7 أكتوبر في حرب أكتوبر

"يوميات حرب أكتوبر"
سبت أحد إثنين ثلاثاء أربعاء خميس جمعة
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28


7 أكتوبر، هو ثاني أيام حرب أكتوبر 1973.

الأحداث

فرقتى شارون وأڤراهام أدان تتحرك لمعاونة فرقة مندلر ومعارك دامية على الجبهة[1]

يقول لواء محمد عبد الغنى الجمسى رئيس هيئة العمليات بحرب أكتوبر 1973 في مذكراته ( كان لإسرائيل ظهر يوم السبت 6 اكتوبر في شمال سيناء مجموعة العمليات رقم 252 بقيادة الجنرال مندلر وهى مكونة من ثلاث لواءات دبابات بها حوالى 350 دبابة ولواء ميكانيكى ولواء مشاة.

وفى صباح اليوم التالى 7 أكتوبر كانت قواتنا قد نجحت في الهجوم والعبور مع اقتحام أعقد مانع مائى ، وحطمت خطا دفاعيا محصنا .. وأنشات خمسة رءوس كبارى في سيناء بواسطة خمس فرق مشاة وقوات قطاع بورسعيد بعمق 6 - 8 كيلو مترات بعد خمس معارك هجومية ناجحة ، ورفعت الأعلام المصرية على أرض سيناء.

لقد تحقق هذا الإنجاز بأقل خسائر ممكنة ، فقد بلغت خسائرنا 5 طائرات ، 20 دبابة ، 280 شهيد ويمثل ذلك 2 ونصف في المائة من الطائرات و 2% في الدبابات و 3 % في الرجال وهى خسائر قليلة بالنسبة للأعداد التى أشتركت في القتال.

وفى نفس الوقت خسر العدو 25 طائرة و120 دبابة وعدة مئات من القتلى مع خسارة المعارك التى خاضها وسقط خط بارليف الذى كان يمثل الأمن والمناعة لإسرائيل ، وهزيمة الجيش الإسرائيلى الذى رددوا عنه أنه غير قابل للهزيمة.

فقد سقط منها 15 حصنا تمثل عدد حصون خط بارليف وأصبحت الحصون الباقية تحت الحصار ..... وكان في تقديرنا وتقدير القيادة الإسرائيلية أن خط بارليف فقد قيمته العسكرية بعد أن سقط نصف عدد الحصون وفقد حوالى 100 دبابة تمثل ثلث دبابتهم التى تقاتل في الخط الأمامى.

أريل شارون في أرض المعركة أثناء توجهه للإسماعيلية

تحرك إلى سيناء يوم 7 أكتوبر فرقتان مدرعتان .. إحداهما بقيادة الجنرال ابراهام أدان على المحور الشمالى في اتجاه القنطرة والفرقة الأخرى بقيادة الجنرال اريل شارون على المحور الأوسط في اتجاه الإسماعيلية بالإضافة لفرقة مدرعة كانت موجودة في الجبهة منذ بداية الحرب بقيادة الجنرال مندلر وبذلك أصبح لدى إسرائيل حوالى 950 دبابة بالجبهة مشكلة في ثلاث فرق مدرعة تحت قيادة ثلاثة من القادة البارزين في الجيش الإسرائيلى.

شموئيل گونين

وبينما كان حشد الاحتياطى الإسرائيلى يتم خلال 7 أكتوبر ( فرقة أدان وفرقة شارون) .. طار ديان إلى قيادة الجبهة الجنوبية سيناء حيث استعرض الموقف مع قائدها الجنرال شموئيل گونن . ولا شك أن ديان أصبح على علم تام بالموقف المتدهور على الجبهة والخسائر التى لحقت بالفرقة المدرعة التى يقودها مندلر والتى وصلت خسائرها إلى مائتى دبابة أى ثلثى عدد دباباته وضياع فاعلية حصون خط بارليف والفشل في إنقاذ الأفراد الإسرائيليين المحاصرين فيها.


الموقف على القناة

David Elazar.jpg

صباح يوم 7 أكتوبر 1973 أبلغ رئيس الأركان الجنرال داڤيد إلعازر"، الجنرال جونين قائد الجبهة الجنوبية، بأنه لا يستطيع تقديم معاونه جوية في الوقت الحالي للجبهة الجنوبية، بسبب الموقف الخطر في جبهة الجولان، فقد وصلت القوات السورية في بعض الأماكن إلى منحـدرات الجولان، والخطورة أن يتمكنوا من الوصول إلى المستوطنات.

انتشرت القوات الإسرائيلية على جبهة القناة مع صباح يوم 7 على الطريق العرضي المسمى طريق المدفعية، الذي يقع على مسافة 9 كيلومترا شرق القناة، وأصبحت معظم الحصون محاصرة، وصدرت لها الأوامر بالصمود بمفردها في حالة عدم القدرة على الانسحاب، وأنها يمكنها أن تتلقى معاونه محدودة من المدفعية والطـائرات. لقد أصبحت الحصون في واقع الأمر مراكز للملاحظة، فهي المصدر الوحيد الذي يمكنه إبلاغ المعلومات بالرؤية المباشرة عما يجرى على طول الجبهة.

خلال ليلة 6/7 أكتوبر 1973، كان المصريون قد أقاموا 11 كوبرياً على القناة، معظمهم في القطاع الأوسط والشمالي من القناة. وعلى هذه الكباري تم خلال الليل، وحتى الصباح، نقل خمس فرق مشاة بدباباتهم ومركباتهم. وبقى بعض منها لازال يعبر حتى صباح يوم 7 في القطاع الجنوبي من القناة حيث تأخر إنشاء الكباري لمشاكل تتعلق بالتربة، وكان الواضح أن الدبابات والمركبات تعبر بدون إزعاج.

أما المدرعات الإسرائيلية فقد فقدت معظم قادتها إذ قتل العديد من قادة الفصائل. وأصبحت المدرعات في وضع بالغ السوء، فبعضها قد احترق، والبعض الآخر تعطل واستسلم كثير من الناجين للقوات المصرية التي صادفتهم، وقتل وجرح أعداد أخرى، ولم يعد من الممكن إعادة تجهيز الوحدات المدرعات الإسرائيلية، التي انخفضت كفاءتها بشكل ملحوظ.

اتخذ قائد القوات الجوية، الجنرال بيليد قراراً بتدمير الكباري، وبالفعل ففي الساعة الثانية يوم 7 أكتوبر 1973 أمر بتحويل جزء من الطيران الإسرائيلي من العمل على الجبهة الشمالية إلى الجبهة الجنوبية، لتدمير الكباري المصرية على قناة السويس. (اُنظر شكل الهجوم على رؤوس الكباري)

ولم تكن هذه الأهداف من السهل ضربها، فالمصريون يطلقون سحباً من الدخان تغطي الكباري.كذلك يقيمون بعض الكباري الهيكلية، ويستغل أفراد المهندسين المصريين، الفترات التي يهدأ فيها القصف، ويلقون إلى الماء بمعديات جديدة، ويستبدلون الأجزاء التي أصيبت.وكلما ازدادت الإصابات في الكباري، اتبع المصريون أساليب أخرى. ففي فترات التوقف بين عبور القوات يقومون بفك أجزاء من الكباري من ناحية ويربطونها إلى الجانب الشرقي من القنـاة. يصبح من الصعب على الطيارين الإسرائيليين تحديد مكان الكباري وضربها. ولكي تستطيع الطائرات القيام بضرب كوبري مربوطاً إلى الساتر الشرقي، يصبح عليها أن تنقض من ناحية الغرب، أي من ناحية الجانب المصري، المكدس بالصواريخ والمدفعية المضادة للطائرات، وبعد أن تنتهي الغارة الجوية الإسرائيلية المحدودة الزمن يعود المصريون لتركيب الكباري ومدها من جديد.

في الجنوب من القناة تحاول وحدات الجيش الثالث بقيادة اللواء عبد المنعم واصل، أن تتقدم نحو محوري متلا والجدي. وفي القطاع الأوسط من القناة الفردان يوجد رأس جسر من قوات الجيش الثاني بقيادة اللواء سعد مأمون، أما في الشمال فقد استطاع المصريين أن يسيطروا بسرعة على القطاع الشمالي كله من القنطرة إلى بور سعيد.

كانت الدبابات المصرية تتقدم، لمعاونة المشاة في تطوير الهجوم، وكانت المشاة مستمرة في التقدم والاختراق، حيث تحميهم مئات من الصواريخ المضادة للدبابات من نوع "ساجر" بعضها مركب على حاملات جنود، والغالبية محمول بيد الجنود في حقائب صغيرة وتعاونهم عشرات الدبابات. كان تقدم وحدات المشاة المصرية ببطء ولكنه مستمر، ولا توجد مدفعية إسرائيلية كافيه لإيقافها، والدبابات التي كانت موجودة في سيناء مع بداية الحرب، لم يتبقى منها سوى الثلث.

لقد سيطر المصريون على القناة، ولكن مازالت بعض المواقع صامدة، كان المصريون يحققون انتصارات تكتيكية، بعد أن نجحت عملية العبور. في الوقت الذي كان لازال القادة الإسرائيليين والوزراء، مقتنعين بإمكانية سحق الوحدات المصرية، وإلقائهم بعيدا إلى ما وراء القناة كانت القوة الرئيسية، المدافعة عن سيناء قد تآكلت. وأصبح جيش الدفاع الإسرائيلي على جبهة قناة السويس غير قادر على الصمود.

واستمرت البيانات العسكرية الإسرائيلية الغامضة في التحدث عما سيلاقيه المصريون على أيد القوات الإسرائيلية، وعن المواقع الجديدة التي يحتلها جيش الدفاع الإسرائيلي، دون ذكر لما حدث للمواقع القديمة، أو أين هي قوات خط بارليف الخارقة.

أعمال القتال

كان القتال شرساً طوال يوم الأحد 7 أكتوبر 1973، وكانت الهجمات اليائسة مستمرة، دفعت مجموعة العمليات المدرعة في سيناء بقيادة ألبرت ماندلر، ثمناً باهظاً، لها فكلما حاولت الاتصال بأحد المواقع الحصينة المحاصرة، ردت على أعقابها مدحورة، وفقدت العديد من دباباتها.

اقتحم المصريون الخط الأول للدفاع الإسرائيلي، ودمروا الوحدات الإسرائيلية التي أرسلت لتعزيزه. لقد كان قتال اليومان الأول والثاني من الحرب في منتهى القسوة، كلف الإسرائيليين، خسائر عالية، ويبدو أن ذلك لم يكن كافياً ليدركوا أن كل شئ قد اختلف هذه المرة.

4. التعزيز بالتشكيلات المدرعة من عمق سيناء (الاحتياطات العملياتية)

منذ يوم السادس من أكتوبر 1973 بدأت الأفراد الاحتياط في التوجه إلى مخازن الطوارئ، وبدأت فصائل وسرايا الدبابات في التقدم سريعاً نحو الشرق، ولم يكن من الممكن بالطبع، أن تدفع إلى القتال فوراً، عند وصولها فرادى، كان لا بد من الانتظار حتى تكتمل في حشد قوي ومناسب.

تعرضت للقوات المدرعة الاحتياطية أثناء تقدمها من العمق لكمائن مصرية. ففي المحور الشمالي تلتقي قوات الكولونيل "ناتك" من مجموعة العمليات الرقم 162 بقيادة الجنرال آدن، برجال الكوماندو المصريين، عندما وصل دبابات ناتك إلى مشارف رمانة، وأثناء إنزال الدبابات من على الناقلات، انهالت بغتة نيران شديدة من الصـواريخ والأسلحة المضادة للدبابات والرشاشات على القوات الإسرائيلية، كانت النيران تنطلق من الشجيرات على جانبي الطريق، وتشتعل النيران في الدبابات، ويلقى 7 من أفراد الجيش الإسرائيلي مصرعهم ويصاب 21 فرد آخـرون. وبدأت معركة مطاردة مستمرة خلف أفراد الكوماندو المصريين، الذين لم يزد عددهم عن 150 فرداً ويقاتل أفراد الكوماندو بشراسة حتى يُـقتل معظمهم وينسحب الباقين، بعد أن تمكنوا من تعطيل الاحتياطيات لعدة ساعات. لقد كانت تلك مهمتهم، وقد نجحوا فيها رغم خسائرهم العالية.

بعد اجتماع في قيادة الجبهة الجنوبية، تقرر أن يكون يوم 8 أكتوبر 1973، هو اليوم الحاسم في الحرب، بتوجيه ضربة مضادة بمجموعتي عمليات مدرعتين، الأولى "المجموعة الرقم 162" بقيادة الجنرال ابراهام آدن والثانية "المجموعة الرقم 143" بقيادة الجنرال أرييل شارون. خصص القطاع الشمالي لهجوم آدن والقطاع الأوسط لهجوم شارون، مع تثبيت القطاع الجنوبي بما تبقى من دبابات ماندلر "المجموعة الرقم 252 المدرعة".

في المساء كانت القوات المصرية، قد أعدت نفسها لصد الهجمات المضادة المتوقعة، بعد أن تقدمت داخل سيناء لمسافة 10 ـ 12 كيلو متراً. كانت جميع وحدات المشاة المصرية قد أتمت عبورها وكذلك الألوية المدرعة الملحقة على الفرق المشاة.

إغلاق باب المندب

حدث هذا الاغلاق بمسافة تبعد عن أقرب ميناء مصري ب 1000 كم في يوم 7 أكتوبر، كانت الأنباء جنوب البحر الأحمر، تعلن بأن البحرية المصرية، حاولت إغراق ناقلة نفط محملة بالوقود متجهة إلى ميناء إيلات. كان ذلك يعنى أن هناك حصاراً بحرياً على إسرائيل من جنوب البحر الأحمر. فالممر البحري الجنوبي، أصبح مغلقاً أمام حركة السفن الإسرائيلية، والمصريون يفرضون حصاراً بحرياً، على مقربة من مضيق باب المندب، بقوة بحرية مكونة من مدمرتان وغواصتان. ورغم أن السفن المصرية قديمة، ولكنها تكفي لمنع مرور السفن التجارية، خاصة أن الأسطول البحري الإسرائيلي بالبحر الأحمر فقيراً جداً، فقد كان السلاح البحري يعتمد على زوارق صغيرة وسريعة، ولكن قصيرة المدى.

بإغلاق ممر النفط إلى إيلات، كان من الضروري أن تعتمد إسرائيل على مخزونها من احتياطي الطوارئ. فحتى النفط كان يجلب من آبار أبو رديس في سيناء، لم يعد متاحاً، بعد بدء الحرب. [2]


معركة القنطرة شرق

المقالة الرئيسية: معركة القنطرة شرق
معركة القنطرة شرق.

لقد كانت الحصون التى بناها العدو في قطاع القنطرة شرق من أقوى حصون خط بارليف وصل عددها إلى سبعة حصون ، كما أن القتال داخل المدينة يحتاج إلى جهد لأن القتال في المدن يختلف عن القتال في الصحراء ، ولذلك استمر القتال شديدا خلال هذا اليوم .. واستمر ليلة 7 / 8 أكتوبر استخدم فيه السلاح الأبيض لتطهير المدينة من الجنود الإسرائيليين وتمكنت قوات الفرقة 18 بقيادة العميد فؤاد عزيز غالى في نهاية يوم 7 أكتوبر من حصار المدينة والسيطرة عليها تمهيدا لتحريرها.

وجاء يوم الأثنين 8 اكتوبر وتمكنت الفرقة 18 مشاة بقيادة العميد فؤاد عزيز غالى من تحرير مدينة القنطرة شرق بعد أن حاصرتها داخليا وخارجيا ثم اقتحامها ، ودار القتال في شوارعها وداخل مبانيها حتى انهارت القوات المعادية واستولت الفرقة على كمية من أسلحة ومعدات العدو بينها عدد من الدبابات وتم اسر ثلاثين فردا للعدو هم كل من بقى في المدينة واذيع في التاسعة والنصف من مساء اليوم 8 أكتوبر من إذاعة القاهرة تحرير المدينة الأمر الذى كان له تأثير طيب في نفوس الجميع

معركة عيون موسى

وفى قطاع الجيش الثالث كانت القوات تقاتل على عمق 8 إلى 11 كيلو مترا شرق القناة وكان أبرز قتال هذا اليوم هو نجاح الفرقة 19 مشاة بقيادة العميد يوسف عفيفيى في احتلال عيون موسى كما قامت نفس الفرقة باحتلال مواقع العدو الإسرائيلى المحصنة على الضفة الشرقية التى يتمركز فيها ستة مدافع 155 مم.

هذه المدافع كان يستخدمها العدو الإسرائيلى في قصف مدينة السويس خلال حرب الاستنزاف، ولم نتمكن من إسكاتها في ذلك الوقت برغم توجيه قصفات نيران ضدها بكل أنواع دانات المدفعية المتيسرة وقتئذ لصلابة التحصينات التى عملت لها بواسطة القوات الإسرائيلية.


معركة الفردان

اعاد العدو تنظيم قواته وحاول أدان ـ فرقة ابراهام ادان المكونة من ثلاث لواءات مدرعة حوالى 300 دبابة ـ مرة أخرى الهجوم بلواءين مدرعين ضد فرقة حسن أبو سعدة واللواء الثالث ضد الفرقة 16 بقيادة العميد عبد رب النبى في قطاع شرق الإسماعيلية ( الجيش الثانى ) ودارت معركة الفردان بين فرقة أدان وفرقة حسن أبو سعدة.

فرقة شارون لم تتعاون مع اى منهما

كانت أنظارنا تتجه وترقب فرقة شارون ، حيث كان في تقديرنا أن هذه الفرقة سيتم اقحامها في المعركة لمعونة آدان في هجوم فرقته ، ولكن ذلك لم يحدث.

وحوالى الظهر 8 اكتوبر تحركت فرقة شارون في اتجاه شرق السويس حيث كانت فرقة مندلر تقاتل ضد قوات الجيش الثالث لمحاولة اختراق مواقعه وكان واضحا أن فرقة شارون ستتعاون مع مندلر على امل تحقيق الضربة المضادة الإسرائيلية نجاحا في قطاع الجيش الثالث بعد أن فشلت في تحقيق النجاح في اتجاه الجيش الثانى.

وبينما كانت فرقة شارون تتحرك جنوبا في اتجاه السويس ، كانت فرقة آدان في مواجهة الجيش الثانى قد تورطت في قتال فاشل وازدادت خسائرها في الأفراد والمعدات ، وأصبحت تحت ضغط مستمر من قوات الجيش الثانى . واضطرت للانسحاب شرقا بعد أن تبعثرت لواءاتها على مواجهة واسعة ، الأمر الذى اضطرها إلى التحول لاتخاذ أوضاع دفاعية في مواجهة واسعة قد لا يكتب لها النجاح ومن هنا اضطر الجنرال جونين قائد المنطقى الجنوبية لاعادة فرقة شارون وهى في الطريق إلى قطاع الجيش الثالث لمعاونة فرقة آدان المتورطة امام قطاع الجيش الثانى.

وفى نهاية يوم القتال ، كانت فرقة آدان قد هزمت امام الجيش الثانى ، وفرقة مندلر قد فشلت أمام الجيش الثالث ، أما فرقة شارون فلم تتعاون مع أى منهما ) ـ مذكرات الجمسى[3]


الجانب السوري

أعمال قتال يوم 7 أكتوبر 1973

في صباح يوم الأحد 7 أكتوبر 1973، كان اللواء 188 مدرع قد دمر، تقريباً، بكامله وأصبح ما يقرب من 90% من رجال هذا اللواء ما بين قتلى أو جرحى، بما فيهم قائد اللواء، ونائبه، ولم يبقى من اللواء من الضباط القدامى، سوى ضابط الاستخبارات.[4]

وأصبح الموقف على طول خطوط وقف إطلاق النار، في مرتفعات الجولان، أكثر خطورة، بل يدعو إلى اليأس. ففي السادسة من صباح هذا اليوم، تمكنت الفرقة الأولى المدرعة السورية، من اكتساح معسكر الخشنية، في قلب مرتفعات الجولان، واكتسحت سفوحه واتجهت إلى الغرب لتصل إلى نهر الأردن الذي أصبح قريباً، كما اجتازت أيضا قرية اليهودية، وهى قرية عربية مهجورة، واستطاعت أن تصل إلى التل المشرف على الطريق الجديد الذي يتجه من شمال بحيرة طبرية إلى "الماجور"، داخل مرتفعات الجولان.

انطلقت الفرقة الأولى المدرعة (أكثر القوات السورية نجاحاً، وتوغلاً في الدفاعات الإسرائيلية) من تقاطع الرفيد على خط وقف إطلاق النار إلى قلب هضبة الجولان عند الخشنيه، ثم تفرقت إلى ثلاثة اتجاهات: الأول إلى الغرب، حيث وصل سريعا إلى التلال التي تطل على منخفض طبرية عند الصنوبر، ثم انطلق منها بسرعة نحو مضيق (مافورهاما) للاستيلاء على المحور الجنوبي المؤدى من هضبة الجولان إلى سهل الأردن بالقرب من جسر بنات يعقوب.

أمّا الاتجاهان الآخران فقد تقدما دون أن يصطدما بأية قوة تعوق تقدمهما في اتجاه طبرية، وتمكنت الدبابات السورية من الوصول إلى نحو 1000 ياردة من محطة الضخ الرئيسية في القناة المائية، وهى القناة التي تعتبر الشريان الحيوي الذي يوصل المياه إلى إسرائيل.

نتيجة القتال في يوم 7 أكتوبر 1973

نجح الطيران الإسرائيلي في تدمير عدد كبير من المدرعات السورية، ولكنه لم يتمكن من إيقاف اندفاع ألف ومائتي دبابة. كما كان الطيران السوري نشط كذلك بصورة ظاهرة. تركزت جهود الطيران الإسرائيلي على الخطوط الخلفية للقوات السورية، ولتحييد الطيران السوري كذلك، لذلك قصفت النقاط الإستراتيجية والمطارات والمنشآت العسكرية، كما قصف مركز قيادة السلاح الجوى السوري، ومبنى وزارة الدفاع كذلك، والمطارات ومعامل تكرير النفط والجسور وصهاريج الوقود، وتم تدمير منشآت تكرير النفط في حمص التي اندلعت فيها النيران، كما تم تدمير معظم محطات توليد الطاقة الكهربائية، وأصيب مبنى محطة الإذاعة إصابة بالغة. وركزت هجمات الطائرات الفانتوم ضد تجمعات المدرعات السورية في ناحية الخشنيه".

موقف القوات

الموقف الأمريكي

الموقف المصري

الصفحة الأولي من الوثيفة رقم 54 برقية يوم 7 اكتوبر 1973 من حافظ إسماعيل ، مستشار السادات للأمن القومي إلي هنري كيسينجر وزير خارجية أمريكا ، بأنه لن يعمق مدي الإشتباكات .
الصفحة الثانية من الوثيفة رقم 54 برقية يوم 7 اكتوبر 1973 من حافظ إسماعيل ، مستشار السادات للأمن القومي إلي هنري كيسينجر وزير خارجية أمريكا ، بأنه لن يعمق مدي الإشتباكات .

الموقف السوري

على المحور الشمالي، تمكنت الوحدات المدرعة الإسرائيلية، من تعطيل تقدم لواء مدرع سوري، من الفرقة الثالثة المدرعة على طريق دمشق ـ القنيطرة.

في القطاع الأوسط والجنوبي تمكنت المدرعات السورية المندفعة من تقاطع الرفيد من تطوير هجومها في الساعة الرابعة بعد الظهر، في اتجاه نفاخ الواقعة غرب الهضبة. واندفعت في اتجاه جسر "بنات يعقوب" بهدف فصل الجولان في جزأين، على امتداد عرض الهضبة، كما اندفع جزء من الدبابات السورية نحو وادي الحولة، حيث استطاعت السيطرة على هذا الوادي الممتد أمامها، والسيطرة كذلك على الطريق المؤدى إلى قلب الهضبة.

في الساعة الحادية عشرة مساءً وبعد سبع ساعات من القتال تمكن السوريون من محاصرة نفاخ بالدبابات، على مسافة 20 كم من خط وقف إطلاق النار. وكان يمكن لهذا الموقف أن يحقق نصراً حاسماً للسوريين، فالطريق مفتوح أمامهم إلى (جسر بنات يعقوب)، ثم إلى (اروش بينا) و(كريات شمونه)، ثم إلى الجليل الأعلى.

الموقف الإسرائيلي

أخذت ظلال النكبة تخيم في اليوم السابع من أكتوبر 1973، على دولة إسرائيل، حتى أن بنحاس سابير وزير المالية، علق فيما بعد، قائلاً: "لم تكن هناك سوى خطوة واحدة، ثم تُباد إسرائيل تماماً".

خلال هذه الساعات الحاسمة، كانت الهزيمة العسكرية تتهدد إسرائيل، وهي بالنسبة لإسرائيل لا تعنى احتلالاً، أو ضياع استقلال، ولكنها تعنى ببساطة محواً كاملاً من فوق الخريطة الجغرافية. لذلك فإن إسرائيل لا يمكنها أن تسمح بهزيمة عسكرية. وفى مساء الأحد كانت فرقة مدرعة إسرائيلية قد تمت تعبئتها ودفعت إلى القطاع الجنوبي من الجولان، حيث اندفعت بسرعة، واستطاعت أن توقف تقدم القوات السورية، التي كانت تقاتل منذ ما يقرب من 32 ساعة دون توقف. وتمكنت القوات الإسرائيلية من إيقاف السوريين عند (نفاخ)، ودفعت المدرعات الإسرائيلية كذلك لإيقاف التقدم السوري، من اتجاه (مات مجشيميم).

على المحور الشمالي، قاتل اللواء السابع المدرع، بقيادة العقيد "افيجدور بن جال" وحدات الفرقة السابعة المشاة السورية، المدعمة بلواء مدرع من الفرقة الثالثة المدرعة، واستمرت المعركة طول يوم 7 أكتوبر 1973، والأيام التالية، حيث تمكنت المدرعات السورية من اختراق هذا الخط. لقد قاتل اللواء السابع قتالا مستميتاً حتى لم يبق منه سوى سبعه دبابات فقط، وخسرت القوات السورية معظم دباباتها على هذا المحور، حتى سميت المنطقة التي دار فيها هذا القتال باسم "وادي الدموع"، إلا أن حدة الهجوم السوري قد كسرت وأمكن إيقافه.

على المحور الأوسط والجنوبي، كلفت مجموعة العمليات المدرعة، بقيادة العميد موشي بيليد والتي تم تعبئتها اعتباراً من يوم 6 أكتوبر 1973 ـ وكانت مخصصة للعمل احتياطي قيادة عامة ـ بالتحرك مساء الأحد على طريق آل عال. حيث تمكنت من إيقاف الفرقة التاسعة المشاة السورية على طريق آل عال ـ الرفيد.

كما تقدمت مجموعة عمليات "دان لاند" على طريق الخشنية وفى نفس الوقت قام اللواء 20 مدرع الإسرائيلي بالهجوم على يمين مجموعة بيليد القائمة بالهجوم المضاد، حيث تمكن من الوصول إلى تل فارس بعد أن دمر نحو 35 دبابة من اللواء 46 المدرع السوري. كانت المقاومة السورية عنيفة، واستطاعت القوات السورية أن تواصل تقدمها عبر المدق السلطاني. ولكن انتهى هذا اليوم، بصد جميع محاولات التقدم السورية على جميع المحاور.

انتهى اليوم السابع من أكتوبر 1973، وبعد انقضاء أكثر من ثلاثة ساعات من القتال، إذ بإسرائيل التي كانت تعتبر حتى ذلك الوقت قوة عسكرية، يضرب ببسالتها الأمثال، تكافح من أجل البقاء، بعد أن أصبحت مهددة بالدمار الكامل.


روابط خارجية

المصادر

  1. ^ http://yom-kippur-1973.info/war/678October.htm حرب أكتوبر 1973
  2. ^ حرب أكتوبر 1973، من وجهة النظر الإسرائيلية
  3. ^ حرب أكتوبر 1973 مذكرات محمد عبد الغنى الجمسى ـ الطبعة الثانية عام 1998
  4. ^ حرب أكتوبر 1973، من وجهة النظر الإسرائيلية