عسقلان

عسقلان
Ashkelon

Hebrew transcription(s)
 • Translit. Ašqəlon
 • Also spelled Ashqelon (official)
عسقلان
عسقلان
المنطقة الجنوبية
تأسست 1951
الحكم
 • النوع مدينة
 • العمدة روني مهاتسري (بني ڤكنين، تم انتخابه)
المساحة
 • الإجمالية 47٫788 كم² (18٫451 ميل²)
التعداد(2007)
 • الإجمالي 108٬900

مدينة عسقلان (بالعبرية: אַשְׁקְלוֹן، واللاتينية: Ascalon) هي مدينة ساحلية في المنطقة الجنوبية في فلسطين المحتلة. ميناء عسقلان القديم يعود إلى العصر البرونزي. على مر تاريخها حكمها الكنعانيون، كما سكنها الفلستينيون القدماء والبابليون والفينيقيون والرومان والصليبيون. دمرها المماليك في أواخر القرن 13. وفي حرب 1948، قرية المجدل العربية في منطقة عسقلان كانت موقعاً متقدماً للجيش المصري المتمركز في غزة. المجدل احتلتها القوات الإسرائيلية في 5 نوفمبر 1948.

ثم في عام 1951، شهدت مدينة عسقلان والمنطقة المحيطة بها تطهيراً عرقياً حيث اُجبر العرب على النزوح إلى غزة.

جنان عسقلان

مدينة عسقلان الحديثة تأسست في 1951 على ساحل النقب الغربي في إسرائيل، قد بنيت المدينة في المكان الذي وقعت فيه عدة مدن وقرى عربية فلسطينيه مهجورة منها الجوره والمجدل وحمامة، وسميت بعسقلان نسبة إلى الميناء القديم الذي توجد آثاره بالقرب منها. اليوم معظم سكان المدينة هم من اليهود،

وعدد سكانها 108,900 نسمة.[1]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التسمية

عسقلان كما ذُكـِرت في نصب مرن پتاح: إسكلوني iskeluni

"المجدل" كلمة آرامية بمعنى البرج والقلعة والمكان العالي المشرف، وهي بلدة كنعانية قديمة كانت تسمى (مجدل جاد) وجاد هو إله الحظ عند الكنعانيين.

أما الاسم عسقلان فلعله من أصل سامي غربي، وقد يكون منحدراً من الجذر ش-ق-ل ("ثقل" من الجذر السامي "ثقل"، والذي ظل في اللغة العربية كما هو، وفي العبرية "שָקַל" (شقل، ويعني "وزن") ولعل في ذلك شهادة بأهمية المدينة كمركز للنشاط التجاري. و"عسقلان" مذكورة في النصوص الجنائزية المصرية من الأسرة الحادية عشر بإسم "أسقانو".[2] الاسماء اللاتينية والغربية للبصل الأخضر Scallion و الكراث الأندلسي shallot مشتقة من Ascalonia، وهو الاسم اللاتيني لعسقلان.[3][4]

ومدينة عسقلان هي مدينة المجدل وبعد تهجير أهلها وسكنها الاسرائيليين توسعت المدينة لتضم قرية الجورة وحمامة التي أيضا تم تهجير أهلها. وسميت بعسقلان نسبة إلى الميناء القديم الذي توجد آثاره بالقرب منها.


التاريخ

موقع أثري وفيه لقى من العصر الحجري الحديث.
رؤوس رماح من الصوان من العصر الحجري الحديث C قبل الفخار، في عسقلان.

مدينة عسقلان كانت أكبر وأقدم موانئ كنعان، وأحد المدن الخمسة بين غزة ويافا. الحفريات الآثارية التي قام بها لورنس ستاگر من جامعة هارفرد الأمريكية في 1985 تثبت أن الكنعانيين أسسوا المدينة حوالي سنة 3000 ق.م. وقد عثر على بقايا المدينة الكنعانية في عمق 15 مترا ويقدر حسبها أن عدد سكان المدينة في ذلك الحين بلغ 15 ألف نسمة، وأن المدينة كانت محاطة بسور عريضة.

رسائل العمارنة، من عهد أخناتون، تضم مراسلات عسقلان/(أشقلونا)، من سنة 1350 ق.م.، وهي سبع رسائل إلى الفرعون المصري، من حاكمها 'الملك'/العمدة: يديا. وقد كان يديا الحاكم الوحيد لأشقلونا طوال فترة 15-20 سنة موضع الرسائل. أحد تلك الرسائل من الفرعون إلى يديا، اُكتـُشفت لاحقاً في مطلع القرن العشرين.

في 1150 ق.م. تعرضت عسقلان الكنعانية لغزو تقول التفسيرات الهلينستية للتوراة أنه كان من البحر، لقوم يسميهم كل من التوراة والإسرائيليون المحدثين "فلستين". فخارهم وأبنيتهم ونقوشهم تشبه المركز الحضري اليوناني المبكر في موكناي في البر الرئيسي لليونان، وهو الأمر الذي يستخدمه الإسرائيليون المعاصرون لنظريتهم أن الفلستين هم ربما كانوا أحد شعوب البحر، التي اجتاحت حضارات شرق المتوسط في ذلك الوقت.

وحسب التوراة، عسقلان كانت واحدة من خمس مدن فلستينية انغمست في حروب متصلة مع بني إسرائيل ومملكة يهوذا. وحسب هيرودوت، فمعبد ڤينوس فيها كان الأقدم من نوعه، وقد قلدوه حتى في قبرص، ثم يذكر أن هذا المعبد نهبه السكوذيون أثناء هجومهم على ميديين (653 - 625 ق.م.). وقد كانت ميناء عسقلون الضخم آخر المدن التي تسقط في أيدي نبوخذ نصر وكان ذلك عام 604 ق.م.، الذي أضرم النيران فيها ودمرها ونفى أهلها.

العهد القديم (التوراة) تذكر المدينة مرات عديدة كمركز فلستيني كبير، أما صيغة الاسم الوارد بالعبرية التوراتية هو אשקלון أي "أشقلون" (بالألف بدلا من العين)، وهي صيغة الكتابة المقبولة اليوم في إسرائيل مع أن اللفظ بالعبرية الحديثة هو "أشكلون".

تابوت قديم في عسقلان.

تم إعادة بناء المدينة في القرن الثالث قبل الميلاد، أي في العهد الهليني، وأصبحت ميناء كبيرا. في القرن الأول ق.م. احتل الملك اليهودي الحشموني إسكندر يناي محيط المدينة ولكن المدينة نفسها بقيت مستقلة من ناحية إدارية وثقافية وذات علاقة بمصر.

بعد احتلال الصليبيين لبيت المقدس ساهم ستة من كبار طائفة القرائين اليهودية في عسقلان في دفع الفدية لأسرى اليهود ومقدساتهم لدى حكام بيت المقدس الجدد، الصليبيين. رسالة كبار قرائي عسقلان، التي أرسلوها إلى كبار الطائفة اليهودية في الإسكندرية ، يصفون فيها مشاركتهم في مجهود دفع الفدية والمحن التي حلت بالعديد من الأسرى المحررين. الرسالة مكتوبة باللغة العربية وتوجد في جنيزة القاهرة.

وفي عام 1187، حرر صلاح الدين عسقلان كجزء من حملاته ضد الدويلات الصليبية بعد معركة حطين. وفي عام 1191، أثناء الحملة الصليبية الثالثة، دمر صلاح الدين المدينة لأهميتها الاستراتيجية المحتملة للصليبيين، إلا أن قائد الحملة الصليبية، الملك ريتشارد قلب الأسد، أنشأ قلعة على أطلالها. ظلت عسقلان بعد ذلك جزءاً من الأراضي المنكمشة لأملاك ماوراء البحار خلال معظم القرن 13 وأعاد ريتشارد، ايرل كورنوال وتحصين القلعة أثناء الفترة 1240-41، كجزء من سياسة الحملة الصليبية بتحسين دفاعات المواقع الساحلية. استعاد المصريون عسقلان في عام 1247 أثناء حروب الصالح أيوب ضد الدويلات الصليبية وبذلك عادت المدينة للحكم الإسلامي. تولى المماليك حكم مصر في 1250 الذين أنهوا التاريخ القديم والوسيط لعسقلان في عام 1270، عندما أمر السلطان بيبرس بتدمير كل من القلعة والميناء. ونتيجة التدمير، هجر السكان المنطقة. وإن كان غير معلوم متى عاد السكان لها.

المجدل

عسقلان وضواحيها في عقد 1870

بدأ نجم عسقلان في الأفول إلى أن دمرت نهائياً سنة 1270 م على يد السلطان الظاهر بيبرس، لتسلم الدور التاريخي إلى مدينة "المجدل" (مجدل عسقلان) التي تقع على بعد 6 كم إلى الشمال الشرقي من المدينة التاريخية والتي قامت على أنقاضها من جهة الشمال قرية جورة عسقلان. بدأت المجدل في التوسع أواخر العهد العثماني وبداية الانتداب البريطاني وقد شهدت أحداثا وطنية عززت من مكانتها كمدينة متطلعة إلى المستقبل .

بمعنى المكان المنخفض، قرية شمال غزة تقع بجوار عسقلان، وتعرف باسم (جورة عسقلان). تقوم على بقعة قرية ياجور في العهد الروماني. وتقع غربي المجدل وعلى مسيرة خمسة أكيال، على شاطئ البحر المتوسط. ترتفع (25) كيلاً عن سطح البحر وتحيط بها التلال الرملية المزروعة. ويمتد جنوب الجورة مسطح رملي واسع يعرف باسم رمال عسقلان، لأن الكثبان الرملية زحفت بمرور الزمن، فغطت معظم خرائب مدينة عسقلان ولم تتوقف إلا بعد أن زرعت فيها الأشجار المثمرة والأحراج. وقد عرفت الجورة بموقعها الجميل ومناظرها الخلابة، تحيط بها الأشجار العالية والبساتين النظرة، والبحر الهادئ. وشيدت معظم أبنيتها من حجارة خرائب عسقلان المجاورة.

يعمل أهلها في الزراعة، والصيد، حيث تعتبر الجورة من أهم مراكز الصيد في فلسطين. ويعتمدون كثيراً على الكرمة، ونصف أرضهم غرست بها، بالإضافة الى التين واللوز والمشمش والزيتون. وعرفوا بصيد (الفر) وهو نوع من الطيور التي تهاجر من آسيا الصغرى في أوائل الخريف. وكان يشتغل بعض السكان في صنع شباك الصيد، وصنع السلال ونسج الطواقي من الصوف. وتعتبر الجورة منتجع سكان المجدل الذين يفدون اليها ليتمتعوا بماء البحر والشاطئ الرملي ولزيارة خرائب عسقلان، وكان يقام في الربيع موسم سنوي يجتمع فيه الزوار من قرى قضاء غزة، فيستحمون في البحر، ويتمتعون بمشاهدة المواكب الرياضية والدينية.

سنة 1945 بلغ عدد السكان (2420) نسمة يعودون بأصلهم الى قرى الخليل وبئر السبع ويذكر آل صيام، أنهم من الأشراف.

أسست مدرستها سنة 1919م وفي سنة 1946م كانت إبتدائية كاملة. فيها ستة معلمين تدفع القرية أجرة اثنين منهم. دمرها اليهود سنة 1948م وطرد سكانها وأقام اليهود على اراضيها مدينة عسقلان (أشكلون) ومستعمرة أفريدار.

ونسبوا الى الجورة (الجوراني) وفي رجالهم شدة وقوة اكتسبوها ممنممارسة الصيد، وفي نسائهم قوة وصرامة، لعلهن استفدن ذلك من كثرة ممارسة الأعمال في البيت والحقل لغياب أزواجهن في الصيد. فقد تحمل المرأة على رأسها ما لاي يستطيع الرجل حمله، وتسير به مسافات طويلة.

وقدسكن قسم كبير منهم بعد الهجرة على شاطئ بحر خان يونس، وكان عمدتهم العبد الحسين من عائلة قنن فكانت النساء تذهب الى مدينة خان يونس على مسافة خمسة أكيال وترجع وهي حاملة بعض التموين وتمشي في أرض رملية تغطس فيها الأقدام.

ولهجة أهلها تقلب الكاف شيئاً في الخطاب، وتلفظ القاف قريبة من الكاف. وقد يخاطب الرجل بخطاب المرأة والمرأة بخطاب الرجل. ففي الاستفهام المنفي (ألم أقللك؟) يقال للرجل (مكلتلكيش) وللمرأة (مكلتلكاش) وهي من لهجات العرب الأصلية التي تسمى الكشكشة.

ومن أبناء الجورة، الأديب الشاعر محمد صيام.[5]

تاريخ المدينة الحديثة

شاطئ عسقلان عند الغروب.
مشروع سكني عالي الطوابق على شاطئ المدينة.

تم تهجير أهلها العرب عام 1953 إلى قطاع غزة.


الآثار

التمثال الروماني المكتشف على شاطئ عسقلان، ديسمبر 2010.
التمثال الروماني المكتشف على شاطئ عسقلان، ديسمبر 2010.

في ديسمبر 2010، كشفت عاصفة شتوية اجتاحت ساحل إسرائيل عن تمثال روماني ظل مدفونا لقرون على شاطي عسقلان. وقالت هيئة الآثار الإسرائيلية أن التمثال المنحوت من الرخام الأبيض لامرأة عثر عليه في بقايا جرف صخري تفتت بفعل قوة الرياح والأمواج والامطار في ميناء عسقلان القديم. والتمثال بلا رأس وذراعين وطوله 1.2 متر ويزن 200 كيلوجرام ويرجع الى فترة الاحتلال الروماني للمنطقة قبل ما بين 1800 و2000 عام. كما عثر بالموقع على أجزاء من حمام روماني وفسيفساء. [6]

الاقتصاد

عسقلان هي الطرف الشمالي لخط الأنابيب عبر إسرائيل، الذي يحضر المنتجات النفطية من إيلات إلى محطة تصدير في الميناء.


في 2005، تم افتتاح أكبر محطة تحلية مياه في العالم، حينها، في عسقلان بسعة 330,000 متر مكعب من الماء في اليوم. قام بتنفيذ المشروع VID، وهو كونسورتيوم بين Veolia Environnement و IDE. ويمثل المشروع حالياً ليس فقط أكبر أكبر مشروع تحلية في العالم ولكن أيضاً المشروع ذو أقل تكلفة لتحلية المتر المكعب ($0.52 دولار للمتر المكعب).

التعليم

كلية عسقلان الأكاديمية

تضن المدينة 19 مدرسة ابتدائية، 9 مدارس إعدادية وثانوية. أحد مدارس عسقلان "اُمانيوت"، وتعني "الفنون", تدرِّس كل الصفوف من سن 6 حتى 18. وقد تم افتتاح كلية عسقلان الأكاديمية عام 1998، ويدرس فيها حالياً الآلاف من الطلبة يومياً..

فضل عسقلان

قال النبي محمد عليه الصلاة و السلام: " أوَّلُ هذا الأمرِ نُبوَّةٌ ورحمةٌ ، ثمَّ يكونُ خلافةٌ ورحمةٌ ، ثمَّ يكونُ مُلكًا ورحمةً ، ثمَّ يتكادمون عليه تكادُمَ الحُمُرِ ، فعليكم بالجِهادِ ، وإنَّ أفضلَ جهادِكم الرِّباطُ ، وإنَّ أفضلَ رباطِكم عَسْقلانُ "[7]

المدن الشقيقة

الكلمات الإنجليزية لكل من كراث shallot وبصل أخضر scallion مشتقة من اسم هذه المدينة القديمة.

الهامش

  1. ^ "Table 3 - Population of Localities Numbering Above 1,000 Residents and Other Rural Population" (PDF). Israel Central Bureau of Statistics. 2008-06-30. Retrieved 2008-10-18. 
  2. ^ "Ashkelon, Jewish Virtual Library". Jewishvirtuallibrary.org. Archived from the original on 17 July 2011. Retrieved 2011-08-10. 
  3. ^ "shallot". New Oxford American Dictionary (Second ed.). Oxford University Press. 2005. ISBN 978-0-19-517077-1. 
  4. ^ shallot. CollinsDictionary.com. Collins English Dictionary - Complete & Unabridged 11th Edition. Retrieved September 30, 2012.
  5. ^ محمد محمد حسن شراب. معجم بلدان فلسطين. الموسوعة الفلسطينية. 
  6. ^ رويترز، عاصفة تكشف عن تمثال روماني على شاطئ اسرائيلي
  7. ^ قال الألباني رحمه الله تعالى في الحديث: إسناده جيّد , انظر السلسلة الصحيحة صفحة 3270

المصادر

  • Townsend, Christopher (2006). God's War - A new history of the Crusades. Penguin Books ltd. ISBN-13 978-0-713-99220-5 ISBN-10 0-713-99220-4. 
  • Kafkafi, Eyal (1998). "Segregation or integration of the Israeli Arabs - two concepts in Mapai". International Journal of Middle East Studies. Vol. 30: 347–367. 
  • Golan, Arnon (2003). "Jewish Settlement of Former Arab Towns and their Incorporation into the Israeli Urban System (1948-1950)". Israel Affairs. Vol. 9: 149–164. doi:10.1080/714003467. 

وصلات خارجية

الإحداثيات: 31°40′N 34°34′E / 31.667°N 34.567°E / 31.667; 34.567