بني شنقول (شعب)

(تم التحويل من برتا (شعب))
بني شنقول
Berta
شعب البرتا ينفخون في أبواق أثناء مراسم حفل زفاف
التعداد الإجمالي
(نحو 200,000)
المناطق ذات التواجد المعتبر
إثيوپيا:
183,259[1]
اللغات
برتا
الديانة
الأغلبية من المسلمين، ونسبة قليلة من المسيحيين
الجماعات العرقية ذات الصلة
قموز، اودوك

بني شنقول أو برتا أو برثا، هي جماعة عرقية تعيش على الحدود السودانية الإثيوپية. ويتحدثون الصحراوية النيلية (والتي تختلف عن تلك التي يتحدث بها جارتيها من القموز والاودوك). يصل إجمالي عدد سكان القبيلة من الإثيوپيين إلى 183.000 نسمة.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التاريخ

إقليم بني شنقول-قماز.

ترجع أصول بني شنقول (برتا) العربية إلى شرق السودان، في منطقة سلطنة الفونج في سنار (1521-1804). أثناء القرن 16 أو 17 هاجرت شعوب البرتا إلى غرب إثيوپيا، في المنطقة التي تعرف حاليا باسم بني شنقول - قماز. "بني شنقول" هو الاسم العربي ل"بـلا شنقول"، والتي تعني "صخرة شنقول". وهو حجر مقدس يقع على جبل في مركز منگه، أحد المناطق التي استطونت فيها جماعات البرتا الأصلية عند وصولها إثيوپيا.[2] [3] وعرف جزء منهم باسم الوطاويط وهم المجموعات التي هاجرت إلي إثيوبيا والمنطقة الحدودية في فترة متاخرة.

ويميز وصول بني شنقول إثيوپيا نشوب صراع اقليمي قوي بين مجتمعات البرتا المختلفة. ولهذا السبب، ومن أجل حماية أنفسهم من غارات الرقيق القادمة من السودان، فقد قررت شعوب برتا تأسيس قراهم على الجبال والتلال ووسط الجبال الصخرية، لتكون بمثابة حماية طبيعية لهم من الهجمات. ونتيجة لتلك التضاريس القاسية، فقد بنيت المنازل ومخازن الحبوب مرتكزة إلى الأعمدة الحجرية.

ويعتقد أن قبائل البني شنقول هم سودانيون فروا أمام الغزو التركي الذي سيره محمد علي باشا لجمع الذهب من جبالهم، والرجال لبناء جيشه وقد مارس الأتراك أبشع الاساليب في تنفيذ أهدافهم مما دفع العديد من القبائل ان تفر أمام جيوشهم التي كانت تستعمل السلاح الناري.[4] وعند هروبهم في اتجاه الاراضي الاثيوبية مارس فرسان البني شنقول العنف ولم يرضخوا إلي سلطان ملوك الاحباش.

ووصف الجوال الألماني إرنست مارنو عمارة البرت وقراهم في كتابه " Reisen im Gebiete des Blauen und Weissen Nil (ڤيينا، 1874). واندمج برتا بني شنقول في إثيوپيا في عام 1896.

بعد الصراعات والغارات التي وقعت في القرن العشرين، انتقلت جماعات البرتا إلى الوديان، حيث تقع قراهم في العصر الحديث. أثناء القرن 19، كانت منطقة بني شنقول تنقسم إلى عدة شياخات (فداسي، كوموشا، گيزن، أصوصا)، وكانت أقواهم تلك التي يحكمها الشيخ الخويلي في نهاية القرن العشرين.

لعب البني شنقول دورا مهما في حرب الطليان وذلك بدعم الجيش الانجليزي وثاروا علي الوجود الطلياني في الحدود السودانية وتم تدريب (180) من البني شنقول.[5] ثم ترفيعها الي 350 فرد وعرفوا باسم (باندا فونج ) وكانت مهامهم تتركز علي حماية الحدود مراقبة التسللات للقوات الايطالية وجمع المعلومات للانجليز.

يجدر بالذكر ان سياسة المناطق المقفولة التي تبعتها السلطات الانجليزية تهدف الي عزل التجمعات القبلية الوثنية في السودان وجنوب النيل الازرق بصفه خاصة قبائل (الادك والمابان والجمجم والانقسنا والبرون) وهي قبائل شبه وثنيه ، سعي الانجليز الي عزلها ومنعها من التداخل مع الوطاويط والبني شنقول والتي ضمت بعد مطالبات الملك منليك الثاني بضرورة اتباع هذه المنطقة الغنيه بالذهب (اقليم بني شنقول ) وشعر الانجليز بضرورة ان يحتفظوا بالنيل الازرق في مقابل تنازلهم لاثيوبيا عن اقليم بني شنقول.


القرن العشرون

بعد سقوط أم درمان (1898) في يد القوات المصرية والإنجليز، تدخلت إثيوبيا واحتلت منطقة فازوغلي والروصيرص ولكن الانجليز بقيادة الميجور پارسونز أدار مفاوضات مع الملك منليك وخرجوا باتفاق (معاهدة أديس أبابا 1902) بموجبه يحتفظ الملك منليك الثاني باقليم بني شنقول ذو الاغلبية المسلمة الذين يتحدثون اللغة العربية، وأن يسحب قواته الي منطقة جنوب فازوغلي والروصيرص عند منطقة( باردا – بمبدي) والتي هي المدخل الشرقي للنيل الازرق في الشريط الحدودي وان يسحب قواته (الأحباش) الذين هاجموا منطقة القلابات وتسلم الي السلطات المصرية الانجليزية علي اعتبار أنها أراضي مصرية.[6]

علم الحركة الشعبية لتحرير بني شنقول

بعد اعلان ضم اقليم بني شنقول الي الامبراطورية الحبشية لم يجدوا الترحيب الكافي من السلطات الامبراطورية واعتبروا مواطنين من الدرجة الثانية وفي بداية عام 1931 بدأ أول تمرد رسمي علي السلطات الامبراطورية في اديس ابابا (4) وكانت مطالبهم متمثلة في الآتي :

  1. - العودة باقليمهم الي الأراضي السودانية علي أساس أن أراضيهم وشعبهم جزء لا يتجزأ من السودان وقوبل هذا الطلب بالعنف وعدم القبول من قبل السلطات الامبراطورية.(5)
  2. - المطالبة بحكم ذاتي في اطار الدولة الاثيوبية وهذا المطلب قوبل بالقوة والرفض خلال حكم منليك الثاني وهيلا سلاسي ومنگستو، استمر النشاط المسلح لعناصر بني شنقول.

التقاليد

موسيقيون من بني شنقول-قماز مع آلة "وازا".

بعد قرون من التأثير السوداني العربي على شعوب البرتا، فإن معظمهم في العصر الحالي من المسلمين ويتحدث غالبيتهم العربية بطلاقة. ولزواجهم من التجار العرب، يطلق على بعد البرتا اسم "الوطاطيط" - ويشير إلى الشخص الذي ترجع أصوله إلى جماعين مختلفتين تماما. ومع ذلك فلا زالت لديهم تقاليد خاصة بهم والتي تشبه الشعوب الصحراوي النيلية المجاورة. على سبيل المثال فيتواجد بينهم شخص يسمى "نري"، وهو شخص لديهم قدرات خاصة في التنجيم وشفاء الأمراض.

وتشتهر برتا باجراء علامات الشلوخ (الشقوق)، وعلامة تشليخ الوجه، بها معنيين مذدوجين، بالنسبة للرجال من قومية برتا تعتبر رمزا للشجاعة والاقدام، أما بالنسبة للمرأة من قومية برتا هي رمزا للجمال والأمانة والاخلاص.

ومن العادات الشهيرة الأخرى هي استقبال الضيوف باقامة الرقصات والأغاني وتشتهر القبيلة بآلة "وازا" وهي آلة نفخ موسيقية تشبه البوق ويصل حجمها إلى أكثر من متر،[7] إلى جانب آلة البمرنخ والآلات الموسيقية التقليدية الأخري التي تصدر أنغاما موسيقية فريدة من نوعها ويقومون من خلالها بترفيه ضيوفهم القادمين إليهم.

المنازل وأسلوب الحياة

معظم بيوت قومية برتا مصنوعة من أشجار البامبو وأشجار الخيزران والحشائش. وغالبا ماتقوم كل عائلة من عائلات قومية برتا ببناء منزلين من هذا النوع. والمنزل الأول مخصص لاستقبال الضيوف والمنزل الآخر والأهم مخصص للنساء اللواتي يقمن بالنشاطات المنزلية واليومية الاعتيادية.

وتقوم المرأة البرتية باعداد الطعام مستخدمة الأدوات المنزلية التقليدية التي صنعها الحرفيون. وان طعام العصيدة هو أكثر أنواع الطعام المفضل لدي أفراد قومية برتا وان المرأة البرتية تقوم لساعات طويلة باعداد العصيدة لاطعام أفراد عائلاتها. ولا تأكل النساء مع الرجال في نفس الكوخ.[8]

الاقتصاد

يعتمد البرتيون بصورة رسمية علي المصادر الطبيعية والحيوانية بالاضافة إلي اصطياد الحيوانات البرية. ومن أجل القيام باصطياد الحيوانات البرية فإن البرتيين يقومون باختيار قائد مجموعة يتحمل مهمة هذه العملية، وبعد هذا الاجراء يقومون بصورة تقليدية تثبيت سبع قطع من الخشب، إن كل واحدة من تلك الأخشاب تمثل يوم من الأيام السبع من أيام الاسبوع. ومن ثم تجري قرعة عن كل قطعة من تلك الأخشاب. ثم يقوم أحد الصيادين بحمل معدات صيد مثل الرمح وما شابه ذلك مع رفاقية ثم يتوجهون الي الغابة للقيام بعملية صيد الحيوانات البرية.

وفي الوقت الحاضر فإن شعب برتا يقوم إلي جانب صيد الحيوانات البرية يقوم بمزاولة الأعمال الزراعية وانتاج المحاصيل الزراعية مثل القمح والذرة وأنواع أخري من المحاصيل الزراعية.

كما يعمل بعض الأفراد في استخراج الذهب وهي من الحرف التقليدية المتوارثة في منطقة بني شنقول - قماز


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

انظر أيضا

المصادر

  • الدويم بشير احمد محيي الدين (2009-09-08). "من هم بني شنقول". مدونة الدويم للدراسات التاريخية.

قائمة المراجع

  • Andersen, T. 1993. "Aspects of Berta phonology". Afrika und Übersee 76: 41-80.
  • Andersen, T. 1995. "Absolutive and Nominative in Berta". In Nicolai & Rottland (eds.): Fifth Nilo-Saharan Linguistics Colloquium. Nice, 24-29 August 1992. Proceedings. (Nilo-Saharan 10). Köln: Köppe, pp.36-49.
  • Bender, L. 1989. "Berta Lexicon". In L. Bender (ed.): Topics in Nilo-Saharan Linguistics (Nilo-Saharan 3). Hamburg: Helmut Buske, ,pp. 271-304.
  • González-Ruibal, A. 2006. Order in a disordered world: the Bertha house (Western Ethiopia). Anthropos 101(2): 379-402.
  • Triulzi, Alessandro. 1981. Salt, gold and legitimacy. Prelude to the history of a no man’s land. Bela Shangul, Wallagga, Ethiopia (ca. 1800-1898). Naples: Istituto di Studi Orientale.
  • تحوي هذه المقالة معلومات مترجمة من الطبعة الحادية عشرة لدائرة المعارف البريطانية لسنة 1911 وهي الآن من ضمن الملكية العامة.


هوامش

  1. ^ "Census 2007", first draft, Table 5.
  2. ^ On the "Rock of Shangul", see Alessandro Triulzi, "Trade, Islam, and the Mahdia in Northwestern Wallagga, Ethiopia", Journal of African History, 16 (1975), p. 57 and the sources there cited.
  3. ^ سير جيمس روبرتسون، تعريب مصطفي عابدين الخاجي (1996). السودان من الحكم البريطاني إلي فجر الاستقلال،. بيروت: دار الجيل. pp. ص 1010.
  4. ^ سير جيمس روبرتسون، تعريب مصطفي عابدين الخاجي (1996). السودان من الحكم البريطاني إلي فجر الاستقلال،. بيروت: دار الجيل. pp. ص 103.
  5. ^ سير جيمس روبرتسون، تعريب مصطفي عابدين الخاجي (1996). السودان من الحكم البريطاني إلي فجر الاستقلال،. بيروت: دار الجيل. pp. ص 120.
  6. ^ بروفسور احمد كاني والسفير ابراهيم مطر. النزاعات في القرن الافريقي وأثرها علي الامن القومي السوداني. الملف الدوري. الخرطوم: مركز دراسات الشرق الأوسط.
  7. ^ Onkoloolessa (2015-10-28). "Celebrating the PAFD Allies". Finfinne Tribune. Text " Benishangul’s Cultural Song Played with Waza (Flute-Based National Musical Instrument of the Berta People) " ignored (help)
  8. ^ قومية برتا الإثيوبية، باقليم بني شنقول

وصلات خارجية