خزان أسوان

سد أسوان
Aswan Dam- Ariel View.jpg
الاسم الرسميسد أسوان
الموقع مصر
بدء الإنشاءات1898
المالكمصر
السد والمفايض
نوع السدgravity buttress
نوع المفيضfloodgates

خزان أسوان هو سد مائي يقع في مدينة أسوان في جنوب مصر. تم البدء في بناءه عام 1899 وانتهى العمل فيه عام 1902 وتم تعليته مرتين، آخرها عام 1926 ليحجز المياه الزائدة في موسم الفيضان لتُستخدم لاحقاً، لكنه كان لا يحجز المياه لأكثر من عامٍ واحد. لذا بُني السد العالي، أو ما يطلق عليه سد أسوان العالي لاحقاً خارج حدود المدينة. بني في عهد الخديوي عباس.

بدأ إنشاء الخزان عام 1897 وتم الانتهاء منه عام 1902. والغرض منه احتجاز 1 بليون متر مكعب للاستخدام في موسم التحاريق. وتم تعليته عام 1912 ثم التعلية الثانية 1934 ليقوم بحجز المياه أثناء الفيضانات حيث يتم تصريف المياه بالكميات اللازمة للري خلال فترة التحاريق ويبلغ طول الخزان 2141 م (بطول صافي 1950 م) وعرضه 9 أمتار به 180 بوابة وهو مبنى من حجر الجرانيت المتوافر بالمنطقة وتم استغلال المياه المندفعة إليه لعمل محطتين للكهرباء هما محطة توليد أسوان الأولى ومحطة توليد أسوان الثانية.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تاريخ

إنشاء سد أسوان. صورة من جهة الشرق، 1899

فكر محمد علي في مشروع لتخزين مياه النيل، وكلف فعلاً لينان پاشا المهندس الفرنسي أن يعيد بحيرة موريس التي كانت في عهد الأسرة الثانية عشر إحدى عجائب الدنيا، ولكن مباحث لينان أدت إلى عدم إمكان ذلك، ثم جدد السير سكوت مونگريڤ هذه المباحث، وبعد سنوات طويلة من عهد محمد علي ، استقر الرأي على إنشاء خزان أسوان (1898-1912). واشترك في عمله السير ويلكوكس[1] الذي قام بمعظم أعمال الري في وسط الدلتا. وكان الغرض من هذا الخزان العظيم خزن الماء في مجرى النيل لتنتفع به الأراضي عند انخفاض النيل في الصيف.

لا يمكن الحديث عن خزان أسوان دون فهم الدوافع الاقتصادية والعملية وراء إنشائه.

عبر التاريخ اعتمد الري في مصر على نظام ري الحياض Basin Irrigation في ري الجزء الأكبر من الرقعة الزراعية المصرية ،حيث يأتي موسم الفيضان فيرتفع منسوب المياه وتندفع مياه النيل في شبكة من الترع والقنوات الفرعية وفق نظام معقد للحفاظ على رصيد المياه لأطول وقت ممكن قبل البدء في عملية الصرف الزراعي مع انحسار المياه تدريجيا.

وبالتالي كانت فرصة الزراعة في مصر مقتصرة على موسم واحد سنويا في معظم الأراضي باستثناء رقعة محدودة بالدلتا كانت تروى ريا دائما سواء بشكل فردي باستخدام السواقي أو لولب أرخميدس Archimedes screw (يسمى في مصر بالطنبور) أو بشكل أوسع بعد ذلك بفضل مشروع القناطر الخيرية شمال القاهرة وإن كانت تلك القناطر في الواقع أقل أداءا من المتوقع بسبب خطأ تصميمي وقع فيه المصمم الفرنسي ولم يتم تدراكه إلا بعد استقدام مهندسي ري بريطانيين لمراجعة التصميم وتعديله.

  1. ^ ألقى السير ويلكوكس خطاباً بالجمعية الجغرافية سنة 1908 قال فيه "أنه لو أن الخزان بني طبقاً للتصميم الأول لأمكنه أن يحجز ملياري متر مكعب (بدلاً من مليار م³) وكان هذا الفرق يكلف أقل من مليون جنيه.

.

.

بدأ التفكير في إنشاء خزان مياه Reservoir بهدف التحول الكامل من نظام ري الحياض إلى الري الدائم Perennial Irrigation

بهدف استغلال الأرض الزراعية اقتصاديا لفترة أطول على مدار العام وزراعة ثلاثة محاصيل سنويا بدلا من موسم واحد. فمحصول القطن وهو أهم محصول اقتصادي في مصر لم يكن من المحاصيل التقليدية التي تزرع في مصر، بل تم استقدامه في القرن التاسع عشر، وعلى خلاف المحاصيل التقليدية التي عرفها المصري القديم وزرعها كالفول والبرسيم والقمح وكلها شتوية، لم يتوافق هذا المحصول مع دورة الفيضان التي عرفها المزارع المصري عبر آلاف السنين فهو محصول يزرع في الربيع ويجنى في الصيف في وقتٍ تشح فيه مياه النيل قبل موسم الفيضان الذي يأتي عادة في أغسطس.

وبعد الاحتلال البريطاني لمصر في عام 1882 ووضع المالية المصرية تحت إشراف أجنبي وإنشاء صندوق الدين بهدف سداد ديون مصر، بدأ التفكير في استغلال كل الفرص المتاحة لتعظيم موارد الخزانة العامة ومنها زيادة الإنتاج الزراعي بشكل عام والقطن بشكل عاجل، خاصة ً مع ازدياد احتياجات محالج القطن في مانشستر بالمملكة المتحدة من القطن المصري للوفاء بطلبات مستهلكي منسوجاتها.

السير ويليام ويلكوكس - استطلع مجرى النيل وأوصى بإقامة السد عند الشلال الأول بأسوان

وفي هذا الصدد تم تكليف المهندس البريطاني ويليام ويلكوكس بوضع تقرير فني عن الخيارات المتاحة لتخزين حصة أكبر من مياه النيل بهدف التحول إلى الري الدائم. كان ويلكوكس شخصا جادا لا يميل للمشاركة في الفعاليات الاجتماعية أو الحفلات، فاستطلع بنفسه مجرى النيل بالكامل بامتداد 1200 كيلومتر مما حدا بمتابعيه إلى الزعم أن كل فلاح على مجرى النيل يعرف اسم " الخواجة ويلجوجس".


تقرير ويلكوكس

عرض عام للتقرير

وفي عام 1891، أعد ويلكوكس تقريرا مبدئيا عن إمكانيات تخزين مياه النيل وأتبعه في عام 1893 بتقرير نهائي بعنوان Report On Perennial Irrigation and Flood Protection "تقرير عن الري الدائم والحماية من الفيضان " ، كتب مقدمة التقرير وعلق عليه السيد ويليام إدموند جارستن وهو وكيل نظارة الأشغال العامة وتم رفع التقرير إلى رئيس مجلس النظار المصري رياض باشا .

غلاف تقرير ويلكوكس

استهل ويلكوكس تقريره بالمقدمة التالية :

" بين كل الوسائل التي لجأت إليها مصر لزيادة ثرواتها، توجد وسيلة واحدة لم تخب أبدا، فكلما لجأت البلاد إلى نهر النيل أجيب مرادها ولم ترجع أبدا خالية الوفاض.

قبل اربعة آلاف سنة، استرعت مشكلة تخزين مياه النيل والتعامل مع فيضانه على اهتمام فراعنة الأسرة الثانية العشرة وهو وضع لم يختلف كثيرا عن زماننا الحاضر، فقد تصارعت كل أسر الفراعنة وكل من حكموا هذا البلد مع ألد عدويين لهذا البلد... الجفاف والفيضان وحققوا سعادة شعبهم واستحقوا أن يذكرهم التاريخ.

وفي بداية هذا القرن لم يختلف محمد علي في تعامله مع مسألة الري في مصر عن أسلافه العظام فسار على خطاهم وأرسى قواعد رخاء البلاد، ومنذ عهده تسير مصر بخطى ثابتة على النهج الذي سطرته أياديه الرحيمة. واليوم نبحث مسألة تعميم تجربة محمد علي في الري الدائم والاستصلاح التي طبقت في بعض أجزاء الدلتا. ولتأمين الرخاء المنتظر من أخطار الفيضان.

يبدأ تقرير ويلكوكس بمقدمة تفصيلية عن نظام الري والزراعة في مصر ومساحات الأراضي المنزرعة واحتياجاتها من المياه ومقدار الإيراد السنوي للنهر ثم يستعرض أهداف الري الدائم والعائد المنتظر للخزانة العامة من زيادة الرقعة الزراعية وزيادة المواسم . ثم يبدأ في استعراض جغرافية النيل والوادي والخيارات المختلفة لتخزين مياه النيل وأشكال السدود المقترحة ومواقعها . كما تطرق التقرير لمقترح إنشاء خزان مياه بمنخفض وادي الريان. واستعرض ويلكوكس جهود سابقيه في دراسة مواقع السدود المحتملة كموقعي السلسلة وكلابشة وأن التفكير في الأمر قد نحي جانبا بعد النتائج المخيبة للآمال لمشروع القناطر الخيرية .وخلص تقرير ويلكوكس لترشيح خمسة بدائل وهي أربعة مواقع محتملة لسد على مجرى النيل بنواحي أسوان (الشلال الأول- السلسلة-كلابشة-جنوب جزيرة فيلة) بالإضافة إلى مشروع ملء منخفض وادي الريان بالفيوم بمياه الفيضان.

وقام ويلكوكس بتقييم كل بديل وفقا للمعايير التالية:

  • توافر الصخور الصلبة التي تصلح للاستخدام في بناء السد.
  • عمق نهر النيل في كل موقع.
  • تكلفة الإنشاء.
  • مدى تعرض الآثار المصرية في جزيرة فيلة وأبي سمبل للغمر .

وخلص ويلكوكس إلى استبعاد خيار منخفض وادي الريان تماما لقلة السعة التخزينية المتوقعة منه بالإضافة إلى زيادة نسبة الفاقد الناجم عن البخر نظرا لقلة عمقه بالنسبة لمساحة سطحه . وبشأن موقع السد، أوصى ويلكوكس باختيار موقع الشلال الأول بأسوان .وذلك لعدة أسباب أهمها جودة الصخور الجرانيتية بالموقع مع انخفاض عمق النهر على أن يتم تفكيك معبد فيلة ونقله وإعادة تركيبه حجراً حجراً على موقع أعلى مستشهدا بنجاح عملية تفكيك وإعادة تركيب جسر حجري قديم على نهر التيبر في إيطاليا.

موقع الشلال الأول بأسوان الذي رشحه ويلكوكس - المصدر المجموعة الملكية البريطانية Royal Collection Trust

التصميم المقترح للسد

شدد ويلكوكس في تقريره على أهمية ألا يتضمن تصميم السد بأي حال من الأحوال ما يسبب كبح جماح فيضان النيل وأن السد يجب أن يزود ببوابات سفلية Under-Sluices يتم فتحها وقت الفيضان كي تمر المياه دون أي عائق ثم تغلق تدريجيا مع انحسار الفيضان وذلك بهدف:

  1. السماح بمرور بحمل طمي النيل إلى الوادي والمحافظة على فوائده في زيادة خصوبة الأراضي الزراعية.
  2. منع تراكم الطمي silting أمام السد ( في هندسة الري يعتبر إتجاه قدوم المياه هو مقدمة السد) وهو ماسيؤدي لتراكم الطمي وسد منافذ السد.
  3. زيادة معامل أمان السد حيث أن الضغط على جسم السد وقت الفيضان سيقل بدرجة كبيرة مع فتح البوابات السفلية.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تعقيب جارستن على التقرير

طلب جارستن تشكيل لجنة من ثلاثة من مهندسي الري البارزين في أوروبا لمراجعة التقرير وتوصيات ويلكوكس واختيار الأنسب منها لرفعه الى الحكومة المصرية. على أن تحدد مهام اللجنة في الإجابة على خمسة أسئلة:

  • تقييم مقترح إنشاء خزان مائي على نهر النيل بين القاهرة ووادي حلفا.
  • تقييم مقترح إنشاء خزان مائي في منخفض وادي الريان .
  • فحص وتقييم التصميمات المقترحة.
  • إبداء الرأي في مدى تأثير المياه المخزنة على الصحة العامة.
  • اختيار المشروع الأمثل ورفع توصية به .

كما تضمن تعقيب جارستون:

  • رأي كل من الميجور براون والسيد فوستر مفتشي الري بشأن الأسلوب الأمثل لاستغلال المياه المخزنة والأعمال الهندسية المطلوبة في أعقاب تنفيذ المشروع وتبعات التحول من ري الحياض إلى الري الدائم.
  • استعراض العائد المتوقع مباشرة من حصيلة بيع المساحات الإضافية من الأراضي الزراعية وزيادة حصيلة الضرائب وزيادة إيراد الدائرة السنية نتيجة لرفع القيم الإيجارية.
  • مناقشة مخاطر إنهيار السد وقال جارستن نصا أنه لو انهار سيجرف كل أثر للحضارة من موقع السد وحتى الدلتا"Sweep away every vestige of civilization from the site of the dam to the apex of the Delta "
  • مناقشة خطر وقوع السد تحت سيطرة قوة أجنبية وأنه لايمكن تصور بقاء مصر كدولة دون أن تكون لها سيطرة كاملة على الحدود بين شلال النيل الأول والثاني can hardly imagine the possibility of Egypt existing as a state and yet not holding complete command of the frontier between the 1st and 2nd cataracts.

تشكيل اللجنة الفنية لدراسة تقرير ويلكوكس

اختيار الأعضاء

عقب تقديم تقرير ويلكوكس، شكل جارستن رسميا لجنة من مهندسي الري والسدود البارزين في العالم لمراجعة عمل ويلكوكس وكان بالفعل قد بدأ مراسلتهم حتى من قبل أن يتم ويلكوكس نقربره وهم:

بنجامين بيكر - المهندس البريطاني الشهير الذي شارك في لجنة دراسة تقرير ويلكوكس وشارك في الإنشاء
السير بنجامين بيكر- اشترك في لجنة مراجعة تقرير ويلكوكس وأشرف على تنفيذ السد
  • بينجامين بيكر Binjamin Baker - بريطاني (تولى فيما بعد الإشراف على إنشاء السد ويعد من أهم المهندسين في تاريخ بريطانيا) .
  • أوجوست بول Auguste Boule -فرنسي
  • جياكومو توريشيلي Giacomo Torricelli - إيطالي

الخلاف بين أعضاء اللجنة

اتفق أعضاء اللجنة على معظم توصيات ويلكوكس كضرورة تزويد السد بفتحات تسمح بمرور مياه الفيضان لمنع تراكم الطمي ولضمان استمرار خصوبة التربة وكذلك انخفاض الجدوى الاقتصادية من مشروع منخفض وادي الريان.

ولكن عندما جاءت نقطة اختيار المشروع الأمثل الذي سيوصى به للحكومة المصرية, اختلف أوجوست بول مع كل من بيكر وتورشيلي. فقد اعترض بول بشدة على موقع الشلال الأول المرشح من ويلكوكس و الذي أجمع بيكر وتورشيلي على كونه الموقع الأمثل .

بنى بول اعتراضه بشكل كامل على رفض مبدأ المساس بمعبد فيلة سواء بتعريضه للغمر أو بتفكيكه بالإضافة إلى ماسيستتبع تخزين المياه عند الشلال الأول من تهجير لعدد من قرى النوبة.

ونتيجة لذلك فقد أصدر أعضاء اللجنة ثلاثة تقارير . تقرير من جميع أعضاء اللجنة بما اتفقوا عليه وتم إصدار تقريرين بنقط الخلاف . تقرير بوجهة نظر بيكر وتورشيلي وتقرير أعده أوجست بول وحده حول خلافه مع زميليه.

التوصية النهائية

رفع جارستن وكيل نظارة الأشغال العامة خطابا إلى رئيس مجلس النظار أرفق به كل تقارير اللجنة وعلق عليه بخطاب مطول استعرض فيه آراء أعضاء اللجنة المختلفة وأوجه اعتراض المسيو أوجوست بول . وخلص جارستن في خطابه إلى تأييده لرأي كل من بيكر وتورشيلي.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الخطوات التنفيذية

تقرير ويلكوكس النهائي

في عام 1895 أرسل ويلكوكس تقريره النهائي متضمنا التصميمات وتقديرات التكاليف إلى لجنة الدين العام بالحكومة التي تتولى تحديد أوجه صرف كل المبالغ الإضافية في ميزانية الدولة. وبعد فحص التقرير، رفضت اللجنة تخصيص اي اعتمادات لتمويل المشروع.

حسم قضية ارتفاع السد

كان ويلكوكس في دراسته قد حدد منسوب المياه المخزنة ب 114 مترا فوق سطح البحر على أن يتم تفكيك ونقل معبد فيلة الذي ستغمره المياه وفقا لهذا المنسوب، لكن الضغوط التي تعرضت لها الحكومة دفاعا عن المعبد انتهت لقرار بتخفيض منسوب التخزين إلى 109 متر فوق سطح البحر وهو فارق يعني خصم مليار متر مكعب من السعة التخزينية للمشروع. لكن ويلكوكس الذي اعتبر مثل هذا القرار خطاً فادحا، أيقن أن الحكومة ستدرك فداحة هذا الخطأ في المستقبل القريب، فصمم السد متضمنا إمكانية القيام بتعلية قدرها ستة امتار على نفس الأساس دون زيادة في عرض السد.

أثارت قضية التفضيل بين مصالح البشر وحماية الآثار جدالا كبيرا علق عليه المراسل الحربي البريطاني وقتذاك ونستون تشرتشل المرافق للجنرال كتشنر في حملته. حيث قال تشرتشل مقللا من وجهة النظر الداعية لحماية معبد فيلة:

"على الدولة أن تعاني وعلى الشعب أن يجوع من أجل أن يفرح أساتذة الجامعات ويجد السائحون مكانًا لنقش أسمائهم "

“the State must struggle and the people starve in order that professors may exult and tourists find some space on which to scratch their names”

دور السير إرنست كاسل في حل مشكلة التمويل

استمرت حالة الجمود في المشروع مما حدى بيويلكوكس للاستقالة من منصبه في الري المصري ليعمل في شركة مياه القاهرة والدائرة السنية،

حتي أتى العام 1898 حين تقدم المصرفي البريطاني إرنست كاسل Ernest Cassel إلى الحكومة المصرية بمقترح متكامل لتنفيذ المشروع يتولى فيه هو التمويل مع تنفيذ الأعمال بواسطة شركة Sir John Aird &Co وتحت إشراف السير بنجامين بيكر . كان كاسل صاحب مصلحة في إتمام المشروع بحكم استثماراته الكبيرة في المجال الزراعي المصري وطموحه في استصلاح مساحات شاسعة من الأراضي في منطقة كوم أمبو لزراعة قصب السكر فيما سيؤدي فيما بعد لبزوغ شركة وادي كوم أمبو لاستصلاح الأراضي.

فريق التنفيذ

كان لبيكر معرفة وثيقة بالمشروع، فهو نفسه الذي ترأس اللجنة الفنية التي درست تقرير ويلكوكس. واستقدم بيكر صديقه المهندس مردوخ ماكدونالد (فيما بعد السير ماكدونالد ورئيس معهد المهندسين المدنيين ICE) للعمل كمساعد للمهندس المقيم Assistant Resident Engineer .

أعمال الإنشاء

تم استقدام 15,000 عامل، جلهم من الأهالي بالإضافة إلى بعض العمالة الأجنبية من إيطاليا وبريطانيا. تم بناء معسكر إيواء ضخم تجاوره قرية أوروبية للأجانب بها محلات تجارية ومطاعم ومستشفى مزودة بآلات لتصنيع الثلج من أجل علاج الصدمات الحرارية الناجمة عن العمل تحت شمس أسوان الحارقة.

كما تم عمل ملاعب كريكت وتنس و ملعب كرة قدم أقيمت فيه مبارة بين الخبراء الإنجليز والاسكتلنديين اشترك فيها مروخ ماكدونالد نفسه وانتهت بالتعادل 1-1 .

سارت أعمال الإنشاء بانتظام، وعلى عكس المتوقع، لم يشهد مكان العمل تفشي أي أوبئة واقتصر عمل المستشفى على علاج إصابات الإجهاد الحراري وإصابات أعمال تفجير الصخور بالديناميت.

انتهت أعمال الإنشاء في عام 1902 وتم افتتاح السد في حفل حضرته الأميرة مارجريت لويز -أميرة بروسيا.

مسقط أفقي للخزان- من كتاب الري المصري لويلكوكس وكريج- المجلد الثاني

تعلية الخزان

تم تعلية خزان أسوان مرتين

التعلية الأولى

تمت بإشراف مردوخ ماكدونالد وتم فيها زيادة عرض السد وارتفاعه. تم زرع قضبان حديدية في جسم السد القديم لربط المنشأ القديم بالجسم المقام حديثا مع ترك فاصل 25 سم بين الجزئين يتم ملئه بمونة الأسمنت بعد ثلاث سنوات لضمان استقرار الجزء الجديد وبعد انتهاء أي هبوطsettlement في منسوبه.

التعلية الثانية

تم فيها زيادة ارتفاع السد فقط دون زيادة عرضه.

قطاع يوضح جسم السد ومراحله الثلاثمن تقرير أحمد خيري بك ونائبه المهندس اسعد رزق-1944 - أرشيف جمعية المهندسين المصرية
سد أسوان: صورة حديثة.


تمت تقوية أهوسته الأربعه القائمة في جهة النيل الغربية. وبني هويس خامس، وزادت كمية المياه المخزونة لخمسة مليارات متر مكعب.

معرض صور

توقيع بروتوكول تعاون مع ألمانيا لدراسة جدوى تأهيل خزان أسوان

في 5 أغسطس 2007، أكد الدكتور محمود أبو زيد وزير الموارد المائية والرى أن السد العالى وخزان أسوان من المشروعات الهندسية الكبرى التى يرجع إليها الفضل في حماية مصر من الفيضانات العالية والجفاف , مشيرا إلى أن خزان أسوان من مشروعات الرى التى تم إنشاؤها منذ 105 أعوام ومازال يعمل بكفاءة عالية.

جاء ذلك في كلمة الدكتور محمود أبو زيد التى ألقاها نيابة عنه رئيس الهيئة العامة للسد العالى وخزان أسوان أمس 5 -8 -2007 خلال توقيع بروتوكول إتفاقية دراسة جدوى تأهيل خزان أسوان أو إنشاء خزان جديد بمنحة ألمانية قدرها مليونا يورو.

وقال أبوزيد إن الدراسة تتمثل في إعادة النظر في زيادة العمر الافتراضى لخزان أسوان، ومحطتى كهرباء أسوان " 1،2" كخزان كهرومائي، أو إنشاء خزان بديل أسوة بخزان إسنا الذى تم إنشاؤه مؤخراً، مضيفا أن الوزارة تسعى حاليا للاستفادة المثلى من خزان أسوان بما يواكب الوفاء باحتياجات البلاد من المياه والكهرباء. مضيفاً أن أعمال الدراسة تتضمن العديد من البدائل التي تشمل إعادة تأهيل خزان أسوان القديم لاستخدامه خزان توازن وتوليد كهرباء وطريقا يربط بين ضفتي النيل الشرقية والغربية أو إنشاء خزان جديد مع الحفاظ على محطات توليد القوى الكهربائية الحالية.

وأشار إلى أنه سيتم وضع محطات للرقابة والرصد لتسهيل القياسات الإنشائية ودراسة جدوى العمر الإفتراضى للخزان القديم من خلال إحدى شركات الخبرة الألمانية "سالزجيتر" بالتعاون مع عدد من بيوت الخبرة المصرية

انظر أيضاً

الهامش