مضيق هرمز

(تم التحويل من هرمز)
مضيق هرمز
تنگه هرمز
Strait of Hormuz
Straße von Hormuz.jpg
صورة فضائية لمضيق هرمز
مضيق هرمز is located in إيران
مضيق هرمز
مضيق هرمز
الموقعالخليج العربي–خليج عمان
الاحداثيات26°34′N 56°15′E / 26.567°N 56.250°E / 26.567; 56.250Coordinates: 26°34′N 56°15′E / 26.567°N 56.250°E / 26.567; 56.250
النوعمضيق
بلدان الحوضعُمان، إيران، الإمارات العربية المتحدة
الجزرجزيرة هرمز
جزيرة قشم
المدنبندر عباس
خصب
خريطة تاريخية لمضيق هرمز 1892.
خريطة مضيق هرمز موضحة الحدود السياسية 2004.

مضيق هرمز (Maḍīq Hurmuz فارسية: تنگه هرمز Tangeye Hormoz listen )، هو مضيق بين الخليج العربي وخليج عُمان. يمثل الممر البحري الوحيد من الخليج العربي للبحر المفتوح وهو من أهم الممرات الضيقة في العالم من الناحية الاستراتيجية.[1] على الساحل الشمالي تقع إيران، وعلى الساحل الجنوبي تقع الإمارات العربية المتحدة ومسندم، وسلطنة عُمان. في أقصى الغرب، يبلغ عرض المضيق 65 كم.[2][3]

يمر عبر المضيق ثلث إنتاج العالم من الغاز الطبيعي المسال وحوالي 20% من إجمالي استهلاك النفط العالمي، مما يكسبه أهمية استراتيجية كبرى للتجارة الدولية.[2][4] وهو أحد أهم الممرات المائية في العالم وأكثرها حركة للسفن، إذ يعبره 20-30 ناقلة نفط يوميا بمعدل ناقلة نفط كل 6 دقائق في ساعات الذروة.

أصل الاسم

جاء وصف مدخل الخليج العربي، لكنه لم يكن يحمل اسماً، في دليل البحر الإريثرياني Periplus of the Erythraean Sea، دليل ملاحة من القرن الأول:

عند الطرف العلوي من الجزر الكالئية تلك توجد سلسلة جبال تسمى كالون، ولا تمتد لما وراء مدخل الخليج العربي، حيث يوجد الكثير من الغواصين بحثاً عن بلح البحر. إلى اليسار من المضيق توجد جبال كبرى تسمى أسابون وإلى اليمين يمكننا بوضوح رؤية جبل آخر عالي ومستدير يسمى سميراميس؛ بين الجبلين هناك ممر عبر المضيق يبلغ حوالي ست مائة ستاديا؛ وراؤه هناك بحراً عظيماً وواسعاً، الخليج العربي، يصل إلى الداخل. عند الطرف العلوي من هذا الخليج هناك بلدة-سوق مخصصة بموجب القانون تسمى أپولوگس، تقع بالقرب من خارايكس سپاسيني ونهر الفرات.

—دليل البحر الإريثرياني، الفصل 35

في القرن 10-17، كانت مملكة هرمس تقع، والتي يبدو أن المضيق قد اشتق اسمه منها. اشتق الباحثون والمؤرخون اللغويون اسم "هرمس" من الفارسية هر-موگ، وتعني النخيل.[5]Folk Etymologies?[محل شك] في اللهجات المحلية في هرمز وميناب لا يزال يطلق على هذا المضيق اسم هرموگ، بنفس المعنى المذكور أعلاه.[بحاجة لمصدر] تشابه هذه الكلمة مع اسم الإله الفارسي هرمز هرمز (بديل للاسم أهورامزدا) أدى إلى الاعتقاد الشائع[بحاجة لمصدر] بأن هاتين الكلمتين ذات علاقة.

في خريطته للدولة العثمانية لعام 1606 أطلق يودوكس هونديوس على المضيق اسم Basora fretum ("مضيق البصرة") .

الموقع الجغرافي

يقع مضيق هرمز في منطقة الخليج العربي ويفصل ما بين مياه الخليج العربي من جهة ومياه خليج مكران و بحر العرب و المحيط الهندي من جهة أخرى. تطل عليه من الشمال ايران ومن الجنوب سلطنة عمان التي تشرف على حركة الملاحة البحرية فيه باعتبار أن ممر السفن يأتي ضمن مياهها الإقليمية.

الملاحة

لتقليل خطر الاصطدام، تتبع حركة السفن عبر المضيق نظام الفصل المروري (TSS): تستخدم السفن الواردة مساراً واحداً، بينما تستخدم السفن الخارجة مساراً عرضياً، حيث يبلغ عرض كل مسار ميلين. يُفصل بين الممرات من خلال "وسيط" بعرض ميلين.[6]

لاجتياز المضيق، تمر السفن عبر المياه الإقليمية لإيران وعمان بموجب أحكام المرور العابر الواردة في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.[7]رغم أن جميع الدول لم تصدق على الاتفاقية،[8] إلا أن معظم البلدان، ومنها الولايات المتحدة،[9] تقر قواعد الملاحة العرفية هذه كما هو مدون في الاتفاقية.

في أبريل 1959، بموجب مرسوم، غيرت إيران الوضع القانوني للمضيق من خلال توسيع بحرها الإقليمي بمقدار 22 كم وأعلن أنها لن تعترف سوى بالمرور عبر المرور البريء من خلال المنطقة الموسعة مؤخراً.[3] في يوليو 1972، بموجب مرسوم، وسعت عُمان ايضاً بحرها الاقليمي بمقدار 22 كم.[3] وهكذا، بحلول منتصف عام 1972، كان مضيق هرمز "مغلقاً" تماماً بسبب المياه الإقليمية المشتركة لإيران وعُمان. خلال سبعينيات القرن العشرين، لم تحاول إيران أو عُمان إعاقة مرور السفن الحربية عبر المضيق، لكن في الثمانينيات، أكد كلا البلدين على مطالبات مختلفة عن القانون العرفي (القديم). عند التصديق على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في أغسطس 1989، قدمت عُمان بيانات تؤكد مرسومها الملكي الصادر عام 1981 بأن الممر الوحيد البريء والذي يسمح فقط بالمرور البريء عبر البحر الإقليمي. أكدت البيانات كذلك أن الإذن المسبق مطلوب قبل أن تتمكن السفن الحربية الأجنبية من المرور عبر المياه الإقليمية العمانية.[3] لدى التوقيع على الاتفاقية في ديسمبر 1982، أعلنت إيران بياناً ينص على أنه "يحق فقط للدول الأطراف في اتفاقية قانون البحار الاستفادة من الحقوق التعاقدية الناشئة عنها"، بما في ذلك "حق المرور العابر عبر المضيق المستخدم في الملاحة الدولية". في مايو 1993، سنت إيران قانوناً شاملاً بشأن المناطق البحرية، يتعارض العديد من أحكامه مع أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، بما في ذلك اشتراط حصول السفن الحربية والغواصات والسفن التي تعمل بالطاقة النووية على إذن قبل ممارسة المرور البريء عبر المياه الإقليمية الإيرانية. عدم الاعتراف بأي من مطالبات سلطنة عمان وإيران وتنازع كل منهما.[3]

تمتلك عُعمان موقع رادار لمؤشر جودة الربط (LQI) من أج لمراقبة نظام الفصل المروري في مضيق هرمز. يقع هذا الموقع على جزيرة صغيرة في محافظة مسندم.[بحاجة لمصدر]

يعتبر المضيق في نظر القانون الدولي جزءًا من أعالي البحار ، ولكل السفن الحق والحرية في المرور فيه ما دام لا يضر بسلامة الدول الساحلية أو يمس نظامها أو أمنها، ويكتسب مضيق هرمز أهميته من كونه يعد بمنزلة عنق الزجاجة في مدخل الخليج الواصل بين مياه الخليج العربي شبه المغلقة والبحار الكبرى على المحيط الهندي، وهو المنفذ الوحيد للدول العربية المطلة على الخليج العربي عدا المملكة العربية السعودية والإمارات وسلطنة عمان.

ولم تكن الملاحة يوماً عبر هذا المضيق موضوع معاهدة إقليمية أو دولية، وكانت تخضع الملاحة في مضيق هرمز لنظام الترانزيت الذي لا يفرض شروطاً على السفن طالما أن مرورها يكون سريعاً، ومن دون توقف أو تهديد للدول الواقعة عليه، على أن تخضع السفن للأنظمة المقررة من المنظمة البحرية الاستشارية الحكومية المشتركة.

أحداث تاريخية

نظرا لموقع المضيق الاستراتيجي ، فإنه لم يستطع الإفلات عبر التاريخ من الأطماع وصراع الدول الكبرى للسيطرة عليه ، فمنذ القرن السابع قبل الميلاد وهو يلعب دوراً دوليا وإقليميا هاما ًأسهم في التجارة الدولية. وقد خضع للاحتلال البرتغالي ثم سائر الدول الأوروبية خصوصاً بريطانيا لتنتشر الشركات الغربية المتنافسة ، ويتراجع الأمن مع غزوات القراصنة.

ولقد اعتبرت بريطانيا مضيق هرمز مفترق طرق إستراتيجية، وطريقاً رئيسيّاً إلى الهند ، فتدخلت بأساليب مباشرة وغير مباشرة في شؤون الدول الواقعة على شواطئه لتأمين مواصلاتها الضرورية، فارضة الاحتلال ومتصارعة مع الفرنسيين و الهولنديين لسنوات طويلة، إضافة إلى صدامها مع البرتغاليين ابتداء من العام 1588 بعد معركة بالارمادا وإثر انشاء شركة الهند الشرقية ، وبذلك ضمنت بريطانيا السيطرة البحرية على هذه المنطقة.

ومع اكتشاف النفط إزدادت أهمية مضيق هرمز الإستراتيجية نظراً للاحتياطي النفطي الكبير في المنطقة، وقد دفعت الأزمات السياسية السابقة دول المنطقة إلى التخفيف من اعتمادها على هذا المضيق ، في فترات سابقة، والاستعانة بمد خطوط أنابيب نفط ، إلا أن هذه المحاولات بقيت محدودة الأثر خصوصاً بالنسبة إلى استيراد الخدمات والتكنولوجيا والأسلحة. وقد بقي المضيق موضوع رهان إستراتيجي بين الدول الكبرى. فالاتحاد السوفياتي السابق كان يتوق إلى الوصول إلى المضيق لتحقيق تفوقه المنشود والتمكن من نفط المنطقة ، بينما سعت الولايات المتحدة إلى أطلاق أساطيلها في مياه المحيط الهندي و الخليج العربي ومتنّت الروابط السياسية والتجارية والعسكرية مع دول المنطقة ضماناً لوصولها إلى منابع النفط والاشراف على طرق امداده انطلاقاً من مضيق هرمز الذي تعتبره جزءا من أمنها الوطني بإعتبار أن تأمين حرية الملاحة فيه مسألة دولية بالغة الأهمية لا سيما وأنه الطريق الأهم لإمدادات النفط العالمية.

تدفق تجارة النفط

تجارة النفط عبر المضيق حسب المنشأ والوجهة، 2014-2018.

في تقرير 2007 الصادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ورد أيضاً أن 17 مليون برميل يمرون يومياً عبر الخليج العربي، لكن تدفق النفط عبر المضيق يشكل حوالي 40% من إجمالي النفط المتداول عالمياً.[10]

تبعاً لادارة معلومات الطاقة الأمريكية، في عام 2011، خرج من الخليج العربي عبر المضيق متوسط 14 ناقلة نفط يومياً حاملة 17 مليون برميل من النفط الخام. يقال أن هذا يمثل 35% من شحان النفط العالمية المنقولة بحراً و20% من إجمالي النفط المتداول عالمياً. يشير التقرير إلى أن هناك أكثر من 85% من صادرات النفط الخام هذا قد ذهبت إلى أسواق آسيوية، وخاصة اليابان، الهند، كوريا الجنوبية والصين.[7]

أحداث

حرب الناقلات

أثناء الحرب الإيرانية العراقية، بدأت مرحلة حرب الناقلات بمهاجمة العراق لناقلات ومحطات النفط على جزيرة خرگ الإيرانية في أوائل عام 1984.[11] كان هدف صدام حسين من مهاجمة شحنات النفط الإيرانية، بالإضافة لأهداف أخرى، لإثارة الإيرانيين للرد بتدابير صارمة، مثل إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحري بالجامل، وبذلك جلب التدخل الأمريكي.[11] حصرت إيران هجماتها الانتقامية على الملاحة العراقية، تاركة المضيق مفتوحاً.[11]

العملية فرس النبي

في 18 أبريل 1988، شنت البحرية الأمريكية معركة استمرت يوماً واحداً مع القوات الإيرانية في وحول المضيق. المعركة، التي أطلقت عليها الولايات المتحدة اسم العملية فرس النبي، كانت عملية انتقامية رداً على إغراق السفينة الحربية يوإس‌إ صمويل روبرتس بلغم زرعته إيران في القناة في 14 أبريل. أغرقت القوات الأمريكية فرقاطة وزورق مدفعية وستة زوارق سريعة مسلحة، فضلاً عن إلحاق أضرار بالغة بفرقاطة ثانية.

إسقاط رحلة الخطوط الإيرانية رقم 655

في 3 يوليو 1988، لقى 290 شخص مصرعهم عندما أُسقطت طائرة إيرباص إيه 300 تابعة للخطوط الجوية الإيرانية فوق المضيق بواسطة صاروخ موجه أطلقته البحرية الأمريكية من على ظهر الطراد يوإس‌إس ڤينسنز (CG-49) عندما أخطأ في تحديد هوية الطائرة على أنها مقاتلة نفاثة. الرحلة 655 كانت قد أقلعت من قاعدة جوية عسكرية/مدنية إيرانية مشتركة وكانت إشارات نظام تحديد العدو والصديق المستلمة تحمل رمزي هوية، أحدهما لطائرة مدنية والآخر لمقاتلة. ما زالت عملية إسقاط الطائرة غامضة في ظل المعلومات المضللة والجدل الدائر حتى بعد عقود من رفض الحكومة الأمريكية الاعتراف بخطأها وإصدار اعتذار.

قانون إغلاق مضيق هرمز 2012

بعد بدء تطبيق العقوبات الاقتصادية على إيران في 2012، صوت مجلس الشورى الإيران بالموافقة في 21 يوليو 2012 على مشروع قانون لغلق مضيق هرمز أمام ناقلات النفط. ولا يملك البرلمان سلطة تذكر في السياسة الدفاعية والخارجية حيث يرجع القول الفصل للمرشد الأعلى علي خامنئي. إلا أن القانون سيعطي دعما سياسيا لأي قرار بإغلاق المضيق. وقال النائب جواد كريمي قدوسي إن 150 من بين 290 عضوا في البرلمان وقعوا مشروع القانون، واصفا المضيق بأنه «قفل العالم» الذي تملك ايران مفتاحه.[12]


ونقلت وكالة أنباء الطلبة عن قدوسي قوله: «إذا استمرت العقوبات فلن يحق للدول التي فرضت العقوبات عبور مضيق هرمز من دون أن يصبها اذى. من الناحية العسكرية، ان القوة اللازمة لإغلاق مضيق هرمز متوافرة بنسبة مئة في المئة. إذا أغلقنا مضيق هرمز فلن تكون أي دولة قادرة على فتحه».

وتزايدت التهديدات الايرانية بغلق المضيق، ردا على العقوبات التي فرضتها القوى الغربية على صادرات طهران النفطية. وحظر الاتحاد الأوروبي استيراد النفط الايراني منذ الأول من تموز (يوليو)، كما قلصت تركيا مشترياتها من الخام الإيراني.

الهجوم على حاويات النفط 2019

إخماد النيران على الناقلة فرونت ألتير بواسطة قارب تابع للبحرية الإيرانية.

في 13 يونيو 2019، تعرضت ناقلتي نفط لهجوم بالقرب من مضيق هرمز أثناء مرورهما في خليج عمان. وقع الهجوم في نفس اليوم الذي إلتقى فيه رئيس الوزراء الياباني شين‌زو آبه بآية الله خامنئي في إيران،[13][14] وبعد شهر من حادث خليج عمان. كانت زيارة رئيس الوزراء الياباني شين‌زو آبه لطهران بتكليف من الرئيس الأمريكي دونالد ترمپ في مهمة وساطة بين أمريكا وإيران.


احتجاز إيران لناقلة النفط البريطانية

في 19 يوليو 2019، أعلن الحرس الثوري الإيراني احتجاز ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز، انتقاماً للناقلة الإيرانية المحتجزة في مستعمرة جبل طارق البريطانية.[15]

وسط تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، حملت الولايات المتحدة والسعودية إيران تنفيذ الهجمات. ونفت إيران هذا الاتهام وألقت باللوم على الولايات المتحدة لتشهيرها ونشرها معلومات مضللة.[14]

قدرة إيران على إعاقة الشحن

تحدي الألفية 2002، هي لعبة حرب كبرى قامت بها القوات المسلحة للولايات المتحدة في منتصف عام 2002 والتي استمرت من 24 يوليو وحتى 15 أغسطس.[16][17][18] كما تقدر تكاليف العملية بـ 250 مليون دولار، وهي عبارة عن تمارين المحاكاة بالكمبيوتر. كان من المفترض أن تكون اختباراً لمستقبل "التحول" العسكري والانتقال نحو التكنولوجيات الجديدة التي تمكن الصراع مع شبكة مركزية وتوفير أسلحة والتكتيكات أكثر قوة. الحرب هي بين مقاتلين من الولايات المتحدة ويشار لهم "بالزُرق"، وعدو غير معروف من منطقة الشرق الأوسط يشار له "بالحُمر".

في مقال نشرته إنترناشونال سكيورتي عام 2008 زًعم أنه بإمكان إيران إغلاق أو إعاقة حركة المرور في المضيق لمدة شهر، وأن محاولة الولايات المتحدة لإعادة فتحها من المرجح أن تصاعد النزاع.[19]

في عدد لاحق ، نشرت المجلة رداً شكك في بعض الافتراضات الرئيسية واقترحت جدولاً زمنياً أقصر بكثير لإعادة فتحه.[20]

في ديسمبر 2011 ، بدأت البحرية الإيرانية تدريبات لعشرة أيام في المياه الدولية على طول المضيق. صرح قائد البحرية الإيرانية، الأميرال حبيب الله سياري، بأن المضيق لن يغلق أثناء التدريبات؛ ويمكن للقوات الإيرانية أن تحقق ذلك بسهولة، لكن يجب اتخاذ هذا القرار على المستوى السياسي.[21][22]

أشار الكاپتن جون كيربي، المتحدث الرسمي باسم الپنتاگون، في مقال نشرته رويترز في ديسمبر 2011: "الجهود المبذولة لزيادة التوتر في هذه المنطقة من العالم غير مفيدة وغير مثمرة. من جانبنا، نشعر بالارتياح لأن لدينا في المنطقة قدرات كافية للوفاء بالتزاماتنا تجاه أصدقائنا وشركائنا، وكذلك المجتمع الدولي". في نفس المقال، قالت سوزان مالوني، خبيرة الشئون الإيرانية في معهد بروكينگز، "التوقع هو أن يتمكن الجيش الأمريكي من مواجهة أي تهديد إيراني بسرعة نسبية".[23]

الجنرال مارتن دمپسي، رئيس هيئة الأركان المشتركة، صرح في يناير 2012 أن إيران "قد استثمرت في قدرات، قد تمكنها، في الواقع، لفترة من الزمن، من إغلاق مضيق هرمز". وأضاف أيضاً: "لقد استثمرنا في قدرات تضمن أنه في حالة حدوث ذلك، يمكننا هزيمته".[24]

طرق الشحن البديلة

في يونيو 2012، أعادت السعودية فتح خط أنابيب العراق المار في الأراضي السعودية، الذي صودر من العراق عام 2011 ويمر من العراق عبر السعودية وصولاً إلى ميناء على البحر الأحمر. ستبلغ قدرته 1.65 بليون برميل.[25]

في يوليو 2012، بدأت الإمارات في استخدام خط أنابيب حبشان الفجيرة الجديد المار من حقول حبشان في أبوظبي إلى محطة الفجيرة للنفط على خليج عمان، متجنباً تماماً مضيق هرمز. تصل القدرة القصوى للخط حوالي 2 مليون برميل يومياً، على ثلاثي معدل إنتاج الإمارات عام 2012. كما زادت الإمارات من قدرات التخزين والتفريغ لميناء الفجيرة.[25][26] تبني الإمارات في الفجيرة أكبر مرفق لتخزين النفط الخام في العالم بقدرة 14 مليون برميل، من أجل تعزيز نمو الفجيرة كمركز عالمي للتجارة والنفط.[27] يؤمن مسار حبشان-الفجيرة أمن الطاقة للإمارات ويتميز بكونه خط أنابيب بري لنقل النفط والذي يعتبر أرخص شكل من أشكال نقل النفط وأيضاً يقلل من تكاليف التأمين لأن ناقلات النفط لم تعد تدخل الخليج العربي.[28]

في مقال نشرته فورين پوليسي في يوليو 2012، قارن گال لوفت إيران ومضيق هرمز بالدولة العثمانية والدردنيل، نقطة الخانق لشحنات الروسية منذ قرن من الزمان. وأشار إلى أن التوترات التي المتعلقة بمضيق هرمز تقودها تلك التي تعتمد حالياً على الشحنات المارة من الخليج العربي لإيجاد طرق شحن بديلة. وذكر أن السعودية تدرس إنشاء خطوط أنابيب جديدة إلى عُمان واليمن، وأن العراق قد يعيد إحياء خط أنابيب العراق-سوريا المهجور لشحن النفط الخام إلى البحر المتوسط. صرح لوفت بأن تقليل حركة المرور عبر مضيق هرمز "يمنح الغرب فرصة جديدة لتعزيز إستراتيجيته الحالية لاحتواء إيران".[25]

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ Viktor Katona. "How Iran Plans To Bypass The World's Main Oil Chokepoint". Oilprice.com. Retrieved 2018-09-11.
  2. ^ أ ب "The Strait of Hormuz is the world's most important oil transit chokepoint". U.S. Energy Information Administration. 4 January 2012. Retrieved 11 September 2018.
  3. ^ أ ب ت ث ج Groves, Steven (2011-08-24). "Accession to the U.N. Convention on the Law of the Sea Is Unnecessary to Secure U.S. Navigational Rights and Freedoms". The Heritage Foundation. Retrieved 2017-04-09.
  4. ^ "2 oil tankers were damaged in possible attacks in the Gulf of Oman". Vox. 13 June 2019.
  5. ^ Municipality of Minab, (in Persian). Retrieved 30 December 2011.
  6. ^ "World Oil Transit Chokepoints" (PDF). U.S. Energy Information Administration. July 25, 2017. Retrieved June 13, 2019.
  7. ^ أ ب Alejandra Roman & Administration. "Strait of Hormuz". The Encyclopedia of Earth. Retrieved 2015-06-02.
  8. ^ "Chronological lists of ratifications of, accessions and successions to the Convention and the related Agreements as at 26 October 2007". Division for Ocean Affairs and the Law of the Sea. UN.
  9. ^ U.S. President Ronald Reagan (10 March 1983). "Presidential Proclamation 5030" (PDF). United States Department of State. Retrieved 21 January 2008. Cite journal requires |journal= (help)
  10. ^ Anthony H. Cordesman (26 March 2007). "Iran, Oil, and the Strait of Hormuz" (PDF). Center for Strategic and International Studies.
  11. ^ أ ب ت Karsh, Efraim (25 April 2002). The Iran–Iraq War: 1980–1988. Osprey Publishing. pp. 1–8, 12–16, 19–82. ISBN 978-1-84176-371-2.
  12. ^ "إيران: غالبية النواب يوافقون على قانون إغلاق مضيق هرمز". دار الحياة. 2012-07-21. Retrieved 2012-07-23.
  13. ^ Gambrell, Jon (June 13, 2019). "Tankers targeted near Strait of Hormuz amid Iran-US tensions". AP NEWS. Retrieved June 13, 2019.
  14. ^ أ ب Pérez-Peña, Richard; Reed, Stanley; Kirkpatrick, David D. (June 13, 2019). "Tankers Attacked Again in Gulf of Oman, Raising Fears of Wider Conflict". The New York Times (in الإنجليزية). ISSN 0362-4331. Retrieved June 13, 2019.
  15. ^ "Breaking: Iran seizes siezes British oil tanker in tit-for-tat move". almasdarnews.com. 2019-07-19.
  16. ^ Sean D. Naylor (August 26, 2002). "War games rigged? General says Millennium Challenge 02 'was almost entirely scripted'". Army Times.
  17. ^ "New York Times Television Co-Produces News Documentary The Perfect War with Germany's ZDF". Business Wire. 2004-03-23.
  18. ^ Joe Galloway (April 26, 2006). "Rumsfeld's War Games". Military.com. Archived from the original on May 4, 2006. Retrieved 2012-01-03. Cite uses deprecated parameter |deadurl= (help)
  19. ^ Closing Time: Assessing the Iranian Threat to the Strait of Hormuz, by Caitlin Talmadge, International Security, Harvard Kennedy School
  20. ^ "Costs and Difficulties of Blocking the Strait of Hormuz", International Security, Winter 2008/2009
  21. ^ "Iranian navy begins exercise in waters near strategic oil route". China Daily. 26 December 2011. Retrieved 8 January 2012.
  22. ^ "Shutting Off Gulf 'Very Easy': Iran Navy Chief". CNBC. Reuters. 28 December 2011. Archived from the original on 24 September 2015. Retrieved 8 January 2012. Cite uses deprecated parameter |dead-url= (help)
  23. ^ "Hormuz Blockade: Not as Easy as Iran May Think". CNBC. Reuters. 29 December 2011. Retrieved 8 January 2012.[dead link]
  24. ^ Hunter, Kathleen; Gienger, Viola (8 January 2012). "Iran Has Ability to Block Strait of Hormuz, U.S. General Dempsey Tells CBS". Bloomberg. Retrieved 9 January 2012.
  25. ^ أ ب ت Luft, Gal (19 July 2012). "Choke Point". www.foreignpolicy.com. Retrieved 6 August 2012.
  26. ^ "New UAE pipeline bypasses Strait of Hormuz". www.aljazeera.com. 15 July 2012. Retrieved 27 July 2012.
  27. ^ "World's largest crude oil storage facility to be built in UAE". Khaleej Times. 27 February 2019.
  28. ^ Gulf News (6 March 2019). "The UAE's longer term approach on energy security".

وصلات خارجية