يوحنا الثالث والعشرون

يوحنا الثالث والعشرون
John XXIII
Papacy began 28 أكتوبر 1958
انتهت بابويته 3 يونيو 1963
(&&&&&&&&&&&&&&04.&&&&&04 سنة, &&&&&&&&&&&&0218.&&&&&0218 يوم)
سبقه پيوس الثاني عشر
خلفه پولس السادس
التكريس 10 أغسطس 1904
الترسيم 19 مارس 1925
أصبح كاردينال 12 يناير 1953
تفاصيل شخصية
اسم الميلاد أنگلو گيسپه رونكالي
وُلِد 25 نوفمبر 1881
ستوتو إل مونته، إيطاليا
توفي 3 يونيو 1963
مدينة الڤاتيكان
Sainthood
طـُوِّب 3 سبتمبر 2000
طوَّبه يوحنا بولس الثاني
پاپوات آخرون اسمهم John

يوحنا الثالث والعشرون John XXIII (و. 25 نوفمبر 1881 - ت. 3 يونيو 1963)، هو بابا الڤاتيكان بين عامي 1958 ـ 1963، اسمه الحقيقي آنجيلو جوسيبي رونكالي Angelo Giuseppe Roncalli ، وهو خليفة البابا پيوس الثاني عشر. هو واحد من أكثر الباباوات شعبية في التاريخ، بدأت في زمن حبريته حقبة جديدة من تاريخ الكنيسة الرومانية الكاثوليكية مع افتتاحه المجمع الفاتيكاني الثاني وما حمله ذلك من تغيير وانفتاح للكنيسة على العالم المعاصر. كتب عدة رسائل رعوية هامة تتناول مواضيع اجتماعية متنوعة. أعلن البابا يوحنا بولس الثاني تطويب يوحنا الثالث والعشرون عام 2000.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

النشأة

كان من محتد ريفي بسيط. كان أنجيلو أحد أولاد جيوفاني رونكالي الثلاثة عشر، عمل والده كمزارع مستأجر في قرية سوتو إل مونتي الصغيرة الواقعة على بعد 11 كم من مدينة بيرغامو اللومباردية. كانت عائلة رونكالي ميسورة الحال ولكنها لم تكن شديدة الفقر كما حكت عنها روايات متأخرة، وقد تردد عن البابا قوله "توفرت لنا ضروريات الحياة وكنا أقوياء وبصحة جيدة". كان أنجيلو الطفل الثالت للعائلة والولد الأول بين اخوته الذكور، ابتداء مشوار إعداده للكهنوت عندما بلغ الحادية عشر، ورغم ذلك فقد كان مواظباً على قضاء العطل مع أسرته وعلى البقاء قريباً منها خلال مختلف مراحل حياته. بغض النظر عن المناصب التي كان يتبوؤها فقد عرف عنه امتناعه عن مساعدة العائلة للحصول على أية مكاسب دنيوية، وبعد أن اعتلى رأس الكنيسة الكاثوليكية كتب في إحدى رسائله لشقيقه كزافييرو "العالم لا يهتم إلا بجمع المال..."، وعند وفاته لم يرث منه إخوانه الذين كانوا لا يزالون على قيد الحياة إلا مبلغ رمزي يقدر بأقل من 20 دولار للفرد كانت كل ثروته الشخصية.

في المدرسة لم يكن أن أنجيلو طالباً لامعاً بالضرورة، ولكنه اجتهد بما فيه الكفاية ليرسل إلى روما لدراسة اللاهوت عام 1900، وبعد عام واحد قضاه في "سيميناريو رومانو" (المعهد الروماني) التحق بالجيش لأداء خدمة العلم. ارتسم كاهناً بتاريخ 10 أغسطس عام 1904 وفي اليوم التالي احتفل بقداسه الأول في بازيليك القديس بطرس، وبعد زيارة عائلته في سوتو إل مونتي عاد إلى السيميناريو رومانو لإكمال دراسته. عاد للجيش خلال الحرب العالمية الأولى ليخدم في مشفى ومن بعدها كقسيس ملحق عسكري برتبة ملازم.

وحين كان في خدمة مطران پرگامو (1904 ـ 1914) كتب أعمالاً جديرة منها «حياة القديس تشارلز بوروميو» Life of St.Charles Borromeo. استُدعي إلى الخدمة في الحرب العالمية الأولى، وعمل في البداية على مساعدة الفرق الطبية، ومن ثم قسيساً. تسلم بعد الحرب مناصب مهمة في روما وعمل على إعادة تنظيم جمعية نشر الإيمان. وفي عام 1925 رقي إلى مرتبة رئيس أساقفة وأرسل إلى بلغاريا ممثلاً دبلوماسياً للڤاتيكان، ومن ثم عمل ممثلاً دبلوماسياً للڤاتيكان في كل من تركيا واليونان. وفي عام 1944 عُين سفيراً بابوياً في فرنسا، وهناك عمل وسيطاً بين رجال الكنيسة المحافظين ورجال الدين الأكثر راديكالية، الأمر الذي أكسبه شهرة وشعبية. وفي عام 1953 رسّم كاردينالاً وبطريركاً لڤينيسيا Venezia (البندقية)، ومن ثم انتخب بابا في 28 أكتوبر عام 1958.


عمله كدبلوماسي لدولة الفاتيكان

في وقت لاحق استدعى البابا پيوس الحادي عشر أنجيلو ليعمل في الحقل الدبلوماسي الفاتيكاني، فعين قاصداً رسولياً لبلغاريا في مارس عام 1925. وتبعاً للتقاليد رسم رئيساً للأساقفة قبيل مغادرته روما، وقضى العشرة سنوات اللاحقة في تحمل أعباء وظيفته البعيدة عن الأضواء والشديدة الحساسية حيث كان من المفترض أن يحمي مصالح جماعة كاثوليكية صغيرة في بلد تغلب عليه الأرثوذكسية الشرقية. تظهر مذكراته التي دونها في تلك الفترة أنه غالباً ما كان يحس بالوحدة والضعف في بلغاريا ولكنه رغم ذلك كان يتمم مهامه بصبر ومثابرة.

وظيفته الدبلوماسية التالية لم تكن تقل سهولة عن سابقتها، حيث عين مفوض رسولي لليونان ورئيساً للمهمة الدبلوماسية الفاتيكانية لتركيا. ومرة أخرى توجب عليه تمثيل أقلية كاثوليكية في دولتين إحداهما تغلب عليها الأرثوذكسية الشرقية والأخرى دولة مسلمة. وهناك اتخذ من استطبول كمقر لإقامته.

في نهاية العام 1944 عُين رونكالي سفيراً بابوياً لفرنسا شارل ديگول المحررة حديثاً. كانت مهمته في فرنسا معقدة بشكل خاص، فقد كان سلفه الأسقف فاليريو فاليري من المقربين للجنرال فيليب بيتان حليف النازيين خلال فترة الاحتلال الألماني، وكان ديغول قد طالب الفاتيكان بعد التحرير باستبدال فاليري على الفور، ففي تلك الفترة كانت تتعاظم في نفوس الفرنسيين رغبة الانتقام من عملاء ألمانيا. فكان واجب رونكالي الأول كسفير البابا الجديد في فرنسا إصلاح ما يمكن إصلاحه من أخطاء سلفه والأساقفة الفرنسيين الذين اتهموا بالتواطؤ مع حكومة فيشي، كما توجب عليه كذلك إعادة تلطيف الأجواء بين الكنيسة والدولة وإعادة بناء استقلالية المؤسسة الدينية والعمل على تحرير عدد من الشبان المرشحين للكهنوت ذوي الأصول الألمانية والذين كان قد تم اعتقالهم كسجناء حرب. إضافة لذلك كان عليه التعامل مع تنامي التطرف لدى رجال الدين الفرنسيين الأصغر سناً والذي كانت تعتبره القوى المحافظة في الفاتيكان كعامل تشويش كبير للكنيسة.

عمله كبابا الكنيسة الكاثوليكية

الدرع البابوي ليوحنا الثالث والعشرون

عين الكاردينال رونكالي وهو بعمر 71 سنة بطريركاً للبندقية، وبعد وفاة البابا پيوس الثاني عشر بتاريخ 9 أكتوبر عام 1958 تم انتخابه خلفاً للبابا الراحل باسم يوحنا الثالث والعشرين، ولكبر سنه سبب اختياره مفاجأة في الأوساط الكاثوليكية. بعيد تنصيبه بفترة قليلة أعلن عن دعوته لانعقاد "مجمع مسكوني" جديد، المجمع الفاتيكاني الثاني (الأول من نوعه منذ قرابة القرن). بحسب أقواله فأن فكرة عقد المجمع راودته بما يشبه الإلهام المفاجيء، وكانت الفكرة من هذه الدعوة إصلاح الكنيسة الكاثوليكية بما يتوافق مع متطلبات العصر الحديث.

استقبل مشرعو الكنيسة نبأ الدعوة للمجمع ببرودة فقد كانوا مقتنعين من جهتهم بأن الكنيسة عاشت في حالة ازدهار في عهد بيوس الثاني عشر لذلك فلم يجدوا أي فائدة في التغييرات التي أراد إحداثها البابا الجديد. بعض كرادلة الفاتيكان حاولوا فعل كل ما كان باستطاعتهم لإعاقة انعقاد المجمع، ولكن البابا مضى قدماً بخطته وعاش كفاية ليرا افتتاح أعماله في خريف عام 1962. وبناء على رغبة يوحنا الثالث والعشرون تعهد آباء المجمع بالحفاظ على الإيجابية فلم تصدر عنهم أي أدانة أو حرمان لأي أحد، وتجنبوا الخوض في مسائل العدائية السياسية، واعترفوا قبل كل شيء بحقيقة عدم كون الكنيسة سيدة للبشرية بل خادمة لها. اعتبر البابا المجمع الفاتيكاني الثاني مجمعاً رعوياً، بحيث لم تصدر عنه أي عقائد كاثوليكية جديدة ولكنه رغم ذلك أعاد دراسة وتمحيص عقائد وتشريعات قديمة. وصف يوحنا الثالث والعشرون المجمع بأنه "يوم عنصرة جديد" وتدفق جديد للروح القدس.

بدأ يوحنا الثالث والعشرون العمل على وضع الإصلاحات موضع التطبيق: فأكد الالتصاق بواجباته الرعوية فضلاً عن واجبات المطارنة والأساقفة الآخرين، كما نشط في تحفيز الإصلاحات الاجتماعية للطبقة العاملة والفقراء والأيتام والمنبوذين، وحث على التعاون مع الديانات والمذاهب الأخرى، من بينهم عدد من القادة البروتستنت ورئيس الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية ورئيس أساقفة كانتربري Canterbury والكاهن الأعلى للشينتو Shinto (ديانة اليابان الرسمية). وفي عام 1959 حرّم على الكاثوليكيين الرومان التصويت للأحزاب التي تدعم الشيوعية، بيد أن منشوره البابوي «الأم والمعلم» Mater et Magistra الذي صدر عام 1961 ركز على الإصلاح الاجتماعي ومساعدة البلدان النامية ومستوى معيشة الطبقة العاملة ودعم المعايير الاجتماعية التي وضعها علماء الاجتماع والواعدة بمصلحة حقيقية للمجتمع.

ضاعف يوحنا الثالث والعشرون عدد الكاردينالات وجعل مجمعهم المجمع الأكبر في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية. وفي 25 حزيران/يونيو عام 1959 أعلن بهدوء نيته دعوة المجمع المسكوني لدراسة معايير تحديث الكنيسة في العالم الجديد ولتعزيز التنوع فيها ولدراسة الإصلاحات التي حثت عليها الحركة المسكونية والحركة المهتمة بدراسة الطقوس الدينية. وقد كان انعقاد هذا المجمع في 11 تشرين الأول/أكتوبر عام 1962 أبرز الأحداث في عهد البابا يوحنا الثالث والعشرين.

لم يتخل البابا يوحنا الثالث والعشرون عن بساطته ولاعن إنسانيته اللتين كانتا من سمات نشأته في أسرة بسيطة، ولعل هاتين الصفتين جعلتاه فريداً في زمنه.

ومع أنه لم يكن عالماً ولا لاهوتياً كأسلافه وخلفائه من الباباوات، بيد أنه حصّل ثقافة عالية بمعرفة عميقة وفصاحة لغوية وحدساً عالياً في فهم الناس ومشكلاتهم، الأمر الذي مكنه من التعامل معهم بطريقة قد يعجز عنها العلماء.

انظر أيضاً


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المصادر

قراءات إضافية

  • Hebblethwaite, Peter & Hebblethwaite, Margaret (2000). John XXIII: Pope of the Century. Continuum International. ISBN 0826449956.
  • Martin, Malachi B. 1972. Three Popes and the Cardinal: The Church of Pius, John and Paul in its Encounter with Human History. Farrar, Straus and Giroux. ISBN 0-374-27675-7.
  • Martin, Malachi (1986). Vatican: a novel. New York: Harper & Row. ISBN 0060154780.
  • Martin, Malachi (1990). The Keys of this Blood. New York: Simon and Schuster. ISBN 0671691740.
  • Pope John XXIII, Journal of a Soul ("Giovanni XXIII Il Giornale dell' Anima". trans. Dorothy White, 1965 Geoffrey Chapman ISBN 0-225-66895-5
  • Williams, Paul L. (2003). The Vatican Exposed. Amherst, NY: Prometheus Books. ISBN 1591020654.

وصلات خارجية

ألقاب الكنيسة الكاثوليكية
سبقه
ڤاليرو ڤاليري
القاصد الرسولي إلى فرنسا
23 ديسمبر 1944 – 12 يناير 1953
تبعه
پاولو ماريلا
سبقه
كارلو أگوستيني
بطريرك البندقية
15 يناير 1953 – 28 أكتوبر 1958
تبعه
جيوڤاني اورباني
سبقه
پيوس الثاني عشر
البابا
28 أكتوبر 1958 – 3 يونيو 1963
تبعه
پولس السادس