18 أكتوبر في حرب أكتوبر

"يوميات حرب أكتوبر"
سبت أحد إثنين ثلاثاء أربعاء خميس جمعة
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28


18 أكتوبر، هو اليوم الثالث عشر من أيام حرب أكتوبر 1973.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأحداث

أعمال قتال القوات الإسرائيلية غرب وشرق القناة

أحدث نجاح القوات الإسرائيلية إلى غرب القناة، تحولاً كبيراً في مسار حرب أكتوبر 1973، وكانت بمثابة مباغتة تامة للقوات المصرية، في نفس الوقت الذي أعطى دفعة كبيرة للقوات الإسرائيلية، وأعاد لها الثقة بنفسها، أما المستفيد الحقيقي من ذلك العبور فقد كانت الولايات المتحدة الأمريكية، حيث كانت تحض إسرائيل على أمرين:[1]

1. الأمر الأول ألا يهزم السلاح الأمريكي في مواجهة السلاح السوڤيتي، بالصورة التي تحققت عام 1971 في الحرب الهندية ـ الباكستانية.

2. الأمر الثاني أن تضع إسرائيل في اعتبارها أحداث ما بعد الحرب، خاصة المفاوضات والصراع من أجل المستقبل. فبقدر ما تحقق إسرائيل من توازن أو نصر، ينعكس ذلك على نتائج المفاوضات، والولايات المتحدة لا تقبل أن يفرض عليها شروط المنتصر، لذلك يجب أن تحقق إسرائيل نصراً ما، يساعدها على إدارة جيدة للمباحثات المستقبلية.

كان هناك كذلك عوامل مؤثرة على الشعب الإسرائيلي، في الداخل، فقد كانت حالته المعنوية منخفضة بدرجة كبيرة من تأثير نتائج الأيام الأولى للحرب، وقد وضحت الصورة الأولية للهزيمة في موقفين هامين:

أولهما، تصريح الرئيس الإسرائيلي، عندما زار القيادة العسكرية الإسرائيلية، واطلع على الموقف، حيث وبخ جنرالات الجيش الإسرائيلي قائلاً: "عليكم أن تدفعوا ثمن غروركم، ولا أعرف كيف ستواجهون شعب إسرائيل بعد ما حدث".

گولدا مائير

وثانيهما، إلحاح واستجداء السيدة گولدا مائير رئيسة الوزراء، في حديثها مع الرئيس الأمريكي نيكسون، لتستعجل الإمداد بالمعدات والأسلحة لإنقاذ إسرائيل وحتى بكت في حديثها الهاتفي وقالت له: "لا أعرف كيف سأواجه عائلات القتلى الكثيرين في تلك الحرب..".

لذلك كان هناك إصرار إسرائيلي، لتنفيذ العملية "إبيراي هاليف"[1] رغم تكاليفها الباهظة، ونتائجها المشكوك فيها.

في البداية نجحت القوات الإسرائيلية في صد الهجوم المصري الذي شنته لتخفيف الضغط عن سورية. بعدها، بدأت القوات الإسرائيلية في استعادة أداءها وبدء الموقف يتحول على الجبهة المصرية، كما تحول على الجبهة السورية، لمصلحة إسرائيل.

كانت الخطة أبيراي هاليف، قد وضعت على أساس تحقيق المهام خلال 3 – 4 يوم قتال[2] بمعنى أن تكون قد حققت مهامها بالاستيلاء على مدينة السويس يوم 18 أكتوبر 1973. لم يتحقق ما خططته القيادة الإسرائيلية، وبقيت القوات الإسرائيلية تقاتل في شرق القناة إلى نهاية يوم17 أكتوبر 1973، عدا لواء المظلات المدعم بكتيبة الدبابات، والذي نجح في العبور من خلال البحيرات المرة ليلة 15/16 أكتوبر 1973، وسبب قلقا شديدا للجنرال موشيه ديان خشية أن يبيده المصريين". وكان التأخير في العبور بسبب القتال الضاري بين القوات المصرية والإسرائيلية، برغم أن الخطة استهدفت الاختراق في شريحة من الأرض بمواجهة 5 كيلومترات فقط على أقصى الجانب الأيمن للجيش الثاني في الفاصل بين الجيشين، وكان التأخير يؤثر تماما على إمكانية نجاح الخطة، ويزيد من الخسائر في الجانب الإسرائيلي.

أرئيل شارون

كانت الخطة نفسها قد تعدلت يوم 17 أكتوبر 1973، بسبب ضغوط الجنرال أرئيل شارون على القيادة العامة وقيادة الجبهة لتحقيق مجد شخصي لنفسه، وتقرر أن يركز شارون هجوم قواته شمالاً في اتجاه الإسماعيلية (وهي الأقرب لمنطقة العبور) بينما تنطلق مجموعتي آدن وماجن جنوباً في اتجاه السويس. وقد تم ذلك برغم عدم ثقة القيادة في شارون نفسه.

3. كان الإجراء الثالث، يخص توازن القوات الإسرائيلية في الشرق، إذ بانتقال مجموعات العمليات المدرعة الثلاث للشرق، لا بد أن تحل محلها وحدات أخرى، لذلك استدعيت قوات من الحدود المصرية الإسرائيلية، لتتخذ أوضاعها أمام القوات المصرية في الشرق، وتؤمن الممر إلى الغرب.

أعمال القتال يوم 18 أكتوبر 1973

اللواء أڤراهام أدان، قائد الفرقة 162.

بدأت وحدات الجنرال أڤراهام أدان في العبور اعتباراً قبل منتصف الليل بقليل، يتقدمها مجموعة قتال صغيرة ثم مجموعة قيادة آدن ثم اللواء 460 مدرع، ثم اللواء 600 مدرع وكل منهم بقوة 70 دبابة، وبقي اللواء 217 شرق القناة كاحتياط لتأمين عبور المجموعة وقد عبر في اليوم التالي. وواجهت قوات آدن مصاعب عديدة أثناء عبورها، إذ تعرضت لقصف مركز من المدفعية المصرية، أحدثت خسائر في اللواء 460 (لواء المقدمة) ودمر أجزاء من الجسر استغرق إصلاحه وقتاً غالياً.

وفي أول ضوء، صباح يوم 18 أكتوبر 1973، أصبح لإسرائيل ثلاث ألوية مدرعة، ولواء مظلات في الغرب، تحت قيادة الجنرال آدن.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

صدي للهجوم المضاد المصري (معركة المجموعة الرقم 162 المدرعة)

أصدر الجنرال آدن أوامره إلى لوائي المدرعات بتوسيع رأس الجسر فوراً، والاستناد على الترعة الحلوة (ترعة السويس الموازية للقناة، وتبعد عنها حوالي 4 كم وقد صادف التقدم مقاومة من القوات المصرية، وخصوصاً محاولة عبور الترعة الحلوة من خلال الكباري أو "المخاضات"، حيث تعرضت بعض الدبابات إلى إصابات مباشرة من الصواريخ المصرية، من بعض الكمائن المختفية في المزروعات، وبين الأشجار. لذلك أمر الجنرال آدن بسحب المفارز ومقدمات الوحدات إلى شرق الترعة الحلوة، وخطط أن تقصف المدفعية الإسرائيلية من الضفة الشرقية للقناة "عيار 175 مم، و155 مم المنطقة أمامه.

حصلت عناصر الاستطلاع، ومصادر معلومات أخرى، عن معلومات عن تحرك لواء مدرع مصري من شرق القاهرة، إلى الجيش الثاني المصري في الغرب، لشن هجوم مضاد ضد القوات الإسرائيلية في منطقة الدفرزوار. أتخذ آدن قراره بوضع لواء جابي على اليسار، بمهمة صد الهجوم المضاد المصري، ولواء نتكا على اليمين، بمهمة تطويق اللواء المدرع المصري بعد صده، كما طلب مساندة من القوات الجوية، التي بادرت بالإغارة على اللواء أثناء تقدمه، وهو ما دفع قائد اللواء المصري للإسراع في اتجاه القوات الإسرائيلية، ليلتحم بها ويضعف من تأثير الهجوم الجوي الإسرائيلي على قواته. وقع اللواء المدرع المصري الرقم 23، في ستارة من الصواريخ المضادة للدبابات، مدعمة بالدبابات من لواء جابي، حيث أجبرته على التوقف، ليقع تحت نيران كثيفة من المدفعية الإسرائيلية في الشرق.

أما اللواء المدرع الإسرائيلي الآخر "لواء نتكا"، فقد تقدم إلى وصلة سرابيوم لتطويق القوات المصرية، فاصطدم بعناصر من اللواء 116 مشاة المصري (حوالي سرية مشاة) عند تقاطع طريقي سرابيوم والمعاهدة "موقع Arel كما يسميه الإسرائيليون، حيث دارت معركة غير متكافئة، تمكن اللواء خلالها من إحداث خسائر كبيرة في تلك السرية. ثم اتجه "نتكا" بلوائه جنوبا عبر طريق المعاهدة في اتجاه تقاطع وصلة أبو سلطان، حيث المواقع الرئيسية للواء 116 مشاة في منطقة "Tsach" كما كان يطلق عليها الإسرائيليون، ولم تكن معركته سهلة مثل المعركة السابقة، حيث تعرضت دباباته إلى نيران مركزة، اضطر معها إلى الاتجاه غربا متجنبا الهجوم على الموقع المصري.

معارك المظلات الإسرائيلية غرب القناة

تحدد للواء المظلات الإسرائيلي، مهام أخرى لتأمين المحاور الشمالية من المعبر، حيث ستعمل قوات الجنرال شارون بعد عبورها حيث دارت معركة قاسية بين كتيبة مظلات إسرائيلية من اللواء 35 مظلات، وعناصر صاعقة مصرية كانت تؤمن تلك المحاور خسرت فيها كتيبة المظلات جزء غير يسير من قوتها بين قتيل وجريح، في معركة استمرت أربع ساعات، حتى تمكنت قوة نجدة من لواءها، من التدخل وتأمين انسحابها[5].

تدمير قواعد الصواريخ المصرية

أصدر الجنرال جونين أوامره إلى الجنرال آدن لدفع بعض وحداته للإغارة على مواقع الصواريخ أرض / جو المصرية، في منطقة جنوب الإسماعيلية، وقد شدد جونين على تلك المهمة الحيوية، حتى يمكن للطائرات الإسرائيلية تنفيذ مهامها. وعلى الفور أصدر الجنرال آدن أوامره، بتخصيص كتيبة مدرعات من كل لواء، للقيام بإغارات على مواقع الصواريخ في العمق. نجحت كتيبة لواء "نتكا" من تدمير موقعي صواريخ مصرية على عمق حوالي 20 كم، وعادت إلى لوائها قبل آخر ضوء، في الوقت الذي نجحت فيه كتيبة لواء "جابي" في تدمير موقع آخر على مسافة 10 كم واضطرت للارتداد بعد اشتباكها مع قوات مصرية. مكنت تلك الإغارات الطيران الإسرائيلي من تقديم معاونة فعالة إلى قوات آدن في صباح اليوم التالي، بحرية، لم تكن متاحة من قبل.

استكمال عبور القوات الإسرائيلية غرباً

بنجاح الجنرال آدن في صد الهجوم المضاد المصري، وتوسيع رأس الجسر، طلب من قائد القيادة الجنوبية الإسرائيلية، ضم اللواء المدرع التابع له، حتى يتسنى تحقيق المهام المخططة، وقد صدق الجنرال جونين على الطلب، وعبر اللواء 217 ليلة 18/19، وانضم على قوات آدن. وبذلك استكمل آدن مجموعته بالكامل، لتعمل غرب القناة، في اتجاه السويس.

في نفس الوقت فقد عبرت المجموعة الرقم 252 المدرعة بقيادة الجنرال كلمان ماجن، القناة غرباً، بقوة لواءين مدرعين اللواء 401 بقيادة "دان شمرون" ، اللواء 164 بقيادة "باروم" واللواء 166 آلي بقيادة "بنتشاس".

في شرق القناة، استمرت أعمال القتال لقوات الجنرال شارون حيث هاجم "لواء أمينون" المزرعة الصينية، وموقع الطالية (ميسوري) حيث واجهته مقاومة عنيفة، ونجح جزئياً في المزرعة الصينية، ولم يحقق أي نجاح في اتجاه الطالية.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

موقف القوات

الموقف الأمريكي

الموقف الإسرائيلي

الموقف المصري

المصادر