زمن

(تم التحويل من الزمن)

الزمن Time يعتبر البعد الفيزيائي الرابع للزمكان حسب نظرية النسبية الخاصة ، لكنه لا يعدو كونه وسيلة لتحديد ترتيب الحداث بالنسبة لمعظم الناس .

سريان الرمل في الساعة الرملية can be used to keep track of elapsed time. It also concretely represents the present as being between the past and the future.

الوقت أو الزمن أحد أعمق ألغاز العالم. ولا يستطيع أحد تحديد ماهيته بدقة؛ ولكن إمكان قياس الوقت، يجعل الحياة ممكنة؛ إذ يتطلب معظم الأنشطة الإنسانية، تشارك جماعات من الناس في العمل معاً، في مكان واحد، وفي وقت واحد؛ وهو ما لا يستطيعونه، إنْ لم يقيسوا الوقت بطريقة واحدة.

هناك طريقة للتفكير، في خصوص الزمن، هي تخيّل عالم من دون زمن. عندها سيكون العالم اللازمني في توقف تام. ولكن، إذا حدث نوع من التغير، فإن ذلك العالم اللازمني، سيكون مختلفاً، الآن، عما كان سابقاً. والفترة بين الماضي والحاضر، مهما كانت وجيزة، تشير إلى أن الوقت، قد مضى، بالفعل. وهكذا، فالوقت والتغير مترابطان؛ لأن مضي الوقت، يعتمد على التغيرات الجارية. ولا تتوقف التغيرات عن الحدوث أبداً، في العالم الحقيقي. ويبدو أن بعض التغيرات، تحدث مرة واحدة فقط، مثل سقوط ورقة نبات منفردة. وبعضها الآخر، يمكن أن يحدث مرة بعد مرة، مثل تكسر الأمواج، قبالة الشاطئ.

وأي تغير من التغيرات، التي تحدث مرة بعد مرة، يختلف عن التغيرات الأخرى؛ مثال ذلك شروق الشمس وغروبها. وقد استطاع الأوائل جعل الوقت أساساً لحساب مثل هذه الحوادث الطبيعية المتكررة، واستعملوه لمتابعة الحوادث غير المتكررة. وأخيراً، اخترعت الساعات، لتقليد نظامية الحوادث الطبيعية؛ ويُعَدّ حسبان الحوادث المتكررة، إيذاناً بقياس الوقت.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نبذة تاريخية

مزولة أفقية في Taganrog (1833)
ساعة كوارتز معاصرة.

قبل تطبيق الوقت القياسي، كانت كل مدينة، تستخدم التوقيت المحلي لخط الزوال الخاص بها. وبانتشار استخدام خطوط السكك الحديدية، نجم بعض المشاكل عن الاختلافات في التوقيت؛ إذ إن قطارات السكك الحديدية، التي تتقابل في المدينة نفسها، كانت، في بعض الأحيان، تتحرك في أوقات مختلفة. وفي عام 1884، طبقت السكك الحديدية، في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، نظامًا للوقت القياسي. وفي العام نفسه، عُقد مؤتمر دولي في واشنطن دي. سي.، لبحث نظام عالمي للوقت القياسي، واختيرت دائرة خط الطول، التي تمر بالبلدة الإنجليزية جرينتش (هي الآن، أحد الأقسام الإدارية في لندن)، لتكون دائرة الخط الأول.

وفي الوقت الحاضر، تستخدم جميع الدول، تقريباً، الوقت القياسي. ويتبع قليل من البلدان الصغيرة، وبعض المناطق الأخرى فقط ـ توقيتاً، يختلف بكسر من الساعة عن الوقت القياسي.

Two-dimensional space depicted in three-dimensional spacetime. The past and future light cones are absolute, the "present" is a relative concept different for observers in relative motion.


قياس الوقت

وحدات قياس الوقت

كانت التغيرات النظامية الوحيدة، أي التي تعيد نفسها، بانتظام، عند القدماء، هي حركات الأجسام في السماء، ولا سيما تناوب النهار والليل، الناجم عن شروق الشمس وغروبها، اللذَين يسميان يوماً. وكان هناك تغير نظامي آخر في السماء، هو الشكل المرئي للقمر؛ إذ تستغرق كل دورة من تغيرات شكل القمر، نحو 29.5 يوماً.

وقد أعطت دورة الفصول للناس وحدة أطول للوقت. فبمراقبة النجوم، قُبَيْلَ الفجر، وبُعَيْدَ غروب الشمس، رأى الناس الشمس تتحرك ببطء، شرقاً، بين النجوم؛ وبدا أنها تدور دورة كاملة حول السماء، في دورة واحدة للفصول، تستغرق نحو 365.5 يوماً.

جرّب الناس، لمئات السنين، أن يلائموا الأيام والأشهر، بالتساوي، لمدة سنة، أو لفترة من عدة سنوات؛ ولكن، لم يعمل أي نظام على نحو كامل. وحالياً، يعتمد التقويم، كلية، على السنة. وكذلك قسمت السنة إلى 12 قسماً، سُميت بالأشهر، ولهذا التقسيم علاقة بالدورة الفعلية للقمر، الذي يعتمد عليه التقويم الهجري، دون التقويم الجريجوري.

ومن المحتمل أن يكون تقسيم اليوم إلى 24 ساعة، والساعة إلى 60 دقيقة، والدقيقة إلى 60 ثانية، قد أتى من البابليين القدماء، الذين قسموا المسار الدائري الظاهري للشمس، إلى 12 قسماً متساوية. ثم كلاًّ من النهار والليل إلى 12 قسماً، ليصبح اليوم 24 ساعة.

كذلك، قسم البابليون الدائرة إلى 360 قسماً، سميت درجات. وقسم الفلكيون القدماء الآخرون كل درجة، إلى 60 دقيقة. وأصبحت الساعات أخيراً على درجة عالية من الدقة، بسبب الحاجة إلى وحدات أصغر من الساعة.

اتبع صانعو الساعات تقسيمات الفلكيين للدرجة؛ فقَسَّموا الساعة إلى 60 دقيقة، والدقيقة إلى 60 ثانية، لتظهر الساعات والدقائق، بسهولة، على وجه الساعة، المقسم إلى 12 قسماً، كلٌّ منها يساوي ساعة واحدة، بالنسبة إلى مؤشر الساعة، وخمس دقائق، بالنسبة إلى مؤشر الدقيقة، وخمس ثوان، بالنسبة إلى مؤشر الثانية.

وقُسِّم بعض أوجُه الساعات إلى 24 ساعة؛ فترى الساعة 9 صباحاً: 900، والساعة 3 بعد الظهر: 1500. ويمنع هذا النموذج الخلط، بين ساعات الصباح وساعات المساء.

Relativity of simultaneity: Event B is simultaneous with A in the green reference frame, but it occurred before in the blue frame, and will occur later in the red frame.

قياس الوقت بوساطة الشمس

يمر خط وهمي، منحنٍ، عبْر السماء، مباشرة، فوق كل نقطة على الأرض، يدعى خط الزوال السماوي. وأثناء دوران الأرض حول محورها، تبدو الشمس كأنها عبرت خط الزوال السماوي هذا، مرة كل يوم. وعند عبور الشمس ذلك الخط، فوق مكان معين، يكون الوقت فيه ظهراً. وبعد 12 ساعة، يصبح الوقت، في ذلك المكان، منتصف الليل. وتدعى الفترة من منتصف ليل واحد إلى آخر، اليوم الشمسي. يتغير اليوم الشمسي بسبب ميل محور الأرض، والشكل الإهليلجي (البيضي) لمدارها، وتغير سرعتها عبر المدار.

ولجعل كل الأيام الشمسية بطول واحد، فإن الفلكيين لا يقيسون التوقيت الشمسي بالشمس الظاهرة، بل يستعملون عوضاً عن ذلك شمساً وسطية، خيالية، تتحرك بسرعة ثابتة، حول السماء. يحدث الظهر الشمسي الوسطي المحلي، عندما تعبْر الشمس الوسطية خط الزوال السماوي، فوق مكان محدد، ويكون الوقت هو نفسه، دائماً، بين ظهر شمسي وسطي واحد وآخر؛ وهكذا، تكون كل الأيام الشمسية الوسطية بطول واحد.

قياس الوقت بوساطة النجوم

يقيس الفلكيون الوقت بوساطة دوران الأرض، بالنسبة إلى النجوم. ويدعى هذا التوقيت التوقيت الفلكي، أو التوقيت النجمي. وبدوران الأرض، يومياً، حول محورها، تعبُر خط الزوال السماوي، فوق كل مكان على الأرض، نقطة خيالية بين النجوم، تدعى الاعتدال الربيعي. ويكون الوقت، عندما يحدث ذلك، الظهر النجمي. ويكون الوقت بين ظهر نجمي واحد والذي يليه هو يوم نجمي. واليوم النجمي أقصر من اليوم الشمسي الوسطي، بـ 3 دقائق و56 ثانية.

Views of spacetime along the world line of a rapidly accelerating observer in a relativistic universe. The events ("dots") that pass the two diagonal lines in the bottom half of the image (the past light cone of the observer in the origin) are the events visible to the observer.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أدوات قياس الوقت

كانت المزولة (الساعة الشمسية)، واحدة من أقدم أدوات قياس الوقت. ولكن، لا يمكن العمل بها، إلا في ضوء الشمس؛ لأنها تعتمد على قياس زوايا الظل طوال اليوم. أما الساعة الرملية فهي تشير إلى الوقت، من طريق انسياب الرمل، من خلال فتحة ضيقة. وتقيس الساعة المائية الوقت، بسماحها للماء بالتقاطر، ببطء، من وعاء معلم إلى آخر. وطوِّرت الساعات، في القرن السابع عشر الميلادي، لتدل على الوقت، حتى الدقيقة. ويمكن الساعات الإلكترونية الحديثة، والساعات الذرية، أن تقيس الوقت قياساً أدق.

نطاقات التوقيت

التوقيت المحلي، والتوقيت القياسي ليس التوقيت واحداً، في الأجزاء المختلفة من العالم. ولو كان واحداً، لَرُئيت الشمس، الساعة الثالثة بعد الظهر، مثلاً، في بعض الدول، لحظة شروقها؛ بينما تُرى، في دول أخرى، في كبد السماء. ولتعذرت رؤيتها، في دول أخرى؛ لأن الساعة الثالثة بعد الظهر، ستكون فيها ليلاً.

وكل مكان من الأرض، يقع شرقاً أو غرباً، بالنسبة إلى مكان آخر، يكون له ظُهر في وقت مختلف. ويسمى الوقت في مكان معين، التوقيت المحلي لذلك المكان، فعندما يكون الوقت ظهراً، بحسب التوقيت المحلي لمدينة ما، يمكن أن يكون الوقت 11 قبل الظهر، في مكان آخر، غرب تلك المدينة، أو الواحدة بعد الظهر، في مكان آخر، إلى الشرق منها. ويعتمد التوقيت المحلي، في الأماكن الأخرى، على بُعدها، شرقاً أو غرباً، من تلك المدينة.

ولا شك أن استعمال كل جماعة توقيتاً مختلفاً، سيؤدي إلى ارتباك ومتاعب. ولتجنّب ذلك، استُحدثت نطاقات توقيت قياسية، روعي فيها أن يكون الفارق ساعة واحدة، بين مكان على الجانب الشرقي من نطاق التوقيت، وآخر على جانبه الغربي، إن كانا وفق توقيته المحلي. ولكن، بحسب نظام نطاق التوقيت، فإن كلاًّ منهما لن يكون تابعاً لتوقيته المحلي. يستعمل التوقيت المحلي عند خط الزوال، خط الطول، المار عبْر مركز النطاق، من قبل الأماكن داخل النطاق. وهكذا، سيكون التوقيت نفسه في كل مكان من النطاق.


مواضيع متعلقة

انظر ايضا

خطأ لوا في package.lua على السطر 80: module 'Module:Portal/images/و' not found.

Time's mortal aspect is personified in this bronze statue by Charles van der Stappen
See the Time navigation templates below for an exhaustive list of related articles.

كتب

المنظمات

Leading scholarly organizations for researchers on the history and technology of time and timekeeping

المصادر والملاحظات

الموسوعة المعرفية الشاملة

قراءات أخرى

  • Barbour, Julian (1999). The End of Time: The Next Revolution in Physics. Oxford University Press. ISBN 0-19-514592-5.
  • Das, Tushar Kanti (1990). The Time Dimension: An Interdisciplinary Guide. New York: Praeger. ISBN 0275926818.- Research bibliography
  • Davies, Paul (1996). About Time: Einstein's Unfinished Revolution. New York: Simon & Schuster Paperbacks. ISBN 0-684-81822-1.
  • Feynman, Richard (1994) [1965]. The Character of Physical Law. Cambridge (Mass): The MIT Press. pp. 108–126. ISBN 0-262-56003-8.
  • Galison, Peter (1992). Einstein's Clocks and Poincaré's Maps: Empires of Time. New York: W. W. Norton. ISBN 0-393-02001-0.
  • Highfield, Roger (1992). Arrow of Time: A Voyage through Science to Solve Time's Greatest Mystery. Random House. ISBN 0-449-90723-6.
  • Mermin, N. David (2005). It's About Time: Understanding Einstein's Relativity. Princeton University Press. ISBN 0-691-12201-6.
  • Penrose, Roger (1999) [1989]. The Emperor's New Mind: Concerning Computers, Minds, and the Laws of Physics. New York: Oxford University Press. pp. 391–417. ISBN 0-19-286198-0.
  • Price, Huw (1996). Time's Arrow and Archimedes' Point. Oxford University Press. ISBN 0-19-511798-0.
  • Reichenbach, Hans (1999) [1956]. The Direction of Time. New York: Dover. ISBN 0-486-40926-0.
  • Stiegler, Bernard, Technics and Time, 1: The Fault of Epimetheus
  • Whitrow, Gerald J. (1973). The Nature of Time. Holt, Rinehart and Wilson (New York).
  • Whitrow, Gerald J. (1980). The Natural Philosophy of Time. Clarendon Press (Oxford).
  • Whitrow, Gerald J. (1988). Time in History. The evolution of our general awareness of time and temporal perspective. Oxford University Press. ISBN 0-19-285211-6.
  • Rovelli, Carlo (2006). What is time? What is space?. Rome: Di Renzo Editore. ISBN 8883231465.
  • Charlie Gere, (2005) Art, Time and Technology: Histories of the Disappearing Body, Berg

وصلات خارجية

مفهوم الزمن

الفيزياء

الفلسفة

الفلسفة الشرقية
الفلسفة الغربية

" ignored (help)CS1 maint: Date format (link)

  • Dowden, Bradley (California State University, Sacramento) (2007). "Time". In James Fieser, Ph.D., Bradley Dowden, Ph.D. (ed.). The Internet Encyclopedia of Philosophy. Retrieved 2008-01-31.CS1 maint: Multiple names: editors list (link)
  • Le Poidevin, Robin (Winter 2004). "The Experience and Perception of Time". In Edward N. Zalta (ed.). The Stanford Encyclopedia of Philosophy. Retrieved 2008-01-17.
  • Mcdonough, Jeff (Harvard University) (Winter 2007). "Leibniz's Philosophy of Physics". In Edward N. Zalta (ed.). The Stanford Encyclopedia of Philosophy. Stanford University. Retrieved 2008-01-31. Unknown parameter |copyright= ignored (help)
  • Ross, Kelley L., Ph.D. (Los Angeles Valley College). "The Clarke-Leibniz Debate (1715-1716)". The Proceedings of the Friesian School, Fourth Series (1996, 1999, 2001). Retrieved 2008-01-17.
  • Ross, Kelley L., Ph.D. (Los Angeles Valley College). "Three Points in Kant's Theory of Space and Time". The Proceedings of the Friesian School, Fourth Series (1996, 1999, 2001). Retrieved 2008-01-17.
  • Savitt, Steven, Ph.D. (University of British Columbia) (Fall 2007). "Being and Becoming in Modern Physics". In Edward N. Zalta (ed.). The Stanford Encyclopedia of Philosophy. Retrieved 2008-01-17.
  • Wilson, Catherine (City University of New York) (Summer 2004). "Kant and Leibniz". In Edward N. Zalta (ed.). The Stanford Encyclopedia of Philosophy. Stanford University. ISSN 1095-5054. Retrieved 2008-01-31.

ضبط الوقت

متفرقات

Navigation templates