرموا النار في سيارة حكومية كانت متوقفة خارجه وصادروا أسلحة أفراد الأمن عقب فرارهم من السيارة.[74]

نظم عشرات الآلاف من مؤيدي ومناهضي الحكومة مسيرات منفصلة في صنعاء. وبينما تجمع نحو 20 ألفا خارج حرم جامعة صنعاء وهم يرددون "الشعب يريد إسقاط النظام"، تجمع في المقابل نحو 50 ألفا آخرين بميدان التحرير وسط المدينة مرددين شعارات على شاكلة "الشعب يريد علي"، رافعين لوحات كتب عليها "نعم للاستقرار والحوار.. لا للفوضى". وكان آلاف المعتصمين المطالبين بإسقاط الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قد أدوا صلاة الجمعة في ساحة جامعة صنعاء, في مشهد مهيب، مواصلة لحركتهم الاحتجاجية التي اندلعت منذ أيام. ورفعوا شعارات "لا تفاوض لا حوار.. استقالة أو فرار". وردد المتظاهرون هتافات "الشعب يريد إسقاط النظام", و"مطلبنا واضح: ارحل يا صالح"، كما هتفوا مرارا: "يا الله يا الله أسقط علي عبد الله" ورفعوا صورا للرئيس اليمني الراحل إبراهيم الحمدي الذي اغتيل في صنعاء عام 1977 م.[75] كما نظم معارضو النظام مزادا خارج الجامعة لجمع تبرعات لحملتهم، حيث باعوا سيارة وساعة يد مقابل 600 ألف ريال (ثلاثة آلاف دولار).[76]

في تعز احتشد عشرات الآلاف من أنصار المعارضة في إطار ما أطلق عليه "يوم الوفاء للشهداء", وأدوا هناك صلاتي الجمعة والعصر, ثم صلوا على القتلى الذين سقطوا في مظاهرات سلمية سابقة.[77]

شهدت صعدة مظاهرات مناهضة للرئيس اليمني شارك فيها الحوثيون للمرة الثانية، حيث ندد المشاركون في المظاهرات بما أسموها المجازر التي ارتكبها النظام الحاكم في منطقة صعدة. وأفاد بيان لقائد الجماعة الميداني عبد الملك الحوثي أن عشرات الآلاف تظاهروا في مديريات سحال وحيدان ورازح. واتهم البيان موقع تلمص العسكري المطل على مدينة صعدة بإطلاق قذيفتي مدفعية باتجاه منطقة محضة الآهلة بالسكان، مما تسبب في إصابة امرأة وطفلة بجروح بليغة.[78]

وفي مقابل الاحتجاجات العارمة للمعارضة, تظاهر اليوم في ميدان التحرير بصنعاء عشرات الآلاف من أنصار الرئيس علي عبد الله صالح (قدّر عددهم بـ 100 ألف) مطالبين المعارضة بقبول دعوة الرئيس إلى الحوار. كما تظاهر عشرات الآلاف من أنصار صالح في محافظتي صعدة وحجة شمال غرب البلاد، مطالبين المعارضة بالاستجابة لدعوة صالح للحوار.[79]

26 فبراير

تزايدت الضغوط على الرئيس اليمني علي عبد الله صالح للتنحي عن الحكم بعدما أعلنت اثنتان (حاشد وبكيل) من أهم قبائل اليمن انضمامها إلى الاحتجاجات المناهضة له وذلك احتجاجاً على قمع المتظاهرين المسالمين في صنعاء وتعز وعدن وسقوط قتلى وجرحى في المواجهات.[80]

في كريتر حاصر متظاهرون مبنى شرطة البلدة محاولين إحراقه احتجاجاً على دهس ناقلة جند لطفل وصفت حالته بأنها حرجة، وإصابة شخصين أثناء تفريق مظاهرة ليلية في البلدة.[81]

في عدن فرضت القوات الحكومية شبه حصار من خلال إقامة حواجز تفتيش، كما أغلقت المدارس والكليات ومعظم المرافق الحكومية، في حين ما يزال آلاف يتجمعون في الشوارع في حالة غضب وغليان احتجاجا على سقوط ضحايا أمس.[82] كما شنت سلطات الأمن حملة اعتقالات مساء اليوم شملت عددا من الناشطين السياسيين في الحراك الجنوبي.[83]

استمرت استمرت الاعتصامات والمظاهرات لكل من مؤيدي الحكومة ومناهضيها في صنعاء، لكن بأعداد أقل من يوم أمس.[84]

27 فبراير

تظاهرات ساحة التغيير 27 فبراير 2011.

أطلق الأمن الرصاص الحي في الهواء لتفريق المعتصمين، وصادر عددا من الخيام واعتقلت خمسة شبان حاولوا[85] ادخال مواد غذائية وأدوية الى ساحة الاعتصام بساحة التغيير أمام جامعة صنعاء.

أعلن شيوخ قبيلتي حاشد وبكيل انضمامهم إلى المحتجين. وفي مهرجان في عمران شمال العاصمة، شارك شيوخ كبار من القبيلتين إلى جانب آلاف المحتجين الذين حمل بعضهم السلاح في المطالبة باسقاط نظام الرئيس علي عبد الله صالح. وأعلن حسين عبد الله الأحمر، احد قادة حاشد التي تعتبر أقوى قبائل اليمن وينتمي صالح إلى فرع من فروعها التسعة، استقالته من حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه صالح.

هاجم الرئيس علي عبد الله صالح اتهمهم بالقيام بأعمال تخريب وأنهم قتلة مأجورة خلال لقاء مع قادة القوات المسلحة اليمنية.

وفي عدن سقط 7 قتلى برصاص الأمن وأصيب 36 متظاهرا بجروح ليرتفع بذلك عدد القتلى في موجة الاحتجاجات التي تشهدها اليمني منذ أسابيع الى 26 قتيلا.

28 فبراير

المعارضة اليمينة

استمر اعتصام المطالبين برحيل الرئيس اليمني، علي عبدالله صالح، في الساحة التي اتخذوا منها مكان لاعتصامهم أمام الجهة الشرقية لجامعة صنعاء، أكدت مصادر يمنية أن صالح التقى الاثنين بكافة الأحزاب وممثلين عن المجتمع والحكومة بغية تشكيل حكومة ائتلافية ووحدة وطنية.

وأفادت المصادر أن الرئيس اليمني يهدف من خلال ذلك إلى وضع حد للاضطرابات والاحتجاجات التي تشهدها اليمن منذ أكثر من أسبوعين، والتي أدت المواجهات إلى مقتل عدد من المتظاهرين المحتجين في مناطق مختلفة من البلاد.

غير أن أحزاب المعارضة اليمنية رفضت دعوة الرئيس اليمني لتشكيل حكومة وحدة وطنية، فيما دعت هذه الأحزاب المنضوية ضمن تكتل اللقاء المشترك أعضاءها وأنصارها إلى المشاركة، الثلاثاء، في تظاهرات أطلق عليها "ثلاثاء الغضب."

علي عبد الله صالح في خطاب 1 مارس في جامعة صنعاء.

وقال المتحدث باسم اللقاء المشترك، محمد القباطي، إن المعارضة لن تشترك في حكومة وحدة وطنية مع الحزب الحاكم وستقف إلى جانب مطالب الشعب.

وقال إن مطالب أحزاب اللقاء المشترك لا تتمثل في المشاركة بحكومة وحدة وطنية وإنما بسقوط النظام.

وأضاف إن دعوات الرئيس اليمني "مضيعة للوقت"،مشيراً إلى أن دعوة صالح اليوم (الاثنين) هي محاولة لإضعاف موقف المعارضة اليمنية فيما يخص الدعوات العامة لإحياء "يوم ثلاثاء الغضب."

وكانت أحزاب المعارضة في تكتل اللقاء المشترك قد دعت أعضاءها وأنصارها في وقت سابق إلى المشاركة الثلاثاء في تظاهرات "ثلاثاء الغضب."

وفي وقت سابق الاثنين، أكد مصدر حكومي، رفض الكشف عن اسمه نظراً لكونه غير مخول للتصريح لوسائل الإعلام، لـCNN الاثنين أن لقاء تم بين صالح وعلماء اليمن، كما أكد لقاء آخر بين صالح والجماعات الأخرى مثل شيوخ القبائل، تمت هلال الأيام القليلة الماضية.

وأشار مصدر آخر إلى أن لقاء صالح مع العلماء حضره كذلك عدد من زعماء المعارضة، وأن العلماء كانوا يريدون من خلال ذلك ضمان التوصل لاتفاق بين الحزب الحاكم وقوى المعارضة بحيث يمكن تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال المصدر إن الرئيس اليمني أبدى استعداده لتشكيل حكومة غير أن المعارضة لن توافق على أي شيء بعد، مشيراً إلى وجود ضغوط على الرئيس اليمني لتقديم هذه العروض ومحاولة تحقيق ذلك.

غير أن المصدر أوضح أنه لا يتوقع التوصل إلى حكومة وحدة وطنية الاثنين، نظراً لأن المعارضة لم ترد على الاقتراحات.

وفي الأثناء، تتواصل الاعتصامات في اليمن، ففي الساحة التي أغلق منافذها الفرعية سكان الأحياء المجاورة؛ واصل آلاف المحتجين اعتصامهم للأسبوع الثالث على التوالي وتواجدت النساء والأطفال اليوم لساعات لمساندة المحتجين في ظل تفتيش من قبل قوات الأمن المنتشرين في المداخل المؤدية إلى الساحة التي تتعالى فيها الشعارات المطالبة برحيل صالح.

وبحسب شهود عيان حاول محتجون تعليق شعارات إضافية وفتح ميكرفونات في باب الجامعة الخلفي (غرب الجامعة)، وهو مدخل لسكن أساتذة الجامعة إلا أن قوات من الشرطة قامت بتفريقهم.

في الجانب الأخر رفع المساندون للرئيس صالح والمعتصمون في ميدان التحرير الخيام الخاصة بهم وبدأت أمانة العاصمة برفع المخلفات في الميدان.

يوم الغضب في صنعاء 2 مارس 2011.

وكان المجلس المحلي بأمانة العاصمة اليمنية قد طالب المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك والمواطنين برفع المخيمات من ساحات "ميدان التحرير" وجامعة صنعاء والشوارع المحيطة بها وعدم استخدام الساحات الأكاديمية والتعليمية لتصفية الحسابات الحزبية الضيقة.

أما في تعز؛ فقد واصل المئات اعتصامهم في ساحة الحرية.

هذا وقد أسفرت موجة الاحتجاجات في المدن اليمني عن مصرع 17 شخصا وإصابة آخرين.

إلى ذلك كشف وزير الداخلية اليمني مطهر رشاد المصري عن مقتل ثلاثة من عناصر الشرطة وإصابة 10 آخرين خلال الاحتجاجات التي شهدتها اليمن مؤكدا وقوف الأجهزة الأمنية على الحياد من المظاهرات والمسيرات سواء كانت مسيرات مؤيدة أو معارضة.

وطالب المصري في تصريحات صحفية اليوم بعلاقة إيجابية ومتميزة بين الشرطة والمجتمع كي تحقيق النجاحات الأمنية بحسب قوله.[86]

3 مارس

المحتجون يحملون مجسم لعبد الله صالح في مظاهرات صنعاء 3 مارس 2011.

التقى وفد من المعارضة اليمنية بالرئيس اليمني علي عبد الله صالح وسلمه عرضا أسموه خارطة طريق تتكون من ثماني نقاط يتضمن الغاء التعديلات الدستورية المثيرة للجدل والغاء الدعوة الى الانتخابات وتشكيل حكومة وحدة وطنية مقابل الانسحاب من الشارع. لكن عدة قياديين في المعارضة اعلنوا رفض تشكيل حكومة وحدة وطنية، الامر الذي اكده ايضا مصدر تجمع الاصلاح. [87].

وفي صنعاء قال مسؤول كبير في الحكومة اليمنية أن الرئيس علي عبد الله صالح سيرد بشكل "ايجابي" على خطة قدمتها المعارضة تطالبه فيها بالتنحي واجراء اصلاحات سياسية في حين تواصلت الاحتجاجات على حكمه في شتى أنحاء البلاد. بينما أعلن ائتلاف شباب ثورة اليمن رفضه أي تسوية لا تتضمن رحيل صالح.

كما تضمنت الخارطة التحقيق في جرائم القتل التي ارتكبت في مختلف محافظات اليمن خلال الفترة الماضية، وتقديم القتلة ومن يقفون وراءهم إلى محاكمات مستعجلة، وإنزال القصاص العادل بهم وتعويض أسر القتلى والجرحى. طالبت الرئيس بتحديد مجموعة الخطوات التي سيجري عبرها نقل السلطة خلال فترة زمنية لا تتعدى نهاية هذا العام. أما الخامسة فتقضي بأن يعلن الرئيس هذه الخطوات للشعب ويحدد موقفه منها بالقبول أو الرفض.

وصرح البيت الأبيض الأمريكي إن الرئيس اليمني أجرى مكالمة هاتفية مع مستشار الرئيس الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب عبّر فيها عن أسفه إزاء ما وصفه بسوء الفهم المتعلق بتصريحاته، التي ذكر فيها أن واشنطن وتل أبيب تديران غرفة عمليات لزعزعة الاستقرار في المنطقة العربية. وذكر البيت الأبيض في بيان أن صالح أبلغ الإدارة الأميركية التزامه بإجراء إصلاحات سياسية "فعلية" في اليمن. [88].

4 مارس

مظاهرات في شوارع صنعاء 4 مارس 2011.

سقط قتلينن و6 جرحى بعد هجوم الجيش اليمني على متظاهرين في حرف سفيان شمال اليمن. وشهدت عدة مدن في صعدة والجوف مسيرات مناوئة للنظام، خرج مئات الآلاف في العاصمة صنعاء، ما بين مؤيد ومعارض للرئيس علي عبدالله صالح.[89].

وشهدت ساحة التغيير أكبر تجمع منذ موجة الاحتجاجات في جمعة الانطلاق، كما شهد ميدان التحرير مسيرة حاشدة يقول الإعلام الحكومي إن مئات الآلاف شاركوا فيها تأييداً للرئيس.

وفي تعز تجمع مئات الآلاف وفقا لمصادر المعارضة في ساحة الحرية يطالبون برحيل النظام، كما شهدت مدينة عدن مسيرات مناهضة للنظام في عدة أحياء. وتفيد مصادر حقوقية بسقوط عدة جرحى في اطلاق نار تعرض له متظاهرون معارضون للنظام في البيضاء من قبل أنصار الحزب الحاكم.

وأعلنت المعارضة اليمنية أن الرئيس علي عبد الله صالح رفض خطتها الانتقالية [90].التي تطالبه فيها بالتنحي هذا العام وإجراء إصلاحات سياسية وذلك بعد تأكيد مسؤول يمني على رد إيجابي.

5 مارس

تواصلت استقالات مسؤولين حكوميين ورجال أعمال من الحكومة ومن حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم بسبب قمع الاحتجاجات الشعبية:[91]

  1. أعلن نائب وزير الشباب والرياضة حاشد الأحمر استقالته من الحكومة والحزب الحاكم والانضمام إلى المحتجين المطالبين بإسقاط صالح.
  2. قدم وكيل وزارة الثقافة سام بن يحيى الأحمر هو الآخر استقالته من منصبه ومن الحزب الحاكم، وعزا استقالته إلى قمع السلطات للاحتجاجات المتنامية في مختلف محافظات اليمن .
  3. أعلن رجل الأعمال ورئيس اللجنة المالية في البرلمان فتحي عبد الرحيم استقالته من الحزب الحاكم.
  4. كما قرر رجل الأعمال الشهير نبيل الخامري الإجراء ذاته.

شارك عشرات آلاف اليمنيين اليوم في المظاهرات الاحتجاجية المستمرة في عدة مدن رئيسة في جميع أنحاء اليمن، للضغط على الرئيس علي عبد الله صالح من أجل الرحيل. وكانت الحكومة قد علقت الدراسة في جامعات العاصمة صنعاء ومدينة عدن الجنوبية. وتجمع المتظاهرون في الساحات الرئيسة لصنعاء وعدن وتعز وحضرموت مطالبين أيضا بإجراء تحقيق في مقتل أربعة أشخاص خلال احتجاج أمس الجمعة في بلدة بشمال حرف سفيان.[92]

احتشد أكثر من 100 ألف شخص في واحدة من أكبر المظاهرات ضد الحكومة في صنعاء. كما خرجت أعداد مماثلة في تعز.[93]

خرج أكثر من 20 ألف متظاهر إلى شوارع عدن كما تظاهر عشرات الآلاف في إب.[94]

6 مارس

أعلن محمد صبري، القيادي في المعارضة اليمنية، المنضوية تحت لواء اللقاء المشترك، إنتهاء الحوار غير المباشر مع السلطة، عبر علماء الدين، من دون نتيجة. وقال صبري إنه "لا خيار امام المعارضة الآن سوى الشارع حتى تنحي الرئيس علي عبدالله صالح".[95]

وأضاف صبري أن "ما أعلن يؤكد أن الرئيس اصبح ميتا سياسيا وان خيارنا الوحيد هو الشارع". وأكد صبري أن المعارضة وجهت "دعوة لكل الشعب لتوسيع دائرة الاعتصامات والتظاهرات وتصعيد النضال السلمي في كل المناطق حتى لا يبقى امامه، (أي الرئيس صالح) الا خيار واحد, الرحيل".

ميدانيا،أصيب 25 متظاهرا ضد نظام الرئيس صالح، 6 منهم في حال حرجة، في هجوم شنه عليهم مناصرون للحكومة، واستخدموا فيه الحجارة والعصي.

وقال أحد قادة المحتجين "إن أشخاصا مؤيدين للحكومة هاجموا أشخاصا مناوئين لها، كانوا معتصمين في مخيم في محافظة إب جنوب العاصمة صنعاء، في محاولة لتفريقهم".

7 مارس

محتجون في صنعاء 7 مارس 2011.

في عدن شارك الطلاب وبقوة في حركة الاحتجاجات المناهضة للنظام بعد إعلان مكتب وزارة التعليم استئناف الدراسة بعد أسبوعين من الإغلاق بسبب التظاهرات التي تشهدها مدينة عدن.[96]

وشهدت شوارع بلدة الشيخ عثمان مسيرة طلابية شارك فيها قرابة ألف طالب تردد شعارات تنادي بإسقاط النظام قبل أن تفرقها من قبل قوات الأمن. وقال شهود عيان بأن قوات الأمن استخدمت الرصاص الحي لتفريق المشاركين في المسيرة، مما أدى إلى إصابة متظاهر بعيار ناري في ساقه اليمنى، في حين أفاد شهود العيان باعتقال قرابة 15 طالب وطالبة.

في المقابل، لم تشهد مسيرة طلابية مماثلة شارك فيها حوالي ألف طالب وطالبة في بلدة المعلا أي مصادمات.

وفي بلدة المنصورة، فرضت قوات من الأمن طوقا أمنيا على مخيم للمعتصمين يشارك فيه المئات، غير أن هذه المصادر لم تذكر حدوث أي اعتقالات أو مصادمات مع الأمن.

وفي مدينة خور مكسر، اعتصم العشرات من الأكاديميين والأساتذة وأسر المعتقلين أمام بوابة جامعة عدن احتجاجا على اعتقال عدد من الأكاديميين بالجامعة وترحيلهم إلى أحد معتقلات العاصمة على خلفية الاحتجاجات المناهضة للنظام.

وفي صنعاء فقد بدأ الآلاف من عمال النظافة اليوم إضرابا مفتوحا مطالبين بتحسين أجورهم.

وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية أن ثلاثة من المضربين أصيبوا بجروح عندما أطلقت الشرطة الرصاص الحي في الهواء والقنابل المسيلة للدموع في محاولة لتفريقهم.

8 مارس

نساء يمنيات في مظاهرة 8 مارس أمام جامعة صنعاء.
الاحتجاجات في ذمار 8 مارس 2011.

م جنوب صنعاء والتي تعتبر مسقط رأس الرئيس علي عبد الله صالح. وبعد يومين من مسيرة لمؤيدي صالح في المدينة، هتف المعارضون "ارحل، ارحل" ما يزيد الضغط على الرئيس صالح في اعقاب انشقاق حلفائه السياسيين والقبائل المؤيدة له.[97]

كما شهدت صنعاء انتشار أمني غير مسبوق حيث انتشرت المدرعات وناقلات الجند والأطقم العسكرية في مداخل صنعاء ومحيط ساحة التغيير التي يعتصم فيها عشرات الآلاف من المطالبين برحيل النظام.

وتعرض المتظاهرين في شبوة وذمار لإطلاق الرصاص من قبل مسلحين بزي مدني.

وفي إب وسط البلاد خرج مئات الآلاف، في مسيرة تطالب برحيل النظام كما شهدت مدينة عدن اعتصاما للطلاب امام جامعة عدن يطالبون باسقاط النظام، وفي حي آخر في المدينة خرجت مسيرة مؤيدة للنظام شارك فيها المئات.

واستمرت الاعتصامات المناوئة للنظام في كل من تعز ومأرب والجوف والحديدة والبيضاء وعدد من المدن اليمنية الأخرى.

تمرد سجن صنعاء المركزي 8 مارس 2011.

لقى سجين لقى حتفه وأُصيب 60 شخصا آخر بجروح، بينهم 20 شرطيا، في اشتباكات وقعت بين قوات الأمن ونزلاء السجن المركزي في صنعاء.[98]

حسب مصادر أمنية فإن أحداث الشغب وقعت في السجن بعدما حاول سجناء محكوم عليهم بالاعدام القيام بتمرد داخل السجن. وقام آلاف السجناء بالتمرد على سجانيهم واحتجزوا عددا من الحراس كرهائن. كما قاموا باضرام النيران في أفرشتهم وقاموا باحتلال ساحة السجن الرئيسية.

9 مارس

العبوات الفارغة للرصاص والغاز المسيل للدموع في أيدي الثوار بصنعاء 9 مارس 2011.

توفى شخص وأصيبت العشرات عقب اطلاق الأمن الرصاص على المحتجين أمام جامعة صنعاء. فيما أعلن مصدر إعلامي رسمي أن مسلحين قبليين هم وراء هذه الاصابات. وتجمع آلالاف المحتجين في ساحة التغيير تضامنا مع ضحايا الاعتداءات وأكدوا على اصرارهم على مطالبهم.

10 مارس

علي عبد الله صالح في مؤتمر بالعاصمة صنعاء، 10 مارس 2011.

أعلن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح خططا لتغيير دستور البلاد والانتقال من النظام الجمهوري إلى النظام البرلماني، وعدد من الاصلاحات تشمل قانون الانتخاب وحقوق الإنسان والحريات السياسية، لكن المعارضة سارعت على الفور إلى رفض المبادرة ووصفتها بأنها قد تجاوزها الواقع.[99]

11 مارس

تظاهر عشرات الآلاف في إثنين من أهم ميادين العاصمة صنعاء بين مؤيد لمبادرة أعلنها الرئيس علي عبد الله صالح اقترح فيها نظاما برلمانيا يقلص صلاحيات الرئيس ومعارض يرى أن الوقت تجاوزها، في وقت حذر فيه السفير الأميركي من أن المطالبة بإنهاء حكم صالح لن تحل مشاكل اليمن. واحتشد عشرات الآلاف من أنصار صالح وحزب المؤتمر الشعبي الحاكم عقب صلاة الجمعة في ميدان التحرير ورفعوا شعارات تؤيد الرئيس وتقول "نعم للحوار لا للفوضى"، كما نظموا مسيرة جابت شوارع العاصمة.[100]

واحتشد أيضا عشرات الآلاف في يوم التحدي والصمود في ساحة التغيير أمام جامعة صنعاء حيث أدوا صلاة الجمعة، وسط حضور نسائي كبير. وينفذ الآلاف اعتصاما مفتوحا في هذه الساحة للمطالبة برحيل صالح الذي يحكم منذ 32 عاما.

كما شهدت مدينتا [تعز] وعدن جنوبا مظاهرات شارك فيها مئات الآلاف طالبت أيضا برحيل صالح.

12 مارس

شهدت مدن يمنية مظاهرات حاشدة تطالب برحيل الرئيس علي عبد الله صالح تصدت لها قوات الأمن بالرصاص الحي وأوقعت قتيلين وعشرات الجرحى، وذلك بعد أن هاجمت قوى الأمن فجر اليوم جموع المعتصمين في ميدان التغيير بصنعاء وقتلت أحدهم وأصابت نحو 1000 بحالات اختناق بسبب قنابل الغاز.

وقد أعادت قوات الأمن هجومها في صنعاء فتصدت للمعتصمين مجددا في الطريق الدائري وأطلقت عليه الرصاص الحي مما أوقع عددا من الجرحى حالة بعضهم خطيرة.

وفي تعز جرح 14 شخص بعد إطلاق النار عليهم من قبل من يسمون بـ"البلاطجة" أثناء مسيرة حاشدة تطالب برحيل نظام صالح. واتجه المحتجون إلى ساحة الحرية حيث يواصل عشرات الآلاف اعتصامهم في الساحة.

وقد شلت حركة التعليم في المدينة بعد استجابة الطلاب لدعوة القيادات الطلابية إلى اعتصام مفتوح، كما سيطر المحتجون على المبنى الإداري لمديرية المعافر في محافظة تعز.

وفي المكلا (عاصمة محافظة حضرموت) قتل فتى برصاصة في رأسه وأصيب خمسة آخرون أثناء تفريق قوات الأمن اليمنية لمظاهرة طلابية تطالب بتنحي الرئيس اليمني عن الحكم.

وفي عدن أصيب طالبان أثناء مظاهرة احتجاجية على اقتحام قوى الأمن لساحة التغيير في صنعاء، ودعا ناشطون في كل من عدن وأبين وأبين وشبوة وحضرموت إلى القيام بمظاهرات واعتصامات تندد بما حدث في صنعاء، وتدعو إلى إسقاط النظام.

وفي محافظة عمران شمال صنعاء شارك عشرات الآلاف في ساحات الاعتصام المطالبة بإسقاط النظام. وحذر المشاركون في الاعتصامات السلطات اليمنية من أي مساس بالمعتصمين في ساحات اليمن المختلفة.

وقال شهود عيان إن قوات الأمن ورجال شرطة بالزي المدني هاجموا المعتصمين في ساحة الجامعة وقت صلاة الفجر وأطلقوا الرصاص بغزارة، وطاردوا المحتجين في شوارع جانبية، في حين اعتلى مسلحون بزي مدني أسطح المنازل المحيطة بالساحة.

وحمل المعتصمون صالح وأقاربه الذين يديرون وحدات الجيش والأمن والسلطة المحلية بالعاصمة صنعاء المسؤولية الكاملة عما يتعرضون له من اعتداءات من قبل البلطجية ومن قوات الأمن. وأكدوا أن من يقف وراء الاعتداءات التي تحدث للمعتصمين سلميا "لن يفلت من العقاب العادل".

وقد شهدت الاعتصامات في اليمن انضمام ضباط في الجيش والأمن للمتظاهرين، وقال العميد في وزارة الداخلية نجيب محفوظ المنصوري إنه يعلن انضمامه لمطالب الشعب دون أن يستقيل، لأن من عليه الاستقالة هو الرئيس اليمني.

وفي السياق نفسه اتهم المعتصمون السلطة باستخدام غازات كيميائية ضدهم، في حين تصر الحكومة على أن الغاز هو من المصرح به وهو غاز مسيل للدموع.

ووفق شهادات أطباء تحدثوا للجزيرة فإن المصاب بعد استنشاقه للغاز يصاب بتشنج وارتعاش وشل للحركة تماما وأعراض لا يسببها على الإطلاق الغاز المدمع، وطالبوا السلطة بالكشف عن اسم الغاز وتزويدهم بالأمصال المضادة لعلاج المصابين.

وقال طبيب تحدث للجزيرة إنه اطلع على أكثر من ستين حالة إصابة بالغاز دخل ست منها إلى العناية المركزة "وهذه نسبة عالية"، وقال إن لهذه الغازات تأثيرا على الوظائف العضوية وتؤدي لضرر الدماغ بشكل يهدد حياة الإنسان مباشرة، وقد تؤدي إلى الوفاة.

ونفى عضو من الحزب الحاكم للجزيرة أن يكون الغاز المستخدم غير ما هو مصرح به من الغازات المدمعة، وأضاف أن مؤتمرا صحفيا عقده وزير الصحة مع أطباء قدموا شهاداتهم بشأن الغاز وهي تتعارض مع ما يقوله المعتصمون والأطباء في المستشفى الميداني.[101].

13 مارس

قوات الشرطة أمام المحتجين في ساحة التغير 13 مارس 2011.

استمرت في اليمن الاعتصامات المطالبة بإسقاط النظام خاصة في صنعاء ومحافظات أخرى. فقد قتل شخص واحد على الأقل وأصيب العشرات في ساحة التغيير في صنعاء، أما في عدن فقد خيم التوتر الشديد على مديرية دار سعد بعد أن ارتفع عدد ضحايا المصادمات بين قوات الأمن والمتظاهرين إلى خمسة قتلى و15 جريحاً. كما جرت مواجهات مماثلة في أنحاء متفرقة من اليمن.[102]

قـُتل شخص في ساحة التغير، صنعاء وأصيب العشرات إثر إطلاق مسلحين ورجال أمن بزي مدني الرصاص الحي وقنابل الغاز حيث وقعت العديد من حالات الإصابات والاختناقات التي نقلت إلى المستشفى الميداني في ساحة جامعة صنعاء. فقد تجمعت أعداد هائلة من رجال الأمن بالزي المدني وبلطجية مسلحين بأسلحة خفيفة وأسلحة بيضاء حول ساحة التغيير وأداروا وجودهم بشكل بدا أنهم يهيئون لهجوم. وسقط عدد غير محدد من الجرحى إثر إطلاق الرصاص على المعتصمين، وتأكد إصابة عشرين بالرصاص خمسة منهم في حالة خطرة جرى إسعافهم خارج المستشفى الميداني. كما جرت محاولات عدة لاقتحام ساحة التغيير ومنها محاولات لاقتحام الساحة بالمدرعات لكنها فشلت بعد أن تمدد الشبان أمامها ورموا الجنود المقتحمين بالورود، في تعبير عن سلمية احتجاجهم. وجدد الأطباء في المستشفى الميداني تأكيدهم على أن الغازات التي تطلق على المتظاهرين ليست غازا مسيلا للدموع بل غازات سامة تتسبب بغيبوبة واختناق وتشنج عضلي. وكرروا شكواهم من عدم تعاون وزارة الصحة مطلقا رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها مستشفيات خاصة آزرت المعتصمين وأمدتهم بطواقم إسعاف وأطباء وممرضين بالعشرات. وطالب الأطباء وزارة الصحة بإمدادهم بمصل مضاد للغاز لعلاج الحالات المصابة التي تعد بالمئات وقد تؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة.[103]

كشف مصدر من اللجنة الإعلامية بمجلس التنسيق لشبان الثورة بساحة التغيير بجامعة صنعاء عن اختطاف مصابين من المستشفيات. وقال رئيس منظمة سجين عبد الرحمن برمان في كلمة أمام المعتصمين بساحة التغيير إن بلطجية المؤتمر الشعبي العام الحاكم اقتحموا المستشفى السعودي الألماني وخطفوا اثنين من الجرحى الذين أصيبوا بالساحة السبت. وأشار الناشط الحقوقي إلى اختفاء جميع المصابين الذين أسعفوا داخل سيارات إسعاف مستشفى الثورة العام، وقال إن أربعة من المصابين الذين نقلوا إلى مستشفى الشرطة تم إخفاؤهم وتعذيبهم. وأضاف أن الأجهزة الأمنية نفذت حملة اعتقالات للشباب المشاركين في الاعتصامات، مشيرا إلى أن زنازين المعسكرات ممتلئة بالمعتقلين.[104]

أصيب خمسة متظاهرين في مواجهة مع البلطجية في منطقة المعافر بتعز التي سيطر المحتجون على المبنى الإداري فيها يوم أمس. كما تجمع عدد كبير من المعتصمين في ساحة الحرية مرددين شعارات ضد النظام حيث فشلت محاولات المسؤولين في المدينة في إقناع الداعين للاعتصام بالتراجع عن قرارهم.[106]

وفي عدن ارتفع عدد القتلى إلى 5 خلال 48 ساعة حيث قتل اثنان من المتظاهرين وأصيب 11 بينهم حالة موت سريري مع تجدد المواجهات وقيام المحتجين بإحراق مبنى آخر للشرطة ونهب محتوياته بما فيها الأسلحة, وذلك بعد مقتل ثلاثة السبت. وتسود حالة من التوتر تنذر بمواجهات مع قوى الأمن. بعد وصول تعزيزات أمنية طوقت جميع مداخل المديرية ومنعت حركة التنقل من وإلى المدينة[107]

خرجت مظاهرات تندد بمقتل وإصابة عدد من الطلبة والمتظاهرين في حضرموت. كما أن قوى الأمن أعلنت اليوم عن مقتل أحد أفرادها وإصابة ثلاثة آخرين، وأنه تم إلقاء القبض على اثنين يشتبه في تورطهما في العملية. كما أفرجت عن خمسة ناشطين من أساتذة جامعة عدن كانت قد اعتقلتهم قبل أسبوعيين على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات.[108]

14 مارس

أحمد المصابين في الاحتجاجات اليمنية 14 مارس 2011.

أصيب نحو 40 شخصا عندما فرقت قوات الأمن اليمنية المعتصمين، في حين أعلن عدد من مشايخ قبيلة بكيل ثانية كبريات القبائل اليمنية تأييدهم لما تسمى ثورة شباب التغيير، وسط تحذير مصادر حقوقية وسياسية باليمن من تعرض المعتصمين خلال الساعات القادمة لهجوم كبير.[109].

ووفقا لمصدر رسمي فإن نحو 20 محتجا أصيبوا بجراح عندما حاول المحتجون اقتحام مبنى حكومة بمنطقة الجوف شمال شرق العاصمة صنعاء، حيث تصدت لهم القوات الأمنية ومسلحون موالون للنظام، مما أسفر عن إصابة شرطيَين وفقا للمصدر نفسه.

وفي محافظة مأرب شرق صنعاء أصيب نحو 17 متظاهرا برصاص قوات الأمن التي حاولت منعهم من اقتحام مبنى حكومي وفقا لمصدر رسمي.

وفي عدن خيّم التوتر في المحافظة الجنوبية حيث ارتفع عدد قتلى الاحتجاجات خلال 48 ساعة إلى خمسة، وفي تعز قال مراسل الجزيرة حمدي البكاري إن خمسة متظاهرين أصيبوا في مواجهة مع البلطجية في منطقة المعافر حيث سيطر محتجون على المبنى الإداري، في حين تجمع عدد كبير من المعتصمين في ساحة الحرية ورددوا شعارات ضد النظام.

وشُكل في تعز مستشفى ميداني متكامل، وشُددت الإجراءات الأمنية والتنظيمية لحماية المتظاهرين. أما في حضرموت فخرجت مظاهرات تندد بمقتل وإصابة طلبة ومتظاهرين في المدينة برصاص قوى الأمن.

وصلت أمس سفينة سعودية إلى ميناء عدن وعلى متنها 35 مركبة وعربة مصفحة برفقة وفد عسكري سعودي بقيادة العقيد مزكر عبد الرحمن الحارثي الملحق العسكري في السفارة السعودية في صنعاء.[110]

15 مارس

اتخذ مسار الأحداث في اليمن تطورات تنذر بتصعيد المواجهات بين المعتصمين وقوى الأمن وسط أنباء تفيد بأن الرئيس علي عبد الله صالح قام مؤخرا بترحيل عدد من أبنائه وأسرهم إلى الولايات المتحدة. حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن ومسلحين عند الساعة الرابعة فجر اليوم في المنطقة الغربية جوار فندق المسعودي بمديرية دار سعد التابعة لمحافظة عدن. وفرضت قوات الأمن منذ مساء الاثنين سياجا أمنيا على البلدة يرافقه انتشار لعناصر الأمن داخل الأحياء يرتدي بعضهم زيا مدنيا يستخدمون سيارات تحمل لوحات سعودية في تعقب وملاحقة بعض المحتجين، وسط إطلاق نار كثيف ظل يسمع بشكل متقطع طوال الليل بين الحين والآخر. وتشهد بلدة دار سعد الواقعة على مداخل مدينة عدن من جهة الشمال تصاعد وتيرة الاحتجاجات لليوم الرابع على التوالي سقط خلالها ستة قتلى و19 جريحاً وقام المحتجون بإحراق ثلاث عربات لنقل الجند ومبنى للشرطة ونهب جميع الأسلحة والمحتويات التي كانت بداخله. وأدى تصاعد الأحداث في المدينة إلى تقديم 14 عضوا من أصل 18 في المجلس المحلي لمديرية دار سعد  استقالات جماعية احتجاجاً على قمع المحتجين، وطالبوا بمحاكمة مدير أمن عدن ومدير الأمن المركزي.[111]

قام الرئيس علي عبد الله صالح مؤخرا بترحيل عدد من أبنائه وأحفاده مع عائلاتهم إلى الولايات المتحدة الأميركية، وتعيين بعض أبنائه وأحفاده وزوجاتهم كدبلوماسيين بالسفارة اليمنية في واشنطن. واعتبرت مصادر المعارضة أن هذه الخطوة تعد استباقية لما قد تسفر عنه الثورة الشعبية، مشيرة إلى أن موقع الخارجية الأميركية على الإنترنت نشر أسماء أقرباء الرئيس وزوجاتهم المعينين كملحقين أمنيين ودبلوماسيين في السفارة اليمنية في واشنطن. ومن بين الأسماء المنشورة، كنعان يحيى محمد عبد الله صالح حفيد الرئيس الذي عيّن ملحقا بالسفارة، إلى جانب نجليه خالد علي عبد الله صالح (عين ملحقا)، وصلاح علي عبد الله صالح الذي عين ملحقا أمنيا، فيما تم تعيين زوجة الأخير أمينة مبخوت المشرقي بصفة ملحق إلى جانب تعيين العقيد تيسير صالح عبد الله صالح ملحقا عسكريا.[112]

يرى مراقبون يمنيون أن الاحتجاجات المستمرة منذ أسابيع في مختلف المدن والمحافظات اليمنية تساهم في إعادة التلاحم الوطني خاصة بين الشمال والجنوب، مؤكدين أن قمع قوات الأمن للمتظاهرين المعتصمين في مختلف ساحات التغيير كرس هذا التلاحم. وأشار بعض المراقبين للوضع اليمني إلى أن شعارات الانفصال غابت وحلت محلها تلك المطالبة بإسقاط نظام الرئيس علي عبد الله صالح. وقال النائب الجنوبي المعارض علي عشال للجزيرة نت "صنعاء تستنكر ما يحدث في تعز، وتعز تستنكر ما يحدث في عدن، وعدن تستنكر ما يحدث في حضرموت"، مشيرا إلى أن ذلك له تأثير في وجدان اليمن واليمنيين, وأن اللحمة الوطنية تزداد كلما تقوى التغيير وسار قدما. ولم يستبعد عشال قيام النظام في هذا الظرف بتسيير مظاهرات تدعو إلى الانفصال، مشيرا إلى أن هذا النظام يهدف من خلال هذه الخطوة إلى تبرير قمعه للمعتصمين والمتظاهرين في الجنوب، وكذلك بعث ما سماها رسالة ترهيب لأبناء الشمال بأن الوحدة ستكون على المحك في حال استمرار الاحتجاجات.[113]

تفجير أنبوب نفط عرق آل شبوان بمحافظة مأرب 15 مارس 2011.

منع رجال من القبائل اليمنية فنيين من اصلاح خط أنابيب نفطي في محافظة مأرب بوسط اليمن كان قد تعرض لاضرار جراء انفجار قبل يومين. وقال المسؤولون أن النيران مازالت مشتعلة في خط الأنابيب الذي تعرض لتفجيرات متكررة في الشهور الأخيرة.[114] وقالت مصادر من القبائل ان من يفون وراء الهجوم هم أقارب رجل يمني قتل خطأ العام الماضي أثناء ضربة جوية كانت تستهدف تنظيم القاعدة.

ويعاني اليمن منذ أسابيع من اضطرابات عنيفة متزايدة احتجاجا على حكم الرئيس علي عبد الله صالح المستمر منذ 32 عاما.

ولا يوجد ما يشير الى أن الهجوم على خط الانابيب له صلة مباشرة بالاحتجاجات المناوئة للحكومة.

16 مارس

تواصلت الاحتجاجات في صنعاء وعدة مدن يمنية للمطالبة برحيل نظام علي عبد الله صالح، بينما بدأ التحقيق في القضية التي رفعها محامون ضد السلطات يتهمونها باستخدام غازات محرمة في هجوم قوات الأمن على المعتصمين بساحة التغيير بالعاصمة قبل أيام.

ففي مدينة الحديدة الواقعة على البحر الأحمر قالت مصادر طبية وشهود عيان إن أكثر من 200 شخص أصيبوا في اشتباكات بين الشرطة ومحتجين يطالبون بتنحي صالح.

وقال مصدر طبي في أحد مستشفيات المدنية إن المشفى استقبل عشرات الحالات المحتجين الذين أصيبوا في المواجهات.

أما مدينة عدن فشهدت اليوم إعادة تمركز قوات الأمن عند مداخلها والتقاطعات الرئيسية، حيث أقيمت حواجز تفتيش ومراقبة.

وأفاد شهود عيان بأن هناك مسلحين بلباس مدني يجوبون شوارع بعض المدن، ومنها شارع الشيخ عثمان والممدارة، بينما يواصل آلاف من المتظاهرين اعتصامهم في مخيمات المنصورة و[[كريتر]ي ومدينة الشعب والمعلا بمحافظة عدن وفي مدينتي زنجبار بأبين وعتق بشبوة.

وفي العاصمة صنعاء أفاد مراسل الجزيرة أحمد زيدان بأن هدوءا يسود ساحة جامعة صنعاء التي باتت تعرف بساحة التغيير حيث يواصل المحتجون اعتصامهم، ولم تشهد هذه الساحة أي اشتباكات مع الأمن ولا من يصفهم شباب الثورة بالبلاطجة منذ مهاجمة الأمن للساحة قبل أيام.

وأضاف المراسل أن الشباب المعتصمين شكلوا قوة من القبائل اليمنية لحماية منافذ الساحة بعد انضمام أكثر من 50 قبيلة للثورة، وبالتالي يصعب على قوات الأمن مهاجمة المعتصمين، لأن ذلك سيعرض من يقدم على هذا الأمر للثأر من هذه القبائل

وقد زار وكيل النيابة العامة اليمنية المستشفى الميداني في الساحة, حيث بدأ التحقيق في القضية التي رفعها محامون ضد السلطات ويتهمونها باستخدام غازات محرمة في هجوم قوات الأمن على المعتصمين قبل بضعة أيام.

ونقل مراسل الجزيرة في صنعاء أحمد زيدان عن المحامين قولهم إنه إذا لم يبت القضاء اليمني في هذه القضية فسيلاحقون الجناة في المحاكم الدولية.

وذكر أن الأطباء أخدوا عينات من دم بعض الذين تعرضوا لهذه الغازات التي تسبب تهيجا عصبيا شاملا ورجفة وصداعا شديدا وتبين لهم أن أكثر من مادة سمية داخل أجسامهم، وبالتالي من الصعب تحديد المصل المعالج لهم

في الأثناء كشفت مصادر أمنية عن وجود 45 من شباب ثورة التغيير في زنازين داخل معسكر قوات الأمن المركزي بصنعاء بعد اختطافهم في الأيام القليلة الماضية على خلفية الاعتصامات المطالبة برحيل النظام منذ قرابة الشهر.

وذكرت المصادر أن "المعتقلين يتعرضون لشتى أنواع وصنوف التعذيب الجسدي والنفسي من قبل قيادة معسكر الأمن المركزي الذي يديره نجل شقيق الرئيس العميد يحيى محمد عبدالله صالح".

وحذر شباب الثورة الشعبية اليمنية من مغبة الاستمرار في اختطاف وتعذيب زملائهم، مؤكدين أنه سيلاحق الجناة ويقدمون للعدالة.[115]

17 مارس

جرح أكثر من 80 متظاهرا على يد قوات الشرطة اليمنية الخميس في مظاهرة تطالب برحيل الرئيس علي عبد الله صالح في العاصمة صنعاء. وقال ناشطون يمنيون إن قوات الأمن استخدمت الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين مما أدى إلى جرح 84 منهم.

اتهمت المعارضة اليمنية الحكومة بارتكاب "جرائم ضد الانسانية"، وحملت الرئيس علي عبد الله صالح المسؤولية عنها. وقال تكتل اللقاء المشترك المعارض في بيان إن "الدماء التي سالت في مختلف ارجاء الوطن الغالي" هي "جرائم ضد الانسانية". وأضاف البيان أن هذه الجرائم "يتم رصدها وتوثيقها وسيلاحق مرتكبوها أمام القضاء الوطني والدولي ولن يفلتوا من العقاب أبدا". وحمل البيان الرئيس اليمني ونجله وابناء شقيقه الذين يشرفون على الأجهزة الأمنية مسؤولية ما سموه "ارتكاب الجرائم".[116]

وقتل سبعة متظاهرين وثلاثة جنود وشيخ قبلي بمحافظتي مأرب والجوف (شمال اليمن)، كما اصيب العشرات في اشتباكات منذ مطلع الاسبوع الجاري ليرتفع بذلك عدد قتلى الاضطرابات في اليمن إلى أكثر من 30 شخصا، وفقا لتقارير غير رسمية.[117]

19 مارس

أقارب ضحايا احتجاجات اليمن في صنعاء 18 مارس 2011.

اطلقت الشرطة اليمنية السبت النار على متظاهرين في عدن ما ادى الى اصابة 4 بالرصاص بينما اصيب ثلاثة آخرون بقنابل الغاز المسيل للدموع، بحسب ما افاد شهود عيان.

واوضح شهود العيان ان "الشرطة اطلقت النار خلال محاولتها تفريق تظاهرة في المعلا في عدن ما ادى الى اصابة احد المحتجين برصاص الشرطة بينما اصيب ثلاثة آخرون بقنابل الغاز المسيلة للدموع".

وياتي ذلك بعد يوم من مقتل 52 متظاهرا واصابة 617 آخرين في صنعاء، وهو ما دفع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الى اعلان حالة الطوارئ في البلاد لثلاثين يوما.

ونقل مراسلنا في صنعاء عبد الله غراب عن مصادر طبية في المستشفى الميداني في ساحة التغيير تأكيدها لتعرض 347 شخصا لحالات تسمم نتيجة استنشاق الغازات المسيلة للدموعالى جانب القتلى ال52 والجرحى الـ 617 الذين أصيبوا بطلقات نارية وكسور.

سقط الضحايا اثر قيام مسلحين اعتلوا سطوح البنايات القريبة من الميدان باطلاق النار على المعتصمين المعارضين في الميدان بعد وقت قصير من انتهاء صلاة الجمعة التي شارك فيها آلاف المطالبين باسقاط النظام امام جامعة صنعاء في ما اطلقوا عليه "يوم الانذار" ضد الرئيس علي عبدالله صالح الذي يحكم البلاد منذ 32 عاما.

واعلن الرئيس صالح أن مجلس الدفاع الوطنى اعلن حالة الطوارئ في البلاد عقب الهجوم على المتظاهرين، الامر الذي يعني عمليا تعليق العمل بالدستور، ومنع المدنيين اليمنيين من حمل السلاح.

وأعرب صالح عن اسفه لسقوط قتلى وقرر تشكيل لجنة تحقيق في اسباب مقتل الضحايا، بيد انه نفى مسؤولية قواته عن اطلاق النار على المعتصمين وسقوط الضحايا .

وبعد ساعات من اعلان حالة الطوارئ في اليمن لمدة 30 يوما عقدت لجنة الطوارئ العسكرية والامنية أول اجتماع لها في صنعاء برئاسة نائب رئيس الجمهورية اليمني.

من جانبها قالت المعارضة اليمنية ان لم يعد هناك اي امكانية للتفاوض مع نظام الرئيس اليميني صالح.

ونقلت وكالة رويترز عن ياسين نعمان الذي يتولى الرئاسة الدورية لمظلة لجماعات المعارضة انه لم تعد هناك امكانية للتوصل الى تفاهم متبادل مع نظام صالح وانه لا بديل أمامه سوى أن يسلم السلطة للشعب.

واعلن التكتل الأكاديمي للتغيير والإنقاذ الوطني عن سحب مبادرته السياسية التي قدمها قبل يومين لإنقاذ الوضع في اليمن احتجاجا على قتل المتظاهرين سلميا في صنعاء.

كما أعلن القيادي في الحزب الحاكم محمد أبو لحوم سحب مبادرته السياسية التي تقدم بها قبل أيام لحل الأزمة في اليمن احتجاجا على قتل المعتصمين سلميا

وقال ابو لحوم في تصريح خاص لبي بي سي إنه لا يعقل في الوقت الذي يقتل فيه المعتصمين نتقدم بمبادرات.

واتهم محمد الصابري متحدث آخر باسم المعارضة الرئيس صالح بارتكاب "مجزرة".

واضاف متحدثا لوكالة اسوشيتد برس ان "هذا جزء من مخطط اجرامي للقضاء على المحتجين وان الرئيس واقاربه مسؤولون عن حمام الدم في اليمن اليوم".

وبعد واقعة اطلاق النار على المحتجين مباشرة أعلن وزير السياحة اليمني نبيل الفقيه استقالته من منصبه ومن عضوية الحزب الحاكم احتجاجا على قتل المعتصمين سلميا في صنعاء.

وقالت التقارير إن قناصة متمركزين على اسطح المنازل المطلة على ساحة التغيير هم الذين قاموا بإطلاق النيران على المتظاهرين عقب صلاة الجمعة.

ونقلت وكالة فرانس برس عن احد المتظاهرين ويدعى احمد شهادته عن بدء الواقعة اذ روى ان المحتجين شاهدوا دخانا يرتفع من شارع قريب، "فاعتقدنا ان عددا من خيم المعتصمين تحترق"، لكن سرعان ما تبين ان مصدر الدخان اطارات تحترق خلف جدار بناه سكان الحي لمنع الاعتصام من التمدد نحو شارعهم.

واضاف :ما ان حاول بعض المتظاهرين هدم الجدار، حتى انطلق الرصاص صوبهم فاصيب البعض وسقط اول قتيل مصابا بالرصاص في وجهه.

وقال محتجون اخرون انهم تمكنوا من تحديد مصدر النيران وتمكن بعضهم من اقتحام هذه البنايات وتمكنوا من القاء القبض على خمسة ممن كانوا يقومون باطلاق النار على المحتجين.

ونقلت الوكالة عن مراسلها في صنعاء مشاهدته للمحتجين الغاضبين وهم يلقون بأحد هؤلاء المسلحين من فوق احدى البنايات ما اسفر عن مقتله.

ونقلت رويترز عن الناشط المعارض محمد الشرابي انهم القوا القبض على بعض القناصة وانهم وجدوا بحوزتهم بطاقات هوية تابعة للحرس الرئاسي والحرس الخاص. وأضاف الشرابي انهم سيقومون بنشر صور لهؤلاء القناصة في الوقت المناسب

وقال شهود عيان لبي بي سي إنهم عثروا على كميات من الأسلحة وبقايا الأعيرة النارية الفارغة التي أطلقت على المعتصمين.

وتحدث مراسل بي بي سي في صنعاء عن تصاعد مستويات الغضب بين اليمنيين على ما حصل للضحايا ميدان التغيير.

وقال ان البعض يرى في اعلان حالة الطوارئ مجرد محاولة لايجاد غطاء قانوني لقمع الاحتجاجات القانونية وحجب التغطية الاعلامية.

ونقل عن محامون يمنيون وصفهم لخطوة السلطة بإعلان حالة الطوارئ بأنها غير دستورية ، لغياب قانون للطوارئ في اليمن وهو ما تشترطه الماده 121 من الدستور اليمني.

وقد وجه اطباء المستشفى الميداني الذي اقيم في الميدان نداء عاجلا لتزويدهم بالتجهيزات الطبية وتبرعات الدم ومواد الاسعاف .

وقال عبد المالك يوسف الدكتور في المستشفى الميداني لبي بي سي ان ما حدث في الميدان " جريمة بكل معاني الكلمة".

واضاف كان هناك اطلاق نار بالذخيرة الحية وان هناك العديد من الجرحى في حالة حرجة . وان معظ الاصابات كانت في الرأس والصدر ولكن ثمة ايضا اصابات في مناطق الجسم الاخرى. لدينا حالات استهدفت بشكل عشوائي واخرى قد استهدفت بوضوح كي تقتل. ومعظم هؤلاء القتلى قد اصيبوا في الرأس والصدر".

ودعت منظمة العفو الدولية السلطات اليمنية الى ملاحقة المسؤولين عن ما سمته "الهجوم المنسق" على المتظاهرين.

واوضحت في بيان ان "رجالا بلباس مدني يعتقد انهم عناصر في الشرطة اطلقوا الرصاص من اعالي المباني القريبة من المتظاهرين" في صنعاء.

واجمل بيان المنظمة العدد الكلي للقتلى منذ بدء التظاهرات ضد النظام في نهاية كانون الثاني/يناير بـ 80 شخصا.

ويشهد اليمن منذ فترة سلسلة احتجاجات في عدة مدن تطالب بإستقالة الرئيس صالح والذى يحكم اليمن منذ اكثر من ثلاثين عاما.[118]

كما أعلن الرئيس اليمني، على عبدالله صالح، غداً الأحد يوم حداد رسمي على من أسماهم بـ"شهداء الديمقراطية" الذي سقطوا الجمعة في ساحة "التغيير" أمام جامعة صنعاء، وبلغ عددهم نحو 40 قتيلاً، وفق الموقع الرسمي الحزب الحاكم، "الموتمر نت".

وفي الغضون، بدأت السلطات اليمنية تحقيقاً حول أحداث إطلاق الرصاص الحي على المحتجين في حي الجامعة ما نجم عنه مقتل عدد من المواطنين المعتصمين وإصابة عدد آخر.

وكان صالح، قد أعلن في كلمة مسجلة، الجمعة، حالة الطوارئ بعد الصدامات الدموية في صنعاء وأسفرت عن مصرع ما لا يقل عن 40 قتيلاً على أقل تقدير.

وقال صالح في كلمته إن "كل يوم كان يشهد عملية اقتحام لكل شارع واقتحام للبيوت والشرطة لم تكن موجودة في هذا الحادث، الذي وقع في صنعاء الجمعة، ضيفاً أنه "لا مانع من التظاهر في أماكن بعيدة عن السكان بالتنسيق مع وزارة الداخلية."

وكشف تقرير أولي لوزارة الداخلية اليمنية عن الأحداث التي وقعت الجمعة في ساحة الاعتصام أمام جامعة صنعاء عن قيام مجموعة من المعتصمين بعد صلاة الجمعة بالزحف نحو الإحياء السكنية وتدمير الحواجز التي أقامها مواطنون من سكان الحي لمنع تمدد المعتصمين باتجاه منازلهم.

وأكد التقرير الذي قدمه وزير الداخلية، مطهر رشاد المصري, لاجتماع مجلس الدفاع أنه وبعد الانتهاء من صلاة الجمعة التي ألقاء فيها الخطيب خطبة تحريضية هيجت المعتصمين وحمستهم للزحف نحو منازل المواطنين، كما قامت مجاميع من المعتصمين باقتحام بعض المنازل ونهبها وإحراقها ورمي احد المواطنين من منزله، وفق موقع "26 سبتمبر" الموالية للحكومة اليمنية.

وتفجرت المواجهات بين عشرات الآلاف من المحتجين المناهضين لنظام الرئيس علي عبد الله صالح، والذين كانوا يحتشدون في ساحة "التحرير"، قرب جامعة صنعاء، وآلاف آخرين من الموالين للرئيس اليمني، حيث تبادل الطرفان الرشق بالحجارة، وفق ما أفاد شهود عيان.

ولجأت قوات الأمن اليمنية في البداية إلى إطلاق النار في الهواء، وقنابل الغاز المسيل للدموع، في محاولة لتفريق المتظاهرين، ولكن سرعان ما تطورت الأحداث بشكل دراماتيكي، بعد قيام قوات الشرطة بإطلاق الرصاص الحي على جموع المحتشدين، بحسب الشهود.

ولم يمكن لـCNN الحصول على تعليق فوري من جانب المسؤولين في وزارة الداخلية اليمنية.

وكانت وزارة الداخلية قد حمّلت، في وقت سابق من الأسبوع الماضي، قوى المعارضة مسؤولية المصادمات التي تشهدها صنعاء، وعدد من المدن اليمنية الأخرى.

في المقابل، تتهم قيادات في المعارضة أجهزة الأمن بمحاولة دفع المتظاهرين إلى الاصطدام بعناصرها في الشارع، داعية المعارضين إلى التمسك بمواقعهم في "ميدان التغيير"، ورأت أن مهاجمة المعتصمين "بددت كل فرصة للحوار"، الذي يدعو إليه الرئيس صالح.

وتشهد صنعاء احتجاجات شعبية شبه منتظمة، مناهضة للرئيس صالح، الذي يحكم البلاد منذ عام 1978، والذي كان قد تعهد مطلع فبراير/ شباط الفائت، بعدم الترشح لولاية جديدة.[119]

20 مارس

مظاهرات اليمنين أمام مقر الجامعة العربية بالقاهرة على مجزرة جامعة صنعاء 20 مارس 2011.

شاركت حشود ضخمة بصنعاء في تشييع قتلى سقطوا خلال الهجوم الدموي على متظاهرين في العاصمة اليمنية أول أمس، بالقرب من ساحة جامعة صنعاء.

أعلن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح حالة الطوارئ في البلاد لثلاثين يوما، معبرا عن "أسفه" لمقتل المتظاهرين. كما أعلن اليوم يوم حداد رسمي على أرواح الضحايا.

قدمت وزيرة حقوق الانسان في اليمن هدى البان استقالتها من منصبها الحكومي ومن حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم "احتجاجا على قمع المتظاهرين" وعلى خلفية "المجزرة الوحشية" في صنعاء. كما استقال أيضا فيصل أمين أبو رس سفير اليمن في بيروت. واستقال عبد الله الصايدي سفير اليمن لدى الامم المتحدة احتجاجا على العنف ضد المتظاهرين.

وأصدر علماء ومشايخ اليمن بيانا حذروا فيه من الاقتتال الداخلي بين أبناء اليمن، موجهين التحية إلى شباب التغيير الذين أثبتوا رباطة الجأش وحسن التنظيم، داعين اياهم الى الاستمرار على هذا النهج. وادانوا بشدة "المجزرة الجماعية التي تم ارتكابها بعد صلاة الجمعة ضد المعتصمين سلميا أمام جامعة صنعاء". ودعا البيان الرئيس اليمني الى "الاستجابة لمطالب الشعب"، كما ناشدوا أفراد الجيش وقوات الأمن "عصيان كل أمر بالقتل والقمع".

ودعا الاتحاد العام للغرفة التجارية والصناعية اليمنية السلطات الى "الاستجابة لمطالب الجماهير وتنفيذها دون ابطاء". وأكد ان "القطاع الخاص يرى أن التغيير أصبح ضرورة لانتشال البلاد من الوضع المتردي، وايجاد نظام عادل فيه كل ابناء اليمن سواسية، خال من الفساد والظلم".ref>أزمة اليمن: تشييع جنازات القتلى واستمرار الاستقالات وهيئة العلماء واتحاد القطاع الخاص يدعمان المتظاهرين بي بي سي عربي </ref>

21 مارس

وزير الدفاع اليمني محمد ناصر علي في حديث للتلفزيون اليمني 21 مارس 2011.

أكد العشرات من ضباط الجيش اليمني انضمامهم إلى ثورة الشباب. وكذلك فعلت قيادات سياسية وقبلية يتصدرها شيخ مشايخ قبيلة حاشد صادق الأحمر.[120]

وأعلن قائد المنطقة العسكرية الشمالية الغربية وقائد الفرقة المدرعة الأولى اللواء علي محسن صالح الأحمر (الأخ غير الشقيق للرئيس) تأييدَه ودعمه وضباط وأفراد قواته لثورة الشباب. وكذلك قائد المنطقة العسكرية الشرقية اللواء الركن محمد علي محسن, وقائد اللواء 310 بمحافظة عَمران العميد حميد القشيبي, والعميد ناصر علي الشعيبي مع 59 ضابطا آخرين من حضرموت أعلنوا انضمامهم إلى ثورة الشباب.[121]

كذلك أعلن سفراء اليمن في كل من الولايات المتحدة وروسيا وبلجيكا والصين وإسبانيا وألمانيا وفرنسا والتشيك والإمارات وسوريا ومصر والأردن وقطر وسلطنة عمان وباكستان وإندونيسيا والهند والعراق ودول أخرى انضمامهم للثورة، إلى جانب عدد كبير من الدبلوماسيين في السفارات في واشنطن ودبي وجدة وبكين وتونس والمجر.
كما تتالى مسلسل انضمام المسؤولين السياسيين لفريق المطالبين بتنحي الرئيس اليمني حيث انضم إلى الثوار النائب العام اليمني وثلاثون نائبا وعشرات المسؤولين من الحزب الحاكم ومستشار رئيس الوزراء، كما أعلن كل من محافظ عدن ووكيل محافظة لحج ورئيس فرع المؤتمر الحاكم استقالتهما وانضمامهما إلى المطالبين بإسقاط النظام.[122]

صرح وزير الدفاع اليمني أن القوات المسلحة ستظل وفية للرئيس صالح، وأنها لن تسمح تحت أي ظرف بأي محاولة للانقلاب على الديمقراطية والشرعية الدستورية، أو انتهاك أمن الوطن والمواطنين. كما أعلن مجلس الدفاع الوطني اليمني أنه في حالة انعقاد دائم للوقوف على مستجدات الأحداث أولا بأول.[123]

وقع اشتباك وقع مساء اليوم بين مجموعة من الجيش وأخرى من الحرس الجمهوري في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت أسفر عن إصابة ضابط وأربعة جنود. واستمرت الاشتباكات نصف ساعة قام خلالها الجانبان باستدعاء تعزيزات عسكرية، قبل أن يتمركز كل طرف منهما في جانب من المدينة، بينما انتشر عدد من الدبابات في مداخل وتقاطعات مدينة المكلا.[124]

التقى الرئيس اليمني مجموعة من مشايخ وأعيان وشخصيات اجتماعية وشباب وأعضاء مجالس محلية من أبناء مديريتيْ صعفان ومناخة بمحافظة صنعاء. وأكد صالح خلال لقائه بهم أنه صامد "صمود جبال عيبان ونقم"، مضيفاً أن "من يدعون للفوضى والعنف والبغضاء والتخريب هم قلة قليلة من مجموعة الشعب اليمني.[125]

  • دعوة الزنداني: جدد رئيس هيئة علماء اليمن الشيخ عبد الحميد الزنداني دعوته الرئيس صالح إلى التنحي، وأكد أنه بات واضحا عدم قدرة الأخير على إدارة اليمن. كما دعا جميع أفراد القوات المسلحة إلى الانضمام إلى ثورة التغيير مع بقية الشعب اليمني.[126]
  • تواصل الاحتجاجات: واصل اليمنيون حركتهم الاحتجاجية في مختلف أنحاء اليمن، وهم مصرون على تنحية الرئيس.[127]

سلّم وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال اليمنية أبو بكر القربي رسالة من الرئيس اليمني إلى الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، طلب فيها وساطة سعودية لدى قيادات المعارضة وشيوخ القبائل. وترددت أنباء عن أن الرئيس اليمني قد يعرض التنحي خلال ستة أشهر في مقابل تهدئة يتفق عليها بين الطرفين.[128]


22 مارس

وحدات من الجيش اليمني تنتشر في شوارع عدن 22 مارس 2011.

رفضت المعارضة اليمنية عرض الرئيس علي عبد الله صالح التنحي عن الحكم بعد تنظيم انتخابات برلمانية بحلول يناير 2012،[129] وطالبت برحيله فورا ودون إبطاء، مؤكدة أن الساعات القادمة ستكون حاسمة.

23 مارس

مجلس النواب اليمني يصوت على قرار فرض حالة الطوارئ 23 مارس 2011

طعنت المعارضة اليمنية في نصاب وشرعية الجلسة التي أقر فيها البرلمان اليمني في البلاد لمدة 30 يوما بناء على طلب من الرئيس علي عبد الله صالح. [130] ورفضت أقطاب المعارضة مبادرة صالح لإنهاء الأزمة، وتعهدت بالزحف صوب القصر الجمهوري يوم الجمعة القادم في "جمعة الزحف" للإطاحة بالنظام.

حذر مراقبون وسياسيون من انفلات أمني وشيك قد تشهده مدينة عدن، [131] كبرى محافظات جنوب اليمن، إذا لم تتدخل قوات الجيش لحماية الممتلكات العامة والخاصة من عمليات النهب، متهمين جهاز الأمن القومي بإدارة مخطط الانفلات الأمني في المدينة.

24 مارس

مظاهرات صنعاء 24 مارس 2011.

عرض الرئيس اليمني علي عبد الله صالح على المعارضة وثيقة تتضمن مقترحات جديدة لحل الأزمة في البلاد تتضمن تشكيل حكومة وفاق وطني وإعداد دستور جديد بالإضافة إلى انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة قبل نهاية 2011.[132] وذكرت جماعات معارضة أنها تدرس المقترح الجديد، في حين تعالت أصوات من المعارضين الشباب ترفض مبدأ التفاوض مع النظام، علما بأن المعارضة كانت قد رفضت أول أمس عرضا آخر من الرئيس بالتنحي عقب إجراء انتخابات برلمانية في شهر يناير 2012.

اللواء ضاحي خلفان رئيس شرطة دبي يعلن عن شحنة الأسلحة المهربة من تركيا إلى اليمن 24 مارس 2011.

أعلن اللواء ضاحي خلفان رئيس شرطة دبي عن إحباط محاولة تهريب شحنة أسلحة شخصية كانت في طريقها من تركيا إلى اليمن،[133] شملت 16 ألف قطعة سلاح إلى اليمن تقدر قيمتها بـ16 مليون درهم.

25 مارس

المحتجون يحيون جنازة أحد قتلى الاحتجاجات في صنعاء 25 مارس 2011.

احتشد عشرات الآلاف في العاصمة صنعاء في تظاهرات معارضة ومؤيدة للرئيس علي عبد الله صالح. وأفادت الأنباء بأن الجيش اليمني أطلق الرصاص في الهواء لمنع انصار النظام من الاقتراب من المحتجين في صنعاء. أطلق مسلحون يرتدون ملابس مدنية النار من سطح عمارة مجاورة لساحة الاعتصام على جنود الفرقة الأولى مدرعات التي تحمي المعتصمين وهي قوات تتبع اللواء المنشق علي محسن الأحمر.[134]

كما استهدفت النيران متظاهرين مناوئين للرئيس وهم في طريقيهم إلى ساحة التغيير، وتحدث مصدر طبي يتحدث عن اصابة أحد جنود الفرقة الأولى بنيران المسلحين.

وتظاهر الآلاف في مدن جنوبية عدة عقب صلاة الجمعة للمطالبة باسقاط نظام الرئيس صالح، فقد خرجت تظاهرات في عدة أحياء بمدينة عدن، وقال شهود عيان في عدن أن عشرات الآليات العسكرية التابعة لقوات الحرس الجمهوري أحاطت بحي فتح حيث مقر القصر الرئاسي تحسبا لأي "زحف للمتظاهرين المناوئين للنظام".

كما جرت تظاهرات في محافظات لحج وشبوة وحضرموت. وقد انسحب رجال الأمن العام والمركزي من معظم مدن حضرموت وبات الجيش الاكثر سيطرة على المدن بقيادة اللواء علي محسن، قائد المنطقة الشرقية الذي انضم الى الاحتجاجات.

أعلن الرئيس اليمني استعداداه لتسيلم السلطة إلى ما وصفها بالأيادي الأمينة التي يختارها الشعب بشكل مشروع وليس إلى "الفضوليين والغوغائيين". وأكد صالح في خطاب ألقاه أمام أنصاره الذين احتشدوا بعد صلاة الجمعة في ساحة التحرير أنه سيتم تنفيذ كافة المطالب بشكل المشروع وأوضح أنه يريد تسليم السلطة على أسس سليمة، واتهم معارضيه الذين ينظمون حركة الاحتجاجات ضده بأنم" مغامريين ومتآمرين يريدون القفز على السلطة". وأضاف صالح " نحن معكم إلى الأفضل" موضحا انه ليس ضد التغيير ولكن ضد "الفوضى والانقلابات"، ومضى قائلا إن"السلطة محرمة على الفوضويين"وقال إن التجمع الحاشد في ساحة التحرير هو "الرد العملي والاستفتاء الشرعي على الوحدة والشرعية".

وكان الرئيس اليمني قد التقى باللواء علي محسن الأحمر لمناقشة خيارات التنحي لكنهما فشلا في التوصل إلى اتفاق. وأعلن الناطق باسم التكتل المشترك للمعارضة اليمنية عن إمهال الرئيس 24 ساعة للتنحي وتسليم السلطة لمن يثق بهم.

26 مارس

تم التوصل لاتفاق تسليم السلطة على أن يسلمها الرئيس علي عبد الله صالح لنائب يعينه هو وليس بالضرورة نائبه الحالي عبد ربه منصور هادي. وفي حوار متلفز أعلن صالح رفضه التخلي عن الحكم لمجلس انتقالي وقال في لقاء مع وجهاء من محافظتي صنعاء وريمة "إننا صامدون راسخون رسوخ الجبال، ولن تهزنا بأي حال هذه الأحداث، فلقد واجه شعبنا في الماضي العديد من التحديات وتغلب عليها، وسوف يخرج من هذه الأزمة أكثر قوة وعزيمة". لكنه أضاف "نبذل كل الجهود من أجل الحوار، ونأمل أن يستجيب العقلاء لنداء الحوار، وبما يصون الوطن وأمنه واستقراره ووحدته". وتابع "لا يمكن أن نسمح لأقلية قليلة بأن تتغلب على الغالبية العظمى من أبناء الشعب اليمني الذين يبحثون عن الأمن والأمان والاستقرار".

27 مارس

أفراد الجيش اليمني المنضمون للثوار في احتجاجات أمام جامعة صنعاء 27 مارس 2011

أعلن أمين لجنة الحوار الوطني المعارضة عن نقض الرئيس صالح للاتفاق الخاص بتسليم السلطة والذي كان من المفترض أن يعلنه أمس أمام مجلس النواب. كما قام الرئيس بنشر الجيش للسيطرة على العاصمة صنعاء مركز الاعتصامات أثناء الاحتجاجات اليمنية. واتهمت المعارضة الرئيس أيضا بمحاولة الدفع ببعض عناصر تنظيم القاعدة وكذا عناصر من الحراك الجنوبي –وهو تكتل لأحزاب وهيئات معارضة في جنوب اليمن- من أجل الاستيلاء على مراكز أمنية وعسكرية.[135]

ومن جهته نفى وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي ما نُقل عنه من أن انتقالا سلميا للسلطة في اليمن سيتم السبت أو الأحد، مشيرا إلى أنه تحدث فقط عن أمله وسعيه في تحقيق هذا الانتقال. وقال القربي ن الرئيس اليمني والحزب الحاكم يريدان انتقالا آمنا للسلطة، وإن ذلك يكون بالحوار وقد يستغرق وقتا، واصفا الحديث عن آليات اتفاق لتسليم السلطة بأنه مجرد تسريبات لا يعرف مصدرها، ودعا إلى تجنب التسريبات لإنجاح الحوار.

28 مارس

ضحايا تفجير مخزن الأسلحة في جعار 28 مارس 2011.

أكدت مصادر طبية وأخرى محلية مقتل 110 أشخاص في انفجار شديد هز مصنعا للذخيرة يقع بأطراف مدينة جعار في محافظة أبين جنوبي اليمن. وخلف الانفجار خلف عددا من الجرحى ونتج عن اشتعال مواد كيماوية داخل مصنع الذخيرة ما أدى الى انفجار بقية المواد داخل المصنع محدثة حريقا هائلا أدى الى سقوط هذا العدد من القتلى والجرحى الذين كانوا ينهبون محتويات المصنع ويعبثون بها. وكان مسلحون مجهولون تقول السلطات الأمنية إنهم ينتمون للجماعات الجهادية وقوى الحراك الجنوبي في أبين اقتحموا يوم أمس مع عدد من المواطنين مصنع الذخيرة المذكور اضافة الى دار للضيافة تتبع رئاسة الجمهورية ومبنى الاذاعة المحلية في مدينة جعار.[136]

وتتجه الأوضاع في عدد من المحافظات الجنوبية الى سيطرة المواطنين على عدد من المقار الحكومية ومراكز الشرطة بعد انسحاب قوات الأمن من بعض المديريات والمدن، وهو ما حدث في عدد من المحافظات شمالي البلاد كصعده والجوف ومأرب. كما بدأ المواطنون بتشكيل لجان شعبية لتولي شؤون الادارة المحلية وحفظ الأمن في عدد من المحافظات وعلى رأسها صعده وحضرموت وشبوه والجوف ومأرب.

توقفت المحادثات اليمنية للتوسط من أجل انتقال السلطة من الرئيس [علي عبد الله صالح] إلى معارضيه ولكن مصادر قريبة من المناقشات قالت انه ما زال بالامكان الوصول لاتفاق. وتعهد صالح الذي كان يتبنى مواقف تحد تارة ومواقف تصالح تارة أخرى بألا يقدم المزيد من التنازلات للمعارضة التي تطالبه بالتنحي بعدما ظل في السلطة 32 عاما.[137] ولكن كانت هناك مؤشرات على أن عملية التفاوض بشأن انتقال السلطة التي شارك فيها مسؤولون أمريكيون قد لا تكون قد ماتت. واوصى الحزب الحاكم بتشكيل حكومة جديدة لصياغة دستور يستند للنظام البرلماني. وقالت مصادر سياسية في اليمن ان من الممكن أن يتضمن الاتفاق استقالة صالح وخصمه الرئيسي اللواء علي محسن الأحمر الذي أرسل قواته لحماية المحتجين.

29 مارس

مظاهرات صنعاء 29 مارس 2011.

قال محتجون يمنيون يطالبون بتنحي الرئيس على عبد الله صالح انهم سيصرون على المطالبة بتركه السلطة فورا والقوا عليه باللوم عن أعمال العنف التي أثارت مخاوف الولايات المتحدة من انتشار فوضى قد تفيد المتشددين.[138]

وحمل بيان أصدره تكتل اللقاء المشترك المعارض صالح وحاشيته المسؤولية عن وجود الجماعات المتشددة ومنها تنظيم القاعدة في محافظة أبين حيث وقع انفجار مخزن الأسلحة أمس وارتفع عدد ضحايا إلى 150 قتيل.

وقال سكان في أبين في الأيام القليلة الماضية ان قوات الأمن تركت بلدة جعار التي وقع بها الانفجار. وغادر محافظا الجوف وصعدة في الشمال كذلك ربما خوفا من مواجهات مع قبائل معارضة للرئيس.

30 مارس

مظاهرات ساحة التغيير أمام جامعة صنعاء 30 مارس 2011.

انضم آلاف المتظاهرين إلى ساحة التغيير في العاصمة صنعاء، كما انطلقت ثلاث مسيرات حاشدة من ثلاث مناطق في العاصمة تردد شعارات تطالب برحيل الرئيس اليمني قبل أن تنضم إلى شباب الثورة. وتأتي هذه المسيرات قبيل انطلاق الاحتجاجات في عدة محافظات في اليوم الذي أطلق عليه "يوم الشهيد". وفي صنعاء أيضا استنكر أهالي الحارات المجاورة لساحة التغيير تصريحات الرئيس اليمني التي قال فيها إن القناصة الذين قتلوا أكثر من 50 شخصا وأصابوا المئات في "جمعة الكرامة" هم من السكان المجاورين للساحة.[139]

وفي محافظة إب تظاهر عشرات آلاف في المحافظة للمطالبة بتنحي الرئيس اليمني. وحَمّلَ المتظاهرون الرئيس المسؤولية عن الأحداث التي شهدتها جمعة الكرامة في ساحة التغيير في صنعاء، وكذلك المسؤولية عن انفجار مخزن للأسلحة بأبين أسفر عن مقتل وإصابة عشرات بينهم نساء وأطفال. كما أفادت مصادر صحفية بأن عشرات الآلاف في مدينة تعز شاركوا في مظاهرات بمناسبة يوم شهداء الثورة للمطالبة بسرعة تنحي الرئيس اليمني.

وأكد شهود عيان أن مدينة تعز تشهد حاليا انتشارا أمنيا ملحوظا حيث تمركزت العديد من الأطقم والآليات العسكرية في عدد من شوارع ومداخل المدينة.

وكانت مصادر عسكرية مطلعة قد أكدت أن أفراد الشرطة الجوية بقاعدة طارق الجوية بمحافظة تعز نفذوا اعتصاما داخل القاعدة مطالبين برحيل قائدهم، كما نفذ ضباط وأفراد قاعدة العند الجوية بمحافظة لحج اعتصاما احتجاجا على عدم تسليحهم بينما تم تسليح زملائهم من الدفاع الجوي في نفس المعسكر.

على صعيد آخر تشهد ساحة الحرية بمدينة تعز تحركات نشطة لصياغة ما يصفه المعتصمون بـ"مبادئ الثورة وإنجاز مهامها". وأوضحت مصادر للجزيرة نت أن تنسيقا يجري بين الساحة وساحات المحافظات الأخرى للوصول إلى رؤية موحدة والإعلان عنها خلال الأيام القادمة.

أعلنت مئات من قبائل الحيمة وقبائل أخرى انضمامها لثورة الشباب المعتصمين في ساحة التغيير وتأييدها مطالب المعتصمين الداعين إلى تغيير نظام حكم الرئيس صالح.

31 مارس

المحتجون وخلفهم صور لشهداء الاحتجاجات على يد قوات علي عبد الله صالح.

رفضت المعارضة اليمنية عرضا جديدا من الرئيس علي عبد الله صالح بأن يستمر في منصبه لحين إجراء انتخابات على أن ينقل صلاحياته إلى حكومة انتقالية، واتهمته بالمناورة من أجل البقاء في السلطة مؤكدة تمسكها برحيله.[140]

واعتبر المتحدث باسم اللقاء المشترك الذي تنضوي تحته أحزاب المعارضة البرلمانية، محمد القحطاني أن العرض ليس إلا محاولة لإطالة بقاء النظام، وقال إن الرئيس يكثر المقترحات ويقوم بمناورات وذلك في إشارة إلى سلسلة عروض تقدم بها صالح في الأيام الأخيرة بهدف احتواء الأزمة التي تعصف بالبلاد. وأضاف القحطاني لوكالة الأنباء الفرنسية "ليس أمام الرئيس صالح الا التنحي"، مؤكدا أن موقف المعارضة يرتبط بموقف المعتصمين المطالبين بإسقاط النظام، وأنها تتجه نحو "تصعيد العمل المدني السلمي حتى يسقط النظام".

التقى السفير الأميركي في صنعاء جيرالد فايرستاين الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم سلطان البركاني وناقش معه "تطورات الأزمة السياسية الراهنة في اليمن وسبل الخروج منها" علما بأنه كان قد التقى بكل من الرئيس اليمني ومسؤولين عسكريين ومعارضين للبحث في سبل الخروج من الأزمة الراهنة.

1 أبريل

توافد مئات الآلاف من اليمنيين المطالبين بإسقاط النظام الحاكم إلى ساحات الاعتصام في أكثر من 15 محافظة في ما سمي بيوم الخلاص، وانتشرت قوات الأمن في الشارع المؤدي للقصر الرئاسي بصنعاء.[141]

وفي تعز شهدت ساحة الحرية أكبر حشد منذ بدء الاعتصامات، وقدر عدد المشاركين بأكثر من مليون ومائتي ألف قدموا من مختلف مناطق المحافظة "شعارهم واحد هو رحيل النظام ومحاكمة رموزه".

في المقابل احتشد أنصار الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء فيما سموه يوم الإخوة تأيييدا له، وبث التلفزيون اليمني صورا لتدفق عشرات الآلاف نحو الساحة من مختلف محافظات اليمن يرفعون لافتات تدعم الرئيس علي عبد الله صالح.

كما خرج أهالي مدينة زنجبار عاصمة [محافظة أبين] جنوبي اليمن متوجهين إلى ساحة الاعتصام للتنديد بالاشتباكات العنيفة التي تجددت ليلة أمس بين مسلحين من جهة وقوات الأمن المركزي والحرس الجمهوري من جهة أخرى في المدينة الجنوبية، استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة. في هذه الأثناء حاصر رجال القبائل اللواء الحادي عشر التابع للجيش في مدينة لورد في محافظة أبين بعدما رفضت قيادة اللواء تسليم جنود من اللواء تتهمهم القبائل بقتل ستة من أبنائها الجمعة الماضية بحجة انتمائهم للقاعدة. ويحاصر رجال القبائل اللواء من ثلاث جهات ويقيمون نقاط تفتيش تمنع وصول الإمدادات لقوات الجيش.

واتهم الرئيس صالح أحزاب المعارضة بالتغرير بالشباب والبسطاء. وقال صالح -مخاطبا الآلاف من مناصريه من محافظة ذمار الذين توافدوا على العاصمة صنعاء، في كلمة مقتضبة- إن مجيئكم هو رد عملي على ذلك الخطاب غير المسؤول من البعض في أحزاب اللقاء المشترك الذين يتسلقون على جهود الشباب والبسطاء من الناس والمغرر بهم، مشددا على أنه سيظل يعمل من أجل الشعب.

2 أبريل

جاب عشرات الآلاف من المتظاهرين شوارع صنعاء للمطالبة برحيل الرئيس فوراً، بينما يواصل الآلاف اعتصاماتهم في ساحة التغيير وساحات أخرى في أنحاء مختلفة من البلاد.[142]

لاقت الدعوة إلى العصيان المدني استجابة كبيرة حيث انضم آلاف إلى الاعتصامات المطالبة برحيل الرئيس صالح ونظامه. وأفادت وكالة أسوشيتد برس أن آلاف المتظاهرين في عدن ألقوا حجارة على قوات مكافحة الشغب المعززة بالدبابات. كما أقام المتظاهرون حواجز لمنع مدرعات الأمن من دخول الساحات.[143]

في الحديدة تعرض المشاركون في عدة مظاهرات مطالبة برحيل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح لاعتداءات من طرف مسلحين. فقد طوقت قوات الأمن ساحة الاعتصام واعتدت على المعتصمين دون سابقة إنذار مما أدى إلى إصابة سبعة منهم. ثم قامت قوات الأمن باقتلاع الخيام وتمزيق العلم الجمهوري بساحة الاعتصام. علماً أن المصابين تعرضوا للطعن بآلات حادة بينهم اثنان حالتهما خطرة. وقال المعتصمون إن قوات النجدة والأمن اقتحمت الاعتصام مستخدمة الهرى والرصاص والقنابل المدمعة ثم انسحبت وعادت أدراجها. ويعتصم عشرات الآلاف في مدينة الحُديدة في الساحة التي أطلقوا عليها اسم ساحة التغيير. وقد ندد المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك المعارض وشركاؤه في اللجنة التحضيرية للحوار الوطني في بيان لهم، باستمرار الاعتداءات على المعتصمين في محافظات (حَجة وإب والحُديدة وذمار).[144]

3 أبريل

المحتجون يتلقون العلاج بعد اصابتهم من قنابل الغاز في مدينة تعز 3 أبريل 2011.

شارك آلاف الطلاب اليمنيين في جامعة تعز في مظاهرة جابت شوارع المدينة للمطالبة بالرحيل الفوري للرئيس علي عبد الله صالح. ودعا المتظاهرون كل فئات الشعب اليمني إلى العصيان المدني الشامل حتى يتنحى الرئيس فاستجاب عدد كبير من المحال وأغلقت أبوابها. واستنكر المتظاهرون ما وصفوه بالاعتقالات التي تقوم بها أجهزة أسرة صالح الأمنية بحق الناشطين والثوار. وتوجهوا إلى ساحة الحرية بالمدينة معلنين انضماهم إلى المعتصمين المطالبين بإسقاط النظام والذين قال بعضهم إنه لا يمكن احتمال بقاء الرئيس في الحكم حتى العام 2013، وأعلنوا رفضهم أي دعوة أو مبادرة لاستمراره.[145] هذا وقد تصدت قوات الأمن للمتظاهرين بالرصاص الحي أمام مدرسة الشعب بالمدينة مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة العشرات بجروح. كما استخدمت قوات الأمن قنابل غاز قال ناشطون إنها سامة إضافة إلى قنابل مدمعة قرب مبنى المحافظة مما أدى لإصابة نحو 1700 بالاختناق حالة 20 منهم حرجة.[146] وقالت الناشطة اليمنية بشرى المقطري: "إن العربات المدرعة والدبابات تطوقنا على مدى ثلاث ساعات". وذكرت وكالة أسوشيتد برس للأنباء أن الشرطة هاجمت بالهراوات والحجارة آلاف النسوة اللائي كن يطالبن الرئيس علي عبد الله صالح بالتنحي عن السلطة. وأشارت إلى أن هذا الهجوم أثار حفيظة المحتجين من الذكور الذين اشتبكوا مع الشرطة مما أدى إلى إصابة العديد من الأشخاص. وكان النسوة يسرن في مظاهرة بأحد شوارع تعز الرئيسية عندما هاجمتهن قوات الشرطة.[147] وقالت الناشطة السياسية سامية الأغبري أن المعتقلين الخمسة في مبنى المحافظة يتعرضون للتعذيب.[148] وقال الناشط السياسي المستقل خلدون اليوسفي إن الأطباء لم يعرفوا نوعية هذا الغاز المستخدم الذي يؤدي إلى فقدان الشخص لوعيه، مشيرا إلى أنه استخدم تكرارا في العاصمة صنعاء.[149]

في الحديدة، أصيب أكثر من 400 شخص برصاص قوات الأمن وأنصار الرئيس الذين تصدوا لمسيرة سلمية ليلية تضامناً مع المعتصمين في تعز، فيما نشرت مدرعات بالقرب من أحد مداخل ساحة الحرية بالمدينة.[150]

أدانت جماعة الحوثيين ما أسمتها جريمة اتهمت النظام اليمني بارتكابها بحق المعتصمين من أبناء ساحة الحرية. واتهمت الرئيس علي عبد الله صالح بتلقي الدعم من جهات تعطيه الضوء الأخضر لقمع الشعب اليمني. وأكدت بقاء الحركة على موقفها المساند لمطلب إسقاط النظام وبالنضال السلمي. أما أحزاب اللقاء المشترك، فدانت سقوط ضحايا وقالت إن الاعتداءات على المعتصمين تأتي ضمن ما أسمته مسلسل جرائم اتهمت الرئيس اليمني ونظامه بارتكابها منذ أكثر من شهرين.[151]

في ساحة التغيير في صنعاء، طالبت طفلة صغيرة يمنية الرئيس صالح في كلمة ألقتها أمام المعتصمين بأن يرحل ثم أجهشت بالبكاء، وذلك بعد سقوط أبيها قتيلاً في جمعة يوم 18 مارس/آذار الماضي برصاص القناصة.[152]

  • لقاء الرئيس مع محافظة تعز: في لقاء مع ممثلين من محافظة تعز حث الرئيس علي عبد الله صالح المعارضة على إنهاء الاحتجاجات المطالبة بتنحيه، معربا عن استعداده لمناقشة انتقال سلمي للسلطة. وطالب ائتلاف اللقاء المشترك المعارض بوضع حد للأزمة بإنهاء الاحتجاجات وإزالة الحواجز من الطرق. كما أبدى استعداده لبحث نقل السلطة سلميا وعبر الوسائل الدستورية.[153]

اتهم اتحاد القوى الثورية في اليمن الرئيس علي عبد الله صالح بالقيام بـ"التحريض الصريح على الاقتتال بين فئات المجتمع وقواه السياسية"، وذلك من خلال خطابه الذي ألقاه أمام أنصاره من حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم أمس السبت. وكان اتحاد القوى الثورية أحال خطاب الرئيس اليمني الذي ألقاه أمام اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام إلى لجنة قانونية متخصصة بهدف دراسته "نظرا لخطورة ما ورد فيه من أقوال". وقال الاتحاد "إن اللجنة القانونية المتخصصة خلصت إلى أن خطاب الرئيس اليمني اشتمل على حزمة من الجرائم، منها التحريض الصريح على الاقتتال بين فئات المجتمع وقواه السياسية، وتحريض الجيش والأمن على ارتكاب جرائم ضد المعتصمين، فضلا عن تحريض المؤسسة العسكرية ضد بعضها، وإذكاء فتنة الحرب الأهلية تحت ما يسميه حماية الشرعية الدستورية"، حسب البيان.[154]

4 أبريل

جندي في الجيش اليمني أثناء حصار المحتجين في صنعاء 4 أبريل 2011.

تقدمت أحزاب اللقاء المشترك المعارضة وشركاؤها باليمن، برؤية لحل الأزمة السياسية في البلاد، تتضمن خطوات وإجراءات ما أسمته "الانتقال الآمن للسلطة". وطالبت المعارضة أن يعلن الرئيس صالح تنحيه عن منصبه، وأن تنتقل سلطاته وصلاحياته لنائبه. ويلي ذلك قيام نائب الرئيس فور توليه السلطة بإعادة هيكلة الأمن القومي والأمن المركزي والحرس الجمهور، بما يضمن تأديتهم لمهامهم وفقا للدستور والقانون تحت قيادات ذات كفاءة ومقدرة بمعايير وطنية ومهنية بعيدا عن معايير القرابة والمحسوبية، وأن تخضع لسلطة وزارة الداخلية، ووزارة الدفاع.[155]

وثالث نقطة، أن يتم التوافق مع الرئيس المؤقت (النائب سابقا) على صيغة للسلطة في الفترة الانتقالية تقوم على قاعدة التوافق الوطني، على أن تشمل:

1- تشكيل مجلس وطني انتقالي تمثل فيه كل ألوان الطيف السياسي والاجتماعي وشباب الساحات ورجال الأعمال ومنظمات المجتمع المدني والمرأة ويشمل كل مناطق اليمن.

2- تشكيل حكومة وحدة وطنية مؤقتة تترأسها المعارضة وتمثل فيها أطراف العمل السياسي وشباب الساحات ورجال الأعمال، وتتولى إضافة إلى مهامها الدستورية تسيير الأمور وتصريف الأعمال، وتثبيت الوضع الاقتصادي والمالي، والحيلولة دون المزيد من التدهور في كل المجالات.

3- تشكيل مجلس عسكري مؤقت من القيادات العسكرية المشهود لها بالكفاءة والنزاهة وتحظى باحترام وتقدير في أوساط الجيش، بحيث تمثل في المجلس كل تكوينات القوات المسلحة، ويشرك فيه ممثلون عن المتقاعدين قسريا بعد حرب 1994، وذلك بصورة تجسد وحدة ووطنية هذه المؤسسة لتقوم بدورها وواجباتها الدستورية باعتبارها "ملكا للشعب كله ومهمتها حماية الجمهورية وسلامة أراضيها وأمنها"، بالإضافة إلى مهمتها المؤقتة في حماية ثورة الشعب السلمية، والحفاظ على الأمن والاستقرار وصيانة كيان الدولة.

4- تشكيل لجنة عليا للانتخابات والاستفتاءات العامة تتولى، إجراء الاستفتاء على مشروع الإصلاحات الدستورية، وإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية حسب الدستور الجديد.

5- التأكيد على حق التعبير السلمي وحرية التظاهر والاعتصام السلمي وغيرها لجميع أبناء اليمن، ويتم التحقق في الاعتداءات التي تعرض لها المتظاهرون في كل الساحات وعلى وجه الخصوص مجزرة عدن وصنعاء وأبين وغيرها من الحالات التي استخدم فيها الرصاص الحي والقنابل الغازية وتقديم المسؤولين عنها للمحاكمة، وتعويض الجرحى والمعوقين وأسر الشهداء.

كما أوضحت رؤية المعارضة أن يتولى المجلس الوطني الانتقالي بصورة أساسية:

أ- إجراء حوار وطني شامل تشارك فيه كل الأطراف السياسية في الداخل والخارج دونما استثناء وتطرح فيه كل القضايا على طاولة الحوار للخروج بحل لكل القضايا ومنها القضية الجنوبية، والتوصل إلى رؤية للإصلاحات الدستورية الكفيلة بتحقيق الحريات السياسية والثقافية وبناء الدولة المدنية الحديثة، دولة المواطنة بنظام لا مركزي مع تطوير النظام السياسي على قاعدة النظام البرلماني والأخذ بالقائمة الشعبية.

ب- تشكيل لجنة من الخبراء والمتخصصين لصياغة مشروع الإصلاحات الدستورية في ضوء نتائج الحوار الوطني الشامل.

وفي تعز قتل 12 شخص وأثيب أكثر من 30 آخرون بجراح بعدما فتحت قوات الجيش اليمني النار على على المحتجين، ونفت الحكومة الأمر. [156] وفي الحديدة أصيب المئات بعد إطلاق الشرطة القنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين. يأتي ذلك بينما تواصلت المظاهرات المطالبة بتنحي الرئيس في الضالع والبيضاء وسط البلاد.

5 أبريل

أحد المحتجين يحمل رصاصات حية فارغة استخدمها الجيش لقمع الاحتجاجات صنعاء 5 أبريل 2011.

تجددت المواجهات في مدينة تعز بين المتظاهرين وقوات الأمن التي أطلقت الغازات المسيلة للدموع، في حين قام مسلحون يرتدون ملابس مدنية بإطلاق النار، ما أدى إلى إصابة أكثر من 400 شخص بجروح واختناقات. وقال شهود عيان إن قوات الأمن هاجمت المتظاهرين وأطلقت الغازات المسيلة للدموع، وقام أشخاص يرتدون ملابس مدنية بالاعتداء عليهم بالأسلحة البيضاء.[157]

كما شهدت العاصمة صنعاء اشتباكات مماثلة، حيث أكد الدكتور طارق نعمان من المستشفى الميداني المقام في ساحة التغيير وصول العديد من المصابين توفي أحدهم متأثرا بطلق ناري في رأسه، كما أصيب العشرات بعد تعرضهم لإطلاق الرصاص من قبل "بلاطجة".

ولقي شخص آخر مصرعه وأصيب عشرات عندما أطلق مسلحون بزي مدني النار على مسيرة قرب شارع الستين في صنعاء، كما وقع إطلاق نار كثيف أمام ساحة التغيير وحلقت طائرات حربية على ارتفاع منخفض.

6 أبريل

أحد المصابين بعد إطلاق الرصاص من الجيش على المحتجين في الحديدة 5 أبريل 2011.

انطلق عشرات الآلاف باتجاه مقر محافظة تعز احتجاجا على مقتل شخص واصابة العشرات في الليلة الماضية. وطالب المحتجون بتنحي صالح ووقف العنف تجاه المحتجين. في الوقت الذي وصلت تعزيزات من قوات الحرس الجمهوري لتأمين القصر الجمهوري بالمدينة. كما أغلقت المحال التجارية أبوابها في المدينة.[158]

وشنت قوات الأمن العام بمدينة عدن حملة اعتقالات طالت قرابة 15 ناشطا في بلدة كريتر قرب مخيم ساحة الحرية. وقال شهود عيان إن قوات الأمن اعتقلت الناشطين عقب خروجهم من مخيم الحرية صوب مدرسة باكثير الثانوية للبنات بالمدينة بهدف إسناد ناشطات هناك بمكبرات الصوت لتنظيم مسيرة طلابية للمطالبة برحيل الرئيس صالح ونظامه. وأفادت المصادر أن عشرات الناشطين عقب تلك الاعتقالات انطلقوا من ساحات الاعتصام إلى شوارع مدينة كريتر وقاموا بقطع عدد من الطرقات ووقف حركة السير مطالبين بإطلاق المعتقلين.

كما شهدت بلدة خورمكسر بعدن مصادمات عنيفة بين قوات الأمن ومسيرة طلابية ضمت طلابا وطالبات بجامعة عدن انطلقت من جوار مبنى كلية الطب. وتصدت للمسيرة وفرقتها بالرصاص الحي وقنابل الغاز السامة ما أدى إلى إصابة أربع طالبات بحالة إغماء نقلن إثره إلى مستشفى الجمهورية.

اجتمع سفراء قطر وسلطنة عمان والسعودية في صنعاء مع ممثلين عن الحكومة اليمنية، إضافة إلى اجتماع مع ممثلين من ائتلاف المعارضة لمناقشة حل الأزمة اليمنية.[159] وقال محمد الصبري المتحدث باسم ائتلاف اللقاء المشترك إن المعارضة ترحب بموقف مجلس التعاون الخليجي الذي يحترم خيارات الشعب اليمني وترحب أيضا بأي جهود تبذل من أجل سرعة رحيل صالح.

7 أبريل

جنود يمنيون يحتجزون أحد المحتجين أثناء احتجاجات تعز 2011.

التقى ممثلون عن المعارضة اليمنية عددا من سفراء دول الخليج لمناقشة بنود المبادرة الخليجية لحل الأزمة اليمنية وابرام اتفاق يسمح بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح وتشكيل حكومة وحدة وطنية في اليمن. [160]وتنص المبادرة على إعلان الرئيس صالح تنحيه عن الرئاسة ونقل صلاحياته لنائبه منصور هادي بشكل سلس وسلمي على ان تقدم ضمانات للرئيس وأفراد أسرته وأنصاره في النظام بعدم ملاحقتهم قضائيا وتقدم تلك الضمانات بشكل متزامن مع اجرءات نقل السلطة. كما نصت المبادرة أيضا على تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم مختلف القوى السياسية في اليمن. وتجري الترتيبات حاليا لسفر المشاركين من السلطة والمعارضة في مفاوضات نقل السلطة سلميا بالرياض خلال اليومين المقبلين.

أصيب ستة متظاهرين في اعتداءات جديدة بالهراوت والحجارة من قبل أنصار الحزب الحاكم على مسيرة حاشدة انطلقت من منطقة مسيك باتجاه ساحة التغيير في صنعاء. كما شهدت ساحة التغيير انضمام ثلاث مسيرات احداها صامتة وقد قدمت من عدة أحياء بالعاصمة صنعاء نددت بالعنف المستمر ضد المتظاهرين في تعز والحديدة وصنعاء وطالبت بإسقاط ومحاكمة النظام كما عبر المتظاهرون عن رفضهم لأي مبادرة لا تنص صراحة على رحيل فوري للنظام.

وأعلنت المعارضة موافقتها على المبادرة الخليجية وحضور اجتماع الرياض للحوار مع الحكومة، لكنها قدمت ملاحظات بينها إعلان الرئيس تنحيه ونقل سلطاته إلى من يختار ليس للتفاوض وأن يتم التنحي خلال أسبوع على الأكثر. أما بالنسبة للبند الذي يتضمن ضمان سلامة الرئيس وأسرته ونظامه فقد قالت المعارضة إنه لا مانع لديها على أن تكون الضمانات قانونية ويضمنها النائب الذي سيختاره الرئيس.[161]

8 أبريل

الرئيس صالح يشير لمناصريه أثناء القاؤه خطاب في صنعاء 8 أبريل 2011.

أفادت مصادر طبية في اليمن بأن متظاهريْن قتلا وأصيب أكثر من مائة آخرين في إطلاق قوات الأمن النار على المحتجين في ساحة الحرية بمدينة تعز جنوبي اليمن. وقد تظاهر أكثر من مليوني شخص في نحو 15 محافظة فيما أطلقوا عليها جمعة الثبات. وكان شاهد عيان قال بوقت سابق "قوات الأمن أرادت تفريق تجمع بالقرب من مدرسة الشعب القريبة من ساحة الحرية وأطلقوا الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع".[162]

وإلى جانب تعز، شهدت عدة محافظات جنوبية أخرى مسيرات حاشدة ظهر اليوم شارك فيها عشرات الآلاف في إطار جمعة الثبات، منددين بالأحداث الدموية ضد المعتصمين في ساحة الحرية بمدينة تعز.

في عدن خرج الآلاف في بلدات كريتر والمنصورة والبريقة في مسيرة غاضبة رفعوا خلالها صور الشهداء ولافتات تعبر عن رفض المحتجين لأي حوار مع النظام، وأخرى تطالب برحيل الرئيس ومحاكمة من يصفونهم بالقتلة من أعوان النظام. وردد المشاركين في المسيرة التي جابت عدد من شوارع المدينة هتافات "لا حوار.. لا حوار.. الرحيل هو الخيار". كما رفعوا لافتات سوداء حداداً على أرواح ضحايا الاحتجاجات في تعز وفي حضرموت.

كما شهدت المكلا مظاهرة حاشدة شارك فيها الآلاف عقب صلاة الجمعة في إطار جمعة الثبات. ووصف وليد باعباد القيادي بحركة شباب التغيير بحضرموت الحشود المشاركة بمسيرة جمعة الثبات بأنها نقطة تحول في مسار الاحتجاجات التي تشهدها المدينة منذ شهرين.

رحب الرئيس صالح بمساعي السعودية لحل الأزمة بين الأطراف السياسية لكنه حمل على قطر لحديثها عن ضرورة تنحيه عن الحكم، ووصف ذلك بأنه تدخل سافر في شؤون اليمن. وأضاف المصدر أن صالح يرفض ما ورد في تصريحات وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، ويعتبرها تدخلا في الشأن اليمني لا يمكن قبوله. وقال صالح أمام أنصاره في ميدان السبعين بصنعاء عقب صلاة ما أطلق عليها جمعة الوفاق "نحن نستمد قوتنا وثقتنا من هذه الملايين المحتشدة اليوم ولا نستمدها من قطر وقناة الجزيرة". وأضاف "وجدنا في اليمن أحرارا، وعليهم أن يحترموا مشاعر الشعب اليمني، ونرفض الانقلاب على الديمقراطية والحرية، ونحن مع يمن موحد سنفديه بالروح والدم".

في المقابل رفض بيان باسم ائتلاف جماعات الثورة بالعاصمة صنعاء المبادرة التي تدعو إلى تنحي صالح وتسليم السلطة إلى نائبه.


9 أبريل

محاولات الجيش اليمني لتفريق المحتجين في تعز 9 أبريل 2011.

شهدت مدينة عدن ثاني عصيان مدني شامل استجابة لدعوة أطلقتها ثورة 16 فبراير أدت إلى قطع الطرقات الرئيسية والفرعية بين المديريات وتوقف حركة المواصلات فيما بينها وإحراق إطارات السيارات وإغلاق عدد كبير من المحال التجارية أبوابها. [163]وقال الشهود إن المدينة أصيبت بالشلل التام بسبب العصيان الذي يعد امتدادا للاحتجاجات التي تشهدها المحافظة منذ نحو شهرين للمطالبة بسقوط نظام الرئيس علي عبد الله صالح. وقال سكان محليون إن الشرطة أطقت أعيرة نارية في الهواء لتفريق المتظاهرين، ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات. ودعت ثورة 16 فبراير كافة المواطنين للالتزام بعدم تسديد فواتير الكهرباء والمياه والتخلف عن دفع الضرائب لتصعيد الاحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام ورحيل الرئيس صالح.

وفي تعز بجنوب اليمن، أطلقت قوات الأمن أطلقت النار على محتجين قرب ساحة الحرية، وإن إطلاق نار متقطعا يسمع هناك من حين لآخر.

10 أبريل

مظاهرات تعز 10 أبريل 2011.

في تعز قتل شخص وأصيب 43 بالنار ثلاثة منهم في حالة خطيرة، وأضاف أن نحو ثلاثين شخصا جروحوا بسبب الهراوات والحجارة وأن أكثر من خمسمائة يعانون من استنشاق الغاز المسيل للدموع. وذكر شهود عيان أن قوات الأمن نفذت حملة اعتقالات في صفوف المحتجين. وأدت المواجهات إلى جرح ما يقارب مائتي متظاهر، بعضهم بالرصاص الحي وفق المستشفى الميداني بساحة الحرية.[164]

وفي صنعاء، أصيب المئات من المعتصمين بساحة التغيير في هجوم لقوات الأمن المركزي ومسلحين بزي مدني. وقال شهود عيان إن مسلحين بزي مدني قاموا بإطلاق الرصاص من منازل مجاورة لشارع الزبيري حيث تتمركز قوة أمنية كبيرة لمنع أي متظاهرين من تجاوز الشارع.

ونقل المراسل عن مصادر طبية قولها إن أكثر من ألف مصاب امتلأ بهم المستشفى الميداني بساحة التغيير، وأحيلت عشرات الحالات الحرجة جراء الإصابة بالرصاص إلى المستشفيات الخاصة. وأشارت مصادر إلى أن معظم المصابين يعانون من حالات اختناق وتشنج وإغماء نتيجة الاعتداء عليهم بقنابل غاز "سام"، وأن عشرات منهم تعرضوا لإصابات في الرأس والوجه بالرصاص الحي.

في هذه الأثناء عززت قوات الجيش من الفرقة الأولى المدرعة -التي يقودها اللواء علي محسن الأحمر المنشق عن الرئيس صالح- من انتشارها حول المداخل التي تشرف على ساحة التغيير، في محاولة لردع القوات الأمنية والمسلحين من مواصلة هجومهم على المعتصمين.

أدانت أحزاب اللقاء المشترك بمدينة حضرموت كبرى محافظات البلاد الاعتداء الذي تعرض له المعتصمون في ساحة التغيير بالمكلا. واستنكر البيان تباطؤ السلطتين المحلية والأمنية في التصدي للمهاجمين، متهماً أطرافا سياسية بالسلطة بانتهاج "سياسة التعبئة" ضد أحزاب المشترك بحضرموت وقياداته".

وفي محافظة الحديدة تظاهر آلاف من المحتجين للمطالبة بإيقاف الجرائم التي يقوم بها نظام الرئيس صالح ضد الثوار في تعز وصنعاء.


11 أبريل

الجيش اليمني يطوق المحتجين في مدينة تعز أثناء إعلانهم رفض المبادرة الخليجية.

أعلن مكتب الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قبوله خطة مجلس التعاون الخليجي لحل الأزمة في اليمن. [165]وأضاف البيان أن الرئيس يرحب بجهود دول مجلس التعاون الخليجي لحل الأزمة الحالية في اليمن، مشيرا إلى أنه "ليس لديه تحفظات بخصوص نقل السلطة سلميا بما يتماشى مع الدستور".

على الجانب الآخر، خرج مئات الآلاف في مظاهرة حاشدة بمدينة تعز لرفض المبادرة الخليجية التي تنص على نقل صلاحيات الرئيس علي عبد الله صالح إلى نائبه. وطالب المتظاهرون بتنحي الرئيس ونائبه وكل رموز النظام القائم. [166]ودعا المتظاهرون إلى محاكمة صالح "لارتكابه جرائم حرب ضد المحتجين المطالبين برحيله" كما نعتوا الرئيس في شعاراتهم وهتافاتهم "بالسفاح ومجرم حرب". وقالوا أيضا "إن صالح بارتكابه للمجازر ضد المحتجين سلميا يكون قد أسدل الستار على رحيله الآمن".

المسيرة انطلقت من منطقة بير باشا عند المدخل الغربي للمدينة واخترقت شارع جمال حتى وصلت ساحة الحرية، بينما شكل أفراد من لجنة النظام التابعة للثوار مع أفراد من قوات الجيش التابعين للفرقة الأولى-مدرع سياجا بشريا حال دون التوجة إلى مبنى المحافظة، ولم تشهد المسيرة أي أعمال عنف أو احتكاك مع أفراد الأمن.

12 أبريل

يمنيون يقبلون أحد الجنود المنشقين عن الرئيس في مدينة تعز 12 أبريل 2011.

خرج مئات الآلاف من اليمنيين خرجوا في مظاهرات للتعبير عن رفضهم المبادرة الخليجية التي تنص على نقل صلاحيات الرئيس إلى نائبه عبد ربه منصور هادي. وطالب المتظاهرون بتنحي صالح ونائبه وكل رموز النظام القائم فورا. كما دعوا إلى محاكمة الرئيس لارتكابه ما وصفوه بجرائم حرب ضد المحتجين المطالبين برحيله.[167]

وقد أعلنت اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية الشعبية بصنعاء ما سمتها أهداف ثورة التغيير في اليمن، ومتطلبات المرحلة الانتقالية، يتصدرها "إسقاطُ النظام الفردي الأسري". كما اعتبرت اللجنة تجميد أرصدة الرئيس وكافة أقاربه ورموز النظام ومحاكمتهم على "جرائم قتل المعتصمين السلميين" من متطلبات المرحلة الانتقالية التي حددتها في تسعة أشهر. ومن أهم سمات هذه المرحلة –حسب ما تطالب به اللجنة- تشكيل مجلس رئاسي مؤقت يمثل كافة القوى الوطنية ولا يحق لأعضائه الترشح لأي منصب قبل مضي دورة انتخابية كاملة. ومن الأهداف أيضا دمج جهازي الأمن السياسي والأمن القومي في جهاز أمن وطني واحد يتبع وزارة الداخلية، وتشكيل مجلس وطني انتقالي يمثل فيه الشباب والقوى السياسية والوطنية.

وفي المقابل، أعلن اللواء المنشق علي محسن الأحمر يوم أمس أنه رحب بتفاصيل خطة مجلس التعاون الخليجي التي أعلنت في الرياض. وأفاد بيان من مكتبه بأنه يأمل أن تقبل جميع الأطراف هذه المبادرة وألا تضيع الفرصة. وكان مكتب الرئيس اليمني قد أكد قبوله خطة مجلس التعاون الخليجي لحل الأزمة في اليمن.

13 أبريل

القوات العسكرية تحيط بالمحتجين في تعز 13 أبريل 2011.

قتل جنديين من قوات الفرقة المدرعة الأولى بالجيش اليمني في اشتباكات مع قوات الأمن المركزي كان أفراد يرتدون ملابس مدنية. وقرب جامعة صنعاء أطلقت قوات الأمن القذائف الصاروخية ونيران البنادق على المحتجين وأصيب المئات منهم.[168]

وفي عدن جنوب اليمن ، قالت مصادر طبية أن عدد الضحايا الذين سقطوا بنيران القوات الحكومية ارتفع إلى قتيلين بعد وفاة جريح في العناية المركزة بالمستشفى متأثرا بإصابات مباشرة في الرأس.و كانت قوات حكومية أطلقت النار على شبان متظاهرين بعد مصدامات بينهم وبين أنصار الحزب الحاكم على خلفية العصيان المدني الذي تشهده عدن.


14 أبريل

مظاهرة نسائية في تعز تطالب صالح بالتنحي 14 أبريل 2011.

رفضت المعارضة اليمنية عرضا بالمشاركة في محادثات تتوسط فيها السعودية لنقل السلطة وحددت مهلة أسبوعين لتنحي الرئيس علي عبد الله صالح. وقال محمد المتوكل -وهو أحد زعماء المعارضة البارزين- إن المعارضة تؤكد مجددا على الحاجة للإسراع في عملية تنحي صالح في غضون أسبوعين ولذا فإنها لن تذهب للرياض. وقال المتوكل إن التوضيحات المقدمة لهم خلال اللقاء الذي جمعهم بسفراء السعودية والكويت وعمان باليمن عن المبادرة الخليجية لم تكن ملائمة لمطالب المعارضة.

من جانب آخر أكد عدد من قيادات فصائل الحراك الجنوبي أن المبادرة الخليجية لم ترق إلى مستوى طموح الشارع ولا تتضمن الحل النهائي والجذري لمطالب الشعب اليمني المرابط بساحات الاعتصامات. ووصف الأمين العام للحراك الجنوبي بمدينة عدن العميد ناصر صالح الطويل المبادرة بأنها غير واضحة المعالم وتأتي في وقت حرج "من شأنه عرقلة أي تسوية سياسية وزيادة التوتر في عموم البلد".[169]

وانتقد مشاركون بندوة سياسية بمدينة المنصورة كُرست لمناقشة مستقبل الجنوب بعد رحيل نظام الرئيس صالح، المبادرة الخليجية لتجاهلها القضية الجنوبية باعتبارها قضية سياسية لا تسقط بسقوط النظام القائم حالياً.

من جانب آخر حذر التحالف المدني للثورة الشبابية من كارثة اقتصادية ستنتج عن نهب المال العام الذي يمارسه نظام الرئيس صالح في لحظات بقائه الأخيرة. وحذر التحالف في بيان صحافي اليوم من تحويل أموال باهظة إلى مصارف خارجية لفائدة صالح وأقاربه وبعض معاونيه، وكذا سحب الاحتياطي النقدي الأجنبي من البنك المركزي بعد صرف مخصصات المشاريع الاستثمارية المعتمدة في الموازنة العامة للدولة للعام الجاري وتخصيصها للمهرجانات الباحثة عن مناصرة مزيفة. وذكر بيان التحالف أن المهرجانات المزيفة استنزفت خلال أسبوعين فقط عشرة مليارات ريال، وأن رأس النظام أمر البنك المركزي اليمني بصرف مبلغ 2.8 مليار ريال للمؤسسة الاقتصادية العسكرية التي يديرها أحد القادة الميدانيين للبلطجية بغرض ما سميت مواجهة الاعتصامات.

وذكر بيان التحالف أن متنفذين في الأسرة الحاكمة حولوا 400 مليون دولار إلى بنوك عدة في دبي حيث انتقل مؤخرا بعض من أفرادها. وأوضح التحالف أن وزارة المالية صرفت 150 مليون دولار من حساب الشركة اليمنية للاستثمارات النفطية بطريقة مخالفة للقانون. وتوقع التحالف أن يؤدي تمسك رأس النظام بالسلطة حتى الآن إلى خسائر اقتصادية مقدارها 3.5 مليارات دولار في قطاعات البناء والتشييد والعقارات والسياحة والنقل والاتصالات.

ودعا التحالف محافظ البنك المركزي إلى إيقاف هذا العبث المنظم بأموال الشعب، أو تقديم استقالته في حال عدم قدرته على الحفاظ على المال العام، مؤكدا أن الصمت عن نهب أموال الشعب ستقوده إلى محاكمته ضمن أركان النظام. وناشد التحالف المجتمع الدولي تجميد أرصدة المسؤولين اليمنيين في الخارج تمهيدا لإعادتها إلى الشعب باعتباره المالك الحقيقي لتلك الثروات.

15 أبريل

مظاهرة مليونية في تعز 15 أبريل 2011.

احتشد أعداد كبيرة من المتظاهرين في عدد من المحافظات اليمنية وتوافد الآلاف على ساحة التغيير للمشاركة في المظاهرة المليونية بعد صلاة الجمعة للمطالبة بمحاكمة الرئيس علي عبد الله صالح بتهمة جرائم حرب. وقال خطيب الجمعة إن الثورة حتما ستنتصر وسيطالب الشعب بثرواته التي نهبها صالح ومقربوه على حد تعبيره. وأكد أن النصر قريب وأن الثورة هي مجرد ساعات أو أيام وينتهي النظام.

وفي تعز، تظاهر أكثر من مليون شخص عقب صلاة الجمعة في ساحة التحرير مطالبين بإسقاط النظام ومحاكمة رموز حكمه, كما طالبوا المجتمع الدولي بالضغط على النظام لإيقاف مجازره بحق المدنيين في كافة ساحات وميادين التغيير بمختلف محافظات الجمهورية. وذكرت مصادر أن 13 شخصا أصيبوا بجروح في هجوم "لبلاطجة" على المعتصمين في ساحة التحرير.[170]

ألقى صالح كلمة في ساحة السبعين إلى حشد من أنصاره، وصف فيها أحزاب اللقاء المشترك بقاطعي الطرق، داعيا إياهم إلى تحكيم ضمائرهم والدخول في حوار والتوصل إلى اتفاق من أجل أمن واستقرار البلاد. وطلب صالح في كلمته المقتضبة بعدم الاستماع إلى ما تبثه الفضائيات "من كذب ودجل".

ومن جهة أخرى، هاجم رجال قبائل محطة رئيسية للطاقة مما نتج عنه تأثر إمدادات الكهرباء في مدن صنعاء وتعز والحديدة وإب. واتهم مسؤول يمني المعارضة اليمنية، قائلا إن رجال القبائل يعملون لصالحها. وذكر المسؤول أن رجال القبائل يقطعون الطريق الرابط بين صنعاء ومأرب حيث توجد المحطة التي تعرضت للهجوم مما حال دون وصول المهندسين لإصلاح العطل.


16 أبريل

مظاهرات تعز 16 أبريل 2011.

كشفت صحيفة الأولى المستقلة اليمنية عن أن الرئيس علي عبد الله صالح سيرحل خلال ثلاثين يوماً وفق جدولة أميركية للمبادرة التي قدمتها دول مجلس التعاون الخليجي. [171] ونقلت صحيفة الأولى المستقلة عن ما سمتها مصادر موثوقة قولها إن السفير الأمرسكي وسفراء الاتحاد الأوروبي قدموا جدولة أمريكية للمبادرة التي قدمت من دول مجلس التعاون لتسليم الرئيس علي عبد الله صالح صلاحياته ونقلها لنائبه خلال ثلاثين يوما.

وذكرت الصحيفة أن الرؤية الأمريكية تنص على توقيع اتفاق بين الرئيس صالح وأحزاب اللقاء المشترك المعارض برعاية واشنطن يتضمن أن ينقل صالح صلاحياته خلال أسبوع من قيامه بإصدار قرار بتعيين نائب جديد للرئيس. وأشارت المصادر أن صالح طلب أن يكون علي مجور رئيس حكومة تسيير الأعمال أو رشاد العليمي نائبا له، على أن يعلن خلال فترة أقصاها شهر التنحي من منصبه مع تمتعه بضمان عدم ملاحقته قضائيا. وتضمنت المبادرة الخليجية أن يغادر أحمد نجل الرئيس وقائد الحرس الجمهوري البلاد برفقة رئيس جهاز الأمن القومي العقيد عمار محمد عبد الله صالح وأركان حرب الأمن المركزي العميد يحيى محمد عبد الله صالح. وعقب تعيين صالح للنائب الجديد يقوم بنقل صلاحياته له ومن ثم تقديم استقالته لمجلس النواب اليمني الذي يصدر بدوره قرارا بتشكيل حكومة مؤقتة برئاسة شخصية من المعارضة اليمنية.

وذكرت المصادر أن الرؤية الأمريكية تتضمن مغادرة الرئيس صالح البلاد إلى جانب اللواء المنشق على الجيش علي محسن الأحمر بعد إعلان الرئيس تنحيه عن السلطة.


17 أبريل

قادة المعارضة اليمنية في اجتماع وزراء مجلس التعاون الخليجي بالرياض 17 أبريل 2011.

عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعا استثنائيا في الرياض بشأن الأزمة باليمن تخلله لقاء مع المعارضة اليمنية لبحث الأزمة المحتدمة هناك منذ نحو ثلاثة أشهر والتي قتل خلالها العشرات.[172] وأكد الرئيس الدوري لأحزاب المعارضة اليمنية (اللقاء المشترك) ياسين سعيد نعمان توجُه ممثلين عن اللقاء إلى السعودية، لعقد مشاورات مع مسؤولين من مجلس التعاون الخليجي بشأن مصير الرئيس علي عبد الله صالح. وقال نعمان إن اللقاء سينحصر في عرض وجهة نظر المعارضة حول ما يجري في اليمن وتنفيذ المبادرة الأولى التي أطلقتها دول الخليج في الثالث من أبريل وتنص على تنحي الرئيس صالح.

اتهمت أوساط سياسية باليمن الرئيس علي عبد الله صالح بتدمير البلاد وإدخالها في حالة من الفوضى والاحتراب الداخلي عبر إفراغ المدن من معسكرات الحرس الجمهوري والأمن المركزي وتحريكها إلى العاصمة صنعاء.[173] واعتبرت الأوساط أن هذا الأمر الذي يأتي بتوجيه مباشر من صالح تأكيد على نية الرئيس بإدخال اليمن في منزلق خطير بعد رحيله.

في صنعاء أصيب العشرات في إطلاق رصاص حي ومسيلات للدموع على مسيرة حاشدة للمطالبين بإسقاط نظام، فيما انتشر قناصة من قوات الحرس الجمهوري على أسطح المنازل في شارعيْ بغداد والجزائر.

وأكد نائب مدير المستشفى الميداني بساحة التغيير الدكتور محمد القباطي تعرض سيارات الإسعاف للاعتداء من قبل بلاطجة هشموا زجاجها، وتعرض عدد من الطواقم الطبية للضرب، بينما منعت القوات الأمنية سيارات الإسعاف من الوصول إلى الجرحى والمصابين.

ومن جهة أخرى، تعرض نحو 45 متظاهرا للإصابة بالرصاص وقنابل الغاز بمدينة ذمار جنوب صنعاء، بعد اعتداء قوات الأمن وبلاطجة عليهم، بينما كانوا يشاركون في مسيرة حاشدة تندد بخطاب الرئيس تجاه اليمنيات وإساءته إليهن.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن مناوئي الرئيس صالح واصلوا مظاهراتهم في مدينتيْ تعز وإب جنوب صنعاء ومدينة الحديدة على البحر الأحمر، مطالبين بتنحي صالح ومحاكمته.[174]

رفعت ناشطات يمنيات دعوى قضائية ضد الرئيس صالح وعدد من المسؤولين الحكوميين والقنوات الرسمية، بتهمة الطعن والقدح في أعراض اليمنيات المشاركات في المظاهرات والاحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام. وكان الرئيس اليمني قد دعا -في خطابه يوم الجمعة أمام مؤيديه من النساء والرجال- إلى ما أسماه "منع الاختلاط" الذي قال إنه يحدث بين المعتصمين والمعتصمات في شارع الجامعة بصنعاء، وأضاف أن ذلك "حرام ولا يقره الشرع" الإسلامي، وهو ما أثار استياء نساء اليمن وفُسر بأنه قدح في أعراضهن.

18 أبريل

مظاهرات صنعاء 18 أبريل 2011.

أصيب 88 شخصا على الأقل أصيبوا في اشتباكات اندلعت في ميناء الحديدة اليمني المطل على البحر الأحمر. وقعت الاشتباكات حين أطلق رجال شرطة يرتدون زيا مدنيا النار على محتجين، فرد هؤلاء برشق المسلحين بالحجارة.

ونقلت وكالة رويترز عن سكان المنطقة تأكيدهم أن رجال شرطة بالزي المدني ومسلحين بهري ومسدسات وحجارة، بادروا بمهاجمة آلاف المحتجين الذين كانوا يشاركون في مسيرات بالميدان الذي يعتصمون به منذ أسابيع للمطالبة بإنهاء حكم الرئيس علي عبد الله صالح المستمر منذ 32 عاما.[175]

وحسب شهود عيان فإن الاشتباكات وقعت على مرحلتين، الأولى أصيب فيها 15 شخصا اثنان بالرصاص والباقون بسبب الضرب أو الرشق بالحجارة، وبعد أن عاد المحتجون إلى مناطق اعتصامهم قامت قوات مكافحة الشغب بإطلاق النار والغاز المسيل للدموع باتجاههم. وأسفرت الجولة الثانية من المواجهات عن إصابة خمسة أشخاص بطلقات نارية، كما تعرض نحو 68 للضرب، أو الإصابة بضيق التنفس بسبب الغارات المسيلة للدموع. وقال أحد الشهود إن قوات الأمن اعتقلت عددا من المحتجين، مشددا على الحاجة الماسة إلى الإمدادات الطبية، واصفا الوضع الطبي بالميدان بأنه سيئ للغاية.


21 أبريل

الجيش اليمن في تعز 21 أبريل 2011.

قتل ثمانية أشخاص، من بينهم ستة عسكريين، في معارك اندلعت بين وحدة من الحرس الجمهوري ومسلحين قبليين في محافظة لحج في جنوب اليمن. وقال المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه ان المعارك اندلعت بين مسلحين من سكان بلدة العبوس الجبلية في محافظة لحج، ووحدة من الحرس الجمهوري الذي يقوده نجل علي عبد الله صالح، الرئيس الذي يواجه حركة احتجاجات شعبية تطالب برحيله. واضاف ان ستة عسكريين ومسلحين اثنين قتلوا واصيب خمسة اشخاص آخرين بجروح في هذه المعارك التي تواصلت ليل الخميس الجمعة. الا ان مصدراً عسكرياً آخر تحدث عن سقوط 13 قتيلاً في صفوف الجيش.[176]

واندلعت المعارك بسبب رفض الجيش نقل معسكر لوحدة الحرس الجمهوري موجود منذ سنوات في جبل يشرف على بلدات المنطقة، وهو ما يرى فيه السكان "استفزازا"، وفقاً لمصادر قبلية. وبحسب هذه المصادر، هاجم سكان صباح الخميس موقعا عسكريا على سفح الجبل وقتلوا جنديين فرد الحرس الجمهوري على الهجوم.

22 أبريل

علي عبد الله صالح في لقاءه بأنصاره 22 أبريل 2011.

في 22 أبريل 2011 أعلن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح موافقته المشروطة على المبادرة التي تقدمت بها دول مجلس التعاون الخليجي لنقل السلطة. وقال صالح امام حشد من مؤيديه "نؤكد لكم تمسكنا بالشرعية الدستورية وفاء لجماهير شعبنا رافضين رفضا كاملا العمليات الانقلابية على الحرية والديمقراطية والتعددية السياسية". وأضاف "نرحب بمبادرة وزراء المجلس وسنتعامل معها بايجابية وفي اطار دستور اليمن".

انطلقت مسيرات حاشدة في 16 مدينة يمنية للمطالبة برحيل صالح، واحتشد الآلاف من مؤيده في ساحة السبعين بالعاصمة صنعاء. في المكلا خرج المحتجون بعد صلاة الجمعة إلى ساحة التغيير مطالبين برحيل الرئيس ونظامه.

نص اتفاق نقل السلطة في اليمن

يتضمن اتفاق نقل السلطة في اليمن خمس نقاط رئيسية وردت في المبادرة التي تقدم بها مجلس التعاون الخليجي بدعم من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وتم التوافق عليها بعد مشاورات بين الرئيس اليمني علي عبد الله صالح والمعارضة الممثلة بأحزاب اللقاء المشترك على أن يتم التوقيع في الرياض في الثاني من مايو 2011.[177]

* نقاط الاتفاق:

1-تشكل الحكومة والمعارضة التي تقودها أحزاب اللقاء المشترك حكومة مؤقتة خلال سبعة أيام من توقيع الاتفاق على أن تتألف الحكومة بالتساوي بين الطرفين.

2-خلال تسعة وعشرين يوما من توقيع الاتفاق، تمنح الحكومة المؤقتة الرئيس علي عبد الله صالح وأسرته والمقربين منه حصانة تامة من الملاحقة القانونية بعد استقالة الرئيس.

3-بعد ثلاثين يوما من توقيع الاتفاق، يستقيل الرئيس من منصبه ويسلم السلطة لنائبه عبد الرب منصور هادي الذي وبصفته القائم بأعمال الرئاسة سيقوم بالإعداد لإجراء انتخابات رئاسية خلال ستين يوما كما ينص الدستور.

4-يقوم الرئيس المنتخب بتشكيل لجنة دستورية لصياغة دستور جديد يطرح على الشعب اليمني في استفتاء عام.

5-بعد المصادقة على الدستور الجديد، يوضع جدول زمني لانتخابات تشريعية يقوم بعدها الرئيس المنتخب بتكليف زعيم الحزب الفائز في الانتخابات بتشكيل الحكومة الجديدة.

ويتوقع أن تقوم المعارضة بوقف المظاهرات وسحب المعتصمين من الشوارع والساحات حال توقيع الاتفاق المذكور.

29 أبريل

مسيرة مطالبة بتنحي صالح في جنوب اليمن 29 أبريل 2011.

احتشد مئات آلاف المحتجين في عدة مدن يمنية فيما أسموه يوم جمعة الوفاء للشهداء لتجديد المطالبة بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح مقابل حشد بصنعاء ضم عشرات الآلاف من أنصاره الذين جددوا ولاءهم له. وطير المحتجون بالونات في الهواء كتب عليها "ارحل" بينما تعهد خطيب الجمعة في شارع الستين بمواصلة "الثورة وعدم التراجع حتى لو استشهد مليون إنسان". وتجمع عشرات الآلاف بالمناسبة ذاتها في مراكز محافظات إب والحديدة ومدينة البيضاء فيما احتشد عدد مماثل من مناهضي صالح في مدينة تعز.[178]

وعبر المتظاهرين عن رفضهم للمبادرة الخليجية مؤكدين أنها "تستهدف الشعب اليمني وحركته نحو التحول والتغيير" وأدانوا أعمال العنف والقتل التي ترتكبها الأجهزة الأمنية في صنعاء وهدن وتعز والحديدة وطالبوه برحيل صالح فورا.

وأقال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح النائب العام عبد الله العلفي، وعين نائبه علي أحمد ناصر الأعوش بدلا منه على خلفية أمر أصدره بفتح تحقيق في عمليات القتل التي ارتكبت ضد المحتجين يوم 18 مارس/ آذار الماضي والتي أدت إلى مقتل 52 شخصا بساحة التغيير.[179]

وقال مراقبون يمنيون إن العلفي -الذي وصل إلى ساحة التغيير لينضم إلى ثورة الشباب- حاول الوصول إلى بطانة الرئيس لمساءلتها عن الجرائم التي ارتكبت ضد المحتجين وخصوصا مجزرة جمعة الكرامة في مارس ومقتل 12 شخصا برصاص القوى الأمنية الأربعاء الماضي. وذكرت مصادر أن العلفي طلب التحقيق مع شخصيات مقربة من الرئيس بتهمة قتل متظاهرين مسالمين، بينهم نجله قائد الحرس الجمهوري أحمد علي صالح وابنا أخيه عمار صالح وكيل جهاز الأمن القومي ويحيى صالح قائد الأمن المركزي.

1 مايو

علي عبد الله صالح 29 أبريل 2011.

رفض الرئيس علي عبد الله صالح التوقيع على اتفاق التنحي بعد قبوله المبادرة الخليجية، حيث قبل التوقيع بصفته رئيس للحزب الحاكم وليس رئيسا لليمن، وأناب عنه مستشاره عبد الكريم الإرياني.[180] في الوقت الذي قررت المعارضة عدم التوقيع وهددت بالتصعيد لحمله على التنحي.

2 مايو

مظاهرات تعز 2 مايو 2011.

استأنف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني محاولاته لإنعاش مبادرةٍ لإنهاء الأزمة اليمنية، أساسها تنحي الرئيس علي عبد الله صالح، لكن خيّم الشك على فرص نجاحها، بعد رفض الرئيس التوقيع عليها السبت، مما دفع اللقاء المشترك المعارض إلى التهديد بالالتحاق بـ"ثورة الشباب"، مطالبا المجموعة الدولية بالضغط على النظام في صنعاء.[181]

خرج مئات الآلاف من المحتجين في شوارع محافظة إب بمظاهرة عبرت لافتاتها عن رفضهم للمبادرة الخليجية ولأي حوار لا يؤدي إلى رحيل الرئيس فوراً ومحاكمته ونظامه. وشهدت البيضاء مسيرات حاشدة نددت بأفعال الحرس الجمهوري في منطقة يافع وطالبت بإسقاط النظام، كما قام أبناء مدينة ردع بالمحافظة بتسيير قافلة محملة بالمواد الغذائية دعما للثوار.

في تعز خرجت مظاهرة تطالب مجلس التعاون الخليجي بالتوقف عما وصفتها بالوساطة لإنقاذ النظام, وندد المتظاهرون بما سموها مجازر قوات صالح في عدن ويافع والمدن الأخرى. خرج الآلاف من طلاب كلية التربية بجامعة ذمار في مسيرة صامتة احتجاجا على اعتداء البلاطجة وجنود الأمن المركزي على الطلاب في حرم الكلية الأسبوع الفائت. واتجهت المسيرة الصامتة نحو ساحة التغيير وهم يضعون شرائط حمراء على أفواههم تعبيراً عن رفضهم لأعمال البلاطجة الذين حاولوا تكرار السيناريو بالاعتداء على الطلاب مرة أخرى إلا أن جنود الأمن منعوا ذلك. خرج أبناء صعدة في مسيرة تطالب بإسقاط النظام ومحاكمة من يصفونهم بالمجرمين والفاسدين رافضين كل أنواع الحوارات.

3 مايو

تسلم الرئيس علي عبد الله صالح رسالة من نظيره الروسي ديمتري ميدفيديف أعلن فيها دعمه المبادرة الخليجية لحل الأزمة اليمنية. وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية سبأ أن المبعوث الخاص للرئيس الروسي سيرغي فرشينين سلم صالح الرسالة.[182]

تواصلت المظاهرات والاحتجاجات في مدن ذمار والبيضاء وتعز وغيرها من مدن اليمن مؤكدة مطالبها بإسقاط نظام الرئيس علي عبد الله صالح ومحاكمة رموزه بعد تعثر توقيع اتفاق نقل السلطة الذي تم بمبادرة خليجية. وتوجهت قافلة إغاثة إنسانية مؤلفة من 55 سيارة من مديرية الرضمة إلى منطقة خليج الرحمة في إب لدعم المعتصمين هناك. كما احتشد آلاف المعلمين في ذمار أمام منزل المحافظ احتجاجا على خصم مبالغ مالية من رواتبهم على خلفية مشاركتهم في اضراب ترافق مع الاحتجاجات الراهنة.[183]

نظم عدد من أبناء الطائفة اليهودية المقيمين في المدينة السياحية بصنعاء تظاهرة مؤيدة للرئيس صالح ورددوا شعارات تؤيد الشرعية الدستورية. وانطلقت التظاهرة التي قدرت ببضع عشرات من المدينة السياحية التي تقع على بعد أمتار من السفارة الأمريكية إلى مبنى سفارة الولايات المتحدة. وتوقفت المسيرة أمام السفارة الأمريكية في صنعاء حيث قاموا بتسليم رسالة تؤيد بقاء صالح حتى انتهاء مدة ولايته العام 2013 م. يذكر أن قرابة 300 شخص من أبناء الطائفة اليهودية يعيشون في مدينة ريدة بمحافظة عمران شمالي اليمن، وكانت اليمن موطنا لجالية يهودية كبيرة قدرت بحوالي 60 الف شخص قبل قيام دولة إسرائيل.[184]

4 مايو

لقيت حادثة قصف الطيران اليمني والمدفعية ضاحية الحد يافع بمحافظة لحج استنكارا وتنديدا واسعين في مختلف أرجاء اليمن، فقد جاب مئات الآلاف من المحتجين شوارع العاصمة صنعاء في مسيرة للتنديد بقصف الطيران لمنطقة يافع.[185] وطاف آلاف المحتجين شوارع مدينة إب في مسيرة منددة بالقصف الجوي لمنطقة يافع، كما شهدت مدينة الحديدة وحضرموت والضالع وعدن وتعز مظاهرات مماثلة للغرض نفسه.[186] وطالب المتظاهرون بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح ومحاكمته. كما شهدت مدينة تعز وقفة احتجاجية نسائية أمام منزل امرأة تعرضت لطلق ناري من قبل قوات الأمن أثناء قيامها برش المياه على متظاهرين من شرفة منزلها لتخفيف وطأة حرارة الطقس. واعتبر المتظاهرون أن ما يجري في يافع يكشف نية مبيتة لدى نظام صالح لتفجير الأوضاع وجرّ البلاد إلى دائرة العنف. من ناحية أخرى استجاب أصحاب المحال التجارية في عدد من المدن لدعوة شباب الثورة للعصيان المدني يوميْ السبت والأربعاء من كل أسبوع لإجبار الرئيس على التنحي.[187]

اتهمت وزارة الدفاع عناصر من اللقاء المشترك "باختطاف الشاعر وليد المريشي وقطع لسانه والقذف به في شارع تعز جنوب صنعاء". واعتبرت الوزارة أن مثل تلك الاعتداءات التي تحيق بموالين للسلطة أمر يخالف القانون وكل الأعراف والتقاليد للمجتمع اليمني، مشيرة إلى أن مثل تلك الحوادث من شأنها "إقلاق السكينة العامة".
في مقابل ذلك, اتهم اللقاء المشترك جهاز الأمن القومي باختطاف ناشطة بعد خروجها من ساحة التغيير بجامعة صنعاء. وقال بيان المشترك إن الناشطة بدرية غيلان "اختطفت أثناء خروجها من ساحة التغيير وأخفيت بصورة تتعارض مع نصوص الدستور والقوانين وأعراف وتقاليد المجتمع اليمني المحافظ". واعتبر اللقاء المشترك أن الحادث "يكشف مدى الانحطاط الأخلاقي والقيمي الذي وصل إليه النظام باعتبار أنها ليست الأولى التي تطال ناشطين".[188]

5 مايو

مظاهرات صنعاء 5 مايو 2011

تعهد قادة المعارضة اليمنية بمواصلة دعم ثورة الشباب التي تطالب برحيل الرئيس علي عبد الله صالح وإسقاط نظامه ومحاكمته. وأكد زعماء المعارضة أنها ستحمي الاعتصامات التي تجري في عدة أنحاء من البلاد وتطالب منذ أكثر من ثلاثة أشهر بإسقاط صالح، وأن هذا الدعم سيستمر إلى حين "تحقيق مطالب الثورة".[189]

قال شبان الثورة إن دعوتهم الشعب إلى العصيان المدني يومي السبت والأربعاء من كل أسبوع لقيت تجاوبا كبيرا في كل من صنعاء وإب وعدن وتعز ومدن أخرى.[190]

خرج الآلاف من المحتجين في شوارع العاصمة صنعاء لتجديد المطالبة بإسقاط النظام، ورددوا الهتافات المنادية بسقوط الرئيس صالح.[191]

6 مايو

مظاهرة جمعة الوفاء 6 مايو 2011.

شهدت عدة محافظات يمنية مظاهرات حاشدة تلبية لدعوة شباب الثورة إلى حشود مليونية في جمعة أطلقوا عليها اسم "جمعة الوفاء للجنوب"، حيث طالب المتظاهرون بالرحيل الفوري للرئيس علي عبد الله صالح والذي تعهد بمقاومة خصومه.[192]


احتشد مئات الآلاف من معارضي النظام في شارع الستين بمظاهرة ضخمة على طول 8 كيلومترات، وطالب المشاركون فيها برحيل الرئيس ومحاكمته، كما عبروا عن رفضهم للمبادرة الخليجية التي تسعى لوضع حد للأزمة السياسية في البلاد. كما احتشد المتظاهرون في ساحة التغيير، وأكد خطيب الجمعة تصميم الشعب اليمني على الانتظار في الساحات حتى إسقاط النظام ومحاكمة رموزه.[193]

وفي المقابل حشد الرئيس علي عبد الله صالح أنصاره في ميدان السبعين في العاصمة صنعاء، وتعهد في كلمة أمام حشوده بمقاومة خصومه، واصفا إياهم بأنهم "غير شرعيين" و"خارجون عن القانون" و"مخربون" و"قطاع طرق". وقال صالح إنه يوجه كافة الأجهزة الأمنية بملاحقة "المجرمين الخونة".[194]

تظاهر ما يزيد عن مليون مواطن في مدينتي تعز وإب، مجددين رفضهم للمبادرة الخليجية. وندد المتظاهرون بالعنف الذي تواجه به السلطات المتظاهرين، وأقاموا صلاة الجنازة على روح متظاهر قتل برصاص الأمن الأسبوع الماضي.[195] ووصف خطيب الجمعة بساحة الحرية بمدينة تعز الرئيس اليمني بأنه "رئيس لا يحترم كلمته"، داعيا مجلس التعاون الخليجي إلى الوقوف مع الشعب اليمني. كما وجه المتظاهرون رسالة وفاء للجنوب.[196]

شهدت مدينة عدن مسيرات احتجاجية عقب صلاة الجمعة رافقها تشييع جنازتي اثنين من ضحايا الاحتجاجات سقطا أثناء مصادمات عقب تنفيذ المحتجين عصيانا مدنيا شهدته المدينة خلال الأيام الماضية.[197] وشارك الآلاف ببلدة المنصورة في مسيرة حاشدة جابت شوارع البلدة، وشيعت بدورها أحد الضحايا الذين سقطوا برصاص قوات الأمن خلال الأسبوع الماضي. وفي بلدة كريتر، شارك الآلاف في مظاهرة مشابهة تم خلالها تشييع جنازة متظاهر لقي مصرعه برصاص الأمن يوم 27 أبريل/نيسان المنصرم.[198]

خرج عشرات الآلاف في مسيرات حاشدة بالمحافظتين عقب صلاة الجمعة مطالبين بإسقاط صالح.[199]

قدّم مجلس التعاون الخليجي نسخة معدّلة من المبادرة الخليجية تشمل تعديلات تنص على أن يكون الاتفاق بين الحزب الحاكم في اليمن وحلفائه وبين المعارضة وشركائها. وطلب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني من رئيس اللجنة التحضيرية للحوار محمد سالم باسندوة في اتصال هاتفي إعداد قائمة بـ15 ممثلا عن أحزاب اللقاء المشترك (المعارض) وشركائها يتولون مهمة التوقيع على اتفاق المبادرة الخليجية، مقابل 15 ممثلا آخر عن حزب المؤتمر الشعبي العام (الحاكم) والحكومة، بمن فيهم الرئيس علي عبد الله صالح على أن يكون الرئيس اليمني ضمن الموقعين بصفته الحزبية، وليس كما ورد في النسخة السابقة من المبادرة التي نصت على أن يكون التوقيع بين الرئيس وممثلي المعارضة. كما نصت النسخة الجديدة على أن يكون الرئيس اليمني ووزير خارجية الإمارات العربية الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان راعيين للاتفاق. وكان الرئيس صالح قد رفض التوقيع على المبادرة الخليجية بصفته رئيسا للجمهورية، وقال إنه سيوقع عليها بصفته رئيسا للحزب الحاكم، وهو الأمر الذي رفضته المعارضة اليمنية.[200]

7 مايو

أعلنت اللجنة التنظيمية لشباب الثورة الشعبية اليمنية رفضها لأي مبادرات تطيل عمر النظام وتفرغ الثورة من محتواها بتحويلها إلى أزمة بين أطراف المنظومة السياسية. وأكدت اللجنة رفضها القاطع لأي مبادرة لا تؤدي إلى رحيل نظام الرئيس علي عبد الله صالح فوراً ومحاكمته، وحذرت قادة الأحزاب السياسية من مغبة التعاطي مع أي مبادرات تتعارض مع إرادة الشعب. كما دعت اللجنة قادة دول مجلس التعاون الخليجي إلى التوقف عن أي مبادرات يترتب عليها استعداء الشعب اليمني، ووجهت نداء للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن لتحمل مسؤوليتها الأخلاقية, ووقف التدخل السلبي ضد إرادة الشعب اليمني.[201]

أكد الرئيس علي عبد الله صالح مجددا حرصه على الحوار بما "يخدم المصالح العليا" لبلاده ويصون أمنه واستقراره ووحدته. وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) أن صالح أدلى بهذا التصريح خلال استقباله جمال بن عمر المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. وأضافت الوكالة أنه جرى خلال اللقاء بحث العديد من القضايا والموضوعات المتصلة بالعلاقات والتعاون بين اليمن والأمم المتحدة، بالإضافة الى بحث تطورات الأوضاع الراهنة على الساحة اليمنية.[202]

صعّد شباب الثورة ضغوطهم على النظام بالدعوة إلى إضراب عام ابتداء من اليوم، وهو ما لقي استجابة في مدينة لحج حيث أغلقت معظم المحال التجارية منذ الصباح الباكر حتى صلاة الظهر، في حين فتحت المرافق التي تتعلق بالخدمات الضرورية مثل الصيدليات. وكانت نسبة تنفيذ الإضراب العام 80% كم لم تشهد المدينة أي صدامات بين المواطنين والأمن أو أي أعمال شغب أو قطع للطرقات. واستجاب سكان مدينة عدن لنداء شباب الثورة بتنفيذ عصيان مدني في يوم السبت من كل أسبوع، وذلك للتعبير عن رفضهم بقاء الرئيس علي عبد الله صالح وإصرارهم على محاكمته.[203]


8 مايو

مظاهرات تعز 8 مايو 2011.

منحت المعارضة اليمنية الرئيس علي عبد الله صالح 48 ساعة لقبول مبادرةٍ خليجية تقضي بتنحيه، ورفض هو توقيعها إلا بصفته رئيسا للحزب الحاكم، مهددة بالانحياز إلى شباب الثورة في رفضهم المبادرة. وحذر اللقاء المشترك في بيان اليوم مجلس التعاون الخليجي من "مراوغات النظام" التي ستؤدي إلى "تدهور "خطير" في الوضع، ودعا التكتل الخليجي إلى "موقف عملي". وأكد البيان تمسك اللقاء بالمبادرة، وبـ"تأكيدات الأشقاء أنهم لن يقبلوا بتغيير أو تبديل حرف واحد في الاتفاق".[204] قتل محتجان في مدينة تعز وآخر في الحديدة خلال مواجهات بين متظاهرين مطالبين برحيل الرئيس علي عبد الله صالح وعناصر أمنية، في حين تجددت المظاهرات بساحة التغيير في صنعاء للدعوة إلى الزحف نحو القصر الرئاسي وإدانة أحزاب اللقاء المشترك لتفاوضها مع الرئيس.[205]

وقعت مواجهات مساء اليوم بين قوات من الأمن المركزي والحرس الجمهوري وبين محتجين مطالبين بتنحي الرئيس عن الحكم أمام مقر التربية والتعليم بمدينة تعز، مما أسفر عن مقتل متظاهريْن وجرح 14 آخرين،[206] جراح أحدهم بليغة وكان المحتجون قد تمكنوا في وقت سابق من السيطرة على مكتب التربية والتعليم وأغلقوه بسلاسل حديدية. وردد المحتجون خلال المواجهات مع قوات الأمن اليمنية شعارات معادية للسلطات اليمنية، وهتفوا بسقوط النظام ورفعوا لافتات كتب عليها "لا دراسة ولا دوام حتى يسقط النظام"، كما طالبوا بمحاكمة قتلة المحتجين.[207]

في مديرية الزيدية بالحديدة قتل شخص وأصيب 6 آخرون بعد إطلاق مسلحين الرصاص على محتجين يطالبون بسقوط الرئيس صالح.[208] ودعا المتظاهرون في ساحة التغيير بصنعاء إلى الزحف نحو القصر الرئاسي وأدانوا أحزاب المعارضة لتفاوضها مع الرئيس. وقد رفض المتظاهرون المبادرة الخليجية وقالوا إنها تسمح للرئيس بالمراوغة، ودعوا جميع المعتصمين إلى الزحف نحو قصر الرئاسة لخلع الرئيس.[209]

وأفادت رويترز أن مظاهرات تطالب برحيل صالح خرجت اليوم في مناطق من بينها جزيرة سقطرى في المحيط الهندي ومدينة إب جنوب غربي البلاد.[210]

9 مايو

هدد الثوار اليمنيون بالتصعيد والزحف نحو القصر الجمهوري لإرغام الرئيس علي عبد الله صالح على التنحي، في حين قتل 4 أشخاص وجرح نحو 100 معظمهم بالرصاص الحي, وتعرض أكثر من 300 للاختناق بالغاز في هجمات شنتها قوات الأمن اليمنية ومسلحون بزي مدني على محتجين بمدينة تعز جنوبي البلاد. كما شهدت محافظات يمنية مختلفة مظاهرات حاشدة ترفض المبادرة الخليجية وتدعو إلى رحيل صالح ومحاكمته وأقاربه الذين يديرون الأجهزة الأمنية، وجاءت هذه المظاهرات بعد أن دعا شباب ثورة التغيير في اليمن إلى مسيرات مليونية في عموم البلاد تنديدا بما سموها "المجازر" المرتكبة بمحافظة تعز.

شهدت تعز -التي وقع بها أكبر التجمعات المطالبة بتنحي الرئيس صالح- انتشارا لافتا للجيش منذ فجر اليوم بعد مقتل شخصين في المدينة ليلة أمس قبل أن تهاجم قوة مشتركة من الحرس الجمهوري والأمن المعتصمين مجددا فجر اليوم أمام مكتب التربية والتعليم وتطاردهم في مناطق سكنية. وبحسب شهود عيان فإن القوة أطلقت الرصاص باتجاه المتظاهرين واستخدمت الغاز المسيل للدموع بكثافة وخراطيم المياه.[211] وقال الصحفي عبد القوي العزاني أن هذه القوات شنت "هجوما كاسحا" وأطلقت الرصاص الحي على المعتصمين وأصابت 12 شخصا على الأقل بجروح، وتحولت كل الشوارع المحيطة بمكان الاعتصام إلى مسرح مواجهات وتجمعات.[212] وأدى هذا الهجوم إلى مقتل 4 أشخاص وجرح نحو 100، وتعرض أكثر من300 للاختناق بالغاز.[213]

تجددت المظاهرات الغاضبة في ساحة التغيير بالعاصمة صنعاء لليوم الثالث على التوالي، وخرج شباب غاضبون يدعون للزحف نحو القصر الجمهوري وينددون بأحزاب المعارضة التي تسعى للتوقيع مع النظام على مبادرة من دول مجلس التعاون الخليجي تنص على تنحي الرئيس مقابل ضمانات بعدم محاكمته.[214] وفي محافظة إب تظاهر مئات الآلاف للمطالبة بخلع الرئيس، ودعوا إلى محاكمته وأقاربه الذين يديرون الأجهزة الأمنية. كما شهدت مدينة البيضاء مسيرة حاشدة تطالب بالزحف نحو القصر الجمهوري. وردد المشاركون فيها شعارات ترفض المبادرة الخليجية وتنتقد بشدة اللقاء المشترك. وفي محافظة شبوة خرجت مسيرة مماثلة طالب المشاركون فيها بإسقاط النظام وبمحاكمة الرئيس. كما شهدت منطقتا قعطبة ودُمت في الضالع مسيرات مماثلة.[215] وفي السياق ذاته خرجت مسيرات حاشدة من شباب الحديدة تضامناً مع أبناء مدينة تعز باتجاه مبنى المحافظة، حيث دعا الضباط هناك إلى تسليم مبنى المحافظة للثوار الشباب.[216]

تسلم ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز رسالة من الرئيس اليمني، حسب ما أفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس). وذكرت الوكالة أن الملك عبد الله استقبل رئيس الوزراء اليمني علي محمد مجور في الرياض، التي وصل إليها اليوم في زيارة لم يعلن عنها مسبقا، حاملا رسالة من الرئيس اليمني، لكنها لم تضف أي تفاصيل عن مضمون هذه الرسالة.[217]

10 مايو

مسيرة احتجاجاية في صنعاء 10 مايو 2011.

ردود الفعل الدولية

دولية

  1. 2 فبراير: اتصل الرئيس الأمريكي باراك أوباما هاتفيا بالرئيس اليمني "للإشادة بالإصلاحات المهمة التي أعلنها الرئيس صالح في اليوم نفسه، وليطلب منه الإيفاء بوعوده وهو يتخذ الإجراءات الملموسة".[218]
  2. 19 مارس: طالب الرئيس الأميركي باراك أوباما بمحاسبة المسؤولين عن الهجمات التي وقعت، وأعرب عن تأييده لتغيير سياسي في اليمن يلبي طموحات المواطنين هناك وتشارك فيه كل الأطراف السياسية. كذلك أعربت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون عن قلق بلادها التي تسعى إلى "التحقق من معلومات" أفادت بأن المتظاهرين قتلوا إثر "تدخل قوى الأمن" مطالبة "بإنهاء العنف في اليمن".
  3. 23 مارس: صرح وزير الدفاع الأمريكية روبرت گيتس أن اليمن خليف قوي للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب، وإنه "من السابق لأوانه معرفة نتيجة الاضطرابات السياسية" مضيفا أن بلاده "لم تقم بالتخطيط لفترة لا يكون فيها صالح في الحكم".
  1. 5 أبريل: وجهت وزارة الخارجية الأمريكية انتقادات حادة لأعمال العنف التي شهدتها مدينتا تعز والحديدة ووصفتها بأنها كانت مروعة، كما ذكر مسؤولون أمريكيون أن بلادهم تحاول زيادة الضغط على الرئيس اليمني للتوصل لاتفاق مع المعارضة يؤدي في نهاية الامر الى تخليه عن السلطة.
  1. 21 مارس: أصبحت فرنسا أمس أول دولة غربية تدعو علنا إلى تنحي صالح حيث قال وزير خارجيتها آلان جوبيه خلال اجتماع للاتحاد الأوروبي في بروكسل إن رحيله "بات أمرا لا مناص منه".[219]
  2. 23 مارس: نددت فرنسا لما وصفته "بالهجمات الدامية" ضد المتظاهرين المطالبين برحيل صالح، وصرح المتحدث باسم خارجيتها بيرنار فاليرو بأنه بات من الضروري أن تتوقف هجمات القوى الأمنية والجماعات المسلحة الموالية للحكومة على أشخاص يمارسون حقهم في التعبير والتظاهر.
  1. 23 مارس: أعربت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون عن الاستياء حيال إطلاق النار على المتظاهرين وسقوط قتلى في صفوفهم. وحثت الرئيس اليمني علي عبد الله صالح على احترام حق التظاهر السلمي.
  1. 23 مارس: في موسكو أعربت وزارة الخارجية الروسية عن قلقها جراء أعمال العنف داعية أطراف الأزمة إلى التحلي بالمسؤولية. وطالبت السلطات اليمنية وجميع الفصائل السياسية بضبط النفس وتبني مقاربة مسؤولة حيال مصير البلاد.
  1. 23 مارس: أدانت قطر ما وصفته الاستخدام المفرط للقوة من قبل السلطات اليمنية ضد المتظاهرين في صنعاء. وأعربت عن حزنها لسقوط العديد من الضحايا.
  1. 23 مارس: دعت تونس من جانبها إلى الوقف الفوري لأعمال العنف في اليمن، معربة عن حزنها الشديد ورفضها القاطع لأعمال العنف التي استهدفت المدنيين العزل وأدت إلى مقتل العشرات وجرح أعداد كبيرة منهم.
  • جامعة الدول العربية: في 20 فبراير 2011 دعت جامعة الدول العربية إلى الوقف الفوري لكافة أعمال العنف وعدم استخدام القوة ضد المظاهرات السلمية في الدول العربية التي تشهد مظاهرات احتجاجية للمطالبة بإصلاحات سياسية. وأعربت عن مشاعر الحزن والأسى الشديدين لسقوط الضحايا الأبرياء الذين تناقلت وسائل الإعلام أنباءهم في كل من ليبيا والبحرين واليمن.[220]
  1. 23 مارس: ندد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشدة بما وصفه باستخدام السلطات اليمنية الذخيرة الحية ضد المتظاهرين، وكرر دعوته بضبط النفس، وذكر الحكومة اليمنية بأن من واجبها حماية المدنيين.
  1. 23 مارس: دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الولايات المتحدة إلى تعليق مساعدتها العسكرية لليمن بسبب أعمال العنف التي أدت لمقتل مدنيين. واعتبرت المنظمة في بيان صدر أمس أن "الرئيس صالح يمضي وقته في الوعد بوضع حد للهجمات على المتظاهرين ومع ذلك فإن عدد القتلى يزداد باستمرار". وأشارت هيومن رايتس إلى أن الولايات المتحدة زودت اليمن بمساعدة بلغت قيمتها ثلاثمائة مليون دولار خلال السنوات الخمس الأخيرة، بهدف مساعدة هذا البلد على مواجهة تهديد القاعدة.[221]
  1. 23 مارس: اعتبر مجلس التعاون الخليجي ما يجري في اليمن شأنا داخليا بحتا، لكنه حث النظام هناك على الحفاظ على حياة المدنيين حسب ما قال أمينه العام عبد الرحمن بن حمد العطية.
  2. 3 أبريل: في بيان ختامي صدر عن اجتماع طارئ لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي أعربت الدول الست وهي السعودية وقطر والبحرين والكويت والإمارات وسلطنة عمان عن "بالغ القلق لتدهور الحالة الأمنية وحالة الانقسام في اليمن الشقيق بما يضر بمصالح مواطنيه ومكتسباتهم الاقتصادية والحضارية". واتفقت على إجراء "اتصالات" مع الحكومة والمعارضة في اليمن لحل الأزمة الداخلية هناك، لكن وزير الخارجية الإماراتي اعتبر أنه من السابق لأوانه الحديث عن وساطة خليجية بين الجانبين.[222]
  1. 20 فبراير: دعت جامعة الدول العربية إلى الوقف الفوري لكافة أعمال العنف وعدم استخدام القوة ضد المظاهرات السلمية في الدول العربية التي تشهد مظاهرات احتجاجية للمطالبة بإصلاحات سياسية. وأعربت عن مشاعر الحزن والأسى الشديدين لسقوط الضحايا الأبرياء الذين تناقلت وسائل الإعلام أنباءهم في كل من ليبيا والبحرين واليمن.[223]
  1. 12 أبريل: أعلنت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تأييدها لمبادرة مجلس التعاون الخليجي. [224]وأكدت الجامعة في بيان لها موقفها الداعي إلى احترام مبدأ التعبير عن الرأي وعدم استخدام العنف ضد المطالب السلمية المشروعة للشعوب العربية.
  1. 25 فبراير: نددت منظمة العفو الدولية بطريقة تعامل قوات الأمن اليمنية مع المتظاهرين. وأدانت قيام الشرطة بضرب المتظاهرين بالهراوات والعصي الكهربائية.[225]
  1. 23 فبراير: استنكرت منظمة صحفيات بلا قيود ما أسمته الهجوم الوحشي من أنصار النظام بحق الشباب العزل المعتصمين بساحة جامعة صنعاء، واعتبرت أن "ما يقوم به الجهاز الأمني من تخاذل في حماية المعتصمين واستخدام أعضاء الحزب الحاكم الأعمال الإرهابية والقوة ضد الشباب العزل جرائم تستوجب العقاب ولا تسقط بالتقادم".[226]
  1. 23 فبراير قالت المنظمة أن الشرطة اليمنية سمحت لجماعات مسلحة موالية للحكومة بمهاجمة متظاهرين سلميين في العاصمة اليمنية صنعاء ليلة 22 فبراير/شباط 2011 م، وقتلت متظاهرا معارضا للحكومة وأصابت 38 آخرين. وطالبت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة سارة ليا ويتسن بمحاسبة عناصر الشرطة التي أكدت أنها وقفت جانبا وتركت الآخرين يؤدون عملها القذر نيابة عنها.[227]
  1. 9 مارس: المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بيان لها عن عميق قلقها لما سمته توسع السلطات الأمنية اليمنية في استخدام العنف المفرط بحق المتظاهرين العُزل، معتبرة أن ذلك يشكل "جريمة ضد الإنسانية" لا يجوز التسامح إزاءها. وقالت أن العنف المفرط، وخاصة استخدام الرصاص الحي، جرى استخدامه بشكل سافر يوم الثلاثاء 9/3/2011 م ضد المعتصمين في ميدان التغيير وسط صنعاء. وأضافت أن ذلك "يضفي على الظاهرة طابعاً نمطياً ومنهجياً ويشكل جريمة ضد الإنسانية لا يجوز التسامح إزاءها."[228]

محلية

  1. 1 مارس: اعتبر الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في كلمة له أن ما يجري من ثورات في المنطقة العربية ليس إلا "مجرد ثورة إعلامية تديرها الولايات المتحدة من غرفة في تل أبيب". وفي نفس اليوم دعت الولايات المتحدة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح للاستجابة لطموحات شعبه، ونفت أن يكون للاضطرابات التي تشهدها بلاده أي عامل خارجي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي في رسالة عبر موقع تويتر "الاحتجاجات في اليمن ليست نتاج مؤامرات خارجية. الرئيس صالح يعرف ذلك جيدا. شعبه يستحق استجابة أفضل". وقال المتحدث باسم البيت الأبيض غاي كارني في مؤتمر صحفي أن البحث عن كبش فداء ليس الرد على تطلعات الشعب اليمني المشروعة، بل التركيز على إصلاحات سياسية.[229]

انظر أيضا

معرض الصور

المصادر

  1. ^ أ ب "Protests erupt in Yemen, president offers reform". Reuters. 2011-01-11. Archived from the original on 2011-01-20. Retrieved 2011-01-20. 
  2. ^ أ ب "Yemen protests: 'People are fed up with corruption'". BBC News. 27 January 2011. 
  3. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة aje0325
  4. ^ أ ب "PressTV - Yemenis demand Saleh's ouster". Presstv.ir. Retrieved 2011-02-13. 
  5. ^ http://news.xinhuanet.com/english2010/world/2011-04/13/c_13827610.htm
  6. ^ http://armiesofliberation.com/archives/2010/03/20/the-yemeni-national-dialog-committee-issues-vision-for-national-salvation/
  7. ^ http://in.reuters.com/article/2011/03/24/idINIndia-55848220110324
  8. ^ "Yemenis rally in support of protests in Egypt, 10 injured". News.xinhuanet.com. 2011-01-29. Retrieved 2011-02-13. 
  9. ^ "Gulf of Aden Security Review - February 10, 2011". Critical Threats. Retrieved 2011-02-13. 
  10. ^ "PressTV - Five injured in Yemen's street protests". Presstv.ir. 2011-01-26. Retrieved 2011-02-13. 
  11. ^ "Soldier wounded in clash with protesters in S Yemen - People's Daily Online". English.peopledaily.com.cn. 2011-01-22. Retrieved 2011-02-13. 
  12. ^ "Gulf of Aden Security Review - February 3, 2011". Critical Threats. Retrieved 2011-02-13. 
  13. ^ 120+ killed in the protests [1] and 150 killed in the ammo dump explosion [2]
  14. ^ "Yemen protests: Thousands call on president to leave". BBC News. 27 Jan 2011. 
  15. ^ "Yemenis in anti-president protest". Irish Times. January 27, 2011. 
  16. ^ "New protests erupt in Yemen". Al Jazeera. 2011-01-29. Archived from the original on 2011-01-30. Retrieved 2011-01-30. 
  17. ^ قتيلان باليمن وتوسع رقعة الاحتجاج ..الجزيرة نت، 16/2/2011 م
  18. ^ معارضة اليمن تطلب إقالة أقارب الرئيس ..الجزيرة نت، 15/2/2011 م
  19. ^ احتجاجات اليمن 2011ويكيبيديا العربية، 17/2/2011 م
  20. ^ اليمنيون أحيوا "يوم غضب" في صنعاء ..بي بي سي العربية, تاريخ 4/2/2011
  21. ^ اليمن: الرئيس علي عبدالله صالح يتعهد بعدم السعي لتجديد ولايته ..بي بي سي العربية, تاريخ 2/2/2011
  22. ^ اليمنيون أحيوا "يوم غضب" في صنعاء ..بي بي سي العربية, تاريخ 4/2/2011
  23. ^ اليمن: الرئيس علي عبدالله صالح يتعهد بعدم السعي لتجديد ولايته ..بي بي سي العربية, تاريخ 2/2/2011
  24. ^ جمعة غضب باليمن اليوم ..الجزيرة نت, تاريخ 11/2/2011
  25. ^ يمنيون في "ميدان التحرير" لإسقاط النظام ..الجزيرة نت, تاريخ 12/2/2011
  26. ^ المتظاهرون اليمنيون يشتبكون مع مؤيدي الحكومة في صنعاء ..بي بي سي العربية, تاريخ 12/2/2011
  27. ^ المتظاهرون اليمنيون يشتبكون مع مؤيدي الحكومة في صنعاء ..بي بي سي العربية, تاريخ 12/2/2011
  28. ^ يمنيون في "ميدان التحرير" لإسقاط النظام ..الجزيرة نت, تاريخ 12/2/2011
  29. ^ قوات مكافحة الشغب تفرق مظاهرة مناهضة للرئيس اليمني ..بي بي سي العربية, تاريخ 13/2/2011
  30. ^ مظاهرات في اليمن والمعارضة تقبل الحوار ..الجزيرة نت, 13/2/2011
  31. ^ "Yemen protests enter fifth day". Al Jazeera. 2011-02-15. Archived from the original on 2011-02-16. Retrieved 2011-02-16. 
  32. ^ أ ب ت "Protesters killed in Yemen clashes". Al Jazeera. 2011-02-16. Archived from the original on 2011-02-16. Retrieved 2011-02-16. 
  33. ^ اليمن : خمسة قتلى في مواجهات عدن وجرحى في اشتباكات بصنعاء بي بي سي العربية، تاريخ 17/2/2011
  34. ^ قتلى بعدن وتعز واشتباكات بصنعاء ..الجزيرة نت, 19/2/2011 م
  35. ^ خمسة قتلى باحتجاجات اليمن ..الجزيرة نت, 18/2/2011 م
  36. ^ توتر في عدن بعد سقوط قتلى ..الجزيرة نت, 18/2/2011 م
  37. ^ قتلى بعدن وتعز واشتباكات بصنعاء ..الجزيرة نت, 19/2/2011 م
  38. ^ توتر في عدن بعد سقوط قتلى ..الجزيرة نت, 18/2/2011 م
  39. ^ قتلى بعدن وتعز واشتباكات بصنعاء ..الجزيرة نت, 19/2/2011 م
  40. ^ خمسة قتلى باحتجاجات اليمن ..الجزيرة نت, 18/2/2011 م
  41. ^ قتلى بعدن وتعز واشتباكات بصنعاء ..الجزيرة نت, 19/2/2011 م
  42. ^ خمسة قتلى باحتجاجات اليمن ..الجزيرة نت, 18/2/2011 م
  43. ^ قتيل بصنعاء وتشديد أمني بعدن ..الجزيرة نت, 19/2/2011 م
  44. ^ اشتباكات عنيفة بصنعاء وإغلاق عدن ..الجزيرة نت, 19/2/2011 م
  45. ^ توتر في عدن بعد سقوط قتلى ..الجزيرة نت, 18/2/2011 م
  46. ^ ارتفاع قتلى احتجاجات اليمن ..الجزيرة نت, 20/2/2011 م
  47. ^ هل تكون تعز رائدة التغيير باليمن؟ ..الجزيرة نت, 19/2/2011 م
  48. ^ مواجهات عنيفة بعدن وصنعاء ..الجزيرة نت, 20/2/2011 م
  49. ^ اشتباكات عنيفة بصنعاء وإغلاق عدن ..الجزيرة نت, 19/2/2011 م
  50. ^ ارتفاع قتلى احتجاجات اليمن ..الجزيرة نت, 20/2/2011 م
  51. ^ مواجهات عنيفة بعدن وصنعاء ..الجزيرة نت, 20/2/2011 م
  52. ^ اطلاق"الاعيرة النارية"في الاحتجاجات اليمنية..!؟جريدة الوطن, 20/2/2011 م
  53. ^ Al Jazeera. Headlines.
  54. ^ مظاهرات للحوثيين واعتصام بصنعاءالجزيرة نت، تاريخ 22/2/2011
  55. ^ مظاهرات للحوثيين واعتصام بصنعاءبي بي سي، تاريخ 22/2/2011
  56. ^ مواصلة الإحتجاجات باليمن وجرح 5سي إن إن، تاريخ 23/2/2011
  57. ^ اليمن: اشتباكات محدودة بين المعارضين والمؤيدين للرئيس عبد الله صالحبي بي سي، تاريخ 22/2/2011
  58. ^ http://www.zawya.com/mobile/default.cfm/sidANA20110223T124811ZTBX13/actstory
  59. ^ http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2011/02/110223_yemen_protests_escalation.shtml
  60. ^ صالح يأمر بحماية المطالبين برحيله ..الجزيرة نت, 24/2/2011 م
  61. ^ صالح يأمر بحماية المطالبين برحيله ..الجزيرة نت, 24/2/2011 م
  62. ^ الرئيس اليمني يهدد بقطع الأعضاء التناسلية لمعارضيه!موبيل نيوز 24/2/2011 م
  63. ^ دعوات لتحييد الجيش باليمن ..الجزيرة نت, 24/2/2011 م
  64. ^ مسيرات باليمن تطالب بإسقاط النظام ..الجزيرة نت, 25/2/2011 م
  65. ^ ساحة الحرية بتعز تكسب أنصارا جددا ..الجزيرة نت, 24/2/2011 م
  66. ^ قتيل في لودر و"جمعة تحد" بتعز ..الجزيرة نت, 25/2/2011 م
  67. ^ قتيل في لودر و"جمعة تحد" بتعز ..الجزيرة نت, 25/2/2011 م
  68. ^ مسيرات حاشدة في عدن اليوم ..الجزيرة نت, 25/2/2011 م
  69. ^ أربعة قتلى في مظاهرات اليمن ..الجزيرة نت, 26/2/2011 م
  70. ^ قتيل وجرحى في مظاهرات اليمن ..الجزيرة نت, 25/2/2011 م
  71. ^ انضمام قبيلتين باليمن للمعارضة ..الجزيرة نت, 26/2/2011 م
  72. ^ مسيرات حاشدة في عدن اليوم ..الجزيرة نت, 25/2/2011 م
  73. ^ قتيل وجرحى في مظاهرات اليمن ..الجزيرة نت, 25/2/2011 م
  74. ^ قتيل وجرحى في مظاهرات اليمن ..الجزيرة نت, 25/2/2011 م
  75. ^ قتيل وجرحى في مظاهرات اليمن ..الجزيرة نت, 25/2/2011 م
  76. ^ أربعة قتلى في مظاهرات اليمن ..الجزيرة نت, 26/2/2011 م
  77. ^ قتيل وجرحى في مظاهرات اليمن ..الجزيرة نت, 25/2/2011 م
  78. ^ قتيل وجرحى في مظاهرات اليمن ..الجزيرة نت, 25/2/2011 م
  79. ^ قتيل وجرحى في مظاهرات اليمن ..الجزيرة نت, 25/2/2011 م
  80. ^ انضمام قبيلتين باليمن للمعارضة ..الجزيرة نت, 26/2/2011 م
  81. ^ انضمام قبيلتين باليمن للمعارضة ..الجزيرة نت, 26/2/2011 م
  82. ^ انضمام قبيلتين باليمن للمعارضة ..الجزيرة نت, 26/2/2011 م
  83. ^ أبناء الأحمر يتحدون لإسقاط صالح ..الجزيرة نت, 26/2/2011 م
  84. ^ انضمام قبيلتين باليمن للمعارضة ..الجزيرة نت, 26/2/2011 م
  85. ^ http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2011/02/110226_yemen_protests_aden.shtml
  86. ^ "صالح يسعى لحكومة وحدة والمعارضة تحشد لثلاثاء غضب". بي بي سي. 2011-02-28. Retrieved 2011-02-18. 
  87. ^ المعارضة اليمنية: المخرج من الازمة رحيل صالح عام 2011- بي بي سي عربي
  88. ^ خريطة طريق لرحيل صالح، الجزيرة نت
  89. ^ قتيلان وتسعة جرحى برصاص الجيش في شمال اليمن واستمرار المظاهرات، بي بي سي
  90. ^ الرئيس اليمني يرد عرض المعارضة، الجزيرة نت
  91. ^ استقالات باليمن وصالح باق ..الجزيرة نت, 6/3/2011 م
  92. ^ تواصل المظاهرات الاحتجاجية باليمن ..الجزيرة نت, 5/3/2011 م
  93. ^ استقالات باليمن وصالح باق ..الجزيرة نت, 6/3/2011 م
  94. ^ استقالات باليمن وصالح باق ..الجزيرة نت, 6/3/2011 م
  95. ^ المعارضة اليمنية تتعهد بتوسيع دائرة الاحتجاجاتبي بي سي، 6/3/2011 م
  96. ^ [3]المعارضة اليمنية تهدد بالتصعيد، الجزيرة نت 7/3/2011 م
  97. ^ [4]الاحتجاجات تهدد قاعدة التأييد للرئيس اليمني ونشر الجيش في صنعاء، بي بي سي 8/3/2011 م
  98. ^ [5]قتيل و60 جريحا في اشتباكات بين قوات الشرطة ونزلاء سجن صنعاء المركزي، بي بي سي 8/3/2011 م
  99. ^ [6]اليمن: عبدالله صالح يعرض إصلاحات دستورية والمعارضة ترفض، بي بي سي 10/3/2011 م
  100. ^ [7]حشود للسلطة والمعارضة في اليمن، الجزيرة نت 11/3/2011 م
  101. ^ قتلى وجرحى باعتصامات اليمن - الجزيرة نت
  102. ^ استمرار الاحتجاجات بصنعاء وتوتر بعدن ..الجزيرة نت, 13/3/2011 م
  103. ^ استمرار الاحتجاج وسقوط جرحى باليمن ..الجزيرة نت, 13/3/2011 م
  104. ^ استمرار الاحتجاجات بصنعاء وتوتر بعدن ..الجزيرة نت, 13/3/2011 م
  105. ^ استمرار الاحتجاج وسقوط جرحى باليمن ..الجزيرة نت, 13/3/2011 م
  106. ^ استمرار الاحتجاج وسقوط جرحى باليمن ..الجزيرة نت, 13/3/2011 م
  107. ^ استمرار الاحتجاج وسقوط جرحى باليمن ..الجزيرة نت, 13/3/2011 م
  108. ^ استمرار الاحتجاج وسقوط جرحى باليمن ..الجزيرة نت, 13/3/2011 م
  109. ^ اصابة العشرات وقبائل تتخلى عن صالح، الجزيرة نت
  110. ^ مخاوف من انفلات أمني في عدن ..الجزيرة نت, 15/3/2011 م
  111. ^ مخاوف من انفلات أمني في عدن ..الجزيرة نت, 15/3/2011 م
  112. ^ مخاوف من انفلات أمني في عدن ..الجزيرة نت, 15/3/2011 م
  113. ^ احتجاجات اليمن تغيب دعاوى الانفصال ..الجزيرة نت, 15/3/2011 م
  114. ^ رجال قبائل يمنيون يمنعون اصلاح خط أنابيب نفطيرويترز 15/3/2011 م
  115. ^ اعتصام بصنعاء وجرحى بالحديدةالجزيرة نت, 15/3/2011 م
  116. ^ .اليمن: عشرات الجرحى في مظاهرة في صنعاء.بي بي سي عربي
  117. ^ تقرير إخباري: تزايد الاحتجاجات المناهضة للرئيس اليمني .. وغياب لافاق الحوار.عربي نيوز سي ان
  118. ^ .اليمن: اطلاق نار على متظاهرين في عدن وارتفاع عدد قتلى الجمعة الدامي الى 52 ..بي بي سي عربي
  119. ^ .صالح يعلن الأحد يوم حداد على ضحايا "التغيير".سي ان ان عربي
  120. ^ قادة بالجيش اليمني ينحازون للثورة ..الجزيرة نت, 21/3/2011 م
  121. ^ قادة بالجيش اليمني ينحازون للثورة ..الجزيرة نت, 21/3/2011 م
  122. ^ النظام باليمن يتصدع والجيش ينقسم ..الجزيرة نت, 21/3/2011 م
  123. ^ النظام باليمن يتصدع والجيش ينقسم ..الجزيرة نت, 21/3/2011 م
  124. ^ اشتباكات داخل صفوف الجيش اليمني ..الجزيرة نت, 22/3/2011 م
  125. ^ اشتباكات داخل صفوف الجيش اليمني ..الجزيرة نت, 22/3/2011 م
  126. ^ اشتباكات داخل صفوف الجيش اليمني ..الجزيرة نت, 22/3/2011 م
  127. ^ اشتباكات داخل صفوف الجيش اليمني ..الجزيرة نت, 22/3/2011 م
  128. ^ الرئيس اليمني يطلب وساطة السعودية ..الجزيرة نت, 22/3/2011 م
  129. ^ المعارضة ترفض عرض صالح التنحي ..الجزيرة نت، 22/3/2011 م
  130. ^ معارضة اليمن ترفض حالة الطوارئ ..الجزيرة نت، 23/3/2011 م
  131. ^ اتهامات للأمن بإدارة الانفلات بعدن ..الجزيرة نت، 23/3/2011 م
  132. ^ الرئيس اليمني يعرض تسوية جديدة..الجزيرة نت 24/3/2011 م
  133. ^ دبي: إحباط عملية تهريب شحنة أسلحة ضخمة لليمن..سي إن إن، 24/3/2011 م
  134. ^ صنعاء: تظاهرات مؤيدة ومعارضة وصالح يعلن استعدادة لتسليم السلطة إلى" أياد أمينة"..بي بي سي، 25/3/2011 م
  135. ^ المعارضة تتهم صالح بنقض الاتفاق..الجزيرة نت، 27/3/2011 م
  136. ^ المعارضة اليمنية: حكومة علي عبد الله صالح عاجزة عن السيطرة على البلاد..بي بي سي، 28/3/2011 م
  137. ^ توقف محادثات انتقال السلطة في اليمن لكن الوصول لاتفاق "ممكن..رويترز، 28/3/2011 م
  138. ^ المعارضة اليمنية تحمل صالح مسؤولية تدهور الوضع الامني..رويترز، 29/3/2011 م
  139. ^ مزيد من القبائل ينضم لثورة اليمن..الجزيرة، 30/3/2011 م
  140. ^ معارضة اليمن تتهم الرئيس بالمناورة..الجزيرة، 31/3/2011 م
  141. ^ جمعة للخلاص وصالح يرد "بالإخوة"..الجزيرة، 1/4/2011 م
  142. ^ مقترح للتنحي وصالح باق في السلطة .. الجزيرة نت, 2/4/2011 م
  143. ^ مقترح للتنحي وصالح باق في السلطة .. الجزيرة نت, 2/4/2011 م
  144. ^ اعتداءات على المطالبين برحيل صالح .. الجزيرة نت, 2/4/2011 م
  145. ^ عشرات المصابين بالغاز المدمع بتعز .. الجزيرة نت, 3/4/2011 م
  146. ^ قتيلان ومئات المصابين بتعز .. الجزيرة نت, 4/4/2011 م
  147. ^ مواجهات بتعز وقتلى بلحج .. الجزيرة نت, 3/4/2011 م
  148. ^ مصرع متظاهر واختناق المئات بتعز .. الجزيرة نت, 3/4/2011 م
  149. ^ عشرات المصابين بالغاز المدمع بتعز .. الجزيرة نت, 3/4/2011 م
  150. ^ أحداث دامية في تعز والحديدة باليمن ..الجزيرة نت, 4/4/2011 م
  151. ^ قتيلان ومئات المصابين بتعز .. الجزيرة نت, 4/4/2011 م
  152. ^ قتيلان ومئات المصابين بتعز .. الجزيرة نت, 4/4/2011 م
  153. ^ مصرع متظاهر واختناق المئات بتعز .. الجزيرة نت, 3/4/2011 م
  154. ^ مصرع متظاهر واختناق المئات بتعز .. الجزيرة نت, 3/4/2011 م
  155. ^ رؤية المشترك لانتقال السلطة باليمن..الجزيرة، 3/4/2011 م
  156. ^ يوم دام في تعز والحديدة..الجزيرة، 3/4/2011 م
  157. ^ مئات المصابين في تجدد المواجهات بتعز ..الجزيرة، 5/4/2011 م
  158. ^ قتيل بتعز وحملة اعتقالات بعدن..الجزيرة، 6/4/2011 م
  159. ^ سفراء "التعاون" يلتقون معارضة اليمن..الجزيرة، 6/4/2011 م
  160. ^ المعارضة اليمنية: الرياض تستضيف مفاوضات نقل السلطة في اليمن في ضوء مبادرة خليجية ..بي بي سي، 7/4/2011 م
  161. ^ ترحيب بالمبادرة الخليجية باليمن ..الجزيرة نت، 7/4/2011 م
  162. ^ قتيلان بتعز وصالح ينتقد قطر..الجزيرة نت، 8/4/2011 م
  163. ^ اعتصام بعدن وارتفاع قتلى تعز..الجزيرة نت، 9/4/2011 م
  164. ^ قتيل وألف مصاب بتعز وصنعاء..الجزيرة نت، 10/4/2011 م
  165. ^ صالح يقبل الخطة الخليجية..الجزيرة نت، 11/4/2011 م
  166. ^ متظاهرو تعز يرفضون المبادرة الخليجية..الجزيرة نت، 11/4/2011 م
  167. ^ تواصل المظاهرات المطالبة بتنحي صالح..الجزيرة نت، 12/4/2011 م
  168. ^ اليمن: قتلى في اشتباك بين الامن المركزي وقوات الفرقة المدرعة..بي بي سي، 13/4/2011 م
  169. ^ المعارضة تمهل صالح أسبوعين للرحيل..الجزيرة، 14/4/2011 م
  170. ^ جمعة مليونية وصالح يدعو للحوار..الجزيرة، 15/4/2011
  171. ^ تفاصيل عن خطة تنحي الرئيس اليمني..الجزيرة، 16/4/2011
  172. ^ معارضة اليمن تلتقي وزراء التعاون..الجزيرة، 17/4/2011
  173. ^ اتهام صالح بخلق الفوضى في اليمن..الجزيرة، 17/4/2011
  174. ^ يوم دام بصنعاء وذمار وسط مظاهرات..الجزيرة، 17/4/2011
  175. ^ بصنعاء وسط تصاعد المظاهرات..الجزيرة، 18/4/2011
  176. ^ اليمن: موافقة "مشروطة" لصالح على الخطة الانتقالية..بي بي سي، 22/4/2011
  177. ^ نص اتفاق نقل السلطة في اليمن، الجزيرة نت
  178. ^ تجديد الدعوة بتنحي صالح بجمعة الوفاء، الجزيرة نت
  179. ^ صالح يقيل النائب العام قبيل جمعة الوفاء، الجزيرة نت
  180. ^ تعثر الاتفاق باليمن والمعارضة تهدد، الجزيرة نت
  181. ^ استئناف الجهود الخليجية لحل أزمة اليمن .. الجزيرة نت, 3/5/2011 م
  182. ^ استئناف الجهود الخليجية لحل أزمة اليمن .. الجزيرة نت, 3/5/2011 م
  183. ^ اليمن: تواصل الاحتجاجات وجهود دبلوماسية لإحياء المبادرة الخليجية .. بي بي سي, 3/5/2011 م
  184. ^ اليمن: تواصل الاحتجاجات وجهود دبلوماسية لإحياء المبادرة الخليجية .. بي بي سي, 3/5/2011 م
  185. ^ معارضة اليمن تتعهد بمواصلة الثورة .. الجزيرة نت, 5/5/2011 م
  186. ^ تنديد بقصف الطيران للحد بلحج .. الجزيرة نت, 5/5/2011 م
  187. ^ مظاهرات مستمرة تطالب بتنحي صالح .. الجزيرة نت, 4/5/2011 م
  188. ^ مظاهرات مستمرة تطالب بتنحي صالح .. الجزيرة نت, 4/5/2011 م
  189. ^ معارضة اليمن تتعهد بمواصلة الثورة .. الجزيرة نت, 5/5/2011 م
  190. ^ معارضة اليمن تتعهد بمواصلة الثورة .. الجزيرة نت, 5/5/2011 م
  191. ^ اقتراح جديد للمبادرة الخليجية باليمن .. الجزيرة نت, 6/5/2011 م
  192. ^ مظاهرات حاشدة بجمعة الوفاء باليمن .. الجزيرة نت, 6/5/2011 م
  193. ^ ثوار اليمن يدعون لإضراب عام ..الجزيرة نت, 7/5/2011 م
  194. ^ مظاهرات حاشدة بجمعة الوفاء باليمن .. الجزيرة نت, 6/5/2011 م
  195. ^ ثوار اليمن يدعون لإضراب عام ..الجزيرة نت, 7/5/2011 م
  196. ^ مظاهرات حاشدة بجمعة الوفاء باليمن .. الجزيرة نت, 6/5/2011 م
  197. ^ مظاهرات حاشدة بجمعة الوفاء باليمن .. الجزيرة نت, 6/5/2011 م
  198. ^ ثوار اليمن يدعون لإضراب عام ..الجزيرة نت, 7/5/2011 م
  199. ^ ثوار اليمن يدعون لإضراب عام ..الجزيرة نت, 7/5/2011 م
  200. ^ ثوار اليمن يدعون لإضراب عام .. الجزيرة نت, 7/5/2011 م
  201. ^ ثوار اليمن يتمسكون برحيل الرئيس .. الجزيرة نت, 7/5/2011 م
  202. ^ انتقال السلطة باليمن في طريق مسدود ..الجزيرة نت, 8/5/2011 م
  203. ^ ثوار اليمن يتمسكون برحيل الرئيس .. الجزيرة نت, 7/5/2011 م
  204. ^ 48 ساعة لصالح ليقبل المبادرة الخليجية .. الجزيرة نت, 8/5/2011 م
  205. ^ قتلى بمظاهرات اليمن ودعوات للزحف .. الجزيرة نت, 8/5/2011 م
  206. ^ هجوم جديد على المعتصمين بتعز .. الجزيرة نت, 9/5/2011 م
  207. ^ دعوة يمنية للزحف نحو قصر الرئاسة .. الجزيرة نت, 9/5/2011 م
  208. ^ قتلى بمظاهرات اليمن ودعوات للزحف .. الجزيرة نت, 8/5/2011 م
  209. ^ قتلى بمظاهرات اليمن ودعوات للزحف .. الجزيرة نت, 8/5/2011 م
  210. ^ قتلى بمظاهرات اليمن ودعوات للزحف .. الجزيرة نت, 8/5/2011 م
  211. ^ قتلى بتعز وحشود تطالب بتنحي صالح .. الجزيرة نت, 9/5/2011 م
  212. ^ هجوم جديد على المعتصمين بتعز .. الجزيرة نت, 9/5/2011 م
  213. ^ ثوار اليمن يهددون بالتصعيد .. الجزيرة نت, 10/5/2011 م
  214. ^ ثوار اليمن يهددون بالتصعيد .. الجزيرة نت, 10/5/2011 م
  215. ^ قتلى بتعز وحشود تطالب بتنحي صالح .. الجزيرة نت, 9/5/2011 م
  216. ^ ثوار اليمن يهددون بالتصعيد .. الجزيرة نت, 10/5/2011 م
  217. ^ ثوار اليمن يهددون بالتصعيد .. الجزيرة نت, 10/5/2011 م
  218. ^ مسيرات حاشدة في صنعاء واوباما يشيد باصلاحات الرئيس اليمني ..بي بي سي العربية, تاريخ 3/2/2011
  219. ^ الرئيس اليمني يطلب وساطة السعودية ..الجزيرة نت, 22/3/2011 م
  220. ^ الجامعة العربية تدعو للإصلاح والهدوء ..الجزيرة نت, 21/2/2011 م
  221. ^ إدانة واسعة للقمع الدامي باليمن..الجزيرة نت
  222. ^ اتصالات خليجية لإنهاء الأزمة اليمنية .. الجزيرة نت, 4/4/2011 م
  223. ^ الجامعة العربية تدعو للإصلاح والهدوء ..الجزيرة نت, 21/2/2011 م
  224. ^ تواصل المظاهرات المطالبة بتنحي صالح..الجزيرة نت، 12/4/2011 م
  225. ^ تجدد المظاهرات المطالبة بإسقاط صالح ..الجزيرة نت, 15/2/2011 م
  226. ^ إدانة للاعتداء على المعتصمين بصنعاء ..الجزيرة نت, 24/2/2011 م
  227. ^ إدانة للاعتداء على المعتصمين بصنعاء ..الجزيرة نت, 24/2/2011 م
  228. ^ إدانة للعنف المفرط من الأمن اليمني ..الجزيرة نت, 9/3/2011 م
  229. ^ واشنطن تدعو صالح للاستجابة لشعبه ..الجزيرة نت, 2/3/2011 م

وصلات خارجية