العلاقات الإيرانية اللبنانية

العلاقات العلاقات الإيرانية اللبنانية
Map indicating locations of إيران and لبنان

إيران

لبنان

العلاقات اللبنانية الإيرانية، هي العلاقات بين لبنان وإيران.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التاريخ

بدأت العلاقات الرسمية بين الدولتين بدأت في عهد الرئيس اللبناني الراحل كميل شمعون بين عامي 1952 و1958، والتي ترافقت مع إنشاء حلف بغداد الذي كانت إيران جزءا منه والذي أريد له أن يكون قوة في وجه امتداد نفوذ الرئيس جمال عبد الناصر. وقد أسهم هذا الحلف في التقارب اللبناني - الإيراني وتوج هذا التقارب بزيارة شاه إيران إلى لبنان عام 1957، ثم أتبع ذلك مجيء الإمام موسى الصدر إلى لبنان عام 1958 بالتنسيق مع الشاه الذي كان الشاه قد أنشأ علاقة مع الجمعية العالمية الشيعية، ومن ثم قام ببناء مسجد الصفاء في محلة رأس النبع في بيروت بتمويل منه. وقد تولى الإمام الصدر إمامة هذا المسجد، وتمكن عندها الصدر بالاستناد إلى مكوناته الشخصية وكفاءاته العلمية وميزاته الشخصية وامتداده الإيراني من أن يحظى برعاية القوى المارونية الأساسية مثل الرؤساء كميل شمعون وفؤاد شهاب وشارل حلو.

واستطاع السيد موسى الصدر من موقعه الديني أن يحد من تأثيرات اللعبة السياسية، وأن ينشئ حركة شعبية (عرفت يومئذ بحركة المحرومين) في وجه القوة الشيعية التقليدية المتمثلة بكامل الأسعد، خصوصا أن الجو الشيعي كان ينحو صوب الحركات التحررية». ويقول الأمين: «إن مجيء السيد موسى الصدر إلى لبنان كان بالتنسيق مع إيران، وكان للشاه دور أساسي في ذلك بهدف تكوين حضور إيراني في لبنان تكون له أبعاد إقليمية، غير أن التعبير الإيراني كان محدودا ومختلفا كليا عما هو عليه اليوم، بسبب وجود دولة لبنانية يومئذ». ويرى الأمين أن «الثورة الإسلامية الإيرانية فجرت باب العلاقة المستجدة مع شيعة لبنان، فعندما انتصرت هذه الثورة عام 1979 لم يكن كثير من الشيعة في لبنان متحمسين لهذه الثورة، والسبب أن الإمام الخميني بعد انتصاره في إيران كان يركز على العلاقة مع الفلسطينيين في لبنان وتحديدا حركة (فتح) ورئيسها ياسر عرفات. ومنذ 1979 حتى 1981، بدء الحرب الإيرانية – العراقية، كانت إيران أقرب للفلسطينيين منها إلى الشيعة في لبنان، لكن بعد اندلاع هذه الحرب بدأت (إيران الثورة) تسهم في خلق دوائر شيعية لبنانية توليها اهتماما أكبر، وبدأت تتقارب مع شخصيات شيعية مثل السيد محمد حسين فضل الله والشيخ محمد مهدي شمس الدين، وغيرهما، إلى أن حصل الاجتياح الإسرائيلي للبنان في صيف العام 1982، عندها دخلت إيران بقوة أكبر وعبر الحرس الثوري إلى البقاع اللبناني لمواجهة هذا الاجتياح، وبعدها بدأت بتأسيس وإعداد قوتها الخاصة التي هي حزب الله، الذي وإن كان مكونا من أشخاص لبنانيين، لكن سياسته وآراءه وتوجهاته وتمويله كلها إيرانية وعبر الحرس الثوري الذي ظل ماكثا في لبنان عسكريا حتى بداية التسعينات؛ حيث خرج عسكريا وبقي سياسيا».[1]

وفي عام 1983 دخل الحرس الثوري الإيراني إلى الضاحية، وكان رئيس الجمهورية يومها أمين الجميل، فبدأ يتلمس الحركة الإيرانية في الضاحية الجنوبية وخارجها، فحصلت مواجهة بينه وبين الإيرانيين أدت إلى قطع العلاقة الدبلوماسية وإخراج السفير الإيراني من لبنان لنحو سنة قبل أن تعود هذه العلاقة إلى طبيعتها، وبعد هذه المرحلة المهتزة، دخلنا في مرحلة جديدة ووضع مستقر وإقرار لبناني بالمساحة الإيرانية، وكان الدور السوري المعبر الأساسي لهذه المساحة؛ بحيث كانت سفارة إيران في دمشق حتى في منتصف التسعينات هي المسؤولة عن حزب الله وليست السفارة الإيرانية في بيروت، وهذا له دلالة على أن القرار كان يطبخ في سورية. وعندما وقعت الصراعات المسلحة بين حزب الله وحركة «أمل» في الضاحية الجنوبية وإقليم التفاح والجنوب وسقط فيها مئات القتلى والجرحى من الطرفين كانت هذه الصراعات صورة عن الصراع الإيراني - السوري، وقد استمرت إلى أن سلم الإيرانيون بدور سوريا».


حزب الله

رأي الحكومة اللبنانية

الدعم السياسي

الدعم العسكري

زيارة أحمدي نجاد للبنان

في 16 أكتوبر، 2010، وصل الرئيس أحمدي نجاد إلى جنوب لبنان في اليوم الثاني والأخير من زيارته، حيث ألقى كلمة وسط حشود واسعة في بلدة بنت جبيل المحاذية لإسرائيل التي حلقت مروحياتها في المنطقة الحدودية بالتزامن مع زيارة أحمدي نجاد إلى البلدة. وفي تلك الكلمة أشاد أحمدي نجاد بالمقاومة في بنت جبيل التي وصفها بأنها معقل الحرية والشرفاء وقلعة المقاومة وعرين الانتصارات، كما أثنى على ثبات المقاومة التي أصبحت نموذجا يحتذى به. وأضاف الرئيس الإيراني أن بنت جبيل حية وستبقى مرفوعة الرأس منتصرة وعزيزة أمام كل الأعداء، فيما أن مصير الصهاينة هو الزوال، وذكر بأن أبناء بلدة جبيل أذاقوا العدو الإسرائيلي طعم الهزيمة النكراء وأدخلوا اليأس إلى قلوب الصهاينة, وأضاف الرئيس الإيراني أن فلسطين سوف تتحرر من رجس الاحتلال بفضل المقاومة وأن راية العدالة قادمة إلى المنطقة.

كما قال أحمدي نجاد في كلمته إنه جاء إلى لبنان لينقل تحية القيادة الإيرانية إلى اللبنانيين وليقدم الشكر للشعب اللبناني بصغاره وكباره بكل أطيافه ومشاربه ومذاهبه ولكي يشد على أيدي الشعب اللبناني الباسل.

وقبل وصول أحمدي نجاد إلى جنوب لبنان كانت الاستعدادات مكثفة هناك من أجل تنظيم استقبال أبطال له قبل أن يتفقد مشاريع إعادة إعمار مولتها إيران في بنت جبيل وجوارها بعد حرب صيف العام 2006، وقبل أن يزور مقبرة شهداء المجزرتين التي ارتكبها سلاح الجو الإسرائيلي في قانا عامي 1996 وعام 2006.[2]

ويذكر أن بنت جبيل التي تبعد أربعة كيلومترات عن الحدود مع إسرائيل كانت مسرحا لأشرس المعارك أثناء العدوان الإسرائيلي على لبنان في صيف 2006، وأصبحت تلقب بعاصمة المقاومة، في إشارة إلى صمود مقاتلي حزب الله وصدهم لكل تقدم بري للجيش الإسرائيلي.

وقبل التوجه إلى الجنوب أجرى أحمدي نجاد صباح اليوم محادثات مع رئيس الحكومة سعد الحريري الذي أقام له غداء تكريميا حضره رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ولم تعقبه أي تصريحات سياسية.

وقبل ذلك التقى أحمدي نجاد مع نحو أربعين شخصية لبنانية، بينها رئيس التيار الوطني الحر النائب ميشال عون ورئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط ورئيس الوزراء الأسبق سليم الحص، فيما غاب عن اللقاء قادة بارزون في فريق 14 آذار حسبما أفادته مراسلة الجزيرة في بيروت. وكان نجاد قد زار قبل ذلك الجامعة اللبنانية بضواحي بيروت، حيث منح درجة الدكتوراه الفخرية في العلوم السياسية.


زيارة سعد الحريري لإيران وعرض المساعدة العسكرية

في 28 نوفمبر 2010 قام رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري بزيارة إلى إيران مدتها ثلاثة أيام والتقى خلالها بوزير الدفاع الإيراني على الحريري الذي عرض رسميا مساعدة طهران للجيش اللبناني. أكد وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي خلال لقاء عقده مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في طهران، أن بلاده مستعدة لمساعدة ودعم الجيش اللبناني، وذلك في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة، التي تتهم إيران بالتدخل السياسي والعسكري في لبنان، عن مساعدة عسكرية قيمتها مئة مليون دولار لهذا البلد. [3]

رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري مع رئيس الوزراء الإيراني علي الحريري والى اليسار رشاش توندار إيراني الصلح هدية من إيران إلى الحريري أثناء زيارة طهران، 28 نوفمبر، 2010.

وقام وحيدي في خطوة رمزية بتقديم رشاش إيراني من نوع توندار للحريري. وبث التلفزيون الايراني صورا لهذا السلاح الذي قدم في علبة خشب. من جهته عبر الحريري عن الامل في ان تتيح زيارته تطوير التعاون بين ايران ولبنان في مجال الدفاع كما نقل عنه المصدر نفسه بدون ان ينقل تصريحات مباشرة لرئيس الحكومة اللبنانية. ونقل المصدر نفسه عن الحريري قوله ان "استقرار وامن ووحدة لبنان تؤدي دورا مهما جدا في حل القضايا الداخلية والاقليمية ولذلك اردت المجيء الى ايران والاطلاع على انجازاتكم العسكرية". واشاد وحيدي ايضا بدور الجيش اللبناني في مواجهة اسرائيل. وقال "لقد كنا فخورين عند رؤية اشتباكات الجيش اللبناني مع النظام الصهيوني لاننا لاحظنا ان هذا الجيش يمكنه الدفاع عن حقوق الامة اللبنانية".

وحول اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في عام 2005، قال وحيدي ان منفذي الاعتداء هم من "اعداء لبنان". لكنه انتقد المحكمة الخاصة بلبنان التي انشاتها الامم المتحدة لمحاكمة قتلة رفيق الحريري قائلا انها تهدف الى افساح المجال "للبعض في خارج البلاد باخذ لبنان رهينة".

والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان محور خلاف بين معسكري رئيس الحكومة وحزب الله المدعوم من ايران. وينفي حزب الله اي ضلوع له في اغتيال الحريري محذرا من صدور قرار اتهامي من المحكمة الخاصة بلبنان يتضمن اتهاما لعناصر من الحزب. وتوعد الامين العام للتنظيم الشيعي حسن نصرالله ب"قطع يد" كل من يحاول اعتقال عناصر من حزبه.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ما بعد الاحتجاجات العربية 2010-2011

سعد الحريري، في مؤتمر تجاري سعودي لبنان، بيروت، 7 أبريل، 2011.

في 7 أبريل 2011 اتهم سعد الحريري إيران بالتدخل في الشؤون العربية وقال ان لا لبنان ولا البحرين ستتحول الى محمية ايرانية. وقال الحريري عندما انسحب منها حزب الله الذي تدعمه ايران وحلفاؤه ان تدخل ايران واحد من اكبر التحديات التي تواجهها الدول العربية.[4]

وأن لبنان والعديد من الدول العربية في الخليج وغير الخليج تعاني سياسياً واقتصادياً وأمنياً من التدخل الايراني السافر في الداخل العربي بل ان أحد أكبر التحديات التي تواجه المجتمعات العربية وبينها لبنان يتمثل في الخروقات الايرانية المتمادية للنسيج الاجتماعي للمنطقة العربية. وأضاف "ان هذه السياسة الايرانية لم تعد مقبولة وان الخطف المتدرج للمجتمعات العربية تحت أي شعار أمر لن يكون في مصلحة ايران ولا في مصلحة العلاقات العربية الايرانية. ونحن في لبنان لا نرضى أن نكون محمية ايرانية بمثل لا نرضى لاخواننا في البحرين أو الكويت أو أي دولة أن يكونوا محمية ايرانية."

المصادر

  1. ^ "العلاقات اللبنانية ـ الإيرانية بدأت مطلع القرن الماضي وتوطدت في عهد «الجمهورية الإسلامية»". جريدة الشرق الأوسط. 2010-10-13. Retrieved 2011-04-07.
  2. ^ "أحمدي نجاد يشيد بالمقاومة ببنت جبيل". الجزيرة نت. 2010-10-14.
  3. ^ فرانس 24 - وزير الدفاع الإيراني يعرض على الحريري مساعدة طهران للجيش اللبناني
  4. ^ رويترز، سعد الحريري يقول ان ايران تتدخل في شؤون العالم العربي