قمة كامپ ديڤيد 2000

عرفات، كلنتون، باراك، أثناء قمة كامپ ديڤد، يوليو 2000.

قمة كامپ ديڤيد 2000 Camp David Summit، كانت قمة عقدت في كامپ ديڤيد بين الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، رئيس الوزراء الإسرائيلي إهود باراك، ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات. عقدت القمة بين 11 و25 يوليو 2000، وقد كانت محاولة فاشلة للتفاوض على "تسوية الوضع النهائي" للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

القمة

أدت المفاوضات الثنائية الفلسطينيةـالإسرائيلية، التي سبقت قمة كامپ ديڤيد 2000، إلى تحقيق تفاهمات محدودة بين مفاوضي عرفات وباراك حول الموضوعات الرئيسية للحل النهائي التي تضمنت قضايا: "القدس، واللاجئين، والمستوطنات، والسيادة، والحدود". وظلت مشكلة السيادة على القدس القديمة قائمة، حيث تركت هذه المسألة للمعالجة المباشرة بين عرفات وباراك.[1]

وقرر الرئيس الأمريكي بيل كلينتون عقد القمة النهائية بين باراك وعرفات بهدف التوصل إلى اتفاق للحل النهائي وكان الموقف السعودي ـ المصري تجاه قضية السيادة على القدس الشرقية أثر مباشر في موقف عرفات الذي قدم في السابق تنازلات عديدة، ولكنه لم يستطع في كامب ديفيد أن يخوض في طريق تقديم التنازلات بسبب الموقف العربي والموقف الفلسطيني الداخلي.

أما في الموقف الإسرائيلي فلم يكن إهود باراك رئيس الوزراء الإسرائيلي على استعداد لتقديم أي استحقاق يتعلق بقضية السيادة على القدس، فقد بدأ ضعيفاً أمام ائتلافه الحكومي، الذي اتجه نحو إسقاطه، بعد أن أبدى ليونة تجاه قضايا الحل النهائي، كما أن لاءات باراك الخمس التي ذهب بها إلى مفاوضات كامب ديفيد الثانية، بقيت كما هي أثناء المفاوضات مقابل مقترحات شكلية.


الموقف الأمريكي الأولي قبل القمة

رئيس الوزراء الإسرائيلي إهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يتصافحون في البيت الأبيض، واشنطن، الولايات المتحدة.

اعتمد الموقف الأمريكي الأولى على الفكرة الإسرائيلية القديمة والمسماة بنظرية "المركز والدائرة والمحيط بمدينة القدس". وتعتمد تلك النظرية على تقسيم القدس إلى ثلاث مناطق: الأولى تسمى المركز وتشمل ما بداخل السور بالبلدة القديمة للقدس، والثانية تشمل الدائرة وتتمثل في الأحياء القريبة من البلدة القديمة وتقع على بعد كيلو متر واحد، والثالثة تسمى المحيط وهي المناطق العربية داخل بلدية القدس مثل مناطق "شعفاط وبيت حنانيا والعيسوية"، ويعرض فيها الإسرائيليون حكماً ذاتياً موسعاً في منطقة المحيط، بينما تظل السيادة الإسرائيلية الكاملة على المركز والدائرة مع منح الفلسطينيين ما يسمى بسيادة وظيفية فقط، إضافة إلى ممر للحرم القدسي "المسجد الأقصى".

وبالرغم من أن الموقف الأمريكي بنى مقترحه على الرأي الإسرائيلي بالتقسيم للمناطق الثلاث المذكورة، إلا أنه يضيف منح السيادة الكاملة للجانب الفلسطيني على المحيط، ونوعاً من الحكم الذاتي الموسع في الدائرة وإدارة محلية أو بلدية في المركز، أي يؤيد في النهاية عدم وجود سيادة سياسية فلسطينية على القدس.

ويرفض الفلسطينيون هذا المقترح من منظور ثلاث مسائل:

أ. أنها لا تحقق السيادة الفلسطينية الكاملة على القدس الشرقية والبلدة القديمة وهي لب الصراع.

ب. أنها تعزل التجمعات السكانية الفلسطينية عن مركز القدس، وهو ما تهدف إليه إسرائيل من تفريغ المركز أو قلب المدينة، ومن ثم إحداث تفوق في الميزان السكاني لمصلحتهم.

ج. منح الأحياء البعيدة نوعاً ما في القدس "المحيط" إضافة إلى وجود 165 ألف مستوطن يهودي، في القدس "المركز والدائرة" يكفل لهم التفوق السكاني بعد أن كان صفراً في عام 1967، وبهذا يصبح لليهود أغلبية في القدس الشرقية.

المفاوضات

المقترح الأمريكي

جاءت الأفكار والمقترحات الأمريكية في كامپ ديڤيد حلولاً وسطاً وافق عليها الجانب الإسرائيلي من حيث المبدأ؛ لأنها تقترب وتتفق مع أفكاره التفاوضية، وتتلخص هذه المقترحات في الآتي:

القدس

القدس: تقسيم القدس إلى أربع مناطق جغرافية كالآتي:

1- الأولى: الأحياء اليهودية في شرق المدينة داخل الأسوار وخارجها، تضم لإسرائيل وتكون تحت سيادتها.

2- الثانية: الأحياء الفلسطينية خارج الأسوار تكون تحت السيادة الفلسطينية، وتضم لإسرائيل وتكون تحت سيادتها.

3- الثالثة: الأحياء المختلفة في شرقي المدينة بفعل الاستيطان اليهودي فيها، وهذه تكون تحت السيادة المشتركة.

4- الرابعة: البلدة القديمة تكون تحت السيادة المشتركة، أو تبقى في وضعها الحالي مدة من الزمن، على أن يعود الطرفان للتفاوض بشأنها لاحقاً. على أن يسمح بإدارة فلسطينية "عربية ـ إسلامية ـ مسيحية" للأماكن المقدسة بالبلدة القديمة من القدس.

الدولة الفلسطينية

تعترف إسرائيل بالدولة الفلسطينية على 95% من أراضي الضفة الغربية و100% من قطاع غزة على أن يؤجر قسم منها لإسرائيل لمدة ما بين 10 - 15 سنة وتكون هذه الدولة منزوعة السلاح، وتوضع فوق جبال السامرة محطات إنذار إسرائيلية، ويحظر دخول جيش أجنبي إليها، وفي حالة حدوث خطر كهذا تنتشر القوات الإسرائيلية على طول نهر الأردن، ويتاح للطائرات الإسرائيلية استعمال المجال الجوي الفلسطيني.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المعابر الأمنية

نظام شبكة طرق جديدة تكون معابر آمنة، مثل إقامة طريق فلسطيني يوصل الدولة الفلسطينية بالقدس بحرية دون أي احتكاك مع الإسرائيليين، وتكون بعض أجزائه جسوراً وأنفاقاً، ومعبراً آخر يصل غزة بالضفة الغربية ويكون جسراً هوائياً لا يطأ المارون عليه الأرض الإسرائيلية، وطريق التفافي يشق الضفة الغربية على طولها، ليضمن حرية التنقل الفلسطينية بحرية وبلا حواجز، وطريق آخر للمستعمرات اليهودية يضمن حرية التنقل ويحقق أمن المستوطنين اليهود.

اللاجئون

تعترف إسرائيل بمأساة اللاجئين الفلسطينيين الناجمة عن الحرب، وتأسف لذلك، ويمكن أن تستوعب في أراضيها بضع عشرات الألوف منهم في إطار جمع شمل العائلات، على أن تستوعب الدولة الفلسطينية نصف مليون منهم "لا تشمل النازحين عام 1967، البالغ عددهم ـ طبقاً للإحصائيات الإسرائيلية ـ 350 ألف فلسطيني"، ويقام جهاز لتعويض اللاجئين وتوطينهم يكون لإسرائيل دور في تمويله.

والواقع أن المقترح الأمريكي فيما يتعلق بالقدس، يؤدي إلى احتفاظ إسرائيل بالسيادة العليا على القدس مع توسيع حدودها داخل الضفة الغربية، بعد ضم المستوطنات الإسرائيلية إليها، مع إعطاء حقوق مدنية وبلدية ودينية تتعلق بالسكان لا بالأرض في شرقي القدس والبلدة القديمة، وهو ما يعني ممارسة الفلسطينيين حكماً ذاتياً، وإدارة مدنية على المناطق الفلسطينية بالقدس الشرقية، بينما تحتفظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية والسيادة، مع إدارة مدنية فلسطينية للسيطرة على قرى وضواحي القدس الشرقية وضواحيها "شمالها وجنوبها" مثل "وادي جوز ـ الطور ـ أبو طور ـ جبل موكبر ـ عسويا" مقابل ضم إسرائيل المستوطنات شرقي القدس مثل "معاليه أدوميم، وجفعات زئيف" وغيرها إلى القدس لتصبح تحت السيادة الإسرائيلية.

المقترح الإسرائيلي=

المقترح الإسرائيلي أثناء القمة، ويتلخص في الآتي:

أ- حكم بعض الأحياء الفلسطينية في القدس حكماً ذاتياً واسعاً مع تبادل لأراضى تضم مستوطنات في الضفة الغربية مثل مستوطنات "معاليه أدوميم، وجفعات زئيف" إلى القدس، مقابل ضم بعض الأراضي الخاضعة لإسرائيل إلى الدولة الفلسطينية المقبلة.

ب- تقدم إسرائيل إلى الفلسطينيين ممراً آمناً إلى الأماكن الإسلامية المقدسة في مدينة القدس القديمة.

المقترح الفلسطيني

نفي الجانب الفلسطيني أنه تلقى اقتراحات أمريكية حول القدس، وأن الموقف الأمريكي قبل المؤتمر أكد للجانب الفلسطيني على قرارات الشرعية الدولية، وأن القدس أرض محتلة ينطبق عليها كل ما ينطبق على الأراضي الفلسطينية، وأكد الجانب الفلسطيني أنه لن يقبل في المفاوضات أقل من عودة سيادته على القدس الشرقية، كما أن قضية القدس قضية دولية، ومن ثم لا يمكن التفريط في الحقوق العربية والإسلامية والمسيحية فيها.


النتائج

فشلت قمة كامپ ديڤيد 2000، وكانت مشكلة القدس هي المحك الأساسي في فشل المفاوضات، ويمكن تحديد أسباب فشل هذه القمة في الآتي:

1- إصرار الطرف الإسرائيلي للحصول على إقرار فلسطيني بإنهاء الصراع بينهما.

2- إن الحل النهائي المطروح لن يكون حلاً نهائياً بالمعنى الحقيقي، إذ ستستمر المفاوضات حول القضايا المعلقة مثل "اللاجئين، والقدس، والمستوطنات، والحدود" كما أن معظم المشكلات التي لم تحل ستكون لها تداعياتها السلبية بين الجانبين.

3- أن مشكلة القدس كانت العقبة الأساسية أمام عملية التسوية، كما أن تقطيع أوصال الدولة الفلسطينية لا يهيئ للدولة الجديدة، أي نوع من الاستقرار السياسي والاقتصادي أو الأمني على أراضيها.

4- إن قمة كامب ديفيد تركت جانباً كل القرارات الدولية، وانطلقت من مقترحات ومبادئ "أمريكية- إسرائيلية".


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تحليل وتعليقات

الختام البيان الثلاثي (النص الكامل)

25 يوليو 2000[2]

الرئيس وليام ج. كلينتون
رئيس الوزراء الإسرائيلي إهود باراك
رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات

Between July 11 and 24, under the auspices of President Clinton, Prime Minister Barak and Chairman Arafat met at Camp David in an effort to reach an agreement on permanent status. While they were not able to bridge the gaps and reach an agreement, their negotiations were unprecedented in both scope and detail. Building on the progress achieved at Camp David, the two leaders agreed on the following principles to guide their negotiations:

  1. The two sides agreed that the aim of their negotiations is to put an end to decades of conflict and achieve a just and lasting peace.
  2. The two sides commit themselves to continue their efforts to conclude an agreement on all permanent status issues as soon as possible.
  3. Both sides agree that negotiations based on UN Security Council Resolutions 242 and 338 are the only way to achieve such an agreement and they undertake to create an environment for negotiations free from pressure, intimidation and threats of violence.
  4. The two sides understand the importance of avoiding unilateral actions that prejudge the outcome of negotiations and that their differences will be resolved only by good faith negotiations.
  5. Both sides agree that the United States remains a vital partner in the search for peace and will continue to consult closely with President Clinton and Secretary Albright in the period ahead.

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ "قمة كامب ديفيد الثانية 11 يوليه 2000 وما بعدها". مقاتل من الصحراء. Retrieved 2013-09-25.
  2. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة tri

المراجع

وصلاة خارجية

عامة

خرائط

سلسلة نيويورك رڤيو اوف بوكس

آراء في التحليل

قراءات إضافية