طوكيو

طوكيو Prefecture (東京都 Tōkyō-to)
Map of Japan with طوكيو highlighted
العاصمة n/a
المنطقة كانتو
الجزيرة هونشو
الحاكم Shintaro Ishihara
المساحة 2,187.08 km² (45)
 - % ماء 1.0%
السكان  (1 اكتوبر, 2007)
 - تعداد السكان 12,790,000
(8,652,700 in special wards) (1st)
 - الكثافة 5796 /كم²
Districts 1
البلديات 62
ISO 3166-2 JP-13
الموقع الالكتروني metro.tokyo.jp(إنگليزية)
رموز المحافظة
 - الزهرة Somei-Yoshino cherry blossom
 - الشجرة Ginkgo tree (Ginkgo biloba)
 - الكائر Black-headed Gull (Larus ridibundus)
Tokyo Metropolitan Government symbol

Adopted in June 1989, Tokyo's official symbol has three arcs forming the letter T for Tokyo in the shape of a vivid green ginkgo leaf. It symbolizes Tokyo's future growth, prosperity, charm, and tranquility.

برج طوكيو: أحد أهم معالم المدينة.
خريطة اليابان وتظهر فيها طوكيو باللون المغاير.

طوكيو (بالـيابانية: 東京 وتعني العاصمة الشرقية) هي أكبر مدينة في الـيابان، تقع على الجهة الشرقية لأكبر الجزر الأربعة للبر الياباني -"هونشو"-، وعلى الضفة الغربية لـ"خليج طوكيو" وبالقرب من مصب نهر "سوميدا". عاصمة اليابان منذ 1868 م، هي اليوم المركز السياسي والاقتصادي والثقافي للبلاد.

تحتل المنطقة الحضرية لمدينة طوكيو مساحة 600 كلم²؛ تتشكل من 23 حياً (باليابانية: 区= ku)، ويبلغ عدد السكان فيها 12 مليون نسمة. إذا أخذنا في الحسبان التكتلات الحضرية المجاورة، فإن طوكيو تشكل أكبر تجمع حضري في العالم، يمتد النسيج العمراني فيها بدون انقطاع ليشغل مساحة قدرها 10,000 كلم²، ويضم أكثر من 30 مليون نسمة، يشمل العديد من المدن الصغيرة المتاخمة وثلاث مدن كبيرة: "يوكوهاما"، "كاواساكي" و"تشيبا"، وتقع كلها شرقي "طوكيو".

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نظام الحكم

رمزا طوكيو. عَلَم حاضرة طوكيو (إلى اليمين) وشعار النبالة (إلى اليسار)، يبرزان التصميم المصنوع من رموز الـكانجي التي استعملت لكتابة كلمة طوكيو. رموز الكانجي هذه رموز صينية استعملت في اللغة اليابانية. هذا التصميم يعبّر عن الشمس وهي ترسل أشعتها على المدينة.

التنظيم

تُعَدُّ ضاحية طوكيو واحدة من ولايات اليابان التي تشابه إلى حدًّ ما ولاية من الولايات المتحدة الأمريكية أو الأسترالية. وتقوم الإدارة الحكومية للضاحية بدور حكومة الولاية للمدينة الأصلية وباقي منطقة الحاضرة.

يقوم حاكم طوكيو مقام الحاكم العام للحاضرة كلها، ويقوم السكان بانتخاب الحاكم لفترة حكم تمتد إلى أربع سنوات. ويمثل المجلس النيابي لطوكيو الشخصية الاعتبارية القانونية. هذا المجلس يضم 126 عضوًا يتم انتخابهم لفترة نيابية مدتها أربع سنوات، ولكل قسم سكاني أو مدينة أو مجموعة سكانية داخل الحاضرة ممثل واحد في المجلس على الأقل. ويقع تحت سلطة الإدارة الحكومية للحاضرة مجلس التعليم والشرطة وقوات المطافيء وهيئات أخرى عديدة. تستخدم هذه الإدارات أكثر من 220,000 موظف.

ولكل من هذه الأقسام والمدن والبلدان والقرى في الحاضرة حكومات محلية ينتخب كل منها مجلسًا وعمدة أو إداريًا آخر، إلا أن سلطات هؤلاء تقع تحت إشراف الإدارة الحكومية للحاضرة. حيث إن الإدارة الحكومية للحاضرة هي التي تضع الأحكام القانونية لكل المجموعات السكانية فيها كما أنها تقوم بتوفير الشرطة بجانب الخدمات العامة المحددة لكل سكان الحاضرة. فالحكومات المحلية يجب عليها عادة توفير الخدمات الأخرى التي لايجب على الإدارة الحكومية للحاضرة القيام بها، إذ إن هذه الحكومات المحلية تقوم بجمع بعض الضرائب لتمويل هذه المشاريع الخدمية وبجانب ذلك، فإنها تتلقى إعانات إضافية من الإدارة الحكومية للحاضرة ومن الحكومة المركزية.

المشكلات

تواجه طوكيو مثل نظيراتها من المدن في كل مكان مشاكل عديدة، ويجب على الإدارة الحكومية للحاضرة أن تواجه هذه المشاكل الحادة مثل النقص في المساكن، وتلوث الهواء والمياه، والازدحام الشديد في الشوارع والطرق الرئيسية وأخطار الفيضانات والزلازل. بيد أن تنظيم حكومة طوكيو المعقد وقلة الموارد المالية يجعلان من إيجاد الحلول للمشاكل أمرًا صعبًا. وتواجه الإدارة الحكومية للحاضرة مسؤوليتها تجاه الإدارة المركزية وتجاه سكان الحاضرة، هذه المسؤولية المزدوجة تسبب الكثير من التعقيدات في عمل الإدارة الحكومية. بالإضافة إلى ذلك فإن كثيرًا من الضرائب التي يتم جمعها في الحاضرة تذهب إلى خزينة الحكومة المركزية ويعتقد كثير من المسؤولين في الإدارة الحكومية بطوكيو أن على الحكومة المركزية أن تساعد الإدارة الحكومية للحاضرة في القيام بواجباتها بصورة أسهل وأن تخولها حق التصرف في مواردها المالية.

التاريخ

النشأة الأولى

كانت طوكيو طوال معظم تاريخها تسمّى أيدو، ولقد أوضحت السجلات التاريخية الأولى في هذه المنطقة أن أسرة قوية تدعى الأيدو كانت قد استوطنت هنالك حوالي عام 1180م. وللمنطقة أهميتها العسكرية، إذ أنها تطل على خليج طوكيو وسهل كانتو على حدٍّ سواء. وفي عام 1457م، قام أحد المحاربين، واسمه أوتا دوكان ببناء قلعة في أيدو. وقد كان دوكان، ينتمي إلى أسرة محاربة ذات قوة وهي واحدة من تلك الأسر التي حكمت أجزاءً من اليابان. فقد قام ببناء قلعته في المكان الذي يوجد فيه القصر الآن، ولذلك فإن طوكيو تحتفل بالعام 1457م، لأنه العام الذي شهد مولدها. ونشأت حول القلعة مدينة سميت أيدو، إلا أن التطورات اللاحقة التي جعلت منها المدينة اليابانية الرئيسية، لم تبدأ إلا في عام 1590م. ففي تلك السنة، قام محارب يسمى توكوغاوا لياسو باتخاذ أيدو مقرًا لقيادته. وفي عام 1603م، صار لياسو الحاكم العسكري لليابان ، وهكذا صارت أيدو المركز السياسي الوطني، إلا أن كيوتو، الواقعة إلى الجنوب الغربي من أيدو، وهي موطن الإمبراطور، ظلت هي العاصمة الرسمية. وفي بداية القرن التاسع عشر الميلادي تطورت أيدو لتصير مدينة يسكنها أكثر من مليون نسمة، أصغر بقليل من مدينة لندن في ذلك الحين. وظل لياسو هو وأحفاده من بعده يحكمون أيدو كجنرالات حتى عام 1867م.

التأثيرات الغربية

في بداية القرن السابع عشر الميلادي عزلت اليابان نفسها بعيدًا عن الاتصال مع بقية دول العالم ويسمّى هذا بسياسة البلد المغلق. وسمحت الحكومة للسفن القادمة من هولندا والصين بممارسة عملياتها التجارية مع اليابان. ولكن حتى ذلك كان يحدث لماما وفي ميناء واحد هو ميناء ناجازاكي. ولقد منعت الحكومة أفراد الشعب الياباني من السفر إلى الأقطار الأخرى. وفي عام 1853م، أبحرت أربع سفن حربية بقيادة القبطان عميد حربي ماتيو بيري داخل خليج اليابان في مهمة لحكومة الولايات المتحدة تهدف إلى فتح العلاقات مع اليابان. وبعد مفاوضات مع حكام اليابان رجع بيري بعد سنة بمزيد من السفن الحربية ووصل إلى اتفاقيات مبدئية معهم. وكجزء من النتائج التي تمخضت عنها مجهودات بيري وقَّعت اليابان معاهدات تجارية مع الولايات المتحدة وبعض من أقطار غرب أوروبا وذلك في عام 1858م، وكانت تلك المعاهدات هي بداية التأثيرات الغربية الحديثة في اليابان.

قام الإمبراطور موتسوهيتو، الذي كان يُعرف بإمبراطور ميجي، بمجهودات في حركة التحديث الغربية. تسلّم هذا الإمبراطور السلطة في اليابان من الجنرال الحاكم عام 1867م وقام بنقل العاصمة من كيوتو إلى أيدو عام 1868م، بينما انتقل هو إلى قلعة أيدو وأعيد تسميتها لتصير طوكيو، ويعني ذلك العاصمة الشرقية. وبعد عام 1868م، بدأت اليابان، وخاصة طوكيو، تتبنّى بخطى سريعة أنماط الحياة والمخترعات الغربية. ومع نهاية القرن التاسع عشر الميلادي كانت طوكيو قد بدأت تأخذ شكل المدن الغربية.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الزلزال وإعادة الإعمار

في الأول من سبتمبر 1923م، هزّ زلزال عنيف منطقة طوكيو ويوكوهاما فانهارت المباني واشتعلت الحرائق في كل أنحاء طوكيو. ولقي 59 ألفًا من سكان المدينة الأصلية حتفهم في تلك الكارثة ودُمِّرت معظم مباني وسط المدينة وتمت إعادة بنائها خلال العشرين سنة التي تلت ذلك.

لقد كانت طوكيو في فترة الزلزال تتكوّن من 15 قسماً تقع كلها داخل منطقة القصر الإمبراطوري. وفي أعقاب المأساة بدأت المناطق خارج محيط الـ 15 قسمًا في التطور. وبحلول عام 1932م، امتدت المدينة لتشمل معظم هذه المناطق لتصير أقسامًا تابعة لها وبذلك تأسَّست منطقة الأقسام الحالية.

الحرب العالمية الثانية

أتت الحرب بالدمار لطوكيو مرة أخرى. فلقد قامت قاذفات القنابل الأمريكية بأول هجوم لها على المدينة في أبريل 1942م. وحدثت أعنف الغارات بين شهري مارس وأغسطس من عام 1945م، عندما أعلنت اليابان عزمها على الاستسلام. دمَّرت القنابل 250كم² من طوكيو وتم تسجيل 250 ألفًا ما بين موتى ومفقودين بينما هرب الآلاف خارج المدينة. وتدنّى عدد سكان طوكيو من حوالي 7,350,000 نسمة في عام 1940م إلى 3,500,000 نسمة في عام 1945م. وفي عام 1943م، كوّنت مدينة طوكيو والمجموعات التي تعيش في جانبها الغربي ما يسمّى بحاضرة طوكيو.

إعادة بناء المدينة

بدأ سكان طوكيو في إعادة بناء مدينتهم بعد الحرب ولكن من غير تخطيط يذكر. وقامت المباني أينما كان هنالك متسع لها. بدأ ازدهار طوكيو الاقتصادي خلال سنوات قليلة أعقبت الحرب، وصاحب النمو السكاني التطور الاقتصادي وتضاعف عدد السكان في المدينة أكثر من مرتين ما بين 1945م و1960م. في عام 1964م، استضافت طوكيو الألعاب الأولمبية الصيفية. وعلى سبيل الاستعداد لاستضافة الألعاب، دخلت المدينة في برنامج لتشييد المنشآت شملت بناء الطرق السريعة والفنادق والسكك الحديدية ذات الخط الواحد.

التطورات الحديثة

جعل النمو المتواصل من طوكيو واحدة من أكبر المدن في العالم وأعطاها تلك القوة الاقتصادية، إلا أن هذا النمو الذي لم يصاحبه تخطيط تسبب في إيجاد مشاكل كالنقص في السكن والتلوث وازدحام حركة المرور.

في عام 1969م، بدأت حكومة الحاضرة خططًا ثلاثية للمساعدة في حل مشاكل طوكيو. ولقد استهدفت تلك الخطط تحسين وضع الإسكان وتنقية الهواء ومياه الأنهار من التلوث وخفض ضجيج الشوارع وخفض اختناقات حركة المرور وزيادة وسائل صيانة صحة البيئة. وتم تخصيص جزء من منطقة الحاضرة لمشاريع الإسكان والمشاريع الاجتماعية الأخرى. وللتخفيف من حدة الازدحام السكاني، فإن الحكومة تشجع الاتجاه نحو تطوير المدن شبه الحضرية.

في عام 1985م، تم افتتاح معرض تسوكوبا الدولي وسُمّي معرض تسوكوبا 85. تسوكوبا مدينة حديثة تقع على بعد 50كم شمال غربي طوكيو. يوجد في تسوكوبا حوالي 50 معهدًا للبحوث وجامعتان متخصّصتان في علوم التقنية.

العصور القديمة

تم استيطان المكان الذي تحتله المدينة الحالية منذ "فترة جومون"، ثم أصبح من ضمن الأراض الملكية (التابعة للإمبراطور) أثناء فترتي "نارا" و"هييآن". سقطت المنطقة أثناء العصور الوسطى في أيدي المحاربين القادمين من السهول الشرقية المجاورة، أسس هؤلاء حكومة عسكرية في جنوبي "خليج طوكيو": في المكان المسمى "كاماكورا"، كان ذلك في نهاية القرن الـ12 م، ومنذ ذلك العهد أخذت المدينة اسمها الأول "إيدو" ومعناه "ميناء الخليج" (خليج طوكيو اليوم).


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فترة التحولات

"حشود الزوار أمام معبد سينسو (أو: سينسو جي)، والذي كرس لشخصية كاننون، آلهة الرحمة في الديانة البوذية."

أصبحت المدينة عاصمة الـيابان منذ بداية القرن الـ17 م، وعرفت عصرا مزدهرا أثناء "فترة إيدو"، بلغ عدد سكانها المليون نسمة في القرن التالي (الـ18 م). بعد سقوط نظام الشوغونية، وأثناء فترة التحولات (راجع: "إستعراش مييجي") اضمحل دور المدينة، لصالح "كيوتو" (العاصمة الإمبراطورية). إلا أن البلاط قرر أخيرا أن ينقل عاصمته إلى "إيدو"، وتم إعادة تسميتها إلى "طوكيو' (ومعناها العاصمة الشرقية).

أخذت المدينة تتطور وأصبحت من كبرى المدن العالمية. أثناء بدايات "فترة مييجي" أخذت المدينة القديمة تتحول، فاحتضنت كبرى الشركات، وأولى الجامعات في البلاد كما عرفت أولى النشاطات الصناعات. تحول مظهر المدينة عام 1870 م، عندما أقيمت الإنارة العمومية (كانت تعمل بالغاز) في شوارعها، وتم تشييد المحطة المركزية، كانت القطارات تنطلق منها إلى مدينة "يوكوهاما" ومن ثمة إلى سائر أرجاء البلاد. بعد عشرية (10 سنوات) من الزمن بدأت خطوط الترام تغزو شوارع المدينة، كما شرع في تشييد مباني حكومية جديدة في حي "كاسوميغاسيكي" وأخرى لتحتضن مقرات الشركات الكبيرة في حي "مارونوأوشي"، أنجزت أغلب هذه المباني بالحجر ووفق المخططات الغربية، غيرت هذه التحويلات وجه مركز المدينة القديم، ثم أصبحت شوارعها تضاء بالإنارة الكهربائية.

الفترة الحديثة

"مزار ياسوكوني: شيد تخليدا لضحايا الحرب، وهو اليوم موضوع جدل عالمي (الصين، كوريا)، نظرا لحساسية موضوع مساهمة اليابان في الحرب العالمية الأخيرة."

مع حلول القرن الـ20 م، ازدادت "طوكيو" اتساعا: تكون حولها نسيج عمرني كثيف، واستغلت كل المساحات الشاغرة على امتداد الضفة الغربية لـ"خليج طوكيو"، ثم أخذت تبتلع أراض جديدة إلى الشمال والشرق. تعرضت المدينة للدمار مرات عدة: الحرائق والهزات الأرضية دمرت العديد من أحياءها، ثم أتى الزلزل الكبير لعام 1923 م على أكثر من نصف مباني المدينة. بعد عشريتين (20 سنة) تسببت حملات القصف الجوية أثناء الحرب العالمية الثانية في مقتل أزيد من 100.000 شخص وتدمير كامل النسيج العمرى على امتداد 100 كلم².

تمت عملية إعادة البناء بوتيرة سريعة: محاور طرق جديدة رسمت حول المدينة؛ وضع برنامج خاص لتشييد مباني مدنية وحكومية وإدارية، وانتهي العمل به عام 1964 م مع إنطلاق دورة الألعاب الأولمبية (في "طوكيو").

لا تكاد ورش الأعمال في "طوكيو" تهدء، فبسبب الهزات التي تتعرض لها والتي تلحق أضرارا جسيمة بمبانيها، لا تعمر أكثر المباني لأكثر من جيل واحد من الزمن. بدأت البيوت الخشبية القديمة، والتي كان يتم إعادة بناءها كل 20 سنة تقريبا، في التلاشي، تاركة مكانها لمباني حديثة، أنجزت لتحمل الزلازل القوية. أخذت مباني جديدة ذات طراز معماري عصري تأخذ مكانها في الأحياء الحديثة، تتحدى هذه المباني بعلوها الشاهق الأخطار الطبيعية والزلازل، و يعترض بعض سكان المدينة عليها لأنها تحجب عنهم رؤية "جبل فوجي" المقدس. نص مائل

المدينة

العمران

خريطة لوسط مدينة طوكيو (اليابان).
مباني القصر الإمبراطوري في طوكيو، ويبدو في مقدمة الصورة جسر نيجوباشي.

لا تنفك مدينة طوكيو تجدد، وتكاد الأشغال فيها لا تنتهي. لم يتبنى المسؤولون فيها أي من المخططات العمرانية، لذا يبدو نسيجها العمراني متنوع، وتظهر المدينة أكثر كتجمع لقرى صغيرة تحافظ كل منها على خاصيتها الفريدة، منها كمدينة عملاقة حديثة. تعد الشوارع الكبرى والتي اختطت في سنوات 1950-1960 م والمباني الحديثة واجة المدينة الرئيسية، كما هي الأحياء القديمة والمباني الصغيرة المؤلفة من طابق أو طابقين والمعابد والمزارات والأبنية الخشبية المنتشرة عبرها. تقدم المدينة لزائريها منظرا مشكلا وغير متناسق في الأغلب، تتعايش فيه مختلف الطرز المعمارية ، مواد وأساليب البناء المنتوعة. عكس مايعتقده البعض، المنتزهات والمساحات الخضراء في "طوكيو" كبيرة وواسعة، سواء في وسط المدينة أو على ضفاف نهر "سوميدا".

قلب المدينة

يقع القصر الإمبرطوري في المكان كانت تشغله مدينة "إيدو" القديمة، وتعتبر هذه المنطقة قلب المدينة التاريخي. تكثر فيها المساحات الخضراء ويرتفع مقر إقامة العائلة الإمبراطورية في وسطها، ويحضر على العامة زيارة المكان. إلى جهتي الجنوب والغرب يقع حي "كاسوميغاسيكي"، وتتجمع فيه أغلب الهيئات الحكومية الرسمية: البرلمان، مقر إقامة رئيس الوزراء، والوزراء والمحكمة العليا.

إلى الشرق من القصر الامبراطوري يقع حي "مارونوأوتشي"، أحد أهم مراكز الأعمال في المدينة -والبلاد-، تتواجد فيه مقرات العديد من المؤسسات البنكية الكبرى. يليه إلى ناحية الشرق، حي "جينزا" الشهير، قديما كان هذا الحي مكانا لتجمع تجار الجملة القادمين من "أوساكا"، وأصبح اليوم مكان التسوق المفضل لأهالي المدينة، تنتشر فيه المحلات التجارية الكبرى، المطاعم، دور السينما والمسارح، ويتم منع مرور المركبات فيه يوم الأحد لتقتصر حركة السير في شوارعه على الراجلين فقط.

بعد "جينزا" وإلى الشمال والشرق وعلى امتدا نهر "سوميدا"، تمتد أحياء المدينة القديمة (القصبة)، يقع فيها حي "أساكوسا" الشعبي، والذي يشتهر بشوارعه الضيقة والمتعرجة وتنتشر عبرها دكاكين الحرفيين، تنشط في هذا الحي تجارة المصنوعات لتقليدية، كما يقع فيه معبد "سينسو" (أو: "سينسو جي")، والذي كرس لشخصية "كاننون"، آلهة الرحمة في الديانة البوذية (حسب التقليد الياباني).

الأحياء الحديثة

حي شيبويا: يعد من الأماكن المحبوبة لأبناء الجيل الجديد.

تم بناء الأحياء الحديثة حول المركز التاريخي للمدينة، تتشكل أغلبها من مجمعات سكنية وتجارية، وتكون معا أقطابا لطوق خط السكك الحديدية ("سامادا سان") المحيط بمركز المدينة:

  • "أكيهابارا": تتجمع في هذا الحي المئات من متاجر المعدات الكهربائية والإلكترونية،يدكران الاجهزة الكهربية التي تعمل بالبلاد العربية قد لاتوجد الا في هدا السوق
  • "أوإينو": من الأحياء السكنية والجامعية، يقع في وسطه متنزه واسع، تتواجد فيه كبرى المتاحف في طوكيو،
  • "إيكيبوكورو": حي سكني، يتواجد فيه أكبر مجمع تجاري في العالم،
  • "شينجوكو": أحد المراكز الحضرية الجديدة، تتواجد فيه العديد من ناطحات السحاب، ومراكز كبرى الشركات، المحلات الكبيرة، الفنادق والمطاعم، ولا يكاد المرء يفرق بين ليلها ونهارها، لحيوتها.

وأهم الأحياء الأخرى: "هاراجاكو"، "شيبويا" و"شيناغاوا". تتواجد بعد هذه الأحياء الضواحي ويتنوع نسيج العمران فيها.

السكان

أدى عدد السكان المتزايد في طوكيو إلى حدوث نقص حاد في المساكن. ففي الماضي، كان معظم سكان طوكيو يسكنون منازل خشبية صغيرة ذات طابق واحد أو طابقين لكلٍّ منها حديقته أو ساحته الخاصة. لكن النمو السكاني اقتضى تشييد مجمعات سكنية في المدينة الأصلية في محاولة لإيجاد السكن لكل الناس. ولكن على الرغم من ذلك مازالت المشكلة قائمة. ونجم عن النقص في المساكن أن تصاعدت إيجارات وأسعار الأراضي ولم يعد كثير من السكان قادرًا على تحمل نفقات السكن حتى ولو نجحوا في العثور عليه، ونتيجة لذلك نشطت صناعة المباني في المناطق المحيطة بطوكيو في منتصف القرن العشرين الميلادي.

الحياة في طوكيو تضم القديم والجديد جنبًا إلى جنب. بعض الناس مثل المرأة (في الصورة أعلاه) ترتدي الكيمونو التقليدي بينما معظم الناس يرتدون الأزياء الغربية. أنماط السكن تضم المنازل الخشبية القديمة والبنايات السكنية العالية (الصورة إلى اليسار).

قامت حكومة المدينة بتمويل مشاريع الإسكان ذات القيمة الإيجارية والتكاليف المنخفضة. وأحد هذه المشاريع الذي بدأ تنفيذه عام 1995م ـ وكان يسمى مدينة تاما الجديدة ـ سوف يهيئ السكن لنحو 200,000 نسمة عند الانتهاء منه. غير أن مدينة تاما الجديدة مثلها مثل مشاريع طوكيو العمرانية، تقع خارج مدينة طوكيو الأصلية. فبعض العمال الذين يعيشون في هذه المناطق المحيطة يقضون حوالي أربع ساعات في السفر يوميًّا من وإلى مقر عملهم في طوكيو.

الغذاء والكساء

يستمتع الكثير من سكان طوكيو بأصناف الأكلات اليابانية التقليدية. وتضم قائمة الطعام اليابانية الشعبية طبق السوكيات، وهو لحم البقر المطبوخ في الخضراوات وطبق تمبورا وهو نوع من السمك والخضراوات تحمّر في الزبدة وكذلك السوشي، وهو طبق الأرز على نكهة الخل ويخلط مع طبق آخر مثل، السمك أو الخضراوات. وفي الوقت نفسه، فإن الأطعمة الغربية والصينية تجد شعبية في طوكيو.

يرتدي السكان الأزياء ذات الطابع الغربي سواء في الشارع أو أماكن العمل بينما ما زال بعض كبار السن يفضلون ارتداء الكيمونو عند رجوعهم إلى منازلهم. والكيمونو هو الزي الياباني التقليدي للرجال والنساء على حدٍّ سواء، وهو إزار طويل يثبَّت بشريط من قماش. ويرتدي معظم أفراد الجيل الجديد في طوكيو الكيمونو فقط في العطلات أو المناسبات الخاصة. ويرتدي كثير من طلاب المدارس الابتدائية والثانوية زيًّا خاصًا للمدرسة بينما يرتدي الأولاد بدلة ـ سترة ـ ومن فوقها معطف يثبّت تمامًا حول الرقبة وترتدي البنات تنورة وقميصًا.

التعليم

توجد في منطقة طوكيو الحضرية حوالي 1,500مدرسة ابتدائية و900 مدرسة إعدادية و 500 مدرسة ثانوية، يقع معظمها داخل المدينة الأصلية. وبعض أجزاء طوكيو ليس بها مدارس كافية نتيجة لسرعة نمو السكان. وفي بعض الأحياء القديمة من المدينة والتي تشغلها الآن مراكز المال والأعمال، فإن كثيرًا من مباني المدارس يكاد يكون خاليًا.

يوجد في طوكيو حوالي 120 جامعة وكلية من نظام الأربع سنوات و80 كلية متوسطة ويؤم نصف طلاب اليابان هذه المؤسسات التعليمية.

المشاكل الاجتماعية

الفقر والجريمة من المشاكل الاجتماعية التي توجد في طوكيو، إلا أنهما ليستا بالحدة التي يوجدان بها في المدن الكبيرة الأخرى. فبفضل اقتصاد طوكيو القوي يجد معظم الناس فرص العمل، بالإضافة إلى ذلك تقوم الحكومة على المستوى المحلي والوطني بتقديم العون لمن يعجزون عن إعالة أنفسهم.

يُعَدُّ معدل الجريمة في طوكيو أدنى كثيرًا من نظيره في معظم المدن الغربية. فعلى سبيل المثال، تبلغ نسبة السلب في مدينة نيويورك 150 ضعفًا للنسبة في طوكيو. ولا توجد في طوكيو مشكلة أقليّات سكانية على النحو الواضح، ولذلك فالمدينة لا تعاني من أيّ صراعات تنشب بسبب الاختلافات العنصرية أو الاجتماعية.

وغالبًا ما يتم تنظيم المظاهرات في طوكيو احتجاجًا على أمور تتعلق بالسياسة والتعليم وفي بعض الأحيان ينجم عنها أحداث عنف.

المواصلات

خريطة مترو طوكيو، وتظهر فيها محطات التحويل
Map of Tokyo Subway system with transfer stations labeled

الخطوط الحديدية

محطة المترو (قطار الأنفاق) في گينزا (طوكيو).
اثنان من قطارات "شين‌كان‌سن" (الفائقة السرعة) رابضة في محطة طوكيو.

أصبحت "طوكيو" ومنذ "فترة مييجي" مركزا لخطوط السكك الحديدية في البلاد (تم مد أول خط سنة 1871 م بين "طوكيو" و"يوكوهاما")، ووُصلت العاصمة بكل المناطق اليابانية تقريبا. أهم المحطات في المدينة: طوكيو (المحطة الرئيسية)، "أوإينو"، "إيكيبوكورو"، "شينجوكو" و"شيبويا"، تربط هذه المحطات المدينة بالضواحي وتشكل حزاما (طوقا) حضريا حولها، مما يسهل الوصول إليها. تستقبل هذه المحطات مايقرب مليوني (2) مسافر يوميا. تستعمل "قطارات الضواحي" لوصل المدن الواقعة في التجمع الحضري الكبير لـ"طوكيو" (طوكيو الكبرى) بمركز المدينة، تمتد هذه الخطوط إلى مسافة 100 كلم² من قلب المدينة. بعض الخطوط والتي تكون وجهتها على مسافة معتبرة يتم تدعيمها بالـ"قطار فائق السرعة" ويسمى "شينكانسن".ويسمي ايضا القطار الطلقة ومن العجيب ثبات الاشياء رغم السرعة الفاءقة حتي ولو كان كوبا من الشاي

الخطوط البرية

شهدت "فترة مييجي"، تشييد أول الخطوط البرية العامة في العاصمة. ظلت قطارات الترام وحتى الستينيات (القرن الـ20 م) أهم وسيلة نقل في المدينة. لاحقا استبدلت خطوط الباصات (الحافلات) والمترو (قطار الأنفاق) بهذه الخطوط. منذ البدء في تشييدها أوائل "فترة مييجي" استمرت شبكات الخطوط في التمدد والتطور، إلا أن الزلزال الذي ضرب العاصمة عام 1923 م ثم أحداث الحرب العالمية الثانية، ألحقا بها دمارا كبيرا. شرعت الحكومة في إنشاء شبكات جديدة ما بين سنوات 1950-1960 م. تم تشييد العديد من الطرقات السريعة المعلقة (على جسور)، تنطلق هذه من قلب المدينة باتجاه الضواحي المحيطة. إلا أنه ورغم الجهود التي تم بذلها مؤخرا لتحديث هذه المرافق، تبقى مشكلة المواصلات قائمة، وتعاني "طوكيو" من ازدحام السير، على غرار كبرى التجمعات الحضرية الأخرى في العالم.

الخطوط الجوية

تملك "طوكيو" اثنين من المطارات الكبرى في اليابان: "مطار هانيدا"، يقع شرقي المدينة، ويخدم الرحلات الداخلية، ثم "مطار ناريتا الدولي"، تم افتاتحه عام 1978 م، يقع شرقي طوكيو ويبعد عنها بمسافة 55 كلم.

الاقتصاد

حي جينزا في العاصمة طوكيو، يعتبر من أهم مناطق التسوق في البلاد والأسعار فيه هي الأغلى في العالم على الإطلاق .تطورت هذه المنطقة في الثمانينات مع بداية الطفرة الإقتصادية لليابان.

الصناعات

تشكل "طوكيو" وتجمعها الحضري القطب المالي، الصناعي والتجاري للـيابان. تتنوع النشاطات الصناعية فيها: تحويل المواد الغذائية، النسيج والملابس، الصناعات الثقيلة، التكنولوجيا العالية (الإلكترونيك، البصريات، آلات التصوير)، البناءات الميكانيكية، السيارات، الكيماويات وغيرها.

الميناء

يعتبر ميناء "طوكيو" حديث النشأة نسبيا، وقد استمرت مدينة "يوكوهاما" -أكبر الموانىء اليابانية- وحتى الأربعينيات (من القرن الـ20 م) في لعب دور الميناء الرئيس للعاصمة. يتميز خليج المدينة بانخفاض مستوى القاع فيه، وقد توجب إزاحة كمية معتبرة من التربة حتى صار في الإمكان في النصف الثاني من القرن الـ20 م، إقامة الإنشاءات الجديدة في: "كاواساكي"، "طوكيو" و "تشيبا". يزداد يوم بعد يوم حجم الشحنات والحمولات التي يديرها الميناء، أغلبها يأخذ وجهته إلى السوق المحلية. من أهم المنتجات التي يتم تداولها: المواد الغذائية والتموينية الموجهة لأسواق العاصمة وبالأخص الأسماك (سوق "تسوكيجي").

النشاطات الأخرى

تتركز نشاطات أخرى كثيرة في "طوكيو". تتواجد فيها أغلب الهيئات الحكومة، كبرى الإدارات المحلية، أهم البنوك ومقرات أكبر الشركات اليابانية. تحتل "طوكيو" المرتبة الأولى في اليابان من حيث حجم التبادلات التجارية، الداخلية والخارجية منها على حد سواء. هي مركز مالي دولي، وتعتبر "بورصة طوكيو" ثاني أكبر بورصة في العالم بعد نيويورك.

الفنون والثقافة

قليل من المدن في العالم تضاهي طوكيو بصفتها مركزًا ثقافيًا عالميًا، إذ إن قاعات الفنون والموسيقى والمتاحف والمؤسسات الثقافية تعكس ثقافتي الشرق والغرب.

الفنون الاستعراضية تتمركز في طوكيو وتنال أشكال الفنون التقليدية مثل مسرحيات النو كما في الصورة أعلاه إعجاب السكان، كما تجذب المسرحيات والموسيقى ذات النمط الغربي أعدادًا كبيرة من المشاهدين.

الفنون

يعيش ويعمل في طوكيو كثير من أمهر الفنانين والنحاتين اليابانيين، الذين ما زال بعضهم يلتزم بالأساليب والوسائل التي استعملها أسلافهم في إبداع الرسم على الورق والحرير والطباعة الزاهية على القطع الخشبية إلا أن معظم فناني طوكيو يفضلون الأساليب الغربية في إبداعهم في الرسم والنحت.

تُعَدُّ طوكيو مركز الفنون الاستعراضية كالتمثيل والموسيقى في اليابان. ويوجد نوعان من الفن التمثيلي التقليدي الياباني هما النو، والكابوكي، وهما الأكثر شعبية بين أشكال الترويح في طوكيو. تقوم خمس فرق موسيقية متخصصة في السيمفونيات بتقديم عروض الموسيقى الغربية في مدينة طوكيو بينما تقوم فرق موسيقية أخرى في المدينة بتقديم حفلات موسيقية ذات طابع تقليدي وذلك باستعمال آلات موسيقية يابانية مثل: السامسين الثلاثي الأوتار، ونوع من آلات الهارب الجنك يُسمى الكوتو. وتتمركز صناعة السينما اليابانية أيضًا في طوكيو ولقد استقطبت الأفلام اليابانية إعجاب المشاهدين في كل أنحاء العالم.

المتاحف والمكتبات

يقع بعض أجمل المتاحف والمكتبات اليابانية في طوكيو، فهناك متحف اليابان الوطني وهو الأكبر في اليابان حيث تضم جنباته مجموعة من معروضات الفنون الآسيوية. ثم المتحف الوطني للفنون الحديثة الذي يتخصص في عرض أعمال الفنانين اليابانيين المحدثين. هناك أيضًا المتحف الوطني للفنون الغربية الذي يضم مجموعة كبيرة من أعمال الفنانين الغربيين.

يتكوّن نظام مكتبة طوكيو العامة من مكتبة مركزية وأكثر من 70 فرعًا لها. ثم مكتبة المجلس الوطني (البرلمان) وهي جزء من مقر الحكومة الوطنية اليابانية وتُعَدُّ من أكبر المكتبات في البلاد وتضم نحو 6 ملايين مجلد وتشابه في وظائفها نظيرتها المكتبة البريطانية.

المسابقات الرياضية تُعَدُّ من أهم أشكال الترفيه في طوكيو. كثير من السكان كما في الصورة أعلاه من محبي مباريات البيسبول. والعديد يتابعون بإعجاب مصارعات السومو والرياضات اليابانية القديمة الأخرى.

الترويح

تقدم طوكيو تنوعًا رحبًا من أساليب قضاء وقت الفراغ؛ فالحفلات الموسيقية والأفلام والمسرحيات تجذب قطاعًا كبيرًا من النظارة. وتُعَدُّ عروض لعبتي الجودو والسومو، وهما شكلان من فنون المصارعة اليابانية، من الأحداث الرياضية المفضلة. كما أن الرياضات الغربية مثل ألعاب القوى وكرة القاعدة (البيسبول) والتزلج على الجليد والتنس وكرة ضرب القناني الخشبية (البولنج) منتشرة أيضًا، والبيسبول هي الرياضة الأكثر شعبية في طوكيو. وتقام مباريات البيسبول الوطنية للفرق العملاقة للمحترفين في طوكيو بجانب الأحداث الرياضية الأخرى في استاد كوراكوين الذي يتسع لـ 35,000 مقعد. هناك الاستاد القومي وهو أكبر استاد في طوكيو حيث تقام منافسات ألعاب القوى الهامة ويتسع لـ 72,000 متفرج.

هنالك العديد من الحدائق العامة والأندية الليلية في طوكيو .

وكل الأسر اليابانية تقريبًا تمتلك أجهزة تلفاز، وتُعرض برامج يابانية وأمريكية وأوروبية (مدبلجة) بالصوت الياباني من محطة إرسال تلفاز طوكيو.

الديانات

الديانتان الرئيسيتان في كل أنحاء اليابان هما الشنتو والبوذية. وهناك المئات من آثار الشنتو التاريخية والمعابد البوذية إلا أن معظم سكان طوكيو يزورون أماكن العبادة هذه في الاحتفالات العامة أو المناسبات الخاصة مثل حفلات عقد الزواج وإقامة الجنائز.

الديمغرافيا

تعداد سكان طوكيو
حسب المساحة1

طوكيو
Special wards
Tama Area
Islands

12.6 مليون
8.64 مليون
4 مليون
27,000

By age²

Juveniles (age 0-14)
Working (age 15-64)
Retired (age 65+)

1.433 مليون (12%)
8.507 مليون (71.4%)
2.057 مليون (16.6%)

بالساعة³

نهار
ليل

14.667 مليون
12.017 مليون

حسب الجنسية

المقيمون الأجانب

353,8264

1 as of June 1, 2007.
² as of January 1, 2003.

³ as of 2000.
4 as of January 1, 2005.

معاهد التعليم العالي

مبنى الجامعة في طوكيو.

تحتل "طوكيو" المركز الأول على المستوى الوطني في ميادين: البحث، التعليم، والثقافة. تضم المدينة أكثر من ثلث (1/3) المعاهد الجامعية ويزاول حوالي 45% من إجمالي الطلاب في البلاد دراستهم فيها. من بين المئات من الجامعات العمومية والخاصة التي تستقبل الشباب الياباني، تملك بعض منها تاريخ عريق، كـ"جامعة طوكيو العمومية" (بالـيابانية: 東京大学 = Tōkyō Daigaku) ويختصر اليابانيون اسمها إلى "تودائي" (東大 = Tōdai) وأسست عام 1877 م، بالإضافة إلى الجامعات الخاصة: "جامعة كيي-أو" (أسست 1868 م) و"جامعة واسيدا" (أسست عام 1882 م).

المتاحف

تملك "طوكيو" العديد من المتاحف العمومية والخاصة. يحتضن متنزه "أوإينو" العديد منها:

  • "متحف طوكيو الوطني" (Tokyo kokuritsu hakubutsukan): أكبر المتاحف في اليابان، يضمن تحفا من سائر العصور التاريخية، يقدر عدد معروضاته بـ80.000،
  • رواق "هوريوجي" للكنوز الفنية (Horyuji homotsukan): وتعرض فيه تحف نادرة تعود إلى القرنين الـ7 والـ8 للميلاد،
  • "متحف المدينة القديمة للتقاليد" (Shitamachi fuzoku shiryokan): وتم فيه إعادة بناء أحد الشوارع القديمة في حي "أساكوسا" التقليدي،
  • "المتحف الوطني للفنون الغربية" (Kokuritsu seiyo bijutsukan): يعرض أعمال بعض الفنانين الكبار من أمثال: "رونوار"، "مانيه"، "سيزان"، "رودان" وغيرهم.

كما يضم المتنزه "المتحف الوطني للعلوم" (Kokuritsu kagaku hakubutsukan): و"حديقة الحيوانات العمومية".

من بين المتاحف الكثير الأخرى المتواجدة في "طوكيو": "المتحف الوطني للفن الحديث" (Tokyo kokuritsu kindai bijutsukan)، متحف "هاتاكي-ياما" (Hatakeyama kinenkan)، ويعرض لوحات فنية، خزفيات ومقتنيات متنوعة مخصصة لـ"طقوس تقديم الشاي"، "متحف الحرف الشعبية" (Nippon mingeikan)، ويعرض مجموعة من اللوازم اليومية تعود إلى "فترة إيدو" موضوعة داخل بيت بني على الطراز التقليدي، "متحف أوتا" (Ota kinen bijutsukan)، المخصص للرشم (الطباعة بحروف بارزة) وأخيرا متحف الـ"سومو" (Sumo hakubutsukan).

المهرجانات

"طوكيو" من المدن العالمية المشهورة بتظاهراتها الثقافية والفنية. تملك المدينة الكثير من المسارح، يتم فيها عرض قطع مسرحية تقليدية من التراث الياباني، ويشتهر حي "شيبويا" بمسارح "نو"، كما تكثر مسارح الـ"كابوكي" في حي "جينزا". إلى جانب ذلك يقوم المسرح الوطني بعرض قطع من فن المسرح الحديث . تشتهر المدينة بفرق الأوركسترا، وتقدم عروضا للموسيقى المعاصرة والكلاسيكية، التقليدية والعالمية.

المكتبات

يشتهر إثنان من أحياء المدينة بكثرة المكتبات (تلك التي تختص بتجارة الكتب) فيها: "جينبوشو" و"تاكادانوبابا". تقع مكتبة البرلمان الوطنية (Kokkai toshokan) بالقرب من القصر الإمبراطوري، كما يجاورها مبنى الأرشيف الوطني.

المشاهد السياحية

Tokyo Dome, the home stadium for the Yomiuri Giants

تزور أعداد كبيرة من السياح طوكيو على مدار السنة حيث تبدأ أشجار الكرز الجميلة في المدينة تَفَتُّحَ براعمها في بداية أبريل بينما يحمل الخريف في طوكيو جوًا لطيفًا في معظم الأحوال. هنالك أيضًا احتفالات المدينة التي تشكل مصدر جاذبية للسياح. هذه الاحتفالات تشمل الاستعراض المثير لرجال الإطفاء في طوكيو. ويجري في السادس من يناير ثم مهرجان مزار أساكوسا البهيج ويجري في منتصف مايو.

ويمكن للسياح اختيار ما يناسبهم من بين العديد من الفنادق والمطاعم في طوكيو، وكثير من الفنادق تم بناؤها وتأثيثها على الطابع الغربي وبعضها الآخر على الطابع الياباني وتسمى ريوكان، وتتميز الأخيرة بأن لها طابعها التقليدي المتمثل في الأبواب الزلاجة ذات الرقائق الورقية والحصائر المسماة بالتاتامي التي تُفْرش على الأرض، والمراتب الثقيلة المسماة فوتونز وتستعمل كأسِرّة. ويوجد في طوكيو عدد كبير من المطاعم إذ يبلغ عددها أكثر من 60,000، بعضها متخصص في الأطعمة الغربية أو الصينية والآخر يقدم أطباقًا يابانية فقط. وفيما يلي وصف لبعض المناطق الجميلة التي تستحق الزيارة في طوكيو:

القصر الامبراطوري يجتذب الكثير من الزوار في 2 يناير وعيد ميلاد الإمبراطور، حيث يفتح أبوابه للشعب. تقف إحدى الأسر لالتقاط صورة لها بالقرب من ساحة القصر.

القصر الإمبراطوري

مقر سكن إمبراطور اليابان، يقع بالقرب من وسط المدينة الأصل ويتكون من عدة مبان منخفضة وساحات تشبه المتنزهات. يفصل القصر عن باقي المدينة حيطان حجرية وحواجز مائية ويفتح القصر أبوابه لاستقبال الزوار ليومين فقط في السنة هما الثاني من يناير ويوم عيد ميلاد الإمبراطور. ويأتي آلاف اليابانيين للزيارة في هذين اليومين تعبيرًا عن احترامهم للإمبراطور.

مبنى المجلس الوطني

وهو مبنى من الأسمنت المسلح وحجر الجرانيت يرتفع عليه برج مركزي عالٍ، هو مكان اجتماع المجلس الوطني الياباني (البرلمان). وهو مفتوح لزيارة الجمهور.

برج طوكيو

وهو برج حديدي يرتفع 333م، يقع على بعد 2,5كم جنوبي القصر الإمبراطوري. وهو أعلى مبنى في المدينة، يضم استوديوهات الإذاعة والتلفاز وفيه منصتان للرصد.

المتنزهات والحدائق

تجذب هذه المتنزهات والحدائق عددًا كبيرًا من الزوار. هنالك متنزه إينو يقع على بعد 3كم إلى الشمال الشرقي من القصر الإمبراطوري، وهو أحد أكثر المتنزهات العامة في طوكيو جماهيرية. ففي الربيع، يشهد المتنزه تفتح براعم الكرز وفي الصيف تتألق فيه زهرات اللوتس بصورة رائعة. ويضم هذا المتنزه أكبر قاعة للموسيقى في طوكيو بجانب عددٍ من المتاحف وقاعات الفنون وحديقة حيوان ومعابد وآثار يعود تاريخها إلى أوائل القرن السابع عشر الميلادي ومقابر للحكام اليابانيين.

تفتح الحدائق المصمَّمة على النمط الياباني في طوكيو أبوابها للجمهور. ومنها حديقة كوراكين وحديقة ركيوجن وتقع الاثنتان إلى الشمال قليلاً من القصر الإمبراطوري وتُعَدَّان من أقدم الحدائق وأكثرها شهرة. يزور عدد كبير من الناس حدائق طوكيو للاستمتاع بجمال ساحاتها والاسترخاء في أماكن شرب الشاي.

المزارات والمعابد

تجذب هذه الأماكن ملايين المصلين والسياح سنويًا. من هذه الأماكن الأثرية معابد الشنتو والمعابد البوذية. يقع مزار ميجي على بعد 5كم إلى الجنوب الغربي من القصر الإمبراطوري وهو أحد أكثر المزارات المعروفة في اليابان.

يزور اليابانيون هذه المزارات في يوم رأس السنة الجديدة وهو إحدى المناسبات القليلة التي ترتدي فيها معظم نساء اليابان الزيّ الوطني في الأماكن العامة. ويقع مزار ياساكوني شمال غربي القصر الإمبراطوري. ولقد أُفرد تقديرًا لموتى الحرب اليابانيين، وهو يجذب أعدادًا كبيرة من المصلّين حيث يتم تنظيم مهرجانات خاصة بذلك في شهري أبريل وأكتوبر.

نجد في طوكيو أعدادًا من المعابد البوذية القديمة، منها معبد كانون التاريخي في مقاطعة آساكوسا الذي يعود إلى القرن السابع الميلادي، رغم أن المباني الحالية قد تم تشييدها في الخمسينيات من القرن العشرين. ويوجد على مدخل هذا المعبد عدد من الدكاكين المزخرفة التي تبيع القطع التذكارية.

أفق المدينة

منظر بانورامي لمدينة طوكيو وجبل فوجي.
منظر پانورامي للقصر الامبراطوري في طوكيو كما يبدو من مارونوتشي.


المدن الشقيقة

طوكيو لها أحد عشر مدينة شقيقة:[1]

أضف إلى ذلك، أن لطوكيو اتفاقيات "شراكة" مع لندن،[2] أوكلاند،[3], باريس, وروما. العديد من الأحياء والمدن ضمن طوكيو لها أيضاً علاقات مدن شقيقة مع مدن أجنبية.

انظر أيضاً

المصادر

وصلات خارجية

يمكنك أن تجد معلومات أكثر عن طوكيو عن طريق البحث في مشاريع المعرفة:

Wiktionary-logo-en.png تعريفات قاموسية في ويكاموس
Wikibooks-logo1.svg كتب من معرفة الكتب
Wikiquote-logo.svg اقتباسات من معرفة الاقتباس
Wikisource-logo.svg نصوص مصدرية من معرفة المصادر
Commons-logo.svg صور و ملفات صوتية من كومونز
Wikinews-logo.png أخبار من معرفة الأخبار.

سبقه
Heian kyō
عاصمة اليابان
1868-
تبعه
كومونز
هنالك المزيد من الملفات في ويكيميديا كومنز حول :

إحداثيات: 35°41′N, 139°46′E