عبد المنعم واصل

عبدالمنعم واصل (ت. 17 مايو 2002) قائد عسكري مصري من أبطال حرب اكتوبر.

]لواء / عبد المنعم واصل قائد الجيش الثالث

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

النشأة

البطل عبد المنعم واصل بعد حصوله علي الثانوية العامة التحق بكلية التجارة جامعة القاهرة ، و بعد حصوله علي البكالوريوس التحق بالكلية الحربية عام 1940 ، و حصل علي العديد من الدورات في الاتحاد السوفيتي و بريطانيا و امريكا ، ويعد من الضباط المصريين القلائل الذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية، وحرب فلسطين ، و 1956 و كان وقتها قائدا لتشكيل مدرع . تدرج في العمل بالقوات المسلحة الذي استمر لاكثر من ربع قرن.


حرب 1967

وفي حرب 1967، كان عبد المنعم واصل برتبة عميد وقاد اللواء 14 مدرع مساندا للواء 11 مشاه في منطقة أم القطف وجبل لبنى بوسط سيناء ورفض الاستسلام للهزيمة وأدار معركة من أقوي المعارك وكبد القوات الاسرائيلية خسائر بلغت 47 دبابة ، 6 عربات مجنزرة اعترف بها موشي ديان وغيره من قادة اسرائيل. وواصل دوره في اعادة بناء القوات المسلحة لخوض معركة النصر .

شهادته عن حرب اكتوبر 1973

العبور

وعن ليلة الهجوم قال البطل الفريق عبد المنعم واصل : في الليلة التي سبقت العبور كنا ننفذ مشروع الربيع وانقلب الي حرب حقيقية فجهزنا القوارب التي كنا نستخدمها و دفعناها الي الساتر الترابي تحت اشراف مجموعة خدمة القائد المكلفة بارشاد الوحدات للطرق و المحاور ، وكنا في مركز القيادة و حوالي الساعة السابعة ليلا اتصل بي المشير محمد عبد الغني الجمسي و طلب مني ارسال ضابط برتبة كبيرة لاستلام مظروف سري و مختوم بالختم الاحمر ، ورجع الضابط حوالي الساعة الثامنة و كان في المظروف ان سعت س هي 1400 فقمت باحضار رؤساء قيادة الجيش وقادة الفرقتين و الفرقة الاحتياطي ، وعندما حلت الساعة 1400 امرنا الجنود بنفخ القوارب لان سعت س كانت 1410 ، ففي تمام الساعة الثانية وخمس دقائق يوم السادس من اكتوبر قلت للابطال : ابنائي الشجعان من محاربي الجيش الثالث الميداني .. أمامكم القناة قناتكم و هاانتم تسمعون امواجها ، وهناك علي الضفة الشرقية ارض سلبت و الان حان اليوم و الوقت لاستعادتها و تطهيرها .. ايها الرجال حانت ساعة الجهاد .

ثم يقول البطل اللواء عبد المنعم واصل : قام اللواء 130 مشاة أسطول بعبور القناة ، و خصص للفرقة 19 ضمن مهمتها مهاجمة نقطة لسان بور توفيق ، وضربنا هذه النقطة بكل انواع المدفعية التي نملكها وأحضرنا لهم سريتين من الدبابات وأدخلناهما علي لسان بور توفيق، وقام بالضربة البطل العقيد أنور خيري الذي كان يقوم بالضرب بنفسه. وبمجرد أن عبرت قواتنا الجوية الضفة الشرقية لقناة السويس لم ينتظر البطل عبد المنعم واصل عودتها وأمر رجاله بالعبور فكانت قواته اول من رفعت العلم المصري عاليا فوق سيناء.

وأثناء عبور القوات الرئيسية لقناة السويس واجهت صعوبات كبيرة في انشاء كباري الجيش الثالث الميداني فوقف البطل عبد المنعم واصل بين رجال المهندسين العسكريين يحثهم علي سرعة الانتهاء ثم أمر بعبور الفرقة 19 علي كباري ومعدات الفرقة السابعة، ولم يترك الضفة الغربية لقناة السويس حتي اقيمت جميع الكباري وعبرت جميع القوات.

تطوير الهجوم

صفحة 219 : " وبناء على أوضاع الجيش والعدو وأعمال العدو المنتظرة , وبعد فشل محاولاتى انا واللواء سعد مأمون قائد الجيش التانى لإقناع الوزير بتأجيل التطوير لحين إستقرار موقف القوات في رأس كوبرى الجيش , ونقل عناصر الدفاع الجوى إلى الشرق , وإرهاق العدو بسلسلة من عمليات الصد القوية قبل البدء في التطوير الذى كنا نفضل ان يتم بعد استطلاع دقيق للمحاور وتصوير الدفاعات الإسرائيلية عند الممرات , مع توجيه ضربات جوية قوية للقوات التى تدافع عن الممرات , وهى إجراءات لم يتم تنفيذ معظمها . "

صفحة 221 : " ورغم كل هذا التأمين لعملية الهجوم , لم ينجح اللواء 3 مدرع في تنفيذ المهمة رغم وصولة لمسافة 7 كم غرب مضيق متلا , لوقوعه في كمين مضاد للدبابات للعدو , علاوة على خروجه من نطاق الصواريخ المضادة للطائرات , وتعرض لقصف جوى معادى مكثف . "

صفحة 222 : " وفى الساعة 0800 إصطدم اللواء 3 مدرع بدبابات العدو فاشتبك معها , وفى الوقت نفسه تعرض للقصف الجوى المركز , حيث أصبح خارج مدى الحماية بالصواريخ المضادة للطائرات . "

صفحة 222 : " كان اللواء قد توقف إعتبارا من الساعة 1200 على مسافة 7 كم من ممر متلا , وتعرض لقصف جوى معاد مركز , علاوة على نيران المدفعية وستائر الصواريخ المضادة للدبابات من الطائرات الهليكوبتر المعادية , واستشهد قائد اللواء العقيد نور عبد العزيز . "

صفحة 225 : " وبنهاية يوم 15 أكتوبر بـفـــشـــــل عملية التطوير في إتجاه الممرات الجبلية , وما ترتب عليه من خسائر في القادة والأفراد والأسلحة والمعدات , والإنخفاض الحاد في القوة الدافعة للهجوم عن الأيام الأولى للحرب , كان لابد لنا من إعادة تقدير الموقف , ووضع التصور الواقعى للمرحلة التالية . "

صفحة 226 : " أما على صعيد الجيش الثانى , لم يكن الموقف أحسن منه في الجيش الثالث بل ربما كان أسوأ , فقد تم دفـــع الفرقة 21 مدرعة صباح يوم 14 أكتوبر للتطوير شرق القناة , إلا أن العدو قابلها بنيران معادية كثيفة , وتكبدت الفرقة خسائر مؤثرة ولم تحقق نجاحا يذكر . "

صفحة 227 : " وكان يفضل ان يعاد النظر في قرار التطوير بعد تغير الموقف على الجبهة السورية بنهاية يوم 13 أكتوبر , وكان من الأفضل على القيادة العامة ألا تفرض أسلوبا محددا على الجيوش الميدانية للعمل المطلوب , لتخفيف الضغط على سوريا , وكان يجب أن تعطى المهمة لقادة الجيوش , ثم يتم معرفة قراراتهم في تنفيذها , وبالتالى يتم دعمهم أو تعديل قراراتهم , لتحقيق الهدف المطلوب . "

صفحة 227 : " وقد نتج عن ذلك أن أصبحت القوات القائمة بالتطوير خارج نطاق الحماية بالصواريخ المضادة للطائرات التى كانت لا تزال في مواقعها غرب القناة , فتعرضت بالتالى لهجمات العدو الجوية المركزة دون حماية من قواتنا الجوية او عناصر الدفاع الجوى , مما أدى إلى فشل هجماتها وتكبدها خسائر كبيرة . "

صفحة 228 : " لم تكن القوات المكلفة بالتطوير بالتشكيل والحجم الكافيين لتنفيذ مهام القتال المطلوبة , مما أخل بمبدأ الحشد المطلوب للتفوق على العدو , فقد إفتقرت هذه القوات لعناصر الصواريخ المضادة للطائرات والمدفعية ذاتية الحركة ولعناصر الاستطلاع المستمرة خلف خطوط العدو , علاوة على الحماية الجوية لتأمين تقدمها . "

وخلال معارك اكتوبر 1973 تولي البطل الفريق عبد المنعم واصل قيادة الجيش الثالث الميداني خلفا للفريق سعد مأمون الذي أصيب بازمة قلبية نتيجة للمجهود الشاق الذي قام به، وبرغم سعادة الفريق عبد المنعم واصل بتعيينه قائدا للجيش الثالث لانه كان قائدا له خلال معارك الاستنزاف إلا أنه حزن لمرض الفريق سعد مأمون.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الثغرة

كان للبطل الفريق عبد المنعم واصل دورا كبيرا في صد الثغرة التي حدثت في الدفرسوار خلال معارك اكتوبر 1973 ، وفي مقابلتي مع البطل محمد المصري صائد الدبابات قال : خلال المعارك اصدر البطل محمد عبد الحليم أبو غزالة قائد مدفعية الجيش الثاني الميداني أوامره بالتحرك من زملائي الي منطقة الثغرة تحت قيادة البطل عبد المنعم واصل. وبعد تجميع كتائب اللواء 128 مظلات تم اخنياري مع اثنين من موجهي الصواريخ للتعامل مع 3 دبابات اسرائيلية مستترة خلف احدى التبات وتقوم بالضرب في أي وقت و في كل اتجاه ، و تقدم الضارب الاول و اطلاق صاروخه علي الدبابة الاولي فتحولت الي كومة من النيران ، و اطلق الثاني صاروخه علي الدبابة الثانية ففرت هاربة بعد اصابتها و بقيت الدبابة الثالثة من نصيبي حيث كانت مخندقة و لم يظهر منها سوى فتحة الماسورة فبقيت مرابطا لها علي مدار 36 ساعة ، وبعد ان اعطيت الامان لمن بداخلها بدأ يظهر ثلث الماسورة فعلي الفور سارعت باطلاق صاروخي علي فوهة الماسورة فانفجرت الدبابة و صاح كل من كان بالموقع ( الله اكبر ) و بعد فترة قصيرة فوجئت بحضور البطل عبد المنعم واصل الي الموقع و هناني و اعطاني عشرة جنيهات قائلا : و الله يا بطل ما في جيبي غيرها .

ثغرة الدفرسوار وحصار الجيش الثالث والسويس :

================

صفحة 230 : " أما حصار رأس كوبرى الجيش الثالث شرق القناة ومدينة السويس , هو استثمار القوات الإسرائيلية لنجاح قوات الثغرة في الوصول إلى الضفة الغربية لقناة السويس واستمرار تدفقها , ثم عدم إلتزامها بقرار وقف القتال وإندفاعها جنوبا حتى وصلت إلى خليج السويس في منطقة الأدبية , وبالتالى حصارها للجيش الثالث ومدينة السويس . "

فقرة هامة متعلقة بالفرقتين 4 و 21 وأوضاعهما ومهامهما قبل التطوير , ثم إستغلال القوات الإسرائيلية لتطوير الهجوم بالفرقتين , وبدأ عملية الثغرة .


صفحة 231 و 232 : " في أعقاب وقف إطلاق النار بين مصر وإسرائيل بعد التوقيع على مباردة روجرز يوم 8 أغسطس 1970 , وعقب تحريك القوات المسلحة المصرية لكتائب الصواريخ إلى خط الجبهة قبل توقيت سريان وقف إطلاق النار بساعات , وعلى مدى الشهور الثلاثة التالية وضع الجنرال إرييل شارون الذى كان قائدا للجبهة الجنوبية في ذلك الوقت خطة مضادة , لمواجهة إحتمال عبور القوات المصرية لقناة السويس , تتلخص في أن تقوم القوات الإسرائيلية شرق القناة بصد وتدمير القوات المصرية التى ستقوم بالعبور , ثم توجيه ضربة مضادة إلى أضعف النقاط المنتظرة في رأس الكوبرى المصرى , وهى إما عند جنوب البحيرات على الجانب الأيمن للجيش الثالث , أو في منطقة الدفرسوار على الطرف الشمالى للبحيرة المرة الكبرى وعلى الجانب الأيمن للجيش الثانى , وهما منطقتان ضعيفتان من واقع وجودهما على الاطراف البعيدة لرؤوس الكبارى المنتظرة واستنادهما على البحيرات المرة التى تشكل فاصلا متسعا بين الجيشين الميدانيين , وبنجاح القوات المدرعة الإسرائيلية في العبور إلى غرب القناة يتم تطويق الجيش الثانى بإتجاه جزء من القوات إلى الشمال , كما يتم تطويق الجيش الثالث باتجاه جزء أخر من القوات للجنوب , وبعد عزل الجيشيت يتم التقدم إلى القاهرة وتهديد ضواحيها , وبالتالى وضع القيادة السياسية المصرية تحت ضغط كافٍ لقبول الشروط السياسية لإسرائيل , وأقرت الحكومة الإسرائيلية هذه الخطة فعلا , وتم تزود القوات الإسرائيلية بعدد من معدات العبور , وتم التدريب عليها في سيناء . وبدءاً من اليوم الخامس للقتال بدات القوات الإسرائيلية التى إستعادت توازنها بعد وزال أثر المفاجأة المصرية - السورية في التفكير في تنفيذ الخطة الأصلية للعبور غرب القناة , ولكن إعترض هذا القرار عائقان أساسيان :

العائق الأول : كان استمرار وجود الفرقتين المدرعتين المصريتين غرب قناة السويس , فالفرقة 21 مدرعة كانت خلف الجيش الثانى , بينما الفرقة 4 المدرعة كانت خلف الجيش الثالث .

العائق الثانى : كان انشغال القوات الإسرائيلية خاصة القوات الجوية بإستعادة الموقف على الجبهة السورية التى تمثل الخطر الأكبر على إسرائيل لقربها من الأراضى الإسرائيلية .

وهكذا كان قرار التطوير الذى إتخذته القيادة العامة للقوات المسلحة في القاهرة بدفــــع الفرق المدرعة من غرب القناة إلى شرق القناة , ثم دفـــــعــــهـــمـــا للتطوير يوم 14 أكتوبر بغرض تخفيف الضغط على سوريا التى تراجعت قواتها عن جميع مكاسبها في الأيام الأولى لحرب أكتوبر يـــمـــثـــل الـــوضـــع الـــمـــطـــلـــوب لـــتـــنـــفـــيـــذ خـــطـــة الـــعــــبـــور غـــرب القـــنـــاة كمخاطرة محسوبة , والحقيقة انه كانت هناك محاولات مبكرة من قيادة الجبهة الجنوبية الإسرائيلية لتنفيذ التخطيط مبكرا , ولكنها قـــوبـــلـــت بـــالــرفــــض من القيادة العليا الإسرائيلية والقيادة السياسية على حد سواء ، لاســــتـــمـــرار وجـــود الفـــرقـــتـــيـــن الـــمـــدرعـــتـــن 4 و 21 غـــرب القـــنـــاة . "


صفحة 233 : " كان المطلب للواء سعد مأمون قائد الجيش الثانى - الذى رفضه وزير الدفاع الفريق أول أحمد إسماعيل أثناء مناقشة خطة التطوير في مركز القيادة الرئيسى للقوات المسلحة - هو ان يقوم اللواء 18 مشاة ميكانيكى من الفرقة 21 المدعة بإحتلال الساتر الترابى على الضفة الشرقية لقناة السويس تأميناً لعمليات التطوير , وكإجراء إحتياطى في حالة نجاح العدو في نفيذ الضربات المضادة . "

صفحة 233 : " وفى صباح يوم 14 أكتوبر تم دفع الفرقة 21 مدرعة من رأس كوبرى الجيش الثانى في إتجاه الشرق ، ولكن القوات الإسرائيلية واجهتها بساتر الدبابات المدعمة بالصواريخ المضادة للدبابات وطائرات الهليكوبتر المسلحة بصواريخ مضادة للدبابات من طراز " تو " التى وصلت مع الجسر الجوى الأمريكى , ومنيت الفرقة 21 مدرعة بخسائر كبيرة أدت إلى فشلها في الهجوم , وصدرت لها الأوامر بالعودة والتجمع داخل رأس كوبرى الجيش الثانى شرق القناة . "

صفحة 233 : " وتزامن هذا التحول في المسيرة الناجحة للجيش الثانى مع إصابة اللواء سعد مأمون بأزمة قلبية ألزمته الفراش , فتولى اللواء تيسير العقاد رئيس أركان حرب الجيش الثانى القيادة بدلا منه . "

صفحة 237 : " وفى الساعة الخامسة بعد ظهر يوم 18 أكتوبر , وصل إلى مركز القيادة المتقدم للجيش الثانى في الإسماعيلية الفريق سعد الشاذلى رئيس أركان حرب القوات المسلحة ، وتولى القيادة للعمليات في قطاع الجيش الثانى بناء على أوامر القيادة العامة ، وإستمع إلى تقارير الرؤساء ، وراجع الموقف القتالى لتشكيلات الجيش تفصيلاً . "

صفحة 237 : 238 : " وبفشل جميع القوات التى تم دفعها في منطقة الثغرة شرق وغرب القناة ، سواء كانت من المدرعات أو المشاة أو الصاعقة أو المظلات في حصر الإختراق أو تدمير العدو ، وبعد إستنفاذ جزء مؤثر من القوة القتالية للفرقة 16 مشاة والفرقة 21 مدرعة والفرقة 23 مشاة ميكانيكية وإحتياطيات القيادة العامة ، أصبح الهدف الرئيسى لقيادة الجيش الثانى - وهو نفسة الذى أصبح فيما بعد الهدف الوحيد تقريبا والمهمة الرئيسية للقوات المسلحة في تصور القيادة العامة للقوات المسلحة - يتركز في المهام الآتية : - التمسك برأس الكوبرى شرق القناة ومنع إستمرار تآكل الجانب الأيمن للجيش الثانى . - منع العدو من الوصول إلى مدينة الإسماعيلية والإستيلاء عليها . - منع العدو من الوصول والسيطرة على طريق الإسماعيلية - القاهرة . "

صفحة 238 : 239 : " أحداث يوم 20 أكتوبر 1973 : استمر العدو في دعم قواته غرب القناة ، وبدأت الفرقة المدعة التى كان يقودها الجنرال أرييل شارون في محاولة الوصول إلى الإسماعيلية وطريق الإسماعيلية - القاهرة لتطويق الجيش الثانى ، وتــمــكــن مــن الاســتــيلاء عــلــى جــمــيــع التقاطعات والهيئات المــهــمــة غرب طريق الممعاهدة ، ودمـــر عــنــاصــر الدفـــاع الجــوى في المنطقة , وواصلت القوات المصرية غرب القناة أعمال القتال ، لحصر العدو جنوب الإسماعيلية ، وتمكنت من إحداث بعض الخسائر به ، وبنهاية هذا اليوم تأكد للعدو صعوبة الإتجاه في طريق الإسماعيلية أو طريق القاهرة ، خاصة بعد أن إشتبكت معه عناصر من الفرقة 4 المدرعة التى أتمت إنتقالها من الجيش الثالث إلى منطقة إستراحة عثمان في وادى العشرة وغرب الإسماعيلية , وتقدمت الفرقتان المدرعتان الإسرائيليتان الأخرين بقيادة الجنرال أدان والجنرال ماجن في إتجاه الجنوب لتطويق قوات رأس كوبرى الجيش الثالث والإستيلاء على مدينة السويس ، حيث مؤخرة الجيش الثالث التى أفادت مصدر معلوماته بخلوها تقريبا من القوات المؤثرة خاصة بعد سحب جزء كبير من الفرقة 4 المدرعة من نطاق الجيش الثالث وإعادة تمركزها خلف الجيش لثانى في منطقة استراحة عثمان على طريق القاهرة - الإسماعيلية ، على أساس أن تعمل لصالح تأمين مؤخرة الجيشين ، والواقع ان العدو باتصاله بقوات الفرقة الرابعة في وادى العشرة قد عزلها عن التدخل - كفرقة مدرعة متكاملة - في العمليات جنوبا في اتجاه الجيش الثالث ، وأصبح الطريق أمامه مفتوحا ليواصل تقدمه إلى السويس ، وبدأ فعلا في الهجوم على منطقة فنارة معلنا عن نيته في التقدم جنوبا . وفى منتصف هذا اليوم غادر الفريق سعد الشاذلى قيادة الجيش إلى القاهرة لعرض الموقف المتردى في قطاع الجيش الثانى غرب القناة , وعاد اللواء عبد المنعم خليل لقيادة الجيش الثانى . صفحة 239 : " كيف كانت الصورة في النهاية : - المنطقة شرق القناة من كبريت على يسار الجيش الثالث جنوبا إلى تل سلام على يمين الجيش الثانى شمالا ، تحت السيطرة الكاملة للقوات الإسرائيلية إعتبارا من يوم 17 أكتوبر . - المنطقة غرب القناة من جنوب الإسماعيليةإلى وادى العشرة وجنوبا حتى منطقة فنارة ، وجبل شبراويت تحت السيطرة شبه الكاملة للقوات الإسرائيلية إعتبارا من يوم 18 أكتوبر وانتهى الأمر بــــــفــــــصـــــل الجيش الثانى عن الجيش الثالث يوم 20 أكتوبر . وعلى الناحية الأخرى منيت الفرقة 16 مشاة و 21 مدرعة و23 مشاة ميكانيكى وعناصر لصاعقة والمظلات في قطاع الجيش الثانى بخسائر كبيرة أفقدتها القدرة على التدخل المؤثر في أعمال القتال , والأخـــطــــر عــلــى الإطـــلاق كـــان تـــدمـــيـــر عـــنـــاصـــر الدفاع الجوى غرب القناة في شريحة واسعة أتاحت للقوات الجوية الإسرائيلية استعادة تأثيرها على ميدان المعركة ، بعد ان كانت قد فقدته تماما في الأيام الأولى للعبور . وعلى صعيد أخر قيدت القيادة العامة استخدام القوات الجوية لمعاونة أعمال قتال الجيشين الثانى والثالث , وتركزت جهود القوات الجوية في جماية القواعد الجوية والمطارات للمحافظة على القوات الجوية من المواجهة غير المتكافئة مع القوات الجوية الإسرائيلية التى تدفقت عليها الطائرات الأمريكية من قواعدها في أوروبا يقودها الطيارون المتطوعون من أمريكا . "


صفحة 239 : 240 : " وهكذا تحول مسار الحرب بعد النجاح الباهر الذى أحرزته القوات المصرية التى اقتحمت القناة يوم 6 أكتوبر مكتسحة خط بارليف في 6 ساعات فقط , ثم استمرت على نجاحها في اكتساب المزيد من الأرض وتوسيع رأس الكوبرى شرق القناة ، وإلحاق الخسائر الفادحة بالقوات الإسرائيلية القائمة بالهجمات المضادة حتى يوم 14 أكتوبر , فأثلجت قلوب الملايين من المصريين والعرب بمشاهدتهم صور العشرات من الأسرى الإسرائيليين في وسائل الإعلام المختلفة . "

صفحة 242 : " مع أول ضوء يوم 14 أكتوبر , وبناء على إصرار القيادة لعامة , تم دفع الفرقة 21 مدرعة إحتياطى الجيش الثانى كاملة , لتطوير الهجوم شرقا , ولم تحقق نجاح يذكر ومنيت بخسائر فادحة مما أدى إلى سحبها إل داخل رأس كوبرى الجيش الثانى شرق القناة في قطاع الفرقة 16 مشاة . "

صفحة 243 : " أصبحت مؤخرة الجيش الثانى - بعد دفع الفرقة 21 مدرعة كاملة لتطوير الهجوم في اتجاه الشرق - بلا إحتياطى مدرع قوى قادر على التدخل بالهجمات والضربات المضادة في إتجاه الإختراقات المحتملة . "

صفحة 247 : " ولا شك إن دفع الفرقة 21 المدرعة بقيادة العميد إبراهيم العرابى يوم 14 أكتوبر لتطوير الهجوم شرق القناة ، وبالتالى بقائها في رأس الكوبرى بعد أن منيت بخسائر كبيرة كان له أثره على تكدس القوات برأس الكوبرى ، وضعف الإحتياطيات غرب القناة ، ولكن المثير في الأمر هو تأخر مواجهة موقف الثغرة بالقوة والحسم المطلوبين ، وتضارب المعلومات والقرارات بشأنها ، وهو الأمر الذى ساهم إلى حد كبير في تطور العبور الإسرائيلى إلى الضفة الغربية للقناة من تسلل بوحدة مظلات مدعمة بمركبات برمائية إلى 3 فرق مدرعة إسرائيلية ، يقودها 3 من أكفـأ القادة الإسرائيليين وأكثرهم خبرة ، وتدعمها حوالى 14 كتيبة مدفعية وعدد من كتائب الصواريخ الهوك المضادة للطائرات ، وتغطيها القوات الجوية الإسرائيلية بالمعاونة والتأمين بعد أن نشأت ثغرة في نظام الدفاع الجوى المصرى بواسطة المدرعات الإسرائيلية التى كان هدفها الأول هو تدمير كتائب الصواريخ المصرية غرب القناة . "

صفحة 247 : " حقيقة إن إسرائيل قد وضعت كل قوتها وإمكانياتها ، وإستخدمت كافة إمكانيات الجسر الجوى الأمريكى لعملية الغزالة ، وهو الإسم الكودى لعملية العبور غرب القناة , ولكننا لم نواجهها بالقوة المناسبة ، رغم ان الشواهد كلها والأوامر كانت تشير إلى نوايا إسرائيل ، لتوجيه ضربة مضادة قوية إلى الجبهة المصرية بعد ان إستعادت الموقف على الجبهة السورية ، وإطمأنت على عمقها القريب . "

هذه الفقرة توضح تقارب وجهات النظر بين الفريق الشاذلى والفريق عبد المنعم واصل حول تصفية الثغرة , بأن تعاون الفرقة 21 اللواء 25 المدرع من قطاع الجيش الثالث في تصفية قوات الثغرة غربا

صفحة 251 : " وفى الساعة 1437 يوم 17 أكتوبر إتصل بى الرئيس السادات الذى كان يتابع الموقف ، وسألنى عن الموقف في الجيش الثالث ، فقلت له أن قوات الشرق موقفها ممتاز ، وقلت له أن الخوف كل الخوف على اللواء 25 مدرع فهذا اللواء لن يصل لهدفه وسوف يدمر . فقال الرئيس السادات :" وما هو الحل إذن ؟" فقلت له : "الفرقة 21 مدرعة من الجيش الثانى تهاجم قوات العدو ، وبذلك تعاون هجوم اللواء 25 مدرع للوصول للهدف ." فسمعته في الميكروفون الأخر يقول : " يا عرابى المعركة دى معركة مصر ، إهجم " وانتهى الحديث . "

صفحة 251 : " وعن تلك المعركة يقول الفريق الشاذلى في كتابه " قصتى مع السادات " ص 72 : " تقدم اللواء 25 مدرع صباح يوم 17 أكتوبر من رأس كوبرى الجيش الثالث متجهاً شمالا في إتجاه الدفرسوار ، وكان العدو يراقبة ويعد الخطة لتدميره ، وعندما وصل اللواء إلى منتصف المسافة بين رأس كوبرى الجيش الثالث وبين الطرف الشمالى للبحيرات المرة ، وقع اللواء 25 في كمين للعدو قامت بتنفيذه فرقة مدرعة تضم ثلاثة ألوية مدرعة ، قام أحد الألوية بسد طريق تقدم اللواء شمالا ، بينما تحرك اللواءان الأخران ليتخذا مواقع إلى اليمين وإلى المؤخرة بالنسبة لإتجاه تقدم اللواء 25 المدرع ، وعندما دخل اللواء منطقة الكمين هوجم بالنيران من ثلاثة إتجاهات ، وتم تدميره تدميرا تاما ، ولم ينج من هذه المجزرة سوى حوالى 25 دبابة . "


صفحة 252 ، 253 : " وبعد منتصف ليلة 17 - 18 أكتوبر بقليل نجح اللواء 25 مدرع مستقل في التخلص من المعركة والإرتداد إلى نقطة كبريت ، وبعد إعادة تجمع المعدات والدبابات والشاردين تبين أن قوة اللواء أصبحت 25 دبابة فقد منها عدد كبير من الدبابات التى بها أعطال مختلفة وهو ما يعنى أن اللواء قد خسر في هذه المعركة أكثر من 55 دبابة في نهار يوم واحد من القتال علاوة على العشرات من جنوده وضباطه الأبطال الذين قاتلوا مع الفرقة 7 مشاة على مدى 11 يوم قتال ولم يخسروا فيها سوى 15 دبابة فقط وكبدوا العدو في مقابلها العشرات من الدبابات والمجنزرات . "


هذه الفقرة توضح تقارب وجهات النظر بين الفريق الشاذلى واللواء عبد المنعم خليل قائد الجيش الثانى حول تصفية الثغرة , بإعادة الفرقة 21 المدرعة للتمركز غرب القناة

صفحة 258 : " وبإنتصاف نهار هذا اليوم (16 أكتوبر) وبعد تولى اللواء عبد المنعم خليل قيادة الجيش الثانى والإطلاع على الموقف ، بدأ في محاولة إستعادة السيطرة على الموقف ، فطلب إعادة اللواء 15 مدرع من رأس الكوبرى إلى غرب القناة لتكوين إحتياطى قادر على مواجهة الموقف ، ولكن وزير الحربية رفض هذا الطلب ، ثم حاول إعادة تمركز قيادة الفرقة 23 مشاة ميكانيكى في منطقة الثغرة للسيطرة على القوات ، ولكنها تأخرت في التنفيذ ، فطلب إعادة تمركز الفرقة 21 مدرعة من الشرق إلى الغرب ، لقيادة الإحتياطيات التى تعمل غرب القناة ، ولكن الوزير رفض هذا المطلب أيضا ، مما ساعد على إتساع الثغرة ، وإزدياد عمق الإختراق المعادى غرب القناة ، وإستمرارة في تدمير كتائب الصواريخ ، وتوسيع الثغرة في نظام الدفاع الجوى . "

صفحة 271 : " الساعة 1145 أصبح واضحا نية العدو في الإندفاع إلى عمق الجيش الثالث بعد أن أحس بصعوبة الإستيلاء على مدينة الإسماعيلية المحاطة بالقنوات المائية من جهة وبقوات المشاة والمظلات والصاعقة من جهة أخرى ، وكان لابد لى من الإحتفاظ بإحتياطى قوى في المنطقة الخلفية للجيش لمواجهة العدو ، فطلبت من القيادة العامة عودة قائد الفرقة 4 المدرعة والقوات التى معه إلى الجيش ، لعدم وجود إحتياطى في يدى ، ولم ترد القيادة العامة . "

صفحة 276 : " في نطاق الجيش الثانى وداخل الثغرة غرب القناة أصبح للعدو حوالى فرقة مدرعة تمكنت من السيطرة على المنطقة من شمال البحيرات المرة إلى جنوب الإسماعيلية كما تمكنت من تدمير قواعد الصواريخ المضادة للطائرات والإستيلاء على مطاري فايد والدفرسوار ، ومع صباح هذا اليوم (20 أكتوبر) حاول العدو تطويق الجيش الثانى والوصول إلى مدينة الإسماعيلية . "

صفحة 306 : " بإنتهاء أعمال قتال يوم 22 أكتوبر كان العدو قد حقق هدفه ، ووصل إلى خلف رؤوس الكبارى ، وأتم السيطرة على جميع محاور الإمداد الطولية من الحد اليسار للجيش حتى شمال طريق السويس ، وأصبح له تواجد على طريق السويس بدبابات فردية تقوم بالضرب على الطريق بمنطقة كم 99 وكم 105 "

صفحة 308 : " وقاطعنى الوزير بسؤاله عن موقف رؤوس الكبارى فقلت له : " إن رؤوس الكبارى مؤمنة ، لكن العدو على الضفة الغربية معه ميكروفونات ويذيع نداء : " سلّم يا مصرى " . "

صفحة 310 : " في الساعة 1024 حدثنى الوزير يطمئن على الموقف فقلت له : " العدو قائم بالضرب الجوى على الضفة الغربية والمعابر والمنطقة المزروعة ، إحنا طلبنا طلعة طيران لضرب تجمع الدبابات " فأخبرنى الوزير أنه قد أمر بعمل مظلة جوية فوق الجيش ، فقلت له : " مظلة إيه اللى فوق ؟!!! ، أمال إحنا بننضرب إزاى ، هذه سابع أو ثامن غارة بشكل متصل . "

صفحة 310 : " وأخيرا ، وبعد أن أصبح الموقف ميئوسا منه ، أخبرنى الوزير أنه سيدفع عبد العزيز قابيل ومعه الدبابات إلى الجيش ، وكنت قد فاض بى الكيل ، بعد أن طلبت عودة الفرقة 4 المدرعة إلى الجيش ومعها عبد العزيز قابيل أكثر من مرة ، ولم يستجب الوزير لطلبي ، حتى أصبح الموقف خارج قدرة ان يصلحه عودة عبد العزيز قابيل وما معه من دبابات ، فقلت له : " يدفع للجيش بعد إيه ، بعد خراب مالطه " ولم يرد الوزير .

صفحة 311 : " الساعة 1316 تحدث الوزير مرة أخرى ، لكى يستفسر عن موقف الفرقة 6 مشاة ميكانيكى ومدى إمكانية ان تقوم بالإحاطة بالعدو دون اللإشتباك به ، فقلت له : " يا سيادة الوزير إعتبر الفرقة 6 خارج المعركة وقائد الفرقة بجانبى ، الطيران المعادى يقوم بضرب الزيتيات ومصنع السماد ، والكفاءة القتالية للفرقة 6 مشاة ميكانيكى عبارة عن كتيبتين مهلهلتين . إننى أعمل حسب الإمكانيات الموجودة ، أنا فاهم سيادتك ، ولكن أحيط العدو بأية قوات ؟! لا يوجد في يدى قوات ، يا فندم قائد الفرقة مكلف بمبهمة فتح الطريق من يومين وحتى الأن لم يفتح الطريق ، إننى أفعل أكثر ما يمكن . "

صفحة 312 : " وخلال باقى اليوم (23 أكتوبر) أتم العدو حصار رؤوس الكبارى وقطع طريق السويس وحصار مدينة السويس ونقطة التمركز البحرية بالأدبية بعد أن قصف الطريق إليها بالمدفعية والطيران وتقدم إليها بالدبابات بحرا من الخليج ، وأحتل العدو معسكر الفنجرى جنوب القاعدة البحرية . "

وفى حديثه مع الوزير أحمد إسماعيل حول سبل إمداد قوات رأس الكوبرى المحاصرة صفحة 321 : " وتطورت الفكرة إلى دفع قـــول مجنزر يحمل الإمدادات إلى القوات المحاصرة على أن تقوم الفرقة 4 المدرعة بحمايته ، فقلت له : " وهذا أيضا غير ممكن حيث سيتم إكتشافه بسهولة وتدميره أو الإستيلاء عليه " وهنا إحتد الوزير وقال : " هو انا كل ما أقولك حاجة تقولى مينفعش " ، فقلت له : " انا مستعد لتنفيذ أى مهمة ، لكن يجب أن تكون مهمة صحيحة ، ولا تتسبب في المزيد من التدمير لقواتنا " ، ثم كلفنى الوزير بفتح طريق السويس بالفرقة 4 المدرعة فقلت له : " إن قوة الفرقة 4 المدرعة المتيسرة غير كافية لتنفيذ هذه المهمة ، فكل المتبقى بها 138 دبابة ، واللواء 6 مشاة ميكانيكى متبق به أقل من كتيبتين ، بينما العدو الموجود في القطاع 5 لواء مدرع وميكانيكى تدعمها 10 كتائب مدفعية غير الصواريخ المضادة للدبابات ، اما إحتياطى قائد الجيش فهو كتيبة مشاة ميكانيكى وكتيبة دبابات غير كاملة أى ان المقارنة في القوات 1 : 3 في الدبابات والمشاة غير المدفعية " وأصر الوزير على رأيه فقلت له : " أننى سوف أخصص المهمة للعميد عبد العزيز قابيل . " "


صفحة 321 ، 322 : " ويصف الفريق سعد الشاذلي في كتابه ( حرب أكتوبر ص 275) ما حدث بعد ذلك فيقول :

" الساعة 1100 يوم 26 اكتوبر حضر العميد عبد العزيز قابيل قائد الفرقة الرابعة المدرعة إلى المركز 10 (مركز العمليات) ليعرض قراره ، وكان تقرير العميد عبد العزيز قابيل ، يؤيده في ذلك اللواء عبد المنعم واصل قائد الجيش الثالث ، وهو أن الفرقة الرابعة المدرعة لا تستطيع ان تقوم بتنفيذ المهمة ، كان كلام قابيل وعبد المنعم واصل كلاما منطقيا يعتمد على قواعد وأصول العلم العسكرى ، ولم اكن انا شخصيا أتوقع غير ذلك منذ يوم 23 أكتوبر . ولكن الوزير- والكلام لا يزال للفريق سعد الشاذلى - أخذ يحاور قابيل محاورات غريبة ، وهنا قال قابيل : " إننى وضباط وحنود الفرقة جميعهم مستعدون للقيام بهذه العملية الإنتحارية ، ولكننى لا أعتقد اننا سننجح في فتح الطريق إلى القوات المحاصرة بعد ذلك ، وإذا دمرت هذه الفرقة ، فسيكون الطريق مفتوح أمام العدو إلى القاهرة . " فقال الوزير : " إذن تعدل المهمة من فتح طريق السويس إلى حماية القوات الإدارية التى تتحرك من القاهرة إلى الجيش الثالث عبر المسالك والطرق الثانوية ، وعلى إثر ذلك ألغيت المهمة ولم تنفذ . " "

صفحة 324 : " أما أهم هذه العوامل جميعا ، فقد كانت عودة القيادة السياسية إلى الإنشغال بمهامها السياسية والدبلوماسية في المفاوضات الدائرة لإمداد الجيش الثالث ومدينة السويس ، وعودة القوات إلى الخطوط التى كانت عليها القوات ساعة تنفيذ قرار وقف إطلاق النار أى الساعة 1852 يوم 22 أكتوبر ، وبذلك تركت القيادة السياسية للقيادة العسكرية التصرف في الموقف الذى أوصلت القوات المسلحة إليه بتدخلها في قرارات القيادة العامة للقوات المسلحة ، ومن ثم بدأت القيادة العامة للقوات المسلحة في تجميع شتات فكرها مرة أخرى ، والتفكير في كيفية التغلب على الوضع الذى كان بهدد بإجهاض النجاح الاول لحرب أكتوبر ، وكان أهم ما بدأت به القيادة العامة عملها في التخطيط هو إستطلاع رأى قادة الجيوش ومعرفة تصورهم للتخطيط المناسب لتصفية الثغرة ، قبل الأمر بإعداد هذا التخطيط كخطة ملزمة واجبة التنفيذ . "

وكانت تعليمات البطل عبد المنعم واصل للضباط والجنود خلال معارك اكتوبر 1973 بعدم المساس بالاسرى الاسرائيلين مهما كانت الظروف ومعاملتهم انسانيا لان مصر تحترم القانون الدولى للحرب .. والقانون الانسانى واتفاقيات جنيف كما ان الدين الاسلامى يحثنا على ذلك ..

وبعد انتهاء المعارك تم تعيين البطل عبد المنعم واصل مساعدا لوزير الحربية في شهر ديسمبر عام 1973.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تكريمات وأوسمة

في الثامن عشر من شهر فبراير 1973 تم تكريمه ضمن الابطال المكرمين في الجلسة التاريخية لمجلس الشعب حيث منحه الرئيس السادات أرفع الاوسمة العسكرية ، ومنحه الرئيس الليبي معمر القذافي ارفع الاوسمة الليبية وهو وسام الشجاعة . وخلال المشوار العسكري للبطل عبد المنعم واصل حصل علي مجموعة من الاوسمة والانواط ، ويعد من القادة العسكريين القلائل الذين منحوا وسام الجمهورية من الطبقة الأولي .

وفي السابع والعشرين من شهر مارس عام 1974 تم تعينه محافظا لسوهاج ، وفي الثاني عشر من شهر ديسمبر عام 1976 تم تعينه محافظا للشرقية وظل حتي شهر نوفمبر 1978 .

وفاته

وفي يوم الجمعة السابع عشر من شهر مايو عام 2002 ـ الخامس من شهر ربيع الاول عام 1423 هـ انتقل البطل الفريق عبد المنعم واصل الي الدار الاخرة ، وشيعت جنازته بعد ظهر يوم السبت من مسجد القوات المسلحة ( آل رشدان ) في جنازة عسكرية ، وقد نعاه محمد حسني مبارك رئيس الجمهورية بالمزيد من الحزن والاسي في بيان صدر عن رئاسة الجمهورية جاء فيه :

لقد كان الفقيد رمزا مشرفا للعسكرية المصرية ، ضرب المثل والقدوة في القيادة والشجاعة والعلم فكان واحدا من فرسان النصر في حرب اكتوبر 1973 وكان القائد الذي تقدم صفوف جنوده في يوم العبور العظيم عندما سطر مع ابناء القوات المسلحة تاريخا لا يمحوه الزمن.

— بيان رئاسة الجمهورية الذي ينعي عبد المنعم واصل

الإنضباط

كان نموذجا للقيادة الناجحة و القدوة الحسنة فذات يوم وقف بين رجاله ينادي علي رتبة الملازم طارق عبد المنعم واصل قائلا له : انا والدك فقط في المنزل ولا بد ان تكون قدوة .. انت محبوس 15 يوما .

طالع أيضاً

المصادر