قناة السويس

{{{alt}}}
صورة بالقمر الصناعي لقناة السويس , ناسا
المالك الأصلي شركة قناة السويس (Compagnie Universelle du Canal Maritime de Suez)
بداية الإنشاء أبريل 1859
تاريخ الاكتمال نوفمبر 1869
الأهوسة 0
الوضع مفتوحة
هيئة الملاحة هيئة قناة السويس
لوحة لقناة السويس في عام 1881

قناة السويس، هي قناة مائية تقع إلى الغرب من شبه جزيرة سيناء، وهي عبارة عن ممر ملاحي بطول 163 كم في مصر بين بورسعيد على البحر الأبيض المتوسط والسويس على البحر الأحمر. وتقسم القناة إلى قسمين ، شمال وجنوب البحيرات المرّة.

تسمح القناة بعبور السفن القادمة من دول المتوسط وأوروبا بالوصول إلى آسيا دون سلوك الطريق الطويل - طريق رأس الرجاء الصالح حول أفريقيا، وأيضا قبل حفر القناة كان بعض النقل يتم عن طريق تفرغ حمولة السفن ونقلها برا إلى البحر الأحمر.

فهرست

تاريخ قناة السويس

قناة السويس

عنى حكام مصر الأقدمون بحفر قناة صناعية تربط بين البحرين الأحمر والمتوسط ولكن بشكل غير مباشر و ذلك من خلال ربطهما بنهر النيل أو بأحد فروعه (الفرع البيلوزى), ومن أشهر تلك القنوات:

قناة الملك سنوسرت الثالث عام 1874 ق.م

قام الملك سنوسرت الثالث وهو أحد ملوك الأسرة الثانية عشر بشق قناة تربط البحرين المتوسط والأحمر عن طريق النيل وفروعه. فكانت السفن القادمة من البحر الأبيض تسير في الفرع البيلوزي من النيل حتى"بوباستس" (الزقازيق) ثم تتجه شرقاً إلى "تيخاو" (أبو صوير) ومنها عبر البحيرات المرة التي كانت خليجاً متصلاً بخليج السويس ومنها إلى البحر الأحمر. ومازالت آثار هذه القناة واضحة المعالم حتى الآن بمحاذاة المجرى الحالي لقناة السويس بالقرب من (جنيفة). إلا أن هذه القناة كثيراً ما ردمت وتجددت في عصور الفراعنة والرومان.

قناة سيتى الأول عام 1310 ق.م

جاء سيتي الأول ملكا على مصر خلفاً لأبيه "رمسيس الأول" مؤسس الأسرة التاسعة عشر، وقد اختلف المؤرخون في دوره في حفر القناة، ولكن الأرجح أنه أعاد حفر القناة في عهده من عام 1319 ـ 1300 ق.م.

قناة نخاو عام 610 ق.م

الملك نخاو هو أحد ملوك الأسرة السادسة والعشرين، فكر في حفر قناة تصل بين النيل والبحر الأحمر وحول هذا الموضوع يقول "هيرودوت" (القرن الخامس ق.م): "أنجب أبسماتيك نبكوس (نخاو) الذي حكم مصر وهو أول من شرع في حفر القناة التي تؤدي إلى بحر أروتوري (البحر الأحمر).

قناة دارا الأول عام 510 ق.م

في عهد الاحتلال الفارسي لمصر، ظهرت أهمية برزخ السويس، حيث ازدهرت خطوط المواصلات البحرية بين مصر وبلاد فارس عبر البحر الأحمـر، وإبان حكـم "دارا الأول" مـلك الفرس مـن عام 522 ـ 485 ق.م الذي أعاد الملاحة في القناة، وتوصيل النيل بالبحيرات المرة، وربط البحيرات المرة بالبحر الأحمر.

قناة الإسكندر الأكبر (335 ق.م

عندما فتح الإسكندر الأكبر ـ AL exander the Great مصر عام 332ق.م أشرف على تخطيط مشروع القناة لنقل سفنه الحربية من ميناء الإسكندرية وميناء أبي قير بالبحر المتوسط إلى البحر الأحمر عبر الدلتا والبحيرات المرة، كما بدأ تنفيذ مشروع قناة الشمال، إلا أن المشروعين توقفا لوفاته.

في القرن الثالث قبل الميلاد قام بطليموس الثاني ـPtolemyII " فيلادلفوس ـPtolemy Philadelphus 285 ق.م" باستكمال هذه القناة وأصبحت ممتدة من النيل حتى "أرسناو" (السويس حالياً) ولكن البيزنطيين أهملوها فطمرتها الرمال.

وأثناء الحكم الروماني لمصر، وفي عهد الإمبراطور الروماني "تراجان ـTrajan عام 117 ق.م أعاد الملاحة للقناة، وأنشأ فرع جديد للنيل يبدأ من "فم الخليج" بالقاهرة، وينتهي في "العباسة" بمحافظة الشرقية، متصلاً مع الفرع القديم الموصل للبحيرات المرة. واستمرت هذه القناة في أداء دورها لمدة 300 عام، ثم أهملت وأصبحت غير صالحة لمرور السفن.

قناة بطليموس الثانى عام 285 ق.م

قناة الرومان (راجان) عام 117 ق.م

قناة أمير المؤمنين عام 640 م

عندما فتح المسلمون مصر في عهد الخليفة "عمر بن الخطاب" على يد الوالي "عمرو بن العاص" عام 640م أراد توطيد المواصلات مع شبه الجزيرة العربية، فأعاد حفر القناة من الفسطاط إلى القلزم (السويس).. وأطلق عليها قناة أمير المؤمنين .. وكان المشروع في واقع الأمر ترميماً وإصلاحاً للقناة القديمة .. كان ذلك في عام 642م واستمرت هذه القناة تؤدي رسالتها ما بين 100 إلى 150 عاماً ..إلى أن أمر الخليفة "أبو جعفر المنصور" بردم القناة تماماً، وسدها من ناحية السويس، منعاً لأي إمدادات من مصر إلى أهالي مكة والمدينة الثائرين ضد الحكم العباسي ...ومن ثم أغلق الطريق البحري إلى الهند وبلاد الشرق وأصبحت البضائع تنقل عبر الصحراء بواسطة القوافل وأغلقت القناة حتى عام 1820 .


الحاجة لحفر قناة السويس

بعد قيام الرحالة فاسكو دا جاما باكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح لم تعد السفن القادمة تمر على مصر بل تدور حول قارة إفريقيا. وبعد ضمّ بريطانيا العظمى الهند إلى ممتلكاتها أصبح طريق رأس الرجاء الصالح حكراً على بريطانيا وحدها. لذلك فقد كان على فرنسا أن تفعل شيئاً يعيد لها مجدها وهيبتها لذا ظهرت الحاجة لحفر قناة السويس. ولكن معظم تلك المحاولات باءت بالفشل بسبب وجود اعتقاد خاطئ بأن منسوب مياه البحر الأحمر أعلى من مياه البحر المتوسط.

اكتشاف ناپليون للقناة القديمة

قناة السويس عند الإسماعيلية، ح. 1860. تم الانتهاء من هذا الجزء في نوفمبر 1862.

في عهد نابليون بونابرت وأثناء وجود الحملة الفرنسية بمصر، وتحديداً في 14 نوفمبر 1799م، كُلّف أحد المهندسين الفرنسيين ويدعى لوبيير بتشكيل لجنة لدراسة منطقة برزخ السويس لبيان جدوى حفر قناة اتصال بين البحرين. إلا أن التقرير الصادر عن لجنة لوبيير كان خاطئاً وذكر أن منسوب مياه البحر الأحمر أعلى من منسوب مياه البحر المتوسط بمقدار 30 قدم و 6 بوصات، بالإضافة لوجود رواسب وطمي النيل و ما يمكن أن بسببه من سد لمدخل القناة مما أدى لتجاهل تلك الفكرة.

ثمّ وفي أثناء حكم محمد علي باشا لمصر كان قنصل فرنسا بمصر هو مسيو ميمو ونائبه هو مسيو فرديناند دى لسبس و كان فى ذلك الوقت عام 1833 جاء أصحاب سان سيمون الفرنسى الاشتراكي إلى مصر لإنشاء قناة السويس و لاقا حفاوة بالغة من مسيو دى لسبس و عرضا الفكرة على محمد على باشا إلا انه عرض الفكرة على المجلس الأعلى و فضل إنشاء قناطر على النيل لمنع إهدار ماء النيل فى البحر.

فى عام 1840 وضع المهندس الفرنسى لينان دى بلفون بك و الذى كان يعمل مهندساً بالحكومة المصرية وضع مشروعاً لشق قناة مستقيمة تصل بين البحرين الأحمر و الأبيض و أزال التخوف السائد من علو منسوب مياه البحر الأحمر على البحر المتوسط و أكد أن ذلك لا ضرر منه بل على العكس سوف يساعد على حفر القناة و أن مياه النيل كذلك يجرى ماؤها من الجنوب إلى الشمال و تصب فى البحر المتوسط.

فى 15 ابريل 1846 أنشأ السان سيمونيون بباريس جمعية لدراسات قناة السويس و أصدر المهندس الفرنسى بولان تالابو تقريرا فى أواخر عام 1847 مبنياً على تقرير لينان دى بلفون أكد فيه إمكانية حفر قناة تصل بين البحرين دون حدوث أى طغيان بحرى.

شركة قناة السويس

أول المسافرين في القرن 19.
قناة السويس في فبراير 1934، صورة التقطها الطيار والمصور والتر ميتلهولزر.

بعد أن تولى محمد محمد سعيد باشا حكم مصر فى 14 يوليو 1854 تمكن مسيو دى لسبس - والذى كان مقرباً من سعيد باشا - من الحصول على فرمان عقد امتياز قناة السويس الاول و كان مكون من 12 بنداً كان من أهمها حفر قناة تصل بين البحرين و مدة الامتياز 99 عام من تاريخ فتح القناة و اعترضت انجلترا بشدة على هذا المشروع خفاً على مصالحها فى الهند.

قام مسيو دى لسبس برفقة المهندسان لينان دى بلفون بك و موجل بك كبيرا مهندسى الحكومة المصرية بزيارة منطقة برزخ السويس فى 10 يناير 1855 لبيان جدوى حفر القناة و أصدر المهندسان تقريرهما فى 20 مارس 1855 و الذى أثبت سهولة انشاء قناة تصل بين البحرين. وقام مسيو دى لسبس بتشكيل لجنة هندسية دولية لدراسة تقرير المهندسان و زاروا منطقة برزخ السويس و بورسعيد و صدر تقريرهم فى ديسمبر 1855 وأكدوا إمكانية شق القناة و أنه لا خوف من منسوب المياه لأن البحرين متساويين فى المنسوب و أنه لا خوف من طمى النيل لأن بورسعيد شاطئها رملى.

فى 5 يناير 1856 صدرت وثيقتين هما عقد الامتياز الثانى و قانون الشركة الأساسى و كان من أهم بنوده هو قيام الشركة بكافة أعمال الحفر و إنشاء ترعة للمياه العذبة تتفرع عند وصولها إلى بحيرة التمساح شمالاً لبورسعيد و جنوباً للسويس و أن حجم العمالة المصرية أربعة أخماس العمالة الكلية المستخدمة فى الحفر.

فى الفترة من 5 إلى 30 نوفمبر 1858 تم الاكتتاب فى أسهم شركة قناة السويس و بلغ عدد الأسهم المطروحة للاكتتاب 400 ألف سهم بقيمة 500 فرنك للسهم الواحد و تمكن مسيو دى لسبس بعدها من تأسيس الشركة و تكوين مجلس إدارتها.

فترة حفر قناة السويس

فى 25 ابريل 1859 أقيم حفل بسيط ببورسعيد للبدء بحفر قناة السويس و ضرب مسيو دى لسبس بيده أل معول فى الأرض إيذاناً ببدء الحفر وكان معه 100 عامل حضروا من دمياط ولم يتمكن العمال بعدها من استكمال حفرهم بسبب معارضة إنجلترا والباب العالى لذلك واستكمل الحفر فى 30 نوفمبر 1859 وذلك بعد تدخل الامبراطورة أوجينى لدى السلطان العثمانى ووصل عدد العمال المصريين إلى 330 عامل والاجانب 80 عامل، وتم الاستغناء عن فكرة الاستعانة بعمال اجانب لعدة اسباب من ضمنها ارتفاع اجورهم واختلاف المناخ واختلاف عاداتهم عن العمال المصريين.

فى اوائل عام 1860 بلغ عدد العمال 1700 عامل ولم يكن ذلك العدد كافياً على الاطلاق فقامت الشركة بتشكيل لجنة لجمع العمال و خاصة من منطقة بحيرة المنزلة وواجهت كذلك مشكلة مياه الشرب فقامت باستيراد 3 مكثفات لتحلية مياه البحر.

فى عام 1861 ركزت الشركة على انشاء ميناء مدينة بورسعيد، فأقامت منارة لإرشاد السفن و كوبرى يمتد من البحر إلى الشاطئ لتفريغ شحنات السفن و المعدات اللازمة للحفر و أنشأت أيضاً حوضاأ للميناء وأقامت الورش الميكانيكية مثل الحدادة و الخراطة و النجارة و أقامت مصنعاً للطوب و كانت الشركة مازالت تواجه مشكلة نقص مياه الشرب فاتفقت مع السيد محمد الجيار صاحب مراكب الصيد على نقل مياه الشرب من المطرية إلى بورسعيد.

قام الخديوى سعيد فى 12 ابريل 1861 بزيارة الميناء الذى حمل اسمه فيما بعد وزار الورش وأثنى على العمل وتسببت تلك الزيارة فى رفع عدد العمال اللازمين لحفر القناة.

فى 19 ابريل 1861 أرسلت الشركة 3000 عامل لحفر ترعة المياه العذبة بدءاً من القصاصين إلى قرية نفيشة بالقرب من بحيرة التمساح و وصلت المياه اليها فى 23 يناير 1863.

فى أواخر عام 1861 قام الخديوى بزيارة مناطق الحفر بجوار بحيرة التمساح و اختار موقع المدينة التى ستنشأ بعد ذلك و التى حملت اسم الإسماعيلية و طلب بعدها مسيو دى لسبس زيادة عدد العمال إلى 25000 عامل شهرياً و قد كان ذلك للوفاء باحتياجات الحفر الا ان العمال لم يكونوا يحصلوا على مقابل مادى مناسب.

فى 18 نوفمبر 1862 أقام مسيو دى لسبس احتفالاً بمناسبة الانتهاء من حفر القناة البحرية المصغرة ووصول مياه البحر المتوسط إلى بحيرة التمساح و أقيم الخفل فى منطقة نفيشة.

وكان الخديوى اسماعيل قد تولى حكم مصر فى يناير 1863 وتحمس للمشروع ولذلك أنشأ محافظة القنال فى مارس 1863 برئاسة اسماعيل حمدى بك وفى أواخر ذلك العام و تحديداً فى 15 ديسمبر 1863 بلغت الترعة الحلوة مدينة السويس.

ولأن مشكلة مياه الشرب كانت مازالت مستمرة وخاصة فى بورسعيد فقد بدأت الشركة فى 10 ابريل 1864 فى مد خط أنابيب المياه العذبة من التمساح إلى بورسعيد وقامت شركة المهندس لاسرو بذلك.

وبسبب كثرة العمال و عدم وجود رعاية صحية كافية لهم فقد انتشر أكثر من وباء بينهم قضى على كثير منهم و من أشهر هذه الأبئة وباء الكوليرا و ظهر فى 16 يونيو 1865 ووباء الجدرى فى أواخر عام1866. وفى 18 مارس 1869 وصلت مياه البحر المتوسط إلى البحيرات المرة. وفى 15 أغسطس ضربت الفأس الأخيرة فى حفر القناة و تم اتصال مياه البحرين فى منطقة الشلوفة.

وعليه فقد تم استخراج 74 مليون متر مكعب من الرمال و التكاليف 369 مليون فرنك فرنسى و عدد العمال مليون. و يبلغ عدد الذين ماتوا أثناء الحفر 125 ألف عامل و يبلغ طول القناة 195 كم وعرضها 190 م غاطسها 58 قدم.

مياه الشرب

فى البداية كان يتم جلب المياه من دمياط عبر القوارب الصغيرة و من الإسكندرية عبر سفينة مجهزة لذلك وتحمل 8 ألاف لتر من الماء و أقامت مكثفين لتقطير المياه فى يونيو ثم يوليو عام 1859 ينتج كل منهما 5 ألاف لتر يومياً إلا إن الإنتاج الفعلى كان 900 لتر فقط لكل مكثف بسبب الخوف من الأعطال و لأن كل مكثف يستهلك كيلو جرام فحم مقابل لتر ماء، لذا اتفقت الشركة مع مصطفى عنانى بك صاحب مراكب الصيد ببحيرة المنزلة لجلب ما لا يقل عن 6 أمتار مكعبة يوميا من الماء مقابل 6 فرنكات للمتر فى حين أن تقطير المتر يتكلف 20 فرنك و كان يتم توزيع المياه على المنازل بواسطة الفلاحين.

ثم اتفقت الشركة مع محمد الجيار بك وهو احد كبار ملاك السفن فى بحيرة المنزلة لنقل المياه فى براميل وأقامت الشركة له خزانا ضخماً سعته 32 متر مكعب.

ولم تتحسن الحالة إلا فى عام 1866 حينما مد خط من الأنابيب من الإسماعيلية لبورسعيد و كان يوجد شبكة مواسير فى المدينة يختلف قطرها حسب أهمية الشارع و توجد حنفيات عامة فى مختلف الميادين و كان على المحافظة إمداد الحجاج بالمياه اللازمة لسفرهم و لوحظ أيضا كثرة المشكلات الناجمة عن قلة المياه بن السكان.

حفل افتتاح قناة السويس

دعا الخديوى اسماعيل أباطرة وملوك العالم وقريناتهم لحضور حفل الافتتاح و الذى تم فى 16 نوفمبر 1869، وقد كان حفلا أسطوريا ووصلت الحفلة إلى مستوى فاق ما نسمعه عن حكايات ألف ليلة و ليلة.

كان طبيعيا أن تكون البداية هى الاهتمام بزى العساكر و خاصة العاملين بالجوازات و الصحة لأنهم فى طليعة المستقبليين للملوك كما روعى الاهتمام بنظافة المدينة و تم حث التجار على توريد الخضروات و اللحوم و الأسماك كبيرة الحجم لبورسعيد لمواجهة الطلبات المتزايدة كما روعى إحضار الثلج من القاهرة كذلك جهز عدد من السفن لإحضار المدعوين من الاسكندرية لبورسعيد.

وفى أوائل نوفمبر 1869 اخطر دى لسبس محافظة بورسعيد بأن الخديوى أذن فى بدء إعداد الزينات و على الفور تم إخلاء الشوارع و ترتيب العساكر اللازمين لحفظ الأمن و ضاقت بورسعيد بالمدعوين و كان الخديوى قد طلب من مد يرى الأقاليم ان يحضروا عدد من الاهالى بنسائهم و أطفالهم لحضور حفل الافتتاح فانتشروا على خط القناة من فلاحين و نوبيين و عربان بملابسهم التقليدية حتى أن الإمبراطورة أوجينى أبرقت إلى الإمبراطور نابليون الثالث بأن الاحتفال كان فخماً و أنها لم ترى مثله فى حياتها و مما زاد الأمر أبهة هو اصطفاف الجيش و الأسطول المصري فى ميناء بورسعيد بالإضافة لفيالقه على ضفاف القناة.

وأقيمت 3 منصات خضراء مكسوة بالحرير خصصت الكبرى للملوك و الأمراء و الثانية لليمين لرجال الدن الإسلامى و منهم الشيخ مصطفى العروسى و الشيخ إبراهيم السقا و الثالثة لليسار خصصت لرجال الدن المسيحى و جلس بالمنصة الكبرى الخديوى اسماعيل و مسيو دى لسبس الإمبراطورة أوجينى إمبراطورة فرنسا و فرنسوا جوزيف إمبراطور النمسا و ملك المجر وولى عهد بروسيا و الأمير هنرى اخو ملك هولندا و سفيرا انجلترا و روسيا بالآستانة و الأمر محمد توفيق ولى العهد و الأمير طوسون نجل محمد سعيد باشا و شريف باشا و نوبار باشا و الأمير عبد القادر الجزائرى و قد بلغ عدد المدعوين من ذوى الحيثيات الرفعة زهاء ستة ألف مدعو و حتى يوم 15 نوفمبر كان قد تم استدعاء خمسمائة طباخ من مرسيليا و جنوا و تريستا.

واصطف العساكر عند رصيف النزول لحفظ الأمن ومنع الازدحام وكانت المراكب الحربية اصطفت على شكل نصف قوس داخل ميناء بورسعيد فى منظر بديع و بعد أن تناول الجميع الغذاء على نفقة الخديوى صدحت الموسيقى بالغناء وبعزف النشيد الوطنى الفرنسى وتلا الشيخ إبراهيم السقا كلمة تبريك وقام أحبار الدن المسيحى وأنشدوا نشد الشكر اللاتينى شارك فيه الإمبراطورة.

وفى المساء مدت الموائد و بها شتى أنواع الأطعمة والخمور وانطلقت الألعاب النارية والتى تم استيرادها خصيصاً لهذا الغرض وتلألأت بورسعيد بأنغام الموسيقى.

ومن هذا يتضح مدى التكاليف الباهظة التى عانتها الخزانة المصرية بما فه من دعوات مجانية وتكاليف الطعام والخمور والإقامة و جولاتهم داخل البلاد و قد استخدم إسماعيل تلك المناسبة لإظهار مدى حضارة مصر ولمحاولاته إظهار مزيد من الاستقلالية عن الآستانة.

أزمة السويس

أزمة السويس أو ما يعرف تحت اسم العدوان الثلاثي هي حرب وقعت أحداثها في مصر في 1956م وكانت الدول التي اعتدت عليها هي فرنسا واسرائيل وبريطانيا على أثر قيام جمال عبد الناصر بتأميم القناة، والذي أعلنه في 26 يوليو 1956 أثناء الاحتفال بأعياد الثورة.

الحرب العربية الإسرائيلية 1967 و1973

A US Navy RH-53D sweeping the Suez Canal in 1974.

طبيعة القناة

تمتد قناة السويس بين ميناء بورسعيد على البحر الأبيض المتوسط شمالا وحتى ميناء السويس على خليج السويس جنوبا حيث تتباين طبيعة التربة في هذه المنطقة من التربة الطينية شمالا إلي التربة الصخرية جنوبا. في بورسعيد والمناطق المحيطة بها من ترسب الطمي والطين عبر آلاف السنين القادم مع مياه النيل ومن خلال فرع دمياط. يمتد هذا التكوين الطينى للتربة حتى مدينة القنطرة، 40 كم جنوب بورسعيد حيث يختلط الطمي مع الرمال.تتكون التربة في القطاع الأوسط من القناة في المنطقة بين القنطرة وكبريت من خليط من الرمال الناعمة والخشنة. في حين تتكون التربة في القطاع الجنوبي من طبقات من الصخور الرملية والصخور الجيرية.

تقع قناة السويس في مستوى سطح البحر ويتغير مستوى سطح الماء تغير طفيف. يبلغ إرتفاع المد في الشمال حوالي 50 سم ويتسبب ذلك في إحداث تيارات بحرية بين البحر الأبيض المتوسط وبحيرة التمساح. يبلغ إرتفاع المد في الجنوب حوالي 2 متر ويتسبب ذلك في إحداث تيارات بحرية بين خليج السويس والبحيرات المرة.

تغطى جوانب القناة بطبقة من الصخور الصلبة وأعمدة الصلب طبقا لطبيعة المنطقة وذلك لحمايتها من الإنهيار نتيجة الضغط الواقع من الأمواج الناشئة عن مرور السفن في القناة.

تمتد شمعات الرباط على طول جانبي القناة بمعدل شمعة رباط كل 125 متر وذلك لرباط السفن في حالات الطوارئ. توجد أيضا علامات كيلومترية على طول القناة لمساعدة السفن على تحديد موقعها في المجري الملاحي. يتحدد المجرى الملاحي للقناة بواسطة شمندورات مزودة بعاكس راداري وإضاءة ليلية.

يختلف الميل الجانبي للمقطع العرضي للقناة تبعا لطبيعة التربة حيث تكون النسبة 4:1 في الشمال و 3:1 في الجنوب.

مراحل تطور القناة

البند وحدة 1869 1956 1962 1980 1994 1996 2001 2010
الطول الكلي كم 164 175 175 190.25 190.25 190.25 190.25 193.30
طول التفريعات كم -- 29 29 78 78 78 78 80.7
العرض على عمق 11 م م 44 60 90 175 180/210 180/210 200/215 205/225
عمق القناة م 10 14 15.5 19.5 5.5 21 22.5 24
أقصى غاطس للسفن قدم 22 35 38 53 56 58 62 66
مساحة القطاع المائي م2 304 1200 1800 3600 3800/4300 3900/4500 4800 5200
أقصى حمولة ساكنة طن 5000 30000 80000 150000 180000 185000 210000 240000
[1]
مخطط يوضح مراحل تطور قناة السويس من عام 1956 - 2010.

القدرة

Ships moored at El Ballah during transit

تسمح القناة بمرور السفن بسحب أكثر من 20 متر أو بحمولة 240 طن وبأقصى ارتفاع 68 متر فوق سطح الماء وغاطس لا يزيد عن 77.5 متر تحت الظروف المحددة.[2][3]

بعض الحاويات الضخمة التي تتعدى المقاييس المحددة للعبور في القناة، تقوم بافراغ شحنتها في قواربها لتقليل السحب، النقل وتقوم باعادة تحميل الشحنات مرة أخرى بعد مرورها من القناة.


الأهمية الاقتصادية

حركة الملاحة والعائد الاقتصادي 1975-2010

السنة عدد السفن الحمولة الصافية (ألف طن) متوسط العائد الشهري (مليون $)
1975 5.579 50.441
1976 16.806 187.757
1977 19.703 220.477
1978 21.266 248.260
1979 20.363 266.171
1980 20.795 281.305
1981 21.577 342.356
1982 22.545 363.539
1983 22.224 348.226
1984 21.361 371.039
1985 19.791 352.579
1986 18.403 366.076
1987 17.541 347.038
1988 18.190 356.913
1989 17.628 373.429
1990 17.661 410.322
1991 18.326 426.449
1992 16.629 369.779
1993 17.318 396.550
1994 16.370 364.487
1995 15.051 360.372
1996 14.731 354.974
1997 14.430 368.720
1998 13.472 386.069
1999 14.490 384.994
2000 14.142 439.041
2001 13.986 456.113
2002 14.447 444.786
2003 15.667 549.381
2004 16.850 621.253
2005 18.224 671.951
2006 18.664 742.708
2007 20.384 848.163
2008 21.415 910059
2009 17.228 734450 371.9
2010 66,440 100,418 436

الأهمية الاستراتيجية

في العهد العثماني

لاشك في أن تركيا كانت من القوى البحرية الدولية التي تهمها قناة السويس، وتعي جيداً أهميتها، لذلك كانت قناة السويس جزءا مهما وعنصرا فاعلا في استمرار سيطرة وبسط نفوذها في المنطقة العربية وبخاصة أنها قربت المسافة بين الأستانة وسواحل البحر الاحمر، وهو ما مكن الدولة العلية من بسط نفوذها على الحجاز التي لها أهمية قصوى حيث مكةة المكرة والمدينة المنورة، وهما مركزان دينيان تستمد منهما الدولة العثمانية دورها في العالم الإسلامي. أيضاً عن طريق قناة السويس، أستطاعت الدولة العثمانية القضاء على ثورة عسير 1870-1871 التي هددت التواجد العثماني في اليمن.

وهكذا لعبت قناة السويس دورا مهما في السياسة والاستراتيجية البحرية الدولية. وقامت بدور تفاعلي متبادل بين القوى البحرية الدولية إنجلترا-تركيا وأثرت بشكل مباشر في موازين القوى الدولية. كما لعبت قناة السويس خاصرة مصر الاستراتيجية، والأمر يتوقف على الظرف والحدث التاريخي، وقدرة مصر قيادة وشعبا على ادارة وتوظيف مواردها، أي ادارة التنسيق الدقيق والفاعل بين قوة الموضع وقيمة الموقع في مصر.


إذا كانت هزيمة فرنسا أمام بروسيا في معركة سيدان في صيف 1870، قد ألغت حياد البحر الأسود، فهو يعني بالتبعية أمرين من المنظور الاستراتيجي:

1- ضرورة ملء الفراغ في منطقة البحر المتوسط.[4]

2- ضرورة تأمين قناة السويس، أي ضرورة عدم وقوع مصر تحت سلطة أية دولة أوروبية.

لذلك رأى الخديوي إسماعيل ضرورة ملحة في تحديث تسليح الجيش المصري بمعدات حديثة، وبناء ثلاث فرقاطات مدرعة، كما أمرت الحكومة المصرية بترميم الحصون والقلاع والاستحكامات وتحصينها، وتدريب الجيش. كما للخديوي إسماعيل رؤية في الغاء حياد البحر الأسوط، فقد اعتقد أنه في حالة نشوب حرب بين تركيا وروسيا، فإن الشرق وبخاصة مصر سوف تتأثر تأثيراً مباشراً وبخاصة بسبب افتتاح قناة السويس، التي كان يرغب بشدة فيها "إني إنما أريد القناة لمصر، لا مصر للقناة". ما يعتقد أن أول خطوة ستكون هي احتلال إنجلترا لمصر لتأمين مستعمرة الهند في حال سقوط الدولة العثمانية.

في حقيقة الأمر، فبقدر خشيته من حياد البحر الأسود، بقدر ما كان يسعى الخديوي إسماعيل لاقتناص فرصة لاعلان استقلاله بمصر، وبخاصة بعدما نجح في ازالة بعض القيود التي تكبل حرية مصر:

القيد الأول: حق الامتياز الذي منحه محمد سعيد باشا لشركة قناة السويس.

القيد الثاني: السيادة العثمانية الثقيلة.

القيد الثالث: الامتيازات الأجنبية والقضاء المختلط.

رأت الدولة العثمانية خطورة تحديث وتدريب الجيش المصري، وفي تحصين ميناء السويس وبورسعيد وسواحل جنوب سيناء. أدى هذا الأمر إلى توتر العلاقات التركية المصرية، إضافة غلى ما أضفته حرب سيدان من نتائج غير مباشرة على هذه العلاقات. لذلك رغبت تركيا بشدة في أن تقوم بحماية قناة السويس بنفسها وتحصينها بقلاع تحتلها القوات التركية.

أرسلت تركيا مبعوثا في 21 أبريل 1871 للتفاهم مع الخديوي إسماعيل في مسألة قيامه بتحصينات في السويس. اضطر الخديوي إسماعيل إلى الامتثال لطلبات السلطان العثماني بتقليل التسليح، وتسريح بعض القوات، تفادياً لمزيد من التوتر في العلاقات التركية المصرية.

أثناء الاحتلال البريطاني

إن اهتمام إنجلترا بمصر سبق افتتاح قناة السويس، بعد حصولها على الهند في معاهدة باريس 1763، وزاد من انتباهها بعد غزو نابليون بونابرت لمصر عام 1798. فقد كان لبونابرت رؤية استراتيجية شاملة، لكن لم يتمكن من تحقيقها لأسباب دولية ولأسباب فرنسية. أخذت إنجلترا عن امبراطور فرنسا نابليون وتعلمت منه الكثير، وتلك كانت دائماً أفضل ميزة بريطانية في فترة صعودها، تحفظ الدرس من اعدائها وتطبق الرؤية بأدواتها وأساليبها على أفضل ما يمكن.

ظهرت أهمية موقع مصر الجغرافي حتى قبل افتتاح قناة السويس، عندما اضطرت إنجلترا لإرسال حملة عسكرية إلى الهند للقضاء على ثورة سيبوي في مايو 1857، التي كادت أن تقضي على الحكم البريطاني. لم يكن متاا إلى الطريق البحري الطويل الشاق وهو طريق رأس الرجاء الصالح، وهو ما يتسبب في خسائر كبيرة لطول المسافة. لجأت إلى السلطان عبد المجيد، طالبة الإذن بعبور القوات العسكرية الإنجليزية الأراضي الصمرية، وسمحت تركيا لإنجلترا بذلك. وتحركت القوة العسكرية البريطانية إلى الهند عن طريق الإسكندرية، ومنها إلى الاقهرة، ثم السويس باستخدام الخط الحديدي.

أيضاً ظهرت ضرورة ملحة لاستخدام بريطانيا الطريق البري عبر مصر عام 1867، لإرسال حملة تأديبية إلى الحبشة، قدم الخديوي إسماعيل مساعدات وخدمات لوجستين عن طريق السفن المصرية المرابطة في قناة السويس، وسمحت مصر وتركيا للقوات الإنجليزية بالنزول للساحل.

وما زاد من أهمية موقع مصر الجغرافي، وأهمية قناة السويس، ما شهدته القارة الأوروبية من اتغير في موازين القوى الاوروبية بعد:

- هزيمة فرنسا أمام بروسيا في معركة سيدان.

- قيام اتحاد القياصرة الثلاثة "بروسيا-ألمانيا-إيطاليا".

وبتغير موازين القوى الأوروبية، تأثر مركز إنجلترا في شرق البحر المتوسط، وتأثرت خططها الاستعمارية التوسعية في شرق أفريقيا. تبنت إنجلترا توجهات استراتيجية بهدف تأمين ممتلكاتها في الشرق، واستعادة مركزها البحري في شرق البحر المتوسط، والبحر الاحمر، والخليج العربي، ويمكننا رصد الاتجاهات السياسية والعسكرية بوجه عام:

1- تبنت سياسة حماية الامبراطورية العثمانية وسلامة وحدتها الاقليمية.

2- تبنت سياسة تدعيم روابط التبعية بين السلطان العثماني والولاة.

3- الدعم والمساندة السياسية والعسكرية لتركيا في حرب القرم 1856.

4- افرض حياد البحر الأسود.

5- إعادة بناء البحرية البريطانية ليكون لها التفوق البحري.

6- تدعيم الأسطول التجاري البريطاني، وحماية الجزر البريطانية من الغزو.

7- تدعيم صناعة بناء السفن الحربية لفرض سيادة بحرية لتوسيع رقعتها الاستعمارية.

8- نقاط ارتكاز بحرية، وتعتبر مصر وقناة السويس أهم النقاط التي تنتشر في جبل طارق، مالطة، قبرص للسيطرة على عوض البحر المتوسط.

كذلك يمكننا رصد التوجهات السياسية والعسكرية تجاه مصر وقناة السويس:

1- تطوير رؤيتها السلبية نحو قناة السويس التي تمثل همزة الوصل بين مرتكزاتها البحرية.

2- إعطاء أهمية قصوى لقناة السويس كطريق بحري حيوي، ووضع يدها عليها، وتأمينها، ومنع أي قوة دولية من الاستيلاء عليها، أو الاقتراب منها لأي سبب سياسي أو عسكري.

3- تطوير سياستها الاستعمارية بالانتقال من الساحل إلى الداخل واحتلال مصر عسكريا 1882.

4- المحافظة على الوظيفة القانونية والسيادة الاسمية العثمانية على مصر، مع فرض حق إنجلترا في ممارسة السلطة الفعلية.

5- تأمين حدود مصر الشرقية بصناعة أول خط حدودي في المنطقة العربية.

6- إرغام مصر على توقيع معاهدة إلغاء الرقيق في مصر والسودان في 14 أغسطس 1877 للحد من التوسع المصري في الساحل الشرقي الأفريقي.

7- وقعت إنجلترا ومصر معاهدة في سبتمبر 1877 تعترف فيها الأولى بسيادة مصر على الساحل الصومالي، بهدف إبعاد المطامع الفرنسية والإيطالية.

8- اتباع سياسة عزل مصر عن الشرق العربي.

9- تهويد فلسطين بالتغيير الديموجرافي، وخلق عازل بشري غريب لفصل المنطقة العربية، وبخلق تناقض على الحدود المصرية الشرقية.

10- نيابة سفير إنجلترا "السير هنري إليوت" سفير بريطانيا في الأستانة عن سلطان تركيا في حفل افتتاح قناة السويس، وهي إشارة مغزاها السياسي متعدد الأبعاد.

لاشك، أن قناة السويس - من المنظور الاستراتيجي الشامل - هي المفتاح الشرقي لحوق البحر المتوسط الذي يصل غرباً إلى مضيق جبل طارق. إضافة غلى ذلك فهي المفتاح الشمالي للبحر الاحمر ، حيث يقابلها في الجنود عدن المتفاح الجنوبي، والمتركز البحري للسيطرة على البحر الاحمر - الخليج العربي والمحيط الهندي.

أي أنه بتأمين السيطرة على قناة السويس يمكن تحويل البحر الأحمر إلى بحيرة بريطانية، وتخترق المحيط الهندي وصولا إلى الهند خاصة، وآسيا عامة، وبالخصوص إلى الصين وهو ما يفتح آفاق التوسع الاستعماري والتجاري ويحقق لها التفوق والسبق في اطار اشتداد التنافس الاوروبي -الاوروبي لتأكيد مركزها في ادارة النظام الدولي على المستوى السياسي والاستراتيجي والتجاري.

إذاً شكلت قناة السويس الشريان التجاري محوراً مركزياً في المصالح القومية البريطانية، ومن ثم مارست سياسة احكام السيطرة، وبدأت في تأمين البعد الاستراتيجي لقناة السويس بتأمين "شبه جزيرة سيناء" التي هي خلفيتها، والتي أشعلت الصراح الدولي بين القوى الكبرى.

أثر نشأة ميناء بورسعيد على الموانى المصرية

تأثرت ميناء دمياط إيجابا لمدة 3 سنوات عندما كانت مكاتب شركة القناة بها فى دمياط ثم سلباً عندما انتقلت الشركة لمصر و تأثرت أعمال ميناؤها بالإضافة لميناء رشيد كما أدت إلى ازدهار مدينة الزقازيق حيث كان مكان تجمع العاملين الفلاحين فى حفر القناة و قام الخديوى اسماعيل بتوسعة ميناء الإسكندرية خوفاً عليها من مزاحمة بورسعيد.

وتفوقت بورسعيد أيضاً على السويس و الاسماعلية بالرغم من أن بورسعيد كانت تابعو فى البداية للإسماعيلية ربما لقربها من الدلتا و لإدارتها لشركة قناة السويس و لتوسطها مجرى القناة ألا أنها لم تجذب إليها الأجانب كما فى بورسعيد.

طرق أخرى بديلة

رأس الرجاء الصالح

رأس الرجاء الصالح هي نقطة في أقصى جنوب قارة أفريقيا بالقرب من كيب تاون، وتشبه في شكلها الرأس المحدب. كانت تمر منها السفن التجارية المتوجهة من وإلى آسيا . ورأس الرجاء الصالح هو البديل الوحيد للدوران حول أفريقيا والذي يستخدم كذلك وقت اغلاق القناة، وتستخدمه أيضاً السفن العملاقة التي لا يمكنها عبور القناة. ورغم طول المسافة التي تستلزمها السفن عند المرور من رأس الرجاء الصالح، إلا أنه بدأ استخدامه في أوائل القرن 21 مرة أخرى بعد ازدياد عمليات القرصنة في الصومال.[5][6] ما بين 2008 و2010، خسرت القناة 10% من عدد السفن العابرة فيها بسبب تهديدات القراصنة، و10% أخرى بسبب الأزمة المالية العالمية. وتضطر حاويات النفط طريقها من السعودية إلى الولايات المتحدة الذي يقدر بأكثر من 2.700 ميل عند استخدامها لطريق رأس الرجاء الصالح بدلاً من المرور في القناة.[7]

قبل افتتاح القناة عام 1869 كانت البضائع تنزل من السفن عند سواحل البحر الأحمرن لتشحن براً ويعاد تحميلها مرة أخرى على السفن عند سواحل البحر المتوسط.[8]

طريق بحر الشمال

في السنوات الأخيرة، أدى ذوبان الجليد عن القطبين إلى اتاحة استخدام الطريق الشمالي لمرور سفن الشحن التجارية ما بين اوروبا وشرق آسيا لمدة 6-8 أسابيع أثناء فصول الصيف، لاختصار آلاف الأميال بالمقارنة بقناة السويس.[9][10][11]


خريطة توضح مسار الممر الشمالي الشرقي بديلاً عن قناة السويس، أغسطس 2013.

في 12 أغسطس 2013 حاولت شركة كوسكو الصينية الإبحار إلى اوروپا عبر القطب الشمالي في طريق مختصر كبديل عن المرور في قناة السويس. خرجت السفينة يونگ شـِنگ، بحمولة 19.000 طن، من ميناء داليان الصيني، متجه إلى ميناء روتردام الهولندي، في محاولة للقيام بأول رحلة بحرية مكتملة عبر الممر الشمال الشرقي عن طريق روسيا.[12]

تتجه الرحلة شمالاً عبر مضيق برينگ، الذي بسبب تغير المناخ أصبح من السهر الإبحار فيه بعد ذوبان الجليد، ومن المتوقع أن تستغرق الرحلة 35 يوم - مقارنة برحلة مدتها 48 يوم في المسار التقليدي عن طريق قناة السويس والبحر المتوسط. يعرف الممر الشمالي الشرقي أيضاً بطريق بحر الشمال - على إمتداد الساحل الروسي على مياه المحيط القطبي الشمالي، وأجزاء خالية من الجليد لمدة شهرين فقط في السنة، لكن أدى تغير المناخ في المحيط القطبي إلى زيادة هذه المدة بسبب ذوبان الجليد. بالإضافة لمدة الرحلة الأقصر، يوفر الطريق الشمال الشرقي في تكاليف الشحن بنسبة كبيرة.

الملاحة في القناة

USS Bainbridge, an American warship in the Suez Canal

تسير السفن في قناة السويس بصفة عامة في اتجاه واحد ثم تتبعها السفن في الاتجاه المعاكس. وتوجد لتلك الغرض ثلاثة أماكن واسعة تستطيع السفن المرور فيها ذهابا وإيابا في نفس الوقت، ويبلغ طول تلك الأماكن 78 كيلومتر عند بور سعيد، وفي معبر البلاح والبحيرات المرة.

في عام 1955 كان يمر في القناة ثلثي النفط الاوروبي. واليوم يمر في القناة حوالي 7.5% من التجارة البحرية العالمية. عام 2008، مر في القناة 21,415 سفينة وكان عائد قناة السويس 5.381 بليون دولار.[2] Average cost per-ship is roughly $251,000.00

التوصيل بين الشواطئ

من الشمال إلى الجنوب:

التأثيرات البيئية

خريطة البحر الأحمر

عند بناء القناة عام 1869 كانت أول ممر ماء مالح يصل بين البحرين الأحمر والمتوسط. بالرغم من أن مستوى المياه في البحر الأحمر يرتفع عنه في البحر المتوسط بمقدار 1.2 متر،[13] the current between the Mediterranean and the middle of the canal at the Bitter Lakes flows north in winter and south in summer. The current south of the Bitter Lakes is tidal, varying with the height of tide at Suez.[14] كانت نسبة الملوحة في البحيرات المرة طبيعية، لتحول دون هجرة الكائنات البحرية من البحر الأحمر إلى المتوسط، لكن بعد مرور عشرات السنين، بدأت نسبة الملوحة ترتفع في البحيرات المرة لتسمح بهجرة أنواع كثيرة من الكائنات البحرية والنباتية إلى شرق البحر المتوسط.

تسلسل زمني

جلاء القوات الانجليزية من القناة
  • ح. 1799—دخول نابليون بونابرت لمصر وأمر ببدء دراسة الجدوى. أفادت التقارير عن وجود فرق 10 متر بين مستوى البحرين، وارتفاع التكلفة، مما أدى لتأجيل المشروع.
  • ح. 1840—وجد المسح الثاني أخطاء في التحليل السابق. وأن هناك امكانية للوصل المباشر بين البحرين الأحمر والمتوسط وبتكاليف أقل بكثير عن ما قدر سابقاً.
  • 30 نوفمبر 1854—القنصل الفرنسي السابق في القاهرة، فردينان ده لسپس، يحصل على أول امتياز لانشاء القناة وادارتها لمدة 99 عام.
  • 6 يناير 1856—لسپس يحصل على امتياز أوسع وأشمل.
  • 15 ديسمبر 1858—لسپس يؤسس "شركة قناة السويس العالمية البحرية"، وكان لسعيد باشا نسبة 22% من أسهم الشركة، وكانت الادارة للمساهمين الفرنسيين.
  • 25 أبريل 1859—بدء حفر القناة رسمياً.
  • 16 نوفمبر 1869—افتتاح قناة السويس.
  • 18 ديسمبر 1873—اللجنة الدولية للقسطنطينية تؤسس "قناة السويس نت تون" و"ترخيص الحمولة الخاص بقناة السويس". (كما تعرف اليوم)
  • 25 نوفمبر 1875—استحوذ البريطانيون على غالبية أسهم قناة السويس، بقيت نسبة 44% من أسهم الشركة للفرنسيين.
  • 20 مايو 1882—وقوع invades Egypt, with French assistance, and begins their occupation of Egypt.
  • 25 أغسطس 1882—تولى البريطانيون ادارة القناة.
  • 2 مارس 1888—The Convention of Constantinople renews the guaranteed right of passage of all ships through the Suez Canal during war and peace; these rights were already part of the licenses awarded to Lesseps, but are recognized as international law.
  • 14 نوفمبر 1936—Following a new treaty, Britain theoretically pulls out of Egypt, but establishes the 'Suez Canal Zone', under its control.
  • 13 يونيو 1956—Suez Canal Zone is restored to Egyptian sovereignty, following final British withdrawal and years of negotiations.
  • 26 يوليو 1956—Egypt nationalizes the Suez Canal Company; all its Egyptian assets, rights and obligations are transferred to the Suez Canal Authority, which compensates the previous owners at the established pre-nationalization price.
  • 31 أكتوبر 1956 to 24 April 1957—Suez Canal is blocked to shipping following the planned invasion of the eastern Sinai by Israel, and later French and British, occupation of the Suez Canal Zone.
  • 22 ديسمبر 1956 — عادة ادارة قناة السويس للمصريين، في أعقاب انسحاب القوات البريطانية والفرنسية.
  • 5 يونيو 1967 - 10 يونيو 1975—أغلق المصريون قناة السويس بعد الهجمات الإسرائيلية، وأصبحت القناة جبهة أمامية للحرب الاستنزاف ثم حرب 1973.
  • 1 يناير2008—أعلنت هيئة قناة السويس قوانين جديدة للمرور في القناة.

رؤساء شركة قناة السويس (1858-1956)

قبل التأميم:

رؤساء هيئة قناة السويس (1956-الآن)

منذ التأميم:

نواب القناصل البريطانيين (1922-1941)

القناصل البريطانيون (1941-1956)

محافظو منطقة قناة السويس

المتحالفة مع القائد الأعلى

أثناء أزمة السويس:

الثقافة العامة

انظر أيضا

المصادر

  1. ^ خصائص قناة السويس. هيئة قناة السويس.
  2. ^ أ ب Suez Canal Authority http://www.suezcanal.gov.eg
  3. ^ Canal Characteristics. Suez Canal Authority: (2010). وُصِل لهذا المسار في 4 أبريل 2010.
  4. ^ ألفت أحمد الخشاب (2008). تاريخ تطور حدود مصر الشرقية. دار الشروق. 
  5. ^ Economic Impact of Piracy Hits Home – The New American
  6. ^ Arab countries meet to tackle Somali pirate threat – CSMonitor.com
  7. ^ Bowden, Anna et al. The Economic Cost of Maritime Piracy page 13. One Earth Future, December 2010. Accessed: 26 February 2011.
  8. ^ Overland Mail by Thomas Fletcher Waghorn, Railway Alexandria – Cairo – Suez built by Robert Stephenson
  9. ^ The Final Frontier: The Northern Sea Route.
  10. ^ "Bye pirates, hello Northeast Passage". AsianCorrespondent.com. 3 January 2010. Archived from the original. You must specify the date the archive was made using the |archivedate= parameter. http://asiancorrespondent.com/39881/bye-bye-pirates-hello-north-east-passage. Retrieved on 29 May 2011. 
  11. ^ "Melting ice cap opens up Northeast Passage to British ships". Mail Online. 12 September 2009. Archived from the original. You must specify the date the archive was made using the |archivedate= parameter. http://www.dailymail.co.uk/news/worldnews/article-1213025/Melting-ice-cap-opens-Northeast-Passage-British-ships.html. Retrieved on 29 May 2011. 
  12. ^ Cargo ship sets off on historic journey through the Northeast Passage... but can 'short-cut' opened up by melting sea ice revolutionise shipping?. دايلي ميل: (2013-08-12). وُصِل لهذا المسار في 8 أغسطس 2013.
  13. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة madl
  14. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة rsp

المراجع

  • Britannica (2007) "Suez Canal", in: The new Encyclopædia Britannica, 15th ed., 28, Chicago, Ill. ; London : Encyclopædia Britannica, ISBN 1-59339-292-3
  • Galil, B.S. and Zenetos, A. (2002). "A sea change: exotics in the eastern Mediterranean Sea", in: Leppäkoski, E., Gollasch, S. and Olenin, S. (eds), Invasive aquatic species of Europe : distribution, impacts, and management, Dordrecht ; Boston : Kluwer Academic, ISBN 1-4020-0837-6 , p. 325-336
  • Garrison, Ervan G. (1999) A history of engineering and technology : artful methods, 2nd ed., Boca Raton, Fla. ; London : CRC Press, ISBN 0-8493-9810-X
  • Oster, Uwe (2006) Le fabuleux destin des inventions : le canal de Suez, TV documentary produced by ZDF and directed by Axel Engstfeld (Germany)
  • Sanford, Eva Matthews (1938) The Mediterranean world in ancient times, Ronald series in history, New York : The Ronald Press Company, 618 p.

وصلات خارجية

كومونز
هنالك المزيد من الملفات في ويكيميديا كومنز حول :

الإحداثيات: 30°42′18″N 32°20′39″E / 30.70500°N 32.34417°E / 30.70500; 32.34417{{#coordinates:}}: cannot have more than one primary tag per page