البلاغات العسكرية المصرية التي صدرت في اليوم الثالث من الحرب (من البلاغ 14 حتى 18)

البلاغات العسكرية المصرية التي صدرت في اليوم الثالث من الحرب (من البلاغ 14 حتى 18)، القاهرة، في 8 أكتوبر 1973، منشور من جريدة الأهرام، العدد الصادر في 9 أكتوبر 1973.

المنشور

البلاغ رقم 14: (أذيع في الساعة الواحدة و35 دقيقة بعد الظهر)

تستمر قواتنا المسلحة في التدفق إلى سيناء عبر الجسور القوية فوق القناة. ولقد حاول العدو خلال الليل في الليلة الماضية القيام بهجمات مضادة في محاولات يائسة لصد تقدم قواتنا، ولكنه قوبل بقصفات شديدة من الدبابات والمدفعية والأسلحة المضادة للدبابات أفشلت هجماته المضادة تماماً. وقد تم تدمير 20 دبابة للعدو كما تكبد خسائر كبيرة في المعدات والأرواح.

ولقد أصبحت الضفة الشرقية للقناة في أيدي قواتنا المسلحة تماماً، واستسلم ما كان فيها من نقط العدو القوية. واستعادت قواتنا مناطق لسان بور توفيق والشط وجنوب البحيرات والإسماعيلية شرق والبلاح وجميع المنطقة جنوب بور فؤاد. كما تم أسر أعداد كبيرة من أفراد العدو ومعداته ووصلت قواتنا من المدرعات والمشاة الميكانيكية إلى مسافة متقدمة داخل سيناء.

وفي صباح اليوم قامت قواتنا الجوية بتوجيه ضربة مركزة ضد مطارات العدو في المليز بير تمادة وبطاريات الصواريخ الهوك ورادارات العدو ومراكز قيادته في القطاعين الشمالي والأوسط، وكانت نتيجة هذه الضربة الجوية قفل مطاري المليز وتمادة وتدمير عدد من طائرات الهليكوبتر على الأرض في مطار تمادة، وتدمير بطاريات الصواريخ الهوك في بالوظة وسمارة والجدي ومركزي القيادة والتوجيه في أم خشيب وأم رجم.

وقد حاول تشكيل مضاد التعرض لطائراتنا أثناء عودتها بعد تنفيذ المهمة فاشتبكت معه وأسقطت له طائرة فانتوم.

وقد تابعت قواتنا البحرية عملياتها في البحرين المتوسط والأحمر ووجهت ضربات قوية لمواقع العدو الساحلية، وأثناء أدائها مهمتها اعترضها تشكيل بحري مضاد ودارت معركة بحرية أغرقت فيها قطعة بحرية متوسطة للعدو، وانسحبت باقي القطع. وقد حاول العدو صباح اليوم التدخل بقواته الجوية ضد بعض جسورنا على القناة في محاولة يائسة لمنع تدفق قواتنا فتصدت له وسائل دفاعنا الجوية وأسقطت له خمس طائرات وأسرت اثنين من طياريها.

وقد أفاد الأسرى بأن القوات الجوية الإسرائيلية منيت بخسائر جسيمة في العمليات الجوية التي دارت في الجبهتين المصرية والسورية يوم السادس من أكتوبر، وأن الروح المعنوية للطيارين الإسرائيليين منخفضة تماماً نتيجة لكبر حجم الخسائر وضراوة مقاتلينا.

البلاغ رقم 15: (أذيع في الساعة الثامنة و35 دقيقة مساءاً)

تتابع قواتنا المسلحة تقدمها داخل سيناء وتقوم بتنفيذ مهامها القتالية بنجاح.

هذا وقد دارت عدة اشتباكات مع العدو طوال اليوم وقد أمكن لقواتنا صد وتدمير قوات العدو في مواجهتها وأجبرته على الانسحاب متكبدة خسائر كبيرة في المعدات والأرواح.

وقد حاول تشكيل جوي معاد مهاجمة مواقع دفاعنا الجوي في القطاع الشمالي وتصدت له وسائل دفاعنا الجوي، كما اشتبكت معه مقاتلاتنا ودارت معركة جوية فوق مدينة بورسعيد.

وكانت نتائج معارك اليوم كما يلي:

خسائر العدو:


إسقاط 24 طائرة فانتوم واسكاي هوك وعدد من طائرات الهليكوبتر وأسر عدد من الطيارين. وتدمير 26 دبابة للعدو وعدد من العربات المجنزرة. أسر 45 من أفراد العدو، علاوة على تكبده خسائر كبيرة في الأرواح.

خسائر قواتنا:


إسقاط 10 طائرات، علاوة على بعض الخسائر في الأرواح والمعدات.

البلاغ رقم 16: ( أذيع في الساعة التاسعة و 35 دقيقة مساء )

عاد العلم المصري إلى مكانة العزيز فوق المدينة الثانية في سيناء كلها، وهي القنطرة شرق، وذلك بعد أن تم تحريرها بواسطة قواتنا المسلحة. وكانت أهمية عملية تحرير المدينة راجعة إلى أن القوات المصرية كانت تراعي اعتبارين في نفس الوقت، وهما: تدمير قوات العدو فيها، والمحافظة على أرواح المواطنين المصريين الذين بقوا فيها يعانون ظروف الاحتلال.

ولتحقيق هذا الغرض تم حصار المدينة داخلياً وخارجياً، ثم جرى اقتحام مشارفها ودار قتال مع جنود العدو في الشوارع والمباني حتى انهارت قوات العدو واستسلمت.

وقد استولت القوات المصرية على كميات كبيرة من سلاح العدو وعتاده بينها عدد من دبابات سنتوريون وA.M.X ، وأسر ثلاثين فرداً للعدو أحياء وهم من بقى في المدينة.

وكانت فرحة المواطنين المصريين داخل المدينة بعد تمام تحريرها فرحة كبرى، حيث اندفعوا إلى الحفاوة باخوتهم المقاتلين المصريين من أجل شرف الوطن وعزته.

وتعبر القيادة العامة للقوات المسلحة عن اعتزازها باشتراك هؤلاء المواطنين عملياً في مساعدة قواتهم المسلحة، وكان جهدهم معها وعونهم لها رمزاً للتلاحم بين قوى الشعب وقوات جيش الشعب، وينتظر أن تنتقل محافظة سيناء لمباشرة عملها من المدينة المحررة في أسرع وقت.

البلاغ رقم 17: (أذيع في الساعة العاشرة و20 دقيقة)

بدأ العدو مساء اليوم ( الاثنين ) بقصف مدينة بورسعيد ودمر عدداً من المساكن والمباني وأشعل بها الحرائق، مما كبد الأهالي المدنيين بعض الخسائر.

وعلى ذلك تعتبر هذه أول مرة تضرب فيها مدينة بجمهورية مصر العربية، وعلى العدو أن يتحمل نتائج هذه العملية.

وقد أبلغت مصر الجمعية العامة للأمم المتحدة بالغارة الإسرائيلية الجوية على مدينة بور سعيد، وتولى الدكتور الزيات إبلاغ رئيس الجمعية العامة بالجريمة الإسرائيلية.

البلاغ رقم 18: (أذيع في الساعة العاشرة و40 دقيقة)

بتوجيه من القائد الأعلى للقوات المسلحة تلقت القيادة العامة للقوات المسلحة أمراً يقضي بحرمان العدو من الاستفادة ببترول سيناء. وعلى هذا فقد قامت قواتنا بالإغارة على مناطق آبار البترول على شاطئ خليج السويس في بلاعيم وأشعلت النار، فيها، واشتبكت مع مجموعة من قوات العدو بالمنطقة.

وقد تركت قواتنا في منطقة العملية ألسنة النار تشتعل في الآبار وشوهدت من مسافات بعيدة. كما تم تحطيم وإغراق حفار كان العدو يستخدمه في عملية البحث والتنقيب عن البترول في المنطقة، وعادت القوات إلى قواعدها سالمة.


المصادر