وجدة

Oujda

Wejda / وجدة
City
الكتابة بـOther
 • Berber language Wejda / ⵡⴻⵊⴸⴰ
Oujdacol.jpg
Flag of Oujda
Flag
Coat of arms of Oujda
Coat of arms
Oujda is located in المغرب
Oujda
Oujda
location of Oujda in Morocco
الإحداثيات: 34°41′21″N 1°54′41″W / 34.68917°N 1.91139°W / 34.68917; -1.91139
البلد  المغرب
الجهة الشرقية
المدينة المعاصرة 994
المساحة
 • الإجمالية 96٫4 كم² (37٫2 ميل²)
الارتفاع 470 m (1٬540 ft)
التعداد[1]
 • الإجمالي 494٬252
 • الترتيب الثامنة
 • الكثافة 5٬100/km2 (13٬000/sq mi)
منطقة التوقيت WET (التوقيت العالمي المنسق+0)
 • الصيفي WEST (UTC+1)

وجدة مدينة مغربية تقع في عمالة وجدة أنكاد و هي عاصمة الجهة الشرقية وتستضيف مقرها الرئيسي ، تقع في أقصى شرق المملكة على الحدود المغربية الجزائرية، إذ لا تبعد عن المركز الحدودي زوج بغال إلا بحوالي 14 كلم، وبذلك تعتبر مدينة حدودية بامتياز. وتبعد 60 كلم عن ساحل البحر الأبيض المتوسط. في 1 يناير 1994 احتفلت وجدة بألفيتها الأولى.

تقع على الطريق رقم 19 المتجهة إلى فكيك، و الطريق الرئيسية رقم 6 التي تربط الدار البيضاء، فاس ووجدة نحو الحدود مع الجزائر. تمتد وجدة على مسافة 1,7 كم²، و هي تتكون من ثماني جماعات قروية هي : أهل أنكاد، عين صفا، بني خالد، إسلي، لبصارة، مستفركي، سيدي بولنوار، سيدي موسى لمهاية.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تاريخ

أصل التسمية

هناك اختلاف حول أصل تسميتها، فريق من الباحثين يذهبون إلى أن اسمها مشتق من كلمة "وجدات" أي الكمائن التي كان يقوم بها العصاة والمتمردون وقطاع الطرق لتجار القوافل. إلا أن المرجح هو أن اسمها ارتبط بحدث تاريخي يتمثل في مطاردة سليمان الشماخ الذي اغتال الملك إدريس الأول بأمر من العباسيين الذين أرسلوه في مهمة خاصة لتصفية المولى إدريس الأول الذي أسس إمارة مستقلة عن الحكم العباسي في المغرب. فدس السم للمولى إدريس وفر عائدا نحو المشرق إلا أن المغاربة اقتفوا أثره ووجدوه في مكان غير بعيد من وجدة الحالية وقتلوه لهذا سميت وجدة، وفي ما بعد سميت بعاصمة المغرب الشرقي.[2]

التأسيس

مكتب الجمارك، سيطر على نشاط التجارة الخارجية للمغرب عن طريق البر في الجهة الشرقية، بعد سنة من دخول الإستعمار تم طرد الموضفين و تعيين فرنسيين. وجدة 1907
قائد محلة و مجموعة مقاتلين بعد دخول فرنسا الجهة الشرقية.

تأسست مدينة وجدة على يد الزعيم المغراوي زيري بن عطية الذي استطاع أن يؤسس مملكة في المغرب الأقصى وكان في صراع مفتوح مع المنصور بن أبي عامر في الأندلس، والفاطميين وأنصارهم من الصنهاجيين في المغرب الأوسط. في هذه الظروف السياسية الصعبة، فإن زيري بن عطية -وحسب أغلب الروايات التاريخية- فكر في ضرورة توسيع مملكته شرق عاصمته فاس وحماية ظهره من كل الأخطار المحدقة به من الناحية الشرقية، لهذا قرر بناء مدينة وجدة في شهر رجب سنة 384 هـ / 994 م. وقد قام بتحصين المدينة عبر إحاطتها بالأسوار العالية والأبواب التي كان يتحكم الحراس في فتحها وإغلاقها.

فتحها يوسف بن تاشفين بعساكره المرابطين في حملته في بلاد المغرب الأوسط سنة 1073.[3] كما تبوأت مكانتها السياسية والاستراتيجية على عهد بني مرين الذين كانوا في صراع دائم مع أمراء بني عبد الواد المستقرين في تلمسان. [4] عند إنشغال أبي بكر بن عبد الحق مؤسس الدولة المرينية بمحاصرة مدينة فاس استغل يغمراسن بن زيان انشغاله بحصار فاس فسار يريد الاستيلاء على تازة، لكن أبا بكر التقى به عند وجدة وهزمه فعاد يغمراسن إلى تلمسان.[5]. اشتعل المغرب الأوسط في هذه الآونة نارا سبب مهاجمة مرين على مراكز أعدائهم و خصومهم الملتجئين الى تلمسان ,المحتمين بملوكها ,فنزل السلطان أبو سعيد المرينى مدينة وجدة و اكتسح بسائط تلمسان. [4]

يروي إبن خلدون عن التخريب الذي طال المدينة سنة 670 هـ/1272 م بعد أن دخل السلطان أبي يوسف يعقوب المريني على وجدة [6]

Cquote2.png أقام السلطان أبو يوسف على وجدة حتى خربها وأصرع بالتراب أسوارها وألصق بالرغام جدرانها Cquote1.png

.

وضعها كمدينة حدودية مع الأتراك في الجزائر عرضها لحروب عنيفة، وتخريب أسوارها التحصينية على عهد السعديين الذين هبوا لاسترجاعها من العثمانيين.[7] إسترجعها المولى إسماعيل من الأتراك سنة 1692، و إستعادها الأتراك في القرن التالي.

دخول فرنسا وجدة

ظلت مدينة وجدة تتأثر بموقعها الحدودي طيلة تاريخها الذي يتجاوز ألف سنة. وظهر هذا جليا بعد الاستعمار الفرنسي للجزائر، فقد كان على مدينة وجدة وساكنتها احتضان المقاومة الجزائرية ودعمهم بالمال والسلاح خاصة على عهد الأمير عبد القادر الجزائري. وقد اقتنعت فرنسا أن مدينة وجدة هي الحلقة الأولى لاحتلال المغرب والسيطرة على الشمال الإفريقي والقضاء على القواعد الخلفية للمقاومة الجزائرية. فقامت بالضغط على المدينة بدعوى ملاحقة العناصر الثائرة ضد فرنسا، مما جعلها تدخل في حرب مع المخزن المغربي في معركة إسلي عام 1844 م والتي انتهت بهزيمة كبيرة للمغاربة. وأجبرت فرنسا المغرب على توقيع معاهدة للا مغنية في نفس السنة، وكان من أهم بنودها رسم الحدود بين الدولة المغربية والجزائر المستعمرة. فتم الاتفاق على أن تمتد الحدود من قلعة عجرود (السعيدية حاليا) إلى ثنية الساسي. دخل الجيش الفرنسي تحت قيادة ليوطي الى وجدة في 24 مارس 1907، و استسلم زعاء قبائل بني زناسن بعد مقاومتهم للإحتلال لعدة شهور.

ممرضة في الجيش الأمريكي تغسل الملابس في خوذتها الفولاذية، في وجدة 1943


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الحرب العالمية الثانية

هناك حدث تاريخي هام عاشته وجدة خلال الحرب العالمية الثانية، إذ نزلت بها قوات أمريكية هائلة (Fifth United States Army) تحت قيادة الجنرال المشهور جون باتون [8] الذي حاول تقليد الماريشال رومل الألماني في قتاله. وكان الأمريكيون نزلوا بوجدة للتوجه إلى ليبيا لمحاربة فيلق الصحراء الشهير. ووجود قوات أمريكية بذاك الحجم أنذاك في مدينة كانت إلى حين هادئة أثر فيها وأصبح حديث الناس ونكتهم بل وتقليدهم. أما تجار يهود وجدة المغاربة فقد اسغلوا كثيرا من هذه الإقامة الاضطرارية التي نزلت عليهم من السماء.

الفرقة 82nd من القوات الأمريكية المحمولة جوا في قفز جماعي ، خلال عرض عسكري، وجدة 1943

أحداث 1948

ذبح 48 يهوديا عام 1948 في وجدة، بعد إنحياز الجالية اليهودية على وجه العموم، والطبقة الوسطى منهم بصفة خاصة، إلى جانب المستعمرين في مقاومة الاستقلال.[9] كما يرجع السبب الى قيام الحاكم العسكري الفرنسي روني برونل بتحريض بعض المتحمسين ضد يهود وجدة، وذلك لأجل دفعهم للهجرة إلى إسرائيل بتآمر خفي ومنسق مع الوكالة الصهيونية العالمية.[7]


شخصيات و مؤتمرات مهمة في وجدة

عرفت المدينة زيارات مهمة لشخصيات عربية وأجنبية بارزة أهمها إقامة القائد معمر القذافي الذي قدم إليها لإقامة اتفاقية الاتحاد العربي الأفريقي مع الملك الحسن الثاني في أغسطس 1984 . كما زارها الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد والعاهل السعودي فهد بن عبد العزيز. وخلال حرب التحرير الجزائرية اتخذها الرئيس الجزائري هواري بومدين كقاعدة خلفية لمساندة الثورة، كما أقام ودرس بها الرئيس الجزائري الحالي عبد العزيز بوتفليقة الذي أمضى فيها جزءا هاما من طفولته وحياته السياسية. في 11 يوليو حل الرئيس الإسباني خوسيه لويس ثباتيرو في زيارة رسمية بوجدة بعد التوتر الذي وقع بعد زيارة الملك خوان كارلوس لمدينتي سبتة ومليلية، ما دفع المغرب إلى استدعاء سفيره بمدريد قصد التشاور لمدة غير محددة.[10]

بين 15 و 17 ابريل 2008 انعقد المؤتمر الدولي للغة العربية والتنمية البشرية بوجدة، شارك فيه أزيد من 50 باحثا من 20 دولة [11] من بينها الإمارات العربية المتحدة والأردن ومصر والجزائر وسلطنة عمان وإيران ولبنان لتكثيف الضغوط على أصحاب القرار السياسي بالعالم العربي لتعريب التعليم والإدارة والحياة العامة بجميع قطاعاتها، كما كرم فيه عالم اللسانيات تمام حسان.[12]

سكان المدينة

ظلت المدينة لفترات طويلة مقرا لاستقرار قبائل زناتة، ثم القبائل العربية التي وفدت على المدينة مع بداية الفتح الإسلامي للبلاد. بدخول فروع قبائل بني هلال، التي سيطرت على المنطقة لفترات عديدة خلفت صراعات كبيرة بسبب الفوضى والاضطرابات الدائمة مع سلاطين المغرب بدأً من الموحدين و إنتهائا بالعلويين، عرفت المنطقة تنقلات و نزوح للقبائل الاخرى بسبب قوة عرب هلال.

أبو عبيد البكري و البيذق أقدم إشارتين وردتا بصدد ساكنة وجدة، لكن البكري لم يحدد بشكل واضح الاثنيات المكونة لحضريي وجدة بل اقتصر على وصف اثر النعمة على أجسامهم: [13] [14]

Cquote2.png بينها وبين تلمسان ثلاث مراحل، وهي مدينة كبيرة مشهورة قديمة كثيرة البساتين والجنات والمزدرعات والمياه والعيون، طيبة الهواء جيدة الغذاء ، يمتاز أهلها من غيرهم بنضارة ألوانهم وتنعم أجسامهم، ومراعيها أنجع المراعي وأصلحها للسائمة، يذكر أنه يوجد في شاة من شياههم مائتا أوقية من شحم، ويصنعون من صوفها أكسية ليس لها نظير Cquote1.png

.

كما ذكر البيذق أسماء بعض أعيان وجدة و ألحقهم بمناطقهم الأصلية او بقبائلهم كسوس أو بني يرنيان، و المعروف حسب ابن خلدون أن المنطقة و قبل بناء المدينة كانت مجالا لقبائل زناتة بكل فروعها من جراوة و بني ورتغنين و يرنيان و بني يزناسن و وجديجة و غيرها. و يحسب بعضهم أن زناتة وفدت على بلاد المغرب حوالي القرنين الرابع و الخامس الميلادي و هي فترة صادفت انتشار البداوة كنمط حياة في الشمال الإفريقي. كما أن العنصر الزناتي كان من أول العناصر التي استقرت بمدينة وجدة أثناء تأسيسها من قبل زيري بن عطية حيث نقل إليها هذا الأخير أهله الزناتيين بالإضافة إلى عدد من أفراد جيشه و عساكره للسهر على امن المدينة.

المصادر العربية تتحدث عن ساكنة عربية وفدت مع الهجرات العربية الأولى و الثانية. كما أن موقع مدينة وجدة في موسطة الطرق التجارية جعلها تعرف عنصرا بشريا آخر هو العنصر الأسود الذي ربما وفد مع تجارة السودان عبر سجلماسة فوجدة. و تذكر بعض المصادر أن أسرة ذات أصول شريفة أوجدت لنفسها أماكن خاصة بين سكان أحياء المدينة. كما أن وجود بعض العادات و الأسماء التركية مثل عائلة التريكي قد تكون مؤشرا على استقرار بعض العائلات من الأتراك بالمدينة زمن دخولهم إلى وجدة.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تطور أعداد سكان وجدة

عمل زيري بن عطية بعد تأسيس مدينة وجدة سنة 384 هـ/994 م على نقل أهله و بعض ذويه و جيوشه إليها للاستقرار بها. و لم تفد المصادر المعتمدة إلى عدد السكان الذين استقروا بمدينة وجدة بعد تأسيسها. إلا أن الحركة التجارية كانت نشيطة بمدينة وجدة ابتداء من القرن الخامس الهجري/11 م مما أدى بدون شك إلى ارتفاع عدد السكان و هو ما نتج عن عملية توسيع رقعة مدينة وجدة بإضافة شطر آخر لها على يد يعلى بن بلجين الوتغنيني في منتصف القرن الخامس الهجري/11 م فأصبحت وجدة بذلك مدينتين.

مدينة وجدة عرفت ابتداء من الفترة المذكورة و إلى حدود سنة 670 هـ/1237 م نموا ديموغرافيا مطردا بحيث وصل عدد سكانها خلال تلك المرحلة 5000 نسمة. و رغم كبر حجم هذا العدد بالنسبة لمدينة كوجدة في الفترة المذكورة إلا انه يبقى ضئيلا مقارنة مع سكان مدن أخرى من المغرب آنذاك و من ذلك مثلا مدينة تاوريرت التي بلغ عدد سكانها في نفس الفترة 15000 نسمة. و هو ما يعني أن سكان تاوريرت كان أكبر بثلاثة أضعاف من عدد سكان وجدة .

أضف إلى ذلك أن عدد سكان وجدة تراجع كثيرا اثر التهديم الكلي الذي طال المدينة على يد أبي يوسف يعقوب المريني سنة 670 هـ/1272 م.

بعد إعادة بناء المدينة في عهد المولى إسماعيل

استمر سكان مدينة وجدة في التناقص بكثير و زاد من حدة ذلك الأحداث السياسية والعسكرية الهامة التي عرفها شرق المغرب و مدينة وجدة خاصة طيلة. بعد وفاة المولى إسماعيل عرف المغرب أحداثا سياسية صعبة انتهى الأمر بمدينة وجدة إلى الدخول تحت سيطرة الأتراك العثمانيين بالجزائر مرة اخرى. و اضطر سكان وجدة إلى الهجرة لدرجة أصبح عدد السكان بها في بداية القرن 13 ه/19 م لا يتجاوز 500 نسمة.

الاستعمار الفرنسي

كان عدد السكان سنة 1844 م 4000 او 5000 نسمة. و لما دخل الفرنسيون إليها سنة 1907 م زاد عدد سكانها 16.000 نسمة و هو ما يؤكد زيادة النمو الديموغرافي بالمدينة بعد دخول الفرنسيين.

كانت غالبية السكان بوجدة من البربر (بني ازناسن و بني سنوس و ندرومة و هي كلها قبائل زناتية. و إلى جانب هذه الأغلبية البربرية هناك أقلية صغيرة ممن يحسنون العربية و عناصرها في الغالب من قبائل أنكاد العربية. تكونت بوجدة أربعة أحياء رئيسية و هي أهل وجدة و أولاد عمران و أولاد عيسى و أولاد الكاضي و هي من أقدم أحياء مدينة وجدة ومن أهمها من حيث سكانها. و إلى جانب هذه الأحياء توجد أحياء أخرى احدث من الأولى و اقل أصالة و هي: اشقفان و أهل الجامل و الطائفة اليهودية بينما فضل عرب هلال البقاء في البادية حتى خروج المستعمر الفرنسي. [15]

جغرافية المدينة

وسط المدينة.

تقع المدينة في منبسط سهل أنكاد الذي يتميز بمعطيات مناخية تجعله قريبا من المناخ الصحراوي. إذ لا تتجاوز فيه التساقطات 150 مم في أحسن المواسم المطرية. كما أن درجة الحرارة ترتفع فيه خاصة في الفصل الحار الصيف لتتجاوز 40 درجة. لكن رغم هذه الوضعية الطبيعية القاسية، فإن الكتب التاريخية والجغرافية التي اهتمت بالمدينة تصفها بكونها ذات منتوجات متنوعة وبساتين ممتدة وثروة حيوانية وافرة. ولا شك أن هذا الغنى الطبيعي لهذه المدينة مرده للفرشة المائية الكبيرة جدا والتي كانت إلى عهد قريب ذات مستوى سطحي، فانبثقت عنها عدة عيون مثل عين طايرت وواحة سيدي يحي وعدة عيون في بوشطاط وواد إسلي.

العمران

تتنوع اشكال البنية في مدينة وجدة وتتخذ انماطا مختلفة ؛ فبالاضافة الى قلة البنايات المرتفعة وانعدام البنايات الشاهقة ؛ نجد اغلب البنايات تتخذ مستوى واحدا من حيث الارتفاع.

كما ان تواجد المدينة القديمة في قلب وجدة يضفي عليها طابعا متميزا ؛ والتي تعرف نمطا من البناء متميزا على غرار المدن القديمة في اغلب المدن المغربية ولا زالت تحافظ في شكلها العام على كثير من خصائص البناء التقليدي الذي عرفته لاول مرة. وان كانت كثير من البنايات ايضا قد خضعت للترميم نتيجة احوال الزمن. وتتميز بأزقتها الضيقة ودروبها الملتوية التي يمكن ان يتيه فيه الداخل اليها لاول مرة.

صورة لوسط المدينة

كما تاخذ ابوابها نمطا خاصة اذ نجد بعضها من الخشب وبعضها يزين بأقواس، كما ان البناء لاول مرة كان بالطين على غرار القصبات وان كان هناك بعض الاختلاف.

ولهذه القصبة ابواب متعددة يؤدي بعضها الى الاخر، الباب من الجهة الجنوبية يؤدي الى " الشارع " ومن الجهة الشرقية يؤدي الى القسارية حيث الدكاكين المتنوعة ك"الصياغة" الذين يبيعون المجوهرات ؛ وباعة الثياب الجلدية، وغيرها من الدكاكين كل يختص في مجال معين.

في حين نجد احياء اخرى كل ونوع العمران السائد فيه فنجد مثلا حي " القدس " في اغلبه يغلب عليه الطابع الحديث في التشييد والبناء, خاصة الفيلات في حين نجد اكبر حي في وجدة حي " لازاري " يجمع بين انماط مختلفة من البناء فنجد الدار العادية الى جانب الفيلا الى جانب العمارة ولكن في نمط متناغم لا تحس من خلاله بالفوارق.

اقتصاد

تتميز وجدة بموقعها الحدودي الهام، ورغم توفرها على إمكانيات اقتصادية وطبيعية هامة، تتجلى أهم مشاكل وجدة في الضغط السكاني على المراكز الحضرية، مقابل انخفاض محسوس في الساكنة القروية، وتدني مستوى التشغيل وضعف بعض مؤشـرات القيم الاجتماعية، وضعف الشبكة الطرقية، ترتفع ظاهرة الهجرة الدولية بوجدة و نواحيها لتمس عائلات بكاملها حيث يمثل المهاجرون إلى الخارج حوالي 28,3% من المجموع الوطني، ويصل المعدل الجهوي للبطالة بهـا إلى 18 % مقابل 11,6% في مجموع البلاد.[16]. عموما فقد ظل اقتصاد المدينة مرتبطا بوتيرة الحركة الحدودية مع الجزائر، انتعاش عند فتح الحدود، و انكماش عند إغلاقها.

تمثل التجارة أهم القطاعات الحيوية في اقتصاد المدينة، حيث ظلت و منذ تأسيسها محور عبور القوافل التجارية في اتجاه فاس غربا، تلمسان شرقا، فكيك جنوبا، و مليلية شمالا.

كما عرفت خلال الحماية حركة تجارية نشطة، و كانت تمثل دور الوسيط التجاري بين المغرب الشرقي و الغرب الجزائري.

تعرف الجهة الشرقية عمليات تهريب موسعة، بحكم تواجدها بالقرب من الحدود المغربية الجزائرية، مما يسهل عمليات التهريب التي غالبا ما تتم عبر سيارات تكون أرقامها التسلسلية غير صحيحة، يسميها الشارع الوجدي بالمقاتلات. تحدد لها مدة حياة لا تتجاوز 6 أشهر.

أما الصناعة، فقد رأت النور بالمدينة مع الاستعمار الفرنسي، بمناسبة إحداث أول مطحنة في 1928، و قد شهدت الصناعة بعد ذلك تطورا ملحوظا خاصة في السبعينات و الثمانينات، حيث تم إحداث الحي الصناعي و ظهور بعض الوحدات الصناعية إثر عملية المغربة، و استفادة الجهة من امتيازات قانون المالية (المنطقة 4)، غير أن القطاع ظل متواضعا و غير ذي أهمية في الاقتصاد الوطني، مقارنة مع المدن الكبرى للمملكة.

و عن قطاع السياحة، فقد ظلت المدينة شبه مغيبة في السياسة السياحية، لضعف مؤهلاتها(عدا بعض المآثر التاريخية وواحة سيدي يحي)،كما ظل الاقتصاد المحلي لوجدة يعتمد على فلاحة ضعيفة و أنشطة مرتبطة بالتجارة السوداء مع الجزائر و مليلية. و بما أن المدينة هي عاصمة الجهة الشرقية، فإن إشعاعها الإداري تجاوز حدود ولايتها ليمتد الى عمالتي الناظور و فكيك.

التهريب

بسبب ارتفاع الضغط الضريبي على القطاعات الحيوية تحولت وجدة من المناطق الأكثر نشاطا وحيوية في مجال التهريب، بحكم موقعها الجيوسياسي. بعد الجهة عن الأسواق الوطنية المركزية خاصة الدار البيضاء (600 كلم)، وارتفاع كلفة النقل، انعكس سلبا على أثمنة المنتجات الوطنية. كل السلع أصبحت موضوعا للتهريب بسبب انخفاض قيمة الدينار الموازي (100 دينار جزائري تساوي أقل من 10 دراهم مغربي).

بعد إلقاء الضوء على االمنطقة في 18 مارس 2003 في خطاب لمحمد السادس عن أهمية إعادة الإعتبار للجهة الشرقية اعطى انطلاقة عدة مشاريع تنموية، واتخذت إجراءات وقرارات كحذف العربات المجرورة ، حذف الأسواق من المدارات الحضرية ، وإلغاء رخص الباعة المتجولين، كونها تنزف ميزانية الجماعة، حيث أن المنتوجات الفلاحية كالخضر والفواكه المسوقة بها لا تؤدى عنها الرسوم الجبائية بمرورها عبر سوق الخضر بالجملة، خلافا لما ينص عليه القانون، مما تسبب في تدني نسبة مداخيل هذا السوق الذي أصبح يدر على الجماعة أقل من 2 مليون درهم سنويا في الوقت الذي كان يجب أن تتعدى مداخيله 20 مليون درهم.خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ أسماء غير صحيحة، على سبيل المثال كثيرة جدا

نقل و مواصلات

موقع وجدة الجغرافي أعطاها مكانة استراتيجية سواء في ناحية المغرب العربي، أو كونها نافدة على أوروبا، وذلك بواسطة مواصلات من الطرق البرية، والسكك الحديدية مع الجزائر (متوقف حالياً)، أو عبر مطارها الدولي.

نقل جوي

طريق سريع

  • تحت الإنشاء الطريق السريع A2 وجدة - فاس ب 328 كلم (الإفتتاح مبرمج نهاية 2010)[17]

سكة الحديد

من معالم المدينة

صومعتي مقر البلدية و الجامع الكبير عمر ابن عبد العزيز في ساحة 16 غشت وسط مدينة وجدة
  • باب الغربي: باب أثري يطل على ساحة سميت 'ساحة سَرْت' باسم مدينة ليبية تمت توأمتها مع مدينة وجدة.
  • باب سيدي عبد الوهاب : باب أثري يطل على ساحة عبد الوهاب. و نظرا لموقعه ولأهمية الطرق المؤدية إليه والمنطلقة منه، فيمكن اعتباره مركز المدينة.
  • سوق الفلاح:وهو سوق كبير جدا تباع فيه جميع مستلزمات الحياة اليومية.
  • حديقة الاميرة للا مريم:غالبا ما يلجأ اليها الطلبة ايام الامتحانات للمراجعة.
  • دار السبتي : معلمة أثرية تملكها الجماعة الحضرية .تستغل أحيانا كقاعة للأنشطة الثقافية. أو الترفيهية .أما في فصل الصيف, فتتحول إلى قاعة للأفراح
  • الجوطية:سوق بلدي تقليدي.
  • ساحة 16 غشت:ساحة كبيرة في وسط شارع محمد الخامس.
  • ساحة المغرب العربي:ساحة كبيرة تتخللها مواقف للباصات المتجهة غالبا نحو غرب المدينة وشمالها.
  • ساحة المغرب:أشهر ساحة بالمدينة و أكثرها اكتظاظا بالناس تتخللها نافورة عظيمة وكبيرة كما تنتشر على زواياها محلات تجارية كثيرة لمخلتلف المواد التجارية.

معالم دينية

  • معهد البعث الإسلامي للعلوم الشرعية: يتخرج من صفوفها مئات الطلاب و حفظة القرآن سنوياً.
  • المجلس العلمي بوجدة. من أهم مكتبات المدينة.

كما تعرف المدينة حركة و نشاط كبير في ميدان التصوف المعتدل، من أبرز مواقعهم في المدينة:

  • زاوية مولاي عبد القادر الجيلاني: التي يلجأ اليها الفقراء والمريدين كل ليلة الخميس يوم الجمعة.
  • زاوية سيدي أحمد التيجاني ساحة العدول:التي يلجأ اليها الفقراء والمريدين كل يوم و خاصة يوم الجمعة.

كذاك توجد بالمدينة احد الأضرحة التاريخية:

  • سيدي يحي بن يونس جرت العادة منذ مئات السنين على زيارة هذا الضريح من طرف المسلمين واليهود والنصارى، ليتبركوا به. وتفيد النصوص التاريخية أن هذا الولي المدفون هاجر من قشتالة إلى وجدة للاستقرار بها فتوفي ودفن بها، بينما تفيد مصادر اخرى أن به جثمان، أو اجزاء منه، القديس يوحنا المعمدان (النبي يحيى بن زكريا ).[18] [19]وما زال ضريحه مزارا لأعداد هامة من اليهود القادمين من كندا وفرنسا وإسبانيا وأمريكا ومن فلسطين المحتلة.

الأحياء و الاسواق

ملف:Sakayat oujda.jpg
"الثلات سقايات" قرب الجامع الأعظم المريني ، الذي بني بوجدة سنة 1298.

من أبرز الاحياء حي لمحلة، حي كلوش، حي مير علي و السي لخضر، لازاري، درب مباصو، حي السلام، حي الفتح، حي انجاد، حي القدس و أحياء طريق تازة.

في وجدة عدة مساحات تجارية كبرى أهمها أسواق السلام، مرجان و سوق مترو. سوق مليلية، طنجة، القدس و سوق الشراكة تعتبر من الاسواق المميزة في المدينةو التي تشهد زحام كبير في المناسبات. الاسواق الأسبوعية الثلاث الأكثر شهرة في المدينة توجد في أقطار المدينة الثلاث: سوق سيدي يحيى و سوق لازاري و سوق فيلاج الطوبة.

فلكلور

المؤسسات التعليمية العليا

  • جامعة محمد الأول التي تضم المؤسسات التالية :
    • كليات الآداب، الحقوق والعلوم.
    • المدرسة الوطنية للتجارة والإدارة بوجدة ENCGO
    • المدرسة العليا للتكنولوجيا بوجدة ESTO
    • المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقة بوجدة ENSAO
    • المدرسة القرآنية بزاوية مولاي عبد القادر الجيلاني بوجدة بشطاط
    • المدرسة القرأنية بلبعث الاسلامي وجدة

الأطباق التقليدية

تتميز بجمع المطبخ المغربي و المطبخ الجزائري مشكلتاً دوق خاص بها. زيادتا على الاطباق الوطنية التقليدية المشهورة كالحريرة (حساء), الكسكس (في وجدة يسمى طعام) بالزبيب (العنب الجاف), تتميز وجدة بأكل خاص في الاختصاصات التي تتبع:

فطور الصباح:

  • زميطه, خرينجو, مبسس (الحرشه), تاقنته.

وجبات:

  • الكبده، كليله، لخليع، سيكوك مع اللبن، خبيز، بوبوش.

اطباق رئيسية:

  • البكبوكه
  • فول مفور
  • كران
  • الكرعين
  • الكرشه
  • تشيشه
  • الجرعه بسيبسي
  • لوبيه غريني

البكبوكه (كرشة مقطعة على شكل أكياس متوسطة الحجم. و قليل من الكبد والأمعاء و الرئة المسلوقة وشحم).

حلويات و فواكه:

رياضة

بالمدينة عدة ملاعب رياضية أبرزها الملعب الشرفي بوجدة و القاعة المغطاة، كما تتمتع بحلبة للفروسية و ملاعب تنس و مسبح بلدي.

أندية محلية

يوجد في مدينة وجدة من أقدم النوادي الرياضية المغربية منها:

كرة القدم :

مولودية وجدة أول كأس عرش سنة 1957 كان للمولودية الشرف أن يستقر بخزانتها بعد انتصارها على نادي الوداد الرياضي بالدار البيضاء.في سنة 1958 ثاني كأس عرش، لم تفلت أيضا من أيدي المولودية، بعدما فازت على الوداد بوسط البيضاء بهدفين لواحد، لتضم كأسا غالية ثانية لرصيدها. في سنة 1959 المولودية بالنهائي الثالث على التوالي ضد نادي الجيش الملكي بالرباط انهزمت المولودية بهدف يتيم. في السنة الموالية 1960 المولودية بالنهائي الرابع على التوالي ضد الفتح الرباطي، المولودية تنتصر وتضم الكأس الثالث لخزانتها، النهائي الذي حضره محمد الخامس رفقة الملك الأردني الحسين بن عبد الله. في سنة 1962 لعبت المولودية النهائي الخامس ضد الكوكب المراكشي وفازت بهدف لتضيف كأسا رابعة لخزانتها.غابت المولودية لتعود سنة 1972 متوجة بكأس المغرب العربي، وتتوج سنة 1975.

الرجبي :

الاتحاد الرياضي الوجدي تأسس سنة 1928، يعد من اقوى الفرق المغربية في رياضة رجبي, حاصل على عدد كبير من الكؤوس والتتويج في البطولة الوطنية للرجبي. من صفوفه خرج عميد الفريق الوطني الفرنسي للرجبي عبد اللطيف بن عزي.

رياضات اخرى

في الخمسينيات و الستينيات من القرن الماضي برز في وجدة ملاكمون كبار شاركوا في بطولات دولية في فرنسا، اسبانيا، تونس و مصر. كما تعرف المدينة وجود عدد كبير من النوادي في الرياضة كاراتيه كيوكوشينكاي التي حصدت العديد من الالقاب في بطولات المغرب.

شخصيات ولدت بمدينة وجدة

المُدن المُتوأمة

وصلات خارجية

المصادر

  1. ^ "POPULATION LÉGALE DES RÉGIONS, PROVINCES, PRÉFECTURES, MUNICIPALITÉS, ARRONDISSEMENTS ET COMMUNES DU ROYAUME D'APRÈS LES RÉSULTATS DU RGPH 2014" (in العربية and الفرنسية). High Commission for Planning, Morocco. 8 April 2015. Retrieved 29 September 2017.
  2. ^ مدينةالشرارةالأولى،وبوابةالعالمالعربي
  3. ^ تاريخ ابن خلدون دولة المرابطين من لمتونة الجزء الثالث ( 190 من 258 )
  4. ^ أ ب إغارة بنى مرين ثورة الأعراب
  5. ^ الآيات القرآنية على المسكوكات الإسلامية الوراق
  6. ^ (7/184) كتاب : تاريخ ابن خلدون
  7. ^ أ ب تاريخ وجدة في الأذهان العرب اون لاين
  8. ^ 36 صفحة ، The United States Army ، George D. Bennett
  9. ^ السرية البريطانية - تعهد قادة الجالية اليهودية بالولاء للملك محمد الخامس بعد عودته من المنفى فأكد حمايته لهم
  10. ^ هل تصلح وجدة ما أفسدته مدريد ؟
  11. ^ برنامج المؤتمر موقع بلا فرنسية
  12. ^ مؤتمر اللغة العربية بالمغرب يكرم عالم اللسانيات تمام حسان
  13. ^ الاستبصار: 177، وانظر البكري: 78 - 88.
  14. ^ كتاب :الروض المعطار في خبر الأقطار، محمد بن عبد المنعم الحميري. المحقق : إحسان عباس، الناشر : مؤسسة ناصر للثقافة - بيروت - طبع على مطابع دار السراج ، الطبعة : 2 - 1980 م،
  15. ^ سكان مدينة وجدة
  16. ^ محمد ابراهيمي والي الجهة الشرقية عامل عمالة وجدة - أنكاد لـ : " العلم "و المنارة"
  17. ^ الشبكة المزمع إنجازها في أفق 2010 تاريخ الولوج 10/12/2008
  18. ^ Oujda "Oujda," Microsoft Encarta® Online Encyclopedia 2008
  19. ^ Britannica.oujda

41°34' شمالا 1°55' غربا