المحيط المتجمد الشمالي

Oceanus.png
محيطات الأرض
(محيطات العالم)

المحيط المتجمد الشمالي هو أحد المحيطات الخمسة في كوكب الأرض. يقع في القطب الشمالي، وهو المحيط الأصغر مساحة من بين محيطات العالم.

بالرغم من أن المنظمة الهيدروغرافية الدولية تعترف به كمحيط، أخصائيو علم المحيطات يدعونه "البحر الأبيض المتوسط القطبي" أو ببساطة "البحر القطبي"، ويصنفونه كأحد البحار المتوسطية للمحيط الأطلسي.

المحيط القطبي الشمالي أصغر المحيطات في العالم، ويغطي نحو 14,090,000 كم²، أو أقل من عُشر مساحة أكبر المحيطات (المحيط الهادئ). ويقع المحيط القطبي الشمالي في شمال آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية، ويعتبره بعض الجغرافيين جزءاً من المحيط الأطلسي أكثر من كونه جسماً من الماء قائماً بذاته.

ويقع القطب الشمالي بالقرب من مركز المحيط القطبي الشمالي، ويكسو الثلج مساحة شاسعة من المحيط على مدار السنة.

المحيط المتجمد الشمالي , الذى يقع في المنطقة المتجمدة في نصف الكرة الشمالى و غالبا في المنطقة المتجمدة منطقة الشمال القطبى , هو ألأصغر والأكثر ضحالة, لتقسيمات محيطات العالم العظمى الخمس .[1] إن المنظمة الهيدروغرافية الدولية(IHO) تعترف بأنه من المحيطات ، على الرغم من أن بعض علماء البحار الذين يطلقون عليه البحر الأبيض المتوسط للقطب الشمالي أو ببساطة ' البحر القطبي الشمالي ، وتصنيفها على انها واحدة من البحر الأبيض المتوسط البحار من المحيط الأطلسي.[2] بدلا من ذلك ، يمكن أن نعتبر المحيط المتجمد الشمالي الفص الشمالى ليشمل جميع محيط العالم .

محاط تماما تقريبا بأوراسيا و أمريكا الشمالية ، المحيط المتجمد الشمالي مغطى جزئيا بجزء من جليد البحر على مدار السنة[3] (وبالكامل تقريبا في فصل الشتاء). المحيط المتجمد الشمالي في درجة الحرارة و الملوحة تختلف موسميا حسب الغطاء الثلجى وحالة إنصهاره وتجمده;[4] ملوحته هى الأدنى و إنخفاض مستواها في الخمس محيطات العظمى, نظرا لقلة البخر, التدفق الهائل للمياه العذبة من الأنهار و التيارات , و قلة الإرتباط , والمخارج إلى مياه المحيطات المحيطة بالمحيط المتجمد الشمالى مع ملوحته الزائدة . و كان تقلص الجليد الصيفى قد, سجل عند 50%.[1] إن المركز الوطنى لبيانات الجليد والثلوج (NSIDC) استخدام بيانات الأقمار الصناعية لتوفير سجل يومى لغطاء الجليد في المحيط المتجمد الشمالي ومعدل الذوبان مقارنة مع متوسط الفترة المحددة والسنوات الماضية.

المحيط المتجمد الشمالي

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

جغرافيا

Bathymetric/topographic map of the Arctic Ocean and the surrounding lands

يغطي المحيط المتجمد الشمالي مساحة شبه دائرية قدرها 14,090,000 كم2. وطول الشريط الساحلي يساوي 45,389 كم. تحيطه اليابسة من جميع الاتجاهات تقريباً، من بينها كتل من أوراسيا، أمريكا الشمالية، جرينلند، وعدد من الجزر. يتصل بالمحيط الهادي عن طريق مضيق بيرينج، ويتصل بالمحيط الأطلسي عبر بحر جرينلند.

المنطقة القطبية


التاريخ

An 1886 painting of Adolf Erik Nordenskiöld during his exploration of the Arctic regions, by Georg von Rosen

في أواخر القرن الرابع قبل الميلاد، أبحر مكتشف إغريقي اسمه بيثياس بالقرب من المحيط القطبي الشمالي، وأوضح في تقرير له أن هناك بحراً متجمّداً على مسيرة ستة أيام إلى الشمال من الجزر البريطانية، وقد سمّى اليونانيون القدماء المنطقة القطبية باسم جرم سماوي يطلقون عليه أركتوس (الدب). واليوم تعرف هذه المجموعة من النجوم التي تشمل الدب الأكبر باسم أورسا ميجور، أو (الدب الأكبر والدب الأصغر)، وهو يظهر في السماء الشمالية.

حتى أوائل القرن العشرين، وطئت أقدام قليل من الناس المحيط القطبي الشمالي. بيد أن لهذا المحيط اليوم أهمية تجارية وعسكرية كبرى، إذا إنه يقع على أقصر الطرق الجوية بين أمريكا الشمالية وروسيا، وأوروبا الغربية، والطائرات التجارية تعبره يومياً، حتى إذا حلّ فصل الصيف ما فتئت السفن التجارية تخدم الموانئ القطبية في روسيا وعلى بعض جزر ذلك المحيط

الثلج في المحيط القطبي الشمالي يتكسر في فصل الصيف، محدثاً مساحات من الماء المكشوف يطلق عليها اسم ليدز (بأعلى الصورة)، أما تلال الثلج الظاهرة في وسط مؤخرة الصورة فإنها تتكون عندما تدفع التيارات والرياح قطع الثلج بعضها فوق بعض، وأما الليدز فإنها تتجمد في فصل الخريف. وقد يبلغ سمك الثلج ثلاثة أمتار عند حلول فصل الربيع.

اكتشاف المحيط القطبي

اكتشاف المحيط القطبي الشمالي. ربما بدأت هذه العملية برحلة المكتشف الإغريقي بيثياس في أواخر القرن الرابع قبل الميلاد. ويعتقد المؤرخون أن الفايكنج خاضوا غمار المحيط القطبي الشمالي في القرن التاسع الميلادي.

في بداية القرن السادس عشر الميلادي، اكتشف عدد من التجار الأوروبيين المحيط القطبي الشمالي أثناء بحثهم عن طريق تجاري قصير يصل بين أوروبا والشرق، وكانوا يبحثون عن ممر شمالي شرقي في شمال آسيا وأوروبا، أو ممر شمالي غربي في شمال أمريكا الشمالية.

أما الرحلة الأولى عبر الممر الشمالي الشرقي بأكمله، فقد تمت في عامي 1878 و 1879م، وقد قاد تلك الحملة مكتشف سويدي اسمه نلز أدولف إريك نورد نشلد، وفي عام 1906م، أكملت الرحلةَ الأولى سفينةٌ كان يقودها المكتشف النرويجي أموندسن عن طريق الممر الشمالي الغربي، واستغرقت رحلته هذه ثلاث سنوات، لكن أياً من المَمَرين لم يكن ذا قيمة تجارية كبيرة.

يرجع الفضل في الوصول إلى القطب الشمالي لأول مرة لروبرت بيري من بحرية الولايات المتحدة الأمريكية، ومعه مساعده ماثيو هنسون وأربعة من الإسكيمو، وقد عبرت مجموعة بيري منطقة ثلوج القطب الشمالي في سنة 1909م.

في عام 1893م، بدأ فريق من علماء المحيطات وعلى رأسهم المكتشف والعالم النرويجي فريتوف نانسن، أول دراسة علمية للمحيط القطبي الشمالي. وفي رحلة مدتها ثلاث سنوات، استطاع أن يجمع طائفة من البيانات عن قاع المحيط، وتياراته، وثلوجه، وطقسه، وحياة الحيوان فيه.

جابت السفن التجارية السوفييتية المحيط القطبي منذ الثلاثينيات من القرن العشرين، وهي تستخدم الموانئ الواقعة عند مصاب الأنهار في سيبريا، مثل كوليما ولينا وأب وينيسي، وتحمل إلى سيبريا المنتجات الصناعية وتعود محملة بسمك سيبريا وفرائها وأخشابها ومعادنها إلى موانئ أوروبا والمحيط الهادئ، ويصحب تلك السفن كسارة ثلوج، وطائرات تدلها على أيسر السبل لاجتياز الجليد الصعب.

في الأربعينيات والخمسينيات من القرن العشرين الميلادي، بنت الولايات المتحدة وكندا قواعد عسكرية، ومحطات رادار على الساحل القطبي لأقاليم ألاسكا وكندا وجرينلاند، وقامت السفن التجارية وكسارات الثلج، من كلتا الدولتين بالإبحار في المحيط القطبيّ الشماليّ لجلب مواد البناء وغيرها من المواد إلى تلك المواقع، وفي عام 1958م، أصبحت الغواصة الأمريكية النووية نيوتيلس أول سفينة تصل إلى القطب الشمالي، وكانت تلك الغواصة تسير تحت الثلج.

محطة أبحاث قطبية يديرها العلماء وتقبع فوق كتلة ثلجية بحرية، والرجل الذي في مقدمة الصورة يحمل سلكاً مجدولاً لتركيب هوائي للمذياع. صاحب العلماء الكنديون والسوفييت والأمريكيون حملات بلادهم التجارية والعسكرية إلى المحيط القطبي الشمالي، وبمرور الزمن تمكنوا من دراسة المحيط بوساطة الطائرات والسفن التجارية والغواصات، ولم يكتفوا بذلك بل أنشأوا محطات أبحاث ومراصد جوية آلية على مختلف الجزر وعلى جزر الثلوج وعلى الأبحر الثلجية، وكانت ثمرة ذلك أن تضاعف التعرف على المحيط القطبي الشمالي.

وفي الخمسينيات من القرن العشرين الميلادي استطاع علماء المحيطات السوفييت، أن يرسموا خريطة لسلسلة جبال لومونوسوف

المناخ

The images below compare the average late winter and late summer polar ice pack of the Arctic Ocean, averaged between the years 1978 and 2002, which denotes variation in amounts of ice pack during these time periods.[5]
Extent of the Arctic ice-pack during the month of February, from 1978-2002.
Extent of the Arctic ice-pack during the month of September, from 1978-2002


المصادر الطبيعية

Petroleum and natural gas fields, placer deposits, polymetallic nodules, sand and gravel aggregates, fish, seals and whales can all be found in abundance in the region.[6]

حياة الحيوان والنبات

Endangered marine species include walruses and whales.[6] The area has a fragile ecosystem which is slow to change and slow to recover from disruptions or damage.[6]

مخاوف بيئية

Sea cover in the Arctic Ocean, showing the median, 2005 and 2007 coverage
Decline of summer Arctic ice from 1979-2000 to 2002-05.[7]

قال أحد كبار خبراء القطب الشمالي إن المحيط المتجمد قد يصير دون جليد ومفتوحا تماما أمام الملاحة خلال ظرف وجيز قد لا يتجاوز عشر سنوات. وقال البروفيسور بيتر وادهام "إن الأمر كما لو أن الإنسان يقتلع غطاء للجزء الشمالي من الكرة الأرضية". ويدرس وادهام –الأستاذ في جامعة كمبريدج- الغطاء الجليدي للقطب الجنوبي منذ ستينيات القرن الماضي. وكان يتحدث بمناسبة الكشف عن نتائج بعثة كاتلين لدراسة القطب الجنوبي.[8]

وقامت البعثة برحلة عبر 435 كيلومترا من الجليد شمال كندا في بداية هذه السنة. ووجدت البعثة أن الجليد العائم لم يتعد معدل سمكه 1,8 متر، وهو قياس الجليد الذي يدعى جليد "السنة الأولى" الذي لا يكون قد مر على تكونه أكثر من سنة والذي يكون سهل الذوبان. وكانت البعثة تتوقع أن تمر عبر شرائح من الجليد متعددة السنوات.

وقال وادهام إن تقرير بعثة كاتلين يوحي بأن وتيرة ذوبان الجليد في القطب الشمالي ستتسارع في غضون العقدين المقبلين وخاصة في السنوات العشر الأولى. وأوضح قائلا إن "تخلص" المحيط المتجمد الشمالي من الجليد في الصيف يعني سهولة الوصول إلى موارد المنطقة من نفط وغاز، لكن على المدى البعيد سيعني أن كوكب الأرض سيفقد جزءا هاما من مقوماته مما ستكون له انعكاسات مجهولة على مناخه ونمط العيش فيه.

الموانئ والمرافئ الرئيسية

Arctic Ocean ports

Some notable ports and harbours from west to east include:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التوسع الروسي

خريطة توضح الأراضي الروسية المزعومة في القطب الشمالي.
خريطة صادرة من جامعة دِرَم لتوزيع الأراضي الروسية في القطب الشمالي.

قامت روسيا رسميًا بتوسيع مطالبها بالأراضي في قاع المحيط الشمالي المتجمد على طول طريق مناطق كندا وگرينلاند الاقتصادية الخالصة.

ومن الملحوظ أن روسيا لم تقم بالتوسع في مياه شمال ألاسكا والتي من المعروف أنها جزء من مجال مصالح الولايات المتحدة، رغم ذلك ويبدو أن السفن الروسية جمعت بيانات عن قاع البحار في هذه المياه في 2020.

وقدر فيليپ سينبرگ، أستاذ الجغرافيا السياسية ومدير مركز أبحاث الحدود في جامعة درم في المملكة المتحدة، في 3 أبريل 2021 أن روسيا قد زادت المساحة التي تطالب بهابحوالٍ 705,000 كليومتر مكعب.

ويقول ستينبرگ مفسرًا أن مطالب روسيا تغطي الآن حوالٍ 70% من أعماق الأجزاء المركزية من المحيط الشمالي المتجمد خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة من الولايات الساحلية القطبية الشمالية.

سيزيد التوسع الروسي التشابك بين المطالب الروسية بحقها في قاع المحيط المتجمد ومطالب كندا ومملكة الدنمارك.

تلك المطالب الثلاقة تشابكت بالفعل في القطب الشمالي، وتتقاطع المطالب الروسية الآن مع المطالب الدنماركية في مساحة تبلغ حوالٍ 800,000 كيلومتر مربع، بعد أن كانت 600,000 كيلومترممربع، واستنادا إلى أحد الخبراء في الدانمرك ، تحدث بشرط عدم الكشف عن الهوية لأن التقدير غير رسمي.

مهمة في الجليد

وفقًا للملخص المتاح حاليًا للوثيقتين، فقد جاء هذا التوسع بناء على بيانات جديدة تم جمعها بعد عام 2015. والبيانات الاحدث تم جميعها بين شهري أغسطس وأكتوبر من عام 2019، حيق قامت كاسحة الجليد الروسية 50 لد پوبدي باكتساح الجليد البحري بين القطب الشمالي وگرينلاند وكندا، في مناطق تبعد حوال 60 ميل بحري عن المناطق الاقتصادية الخالصة لگريندلاند ومن الممكن أن يظل هذا الجليد في تلك المنطقة ثابت لعدة سنوات وتبلغ سماكته عدة أمتار. وقامت كاسحة الجليد بإخلاءمسار من أجل أكادميك فدوروڤ، سفينة بحثية ذات صدى متعدد الأبعاد مدمجة في الهيكل. وكانت روسيا قد استدمت تلك السفينة قبل ذلك لجمع بيانات عن القاع في المحيط المتجمد. وكانت السفينتان تعملان بنمط الخط المتعرج ومعروف أيضا لدى بعثات جمع البيانات الدانمركية - گرينلاند والكندية في المياه نفسها.

غارت السفن على أجزاء من مرتفعات لومونوسوڤ، سلسلة جبال فرعية تمتد عبر القطب الشمالي بين روسيا وگرينلاند، وهو جزء رئيسي من جميع المطالبات الثلاث. ويدفع التل القمم البالغة طولها 3،700 متر إلى أعلى من المنطقة المسطحة في قاع البحار. والطبيعة الجيولوجية للاتصال بين هذه التلال والسواتر البرية في كلتا الحالتين سوف تحدد أي دولة تمتك حق الحصول على الموارد المحتملة تحت قاع البحر.

في نوفمبر، بعد أن عادت السفينتان إلى روسيا، نشرت وزارة الدفاع الروسية نشرة إخبارية لتوضح أن السفن عادت من بعثة استغرقت ثلاثة أشهر على طول مرتفعات لومونوسوڤ، ومرتفعات گاكل والغرب الأقصى فوق هضبة تشوكتشي شمال ألاسكا.

العلم في الجنوب

لطالما كانت المصالح الروسية في أعمال المحيط المتجمد واضحة. في عام 2007، قامت غواصتان روسيتان بالغطس إلى عمق 4,300 متر في المحيط المتجمد في القطب الشمالي وقامت بزرع العلم الروسي.

ودعا وزير الخارجية الروسي سرگي لاڤروڤ إلى الهدوء قائلًا: وضع علم الولايات المتحدة على سطح القمر لم يترتب عليه مطالبة الولايات المتحدة بملكيته، وأضاف وطالما التزمت روسيا التزامًا صارمًا بقواعد اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

وفي الأونة الأخرة أعلنت روسيا عن ثقتها في أن لجنة حدود الجرف القاري سوف تكون في صالحها.

في 2019، أصدرت وزار الموارد الطبيعية الروسي تقرير يفيد بأنه نتج جلسة لجنة حدود الجرف القاري الخمسين في أغسطس 2019 الموافثة على الموافقة على النقاط الرئيسية في تقرير روسيا. ووفقا لمراقب بارنتس، فقد قالت الوزارة أن لجنة حدود الجرف القاري قد أقرت بأن بأن مرتفعات لوموسوڤ و متفعات مندلييڤ وخوض پروڤودنيكوڤي هضاب تحت الماء وامتدادات طبيعية للجرف الروسي.[10]

Norway-undersea-cable-cut.jpeg

قطع كابل مراقبة المحيطات

أعلن معهد البحوث البحرية عن قطع كابلات شبكة المراقبة البحرية النرويجية بشكل غامض. فقد تمكن المرصد الموجود في قاع المحيط المتجمد الشمالي قبالة سواحل شمال النرويج من اكتشاف حركة الغواصات، مما قد يجعله هدفاً رئيسياً للروس.

في 11 نوفمبر 2021، كشف معهد البحوث البحرية التابع للدولة، أو IMR، أن أجهزة استشعار تحت سطح البحر قبالة سواحل شمال النرويج قادرة على جمع البيانات حول الغواصات العابرة، من بين أشياء أخرى، قد تم تعطيلها. سبب الضرر غير معروف، لكن يُقال إن الكابلات التي تربط عقد أجهزة الاستشعار بمحطات التحكم على الشاطئ قد قطعت ثم اختفت. وقد أثار ذلك شكوكاً حول تخريب متعمد، ربما قامت به الحكومة الروسية، التي لديها بالتأكيد الوسائل للقيام بذلك.[11]

وصف IMR، وهو أحد أكبر معاهد البحوث البحرية في أوروبا، "ضرراً جسيماً" للمناطق الخارجية لمرصد المحيط Lofoten-Vesterålen (LoVe)، مما أدى إلى وضع النظام في حالة عدم الاتصال. يتكون LoVe، الذي أُعلن عن تشغيله بالكامل في أغسطس 2020، من شبكة من الكابلات وأجهزة الاستشعار تحت الماء الموجودة على الجرف القاري النرويجي، وهي منطقة ذات أهمية استراتيجية لكل من النرويج وروسيا.

هدف نظام المراقبة الموجود

وبحسب ما ورد يقوم كل من الجيش النرويجي وجهاز الأمن التابع للشرطة الوطنية في البلاد بالتحقيق فيما حدث لنظام مراقبة الأبحاث. الغرض المعلن من LoVe هو استخدام أجهزة الاستشعار الخاصة به لمراقبة آثار تغير المناخ وانبعاثات الميثان والمخزون السمكي، مما يوفر للعلماء تزويد مباشر بالصور والصوت والبيانات الأخرى.

بالطبع، يقوم النظام أيضاً بمراقبة نشاط الغواصات في المنطقة، لذلك سيكون على الفور محل اهتمام البحرية الروسية على وجه الخصوص. في الواقع، يتم إرسال البيانات التي جُمعت بواسطة أجهزة الاستشعار أولاً إلى مؤسسة أبحاث الدفاع النرويجية، والمعروفة أيضاً بالاختصار النرويجي FFI، قبل تسليمها إلى IMR لمزيد من الدراسة. "يُعتقد أن FFI تزيل بشكل روتيني آثار أي نشاط للغواصات في المنطقة قبل تسليم بيانات المرصد إلى IMR بحيث تحتوي فقط على معلومات عن الصيد والتيارات والمناخ"، وفقاً لتقرير من موقع نيوز باللغة الإنگليزية في النرويج.

قال سيسل روگن، مدير IMR للصحيفة النرويجية:

Cquote2.png "نحن لا نهتم كثيراً بالغواصات في المنطقة (التي لا تبعد كثيراً عن المنشآت العسكرية البرية في أندويا وإيڤنس وقواعد أخرى في شمال النرويج)، لكننا نعلم أن الجيش كذلك". "يمكنك أن ترى ما يجري هناك فيما يتعلق بجميع أنواع غواصات [غواصات]-يو وجميع غواصات يو التابعة للبلدان الأخرى. لهذا السبب لم أكن أعتقد أن هذه مجرد قضية للشرطة بل قضية [وكالة أمن الشرطة]". Cquote1.png

قال گير پيدرشن، رئيس مشروع LoVe، في بيان صحفي يوم الجمعة الماضي:

Cquote2.png "لقد مزق شيء ما أو شخص ما الكابلات في المناطق النائية". تشير التقارير إلى أن أكثر من 2.5 ميلاً من الألياف الضوئية والكابلات الكهربائية قطعت ثم أزيلت. في المجموع، تستخدم LoVe أكثر من 40 ميلاً من الكابلات في البحر النرويجي. Cquote1.png

استناداً إلى التقارير الواردة في Dagens Næringsliv، تأثر مرصد LoVe بالتداخل منذ أبريل على الأقل، عندما فُقد الاتصال بين شبكة الاستشعار ومحطة التحكم في هوڤدن في جزيرة لانگويا الشمالية. تتبعت غواصة غير مأهولة سبب الانهيار إلى إحدى منصات المراقبة تحت الماء، Node 2، والتي سُحبت بعيداً عن موقعها الطبيعي مع قطع كابل التوصيل وإزالته.

حاولت مهمة متابعة في سبتمبر تتبع الكبل الذي يعمل من Node 2 مع Node 3، فقط لتجد أن هذه المنصة قد نُقلت أيضاً، وتُلفت مكوناتها، وكابلها مفقود.

في غضون ذلك، أفادت نيوز بالإنگليزية أن نظام المراقبة لم يكن متصلاً بالإنترنت منذ الاضطرابات الأولية لعملياته في أبريل.

وقد أخبر روگن Dagens Næringsliv أن حجم ووزن الكبل الذي يمتد بين العقدتين 2 و 3 كانا كبيرين لدرجة أنه كان سيتطلب شيئاً ذا قوة كبيرة لقطعه. وأخبر أوستين برون من IMR الصحيفة نفسها أن المعهد يقوم الآن بتقييم ما إذا كانت الكابلات قد قُطعت عن عمد، لكنه اقترح أن هذا يبدو هو التفسير الأكثر ترجيحاً لأن طاقم السفينة كان يجب أن يلاحظ ما إذا كانوا قد تشابكوا معهم عن طريق الخطأ ومن المحتمل أن يكونوا قد أبلغوها. كما أنه من غير الواضح ما الذي حدث للكابل المفقود، الذي يبلغ إجماليه 9.5 أطنان، والذي لم يتم استعادته.

سعى جزء من التحقيق إلى تحديد السفن التي كانت نشطة في المنطقة المعنية اعتباراً من أبريل من هذا العام. وفقاً لـ IMR، أصبح ذلك أكثر صعوبة بسبب حقيقة أن بعضها كان على الأرجح قيد التشغيل دون تنشيط أجهزة الإرسال والاستقبال، مما يعني أنهم لم يكونوا قد بثوا مواقعهم إلى خفر السواحل أو وكالات أخرى. من المحتمل أن تكون أي سفينة تحاول العبث بالكابلات قد أوقفت جهاز الإرسال والاستقبال، مما يعني أن قوة أجنبية قامت بهذا الفعل عمداً. في غضون ذلك، حُددت بعض السفن على الأقل في المنطقة في ذلك الوقت، على الرغم من عدم الكشف عن مزيد من التفاصيل.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تتعدد أسباب محاولة دولة أجنبية قطع الكابلات وسحبها

  • أولاً، كما رأينا بالفعل، يعد نظام المراقبة وسيلة مهمة للنرويج لتتبع نشاط الغواصات الأجنبية في البحر النرويجي، مما قد يقيد عمليات معينة في هذه المياه.
  • ثانياً، ربما أرادت هذه القوة استكشاف نوع المعلومات التي يستطيع نظام LoVe جمعها، لإعطاء فكرة عن أنواع القدرات المتاحة للنرويج، وبالتالي، لحلف الناتو.
  • ثالثاً، كما أشار مدير IMR، قد تقدم الكابلات نفسها معلومات فنية قيّمة لأي شخص يرغب في تثبيت نظام مماثل، على سبيل المثال.
خريطة لكابل LoVe والعقد الفيزيائية (يسار) وموقعها قبالة ساحل النرويج (إضافة)، وتخطيط تخطيطي لأجهزة الاستشعار في شبكة LoVe (يمين).

مع وجود الأسطول الشمالي التابع للبحرية الروسية على أعتاب النرويج، لن يكون من غير المتوقع أن ترى الشكوك تسقط على نوع من التجسس أو النشاط التخريبي الروسي، على الرغم من أن IMR يتوخى الحذر حتى الآن بشأن هذه المسألة. في حين أننا لا نعرف ما حدث، يمكن أن يكون هناك تفسير أكثر بساطة، ربما صراعاً غير مقصود للكابلات مع نوع من السفن أو نتيجة التجريف في أعماق البحار أثناء التنقيب عن النفط.

ومع ذلك، تشير نيوز باللغة الإنگليزية إلى وجود "الكثير من أنشطة الشحن الروسية في المنطقة مؤخراً، وغالباً ما تظهر حول البنية التحتية البحرية النرويجية." في هذه الحالة، يكون النشاط المشار إليه قانونياً، لكن المعنى الضمني هو أن هذه منطقة يكون لروسيا فيها مصلحة خاصة، وتعمل فيها سفنها البحرية والمدنية بشكل روتيني.

في حين أن المنطقة قريبة جداً من الساحل النرويجي، فهي أيضاً مجاورة لجزر گرينلاند أو أيسلندا أو فجوة المملكة المتحدة أو GIUK Gap، وهو مضيق استراتيجي رئيسي تحتاج الغواصات الروسية من خلاله إلى اختراقه دون أن يتم اكتشافه إذا كانوا يرغبون في الخروج إلى أوسع منطقة في الأطلسي دون أن يتم تعقبها.

التدخلات الروسية السابقة

كشفت السلطات النرويجية علناً عن تدخل روسي في شبكات الاستشعار والاتصالات الأخرى في المنطقة وأفعال عدوانية أخرى تجاهها في الماضي. في عام 2018، كشف جهاز المخابرات النرويجي (NIS) عن ثلاث حالات منفصلة قامت فيها طائرات روسية بنقل صور هجومية وهمية ضد محطة رادار سرية في الجزء الشمالي من البلاد. في العام السابق، ألقى جهاز الاستخبارات الوطنية باللوم على التشويش الروسي في تعطل خدمة الهاتف المحمول ونظام تحديد المواقع العالمي في المنطقة، على الرغم من أنه قال إن هذا كان نتيجة ثانوية للتمرين وليس هجوماً متعمداً.

قبل هذه التطورات الجديدة المتعلقة بـ LoVe، أشارت تقارير مختلفة إلى أن روسيا تنشر قوارب على الأقل بالقرب من الكابلات البحرية في شمال المحيط الأطلسي ، كجزء من زيادة عامة في عملياتها البحرية في تلك المياه. تضمنت الأنشطة الأخيرة وجود سفينة المسح يانتار قبالة الساحل الأطلسي لأيرلندا في أغسطس. بالإضافة إلى حمل الغواصات في أعماق البحار وأنظمة السونار، يشتبه مراراً وتكراراً في عمليات يانتار السرية التي تنطوي على الكابلات تحت البحر.

قال الأدميرال البحري الأمريكي أندرو لينون، الذي كان يشغل آنذاك منصب كبير ضباط الغواصات في الناتو، لصحيفة واشنطن پوست في ديسمبر 2017: "نشهد الآن نشاطاً روسياً تحت الماء بالقرب من الكابلات البحرية التي لا أعتقد أننا رأيناها من قبل". من الواضح أن روسيا تهتم بالبنية التحتية تحت سطح البحر لدول الناتو.

بالتأكيد، تمتلك روسيا غواصات مهمة خاصة يمكن أن تكون مجهزة جيداً لقطع الكابلات والضغط عليها، أو حتى إزالتها لمزيد من الدراسة، كما كان الحال مع شبكة LoVe. على وجه الخصوص ، سلطت القيادة الشمالية الأمريكية الضوء على التهديد المحتمل الذي تشكله غواصة لوشاريك الصغيرة التي تعمل بالطاقة النووية التابعة للبحرية الروسية، بالإضافة إلى حقيقة أنه من الصعب بشكل خاص اكتشافها ومراقبتها.

في مقال سابق عن لوشاريك، وصفت منطقة الحرب دورها السري وقدراتها الفريدة على النحو التالي: تعمل المديرية الرئيسية لأبحاث أعماق البحار، كيان الاستخبارات البحرية الروسية الرئيسي، والمعروف أيضاً بالاختصار الروسي GUGI، على تشغيل لوشاريك ومهامها الأساسية هي التحقيق والتعديل واستعادة الأشياء في قاع البحر، مثل البحث عن عناصر ذات قيمة استخبارية أو التنصت أو قطع كابلات قاع البحر. صُممت الغواصة الصغيرة أيضاً للركوب تحت سفينة أم غواصة أكبر للاقتراب من المنطقة المستهدفة. GUGI لديها عدد من السفن الكبرى التي تم تحويلها من غواصات الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز.

إن كون شمال الأطلسي منطقة ذات اهتمام متجدد للجيش الروسي ليس مفاجئاً أيضاً، بالنظر إلى إنشاء قيادة استراتيجية مشتركة جديدة للأسطول الشمالي في عام 2014، مسؤولة عن مناطق القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي والاسكندناڤية. وهي تشمل الأسطول الشمالي، الذي تتركز أصوله في شبه جزيرة كولا، بالإضافة إلى الحاميات العسكرية، والقواعد الجوية، بما في ذلك عدد متزايد من المطارات المتقدمة في أقصى الشمال. تقوم البحرية الروسية باستكشاف إنشاء شبكات استشعار تحت الماء وبنية تحتية أخرى، بما في ذلك المفاعلات النووية في قاع البحر لتوفير الطاقة في المنطقة أيضاً.

التدخل الأمريكي

عززت الولايات المتحدة أيضاً وجودها العسكري في هذه المنطقة الأوسع، مع ميل خاص نحو التعاون مع النرويج. في السنوات الأخيرة، أُجريت تدريبات مشتركة في الجو وعلى الأرض وتم النظر أيضاً في تشغيل غواصات تابعة للبحرية الأمريكية من قاعدة بحرية كهفية مبنية تحت جبل نرويجي. كان وجود غواصات البحرية الأمريكية أكثر وضوحا في المنطقة. ويشمل ذلك ظهوراً نادراً للإعلان عن أول سفينة من نوعها يو إس إس سي وولف ظهرت في مضيق بحري بالقرب من ترومسو العام الماضي وزيارة ميناء فعلية هناك من قبل غواصة هجوم ڤرجينيا يو إس إس نيو مكسيكو في مايو من هذا العام.

على ما يبدو، أثبتت قضية LoVe أنها محيرة للغاية - ومكلفة - بالنسبة إلى IMR، على الرغم من أنه ليس من الواضح ما هي أنواع الأدلة التي جُمعت من قبل الجيش النرويجي أو أجهزة المخابرات. ومع ذلك، فقد فقدت النرويج، كما هي الآن، مصدراً مهماً للغاية للمراقبة لجميع أنواع الأنشطة تحت الماء. في حين أن IMR يأمل في إعادة جزء على الأقل من النظام إلى الإنترنت بأسرع ما يمكن، فمن المحتمل أيضاً أن تكون القوات المسلحة النرويجية حريصة على استعادة هذا المصدر للمعلومات الاستخبارية تحت الماء في أقرب وقت ممكن.

مرئيات

تقرير سي إن إن عن توسع روسيا في القطب المتجمد الشمالي.

طالع أيضاً

المصادر

  1. ^ أ ب Michael Pidwirny (2006). "Introduction to the Oceans". www.physicalgeography.net. Retrieved 2006-12-07.
  2. ^ Tomczak, Matthias; Godfrey, J. Stuart (2003), Regional Oceanography: an Introduction (2 ed.), Delhi: Daya Publishing House, ISBN 81-7035-306-8, http://www.es.flinders.edu.au/~mattom/regoc/ 
  3. ^ منذ بداية القرن الواحد والعشرين ، والجليد البحري لا يغطي سوى 1 / 3 إلى 2 / 1 سطح المحيط المتجمد الشمالي.
  4. ^ بعض الأفكار بشأن تجميد وذوبان الجليد البحري وأثرها على المحيط K. Aagaard وأرمينيا وودغيت ، القطبي مركز العلوم ، مختبر الفيزياء التطبيقية جامعة واشنطن ، يناير 2001. استرجاع ديسمبر 7 2006.
  5. ^ What sensors on satellites are telling us about sea ice 2007-01-31, The National Snow and Ice Data Center. Retrieved 2007-04-07.
  6. ^ أ ب ت ث ج خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة CIA
  7. ^ Continued Sea Ice Decline in 2005 Robert Simmon, Earth Observatory, and Walt Meier, NSIDC. Retrieved 7 December 2006.
  8. ^ "محيط متجمد "دون جليد في الصيف"". بي بي سي. 2009-10-15.
  9. ^ "Backgrounder - Expanding Canadian Forces Operations in the Arctic" (HTML). Retrieved 2007-08-17. mirror
  10. ^ "Russia extends its claim to the Arctic Ocean seabed". القطب الشمالي اليوم. 2021-04-04. Retrieved 2021-04-06.
  11. ^ THOMAS NEWDICK (2021-11-11). "Norwegian Undersea Surveillance Network Had Its Cables Mysteriously Cut". www.thedrive.com.

قراءات اضافية

  • Neatby, Leslie H., Discovery in Russian and Siberian Waters 1973 ISBN 0-8214-0124-6
  • Ray, L., and bacon, B., eds., The Arctic Ocean 1982 ISBN 0-333-31017-9
  • Thorén, Ragnar V. A., Picture Atlas of the Arctic 1969 ISBN 0-8214-0124-6

وصلات خارجية

Coordinates: 90°N 0°E / 90°N 0°E / 90; 0