سناحريب

سناحريب أثناء حربه البابلية، نقش بارز من قصره في نينوى.
سنحاريب على عرشه يتسلم جزية مدينة كيش.

سنـّاحريب (ويشيع خطأ هجاء: سنحاريب؛ بالأكـّادية: سـِن-أحـّي-إريبا Sîn-ahhī-erība ("(إلهة القمر) سـِن Sîn عوّضت أشقائي (المفقودين) بي") ملك آشوري، ابن سرگون الثاني، حكم في المنطقة الواقعة الآن شمالي العراق. حكم من 704 إلى 681 ق.م. حكم سنحاريب الإمبراطورية الآشورية خلال فترة ثورة وحرب. وحارب في سلسلة من المعارك ضد بابل وحلفائها من الأمم، فيما يسمى اليوم بإيران.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ارتقاؤه العرش

هو ابن الملك شاروكين الثاني أو سرجون الثاني، وتهجئة اسمه بالآشورية سين ـ أخي ـ إريبا: الإله سين عوضني أخوة. ما إن آل إليه العرش الآشوري بعد اغتيال والده حتى كان عليه إن يواجه عدة مشكلات أهمها التمرد في بابل الذي كان يقوده مردوك إبلا إيدينا المدعوم من قبل العيلاميين، وعدم استقرار الأوضاع في سورية نتيجة تحريض الملوك المصريين الأمراء السوريين للثورة على الآشوريين وعدم الخضوع لهم.


الحرب مع بابل

المقاتلون الآشوريون مسلحون بالمقاليع ، من قصر سناحريب، القرن 7 ق.م.

وفي عام 703 ق.م. أخمد ثورة البابليين والعيلاميين التي قادها ميروداخ ـ بالادان الذي كان ملكًا على بابل حتى هزمه سرجون فحاول استعادة عرشه. ثارت المدن في سوريا وفلسطين عام 701 ق.م. واستعادها سنحاريب جميعها ماعدا مدينة أورشليم.

لذلك فإن أول حملاته العسكرية كانت على البابليين الذين اشتبك مع قواتهم المدعومة من قبل العيلاميين بالقرب من مدينة كيش (702ق.م)، وألحق بهم هزيمة ساحقة من دون أن يتمكن من القبض على خصمه الرئيس، مردوك إبلا إيدينا.

الحرب في سوريا

يوم قامت في سورية محاولات للتخلص من الحكم الآشوري جابهها سنحاريب بشدة، وقام بحملة احتل فيها كل المدن الفينيقية عدا صور، وفرض الحصار على القدس، لكنه لم يتمكن من الاستمرار في حصاره هذا بسبب تفشي الوباء في أوساط جيشه مما اضطره للانسحاب.

ولإخضاع بابل نهائياً والقضاء على تمرد مردوك إبلا إيدينا قرر سنحاريب مهاجمة عيلام نفسها التي كانت تقدم الدعم المعنوي والعسكري له، فعمد إلى تجهيز أسطول بمساعدة المدن الفينيقية أبحر به عبر نهري دجلة والفرات وصولاً إلى الخليج العربي، ومن هناك إلى الشواطئ العيلامية (إيران اليوم) حيث جنوده على تلك الشواطئ. ونهب جنوده عدداً من مدن عيلام الجنوبية من دون أن يتمكنوا من الوصول إلى العاصمة سوسة، ولكن رد العيلاميين جاء مفاجئاً لسنحاريب، إذ قام هؤلاء بالهجوم على شمال بابل مما أتاح لهم عنصر المباغتة وقطع خطوط الاتصال الآشورية، وأُسر ابن سنحاريب الذي كان قد عينه ملكاً على بابل، لكن القوات العيلامية لم تكن قادرة على الدخول في مواجهة مباشرة وطويلة مع الآشوريين لذلك عمدت إلى الانسحاب إلى بلادها. وفي عام 689ق.م حدثت اضطرابات في عيلام، استغلها سنحاريب، ودفع بجيشه مجدداً إلى بابل، واستولى عليها هذه المرة بهجوم كبير مدمراً إياها تدميراً كاملاً، وساق سكانها أسرى، ثم أمر بتوجيه مياه نهر الفرات إلى المدينة لإغراق ما تبقى فيها من بيوت. كما وجه حملات عسكرية إلى مناطق جبال زاگروس وإلى كيليكيا وطوروس.

الحرب مع يهوذا

رواية سناحريب

تصور فني لجيش سناحريب يقاتل في لخيش ضد يهوذا

رواية التوراة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كارثة في مصر، حسب هيرودوت

عندما سيـَّر سناحريب، ملك العرب والآشوريين، جيشه العرمرم إلى مصر، رفض المقاتلون [المصريون] جميعهم أن يهبوا لنجدته (أي، الفرعون سثوس). وحين رأي الفرعون ذلك، اغتم غماً عظيماً، ودخل إلى قدس الأقداس، وأمام صورة الإله، ناح على مصيره. وبينما هو ينتحب، غشيه النوم، ورأي في المنام أن الإله أتى ووقف إلى جانبه، وشجعه على المضي بشجاعة لملاقاة الغازي العربي، الذي لن يستطيع أن يضره، إذ أن الإله سيمده بالعون. فقام سثوس، معتمداً على رؤياه، بجمع من يرغب من المصريين في الانضمام لجيشه، بالرغم من أن ليس منهم من هو مقاتل، ولكن تجار وفنانين وباعة؛ وسار بهؤلاء إلى پلوزيوم، التي تحكم مدخل مصر، وهناك عسكر. وبينما اصطف الجيشان مقابل بعضهما البعض، نزل الليل، هجم سرب من فئران الحقول والتهمت كنانات وأوتار أقواس العدو، كما التهم أربطة دروعهم. وفي الصباح بدأوا قتالهم، وسقطت أعداد غفيرة، إذ لم يكن لديهم أسلحة يدافعون بها عن أنفسهم. وإلى اليوم ينتصب في معبد ڤولكان، تمثال حجري لسثوس، وفي كفه فأر، وعليه نقش مؤداه - "انظر إلي، وتعلم احترام الآلهة."

مشاريع العمران

كما أخمد ثورة بابل عام 689 ق.م. ودمر المدينة كإنذار للثوار الآخرين. ثم جعل نينوى عاصمة لآشور، وبنى في مكانها مدينة.

أولى سنحاريب اهتماماً كبيراً، بتجميل عاصمته نينوى، فبنى فيها قصراً جديداً لنفسه، ووسع شوارعها وساحاتها وأنشأ فيها حدائق جديدة غرسها بأنواع مختلفة من الثمار، ولكي يؤمن ري هذه الحدائق أمر بشق قناة جديدة من نهر دجلة.

وفاته

اغتاله أبناؤه في عام 681 ق.م.، ويبدو أن السبب وراء ذلك كان تفضيله لأصغر أبنائه أسرحدون وتعيينه ولياً للعهد. وصار ابنه، إسرحدون الذي زعم أنه بريء من دم أبيه، ملكًا من بعده. وقد عدّ البابليون ذلك عقاباً من الإله مردوك وانتقاماً منه لما أصاب مدينة بابل من خراب على يده.

انظر أيضاً

الهامش

للاستزادة

  • Edwards – The Cambridge ancient history volume III part 2, 2nd edition, pp. 103–119


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وصلات خارجية

سبقه
سرگون الثاني
ملك بابل
705 – 703 ق.م.
تبعه
مردوك ذاكر شومي الثاني
ملك آشور
705 – 681 ق.م.
تبعه
إسرحدون
سبقه
Mušezib-Marduk
ملك بابل
689 – 681 ق.م.
تبعه
إسرحدون