قناة جونقلي

(تم التحويل من قناة جونگلي)
قناة جونقلي
Jonglei Canal
South Sudan Lucy digger.jpg
لوسي، الحفر المستخدم لشق قناة جونقلي. حفر القناة توقف في عام 1983 وقد بقي الحفار في قرية كونقر منذ ذلك الحين 1983.
المواصفات
الطول 220 miles (350 km)
الوضع لم تكتمل
التاريخ
المهندس الرئيسي Compagnie Centrale Internationale
مهندسون آخرون تكنوپياني (التقييم البيئي)[1]
تاريخ التمديد 1983
صورة بالقمر الصناعي لمنطقة بحر الجبل.

قناة جونقلي هو مشروع مقترح لانشاء قناة ري لنقل بعض من مياه بحر الجبل شمالا لري الأراضي الزراعية في مصر والسودان، بدأ شقها ولم يكتمل المشروع ثم توقف. وفكرتها تقوم على شق قناة بطول 360 كم بين مدينتي بور وملكال في جنوب السودان. وكان المخطط أن تؤدي القناة إلى توفير المياه التي تضيع في المستنقعات، وتجفيف مليون ونصف فدان من أراضي المستنقعات الصالحة للزراعة.

خلفية جيولوجية

خريطة لقناة جونقلي، الأنهار، والمستنقعات الدائمة.

نهر النيل بفرعية النيل الأزرق والأبيض ونهري السوباط وعطبرة من أهم أنهار العالم، إذ قامت على ضفافه حضارات وفي جريانه من منبعي ڤكتوريا وتانا والمرتفعات الإثيوبية يعبر أربعة دول قبل استقلال دولة جنوب السودان. لكل من هذه الدول اهتماماتها المرتبطة باستقرار شعوبها ونموها وهذه نبذة عن طبيعة مجرى هذا النهر العظيم.[2]

تبلغ مساحة حوص نهر النيل بفروعه حوالي 2.9 مليون م² ويبلغ طوله من المنابع إلى المصب 37.200 كم ومساحة مناطق السدود والمستنقعات 96.720 كم². يفقد النيل الابيض قدراً من مياهه بمنطقة السدود ومستنقعات مشار على نهر السوباط. ينبع النيل الأبيض من بحيرة ڤكتوريا ماراً ببحيرة كايوگا وبعدد من المساقط حتى نمولي بداية بحر الجبل بتدفق قدره 23 مليار م³ لتصل منقلا 27 مليار م³ من المياه نتيجة تغذية بحر الجبل بالنهيرات والخيران السريعة على جانبي بحر الجبل بين نيمولي ومنقلا. يلتقي بحر الجبل عند بحيرة نو بنهر بحر الغزال بتدفق قدره 14 مليار م³ لفقده كميات كيبرة تصل إلى (50%) بمنطقة السدود بين بور وبحيرة نو، إضافة لفقد شبه كامل لمياه فروع بحر الغزال المقدره بـ 14 مليار م³، وهذا يعني أن منطقة السدود تفقد المجرى المائي (نهر النيل) 27 مليار م³ في العام متسببة في الفيضانات التي تشهدها المنطقة وأن أي زيادة في معدلات الامطار بالمنطقة تنعكس في فقد مزيد من الأراضي المنخفضة كما حدث في الفترة من عام 1960م إلى 1964م والتي شهدت إرتفاعاً في مناسيب النيل أدت إلى جرف بعض المناطق على طول مجرى النيل بين جوبا وملكال مثال حلة جوبا نباري وإخلاء مدينة فنجاك القديمة إلى فم الزراف وكان الناس في تلك الفترة يتنقلون بالمراكب بين بور وكنقور بالمراكب لأرتفاع مناسيب المياه لأكثر من متر فوق سطح الطريق الرابط بين النقطتين.

بينما المياه المنحدرة من إثيوبيا عبر نهر السوباط ونهر بيبور تتبخر منها كميات بمستنقعات مشار لتصل إلى ملكال 14 مليار متر مكعب بدلاً عن 35 مليار متر مكعب . بهذا تكون كميات المياه المفقودة بمنطقة السدود ومستنقعات مشار مقدرة بـ 45 مليار متر مكعب من اصل 75 مليار متر مكعب دون الاستفادة من هذه المياه في التنمية الزراعية وتوفير المراعي.

خريطة توضح منطقة المستنقعات قبل وبعد إنشاء قناة جونقلي.

بما أن مصر هي دولة المصب والمتأثرة بهيدرولوجية النهر أكثر فقد بدأت منذ القدم وهي مواجهة بتدني الإنسياب خلال فترة الصيف وسنوات قلة الأمطار بدول المنبع بإنفاذ مشاريع تخزين سنوي لحوجتها إلى مياه الري خلال فترة الصيف منها إنشاء براج أي سد تحويلي لري الدلتا ومن بعد خزان أسوان ثم قدمت دراسات لإنشاء خزاني سنار وجبل الأولياء بالسودان مما يوفر مياه لري المشاريع بالسودان. تنبع ذلك خطة لإنشاء منشآت داخل دول المبنع إثيوبيا وأوغندا وتحويل جزئي لمياه بحر الجبل بمطنقة السدود بإنشاء قناة تحويلي، كونت السلطة القائمة بأعمال السودان أنذاك بتكوين لجان وفرق تحري لتقويم المشاريع المصرية. في الأعوام 1920 – 1925 – 1946 – 1953 – 1959 – 1960 وتقديم توصيات توازن بين حوجة مصر للمباه والأضرار التي تلحق بسكان المنطقة المتأثر بهذه المشاريع مع إمكانية تقديم تعويضات عن الاضرار التي قد تؤثر على الرغبات المحلية من جراء الفيضانات والمرعي والزراعة والأسماك والصيد والاتصال القبلي. خلصت التوصيات إلى مشروع النيل الأستوائي المعدل والذي يتكون:

  • إنشاء سد تخزيني نيلي بالقرب من مروي لحماية من الفيضانات والتخزين الصيفي.
  • خزان ببحيرة البرت مع تنظيم إنسياب المياه من بحيرة فكتوريا.
  • إنشاء قناة تحويلي بمنطقة السدود لإستيعاب نصف تفرغه خزان البرت متجاوزاً السدود.
  • خزان ببحيرة تانا للري والتحكم في الفيضان.

انحصرت هموم السودان في توفير قدر من المياه للتوسع الزراعي فكان خزان سنار لتوفير مياه مشروع الجزيرة وخزان جبل الاولياء لرفع منسوب النيل جنوب الخرطوم وتبع ذلك خزان الروصيرص لتخزين المباه والتوليد الكهربائي وخزان خشم القربة لتخزين المياه لري مشاريع حلفا الجديدة بجانب التوليد الكهربائي ويجري حالياً تعلية خزان الروصيرص لتوفير مزيد من المياه للتوسعة الزراعية وأيضاً إنشاء خزان على نهر الستيت للتنمية الزراعية بالمنطقة الواقعة شرق القضارف وتوفير مياه الشرب للإنسان والحيوان وأن خزان مروي بجانب الاستفادة منه حالياً في التوليد الكهربائي فسوف يستفاد منه في ري مساحة تقدر بـ 2 مليون فدان على جانبي نهر النيل .

حطام حفارة يعلوها الصدأ بعد توقف العمل في المجرى الرئيسي لقناة جونقلي، 19 يونيو 2007.

تمتاز منطقة قناة جونقلي بسهول منبسطة تنحدر قليلاً شمالاً وشمال شرق وشمال غرب تتخللها بعض المجاري المائية والمنخفضات المنبسطة ويمكن تقسيمها إلى أربعة مناطق تضاريسية وهي:

  • مناطق ذات ارتفاع بسيط عن سهول مناسيب الفيضان ولا تصلها الفيضانات وهي مناطق الاستقرار السكاني والحيواني الدائم.
  • المنطقة الوسطى – تغمرها مياه الفيضان خلال فترة الأمطار ولا تجف إلا عند نهاية فنترة الصيف . تستغل هذه المنطقة في الرعي خلال فترة الامطار وعند بداية فترة الصيف . لو قدر أن تجفف هذه المنطقة ستكون ذات قيمة زراعية واستقرارية.
  • مناطق التوج: تكون مغمورة بالمياه لفترة طويلة وقليلاً ما تجف عنها المباه وبالرغم من خصوبتها العالية إلا أنها تستغل لفترات قصيرة عند تراجع الفيضان في الرعي.

³منطقة السدود: مغمورة بالمياه طوال العام حسب كمية الامطار وإيرادات النيل عند نمولي ولا يوجد نشاط من الأنشطة الأقتصادية كالزراعة والرعي عدا صيد الاسماك المحدود مع أنها ذات خصوبة عالية وقد أتسعت هذه المنطقة بنسبة تفوق الضعف في العقود الأخيرة نتيجة للفيضانات المتوالية وعرضة للزيادة على حساب المنطقة الوسطى والتوج خلال الأعوام القادمة.

يختلف الحال في جنوب السودان عن مصر والسودان إذ أن المجموعة السكانية التي تقطن منطقة السدود (جونقلي) تحترف الرعي والزراعة المحدودة وتعدادها في نمو مضطرد وكذلك الحال بالنسبة للحيوان والمياه تستقطع من اليابس والمجموعة السكانية بحاجة للمزيد من اليابس التعامل الطبيعي للأنسان مع المياه الزائدة والراكده هو التصريف لها حفراً للمصارف أو عمل حجوز واقية مع تجفيف المساحات المحمية بالجسور من مياه الأمطار أو غير ذلك.

عام 1983 قامت قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان بتخريب مولدات الطاقة في موقع حفر قناة جونقلي، 19 يونيو 2007.[3]

إن الحلول المتاحة لحماية المنطقة تتمثل في:

  • تعميق المجرى المائي بإزالة الكثبان الرملية الناتجة عن تراكم بقايا النباتات والحيوانات الميتة والآليات بقاع المجرى.
  • تجذيب مناطق التعريجات على طول المجرى المائي بمنطقة السدود تسهيلاً لجريان المياه.
  • التحكم في انحدار المياه خلال فترة الخريف (يونيو – أكتوبر) بالتحكم النسبي في إنسياب المياه بالمجرى المائي بعد نمولي شمالاً.
  • تكملة حفر قناة جونقلي.

التخطيط للمشروع

صورة من موقف انشاء قناة جونقلي.

يرجع التفكير في إنشاء قناة جونقلي إلى عام 1883 بعد الاحتلال البريطاني للسودان، بعد دراسات وبحوث مكثفة بدأت في عام 1947 وانتهت في عام 1977 توصل البلدان إلى خطة عمل للاستفادة من المياه الضائعة بمنطقة السدود ومستنقعات بحر الجبل وتمخضت الدراسات والبحوث الإستشارية إلى حفر قناة تستوعب المياه الزائدة من المستنقعات وكميات المياه التي كانت تتبخر سنوياً دون الاستفاده منها. وبعد عدة محاولات جاءت التوصيات إلى حفر خط مائي يربط بين منبع القناة ببلدة جونقلي وحتى المصب لتصب عند فم السوباط بالقرب من ملكال.[4]

مقطع عرضي يوضح النهر والسهل الفيضاني:
(أ) قبل إنشاء قناة جونقلي.
(ب) بعد إنشاء قناة جونقلي.

وكانت هناك عدة خيارات وخطوط مقترحة لشق قناة وأخيرا توصل القائمون على المشروع إلى التركيز على خط يربط بين فم السوباط قرب ملكال وقرية جونقلي عند نهر أثيم بمنطقة الدينكا بالقرب من بور حاضرة ولاية جونقلي. لكنه ثبت من الدراسات الهيدرولوجية ان هناك عوائق عدة ربما تعوق خط الملاحة. فكان هناك خط بديل لمقترح أخر يمتد خط القناة إلى بور ويأخذ انحرافا إلى الشرق ليستوعب منطقة الدينكا عموما. وهو الخط الذي وافقت عليه كل الأطراف بتوصية من خبراء ومستشارين وبيوتات خبرة أجنبية.

الخط الجديد لقناة جونقلي بور- ملكال يبلغ طوله 360 كيلو متراً بينما الخط القديم الذي يبدأ من قرية جونقلي وحتى ملكال يبلغ طوله 280 كيلومتراً وكان تكلفة تنفيذه عالية جدا بالمقارنة بالخط الجديد نسبه لإضافة تكلفة أعمال السدود والجسور التي سوف تقام على جانبي نهر اثيم.

ويمتاز أيضا الخط الجديد أنه يمر عبر القرى المركزية التي تأخذ موقعها على طول خط القناة وتستفيد منه القبائل النيلية الثلاث الشلك شمالا والنوير الذي يحتل أراضي الوسط ثم قبيلة الدينكا الممتدة من حدودها مع النوير وحتى بور منبع القناة.

ولكن بدأ الاتفاق على شقها بين مصر والسودان عقب حرب أكتوبر 1973، وتحديدا في عام 1974، وفكرتها تقوم على شق قناة بطول 360 كم بين مدينتي بور وملكال في الجنوب السوداني. وكان المخطط أن تؤدي القناة إلى توفير المياه التي تضيع في المستنقعات، وتجفيف مليون ونصف فدان من أراضي المستنقعات الصالحة للزراعة.

مشروع حفر قناة جونقلي تم تنفيذ الجزء الأكبر حيث تم حفر 260 كيلومتراً بواسطة الشركة الفرنسية التي فازت بعطاء تنفيذ الحفر لكن توقف عند قرية كونقر نتيجة نشوب الحرب عام 1983 بين الحركة الشعبية بقيادة قرنق والحكومة المركزية. وخلال الفترة من 1983 ـ 2005م توقيع اتفاقية نيفاشا للسلام لم يتم أي عمل بخصوص تكملة الجزء المتبقي من الحفر أو إقامة أي مشروعات تنموية كما كان متوقعاً، وظل الموقف كما هو حتى الوقت الحالي.

الآن وبعد أن هدأت الأحوال وعم السلام والاستقرار الأمني بالمنطقة مازال الجانبان السوداني والمصري يلزمان الصمت ولم يفكرا في تكملة الجزء المتبقي من الحفر ويقدر بحوالي 100 كيلو متر حيث أن ماكينة الحفر العملاقة توقفت عند قرية كونقر منطقة قبائل الدينكا.

من أهم الميزات والفوائد الموجودة من مشروع قناة جونقلي هي زيادة إيرادات المياه للنيل بحوالى 55 مليون متر مكعب من المياه يستفيد منها البلدان في فتح مشروعات زراعية بمساحات كبيرة لمقابلة احتياجات أعداد السكان المتزايدة سنويا.

اتفاقية مياه النيل 1959

مستنقعات جونقلي.

اتفاقية مياه النيل 1959 تنص بنودها على أن تكون إيرادات مياه النيل مناصفة بين البلدين.

لكن مع استمرارية الحياة وتزايد أعداد السكان بصورة مضطردة أصبحت المياه المخصصة لكلا البلدين لا تفي باحتياجات السكان ونشاطاتهم الزراعية والتنموية.. لذا جاء التفكير للاستفادة من المياه الضائعة والمبتخرة بمنطقة مستنقعات بحر الجبل.. وبعد دراسات وبحوث مكثفة بدأت في عام 1947 وانتهت في عام 1977 توصل البلدان إلى خطة عمل للاستفادة من المياه الضائعة بمنطقة السدود ومستنقعات بحر الجبل وتمخضت الدراسات والبحوث الإستشارية إلى حفر قناة تستوعب المياه الزائدة من المستنقعات وكميات المياه التي كانت تتبخر سنوياً دون الاستفاده منها.

وبعد عدة محاولات جاءت التوصيات إلى حفر خط مائي يربط بين منبع القناة ببلدة جونقلي وحتى المصب لتصب عند فم السوباط بالقرب من ملكال.[5]

وكانت هناك عدة خيارات وخطوط مقترحة لشق قناة وأخيرا توصل المخطوطون وصُنّاع القرارإلى التركيز على خط يربط بين فم السوباط قرب ملكال وقرية جونقلي عند نهر أثيم بمنطقة الدينكا بالقرب من بور حاضرة ولاية جونقلي. لكنه ثبت من الدراسات الهيدرولوجية ان هناك عوائق عدة ربما تعوق خط الملاحة، فكان هناك خط بديل لمقترح أخر يمتد خط القناة إلى بور ويأخذ انحرافا إلى الشرق ليستوعب منطقة الدينكا عموماً، وهو الخط الذي وافقت عليه كل الأطراف بتوصية من خبراء ومستشارين وبيوتات خبرة أجنبية.

الخط الجديد لقناة جونقلي بور- ملكال يبلغ طوله 360 كيلو متراً بينما الخط القديم الذي يبدأ من قرية جونقلي وحتى ملكال يبلغ طوله 280 كيلومتراً وكان تكلفة تنفيذه عالية جدا بالمقارنه بالخط الجديد نسبه لإضافة تكلفة أعمال السدود والجسور التي سوف تقام على جانبي نهر اثيم.

ويمتاز أيضاً الخط الجديد أنه يمر عبر القرى المركزية التي تأخذ موقعها على طول خط القناة وتستفيد منه القبائل النيلية الثلاث- الشلك شمالا والنوير الذي يحتل أراضي الوسط ثم قبيلة الدينكا الممتدة من حدودها مع النوير وحتى بور منبع القناة.

مشروع حفر قناة جونقلي تم تنفيذ الجزء الأكبر حيث تم حفر 260 كيلومتراً بواسطة الشركة الفرنسية التي فازت بعطاء تنفيذ الحفر لكن توقف عند قرية الكونقر نتيجة نشوب الحرب عام 1983 بين الحركة الشعبية بقيادة قرنق والحكومة المركزية.. وخلال الفترة من 1983 ـ 2005 توقيع اتفاقية نيفاشا للسلام لم يتم أي عمل بخصوص تكملة الجزء المتبقي من الحفر أو إقامة أي مشروعات تنموية كما كان متوقعاً، وظل الموقف كما هو حتى الوقت الحالي.

الآن وبعد أن هدأت الأحوال وعم السلام والاستقرار الأمني بالمنطقة مازال الجانبان السوداني والمصري يلزمان الصمت ولم يفكرا في تكملة الجزء المتبقي من الحفر ويقدر بحوالي 100 كيلو متر حيث أن ماكينة الحفر العملاقة توقفت عند قرية كونقر منطقة قبائل الدينكا.

مراحل المشروع

منطقة السهل الفيضي في جنوب السودان.

المرحلة الأولى من مشروع قناة جونقلي تتكون من حفر قناة بطول 360 كم تقريباً وتركيب بنى هيدروليكية. هذا العمل كان من المقرر الانتهاء منه عام 1981. إكتمال المرحلة الأولى من المشروع كان متوقع أن تحدث تغييرات طفيفة في الإخلال بنظام المياه، وألا يكون له تأثير على النظام البيئي في مناطق الفيضان.[6]

الآثار المحتملة

يقدر أن مشروع قناة جونقلي سينتج 3.5-4.8 x 109 م³ من المياه سنوياً (يكافي التصريف السنوي المتوسط لمقدار 110–152 م³/ث، زيادة مقدارها حوالي 5-7% من الإمداد الحالي لمصر.[7] ستتقاسم فوائد القناة مصر والسودان، وهناك أضرار محتملة تقع على جنوب السودان.[8] المشكلات البيئية والاجتماعية المعقدة، تشمل إنهيار المصايد، جفاف أراضي الرعي[9] إنخفاض مستويات المياه الجوفية وإنخفاض هطول الأمطار في المنطقة،[10] هذا كله قد يحد من الفوائد العملية للمشروع.

بالرغم من المخاوف البيئية والمناخية التي أثيرت وتثار عن نتائج حفر قناة جونقلي، إلا أن الدرسات التي قدمت أو أجريت أكدت عدم تأثر المناخ [11] لأن معدلات الأمطار لم تتأثر إيجاباً في العقود الماضية بالرغم من زيادة المساحات المغمورة بالمياه بل لوحظ زيادة في رقعة السدود بنسبة 150% نتيجة للزيادة المضطردة بفيضان النيل في تلك الفترة وعليه يكون خيار حفر القناة هو الارجح لبعض العوامل الأقتصادية الناتجة من إنشاء القناة منها:

  • حماية المنطقة الواقعة غرب القناة من الفيضانات الزاحفة التي تأتي من الشرق خلال فترة فصل الأمطار مما يمكن سكان المنقطة من الزراعة والرعي لتوفر المراعي بجانب توفر المياه الصالحة للإنسان والحيوان بالقناة.
  • يسر التحرك خلال فترة الخريف بالجسر الترابي المحازي للقناة كطريق دائم بين بور والمصب عند ملتقى نهر السوباط جنوب ملكال ومناطق أيود والدكين.
  • أختصار المسافة النهرية بين بور وملكال.
  • التجفيف المبكر لمساحة لا تقل عن 2 مليون فدان بالتجيان تصلح للزراعة بالري الفيضي مثل الذرة الشامية وقيام مشاريع لصناعة السكر والأعلاف.
  • إمكانية توطين أشجار نخيل الزيت وزراعة أحزمة غابية من أشجار البان لتوفير موارد لتشييد حظائر الماشية ( لوكات).
  • إمكانية شق ترع أو قنوات ري للتوسع الزراعي المروي أو المدعوم رياً.

للحفاظ على حركة الحياة البرية في ترحالها من المناطق الجنوبية (قرب جبل بوما) شمالاً والعودة عند بداية فصل الأمطار تنشأ حظائر كبيرة لتجميع مياه الأمطار على طول مسارها حتى لا تضطر لمحاولة عبور أو النزول إلى القناة مما يؤدي بحياة أعداد منها كما حدث قبل وبعد توقف العمل بالقناة.

انظر أيضاً


المصادر

  1. ^ الموقع الرسمي لشركة تكنوپياني الإيطالية
  2. ^ "قناة جونقلي هل يمكن إتمام حفرها ؟ ! ؟". جريدة المصير. 2012-11-29. Retrieved 2014-01-03. 
  3. ^ قناة جونقلي برنامج الأمم المتحدة للبيئة
  4. ^ محمد الحسن درار. "من يبكي مشروع قناة جونقلي". الحدق. Retrieved 2009-07-29. 
  5. ^ محمد الحسن درار. "من يبكي مشروع قناة جونقلي". الحدق. Retrieved 2009-07-29. 
  6. ^ "تطوير المصايد على النيل الأبيض". منظمة الأغذية والزراعة . 1981-01-03. Retrieved 2014-01-03. 
  7. ^ Furniss, Charlie (April 2010). "Draining Africa's Eden". Geographical (magazine). Retrieved 1 January, 2014.  Check date values in: |access-date= (help)
  8. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة ahmad
  9. ^ "Jonglei Canal Project Is A Looming Catastrophe". Gurtong. 8 September 2006. Retrieved 22 Oct 2010. 
  10. ^ De Villiers, Marq, 2001. Water: The Fate of Our Most Precious Resource. Mariner Books. ISBN 978-0-618-12744-3
  11. ^ Sutliffe J.v & Parkes, A hydrology Estimate of Effects of Jonglie Canal on Area Flooding UK 1982

قراءات إضافية

  • Paul Philip Howell, Michael Lock (1988). The Jonglei Canal: impact and opportunity. Cambridge University Press. ISBN 0-521-30286-2. 

الإحداثيات: 7°0′47″N 31°30′29″E / 7.01306°N 31.50806°E / 7.01306; 31.50806