العبودية في السعودية

(تم التحويل من Slavery in Saudi Arabia)
طرق تجارة العبيد في إثيوپيا.
كانت الداوات تُتستخدم لنقل السلع والعبيد.
عبيد أفارقة في موقع غير محدد في السعودية،، 1890ح. 1890
تجار من مكة (يمين) وعبيده الشركسي، بين عامي 1886 و1887.
امرأة أرمنية مستعبدة تحمل نباتات القراص.
أمة أرمنية.
الجبيل، 1935. كانت صناعة اللؤلؤ في المنطقة في ذلك الوقت تهيمن عليها عمالة العبيد الأفارقة.
سعيد الفيصل (في الخلف، يمين) مع الأمير فيصل (في الوسط) والوفد المرافق في ڤرساي.

كانت عبودية الممتلكات قانونية في السعودية منذ العصور القديمة وحتى إلغائها في الستينيات. عبودية الممتلكات هو نظام عبودية يُعامل فيه الإنسان كحرفياً سلعة أو ملكية شخصية يمكن بيعها، شراؤها، تأجيرها، أو توريثها. كانت الحجاز (غرب السعودية الحديثة)، والتي تضم حوالي 12% من إجمالي مساحة أراضي السعودية، تحت سيطرة الدولة العثمانية من عام 1517 حتى 1918، وعلى هذا النحو أطاعت اسمياً القوانين العثمانية. عندما أصبحت المنطقة دولة مستقلة أولاً باسم مملكة الحجاز ثم باسم المملكة العربية السعودية، كانت مركزاً لتجارة العبيد خلال فترة ما بين الحربين. بعد الحرب العالمية الثانية، أدى الضغط الدولي المتزايد في النهاية إلى إلغاء هذه الممارسة رسميا عام 1962. العديد من السعوديين الأفارقة هم من نسل العبيد السابقين.

في السعودية المعاصرة، وصفت منظمات حقوق الإنسان نظام الكفالة، الذي يُربط من خلاله العمال الأجانب بصاحب عمل واحد طوال فترة وجودهم في البلاد، وغالباً ما تُصادر جوازات سفرهم، بأنه أحد أشكال العبودية الحديثة. العمل الذي يؤديه عمال الكفالة يشبه العمل الذي كان يؤديه العبيد سابقاً، وغالباً ما يأتي العمال من مناطق مماثلة من العالم كان العبيد يُجلبون منهم في السابق.

خلفية

تاريخياً، انعكست مؤسسة العبودية في ما أصبح المملكة العربية السعودية حالياً، في مؤسسة العبودية في الخلافة الراشدة (632–661)، العبودية في الدولة الأموية (661–750)، العبودية في الدولة العباسية (750–1258)، العبودية في سلطنة المماليك (1258–1517)، العبودية في الدولة العثمانية (1517–1916) والعبودية في مملكة الحجاز (1916–1925)، وهي ممالك شملت جميعها المنطقة التي أصبحت فيما بعد المملكة العربية السعودية. إن العبودية كما بدت في السعودية تأسست على الشريعة الإسلامية، وبنيت على مؤسسة العبودية كما بدت في الممالك الإسلامية السابقة في المنطقة.

كانت منطقة شبه الجزيرة العربية التي أعيدت تسميتها بالمملكة العربية السعودية عام 1932، تحت حكم الدولة العثمانية اسمياً بين عامي 1517 و1918، وعلى هذا النحو التزمت اسمياً بنفس القوانين مثل بقية النظام العثماني المتعلق بالعبيد وتجارة العبيد. لم تُطبق قوانين مكافحة العبودية العثمانية في الممارسة العملية، وخاصة في الحجاز؛ كانت المحاولة الأولى لحظر تجارة العبيد في البحر الأحمر بالمنطقة هي الفرمان العثماني 1857، مع إعفاء الحجاز صراحة من الحظر في أعقاب ثورة الحجاز 1854-1856.[1]

حظرت الاتفاقية الأنگلو-عثمانية 1880 تجارة العبيد في البحر الأحمر رسمياً، لكنها لم تُطبق في المقاطعات العثمانية في شبه الجزيرة العربية.[1] عام 1908، ألغت الدولة العثمانية العبودية في أراضيها نظرياً، لكن هذا القانون لم يُطبَّق -مرة أخرى- في شبه الجزيرة العربية.

تجارة العبيد


كان الأفارقة المستعبدين يباعون في العالم العربي منذ العصور القديمة. بينما كان أسرى الحرب العرب في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام أهدافًا شائعة للعبودية، يبدو أنه تم استيراد العبيد أيضاً من إثيوپيا عبر البحر الأحمر.[2] يبدو أن تجارة العبيد في البحر الأحمر قد تأسست بحلول القرن الأول على الأقل، عندما كان الأفارقة المستعبدين يُهربون عبر البحر الأحمر إلى وجهات في شبه الجزيرة العربية واليمن.[3]

بعد الحرب العالمية الأولى وانهيار الدولة العثمانية شكلت المنطقة دولة مستقلة باسم مملكة الحجاز (1916-1925). ولم تعتبر الحجاز نفسها ملزمة بالامتثال للقوانين والمعاهدات التي وقعها العثمانيون فيما يتعلق بالعبيد وتجارتهم. خلال فترة ما بين الحربين العالميتين، كانت مملكة الحجاز معروفة عالمياً كمركز إقليمي لتجارة العبيد. كانت تجارة العبيد في البحر الأحمر، إلى جانب تجارة العبيد عبر الصحراء الكبرى وتجارة العبيد في المحيط الهندي، واحدة من الطرق الثلاثة الرئيسية التي تشمل ما يسمى في التاريخ "تجارة العبيد الإسلامية"، أو "تجارة العبيد الشرقية"، أو "تجارة العبيد العربية"، والتي تضمنت تهريب العبيد من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى إلى العالم الإسلامي.[4]

بحلول القرن العشرين، كان العبيد يُهربون بصفة أساسية من غرب أفريقيا، شرق أفريقيا، شبه الجزيرة العربية، الشام، وجنوب غرب آسيا.[5]

قال طيار سابق في سلاح الجو الملكي، قام بتهريب العبيد من أفريقيا إلى شبه الجزيرة العربية في الخمسينيات: "هنا تنتهي كل الطرق [...] شبه الجزيرة العربية"، نظراً لأن السعودية كانت المركز والمحطة النهائية للعبودية الحديثة في ذلك الوقت، وقادت سوق تجارة العبيد المتوسع في أعقاب الحرب العالمية الثانية.[6]

خلال نقاشات الأمم المتحدة حول مناهضة العبودية عام 1957، كانت السعودية في صلب هذا الجدل؛ إذ كانت تمثّل المركز الرئيسي لشبكة تجارة العبيد في شبه الجزيرة العربية، وهي الشبكة التي كانت تقوم باختطاف واستعباد أشخاص من أفريقيا، محمية عدن، إمارات الساحل المتهادن، بلوشستان، ومناطق أخرى أبعد من ذلك.[6]


طريق العبيد الأفريقي

كان لتجارة العبيد طريقان رئيسيان إلى الحجاز. كان العبيد الأفارقة يُهربون بصفة أساسية من السودان وإثيوپيا. في المقام الأول، كما كان يُشترى الأطفال والشابات أو يُقدموا كجزية من قبل والديهم للزعماء الإثيوپيين، الذين يقومون ببيعهم لتجار العبيد.[7]:76–78 في المقابل، تٌقدم وعود للوالدين أن أطفالهم سيحصلون على حياة أفضل كعبيد في الجزيرة العربية.[7]:76–78 كان العبيد يُسلمون إلى تجار عبيد عرب على الساحل، ثم يُنقلون بحراً عبر البحر الأحمر إلى جدة.[7]:76–78

تمثلت أدوار العبيد الذين أُرسلوا من إثيوپيا إلى جدة وأجزاء أخرى من الحجاز في العمل كخصيان، محظيات، وعمال.[8] كانت الأجزاء الجنوبية والجنوبية الغربية من إثيوپيا تمدّ تجار العبيد الإثيوپيين بمعظم الفتيات اللواتي كانوا يصدّرونهن إلى الهند وشبه الجزيرة العربية.[9] شكل العبيد والإماء من إثيوپيا المصدر الرئيسي للعبيد إلى الهند والشرق الأوسط.[10]

طريق العبيد الصيني

هناك تاريخ طويل لبيع الجواري الصينيات (الموي تساي) للحريم المسلمين في آتشيه في سومطرة، حيث كُن يُستخدمن كسراري (محظيات)؛ ومن آتشيه، يمكن تصدير فتيات الموي تساي للبيع في الجزيرة العربية.[11] في ظل هذا النمط من تجارة العبيد، كان الحصول على العبيد يُسمى رسمياً "تبني" لتجنب رقابة السلطات؛ إذ كانت القوى الاستعمارية في جزر الهند الشرقية الهولندية قد حظرت العبودية، ومع ذلك فقد ثبت استمرار هذه الممارسة خلال فترة ما بين الحربين العالميتين.[11]

طريق العبيد الهندي

كانت مصر والحجاز أيضاً من الوجهات المستقبلة للنساء الهنديات اللاتي يُتاجر كعبيد بهن عبر عدن وگوا.[12][13] منذ أن حظرت بريطانيا تجارة العبيد في مستعمراتها، لم تعد عدن تحت الحكم البريطاني في القرن 19 من الجهات المستقبلة للعبيد، بدلاً من ذلك كان العبيد المرسلين من إثيوپيا يُنقلوا إلى شبه الجزيرة العربية حيث كانوا يُشحنون إلى الحجاز.[14]

طريق عبيد الحج

كان طريق العبيد مرتبطاً بالحج. بالفعل في العصور الوسطى، لعب الحج دوراً في تجارة العبيد؛ عام 1416، وصف المقريزي الحجاج القادمين من تكرور (بالقرب من نهر السنغال) أحضروا معهم 1700 عبد إلى مكة.[15]

كان الحج السنوي إلى مكة أكبر وسيلة للاستعباد.[5] مع تلاشي تجارة العبيد عبر لصحراء بشكلها العلني، تعرض الحجاج الأفارقة المسلمون -الذين كانوا يعبرون الصحراء الكبرى- للخداع من قبل زعماء القبائل، الذين قدموا لهم مبالغ زهيدة لتغطية نفقات رحلتهم. وحين كان هؤلاء يصلون إلى الساحل الشرقي، كان يتم تهريبهم عبر البحر الأحمر على متن داوات -وهي جزء من شبكة تجارة العبيد في البحر الأحمر- أو عبر طائرات ركاب صغيرة؛ ليكتشفوا عند وصولهم إلى السعودية أن مصيرهم هو البيع في أسواق العبيد، بدلاً من أداء فريضة الحج.[5]

كان تجار العبيد يتاجرون في الغالب بالنساء والأطفال، متسترين بذرائع مختلفة -كادعاء أنهم زوجات أو خدم أو حجاج- لنقلهم إلى الحجاز، حيث كانوا يُباعون فور وصولهم.[7]:88–90 كان ضحايا مسار الاتجار هذا يتعرضون أحياناً للخداع، ويُؤخذون لأداء فريضة الحج تحت ذرائع كاذبة؛ إذ كان تجار العبيد ينقلون النساء إلى الحجاز عن طريق الزواج بهن، ثم اصطحابهن في رحلة الحج، حيث يُبعن هناك، بينما يُقال لعائلاتهن لاحقاً إن هؤلاء النساء توفين أثناء الرحلة.[7]:88–90 وبالمثل، كان الآباء يأتمنون تجار العبيد على أطفالهم، ظناً منهم أن هؤلاء التجار سيصطحبونهم لأداء فريضة الحج، أو للعمل كخدم، أو للدراسة.[7] وقد جاءت هذه الفئة من ضحايا الاتجار بالبشر من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، بما في ذلك مناطق نائية كجزر الهند الشرقية والصين. كما عمد بعض المسافرين إلى بيع خدمهم أو رفاق رحلتهم من الفقراء أثناء رحلة الحج، وذلك لتغطية نفقات سفرهم.[7]:88–90

أشار الرحالة الإنگليزي تشارلز دوتي، الذي زار وسط الجزيرة العربية في ع. 1880، إلى أن عبيداً أفارقة كانوا يُجلبون إلى الجزيرة العربية كل عام خلال موسم الحج، وإنه "توجد في كل قبيلة ومدينة رجال ونساء من العبيد، إلى جانب عائلاتٍ حرة من ذوي البشرة السوداء".[16]

بهدف مكافحة تجارة العبيد في البحر الأحمر، التي كانت ترتبط ارتباطاً وثيقاً برحلات الحج، نصّ قرار المؤتمر الصحي الدولي المنعقد في الإسكندرية عام 1927 على وجوب سفر الحجاج حصراً عبر البواخر أو القوارب الآلية، وذلك لتجنب استخدام الداوات التي كانت تُستغل في نقل العبيد. غير أن تطبيق هذا التنظيم واجه صعوبات عملية؛ إذ استمر الحجاج في عبور البحر الأحمر على متن تلك السفن الشراعية، وصولاً إلى مناطق يصعب فرض الرقابة عليها.[17] عام 1933، استحدثت نيجيريا نظاماً جديداً لجوازات السفر، يلزم الحجاج بإيداع مبالغ مالية لتغطية نفقاتهم وتكاليف رحلة العودة، وذلك بهدف الحيلولة دون تعرضهم للاستعباد أثناء أداء فريضة الحج.[17]

في الخمسينيات ، وفي سياق عمل اللجنة المخصصة المعنية بالعبودية والاتفاقية التكميلية لإلغاء العبودية، وصف بارنت جانر كلاً من السعودية واليمن بأنهما الدولتان الوحيدتان المتبقيتان اللتان لا تزال العبودية فيهما مؤسسة قانونية:[18]

يُشحن العبيد في منطقة واحدة فقط من العالم، في البحار المحيطة بالجزيرة العربية. إن السفن الحربية التي من المرجح أن تقوم بتفتيش هؤلاء المستعبدين هي السفن البريطانية، وأنا متأكد من أنه لن يكون هناك أي إساءة استخدام لحق التفتيش. أنا آسف لأننا تخلينا عن النضال من أجل هذا الحق. وعلى حد علمي، فإن السعودية واليمن هما الدولتان الوحيدتان في العالم حيث لا تزال العبودية مؤسسة قانونية. منذ عام واحد فقط أو نحو ذلك، كان هناك نائب فرنسي، وهو الشخص الذي أفترض أنه محل ثقة. أشار أحد الأصدقاء إلى الوضع ووجد أنه في كل عام يُستدراج الأفارقة الجهلاء من قبل العملاء لأداء فريضة الحج إلى مكة. ولم يتم إخبارهم بالطبع أنهم بحاجة إلى تأشيرة دخول إلى السعودية. وعندما يصلون إلى المملكة بدون تأشيرة، يُلقبض عليهم ويتم وضعهم في السجن لبضعة أيام ثم يُسلموا إلى تجار العبيد المرخصين. بالإضافة إلى ذلك، تُشن غارات في بلوشستان ومشيخات الخليج العربي، ويؤسر الأشخاص ونقلهم عن طريق البر والبحر، ونقلهم إلى موانئ سعودية صغيرة وبيعهم في أسواق العبيد.

على غرار المدافعين عن العبودية في الجنوب الأمريكي، وُصفت العبودية في المجتمعات الإسلامية بأنها مؤسسة حميدة، وقد ذكر الملك عبد العزيز بن سعود لمسؤول البعثة البريطانية، منشي إحسان الله، أن سكان غرب أفريقيا:[19]

[...] كانوا يعيشون كالوحوش، وأن حالهم سيكون أفضل بكثير لو كانوا عبيداً، وأنه لو كان الأمر بيده لاتخذ جميع الحجاج (من غرب أفريقيا) عبيداً له، وبذلك ينتشلهم من حالتهم المزرية ويحولهم إلى كائنات سعيدة ومزدهرة ومتحضرة.

طريق العبيد البلوشستاني

في الثلاثينيات والأربعينيات، وردت تقارير تفيد بأن العبيد في بلوشستان -الواقعة ضمن حدود إيران وپاكستان حالياً- كانوا يُنقلون إلى السعودية عبر عُمان ودول الخليج.[7]:304–306 توارد تقراير أن بعض الأشخاص في بلوشستان باعوا أنفسهم أو أطفالهم لتجار العبيد هرباً من الفقر.[7]:304–306 في عام 1943، أفيد أنه تم شحن الفتيات في بلوشستان عبر عُمان إلى مكة، حيث اشتهرن كمحظيات منذ أن لم تعد الفتيات القوقازيات متاحات، وتم بيعهن مقابل 350-450 دولار.[7]:304–307

طريق عبيد البريمي

كانت واحة البريمي محطة في منطقة حدودية محايدة، خضعت لإدارة بريطانية سعودية مشتركة، وتولّت حراستها كشافة الساحل المتهادن - وهي قوة عربية يقودها ضباط بريطانيون.[20]

عندما أصبحت الدوريات البريطانية -التي تستهدف سفن العبيد في عرض البحر- أكثر فاعلية في التصدي لتجارة العبيد في البحر الأحمر والمحيط الهندي، بدأ استقدام العبيد عبر الطائرات.[20]

أفاد تقرير لضابط بريطاني في البريمي المنظمة الدولية لمكافحة العبودية أنه يتم تهريب 2000 عبد سنوياً من غرب إفريقيا إلى البريمي عبر ثلاث طائرات شهرياً.[20] كانت هذه الرحلات الجوية تصل بشكل غير رسمي خلال ساعات الليل، ويُزعم-بشكل رسمي- أنها مخصصة حصراً لنقل الإمدادات العسكرية والأفراد العسكريين؛ وعند الاستفسار عن وجود ركاب مدنيين، كانوا يذكرون أنهم من سكان البريمي، وقد قدموا لزيارة أقاربهم.[20]

تمثلت مهام كشافة الساحل المتهادن-كما كانت محددة عام 1951- في الآتي: (1) الحفاظ على السلام والنظام العام في الإمارات المتهادنة؛ (2) منع أو قمع أي عمليات اتجار بالعبيد (مع استثناء العبودية ذاتها، إذ اعتبرتها الإمبراطورية البريطانية 'شأناً داخلياً')؛ و(3) توفير الحماية (المرافقة) لأي مندوب سياسي بريطاني أثناء تنقله داخل الإمارات المتهادنة.[21] كان أول إنجاز رئيسي للجبايات هو وقف تجارة عبيد البريمي في السعودية وعمليات الاختطاف للعبودية، خاصة في منطقة واحة البريمي، وبحلول نهاية عام 1951، ورد أن هذه التجارة قد توقفت.[22]

لكن من الناحية العملية، كان هؤلاء الأشخاص يُهربون من البريمي إلى أسواق العبيد في السعودية حتى حظر تجارة العبيد عبر الطيران من قبل الأمير فيصل عام 1962.[20]

أسواق العبيد

وصف رتشارد فرانسيس بيرتون سوق العبيد في المدينة المنورة في ع. 1850:[23]

كان السوق في المدينة فقير، وبما أن جميع العبيد تقريباً يتم إحضارهم من مكة عن طريق الجلابين أو السائقين بعد تصدير الأفضل إلى مصر، فإن المدينة لا تتلقى سوى أقلهم مرتبة [...] بعض هؤلاء العبيد يأتون من الحبشة: الجزء الأكبر يُطردوا من بلاد گالا (أوروميا) ويتم تصديرهم في موانئ الساحل الصومالي، بربرة، تاجورة وزيلع. سنوياً، يُشحن ما يصل إلى 2000 عبد من المكان السابق، و4000 من المكان اللاحق، إلى المخا، جدة، السويس، ومسقط. [...] كان سوق العبيد في المدينة شارعاً واسعاً مسقوفاً بالحصير، يعجّ بالمقاهي. كانت البضائع (العبيد) مصطفة في صفوف موازية للجدران. تجلس أجمل الفتيات على المقاعد العلوية، بينما يجلس في الأسفل الفتيان الأقل جمالاً، وهم أدنى مرتبة بين جميع الفتيان. كانوا جميعاً يرتدون ملابس زاهية، وردية اللون وغيرها من الأقمشة القطنية الفاتحة، مع أغطية شفافة تغطي رؤوسهم؛ وسواء كان ذلك بسبب تأثير هذا البهاء غير المألوف، أو نتيجةً لردّ الفعل الذي أعقب رحلتهن الشاقة عبر البر والبحر، فقد بدين في غاية السعادة.

وصفت الليدي إيڤلين كوبولد -التي اعتنقت الإسلام وأدت فريضة الحج في مكة عام 1934- نظام العبودية وسوق العبيد في مكة خلال الثلاثينيات بعبارات تنطوي على تبرير؛ حيث كتبت:

"في شارع يُدعى "سوق العبيد"، توجد سوق مخصصة للرقيق، وتصطف أمام المنازل مقاعد حجرية طويلة يجلس عليها العبيد -في الصباح الباكر وفي وقت متأخر من المساء- بانتظار من يشتريهم. ومعظم هؤلاء العبيد من أصول أفريقية ومن مختلف الأعمار؛ إذ ترتدي النساء منهم حجاباً يرفعنه حين يُطلب منهن ذلك. ولا يكاد يخلو منزل في مكة من وجود عبيد فيه. أما في المنزل الذي أقيم فيه، فيبدو العبيد في غاية السعادة، ويُعاملون كأفراد من العائلة؛ بل إن هناك امرأة مسنة شديدة السواد تتمتع بشخصية قوية، وهي التي تدير شؤون البيت وتفرض كلمتها على الجميع".[24]

Cobbold described all slaves in Mecca as happy to be living in slavery during her stay.

الإماء

Female slaves were primarily used as either domestic servant house slaves, or as concubines (sex slaves).

Black African women were primarily used as domestic house slaves rather than exclusively for sexual services, while white Caucasian women (normally Circassian or Georgian) were preferred as concubines (sex slaves); when the main slave route of white slave girls became harder to access after Russia's conquest of the Caucasus and Central Asia in the mid 19th-century, after which Baluchi and "Red" Ethiopian (Oromo and Sidamo) women became the preferred targets for sexual slavery.[25]

Writing about the Arabia he visited in 1862, the English traveler W. G. Palgrave met large numbers of slaves. The effects of slave concubinage were apparent in the number of persons of mixed race and in the emancipation of slaves he found to be common.[26] Charles Doughty, writing about 25 years later, made similar reports.[27]

Egypt and Hejaz were also the recipients of Indian women trafficked via Aden and Goa.[12][28]

Since Britain banned the slave trade in its colonies, 19th century British ruled Aden was no longer a recipient of slaves and the slaves sent from Ethiopia to Arabia were shipped to Hejaz instead.[14] Slaves sent from Ethiopia to Jidda and other parts of Hejaz were eunuchs, female concubines and male labourers.[8] The southwest and southern parts of Ethiopia supplied most of the girls being exported by Ethiopian slave traders to India and Arabia.[9] Female and male slaves from Ethiopia made up the main supply of slaves to India and the Middle East.[10]

After the Armenian genocide, Armenian girls flooded the Syrian slave market and many ended up in the harems of central Arabia.[29]

In the 20th century, women and girls for the harem market were kidnapped not only from Africa and Baluchistan, but also from the Trucial States, the Nusayriyah Mountains in Syria, and the Aden Protectorate.[5]

Syrian girls were trafficked from Syria to Saudi Arabia right before World War II and married to legally bring them across the border but then divorced and given to other men. A Syrian, Dr. Midhat, and Shaikh Yusuf, were accused of engaging in this traffic of Syrian girls to supply them to Saudis.[30][31]

A report about slavery in Hejaz in the 1920s stated that Arab men viewed buying concubines on the slave market as a cheaper alternative to marriage, and girls where sold for different prices depending on race; with African Ethiopian girls being sold for $100, while Christian Chinese girls (Mui tsai) were sold for $500.[32]

Harem concubines existed in Saudi Arabia until the very end of the abolition of slavery in Saudi Arabia in 1962. King Abdulaziz of Saudi Arabia (ح. 1932–1953) is known to have had a harem of 22 women, many of them concubines.[33] Baraka Al Yamaniyah (d. 22 August 2018), for example, was the concubine of King Abdulaziz of Saudi Arabia (ح. 1932–1953) and the mother of Muqrin bin Abdulaziz (born 1945), who was crown prince of Saudi Arabia in 2015.[34][35][36]

In Jeddah, in the Kingdom of Hejaz on the Arabian Peninsula, the Arab king Ali bin Hussein, King of Hejaz had in his palace 20 young Javanese girls from Java (modern day Indonesia).[37]

Female slaves were also given as gifts between rulers: in November 1948, for example, the ruler of Dubai gifted a number of female slaves to King Ibn Saud and his sons for a car and 10,000 ryals.[7]:309

Historically, prostitution was connected to slavery. The Islamic Law formally prohibited prostitution. However, since the principle of concubinage in Islam in Islamic Law allowed a man to have sexual intercourse with his female slave, prostitution in the Islamic world was commonly practiced by a pimp selling his female slave on the slave market to a client, who was then allowed to have sex with her as her new owner; the client would then cancel his purchase and return the slave to her pimp on the pretext of discontent, which was a legal and accepted method for prostitution in the Islamic world.[38] Female slaves were used as nurses in Saudi Arabia, a profession which was equated with prostitution.[39]

A British report from 1934 described the price of a "town-trained" marriageable girl at the Saudi market as 150 in gold 1931, but 50 in 1934, because of the depression.[40]

The ratio of female slaves had always been higher than male slaves in the Muslim world, which is reflected in the number of male and female slaves: when slavery was banned in 1962, sixty percent of those slaves officially registered as liberated by the reform were female.[41]

العبيد

Slave labor is described in the territory of modern Saudi Arabia for centuries. In the 8th century, slave labor was used in the mines of Asir,[3] and in the 11th century, slaves performed manual labor in the oasis of Al-Ahsa.[3] During the Middle Ages, the first aghawat, eunuchs of Indian, Byzantine (Greek) and African heritage are noted as the guards of the grave of Prophet Muhammed in Medina.[2]

The Kingdom of Hejaz had many slaves, since free wage laborers were rare: in 1930, ten percent of the population of Mecca were estimated to have been slaves.[7]:88–90 Many slaves were used as domestic house slaves and harem eunuchs, but they could also be exploited as craftsmen, seamen, pearl divers, fishermen, agricultural laborers, herdsmen, camel drivers, water carriers, porters, washer women, cooks, shop assistants, business managers, retainers and officials of Emirs.[7]:88–90 Slaves were seen as a good investment and were popular as servants, because they lacked loyalty ties to other clans in the strict clan system.[7]:88–90

Raoul du Bisson was traveling down the Red Sea in the 1860s when he saw the chief black eunuch of the Sharif of Mecca being brought to Constantinople for trial for impregnating a Circassian concubine of the Sharif Abd Allah Pasha ibn Muhammad and having sex with his entire harem of Circassian and Georgian women. The chief black eunuch was not castrated correctly, and was thus still able to impregnate women; the women were drowned as punishment.[42][43][44][45][46][47][أ] 12 Georgian women were shipped to replace the drowned concubines.[48]

Upper-class Arab children, such as the royal princes, were gifted their own personal child slaves who grew up with them and became their bodyguards or servants as adults.[5] One such instance was that of Said el Feisal, who was enslaved at the age of eight and given to the young Crown Prince Faisal; at the age of 20, he became Faisal's executioner. In 1963, Said el Feisal was interviewed by the British journalist John Osman and related about his first execution: "I cut through the man's torso by mistake and went mad when I saw the blood, and I could not get the sword out", and that after having severed 150 heads, he was consumed by "bad dreams."[5]

The king himself was estimated to be the biggest slave owner with a number of around 3,000 slaves, among them the royal bodyguard who they described as "arrogant, well provided with food, clothes and even money", who formed a "striking contrast" to the free Arab citizens; the king normally did not sell slaves, but could give them away as gifts.[49]

Royal slaves, in the form of bodyguards and servants were present during official meetings between the Saudi monarch and foreign dignitaries, such as the meeting between the Saudi King and the American President Roosevelt at U.S.S. Murphy in February 1945.[50]

الحريم الملكيون

King Ibn Saud, who was King of Nejd (r. 1902–1932), King of Hejaz (r. 1926–1932) and finally King of Saudi Araba (r. 1932–1953) is known to have had a traditional Islamic harem, complete with eunuchs, wives as well as enslaved concubines, who were made umm walad when he acknowledged paternity of their children. He is known to have had a great number of consorts, but there has been different information about the exact number of wives and concubines. One source, for example, gives the number of seventeen wives, four concubines and additionally four slave girls.[51] In addition to the consorts of the king, the harem also (as was customary for royal harems), included house slaves of the wives and concubines.[52]

As in prior royal Islamic harems, there were women of different nationalities among the wives and concubines in the Saudi royal harem.[53] The mother of Prince Tallal was for example an Armenian, while the mother of Prince Fahd was an Arab of the Sudeiri tribe.[53] His legal wives would normally have been free Arab women. Ibn Saud made diplomatic marriage alliances by marrying brides from different Arab tribes. Since he could only have four wives at the same time, he regularly divorced his wives to marry new ones; this resulted in a constant flow of new wives to the harem, which made it possible for him to make marriage alliances with thirty different tribes.[53] Aside from his wives, he had slave concubines. These women were trafficked to Saudi Arabia via a number of different routes, depending on the origin of the slave girls. Among his concubines was Baraka Al Yamaniyah (died 22 August 2018), a concubine of African origin, who gave birth to his son Prince Moqren bin Abdul Aziz in 1945.[34][35][36]

Ibn Saud informed Harry St John Philby that he had taken the virginity of hundreds of slave girls and then given them away as presents;[54] he told St John Philby, that he had deflowered 135 virgin slave girls and had sexual intercourse with additional 100 enslaved women, and that he had decided to henceforward only marry two new wives per year and limit himself to "four concubines, wives in all but name... and four slave-girls, to say nothing of his right to select from the damsels at his disposal".[55] Churchill noted about king Ibn Saud in 1945 that:

"He still lived the existence of a patriarchal king of the Arabian desert, with his forty living sons and the seventy ladies of the harem, and three or four official wives, as prescribed by the Prophet, one vacancy being kept".[56]

Ibn Saud is reported to have been the father of 42 sons and 125 daughters.[57] The children were raised by their mothers, were named after their mothers, and their status reflected the status of their mothers in the royal harem: the sons of umm walad slave girls had lower status than the sons of wives.[57]

The sons of Ibn Saud were also given enslaved concubines. Ibn Saud acquired many female slaves by purchase from the slave market, and is reported that when his sons visited Europe, they assumed that European women could be purchased, and that the king agreed with them.[57] Prince Sultan bin Abdul Aziz had a concubine who became the mother of Prince Bandar bin Sultan Al Saud (born 1949) Her son later expressed that "I was conceived out of wedlock and my mother was a concubine", but that in accordance with the Islamic custom he was not considered illegitimate despite the fact that his parents were unmarried, since the child of a Muslim man and his slave was viewed as legitimate if the father acknowledged fatherhood.[58] His mother had been used as a servant girl (house slave) before she was given as a concubine to the Prince,[58] and her son said:

"My mother was not related to any tribal leader that would provide me with power, nor was she from a royal family." Having lived in the Asir Province of Saudi Arabia, which nestles across from Africa, Khizaran was darker skinned, a feature she passed on to her son Bandar, who is noticeably darker than his brothers. It has been a common misconception in the U.S. press that the prince's mother was African. Bandar often derives curious enjoyment from knowing the truth of a situation while the media speculates endlessly and wrongly about him, and he has made no attempt to explain the geographical background to his mother's heritage. He confessed, "I coyly let that stand for a long time, because as you know by now, I enjoy knowing something that the whole world is talking about mistakenly and I know that it is not true."[58]

النشاط المناهض لتجارة العبيد

قبل الحرب العالمية الثانية

حارب البريطانيون تجارة العبيد من خلال القيام بدوريات في البحر الأحمر. ومع ذلك، لم تكن هذه الضوابط فعالة، حيث كان تجار العبيد يبلغون السلطات الاستعمارية الأوروپية أن العبيد هم زوجاتهم أو أطفالهم أو خدمهم أو رفقائهم الحجاج، وكان الضحايا أنفسهم مقتنعين بذلك، غير مدركين أنهم شُحنوا كعبيد.[7]:88–90

منذ افتتاح القنصلية البريطانية في جدة في ع. 1870، استخدم البريطانيون امتيازاتهم الدبلوماسية لعتق العبيد الهاربين إلى القنصلية البريطانية طلباً للجوء.[7]:93–96 أُعفي عبيد العائلة المالكة من هذا الحق. مارست قنصليات كل من فرنسا وإيطاليا وهولندا حقها في تحرير العبيد الذين وصلوا إلى مقارها طلباً للجوء. ومع ذلك، كان نشاط فرنسا وإيطاليا في هذا الصدد محدوداً للغاية، ولم تكن أي دولة -بخلاف بريطانيا- مستعدة لاستخدام هذا الحق بالقدر الذي أبدته هولندا. كان بإمكان أي عبد يتمكن من الوصول إلى مكتب قنصلي أو سفينة تابعة لقوة أجنبية أن يطلب التحرر عبر اللجوء. وكان معظم العبيد الذين لجأوا إلى هذا الخيار من رعايا مستعمرات تلك الدول، ممن سافروا إلى شبه الجزيرة العربية دون أن يدركوا أنهم سيُباعون كعبيد فور وصولهم. وعلى الرغم من أن السلطات العربية أبدت تعاوناً رسمياً مع جهود القناصل الأجانب الرامية إلى تحرير العبيد، إلا أن السكان المحليين كانوا يعارضون ذلك بشدة؛ وكان من الشائع أن يختفي العبيد الذين يطلبون اللجوء في الفترة الفاصلة بين تقديم طلبهم وبين اللحظة التي يتمكن فيها القنصل من تدبير مكان لهم على متن إحدى السفن.[7]:93–96

عند تأسيس عصبة الأمم، أُجري تحقيق دولي حول العبودية من خلال اللجنة المؤقتة المعنية بالعبودية، كما وُضعت اتفاقية تهدف إلى تسريع القضاء التام على العبودية وتجارة العبيد.[59] شكّلت اتفاقية العبودية 1926 -التي استندت إلى تحقيقات اللجنة المؤقتة المعنية بالعبيد التابعة لعصبة الأمم- نقطة تحول في حظر العبودية على مستوى العالم. وقد حظيت تجارة العبيد عبر البحر الأحمر وممارسة العبودية في الحجاز باهتمام خاص خلال تلك الفترة.

جذبت العبودية وتجارة العبيد في شبه الجزيرة العربية، وخاصة في السعودية (مملكة الحجاز)، اهتمام عصبة الأمم وساهمت في تأسيس اتفاقية العبودية 1926، مما ألزم البريطانيين بمكافحة تجارة العبيد في المنطقة.[7][صفحة مطلوبة]

بموجب المادة السابعة من معاهدة جدة المبرمة في مايو 1927 بين الحكومة البريطانية وابن سعود (ملك نجد والحجاز)، تم الاتفاق على القضاء على تجارة العبيد في السعودية، والتي كانت تُغذى بشكل رئيسي عبر مسارات تجارة العبيد القديمة في البحر الأحمر. وفي عام 1932، طلبت عصبة الأمم من جميع الدول الأعضاء إدراج التزامٍ بمناهضة العبودية ضمن أي معاهدات تبرمها مع الدول العربية.[60]

عام 1932، أسست عصبة الأمم لجنة الخبراء المعنية بالعبيد لمراجعة نتائج اتفاقية العبودية 1926 ومدى تنفيذها؛ وهو ما أدى إلى إجراء تحقيق دولي جديد تحت إشراف أول لجنة دائمة معنية بالعبيد، وهي اللجنة الاستشارية للخبراء المعنية بالعبيد، وذلك في الفترة ما بين عامي 1934 و1939.[61] في الثلاثينيات، كانت السعودية وبقية شبه الجزيرة العربية المركز الرئيسي لنظام العبيد القانوني الذي يُعامل فيه البشر كسلع مملوكة. عام 1932، أبلغ أنطوني إيدن لجنة الخبراء المعنية بالعبودية أن بريطانيا -لأسباب دبلوماسية- لا تستطيع التدخل في ممارسات العبودية في الدول المسلمة، بينما انتقدت فرنسا بريطانيا لسماحها بوجود العبودية في شبه الجزيرة العربية (من خلال رفضها التدخل).[62] عام 1933، طلبت السعودية من بريطانيا دعم طلبها للانضمام إلى عصبة الأمم، لكن على الرغم من اتباع بريطانيا سياسةً تهدف عادةً إلى تجنب إغضاب ابن سعود، إلا أنها لم تتمكن من تلبية هذا الطلب؛ نظراً لأن نظام العبودية المملوكة كان لا يزال قانونياً في السعودية.[60]

بين عامي 1928 و1931، ساعدت القنصلية البريطانية في جدة على إعتاق 81 شخصاً، أُعيد 46 منهم إلى السودان و25 إلى مصوع في إثيوپيا.[7]:179–183 الغالبية العظمى من العبيد ينحدرون من أفريقيا، لكن حقيقة أن غالبيتهم قد تم الاتجار بهم عندما كانوا أطفالاً شكلت مشكلة للسلطات. لم يتمكنوا من تذكر بالضبط من أين أتوا أو أين تعيش أسرهم، ولم يعد بإمكانهم التحدث بأي لغة غير العربية، وبالتالي واجهوا صعوبة في إعالة أنفسهم بعد العودة إلى الوطن، وكل ذلك تسبب في إحجام السلطات عن استقبالهم في الثلاثينيات.[7]:179–193

عام 1936، حظرت السعودية رسمياً استقدام العبيد الذين لم يكونوا مستعبَدين بالفعل قبل دخولهم المملكة؛ وهو إصلاح ظل حبراً على ورق. ورغم أن الملك ابن سعود أبدى -رسمياً- استعداده للتعاون مع سياسة بريطانيا المناهضة للعبودية، إلا أن البريطانيين كانوا يدركون تماماً، بحلول عام 1940، أن الملك قد استقدم محظياتٍ من سوريا، وتلقى هدية مؤلفة من عشرين عبداً من قطر، كما كانوا على علمٍ بأن رعايا بريطانيين من منطقة بلوشستان قد نُقلوا إلى السعودية عن طريق عُمان.[7]:307

بعد الحرب العالمية الثانية

بعد الحرب العالمية الثانية، كان هناك ضغوط دولية متزايدة من الأمم المتحدة لإنهاء تجارة العبيد. عام 1948، أعلنت الأمم المتحدة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أن العبودية جريمة ضد الإنسانية، وبعد ذلك أشارت جمعية مكافحة العبودية إلى وجود حوالي مليون عبد في شبه الجزيرة العربية، وهو ما يعد جريمة ضد اتفاقية العبودية 1926، وطالبت الأمم المتحدة بتشكيل لجنة للتعامل مع هذه القضية.[7]:310 عام 1950 شكلت الأمم المتحدة اللجنة المخصصة المعنية بالعبيد، مما أدى إلى تقديم الاتفاقية التكميلية لإلغاء العبودية.[63] قدمت اللجنة المخصصة المعنية بالعبودية تقريراً عن عبودية الملكية في السعودية خلال تحقيق 1950-1951.

قامت الجمعية البريطانية لمكافحة العبودية بحملة نشطة ضد العبودية وتجارة العبيد في شبه الجزيرة العربية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حتى السبعينيات، ونشرت بشكل خاص الدور المركزي للسعودية في عبودية الملكية في القرن العشرين داخل الأمم المتحدة، لكن جهودهم عارضت منذ فترة طويلة بسبب نقص الدعم من لندن وواشنطن.[64]

أشارت التقارير الداخلية لكتب الخارجية البريطاني إلى تصاعد في تجارة العبيد إلى السعودية بعد الحرب العالمية الثانية، لكنها فضلت غض الطرف عن ذلك لتجنب التعرض الدولي لتواطؤ حلفائهم من شيوخ الخليج في تجارة العبيد.[64] عام 1951، أبلغ البريطانيون وزارة الخارجية الأمريكية أن هناك ما لا يقل عن 50.000 عبد في السعودية، وهو عدد يتزايد بسبب الثروة النفطية، وأن الولايات المتحدة يجب أن تشارك في إنهاء العبودية في السعودية، والتي كانت تستخدم في ذلك الوقت في الدعاية السوڤيتية، التي أشارت إلى أن العبودية لا تزال تمارس في الدول العربية الرجعية العميلة في الغرب.[7]:347 في الخمسينيات، كانت هناك صعوبات دبلوماسية بسبب فرار العبيد عبر الحدود من السعودية إلى الكويت والإمارات المتهادنة، حيث كان هناك عدم يقين بشأن كيفية التعامل مع العبيد الهاربين دبلوماسياً دون إزعاج السعوديين، الذين كانوا يرغبون في استعادتهم.[7]:347–48

كانت تجارة العبيد في البحر الأحمر إلى السعودية لا تزال نشطة للغاية في الخمسينيات؛ أبلغ القنصل الفرنسي في إثيوپيا عن شحنة تضم تسعين أفريقياً تم تصديرهم من أرض الصومال الفرنسي (جيبوتي) إلى مكة عام 1952، وأصدر تحقيق للجمعية الفرنسية أجراه القس لا گراڤيير تقريراً بهذا المعنى عام 1955، وأكد الوكيل البريطاني في جدة التقرير وأشار إلى أن أسعار البشر مرتفعة في سوق العبيد السعودي وأن الشابة الحامل يمكن بيعها بخمسمائة ملكة ذهبية أو عشرين ألف ريال.[7]:347–48[65]

سعت إدارة الرئيس الأمريكي أيزنهاور إلى تقويض تعديل بريكر من خلال التراجع عن الأمم المتحدة، وجعلت السعودية حجر الزاوية في مبدأ أيزنهاور، وبالتالي امتنعت عن التصويت على اتفاقية الأمم المتحدة التكميلية بشأن إلغاء العبودية وتجارة العبيد والمؤسسات والممارسات المشابهة للعبودية.[66] فشلت الجمعية البريطانية لمكافحة العبودية في إقرار إجراءات أكثر صرامة في اتفاقية الأمم المتحدة التكميلية بشأن العبودية 1956، لكن القضية بدأت تجذب الاهتمام الدولي.[67]

خلال زيارة الملك سعود الرسمية للولايات المتحدة عام 1957، اشترط أيزنهاور بناء قاعدة عسكرية أمريكية في الظهران مقابل التحالف ضد الشيوعية؛ لم يكن إلغاء العبودية أبداً جزءاً من المناقشة. خلال الزيارة الرسمية التي قام بها الملك السعودي إلى الولايات المتحدة في شتاء عام 1957، كان "العبيد النوبيون العمالقة الذين يحملون الخناجر المرصعة بالجواهر والمدافع الرشاشة" يقومون بحماية سعود.[66] تسبب الاستعراض العلني للعبودية خلال الزيارة الرسمية في إحداث علامة عالية من الاحتجاجات المحلية ضد الشراكة الأمريكية السعودية، بما في ذلك إدانات من كل من الصحافة الأمريكية الأفريقية والمؤتمر اليهودي الأمريكي.[66] تسبب "تسامح الملك سعود مع العبودية" في احتجاجات على مستوى المدينة خلال زيارته لنيويورك عام 1957.[68]

لم ترغب إدارة أيزنهاور في الاعتراف باستمرار العبودية في السعودية، لكن الانتقادات الأمريكية المحلية لم تأتي فقط من الصحافة الأمريكية الأفريقية لكن أيضاً من الصحافة الوطنية، المؤتمر اليهودي الأمريكي، المواطنين العاديين، ومجلس الشيوخ الأمريكي، الذين استنكروا الشراكة الأمريكية مع "ملك العبيد".[6] وجاءت أكبر الاحتجاجات الداخلية من الصحافة الأمريكية الأفريقية، التي استشهدت بتقرير جمعية مكافحة العبودية في الاتفاقية التكميلية لإلغاء العبودية في جنيڤ عام 1956، والذي ذكر أن هناك 500.000 عبد في السعودية. وصف لوي لوتييه الملك سعود بأنه "الراعي الأول للعبودية في العالم"، وأدانت شيكاگو دفندر الشراكة الأمريكية السعودية:

إننا نأسف بشدة للظروف التي جعلت من الضروري أن نحتضن ملكاً عديم القلب، غير متعاطف، وظالم [الخ]، وهو الملك غير الأخلاقي الذي هو نقيض كل مثال منفرد سُفكت الدماء الأمريكية بغزارة من أجله.[69]

إلغاء العبودية

عندما تولى الرئيس كندي منصبه، تسببت قضية العبودية داخل السعودية، حليفة الولايات المتحدة، في اهتمام محلي ودولي متزايد وتسببت في إلحاق الضرر بخطاب النظام العالمي الليبرالي لإدارة كندي والشراكة الأمريكية السعودية، وضغط كندي على القادة السعوديين من أجل "التحديث والإصلاح" إذا كانوا يرغبون في الحصول على مساعدة عسكرية أمريكية أثناء ثورة 26 سبتمبر اليمنية.[67] كان الرئيس كندي يرغب في تعزيز الأمم المتحدة، الأمر الذي أدى بدوره أيضاً إلى تعزيز حملة إلغاء العبودية الطويلة الأمد التي قامت بها الجمعية البريطانية لمكافحة العبودية داخل الأمم المتحدة وأعطاها الجاذبية.[67] واجهت إدارة كندي أيضاً ضغوطاً دولية من القادة الإقليميين العلمانيين ذوي النفوذ في الشرق الأوسط مثل جمال عبد الناصر، وكذلك من الدول الأفريقية التي حصلت على استقلالها حديثاً، والتي كان مواطنوها هم الضحايا الأكثر شيوعاً لتجارة العبيد في شبه الجزيرة العربية،[67] والذين كانت حُسن نيتهم ​​ضروريةً لأجندة كندي المناهضة للسوڤييت —المعروفة بالحدود الجديدة— في دول الجنوب العالمي.[70] وبناءً على ذلك، مارست إدارة كندي ضغوطاً على السعودية لتنفيذ "إصلاحات تحديثية"، وهو مطلب كان موجهاً بشكل أساسي ضد العبودية.[70]

وفي الستينيات، أصبحت مؤسسة العبودية مصدر إحراج دولي للسعودية. تعرضت كل من السعودية ودول الخليج لانتقادات أكثر حدة بسبب عبودية المتاع خلال الخمسينيات، وفي 1960-1963 جلبت حملة إعلامية قام بها جون لافين جذباً وإدانة دولية للعبودية المستمرة وتجارة العبيد في شبه الجزيرة العربية.[41] استُخدِمَت تلك الحملة كمنصة للدعاية المصرية، وكقضيةٍ طُرِحت كشكوى أمام الأمم المتحدة، كما استُخدِمَت من قِبل المعارضة الداخلية التقدمية.[7]:348–49 في يناير 1961 غطت جريدة الأهرام المصرية قضية زعيم أفريقي فر من مالي إلى ليبيا عام 1960 بعد أن كان مطلوباً من قبل الشرطة الاستعمارية الفرنسية لبيعه عدداً كبيراً من الرجال والنساء والأطفال أثناء الحج إلى السعودية.[7]:348–49 في عامي 1961–1962، نشرت صحيفة صنداي پيكتوريال البريطانية سلسلةً تصوّر عمليات بيع عبيد سودانيين في مزادات بمدينة جدة السعودية.[7]:348–49

وفي يونيو 1962 أصدر الملك أمراً بمنع بيع وشراء البشر.[7]:348–49 إلا أن هذا لم يلغي العبودية في حد ذاتها، كما كان واضحاً عندما صرح ابن الملك الأمير طلال في أغسطس 1962 أنه قرر تحرير عبيده الـ 32 وخمسين محظية.[7]:348–49 في نوفمبر 1962، قام الملك فيصل، الذي لم يكن هو نفسه يمتلك عبيداً، بحظر امتلاك العبيد في السعودية.[7]:348–49

ينحدر العديد من السعوديين الأفارقة من العبيد السابقين. وفي وقت إلغاء العبودية، كانت نسبة الإناث تبلغ نحو 60% من إجمالي العبيد المسجلين.[41] بعد إلغاء العبودية في السعودية عام 1962، اضطر العبيد السابقون في كثير من الأحيان إلى الاعتماد على الدعارة من أجل البقاء.[71] استمر بعض العبيد المحررين في العمل لصالح مالكي العبيد السابقين، وخاصة أولئك الذين كان أصحابهم السابقين من العائلة المالكة.

بعد الإلغاء

عام 1962، ألغت السعودية العبودية رسمياً؛ ومع ذلك، يشاع أن العبودية غير الرسمية موجودة.[72][73][74]

في حين أُلغيت العبودية رسمياً عام 1962، كان تنفيذ الإلغاء بطيئاً، ووفقاً للعديد من التقارير، استمرت تجارة العبيد لمدة عشرين عاماً على الأقل بعد الإلغاء الرسمي.[75] عندما أبلغت المنظمة الدولية لمكافحة العبيد ولجنة الأصدقاء العالمية الأمم المتحدة أنه لا تزال هناك تجارة عبيد في السعودية على الرغم من مرسوم التحرر لعام 1962، هددت المملكة بالدعوة إلى نقاش يشكك في وضع الامتيازات الممنوحة للمنظمات غير الحكومية لأن مثل هذه "الاتهامات الجامحة" تخاطر بتحويل الأمم المتحدة إلى مركز "للادعاءات الانتقامية والقاسية".[76] وأعربت المنظمات غير الحكومية، التي شعرت بالقلق إزاء التهديد، عن تقديرها لمرسوم التحرر 1962، لكنها تساءلت عما إذا كانت أي دولة ستساعد في العثور على مواطنيها في الحريم السعودي الذين قد يرغبون في العودة إلى ديارهم؛ كانت هذه مسألة حساسة للغاية، حيث كان هناك وعي بأن العديد من النساء قد أُستعبدن كمحظيات في الحريم وأنه لا توجد معلومات حول ما إذا كان إلغاء العبودية قد أثر عليهن أم لا.[76]

في أبريل 1964، زار مالكولم إكس السعودية بعد عامين من التحرر، وكان تصويره للتناغم العنصري في العالم العربي بمثابة رد على الانتقادات الواسعة النطاق للعبودية الأفريقية في السعودية من الصحافة الأمريكية الأفريقية في الولايات المتحدة.[77] أفادت شهادة من عام 1971 أن تجارة العبيد إلى السعودية لا تزال مستمرة سراً، على الرغم من أنها كانت محظورة رسمياً قبل تسع سنوات؛ وبعد أحد عشر عاماً، في 1982، بعد عشرين عاماً من الإلغاء الرسمي، كانت هناك شهادة أخرى عن الاتجار غير المشروع بعبيد الملكية إلى السعودية.

عام 1971، ذكر الدكتور أوليڤر رنسم أن الأطفال الأفارقة ما زالوا يتم تهريبهم عبر البحر الأحمر إلى المدن الساحلية على طول الساحل العربي وبيعهم كعبيد لمن يدفع أعلى سعر.[41] عام 1982، ذكر جون لافين أن الحجاج الفقراء من أفريقيا ما زالوا يتم الاتجار بهم بشكل غير قانوني عبر البحر الأحمر وبيعهم كعبيد منقولات عند وصولهم، وذكر أن تجارة العبيد أصبحت في الواقع أكثر سهولة عندما لم تعد هناك حاجة إلى الاعتماد على القوارب لكن يمكن نقل العبيد بالطائرة.[41]

ويبدو أن تقرير عام 1982 كان آخر تقرير عن تجارة العبيد السرية إلى السعودية. في السبعينيات والثمانينيات، أُستبدلت العبودية التقليدية بنظام الكفالة. كان هذا التحول ممكناً لأنه كان يعمل بطريقة مماثلة. وكان تجار العبيد قد استخدموا في السابق أسلوب استدراج الناس للهجرة طوعاً إلى السعودية من خلال عرض دفع مصاريف السفر إلى السعودية على الأشخاص الذين يبحثون عن عمل أو يرغبون في أداء فريضة الحج، ويقومون ببيعهم في سوق العبيد عند وصولهم. في ظل نظام الكفالة، استخدمت وكالات التوظيف طريقة العرض لدفع نفقات السفر للأشخاص الذين يبحثون عن عمل وأخذت جوازات السفر من الأشخاص عند وصولهم. وكانت هذه الطريقة هي نفسها في الأساس.[78]

يُصنِّف "مؤشر العبودية العالمي" السعودية في المرتبة الرابعة من حيث انتشار العبودية الحديثة، بمعدل 21.3 شخصاً مستعبداً لكل ألف نسمة.[79]

بحسب وزارة الخارجية الأمريكية اعتباراً من عام 2005:

تعتبر السعودية وجهة للرجال والنساء من جنوب وشرق آسيا وشرق أفريقيا الذين يتم الاتجار بهم لغرض الاستغلال في العمل، وللأطفال من اليمن وأفغانستان وأفريقيا الذين يتم الاتجار بهم للتسول القسري. ويهاجر مئات الآلاف من العمال ذوي المهارات المتدنية من الهند، إندونيسيا، الفلپين، سريلانكا، بنگلادش، إثيوپيا، إرتريا، وكينيا طوعاً إلى السعودية؛ ويقع البعض في ظروف العبودية غير الطوعية، والمعاناة من الاعتداء الجسدي والانتهاك الجنسي، وعدم دفع الأجور أو التأخر في دفعها، وحجز وثائق السفر، والقيود المفروضة على حرية التنقل وتعديل العقود دون رضاهم.

لا تلتزم الحكومة السعودية بالحد الأدنى من معايير القضاء على الاتجار بالبشر ولا تبذل جهوداً كبيرة للقيام بذلك.[80]

نظام الكفالة في السعودية

من عام 1991 حتى 2019، ذهبت 300.000 امرأة بنغالية إلى السعودية بموجب نظام الكفالة.[81] في أوائل نوفمبر 2019، اندلعت احتجاجات في دكا رداً على قضية سومي أكتر، التي ادعت تعرضها "اعتداءات جنسية لا ترحم"، واحتجازها لمدة 15 يوماً، وحرق يديها بالزيت الساخن من قبل أرباب عملها السعوديين.

كما حظيت قضية بنغالية أخرى باهتمام وسائل الإعلام، تُدعى ناظمة بگوم -التي زعمت تعرضها للتعذيب في السعودية. فقد وُعدت كلتاهما بوظائف في مجال التنظيف داخل المستشفيات، لكنهما تعرضتا للخداع ليجدا نفسيهما تعملان كخادمتين في المنازل. وقد توفيت بگوم في السعودية جراء إصابتها بمرضٍ لم يُعالج.[81]

بحسب تقرير صادر عن هيومان رايتس واتش عام 2008،[82] بموجب نظام الكفالة في السعودية، "يتحمل رب العمل مسؤولية العامل المهاجر المستأجر ويجب عليه منح إذن صريح قبل أن يتمكن العامل من دخول المملكة، أو تغيير العمل، أو مغادرة البلاد. يمنح نظام الكفالة رب العمل سيطرة هائلة على العامل".[83] أفادت هيومان رايتس واتش أن "بعض أرباب العمل المسيئين يستغلون نظام الكفالة ويجبرون عاملات المنازل على مواصلة العمل ضد إرادتهن ويمنعونهن من العودة إلى بلدانهن الأصلية" وأن هذا "يتعارض مع المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".[83]

ذكرت هيومان رايتس واتش أن "الجمع بين رسوم التوظيف المرتفعة التي يدفعها أرباب العمل السعوديون والسلطة التي يمنحها لهم نظام الكفالة للتحكم في ما إذا كان بإمكان العامل تغيير أرباب العمل أو مغادرة البلاد جعل بعض أصحاب العمل يشعرون بحقهم في ممارسة 'الملكية' على عاملة منزلية" وأن "الشعور بالملكية [...] يخلق ظروفاً شبيهة بالعبودية".[83] عام 2018، أفادت كل من فرانس 24 ومنظمة القسط لحقوق الإنسان بأن أرباب العمل في إطار نظام الكفالة -أو ما يُعرف "بالكفلاء"- يستخدمون موقع تويتر وغيره من شبكات التواصل الاجتماعي "لبيع" العمالة المنزلية لكفلاء آخرين، وهو ما يعد انتهاكاً للقانون السعودي. وقد وصفت منظمة القسط هذه الممارسات التجارية عبر الإنترنت بأنها "عبودية 2.0".[84] في 4 نوفمبر 2020، وكجزء من رؤيتها 2030، أعلنت السعودية عن خطة إصلاح لقانون العمل. اعتباراً من 14 مارس 2021، تهدف الإجراءات الجديدة إلى الحد من نظام الكفالة من خلال:[85]

  1. التوثيق الرقمي الإلزامي لعقود العمل؛
  2. إسقاط شرط موافقة الكفيل على تأشيرات الخروج، وتأشيرات الخروج النهائي، وتأشيرات العودة، وتغيير الكفيل، طالما أنه سيتم التقديم عليها بعد انتهاء المدة أو فترة الإخطار المناسبة المحددة مسبقاً في العقد. قد تظل هناك متطلبات أخرى سارية في حالة التقديم ضمن مدة تعاقدية.

ستُطبق التغييرات في تطبيق أبشر وقوى، وكلاهما جزء من الحكومة الإلكترونية في السعودية.[85] في مارس 2021، أدخلت السعودية إصلاحات جديدة في قطاع العمل، تتيح لبعض العمال المهاجرين تغيير وظائفهم دون موافقة رب العمل. وقد أفادت هيومان رايتس واتش" أن هذه الإصلاحات لم تضع حداً للانتهاكات المرتبطة بنظام الكفالة، مما "يُبقي العمال المهاجرين عرضةً لخطر كبير بالتعرض للإساءة".[86] لا يزال العديد من العمال المنزليين والمزارعين، الذين لا يشملهم قانون العمل، عرضةً لأشكال متعددة من الانتهاكات، بما في ذلك مصادرة جوازات السفر، وتأخير الأجور، بل وحتى العمل القسري. ورغم أن العمال المهاجرين يُمنحون الحق في طلب تصريح مغادرة دون الحاجة إلى موافقة رب العمل، إلا أن اشتراط الحصول على تصريح للمغادرة من البلاد يُعدّ انتهاكاً لحقوق الإنسان.[86]

ووثق تحقيق أجرته فرانس 24 في أبريل 2021 انتهاكات بحق العاملات المهاجرات في السعودية. قُتلت عاملة مهاجرة من مدغشقر تبلغ من العمر 22 عاماً على يد مافيا الدعارة السرية التي كانت تعمل لديها بعد هروبها من منزل رب عملها ودُفنت بدون نعش في الجبيل. بسبب ممارسة بعض الكفلاء الذين يصادرون جوازات سفر العمال المهاجرين، تجد الشابات من شرق أفريقيا صعوبة في العودة إلى ديارهن بعد سوء المعاملة من قبل أرباب العمل. وكثيراً ما ينتهي الأمر بالنساء إلى الوقوع في الدعارة.[87]

الوصف في الإعلام والخيال

معرض الصور

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ أ ب Miers, S. (2003). Slavery in the Twentieth Century: The Evolution of a Global Problem. Storbritannien: AltaMira Press. p. 17
  2. ^ أ ب The Palgrave Handbook of Global Slavery Throughout History. (2023). Tyskland: Springer International Publishing. 144
  3. ^ أ ب ت The Palgrave Handbook of Global Slavery Throughout History. (2023). Tyskland: Springer International Publishing. 143
  4. ^ Miran, J. (20 April 2022). Red Sea Slave Trade. Oxford Research Encyclopedia of African History. Retrieved 21 August 2023, from https://oxfordre.com/africanhistory/view/10.1093/acrefore/9780190277734.001.0001/acrefore-9780190277734-e-868 Archived 26 سبتمبر 2022 at the Wayback Machine.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح Emancipating "The Unfortunates": The Anti-slavery Society, the United States, the United Nations, and the Decades-Long Fight to Abolish the Saudi Arabian Slave Trade. DeAntonis, Nicholas J. Fordham University ProQuest Dissertations Publishing, 2021. 28499257. p. 1-3
  6. ^ أ ب ت Emancipating "The Unfortunates": The Anti-slavery Society, the United States, the United Nations, and the Decades-Long Fight to Abolish the Saudi Arabian Slave Trade. DeAntonis, Nicholas J. Fordham University ProQuest Dissertations Publishing,  2021. 28499257. p. 13
  7. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي أأ أب أت Miers, Suzanne (2003). Slavery in the Twentieth Century: The Evolution of a Global Problem. Rowman Altamira. ISBN 978-0-7591-0340-5. Archived from the original on 21 August 2023. Retrieved 12 January 2023.
  8. ^ أ ب Clarence-Smith, William Gervase (2013). The Economics of the Indian Ocean Slave Trade in the Nineteenth Century. Routledge. p. 99. ISBN 978-1135182212. Archived from the original on 6 September 2023. Retrieved 21 June 2023.
  9. ^ أ ب Yimene, Ababu Minda (2004). An African Indian Community in Hyderabad: Siddi Identity, Its Maintenance and Change. Cuvillier Verlag. p. 73. ISBN 3865372066. Archived from the original on 6 September 2023. Retrieved 21 June 2023.
  10. ^ أ ب Barendse, Rene J. (2016). The Arabian Seas: The Indian Ocean World of the Seventeenth Century: The Indian Ocean World of the Seventeenth Century (illustrated ed.). Routledge. p. 259. ISBN 978-1317458364. Archived from the original on 1 November 2023. Retrieved 21 June 2023.
  11. ^ أ ب Clarence-Smith, W. G. (2007). Eunuchs and Concubines in the History of Islamic Southeast Asia. Manusya: Journal of Humanities, 10(4), 8–19. https://doi.org/10.1163/26659077-01004001
  12. ^ أ ب Brown, Jonathan A.C. (2020). Slavery and Islam. Simon and Schuster. ISBN 978-1786076366. Archived from the original on 1 November 2023. Retrieved 21 June 2023.
  13. ^ "Slavery and Islam 4543201504, 9781786076359, 9781786076366". dokumen.pub. Archived from the original on 16 June 2024. Retrieved 19 June 2023.
  14. ^ أ ب Ahmed, Hussein (2021). Islam in Nineteenth-Century Wallo, Ethiopia: Revival, Reform and Reaction. Vol. 74 of Social, Economic and Political Studies of the Middle East and Asia. BRILL. p. 152. ISBN 978-9004492288. Archived from the original on 21 June 2023. Retrieved 21 June 2023.
  15. ^ [1] Archived 23 يناير 2025 at the Wayback Machine Meillassoux, C. (1991). The Anthropology of Slavery: The Womb of Iron and Gold. Storbritannien: University of Chicago Press. p45
  16. ^ Zdanowski J. Slavery in the Gulf in the First Half of the 20th Century: A Study Based on Records from the British Archives. Warszawa: Wydawnictwo Naukowe Askon; 2008
  17. ^ أ ب Miers, S. (2003). Slavery in the Twentieth Century: The Evolution of a Global Problem. Storbritannien: AltaMira Press. 262
  18. ^ "ANTI-SLAVERY CONVENTION (Hansard, 21 December 1956)". Archived from the original on 30 July 2024. Retrieved 1 July 2024.
  19. ^ Emancipating "The Unfortunates": The Anti-slavery Society, the United States, the United Nations, and the Decades-Long Fight to Abolish the Saudi Arabian Slave Trade. DeAntonis, Nicholas J. Fordham University ProQuest Dissertations Publishing, 2021. 28499257. p. 10
  20. ^ أ ب ت ث ج [2] Archived 14 أغسطس 2025 at the Wayback Machine Sawyer, R. (n.d.). Slavery in the Twentieth Century. Storbritannien: Taylor & Francis.
  21. ^ Yates (2020). The Evolution of the Armed Forces of the United Arab Emirates. p. 177.
  22. ^ Donald., Hawley (1970). The Trucial States. London: Allen & Unwin. ISBN 0049530054. OCLC 152680., p. 174.
  23. ^ Mirzai, B. A. (2017). A History of Slavery and Emancipation in Iran, 1800–1929. USA: University of Texas Press. p. 56–57
  24. ^ Pilgrimange To Mecca, by Lady Evelyn Cobbold, 1934, p. 164-165
  25. ^ Women and Slavery: Africa, the Indian Ocean world, and the medieval north Atlantic. (2007). Grekland: Ohio University Press.
  26. ^ In his narrative of A Years Journey Through Central and Eastern Arabia 5th Ed. London (1869), p. 270
  27. ^ Doughty, Charles Montagu, Arabia Deserta (Cambridge, 1988), I, 554
  28. ^ "Slavery and Islam 4543201504, 9781786076359, 9781786076366". dokumen.pub. Archived from the original on 16 June 2024. Retrieved 19 June 2023.
  29. ^ Clarence-Smith, W. (2020). Islam and the Abolition of Slavery. USA: Hurst.
  30. ^ Mathew, Johan (2016). Margins of the Market: Trafficking and Capitalism across the Arabian Sea. Vol. 24 of California World History Library. University of California Press. pp. 71–2. ISBN 978-0520963429.
  31. ^ "Margins Of The Market: Trafficking And Capitalism Across The Arabian Sea [PDF] [4ss44p0ar0h0]". vdoc.pub. Archived from the original on 16 June 2024. Retrieved 19 June 2023.
  32. ^ Miers, S. (2003). Slavery in the Twentieth Century: The Evolution of a Global Problem. Storbritannien: AltaMira Press. s. 88–90
  33. ^ Illahi, M. (2018). Doctrine of Terror: Saudi Salafi Religion. Australien: FriesenPress. p. 119-120
  34. ^ أ ب Abdullah Al Harthi; Khaled Al Faris (2 February 2013). "Proud of trust reposed in me by King: Muqrin". Saudi Gazette. Jeddah and Riyadh. Archived from the original on 2 November 2013. Retrieved 2 February 2013.
  35. ^ أ ب Simon Henderson (13 February 2013). "Who Will Be the Next King of Saudi Arabia?". The Washington Institute. Archived from the original on 20 May 2015. Retrieved 2 April 2013.
  36. ^ أ ب Riedel, Bruce (3 February 2013). "With Prince Muqrin's Appointment, Saudi Succession Crisis Looms". The Daily Beast (in الإنجليزية). Retrieved 9 April 2023.
  37. ^ (2004) "Proceedings of the 17th IAHA Conference"., Secretary General, 17th IAHA Conference. "The anti - Husayn position was also taken by Idaran Zaman who reported that twenty beautiful young Javanese girls were found in the palace of his son, Sharif ' Ali in Jeddah. These girls were used as his concubines ..." 
  38. ^ B. Belli, "Registered female prostitution in the Ottoman Empire (1876–1909)," PhD – Doctoral Program, Middle East Technical University, 2020. p 56
  39. ^ Drake, M. (2010). A Us Feminist in Saudi Arabia: 1980–1982. Storbritannien: iUniverse. p. 66
  40. ^ Miers, S. (2003). Slavery in the Twentieth Century: The Evolution of a Global Problem. Storbritannien: AltaMira Press. 255
  41. ^ أ ب ت ث ج Harrison, Dick, 1966–. – Slaveri : en världshistoria om ofrihet. Från 1800 till nutid / Dick Harrison; [faktagranskning: Philip Halldén, Hans Hägerdal].. – 2008. – ISBN 9789185507252. p. 584–585 (in Swedish)
  42. ^ Remondino, P. C. (2001). History of Circumcision: From the Earliest Times to the Present (illustrated, reprint ed.). The Minerva Group, Inc. p. 101. ISBN 0898754100.
  43. ^ Remondino, P. C. (2022). History of Circumcision from the Earliest Times to the Present: Moral and Physical Reasons for its Performance. DigiCat.
  44. ^ REMONDINO, P. C. (1891). HISTORY OF CIRCUMCISION FROM THE EARLIEST TIMES TO THE PRESENT. Moral and Physical Reasons for its Performance, with a HISTORY OF EUNUCHISM, HERMAPHRODISM, ETC., AND OF THE DIFFERENT OPERATIONS PRACTICED UPON THE PREPUCE. Philadelphia and London: F. A. DAVIS, PUBLISHER. p. 101.
  45. ^ Remondino, Peter Charles (1891). History of circumcision, from the earliest times to the present Moral and physical reasons for its performance. Philadelphia; London: F. A. Davis. p. 101.
  46. ^ Junne, George H. (2016). The Black Eunuchs of the Ottoman Empire: Networks of Power in the Court of the Sultan. Bloomsbury Publishing. p. 253. ISBN 978-0857728081.
  47. ^ JUNNE, GEORGE (2016). THE BLACK EUNUCHS OF THE OTTOMAN EMPIRE: Networks of Power in the Court of the Sultan. I.B.Tauris & Co. Ltd. p. 253.
  48. ^ Bisson, Raoul Du (1868). Les femmes, les eunuques et les guerriers du Soudan. E. Dentu. pp. 282–3.
  49. ^ Miers, S. (2003). Slavery in the Twentieth Century: The Evolution of a Global Problem. Storbritannien: Alta Mira Press. 255
  50. ^ Emancipating "The Unfortunates": The Anti-slavery Society, the United States, the United Nations, and the Decades-Long Fight to Abolish the Saudi Arabian Slave Trade. DeAntonis, Nicholas J. Fordham University ProQuest Dissertations Publishing, 2021. 28499257.
  51. ^ Harem Girl. (n.d.). (n.p.): (n.p.).
  52. ^ Ruthven, M. (2025). Unholy Kingdom: Religion, Corruption and Violence in Saudi Arabia. London: Verso Books. p. 106
  53. ^ أ ب ت Aburish, S. K. (2012). The Rise, Corruption and Coming Fall of the House of Saud: With an Updated Preface. London: Bloomsbury Publishing. p. 31
  54. ^ Aburish, S. K. (2012). The Rise, Corruption and Coming Fall of the House of Saud: With an Updated Preface. London: Bloomsbury Publishing. p. 312
  55. ^ Ruthven, M. (2025). Unholy Kingdom: Religion, Corruption and Violence in Saudi Arabia. London: Verso Books. p. 107
  56. ^ Louis, W. R. (1984). The British Empire in the Middle East, 1945–1951: Arab nationalism, the United States, and postwar imperialism. Oxford: Clarendon Press. p. 174
  57. ^ أ ب ت Aburish, S. K. (2012). The Rise, Corruption and Coming Fall of the House of Saud: With an Updated Preface. London: Bloomsbury Publishing. p. 31–32
  58. ^ أ ب ت Simpson, W. (2007). The Prince: The Secret Story of the World's Most Intriguing Royal, Prince Bandar bin Sultan. New York: HarperCollins. p. 11
  59. ^ Miers, Suzanne (2003). Slavery in the Twentieth Century: The Evolution of a Global Problem. USA: Alta Mira Press, pp. 100–121
  60. ^ أ ب Miers, S. (2003). Slavery in the Twentieth Century: The Evolution of a Global Problem. Storbritannien: Alta Mira Press. 254
  61. ^ Miers, S. (2003). Slavery in the Twentieth Century: The Evolution of a Global Problem. Storbritannien: Alta Mira Press. p. 216
  62. ^ Miers, S. (2003). Slavery in the Twentieth Century: The Evolution of a Global Problem. USA: AltaMira Press. 204
  63. ^ Miers, S. (2003). Slavery in the Twentieth Century: The Evolution of a Global Problem. Storbritannien: Alta Mira Press. p. 326
  64. ^ أ ب Emancipating "The Unfortunates": The Anti-slavery Society, the United States, the United Nations, and the Decades-Long Fight to Abolish the Saudi Arabian Slave Trade. DeAntonis, Nicholas J. Fordham University ProQuest Dissertations Publishing, 2021. 28499257. p. 3
  65. ^ Miers, S. (2003). Slavery in the Twentieth Century: The Evolution of a Global Problem. USA: AltaMira Press. p. 348-349
  66. ^ أ ب ت Emancipating "The Unfortunates": The Anti-slavery Society, the United States, the United Nations, and the Decades-Long Fight to Abolish the Saudi Arabian Slave Trade. DeAntonis, Nicholas J. Fordham University ProQuest Dissertations Publishing, 2021. 28499257. p. 3–4
  67. ^ أ ب ت ث Emancipating "The Unfortunates": The Anti-slavery Society, the United States, the United Nations, and the Decades-Long Fight to Abolish the Saudi Arabian Slave Trade. DeAntonis, Nicholas J. Fordham University ProQuest Dissertations Publishing, 2021. 28499257. p. 4-5
  68. ^ Emancipating "The Unfortunates": The Anti-slavery Society, the United States, the United Nations, and the Decades-Long Fight to Abolish the Saudi Arabian Slave Trade. DeAntonis, Nicholas J. Fordham University ProQuest Dissertations Publishing, 2021. 28499257. p. 12
  69. ^ Emancipating "The Unfortunates": The Anti-slavery Society, the United States, the United Nations, and the Decades-Long Fight to Abolish the Saudi Arabian Slave Trade. DeAntonis, Nicholas J. Fordham University ProQuest Dissertations Publishing, 2021. 28499257. p. 15
  70. ^ أ ب Emancipating "The Unfortunates": The Anti-slavery Society, the United States, the United Nations, and the Decades-Long Fight to Abolish the Saudi Arabian Slave Trade. DeAntonis, Nicholas J. Fordham University ProQuest Dissertations Publishing, 2021. 28499257. p. 17
  71. ^ Ditmore, M. H. (2006). Encyclopedia of Prostitution and Sex Work: [2 Volumes]. Storbritannien: Bloomsbury Publishing. p. 392
  72. ^ "The Arab Muslim Slave Trade Of Africans, The Untold Story". originalpeople.org. Archived from the original on 19 September 2019. Retrieved 18 September 2019.
  73. ^ Scott, E (10 January 2017). "Slavery in the Gulf States, and Western Complicity". Archived from the original on 4 June 2020.
  74. ^ "Saudi Slavery in America". National Review (in الإنجليزية الأمريكية). 18 July 2013. Archived from the original on 8 March 2021. Retrieved 18 September 2019.
  75. ^ Harrison, Dick, 1966–. – Slaveri : en världshistoria om ofrihet. Från 1800 till nutid / Dick Harrison; [faktagranskning: Philip Halldén, Hans Hägerdal].. – 2008. – ISBN 9789185507252. p. 585
  76. ^ أ ب Miers, S. (2003). Slavery in the Twentieth Century: The Evolution of a Global Problem. USA: AltaMira Press. p. 362
  77. ^ Curtis IV, E. E. (2020). Muslim American Politics and the Future of US Democracy. USA: NYU Press.
  78. ^ "The Kafala System: An Issue of Modern Slavery". 19 August 2022. Archived from the original on 25 November 2022. Retrieved 25 November 2022.
  79. ^ "Modern slavery in Saudi Arabia | Walk Free". Walk Free (in الإنجليزية الأسترالية). Archived from the original on 3 February 2026. Retrieved 22 March 2026.
  80. ^ "V. Country Narratives – Countries Q through Z". US Department of State. Archived from the original on 2019-10-17. Retrieved 2019-05-25. Public domain This article incorporates public domain material from this U.S government document.
  81. ^ أ ب "'Sexual assaults': Bangladesh seeks worker's return from Saudi". Al Jazeera English. 3 November 2019. Archived from the original on 3 November 2019. Retrieved 3 November 2019.
  82. ^ "'As If I Am Not Human' – Abuses against Asian Domestic Workers in Saudi Arabia". Human Rights Watch. 8 July 2008. Archived from the original on 11 May 2012. Retrieved 23 July 2012.
  83. ^ أ ب ت "'As If I Am Not Human' – Abuses against Asian Domestic Workers in Saudi Arabia (pdf)" (PDF). Human Rights Watch. 8 July 2008. Archived (PDF) from the original on 23 January 2013. Retrieved 23 July 2012.
  84. ^ "En Arabie saoudite, des employées de maison sont vendues sur Internet" [In Saudi Arabia, domestic workers are sold on the Internet]. France 24 (in الفرنسية). 13 March 2018. Archived from the original on 28 October 2018. Retrieved 29 October 2018. {{cite news}}: line feed character in |title= at position 4 (help)
  85. ^ أ ب "Ministry of Human Resources and Social Development Launches Labor Reforms for Private Sector Workers". hrsd.gov.sa. 4 November 2020. Archived from the original on 18 January 2023. Retrieved 28 January 2021.
  86. ^ أ ب "Saudi Arabia: Labor Reforms Insufficient". Human Rights Watch. 25 March 2021. Archived from the original on 25 March 2021. Retrieved 25 March 2021.
  87. ^ "Crude burial of 22-year-old highlights plight of female migrant workers in Saudi Arabia". France 24. 5 April 2021. Archived from the original on 9 April 2021. Retrieved 5 April 2021.
  1. ^ Abd Allah Pasha ibn Muhammad was the Sharif of Mecca during Raoul du Bisson's time in the Red Sea in 1863–5.

قراءات إضافية

  • Ehud R. Toledano, The Ottoman Slave Trade and Its Suppression: 1840–1890
  • William Gervase Clarence-Smith, The Economics of the Indian Ocean Slave Trade
  • John Slight, The British Empire and the Hajj: 1865–1956
  • C.W.W. Greenidge, Slavery
  • Chanfi Ahmed, AfroMecca in History: African Societies, Anti-Black Racism
  • Gwyn Campbell, Abolition and Its Aftermath in the Indian Ocean Africa and Asia
  • Özdemir, Özgül (2025). Straddling the Worlds of Slavery and Abolition in the Hijaz from the 1850s–1910s. Slavery & Abolition, 46(3), 626–646. Taylor and Francis, https://doi.org/10.1080/0144039X.2025.2532908