العلاقات الإيرانية العراقية

هذا المقال يتضمن أسماءً أعجمية تتطلب حروفاً إضافية (پ چ ژ گ ڤ ڠ).
لمطالعة نسخة مبسطة، بدون حروف إضافية
العلاقات الإيرانية العراقية
Map indicating locations of إيران and العراق

إيران

العراق

العلاقات الإيرانية العراقية شهدت العلاقات الإيرانية العراقية أسوأ حروب خاضتها المنطقة في التاريخ الحديث. واستمرت الحرب الإيرانية العراقية لثماني سنوات في فترة الثمانينات، ومع ذلك فقد شهدت العلاقات تطورا ملحوظا بعد سقوط النظام السابق للرئيس صدام حسين.

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أول رئيس يقوم بزيارة للعراق منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979.

وإيران لديها سفارة في بغداد وثلاث قنصليات عامة في السليمانية، أربيل، كربلاء. وكذلك للعراق سفارة في طهران.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التاريخ

سرجون العظيم

نبوخذ نصر

قبرص الكبرى

داريوس الكبير

الإمبراطورية الفارسية

بلاد ما بين النهرين


البارثيين

العصر الساساني

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الخلافة العباسية

التاريخ الحديث

المعاهدة المذكورة تنص على ان الحدود بين ايران والعراق في المنطقة تمتد أساسا على الضفة الإيرانية لشط العرب وأن العراق يسيطر على كامل مجرى النهر الملاحي، ماعدا بعض الأماكن المعينة.

الخمسينات - الستينات

فسخت ايران من جانب واحد معاهدة عام 1937 الخاصة باقتسام مياه شط العرب. فبعد انسحاب العراق من حلف بغداد في أعقاب ثورة 1958 مارس نظام الشاه في إيران نشاطاً تخريبياً واسعاً ضد الجمهورية العراقية مدعوما من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا. وفي هذا السياق فسخت ايران في 19 أبريل 1969 معاهدة الحدود الإيرانية العراقية 1937 ورسمت من جانب واحد حدوداً على شط العرب. المعاهدة المذكورة تنص على ان الحدود بين ايران والعراق في المنطقة تمتد أساسا على الضفة الإيرانية لشط العرب وأن العراق يسيطر على كامل مجرى النهر الملاحي، ماعدا بعض الأماكن المعينة. وأعلن العراق أن فسخ المعاهدة من قبل إيران خرق صارخ للقانون الدولي. وبعد أسبوع دخلت سفينة تحمل العلم الإيراني المياه العراقية دون ان تدفع الرسوم المقررة. وبعد ذلك نشر كلا البلدين قواتهما على امتداد شط العرب.

السبعينات - الثمانينات (الحرب الإيرانية العراقية)

اندلاع الحرب

العام الذي اندلعت فيه الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 هو نفسه الذي تولى فيه صدام حسين زمام الحكم في العراق بعد انقلاب أبيض على الرئيس العراقي الأسبق أحمد حسن البكر. وقبل أن تستقر الأوضاع لنظامي الحكم في البلدين دخلت العلاقات بينهما منزلقا خطيرا.

فتراشق الطرفان بالاتهامات، إيران تتهم العراق بإعدام الرموز الشيعية المعارضة وعلى رأسهم محمد باقر الصدر، والعراق يتهم إيران باستغلال المذهب الشيعي لإحداث قلاقل في الدول المجاورة ومحاولة تصدير الثورة لا سيما إلى تلك الدول التي فيها أقلية شيعية.

وارتفعت بسرعة وتيرة الحرب الإعلامية بينهما، واتخذت من قضية الأحقية في مياه شط العرب عنوانا، وبعد عشرة أشهر من ذلك التوتر تحول التراشق بالكلام إلى تراشق بالمدفعية، ثم اندلعت الحرب واستمرت من 1980 حتى 1988.

التعاون العراقي-العُماني

نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني والسلطان قابوس، صلالة، عمان، 2002.

في سبتمبر 2018 كشف مركز ويلسون يكشف خطة مقترحة في عام 1980 لأن تستخدم القوات العراقية قواعد عسكرية عمانية لشن هجوم على مضيق هرمز ضد إيران.[1]

يعتبر حاكم عُمان السابق، السلطان قابوس بن سعيد، الحاكم العربي الوحيد في ذلك الوقت الذي تربطه علاقة وثيقة بإيران. وتتمثل صورته الدولية- رجل دولة يبتعد عن الصراعات الإقليمية- كوسيط موثوق به تمكن في 2013 من استضافة محادثات سرية بين الولايات المتحدة وإيران أدت إلى إبرام الاتفاق النووي التاريخي.

لكن تبين أن السلطان لم يكن دائماً صانع السلام الحكيم الذي يُثنى عليه اليوم. كشفت مجموعة من وثائق الحكومة الأمريكية، التي رُفع عنها السرية مؤخراً عن سوؤ تقدير نادر من قبل السلطان قابوس.

في سبتمبر 1980، شرع قابوس في مهمة محفوفة بالمخاطر مع الزعيم العراقي صدام حسين لتدمير البحرية الإيرانية في الخليج العربي. في في 27 سبتمبر 1980 - بعد خمسة أيام من غزو العراق لإيران على أمل تحقيق نصر سريع - أخبر قابوس إدارة الرئيس جيمي كارتر أنه هو أيضاً على وشك الدخول في المعركة.

لم يكن قابوس، المحب للغرب وخريج جامعة أكسفورد والأكاديمية العسكرية البريطانية، من المعجبين بصدام حسين، لكنه سئم من دعوات الزعيم الإيراني آية الله الخميني المستمرة للثورة الإسلامية في المنطقة. بروح التضامن العربي، وبعد ثلاثة أيام من المحادثات مع المسؤولين العراقيين، اشترك في العملية، وفقاً لملفات كانت ذات يوم بالغة السرية.

في غضون 48 ساعة، أبلغ قابوس السفارة الأمريكية في مسقط أن القوات العراقية ستستخدم القواعد العسكرية في مطار السيب الدولي وجزيرة مصيرة قبالة الساحل العماني لشن هجمات جوية مفاجئة على القواعد البحرية الإيرانية. كان الهدف الرئيسي بندر عباس، أكثر الموانئ الإيرانية ازدحاماً.

كان يمكن للعملية أن تشرك الجيش العماني الصغير، في ذلك الوقت، بقيادة الجنرالات البريطانيين في حرب مدمرة من شأنها أن تعطل إمدادات النفط العالمية. لكن السلطان قابوس وكبار مستشاريه اعتبروا الوضع مسألة إقليمية بحتة.

قال قيس بن عبد المنعم الزواوي، أحد المقربين من قابوس، للمسئول الأمريكي ستيفن بك: "لقد حان الوقت الآن للقضاء على الخميني نهائياً". كما أعرب عن إحباطه من أن السعودية الأكثر قوة "كانت ضعيفة ولن تفعل شيئاً" ضد نظام الخميني، وفقاً لبرقية من السفارة الأمريكية في مسقط رفعت عنها السرية في عام 2017.

تشتبه واشنطن في أن جزيرة أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، وهي جزر استراتيجية في مضيق هرمز حيث يتدفق ثلثا نفط الشرق الأوسط، كانت على قائمة الأهداف.

قبل بضعة أشهر، وافق الرئيس جيمي كارتر على طرح عرض سري لتشجيع العراق على استهداف الجزر. أراد كارتر الضغط على إيران للإفراج عن أكثر من 60 أمريكياً تم احتجازهم كرهائن أثناء الهجوم السفارة الأمريكية في 4 نوفمبر 1979.

كتب مستشار الرئيس للأمن القومي، زبگنييڤ برجنسكي، إلى كارتر في 4 يناير 1980: في مذكرة منفصلة: "قلت أنه يجدر بنا المضي قدماً في تشجيع استيلاء العراق على الجزر الثلاث".

وتضيف مذكرة بعنوان التقرير الأسبوعي لمجلس الأمن القومي رقم 124، الصادر في عام 2008: "تم إرسال هذه التعليمات إلى وزارة الخارجية". كتب الرئيس في الجانب الأيمن العلوي من الصفحة الأخيرة من المستند: "الإجراء؟".

في رد بالبريد الإلكتروني على المرسل قبل وفاته في مايو 2017، قال برجنسكي إنه لا يتذكر المبادرة، لكنه أضاف: "ربما ماتت في وزارة الخارجية".

قام فرع المخابرات في ذلك الوقت بتقييم مفاده أن البحرية العراقية الصغيرة كانت غير قادرة على مهاجمة والسيطرة على الجزر بعيداً عن قاعدتها، وفقاً لمذكرة منقحة بتاريخ 7 يناير 1980 ورفعت عنها السرية في عام 2008.

إذا كانت هناك محاولة عراقية للاستيلاء على الجزر، فيجب أن تكون هجوماً جويً تم شنه بالقرب من مضيق هرمز، ويُعتقد أن صدام حسين قد حاول ذلك، حيث نشر سراً مروحيات سوپر فرلون شديدة التسليح بصواريخ إكسوست المضادة للسفن في عُمان.

أُبرمت الاتفاقية على خلفية إرسال مبعوث من الملك حسين إلى مسقط في 24 سبتمبر للضغط من أجل وصول العراق إلى القواعد العمانية. بعد ذلك، وصل وفد برئاسة شخص يدعي أنه "شقيق صدام حسين" إلى عًمان، حسبما قال مصدر رفيع المستوى لعميل في المخابرات الدفاعية الأمريكية في مسقط بعد بضعة أيام.

تم تعريفه في البرقية بأنه الصدر رقم 0001، وكان "مسؤولاً عمانياً رفيع المستوى في وزارة الدفاع وكانت تقاريره دقيقة باستمرار".

وقال المصدر إن قائد سلاح الجو العماني البريطاني، نائب المارشال الجوي إريك بنيت، اعترض على الخطة لأسباب لوجستية، لكن "جلالة الملك التفت إلى إريك وأشار بإصبعه وقال: أغلق فمك".

كما وصف المصدر بالتفصيل العملية سيئة التخطيط: ظلت المروحيات مكشوفة على المدرج وحضر الطاقم العراقي بدون خرائط مناسبة أو قطع غيار. كان لا بد من إخفائهم في دار ضيافة السلطان بالقرب من مسقط. ومع ذلك، لم ينم المسؤول العماني ثلاث ليالٍ، خوفاً من هجمات انتقامية إيرانية على البنية التحتية الرئيسية والتجمعات السكانية في عمان.

عندما هبطت القوات العراقية بالقرب من مسقط، انطلق إنذار أحمر في واشنطن. تشير الوثائق المتاحة إلى أنه في صباح يوم 27 سبتمبر، جرت مكالمات هاتفية واجتماعات محمومة على أعلى المستويات.

عند الظهيرة تقريباً، عقد البيت الأبيض اجتماعاً طارئاً. وترأسه وليام أودوم، مسئول في مجلس الأمن القومي، الذي كان يعتقد أنه يجب تعبئة البحرية الأمريكية لمنع اندلاع اشتباكات كبرى بالقرب من مضيق هرمز.

اقترح أودوم في مذكرة لاحقة إلى رئيسه زبگنييڤ برجنسكي: "إرسال إنذار نهائي للعراقيين بعدم مهاجمة الجزر والانسحاب من عمان". في غضون ساعات قليلة تلقى العمانيون الإنذار الأول. أوضحت رسالة واشنطن أنه إذا ردت إيران على عمان، فلن تأتي البحرية الأمريكية للدفاع عنها.

كما أرسل البيت الأبيض السفير مارشال ويلي - الذي كان في ذلك الوقت خارج عُمان - للعودة إلى مسقط لحضور لقاء عاجل مع السلطان.

بحلول الوقت الذي وصل فيه السفير ويلي، كان قابوس قد تخلى عن المشروع المحفوف بالمخاطر بشكل رئيسي بسبب تأخير في العملية العراقية، حسبما أفاد السيد ويلي في 29 سبتمبر.

بدأت القصة تتسرب وانتشر الوجود العراقي في مسقط. وأضاف ويلي: "أعتقد أننا نجحنا في تجاوز هذا الخطأ فقط بسبب التسويف العراقي".

لم يدم ذعر عمان أكثر من 72 ساعة، كما يتذكر نائب مدير مكتب الاستخبارات والبحوث السابق بوزارة الخارجية، واين وايت.

بعد بضع سنوات - بينما كانت إيران والعراق لا يزالان يخوضان حرب الاستنزاف الوحشية بينهما - خلال رحلة عمل إلى مسقط، أثار وايت الحادث بشكل غير رسمي مع مسؤول أمني كبير من أجل معرفة من أقنع قابوس بدعم خط الحرب العراقية.

هز قابوس رأسه وقال بخجل: " بعض الأشخاص هنا حمقى للغاية. الحمد لله أنكم تدخلتم أنتم والبريطانيون لوقف ذلك بهذه السرعة".


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

انتهاء الحرب

توقفت الحرب في الثامن من أغسطس عام 1988 بعد أن أعلن آية الله روح الله الموسوي الخميني قبوله قرار مجلس الأمن رقم 598 الداعي لوقف القتال. وقد خسر الطرفان جراء هذه الحرب أكثر من مليون ونصف المليون قتيل وحوالي ضعفهم من الجرحى والمعوقين فضلا عن المليارات الكثيرة التي تكبدها اقتصاد البلدين سواء بشكل مباشر تمثل في تدمير مكامن القوة الاقتصادية وبخاصة مصافي النفط في البلدين أو بشكل غير مباشر من خلال إضاعة فرص كبيرة للاستثمار والتنمية وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

لم تتحسن العلاقة بين العراق وإيران بعد الحرب، لأن البلدين لم يوقعا معاهدة للسلام تضبط مسار العلاقات وتعيدها إلى حالتها الطبيعية، ساعد على ذلك قرار مجلس الأمن السابق الذكر والذي كان غامضا في صياغته لا سيما المتعلق منه بالمسؤولية عن الحرب.

بعد الحرب بعامين اثنين (1990) دخل العراق في حرب أخرى جديدة ضد جارته الكويت، انتهت بإخراجه منها مهزوما على يد قوات دولية كانت تقودها الولايات المتحدة عام 1991.

في هذا العام تحديدا اندلعت انتفاضة شيعية حمّل العراق جزءا من مسؤولية اندلاعها لإيران، كما اتهمها بالتخطيط والتنسيق مع المعارضين الشيعة الموجودين على أرضها وعلى رأسهم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وحزب الدعوة لإسقاط نظام حكمه، وهو ما أعاق عودة العلاقات بين البلدين إلى طبيعتها.

واستمرت الخلافات المشوبة بالتوتر تطبع علاقة البلدين أثناء الحصار الدولي على العراق والذي استمر من عام 1991 حتى عام 2003.

بدأت في عام 2003 نذر حرب أميركية على العراق، وقد أعلنت إيران في البداية معارضتها للحرب ثم عادت وأعلنت وقوفها على الحياد.

وبعد سقوط نظام حكم صدام حسين أظهرت طهران ابتهاجها بزوال هذا النظام الذي دخلت معها في حرب ضارية لثماني سنوات. [2]

التسعينات (غزو الكويت)

في فترة تحضير العراق لغزو الكويت، حاول صدام حسين تحسين علاقاته مع ايران وذلك عبر ارساله عدة رسائل للرئيس الإيراني، وكانت أولى الرسائل موجهة من صدام حسين بتاريخ ٢١ أبريل ١٩٩٠ ، وكان آخر رد من هاشمي رفسنجاني بتاريخ ١٨ أغسطس 1990، هذه الرسائل حوالي أربعة أشهر تخللتها عملية اجتياح الكويت. صدام في هذه الرسائل اقترح السلام على البلد الذي كان حتى ذلك الوقت ألد أعدائه، وأكد التخلي عن مطالبته بالمناطق الحدودية، وأعلن عن انسحاب قواته المرابطة في المناطق موضوع النزاع، وذلك ابتداء من ١٧ أغسطس ١٩٩٠، ليرسل هذه القوات إلى الكويت والحدود السعودية، وقد تزامن مع هذه العملية قبوله بالإفراج عن حوالي تسعة عشر ألًفا من الأسرى الإيرانيين كانوا معتقلين لديه. أما الانسحاب العراقي من منطقة شط العرب القريبة من إيران فيمكن تفسيره، بأنه من خلال ضمه للكويت ظن أنه أصبح يمتلك منفًذا على الخليج. الرسائل تظهر مدى الحرص الشديد من صدام على استرضاء الإيرانيين، كما ُتظهر الرسائل التسرع الواضح في محاولة إنهاء الوضع بين البلدين، ونظرا لعدم صدق صدام مع نفسه في هذه الرسائل حيث كان يتحدث عن الإسلام والصيام والقدس والمعاني الدينية والعروبة، وكأنه يتحدث باسم الأمة العربية محاولاً إقناعهم بأن السلام سيكون بين إيران والعرب وليس بين إيران والعراق فحسب ، لهذا كله كان الرد الإيراني يتصف في أحيان كثيرة بالخشونة، وقد اعترف صدام نفسه بخشونة الرد الإيراني في رسائله. ومما يميز هذه الرسائل أن الجانب الإيراني – برغم كل التنازلات العراقية له – أدان الموقف العراقي من اجتياح الكويت، ولما عاتبهم صدام على ذلك ردوا بقوة مفندين مزاعمه عن العروبة التي سبق له التحدث عنها. ومن أهم ما يميز هذه الرسائل أيضا الإلحاح العراقي على طلب لقاء قمة بين البلدين (العراق وإيران) لم يتحقق طبعا. والجدير بالذكر أن المفاوضات بين الجانبين كانت تدور عن طريق سفيري البلدين في جنيف وهما السيد برزان التكريتي (العراق) والسيد سيروس ناصري (إيران).[3] في 17 اغسطس 1990، بعد أيام مع غزو صدام حسين للكويت، استأنفت البلدان العلاقات الدبلوماسية في اكتوبر 1990.

2000 (إحتلال العراق)

تعززت علاقة إيران بالعراق في ظل الحكومة الجديدة التي غلب عليها التمثيل الشيعي، وبادرت إيران إلى الاعتراف بها، وفي سبتمبر من العام التالي لسقوط نظام حكم صدام حسين استأنفت إيران والعراق علاقاتهما الدبلوماسية، وقفزت العلاقة بينهما إلى مستوى متقدم في ظل حكومة إبراهيم الجعفري، حيث أصدرت تلك الحكومة أمرا بالعفو عن المحتجزين والمعتقلين الإيرانيين في السجون العراقية ترحيبا بزيارة وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي لبغداد.

وفي تطور مشهود للعلاقات الثنائية بين البلدين لم يحدث منذ أربعين عاما زار وفد عسكري عراقي كبير برئاسة وزير الدفاع سعدون الدليمي طهران، وقدم الوفد اعتذاره لإيران حكومة وشعبا عن ما وصفه بجرائم صدام بحق إيران، وتكللت هذه الزيارة بتوقيع اتفاق للتعاون العسكري في مجالي الدفاع ومحاربة الإرهاب.

كما زار الجعفري نفسه طهران لتعميق وتوثيق العلاقات بين البلدين بعد أن شابها التدهور في ظل حكومة إياد علاوي الذي اتهم طهران بالتدخل في الشأن الداخلي العراقي.

وقدم الجعفري التطمينات اللازمة لطهران، مؤكدا أن حكومته لن تسمح للمعارضة الإيرانية (منظمة مجاهدي خلق) بأن تتخذ من الأراضي العراقية منطلقا لممارسة عملياتها ضد إيران.

وكان من أبرز نتائج تلك الزيارة التوقيع على اتفاقية تعاون أمني مشترك بموجبه شكل البلدان لجانا مشتركة للتنسيق الأمني وضبط الحدود والمساعدة في إعادة تأهيل الجيش العراقي.

واستمر الخط البياني للعلاقات الإيرانية العراقية في تصاعد حتى بعد خروج الجعفري من الحكومة وتولي نوري المالكي رئاسة الوزراء، حيث بادر الأخير إلى زيارة إيران، واستقبله الرئيس الإيراني الجديد أحمدي نجاد الذي أعلن أثناء هذه الزيارة عن ربط أمن بلاده بأمن العراق، قائلا إن بلاده مستعدة لإحلال الأمن كاملا في العراق، لأن أمن العراق هو من أمن إيران.

وقد رد المالكي على ذلك بقوله إنه لا توجد حواجز تعترض طريق التعاون بين البلدين. وهو التعاون الذي لا يزال مطردا يوما بعد يوم رغم الضغوط والاتهامات الأميركية باستغلال هذا التعاون لتحقيق مكاسب إقليمية إيرانية.

عقد 2000-الحاضر

حسن روحاني وبرهم صالح، العراق، 11 مارس 2019.
برهم صالح وحسن روحاني لدى زيارته للعراق، 11 مارس 2019.
حسن روحاني في زيارته لمرقد الإمام موسى الكاظم في العراق، 11 مارس 2019.


في 11 مارس 2019 قام الرئيس الإيراني حسن روحاني بزيارة رسمية للعراق، التقى فيها بنظيره العراقي برهم صالح وعدد من المسئولين العراقيين. أثناء اللقاء صرح روحاني: "إيران تريد الاتحاد مع العراق"، وقال برهم صالح: "العراق محظوظ بإيران".

وتعد الزيارة الأولى له للعراق منذ تولي روحاني الحكم في 2013، والتي تهدف لتعزيز علاقات البلدين السياسية والاقتصادية والمساعدة في مواجهة العقوبات الأمريكية المشددة على طهران.[4]

والتقى روحاني نظيره العراقي برهم صالح. وكشف عقب اللقاء عن رغبته في تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين، اللتين تربطهما الآن علاقات قوية بعد سنوات طويلة من الحرب الطاحنة في فترة الثمانينات من القرن العرين. وأشار روحاني إلى أن إيران ساعدت العراق في مواجهة خطر الإرهاب، خلال السنوات الماضية، والتصدي لتهديد تنظيم الدولة الإسلامية. واصطحب روحاني خلال زيارته، التي تستمر ثلاثة أيام، وفداً اقتصادياً كبيراً.

استهل روحاني رحلته إلى العراق بزيارة مرقد الإمام موسى الكاظم، شمالي العاصمة بغداد. ثم توجه إلى القصر الرئاسي للقاء نظيره العراقي.

وأشار روحاني إلى أن إيران ساندت العراق في "الأوقات الصعبة"، في إشارة إلى الدعم العسكري الإيراني للتصدي لتنظيم الدولة، حين دربت وسلحت آلاف الشيعة العراقيين لوقف زحف مقاتلي التنظيم نحو العاصمة بغداد، في 2014، ثم طردهم بعد ذلك من الأراضي الهائلة التي استولوا عليها.



أفادت وسائل إعلام عراقية وأجنبية، في 21 نوفمبر 2020، بأن لقاء جمع رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، مع قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قآني في بغداد. ووفقاً لما أوردته وسائل الإعلام، فإن الكاظمي دعا قآني إلى زيارة بغداد والتقيا في مكتب رئيس الحكومة العراقية وسط العاصمة بغداد. واستمرت زيارة قائد فيلق القدس الإيراني إلى بغداد ثلاثة أيام. وبحث اللقاء تخفيف التوترات بين الحكومة العراقية والفصائل المسلحة المقربة من إيران، وطلب الكاظمي من قآني العمل على إقناع الفصائل بتخفيف التوتر.[5]

التعاون الاقتصادي

عمدة بغداد نعيم ايوب (يمين) يلتقي عمدة مشهد.

في 15 يونيو 2014، أعلنت شرکة الهندسة وتنمیة الغاز العراقية أن عملیات مد أنبوب الغاز الإیراني إلی العراق ستنتهی في مارس 2014. سينقل الأنبوب 7 مليون م³/يومياً من الغاز الطبيعي إلى العراق. يبلغ طول الأنبوب 100 كم، وحسب الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، فمن المقرر تصدير 40 مليون م³ من الغاز الإيراني إلى العراق، لمدة عشر سنوات.[6]


نزاعات

خوزستان/عربستان

مجاهدي خلق


الخلاف على حقول النفط

تجاوزات ايران على حقول الطيب والفكة وأجزاء من حقل مجنون تقارب 250 الف برميل يومياً أي ما يزيد على بليون دولار شهريا. [7]

في 2010، صرح مسؤول لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الإيراني إنه وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تطالب العراق بخسائر حرب تبلغ 1000 مليار دولار.

وحول إجراء محادثات بين إيران والعراق حول قضية البئر النفطية، قال إبراهيمي "بالتأكيد ستتم تسوية هذا الموضوع من خلال الحوار عبر الطرق الدبلوماسية، لأنه ليست لدينا نية في تدهور العلاقات بين البلدين.

سبق ذلك تأكيد متحدّث باسم السفارة الإيرانية في العراق، السبت 19 ديسمبر 2009، إن طهران تريد حلاً دبلوماسياً لنزاع مع بغداد بشأن اتهامات للقوات الإيرانية بالسيطرة على بئر نفطية داخل العراق.

ودعت الحكومة العراقية أيضاً إلى حل سلمي دون تصعيد عسكري، وقالت إن النزاع الذي رفع أسعار النفط العالمية أمس الجمعة لن يؤثر في إنتاج البلاد أو صادراتها.

والتقى سفير إيران لدى بغداد، حسن كاظمي قمي، مع مسؤولين من الحكومة العراقية لمناقشة اتهامات بغداد بتسلل 11 جندياً إيرانياً سيطروا على البئر في منطقة حدودية متنازع عليها. ولكن السفير كرر نفي إيران للاتهامات العراقية خلال الاجتماع الذي عقد أمس الجمعة، بحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.

وكان السفير أبلغ الجانب العراقي بأن لجنة مشتركة تضم مسؤولين نفطيين وعسكريين من البلدين مسؤولة عن تسوية مثل هذه المشاكل.

وتابع المتحدث باسم السفارة الايرانية، الذي طلب عدم نشر اسمه: "سنحل هذه القضية بطريقة دبلوماسية".

وكان وكيل وزارة الخارجية العراقية، محمود الحاج حمود، أكد مواصلة وحدة إيرانية تضم قوة عسكرية وفنيين لليوم الثاني على التوالي السيطرة على بئرٍ نفطية تقع في حقل الفكة شرق مدينة العمارة جنوب العراق.

وقال حمود إن "احتلال البئر رقم 4 من قبل نحو 10 إيرانيين، بين عسكريين وفنيين استمر اليوم السبت على الرغم من احتجاجاتنا". وأضاف "لقد اجتمعنا أمس (الجمعة) مع السفير الايراني في بغداد لإبلاغه بأن هذا الهجوم غير مقبول، كما أبلغت سفارتنا في طهران وزارة خارجيتهم طلباً لسحب قواتهم، لكنهم لم يفعلوا حتى الآن".

ويأتي الحادث قبل شهر واحد من بدء عمل لجنة مشتركة بين البلدين يرأسها حمود عن الجانب العراقي، للبدء بترسيم الحدود البرية والبحرية في شط العرب مع ايران.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، عاصم جهاد، إن "البئر تقع في حقل الفكة النفطي العراقي وقد تم طرحها ضمن جولة التراخيص الأولى التي جرت في يونيو 2009. [8]

العلاقات المائية

منذ 2003 حتى 2018، قامت إيران بقطع وتغيير مسار 41 نهر كانت تنبع من أراضيها وتصب في الأراضي العراقية وهو ماسبب ضرر كبير للعراق وهذا مخالف للإتفاقيات الدولية وحسن الجوار. ومن هذه الأنهار:[9]

  1. نهر الوند المار عبر مدينة خانقين.
  2. نهر الزاب الصغير في مدينة السليمانية.
  3. نهر الكارون ينبع من مرتفعات بختياري الإيرانية ويصب في شط العرب.
  4. نهر دويريج ينبع من المرتفعات الإيرانية ويدخل الحدود العراقية قرب الفكة ثم يتجه غرباً ليصب في هور المشرح.
  5. نهر الكرخة ينبع من المرتفعات الإيرانية ويصب في هور الحويزة.
  6. نهر الطيب ينبع من الأراضي الإيرانية ويدخل الأراضي العراقية في منطقة جمشة ليلة.
  7. نهر كنجان ينبع من مرتفعات بشتكوه الإيرانية ويجري باتجاه الجنوب الغربي نحو العراق .
  8. نهر وادي كنكير: بلغ تصريف النهر عند الحدود العراقية قرب قضاء مندلي.
  9. نهر قره تو: يدخل الحدود العراقية عند قرية طنكي حمام بعد اجتيازه مناطق سهلية إيرانية وتصب به عدة روافد صغيرة بعد دخوله الأراضي العراقية.
  10. نهر هركينه يعتبر النهر وروافده الخط الحدودي الفاصل بين بناوه سوته وهركينه العراقية وبايوه وباشماق الإيرانية.
  11. نهر زرين جوي الكبير: يروي الأراضي الواقعة على جانبي حدود البلدين

تعويضات الحرب

وتعليقاً على ما سماها الضجة الأخيرة لبعض وسائل الإعلام العربية حول مزاعم احتلال الجمهورية الاسلامية الايرانية لبئر نفطية في العراق، اعتبر حسين ابراهيمي أن إيران قد تغاضت في الماضي عن الكثير من قضايا العراق، مضيفاً أنه استناداً لتقديرات الأمم المتحدة فإن الجمهورية الاسلامية الايرانية تطالب العراق بمبلغ 1000 مليار دولار كتعويضات عن خسائر الحرب التي شنها العراق". وأضاف "حتى الآن لم نطرح مطلقاً هذه المسائل".

كردستان

مرئيات

التدخل في الانتخابات العراقية

<embed width="480" height="385" quality="high" bgcolor="#000000" name="main" id="main" >http://media.marefa.org/modules/vPlayer/vPlayer.swf?f=http://media.marefa.org/modules/vPlayer/vPlayercfg.php?id=df5b5e3f94d95b11daf" allowscriptaccess="always" allowfullscreen="false" type="application/x-shockwave-flash"/>
إيران تمنع المياه عن أهوار العراق وتجعل سكانها عطشى.

انظر أيضاً

المصادر


  1. ^ Kambiz Fattahi (2018-09-27). "The Oman Scare: The Untold Story of Oman's 'Almost Military Strike' on Iran". مركز ويلسون.
  2. ^ الجزيرة نت
  3. ^ الرسائل المتبادلة بين رئيسي جمهوريتي إيران والعراق، ترجمة وتعليق: احمد السيد الحسيسي
  4. ^ "الرئيس الإيراني حسن روحاني يزور العراق لأول مرة سعيا لتخفيف تأثير العقوبات الأمريكية". بي بي سي. 2019-03-11. Retrieved 2019-03-13.
  5. ^ "الكاظمي يجتمع بقائد فيلق القدس الإيراني في بغداد". روسيا اليوم. 2020-11-21. Retrieved 2020-11-21.
  6. ^ "مسؤول ايراني : عمليات مد انبوب الغاز الايراني للعراق ستنتهي في اذار المقبل". وكالة الاستقلال للأخبار. 2014-06-15. Retrieved 2014-06-19.
  7. ^ "شقيق محافظ البصرة يتهم نجل المرجع السيستاني بالسيطرة على وزارة النفط ويدعي ان هناك فتوى تدعو الى قتله !!". شبكة نهرين نت الاخبارية. 2008-04-25.
  8. ^ منتدى العدميين العرب
  9. ^ صفحة الإعلامي مروان الأنباري

المراجع

  • Iran-Iraq Relations after Saddam, The Washington Quarterly, Automn 2003
  • [http://www.twq.com

/03autumn/docs/03autumn_ehteshami.pdf ]

  • توقيع اتفاق التعاون الأمني بين العراق وإيران، قناة الجزيرة، المشهد العراقي، 10/7/2005، دور إيران في استقرار العراق، ما وراء الخبر، قناة الجزيرة 12/9/2006.

وصلات خارجية