يوم عرفة

يوم عرفة هو يوم التاسع من شهر ذي الحجة، ويعد من أفضل الأيام عند المسلمين إذ أنه أحد أيام العشر من ذي الحجة. فيه يقف الحُجّاج على جبل عرفة حيث أن الوقوف بعرفة يعد أهم أركان الحج، ويقع جبل عرفة شرق مكة على الطريق الرابط بينها وبين الطائف بحوالي 22 كم، وعلى بعد 10 كيلومترات من مشعر منى و6 كيلو مترات من مزدلفة، وهو المشعر الوحيد الذي يقع خارج حدود الحرم.

مع شروق شمس يوم التاسع من ذي الحجة يخرج الحاج من منى متوجهاً إلى عرفة للوقوف بها،[1] والوقوف بعرفة يتحقق بوجود الحاج في أي جزء من أجزاء عرفة، سواء كان واقفاً أو راكباً أو مضطجعاً، لكن إذا لم يقف الحاج داخل حدود عرفة المحددة في هذا اليوم فقد فسد حَجُّه،[2][3] يعد الوقوف بعرفة أهم ركن من أركان الحج وذلك لقول النبي محمد: «الحج عرفة فمن جاء قبل صلاة الفجر من ليلة جمع فقد تم حجه».[4] وقد وردت بعض الأحاديث النبوية التي تتحدث عن فضل هذا اليوم منها: ما رواه أبو هريرة عن النبي محمد أنه قال: «إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء، فيقول لهم: انظروا إلى عبادي جاءوني شعثاً غبراً»،[5] وما روته عائشة عن النبي محمد أنه قال: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيداً من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو يتجلى، ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟ اشهدوا ملائكتي أني قد غفرت لهم».[6]

وقت الوقوف بعرفة هو من زوال شمس يوم عرفة إلى طلوع فجر اليوم التالي الذي هو أول أيام عيد الأضحى، ويصلي الحاج في عرفة صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم بأذان واحد وإقامتين، ويستحب للحاج في يوم عرفة أن يكثر من الدعاء والتلبية وذلك لقول النبي محمد: «خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير»،[7][8] يبقى الحجاج في عرفة حتى غروب الشمس، فإذا غربت الشمس ينفر الحجاج من عرفة إلى مزدلفة للمبيت بها، ويصلي بها الحاج صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير؛ بمعنى أن يؤخر صلاة المغرب حتى دخول وقت العشاء، ويستحب للحاج الإكثار من الدعاء والأذكار، ويجمع الحاج الحصى،[9] ثم يقضي ليلته في مزدلفة حتى يصلي الفجر، بعد ذلك يتوجه الحاج إلى منى لرمي جمرة العقبة الكبرى.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التسمية

رسم لجبل عرفة سنة 1857.

يوم عرفة هو يوم الوقوف على جبل عرفة أو عرفات في التاسع من شهر ذي الحجة. قال النيسابوري: «عرفات جمع عرفة»، وقال الطبرسي: «عرفات: اسمٌ للبقعة المعروفة التي يجب الوقوف بها، ويوم عرفة يوم الوقوف بها».[10] هناك عدة أقوال لتسمية عرفة بهذا الاسم، فقد قيل بأنها سميت بذلك لأن آدم عرف حواء فيها، وقيل لأن جبريل عرَّف إبراهيم فيها المناسك، وقيل لتعارف الناس فيها، وقيل بأن الكلمة مأخوذة من العَرْف وهو الطيب؛ كونها مُقدَّسة. إلا أن الروايتين الأكثر تأكيداً هما؛ أن أبو البشر آدم التقى مع حواء وتعارفا بعد خروجهما من الجنة في هذا المكان ولهذا سمي بعرفة،[11] والثانية أن جبريل طاف بالنبي إبراهيم فكان يريه مشاهد ومناسك الحج فيقول له: "أعرفت أعرفت؟" فيقول إبراهيم: "عرفت عرفت" ولهذا سميت عرفة.[12]

ذكر الإمام القرطبي في التفسير وغيره:[13]

«وقالوا في تسمية عرفة بهذا الاسم لأن الناس يتعارفون فيه، وقيل لأن جبريل عليه السلام طاف بإبراهيم فكان يريه المشاهد فيقول له: أعرفت أعرفت؟ فيقول إبراهيم عرفت عرفت. وقيل لأن آدم عليه السلام لما أهبط من الجنة هو وحواء التقيا في ذلك المكان فعرفها وعرفته.»


خلفية

حجة الوداع

خرج النبي محمد في السنة العاشرة للهجرة بصحبة عدد من المسلمين من المدينة قاصداً مكة لأداء فريضة الحج،[14][15] وكان الحج قد فُرض في السنة التاسعة للهجرة.[16] حينما وصل ميقات ذي الحليفة صلى في المسجد، ومن ثم ركب ناقته القصواء واستمر في ذكر التلبية «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك». وصل الكعبة واستلم الركن فطاف سبع مرات، فرمل ثلاثاً ومشى أربعاً، ثم تقدم إلى مقام إبراهيم فقرأ: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾[2:125] فصلى ركعتين، وجعل المقام بينه وبين الكعبة، ثم عاد إلى الركن فاستلمه، ثم خرج من الباب إلى الصفا، فلما دنا منها قرأ: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾[2:158] فبدأ بالصفا، ثم نزل ومشى إلى المروة، فلمّا كان آخر طواف على المروة نادى وهو على المروة والناس تحته فقال: «لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة، فمن كان ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة»، فقام سراقة بن مالك بن جعشم فقال: «يا رسول الله ألعامنا هذا أم لأبد؟» فشبك رسول الله أصابعه واحدة في الأخرى وقال: «دخلت العمرة في الحج مرتين لا بل لأبد أبد»، وقدم علي من اليمن ببدن النبي فقال: «ماذا قلت حين فرضت الحج»، قال: «قلت اللهم إنى أهل بما أهل به رسولك»، قال: «فإن معي الهدي فلا تحل»، قال: «فكان جماعة الهدي الذي قدم به علي من اليمن والذي أتى به النبي Mohamed peace be upon him.svg مائة»، قال: «فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي Mohamed peace be upon him.svg ومن كان معه هدي». في يوم التروية توجهوا إلى مِنَى وأهلّوا بالحج، فصلى بها النبي محمد الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث إلى أن طلعت الشمس، وقد أمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة، ومن ثم سار حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها، فخطب بالناس وقال:[14][17]

«إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث، وكان مسترضعا في بني سعد فقتله هذيل، وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع من ربانا ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله، فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به. كتاب الله، وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون، قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت، فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس: اللهم اشهد، اللهم اشهد ثلاث مرات.»

ثم صلى الظهر والعصر بأذان وإقامتين ولم يصل بينهما شيئاً، ثم ركب حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل حبل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة فلم يزل واقفاً حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلاً حتى غاب القرص. ثم أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئاً، ثم اضطجع حتى طلع الفجر فصلى الفجر، ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة فدعا وكبّر وهلّل حتى قبل طلوع الشمس، بعدها خرج إلى أن وصل الجمرة فرماها بسبع حصيات، فجعل يكبّر مع كل حصاة منها، ثم انصرف إلى المنحر فنحر الهدي، ثم ركب رسول الله فأفاض إلى الحرم فصلى الظهر وشرب من ماء زمزم.[14]

جبل عرفة

الوقوف على جبل عرفة في موسم حج 1430 هـ / 2009 م.

يقع جبل عرفة خارج حدود الحرم على الطريق الذي يربط بين مكة والطائف، حيث يقع شرقي مكة بنحو 22 كم وعلى بعد 10 كم من منى و6 كم من مزدلفة، وإجمالي مساحته تُقدّر بحوالي 10,4 كم². منطقة عرفة أو عرفات عبارة عن سهل منبسط محاط بسلسلة من الجبال يأخذ شكل القوس، يبلغ طولها حوالي ميلين وعرضها كذلك.[18]

لعرفات أربعة حدود، الأول ينتهي إلى حافة طريق المشرق، والثاني إلى حافات الجبل الذي وراء منطقة عرفات، والثالث إلى البساتين التي تلي قرية عرفات، وهذه القرية على يسار مستقبل الكعبة إذا وقف بعرفات، والرابع ينتهي إلى وادي عرنة. في الوقت الحالي تم وضع علامات حول منطقة عرفة أو عرفات تبين حدودها، ليتنبّه لها الحاج.[19] حدود عرفة من ناحية الحرم هي نمرة وثوية وذي المجاز والأراك، وهي مناطق لا يجوز للحاج الوقوف بها كونها خارج عرفة. يوجد هناك علمان في بداية المنطقة وآخران في نهايتها وذلك لتحديد المنطقة، وبين الأعلام تقع بطن عرنة التي قال فيها النبي محمد: «عرفة كلها موقف إلا بطن عرنة». يحد عرفات من الغرب وادي عرنة الذي يقع فيه مسجد نمرة، ومؤخراً أصبح المسجد بعد التوسعة داخل منطقة عرفة سوى مقدمته التي هي خارج حدود عرفة.[18] يصلي الحجاج صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا في المسجد المذكور، اقتداء بالرسول. وقد بُني هذا المسجد في منتصف القرن الثاني الهجري في أول عهد الخلافة العباسية، ويقع في الموضع الذي خطب فيه الرسول في حجة الوداع، تبلغ مساحته أكثر من 110 ألف متر مربع ويستوعب نحو 350 ألف مصل، وله 6 مآذن وثلاث قباب، وعشرة مداخل رئيسية، وينقل من داخله خطبة يوم عرفة بواسطة الأقمار الصناعية.[20]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقته وحكمه

علامة تدل على نهاية منطقة عرفات.

يبدأ يوم عرفة من فجر اليوم التاسع من ذي الحجة، ويمتد إلى طلوع الفجر من يوم عيد النحر وتحديداً مع دخول وقت صلاة الفجر، وينتهي وقت الوقوف بعرفة بالنسبة للحُجّاج بطلوع فجر يوم النحر. أما بالنسبة لبداية وقت الوقوف بعرفة فهناك اختلاف بين أقوال المذاهب الإسلامية، فعند أهل السنة والجماعة يرى الحنفية والشافعية أن أوله زوال شمس يوم عرفة، بينما يرى المالكية إلى أن وقت الوقوف بعرفة هو الليل ويرون بأن الوقوف نهاراً فهو أمر واجب ينجبر تركه عمداً بغير عذر بدم. أما الحنابلة فيرون بأن وقت الوقوف يبدأ من طلوع فجر يوم عرفة إلى طلوع فجر يوم النحر، وأن وقت يوم عرفة بالنسبة لغير الحاج فينتهي بغروب شمس اليوم التاسع.[21] يُمثّل الوقوف بعرفة عند أهل السُنّة ركنٌ من أركان الحج، ولا يصح الحج إلا به، ومن فاته الوقوف بعرفة فاته الحج، ويستدلّون في ذلك من القرآن بقول الله تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾[2:198]، حيث يرون بأن الوقوف بعرفة أمر لا بد منه، وأن الوقوف بمزدلفة إنما يكون بعد الوقوف بعرفة. ودليلهم من السنة، حديث عبد الرحمن بن يعمر عن رسول الله قال: «الحج عرفة». وكذلك حديث عروة بن مضرس الطائي قال: «أتيت رسول الله Mohamed peace be upon him.svg بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت: يا رسول الله إني جئت من جبل طيء، أكللت راحلتي، وأتعبت نفسي، والله ما تركت من جبلٍ إلا وقفت عليه، فهل لي من حج؟ فقال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: من شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهاراً فقد أتم حجه وقضى تفثه».[22] المراد بالوقوف بعرفة المكث فيها وليس بالضرورة الوقوف على القدمين، ودليل ذلك من السنة: أن رسول الله وقف بعرفة راكباً على ناقته. كما أن الوقوف قد يراد به السكون لا القيام.[22]

جانب من مسجد نمرة حيث تقام فيه صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً كما تقام فيه خطبة يوم عرفة.

أما بالنسبة للشيعة فترى الإثنا عشرية بأنه يجب الوقوف بعرفة في اليوم التاسع من ذي الحجة وذلك من أول الزوال على الأحوط إلى الغروب، ويجوز تأخيره عن الزوال بمقدار الإتيان بالغسل وأداء صلاتي الظهر والعصر جمعاً. والوقوف في تمام هذا الوقت واجب ويأثم من تركه اختياراً، إلا أنه ليس ركناً، حيث إنّ من ترك الوقوف في ذلك الوقت لا يفسد حجّه. بينما لو ترك الوقوف رأساً باختياره فسد حجّه، وأن ركن الوقوف بعرفة هو الوقوف في الجملة، وأن من لم يدرك الوقوف الاختياري بعرفات وهو الوقوف في النهار لنسيان أو لجهل أو نحوه فيعذر فيه الحاج، ويلزمه الوقوف الاضطراري والمقصود به الوقوف لبرهة من ليلة العيد وصحّ حجّه، أما إن تركه متعمّداً فسد حجّه. هذا إذا أمكنه إدراك الوقوف الاضطراري وكذلك الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشمس، أما إن خاف أن يفوته في ذلك الوقت فيجب الاقتصار على الوقوف بالمشعر ويصحّ حجّه.[23] أما الزيدية فترى بأن دخول يوم عرفة إما أن يكون بتحرٍّ أم لا، فإن وقف بغير تحرٍّ لم يجزه لأنه لا بد من التيقّن، وإن كان بتحرٍّ فإنه يجزيه ما لم يتيقن الخطأ والوقت باقٍ، ويجزيه تأخر الأيام في حقه ولا دم عليه على الأصح للإجماع، ولا فرق بين الثامن والتاسع والعاشر.[24]

ما بعد الوقوف بعرفة

يبقى الحجاج في عرفة حتى غروب الشمس، فإذا غربت الشمس ينفر الحجاج من عرفة إلى مزدلفة للمبيت بها، ويصلي بها الحاج صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير؛ بمعنى أن يؤخر صلاة المغرب حتى دخول وقت العشاء، ويستحب للحاج الإكثار من الدعاء والأذكار، ويتزود الحاج بالحصى،[9] ثم يقضي ليلته في مزدلفة حتى يصلي الفجر، بعد ذلك يتوجه الحاج إلى منى لرمي جمرة العقبة الكبرى.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فضله

يعظم الدعاء يوم عرفة ويعتبر من أفضل أعمال ذلك اليوم.

يتفق المسلمون على فضل يوم عرفة،[25][26] وذلك كونه يقع في الأشهر الحرم[معلومة 1] ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾[9:36] وكذلك كونه أحد أيام أشهر الحج[معلومة 2] ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾[2:197] وأحد الأيام المعلومات ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾[22:28] وقال ابن عباس «الأيام المعلومات: عشر ذي الحجة»، وأن يوم عرفة أحد الأيام العشر التي أقسم الله بها ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾[89:2] وقد قال فيها ابن عباس: «إنها عشر ذي الحجة» قال ابن كثير: «وهو الصحيح». كما قال فيها رسول الله: «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام، يعني أيام العشر قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء».[معلومة 3] كما يعتبر اليوم الذي أتم الله فيه دين الإسلام، فقد قال عمر بن الخطاب: «إن رجلاً من اليهود قال: يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً. قال: أي آية؟ قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾[5:3]. قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم الذي نزلت فيه على النبي Mohamed peace be upon him.svg وهو قائم بعرفة يوم الجمعة». كما يعتبر يوم عيد لمن وقف بعرفة فقد جاء في السُنّة عن نبي الإسلام محمد أنه قال: «يوم عرفة ويوم النحر وأيام منى عيدنا أهل الإسلام»،[معلومة 4] وفيه يعظم الدعاء فقد قال رسول الله: «خير الدعاء دعاء يوم عرفة»،[معلومة 5] كما يكثر فيه العتق من النار وفيه قال رسول الله: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة»،[معلومة 6] وفيه يباهي الله بمن وقف بعرفة أهل السماء وقد جاء في الحديث: «إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء»،[معلومة 7] كما يعتبر الركن الأعظم للحج فقد قال رسول الله: «الحج عرفة».[معلومة 8][25]

صوم يوم عرفة

يحرص غير الحُجّاج من المسلمين على صيام يوم عرفة لما فيه من فضل، فيستدل أهل السُنّة بحديث رسول الله محمد: «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده»،[27] وأنه لا يجوز للحاج صيامه كون النبي محمد كان مفطرًا حينما وقف في يوم عرفة،[28] وقد جاء في الحديث: «نهى رسول الله عن صوم يوم عرفة بعرفة».[29]

بينما يختلف الشيعة في أمر صيامه ويستخلصون بأنه إذا كان هلال شهر ذي الحجة محققًا، وأن صوم يوم عرفة لا يضعف الشخص عن شيء من عمل ذلك اليوم، فالصوم له أفضل. ويستدلون في ذلك برواية عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي الحسن قال: «صوم يوم عرفة يعدل صوم السنة»، وقال: «لم يصمه الحسن وصامه الحسين عليهما السلام».[معلومة 9][30]

التكبير

تكون صفة التكبير بقول: «الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد»، أو أن يكرر التكبير ثلاث مرات، بقول: «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر». والتكبير نوعان مُطلق ومُقيّد، فالمطلق يسن في كل وقت، بينما المقيد يسن في أدبار الصلوات المفروضة، وقد ذكر عدد من علماء الدين بأن التكبير المقيد يختص به في عيد الأضحى فقط، ويكون ذلك من صلاة الفجر من يوم عرفة لغير الحاج أما الحاج فيبدأ التكبير من ظهر يوم النحر كونه كان مشغولاً بالتلبية قبل ذلك وتستمر التلبية إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق. أما التكبير المطلق فيسن في عيد الفطر، وفي عشر ذي الحجة، كما يستمر في عيد الأضحى إلى آخر أيام التشريق، والسنة أن يجهر بذكره، إلا النساء فلا يجهرن بذلك.[31][32]

إحصائيات وتواريخ

التواريخ المقابلة ليوم عرفة بالتقويم الميلادي حسب السنوات، وإحصائيات بعدد الحجاج فيها
السنة التاريخ بالميلادي عدد الحجاج[33] م. السنة التاريخ بالميلادي عدد الحجاج[33] م.
1428 هـ 18 ديسمبر 2007 2,454,325 [34] 1434 هـ 14 أكتوبر 2013 1.980.249 [35]
1429 هـ 7 ديسمبر 2008 2,408,849 [36] 1435 هـ 3 أكتوبر 2014 2.085.238 [37]
1430 هـ 26 نوفمبر 2009 2,521,000 [38] 1436 هـ 23 سبتمبر 2015 1.952.817[39] [40]
1431 هـ 15 نوفمبر 2010 2,789,399 [41] 1437 هـ 11 سبتمبر 2016 1.862.909 [42]
1432 هـ 5 نوفمبر 2011 2,927,717 [43] 1438 هـ 31 أغسطس 2017 2,352,122 [44]
1433 هـ 25 أكتوبر 2012 3,161,573 [45] 1439 هـ 20 أغسطس 2018 2.371.675[46] [47]


حدوده

الحجاج على جبل عرفات

وهذا المكان محدد بحدود شرعية، لا يجوز الوقوف خارجها، ومن أهم هذه الحدود حد طبيعي هو وادي عرنة. وهو وادي جاف يقع غرب عرفة وهوالحد الأساسي لها. ثم إن باقي المكان يتخذ شكل قوس واسع محدد بالجبال من جميع الجهات بينما تتميز أرضه بالانبساط. هذا اليوم يمثل أهم أركان الحج في الإسلام، حتى وصفه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله (الحج عرفة) - رواه الترمذي وأبو داود - وهذا أسلوب قصر وحصر وتخصيص للدلالة على أهمية هذا الركن.

و يوم عرفة من الأيام الفاضلة، تجاب فيه الدعوات، وتقال العثرات، ويباهي الله فيه الملائكة بأهل عرفات، وهو يوم عظَّم الله أمره، ورفع على الأيام قدره. وهو يوم إكمال الدين وإتمام النعمة، ويوم مغفرة الذنوب والعتق من النيران.

من فضائل يوم عرفة :

(1) إنه يوم إكمال الدين وإتمام النعمة ففي الصحيحين عن عمر بن الخطاب أن رجلاً من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً، قال أي آية؟ قال : {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً}المائدة قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قائم بعرفة يوم الجمعة.

(2) قال صلى الله عليه وسلم: (يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهي أيام أكل وشرب ) "رواه أهل السّنن" وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: (نزلت –أي آية (اليوم أكملت)- في يوم الجمعة ويوم عرفة، وكلاهما بحمد الله لنا عيد).

(3) إنه يوم أقسم الله به : والعظيم لا يقسم إلا بعظيم، فهو اليوم المشهود في قول القرآن : {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ }البروج. فعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اليوم الموعود : يوم القيامة، واليوم المشهود : يوم عرفة ، والشاهد : يوم الجمعة) رواه الترمذي وحسنه الألباني.

وهو الوتر الذي أقسم الله به في قوله: {وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ }الفجر. قال ابن عباس: الشفع يوم الأضحى، والوتر يوم عرفة، وهو قول عكرمة والضحاك.

(4) أن صيامه يكفر سنتين: فقد ورد عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة فقال: (يكفر السنة الماضية والسنة القابلة) رواه مسلم.

وهذا إنما يستحب لغير الحاج، أما الحاج فلا يسن له صيام يوم عرفة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك صومه، وروي عنه أنه نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة.

قال الإمام النووي عن صوم أيام العشر: "انه مستحب استحبابا شديدا " .

وقال عليه الصلاة والسلام: ( ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا) متفق عليه .

(5) أنه اليوم الذي أخذ الله فيه الميثاق على ذرية آدم. فعن ابن عباس _ما_ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم بِنَعْمان- يعني عرفة- وأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها، فنثرهم بين يديه كالذّر، ثم كلمهم قِبَلا، قال:{ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ } {أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ } (الأعراف: 172 ، 173) رواه أحمد وصححه الألباني.

فما أعظمه من يوم! وما أعظمه من ميثاق !

(6) أنه يوم مغفرة الذنوب والعتق من النار والمباهاة بأهل الموقف: ففي صحيح مسلم عن عائشة _ا_ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدأ من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟).

قال ابنُ عبدُ البر : وهذا يدلُ على أنهم مغفورٌ لهم لأنه لا يباهي بأهل الخطايا إلا بعد التوبة والغفران والله أعلم أهـ .

وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الله يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة، فيقول: انظروا إلى عبادي، أتوني شعثا غبراً) رواه أحمد وصححه الألباني. وسُئل فضيلة الشيخ بن عثيمين ( ) : لماذا يدعو الإنسان ولا يستجاب له ؟ والله عز وجل يقول: { ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } ؟ فاجاب فضيلته عن اسباب إجابة الدعاء وموانع الدعاء ، فقال : " هذا الرجل كان مسافراً والسفر غالباً من أسباب الإجابة لأن الإنسان في السفر يشعر بالحاجة إلى الله عز وجل والضرورة إليه أكثر مما إذا كان مقيماً في أهله، وأشعث أغبر كأنه غير معني بنفسه كأن أهم شيء عنده أن يلتجىء إلى الله ويدعوه على أي حال كان هو سواء كان أشعث أغبر أم مترفاً، والشعث والغبر له أثر في الإجابة كما في الحديث الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله ينزل إلى السماء الدنيا عشية عرفة يباهي الملائكة بالواقفين فيها يقول: " أتوني شعثاً غبراً ضاحين من كل فج عميق" هـ . وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية : فقال : ( الشُّعْث‏:‏ هو اغبرار الرأس‏,‏ والغَبَرُ‏:‏ هو التراب، والغُبْرة‏:‏ لونه) فإنه من المعلوم أن الحجيج عشية عرفة ينزل على قلوبهم من الإيمان والرحمة والنور والبركة ما لا يمكن التعبير عنه، لكن ليس هذا الذي في قلوبهم هو الذي يدنو إلى السماء الدنيا، ويباهي الملائكة بالحجيج‏ )هـ

فعلى المسلم أن يحرصَ على العمل الصالح لا سيما في هذا اليوم العظيم من ذكرٍ ودعاءٍ وقراءةٍ وصلاةٍ وصدقةٍ لعله أن يحظى من الله بالمغفرة والعتق من النار .

فقد ذكر ابنُ رجب - – في اللطائف : أن العتقَ من النار عام لجميع المسلمين .

وذكر ابن القيم في كتابه: (زاد المعاد في هدي خير العباد ) ج1 فقال : "أنه في يوم عرفة يدنو الرّبُّ تبارك والله عشيةَ مِن أهل الموقف، ثم يُباهي بهم الملائكة فيقول‏:‏ ‏(‏مَا أَرَادَ هؤُلاءِ، أُشْهِدُكُم أنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُم‏)‏ وتحصلُ مع دنوه منهم تبارك والله ساعةُ الإِجابة التي لاَ يَرُدُّ فيها سائل يسأل خيراً فيقربُون منه بدعائه والتضرع إليه في تلك الساعة، ويقرُب منهم الله نوعين من القُرب، أحدهما‏:‏ قربُ الإِجابة المحققة في تلك الساعة، والثاني‏:‏ قربه الخاص من أهل عرفة، ومباهاتُه بهم ملائكته، فتستشعِرُ قلوبُ أهل الإِيمان بهذه الأمور، فتزداد قوة إلى قوتها، وفرحاً وسروراً وابتهاجاً ورجاء لفضل ربها وكرمه، فبهذه الوجوه وغيرها فُضِّلَتْ وقفةُ يومِ الجمعة على غيرها‏ " هــ . وذكر السعدي في تفسيره للآية الكريمة : " وليال عشر " من سورة الفجر فقال : "في أيام عشر ذي الحجة، الوقوف بعرفة، الذي يغفر الله فيه لعباده مغفرة يحزن لها الشيطان، فما رئي الشيطان أحقر ولا أدحر منه في يوم عرفة، لما يرى من تنزل الأملاك والرحمة من الله لعباده، ويقع فيها كثير من أفعال الحج والعمرة، وهذه أشياء معظمة، مستحقة ، لأن يقسم الله بها‏ "هـ . قال اللّه الله‏:‏ ( وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ )الحج28‏.‏ الآية‏.‏ قال ابن عباس والشافعي والجمهور‏:‏ هي أيامُ العشر‏.‏ وقال النووي في كتابه (الاذكار ) : ( واعلم أنه يُستحبُّ الإِكثار من الأذكار في هذا العشر زيادةً على غيره، ويُستحب من ذلك في يوم عرفة أكثر من باقي العشر ) هـ أما من لم يتيسر له الحج فهو كما قال أحد السلف: " من فاته في هذا العام القيام بعرفة فليقم لله بحقه الذي عَرَفَه، ومن عجز عن المبيت بمزدلفة، فليُبيِّت عزمه على طاعة الله وقد قرَّبه وأزلفه ، ومن لم يقدر على نحر هديه بمنى فليذبح هواه هنا وقد بلغ المُنى ، من لم يصلْ إلى البيت لأنه منه بعيد فليقصد رب البيت فإنه أقرب إلى من دعاه من حبل الوريد".

مناسك يوم عرفة

باختصار فإن شعائر هذا اليوم تبدأ بعد أن يصلي الحجاج صلاة الفجر في منى (التي تبعد 7 كم عن مكة) فينتظرون إلى شروق الشمس، ثم يسلكون بعدها طريقهم إلى عرفة وهم يرددون التلبية (لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك)، ويقضون فيها النهار كله حتى غروب الشمس، حيث يدعون الله ويذكرونه ويبتهلون إليه كثيرا. مقتدين في ذلك بفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ويتخلل اليوم خطبة يلقيها إمام الحجاج (كتب الفقه تفترض أن هذا الإمام هو خليفة المسلمين أو من ينوب عنه) ويستمعون إليها عند زوال الشمس (الوقت الذي قبل صلاة الظهر بخمس دقائق - وهو وقت انعدام الظلال) ثم يصلون خلفه الظهر والعصر جمعا وقصرا. بأذان واحد وإقامتين. والسنة أن يصلي الحجاج في مسجد نمرة.

  1. ^ "حجاج بيت الله الحرام يقفون على صعيد عرفة الجمعة المقبل".
  2. ^ "الوقوف في مسجد نمرة.. ما يصح منه وما لا يصح".
  3. ^ "أخطاء تقع في الذهاب إلى عرفة وفي عرفة".
  4. ^ تخريج الحديث: سنن الترمذي- كتاب الحج، وسنن النسائي- كتاب مناسك الحج، ومسند أحمد- كتاب أول مسند الكوفيين.
  5. ^ تخريج الحديث: كتاب المستدرك على الصحيحين، أول كتاب المناسك، فصل إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء.
  6. ^ تخريج الحديث: سنن النسائي- كتاب مناسك الحج، وصحيح مسلم- كتاب الحج.
  7. ^ "الدعاء يوم عرفة".
  8. ^ تخريج الحديث: سنن الترمذي- كتاب الدعوات، وموطأ مالك- كتاب النداء للصلاة وكتاب الحج.
  9. ^ أ ب "الإفاضة من عرفات إلى مزدلفة".
  10. ^ "الفصل الأول: التعريف بيوم عرفة والفرق بينه وبين عرفات وسبب التسمية به".
  11. ^ "يوم عرفة وعيد الأضحى المبارك".
  12. ^ "لماذا سمي يوم عرفة بهذا الاسم؟".
  13. ^ "سبب تسمية منى وعرفات".
  14. ^ أ ب ت "باب قصة حجة الوداع".
  15. ^ "حج رسول الله".
  16. ^ "متى فرض الحج؟".
  17. ^ "خطبة الوداع (10 هجرية)".
  18. ^ أ ب "ماذا تعرف عن جبل عرفة؟ معلومات عن جبل الرحمة".
  19. ^ "الفصل الرابع: شروط الوقوف بعرفة".
  20. ^ "عام / مسجد نمرة وجبل الرحمة أهم معالم مشعر عرفات".
  21. ^ "تحديد يوم عرفة بدءاً وانتهاءً".
  22. ^ أ ب "حكم الوقوف بعرفة".
  23. ^ "الوقوف بعرفات".
  24. ^ "فصل: في التباس يوم عرفة".[وصلة مكسورة]
  25. ^ أ ب "فضل يوم عرفة".
  26. ^ "في فضل وأعمال يوم عرفة".
  27. ^ "فضل صيام يوم عرفة والعمل الصالح فيه".
  28. ^ "حكم صوم يوم عرفة للحاج وغيره".
  29. ^ "صوم يوم عرفة".
  30. ^ "فيما نذكره من فضل صوم يوم عرفة، والخلاف في ذلك".
  31. ^ "ما صفة التكبير المطلق، والتكبير المقيد؟".
  32. ^ "التكبير المطلق ليلتي العيد وصفته".
  33. ^ أ ب "عدد الحجاج من الداخل والخارج خلال الأعوام من 1426 هـ إلى عام 1435 هـ" (PDF).
  34. ^ "وقفة عرفة في 18 ديسمبر و1.2 مليون حاج وصلوا المملكة".
  35. ^ "السعودية تعلن غداً أول ذي الحجة.. والوقوف بعرفة الاثنين 14 أكتوبر".
  36. ^ "الوقوف في عرفة الأحد 7 ديسمبر".
  37. ^ "السعودية تعلن 3 أكتوبر الوقوف بعرفة".
  38. ^ "وقفة عرفة الخميس 26 نوفمبر".
  39. ^ "«الإحصاءات» تعلن إجمالي عدد الحجاج لعام 1436هـ".
  40. ^ "وقفة عرفة الأربعاء 23 سبتمبر".
  41. ^ "الوقوف بعرفة 15 نوفمبر والثلاثاء أول أيام عيد الأضحى".
  42. ^ "الهيئة العامة للإحصاء: إجمالي عدد الحجاج لموسم 1437هـ بلغ 1.862.909 حجاج".
  43. ^ "الوقوف بعرفة السبت 5 نوفمبر و«الأضحى» الأحد".
  44. ^ "الهيئة العامة للإحصاء : إجمالي عدد الحجاج لموسم حج 1438هـ ( 2,352,122 ) حاجاً".
  45. ^ "الوقوف بعرفات الخميس 25 أكتوبر".
  46. ^ قالب:Ite news
  47. ^ "المحكمة العليا: الوقوف بعرفة يوم الاثنين وعيد الأضحى الثلاثاء العاشر من ذي الحجة".


خطأ استشهاد: وسوم <ref> موجودة لمجموعة اسمها "معلومة"، ولكن لم يتم العثور على وسم <references group="معلومة"/> أو هناك وسم </ref> ناقص