معركة الإسماعيلية

معركة الإسماعيلية
جزء من حرب أكتوبر
Operation Gazelle.png
خريطة توضح عملية ذوي القلوب اليقظة موضع بها الهجمات الإسرائيلية شمال الإسماعيلية.
الموقع
{{{place}}}
النتيجة انتصار القوات المصرية
الخصوم
 مصر  إسرائيل
القادة والزعماء
عبد المنعم خليل
إسماعيل عزمي
علي هيكل
أسامة ابراهيم
أريل شارون
عمنون رشـِف
حييم إريز
داني مات
الخسائر
غير معروف غير معروف

معركة الإسماعيلية، هي معركة وقعت بين الجيش المصري وجيش الدفاع الإسرائيلي أثناء المراحل النهائية من حرب أكتوبر ما بين 18-22 أكتوبر، جنوب مدينة الإسماعيلية، على الضفة الغربية لقناة السويس، مصر. وكانت المعركة جزء من معركة المزرعة الصينية، التي قام بها الجيش الإسرائيلي محاولا احتلال الإسماعيلية وقطع الإمدادت عن الجيش المصري.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

خلفية


مقدمة

من اليمين: أرييل شارون، أمنون رشف، داني مات، في 16 أكتوبر.
إسماعيل عزمي، قائد اللواء 182 مظلات.


المعركة

اليوم الأول

Tanks in a grove of palm trees
IDF tanks from Sharon's division during the battle. The battle was mostly fought over agricultural areas and farmlands, as opposed to the desert terrain of the Sinai.


كانت التعليمات الخاصة بالهجوم المضاد تقضي بتأمين دفع اللواء 23 المدرع بضربة طيران لمدة 10 دقائق تعقبها قصفة نيران من مدفعية الفرقة 23 مشاة ميكانيكية من الساعة السادسة والثلث الى الساعة السادسة والنصف عند وصول وحدات اللواء الى خط الدفع للاشتباك.

ونظرا لتكاثف الضباب في الوقت المحدد لبدء الهجوم، اضطر قائد الجيش الثاني الى اصدار أمره بتأخير ساعة س (ساعة بدء الهجوم) لتكون الساعة السابعة بدلا من الساعة السادسة والنصف صباحا، حتى يتمكن الطيران من التمهيد للهجوم حسب الخطة الموضوعة. واتصل اللواء محمد عبد الغني الجمسي رئيس هيئة العمليات في المركز 10 باللواء عبد المنعم خليل قائد الجيش الثاني قبل ساعة س وأبلغه أن الطيران جاهز لتوجيه ضربته، ولكن الضباب يمنع خروجه، ولذا ينبغي أن تبدأ المدفعية في قصف نيرانها قبل الهجوم على أن يخرج الطيران عند انقشاع الضباب. وفي الساعة السابعة صباحا وبعد تمهيد نيراني بالمدفعية لمدة 10 دقائق، عبرت وحدات اللواء 23 المدرع (عدا كتيبة) خط الدفع للاشتباك في نسق واحد كان يتكون من كتيبة دبابات في اليمين وكتيبة دبابات (عدا سرية) في المنتصف وكتيبة المشاة الميكانيكية في اليسار، وتشكل الاحتياطي من سرية دبابات من كتيبة الدبابات في المنتصف. ومما تجدر ملاحظته أن اللواء المدرع علاوة على سحب كتيبة دبابات منه يوم 17 أكتوبر قد سحبت منه أيضا كتيبة مدفعيته، وبذا تم هجومه بدون معاونتها.

وقد مر تشكيل قتال اللواء 23 المدرع قبل وصوله الى خط الدفع للاشتباك من خلال المواقع الدفاعية للواء 116 مشاة ميكانيكي الذي كان يحتل موقعا رئيسيا غرب منطقة تقاطع طريق المعاهدة مع وصلة أبو سلطان بكتيبة مشاة ميكانيكية مدعمة (عدا سرية) وفصيلة دبابات. وفي نفس هذه المنطقة كان يقع مركز القيادة المتقدم للواء 116 مشاة والى الغرب منه بقليل اختار العميد أ. ح أحمد عبود موقع القيادة المتقدم للواء 116 مشاة، والى الغرب منه بقليل اختار العميد أ. ح أحمد عبود الزمر موقع القيادة المتقدم للفرقة 23 مشاة ميكانيكية بعد نقله يوم 17 أكتوبر من مكانه الأصلي شمال ترعة الاسماعيلية الى الموقع الجديد، على اثر اسناد القيادة العامة اليه مهمة تصفية ثغرة الاختراق غرب القناة، وضع جميع القوات جنوب ترعة الاسماعيلية تحت قيادته. وعلى مسافة 7 كم شمال تقاطع طريقي المعاهدة – أبو سلطان كان يقع تقاطع طريق المعاهدة مع وصلة سرابيوم، وكان اللواء 116 مشاة ميكانيكي يحتل موقع دفاعيا بسرية مشاة ميكانيكية وفصيلة دبابات غرب التقاطع لحماية الجانب الأيسر للواء 23 المدرع في أثناء قيامه بهجومه المضاد على منطقة الدفرسوار.

A bearded soldier with an Uzi next to a road sign specifying the distance to Ismailia
An Israeli soldier on the road to Ismailia

وفي الوقت الذي كان فيه اللواء 23 المدرع قد أتم الفتح في تشكيل القتال استعدادا لبدء الهجوم المضاد، كان الجنرال ابراهام أدان (برن) بعد أن تم له عبور قناة السويس بفرقته المدرعة في الساعة الرابعة صباحا، قد تقدم في أول ضوء يوم 18 أكتوبر بلواءيه المدرعين بقيادة العقيدين نيتكا وجابي من منطقة الابرار بالدفرسوار في اتجاه الغرب حتى وصل الى شاطئ الترعة الحلوة الموازية لقناة السويس (ترعة السويس). وعندما حاولت بعض المفارز من الدبابات الاسرائيلية التقدم عبر الترعة الحلوة غربا للقيام بالاستطلاع تعرضت لقذائف صاروخية مضادة للدبابات من بعض الكمائن المصرية المختبئة في الأشجار والمزروعات، فأمر الجنرال أدان سحب المفارز الاسرائيلية المتقدمة، وأن تقوم المدفعية الاسرائيلية بقصفة نيران مركزة على المواقع المصرية التي على مواجهته استعدادا لشن هجومه باللواءين المدرعين الذين قاما بالفتح في تشكيل القتال: لواء نيتكا في اليمين ولواء جابي في اليسار.

وانهمرت نيران المدفعية الاسرائيلية التي اشتركت في قصفها بطاريات من عيار 155 مم و175 مم بعيدة المدى من مواقعها على الضفة الشرقية للقناة، على تشكيل قتال اللواء 23 المدرع ومواقع اللواء 116 مشاة ميكانيكي ومراكز القيادات المتقدمة ونقط ملاحظة المدفعية المصرية، مما سبب لها جميعا أضرارا جسيمة. وفي أثناء قصف المدفعية الاسرائيلية، قامت الطائرت الاسرائيلية بهجمات عنيفة على الوحدات الفرعية للواء 23 المدرع مما أربك تشكيل قتال اللواء، وجعل قائد الجيش الثاني يطلب من هيئة العمليات بالمركز 10 خروج طلعة طيران لتوفير الحماية الجوية للواء المصري المدرع.

وفي أثناء تقدم تشكيل قتال اللواء 23 المدرع شرق طريق المعاهدة، كانت عناصر من اللواء المدرع الاسرائيلية بقيادة العقيد جابي قد اتخذت من بعض النقط التي احتلتها غرب ترعة السويس مواقع حصينة ومخفاة بعناية للستائر المضادة للدبابات التي كانت تتكون من الصواريخ المضادة للدبابات الموجهة من طراز SS11.TOW ومن الدبابات التي استترت داخل المرابض للضرب من وضع Hull down position.

ونظرا لأن المنطقة شرق طريق المعاهدة كانت خالية تماما من أي سواتر أو أماكن تصلح للاختفاء، ونظرا للقصور الواضح في أعمال الاستطلاع على كل المستويات، مما جعل اللواء 23 المدرع يقوم بهجومه المضاد دون أن تكون لديه أي معلومات صحيحة عن العدو، فقد فوجئت وحدات اللواء 23 المدرع الفرعية فور دخولها أرض القتال بسيل منهمر من نيران مدافع الدبابات والمقذوفات الصاروخية الموجهة من الستائر الاسرائيلية المضادة للدبابات من المواجهة وعلى الأجناب. ولم يتمكن احتياطي اللواء من التدخل في المعركة بسبب تشكيله الضعيف. وقد حاولت وحدات مدفعية الجيش الثاني انقاذ الموقع بضرب ستارة من الدخان أمام تشكيل قتال اللواء، وبقصف غلالات من نيرانها على مواقع العدو ، ولكن ذلك كله لم يستطع تغيير مجرى المعركة.

وفي التقرير الذي بعث به قائد الجيش الثاني الى القيادة العامة المركز 10 ضمن اشارة لاسلكية في الساعة الرابعة والنصف مساء يوم 18 أكتوبر، سجل اللواء عبد المنعم خليل أن اللواء 23 المدرع بقيادة العقيد أ. ح حسن عبد الحميد قد قاتل بشجاعة ودمر للعدو عددا كبيرا من الدبابات، وأن قائد اللواء أصيب في المعركة. وذكر في نهاية تقريره أن اللواء المدرع لم يبق منه سوى حوالي 8 دبابات، وقد انضمت بعد انتهاء المعركة الى القوة التي تحت قيادة العميد أ. ح أحمد عبود الزمر عند تقاطع طريقي المعاهدة – أبو سلطان، وأن مجموعة خاصة من رئاسة الفرقة 23 مشاة ميكانيكية تقوم باعادة الدبابات التي شردت غربا من اللواء 23 المدرع لتجميعها في منطقة التقاطع التي يقع فيها مركز القيادة المتقدم للعميد الزمر.

وكان اللواء الاسرائيلي المدرع بقيادة العقيد نيتكا الذي يقع في اليمين من تشكيل قتال فرقة الجنرال أدان قد تقدم في اتجاه الغرب بعد تحضيرات المدفعية في الصباح على وصلة سرابيوم. وعند اكتشافه للموقع الدفاعي المصري الضعيف القوة والتحصين غرب تقاطع طريق المعاهدة مع وصلة سرابيوم (الموقع الثانوي للواء 116 مشاة ميكانيكي)، قامت الدبابات الاسرائيلية باقتحام الموقع وشتت شمل سرية المشاة الميكانيكية المدعمة التي كانت تحتله. (كان الاسرائيليون يطلقون على التل الموجود قرب التقاطع الاسم الكودي Arel). واتجاه العقيد نيتكا بعد ذلك بدباباته جنوبا على محور طرق المعاهدة، وعندما اقترب من منطقة تقاطع طريقي المعاهدة – أبو سلطان حيث يقع الموقع الدفاعي الرئيسي الذي كانت تحتله كتيبة مشاة ميكانيكية مدعمة (عدا سرية) من اللواء 116 مشاة ميكانيكي (كان الاسرائيليون يطلقون على نقطة المثلثات الموجودة شمال غرب التقاطع الاسم الكودي Tsach). وقعت دباباته تحت نيران قوية مركزة، فانحرفت في اتجاه الغرب متجنبة الهجوم على الموقع المصري. وأصبح اللواء 116 مشاة بعد ظهر يوم 18 أكتوبر مكونا من الناحية التنظيمية من كتيبة مشاة ميكانيكية واحدة (عدا سرية). وكانت تحتل الموقع الدفاعي غرب منطقة التقاطع وبجوارها مركز القيادة المتقدم للواء 116 مشاة ميكانيكي، وكذا مركز القيادة المتقدم للفرقة 23 مشاة ميكانيكية الذي كان يوجد بداخله العميد أ. ح أحمد عبود الزمر قائد الفرقة. وعلاوة على ذلك كان يوجد بمنطقة التقاطع ما أمكن تجميعه من بقايا دبابات اللواء 23 المدرع الذي فقد بعد انتهاء المعركة ظهر يوم 18 أكتوبر مقدرته القتالية، وفقد بذلك الاحتياطي الاستراتيجي للقيادة العامة (الفرقة 3 مشاة ميكانيكية) العنصر المدرع داخل تشكيل الفرقة.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عمليات اللواء 182 مظلات

عند منتصف ليلة 17/18 أكتوبر وصل العقيد عزمي قائد اللواء 182 مظلات على رأس الكتيبتين 81 و89 مظلات الى نفيشة. وفي الدقيقة 15 من صباح يوم 18 أكتوبر أرسل اللواء عبد المنعم خليل قائد الجيش الثاني رسالة لاسلكية مطولة اى العقيد اسماعيل عزمي شرح له فيها أوضاح العدو شرق القناة وغربها وأوضاع قواتنا، كما حدد له فيها المهام التي أسندت الى اللواء 182 مظلات، وكان أهم ما تضمنته هذه الرسالة بالنسبة للوضع في غرب القناة ما يلي:

العدو: تمكن العدو من الاختراق واحتل النقطة القوية بالدفرسوار وله عناصر في النقطة القوية بالضخ (النقط القوية كانت عبارة عن المصاطب المصرية الممتدة على الساتر الترابي المحاذي للقناة) – من المحتمل تقدم العدو شمالا على طريق القناة بغرض احتلال المصاطب السابقة لقواتنا للضرب على قواتنا في الشرق، وكذا التحرك شمالا على الطريق الموازي للترعة الحلوة في اتجاه سرابيوم وعين غصين. أو التحرك جنوبا في اتجاه معسكر قادش ومنطقة أبو سلطان.

قواتنا: في منطقة الدفرسوار غير معروف أماكن قواتنا بالضبط، لكن قد تكون شمال غرب مطار الدفرسوار الكتيبة 86 مظلات (عدا سرية). قواتنا في منطقة تقاطع طريقي المعاهدة – أبو سلطان: قيادة اللواء 116 مشاة ميكانيكي ومعها قيادة متقدمة من الفرقة 23 مشاة ميكانيكية بقيادة العميد الزمر. في تقاطع طريقي المعاهدة – سرابيوم كتيبة دبابات من اللواء 23 المدرع.

مهمة لواء المظلات

1- تأمين المصاطب على الضفة الغربية للقناة من الشمال الى الجنوب (جبل مريم – حنيدق – طوسون – سرابيوم – الضخ – الدفرسوار) ومنع العدو من احتلالها ومعاونة قواتنا في الضفة الشرقي للقناة. 2- منع العدو من توسيع اختراقه في منطقة الدفرسوار وتطهير هذه المنطقة من قوات العدو. 3- الاستعداد لتكوين مجموعات اقتناص دبابات لتدمير العدو في راس الكوبري. 4- السيطرة على المنطقة ما بين جنوب الاسماعيلية الى منطقة مطار الدفرسوار شرقا حتى الطريق الموازي للترعة الحلوة غربا والتركيز على التقاطعات والمدقات والهيئات الحاكمة والمخاضات.

توزيع المهام على القوات

الكتيبة 89 المظلات: في اليسار تتحرك من نفيشة على طريق القناة في مجموعات سرايا. الكتيبة (عدا سرية) تحتل مصاطب: جبل مريم- حنيدق – طوسون – سرابيوم – الضخ وتضرب من مصطبة الضخ على مصطبة الدفرسوار حتى يتم تطهيرها واحتلالها. السرية المتبقية من الكتيبة تحتل المصاطب في منطقة سرابيوم مع تأمين الكوبري البيلي بها، ويراعي دفع عناصر استطلاع قبل العملية لاستطلاع المنطقة.

الكتيبة 81 مظلات: في اليمين تتحرك من نفيشة جنوبا الى عين غصين على الترعة الحلوة وتبقى للعمل كاحتياط لمعاونة الكتيبة 89 مظلات للقضاء على العدو في حالة حدوث أي تعطيل. وعقب الانتهاء من تطهير المنطقة تحتل بسرية مشاة حنيدق، وبسرية ثانية جبل مريم، بينما تؤمن بالسرية الثالثة طريق عين غصين. وبعد اتمام تطهير الدفرسوار يتخذ لواء المظلات أوضاعه للدفاع عن المنطقة مع تخصيص قوة منه في الاحتياط.

وفي صباح يوم 18 أكتوبر، كان لواء المظلات قد تمكن من تنفيذ معظم المهام التي اوكلت اليه في الساعات الأولى للصباح. فقد احتلت الكتيبة 89 مظلات المصاطب على الشاطئ الغربي من جبل مريم شمالا حتى مصطبة الضخ جنوبا، وأصبح في امكان العناصر التي احتلت مصطبة الضخ رؤية جسر المعديات البونتون الاسرائيلي الذي اقامه العدو عبر القناة عند الدفرسوار في اليوم السابق، مما أدى الى تصحيح النيران التي تطلقها المدفعية على مكان الجسر. ومنذ ذلك الوقت اخذت مدفعية الجيش الثاني تصب على الجسر نيرانها في احكام ودون هوادة طوال الليل وكذا طوال نهار اليوم التالي. وعندما تنبه العدو الى دقة تصويب نيران المدفعية نتيجة لاحتلال المصريين مصطبة الضخ قام بهجوم مضاد بدباباته واحتل المصطبة. ونتيجة لتفتيت قوة الكتيبة 89 مظلات وتوزيع أفرادها على كل المصاطب من جبل مريم شمالا حتى مصطبة الضخ جنوب "5 مصاطب"، فقد فشل الهجوم المضاد الذي شنته القوات المتبقية على مصطبة الضخ بغرض استعادتها من العدو ثلاثة مرات متوالية نظرا لضعف تلك القوة القائمة بالهجوم، وكان الأفضل للكتيبة للاستيلاء على مصطبتي الضخ والدفرسوار بالنسبة لقربهما من منطقة الابرار وأهميتها القصوى بالنسبة للعدو وقواتنا.

أما الكتيبة 81 مظلات، فقد تحركت من نفيشة الى عين غصين وتقدمت جنوبا على الطريق الموازي للترعة الحلوة وتوقفت فور وصولها الى سرابيوم حيث قامت بعملية تأمين المعابر والكوبري البيلي التي أسندت إليها، وكان الافضل استمرارها في التقدم جنوبا حتى خط الضخ لحماية الجنب الايمن للكتيبة 89 مظلات ولمعاونتها بجزء من قوتها في استعادة مصطبة الضخ على الشاطئ الغربي للقناة. [عدل] عمليات المجموعة 129 صاعقة

كانت أوضاع الكتيبة 73 صاعقة بعد معاركها مع العدو في منطقتي مطار الدفرسوار ومعسكرات أبو سلطان يوم 17 أكتوبر كما يلي: • سرية صاعقة – متمركزة في سرابيوم بعد أن أصدر لها العقيد أ. ح علي هيكل قائد المجموعة أمره بالانسحاب من شمال مطار الدفرسوار الى سرابيوم حيث احتلت موقعا دفاعيا تم تدعيمه بفصيلة صاعقة مرة أخرى أرسلها قائد المجموعة.

وقد اشتبكت سرية الصاعقة والفصيلة الموجودتان في سرابيوم يوم 18 أكتوبر في قتال مرير مع كتيبة مظلات اسرائيلية من لواء مظلات العقيد داني مات كانت تتقدم شمالا على الطريق الموازي للترعة الحلوة في اتجاه سرابيوم. وقد أورد الجنرال حايم هيرزوج في الصحفتين 239 و240 من كتابه حرب التكفير طبعة لندن الانجليزية عام 1975 وصفا دقيقا لهذه المعركة نوجزه فيما يلي:

"لقد بدأ الهجوم على الضفة الغربية يتطور الان الى مرحلة جادة، فان المظليين التابعين لداني مات الذين أسسوا راس الكوبري ، ولم يواجهوا منذ البداية أي تحديات، قاموا الان، بصد عدة هجمات مضادة شنها رجال الصاعقة المصريون الذين دخلوا المعركة. وفي يوم 18 أكتوبر تحركت كتيبة مظلات بقيادة المقدم دان شمالا ما بين الترعة الحلوة وخط السكة الحديد في اتجاه سرابيوم على الطريق المؤدي الى الاسماعيلية. ومرت القوة بموقع مصري حصين، ولم تلبث أن وجدت نفسها في ظروف صعبة للغاية، فقد انعزل قائد الكتيبة مع 14 فردا من القوة الرئيسية التي كان يقودها قائد ثاني الكتيبة. وتحت ستار الحشائش الكثيفة في تلك المنطقة اقترب منه عشرات من المصريين من ثلات اتجاهات حتى مسافة من 5 إلى 10 أمتار. جمع أفراد القوة الاسرائيلية أنفسهم في بيت ذي طابق واحد، وعلى بعد خمسة أمتار تجمع المصريون في بيت من طابقين وأخذوا يطلقون عليهم من أعلى وابلا من النيران والقنابل اليدوية وقذائف البازوكا مهديين القوة بأكملها بالابادة.

ولأربع ساعات ظلت المعركة مستمرة، وكان النقيب كادموني (الذي أصبح بعد الحرب أحد أعضاء المعركة البارزين) يقف وحده في ركن في الجانب الشمالي من البيت، وقد تمكن من ايقاف المصريين المتقدمين نحوه بواسطة النيران والقنابل اليدوية. ووصلت شاحنتان مليئتان بالجنود الى المنطقة وتحركتا الى الركن الذي كان يقف فيه، ولكن قبل أن يتسنى انزال الجنود منها استطاع ان يدمرها بسلاحه المضاد للدبابات. وجلب المصريون بعد ذلك بعض المدافع والاسلحة المضادة للدبابات، وأطلقوا نيرانا مؤثرة على القوة الاسرائيلية من مسافة حوالي 100 متر. ولكن النجدة كانت في الطريق ودخلت المعركة قوتا انقاذ (واحدة تحت قيادة قائد ثاني اللواء، وكان أفرادها يتحركون على خط السكة الحديدية، والثانية كان أفرادها يتحركون من اتجاه قناة السويس تحت قيادة المقدم زفي). وبعد قتال مرير وسط الحشائش الكثيفة وحدائق المانجو استطاعت قوة الانقاذ الالتحام بالقوة المحاصرة التي كانت معزولة طوال اليوم، وبلغت الخسائر الاسرائيلية 11 قتيلا و27 جريحا. وعندما حل الظلام انسحبت الوحدة بأكملها". انتهى وصف هيرزوج.

• سرية صاعقة – كانت متشبثة بمواقعها بجوار معسكرات أبو سلطان. ورغم التعليمات الصادرة من العقيد أ. ح علي هيكل قائد المجموعة بالانسحاب الى معسكرات أبو سلطان فقد عجزت السرية عن التنفيذ نظرا لكثافة نيران العدو، مما دعا قائد المجموعة أن يطلب من مدفعية الجيش الثاني قصف المنطقة التي يحتلها العدو في أبو سلطان بالنيران بما فيها سرية الصاعقة المصرية.

وفي صباح 18 أكتوبر، نشب قتال متلاحم شديد الشراسة بين المظليين الاسرائيليين ورجال الصاعقة المصريين، استشهد خلاله رئيس استطلاع المجموعة وأصيب رئيس أركانها باصابات جسيمة، وتكبد العدو كذلك خسائر كبيرة.

وفي ليلة 18/19 أكتوبر وتحت ستر الظلام، انسحب ما تبقى من قوات الصاعقة في سرابيوم وأبو سلطان بأوامر قائد المجموعة الى منطقة تمركز المجموعة في أبو صوير لاعادة التجميع. وبلغت خسائر الصاعقة في هذه المعاركة 11 ضابطا و74 من الرتب الأخرى ما بين شهيد وجريح. والدرس الذي يمكن الاستفادة به من هذه المعركة هو أن الاسلوب الصحيح لاستخدام الصاعقة هو أسلوب الاغارة وعمل الكمائن دون التمسك بالارض لمدة طويلة حيث ان تسليح وحدات الصاعقة لا يتلاءم مع التماسك بالمواقع الدفاعية والاحتفاظ بالارض.


نتيجة للمعاركة العنيفة التي دارت رحاها بين قوات الجيش الثاني الميداني وبين قوات الجنرال ابراهام أدان (برن) صباح يوم 18 أكتوبر غرب القناة في القطاع جنوب ترعة الاسماعيلية، بدأ الموقف على الجبهة المصرية يتدهور بصورة خطيرة وبسرعة مذهلة، فقد تلقت القوات التي قامت بالهجوم المضاد على قوات العدو في الدفرسوار ضربات شديدة تلقت القوات التي قامت بالهجوم المضاد على قوات العدو في الدفرسوار ضربات شديدة مما أفقد معظمها مقدرته القتالية، ووصل الامر الى حد أن الجيش الثاني لم يعد لديه بعد ظهر يوم 18 أكتوبر أي قوة مدرعة غرب القناة جنوب ترعة الاسماعيلية.

ولتدارك الموقف الخطير، أصدرت القيادة العامة تعليماتها الى اللواء عبد المنعم واصل قائد الجيش الثالث بتكليف العميد أ. ح محمد عبد العزيز قابيل قائد الفرقة 4 المدرعة والذي كانت فرقته منذ بدء العمليات الحربية في يوم 6 أكتوبر 73 مسئولة عن تأمين النطاق التعبوي للجيش الثالث بالتوجه الى منطقة عثمان أحمد عثمان، اذ انه قد اصبح مسئولا أمام القيادة العامة عن تأمين النطاق التعبوي للجيشين الثاني والثالث معا (كانت المواجهة حوالي 70 كم). وعندما طلب قائد الفرقة الرابعة بعض الاستيضاحات عن مهمته من قائد الجيش الثالث، طلب منه الاتصال راسا بالقائد العام. ولا شك في أن تكليف قائد الفرقة 4 المدرعة بالتوجه الى تقاطع عثمان أحمد عثمان بدون ان تعطى له اي معلومات أو ايضاحات أو توجيهات محدة عن طبيعة المهمة الجديدة التي اسندت اليه، أو عن الوسيلة التي يمكنه بها تنفيذها على هذه المواجهة الواسعة، رغم انه لم يكن متيسرا في يده وقتئذ سوى لواء مدرع واحد فقط، هو دليل واضح على مدى الارتباك الذي كان موجودا داخل المركز 10 في هذه الفترة.

وكان موقف القوات التي اشتركت في الهجمات المضادة ضد العدو في منطقة الدفرسوار غرب القناة جنوب ترعة الاسماعيلية في الفترة من 16 إلى 18 أكتوبر كما يلي:

الفرقة 23 مشاة ميكانيكية: الاحتياطي التعبوي للجيش الثاني بقيادة العميد أ. ح أحمد عبود الزمر أصبحت قواتها جنوب ترعة الاسماعيلية عبارة عن كتيبة مشاة ميكانيكية واحدة (عدا سرية)، وهي من تشكيل اللواء 116 مشاة ميكانيكية بعد أن تمكن العدو من تدمير كتيبتي مشاة ميكانيكيتين من كتائبه. وكانت الكتيبة الباقية تحتل موقعا دفاعيا غرب منطقة تقاطع طريق المعاهدة مع وصلة أبو سلطان وبجوارها مركز القيادة المتقدم للواء 116 مشاة ميكانيكي وكذا مركز القيادة المتقدم للفرقة 23 مشاة ميكانيكية.

اللواء 23 المدرع: القوة المدرعة الوحيدة في تشكيل الفرقة 3 مشاة ميكانيكية (الاحتياطي الاستراتيجية للقيادة العامة). وبناء على تعليمات المركز 10 دفع اللواء المدرع من القاهرة حيث تمركز في تقاطع عثمان أحمد عثمان حوالي الساعة التاسعة مساء يوم 16 أكتوبر، وبالتعاون مع الكتيبة 85 المدرعة من اللواء بالانتقال الى تقاطع طريق المعاهدة مع وصلة سرابيوم مساء يوم 17 أكتوبر على قوات العدو في منطقة الدفرسوار. وقد وقعت الكتيبة المدرعة في أثناء تقدمها في كمين اسرائيلي، وانتهت المعركة بتدميرها. وفي صباح يوم 18 أكتوبر قام اللواء 23 المدرع (عدا كتيبة) بالهجوم المضاد الرئيسي على قوات العدو في منطقة الدفرسوار، ولكن الهجوم فشل بعد اصطدام وحدات اللواء بالستائر الاسرائيلية المضادة للدبابات، وخسر اللواء معظم دباباته. وقد صدر الامر باعادة تجميع اللواء 23 المدرع لاستعادة كفاءته القتالية في المنطقة غرب تقاطع طريق الاسماعيلية الصحراوي مع وصلة أبو صوير.

اللواء 182 مظلات: الكتيبة 85 مظلات – كانت مهمتها ان تقوم احدى سراياها يوم 17 أكتوبر بالاستيلاء على مرسى أبو سلطان وتأمينه، بينما تقوم باقي الكتيبة بالتعاون مع كتيبة مدرعة من اللواء 23 المدرع بالهجوم المضاد من تقاطع طريقي المعاهدة – سرابيوم على قوات العدو في مطار الدفرسوار لتدميرها والاستيلاء على المطار وتأمينه واستعادة النقط القوية التي استولى عليهاالعدو. ورغم نجاح سرية من الكتيبة في دخول مطار الدفرسوار، فان الكتيبة ازاء شدة ضغط العدو اضطرت الى الارتداد – بعد أن بلغت خسائرها 110 أفراد ما بين شهيد ومفقود – الى تقاطع طريق المعاهدة مع وصلة أبو سلطان فجر يوم 18 أكتوبر. وفي الساعة السادسة مساء يوم 18 أكتوبر تم انتقال الكتيبة الى معسكر أنشاص لاستعادة كفاءتها القتالية.

الكتيبة 89 مظلات: نجحت في تحقيق المهمة التي كلفت بها، وهي احتلال المصاطب المصرية غرب القناة لكنها فشلت في الاحتفاظ بمصطبة الفخ رغم قيامها بالهجوم المضاد لاستعادتها ثلاث مرات، كما لم تتمكن من الاقتراب من مصطبة الدفرسوار التي كان العدو يحتلها منذ قيامه بالعبور ليلة 15/16 أكتوبر، وكانت سرية من الكتيبة تقوم بتأمين الكوبري البيلي في سرابيوم.

الكتيبة 81 مظلات: متمركزة في سرابيوم جنوب محطة سكة الحديد بعد أن قامت بتأمين الطريق للترعة من عين غصن الى سرابيوم.

المجموعة 129 صاعقة: اشتبكت سريتان منها مع كتيبة مظلات اسرائيلية عند سرابيوم على طريق الاسماعيلية يوم 18 أكتوبر، واضطرت الكتيبة الاسرائيلية الى الانسحاب تحت ستر الظلام، بعد أن تكبدت خسائر فادحة. أما الكتيبة 73 صاعقة (عدا سرية) التي كانت متمسكة بمواقعها في المنطقة شرق معسكر أبو سلطان فقد اضطرت الى الانسحاب تحت ضغط العدو.

وصدرت التعليمات من قائد المجموعة بانسحاب وحداته الى أبو صوير لاستعاد كفاءتها القتالية.

كان هذا هو الموقف العام لقوات الجيش الثاني غرب القناة جنوب ترعة الاسماعيلية عندما وصل الفريق سعد الشاذلي رئيس الأركان الى مركز القيادة المتقدم للجيش الثاني بالاسماعيلية في الساعة الخامسة مساء يوم 18 أكتوبر. وقد ذكر الفريق الشاذلي في مذكراته أن الرئيس الراحل السادات وصل حوالي الساعة الثانية ظهرا يوم 18 أكتوبر الى المركز 10 بالقاهرة، واستمع الى تقرير عن الموقف من الفريق أول أحمد اسماعيل القائد العام. وبعد ذلك طلب من الفريق الشاذلي أن يتحرك الى الجيش الثاني لكي يعمل على رفع الروح المعنوية بين أفراده، وأن يبذل ما يستطيع لمنع تدهور الموقف. وبعد وصول الفريق الشاذلي بقليل اسمتع الى قرار اللواء عبد المنعم خليل وكان يتلخص فيما يلي:

1- يسحب اللواء 15 المدرع من الضفة الشرقية الى الضفة الغربية (كان تحت قدة الفرقة 18 مشاة في قطاع القنطرة شرق)، ويتمركز في المنطقة شمال ترعة الاسماعيلية ويعمل كاحتياطي للجيش الثاني. 2- يقوم اللواء 182 مظلات بالدفاع النشط على الضفة الغربية جنوب ترعة الاسماعيلية، ويقوم أيضا بتأمين مؤخرة الفرقتين 21 المدرعة و16 مشاة في مواقعها بالضفة الشرقية. 3- تقوم الفرقتان 21 المدرعة و16 المشاة بالضغط جنوبا في محاولة لاعادة اغلاق الطريق الاسرائيلي المؤدي الى الدفرسوار (طريق طرطور). 4- تتمسك الفرقتان 2 مشاة و18 مشاة بمواقعها شرق القناة. 5- تقوم مدفعية الجيش الثاني بتركيز نيرانها على منطقة الدفرسوار. 6- تقوم وحدات الصاعقة بأعمال الاغارة على قوات العدو المتمركزة في منطقة الدفرسوار.

وكان أشد ما أثار القلق في قيادة الجيش الثاني تلك البلاغات المتوالية التي اخذت تتلقاها منذ صباح 18 أكتوبر عن تسرب أعداد كبيرة من الدبابات الاسرائيلية في عمق الدفاعات المصرية غرب القناة، وقيامها بمهاجمة المواقع الخلفية والوحدات الادارية وقواعد الصواريخ أرض جو (سام).

وقد اتضحت خلال هذه المرحلة خطورة عدم نشر المعلومات الحقيقة عن العدو على الوحدات والوحدات الفرعية، فقد ثبت أن كثير من الوحدات غرب القناة لم يكن لديها علم عن اختراق العدو وعبور قواته الى الضفة الغربية للقناة. لقد كانت الوحدات الادارية ووحدات الدفاع الجوي ومراكز القيادات تفاجأ بظهور دبابات تطلق النار عليها دون أن تدري هويتها، وفي الوقت الذي تكتشف فيه حقيقتها تكون هذه الوحدات قد تم تدميرها أو أسرها. وقد تعرضت كذلك بعض الأرتال والمركبات الفردية التي تتحرك على الطرق وبعض الأفراد لحوادث أليمة عندما كانت تظهر أمامهم فجأة وبدون أي توقع قوات اسرائيلية تقوم باطلاق نيرانها عليهم، مماأدى الى مصرع وأسر المئات من الأفراد وتدمير عدد كبير من المركبات.

ومما زاد الموقف سوؤا الضعف الواضح في وسائل الدفاع المضاد للدبابات. فقد تم قبل بدء القتال سحب وحدات الصواريخ المضادة للدبابات (المالوتكا) من التشكيلات التي لن تقوم بالعبور لتدعيم التشكيلات المكلفة به ولذلك كانت هناك كتيبتا مالوتكا شرق القناة، واحدة منها تخص الفرقة 23 مشاة ميكانيكية والأخرى تخص اللواء 182 مظلات. وكان من المفترض بعد اتمام العبور واستكمال اقامة رؤوس كباري الفرقة شرق القناة ان تعود الكتيبتان الى وحدتيهما في غرب القناة، ولكن ذلك الامر لم يحدث وبقيت الكتيبتان شرق القناة. وقد ذكر الفريق الشاذلي في مذكراته أنه من أجل تقوية الدفاع المضاد للدبابات غرب القناة، اتفق سرا مع اللواء سعيد الماحي قائد الدفعية على سحب هاتين الكتيبتين دون علم الرئيس الراحل السادات والفريق أحمد اسماعيل حيث كانا يعارضان في سحب أي سلاح من الشرق. ورغم معارضة بعض قادة فرق المشاة التي دعمت بهذه الصواريخ، فقد أصر الفريق الشاذلي على سحبها، وتم بالفعل سحب الجزء الاكبر منها يوم 18 أكتوبر.

في خلال ليلة 17/18 أكتوبر عبر الجنرال ابراهام أدان (برن) قائد مجموعة العمليات رقم 162 قناة السويس على راس لواءين مدرعين بقيادة العقيدين نيتكا وجابي. وكان الجنرال جونين قائد القيادة الجنوبية الاسرائيلية قد أمر بسحب اللواء المدرع بقيادة العقيد آرييه من تشكيل مجموعة عمليات الجنرال أدان ليكون احتياطيا عاما للقيادة الجنوبية. وفي مساء يوم 18 أكتوبر وعقب العمليات الحربية التي قام بها الجنرال أدان على الضفة الغربية للقناة، وفي تقرير الموقف الذي بعث به الى الجنرال جونين لاسلكيا طالبه باعادة لواء آرييه تحت قيادته ليتسنى له القيام باختراق ناجح نحو الجنوب في اليوم التالي، ووافق جونين على هذا الطلب. وفي فجر يوم 19 أكتوبر أكمل لواء آرييه عبوره الى الغرب وأصبح تشكيل الجنرال أدان يضم ألويته المدرعة الثلاثة.

وفي يوم 18 أكتوبر كانت مجموعة عمليات الجنرال شارون رقم 143 غرب القناة تتكون من لواء مشاة مظلات بقيادة العقيد داني مات ولواء مدرع بقيادة العقيد حاييم، وفي يوم 19 أكتوبر صدر الأمر الى العقيد آمنون بالعبور الى الغرب بلوائه المدرع، وكان هذا اللواء يقوم بعمليات في الضفة الشرقية ضد وحدات الفرقتين 16 مشاة و21 المدرعة لتوسيع ثغرة الاختراق شمالا. وقد ترك العقيد آمنون كتيبة مدرعة من لوائه على الضفة الشرقية لمعاونة القوات التي كانت قائمة بمهاجمة الجنب الأيمن لراس كوبري الفرقة 16 مشاة .


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

اليوم الثاني

Israeli soldiers in prone position by a railway track
Israeli soldiers during the battle. One of them has the Soviet-made RPG-7 by his side.

وبعبور لواء آمنون الى الضفة الغربية استكمل الجنرال شارون يوم 19 أكتوبر مجموعة عملياته التي أصبحت تتكون من لواءين مدرعين ولواء مشاة مظلات. وفي ليلة 18/19 أكتوبر عبر الجنرال كلمان ماجن قائد مجموعة العمليات رقم 252 قناة السويس، وكانت المجموعة تتكون من لواءين مدرعين بقيادة العقيدين دان شمرون وباروم ولواء مشاة ميكانيكي بقيادة العقيد بنتشاس.

وباتمام عبور مجموعات العمليات الثلاث، أصبح لاسرائيل غرب القناة يوم 19 أكتوبر سبعة ألوية مدرعة ولواء مشاة مظلات ولواء مشاة ميكانيكي. وكانت مجموعة عمليات شارون تضغط في اتجاه مؤخرة الجيش الثاني جنوب ترعة الاسماعيلية، بينما تضغط مجموعتا عمليات أدان وماجن في اتجاه مؤخرة الجيش الثالث.

اليومان الثالث والرابع

أسامة ابراهيم، قائد مجموعة 139 صاعقة.

في ليلة 21/22 أكتوبر، أخذت وحدات مدفعية الجيش الثاني تقوم بقصفات ازعاج على مواقع العدو طوال الليل. وفي الصباح قامت الطائرات الاسرائيلية بهجمات جوية عنيفة على مواقع قواتنا، وركزت قصفها على معسكر الجلاء وجبل مريم وأبو عطوة ونفيشة، وتمكنت من تدمير كوبري أبو جاموس. وقد أرسل قائد الجيش الثاني في الساعة الثامنة والدقيقة الخامسة والخمسين صباح يوم 22 أكتوبر الى القائد العام بالمركز 10 اشارة لاسلكية أخطره فيها ان قائد الفرقة 8 دفاع جوي أبلغه بعدم وجود اي كتيبة صواريخ (أرض – جو) سام جاهزة للعمل في قطاع الجيش الثاني. وقد حاول العدو التقدم بمفارز مدرعة (دبابات ومشاة ميكانيكية) على طريق المعاهدة في اتجاه كوبري نفيشة وعلى الطريق الصحراوي في اتجاه الكوبري العلوي. ولكن المقذوفات الصاروخية المضادة للدبابات (مالوتكا) اشتبكت معها وأجبرتها على الانسحاب.[1]

وفي حوالي الساعة العاشرة صباحا يوم 22 أكتوبر جدد العدو محاولته للتقدم في اتجاه ترعة الاسماعيلية، وكان تحركه على محورين هما طريق ترعة السويس الحلوة وطريق المعاهدة. ولكي يتمكن من ازاحة قوات الصاعقة التي اعترضت طريق تقدمه، قام بقصف مواقعها بالمدفعية والهاونات ومدافع الدبابات، كما قامت طائراته بضرب مواقعها ضربا مركزا. ونظرا لضيق الطريق فقد تحركت في المقدمة قوات العدو المترجلة من المظلات وعناصر الاستطلاع، بينما كان يتبعها ببطء طابور من الدبابات والعربات المدرعة نصف جنزير بسبب عجزه عن الفتح والانتشار.

وحوالي الظهر، اشتبكت مقدمة قوات العدو مع عناصر استطلاع الصاعقة في الأمام، وتم تدمير دبابتين وعربة مجنزرة اسرائيلية. وفي الساعة الواحدة ظهرا تقدمت قوة من المظلات تقدر بسرية مشاة في اتجاه (أبو عطوة) على محور ترعة السويس الحلوة، ونظرا لعدم قيامها جيدا باستطلاع الارض ومعرفة أوضاع قواتنا، فقد فوجئت بنيران الاسلحة الصغيرة تنهمر عليها من كل جانب مما الحق بها خسائر تزيد على 50 فردا. وعلى اثر ذلك توقف هجوم العدو، واستمر العدو في قصف منطقة أبو عطوة بالمدفعية والهاونات بتركيز شديد.

وفي نفس التوقيت وعلى محور نفيشة، تقدمت قوة تقدر بسرية دبابات وسرية مشاة ميكانيكية، تحت ستر غطاء جوي من الطائرات التي قامت بقصف منطقة نفيشة وتدمير كوبري نفيشة على ترعة الاسماعيلية. وتمكنت كتيبة الصاعقة في نفيشة رغم القصف الجوي من ايقاف تقدم العدو. وكان مجموع خسائر العدو على محور نفيشة 3 دبابات وعربتين مدرعتين نصف جنزير وعددا كبيرا من الافراد، بينما بلغت خسائر كتيبة الصاعقة المصرية في نفيشة 24 شهيدا (منهم 4 ضباط) و42 جريحا (منهم 3 ضباط).

وعندما خيم الظلام وحل موعد سريان وقف اطلاق النار في الساعة السادسة والدقيقة الثانية والخمسين مساء يوم 22 أكتوبر، ونظرا لوجود جرحى اسرائيليين كثيرين على أرض المعركة لم يتم سحبهم بعد، ولم يكن في الامكان القيام بمعركة اخرى خاسرة من اجل انقاذ الجرحى، لذا طلب شارون امداده بعدد من طائرات الهليكوبتر لمساعدة رجاله في عمليات الانقاذ. ولكن الجنرال بارليف لم يوافق على مطلبه، فقد كانت الليلة مظلمة وكان من الصعب على الطائرات الهبوط بالقرب من ميدان المعركة منعا لاصابتها. ولذا أمر شارون رجاله بضرورة الاعتماد على أنفسهم، واستمرت عمليات الانقاذ أكثر من أربع ساعات الى ان تم اخلاء معظم القتلى والجرحى من ارض المعركة. وعندما بزغ الفجر وجد رجال المظلات الاسرائيليين انفسهم على بعد حوالي 20 مترا فقط من مواقع رجال الصاعقة المصريين.

التراجع لقناة السويس

طائرة ميراج إسرائيلية، محترقة فوق الضفة الغربية من قناة السويس أثناء المعركة.

صراع القادة الإسرائيليين

اليوم الخامس

التجهيزات المصرية

An Egyptian Sa'iqa looks at a group of knocked out Israeli Pattons in the village of Abu 'Atwa, near Ismailia.

الهجوم الإسرائيلي الأخير

ما بعد المعركة

نصب تذكاري للشهداء المصريين في معركة الإسماعيلية
نصب تذكاري للشهداء المصريين في معركة الإسماعيلية

الهدنة بعد وقف اطلاق النار

الهوامش

؛ الحواشي

؛ المراجع

  1. ^ حماد, جمال (2002). المعارك الحربية على الجبهة المصرية. القاهرة، مصر: دار الشروق. Unknown parameter |coauthors= ignored (|author= suggested) (help)

المصادر

؛ المراجع

  • Dupuy, Trevor N. (2002). Elusive Victory: The Arab-Israeli Wars, 1947-1974. Military Book Club. ISBN 0965442802.
  • Gawrych, George (2000). The Albatross of Decisive Victory: War and Policy Between Egypt and Israel in the 1967 and 1973 Arab-Israeli Wars. Greenwood Publishing Group. ISBN 0313313024.
  • Hammad, Gamal (2002). Military Battles on the Egyptian Front (First ed.). Dār al-Shurūq. ISBN 9770908665. (بالعربية)
  • O'Ballance, Edgar (1997). No Victor, No Vanquished: The Arab-Israeli War, 1973. Presidio. ISBN 0891416153.
  • Rabinovich, Abraham (2004). The Yom Kippur War: The Epic Encounter That Transformed the Middle East. Schocken. ISBN 0805211241.

؛ منشورات أونلاين

  • Gawrych, George (1996). The 1973 Arab-Israeli War: The Albatross of Decisive Victory. Combat Studies Institute, U.S. Army Command and General Staff College. p. 97. In parts: