15 أكتوبر في حرب أكتوبر

"يوميات حرب أكتوبر"
سبت أحد إثنين ثلاثاء أربعاء خميس جمعة
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28


15 أكتوبر، هو عاشر أيام حرب أكتوبر 1973.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأحداث

القتال شرق القناة من يوم 15 أكتوبر حتى 17 أكتوبر

بعد ظهر يوم 15 أكتوبر 1973، بدأت القوات الإسرائيلية في الاستعداد للهجوم لتنفيذ عملية رأس الجسر في الغرب، وتألفت القوات المكلفة بالعبور من:[1]

1. قوة من المظليين متحركة بمركبات مدرعة، وكانت مهمتها الاستيلاء على مواقع على الضفة الغربية للقناة، وأن تسهل إقامة رأس الجسر.

2. مجموعة عمليات مدرعة تتقدم صوب الغرب، لحماية عملية الاختراق، وكانت الخطة تقضى بأن تعبر هذه المجموعة الجسر، وأن تنضم إلى وحدات المظليين بمجرد أن تصل كافه المعدات إلى الضفة الغربية.

عرضت خطة العبور في مركز قيادة الجبهة، أمام قادة الوحدات المشتركة وعشرات من ضباط الأركان وكلفت القوات بالمهام التالية:

أرئيل شارون

كلفت مجموعة أريل شارون المدرعة، بأصعب مهمة وهي إقامة رأس الجسر، وهي أكبر مجموعة بالجبهة حجماً كما أن ضباطها وقائدها يعرفون أرض العملية جيداً، وسبق تدريبهم في مناورة على هذه الأرض، وكان على قوات شارون أن تنقل إلى غرب القناة المظليين والمدرعات، وتنشأ الجسور في قطاع العبور. وكانت الجسور ستنقل إلى مكان العبور على طريقين متوازيين: الطريق الأول هو طريق (أكافيش Akavish)[1]، والطريق الثاني (طرطور Tartur)[2].

وكان يجب العمل على أن تظل الطرق مفتوحة، لتمر منها بعد ذلك قوات آدن لتعبر على الجسور التي سيقيمها شارون، إلى غرب القناة، وتنتشر غرباً في قطاع الدفرسوار، للوصول إلى السويس، والاستيلاء عليها، كهدف سياسي.

تنفذ قوات شارون هجومها على محورين:

الأول: أحد الأولوية المدرعة يضغط على القوات المصرية من الشرق إلى الغرب، في منطقة المزرعة الصينية Chinese Farm عند الدفرسوار شرق.

الثاني: لواء مدرع آخر يهاجم من شمال البحيرة المرة الكبرى من الجنوب إلى الشمال للضغط على الدفاعات المصرية من الجنب، والتوغل حتى الموقع المخصص كساحة إسقاط لمعدات العبور.

تعبر قوة من المظليين أولاً، مدعمة بكتيبة دبابات، على معديات، من شمال البحيرة المرة الكبرى، من المساحة المخصصة بعد تأمينها وتعمل كمقدمة لمجموعة العمليات، وخلال ليلة 15/16 أكتوبر 1973 تطهر المنطقة المختارة في الغرب، بحيث يمكن إنشاء رأس جسر غرب القناة، في قطاع الدفرزوار، قبل أول ضوء يوم 16. كتيبة الدبابات التي ستعبر مع المظليين إلى غرب القناة، تتجه أولا إلى المنطقة الزراعية، حيث تكلف بمهاجمة عدد من قواعد الصواريخ المضادة للطائرات، وتدميرها، لفتح ثغرة في حائط الصواريخ المصري، حتى يمكن للقوات الجوية الإسرائيلية أن تعمل بحرية.

بعد نجاح شارون في إقامة الكباري وتأمينها، يتم عبور قوات الجنرال آدن عليها لتتجه جنوباً في اتجاه جنيفة.

لقد سبق ذلك إعداد الكباري وتمركزت على الطرق المؤدية إلى الدفرزوار منتشرة، كذلك تم إعداد المعديات التي سيتم العبور عليها من خلال البحيرات المرة كذلك، حيث تتمركز جميع معدات العبور بالقرب من الطاسة على الطريق الأوسط. أدت هذه التحركات إلى ازدحام المحاور كلها، خاصة أن الدبابات هي التي تقوم بجر أجزاء الجسور، وهي عملية صعبة ومعقدة.

أولاً: تنفيذ الخطة

بدأت المعديات تتحرك بعد آخر ضوء، إلى شمال البحيرات المرة، وفي الساعة التاسعة مساءً وصلت أولى هذه المعديات، وتجمع المظليون عند نقط العبور ومعه الكتيبة المدرعة فرع تشكيل الاقتحام عند منطقة مزاميد (Matzmed)[3]. لم يشعر المصريون بتجميع تلك القوات، ولم تطلق طلقة واحدة في هذا الاتجاه إذ انشغلوا بالقتال الدائر على جانبهم الأيمن وهي محاولات قوات شارون لضغط المواقع المصرية من الجنوب إلى الشمال. وبدأت وحدات المهندسين في أنزال المعديات في المياه استعداداً للعبور، وانتظروا إشارة عناصر الاستطلاع بتأمين منطقة العبور في غرب القناة لبدء العبور.

في نفس الوقت الذي تحركت فيه قوات المظليين في اتجاه نقطة العبور كانت قوات شارون تشن هجومًا خداعيًا بكتيبتَي دبابات من لواء توفيا، بعيداً عن اتجاه الهجوم الرئيسي، على طريق باتون، في اتجاه طريق ميسوري، لجذب الاحتياطيات المصرية ونيران المدفعية في هذا الاتجاه.

وفي المساء، بدأ الهجوم الرئيسي، من أقصى الجنوب من شمال البحيرة المرة الكبرى، في اتجاه الدفرزوار، من الجنوب إلى الشمال، وبمحاذاة القناة. واستطاعت بعض الدبابات، أن تصل إلى المنطقة الإدارية للفرقة 16 مشاه، من الجيش الثاني، وهي منطقة مكدسة بالعربات والحفر العميقة، والتكديسات الإدارية. في البداية اعتقد المصريون أن أمامهم عناصر من قواتهم فلم يتعرضوا لها حتى، أطلقت عليهم النيران، واشتعلت المواد المكدسة والمركبات، وساد الذعر المنطقة.

ومع منتصف الليل بدأ هجوم قوات شارون على المزرعة الصينية، وهي أرض تسمح بإخفاء القوات، لاحتوائها على مصارف وترع جافة. كان يجب على قوة شارون المكلفة بواجب الاستيلاء على المزرعة، أن تتقدم إلى موقع النقطة القوية التي يطلق عليها المصريون اسم موقع الدفرسوار (مزاميد) وفي حالة نجاح هذا الهجوم، سيمكن فتح طريقي "أكافيش" و"طرطور Tirtur" للمرور إلى الغرب.

كان لواء "ريشيف" المكون من أربعة كتائب دبابات وثلاث كتائب مشاة محملة على عربات نصف جنزير، شكل في ثلاثة مجموعات قتال. استطاعت مجموعة القتال الأولى التقدم غرباً إلى طريق ليكسكون، حيث عبرت المزرعة الصينية، وهاجمت في اتجاه الشمال، لمحاولة الوصول إلى موقع "مزاميد". أما مجموعة القتال الثانية، فقد هاجمت شرق لكيكسون، في اتجاه شمال شرق إلى "ميسورى". بينما هاجمت المجموعة الثالثة في اتجاه الشمال الشرقي على طريق طرطور وطريق "أكافيش". وتحركت قوة من سريتين مظليين وسرية دبابات خلف المجموعة الأولى لتطهير المزرعة الصينية.

بعد منتصف الليل، تزايد تركيز نيران المدفعية المصرية حول المزرعة الصينية، وقوبلت قوات ريشيف بمقاومة عنيفة، تم خلالها تدمير 11 دبابة من إحدى كتائبه، فقد نشر المصريون في المنطقة دبابات كثيرة، ومركبات محملة بصواريخ مضادة للدبابات، وكان القمر مكتملاً، يساعد المصريين على الرؤيا، وغطت نيران المدفعية المصرية محوري "أكافيش وطرطور" والمؤديين إلى البحيرة المرة كذلك. وانهالت النيران من الخلف على دبابات (رافي) التي أسرعت لنجدة القوة التي تقاتل في المزرعة الصينية، واشتعلت النيران في المركبات المدرعة وازداد حجم الخسائر، وبقى القتلى داخل المركبات المدرعة دون القدرة على إخلائهم.

دفع لواء آمنون في قطاع طريق (جاسبي) Gaspi في الجنوب من كيشوف Kishuf، وكان النسق الأول مكون من ثلاثة كتائب دبابات، خلفها النسق الثاني 3 سرايا ومع حلول الظلام بدأ آمنون هجومه على مواجهة 3 كيلومترات. وكان الموقف قد تغير تماماً، فقد قامت القوات المصرية المتمركزة على طريق "طرطورـ ليكسيكون" بفتح نيران دباباتها ومدفعيتها والصواريخ المضادة للدبابات، مستغلين ضوء القمر لتوجيه وحداتهم إلى الأماكن المناسبة وتركيز نيرانهم بدقة. من صعوبة الموقف، وقوع دبابات آمنون في حقل ألغام مصري، أعطب العديد من الدبابات، واختلطت الدبابات المصرية مع الإسرائيلية، وكان من الصعب التمييز بينهما، فالدبابات تشتعل هنا وهناك، وأصبح من الصعب فتح نيران الدبابات لأنه يمكن أن تكون دبابات إسرائيلية، وزادت الخسائر في صفوف قوات آمنون، وأصبح من الصعب إخلاء الخسائر في الأفراد والدبابات المعطلة. أحدثت نيران القوات المصرية والألغام خسائر كبيرة في القوات الإسرائيلية، فعلى سبيل المثال لم يتبقى في كتيبة دبابات (أمرام) سوى ست دبابات فقط من 23 دبابة، كما لم يتبقى في كتيبة "الموج" سوى 10 دبابات.

وفي الساعة الحادية عشرة والنصف مساءً قرر شارون أن يستمر في الهجوم حتى يتمكن من عبور القناة، لذلك دفع لواء داني للوصول إلى طريق "ناهالا ـ ليكسكون"، ثم التقدم نحو موقع الدفرزوار (مازميد Matzmed). بالرغم من الخسائر التي تكبدها داني، في مركباته النصف جنزير، إلا أنه استطاع أن يصل بكتيبتين مخفضتين القوة، "نتيجة لخسائرهما"، بالقرب من موقع مازميد (موقع الدفرزوار).

في الساعات الأولى يوم 16 أكتوبر 1973، بدأت قوة المظليين، في العبور من شمال البحيرات المرة تحت قيادة قائد اللواء داني Danny، وكانت القوة مكونة من 750 فرد مسلحين بالأسلحة الخفيفة والرشاشات والأسلحة المضادة للدبابات، مشكلة من كتيبة مظلات وكتيبة دبابات، واستمرت عملية العبور، دون أية مقاومة أو تأثير نيراني، من جانب القوات المصرية، فلم يكن يتوقعوا العبور إلى الغرب. وفي الساعة الثالثة والنصف فجراً أعطى داني إشارة وصول قوته إلى الضفة الغربية، وهي الإشارة المتفق عليها تحت اسم "أكابولكو Acoupulco" وهكذا نجحت القوات الإسرائيلية في إقامة رأس جسر على الضفة الغربية فجر يوم 16 أكتوبر 1973.

وطوال ليلة 15/ 16: فشلت أربعة محاولات للهجوم بواسطة لواء آمنون:

1. المحاولة الأولى: في الساعة الواحدة والنصف فجر يوم 16، على محور طريق طرطور، إذ تمكنت وحدات الدبابات من الاختراق في الفاصل بين لواءات الفرقة 16 المشاة المصرية، ولكن الإصابات الكثيرة في الدبابات أدت إلى توقف الهجوم.

2. المحاولة الثانية: في الساعة الثالثة فجر يوم 16، كانت بهدف التقدم على محور طرطور كذلك، لفتح الطريق إلى الدفرزوار، لعبور القوات، ولكن من البداية، أصيب عدد من الدبابات بواسطة أفراد المشاة المصريين المسلحين بالقواذف المضادة للدبابات ( ر ب ج ـ7)، وتوقف الهجوم مرة أخرى.

3. المحاولة الثالثة: قام آمنون في الساعة الرابعة صباحاً، دفع كتيبة النسق الثاني وهي كتيبة آلية، بقيادة " شونرى Shuneri" ولكن نيران المصريين دمرت مركباته النصف جنزير الواحدة بعد الأخرى، ولم يتبقى منه سوى مركبتين.

4. المحاولة الرابعة: في الساعة الخامسة والربع صباحاً، اشترك لواء توفيا، من بقايا لواء آمنون، وتقدموا على محور أكافيش Akafish، إلى أن اصطدموا بالنيران المصرية، ودمرت ثلاث دبابات وجرح نائب قائد اللواء وفشلت هذه المحاولة كذلك.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نتائج القتال في يوم 15 أكتوبر 1973

بلغت خسائر آمنون حوالي 60 دبابة أما خسائره في الأفراد فقد كانت أكثر من (120) فردًا بين قتيل وجريح أو مفقود، وأصبح لواء آمنون خارج القتال مؤقتاً، لحين إمداده بدبابات وأطقم من الاحتياط.

موقف القوات

الموقف الأمريكي

الموقف الإسرائيلي

الموقف المصري

المصادر