9 أكتوبر في حرب أكتوبر

"يوميات حرب أكتوبر"
سبت أحد إثنين ثلاثاء أربعاء خميس جمعة
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28


9 أكتوبر، هو رابع أيام حرب أكتوبر 1973.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأحداث

أعمال قتال يوم 9 أكتوبر 1973

أرئيل شارون
اللواء أڤراهام أدان، قائد الفرقة 162.
أدان يرفع علم إسرائيل على أرض أم الرشراش.

في صباح يوم 9 أكتوبر 1973، كان أرئيل شارون يسعى لإحراز نصراً لم يحققه زملاؤه الجنرالات مندلر وآدن، ويبعد الصورة السيئة التي ظهر عليها بالأمس لعدم الإسراع بمعاونة أڤراهام أدان. اختار شارون ميدان المعركة بنفسه، حيث تتدرج ارتفاعات الأرض من الغرب إلى الشرق، ويسهل على المهاجم من الشرق الاندفاع بشدة في اتجاه المدافع في الغرب. واختار هدف هجومه ليكون في اتجاه الدفرزوار وهي الأرض التي تسمح له بتحقيق نجاح، حيث سبق له أن درب قواته على مثل هذا الهجوم والعبور من قطاع الدفرزوار عندما كان قائداً للجبهة الجنوبية.[1]

حاييم بارلڤ

قررت رئيسة الوزراء، تعيين حاييم بارلڤ مساعداً لقائد الجبهة الجنوبية الجنرال جونين. ولم يكن جونين راضياً على الإطلاق عن هذا القرار.

من وجهه أخرى فقد استطاع المصريون أن يدعموا قواتهم، على طول القناة، بنحو 700 دبابة، وتمكنوا من إصلاح الجسور التي أصيبت، وتدفقت عليهم الإمدادات الكثيرة من الدول العربية والسوفيت، واستطاعوا أن يمدوا خطوط المياه والوقود وكوابل الاتصال تحت سطح الماء في القناة.

لقد أصبحت المشكلة الرئيسية لجيش الدفاع الإسرائيلي، هي عدد الدبابات الصالحة للعمل، فلقد أصبح عدد كبير غير صالح للاستعمال إما لأسباب فنية، أو من الإصابات المباشرة، رغم نجاح الأطقم الفنية في إعادة الكثير منها إلى المعركة، وهو ما أدى إلى ارتفاع عدد الدبابات في فرقة آدن نسبياً.

القتال في قطاع الدفرزوار يوم 9 أكتوبر 1973

صباح يوم 9 أكتوبر 1973 وبعد عودة مجموعة العمليات الرقم 143 المدرعة إلى مكان تمركزها جنوب الطريق الأوسط ليلة 8/9 أكتوبر 1973، أصدر شارون أوامره إلى قادة الألوية الثلاث، (آمنون ريشيف، حاييم اريز، وتوفيا رفيف) بالاستعداد لخوض معركة حاسمة من أجل احتواء الهجوم المصري. وحدد لكل واحد منهم قطاع هجومه، فكان على حاييم الهجوم على منطقة هاموتال Hamutal "جنوب الطريق الأوسط"، أما توفيا فيهاجم منطقة ماكشير Machshir، بين الطريق الأوسط ووصلة الدفرسوار، وعلى آمنون تحقيق الاتصال مع النقطة القوية بوركان شمال الإسماعيلية شرق.

في الصباح الباكر استطاع عدد من الدبابات والمركبات المدرعة من لواء آمنون، أن تخترق غرباً على طريق تاليسمان Talissman، (الطريق الأوسط)، في المنطقة شمال "هاموتال" أي في الشمال الشرقي لبحيرة التمساح"، ولكن الصواريخ المصرية تمكنت من تدمير 3 مركبات مدرعة منها.

كما اصطدمت عناصر لواء توفيا بهجوم لللواء 14 مدرع المصري، ومن ثم قرر شارون دفع عناصر مدرعة للهجوم في مناطق تليفزيا Televizia وماكشير على الطريق العرضي الرقم (2) جنوب الطريق الأوسط "طريق تليسمان" من أجْل السيطرة على تقاطع الطريق الأوسط مع الطرق العرض الرقم (2).

وفي الساعة السابعة صباحاً هاجم لواء (حاييم) منطقة هاموتال، وبدأت المصاعب تواجهه، إذ اصطدم بعناصر المشاة المخندقة، المدعمة بالصواريخ المضادة للدبابات، وأصبح في موقف معقد للغاية، لقد قاتل الرجال بشجاعة، ولكن القوات المصرية لم تترك له فرصة وتصاعدت خسائره بسرعة، فكل قادة السرايا الثلاث من إحدى الكتائب وكذلك قادة الفصائل وقادة أطقم الدبابات أصيبوا، حتى دبابة قائد الكتيبة أصيبت. ووافق قائد اللواء على الانسحاب بينما يتم إخلاء الخسائر، لم يكن باقي سوى 7 دبابات فقط سليمة، من إجمالي 24 دبابة.

بينما القتال دائر بين الجانبين، تمكنت قوة صغيرة من لواء آمنون من دبابتين وأربع مركبات مدرعة التقدم على طريق "تاليسمان" بالقرب من منطقة هاموتال، كان عليهم إخلاء الأفراد المحاصرين في الموقع رقم 6 Purkan، واتجهوا نحو الغرب لمقابله الأفراد المنسحبين من الموقع، حيث استطاعوا بالفعل أن يقابلوهم، إلا أن النيران المصرية لاحقتهم، وأصيبت 3 مركبات مدرعة دفعة واحدة، واضطروا إلى حمل الأفراد المنسحبين، والبالغ عددهم نحو ثلاثين فرداً، بالمركبة الرابعة وفي الدبابتين.

بينما القتال يدور في منطقة هاموتال، قرر الجنرال شارون، أن يستولى على الهدف، ماكشير "Machshir"[1] وكلف لواء "توفيا" Tovia بهذه المهمة، الذي قرر الهجوم من اتجاه الشرق، ولكن الاقتراب من هذا الطريق كان صعبا، خاصة أن هذه المنطقة تقع تحت تأثير نيران المدفعية المصرية. قتل قائد الكتيبة المكلف بالهجوم، بل أن نائب قائد اللواء الذي تولى قيادة هذه الكتيبة قتل هو الآخر وفشل الهجوم وتوقف لواء "توفيا" إلى الشرق من "ماكشير". بعد ساعتين تقريباً (الساعة التاسعة والنصف صباحاً).

تقدم اللواء 14 مدرع المصري (60 دبابة) في اتجاه هاماديا Hamadia، وهـي المنطقـة الواقعـة بين وصلة الدفرزوار مع الطريق العرض الرقم 2، فوجهت نيران وحدات المدفعية الإسرائيلية ضده، واشتبكت معه الدبابات في معركة استمرت نحو الساعة، تمكنت القوات الإسرائيلية خلالها تدمير 35 دبابة في مقابل دبابتين إسرائيليتين، وفي الساعة العاشرة والنصف بدأت الوحدات المدرعة المصرية في التراجع.

قرر شارون استغلال النجاح والهجوم بلواءين في اتجاه منطقتي، تليفزيا وميسوري شرق طوسون، واستمر القتال لمدة أربعة ساعات تكرر خلالها الهجوم أربع مرات، واستطاعت دبابات شارون تدمير الدبابات المصرية، وفي المقابل خسرت مجموعة شارون 40 دبابة. قرر شارون دفع لواء توفيا للقتال من الشرق إلى الغرب على ثلاثة محاور لمهاجمة منطقة ماكشير من الشمال ومنطقة تليفزيا من اتجاه "هاموتال" والاتجاه الثالث من كيشوف Kishuf في الجنوب في اتجاه ميسوري وهي مناورة صعبة. وقعت القوات المهاجمة بين هاموتال وماكشير تحت تأثير الصواريخ الساجر، ودُمر منها 13 دبابة وتركت 7 دبابات منهم لم يتم إخلاءها، وتم إخلاء بعض الجرحى وفقد 12 فرد لم يتم العثور عليهم. أمّا القوة المهاجمة تجاه "تليفزيا" فقد وقعت هي الأخرى تحت تأثير نيران الصواريخ المضادة للدبابات وقتل قائد الكتيبة، ودمر عدد من دباباته، فاضطر شارون لإصدار أوامره بالتوقف عن الهجوم. كانت خسائر لواء توفيا خلال هذا القتال، تدمير 25 دبابة.

في الساعة الرابعة والنصف بعد الظهر، أصدر شارون أوامره إلى آمنون بالهجوم على جانبي وصلة الدفرزوار، طريق أكافيش Akavish Road، وهي الوصلة القادمة من الطاسة على الطريق الأوسط إلى موقع الدفرزوار شمال البحيرات المرة والثاني على الطريق الممهد جنوبه وقعت الكتيبة المتقدمة على طريق أكافيش (وصلة الدفرسوار) في ستارة مضادة للدبابات دمرت الدبابات الأربع الأمامية منها، فتراجعت الكتيبة المهاجمة على هذا المحور إلى "كيشوف Kishuf"، على الاتجاه الآخر قتل قائد الكتيبة المهاجم في اتجاه "تليفزيا"، واستمرت الكتيبة في القتال تحت قيادة نائبه حتى استطاعت الاستيلاء على "تليفزيا".

تكرر الهجوم مرة ثانية بعد ساعة، وقبل حلول الظلام، بمساعدة لواء من قوات آدن واستمر الهجوم حتى الساعة السادسة والنصف مساءً ولم يحقق هو الآخر أي نجاح يُذكر.

وجنوباً من طريق "اكافيش"، حدث أمر ملفت للنظر، فقد تمكنت عناصر الاستطلاع المدرعة، بقيادة المقدم " يوآف " من الوصول إلى أقصى الغرب على طريق ليكسيكون، شمال البحيرات المرة، دون أن يواجه بأي مقاومة من المصريين، واكتشفت منطقة غير مغطاة بالنيران، ولا يراقبها المصريون تسمح ببدء أي هجوم دون أي مواجهة، كانت تلك نقطة حاسمة في تاريخ المعارك بعد ذلك[2]. على الفور اتصل شارون، بالجنرال جونين، واقترح عليه أن يترك وحدة الاستطلاع في هذه المنطقة، لكي تقوم بالإعداد للعبور من هذا القطاع في الصباح التالي. لم يوافق رئيس الأركان على هذه الفكرة، وأمر بعودة وحدة الاستطلاع إلى منطقة " كيشوف "، ولكن شارون لم ينفذ ذلك، ومرة ثانية، حاول إقناع جونين بأن فرصة ذهبية يمكن استغلالها، ولكن رئيس الأركان لم يقتنع بالفكرة وأمر بعودة الوحدة مرة أخرى، واضطر شارون لإصدار الأوامر بعودة وحدته، إلا أنها لم تعُد إلا في صباح اليوم التالي.

كان على المصريين في ذلك اليوم أن يستمروا في تطوير هجومهم، حتى الوصول برأس الكوبري إلى طريق عرضي "المدفعية"، والتقدم على طريق الخليج صوب رأس سدر، ولكنهم لم يستطيعوا تحقيق تقدم يذكر على محور الطريق الأوسط وجنوباً في الوقت الذي حققوا فيه عدة نجاحات بالقطاع الجنوبي.

أمّا قوات ماندلر فقد أصبحت وبعد إمدادها ببعض الدبابات، مكونة من 145 دبابة، موزعة على محوري متلا والجدي على الطريق العرضي وعلى مدخل الممرين كنسق ثاني للجبهة. وقد صدت كل محاولات المصريين للهجوم تجاه ممر الجدي، ولكنهم حققوا نجاحاً في قطاع متلا، فلقد وقع لواء "دان" تحت تأثير هجوم ثقيل من الفرقة السابعة المشاة المصرية وبالرغم من قيام "دان" بتدمير 20 دبابة مصرية، إلا أن المصريين تمكنوا من الاستيلاء على الأرض المرتفعة في منطقة الكثيبات الجنوبية والاستيلاء على الطريق العرضي الرقم 3 "Lateral Road" بالقرب من موقع (نوتسا) Notsa على محور متلا.

وفي الساعة الثانية ظهراً، تمكنت القوة الإسرائيلية المدافعة عن رأس سدر، وهي قوة من المظلات، من إيقاف تقدم القوة المصرية التي دفعتها القيادة المصرية تجاه رأس سدر محدثة فيها العديد من الخسائر، في الوقت الذي قام فيه الطيران الإسرائيلي بمهاجمة هذه القوة مما زاد من حجم خسائرها، فتوقفت وفقد قائدها السيطرة على قواته التي تبعثرت في كافة الاتجاهات.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نتائج قتال يوم 9 أكتوبر 1973

نجحت القوات الإسرائيلية في إيقاف هجوم القوات المصرية، وصدها، حيث لم تنجح في كسب أرض جديدة، حتى نهاية الحرب، رغم هجمات المصريين اليومية، وتمكنت القوات الإسرائيلية من التعامل مع المقذوفات الموجهة المضادة للدبابات، باستخدام ستائر الدخان، والنيران الكثيفة للمدفعية، وبذلك استطاعت تقليل تأثير الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات.

الجانب السوري

أعمال قتال يوم 9 أكتوبر 1973

كانت أحد القرارات الهامة التي اتخذتها القيادة الإسرائيلية لإدارة الحرب في ذلك اليوم، هو القرار بنقل المجهود الرئيسي للقوات الإسرائيلية إلى الجبهة السورية، وهو قراراً صعب. اعتاد الجيش الإسرائيلي في حروبه السابقة أن ينقل بنجاح جهوده من جبهة إلى جبهة، يهاجم في جبهة ويصد في جبهات أخرى. في الماضي، كانت الأسبقية تعطى في الغالب للجبهة المصرية، وبعدها توجه الضربات إلى الجبهات الأخرى، مثلما حدث عام 1967. وتنتهي المناقشات في هيئة الأركان العامة إلى قرار من العازر، بإرسال الاحتياطيات الإستراتيجية على وجه السرعة إلى الجبهة السورية. لتصل إلى هضبة الجولان في أشد اللحظات حرجاً، في الوقت الذي وصل الهجوم السوري لأقصى ما يمكنه، واحتاج إلى قوات جديدة، للمحافظة على معدل تقدمه، ولم يكن متيسر أي قوات لتدفع في القتال.[2]

في الساعات الأولى لصباح يوم 9 أكتوبر 1973، تمكنت القوات الإسرائيلية من تطهير جيب الخشنية. وأصبحت خسائر السوريين مئات الدبابات والمركبات المدرعة. وردت القوات السورية بإطلاق عشرات من الصواريخ أرض/ أرض من نوع فروج 7 "Frog - 7". ولم تكن هذه الصواريخ تستهدف المواقع الإسرائيلية فقط، بل كانت موجهة كذلك ضد بعض المناطق المدنية، على مسافة 70 كم من الجبهة، وسقط بعضها فوق قرى وادي جيزيل، كما سقط البعض الآخر على مستعمرات بتسمار ها آميك، ونهاريا، وكفار باروخ، وساريد، وايفاف وجعفات يواف وكان رد فعل القيادة الإسرائيلية قصف دمشق.

وفى قطاع الخشنيه، دارت أهم ساعات قتال هذا اليوم في هضبة الجولان، حيث كان الموقع الوحيد الذي تحتشد فيه قوة كبيرة من المدرعات، كان قد تمكن بيليد من صدها، وحاولت الألوية المدرعة لمجموعة عمليات بيليد ـ ومعظمها من الاحتياط ـ أن تحاصر الفرقة المدرعة السورية، ولكنها لم تنجح في ذلك، واستطاعت القوات المدرعة السورية، أن تفلت من الحصار ونشب قتال تصادمي عنيف بين اللواء 79 مدرع بقيادة بورى اور من مجموعة دان لانر واللواء 91 المدرع السوري بقيادة فياض، واستطاعت الدبابات الإسرائيلية من تدمير معظم اللواء السوري.

كانت الخطة الإسرائيلية تقضي بهجوم مجموعة عمليات دان لانر من الغرب والشمال، بينما تهاجم مجموعة عمليات بيليد من الجنوب، وبذلك يمكن تطويق المدرعات السورية وتدميرها، على أن يساند الهجوم بهجمات للقوات الجوية الإسرائيلية والتي استطاعت القضاء على عدد كبير من مواقع الصواريخ أرض/ جو، لتصبح القوات المدرعة السورية تحت تأثير هجمات القوات الجوية الإسرائيلية.

لتنفيذ الهجوم المضاد، قام بيليد بدفع اللواء 14 مدرع، لمواصلة تقدمه شرقاً، لتحقيق أقصى اختراق ممكن في صفوف القوات السورية، بينما تمكن بيليد من الاستيلاء على المرتفعات الحاكمة، بجوار تل فارس، وعلى الجانب الأيمن للواء 14، دفع اللواء 16 المدرع للهجوم مدعماً بالمعاونة الجوية القريبة، حيث اصطدم باللواء الرابع الآلي من الفرقة الأولى المدرعة السورية، وتمكن الهجوم الإسرائيلي من الضغط على الفرقة الأولى السورية، التي بدأت في التراجع تحت ستر الظلام. حاول اللواء 15 مشاة آلي من الفرقة الثالثة المدرعة السوري التدخل في المعركة، لتخفيف الضغط عن الفرقة الأولى المدرعة السورية، ولكنه فشل في تحقيق هدفه.

سارع الإسرائيليون لاستغلال نجاحهم في صد وإيقاف تقدم الدبابات السورية، فبدأوا يعدوا للقيام بضربة مضادة تمكنهم من اختراق صفوف القوات السورية، التي بدأت ترتد في بعض المواضع.

القطاع الشمالي من الجبهة السورية

كان هدف القيادة الإسرائيلية إحداث ثغرة في اتجاه المحور الشمالي. للتمهيد للضربة المضادة ركز الطيران الإسرائيلي هجومه على مواقع الصواريخ المضادّة للطائرات، بحشد كثيف من الطلعات الجوية ونجح الهجوم الجوى المتواصل في تدمير15 موقع للصواريخ السورية، مقابل سقوط أربع طائرات إسرائيلية.

موقف القوات

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الموقف الأمريكي

أنقذوا إسرائيل

كان نص رسالة الاستغاثة العاجلة التى تلقتها وزارة الخارجية الأمريكية في 9 / 10 / 1973 هى " إنقذوا إسرائيل "[3]

هنري كيسنجر

ويقول هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكى في ذلك الوقت في كتابه مذكرات كسينجر في البيت الأبيض ( أخذ كل من دينتس وجور ( سيمحا دينتس السفير الإسرائيلى بامريكا والجنرال موردگاى جور الملحق العسكرى بالسفارة الإسرائيلية بأمريكا) بالحديث .. وأخبرانى أن الخسائر التى تكبدتها إسرائيل حتى هذه اللحظة ، كانت مرعبة وغير منتظرة . فقد فقدت 49 طائرة منها 14 طائرة دمرت . إن الرقم مرتفع ، ولكنه لا يستدعى الدهشة إذ أخذنا في الاعتبار أن سوريا ومصر يملك كل منهما أعدادا كبيرة من الصواريخ أرض / جو السوفيتية[4]

وكانت صدمتى كبيرة عندما علمت إن إسرائيل قد خسرت 500 دبابة ، من بينها 400 دبابة على الجبهة المصرية وحدها

وطلب دينتز الاحتفاظ بسرية هذه الأرقام ، وعدم إطلاع احد عليها سوى الرئيس لأن الدول العربية التى ما زالت تختار لنفسها موقف التحفظ حتى الآن ، قد تنضم إلى المعركة لو عرفت بحجم الخسائر الإسرائيلية

ويستمر كسنجر ويقول إن كل ما أخطرنا به دينتس يوجب علينا إعادة النظر في الأسس التى وضعناها لأستراتيجيتنا. فقد كانت كل اجراءاتنا الدبلوماسية ، وسياستنا في إعادة تسليح إسرائيل ، ترتكز على انتصار إسرائيلى سريع ، وقد تجاوزنا هذه الادعاءات ، وحدث شىء لم نكن ننتظره

إن الدبابات التى تفتقر إليها إسرائيل يصعب إرسالها بالسرعة المطلوبة واقترح جور تأمينها من عتادنا الموجود في أوربا ، وحتى هذه الحالة يلزمنا عدة إسابيع

وجرى الاتفاق بيننا على أن تبدا طائرات العال حالا بنقل قطع الغيار والمعدات الألكترونية ولكن هذا الأسطول الذى لا يتجاوز سبع طائرات ، لا يستطيع نقل العتاد الثقيل ، اما بالنسبة للمواد التى تحتاج للتشاور فقد وعدت بعقد اجتماع لفريق العمل الخاص وتبليغ الأجابة إلى دينتس قبل نهاية نهار يوم 9 أكتوبر ) ـ هنرى كسنجر[5]

الموقف الإسرائيلي

وعلى المستوى السياسي داخل إسرائيل، كان هذا اليوم يوماً صعباً لموشى ديان، الذي انتابته أزمة تشاؤم لم يفق منها، كان ديان يتحدث إلى مرؤوسيه، وإلى القيادة السياسية طالباً الانسحاب إلى الخط الثاني، و"كان يقصد الانسحاب إلى خط المضايق".

ويقول ديان للصحفيين المذهولين، "ليس لدينا الآن قوة لإلقاء المصريين وراء القناة، بدون أن نستنزف قواتنا تماما تقريباً، إذا حاولنا ذلك، فسوف نفقد قوتنا ونظل في دولة إسرائيل بدون قوة، ما يجب علينا أن نفعله هو الاستعداد في خطوط أخرى. وهكذا أيضا في الجزء الجنوبي من سيناء، فهناك الطريق مفتوح، علينا أن نقيم خطا دفاعيا في مكان ما بين القناة وسلسلة الجبال بحيث لا يستطيعون اجتيازه، وهم لن يستطيعوا اجتياز هذا الخط إذا استعددنا جيداً، وسيظهر أمام العالم كله أننا لسنا أقوياء أكثر من المصريين".

موشيه دايان

وفى مؤتمر صحفى لموشيه دايان وزير الدفاع الإسرائيلى يوم 9 أكتوبر قال فيه ( إن الشىء الوحيد الذى نتفوق فيه الطيران ، إلا أن الصواريخ فقط هى التى تشكل صعوبة بالنسبة لنا .. إننا ندفع الضريبة كل يوم في صورة معدات وقوات وطيارين وطائرات ودبابات لقد دمرت المئات من مدرعاتنا في المعركة ... وفى ثلاثة أيام فقدنا خمسين طائرة )ـ موشى ديان[6]

الموقف المصري

وصلات خارجية

المصادر

  1. ^ حرب أكتوبر 1973، من وجهة النظر الإسرائيلية
  2. ^ حرب أكتوبر 1973، من وجهة النظر الإسرائيلية
  3. ^ الطوفان طبعة 1977 ـ للكاتب والأذاعى المشهور ( حاليا ) ـ حمدى الكنيسى والمراسل الحربى خلال حرب أكتوبر 1973 و صاحب أشهر برامج إذاعية في ذلك الوقت كصوت المعركة و يوميات مراسل حربى
  4. ^ http://yom-kippur-1973.info/war/save.htm حرب أكتوبر 1973
  5. ^ حرب أكتوبر 1973 مذكرات محمد عبد الغنى الجمسى ـ الطبعة الثانية عام 1998
  6. ^ حرب أكتوبر 1973 مذكرات محمد عبد الغنى الجمسى ـ الطبعة الثانية عام 1998