قناة السويس

قناة السويس
{{{alt}}}
صورة بالقمر الصناعي لقناة السويس , ناسا
المالك الأصلي شركة قناة السويس (Compagnie Universelle du Canal Maritime de Suez)
بداية الإنشاء أبريل 1859
تاريخ الاكتمال نوفمبر 1869
الأهوسة 0
الوضع مفتوحة
هيئة الملاحة هيئة قناة السويس
لوحة لقناة السويس في عام 1881.

قناة السويس Suez Canal، هي ممر مائي إصطناعي في مستوى سطح البحر في مصر، يصل بين البحر المتوسط والبحر الأحمر. أُفتتح في نوفمبر 1869 بعد 10 سنوات من الإنشاء، يسمح للسفن بالسفر بين أوروپا وشرق آسيا بدون الإبحار حول أفريقيا. النهاية الشمالية هي بورسعيد؛ النهاية الجنوبية هي بورتوفيق عند مدينة السويس. تقع الإسماعيلية على الضفة الغربية للقناة، على بعد 3 كم من منتصف الطريق.[1]

عند بناؤها، كان طول القناة 164 كم وعمقها 8 أمتار. بعد الكثير من التوسعات، وصل طولها إلى 193.30 كم، وعمقها إلى 24 متر وعرضها إلى 205 متر.[2] تتألف من منفذ الدخول الشمالي بطول 22 كم، القناة نفسها بطول ومنفذ الدخول الجنوبي بطول 9 كم.[3]

هناك ممر ملاحي واحد بالقناة داخل مناطق المرور في تفريعة البلاح وفي البحيرة المرة الكبرى.[4] ولا تحتوي على هويس؛ تتدفق مياه البحر بحرية عبر القناة. بصفة عامة، شمال القناة تتدفق البحيرات المرة شمالاً في الشتاء وجنوباً في الصيف. التيار الجنوبي للبحيرات يتغير بتأثير المد والجزر عند السويس.[5]

القناة مملوكة وتحت إشراف هيئة قناة السويس[6] المصرية. بموجب معاهدة دولية، قد تستخدم "في وقت الحرب كما تستخدم في وقت السلم من قبل السفن التجارية أو الحربية، بدون التمييز بين العلم."[7]

في 2012 عبرت القناة 17.225 سفينة.[8]

في أغسطس 2014، أطلق مشروع لإنشاء قناة ثانية عن منتصف مسار القناة، بتكلفة 4 بليون دولار، لزيادة قدرة القناة.[9]

فهرست

تاريخ قناة السويس

قناة السويس
المقالة الرئيسية: قناة الفراعنة

عنى حكام مصر الأقدمون بحفر قناة صناعية تربط بين البحرين الأحمر والمتوسط ولكن بشكل غير مباشر و ذلك من خلال ربطهما بنهر النيل أو بأحد فروعه (الفرع البيلوزى), ومن أشهر تلك القنوات:

قناة الملك سنوسرت الثالث عام 1874 ق.م

قام الملك سنوسرت الثالث وهو أحد ملوك الأسرة الثانية عشر بشق قناة تربط البحرين المتوسط والأحمر عن طريق النيل وفروعه. فكانت السفن القادمة من البحر الأبيض تسير في الفرع البيلوزي من النيل حتى"بوباستس" (الزقازيق) ثم تتجه شرقاً إلى "تيخاو" (أبو صوير) ومنها عبر البحيرات المرة التي كانت خليجاً متصلاً بخليج السويس ومنها إلى البحر الأحمر. ومازالت آثار هذه القناة واضحة المعالم حتى الآن بمحاذاة المجرى الحالي لقناة السويس بالقرب من (جنيفة). إلا أن هذه القناة كثيراً ما ردمت وتجددت في عصور الفراعنة والرومان.

قناة سيتى الأول عام 1310 ق.م

جاء سيتي الأول ملكا على مصر خلفاً لأبيه "رمسيس الأول" مؤسس الأسرة التاسعة عشر، وقد اختلف المؤرخون في دوره في حفر القناة، ولكن الأرجح أنه أعاد حفر القناة في عهده من عام 1319 ـ 1300 ق.م.

قناة نخاو عام 610 ق.م

الملك نخاو هو أحد ملوك الأسرة السادسة والعشرين، فكر في حفر قناة تصل بين النيل والبحر الأحمر وحول هذا الموضوع يقول "هيرودوت" (القرن الخامس ق.م): "أنجب أبسماتيك نبكوس (نخاو) الذي حكم مصر وهو أول من شرع في حفر القناة التي تؤدي إلى بحر أروتوري (البحر الأحمر).

قناة دارا الأول عام 510 ق.م

في عهد الاحتلال الفارسي لمصر، ظهرت أهمية برزخ السويس، حيث ازدهرت خطوط المواصلات البحرية بين مصر وبلاد فارس عبر البحر الأحمـر، وإبان حكـم "دارا الأول" مـلك الفرس مـن عام 522 ـ 485 ق.م الذي أعاد الملاحة في القناة، وتوصيل النيل بالبحيرات المرة، وربط البحيرات المرة بالبحر الأحمر.

قناة الإسكندر الأكبر (335 ق.م

عندما فتح الإسكندر الأكبر ـ AL exander the Great مصر عام 332ق.م أشرف على تخطيط مشروع القناة لنقل سفنه الحربية من ميناء الإسكندرية وميناء أبي قير بالبحر المتوسط إلى البحر الأحمر عبر الدلتا والبحيرات المرة، كما بدأ تنفيذ مشروع قناة الشمال، إلا أن المشروعين توقفا لوفاته.

في القرن الثالث قبل الميلاد قام بطليموس الثاني ـPtolemyII " فيلادلفوس ـPtolemy Philadelphus 285 ق.م" باستكمال هذه القناة وأصبحت ممتدة من النيل حتى "أرسناو" (السويس حالياً) ولكن البيزنطيين أهملوها فطمرتها الرمال.

وأثناء الحكم الروماني لمصر، وفي عهد الإمبراطور الروماني "تراجان ـTrajan عام 117 ق.م أعاد الملاحة للقناة، وأنشأ فرع جديد للنيل يبدأ من "فم الخليج" بالقاهرة، وينتهي في "العباسة" بمحافظة الشرقية، متصلاً مع الفرع القديم الموصل للبحيرات المرة. واستمرت هذه القناة في أداء دورها لمدة 300 عام، ثم أهملت وأصبحت غير صالحة لمرور السفن.

قناة بطليموس الثانى عام 285 ق.م

قناة الرومان (راجان) عام 117 ق.م

قناة أمير المؤمنين عام 640 م

عندما فتح المسلمون مصر في عهد الخليفة "عمر بن الخطاب" على يد الوالي "عمرو بن العاص" عام 640م أراد توطيد المواصلات مع شبه الجزيرة العربية، فأعاد حفر القناة من الفسطاط إلى القلزم (السويس).. وأطلق عليها قناة أمير المؤمنين .. وكان المشروع في واقع الأمر ترميماً وإصلاحاً للقناة القديمة .. كان ذلك في عام 642م واستمرت هذه القناة تؤدي رسالتها ما بين 100 إلى 150 عاماً ..إلى أن أمر الخليفة "أبو جعفر المنصور" بردم القناة تماماً، وسدها من ناحية السويس، منعاً لأي إمدادات من مصر إلى أهالي مكة والمدينة الثائرين ضد الحكم العباسي ...ومن ثم أغلق الطريق البحري إلى الهند وبلاد الشرق وأصبحت البضائع تنقل عبر الصحراء بواسطة القوافل وأغلقت القناة حتى عام 1820 .


الحاجة لحفر قناة السويس

بعد قيام الرحالة فاسكو دا جاما باكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح لم تعد السفن القادمة تمر على مصر بل تدور حول قارة إفريقيا. وبعد ضمّ بريطانيا العظمى الهند إلى ممتلكاتها أصبح طريق رأس الرجاء الصالح حكراً على بريطانيا وحدها. لذلك فقد كان على فرنسا أن تفعل شيئاً يعيد لها مجدها وهيبتها لذا ظهرت الحاجة لحفر قناة السويس. ولكن معظم تلك المحاولات باءت بالفشل بسبب وجود اعتقاد خاطئ بأن منسوب مياه البحر الأحمر أعلى من مياه البحر المتوسط.

اكتشاف ناپليون للقناة القديمة

قناة السويس عند الإسماعيلية، ح. 1860. تم الانتهاء من هذا الجزء في نوفمبر 1862.

في عهد نابليون بونابرت وأثناء وجود الحملة الفرنسية بمصر، وتحديداً في 14 نوفمبر 1799م، كُلّف أحد المهندسين الفرنسيين ويدعى لوبيير بتشكيل لجنة لدراسة منطقة برزخ السويس لبيان جدوى حفر قناة اتصال بين البحرين. إلا أن التقرير الصادر عن لجنة لوبيير كان خاطئاً وذكر أن منسوب مياه البحر الأحمر أعلى من منسوب مياه البحر المتوسط بمقدار 30 قدم و 6 بوصات، بالإضافة لوجود رواسب وطمي النيل و ما يمكن أن بسببه من سد لمدخل القناة مما أدى لتجاهل تلك الفكرة.

ثمّ وفي أثناء حكم محمد علي باشا لمصر كان قنصل فرنسا بمصر هو مسيو ميمو ونائبه هو مسيو فرديناند دى لسبس و كان فى ذلك الوقت عام 1833 جاء أصحاب سان سيمون الفرنسى الاشتراكي إلى مصر لإنشاء قناة السويس و لاقا حفاوة بالغة من مسيو دى لسبس و عرضا الفكرة على محمد على باشا إلا انه عرض الفكرة على المجلس الأعلى و فضل إنشاء قناطر على النيل لمنع إهدار ماء النيل فى البحر.

فى عام 1840 وضع المهندس الفرنسى لينان دى بلفون بك و الذى كان يعمل مهندساً بالحكومة المصرية وضع مشروعاً لشق قناة مستقيمة تصل بين البحرين الأحمر و الأبيض و أزال التخوف السائد من علو منسوب مياه البحر الأحمر على البحر المتوسط و أكد أن ذلك لا ضرر منه بل على العكس سوف يساعد على حفر القناة و أن مياه النيل كذلك يجرى ماؤها من الجنوب إلى الشمال و تصب فى البحر المتوسط.

فى 15 ابريل 1846 أنشأ السان سيمونيون بباريس جمعية لدراسات قناة السويس و أصدر المهندس الفرنسى بولان تالابو تقريرا فى أواخر عام 1847 مبنياً على تقرير لينان دى بلفون أكد فيه إمكانية حفر قناة تصل بين البحرين دون حدوث أى طغيان بحرى.

شركة قناة السويس

أول المسافرين في القرن 19.
قناة السويس في فبراير 1934، صورة التقطها الطيار والمصور والتر ميتلهولزر.

بعد أن تولى محمد محمد سعيد باشا حكم مصر فى 14 يوليو 1854 تمكن مسيو دى لسبس - والذى كان مقرباً من سعيد باشا - من الحصول على فرمان عقد امتياز قناة السويس الاول و كان مكون من 12 بنداً كان من أهمها حفر قناة تصل بين البحرين و مدة الامتياز 99 عام من تاريخ فتح القناة و اعترضت انجلترا بشدة على هذا المشروع خفاً على مصالحها فى الهند.

قام مسيو دى لسبس برفقة المهندسان لينان دى بلفون بك و موجل بك كبيرا مهندسى الحكومة المصرية بزيارة منطقة برزخ السويس فى 10 يناير 1855 لبيان جدوى حفر القناة و أصدر المهندسان تقريرهما فى 20 مارس 1855 و الذى أثبت سهولة انشاء قناة تصل بين البحرين. وقام مسيو دى لسبس بتشكيل لجنة هندسية دولية لدراسة تقرير المهندسان و زاروا منطقة برزخ السويس و بورسعيد و صدر تقريرهم فى ديسمبر 1855 وأكدوا إمكانية شق القناة و أنه لا خوف من منسوب المياه لأن البحرين متساويين فى المنسوب و أنه لا خوف من طمى النيل لأن بورسعيد شاطئها رملى.

فى 5 يناير 1856 صدرت وثيقتين هما عقد الامتياز الثانى و قانون الشركة الأساسى و كان من أهم بنوده هو قيام الشركة بكافة أعمال الحفر و إنشاء ترعة للمياه العذبة تتفرع عند وصولها إلى بحيرة التمساح شمالاً لبورسعيد و جنوباً للسويس و أن حجم العمالة المصرية أربعة أخماس العمالة الكلية المستخدمة فى الحفر.

فى الفترة من 5 إلى 30 نوفمبر 1858 تم الاكتتاب فى أسهم شركة قناة السويس و بلغ عدد الأسهم المطروحة للاكتتاب 400 ألف سهم بقيمة 500 فرنك للسهم الواحد و تمكن مسيو دى لسبس بعدها من تأسيس الشركة و تكوين مجلس إدارتها.

فترة حفر قناة السويس

فى 25 ابريل 1859 أقيم حفل بسيط ببورسعيد للبدء بحفر قناة السويس و ضرب مسيو دى لسبس بيده أل معول فى الأرض إيذاناً ببدء الحفر وكان معه 100 عامل حضروا من دمياط ولم يتمكن العمال بعدها من استكمال حفرهم بسبب معارضة إنجلترا والباب العالى لذلك واستكمل الحفر فى 30 نوفمبر 1859 وذلك بعد تدخل الامبراطورة أوجينى لدى السلطان العثمانى ووصل عدد العمال المصريين إلى 330 عامل والاجانب 80 عامل، وتم الاستغناء عن فكرة الاستعانة بعمال اجانب لعدة اسباب من ضمنها ارتفاع اجورهم واختلاف المناخ واختلاف عاداتهم عن العمال المصريين.

فى اوائل عام 1860 بلغ عدد العمال 1700 عامل ولم يكن ذلك العدد كافياً على الاطلاق فقامت الشركة بتشكيل لجنة لجمع العمال و خاصة من منطقة بحيرة المنزلة وواجهت كذلك مشكلة مياه الشرب فقامت باستيراد 3 مكثفات لتحلية مياه البحر.

فى عام 1861 ركزت الشركة على انشاء ميناء مدينة بورسعيد، فأقامت منارة لإرشاد السفن و كوبرى يمتد من البحر إلى الشاطئ لتفريغ شحنات السفن و المعدات اللازمة للحفر و أنشأت أيضاً حوضاأ للميناء وأقامت الورش الميكانيكية مثل الحدادة و الخراطة و النجارة و أقامت مصنعاً للطوب و كانت الشركة مازالت تواجه مشكلة نقص مياه الشرب فاتفقت مع السيد محمد الجيار صاحب مراكب الصيد على نقل مياه الشرب من المطرية إلى بورسعيد.

قام الخديوى سعيد فى 12 ابريل 1861 بزيارة الميناء الذى حمل اسمه فيما بعد وزار الورش وأثنى على العمل وتسببت تلك الزيارة فى رفع عدد العمال اللازمين لحفر القناة.

فى 19 ابريل 1861 أرسلت الشركة 3000 عامل لحفر ترعة المياه العذبة بدءاً من القصاصين إلى قرية نفيشة بالقرب من بحيرة التمساح و وصلت المياه اليها فى 23 يناير 1863.

فى أواخر عام 1861 قام الخديوى بزيارة مناطق الحفر بجوار بحيرة التمساح و اختار موقع المدينة التى ستنشأ بعد ذلك و التى حملت اسم الإسماعيلية و طلب بعدها مسيو دى لسبس زيادة عدد العمال إلى 25000 عامل شهرياً و قد كان ذلك للوفاء باحتياجات الحفر الا ان العمال لم يكونوا يحصلوا على مقابل مادى مناسب.

فى 18 نوفمبر 1862 أقام مسيو دى لسبس احتفالاً بمناسبة الانتهاء من حفر القناة البحرية المصغرة ووصول مياه البحر المتوسط إلى بحيرة التمساح و أقيم الخفل فى منطقة نفيشة.

وكان الخديوى اسماعيل قد تولى حكم مصر فى يناير 1863 وتحمس للمشروع ولذلك أنشأ محافظة القنال فى مارس 1863 برئاسة اسماعيل حمدى بك وفى أواخر ذلك العام و تحديداً فى 15 ديسمبر 1863 بلغت الترعة الحلوة مدينة السويس.

ولأن مشكلة مياه الشرب كانت مازالت مستمرة وخاصة فى بورسعيد فقد بدأت الشركة فى 10 ابريل 1864 فى مد خط أنابيب المياه العذبة من التمساح إلى بورسعيد وقامت شركة المهندس لاسرو بذلك.

وبسبب كثرة العمال و عدم وجود رعاية صحية كافية لهم فقد انتشر أكثر من وباء بينهم قضى على كثير منهم و من أشهر هذه الأبئة وباء الكوليرا و ظهر فى 16 يونيو 1865 ووباء الجدرى فى أواخر عام1866. وفى 18 مارس 1869 وصلت مياه البحر المتوسط إلى البحيرات المرة. وفى 15 أغسطس ضربت الفأس الأخيرة فى حفر القناة و تم اتصال مياه البحرين فى منطقة الشلوفة.

وعليه فقد تم استخراج 74 مليون متر مكعب من الرمال و التكاليف 369 مليون فرنك فرنسى و عدد العمال مليون. و يبلغ عدد الذين ماتوا أثناء الحفر 125 ألف عامل و يبلغ طول القناة 195 كم وعرضها 190 م غاطسها 58 قدم.

مياه الشرب

فى البداية كان يتم جلب المياه من دمياط عبر القوارب الصغيرة و من الإسكندرية عبر سفينة مجهزة لذلك وتحمل 8 ألاف لتر من الماء و أقامت مكثفين لتقطير المياه فى يونيو ثم يوليو عام 1859 ينتج كل منهما 5 ألاف لتر يومياً إلا إن الإنتاج الفعلى كان 900 لتر فقط لكل مكثف بسبب الخوف من الأعطال و لأن كل مكثف يستهلك كيلو جرام فحم مقابل لتر ماء، لذا اتفقت الشركة مع مصطفى عنانى بك صاحب مراكب الصيد ببحيرة المنزلة لجلب ما لا يقل عن 6 أمتار مكعبة يوميا من الماء مقابل 6 فرنكات للمتر فى حين أن تقطير المتر يتكلف 20 فرنك و كان يتم توزيع المياه على المنازل بواسطة الفلاحين.

ثم اتفقت الشركة مع محمد الجيار بك وهو احد كبار ملاك السفن فى بحيرة المنزلة لنقل المياه فى براميل وأقامت الشركة له خزانا ضخماً سعته 32 متر مكعب.

ولم تتحسن الحالة إلا فى عام 1866 حينما مد خط من الأنابيب من الإسماعيلية لبورسعيد و كان يوجد شبكة مواسير فى المدينة يختلف قطرها حسب أهمية الشارع و توجد حنفيات عامة فى مختلف الميادين و كان على المحافظة إمداد الحجاج بالمياه اللازمة لسفرهم و لوحظ أيضا كثرة المشكلات الناجمة عن قلة المياه بن السكان.

حفل افتتاح قناة السويس

دعا الخديوى اسماعيل أباطرة وملوك العالم وقريناتهم لحضور حفل الافتتاح و الذى تم فى 16 نوفمبر 1869، وقد كان حفلا أسطوريا ووصلت الحفلة إلى مستوى فاق ما نسمعه عن حكايات ألف ليلة و ليلة.

كان طبيعيا أن تكون البداية هى الاهتمام بزى العساكر و خاصة العاملين بالجوازات و الصحة لأنهم فى طليعة المستقبليين للملوك كما روعى الاهتمام بنظافة المدينة و تم حث التجار على توريد الخضروات و اللحوم و الأسماك كبيرة الحجم لبورسعيد لمواجهة الطلبات المتزايدة كما روعى إحضار الثلج من القاهرة كذلك جهز عدد من السفن لإحضار المدعوين من الاسكندرية لبورسعيد.

وفى أوائل نوفمبر 1869 اخطر دى لسبس محافظة بورسعيد بأن الخديوى أذن فى بدء إعداد الزينات و على الفور تم إخلاء الشوارع و ترتيب العساكر اللازمين لحفظ الأمن و ضاقت بورسعيد بالمدعوين و كان الخديوى قد طلب من مد يرى الأقاليم ان يحضروا عدد من الاهالى بنسائهم و أطفالهم لحضور حفل الافتتاح فانتشروا على خط القناة من فلاحين و نوبيين و عربان بملابسهم التقليدية حتى أن الإمبراطورة أوجينى أبرقت إلى الإمبراطور نابليون الثالث بأن الاحتفال كان فخماً و أنها لم ترى مثله فى حياتها و مما زاد الأمر أبهة هو اصطفاف الجيش و الأسطول المصري فى ميناء بورسعيد بالإضافة لفيالقه على ضفاف القناة.

وأقيمت 3 منصات خضراء مكسوة بالحرير خصصت الكبرى للملوك و الأمراء و الثانية لليمين لرجال الدن الإسلامى و منهم الشيخ مصطفى العروسى و الشيخ إبراهيم السقا و الثالثة لليسار خصصت لرجال الدن المسيحى و جلس بالمنصة الكبرى الخديوى اسماعيل و مسيو دى لسبس الإمبراطورة أوجينى إمبراطورة فرنسا و فرنسوا جوزيف إمبراطور النمسا و ملك المجر وولى عهد بروسيا و الأمير هنرى اخو ملك هولندا و سفيرا انجلترا و روسيا بالآستانة و الأمر محمد توفيق ولى العهد و الأمير طوسون نجل محمد سعيد باشا و شريف باشا و نوبار باشا و الأمير عبد القادر الجزائرى و قد بلغ عدد المدعوين من ذوى الحيثيات الرفعة زهاء ستة ألف مدعو و حتى يوم 15 نوفمبر كان قد تم استدعاء خمسمائة طباخ من مرسيليا و جنوا و تريستا.

واصطف العساكر عند رصيف النزول لحفظ الأمن ومنع الازدحام وكانت المراكب الحربية اصطفت على شكل نصف قوس داخل ميناء بورسعيد فى منظر بديع و بعد أن تناول الجميع الغذاء على نفقة الخديوى صدحت الموسيقى بالغناء وبعزف النشيد الوطنى الفرنسى وتلا الشيخ إبراهيم السقا كلمة تبريك وقام أحبار الدن المسيحى وأنشدوا نشد الشكر اللاتينى شارك فيه الإمبراطورة.

وفى المساء مدت الموائد و بها شتى أنواع الأطعمة والخمور وانطلقت الألعاب النارية والتى تم استيرادها خصيصاً لهذا الغرض وتلألأت بورسعيد بأنغام الموسيقى.

ومن هذا يتضح مدى التكاليف الباهظة التى عانتها الخزانة المصرية بما فه من دعوات مجانية وتكاليف الطعام والخمور والإقامة و جولاتهم داخل البلاد و قد استخدم إسماعيل تلك المناسبة لإظهار مدى حضارة مصر ولمحاولاته إظهار مزيد من الاستقلالية عن الآستانة.

أزمة السويس

المقالة الرئيسية: أزمة السويس

أزمة السويس أو ما يعرف تحت اسم العدوان الثلاثي هي حرب وقعت أحداثها في مصر في 1956م وكانت الدول التي اعتدت عليها هي فرنسا واسرائيل وبريطانيا على أثر قيام جمال عبد الناصر بتأميم القناة، والذي أعلنه في 26 يوليو 1956 أثناء الاحتفال بأعياد الثورة.

الحرب العربية الإسرائيلية 1967 و1973

A US Navy RH-53D sweeping the Suez Canal in 1974.

طبيعة القناة

تمتد قناة السويس بين ميناء بورسعيد على البحر الأبيض المتوسط شمالا وحتى ميناء السويس على خليج السويس جنوبا حيث تتباين طبيعة التربة في هذه المنطقة من التربة الطينية شمالا إلي التربة الصخرية جنوبا. في بورسعيد والمناطق المحيطة بها من ترسب الطمي والطين عبر آلاف السنين القادم مع مياه النيل ومن خلال فرع دمياط. يمتد هذا التكوين الطينى للتربة حتى مدينة القنطرة، 40 كم جنوب بورسعيد حيث يختلط الطمي مع الرمال.تتكون التربة في القطاع الأوسط من القناة في المنطقة بين القنطرة وكبريت من خليط من الرمال الناعمة والخشنة. في حين تتكون التربة في القطاع الجنوبي من طبقات من الصخور الرملية والصخور الجيرية.

تقع قناة السويس في مستوى سطح البحر ويتغير مستوى سطح الماء تغير طفيف. يبلغ إرتفاع المد في الشمال حوالي 50 سم ويتسبب ذلك في إحداث تيارات بحرية بين البحر الأبيض المتوسط وبحيرة التمساح. يبلغ إرتفاع المد في الجنوب حوالي 2 متر ويتسبب ذلك في إحداث تيارات بحرية بين خليج السويس والبحيرات المرة.

تغطى جوانب القناة بطبقة من الصخور الصلبة وأعمدة الصلب طبقا لطبيعة المنطقة وذلك لحمايتها من الإنهيار نتيجة الضغط الواقع من الأمواج الناشئة عن مرور السفن في القناة.

تمتد شمعات الرباط على طول جانبي القناة بمعدل شمعة رباط كل 125 متر وذلك لرباط السفن في حالات الطوارئ. توجد أيضا علامات كيلومترية على طول القناة لمساعدة السفن على تحديد موقعها في المجري الملاحي. يتحدد المجرى الملاحي للقناة بواسطة شمندورات مزودة بعاكس راداري وإضاءة ليلية.

يختلف الميل الجانبي للمقطع العرضي للقناة تبعا لطبيعة التربة حيث تكون النسبة 4:1 في الشمال و 3:1 في الجنوب.

مراحل تطور القناة

البند وحدة 1869 1956 1962 1980 1994 1996 2001 2010
الطول الكلي كم 164 175 175 190.25 190.25 190.25 190.25 193.30
طول التفريعات كم -- 29 29 78 78 78 78 80.7
العرض على عمق 11 م م 44 60 90 175 180/210 180/210 200/215 205/225
عمق القناة م 10 14 15.5 19.5 5.5 21 22.5 24
أقصى غاطس للسفن قدم 22 35 38 53 56 58 62 66
مساحة القطاع المائي م2 304 1200 1800 3600 3800/4300 3900/4500 4800 5200
أقصى حمولة ساكنة طن 5000 30000 80000 150000 180000 185000 210000 240000
[10]
مخطط يوضح مراحل تطور قناة السويس من عام 1956 - 2010.

القدرة

السفن تنتظر العبور في تفريعة البلاح.
المقالة الرئيسية: قدرة قناة السويس

تسمح القناة بمرور السفن بسحب أكثر من 20 متر أو بحمولة 240 طن وبأقصى ارتفاع 68 متر فوق سطح الماء وغاطس لا يزيد عن 77.5 متر تحت الظروف المحددة.[11][12]

بعض الحاويات الضخمة التي تتعدى المقاييس المحددة للعبور في القناة، تقوم بإفراغ شحنتها في قواربها لتقليل السحب، النقل وتقوم باعادة تحميل الشحنات مرة أخرى بعد مرورها من القناة.

مجرى القناة وتشغيلها

Suez Canal map
البحر المتوسط
Approaches(S1↓, S2↓ convoys waiting area)
بورسعيد
ميناء الصيد، الفنار، cruise terminal
بورسعيد (مدينة)، المبنى السابق لشركة قناة السويس
ميناء بورسعيد، بورفؤاد (مدينة)،
الميناء الشرقي، SCCT container terminal
E-class turning dock, local connection channel
Ballah by-pass(S2↓ convoy waiting area)
كوبري شهداء 25 يناير
كوبري الفردان
الإسماعيلية، مبنى هيئة قناة السويس
بحيرة تمساح
deversoir
البحيرة المرة الكبرى
(S1↓ convoy waiting area)
البحيرة المرة الصغرى
نفق الشهيد أحمد حمدي
overhead powerline
السويس، ميناء بورسعيد
Petroleum Dock, Port Tewfik
خليج السويس(N↑ convoy waiting area)
البحر الأحمر


Legend:
قناة صالحة للملاحة
Anchorage
swing bridge
الحوض، المنطقة الصناعية أو اللوجستية
قرية أو بلدة، سمة

القدرة الاستيعابية

Ships moored at El Ballah during transit

تسمح القناة بعبور سفن بغاطس حتى 20 متر أو 240,000 حمولة السكون وحتى ارتفاع 68 متر فوق سطح الماء والعرض الأقصى 77.5 متر تحت ظروف معينة.[11][13] يمكن لقناة السويس التعامل مع حركة مرور أكثر وسفن أكبر من قناة پنما. يمكن لبعض الناقلات العملاقة أيضاً عبور القناة. يمكن للسفن الأخرى إفراغ حمولاتها على زوارق مملوكة للقناة للتقليل من السحب، وتعبر القناة، ثم تعيد التحميل عند الطرف الآخر من القناة.

الملاحة

لا يوجد بالقناة هويس بسبب التضاريس المنبسطة، والاختلاف الضئيل في مستوى سطح البحر بين نهايتيها لا يمثل أهمية بالنسبة للشحن. حيث أنه لا توجد بوابات بحرية للقناة، فمنافذ الدخول/الخروج عرضة لتأثيرات مفاجئة لموجات التسونامي القادمة من البحر المتوسط والبحر الأحمر، تبعاً لمقال 2012 في جريدة الأبحاث الساحلية.[14]

هناك ممر ملاحي واحد داخل مناطق المرور في تفريعة البلاح بالقرب من القنطرة وفي البحيرة المرة الكبرى.

في الأيام العادية، تعبر القناة ثلاث قوافل، اثنتان جنوباً، وواحدة شمالاً. يستغرق المرور 11 و16 ساعة على سرعة تبلغ حوالي 8 عقدة. تساعد السرعة المنخضة في منع نحر ضفتي القناة من أثر السفن.

بحلول عام 1955 كان يمر من القناة حوالي ثلثي النفط الأوروپي. ما يقارب من 7.5% من التجارة البحرية في العالم تمر عبر قناة السويس. في 2008، عبرت القناة 21.415 سفينة ووصل إجمالي العائدات إلى 5.381 بليون دولار،[11] بمتوسط تكلفة للسفينة 251.000 دولار.

دخلت قواعد جديدة للملاحة حيز التنفيذ في 1 يناير 2008، صدق عليها مجلس ادارة هيئة قناة السويس بغرض تنظيم مرور السفن. أكثر التعديلات أهمية يشمل السماح بمرور السفن التي يصل طول غاطسها إلى 19 متر، وزيادة العرض المسموح به من 32 متر إلى أكثر من 40 متر في أعقاب عمليات التطوير، وفرض غرامة على السفن التي تستخدم سائقين من خارج هيئة قناة السويس داخل حدود القناة بدون تصريح. تسمح التعديلات للسفن ذات الشحنات الخطرة (مثل المواد المشعة أو القابلة للاشتعال) بالمرور إذا كانت تتوافق مع التعديلات الأخيرة الواردة في الاتفاقيات الدولية.

لهيئة قناة السويس الحق في تحديد عدد القاطرات المطلوبة لمساعدة سفن حربية عبور القناة، لتحقيق أكبر درجة من السلامة أثناء المرور.[15]

التشغيل

القناة ضيقة للغاية للسماح بحركة المرور الحرة في اتجاهين، بالتالي تمر السفن في قوافل وتستخدم التفريعات. يبلغ طول المجاري الجانبي 78 كم من إجمالي طول القناة الذي يصل إلى 193 كم (40%). من الشمال إلى الجنوب، هي: تفريعة بورسعيد (المداخل) بطول 36.5 كم، تفريعة البلاح بطول 9 كم، تفريعة التمساح بطول 5 كم، وتفريعة الدفرسوار (النهاية الشمالية للبحيرة المرة الكبرى) بطول 27.5 كم. اكتمل انشاء التفريعات عام 1980.

عادة تستغرق السفن في عبور القناة من 12 إلى 16 دقيقة. على مدار 24 ساعة تمر في القناة 76 سفينة قياسية.[16]

ابحار القوافل

حيث أن القناة لا تسمح بحركة ملاحة حرة في اتجاهين، تمر جميع السفن في قوافل في الأوقات العادية. يوجد جدول لمرور القوافل على مدار 24 ساعة. كل يوم تبدأ قافلة في العبور من المنفذ الشمالي في السويس الساعة السادسة. تمر هذه القافلة بدون عوائق. عند التفريعات، تستخدم السفن المسار الشرقي.[17] التشابك في سفر هذه القوافل يكون في القافلتين المتجهتين للجنوب. تبدأ القافلة الأولى في الابحار في الساعة السادسة من بورسعيد، وترسو في البحيرة المرة الكبرى للسماح بمرور القافلة المتجهة شمالاً؛ تبدأ القافلة الثانية في الإبحار في السابعة وتبحر في تفريعة البلاح الغربية للسماح بمرور القافلة المتجهة شمالاً. نظراً لأبعاد قناة البلاح، تمر بها السفن الصغيرة وتكون غالباً قد أفرغت حمولتها.

معابر القناة

معابر القناة، من الشمال إلى الجنوب:

(30.828248°N 32.317572°E)، ويسمى أيضاً بكوبري الصداقة المصرية اليابانية، وهو كوبري علوي عند القطرة. يرتفع بمقدار 70 متر فوق القناة بنته كاجيما بمساعدة من الحكومة اليابانية.[18]

(30°5′9″N 32°34′32″E) جنوب البحيرة المرة الكبرى (30°20′N 32°23′E)، شيد عام 1983. بسبب مشكلات التسريب، تم شق نفق جديد مناع لتسرب المياه[19] شيد داخل النفق القديم من 1992 حتى 1995.

هناك خط سكك حديدية على الضفة الغربية يسير موادي على طول القناة.

الأهمية الاقتصادية

حركة الملاحة والعائد الاقتصادي 1975-2010

السنة عدد السفن الحمولة الصافية (ألف طن) متوسط العائد الشهري (مليون $)
1975 5.579 50.441
1976 16.806 187.757
1977 19.703 220.477
1978 21.266 248.260
1979 20.363 266.171
1980 20.795 281.305
1981 21.577 342.356
1982 22.545 363.539
1983 22.224 348.226
1984 21.361 371.039
1985 19.791 352.579
1986 18.403 366.076
1987 17.541 347.038
1988 18.190 356.913
1989 17.628 373.429
1990 17.661 410.322
1991 18.326 426.449
1992 16.629 369.779
1993 17.318 396.550
1994 16.370 364.487
1995 15.051 360.372
1996 14.731 354.974
1997 14.430 368.720
1998 13.472 386.069
1999 14.490 384.994
2000 14.142 439.041
2001 13.986 456.113
2002 14.447 444.786
2003 15.667 549.381
2004 16.850 621.253
2005 18.224 671.951
2006 18.664 742.708
2007 20.384 848.163
2008 21.415 910059
2009 17.228 734450 371.9
2010 66,440 100,418 436

أثر نشأة ميناء بورسعيد على الموانى المصرية

تأثرت ميناء دمياط إيجابا لمدة 3 سنوات عندما كانت مكاتب شركة القناة بها فى دمياط ثم سلباً عندما انتقلت الشركة لمصر و تأثرت أعمال ميناؤها بالإضافة لميناء رشيد كما أدت إلى ازدهار مدينة الزقازيق حيث كان مكان تجمع العاملين الفلاحين فى حفر القناة و قام الخديوى اسماعيل بتوسعة ميناء الإسكندرية خوفاً عليها من مزاحمة بورسعيد.

وتفوقت بورسعيد أيضاً على السويس و الاسماعلية بالرغم من أن بورسعيد كانت تابعو فى البداية للإسماعيلية ربما لقربها من الدلتا و لإدارتها لشركة قناة السويس و لتوسطها مجرى القناة ألا أنها لم تجذب إليها الأجانب كما فى بورسعيد.

طرق أخرى بديلة

رأس الرجاء الصالح

رأس الرجاء الصالح هي نقطة في أقصى جنوب قارة أفريقيا بالقرب من كيب تاون، وتشبه في شكلها الرأس المحدب. كانت تمر منها السفن التجارية المتوجهة من وإلى آسيا . ورأس الرجاء الصالح هو البديل الوحيد للدوران حول أفريقيا والذي يستخدم كذلك وقت اغلاق القناة، وتستخدمه أيضاً السفن العملاقة التي لا يمكنها عبور القناة. ورغم طول المسافة التي تستلزمها السفن عند المرور من رأس الرجاء الصالح، إلا أنه بدأ استخدامه في أوائل القرن 21 مرة أخرى بعد ازدياد عمليات القرصنة في الصومال.[20][21] ما بين 2008 و2010، خسرت القناة 10% من عدد السفن العابرة فيها بسبب تهديدات القراصنة، و10% أخرى بسبب الأزمة المالية العالمية. وتضطر حاويات النفط طريقها من السعودية إلى الولايات المتحدة الذي يقدر بأكثر من 2.700 ميل عند استخدامها لطريق رأس الرجاء الصالح بدلاً من المرور في القناة.[22]

قبل افتتاح القناة عام 1869 كانت البضائع تنزل من السفن عند سواحل البحر الأحمرن لتشحن براً ويعاد تحميلها مرة أخرى على السفن عند سواحل البحر المتوسط.[23]

طريق بحر الشمال

في السنوات الأخيرة، أدى ذوبان الجليد عن القطبين إلى اتاحة استخدام الطريق الشمالي لمرور سفن الشحن التجارية ما بين اوروبا وشرق آسيا لمدة 6-8 أسابيع أثناء فصول الصيف، لاختصار آلاف الأميال بالمقارنة بقناة السويس.[24][25][26]


خريطة توضح مسار الممر الشمالي الشرقي بديلاً عن قناة السويس، أغسطس 2013.

في 12 أغسطس 2013 حاولت شركة كوسكو الصينية الإبحار إلى اوروپا عبر القطب الشمالي في طريق مختصر كبديل عن المرور في قناة السويس. خرجت السفينة يونگ شـِنگ، بحمولة 19.000 طن، من ميناء داليان الصيني، متجه إلى ميناء روتردام الهولندي، في محاولة للقيام بأول رحلة بحرية مكتملة عبر الممر الشمال الشرقي عن طريق روسيا.[27]

تتجه الرحلة شمالاً عبر مضيق برينگ، الذي بسبب تغير المناخ أصبح من السهر الإبحار فيه بعد ذوبان الجليد، ومن المتوقع أن تستغرق الرحلة 35 يوم - مقارنة برحلة مدتها 48 يوم في المسار التقليدي عن طريق قناة السويس والبحر المتوسط. يعرف الممر الشمالي الشرقي أيضاً بطريق بحر الشمال - على إمتداد الساحل الروسي على مياه المحيط القطبي الشمالي، وأجزاء خالية من الجليد لمدة شهرين فقط في السنة، لكن أدى تغير المناخ في المحيط القطبي إلى زيادة هذه المدة بسبب ذوبان الجليد. بالإضافة لمدة الرحلة الأقصر، يوفر الطريق الشمال الشرقي في تكاليف الشحن بنسبة كبيرة.

الملاحة في القناة

يوإس‌إس بين‌بردج، سفينة حربية أمريكية تعبر قناة السويس.

تسير السفن في قناة السويس بصفة عامة في اتجاه واحد ثم تتبعها السفن في الاتجاه المعاكس. وتوجد لتلك الغرض ثلاثة أماكن واسعة تستطيع السفن المرور فيها ذهابا وإيابا في نفس الوقت، ويبلغ طول تلك الأماكن 78 كيلومتر عند بور سعيد، وفي معبر البلاح والبحيرات المرة.

في عام 1955 كان يمر في القناة ثلثي النفط الاوروبي. واليوم يمر في القناة حوالي 7.5% من التجارة البحرية العالمية. عام 2008، مر في القناة 21,415 سفينة وكان عائد قناة السويس 5.381 بليون دولار.[11] متوسط تكلفة السفينة حوالي 251.000.00 دولار.

التأثيرات البيئية

خريطة البحر الأحمر

عند بناء القناة عام 1869 كانت أول ممر ماء مالح يصل بين البحرين الأحمر والمتوسط. بالرغم من أن مستوى المياه في البحر الأحمر يرتفع عنه في البحر المتوسط بمقدار 1.2 متر،[28] التيار بين البحر المتوسط ووسط القناة عند البحيرات المرة يتدفق شمالاً في الشتاء وجنوباً في الصيف. تيار البحيرات المرة الجنوبي تيار مدي، يختلف بارتفاع المد عند السويس.[5] كانت نسبة الملوحة في البحيرات المرة طبيعية، لتحول دون هجرة الكائنات البحرية من البحر الأحمر إلى المتوسط، لكن بعد مرور عشرات السنين، بدأت نسبة الملوحة ترتفع في البحيرات المرة لتسمح بهجرة أنواع كثيرة من الكائنات البحرية والنباتية إلى شرق البحر المتوسط.

تسلسل زمني

جلاء القوات الانجليزية من القناة
  • ح. 1799—دخول نابليون بونابرت لمصر وأمر ببدء دراسة الجدوى. أفادت التقارير عن وجود فرق 10 متر بين مستوى البحرين، وارتفاع التكلفة، مما أدى لتأجيل المشروع.
  • ح. 1840—وجد المسح الثاني أخطاء في التحليل السابق. وأن هناك امكانية للوصل المباشر بين البحرين الأحمر والمتوسط وبتكاليف أقل بكثير عن ما قدر سابقاً.
  • 30 نوفمبر 1854—القنصل الفرنسي السابق في القاهرة، فردينان ده لسپس، يحصل على أول امتياز لانشاء القناة وادارتها لمدة 99 عام.
  • 6 يناير 1856—لسپس يحصل على امتياز أوسع وأشمل.
  • 15 ديسمبر 1858—لسپس يؤسس "شركة قناة السويس العالمية البحرية"، وكان لسعيد باشا نسبة 22% من أسهم الشركة، وكانت الادارة للمساهمين الفرنسيين.
  • 25 أبريل 1859—بدء حفر القناة رسمياً.
  • 16 نوفمبر 1869—افتتاح قناة السويس.
  • 18 ديسمبر 1873—اللجنة الدولية للقسطنطينية تؤسس "قناة السويس نت تون" و"ترخيص الحمولة الخاص بقناة السويس". (كما تعرف اليوم)
  • 25 نوفمبر 1875—استحوذ البريطانيون على غالبية أسهم قناة السويس، بقيت نسبة 44% من أسهم الشركة للفرنسيين.
  • 20 مايو 1882—وقوع غزو مصر، بمساعدة فرنسية، وبدء الاحتلال البريطاني لمصر.
  • 25 أغسطس 1882—تولى البريطانيون ادارة القناة.
  • 2 مارس 1888— اتفاقية القسطنطينية تجدد الحق المكفول لجميع السفن بالمرور في قناة السويس أثناء الحرب والسلم؛ هذه الحقوق كانت بالفعل جزءاً من الامتياز الممنوح لده لسپس، لكن اعترف به كقانون دولي.
  • 14 نوفمبر 1936—في أعقاب معاهدة جديدة، انسحب البريطانيين نظرياً من مصر، لكن تأسست "منطقة قناة السويس" تحت ادارتهم.
  • 13 يونيو 1956—عادة قناة السويس للسيادة المصرية في أعقاب الانسحاب النهائي للبريطانيين وسنوات من المفاوضات.
  • 26 يوليو 1956—مصر تؤمم شركة قناة السويس؛ وتصبح جميع أصولها مصرية، الحقوق والمسئوليات نقلت إلى هيئة قناة السويس، وتم تعويض الملاك الأصليين بالأسعار قبل التأميم.
  • 31 أكتوبر 1956 حتى 24 أبريل 1957—إغلاق قناة السويس بعد غزو مدبر لشرق لسيناء من قبل إسرائيل، ولاحقاً فرنسا وبريطانيا، احتلال منطقة قناة السويس.
  • 22 ديسمبر 1956 — عادة ادارة قناة السويس للمصريين، في أعقاب انسحاب القوات البريطانية والفرنسية.
  • 5 يونيو 1967 - 10 يونيو 1975—أغلق المصريون قناة السويس بعد الهجمات الإسرائيلية، وأصبحت القناة جبهة أمامية للحرب الاستنزاف ثم حرب 1973.
  • 1 يناير2008—أعلنت هيئة قناة السويس قوانين جديدة للمرور في القناة.

رؤساء شركة قناة السويس (1858-1956)

قبل التأميم:

رؤساء هيئة قناة السويس (1956-الآن)

منذ التأميم:

نواب القناصل البريطانيين (1922-1941)

القناصل البريطانيون (1941-1956)

محافظو منطقة قناة السويس

المتحالفة مع القائد الأعلى

أثناء أزمة السويس:

التفريعات

تفريعات قناة السويس.

الثقافة العامة

انظر أيضا

المصادر

  1. ^ "Suez Canal guide". Marine Services Co. Retrieved 2 April 2010. 
  2. ^ "Canal Characteristics". Suez Canal Authority. 2010. Retrieved 2 April 2010. 
  3. ^ "Characteristics of the canal". 
  4. ^ Suez Canal Authority
  5. ^ أ ب The Red Sea Pilot. Imray Laurie Norie & Wilson. 1995. p. 266. 
  6. ^ "Official Web Site of the Suez Canal Authority". 
  7. ^ Constantinople Convention of the Suez Canal of 2 March 1888 still in force and specifically maintained in Nasser's Nationalisation Act.
  8. ^ "Yearly Number & Net Tone by Ship Type,Direction & Ship Status". Suez Canal. Retrieved Apr 23, 2014. 
  9. ^ http://www.theguardian.com/world/2014/aug/05/egypt-build-new-suez-canal
  10. ^ "خصائص قناة السويس". هيئة قناة السويس. 
  11. ^ أ ب ت ث Suez Canal Authority http://www.suezcanal.gov.eg
  12. ^ "Canal Characteristics". Suez Canal Authority. 2010. Retrieved 2010-04-14. 
  13. ^ "Canal Characteristics". Suez Canal Authority. 2010. Retrieved 14 April 2010. 
  14. ^ Finkl, Charles W.; Pelinovsky, Efim; Cathcart, Richard B. (2012). "A Review of Potential Tsunami Impacts to the Suez Canal". Journal of Coastal Research 283: 745–759. ISSN 0749-0208. doi:10.2112/JCOASTRES-D-12A-00002.1. 
  15. ^ SC News
  16. ^ "Traffic system". Egyptian Maritime Data Bank (EMDB). Retrieved 8 February 2013. 
  17. ^ "Navigation, Convoy System". Suez Canal Authority. Retrieved 17 February 2013. 
  18. ^ "Kajima History". Kajima. Retrieved 23 March 2014. 
  19. ^ "Salt-Corroded Tunnel Undergoes Major Renovation". Kajima.co.jp. Retrieved 24 August 2011. 
  20. ^ Economic Impact of Piracy Hits Home – The New American
  21. ^ Arab countries meet to tackle Somali pirate threat – CSMonitor.com
  22. ^ Bowden, Anna et al. The Economic Cost of Maritime Piracy page 13. One Earth Future, December 2010. Accessed: 26 February 2011.
  23. ^ Overland Mail by Thomas Fletcher Waghorn, Railway Alexandria – Cairo – Suez built by Robert Stephenson
  24. ^ "The Final Frontier: The Northern Sea Route". 
  25. ^ "Bye pirates, hello Northeast Passage". AsianCorrespondent.com. 3 January 2010. Retrieved 29 May 2011. 
  26. ^ "Melting ice cap opens up Northeast Passage to British ships". Mail Online. 12 September 2009. Retrieved 29 May 2011. 
  27. ^ "Cargo ship sets off on historic journey through the Northeast Passage... but can 'short-cut' opened up by melting sea ice revolutionise shipping?". دايلي ميل. 2013-08-12. Retrieved 2013-08-12. 
  28. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة madl

المراجع

  • Britannica (2007) "Suez Canal", in: The new Encyclopædia Britannica, 15th ed., 28, Chicago, Ill. ; London : Encyclopædia Britannica, ISBN 1-59339-292-3
  • Galil, B.S. and Zenetos, A. (2002). "A sea change: exotics in the eastern Mediterranean Sea", in: Leppäkoski, E., Gollasch, S. and Olenin, S. (eds), Invasive aquatic species of Europe : distribution, impacts, and management, Dordrecht ; Boston : Kluwer Academic, ISBN 1-4020-0837-6 , p. 325-336
  • Garrison, Ervan G. (1999) A history of engineering and technology : artful methods, 2nd ed., Boca Raton, Fla. ; London : CRC Press, ISBN 0-8493-9810-X
  • Oster, Uwe (2006) Le fabuleux destin des inventions : le canal de Suez, TV documentary produced by ZDF and directed by Axel Engstfeld (Germany)
  • Sanford, Eva Matthews (1938) The Mediterranean world in ancient times, Ronald series in history, New York : The Ronald Press Company, 618 p.

وصلات خارجية

Coordinates: 30°42′18″N 32°20′39″E / 30.70500°N 32.34417°E / 30.70500; 32.34417