العقوبات المفروضة على إيران

هذا المقال يتضمن أسماءً أعجمية تتطلب حروفاً إضافية (پ چ ژ گ ڤ ڠ).
لمطالعة نسخة مبسطة، بدون حروف إضافية
مصطفى اللباد قام بكتابة المتن الأساسي لهذا المقال مصطفى اللباد

هناك عدد من العقوبات المفروضة على إيران من قبل عدد من البلدان، وخاصة الولايات المتحدة، والهيئات الدولية. كانت أولى العقوبات تلك التي فرضتها الولايات المتحدة في نوفمبر 1979، فبعد أن سمحت الولايات المتحدة لشاه إيران المنفي بدخول الولايات المتحدة لتلقي ما وصفته "العلاج الطبي" (بينما کان الثوار يعتقدون أن الشاه قد هرب من البلد)، اتخذت مجموعة من الطلاب الذين تمّ تسميتهم لاحقا باتباع خط الإمام، إجراءات في طهران من خلال الاستيلاء على السفارة الأمريكية واحتجاز الرهائن داخلها [1]. وردّت الولايات المتحدة وأصدر الرئيس كارتر الأمر التنفيذي رقم 12170 في نوفمبر 1979 بتجميد نحو 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية، بما في ذلك الودائع المصرفية والذهب وغيرها من الممتلكات. بعض الأصول - يقول المسؤولون الإيرانيون 10 مليار دولار، ويقول مسؤولون أمريكيون أقل بكثير - لا تزال مجمدة في انتظار حل المطالبات القانونية الناشئة عن الثورة.

أما العقوبات الثانية فقد فُرضت في عهد الرئيس رونالد ريگان عام 1987 بسبب ما فعلته إيران في الفترة 1981-1987 ضد السفن الأمريكية وسفن الشحن الأخرى في الخليج العربي ودعم الإرهاب.[2] جرى تمديد العقوبات عام 1995 لتشمل الشركات التي تتعامل مع الحكومة الإيرانية.[3]

أما العقوبات الثالثة فقد فُرضت في ديسمبر 2006 تنفيذاً لقرار مجلس الأمن رقم 1737 بعدما رفضت إيران الامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 1696 الذي يطالب إيران بالتوقف عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم. في البداية، كانت العقوبات الأمريكية تستهدف الاستثمارات في النفط والغاز والپتروكيماويات، صادرات منتجات النفط المكرر، والأعمال التي تتعامل مع جيش حرس الثورة الإسلامية. وشملت الصرافة وعمليات التأمين (بما في ذلك البنك المركزي الإيرانيالشحن، خدمات استضافة الوب لأغراض تجارية، وخدمات تسجيل اسم النطاق.[4] وقد مددت قرارات الأمم المتحدة اللاحقة العقوبات ضد إيران.

على مر السنين، كبدت العقوبات الاقتصاد والشعب الإيراني خسائر فادحة. منذ عام 1979، قادت الولايات المتحدة الجهود الدولية لاستخدام العقوبات للتأثير على سياسات إيران،[5] بما في ذلك البرنامج الإيراني لتخصيب اليورانيوم، الذي تخشى الحكومات الغبية استخدامه لتطوير القدرات على إنتاج أسلاحة نووية. ترى إيران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية، بما في ذلك توليد الكهرباء والأغراض الطبية.[6]

عندما توقفت المحادثات النووية بين إيران والحكومات الغربية واعتبرت فاشلة، استشهد أعضاء مجلس الشيوخ بفضل تلك المحادثات كأسباب لفرض عقوبات اقتصادية أقوى على إيران.[7] في 2 أبريل 2015، عقدت P5+1 وإيران، اجتماعاً في لوزان، سويسرا، وتم التوصل لاتفاقية انتقالية حول إطار العمل، الذي، بمجرد إنتهاؤه وتنفيذه، سيرفع معظم العقوبات مقابل وضع قيود على البرامج النووية الإيرانية لما لا يقل عن عشر سنوات.[8][9][10][11] اعتمدت الاتفاقية النهائية، الاتفاقية الشاملة حول البرنامج النووي الإيراني، في 18 أكتوبر 2015.[12] نتيجة لذلك، رُفعت عقوبات الأمم المتحدة في 16 يناير 2016.[13]

في 8 مايو 2018، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمپ أن الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاق النووي الإيراني.[14][15] في أعقاب انسحاب الولايات المتحدة، أصدر الاتحاد الأوروپي قانون حظر محدث في 7 أغسطس 2018 لإلغاء العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على البلدان التي تقوم بمعاملات تجارية مع إيران.[16]

أما مجموعة العقوبات الرابعة التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران فقد دخلت حيز التنفيذ في نوفمبر 2018، وكان الهدف منها إجبار إيران على تغيير سياساتها في المنطقة، بما في ذلك دعمها للجماعات المسلحة في المنطقة وتطويرها للصواريخ البالستية.[17] في سبتمبر 2019، أعلن مسئول أمريكي أن الولايات المتحدة ستعاقب كل من يتعامل مع إيران أو يشتري نفطها.[18] وفي سبتمبر أيضاً، رداً على الهجوم على مرافق النفط السعودية الرئيسية، والمشتبه بضلوع إيران في تنفيذه، صرح ترمپ بأنه أصدر توجيهاته لوزارة الخزانة "بتشديد العقوبات" على إيارن. استهدفت العقوبات الجديدة البنك الوطني الإيراني.[بحاجة لمصدر]

رداً على العقوبات الأمريكية على أي شخص قام بزيارة إيران بعد عام 2011، في إطار ترويجها للسياحة، أوقفت إيران اشتراط وجود تأشيرات على جوازات السفر وختم الجوازات عند دخول الأجانب.[19] في نوفمبر 2018، أوقفت إيران مرة أخرى ختم جوازات السفر أو وضع التأشيرات على جوازت سفر السياح الأجانب.[20][21]

يعتمد المنطق الداخلى للعقوبات على استخدام قوانين الاقتصاد السياسي من أجل ثني الدولة المعاقبة عن مواقف بعينها، وبالتالى فإن العقوبات الاقتصادية المفترضة على إيران ستكون مجرد مرحلة جديدة من مراحل إدارة الصراع، ولكن بوسائل غير عسكرية. و"العقوبات الاقتصادية" ليست مجموعة مصمتة من الإجراءات التى يجرى اعتمادها بصورة عامة لكل الدول المراد معاقبتها، بل تنقسم إلى أنواع مختلفة من العقوبات، التى يمكن إجمالها–بشيء من التبسيط- إلى: أ. عقوبات تجارية واستثمارية، ب. عقوبات مالية، ج."عقوبات ذكية"، لكل نوع منها تأثيره وشروطه التى تختلف عن غيرها.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عقوبات عام 1979

في عام 1979، وبعد أن سمحت الولايات المتحدة لشاه إيران المنفي بدخول الولايات المتحدة لتلقي ما وصفته "العلاج الطبي" (بينما کان الثوار يعتقدون أن الشاه قد هرب من البلد)، اتخذت مجموعة من الطلاب الذين تمّ تسميتهم لاحقا باتباع خط الإمام، إجراءات في طهران من خلال الاستيلاء على السفارة الأمريكية واحتجاز الرهائن داخلها [22]. وردّت الولايات المتحدة وأصدر الرئيس كارتر الأمر التنفيذي رقم 12170 في نوفمبر 1979 بتجميد نحو 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية، بما في ذلك الودائع المصرفية والذهب وغيرها من الممتلكات. بعض الأصول - يقول المسؤولون الإيرانيون 10 مليار دولار، ويقول مسؤولون أمريكيون أقل بكثير - لا تزال مجمدة في انتظار حل المطالبات القانونية الناشئة عن الثورة.


عقوبات عام 1984

عقوبات الأمم المتحدة

ناقشت الجمعية العامة للأمم المتحدة البرنامج النووي الإيراني في 2006
  • قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1696 - صدر في 31 يوليو 2006. يطالب إيران بوقف جميع الأنشطة المتعلقة باعادة المعالجة والتنشيط، استناداً إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، لكن لم يُفرض عقوبات.
  • قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1737 - صدر في 23 ديسمبر 2006. يمنع الإمداد بالمواد والتكنولوجيا النووية وتجميد أصول الشركات والأفراد الرئيسيين المرتبطين بالبرنامج النووي.
  • قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1747 - صدر في 24 مارس 2007. فرض حظر على الأسلحة وتوسيع تججيد الأصول الإيرانية.
  • قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1803 - صدر في 3 مارس 2008. توسيع تجميد الأصول الإيرانية ودعى الدول لمراقبة أنشطة البنوك الإيرانية، تفتيش السفن والطائرات الإيرانية، ومراقبة حركة الأفراد المرتبطين بالبرنامج النووي في بلدانهم.
  • قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1835 - صدر في 27 سبتمبر 2008.
  • قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1929 - صدر في 9 يونيو 2010. منع إيران من المشاركة في الأنشطة المتعلقة بالصواريخ البالستية، تشديد الحظر المفروض على الأسلحة، فرض حظر على سفر الأفراد المشاركين في البرنامج، تجميد التمويل والأصول الخاصة بالحرس الثوري الإيراني وخطوط الشحن الإيرانية، وتوصية الدول بتفتيش سفن الشحن الإيرانية، حظر تقديم الخدمات للسفن ايرانية تشارك في أنشطة محظورة، منع تقديم الخدمات المالية المستخدمة في النشاطات النووية الحساسة، المراقبة عن كثب للأفراد والكيانات الإيرانية عند التعامل معهم، حظر فتح البنوك الإيرانية في أراضيهم ومنع البنوك الإيرانية من الدخول في علاقة مع بنوكهم حيث يمكن أن تكون مشاركة في البرنامج النووي الإيراني، منع المؤسسات المالية من العمل في أراضيهم من خلال مكاتب وحسابات مفتوحة في إيران.
حسن روحاني وجواد ظريف في إحدى المصانع العسكرية الإيرانية.

في 18 أكتوبر 2020، رُفع حظر شراء الأسلحة الذي فرضه مجلس الأمن الدولي على إيران عام 2007، كأحد شروط الاتفاقية النووية المبرمة بين إيران والقوى الدولية عام 2015.[23]

رحبت إيران بانتهاء حظر الأسلحة الذي فرضته عليها الأمم المتحدة منذ فترة طويلة، لكنها شددت على أنها لا تخطط للإفراط في شراء أسلحة. ورغم ضغوط الولايات المتحدة لتمديد الحظر الذي يمنع إيران من شراء أي أسلحة من أي دولة في العالم، إلا أنه انتهى تقنياً في 18 أكتوبر.

وأشاد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، بهذا التطور واعتبر هذا اليوم بأنه مهم للمجتمع الدولي. وشدد بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية على أن إيران تعتمد على نفسها في مجال الأسلحة، وأنها طورت صناعة محلية كبيرة للأسلحة ردا على العقوبات والحظر. وأضاف البيان الذي نقلته وسائل إعلام حكومية أن "عقيدة الدفاع الإيرانية تقوم على الاعتماد القوي على شعبها وقدراتها المحلية ... أما الأسلحة غير التقليدية، وأسلحة الدمار الشامل وحتى الإسراف في شراء الأسلحة التقليدية، لا مكان لها في عقيدة الدفاع الإيرانية".

ووقعت ست قوى دولية هي الولايات المتحدة، روسيا، الصين، بريطانيا، فرنسا وألمانيا على الاتفاق الذي يمنع إيران من تطوير أسلحة نووية مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية عليها. لكن تصاعدت التوترات بين واشنطن وطهران منذ ذلك الحين، مما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترمپ، لإعلان انسحاب بلاده من الاتفاق من جانب واحد عام 2018.

وأطلقت إدارة ترمپ حملة في أغسطس 2020 تهدف إلى إعادة جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران، بعد رفض مجلس الأمن الضغوط الأمريكية لتمديد حظر الأسلحة التقليدية على طهران. وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك پومپيو، قد حذر روسيا والصين من تجاهل ملف إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران والتي طالبت بها واشنطن. ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستستهدف روسيا والصين بعقوبات إذا رفضتا إعادة فرض قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، قال پومپيو: "بالتأكيد". وأضاف "لقد فعلنا ذلك بالفعل مع أي دولة نرى أنها تفعل هذا.. العقوبات الأمريكية الحالية تستهدف أي دولة مسؤولة عن ذلك".

عقوبات غير خاضعة للأمم المتحدة

العقوبات حسب القطاع والمصدر[24]
القطاعات الولايات المتحدة (1995– ) الاتحاد الأوروپي (2007– ) الأمم المتحدة (2006–16)
صناعة الصواريخ/الأسلحة شُددت شُددت أُلغيت
جيش حراس الثورة الإسلامية شُددت شُددت أُلغيت
الصناعة النووية شُددت شُددت أُلغيت
الطاقة/صناعة النفط شُددت شُددت أُلغيت
الصرافة شُددت شُددت أُلغيت
البنك المركزي الإيراني شُددت شُددت أُلغيت
صناعة الشحن شُددت شُددت أُلغيت
التجارة الدولية شُددت شُددت أُلغيت
التأمين شُددت شُددت أُلغيت
الشركات الأجنبية المتعاملة مع إيران شُددت


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

العقوبات الأمريكية

في 1996 أصدر الكونگرس الأمريكي قانون العقوبات على إيران وليبيا. وتحت هذا القانون تفرض الولايات المتحدة عقوبتين من أصل سبع عقوبات على جميع الشركات الأجنبية التي تستمثر بأكثر من 20 مليون دولار في مجال تنمية موارد النفط في إيران:[25]

  • الحرمان من المساعدة في بنك التصدير والإسيتراد
  • الحرمان من ترخيص التصدير لصادرات الشركات المعاقبة
  • حظر على قروض أو ائتمانات المؤسسات المالية الأمريكية لأكثر من 10 مليون دولار لفترة 12 شهر
  • حظر تصنيف تلك الشركات كتاجر أساسي لصكوك الدين الحكومي الأمريكي
  • منع خدمته كعميل للولايات المتحدة أو كمستحق للتمويل من قبل الحكومة الأمريكية
  • الحرمان من فرص المشتريات الحكومية الأمريكية (بما يتفق مع التزامات منظمة التجارة العالمية)؛ ومنع جميع أو بعض واردات تلك الشركات

في يوليو 2012، أصدرت الإدارة الأمريكية قرارها بتطبيق دفعة جديدة من العقوبات على إيران متهمة إياها بالمضي في تنفيذ برنامج نووي عسكري وتصدير الإرهاب، حيث تنطبق العقوبات الجديدة على منظمات عسكرية إيرانية ومصارف وأفراد، كما تم تجميد كل الحسابات الأمريكية لهذه الجهات ومنع المواطنين الأميركيين من أي تعامل معها.[26]

وأبرز هذه العقوبات:

  • شملت العقوبات جيش الحرس الثوري الإيراني بتهمة مساهمته في نشر أسلحة الدمار الشامل لا سيما الصواريخ البالستية القادرة على حمل الرؤوس النووية.
  • كما شملت تسع شركات تابعة للحرس الثوري تعمل في مجموعة من الصناعات في القطاعات النفطية والبناء والنقل وهي: "شركة خاتم الأنبياء"، و"أورينتال أويل كيش" و"قرب نوح" و"ساحل للاستشارات الهندسية" و"قرب كربلاء" و"سپاساد، شركة هندسية" و"عمران ساحل" و"شركة حراء" و"قرارگاه سازندگي قائم".
  • كما شملت العقوبات ستة من قادة الحرس الثوري، بمن فيهم قائد سلاح الجو الجنرال حسين سليمي وقائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني حيث يتهم الفيلق بتأمين "الدعم المادي" لحركة طالبان وحزب الله اللبناني والمجموعات الفلسطينية المسلحة، إضافة إلى تقديم أسلحة وتمويل وتدريب وتوجيه مجموعات من المليشيات العراقية التي تستهدف وتقتل –حسب القرار- قوات التحالف والقوات العراقية والمواطنين العراقيين.
  • وشملت العقوبات وزارة الدفاع حيث تقول الحكومة الأمريكية إنها تملك "السلطة الأخيرة" في ما يتعلق بهيئة الصناعات الجوية، المؤسسة الرئيسية التي تشرف على برنامج الصواريخ البالستية الإيراني (سبق للولايات المتحدة أن فرضت عقوبات على هذه المنظمة)، حيث وردت في اللائحة أسماء ثلاثة من كبار مسؤولي الهيئة بمن فيهم رئيسها أحمد وحيد داستجردي.
  • كما شملت "بنك ملي إيران"، أكبر مصرف إيراني، بتهمة تقديم خدمات مالية للبرنامجين الصاروخي والنووي الإيراني. (وكانت عقوبات أمريكية سابقة صدرت بحق "بنك سپاه" الإيراني للأسباب السابقة، فتولى مصرف "ملي" أنشطة "سپاه")، ولبنك "ملي" فروع في الدول الخليجية وبغداد وهونگ كونگ وهامبورگ وباريس ولندن وكابول وموسكو، بحسب ما جاء في القرار الأميركي.
  • "بنك ملت" بتهمة تسهيل المعاملات المتعلقة بالمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية وشركة "نوفين" للطاقة، إضافة إلى فروع المصرف في أرمينيا وبريطانيا وكوريا الجنوبية وتركيا.
  • "بنك صادرات إيران" بتهمة تمويل حزب الله وحركتي حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.


في 22 أبريل 2019 أعلن وزير الخارجية الأمريكي پومپيو تشديد العقوبات على إيران، وإلغاء جميع الاستثناءات لشراء النفط الإيراني. ورد رئيس الحرس الثوري بأن تطبيق ذلك سيدفع إيران إلى إغلاق مضيق هرمز.[27]

في 28 أبريل 2019 حين أعلنت الولايات المتحدة فرض حظر على شراء النفط الإيراني، وأعلن محمد باقري، رئيس الأركان الإيراني[28]:

«إذا لم يمر نفطنا عبر مضيق هرمز، فبالتأكيد لن يمر نفط الدول الأخرى أيضا عبره.»

في 24 يونيو 2019، أعلن الرئيس الأمريكي ترمپ عقوبات إضافية على إيران بحظر استخدام كبار المسئولين الإيرانيين للخدمات المالية في جميع أنحاء العالم.[29]


في 30 يناير 2020، أصدرت الإدارة الأمريكية عقوبات اقتصادية جديدة على إيران، لكنها فتحت أيضاً إمكانية الوصول إلى الأدوية لمرضى السرطان وزرع الأعضاء في محاولة لتأليب الإيرانيين ضد قادتهم.[30]

أسباب العقوبات

في عام 2012، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية:

رداً على استمرار أنشطة إيران النووية غير المشروعة، فرضت الولايات المتحدة ودول أخرى عقوبات غير مسبوقة من أجل توجيه اللوم إلى إيران ومنع تقدمها الإضافي في الأنشطة النووية المحظورة، وكذلك لإقناع طهران بمعالجة مخاوف المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي. من خلال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والسلطات الإقليمية أو الوطنية، وضعت الولايات المتحدة والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروپي واليابان وجمهورية كوريا وكندا وأستراليا والنرويج وسويسرا وغيرها، مكانة قوية، مصفوفة مشتركة بين تدابير العقوبات المتعلقة بقطاعات إيران النووية والصاروخية والطاقة والنقل البحري والمالي. تم تصميم هذه التدابير: (1) لمنع نقل الأسلحة والمكونات والتكنولوجيا والمواد ذات الاستخدام المزدوج لبرامج إيران النووية والصاروخية المحظورة؛ (2) لاستهداف قطاعات مختارة من الاقتصاد الإيراني ذات الصلة بأنشطة انتشاره؛ و(3) لحث إيران على المشاركة بشكل بنّاء، من خلال مناقشات مع الولايات المتحدة والصين وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وروسيا في "عملية E3 + 3" ، للوفاء بالتزاماتها المتعلقة بعدم الانتشار. أوضحت هذه الدول أن امتثال إيران الكامل لالتزاماتها النووية الدولية سيفتح الباب لتلقي المعاملة كدولة عادية غير حائزة للأسلحة النووية بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي والعقوبات التي يتم رفعها.[31]


حسب الموقع الرسمي لحكومة المملكة المتحدة:

في 16 أكتوبر 2012، اعتمد الاتحاد الأوروپي مجموعة أخرى من التدابير التقييدية ضد إيران كما أعلن في قرار المجلس 2012/635/CFSP. وتستهدف هذه التدابير برامج إيران النووية والباليستية والإيرادات التي حققتها الحكومة الإيرانية من هذه البرامج.

استجابة لتدهور أوضاع حقوق الإنسان في إيران، اعتمد الاتحاد الأوروپي أيضاً لائحة المجلس (الاتحاد الأوروپي) رقم 359/2011 المؤرخة في 12 أبريل 2011. وقد تم تعديل هذا النظام من خلال لائحة المجلس (الاتحاد الأوروپي) رقم 264/2012، والتي تتضمن الملحق الثالث الذي يضم قائمة بالمعدات التي يمكن استخدامها للقمع الداخلي والخدمات ذات الصلة (مثل المالية والتقنية والسمسرة) ومراقبة الإنترنت ومعدات الاتصالات السلكية واللاسلكية والخدمات ذات الصلة.[32]

كتبت هيئة الإذاعة البريطانية رداً على "لماذا هناك عقوبات؟"، في 2015، قائلة:

منذ إعلان البرنامج النووي الإيراني في عام 2002، لم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التأكد من تأكيدات طهران بأن أنشطتها النووية مخصصة للأغراض السلمية فقط وأنها لا تسعى لتطوير أسلحة نووية ....
اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ستة قرارات منذ عام 2006 تقضي بأن تتوقف إيران عن تخصيب اليورانيوم - والذي يمكن استخدامه لأغراض مدنية، ولكن أيضاً لصنع قنابل نووية - والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. تضمنت أربعة قرارات فرض عقوبات توسعية تدريجية لإقناع طهران بالامتثال. فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات إضافية على صادرات النفط الإيراني والبنوك منذ عام 2012.[33]

في نوفمبر 2011 أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن هناك "مخاوف جدية بشأن الأبعاد العسكرية المحتملة للبرنامج النووي الإيراني "وإشارات إلى أن" بعض الأنشطة قد لا تزال مستمرة".[34]

تبعاً للمرشد الأعلى الإيراني، فإن الهدف الحقيقي للعقوبات هو "منع إيران من الوصول إلى مكانة حضارية بارزة" (كما كانت في تاريخها).[35]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التحديات القانونية للعقوبات

ألغت المحكمة العامة للاتحاد الأوروپي عقوبات الاتحاد الأوروپي ضد اثنين من أكبر البنوك الإيرانية (بنك صادرات وبنك ملات)؛ رفع البنكان دعوى أمام المحكمة الأوروپية للطعن في تلك العقوبات.[36]

أنواع العقوبات المفروضة على إيران

العقوبات التجارية والاستثمارية

ينطلق التوصيف الكلاسيكي لأنماط العقوبات الاقتصادية من أنها تعنى تقليص المبادلات الاقتصادية، ولذلك تكون العقوبات ناجعة ومؤثرة كلما كان البلد المعنى يمتلك اقتصاد يعتمد في جانب كبير على المبادلات الاقتصادية في ضبط حركة قطاعاته الأساسية. وفى ظل تفاوت درجة الانفتاح التى تميز الأسواق الوطنية ومستوى اندماجها في الاقتصاد العالمى، فإن الاقتصادات المندمجة أكثر في الاقتصاد العالمى سوف تتأثر سلبياً بالعقوبات. وتتجلى تلك التأثيرات السلبية في الداخل المحلى للدولة المعاقـَبة في أشكال مختلفة مثل ارتفاع أسعار المستهلكين وازدياد البطالة وخسائر أصحاب الأعمال وتقلص المعروض من السلع في السوق المحلية. ونظراً لارتباط السياسة والاقتصاد ارتباطاً عضوياً، تجد التأثيرات السلبية في جانب الاقتصاد ترجمة مباشرة في جانب السياسة، إذ من شأن التداعيات الاقتصادية السلبية أن تمتد سلباً أيضاً في حسابات الجدوى السياسية لصناع القرار في البلد المعنى، بما يؤدى إلى التأثير في سياساتهم وتعديلها بالنهاية. ولأن كل نظام سياسى بحاجة إلى قدر من التأييد الشعبى حتى يحفظ سلطته داخلياً، فإن عامل الرضا الشعبى يؤدى دوراً لا يستهان به في توجية السياسات، مهما كانت طبيعة هذا النظام السياسى وتركيبته وتحالفاته الداخلية. وينهض المنطق الداخلى للعقوبات على فرضية أساسها أن القيادة السياسية في البلد المعنى سوف تستسلم –عند نقطة معينة- أمام الضغوط الخارجية، بسبب حساباتها المجردة للاحتفاظ بالسلطة السياسية ومن ثم الاقتصادية. وبتقليب النظر في هيكل التجارة الخارجية الإيرانية فإن التصور النظرى الخاص بفرض حصار نفطى مقترن بحصار بحرى يمنع تصدير النفط ويحظر الاستثمارات في قطاع النفط، يقود إلى استنتاج بأنه سيضرب النظام الإيراني في مقتل. ويعود ذلك لأن النفط يشكل سلعة التصدير الأولى في إيران، ويمثل ما بين 80 بالمئة إلى 90 بالمئة من الصادرات الإيرانية، كما يمول تصدير النفط ما بين 40 بالمئة إلى خمسين بالمئة من إيرادات الدولة الإيرانية. ولأن إيران تريد توسيع عمليات استخراج النفظ من حقولها المكتشفة بالفعل أو القيام بعمليات استكشاف لحقول جديدة، فهى بحاجة إلى استثمارات ضخمة في قطاع النفط للوصول إلى تلك الأهداف، ولذلك فإن الحظر النفطى المقترن بإيقاف الاستثمارات الخارجية في قطاع الطاقة (النفط والغاز) سوف يؤديان منطقياً إلى تأثيرات شاملة على كيان إيران الاقتصادى. وبالرغم من وجاهة هذا الافتراض، فقد أظهرت التجارب التاريخية السابقة أن الأنظمة الشمولية لا تسقط بالضرورة في حالة التردى الاقتصادى. وفى إيران – ومع التسليم بأزمات النظام السياسى المتأسس على مبدأ "ولاية الفقيه"- ما زال هناك هامش متاح للاعتراض والنقد من قبل أشخاص ومنظمات مدنية، مع الأخذ في الاعتبار أن تلك الشخصيات والأحزاب لا تستطيع، بحكم موازين القوى الداخلية الإيرانية؛ استثمار الوضع الاقتصادى سياسياً للضغط على النظام. ولكن وفى ضوء المشاعر القومية الإيرانية والتمسك بالمشروع النووى من طرف شرائح واسعة من الإيرانيين، فمن المتوقع أن تؤدى هذه العقوبات إلى تدعيم الوحدة الوطنية الإيرانية والالتفاف حول العلم الإيرانى، أو ما يطلق عليه rally round the flag.

وعلى الجانب المقابل فللعقوبات المفروضة لفترة طويلة نسبياً فعالية واضحة، ومثال يوغوسلافيا التسعينيات حاضر لتأكيد هذه المقولة، حيث استخدمت حكومة ميلوسيفيتش وقتها العقوبات الاقتصادية التى فرضت على يوغوسلافيا لتبرير الكثير من الاختناقات الاقتصادية وصولاً إلى استغلالها لتغذية المشاعر القومية الصربية. على أن المستفيد الأساسى من فرض تلك العقوبات كان المافيا اليوغوسلافية التى استغلت الضائقة المعيشية لشرائح اجتماعية واسعة لمراكمة أرباحاً طائلة، في الوقت الذى هاجرت فيه شرائح كبيرة من الطبقة الوسطى اليوغوسلافية إلى خارج بلادها. ولكن في النهاية كانت التكاليف للقيادة السياسية في بلگراد أكثر من طاقتها على الاحتمال، وهو ما جعلها ترضخ لإرادة المعاقبين (بكسر القاف) وتضغط بالتالى على صرب البوسنة للقبول باتفاقات دايتون للسلام. ولأن يوغوسلافيا المنهكة اقتصادياً وعسكرياً والمفتتة جغرافياً لا يمكن مقارنتها بالوضع الإيرانى الآن، فلا يمكن التكهن تماماً بمقدار الشرعية التى سيخسرها النظام السياسى في إيران، إذا ما تم فرض عقوبات عليه، ومن ثم لا يمكن تقدير حجم "الإرغام" الممارس عليه لتغيير سياساته من أجل الاحتفاظ بالسلطة. وبالإضافة إلى ذلك فمن الواضح قوة ارتباط الجماهير الإيرانية بالمشروع النووى، بشكل يقارب ربما ارتباط المصريين بمشروع السد العالى في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضى. الأكيد أنه في حال فرض حظر نفطى على إيران فإن أسعار هذه السلعة الاستراتيجية ستقفز قفزات نوعية وغير مسبوقة بما يؤثر سلباً على الاقتصاد العالمى. فإيران هى رابع أكبر مصدر للنفط في العالم مما يضعها في موقع استثنائى بالسوق العالمية للطاقة، وينزع من الحظر النفطى أية أفق سياسى حقيقي.

صحيح أنه لا توجد دولة واحدة من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن تدعم إيران تماماً في مساعيها لامتلاك التكنولوجيا النووية، وأيضاً لا تؤيد أى دولة منها وبأى شكل من الأشكال حصول إيران لاحقاً على أسلحة نووية، ولكن هناك الحسابات الجيو-استراتيجية التى تؤثر في موقف كل دولة من الدول الخمس الكبرى. لذلك ربما يراهن صناع القرار في إيران على فيتو صينى في مجلس الأمن ضد إقرار العقوبات الاقتصادية على إيران، وذلك لأن الصين هى ثانى أكبر مستهلك للنفط في العالم، وتتبع منذ العام 1993 سياسة نشيطة لتأمين لطاقة، وهى السياسة التى وجدت تعبيرها بالاستثمار في دول نفطية مثل فنزويلا وإيران. وحتى عام 2003 استوردت الصين 13 بالمئة من احتياجاتها النفطية من إيران، وفى العام الذى تلاه وقعت الصين عقداً مع إيران لتوريد الغاز بقيمة تتعدى 100 مليار دولار، وهو ما أطلق عليه "صفقة القرن". وإجمالاً فإن فرض حظر نفطى واستثمار في قطاع النفط كجزء من حزمة "العقوبات الاقتصادية" على إيران هو إجراء عنيف يصعب أن يحظى بإجماع دولى، نظراً لعدم تناسب العقوبة مع التهديد الذى يمثله برنامج إيران النووى.

العقوبات المالية

في 1995، فرضت الولايات المتحدة حظراً على المبيعات المباشرة وأعمال الصيانة لطائرات إيران. في الصورة: بوينگ 747-100 تملكها إيران إير، مشتراة في 1975.
ناقلات نفط تمر عبر مضيق هرمز.

على النقيض من الحظر النفطى كجزء من العقوبات التجارية والاستثمارية يمكن توقع قبولاً دولياً أوسع لشكل آخر من العقوبات الاقتصادية على إيران وهو العقوبات المالية، التى تستهدف أساساً مصالح الشرائح التجارية والصناعية العليا هناك. وبجانب تجميد الودائع الحكومية وودائع الشركات والأفراد الذين يحملون جنسية الدولة المعاقبة، تعد عملية عرقلة نفاذ الاستثمارات إلى ذات الدولة ركناً هاماً من أركان العقوبات المالية. كما يتضمن هذا النوع من العقوبات تصعيب الشروط الخاصة بإعادة الجدولة للديون المستحقة على البلد المعاقب، وهو ما يزيد من أزمة ديونها الخارجية ويضغط بشدة على صناعة القرار الاقتصادى فيها، وكذلك على احتياطاتها من العملات الصعبة، التى سوف تستهلك في دفع الفوائد والأقساط لسداد ديونها الخارجية. وفى ذات السياق يمكن النظر إلى إيقاف الدول الصناعية لقروض التصدير التى تمنحها لشركاتها الوطنية في حال كانت الصادرات متجهة إلى الدولة المعاقبة. وقروض التصدير هى تسهيلات تقدمها الدول لشركاتها الوطنية لتنشيط الصادرات في صورة قروض حتى تحصيل أثمان بضائعهم من البلد المستورد، وهو ما يستهدف تعظيم القدرات التنافسية لشركات هذه الدول أمام الشركات المنافسة من دول أخرى، ولكنه يعطى في ذات الوقت جاذبية خاصة للبلد المستورد عند المصدرين. وبإيقاف هذا النوع من القروض الممنوحة للصادرات المتجهة إلى البلد المستهدف بعقوبات، يجد المصدرون أنفسهم في وضع يفتقد إلى المزايا الممنوحة لهم في حال قاموا بالتصدير إلى بلد غير معاقب فيتوقفوا عنه. وتتضمن حزمة هذا النوع من العقوبات أيضاً رفع العملة الوطنية للبلد المعاقب من لائحة المبادلات النقدية الدولية، والإجراء الأخير لا يصعب عملية المبادلات التجارية بشدة فقط، ولكنه يمس أيضاً بسمعتها الاقتصادية الدولية. وعلى النقيض من العقوبات التجارية والاستثمارية يتميز هذا النوع من العقوبات المالية بأنه لا يحتاج إلى غطاء دولى من مجلس الأمن، إذ هو عبارة عن إجراءات عدائية تجاه الدولة المعنية، ولكنها لا تمثل خرقاً واضحاً لنصوص القانون الدولى. فهذه الإجراءات يتم اعتمادها من الدول الصناعية فرادى، في عمليات متكررة ودورية، للضغط بأحدهاعلى صناع القرار في دول العالم الثالث بغية دفعهم للاستجابة لمطالب محددة. والأمثلة التاريخية تستعصى على الحصر من فرط شيوعها في العلاقات الدولية، ولكن الجديد هنا هو ربط هذه الإجراءات كلها ونظمها معاً في سلسلة لا تنفصم، وباشتراك أكثر من دولة وليس دولة واحدة فقط، وذلك لجعلها بمثابة عقوبات، وهو ما يتوقع أن تحاوله الدول الغربية مع إيران. ولكن العقوبات المالية في حالة إيران لن تكون مؤثرة بالقدر الذى ربما تكون عليه في حالات دول آخرى، إذ أن سعر النفط المرتفع منذ العام 2005 جعل طهران تبنى احتياطات نقدية كبيرة في مواجهتها النووية، تلك التى استعدت لها حتى قبل انتخاب محمود أحمدى نجاد في ذلك العام. كما أن طهران ليست زبوناً مستديماً على أبواب المؤسسات الدولية للاقتراض منها. صحيح أن الدول الصناعية السبع الكبرى منعت البنك الدولى من تقديم قروض لإيران، إلا أن الحجم الصغير لهذه القروض جعل الأبعاد السياسية والاقتصادية في أضيق الحدود بحيث لم تتجاوز الدلالات الرمزية لهذا المنع. ومن المفيد في هذا السياق ملاحظة أن طهران لم تتقدم بأية طلبات للحصول على قروض من صندوق النقد الدولى، وحتى الآن اكتسبت إيران سمعة دولية جيدة كبلد مستورد وسوقاً لتصريف المنتجات الصناعية ذات الجودة العالية، وبالتالى فإن منع قروض التصدير عن الشركات الأوروبية الراغبة في التصدير لإيران سوف يمس هذه الشركات أولاً وقبل أن يمس إيران. ولأن التومان الإيرانى عملة غير قابلة للصرف الكامل دون وسائط حسابية أخرى في الأسواق العالمية- مثله في ذلك مثل كل عملات الدول العربية غير النفطية- فإن رفع التومان الإيرانى من لائحة المبادلات الدولية سوف يمس العملة الإيرانية ولكن في حدود. لكل هذه الأسباب لا يتوقع للعقوبات المالية أن تؤتى ثمارها مباشرة، أو أن تؤثر سريعاً على حسابات صنع القرار السياسى الإيرانى، ولكن هذه الحزمة من الإجراءات بالترافق مع "العقوبات الذكية" ستكون مؤثرة على المدى المتوسط.

العقوبات الذكية

وزراء خارجية ألمانيا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وروسيا والصين يجتمعون لمناقشة البرنامج النووي الإيراني، في برلين، مارس 2006.

تستهدف "العقوبات الذكية" بالأساس قطاعات النخبة في البلد المعنى من طريق ضرب مصالحها، ودفع هذه النخبة للضغط على نظامها السياسى. ولذلك لا تصطدم "العقوبات الذكية" في المرحلة الأولى بجماهير البلد المعاقب، وهو ما يوفر لها مزية لا تتوافر لدى العقوبات الاقتصادية الاعتيادية. وهذه المزية تتلخص في الحيلولة دون استثمار النظام للعقوبات الاقتصادية، وتحويلها إلى أداة لربط الجماهير بالمشروع السياسى للنظام. و"العقوبات الذكية" تؤثر بالتالى على النظام ككل وعلى أجنحة معينة فيه، بحيث تضغط عليه أو تحجب تأييدها عنه. ولكن هذا النوع من العقوبات يتطلب- شأنه شأن باقى أنواع العقوبات- تنسيقاً دولياً على الصعيد التقنى والسياسى، وهو ما سيكون متاحاً إذا ما تغطت بغطاء الشرعية الدولية عبر قرار من مجلس الأمن. ويمكننا أن نتصور أيضاً أن حزمة "العقوبات الذكية" ستتضمن إيقاف تصدير المنتجات التكنولوجية المتطورة إلى إيران، بحجة أنها ستسخدم لأغراض عسكرية أو نووية، على مثال الحظر الذى فرضه العالم الغربى على دول الكتلة الشرقية إبان الحرب الباردة. ومروراً بحظر هبوط الطائرات الإيرانية المدنية في مطارات العالم المختلفة والتضييق على خطوط ملاحتها البحرية. وفى السياق نفسه يمكن تصور الإقدام على منع الفرق الرياضية الإيرانية المختلفة من المشاركة في البطولات العالمية المختلفة، للتأثير على الرأى العام الإيراني ونخبته. ومن الممكن أن يتضمن هذا النوع من العقوبات أيضاً وضع أفراد من النخبة الإيرانية على القائمة السوداء للدخول إلى دول العالم المختلفة، وهذا المنع له مغزى سياسي من الطراز الأول وهو أن سياسة إيران النووية تتسبب في عزلتها الدولية. وعلاوة على كل ذلك يقدر هروب رأس المال –طبقاً لتقديرات خبراء أوروبيين- بحوالى 3 مليار دولار سنوياً، وهو ما يعنى دلالتين على مستوى عال من الأهمية في هذا السياق. إذ أن ذلك يعنى من ناحية عدم اطمئنان شريحة البورجوازية التجارية في البازار، إلى مناخ الاستثمار في بلدها. ومن ناحية أخرى يشى ذلك بدرجة الارتباط العضوى العالية نسبياً بين "البازار" وبين مراكز الرأسمالية العالمية التى تهرب إليها المليارات الإيرانية سنوياً. فالبازار، المعادى تاريخياً لنفاذ الصادرات الأجنبية إلى الأسواق الإيرانية، قد قام بتمويل ثورتى إيران في القرن العشرين الثورة الدستورية في العام 1905 والثورة الإسلامية في العام 1979 بسبب استسلام السلطة السياسية القاجارية والبهلوية أمام رأس المال العالمى ومنتجاته الصناعية. وبالرغم من ذلك فإن حجم هروب رأس المال من إيران يشير إلى أن عداء البازار لرأس المال العالمى هو عداء في حدود، إذ يأتمن البازار الأخير على أرصدته المستقرة في عواصمه، ولكنه لا يريد منافسته فقط في الأسواق الإيرانية. بمعنى آخر فإن الطابع "الجذرى" للبازار في معاداة الغرب، والذى صار من المسلمات في الأدبيات السياسية الإيرانية منذ الثورة الإسلامية، هو أمر نسبى. والبازار له فعله التاريخى في التأثير على البنى الاجتماعية والسياسية في إيران، إذ كانت العناوين الكبرى للنظام السياسى الإيرانى، ومازالت، مثل تنويعات سياسية على لحن اقتصادى-اجتماعى بازارى بإمتياز. ولأن مصالح البازار تتضرر تاريخياً من جراء فتح الأسواق الإيرانية أمام السلع الأجنبية التى تهدد مثيلاتها الوطنية، فقد كانت سياسات الحماية الجمركية علماً على مجمل السياسات الاقتصادية الإيرانية منذ قيام "جمهورية إيران الإسلامية" وحتى الآن. ولهذا يمكن رؤية مصالح البازار بيرقاً ينتظم خلفه رجالات الدولة الإيرانية على اختلاف أصولهم الاجتماعية، وعليه فإن البورجوازية التجارية الإيرانية هى ركن أساسى في التحالف الإيرانى الحاكم؛ المكون منهم ومن طبقة رجال الدين. تأسيساً على هذه الخلفية يمكن توقع أن هذا النوع من العقوبات سيضغط بالفعل على مصالح البازار وأرباحه وودائعه، ويؤثر سلباً بالتالى على تناغم جناحى النظام الإيرانى، بما يحدث تناقضات متأسسة على المصالح بين جناحيه، ولكن هذه التناقضات تحتاج إلى الوقت لإنضاجها، ناهيك عن تفعيلها واستثمارها.

وبسبب الإشكالات المتولدة عن كل نوع من العقوبات الاقتصادية، يمكن اعتبار أن "العقوبات الذكية" هى الاحتمال الأكثر واقعية في البداية لممارسة الضغوط على طهران. ولكن "العقوبات الذكية" بالرغم من ظهورها كوسيلة أكثر احتمالا ليست سوى أداة للسياسة الخارجية، بحيث لا يمكن اعتبارها بديلاً عن استراتيجية واضحة للتأثير على القرار السياسى الإيرانى. وإن تمثل الهدف النهائى للعقوبات بأنواعها المختلفة في القدرة على دمج الهدف السياسى الاستراتيجى أى التأثير على القرار السياسى، ودمج العقوبات به وجعلها أداة له؛ فإن استخلاص دروس الماضى له أهمية استثنائية في هذا السياق. وإذا ما تم التفكير بفرض إجراءات إجبارية على إيران يجب أن يكون التهديد –بناء على المنطق الاستراتيجى- واقعياً وممكناً بحيث لا يضرب مصالح أطراف دولية. وهنا يظهر بوضوح أن الإجماع الدولى هو الشرط الأساس لنجاح هذه العقوبات في التأثير على قرار طهران السياسى. ومثال العقوبات الاقتصادية التى تفرضها واشنطن منذ عام 1980 على طهران يزيد من ثقل هذه الفرضية، إذ كانت نتيجة الحصار الأمريكى أن إيران استوعبته وفتحت نوافذ خارجية آخرى على الأقطاب الدولية المختلفة، مما جعل الشركات الأمريكية هى المتضرر الأساسى من عقوبات حكوماتها على إيران، وبالتالى فلم تستطع السياسة الأمريكية بمفردها في التأثير على معادلات الربح والخسارة الإيرانية بشكل يدفع طهران لتغيير سياستها. وتقلص تأثير الحصار الاقتصادى الأمريكى، طبقاً لتقديرات واقعية، في حدود خسارة إيرانية تقدر بما بين 1 بالمئة إلى 3.6 بالمئة فقط من إجمالى الناتج المحلى الإجمالى الإيرانى خلال الفترة من 1998 وحتى 2001. ولا يمكن تصور نجاح للعقوبات الاقتصادية –بغض النظر عن نوعها- في إجبار النظام الإيرانى على تغيير سياسته النووية بدون مشاركة أوروبا وروسيا والصين.

في 1 مايو 2019 نشرت تقارير عن أن هناك ناقلة تحمل عشرون مليون برميل نفط إيراني في ناقلة عالقة أمام ميناء داليان الصيني منذ ستة أشهر، وأن الصين ترفض تمريرها خوفاً من العقوبات الأمريكية.[37]

التأثيرات

التأثيرات الاقتصادية

التغيرات في إنتاج النفط بسبب العقوبات، 2011-2018.

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إن سوء إدارة الحكومة الإيرانية للاقتصاد والعقوبات الدولية على إيران بسبب برنامجها النووي تسبب في ارتفاع كبير في معدل التضخم في البلاد. وأضافت أن بدء تنفيذ العقوبات الأمريكية الجديدة في يوليو 2012، ضد إيران تستهدف خفض صادرات النفط الإيراني سيزيد من سوء وضع الاقتصاد الإيراني.

ونتيجة لتلك العقوبات فقد الريال الإيراني نصف قيمته مقابل العملات الأخرى في 2011، كما ارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية بصورة كبيرة. ويقول اقتصاديون إن أسعار السلع ارتفعت بأكثر من المستوى المعلن رسميا وهو 25% بينما ارتفع سعر الخبز 16 ضعفا منذ رفع الدعم الحكومي عنه في عام 2010.

وقالت الصحيفة إن ضعف قدرة إيران على بيع النفط وهبوط احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية والسياسات الخاطئة التي ينفذها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد كلها تخلق بيئة تفرض على المواطنين والبنوك والشركات والمؤسسات الحكومية السعي لحماية نفسها إما عن طريق تحويل العملة الإيرانية التي يملكونها إلى دولارات أو الاستثمار في أصول عقارية.[38]

ويقول اقتصاديون إن العقوبات الغربية منعت إيران من الحصول على احتياطيات النقد الأجنبي الذي تحتاجه لدعم عملتها. ويضيف هؤلاء أن معظم الضرر الذي لحق بالاقتصاد كان سببه الطفرة في الواردات التي حدثت بعد زيادة أسعار النفط في 2005.

ومع هذه الزيادة اضطر المنتجون الإيرانيون المحليون إلى إغلاق المصانع وتسريح العمال مما جعل البلاد أكثر ضعفا في مقابل العقوبات الغربية. فقد حولت الشركات التي كان من المفترض أن تساعد في إنتاج السلع التي تشملها العقوبات أعمالها إلى قطاع الإنشاءات والمضاربات والعقارات والمواد الخام.

وقالت نيويورك تايمز إنه حتى بالنسبة لموظفي الحكومة فقد أصبحت وظائفهم غير آمنة. وذكرت أن أحد مسؤولي الحرس الجمهوري اعترف في مقابلة نشرت يوم الخميس الماضي مع صحيفة صبح إي صادق أن الحكومة أصبحت تتأخر في دفع مرتبات الجنود.

واتهم المسؤولون الحكوميون والمشرعون الإيرانيون الغرب في التسبب بالمشكلات الاقتصادية الإيرانية. واتهم علي لارجاني رئيس البرلمان الحكومة في الأسبوع الماضي بالإخفاق في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمواجهة السياسات العدائية التي تواجهها البلاد.

وقالت الصحيفة إن العديد من الاقتصاديين يعتقدون أنه حتى بدون العقوبات فإن إيران كان من الممكن أن تواجه مشكلات كبيرة مثل ارتفاع التضخم الناتج عن إنفاق أموال النفط، والدعم الحكومي للمواد الغذائية والمحروقات الذي يثقل كاهل الموازنة ويشجع على الاستهلاك، إضافة إلى انكماش القاعدة الصناعية في البلاد.

وقال اقتصادي إيراني إن الكثير من أساسيات الاقتصاد الإيراني دمرت خلال الأعوام الماضية.

التاثيرات السياسية


التأثير على أسعار النفط


التأثيرات الإنسانية


الحراك المدني ضد العقوبات


الأصول المجمدة


تخفيف العقوبات


انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ Moin Khomeini, (2000), p.220
  2. ^ Josh Levs (23 January 2012). "A summary of sanctions against Iran". CNN.
  3. ^ Ariel Zirulnick (24 February 2011). "Sanction Qaddafi? How 5 nations have reacted to sanctions: Iran". The Christian Science Monitor. Retrieved 13 February 2012.
  4. ^ "31 CFR 560.540 – Exportation of certain services and software incident to Internet-based communications". Legal Information Institute, Cornell University Law School. United States Statutes at Large. 10 March 2010. Retrieved 5 May 2013.
  5. ^ Younis, Mohamed (7 February 2013). "Iranians Feel Bite of Sanctions, Blame U.S., Not Own Leaders". Gallup World. Gallup. Retrieved 5 May 2013.
  6. ^ Michelle Nichols & Louis Charbonneau (5 October 2012). "U.N. chief says sanctions on Iran affecting its people". Reuters. Retrieved 5 May 2013. Cite uses deprecated parameter |lastauthoramp= (help)
  7. ^ Lakshmanan, Indira A.R. (April 9, 2013). "U.S. Senators Seeking Tougher Economic Sanctions on Iran". Bloomberg News. Retrieved August 30, 2019.
  8. ^ "Iranian nuclear deal: Mixed reaction greets tentative agreement". CBC. 3 April 2015.
  9. ^ Louis Charbonneau & Stephanie Nebehay (2 April 2015). "Iran, world powers reach initial deal on reining in Tehran's nuclear program". Reuters. Cite uses deprecated parameter |lastauthoramp= (help)
  10. ^ "Iran nuclear talks: 'Framework' deal agreed". BBC News.
  11. ^ Elise Labott, Mariano Castillo and Catherine E. Shoichet, CNN (2 April 2015). "Iran nuclear deal framework announced – CNN.com". CNN.CS1 maint: multiple names: authors list (link)
  12. ^ "EU officially announces October 18 adoption day of JCPOA". Islamic Republic News Agency. 18 October 2015.
  13. ^ "UN chief welcomes implementation day under JCPOA". Islamic Republic News Agency. 17 January 2016.
  14. ^ Mark Landler (8 May 2018). "Trump Announces U.S. Will Withdraw From Iran Nuclear Deal". MSN.
  15. ^ "Trump Withdraws U.S. From 'One-Sided' Iran Nuclear Deal". The New York Times. Retrieved 8 May 2018.
  16. ^ "Updated Blocking Statute in support of Iran nuclear deal enters into force". Europa.eu. European Commission Press Release Database. 6 August 2018. Retrieved 7 August 2018.
  17. ^ "US targets arms program with strongest sanctions since scrapping Iran deal". ABC News. 3 November 2018.
  18. ^ "U.S. will sanction whoever purchases Iran's oil: official". Reuters (in الإنجليزية). 2019-09-08. Retrieved 2019-09-09.
  19. ^ Iran Relaxes Visa Process to Incentivize Foreign Tourists
  20. ^ "Iran Waives Visa Stamping Rules to Boost Tourism". IFP News.
  21. ^ No more passport stamps for foreign nationals visiting Iran
  22. ^ Moin Khomeini, (2000), p.220
  23. ^ "إيران ترحب برفع حظر التسلح وتتعهد بعدم الإسراف في شراء الأسلحة". بي بي سي. 2020-10-18. Retrieved 2020-10-18.
  24. ^ Solomon, Jay (26 June 2015). "Shift Clouds Iran Nuclear Deal". Wall Street Journal: A9.
  25. ^ Wright, Steven. The United States and Persian Gulf Security: The Foundations of the War on Terror, Ithaca Press, 2007 ISBN 978-0-86372-321-6
  26. ^ "العقوبات الأميركية الجديدة ضد إيران". الجزيرة نت. 2012-07-02. Text "url http://www.aljazeera.net/news/pages/0b7eb8ac-a537-4f8b-a428-35a1738b7359" ignored (help); Missing or empty |url= (help); |access-date= requires |url= (help)
  27. ^ "بومبيو: من الآن فصاعدا لن تكون هناك إعفاءات لأي مشتر للنفط الإيراني". روسيا اليوم. 2019-04-22. Retrieved 2019-04-22.
  28. ^ "إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز أمام ناقلات النفط". بي بي سي. 2019-04-28. Retrieved 2019-09-16.
  29. ^ "Trump Imposes New Economic Sanctions on Iran, Adding to Tensions". نيويورك تايمز. 2019-06-24. Retrieved 2019-06-25.
  30. ^ "Offering Iran Penalties and Aid, U.S. Ramps Up Sanctions While Providing Medicine". نيويورك تايمز. 2020-01-30. Retrieved 2020-01-31.
  31. ^ "Iran Sanctions". Retrieved 25 June 2017.
  32. ^ "Embargoes and sanctions on Iran".
  33. ^ "What are the sanctions on Iran?". 30 March 2015 – via www.bbc.co.uk.
  34. ^ "Implementation of the NPT Safeguards Agreement and relevant provisions of Security Council resolutions in the Islamic Republic of Iran" (PDF). GOV/2011/65. paragraph 53: International Atomic Energy Agency. 8 November 2011. Retrieved 28 April 2013.CS1 maint: location (link)
  35. ^ "Ulterior motives behind sanctions on Iran: Ayatollah Khamenei". Press TV. 4 July 2015. Retrieved 28 January 2017.
  36. ^ Jon Matonis. "EU Court Strikes Down Swift's Blockade Against Iranian Banks". Forbes.
  37. ^ "Boxed in: $1 billion of Iranian crude sits at China's Dalian port". رويترز. 2019-05-01. Retrieved 2019-05-01.
  38. ^ "العقوبات تزيد الاقتصاد الإيراني سوءا". الجزيرة نت. 2012-07-02. Retrieved 2012-07-03.

قراءات إضافية

  • Cordesman, Anthony H., Bryan Gold, and Chloe Coughlin-Schulte. Iran: Sanctions, Energy, Arms Control, and Regime Change (Rowman & Littlefield, 2014)
  • Marossi, Ali Z., and Marisa R. Bassett, eds. Economic Sanctions under International Law: Unilateralism, Multilateralism, Legitimacy, and Consequences ( T.M.C. Asser Press, 2015), specialized essays by experts online
  • مصطفى اللباد، أجزاء من ورقة "إيران والنظام الدولي"، جامعة القاهرة، أبريل 2006.

وصلات خارجية

ڤيديوهات