عولمة

جزء من سلسلة عن

الرأسمالية

بوابة:الفلسفة بوابة الفلسفة
بوابة:السياسة بواببة السياسة
 عرض  نقاش  تعديل 

منظر لمدينة شانغهاي بالصين ليلاً
يعد تأسيس الفنادق الضخمة نتيجة جوهرية ترتبت على انتشار العولمة المرتبطة بمجال السياحة والسفر – ومن أمثلة ذلك فندق جراند داريوش في جزيرة كيش بإيران.

"العولمة" هي مصطلح يشير المعنى الحرفي له إلى تلك العملية التي يتم فيها تحويل الظواهر المحلية أو الإقليمية إلى ظواهر عالمية. ويمكن وصف العولمة أيضًا بأنها عملية يتم من خلالها تعزيز الترابط بين شعوب العالم في إطار مجتمع واحد لكي تتضافر جهودهم معًا نحو الأفضل. تمثل هذه العملية مجموع القوى الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والتكنولوجية. [1] وغالبًا ما يستخدم مصطلح "العولمة" للإشارة إلى العولمة الاقتصادية؛ أي تكامل الاقتصاديات القومية وتحويله إلى اقتصاد عالمي من خلال مجالات مثل التجارة والاستثمارات الأجنبية المباشرة وتدفق رءوس الأموال وهجرة الأفراد وانتشار استخدام الوسائل التكنولوجية.[2]


كتبت "ساسكيا ساسن" أن "من مزايا العولمة أنها كظاهرة تشتمل في حد ذاتها على تنوع كبير من مجموعة من العمليات الصغيرة التي تهدف إلى نزع سيطرة الدول على كل ما أسس فيها ليكون قوميًا - سواء على مستوى السياسات أو رأس المال أو الأهداف السياسية أو المناطق المدنية والحدود الزمنية المسموح بها أو أي مجموعة أخرى بالنسبة لمختلف الوسائل والمجالات".

كذلك، فقد جاء عن اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لدول غرب آسيا التابعة للأمم المتحدة والمعروفة باسم "الاسكوا" أن مصطلح العولمة أصبح واسع الانتشار والاستخدام الآن؛ حيث يمكن أن يتم تعريفه بالكثير من الطرق المختلفة. فعندما يتم استخدام مصطلح "العولمة" في سياقه الاقتصادي، فإنه سيشير إلى تقليل وإزالة الحدود بين الدول بهدف تسهيل تدفق السلع ورءوس الأموال والخدمات والعمالة وانتقالها بين الدول، على الرغم من أنه لا تزال هناك قيود كبيرة مفروضة على موضوع تدفق العمالة بين الدول.

جدير بالذكر أن ظاهرة العولمة لا تعد ظاهرة جديدة. فقد بدأت العولمة في الانتشار في أواخر القرن التاسع عشر، ولكن كان انتشارها بطيئًا في أثناء الفترة الممتدة ما بين بداية الحرب العالمية الأولى وحتى الربع الثالث من القرن العشرين.

ويمكن أن يرجع هذا البطء في انتشار العولمة إلى اتباع عدد من الدول لسياسات التمركز حول الذات بهدف حماية صناعاتها القومية الخاصة بها. ومع ذلك، فقد انتشرت ظاهرة العولمة بسرعة كبيرة في الربع الرابع من القرن العشرين...". [3]

مضمون العولمة وآفاقها في الفكر الغربي

إن الإحاطة بكل ما أنتجه الفكر الغربي في تعريفه ظاهرة العولمة أمر يقرب من المحال، لذا يجدر الإشارة إلى أهم التعريفات التي قيلت فيها.

يعرف "توم جي بالمر" (Tom G. Palmer) في معهد كيتو Cato Institute بواشنطن العاصمة، العولمة بأنها عبارة عن "تقليل أو إلغاء القيود المفروضة من قبل الدولة على كل عمليات التبادل التي تتم عبر الحدود وازدياد ظهور النظم العالمية المتكاملة والمتطورة للإنتاج والتبادل نتيجة لذلك". [4]

أما "توماس إل فريدمان" (Thomas L. Friedman) فقد تناول تأثير انفتاح العالم على بعضه البعض في كتابه "العالم المسطح" وصرح بأن الكثير من العوامل مثل التجارة الدولية ولجوء الشركات إلى المصادر والأموال الخارجية لتنفيذ بعض أعمالها وهذا الكم الكبير من الإمدادات والقوى السياسية قد أدت إلى دوام استمرار تغير العالم من حولنا إلى لأفضل والأسوأ في الوقت نفسه.

كذلك، فقد أضاف أن العولمة أصبحت تخطو خطوات سريعة وستواصل تأثيرها المتزايد على أساليب ومؤسسات مجال التجارة والأعمال.[5]

ذكر العالم والمفكر "ناعوم تشومسكي" (Noam Chomsky) أن مصطلح العولمة قد أصبح مستخدمًا أيضًا في سياق العلاقات الدولية للإشارة إلى شكل الليبرالية الجديدة للعولمة الاقتصادية.[6]

ذكر "هيرمان إيه دالي" (Herman E. Daly) أنه أحيانًا ما يتم استخدام مصطلحي "العولمة" و"التدويل" بالتبادل على الرغم من وجود فرق جوهري بين المصطلحين.فمصطلح "التدويل" يشير إلى أهمية التجارة والعلاقات والمعاهدات الدولية وغيرها مع افتراض عدم انتقال العمالة ورءوس الأموال بين الدول بعضها البعض.

يرى «أنتوني ماجرو» أن هناك أربع عمليات أساسية للعولمة، وهي على التوالي: المنافسة بين القوى العظمى، والابتكار التكنولوجي، وانتشار عولمة الإنتاج والتبادل، والتحديث.[7]

أما «جيمس روزناو» فيرى أن مفهوم العولمة يقيم علاقة بين مستويات متعددة للتحليل، الاقتصاد، السياسة، الثقافة، الإيديولوجية، وكذا إعادة تنظيم الإنتاج وتداخل الصناعات عبر الحدود وانتشار أسواق التمويل، وأيضاً تماثل السلع المستهلكة لمختلف الدول، وتتقاطع أيضاً مع نتائج الصراعات بين أصحاب البلاد والمجموعات المهاجرة.

وعند «روتشيلد» Rothschild يتطابق مفهوما العولمة و«الدولنة» internationalization، فكلاهما يستخدمان للدلالة على ظاهرة حديثة العهد، تعود جذورها إلى عشرين سنة ماضية فقط، ولكنها على الرغم من ذلك تسعى لأن تكون تاريخاً للحاضر والمستقبل لما تحفل به من إمكانات هائلة تسهم في سيطرتها على السياسات القائمة.

أما «جان كوب»؛ فيورد رأيه عن العولمة في معرض تعليقه على كتاب «توماس فريدمان» المسمى The Lexus and the Olive Tree: Understanding Globalization، ويخلص إلى أن الحرب الباردة، أطاحت بآراء ماركس وكينز التي حاولت ـ كل على طريقته ـ ترويض الرأسمالية، ثم يبايع رأي «فريدمان» في أن العولمة جسدت كل مظاهر الرأسمالية العالمية، وقد تجلّت في ستة أبعادٍ منفصلةٍ هي: السياسات، الثقافة، والتكنولوجيا، والمال، والأمن القومي والبيئي.

في حين أن «بيتر ماركوس» كان أكثر تحديداً في تصوره للعولمة، إذ قال: «قد لايتضمن مفهوم العولمة شيئاً جديداً تحت الشمس، ولكنها شكل جديد للرأسمالية، أحاطت من خلاله العلاقات الرأسمالية كافة الأبعاد والمجالات الإنسانية».

أما كرني Kearney في بحثه المعنون «مقاييس العولمة»، فقد أكد الظاهرة وشيوع تداولها بين الناس، فالكل يتحدث عن العولمة، ولكن أحداً لم يحاول قياس مداها حتى اليوم على الأقل، ثم ذهب إلى تقرير جملة من الحقائق منها:

1ـ أن البيانات الأخيرة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، كشفت عن أن حجم الاستثمار الأجنبي المباشر قد تضاعف مرتين في الفترة من 1995ـ 1999.

2ـ أن رأس المال النقدي أوشك أن يفلت من عقاله، إذ إن هناك كتلة نقدية مقدارها 1.5 تريليون دولار، يتم تداولها يومياً في شتى أرجاء العالم.

3ـ أن القفزات الهائلة في تكنولوجيا المعلومات قد أضافت قنوات جديدة يمكن للعولمة أن تتدفق من خلالها.

ولا يفوت كرني Kearney الإعلان أن أقطار العالم ليست على قدم المساواة في المساهمة بالمتغيرات الجديدة في الاقتصاد العالمي، حتى يصل إلى القول: «إن نقاد العولمة، يدعـون، أنها تزيد في تعميق عـدم المساواة ويطالبون بمساواة أكبر مع الآخرين، ولكنه خلص إلى نتيجةٍ مهمة مؤداها؛ أن الاستثمار الأجنبي المباشر، والمكالمات الدولية وخدمات الإنترنت وسواها من مظاهر العولمة، كلها خدمات فردية موجهة للفرد، وهذا جوهر هذه الظاهرة التي كثر الجدل حولها».

أما «جيمس روزناو» فيرى أن مفهوم العولمة يقيم علاقة بين مستويات متعددة للتحليل، الاقتصاد، السياسة، الثقافة، الإيديولوجية، وكذا إعادة تنظيم الإنتاج وتداخل الصناعات عبر الحدود وانتشار أسواق التمويل، وأيضاً تماثل السلع المستهلكة لمختلف الدول، وتتقاطع أيضاً مع نتائج الصراعات بين أصحاب البلاد والمجموعات المهاجرة.

وعند «روتشيلد» Rothschild يتطابق مفهوما العولمة و«الدولنة» internationalization، فكلاهما يستخدمان للدلالة على ظاهرة حديثة العهد، تعود جذورها إلى عشرين سنة ماضية فقط، ولكنها على الرغم من ذلك تسعى لأن تكون تاريخاً للحاضر والمستقبل لما تحفل به من إمكانات هائلة تسهم في سيطرتها على السياسات القائمة.

أما «جان كوب»؛ فيورد رأيه عن العولمة في معرض تعليقه على كتاب «توماس فريدمان» المسمى The Lexus and the Olive Tree: Understanding Globalization، ويخلص إلى أن الحرب الباردة، أطاحت بآراء ماركس وكينز التي حاولت ـ كل على طريقته ـ ترويض الرأسمالية، ثم يبايع رأي «فريدمان» في أن العولمة جسدت كل مظاهر الرأسمالية العالمية، وقد تجلّت في ستة أبعادٍ منفصلةٍ هي: السياسات، الثقافة، والتكنولوجيا، والمال، والأمن القومي والبيئي.

في حين أن «بيتر ماركوس» كان أكثر تحديداً في تصوره للعولمة، إذ قال: «قد لايتضمن مفهوم العولمة شيئاً جديداً تحت الشمس، ولكنها شكل جديد للرأسمالية، أحاطت من خلاله العلاقات الرأسمالية كافة الأبعاد والمجالات الإنسانية».

أما «روبرت كوهن»؛ وهو أحد أقطاب مدرسة الاعتماد المتبادل، فيقرر أن: «العولمة ظهرت مدوية في عقد التسعينات من القرن العشرين، كما ظهرت، بالصورة ذاتها، عبارة الاعتماد المتبادل في سبعينات القرن ذاته، وأن ملامح الاعتماد المتبادل التي وضعت منذ 20 سنة مضت ما زالت قابلة للتطبيق على عولمة الألفية الجديدة». إن العولمة والاعتماد المتبادل كليهما، مثلهما مثل الكثير من المفاهيم الواسعة الانتشار، يملكان معاني عدة. ولفهم الناس عندما يتحدثون عنها بمفاهيمهم وتحليلاتهم، ينبغي معرفة ذلك تماماً؛ أي إنهم يتحدثون عنها من منطلقاتٍ وخلفياتٍ جد مختلفة.

أما كوزكينمي Koskenniem: فيغوص إلى جوهر الظاهرة؛ أي غايتها القصوى في تنميط العالم بالنمط الغربي ـ الأمريكي خاصة بقوله: «إن هناك عدة أنماط فيما يتعلق بالثقافة المعاصرة، مثل أنماط العمارة والطعام، والحياة اليومية، والأثاث واللباس، كلها يمكن أن تغدو عالمية الوجود، وإن هذا سوف يترافق بتغيراتٍ في ظروف الحياة السياسية».

وتناول Byers العولمة مفهوماً قائماً بذاته وشرع بتأصيله على هذا النحو، إذ إن العولمة، وفقاً لهذا التوجه، تظهر ببعدين رئيسين هما:

البعد الأول: يتناول العولمة ظاهرةٍ شموليةٍ universal phenomenon.

البعد الثاني: يتناول العولمة ظاهرة أحادية البعد.

بدأت العولمة بوصفها ظاهرةٍ شموليةٍ، منذ القرن التاسع عشر حينما بدأ الإرسال البرقي بنجاح في عام 1958، وعملية إنشاء «اقتصاد العالم» مازالت جاريةً حتى هذا اليوم، وهناك جوانب التعاون متعدد الأطراف، والعلاقات الثقافية التي تجد تحفظاتٍ عليها حتى داخل مجموعة الدول الغربية، فرنسا مثلاً. أما البعد الواحد فهو نهوض هذه الظاهرة على اقتصادات المنفعة وإحلال العلاقات الاقتصادية الليبرالية في جوانب العلاقات الإنسانية كلها.

وتتناول «آن ماري بور لي» موضوع العولمة من زاويةٍ أثيرةٍ في الفكر القانوني الغربي المعاصر، هي زاوية الليبرالية بتجلياتها المختلفة. وفي عرضها لآراء ندوة بحثت في متغيرات المرحلة الراهنة من تاريخ التنظيم الدولي المعاصر، رجحت فيها كفة أنصار «الكانتية الجديدة» ـ (من كنت) هي بدعة غربية تمثلت في آراء «كنت» في العالمية الليبرالية ـ خلصت إلى بلورتها في ثلاثة أنساقٍ متصلة الجذور هي:

ـ أن عصر الأمم The age of nations قد انتهى وأن العصر التالي: عصر كوكب الإنسانية A global age of humanity.

ـ أنه حتى مع التسليم بأن عصر الأمم قد انتهى، فالبديل هو عصر الأمم الجديدة an age of new nations.

ـ أن الإطار الجيوبوليتكي للألفية الجديدة، لن يكون للعالمية، ولا للقومية ولكن للعالمية الليبرالية.

تعريف العولمة وانعكاسها في الفكر العربي

التعريفات الوصفية

أ ـ عرّف بعضهم العولمة أنها: «أحد أشكال الهيمنة الغربية الجديدة، التي تعبر عن المركزية الأوربية في العصر الحديث، والتي بدأت منذ الكشوف الجغرافية في القرن الخامس عشر…، والعولمة تعبير عن مركزية دفينة في الوعي الأوربي تقوم على عنصرية عرقية، وعلى الرغبة في الهيمنة والسيطرة».

ب ـ وعرّفها آخرون أنها: «حدث كوني له بعده الوجودي، إنها ظاهرة جديدة على مسرح التاريخ، أوجدت واقعاً تغير معه العالم عما كان عليه بجغرافيته وحركته، بنظامه وآليات اشتغاله، بإمكانياته وآفاقه المحتملة».

ج ـ في حين أن هناك من يؤكد أن «التقليعة النظرية الوهمية المسماة عولمة هي الرأسمال الأمريكي + العسكرية الأمريكية = بلطجة من طرازٍ تقني رفيع، هكذا يتوسع الرأسمال الأمريكي وهو يحمل في يده مسدساً، إنه توسع نووي جديد».

التعريفات التحليلية للعولمة

أ ـ من منطلق تحليلي عرّفها بعضهم بالقول «إن العولمة، من خلال السياسات الليبرالية الحديثة التي تعتمد عليها، إنما ترسم لنا صورة المستقبل بالعودة للماضي السحيق للرأسمالية. فبعد قرنٍ طغت فيه الأفكار الاشتراكية والديمقراطية ومبادئ العدالة الاجتماعية، تلوح الآن في الأفق حركة مضادة تقتلع كل ما حققته الطبقة العامة والطبقة الوسطى من مكتسبات. وليست زيادة البطالة، وانخفاض الأجور، وتدهور مستويات المعيشة، وتقلص الخدمات الاجتماعية التي تقدمها الدولة، وإطلاق آليات السوق، وابتعاد الحكومات عن التدخل في النشاط الاقتصادي وحصر دورها في «حراسة النظام»، وتفاقم التفاوت في توزيع الدخل والثروة بين المواطنين ـ وهي الأمور التي ترسم الآن ملامح الحياة الاقتصادية والاجتماعية في غالبية دول العالم ـ كل هذه الأمور ليست في الحقيقة إلا عودة لذات الأوضاع التي ميزت البدايات الأولى للنظام الرأسمالي إبان مرحلة الثورة الصناعية (1750ـ 1850)، وهي أمور سوف تزداد سوءاً مع السرعة، التي تتحرك بها عجلات العولمة المستندة إلى الليبرالية الحديثة ».

ج ـ واكتفى آخرون بتأكيد: «أن العولمة تتخذ أبعاداً كثيرة، غير أن التنميط uniformalization أو التوحيد unification الثقافي للعالم كله، حاز قصب السبق فيها عبر إعمال آليات استراتيجية الهيمنة والتبعية، باعتبارها الأوفى لتحقيق مبدأ التنميط. وبذلك أصبحت العولمة ـ وفقاً لهذا التوجه ـ تعني السيادة المطلقة ليس لنموذج اقتصادي وحسب، وإنما سيادة النظام الكوني الأمريكي الموحد عبر آلياته وأهدافه التي تؤكد على ذلك يوماً بعد يوم».

د ـ بيد أن هناك من يرى: «أن الأمركة Americanization ليست ثمرةً للعولمة، ولكنها أحد أركانها. فالعولمة ليست نظاماً عالمياً أو نموذجاً للحياة، نشأ نتيجة تفاعل طبيعي للثقافات العالمية، ولكنه نظام جديد من العلاقات بين الثقافات… نشأ في سياق صراع التكتلات الرأسمالية الكبرى على الهيمنة العالمية. إنه يعكس هذه الهيمنة في بنيته العميقة، ويكرس الموقع المتميز للولايات المتحدة فيها».

هـ ـ في حين أن هناك من يمضي إلى تأكيد أن: «العولمة هي حقبة التحول الرأسمالي العميق للإنسانية جمعاء، في ظل هيمنة دول المركز وبقيادتها وتحت سيطرتها وفي ظل سيادة نظام عالمي للتبادل غير المتكافئ… باختصار، العولمة هي تسليع كل شيء the commodification of everything بصورةٍ أو بأخرى».

و ـ والعولمة ـ كما يقرر آخرون ـ نظام عالمي جديد له أدواته ووسائله وعناصره وآلياته، التي أطاحت بالكيانات المؤدلجة التي كانت بمنزلة رموز مقدسة، وزعزعت دول السيادات القومية فباتت زاحفةً في طريقها نحو التعولم، وطالت العولمة ثقافات الشعوب وعاداتها وتقاليدها التي كانت إلى عهدٍ قريبٍ عوالم تكتنفها الغرابة والقداسة والخصوصية، ويصل أصحاب هذا الرأي إلى القول: «هكذا تأتي فلسفة العولمة لتجسد حصيلة كل ما حفل به التاريخ الحديث للبشرية، لتأسيس مجتمع عولمي جديد للإنسان يستمد جزءاً ـ حتى لو كان يسيراً ـ في منطلقاته مما حفل به القرن التاسع عشر كولونيالياً، ومما حفل به القرن العشرين إمبريالياً من أجل تأسيس القرن الحادي والعشرين «كابتالياً» بمعنى: «إذا كان الأول عسكرياً، وإذا كان الثاني سياسي؛ فإن الثالث سيكون لا محالة اقتصادياً بالدرجة الأساس». والعولمة تسير مسلحةً بالقنوات الفضائية والإلكترونيات والحاسبات والإنترنت ووسائل الاتصالات الجديدة والعلوم الفيزيائية والجينية والبيئية والطبيعية والاجتماعية… والثورة الموسوعية، التي دفعت «وليم ماركيز» إلى القول: «إن ما حققه الإنسان في السنوات العشرين الأخيرة يتفوق على منجزاته كلها عبر آلاف السنين».

الخلفية التاريخية للعولمة

لقد استخدم علماء الاقتصاد مصطلح "العولمة" منذ ثمانينيات القرن العشرين على الرغم من أنه كان مستخدمًا في العلوم الاجتماعية في ستينيات القرن العشرين. ومع ذلك، فإن مبادئ وأفكار العولمة لم تنتشر حتى النصف الثاني من ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين. تم وضع المبادئ والأفكار النظرية الأولى للعولمة على يد الأمريكي "تشارلز تيز راسيل" (Charles Taze Russell) الذي أصبح قسًا بعد أن كان رأسماليًا وصاحب شركات، كما أنه يعد أول من توصل إلى مصطلح "الشركات العملاقة" في عام 1897. [8][9] تعتبر العولمة بمثابة عملية تمتد عبر العديد من القرون وتتأثر بنمو السكان ومعدلات ازدهار الحضارة والتي زادت بشكل كبير على مدار الخمسين سنة الماضية. تمثلت أولى أشكال العولمة في أثناء وجود الإمبراطورية الرومانية وإمبراطورية فارس القديمة وأسرة "هان" الحاكمة في الصين التي عملت على توحيد أقطار الصين والاهتمام بالآداب والفنون عندما بدأ البشر يعرفون طريق التجارة المعروف باسم "سيلك رود" الذي يصل إلى حدود إمبراطورية بلاد فارس ويستمر في اتجاه روما. كذلك، يعد العصر الذهبي الإسلامي مثالاً واضحًا على انتشار العولمة؛ وخاصةً عندما أسس المستكشفون والتجار المسلمون أول نظام اقتصادي عالمي في العالم القديم، مما ترتب عليه انتشار العولمة في الكثير من المجالات مثل المحاصيل الزراعية والتجارة والعلم والمعرفة والتكنولوجيا. كذلك، فإنه لاحقًا في أثناء سيادة الإمبراطورية المغولية، حدث تكامل كبير بين الدول الواقعة على طول طريق التجارة "سيلك رود" الرابط بين الصين والإمبراطورية الرومانية. وقد بدأت العولمة في الانتشار بشكل أكبر قبل أنقضاء القرن السادس عشر مباشرة عند تأسيس مملكتي شبه جزيرة أيبيريا - مملكة البرتغال ومملكة قشتالة. عملت الرحلات الاستكشافية للكثير من دول العالم والتي أشرفت عليها دولة البرتغال في القرن السادس عشر على ربط القارات والاقتصاديات والحضارات بشكل كبير على وجه الخصوص. تعتبر رحلات التجارة والرحلات الاستكشافية التي أشرفت عليها البرتغال في معظم دول ساحل أفريقيا وجنوب شرق أمريكا وشرق وغرب آسيا من أولى صور رحلات التجارة الكبرى التي قامت على العولمة. وبعدها، استطاعت البرتغال القيام بالعديد من رحلات التجارة عبر مختلف دول العالم واستعمار العديد من الدول ونشر ثقافتها بها. استمر هذا التكامل بين دول العالم من خلال ازدياد توسع التجارة الأوروبية في القرنين السادس عشر والسابع عشر عندما استطاعت كل من الإمبراطورية الإسبانية والبرتغالية استعمار أمريكا بعد استعمار فرنسا وإنجلترا لها. جدير بالذكر أن للعولمة تأثيرًا كبيرًا على الثقافات والحضارات وخاصة الحضارات المتأصلة في بلادها عبر أنحاء العالم. لقد كانت شركة غينيا Company of Guinea التي أنشأتها البرتغال في غينيا في القرن الخامس عشر من أولى الشركات التجارية بالمعنى القانوني المعروف اليوم والتي أسسها الأوروبيون في قارة أخرى في أثناء عصر استكشاف الدول والقارات؛ حيث تمثلت مهمتها في تجارة التوابل وتثبيت أسعار السلع والبضائع. أما في القرن السابع عشر، أصبحت العولمة ظاهرة تجارية عندما تم تأسيس شركة الهند الشرقية البريطانية (British East India Company) (عام 1600) - والتي غالبًا ما يتم وصفها بأنها من أولى الشركات متعددة الجنسيات – وكذلك عندما تم تأسيس شركة الهند الشرقية الهولندية (Dutch East India Company) (عام 1602) وشركة الهند الشرقية البرتغالية (Portuguese East India Company) (عام 1628). وبسبب الاحتياجات المالية والاستثمارية الكبيرة فضلاً عن المخاطر العالية التي اكتنفت مجال التجارة الدولية، أصبحت شركة الهند الشرقية البريطانية الشركة الأولى في العالم لمشاركة المخاطر وإتاحة الملكية المشتركة للشركات من خلال إصدار الأسهم، الأمر الذي مثل عاملاً مهمًا للتشجيع على انتشار العولمة. تحقق انتشار العولمة من جانب الإمبراطورية البريطانية (أكبر إمبراطورية عرفها التاريخ) بفضل كبر مساحتها ونفوذها. وقد استطاعت بريطانيا فرض أفكارها وثقافتها الخاصة بها على الدول الأخرى في أثناء تلك الفترة. أحيانًا ما يطلق على القرن التاسع عشر "العصر الأول للعولمة". فقد اتسم هذا القرن بتزايد ازدهار التجارة الدولية والاستثمار بين القوى الاستعمارية الأوروبية ومستعمراتها ولاحقًا بين الولايات المتحدة الأمريكية. وفي أثناء تلك الفترة الزمنية برزت بعض المناطق على خريطة العالم وأصبح لها دور في النظام العالمي؛ مثل تلك المناطق الواقعة جنوب الصحراء الكبرى بأفريقيا وكذلك جزر المحيط الهادي. وقد بدأ "العصر الأول للعولمة" في الاضمحلال مع بداية القرن العشرين عند اندلاع الحرب العالمية الأولى. يقول "جون ماينارد كينيس" (John Maynard Keynes):[10]،

The inhabitant of London could order by telephone, sipping his morning tea, the various products of the whole earth, and reasonably expect their early delivery upon his doorstep. Militarism and imperialism of racial and cultural rivalries were little more than the amusements of his daily newspaper. What an extraordinary episode in the economic progress of man was that age which came to an end in August 1914.

لقد انتهى "العصر الأول للعولمة" في أثناء حدوث أزمة قاعدة الذهب والكساد الكبير في الولايات المتحدة الأمريكية والذي كان في أواخر العشرينيات وأوائل الثلاثينيات من القرن العشرين.

ومع حلول القرن الحادي والعشرين، شهدت الكثير من الدول الصناعية في العالم فترة كساد وركود كبيرة.[11] وقد صرح بعض المحللين أن العالم سيشهد فترة لن يتم فيها السعي وراء تحقيق العولمة بعد المرور بسنوات من ازدياد التكامل الاقتصادي بين مختلف الدول.

[12][13] مع أن الأزمة المالية قد دمرت ما يقرب من 45 في المائة من الثروة العالمية فيمالا يزيد عن عام ونصف تقريبًا.[14]


العولمة في العصر الحديث

تعد العولمة منذ اندلاع الحرب العالمية الثانية نتيجة بارزة لتخطيط القادة السياسيين الهادف إلى إزالة الحدود التي تعرقل التجارة بين الدول سعيًا وراء زيادة معدلات الرخاء الاقتصادي واعتماد الدول على بعضها البعض؛ وبذلك تقل فرصة وقوع أي حروب في المستقبل. وقد أدت مساعي هؤلاء القادة السياسيين إلى عقد مؤتمر بريتون وودز والتوصل إلى اتفاقية من قبل الساسة البارزين في العالم لوضع إطار محدد بالنسبة للشئون المالية والتجارية الدولية وتأسيس العديد من المؤسسات الدولية للإشراف على تطبيق العولمة كما يجب. وتتضمن هذه المؤسسات الدولية البنك الدولي للإنشاء والتعمير (المعروف اختصارًا باسم البنك الدولي) وصندوق النقد الدولي. وقد تم تسهيل تطبيق العولمة بالاستعانة بما تم التوصل إليه من تقدم تكنولوجي، والذي عمل على تقليل تكاليف التجارة والجولات الخاصة بمفاوضات التجارة تحت رعاية الاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية والتجارة (الجات)، والتي أدت إلى التوصل إلى مجموعة من الاتفاقيات لإزالة الحواجز والمعوقات المفروضة على التجارة الحرة.

لقد تم تقليل الحواجز التي تعترض التجارة الدولية بشكل كبير منذ اندلاع الحرب العالمية الثانية من خلال العديد من الاتفاقيات الدولية مثل اتفاقية الجات. وقد تم تنفيذ مبادرات خاصة كنتيجة للتوصل إلى اتفاقية الجات؛ حيث تم الاتفاق وقتئذٍ على إنشاء منظمة التجارة الدولية، على أن تكون اتفاقية الجات هي الأساس لإنشائها في هذا الصدد. وقد تضمنت هذه المبادرات ما يلي:

إن العولمة الثقافية - التي سادت في العالم بفضل تكنولوجيا الاتصالات والتسويق العالمي لمختلف مجالات الثقافة الغربية – تم إدراكها في البداية كعملية تهدف إلى تحقيق التجانس بين الثقافات؛ حيث اتضح جليًا مدى هيمنة الثقافة الأمريكية في العالم على حساب التنوع التقليدي للثقافات الأخرى. وعلى الرغم من ذلك، فإنه سرعان ما ظهر تيار مضاد وأصبح واضحًا مع ظهور تلك الحركات المناهضة للعولمة والتي أعطت المزيد من الاهتمام إلى الدفاع عن مبادئ التميز المحلي والتأكيد على الفردية والهوية الذاتية ولكن دون جدوى.[15]

إن مفاوضات جولة أوروجواي (المنعقدة من عام 1986 إلى عام 1994) [16] أدت إلى التوصل إلى اتفاقية بتأسيس منظمة التجارة الدولية لتهدئة الصراعات التجارية ووضع برنامج موحد للتجارة. أما عن الاتفاقات التجارية الثنائية ومتعددة الأطراف الأخرى - والتي تتضمن بنودًا من معاهدة ماستريخت واتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية – فقد تم توقيعها أيضًا بهدف تقليل الحواجز وخفض التعريفات الجمركية على الأنشطة التجارية. من ناحية أخرى، ترتبط الصراعات العالمية - مثل الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة الأمريكية في الحادي عشر من سبتمبر – بمدى انتشار العولمة؛ نظرًا لأنها مثلت الدافع الأولي للحرب على الإرهاب في العالم، الأمر الذي أدى إلى تلك الزيادة المستمرة في أسعار البترول والغاز بسبب أن معظم الدول الأعضاء في منظمة الأوبك من الدول الواقعة في شبه الجزيرة العربية. [17] جدير بالذكر أن نسبة الصادرات العالمية قد ارتفعت من 8.5 في المائة من إجمالي الناتج العالمي في عام 1970 إلى 16.1 في المائة من إجمالي الناتج العالمي في عام 2001. http://www.globalpolicy.org/socecon/trade/tables/exports2.htm

معايير تحديد مستويات العولمة

ملف:Mac Japan.jpg
يعد افتتاح سلسلة مطاعم ماكدونالدز للوجبات السريعة في اليابان دليلاً على التكامل العالمي.

إذا ما نظرنا إلى العولمة الاقتصادية على وجه الخصوص، فإنه سيتضح لنا إمكانية تحديد مستويات لها بعدة طرق مختلفة. وهذه الطرق تتمركز حول أربعة تدفقات اقتصادية رئيسية تتسم بها العولمة وسيرد ذكرها فيما يلي:

  • السلع والخدمات: على سبيل المثال الصادرات والواردات التي تمثل نسبة من الدخل القومي بالنسبة لكل فرد من السكان
  • العمالة/الأفراد: على سبيل المثال معدلات الهجرة الصافية ومعدلات تدفق الهجرة الداخلية والخارجية وحسابها من جملة السكان
  • رءوس الأموال: على سبيل المثال، الاستثمارات المباشرة الداخلية والخارجية كنسبة من الدخل القومي بالنسبة لكل نسمة
  • التكنولوجيا: على سبيل المثال، جوانب البحوث والتطوير الدولية ومعدلات التغير المرتبطة بعدد السكان واستخدام اختراعات تكنولوجية معينة (وخاصة التكنولوجيا الحديثة وما صاحبها من تقدم هائل مثل التليفون والسيارة والشبكات عالية السرعات)

بما أن العولمة لا تعد ظاهرة اقتصادية فحسب، فإن الأسلوب متعدد المتغيرات المستخدم لتحديد مستويات العولمة يتمثل في ذلك المؤشر الذي تم التوصل إليه من قبل المجموعات والمعاهد البحثية بسويسرا KOF. ويقوم هذا المؤشر بتحديد ثلاثة أبعاد رئيسية للعولمة، ألا وهي البعد الاقتصادي والبعد الاجتماعي والبعد السياسي. بالإضافة إلى وجود هذه المؤشرات الثلاثة التي تعمل على تحديد هذه الأبعاد، فإنه يتم حساب مؤشر كلي للعولمة وغيره من المؤشرات الفرعية المشيرة إلى التدفقات الاقتصادية الفعلية والقيود الاقتصادية والبيانات الخاصة بالاتصالات الشخصية وتدفقات المعلومات ومدى التقارب الثقافي. وفي هذا الصدد، تتوفر البيانات على أساس سنوي بالنسبة لمائة واثنتين وعشرين دولة كما هو موضح في Dreher, Gaston and Martens (2008).[18] وطبقًا لهذا المؤشر، فإن أكثر الدول تأثرًا بالعولمة هي بلجيكا يليها النمسا والسويد والمملكة المتحدة وهولندا. أما أقل الدول تأثرًا بالعولمة – طبقًا لمؤشر KOF – فهي: هاييتي وميانمار وجمهورية أفريقيا الوسطى وبوروندي.[19] قامت مجلة Foreign Policy بالاشتراك مع فريق الخبراء الدولي A.T. Kearney بنشر مؤشر آخر للعولمة لتحديد مستوياتها ومدى تأثر الدول بها. وطبقًا لمؤشر عام 2006، اعتبرت كل من سنغافورة وأيرلندا وسويسرا وهولندا وكندا والدانمارك من أكثر الدول تأثرًا بالعولمة، بينما جاءت كل من إندونيسيا والهند وإيران لكي تكون أقل الدول تأثرًا بالعولمة بين هذه الدول.

آثار العولمة

للعولمة العديد من الجوانب التي تؤثر على العالم بأكمله بعدة طرق مختلفة منها:

  • على المستوى الصناعي : إنشاء أسواق إنتاج عالمية وتوفير المزيد من السهولة بصدد الوصول إلى عدد كبير من المنتجات الأجنبية بالنسبة للمستهلكين والشركات، فضلاً عن سهولة انتقال الخامات والسلع داخل الحدود القومية وبين الدول بعضها البعض. [بحاجة لمصدر]
  • على المستوى المالي : إنشاء الأسواق المالية العالمية وإتاحة مزيد من السهولة واليسر بصدد حصول المقترضين على التمويل الخارجي. ولكن مع نمو وتطور هذه الهياكل العالمية بسرعة تفوق أي نظام رقابي انتقالي، زاد مستوى عدم استقرار البنية التحتية المالية العالمية بشكل كبير – وهو ما اتضح جليًا في الأزمة المالية التي حدثت في أواخر عام 2008. [بحاجة لمصدر]
  • على المستوى الاقتصادي : إنشاء سوق عالمية مشتركة تعتمد على حرية تبادل السلع ورءوس الأموال. وعلى الرغم من ذلك، فإن ترابط هذه الأسواق يعني أن حدوث أي انهيار اقتصادي في أية دولة قد لا يمكن احتواؤه. [بحاجة لمصدر]
  • على المستوى السياسي : استخدم بعض الأشخاص مصطلح "العولمة" للإشارة إلى تشكيل حكومة عالمية تعمل على تنظيم العلاقات بين الحكومات وتضمن الحقوق المترتبة على تطبيق العولمة الاقتصادية والاجتماعية. فمن الناحية السياسية، تتمتع الولايات المتحدة الأمريكية بمركز قوة كبير بين قوى العالم أجمع بسبب قوة اقتصادها وما لديها من ثروة وفيرة. ومع تأثير العولمة وبمساعدة اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية، استطاعت جمهورية الصين الشعبية أن تشهد تطورًا ونموًا كبيرًا في غضون العقد الماضي. وإذا ما واصلت الصين هذا النمو بمعدل مخطط له لمواكبة الاتجاهات الاقتصادية، فإنه من المحتمل جدًا في غضون العشرين عامًا القادمة أن تحدث حركة كبرى لإعادة توزيع مراكز القوة بين قادة العالم. وسوف تتمكن الصين من امتلاك الثروة الكافية والتمتع بازدهار المجال الصناعي بها واستخدام أحدث الوسائل التكنولوجية لكي تنافس الولايات المتحدة الأمريكية على زعامة العالم.[20]
  • على المستوى المعلوماتي : زيادة كم المعلومات الذي يمكن انتقاله بين المناطق البعيدة من الناحية الجغرافية. ومع أن هذا الأمر يعد مثار الجدل والنقاش، فإنه يعتبر بمثابة تغير تكنولوجي مصحوبًا بظهور وسائل الاتصال المعتمدة على الألياف البصرية والأقمار الصناعية وإتاحة التواصل عن طريق الهاتف والإنترنت بشكل كبير.
  • على المستوى اللغوي : تعتبر اللغة الإنجليزية هي الأكثر انتشارًا وتداولاً في العالم أجمع كما يلي:[21]
    • تتم كتابة حوالي 35 في المائة من رسائل البريد والتليكس والتلغراف باللغة الإنجليزية.
    • تتم إذاعة 40 في المائة تقريبًا من برامج الراديو في العالم باللغة الإنجليزية.
    • يتم تدفق حوالي 50 في المائة من البيانات عبر شبكة الإنترنت باللغة الإنجليزية.[22]
  • على المستوى التنافسي : يستوجب الاستمرار في الأسواق العالمية الجديدة للأعمال والتجارة زيادة معدلات التنافس وتحسين الإنتاجية. ونظرًا لأن السوق قد أصبحت عالمية، فإنه يتعين على الشركات المتخصصة في العديد من المجالات تحسين منتجاتها واستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة بمهارة لمواجهة معدلات التنافس المتزايدة.[23]
  • على المستوى البيئي : ظهور تحديات بيئية عالمية قد لا يتم مواجهتها والتصدي لها إلا بالتعاون الدولي. تتمثل هذه التحديات في تغير المناخ وصراع الدول على حدود المياه وتلوث الهواء ومشكلة الصيد الجائر للأسماك في المحيطات وظهور كائنات غريبة واجتياحها للبيئة. لذا، فإنه منذ أن تم تأسيس الكثير من المصانع في الدول النامية دون اتباع لوائح وقوانين البيئة كما ينبغي، فقد تتسبب العالمية وكذلك التجارة الحرة في زيادة معدلات التلوث. على الجانب الآخر، فإن التنمية الاقتصادية تطلبت من الناحية التاريخية مرحلة صناعية لم تكن آمنة من التلوث على الإطلاق. وقد ثار جدل بصدد عدم وجوب منع الدول النامية من زيادة مستوى معيشتها من خلال اتباع مثل هذه اللوائح والقوانين.
  • على المستوى الثقافي : تطورت قنوات الاتصال الثقافية المشتركة بين الدول وظهرت صور جديدة من التأكيد على الوعي والهوية التي تجسد مدى انتشار التيار الثقافي والرغبة في زيادة مستوى معيشة الفرد والتمتع بالمنتجات والأفكار الأجنبية الأخرى واتباع الوسائل والأساليب التكنولوجية الحديثة والمشاركة في الثقافة العالمية. ومع ذلك، فإن بعض الأشخاص تتملكهم بالفعل مشاعر الحزن والحسرة على زيادة معدلات الاستهلاك في العالم واندثار العديد من اللغات. انظر أيضًا Transformation of culture. أما عن التغيرات التي أحدثتها الثقافة في العالم فهي تتمثل في الآتي ذكره:

انتشار التعددية الثقافية وإمكانية وصول الفرد بشكل أفضل لشتى صور التنوع الثقافي (من خلال ما يتم مشاهدته في أفلام "هوليوود" و"بوليوود" على سبيل المثال). ولكن من ناحية أخرى، يعتبر البعض أن الثقافة الواردة إلينا من الخارج (أو ما تسمى بالثقافة المستوردة) تمثل خطرًا كبيرًا منذ احتمال أن تحل محل الثقافة المحلية، مما يتسبب في حدوث انخفاض في معدلات التنوع واستيعاب كل ما هو جديد من الثقافات بشكل عام. على الجانب الآخر، يعتبر آخرون أن التعددية الثقافية أمر مفيد من أجل تعزيز السلام وسبل التفاهم بين الشعوب.

    • زيادة الإقبال على السفر والسياحة في العالم؛ حيث قدرت منظمة الصحة العالمية عدد الأشخاص الذين دومًا ما يقومون برحلات جوية في أي وقت ووجدت أنهم يشكلون أكثر من 500,000 شخص.[24]
    • زيادة معدلات الهجرة، بما فيها الهجرة غير الشرعية
    • انتشار المنتجات المحلية الخاصة بالمستهلك (مثل المواد الغذائية) في الدول الأخرى (وفقًا لثقافتها)
    • انتشار بعض الألعاب العالمية، مثل: البوكيمون Pokémon والسودوكو Sudoku وNuma Numa والأوريجامي Origami، والتردد على بعض المواقع العالمية مثل: Idol series وYouTube وOrkut وFacebook وMyspace. وإمكانية الوصول إليها بسهولة بالنسبة لكل من يتوفر لديهم إنترنت وتليفزيون، مع ترك فئة كبيرة من سكان الأرض.
    • انتشار الأحداث الرياضية العالمية مثل كأس العالم لكرة القدم ودورة الألعاب الأوليمبية.
    • اندماج الشركات متعددة الجنسيات وتحويلها إلى شركات جديدة.

وكأحد رعاة فريق All-Blacks لرياضة الركبي، قامت شركة Adidas بإنشاء موقع ويب محاكي مزود بلعبة ركبي تفاعلية يمكن تنزيلها من أجل محبي ومشجعي اللعبة لممارستها على جهاز الكمبيوتر والتنافس عليها.[25]

  • على المستوى الاجتماعي : تطوير المنظمات غير الحكومية كممثلين رئيسيين للسياسة العامة الدولية المتضمنة الجهود التنموية والمساعدات الإنسانية.

[26]

  • على المستوى التقني والفني :
  • على المستوى القانوني/الأخلاقي :

التأثير الثقافي للعولمة

العولمة الثقافية الحضارات على المحك، للكاتب جيرار ليكلرك. انقر للمطالعة.

عملت شبكة الإنترنت على إزالة الحدود الثقافية عبر مختلف دول العالم عن طريق إتاحة اتصال سهل وسريع بين الأفراد في أي مكان عن طريق مختلف أجهزة الإعلام والوسائل الرقمية. وترتبط شبكة الإنترنت بالعولمة الثقافية لأنها تتيح التفاعل والتواصل بين الأفراد من مختلف الثقافات وأساليب الحياة. كذلك، تسمح مواقع الويب التي يتشارك فيها الأفراد صورهم بمزيد من التفاعل حتى ولو كانت اللغة تشكل عائقًا أمامهم.

فقد أصبح من الممكن بالنسبة لأي شخص في أمريكا أن يتناول النودلز اليابانية على الغداء. كما أصبح من الممكن بالنسبة للقاطن مدينة سيدني في أستراليا أن يتناول الطعام الأكثر شعبية في إيطاليا ألا وهو كرات اللحم. ومن ثم، فقد أصبح الطعام يشكل مظهرًا واحدًا من مظاهر الثقافة المتعددة والمتأصلة بأية دولة. فالهند، على سبيل المثال، تشتهر بالكاري والتوابل الغريبة، أما باريس فتشتهر بمختلف أنواع الجبن، في حين تشتهر الولايات المتحدة الأمريكية بالبرجر والبطاطس المحمرة. قديمًا، كان الطعام المقدم في مطاعم ماكدونالدز هو الطعام المفضل لدى الأمريكيين فقط بصورته المبهجة الباعثة على الحظ وكذلك بوجود شخصية رونالد دائمة الظهور في إعلانه وألوانه الحمراء والصفراء المعروفة ووجباته السريعة المتعددة الشهية. أما الآن، فقد أصبح هذا المطعم مطعمًا عالميًا؛ حيث أضحى له 31,000 فرع حول العالم بما فيها الكويت ومصر ومالطا. ومن ثم، يعد هذا المطعم خير مثال على انتشار الطعام على أساس عالمي. كذلك، يعد التأمل من الأساليب التي تلقى احترامًا وتقديسًا منذ قرون في الثقافة الهندية. فالتأمل يعمل على تهدئة الجسم ويساعد المرء في إدراك ذاته الداخلية وتجنب أي وضع يضر بها. قبل العولمة، كان الأمريكيون لا يمارسون تمارين التأمل أو اليوجا. لكن بعد العولمة، أصبح التأمل أسلوبًا شائعًا بينهم حتى أنه اعتبر طريقة مواكبة للحداثة للمحافظة على الرشاقة. حتى أن بعد الأشخاص يسافرون إلى الهند لكي يحصلوا على الخبرة الكاملة في هذا الصدد بأنفسهم. من ناحية أخرى، يعتبر الوشم المتخذ شكل الرموز الصينية من الأساليب الأخرى الشائعة التي ساهمت العولمة في انتشارها. فهذه الرسوم والأشكال تعتبر تقليعة شائعة بين جيل الشباب في هذه الأيام، كما أنها سرعان ما أصبحت سلوكًا معتادًا ومتعارفًا عليه بينهم. ومع امتزاج الثقافات، أصبح استخدام لغة دولة أخرى في أحاديث الأفراد أمرًا عاديًا. يتم تعريف الثقافة بأنها مجموعة من أنماط الأنشطة الإنسانية والرموز التي تمنح هذه الأنشطة تلك الأهمية.

فالثقافة تعبر عما يتناوله الأفراد من طعام، وما يرتدونه من ملبس، كما أنها تعبر عن المعتقدات والأفكار التي يتبعونها والأنشطة التي يمارسونها. إن العولمة قد عملت على الربط بين الثقافات المختلفة وقامت بتحويلها إلى شيء مختلف وفريد من نوعه. وكما تم التصريح من جانب "إيرلا زوينجل" في إحدى مقالات مجلة National Geographic تحت عنوان "العولمة": "عندما تستقبل الثقافات مختلف التأثيرات الخارجية، فإنها تستوعب بعضها وترفض البعض الآخر منها؛ ثم تعمل بعدها فوريًا على تحويل ما تم استيعابه." [27]


الآثار السلبية للعولمة

من السهل ملاحظة الجوانب الإيجابية للعولمة والفوائد الكبيرة الواضحة لها في كل مكان دون الاعتراف بجوانبها السلبية المتعددة. فهذه الجوانب غالبًا ما تكون نتيجة تأثر الشركات بالعولمة والخروج بالاقتصاديات من دائرة سيطرة الحكومات عليها والتي كانت قادرة من قبل على الاستمرار دون مساعدة الدول الأخرى. إن العولمة - بما تمثله من تكامل مستمر بين الاقتصاديات والمجتمعات حول العالم – أصبحت تشكل أحد الموضوعات التي كثر النقاش حولها في الاقتصاد الدولي على مدار السنوات القليلة المنقضية. فزيادة معدلات التنمية بسرعة بالإضافة إلى انخفاض معدلات الفقر في الصين والهند والدول الأخرى التي ظلت فقيرة منذ عشرين عامًا، كلها تعد أحد الجوانب الإيجابية للعولمة. ولكن، كان للعولمة تيار دولي مضاد بصدد ما أدت إليه من تدهور في الظروف البيئية وتقلب في الأحوال المناخية للأرض.[28] ففي الإقليم الأوسط الشمالي الغربي للولايات المتحدة الأمريكية، تسببت العولمة في انخفاض مستويات التنافس في مجالي الصناعة والزراعة، مما أدى إلى انخفاض مستوى رفاهية الأفراد ومستوى معيشتهم وتمتعهم بالحياة في تلك المناطق التي لم تتكيف مع التغير الجديد. [29]

الاثار العامة للعولمة

1-الاستيلاء على اقتصاديات العالم من قبل الدول الكبرى 2-التحكم في مراكز القرار السياسي في دول العالم لخدمة مصالح الدول الكبرى 3-الغاء النسيج الاجتماعي للشعوب وتدمير الهويات القومية 4-زيادة الدول الغنية غنى والفقيرة فقرا

انكماش مبدأ السيادة

يتعرض البناء القانوني لمفهوم السيادة، لاختبارٍ قاسٍ اليوم بوساطة الأنشطة العولمية عابرة الحدود، إذ أوشكت الدولة أن تغدو عاجزة عن ممارسة بعض اختصاصاتها، خاصة فيما يتعلق بالسيطرة على الأموال والسيولة النقدية ودوائر المعلوماتية، علاوة على أنها باتت مجبرة على أن تتخلى عن كثير من مظاهر السيادة كي تسهم مباشرة أو بشكلٍ غير مباشر في برنامج التجارة العالمية.

تنامي نزعة التفكك

أضحت نزعة التجزئة إحدى الأفكار المسيطرة على معظم سنوات العقد الأخير للقرن العشرين في أرجاءٍ كثيرةٍ من العالم، وقد ترافقت مع نهوض مفهومٍ جديدٍ للحرب، ألا وهي «الحـرب البينيـة»، إذ خلافاً للحروب التقليدية التي نشبت في القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، لم تعد رحى الحرب تدور بين الدول، بل صارت تدور داخل الدول نفسها، حتى أوربا لم ينفعها ما كانت تدعيه من احترامٍ لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية، وما تحيط نفسها به من منظماتٍ ومحاكمٍ تحمي الأمن والسلام فيها. بيد أن تلك الأحداث التي عصفت بأوربا ـ وأجزاء أخرى من العالم ـ ما كانت حدثاً عارضاً، لأنها جاءت نتيجةً استباقية لظاهرة العولمة. فالتجزئة التي تعدت الوحدة السياسية إلى معطيات الجغرافيا والتاريخ أيضاً، جعلت منها مؤشراً كاشفاً للحقائق التي نهض عليها التنظيم الدولي في شكله الجديد المتمثل في منظمة التجارة العالمية WTO وفي التعامل التجاري المعاصر المتمثل في الاحتكارات الغربية المتمثلة في الشركات المتعددة الجنسيات.

الورش والمؤسسات والمشروعات الصغيرة التجارية الاستغلالية

يمكن قول إن العولمة تمثل الباب الذي تدخل من خلاله أية دولة فقيرة الموارد إلى السوق الدولي. ففي أية دولة بها ناتج مادي ضعيف أو ملموس يتم تجميعه أو استخراجه من أراضيها، تحاول الشركات الكبرى انتهاز هذه الفرصة للاستفادة من "ضعف صادرات" هذه الدولة. وبينما تمت الإشارة إلى معظم المرات الأولى التي تكررت فيها ظاهرة العولمة الاقتصادية على أنها اتساع وزيادة في عدد الأنشطة التجارية ونمو الشركات، ففي العديد من الدول الأكثر فقرًا تحدث العولمة نتيجةً لاستثمار الشركات الأجنبية في أي منها للاستفادة من تدني معدل الأجور بها. يأتي هذا على النقيض من الحقيقة الاقتصادية التي تقول إن الاستثمار يؤدي إلى زيادة معدل الأجور في أية دولة لأنه يعمل على زيادة أسهم رءوس الأموال فيها. تعد إقامة أصحاب المصانع للورش والمؤسسات الصناعية والمشروعات الصغيرة التجارية الاستغلالية التي تكون ساعات العمل فيها طويلة في مقابل دفع أجور متدنية للعمال وفي ظل ظروف عمل غير صحية أحد الأمثلة التي استعان بها مناهضو العولمة. ووفقًا لما صرحت به منظمة Global Exchange، فإن أصحاب مصانع الأحذية الرياضية يمثلون الفئة التي تنشئ هذه "المشروعات الصغيرة التجارية الاستغلالية" بكثرة وضربت مثالاً على ذلك بشركة Nike لصناعة الأحذية والمستلزمات الرياضية.[30] فقد قامت هذه الشركة بإقامة عدد من مصانعها في دول فقيرة يقبل فيها العاملون العمل مقابل أجور متدنية. بعد ذلك، إذا حدث أي تغيير في قوانين العمل الخاصة بهذه الدول وتم وضع قواعد أكثر صرامة تحكم عملية التصنيع فيها، يتم إغلاق المصانع الموجودة في هذه الدول ونقلها إلى دول أخرى تطبق نظم اقتصادية أكثر تحفظًا حيث تطبق مبدأ "دعه يعمل" الفرنسي الذي يدعم حرية النشاط الاقتصادي ويمنع تدخل الحكومات في تنظيم أحوال التجارة والاقتصاد بها. [بحاجة لمصدر] يوجد العديد من الوكالات والهيئات التي تم إنشاؤها في جميع أنحاء العالم وقد تمت إقامتها بهدف التركيز على الحملات المناهضة لمثل هذه المشروعات التجارية الاستغلالية ونشر الوعي بشأنها. ففي الولايات المتحدة الأمريكية، تقدمت لجنة العمل القومية (The National Labor Committee) بعدد من المذكرات التي تمثل جزءًا من قانون ظروف العمل اللائقة والمنافسة العادلة (Decent Working Conditions and Fair Competition Act) والتي فشلت حتى الآن في الكونجرس. فهذا التشريع يطلب بصورةٍ قانونية من الشركات أن تقوم بمراعاة حقوق الإنسان والعاملين عن طريق حظر استيراد أو بيع أو تصدير السلع التي يتم إنتاجها في المصانع والمشروعات التجارية الاستغلالية. [31] بصفةٍ خاصة، تشمل المبادئ الأساسية لهذا التشريع حظر عمالة الأطفال وعدم الإجبار على العمل وإتاحة حرية المشاركة والحق في تنظيم وعقد الصفقات بصورةٍ إجمالية والحق في التمتع بظروف عمل لائقة.[32] ولقد صرحت "تيزيانا تيرانوفا" أن العولمة أدت إلى ظهور ثقافة "العمل الحر". تعني هذه الثقافة، بالأرقام، أن الأشخاص (رأس المال المساهم) يستغلون ويستنزفون الوسائل التي يمكن من خلالها المحافظة على استمرار العمل. على سبيل المثال، ظهرت ثقافة العمل الحر في مجال الوسائط الرقمية (مثل الرسوم المتحركة واستضافة غرف الدردشة وتصميم الألعاب) الذي يعد أقل سحرًا وجمالاً مما قد يبدو. وفي مجال الصناعة، تم إنشاء سوق الذهب الصيني.[33]

تضارب المصالح المالية

صرح "آلان جرينسبان" أنه قد صُدِم عند معرفة أنه قد ثبت أن الاهتمام الخاص من قِبَل مؤسسات الإقراض بحماية حقوق ملكية المساهمين وهم كبير. فقد انهار نموذج ريجانتاتشر الذي كان يفضل التمويل عن التصنيع المحلي. كما أن ظهور مفهومي التمويل والعولمة المدعمين لبعضهما البعض بصورة متبادلة أنهى الارتباط الذي كان قائمًا بين الرأسمالية الأمريكية والمصالح الأمريكية. ويجب أن نستفيد من الرأسمالية الاجتماعية في دول الاسكندينافيا التي تعتبر نموذجًُا اقتصاديًا أقل تركيزًا على التصنيع من النموذج الألماني. فقد قامت هذه الدول بتطوير مهاراتها وأجور العاملين بها في قطاعي التجزئة والخدمات وهما القطاعان اللذان يستحوذان على معظم القوة العاملة في الولايات المتحدة الأمريكية. نتيجةً لذلك، لا يوجد عاملون تعساء وفقراء في دول الاسكندينافيا على العكس من الحال في الولايات المتحدة الأمريكية التي يوجد بها عدد كبير، مقدر بالملايين، منهم. [34]

أنصار العولمة (العالمية)

يدعي المؤيدون لنظام التجارة الحرة أنه نظام يعمل على زيادة الرخاء الاقتصادي والفرص الاقتصادية أيضًا خاصةً في الدول النامية. علاوةً على ذلك، فإنه يعمل على تحسين مفهوم الحريات المدنية ويؤدي إلى تخصيص أكثر كفاءة وفاعلية للموارد. وتقترح النظريات الاقتصادية المتعلقة بالميزة المقارنة أن التجارة الحرة تؤدي إلى تخصيص الموارد بشكلٍ أكثر كفاءة مع استفادة جميع الدول المشتركة في التجارة. بصفةٍ عامة، يؤدي هذا الأمر إلى انخفاض الأسعار وانخفاض نسب البطالة وزيادة معدل الإنتاج وارتفاع مستوى معيشة الأفراد في الدول النامية.[35][36]

One of the ironies of the recent success of India and China is the fear that... success in these two countries comes at the expense of the United States. These fears are fundamentally wrong and, even worse, dangerous. They are wrong because the world is not a zero-sum struggle... but rather is a positive-sum opportunity in which improving technologies and skills can raise living standards around the world.

Jeffrey D. SachsThe End of Poverty, 2005

ويقترح "د. فرانسسكو ستيبو"، مدير نادي روما الأمريكي، أن "النظام الحكومي العالمي يجب أن يعكس التوازنات السياسية والاقتصادية لدول العالم. كما أن الاتحاد الكونفدرالي العالمي يجب ألا يحل محل سلطة حكومات الدول ولكنه على العكس من ذلك يجب أن يكملها حيث إن سلطة الدول والسلطة الدولية سيكون لهما نفوذ داخل نطاق اختصاص كل منهما". ويصرح عدد من المؤيدين للمبدأ الفرنسي الرأسمالي "دعه يعمل أو Laissez-faire" وبعض المؤيدين لمبادئ الحرية في الفكر والعمل أن تحقيق مستويات أعلى من الحرية الاقتصادية والسياسية في شكل نشر الديمقراطية والرأسمالية في دول العالم المتقدمة يعد غاية في حد ذاته كما أنه يؤدي إلى وجود مستويات أعلى من الثروة المادية. وهم يعتقدون أن العولمة تعني الانتشار المفيد للحرية والرأسمالية. ويطلق أحيانًا على مؤيدي العولمة الديمقراطية اسم أنصار العولمة (pro-globalist). وهم يعتقدون أن المرحلة الأولى من العولمة، التي كانت موجهة للسوق والتجارة، يجب أن يتبعها مرحلة بناء مؤسسات سياسية عالمية تمثل إرادة مواطني العالم. ويكمن الفرق بين هؤلاء المؤيدين للعولمة الديمقراطية والمؤيدين لأشكال العولمة الأخرى أنهم لم يقوموا مقدمًا بتحديد أيديولوجية معينة لتوجيه هذه الإرادة ولكنهم تركوا اختيار الأيديولوجية المطبقة لمواطني العالم بأكمله عن طريق عملية ديمقراطية. [بحاجة لمصدر]

ويتصور البعض، مثل السيناتور الكندي السابق "دوجلاس روش" (Douglas Roche, O.C.)، أن العولمة أمر حتمي وينادون بإقامة مؤسسات مثل الجمعية البرلمانية للأمم المتحدة (United Nations Parliamentary Assembly) المنتخبة انتخابًا حرًا مباشرًا للإشراف على الهيئات الدولية غير المنتخبة ومراقبتها.

ويدعي أنصار العولمة أن الحركة المناهضة للعولمة تستخدم أدلة غير مؤكدة لدعم وجهة نظرها [بحاجة لمصدر] المؤيدة لمبدأ حماية الإنتاج الوطني بينما تدعم بشدة الإحصائيات في جميع أنحاء العالم مبدأ العولمة:

  • من 1981 إلى 2001 ووفقًا لأرقام البنك الدولي، انخفض عدد السكان الذين يبلغ دخلهم اليومي دولارًا واحدًا أو أقل من 1.5 بليون إلى 1.1 بليون فرد بصورةٍ مطلقة. في الوقت نفسه، تزايد عدد سكان العالم. بالتالي وبصورةٍ نسبية، انخفض عدد الأفراد أيضًا الذين يبلغ دخلهم اليومي دولارًا واحدًا أو أقل في الدول النامية من 40 في المائة ليصل إلى 20 في المائة من السكان.[37][38] بالإضافة إلى ذلك، فإن التطورات الهائلة في اقتصاديات العالم قللت بصورةٍ سريعة العوائق الخاصة بالتجارة والاستثمار. على الرغم من ذلك، ينادي بعض النقاد بوجوب دراسة بعض المعايير المتغيرة الأكثر تفصيلاً التي تقيس مستوى الفقر بدلاً من هذه الإحصائيات.[39]
  • انخفضت كثيرًا النسبة المئوية لعدد الأفراد الذين يبلغ دخلهم اليومي أقل من 2 دولار في الأماكن التي تأثرت بالعولمة بينما ظلت معدلات الفقر في أماكن أخرى كما هي.

ففي دول شرق آسيا، بما فيها الصين، انخفض عدد هؤلاء الأفراد بنسبة 50.1 في المائة مقارنةً بزيادة في عددهم تقدر بـ 2.2 في المائة في دول جنوب إفريقيا.

المنطقة التوزيع الديموغرافي للسكان 1981 1984 1987 1990 1993 1996 1999 2002 النسبة المئوية للتغير 1981-2002
دول شرق آسيا والمحيط الهادئ أقل من 1 دولار يوميًا 57.7% 38.9% 28.0% 29.6% 24.9% 16.6% 15.7% 11.1% -80.76%
أقل من 2 دولار يوميًا 84.8% 76.6% 67.7% 69.9% 64.8% 53.3% 50.3% 40.7% -52.00%
دول أمريكا اللاتينية أقل من 1 دولار يوميًا 9.7% 11.8% 10.9% 11.3% 11.3% 10.7% 10.5% 8.9% -8.25%
أقل من 2 دولار يوميًا 29.6% 30.4% 27.8% 28.4% 29.5% 24.1% 25.1% 23.4% -29.94%
دول جنوب إفريقيا أقل من 1 دولار يوميًا 41.6% 46.3% 46.8% 44.6% 44.0% 45.6% 45.7% 44.0% +5.77%
أقل من 2 دولار يوميًا 73.3% 76.1% 76.1% 75.0% 74.6% 75.1% 76.1% 74.9% +2.18%

‘‘المصدر: البنك الدولي، تقييم نسب الفقر عام 2002’‘ ‘‘[36]‘‘ ‘‘

  • ‘‘ تضاعف متوسط عمر الفرد في الدول النامية منذ الحرب العالمية الثانية بحيث قارب على الوصول لمتوسط العمر نفسه للأفراد الذين يعيشون في الدول المتقدمة التي قلت فيها إمكانية إضافة مزيد من التطوير. ‘‘ ‘‘حتى في دول جنوب إفريقيا، التي تعد أقل الدول تطورًا، زاد متوسط عمر الفرد من 30 عامًا قبل الحرب العالمية الثانية ليصل إلى ما يقرب من 50 عامًا قبل أنتشار وباء الإيدز والأمراض الأخرى التي أدت إلى تقليل متوسط عمر الفرد ليصل إلى المستوى الحالي الذي يبلغ 47 عامًا. ‘‘ ‘‘ كما قلت وفيات الأطفال في جميع الدول النامية على مستوى العالم. ‘‘ ‘‘[40]‘‘
  • ‘‘زادت الديمقراطية بدرجةٍ هائلة بدءًا من عام 1900 الذي لم يكن يوجد فيه أية دولة تقريبًا تتمتع بحق الاقتراع العالمي إلى عام 2000 الذي وصلت فيه نسبة الدول التي تتمتع بهذا الحق إلى 62.5 في المائة.’‘

‘‘[41]‘‘

  • ‘‘انخفضت نسبة سكان العالم الذين يعيشون في دول تبلغ فيها إمدادات الطعام لكل فرد أقل من 2,200 سعر حراري (9,200 كيلو جول) يوميًا من 56 في المائة في منتصف ستينيات القرن العشرين لتصل إلى أقل من 10 في المائة بحلول تسعينيات القرن نفسه.’‘ ‘‘[42]‘‘
  • ‘‘ في الفترة التي تتراوح بين عامي 1950 و1999، زادت نسبة محو الأمية من 52 في المائة إلى 81 في المائة على مستوى العالم. ‘‘ ‘‘وأسهمت النساء بعددٍ كبير في هذه النسبة فقد زادت نسبة محو أمية النساء إلى نسبة محو أمية الرجال من 59 في المائة في عام 1970 لتصل إلى 80 في المائة في عام 2000.’‘

‘‘[43]‘‘

  • ‘‘يوجد اتجاهات متزايدة فيما يتعلق باستخدام الطاقة الكهربائية والسيارات وأجهزة الراديو والتليفون لكل فرد. بالإضافة إلى ذلك، زادت نسبة سكان العالم الذين تم توصيل المياه النقية إليهم.’‘

‘‘[44]‘‘

  • ‘‘ برهن كتاب The Improving State of the World على أن هذه المعايير وغيرها المتعلقة بصحة الإنسان وسعادته ورفاهيته قد تطورت وعلى أن العولمة تعد جزءًا من سبب تطورها. ‘‘ ‘‘ كما أن هذا الكتاب قام بالرد على نقاط الجدل التي تدعي أن التأثير البيئي سيقوم بتقييد التطور.’‘

‘‘ على الرغم من أن نقاد العولمة يتذمرون من سيطرة الثقافة الغربية على جميع دول العالم، فقد أظهر تقرير اليونسكو عام 2005 أن التبادل الثقافي أصبح ثنائي الجانب. ففي عام 2002، كانت الصين ثالث أكبر مصدر للمنتجات الثقافية بعد بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية. وفيما بين عامي 1994 و2002، تناقصت أسهم أمريكا الشمالية والاتحاد الأوربي في الصادرات الثقافية بينما زادت الصادرات الثقافية لدول آسيا لتتفوق على مثيلاتها في أمريكا الشمالية.


حركة مناهضة العولمة

حركة مناهضة العولمة ‘‘هي مصطلح يتم استخدامه لوصف الجماعة السياسية التي تعارض الشكل الليبرالي الجديد للعولمة مع استخدام أوجه النقد الموجهة للعولمة كجزء من الأسباب المتعلقة بتبرير الموقف السياسي لهذه الجماعة. ‘‘

قد تتضمن "حركة مناهضة العولمة" أيضًا العمليات أو الإجراءات التي تتخذها الدولة لفرض سيادتها وتطبيق عملية صنع القرار بأسلوب ديمقراطي. وقد توجد حركة مناهضة العولمة من أجل الحفاظ على حدود ومعايير معينة متعلقة بانتقال الأفراد والسلع والمعتقدات على مستوى العالم، خاصةً بعد إلغاء القيود المتعلقة بالسوق الحرة الأمر الذي شجع عليه كل من صندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة الدولية. علاوة على ذلك، وكما أوضحت "ناعومي كلين" في كتابها No Logo، فإن حركة مناهضة العولمة يمكن أن تشير إما إلى حركة اجتماعية واحدة أو إلى مصطلح شامل يتضمن عددًا من الحركات الاجتماعية المنفصلة [45] مثل الحركة القومية أو الحركة الاجتماعية. في أي من الحالتين، يقف المشاركون في هذه الحركة في مواجهة مع القوة السياسية غير المنظمة للشركات الكبرى متعددة الجنسيات حيث تمارس هذه الشركات سلطتها من خلال دعم اتفاقيات التجارة التي تقوم في بعض الأحيان بالإضرار بالحقوق الديمقراطية للمواطنين [بحاجة لمصدر] وبالبيئة من حيث مؤشر جودة الهواء وتوزيع الغابات الممطرة. [بحاجة لمصدر] بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي تطبيق هذه الاتفاقيات إلى الإضرار بسيادة الحكومة القومية فيما يتعلق بتحديد حقوق عامليها [بحاجة لمصدر] من حيث الحق في تكوين نقابة والتشريعات المتعلقة بالصحة والأمان أو الإضرار بالقوانين المطبقة حيث إن تطبيق اتفاقيات التجارة قد يؤدي إلى خرق وانتهاك الممارسات والتقاليد الثقافية الخاصة بالدول النامية. [بحاجة لمصدر] يطلق على بعض الأفراد "مناهضي العولمة أو خصومها" أو "المتشككين" (هيرست وطومسون)[46] وهم يعتقدون أن هذا المصطلح مبهم تمامًا وغير دقيق [47] [48] ويؤكد "بودوبينك" أن "الغالبية العظمى من الجماعات المشاركة في هذه الاحتجاجات تعتمد على دعم شبكات دولية وهي تنادي بصفةٍ عامة بوجود أنماط من العولمة تحسن العملية الديمقراطية وحقوق الإنسان والمساواة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمدنية". ولقد كتب كل من "جوزيف ستجليتز" و"أندرو تشارلتون"[49] قائلين:

The anti-globalization movement developed in opposition to the perceived negative aspects of globalization. The term 'anti-globalization' is in many ways a misnomer, since the group represents a wide range of interests and issues and many of the people involved in the anti-globalization movement do support closer ties between the various peoples and cultures of the world through, for example, aid, assistance for refugees, and global environmental issues.

بدلاً من ذلك، يفضل بعض الأفراد المؤمنين بوجهة النظر هذه وصف أنفسهم على أنهم أنصار لحركة العدالة العالمية (Global Justice Movement) والتي غالبًا ما يشار إليها بحركة مناهضة عولمة الشركات (‘‘The’‘ Anti-Corporate-Globalization Movement) أو أم الحركات المناهضة للعولمة (‘‘The’‘ Movement of Movements وهي ‘‘حركة شائعة في إيطاليا’‘) أو حركة تغيير العولمة (‘‘The’‘ Alter-globalization ‘‘movement وهي حركة شائعة في فرنسا)’‘ أو حركة مقاومة العولمة (‘‘The Counter-Globalization movement) والعديد من المسميات الأخرى.’‘ ويعلق نقاد الموجة الحالية من العولمة الاقتصادية على كلٍ من الضرر اللاحق بكوكب الأرض، فيما يتعلق بالإضرار الفعلي بالغلاف الجوي المحيط بالكائنات الحية، وعلى الأضرار الملموسة اللاحقة بالإنسان من حيث الفقر وعدم المساواة واختلاط الأجناس والظلم وتلاشي الثقافة التقليدية وهي أمور حدثت كما يؤكد النقاد نتيجة للتحولات الاقتصادية المرتبطة بالعولمة. كما أنهم يشككون بصورةٍ مباشرة في صحة بعض المقاييس، مثل مقياس إجمالي الناتج المحلي (GDP) المستخدم لتحديد مدى التطور الذي أعلنت عنه بعض المؤسسات مثل البنك الدولي، ويقومون بدراسة بعض المؤشرات الأخرى مثل مؤشر الكوكب السعيد Happy Planet Index [50] الذي وضعته مؤسسة النظم الاقتصادية الجديدة New Economics Foundation [51]. كما أنهم أشاروا إلى "مجموعة عديدة من النتائج الحتمية المرتبطة داخليًا مثل التفكك الاجتماعي وانهيار الديمقراطية وتدهور البيئة بصورةٍ أوسع وأكثر انتشارًا وانتشار أمراض جديدة وزيادة الفقر والشعور بالغربة" [52] والتي يدعون أنها نتائج غير متعمدة ولكنها نتائج فعلية للعولمة. يتم استخدام مصطلحي العولمة ومناهضة العولمة بطرق متنوعة.

ويعتقد "ناعوم تشومسكي" أن: [53] Znet 07 May 2002 / The Croatian Feral Tribune 27 April 2002 [54]

The term "globalization" has been appropriated by the powerful to refer to a specific form of international economic integration, one based on investor rights, with the interests of people incidental. That is why the business press, in its more honest moments, refers to the "free trade agreements" as "free investment agreements" (Wall St. Journal). Accordingly, advocates of other forms of globalization are described as "anti-globalization"; and some, unfortunately, even accept this term, though it is a term of propaganda that should be dismissed with ridicule. No sane person is opposed to globalization, that is, international integration. Surely not the left and the workers movements, which were founded on the principle of international solidarity - that is, globalization in a form that attends to the rights of people, not private power systems.
The dominant propaganda systems have appropriated the term "globalization" to refer to the specific version of international economic integration that they favor, which privileges the rights of investors and lenders, those of people being incidental. In accord with this usage, those who favor a different form of international integration, which privileges the rights of human beings, become "anti-globalist." This is simply vulgar propaganda, like the term "anti-Soviet" used by the most disgusting commissars to refer to dissidents. It is not only vulgar, but idiotic. Take the World Social Forum, called "anti-globalization" in the propaganda system -- which happens to include the media, the educated classes, etc., with rare exceptions. The WSF is a paradigm example of globalization. It is a gathering of huge numbers of people from all over the world, from just about every corner of life one can think of, apart from the extremely narrow highly privileged elites who meet at the competing World Economic Forum, and are called "pro-globalization" by the propaganda system. An observer watching this farce from Mars would collapse in hysterical laughter at the antics of the educated classes.

ويدعي النقاد أن:

  • الدول الأكثر فقرًا تعاني من بعض المساؤى: ‘‘بينما تشجع العولمة بصورةٍ فعلية التجارة الحرة بين الدول، فهناك نتائج سلبية لها أيضًا لأن بعض الدول تحاول الحفاظ على أسواقها القومية.’‘ ‘‘ تعد المنتجات الزراعية الصادر الرئيسي للدول الأكثر فقرًا. ‘‘ ‘‘ أما الدول الأكثر ثراءً فإنها تقوم غالبًا بدعم مزارعيها (من خلال السياسة الزراعية العامة في الاتحاد الأوروبي، على سبيل المثال) مما يؤدي إلى تقليل سعر السوق لمحاصيل المزارعين في الدول الفقيرة مقارنةً لما قد تكون عليه أسعار هذه المحاصيل في أسواق التجارة الحرة.’‘

‘‘[20]‘‘

  • ’‘ ‘‘ استغلال العاملين الفقراء الأجانب: ‘‘أدى ضعف نظم الحماية التي تقدمها الدول الصناعية الأكثر قوة للدول الأضعف والأفقر إلى استغلال الأفراد في الدول الفقيرة ليصبحوا عمالة رخيصة. ‘‘ ‘‘ ‘‘ونتيجة لنقص نظم الحماية، فإن الشركات الموجودة في الدول الصناعية القوية تكون قادرة على تقديم أجور كافية للعمال لحثهم على تحمل العمل لساعات طويلة جدًا وفي ظروف عمل غير آمنة. على الرغم من ذلك، يشكك علماء الاقتصاد فيما إذا كان يمكن اعتبار العمال الموافقين بإرادتهم على العمل في سوق تنافسية عمال "مستغلين" أم لا. ‘‘ ‘‘فمن الحقيقي أن للعمال مطلق الحرية في ترك عملهم، ولكن في العديد من الدول الفقيرة قد يعني ترك العامل لوظيفته أنه لن يستطيع شراء قوته الأساسي هو وأسرته أيضًا إذا لم يستطع أي منهم الرجوع لعمله السابق.’‘ ‘‘[55]‘‘
  • ’‘ ‘‘ الاستعانة بمصادر خارجية: ‘‘ ‘‘شجعت التكلفة المنخفضة للعمال في الدول الأجنبية الشركات على شراء السلع والخدمات من هذه الدول. ‘‘ ‘‘ ‘‘بالتالي، يكون العاملون في قطاع التصنيع الذين لا يجدون فرص عمل لهم مجبرين على العمل في قطاع الخدمات بأجور وحوافز منخفضة ولكن بمعدل دوران مرتفع في هذا القطاع.[بحاجة لمصدر] أسهم هذا في تدهور وضع الطبقة الوسطى في المجتمع [بحاجة لمصدر] وهو يعد عاملاً رئيسيًا في زيادة عدم المساواة والعدالة الاقتصادية في الولايات المتحدة الأمريكية. [بحاجة لمصدر] فالعائلات التي كانت تعد من قبل جزءًا من الطبقة الوسطى فرض عليها أن تنحدر إلى الطبقة الدنيا من المجتمع نتيجةً لفصل أفرادها من العمل والاستعانة ببضائع وخدمات من دول أخرى. ‘‘ ‘‘ يعني هذا أيضًا أن الأفراد المنتمين للطبقة الدنيا من المجتمع سيواجهون وقتًا أصعب بكثير للخروج من دائرة الفقر التي وقعوا فيها بسبب غياب الطبقة الوسطى من المجتمع التي كان يمكنهم الاعتماد عليها للقيام بذلك.’‘ ‘‘[56]‘‘
  • ’‘ ‘‘ نقابات عمال ضعيفة: ‘‘ ‘‘أدى وجود فائض في الأيدي العاملة الرخيصة مصحوبًا بوجود عدد متزايد دومًا من الشركات التي تمر بمراحل انتقالية إلى ضعف نقابات العمال في الولايات المتحدة الأمريكية. ‘‘ ‘‘ ‘‘ فالنقابات تفقد كفاءتها عندما تبدأ عضويتها في الانخفاض. ‘‘ ‘‘نتيجةً لذلك، يكون لهذه النقابات سلطة أقل على الشركات القادرة بسهولة على استبدال عمالها بعمال آخرين بأجور أقل غالبًا كما أن لها الحق في ألا توفر وظائف للعمال المشتركين في النقابات على الإطلاق. ‘‘ ‘‘[20]‘‘
  • ’‘ ‘‘ زيادة استغلال عمالة الأطفال: ‘‘ ‘‘على سبيل المثال، في أية دولة يوجد بها طلب متزايد على العاملين نتيجةً للعولمة وعلى المنتجات التي يصنعها الأطفال ستعاني من زيادة الطلب على عمالة الأطفال.’‘ ‘‘ ‘‘ قد تكون الأعمال التي يقوم بها الأطفال "خطيرة" أو "استغلالية" مثل العمل في محاجر أو في إنقاذ السفن من الغرق أو في زراعة بعض المحاصيل مثل التبغ ولكنها تتضمن أيضًا بيع وشراء الأطفال واسترقاقهم أو إجبارهم على العمل واستخدامهم في البغاء وفي الصور الإباحية والعديد من الأنشطة الأخرى غير المشروعة.’‘ [57]

في ديسمبر عام 2007، قام الخبير الاقتصادي "برانكو ميلانوفيتش" في البنك الدولي بالتشكيك في صحة العديد من الأبحاث التجريبية السابقة التي تم إجراؤها حول الفقر العالمي وعدم المساواة لأنه، وفقًا له، تشير التقديرات المحسنة لتطابق القوة الشرائية إلى أن الوضع في الدول النامية أكثر سوءًا مما كان يعتقد من قبل. وأوضح "ميلانوفيتش" أنه تم فعليًا نشر المئات من الأوراق البحثية الدراسية حول تقارب أو تباعد مستويات الدخل في الدول في العقد الأخير بناءً على ما تبين لنا الآن أنه أرقام غير صحيحة. ومع وجود البيانات الجديدة، من المحتمل أن يقوم خبراء الاقتصاد بمراجعة حساباتهم وهو يعتقد أيضًا أن هناك تقديرات ذات نتائج معقولة لمستويات الفقر وعدم المساواة على مستوى العالم. وقد تم تقدير مستوى عدم المساواة على مستوى العالم بحوالي 65 نقطة بمقياس "جيني" بينما تشير الأرقام الجديدة إلى وصول نسبة عدم المساواة على مستوى العالم إلى 70 نقطة بالمقياس نفسه.[58] ومن غير المثير للدهشة أن نسبة عدم المساواة على مستوى العالم مرتفعة بهذا الشكل حيث إن تقييم مساحات أكبر من العالم يوضح دائمًا وجود مستوى أعلى من عدم المساواة. ويؤكد نقاد العولمة بصورةٍ نموذجية على أن العولمة عبارة عن عملية تحدث وفقًا لمصالح الشركات وذكروا أنه من المحتمل بدرجةٍ كبيرة إنشاء مؤسسات ونظم عالمية لتتعامل مع المطالب الأخلاقية للفئات الفقيرة والعاملة من الأفراد على مستوى العالم ومع المخاوف البيئية أيضًا بطريقة أكثر عدالة.[59] تعد هذه الحركة المناهضة للعولمة حركة واسعةً تمامًا[بحاجة لمصدر] تشمل مجموعات الكنائس وأحزاب التحرير القومية وأعضاء النقابات القروية والمفكرين والفنانين والمؤيدين لمذهب حماية الإنتاج الوطني والأفراد الثائرين المختلفين مع السلطة والمعارضين لها والمدعمين لمبدأ إعادة المركزية وغيرهم الكثير. بعض هؤلاء الأفراد إصلاحيون (ينادون بشكل أكثر اعتدالاً من الرأسمالية) وبعضهم ثوريون (ينادون بتطبيق نظام اقتصادي أكثر إنسانية من النظام الرأسمالي) أما البعض الثالث فرجعيون يعتقدون أن العولمة تدمر الصناعة والوظائف الوطنية. من بين النقاط الأساسية التي ذكرها نقاد العولمة الاقتصادية الحديثة أن عدم المساواة في الدخل، الموجودة داخل وبين الشعوب، تتزايد نتيجةً لهذه العمليات. ولقد ذكر تقرير تم إجراؤه عام 2001 أن عدم المساواة في الدخل، وفقًا لسبعة من بين ثمانية مقاييس، قد زادت في العشرين عامًا الماضية التي انتهت بنهاية عام 2001. علاوةً على ذلك، فقد انخفضت مستويات الدخل بصورةٍ مطلقة في الأماكن النائية من العالم منذ الثمانينيات. كما كان هناك شك في الأرقام الصادرة عن البنك الدولي حول نسب الفقر المطلق في العالم. فقد شكك المقال في صحة ادعاء البنك الدولي أن عدد الأفراد الذين يعيشون على أقل من دولار واحد يوميـًا عددًا ثابتًا منذ عام 1987 وحتى عام 1998 وهو 1.2 بليون نسمة نتيجةً لمنهجية البحث المتحيزة المستخدمة.[60] ويحتوي تقرير برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة الصادر عام 1992 على رسم بياني يوضح مدى عدم المساواة في توزيع الدخل في عام 1989 بشكل أكثر إيضاحًا وشمولية يطلق عليه تأثير "عنق الزجاجة". Xabier [61] يوضح هذا الرسم البياني أن توزيع الدخل العالمي على مستوى العالم توزيع غير متساوٍ حيث يتحكم 20 في المائة من أغنى أغنياء العالم في 82.7 في المائة من دخل العالم. [62]

توزيع إجمالي الناتج المحلي على مستوى العالم في عام 1989
سكان العالم مقسمين إلى أخماس توزيع نسب الدخل
الخمس الأول، أغنى أغنياء العالم %20 82.7%
الخمس الثاني %20 11.7%
الخمس الثالث %20 2.3%
الخمس الرابع %20 1.4%
الخمس الأخير، أفقر فقراء العالم %20 1.2%

المصدر: برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة، تقرير التنمية البشرية الصادر عام 1992 1992 Human Development Report ‘‘[63]‘‘ ويدعي واضعو نظريات التجارة العادلة المشروعة في المناقشات الاقتصادية أن التجارة الحرة غير المقيدة تعود بفوائد على الأفراد الذين لديهم قوة مالية أكبر (أي الأغنياء) وذلك على حساب الفقراء. [64] ولقد بدأت ظاهرة التطبع بالطابع الأمريكي أو ما يعرف باسم الأمركة، المرتبطة بازدهار السلطة السياسية الأمريكية والزيادة الملحوظة للأسواق والمتاجر الأمريكية، في الانتشار في دول أخرى. بالتالي فإن العولمة، وهي ظاهرة أكثر تنوعًا بصورةٍ هائلة، ترتبط بعالم سياسي متعدد الجوانب وبزيادة الأهداف والأسواق وما إلى ذلك في العديد من الدول الأخرى. يرى بعض المعارضين للعولمة أنها عبارة عن ظاهرة للترويج لمصالح أصحاب النفوذ الاقتصادي والسياسي.[65] وهم يدعون أيضًا أن استقلال وقوة الكيانات المؤسسية يشكلان النظام السياسي للدول.[66][67]

المنتديات الاجتماعية الدولية

انظر المقالات الرئيسية: المنتدى الاجتماعي الأوربي (European Social Forum) والمنتدى الاجتماعي الآسيوي (Asian Social Forum) والمنتدى الاجتماعي الإفريقي والمنتدى الاجتماعي العالمي (World Social Forum).

كان المنتدى الاجتماعي العالمي الأول في عام 2001 عبارة عن مبادرة من إدارة بورتو أليجري في البرازيل. وكان شعار هذا المنتدى "من الممكن إيجاد عالم آخر". وفي أثناء عقد هذا المنتدى تم اختيار ميثاق المبادئ الخاص به لتقديم إطار عمل للمنتديات الأخرى. بعد ذلك أصبح المنتدى الاجتماعي العالمي اجتماعًا دوريًا: فقد تم عقده في عامي 2002 و2003 على التوالي في مدينة بورتو أليجري وأصبح نقطة تجمع لأي احتجاج رسمي على مستوى العالم ضد الغزو الأمريكي للعراق. وفي عام 2004، تم عقد هذا المنتدى في مومباي (التي كانت تعرف من قبل باسم بومباي في الهند) حتى يسهل على عدد كبير من سكان العالم في آسيا وإفريقيا حضوره. نتيجةً لذلك، شهد المنتدى الأخير نسبة مشاركة من الأفراد وصلت إلى 75000 مشارك. في غضون ذلك، تم عقد منتديات إقليمية تحاكي نموذج المنتدى الاجتماعي العالمي متبنيةً ميثاق المبادئ الخاص به. لذا، فقد تم عقد المنتدى الاجتماعي الأوروبي الأول في نوفمبر عام 2002 في فلورنسا. وكان شعار هذا المنتدى "لا للحرب ولا للعنصرية ولا للتحررية الجديدة". وقد شارك في هذا المنتدى 60000 مندوب وانتهى بعمل مظاهرة كبيرة ضد الحرب (شارك فيها 1000000 فرد على حد قول المنظمين للمنتدى). بعد ذلك، تم عقد دورتين أخريين للمنتدى الاجتماعي الأوربي في كلٍ من باريس ولندن في عامي 2003 و2004 على التوالي. وفي الآونة الأخيرة، دار نقاش وراء الأحداث حول دور المنتديات الاجتماعية. ويرى البعض أنها عبارة عن "جامعة شعبية" بمعنى أنها مناسبة يمكن من خلالها إطلاع العديد من الأفراد على مشكلات العولمة. بينما يفضل البعض الآخر أن يركز المشاركون في المنتديات جهودهم على تنسيق وتنظيم حركتها وعلى التخطيط لإقامة حملات جديدة. مع ذلك، فقد كان هناك جدل يدور حول أن المنتديات الاجتماعية الدولية في الدول القوية على مستوى العالم (معظم دول العالم) لا تمثل أكثر من مجرد "تجمع خاص بالمؤسسات غير الحكومية" توجهه المؤسسات غير الحكومية والجهات المقدمة للمعونة والدعم في النصف الشمالي من العالم ومعظم هذه المؤسسات والجهات تتخذ موقفًا عدائيًا من الحركات الشعبية للفقراء. [68]

المراجع

  1. ^ Sheila L. Croucher.
  2. ^ Bhagwati, Jagdish (2004). In Defense of Globalization. Oxford, New York: Oxford University Press. 
  3. ^ Summary of the Annual Review of Developments in Globalization and Regional Integration in the Countries of the ESCWA Region
  4. ^ Globalization Is Grrrreat!
  5. ^ Friedman,Thomas L. "The Dell Theory of Conflict Prevention."
  6. ^ ZNet, Corporate Globalization, Korea and International Affairs, Noam Chomsky interviewed by Sun Woo Lee, Monthly JoongAng, 22 February 2006
  7. ^ العولمة
  8. ^ [1]
  9. ^ The Battle of Armageddon, October, 1897 pages 365-370
  10. ^ http://www.pbs.org/wgbh/commandingheights/shared/minitext/tr_show01.html
  11. ^ Nouriel Roubini (January 15, 2009). "A Global Breakdown Of The Recession In 2009". 
  12. ^ A Global Retreat As Economies Dry Up
  13. ^ Economic Crisis Poses Threat To Global Stability
  14. ^ [http://www.reuters.com/article/ousiv/idUSTRE52966Z20090310 45 percent of world's wealth destroyed: Blackstone CEO ]
  15. ^ Jurgen Osterhammel and Niels P.Petersson. Globalization
  16. ^ WTO.org,(2009)
  17. ^ Terry Flew. Twenty New Media Concepts. (2008) P.26
  18. ^ Axel Dreher, Noel Gaston, Pim Martens,
  19. ^ KOF Index of Globalization
  20. ^ أ ب ت Hurst E. Charles. Social Inequality
  21. ^ http://www.answerbag.com/q_view/53199
  22. ^ http://anthro.palomar.edu/language/language_1.htm
  23. ^ http://workinfonet.bc.ca/lmisi/Making/CHAPTER2/TANDG1.HTM
  24. ^ Swine flu prompts EU warning on travel to US
  25. ^ خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1 على السطر 3565: bad argument #1 to 'pairs' (table expected, got nil).
  26. ^ Pawel Zaleski
  27. ^ simran
  28. ^ http://www1.worldbank.org/economicpolicy/globalization/index.html
  29. ^ Longworth, Richard, C.
  30. ^ http://www.globalexchange.org/campaigns/sweatshops/nike/faq.html
  31. ^ GovTrack, S. 3485
  32. ^ http://www.educatingforjustice.org/stopnikesweatshops.htm
  33. ^ Terry Flew. Ten Key Contemparary New Media Theorist.2008.P 78
  34. ^ Harold Meyerson
  35. ^ أ ب Sachs, Jeffrey (2005). The End of Poverty. New York, New York: The Penguin Press. ISBN 1-59420-045-9. 
  36. ^ أ ب "World Bank, Poverty Rates, 1981 - 2002" (PDF). Retrieved 2007-06-04. 
  37. ^ "
  38. ^ "How Have the World's Poorest Fared Since the Early 1980s?" by Shaohua Chen and Martin Ravallion.
  39. ^ Michel Chossudovsky, "Global Falsehoods".
  40. ^ Guy Pfefferman, "The Eight Losers of Globalization"
  41. ^ Freedom House
  42. ^ BAILEY, R.(2005).
  43. ^ BAILEY, R.(2005). The poor may not be getting richer but they are living longer.
  44. ^ Charles Kenny, Why Are We Worried About Income? Nearly Everything that Matters is Converging, World Development, Volume 33, Issue 1, January 2005, Pages 1-19
  45. ^ No Logo
  46. ^ Hirst and Thompson "The Future of Globalisation" Published
  47. ^ Morris, Douglas "Globalization and Media Democracy
  48. ^ .
  49. ^ Stiglitz, Joseph & Charlton
  50. ^ The Happy Planet Index
  51. ^ The New Economics Foundation
  52. ^ Capra, Fritjof (2002). The Hidden Connections. New York, New York: Random House. ISBN 0-385-49471-8. 
  53. ^ Noam Chomsky
  54. ^ Interview by Sniježana Matejčić, June 2005
  55. ^ Chossudovsky, Michel. The globalization of poverty and the new world order / by Michel Chossudovsky. Edition 2nd ed. Imprint Shanty Bay, Ont.
  56. ^ The Declining Middle Class
  57. ^ خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1 على السطر 3565: bad argument #1 to 'pairs' (table expected, got nil).
  58. ^ Developing Countries Worse Off Than Once Thought - Carnegie Endowment for International Peace
  59. ^ Fórum Social Mundial
  60. ^ Wade, Robert Hunter. 'The Rising Inequality of World Income Distribution', Finance & Development, Vol 38, No 4 December 2001
  61. ^ Gorostiaga,"World has become a 'champagne glass' globalization will fill it fuller for a wealthy few' National Catholic Reporter, Jan 27, 1995
  62. ^ United Nations Development Program. 1992 Human Development Report, 1992 (New York, Oxford University Press)
  63. ^ "Human Development Report 1992". Retrieved 2007-07-08. 
  64. ^ NAFTA at 10, Jeff Faux, Economic Policy Institute, D.C.
  65. ^ Lee, Laurence (17 May 2007). "WTO blamed for India grain suicides". Al Jazeera. Retrieved 2007-05-17. 
  66. ^ Bakan, Joel (2004). The Corporation. New York, New York: Simon & Schuster. ISBN 0-7432-4744-2. 
  67. ^ Perkins, John (2004). Confessions of an Economic Hit Man. San Francisco, California: Berrett-Koehler. ISBN 1-57675-301-8. 
  68. ^ Pambazuka News

مراجع للإستزادة

ـ السيد يس، العولمة والطريق، الثالث (الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1999).

ـ حسن حنفي وصادق جلال العظم، ما العولمة؟ (دار الفكر، دمشق،2000).

- ROBERT.O.OKEOHANE & J.S. NYE Jr., Globalization:What’s New? What’s Not? (And So What)? (F.P, Spring 2000).


وصلات خارجية

وسائط متعددة

  • CBC Archives: أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الكندية "سي بي سي" في افتتاح أحد سلسلة مطاعم ماكدونالدز بموسكو (عام 1990) أن ذلك يعد نموذجًا لمدى توسع المؤسسات الغربية في الدول الشيوعية.
  • Squeezed: The Cost of Free Trade in the Asia-Pacific هو فيلم من إنتاج عام 2007 تدرو أحداثه حول بيان مدى تأثيرات العولمة التي خلفتها في دول آسيا والمحيط الهادئ ومن بينها تايلاند والفلبين.