إبلا

إبلا
Ebla
HPIM3078 1.JPG
أطلال السور الخارجي و"بوابة دمشق"
إبلا is located in سوريا
إبلا
Shown within سوريا
الاسم البديل تل مرديخ
المكان محافظة إدلب، سوريا
المنطقة الشام
الإحداثيات 35°47′53″N 36°47′53″E / 35.798°N 36.798°E / 35.798; 36.798الإحداثيات: 35°47′53″N 36°47′53″E / 35.798°N 36.798°E / 35.798; 36.798
النوع مستوطنة
التاريخ
تأسس ح. 3500 ق.م.
هـُـجـِر القرن السابع الميلادي
الفترات العصر البرونزي
الثقافات حضارة كيش، عمورية
ملاحظات حول الموقع
تواريخ الحفريات 1964–2011
الأثريون پاولو ماتييه
الحالة أطلال
الملكية عامة
الاتاحة للعامة نعم

إبلا (بالعربية القديمة: عُبيل) مدينة أثرية سورية قديمة كانت حاضرة ومملكة عريقة وقوية ازدهرت في شمال غرب سوريا في منتصف الألفية الثالثة قبل الميلاد، وبسطت نفوذها على المناطق الواقعة بين هضبة الأناضول شمالاً وشبه جزيرة سيناء جنوباً، ووادي الفرات شرقاً وساحل المتوسط غرباً، وأقامت علاقات تجارية ودبلوماسية وثيقة مع دول المنطقة والممالك السورية ومصر وبلاد الرافدين، كشفت عنها بعثة أثرية إيطالية من جامعة روما يرأسها عالم الآثار پاولو ماتييه كانت تتولى التنقيب في موقع تل مرديخ قرب بلدة سراقب محافظة إدلب السورية على مسافة نحو 55 كم جنوب غرب حلب في سوريا.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التاريخ

خريطة سوريا في الألفية الثانية ق.م.

تعود المحفوظات الملكية في مدينة إبلا إلى النصف الثاني من الألفية الثالثة ق.م.، نصوصها مكتوبة بالخط المسماري وبلغة جديدة لم تكن معروفة سابقاً وهي لغة ايبلا التي عرفت وانتشرت قبل حوالي خمسة آلاف عام.

ذكرت مملكة إبلا أو ايبلا أول مرة في نص لشروكين الأكدي. كذلك يفاخر حفيده نارام سين (2259- 2223 ق.م.) بأنه أخضع أرمان وإبلا والمنطقة كلها حتى جبال الأمانوس وشاطئ البحر.

قصر ملكي في إبلا

وتبدو آثار حريق كبير في بقايا قصر إبلا الملكي (القصر G) العائد للألفية الثالثة ق.م.، والذي كشف عام 1974. ويبدو أن نارام سينٍٍٍٍٍٍ كان السبب في هذا الحريق، والظاهر أن قوة إبلا التجارية وسيطرتها على طرق المواصلات أجبرتاه وجدّه من قبله على القيام بحملة عسكرية كبيرة على هذه المملكة التي بات نفوذها يهدد مصالح الدولة الأكدية وقد استطاع نارام سن القضاء على نفوذ ايبلا في شمال سورية وأعالي بلاد الرافدين والأناضول وسوريا الداخلية ، ولكنها استمرت في الحياة من بعده إذ يرد ذكرها في وثائق تعود إلى عهد الأسرة الثانية في لگش (2150 - 2110 ق.م.) فقد كانت شريكاً تجارياً مهماً لبلاد ما بين النهرين في هذه الحقبة، إذ كان گوديا Goudéa حاكم لگش (نحو 2143 - 2124 ق.م.) يستورد منها الأنسجة الكتانية وأخشاب الصنوبر والدُّلب وغيرها. ولكن معظم الإشارات إلى إبلا تظهر في نصوص الأسرة الثالثة في أور (2112 - 2004 ق.م.)، وتدور على الأغلب حول جرايات لسعاة وتجار وأناس عاديين من إبلا، وكذلك حول تقديم هدايا ونذور من أشخاص من إبلا لمعابد سومر وآلهتها. كما أن القائمة الجغرافية البابلية الكبرى تذكر مدينة إبلا، والعمل الأدبي المسمى رحلة نانا إلى نيپور يذكر غابة إبلا بوصفها مصدراً لخشب البناء. ومن العصر الآشوري القديم رسالة تبين أن مواطنين من إبلا سافروا لأغراض تجارية إلى كاروم كانيش، المستوطنة التجارية الآشورية المشهورة في قپادوقيا الواقعة في قلب الأناضول والتي ازدهرت في القرن التاسع عشر قبل الميلاد. كانت إبلا في هذه الحقبة مملكة مستقلة، وتؤكد ذلك الكتابة على تمثال إيبيط - ليم والمعلومات الواردة عن إبلا في نصوص ألالاخ الطبقة السابعة.


المملكة الأولى

المملكة الإبلاوية الأولى

إبلا
ح. 3000 ق.م.–ح. 2300 ق.م.
المملكة الأولى في أقصى اتساعها، وتشمل الولايات التابعة.
المملكة الأولى في أقصى اتساعها، وتشمل الولايات التابعة.
العاصمة إبلا
اللغات الشائعة اللغة الإبلاوية
الدين ديانات الشام.[1]
الحكومة ملكية
الحقبة التاريخية العصر البرونزي
• تأسست
ح. 3000 ق.م.
• انحلت
ح. 2300 ق.م.
Succeeded by
مملكة ماري الثانية مملكة ماري الثانية
Today part of  سوريا
 لبنان
 تركيا

أثناء فترة المملكة الأولى، بين 3000 و 2300 ق.م.، كانت إبلا أبرز مملكة بين الدويلات السورية، خاصة في النصف الثاني من الألفية الثالثة ق.م.، التي تُعرف بإسم "عصر الأرشيف"، في إشارة إلى ألواح إبلا.[2]

الفترة المبكرة

الفترة المبكرة بين 3000 و 2400 ق.م. تُسمى "مرديخ IIA".[2][3] المعرفة العامة عن تاريخ المدينة قبل أرشيفها المكتوب مستمد من الحفريات.[4] المراحل الأولى من مرديخ IIA تُميـَّز بإنشاء "CC"،‏[5] والمنشآت التي شكلت جزءاً من المبنى "G2",[6] الذي، من الواضح أنه كان قصراً ملكياً بُنيَ حوالي سنة 2700 ق.م..[7][8] ونحو نهاية تلك الفترة، بدأت حرب لمائة عام مع ماري.[9][10] كان لماري اليد العليا في معاركها في عهد ملكها ساؤمو، الذي فتح العديد من مدن إبلا.[11] وفي منتصف القرن 25 ق.م.، هزم الملك كون-دمو ماري، إلا أن قوة الدولة وهنت بعد عهده.[note 1][12]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فترة الأرشيف

القصر الملكي "G"

لا ترجع الأرشيفات المكتوبة إلى ما قبل عهد إگريش-حرم، [13] الذي شهد إبلا تدفع الجزية لماري،[14] وقد وقع غزواً موسعاً للمدن الإبلاوية في منطقة وسط الفرات بقيادة الملك العموري إبلول-إل.[15][16] استردت إبلا تحت حكم الملك إركاب-دامو حوالي عام 2340 ق.م، وأصبحت مزدهرة وشنت هجوماً مضاداً ناجحاً على مملكة ماري.[17][18] Irkab-Damu عُقدت معاهدة سلام وتجارة مع أبارسال؛[note 2][19] والتي تعتبر واحدة من أقدم المعاهدات المسجلة في التاريخ.[20]

تدمير إبلا الأول


المملكة الثانية

المملكة الإبلاوية الثانية

إبلا
ح. 2300 ق.م.–ح. 2000 ق.م.
حدود المملكة الثانية.
حدود المملكة الثانية.
العاصمة إبلا
الحكومة ملكية
الحقبة التاريخية العصر البرونزي
• تأسست
ح. 2300 ق.م.
• انحلت
ح. 2000 ق.م.
القصر "P5"



المملكة الثالثة

المملكة الإبلاوية الثالثة

إبلا
ح. 2000 ق.م.–ح. 1600 ق.م.
العاصمة إبلا
اللغات الشائعة العمورية.[21]
الدين ديانات الشام
الحكومة ملكية
الحقبة التاريخية العصر البرونزي
• تأسست
ح. 2000 ق.م.
• انحلت
ح. 1600 ق.م.
Succeeded by
الحيثيون AlterOrient2

المملكة الثالثة تسمى "مرديخ III"؛ وتنقسم إلى الفترات "أ" (ح. 2000–1800 ق.م.) و "ب" (ح. 1800–1600 ق.م.).[22] في الفترة "أ"، أعيد بناء إبلا سريعاً كمدينة مخططة.[23] غطت الأساسات بقايا مرديخ II؛ وبُنيت قصور ومعابد جديدة، كما شيدت تحصينات جديدة على شكل دائرتين—واحدة للمدينة المنخفضة وواحدة للأكروپوليس.[23] بُنيت المدينة بخطوط مستقيمة ومباني عامة كبيرة.[24][25] كان هناك المزيد من التعمير في الفترة "ب".[24]

قصر الوزير.

أول ملك معروف للمملكة الثالثة هو إبيت-ليم،[26] الذي وصف نفسه بأنه "مقيم Mekim" إبلا.[note 3][29] وقد اِكتُشِف تمثال نذور من البازلت يحمل نقش إبيت-ليم في سنة 1968م؛ وقد ساعد ذلك على تعريف ارتباط موقع تل مرديخ بمملكة إبلا القديمة.[29][26] اسم الملك هو عموري في رأي پتيناتو؛ ولذلك فيُحتمل أن يكون سكان مملكة إبلا الثالثة غالبيتهم عموريون، كما كان معظم سكان سوريا في ذلك الوقت.[30]

مع بداية القرن 18 ق.م.، أصبحت إبلا تابعة لمملكة يمحاض العمورية، المتمركزة في حلب.[31][32] السجلات المكتوبة غير متوفرة لهذه الفترة، إلا أن المدينة استمرت كتابع في عهد يريم-ليم الثالث من يمحاض.[24] أحد الحكام المعروفين لإبلا أثناء تلك الفترة كان إميا، الذي تلقى الهدايا من فرعون مصر حوتپ إب رع، مما يدل على استمرار الصلات الواسعة وأهمية إبلا.[33] المدينة ذُكِرت في ألواح من دويلة مدينة ألالاخ اليمحاضية (في ما هو اليوم تركيا)؛ إذ تزوجت أميرة إبلاوية من ابن الملك أميتاقم من ألالاخ، الذي ينتسب إلى فرع من الأسرة اليمحاضية الملكية.[34][35]

إبلا دمّرها الملك الحيثي مورسيلي الأول حوالي سنة 1600 ق.م.[36] ولعل إنديلما كان آخر ملوك إبلا؛[37] ختم لولي عرشه Maratewari اِكتُشِف في القصر الغربي "Q".[37][38] وحسب أرچي، ملحمة "أغنية السراح" تصف تدمير المملكة الثالثة وتحتفظ بالعناصر الأقدم.[39]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الفترات المتأخرة

Ebla never recovered from its third destruction. It was a small village in the phase designated "Mardikh IV" (1600–1200 BC),[36] and was mentioned in the records of Alalakh as a vassal to the Idrimi dynasty.[40] "Mardikh V" (1200–535 BC) was a rural, early Iron Age settlement that grew in size during later periods.[36] Further development occurred during "Mardikh VI", which lasted until c. 60 AD.[36] "Mardikh VII" began in the 3rd century AD and lasted until the 7th century,[41] after which the site was abandoned.[42]

الموقع

عمارة المدينة

معالم إبلا

تدل الآثار التي كشف عنها في مملكة ابلا على أن أقدم استيطان لهذه المنطقة كما يرى ماتييه حدث في القرن الأخير من الألف الثالث قبل الميلاد، أي في العصر السوري الباكر الثاني (2400 - 2250 ق.م) وفي هذا العصر بلغت مدينة إبلا أوج تقدمها وازدهارها، واتسعت اتساعاً كبيراً، فشملت على ما يبدو مساحة تقدر بنحو خمسين هكتاراً، وكانت تتألف من قسمين: قسم مرتفع (الأكروبول) للإدارة والعبادة، ومدينة سفلى محاطة بأسوار. وكان القصر الملكي «G» البناء الرئيس للمدينة في هذه الحقبة، وهو يمتد إلى المنطقة الجنوبية والجنوبية الغربية من الأكروبول. وقد بدأت البعثة الإيطالية عام 1974 بالتنقيب في القسم الإداري منه، الذي يقع في الجهة الغربية، ويتضمن البلاط الكبير مع مدخل معمّد وقاعة للاستقبال فيها منصة لعرش الملك مبنية من الآجر المجفف بالشمس.

وفي هذا القسم من القصر عثر على الألواح التي كشفت عام 1975 في غرفتين متجاورتين: L.2712 وL.276، كما عثر هنا أيضاً على مواد مهمة تبين علاقات إبلا التجارية العالمية، وتشمل أكثر من 20 كغ من اللازورد الهام المستورد من أفغانستان، وكسرات كؤوس من الديوريت والهيصم المصري Alabaster.

كان القصر الكبير على ما يبدو مركز النشاط الإداري والتجاري ويعتقد أنه بني في عام 2400ق.م وأدخل عليه تجديد فيما بعد وقد دمر هذا البناء على يد الملك الأكدي نارام - سين لوجود شواهد كتابية وأثرية تؤيد ذلك.

Ebla10.JPG

وقد أعيد بناء مدينة إبلا في أزمنة لاحقة ولاسيما بين 1900 ت 1800 ق.م، عندما أحيطت بسور مرتفع تغطي قاعدته أحجار كبيرة وتعلوه أبراج للحماية والحراسة، وكان للمدينة أربع بوابات كشف منها البوابة A.

ويعود تاريخ القصر الغربي الكبير في أسفل المدينة (في المنطقة Q) إلى هذه الحقبة وتم بناؤه نحو سنة 1900 ق.م، وكشف عنه عام 1978، وهو يغطي مساحة تزيد على ثلاثة أرباع الهكتار، كذلك كشفت في هذه المنطقة (Q) مدافن (نكروبول) تضم قبور أمراء ونبلاء. وتنتمي إلى هذه الحقبة أيضاً معابد إبلا الكبرى مثل «المعبد الكبير» D، الذي يعد أكبر معابد المنطقة من العصر البرونزي الوسيط، وهو يقع على الطرف الغربي للأكروبول، وربما كان معبد المدينة الرئيس، وكان مخصصاً للربّة عشتار. وهناك أيضاً المعبد BI المخصص لعبادة راساب، والمعبد N المخصص على مايبدو لإله الشمس. كذلك يعود تمثال الملك إيبيط - ليم والمعبد B2 والقلعة إلى هذه الحقبة.

ويعود إلى الحقبة 1800 - 1600 ق.م، وهي حقبة سيادة يمحاض (حلب) على المنطقة، «القصر الملكي» E الواقع في المنطقة الشمالية من الأكروبول.

وفي نهاية هذه الحقبة (1650 - 1600 ق.م) انهارت مملكة إبلا ودمرت. ويتزامن سقوطها مع التدمير الحاصل في ألالاخ (الطبقة السابعة)، ويرتبط تاريخياً باحتلال الحثيين المنطقة على يد حاتوشيلي الأول وحورشيلي الأول.

وقد تحولت إبلا قي الأزمنة اللاحقة إلى تجمع بشري صغير ليس له أهمية تذكر إلى أن طوي أثرها.


المدافن الملكية

القصر الغربي "Q" يقع فوق المقابر الملكية.



الهايپوگيوم G4

مقابر القصر الغربي

خريطة مقابر القصر الغربي


الحكومة

Ebla7.JPG

كانت مملكة إبلا في عصر المحفوظات الملكية مملكة مستقلة مزدهرة يحكمها ملك يحمل لقباً سومرياً يعني «سيد» ويقابله في اللغة الإبلوية لغة ايبلا لقب «ملك» وكان الملك في إبلا رأس الدولة وكان مسؤولاً عن السياسة الداخلية والخارجية ويشرف على هذه الأعمال الإدارية والقضائية، وكان إلى جانب الملك مجلس تذكره النصوص باسم «الآبا» Abbu ويمكن تسميته بمجلس الشيوخ وكانت مهمته مراقبة ممارسات الملك للسلطة. وكان له أثر بارز في إدارة شؤون الدولة كما يظهر من النصوص المختلفة، أما الملكة واسمها Maliktum فكان لها دور مهم في حياة إبلا، ولاسيما الاقتصادية، إذ كانت مصانع الغزل والنسيج بإشرافها وكذلك تنظيم الزراعة وعائداتها واهما الزينون وزيت الزيتون .

كانت إدارة المملكة رسمياً بيد الملك ولكنها في الواقع كانت تدار من شخص يدعى بالإبلوية السيد Adanu، وكان في تصرفه عدد كبير من الموظفين، ويذكر أحد النصوص أن العدد الكامل لموظفي الدولة 11700 موظف، منهم 4700 كانوا يعملون في قصر «السيد» و7000 في المقاطعات المختلفة.

ويلي السيد في المرتبة مسؤول يدعى «لوغال» Lugal، وهذه التسمية معروفة في شرق الهلال الخصيب وتعني ملكاً، في حين تدل في إبلا على الوالي أو حاكم المقاطعة. وتذكر النصوص أربعة عشر والياً. وهذا يعني أن إبلا كانت مقسمة إلى أربع عشرة مقاطعة، ولم يكن حكام المقاطعات مرتبطين بمنصب الملك أو السيد، بل كانوا يبقون في مناصبهم مدى الحياة، وكان بعض الملوك حكاماً في المقاطعات قبل أن يعتلوا العرش.

ادارة المملكة الأولى

التقسيمات الادارية

كانت مدينة إبلا مقسمة إدارياً إلى قسمين يضمان أحياء المدينة الأربعة، وكان لها أربع بوابات تحمل كل بوابة منها اسم إله، وهي:

  • بوابة راساب أو رشف Rasap
  • بوابة شيبيش Shipish إله الشمس
  • بوابة دجن Dagan
  • بوابة بعل Baal


الخورا

ملوك إبلا

تمثال إبيت-ليم، يرجع تاريخه إلى عهد المملكة الثالثة ح. 2000 ق.م.


حاكم جالس، يرجع تاريخه للمملكة الثالثة، معروض في متحف كلڤلاند للفن.
الأمير ماراتواري (يسار) ولي عهد الملك إنديليما.



العلاقة ما بين الملوك الثلاثة الأُول غير معروفة حتى الآن، في حين كان الرابع أباً للخامس ويضيف عالم الآثار الإيطالي جيوفاني بتيناتو إلى هذه القائمة ملكاً آخر هو دُوبُوحو - هادا Dubuhu - Hada ويرى أنه كان ابن إِبّي زِكِر. ويبدو أن إغريش - حلم كان المؤسس بين الملوك الذين حكموا إبلا في العصر الذي تعود إليه المحفوظات الملكيةالتي يمتد عصرها نحو مئة وخمسين سنة،و بعد دراسة النصوص المكشوفة تبين أن هناك تشابهاً كبيراً في شكل الكتابة، وعلاقة ثقافية قوية كانت تقوم بين إبلا وموقع أبو صلابيخ في بلاد الرافدين،إي إن تاريخها يعود إلى 2500 ق.م، ولم يؤيد هذا التاريخ الجديد علماء البعثة الإيطالية المنقبة في تل مرديخ وعلى رأسهم باولو ماتييه مع أن هذا التاريخ تؤيده معلومات تاريخية وتجارية وثقافية في نصوص المحفوظات الملكية.

ولا تذكر ألواح محفوظات إبلا - أكّد في حين تذكر مدناً رافدية أخرى منها كيش وآداب. لذلك يظهر أن عصر المحفوظات الملكية في مملكة ايبلا سبق قيام أكد وكان معاصراً لسلالة كيش الأولى (2600 - 2500 ق.م). وثمة برهان آخر يؤكد هذا التاريخ هو تكرار ذكر الإله زابابا، إله مدينة كيش، كما ذكر أيضاً ملك كيش (Iugal - Kis (Ki . ويدل على قدم مملكة إبلا ويستنتج من هذه الوقائع أن سلالة إبلا كانت معاصرة لسلالة ميسليم في كيش في بلاد الرافدين، وللأسرة الرابعة في مصر الفرعونية .

العلاقات الدولية لإبلا

كان الاعتقاد السائد لدى المؤرخين أن أكاد هي أقدم إمبراطوريات المنطقة ولكن النصوص المكشوفة في إبلا دلت على قيام هذه المملكة القوية قبل الإمبراطورية الأكدية بأكثر من مئة عام. واستفادت إبلا من موقعها الجغرافي في شمال سوريا إذ كانت تمر فيها الطرق التجارية القادمة من الأناضول في الشمال إلى مصر في الجنوب، ومن إيران في الشرق إلى سواحل المتوسط في الغرب، فغدت مملكة ودولة قوية إلى جانب كيش .

كانت علاقات مملكة ايبلا مع الدول والمدن المعاصرة لها تتفاوت ما بين عقد التحالفات والمعاهدات وشن الحروب، وقد عمد ملوك إبلا إلى الزواج السياسي لتعزيز علاقات الصداقة مع الملوك والحكام الآخرين. فها هو ذا الملك إبريوم مثلاً يزوج إحدى بناته ملك إيمار.

أما التحالفات فيذكر أحد النصوص إقامة تحالف بين إبلا ومملكة خمازي Chamazi في شمالي إيران، والنص الذي يذكر التحالف هو رسالة موجهة من المشرف على القصر الملكي في إبلا إلى سفير مملكة خمازي في إبلا، يطلب فيها إرسال جنود جيدين للعمل في إبلا، لأن إبلا لم يكن لديها جيش دائم، وكانت مجبرة على استئجار مرتزقة وتجنيدهم بين قواتها لحماية حدود مملكتها التي سيطرت على مناطق هامة ما بين الفرات إلى البحر المتوسط ، وتعد إبلا من أكثر الممالك القديمة تقدمآ في الصناعة والثقافة وتدل على مدى ما وصلت اليه المملكة مكتبتها التي تعد من أكبر مكتبات الحضارات القديمة حيث تم اكتشاف آلاف الرقم والمخطوطات في شتى نواحي الحياة وكان الشاغل الأساسي للإبلويّين الاقتصاد والزراعة والصناعة والتجارة لا الحرب. ولعل اعتماد إبلا على عمل الجنود في جيشها جعل الملك يزوّج إحدى بناته من زعيمهم لتوثيق الصله وحماية وتقوية حدود مملكته.

أما العلاقات الدبلوماسية الدولية، فقد كانت على أرقى وأعلى مستوى في ابلا، فمن الشواهد عليها المعاهدات التي عقدت بين إبلا وجيرانها، فقد كشفت النصوص حتى الآن عن عشر معاهدات وأهمها المعاهدة بين ملك إبلا وملك آشور التي تنظم العلاقات ما بين المملكتين ولاسيما التجارية منها.ومع أن الإبلويين كانوا مهتمين بالتجارة بوجه أساسي فإنهم كانوا يلجؤون أيضاً إلى السلاح عندما كانت الحاجة تدعو إلى ذلك. ومن الحروب التي خاضتها إبلا، الحرب مع ماري، وهي معروفة من التقرير المرسل من قائد الحملة الإبلوي إنّا - دجن Enna - Dagan إلى سيده ملك إبلا، ويقول فيه إنه انتصر على ملك ماري إبلول إل Iblul - II وخلعه عن عرشه وتسلّم مكانه. ويتحدث أحد النصوص الاقتصادية عن ضريبة كبيرة دفعتها مدينة ماري (إحدى الممالك السورية) إلى ملك إبلا، ربما كانت نتيجة لهذه الحملة العسكرية.

ومما يلفت الانتباه في التقرير ذكر مستوطنة تجارية إبلوية تقع بالقرب من إيمار حررها إنا - دجن، وكذلك ورود اسم ملك مملكة ماري مقروناً بلقب «سيد ماري وآشور» وهذا يعني أن الرابطة السياسية بين ماري وآشور قديمة وليست من ابتكار شمشي أدد الذي سيطر على ماري في القرن الثامن عشر قبل الميلاد.كما ظلت ماري بعد حملة إنا - دجن تابعة لمملكة إبلا سنوات كثيرة.

اللغة

باحة القصر الملكي G

تبين بعد كشف إبلا وجود لغة جديدة انقسمت آراء العلماء حول طبيعتها وعلاقتها باللغات التي دعيت سامية. فيرى جيوفاني بتيناتو مثلاً أن لغة ابلا تختلف كثيراً عن اللغتين الأكدية والآمورية في نظام الأفعال والضمائر والاشتقاقات وتركيب الجملة وغيرها، وهي أقرب إلى اللغات التي تصنف على أنها سامية شمالية غربية، إذ تظهر الصلة وثيقة بالأغاريتية والكنعانية، وبناء على هذه الصلة القوية يكن أن تسمى هذه اللغة كنعانية قديمة، وهي أقدم لغة شمالية غربية معروفة حتى الآن، وتوازي زمنياً الأكدية القديمة. ويرى آخرون مثل گلب Gelb أن أوثق العلاقات اللغوية للإبلاوية كانت مع الأكدية القديمة والأمورية، وبعيدة عن الأغاريتية وأبعد ما تكون عن العبرية، ولايمكن أن تعد لهجة أكدية أو أمورية، كذلك لايمكن عدّها كنعانية فهي لغة مستقلة عرفت في إبلا تضاف إلى قائمة اللغات الثماني المعروفة التي تصنف تحت اسم اللغات السامية لتكون اللغة التاسعة فيها، وثمة رأي ثالث يقول به أركي A.Archi هو أن اللغة الإبلوية شديدة الصلة بالأكدية القديمة في نحوها، وبعض أشكال النحو فيها أقرب إلى العربية والعربية الجنوبية، بيد أنها من الناحية المعجمية أشد ارتباطاً باللغات السورية الشمالية الغربية (الأغاريتية والكنعانية والآرامية) وتصعب معرفة طبيعة اللغة الإبلوية إلا بعد قراءة عدد أكبر من النصوص وتفسيرها.

الأبجدية الإبلاوية

تعد أبجدية إبلا اقدم الابجديات وكذلك استعمل الإبلاويون في كتابة وثائقهم الكتابة المسمارية وأبجدية إبلا التي تعد من اقدم الابجديات في التاريخ وعرفت الكتابة المسمارية عند السومريون في نهاية الألف الرابع قبل الميلاد، ومن الجدير بالذكر أن الكتابة المسمارية استعملت في الكثير من لغات المشرق القديم كالسومرية والأكدية والإبلاوية والحورية والحيثية. وثمة تشابه بين الرموز المسمارية المستعملة في نصوص «فارا» و«أبو صلابيخ» في بلاد الرافدين، ويمكن تعليل هذا التشابه بأن نصوص إبلا معاصرة للنصوص التي وجدت في هاتين المدينتين ويعود تاريخها إلى 2600 - 2500 ق.م. والشكل الخارجي للألواح متشابه أيضاً.

وقد كتبت هذه النصوص على ألواح طينية مختلفة القياسات والأشكال، وعلى الوجهين،

أما اللغة المستعملة في كتابة نصوص إبلا، فيدل النص المكتوب على تمثال الملك إيبيط-ليم، الذي يعود إلى العصر السوري القديم (3000 - 1800 ق.م.) والوثائق الأخرى التي تعود إلى هذا العصر على أنها كتبت جميعها باللغة الأكدية بلهجة قريبة من اللهجة الآشورية القديمة. أما نصوص المحفوظات الملكية التي تعود كما يرى پاولو ماتييه إلى العصر السوري الباكر الثاني (2400- 2250 ق.م.)، فإنها كتبت بلغة لم تكن معروفة سابقاً هي اللغة الإبلاوية. وفي الواقع استعمل الإبلاويون اللغة السومرية، إلى جانب لغتهم الخاصة، في كتابة الألواح المختلفة،

الاقتصاد

كانت المناطق التي تحكمها إبلا تمتد من الفرات في الشرق حتى سواحل المتوسط في الغرب، ومن طوروس في الشمال حتى منطقة حماة في الجنوب ، فإن نشاطها التجاري امتد إلى مناطق بعيدة، وبلغ نفوذها الاقتصادي معظم مناطق شرقي المتوسط القديمة، فشمل كل سورية الجنوبية حتى سيناء، ويبدو أن مدينة أُوغاريت الساحلية كانت ميناءً مهماً تؤمه السفن التي تحمل الذهب إلى إبلا، كذلك اتجهت إبلا إلى الغرب فأقامت علاقات تجارية مع جزيرة قبرص الغنية بالنحاس. ومدت نفوذها شمالاً حتى بلغ قبادوقيا في وسط بلاد الأناضول، وكانت كانيش تابعة لإبلا. ولكن نفوذ إبلا التجاري كان أكثر امتداداً في المناطق الواقعة إلى الشرق منها، فبلغ منطقة الفرات ومدنها المشهورة مثل ماري وإيمار وكركميش، وكذلك شمال بلاد الرافدين و الجزيرة السورية.

إن اتساع النشاط التجاري لإبلا على هذا النحو وازدياد نفوذها المرافق له يدلان على أن إبلا أنشأت مملكة تجارية كبيرة شملت مناطق واسعة من المشرق القديم وتختلف هذه الدولة عن الممالك الأخرى في المنطقة، إذ كانت مملكة تجارية عمادها القوة الاقتصادية لا العسكرية.

كان غنى مملكة ايبلا يقوم أساساً على الزراعة وتربية الحيوان والصناعة، وكانتا قاعدة اقتصادها القوي وعماد صناعتها (صناعة النسيج والادوات وصناعات زيت الزيتون.. وغيرها) وتجارتها التي ازدهرت بشكل كبير، وقد ذكرت الوثائق والمخطوطات التي تعد بألألاف الكثير عن الازدهار الاقتصادي في ايبلا ويقسم إلى:-

  • الزراعة وتربية الحيوانات
  • الصناعة
  • التجارة

الزراعة وتربية الحيوانات

مارس الإبلويون أنواعاً مختلفة من الزراعة وساعدهم في ذلك موقع ابلا في سهول زراعية واسعة خصبة تكثر فيها الأمطار فقد كانوا يزرعون على سبيل المثال سبعة عشر نوعاً من القمح وأنواعاً من الشعير وزراعات عديدة اكتشفها واستحدثها سكان ايبلا وهم أول من زرع شجر الزيتون وثمة نصوص ووثائق كثيرة تصف العمليات الزراعية المختلفة كالبذار والحصاد وما يرافق الزراعة من طقوس ، وكان الإبلويون كذلك يزرعون الكرمة ( العنب ) . ويذكر أحد النصوص أن المشرف على زراعة الكروم أرسل إلى الملك ما يعادل 300 طن من الخمر و عصير العنب .وذكرت النصوص والمخطوطات الكثير عن زراعة الزيتون وكيف تتم واسلوب الإفادة مت الزيتون ومن زيته . وفي النصوص ذكر وجداول لكميات من زيت الزيتون وردت إلى مركز المملكة ابلا من عدة قرى ومزارع ضمن تنظيم وتسويق محصول الزيتون في المملكة وهناك إشارة إلى عدد أشجار الزيتون في بعض الأراضي وإلى تصدير زيت الزيتون إلى إيمار ومدن أخرى ممالك أخرى . ومن الزراعات المهمة الأخرى في إبلا زراعة الكتان الذي استعمل على نطاق واسع في صناعة النسيج التي كانت مزدهرة فيها.

أما تربية الحيوان فكانت واسعة الانتشار، وفي النصوص ذكر لأعداد كبيرة من الأغنام، كان بعضه يُربّى للحمه وصوفه، وبعضها يقدّم أضحيات للآلهة. وقد ورد في أحد الألواح أن عدد الأغنام التي تخص ملك إبلا كان 79300 رأس. وفي لوح آخر ذكر لتعداد الأغنام جرى في شهر إشي Ishi بيّن أن العدد كان 72240. وفي نصٍ أن عدد الأغنام المخصصة للأضحيات كان 10796 وكان في نص آخر 36892, وتدل هذه الأرقام على أن الأغنام كانت تربّى قطعاناً كبيرة في مراعٍ واسعة، وإلى جانب الأغنام تذكر النصوص الماعز والخنازير والأبقار، وكانت الثيران تستخدم في الأعمال الزراعية.

الصناعة

كانت الصناعة تؤلف أحد الأركان الأساسية في اقتصادمملكة ايبلا ، وأحد المناشط الرئيسة للإبلويين، وكانت تعتمد بالدرجة الأولى على المواد الأولية المحلية كالصوف والكتّان والمحاصيل الزراعية اضافة لعدد من الصناعات التي تقوم على المعادن والاخشاب.

ومن أهم الصناعات الإبلوية، صناعة الأنسجة الصوفية والكتانية، وكانت عمليات الغزل والنسيج تتم في مشاغل الدولة وكان مشغل الغزل يدعى «بيت الصوف»، وكانت هذه المشاغل تنتج أنسجة متنوعة الألوان والأصناف وتصدّر منتجاتها إلى مختلف البلدان والممالك، وكانت منسوجات ايبلا لها شهرتها وجودتها بين الحضارات ، كما كانت في ابلا صناعة قماش ثمين نادر كما الذي اشتهر في دمشق من تلك الأنسجة النوع الذي عرف في العصور الوسطى باسم الدمقس Damask (نسبة إلى دمشق)، وهو نسيج من الكتان أو الصوف محلّى بخيوط الذهب. ويلاحظ أن المناطق السورية المختلفة حافظت على شهرتها في صناعة الأنسجة في الحقب التاريخية التي تلت حقبة ايبلا مثل يمحاض وألالاخ وفينيقيا، ماريوفي العصور الوسطى والعصر الحديث.

ومع أن القسم الأكبر من عمال إبلا كان يعمل في صناعة النسيج فإن هذه الصناعة لم تكن الوحيدة فيها، فقد كان إلى جانبها صناعة معالجة المعادن وسبكها التعدين، وكان الإبلويون يصنعون من الذهب والفضة تماثيل للآلهة والملوك وغير ذلك من المصنوعات الثمينة وقد ذكرت الوثائق الأيبلوية تنظيم ومقاييس صناعة المعادن وانواعها .

وقد عرف الإبلويون كيف يقيسون نقاوة الذهب، وكانت الفضة متوافرة بكثرة ولكن قيمتها تقل عن قيمة الذهب بنسبة 5 إلى 1. ويذكر من المعادن الأخرى التي عرفتها إبلا واستخدمتها في صنع الكثير من الأدوات، النحاس والقصدير والرصاص وأشابات البرونز، وهناك بعض النصوص التي تذكر كميات من النحاس والقصدير والذهب كانت معدة لصهرها سبائك لصنع أدوات مختلفة. وكان صهر المعادن وسبكها متطورين في إبلا ولاسيما معالجة القصدير والنحاس لإنتاج البرونز. وإلى جانب ذلك عمل الإبلويون في صقل الأحجار الكريمة كالعقيق الأحمر، واللازورد الذي كان يستورد من آسيا في الغالب في تلك العصور.

التجارة

تبين نصوص إبلا أن التجارة كانت من أهم الفعاليات الاقتصادية في المملكة وقد برع الإبلويون في هذا المجال، وساعدهم في ذلك موقعهم الجغرافي المناسب وحسن إدارة ملوكهم الذين كانوا يعقدون اتفاقات تجارية طيبة ويهتمون بضمان سلامة الطرق والقوافل التجارية. وتأتي الأنسجة في رأس قائمة البضائع المصدرة. وتليها المنتجات المصنوعة من المعادن الثمينة ولاسيما المجوهرات والأحجار الكريمة، وكانت بعض المنتجات الزراعية تصدر إلى مناطق بعيدة عن إبلا مثل زيت الزيتون.

أما الواردات فكانت تشمل الأحجار الكريمة كالعقيق واللازورد ومعدني الذهب والفضة اللذين كانا وسيلة في البيع والشراء ولايعرف حتى الآن من أين كان الإبلويون يحصلون على هذين المعدنين الثمينين، وربما كانت مصر المورِّد الرئيسي للذهب. كذلك كانت إبلا تستورد الأغنام إلى جانب ما كانت تمتلكه منها لحاجتها إلى كميات كبيرة من الصوف من أجل صناعتها النسيجية. ويذكر أحد النصوص استيراد سبعة عشر ألف رأس غنم من مدن مختلفة. كما يقدم أحد النصوص الكبيرة وصفاً واضحاً لعلاقات إبلا مع الدول والممالك المجاورة في سوريا وفكرة عن حجم الصفقات التي تمت في شهر واحد، ومنها صفقة المنسوجات لأناس من مدن مختلفة مثل كركميش وحماة وماري وغيرها تصف بالتفصيل هذه الصفقات التجارية.


السكان

كانت تسكن إبلا آنذاك مجموعات من الآموريين والحوريين، ويُستدل على ذلك من اسم إيبيط - ليم الأموري واسم أبيه إغرش - خيبا الحوري المذكورين في النص المنقوش على التمثال. وتذكر نصوص الطبقة السابعة من ألالاخ (نهاية القرن 18 وبداية 17 ق.م) إبلا عدة مرات. فهناك نصان يشيران إلى رحلات ملك ألالاخ أو رسله إلى إبلا. ونص مؤرخ بالسنة التي حدث فيها زواج ملكي «تلك السنة التي اختار فيها أميتاكُو Ammitaku ملك ألالاخ ابنة حاكم إبلا زوجة لابنه». وهناك نص آخر يخبر عن شراء تاجر من ألالاخ (القرن 15 ق.م) مواطناً من إبلا يحمل اسماً حورياً، كما يرد من العصر الآشوري الوسيط ذكر ساعٍ لملك إبلا جاء إلى آشور. كذلك يرد ذكر إلهة إبلا في قائمة للآلهة تعود إلى هذه الحقبة. ويضاف إلى ذلك أن إبلا تذكر في المصادر الحيثية والحورية والمصرية ووثائق مملكة ماري ، مرة في كل منها، في حين لايرد ذكرها في نصوص أُغاريت .

ويمكن تخمين عدد سكان إبلا اعتماداً على أحد النصوص الاقتصادية الذي يذكر حصصاً من الشعير مخصصة ل- 260 ألف شخص. ولايذكر هذا النص صراحة أن هذه الحصص تشمل كل سكان إبلا، ولكن يمكن الاعتقاد أن إبلا كانت تعد 260 ألف ساكن على الأقل، منهم نحو أربعين ألفاً في مدينة إبلا نفسها والباقي في المدن والقرى المحيطة بها والتي كانت تؤلف إبلا الكبرى.

وتطلق الوثائق على سكان إبلا اسم «أبناء إبلا» وكان هؤلاء أحراراً يتمتعون بكل الحقوق والامتيازات، ويقسمون إلى فئات تضم: موظفي الدولة، والتجار ورجال الأعمال، والحرفيين، والفلاحين، والعمال اليدويين. وقد استخدمت عدة مفردات للدلالة على التجار، ويبدو أنه كان هناك تجار كبار وتجار صغار، وتجار يعملون في خدمة الدولة وآخرون يعملون لحسابهم الخاص. أما الحرفيون فكانوا يؤلفون مجموعة كبيرة من المواطنين، ولكن من غير المعروف حتى الآن أكانوا منظمين في طوائف حرفية أم لا؟ وكان من بين هؤلاء صانع الفخار والنجار والنحات وصانع التماثيل وعامل النسيج وغيرهم.

كان الفلاحون يقيمون في القرى المحيطة بإبلا يمارسون الزراعة وتربية الحيوان.

وضمت إبلا بالاضافة إلى الإبلويين مجموعة من السكان تسميها النصوص Bar - An Bar - An وتعني الغرباء والأجانب. ويأتي في رأس هؤلاء المحاربون الذين جاؤوا إلى إبلا من مدن مختلفة، ولاتوجد حتى الآن معلومات عن وضعهم القانوني في إبلا، والغالب أنهم كانوا يتمتعون بامتيازات ذات شأن ، وكان إلى جانب المرتزقة هؤلاء أسرى الحروب والعبيد، وكان يؤم إبلا كذلك الكثير من التجار والكتاب والعلماء والمغنين والكهنة.

الديانة

اتصفت الديانة الإبلوية بصفتين: تعدد الآلهة، وسيادة الآلهة الكنعانية في بانثيون (مجمع الآلهة) إبلا، وتذكر المصادر المتوافرة أن بانثيون إبلا كان يضم عدداً كبيراً من الآلهة والأرباب، ولم يكن للمعبد والكهنة في إبلا شأن كبير في القضايا السياسية والاقتصادية على خلاف ما كانت عليه الحال في بلاد سومر، لكن كانت الإله في ايبلا تفوق آلة الحضارات الأخرى من حيث العدد ولها تأثيرها في الحياة الاجتماعية.

نيداكول

نيداكول (حسب المصادر هو آلة القمر) كان له مركز مرموق بين الآلهة المذكرة في ايبلا.

دجن

داجون - دجن من الآلهة المهمة الذي دخلت عبادته المنطقة في الألف الثالث قبل الميلاد وورد ذكره في كتابات شروكين الأكدي الذي بنى له معبداً في توتول (أحد المدن التاريخية السورية)، وذكره أيضاً نارام سين. وبنى شولجي ثاني ملوك سلالة أور الثالثة مدينة جديدة سمّاها بوزريش - دجن Puzrish - Dagan أي»في حماية الإله دجن» وكانت إحدى بوابات إبلا الأربع تحمل اسم دجن، وفي التقويم الجديد خصص لهذا الإله الشهر الأول من السنة تحت لقب «سيد».

ويظهر اسم دجن في أسماء الأعلام أيضاً بمعنى «سيد»، في حين يخصص في قوائم الأضاحي باضافة اسم مدينة لتأكيد أنه هو إلهها الحامي. ولكن تعبيرات أخرى مثل «سيد البلاد» أو «سيد كنعان» ترفع دجن إلى مرتبة أحد الآلهة الرئيسة لمملكة إبلا أو لبلاد كنعان. ومن الصفات التي كانت تطلق على دجن باللغة الإبلوية: طيلوماتيم Ti - Luma - tim وتعني الطل أو ندى الأرض. وهذا ما يدعم القول بان اسم دجن يعني الغيم أو المطر ويؤيد ذلك أن كلمة دجن بالعربية مرادفة لكلمة مطر.

شمش

شمس وهو اله الشمس المعروف في التقاليد السورية القديمة والرافدية.

هدا

Hada (أدد) إله العاصفة والمطر والخصب الذي اشتهر في الحضارات السورية القديمة

ككّاب

Kakkab (والأصل كوكب): أي إله النجم.

وهذه الأرباب تدعى في المعاهدة التجارية بين آشور وإبلا «شهود الاتفاق» وكان عليهم أن يصبوا اللعنات على ملك آشور إذا لم يراع الشروط المنصوصة. وكان هناك أرباب أُخر مذكرة مهمة بينها

كاميش

Kamish الذي يظهر في الألف الأول قبل الميلاد إلهاً رئيساً لمؤاب،

راساب

Rasap (رشف) أي إله الطاعون والعالم السفلي،

أشتار

Ashtar إله الحب والحرب المذكر،

ليم

Limالإله الأموري الكبير الذي يظهر في وثائق ماري.

وكذلك النهران المؤلهان الفرات وبليخ في الجزيرة السورية. ومن الآلهة المؤنثة، بالاضافة إلى

بعلتو

بعلتو Belatu بمعنى «سيدة». وهي رفيقة دجن ولكن صفتها هذه عامة لاتسمح بتعرّف طبيعتها

عشتارُت

Ashtarte التي لها صفات أشتار، وإشاتو Ishatu آلهة النار،

تيامات

Tiamat آلهة ماء المحيط.

كذلك كان بانتيون إبلا يضم آلهة أجنبية بينها ما هو حوري مثل خيبات Hepat وسومري مثل إنكي Enki. وكان لكل إله معبد خاص به تقام فيه العبادات والشعائر، ويضم عدداً من الكهنة. وكانت المعابد تدعى بيوت الآلهة، وكان الإله يجسد في المعبد على هيئة تمثال من الذهب أو الفضة. ويتحدث أحد الألواح عن وزن من الفضة يعادل خمسة كيلوغرامات لصنع تمثال أبيض لدجن. وكانت التقدمات للآلهة إمّا من الخبز والزيت والجعة وغير ذلك، أو قرابين من الأغنام وغيرها. وتتحدث الوثائق عن مواكب الآلهة من العاصمة إلى مدن المملكة الأخرى، ويشير اسم إحدى السنين على موكب لدجن «السنة الذي ذهب فيها السيد على المدن» أي أن تمثال دجن غادر المدينة. وكانت هناك أعياد دينية أخرى يحتفل بها الإبلويون.

الثقافة

لم تكن إبلا مركزاً تجارياً فحسب بل كانت كذلك مركزاً ثقافياً وعلميآ له مؤسساته وعلاقاته الثقافية مع البلدان المجاورة. ومن الجدير بالذكر أن الكتبة في مناطق شرقي البحر المتوسط كانوا يتعلمون القراءة والكتابة في مؤسسات ملحقة بالمعابد والقصور يمكن تسميتها بالمدارس. ولم تكن المدارس في المدن الرافدية المعاصرة لإبلا مثل أور وأوروك وفارا وأبو صلابيخ وكيش وأداب ونبيور أماكن لتخريج الكتَّاب وحسب، وإنما كانت كذلك أماكن لحفظ التراث الثقافي، وفيها تكتب الأساطير والأشعار المنقولة بالتواتر، وتبتكر الأعمال الأدبية والدينية، وتصنف المعارف في نصوص معجمية. وثمة نصوص مدرسية كشفت يمكن تقسيمها إلى قسمين: يتضمن الأول نصوصاً ربما تكون من كتابة الطلاب، ويتضمن الثاني النصوص التي كتبها المعلمون إما لغرض تربوي أو لحفظ المعرفة والتقاليد المروية. وتظهر أهمية مدارس إبلا بصورة أفضل في الوثائق التي يمكن أن تسمى «كتباً مدرسية»، إذ كانت وسيلة للتدريس يمكن أن تميز فيها قوائم الرموز المسمارية والمعاجم اللغوية والمعاجم ثنائية اللغة.

وقد وجدت كذلك معاجم تذكر الكلمة السومرية مع لفظها. وهكذا فإن النصوص المكشوفة ليست مهمة من أجل معرفة اللغات القديمة وحسب، بل من أجل البحث في اللغة السومرية. ومن الوثائق ما يسمى بالموسوعات أو بالأحرى هي قوائم موسوعية تضم كلمات مرتبة بحسب الموضوع كانت تستخدم كتباً مدرسية، وهناك قوائم بأسماء الحيوانات والأسماك والأحجار الكريمة والنباتات والأشجار والموارد الخشبية والمعادن والمصنوعات المعدنية.


أساطير إبلا

اضافة إلى ما تقدم كان في مملكة ابلا أعمال أدبية متطورة، ومن بينها ما يقرب من عشرين أسطورة محفوظة في نسخة أو أكثر، وقد أمكن تعرّف نسختين من ملحمة غلغامش. ودراسة هذه الأساطير تلقي أضواء جديدة على الاتجاهات الدينية التي كانت سائدة في الألف الثالث ق.م. كذلك توجد روايات أسطورية وترانيم للآلهة ومجموعات من الأمثال. وتدل النصوص على أن إبلا أقامت علاقات ثقافية مثمرة مع عدة مراكز سومرية مهمة. ومن المعتقد أن كتّأباً من مدن أخرى كانوا يزورون إبلا، وكانت تقام بهذه المناسبة بعض اللقاءات أو ما يسمى الآن بالندوات العلمية، وهناك إشارة تدل على أن معلماً للحساب جاء من مدينة كيش إلى إبلا. والكثير من النصوص يدل على صلات ثقافية بين إبلا ومناطق الشرق الأدنى القديم الأخرى. وبعض النصوص المعجمية، ولاسيما القوائم الموسوعية، تشابه وثائق معروفة من أوروك وفارا وأبو صلابيخ.


نظريات الارتباط التوراتي


الاكتشافات

أجزاء من الاكتشافات (بوابة دمشق)
لوح من الأرشيف

منذ بداية الستينات وفي موقع تل مرديخ شمال سوريا وحسب الدلائل التاريخية شرعت البعثة الإيطالية في أعمال تنقيب منظمة في هذا الموقع للكشف عن المملكة القديمة إبلا، وفي عام 1964 في موقع تل مرديخ، وكان ذكر إبلا قد ورد أول مرة في وثائق تعود إلى عصر شروكين الأكدي، مؤسس الإمبراطورية الأكدية (2340 - 2284 ق.م)، نفهم من أحد النصوص أن الإله دجن أعطى شروكين المنطقة الممتدة من مدينة ماري على الفرات وسط سوريا حتى جبال الأمانوس على ساحل البحر الابيض المتوسط، وكان يدعى البحر الأعلى.

وظلت البعثة الإيطالية تقوم بالحفريات في تل مرديخ عدة سنوات قبل أن تعرف اسمه القديم عام 1968، حتى عثرت على تمثال من البازلت لأحد ملوك إيبلا المدعو إيبيت-ليم Ibbit - Lim بن إگريش-خيپا Igrish - Chepa، لم يبق منه إلا الجذع، ولكن المهم فيه وجود كتابة مسماريةباللغة الأكدية مؤلفة من 26 سطراً على الجزء العلوي من صدر التمثال. تقع هذه الكتابة في قسمين غير متساويين يتضمن الأول تقديم نذر (جرن للتطهر) إلى الربة عشتار، ويتضمن الثاني وَقف تمثال الملك للإلهة عشتار. وقد بينت هذه الكتابة أن الاسم القديم لهذا الموقع هو إبلا، لورود كلمة إيبلا مرتين في النص، مرة صفة ومرة اسماً. كما أن كشف المحفوظات الملكية في هذا الموقع في عامي 1974 و1975 لم يدع مجالاً للشك في أن مملكة إيبلا الوارد ذكرها تقوم في موقع تل مرديخ.

المكتبة الملكية

مشهد تخيلي لمكتبة إبلا.

كانت أهم الاكتشافات في مدينة إبلا هي مكتبة القصر الملكي التي احترقت حين غزاها الملك الأكادي نارام سين، وبالنار التي كانت دماراً للمدينة شويت الرقم الطينية وأصبحت مقاومة للعوامل الجوية، وبفضلها تعرفنا على حقبة غامضة من الزمن تمتد بين عامي 2400 و2250 ق.م. وكانت الرقم المكتوبة بالأحرف المسموارية، ليست سومرية ولا أكادية ولا أي لغة معروفة، وبعد الدراسة والمقارنة وجد انها لغة جديدة خاصة بمملكة إبلا، واتضح أنها أقدم من رقم ماري بـ400 سنة ومن رقم أوغاريت بـ1000 سنة.[49]

والمكتبة ذات أرشيف منظم ومنسق بشكل جيد وبلغ تعداد الرقم الموجودة بها حوالي سبعة عشر ألف وخمسمائة رقيم وكسرة طينية مكتوبة باللغة الإبلائية، كان كل رف مخصص لموضوع وتتراوح أحجام الألواح ومساحتها وشكلها، وشكل اللوح يوحي بمضمونه، فالصلوات والأدعية كانت على ألواح مستديرة صغيرة، والأساطير على ألواح مستطيلة، والوثائق التاريخية على ألواح متوسطة ومستديرة أو مربعة مع زوايا مستديرة. كما وجد الباحثون أن سجلات المكتبة تحتوي على مواضيع سياسية وثقافية واقتصادية وقانونية وفنية وعلمية ودينية ونصوص إدارية. وتقارير عن تصدير كميات من الأثاث والمعادن والنسج واللازورد، وقوائم بأسماء أشخاص فرضت عليهم ضرائب. إضافة إلى نصوص لغوية ومعلومات عن الطيور والأسماك وأسماء مدن وشخصيات ونصوص تشريعية وتاريخية وأوامر ملكية ومراسيم وكتب رسمية ووثائق زواج. بالإضافة لفهارس لتعليم اللغة السومرية الأكادية ونصوص قواعد لغوية تشبه المعاجم، وبذلك يكون أقدم قاموس لأكثر من لغتين عثر عليه في إبلا. وتعتبر قوانين حمورابي أقدم القوانين إلا أن قوانين إبلا المشابهة لها وضعت قبلها، كما اكتشف في إبلا قصيدة تعود إلى عام 2400 ق.م. وهي أقدم من قصيدة بلاد الرافدين التي تعود إلى عام 2200 ق.م.


الكتابات المكتشفة عام 1974

عثر في شهر آب عام 1974 في الغرفة ذات الرقم L.2586 الواقعة في الجناح الشمالي الشرقي من القصر الملكي على 42 لوحاً وقطعة باللغة المسمارية. ومن دراسة هذه اللوحات تبين أنها ذات طبيعة إدارية، ومعظمها إيصالات تزودنا بمعلومات تاريخية واقتصادية ذات قيمة. إذ تذكر إحدى اللوحات مثلاً تسلم منسوجات من أحد الأشخاص، أما تاريخها فهو: «سنة الحملة على گارمو Garmu». ومن ذلك معلومات عن صناعة النسيج وعن حملة عسكرية. ويتكرر ذكر مدن كيش وتوتول وماري في المحفوظات.

الكتابات المكتشفة عام 1975

عثرت البعثة الإيطالية في آب 1975 في الغرفة ذات الرقم L.2712 على نحو ألف لوح وكسرة، كما عثرت في الغرفة ذات الرقم L.2769 الواقعة في الطرف الغربي من القصر الملكي على نحو أربعة عشر ألف لوح وقطعة، وتعدّ هذه الغرفة المكتبة الملكية. كذلك عثر في الغرفة ذات الرقم L.2764 على بعض القطع والكسرات. وبذلك فاق عدد الألواح والكسرات التي عثر عليها في عام 1975 خمسة عشر ألفاً معظمها وثائق إدارية واقتصادية، ومن بينها قوائم بأسماء الموظفين وقوائم بالمخصصات اليومية والشهرية للأسرة المالكة ولموظفين في الدولة ولمواطنين إبلاويين. وتشتمل هذه المخصصات على كميات من الخبز والجعة والخمر والزيت ولحم الغنم والخنازير. كذلك تذكر القوائم مخصصات لسعاة كانوا يسافرون إلى مدن صديقة، وتقدمات للمعابد والآلهة، والأموال التي كانت تؤديها الدول الأخرى لإبلا. وهناك الكثير من النصوص التي تتحدث عن الزراعة وتربية الحيوان والصناعة والتجارة.

وتحتل النصوص التاريخية والحقوقية في هذه المحفوظات المرتبة الثانية من حيث الأهمية. وهي تشمل الأوامر والمراسيم الملكية والرسائل والتقارير الحربية والمعاهدات. وأهمها المعاهدة التجارية بين إبلا وآشور. كما تشمل النصوص الحقوقية مجموعات قانونية وعقود ميراث وبيع وشراء. وتليها في الأهمية النصوص المعجمية التي تدل على مكانة إبلا الثقافية والحضارية، ومن بين تلك النصوص المعجمية قوائم الرموز المسمارية ونصوص القواعد والمعاجم ثنائية اللغة (باللغتين السومرية والإبلوية)، وهي أول المعاجم الثنائية اللغة المعروفة في التاريخ. وتحتل النصوص الأدبية المركز الرابع في هذه المحفوظات وهي تشتمل على عشرين أسطورة على الأقل، وبعضها من عدة نسخ، وعلى ترنيمات وابتهالات للآلهة تلقي ضوءاً جديداً على المعتقدات الدينية في المشرق في الألف الثالث قبل الميلاد.

الكتابات المكتشفة عام 1976

عثر على هذه المحفوظات في الغرف رقم L.3769 وL.2875 وL.3764 وهي تضم نحو 1600 لوح وكسرة. إن العدد الإجمالي للألواح التي عثر عليها يزيد على سبعة عشر ألف لوح وكسرة، وهي ذات أشكال مختلفة كتبت بقلم خاص، ربما كان من العظم، ولكن عدد النصوص يقدّر باثني عشر ألف نص. وكان اللوح يكتب ويجفف تحت أشعة الشمس، ولكن الحريق الكبير الذي التهم القصر الملكي بعد هجوم نارام-سين على إبلا أدى إلى شي الألواح الطينية المحفوظة فيه.

وتعدّ محفوظات إبلا أكبر المحفوظات التي تعود إلى الألف الثالث قبل الميلاد، ويمكن موازنتها بالمكتبات والمحفوظات الأخرى التي تعود للألفين الثاني والأول قبل الميلاد، مثل محفوظات ماري وأُغاريت ومكتبات نينوى وآشور.

دراسات وأبحاث

پاولو ماتييه، مكتشف إبلا.

استقطبت إبلا، ولاسيما المحفوظات الملكية، اهتمام علماء المسماريات في شتى أنحاء العالم ، وصدرت دراسات كثيرة عنها إلى جانب التقارير والدراسات الرسمية التي أعدها الأستاذ پاولو ماتييه Paolo Matthiae، رئيس البعثة الإيطالية المنقبة في تل مرديخ، عن أعمال التنقيب الجارية وعن الكشوف التي تمت، وكذلك كتابات جوڤاني پتيناتو Giovanni Pettinato وغيره من محفوظات القصر الملكي واللغة الإبلاوية.

أما ما يتصل بالنصوص فقد ألفت لجنة عالمية تضم عدداً من كبار علماء المسماريات في العالم مثل: إِدزارد Edzard، وگاريلّي Garelli، وكلنگل Klengel، وكوپر Kupper، وسولبرگر Sollberger برئاسة باولو ماتييه وإشراف المديرية العامة للآثار والمتاحف في سورية للعمل على نشرها من قبل جامعة روما في سلسلة تحمل اسم «محفوظات إبلا الملكية - نصوص» Realidi Ebla, Testi (Aret) Archivi.

وتتضمن مجلدات هذه السلسلة صوراً ونسخاً وترجمات لنصوص إبلا وشروحاً عنها، وقد صدر منها حتى بداية التسعينات أحد عشر مجلداً من النصوص الإدارية والدينية والتاريخية والمعجمية، وصدرت أربعة مجلدات أخرى عن معهد الدراسات الشرقية في جامعة نابولي بإيطالية، كما تصدر بإشراف الأستاذ پاولو ماتييه مجلة للدراسات الإبلاوية Studi Eblaite.

الحرب الأهلية السورية

نتيجة للحرب الأهلية السورية، توقف عمليات التنقيب في إبلا في مارس 2011،[50] وجرت عمليات نهب واسعة النطاق بعد أن أصبح الموقع تحت سيطرة جماعات المعارضة المسلحة.[51] تم حفر العديد من الأنفاق وأكتشف سرداب مليء بالرفات البشرية؛ كانت الرفات متناثرة بعدما تخلص منها اللصوص، الذين كانوا يأملون العثور على مجهورات أو أي قطع أثرية نفيسة أخرى.[51] جرت عمليات الحفر في المناطق المحيطة للتل من قبل القرويين الذين كانوا يسعون لسرقة القطع الأثرية؛ أزال بعض القرويين من الأنفاق حمولات سيارات مليئة بالتربة المناسبة لصنع السيراميك من أجل أفران الخبز.[51]

انظر أيضاً

مرئيات

الهوامش

  1. ^ بدأ الضعف السياسي أثناء العهد القصير للملك أدوب-دمو.[12]
  2. ^ من المرجح أنها تقع على امتداد نهر الفرات شرق إبلا.[19]
  3. ^ وقد قاد ذلك كلاً من Astour, David I. Owen و Ron Veenker إلى التعرف على إبيت-ليم بأنه الـ مگوم Megum في فترة أور الثالثة قبل العموريين.[27] إلا أن هذا التعرف ثبت عدم صحته.[28]

المصادر

  1. ^ Wright 2004, p. 173.
  2. ^ أ ب Matthiae. 2013, p. 37.
  3. ^ Ökse 2011, p. 268.
  4. ^ Dolce 2010, p. 250.
  5. ^ Dolce 2010, p. 247.
  6. ^ Dolce 2010, p. 246.
  7. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل Hamblin 2006, p. 241.
  8. ^ Dolce 2008, p. 66.
  9. ^ Nadali 2007, p. 349.
  10. ^ Astour 2002, p. 79.
  11. ^ Liverani 2013, p. 119.
  12. ^ أ ب ت Dolce 2008, p. 68.
  13. ^ Tonietti 2010, p. 69.
  14. ^ Nadali 2007, p. 350.
  15. ^ Roux 1992, p. 200.
  16. ^ Feliu 2003, p. 40.
  17. ^ Podany 2010, p. 24.
  18. ^ Cooper 2006, p. 64.
  19. ^ أ ب ت ث Archi 2011, p. 5.
  20. ^ Neff 2014, p. 14.
  21. ^ Weiss 1985, p. 213.
  22. ^ Matthiae. 2013, p. 38.
  23. ^ أ ب Harmanâah 2007, p. 75.
  24. ^ أ ب ت Bryce 2014, p. 25.
  25. ^ Hooks 1990, p. 226.
  26. ^ أ ب .Matthiae 2013, p. 103.
  27. ^ Klengel 1992, p. 41.
  28. ^ Archi 2002, p. 26.
  29. ^ أ ب ت Archi 2002, p. 25.
  30. ^ Pettinato 1991, p. 22.
  31. ^ Thuesen 2000, p. 61.
  32. ^ Feldman 2007, p. 55.
  33. ^ أ ب Matthiae 2008, p. 35.
  34. ^ Frayne 1990, p. 807.
  35. ^ Teissier 1984, p. 72.
  36. ^ أ ب ت ث Bryce 2009, p. 211.
  37. ^ أ ب .Matthiae 2013, p. 106.
  38. ^ أ ب Matthiae 2006, p. 86.
  39. ^ Archi 2002, p. 24.
  40. ^ Astour 1969, p. 388.
  41. ^ Pettinato 1991, p. 16.
  42. ^ Hooks 1990, p. 225.
  43. ^ أ ب Stieglitz 2002, p. 222.
  44. ^ أ ب ت Stieglitz 2002, p. 219.
  45. ^ Frayne 2008, p. 3-16.
  46. ^ Pettinato 1981, p. 27.
  47. ^ Aruz, Graff & Rakic 2013, p. 10.
  48. ^ Matthiae 2010, p. 218.
  49. ^ إيبلا، المملكةُ المفقودةُ التي غيّرت تاريخَ العالم، الباحثون السوريون
  50. ^ ,Matthiae 2013, p. ix.
  51. ^ أ ب ت Chivers 2013, p. 1.

المراجع

  • Akkermans, Peter M. M. G.; Schwartz, Glenn M. (2003). The Archaeology of Syria: From Complex Hunter-Gatherers to Early Urban Societies (c.16,000-300 BC). Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-79666-8.
  • Archi, Alfonso (1994). "Studies in the Pantheon of Ebla". Orientalia. Pontificium Institutum Biblicum. 63 (3). OCLC 557711946.
  • Archi, Alfonso (2002). "Formation of the West Hurrian Pantheon: The Case Of Ishara". In Yener, K. Aslihan; Hoffner, Harry A.; Dhesi, Simrit (eds.). Recent Developments in Hittite Archaeology and History. Eisenbrauns. ISBN 978-1-57506-053-8.
  • Archi, Alfonso (2011). "In Search of Armi". Journal of Cuneiform Studies. The American Schools of Oriental Research. 63. ISSN 2325-6737.
  • Archi, Alfonso (2015). Ebla and Its Archives: Texts, History, and Society. Walter de Gruyter. ISBN 978-1-61451-788-7.
  • Armstrong, James A. (1996). "Ebla". In Fagan, Brian M. (ed.). The Oxford Companion to Archaeology. Oxford University Press. ISBN 978-0-19-507618-9.
  • Aruz, Joan (2003). "Art and Interconnections in the Third Millennium B.C.". In Aruz, Joan; Wallenfels, Ronald (eds.). Art of the First Cities: The Third Millennium B.C. from the Mediterranean to the Indus. Metropolitan Museum of Art. ISBN 978-1-58839-043-1.
  • Aruz, Joan; Graff, Sarah B.; Rakic, Yelena, eds. (2013). Cultures in Contact: From Mesopotamia to the Mediterranean in the Second Millennium B.C. Metropolitan Museum of Art. ISBN 978-1-58839-475-0.
  • Astour, Michael C. (1969). "The Partition of the Confederacy of Mukiš-Nuḫiašše-Nii by Šuppiluliuma: A Study in Political Geography of the Amarna Age". Orientalia. 38. Pontificium Institutum Biblicum. OCLC 557711946.
  • Astour, Michael C. (1981). "Ugarit and the Great Powers". In Young, Gordon Douglas (ed.). Ugarit in Retrospect. Fifty years of Ugarit and Ugaritic: Proceedings of the symposium of the same title held at the University of Wisconsin at Madison, February 26, 1979, under the auspices of the Middle West Branch of the American Oriental Society and the Mid-West Region of the Society of Biblical Literature. Eisenbrauns. ISBN 978-0-931464-07-2.
  • Astour, Michael C. (1992). "An outline of the history of Ebla (part 1)". In Gordon, Cyrus Herzl; Rendsburg, Gary (eds.). Eblaitica: Essays on the Ebla Archives and Eblaite Language. 3. Eisenbrauns. ISBN 978-0-931464-77-5.
  • Astour, Michael C. (2002). "A Reconstruction of the History of Ebla (Part 2)". In Gordon, Cyrus Herzl; Rendsburg, Gary (eds.). Eblaitica: Essays on the Ebla Archives and Eblaite Language. 4. Eisenbrauns. ISBN 978-1-57506-060-6.
  • Aubet, Maria Eugenia (2001). The Phoenicians and the West: Politics, Colonies and Trade. Translated by Turton, Mary (2 ed.). Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-79543-2.
  • Bachvarova, Mary R. (2009). "Manly Deeds: Hittite Admonitory History and Eastern Mediterranean Didactic Epic". In Konstan, David; Raaflaub, Kurt A. (eds.). Epic and History. John Wiley & Sons. ISBN 978-1-4443-1564-6.
  • Baffi, Francesca; Peyronel, Luca (2013). "Trends in Village Life. The Early Bronze Age Phases at Tell Tuqan". In Matthiae, Paolo; Marchetti, Nicolò (eds.). Ebla and its Landscape: Early State Formation in the Ancient Near East. Left Coast Press. ISBN 978-1-61132-228-6.
  • Bernal, Martin (2006). Black Athena: Afroasiatic Roots of Classical Civilization. 3 (The Linguistic Evidence). Rutgers University Press. ISBN 978-0-8135-6441-8.
  • Biga, Maria Giovanna (2007). Bartoloni, Gilda (ed.). "Buried among the Living at Ebla". Scienze dell'antichità. Università degli Studi di Roma "La Sapienza". 14. OCLC 605398099.
  • Biga, Maria Giovanna (2009). "Discovering History Through the Ebla Tablets". In Servadio, Gaia (ed.). Ancient Syrian Writings: Syrian Preclassical and Classical Texts. General Secretariat of Damascus Arab Capital of Culture. OCLC 751116608.
  • Biga, Maria Giovanna (2013). "Defining the Chora of Ebla : A Textual Perspective". In Matthiae, Paolo; Marchetti, Nicolò (eds.). Ebla and its Landscape: Early State Formation in the Ancient Near East. Left Coast Press. ISBN 978-1-61132-228-6.
  • Biga, Maria Giovanna (2014). "Inherited Space – Third Millennium Political and Cultural Landscape". In Cancik-Kirschbaum, Eva; Brisch, Nicole; Eidem, Jesper (eds.). Constituent, Confederate, and Conquered Space: The Emergence of the Mittani State. Walter de Gruyter. ISBN 978-3-11-026641-2.
  • Bretschneider, Joachim; Van Vyve, Anne-Sophie; Leuven, Greta Jans (2009). "War of the lords, The Battle of Chronology: Trying to Recognize Historical Iconography in the 3rd Millennium Glyptic Art in seals of Ishqi-Mari and from Beydar". Ugarit-Forschungen. Ugarit-Verlag. 41. ISBN 978-3-86835-042-5.
  • Bryce, Trevor (2009). The Routledge Handbook of the Peoples and Places of Ancient Western Asia. Routledge. ISBN 978-1-134-15908-6.
  • Bryce, Trevor (2014). Ancient Syria: A Three Thousand Year History. Oxford University Press. ISBN 978-0-19-100292-2.
  • Chavalas, Mark W. (2003). "Assyriology and Biblical Studies: A Century and a Half of Tension". In Chavalas, Mark W.; Younger. Jr, K. Lawson (eds.). Mesopotamia and the Bible. Journal for the Study of the Old Testament Supplement. 341. A&C Black. ISBN 978-0-567-08231-2.
  • Chivers, Christopher John (2013) [April 6, 2013]. "Grave Robbers and War Steal Syria's History". www.nytimes.com. The New York Times. Missing or empty |url= (help); |access-date= requires |url= (help)
  • Cooper, Lisa (2006). Early Urbanism on the Syrian Euphrates. Routledge. ISBN 978-1-134-26107-9.
  • Cooper, Lisa (2010). "States of Hegemony: Early Forms of Political Control in Syria during the Third Millennium BC". In Bolger, Diane; Maguire, Louise C. (eds.). The Development of Pre-State Communities in the Ancient Near East: Studies in Honour of Edgar Peltenburg. Oxbow Books. ISBN 978-1-84217-837-9.
  • Bonacossi, Daniele Morandi (2013). "Northern Levant (Syria) During the Middle Bronze Age". In Steiner, Margreet L.; Killebrew, Ann E. (eds.). The Oxford Handbook of the Archaeology of the Levant: c. 8000-332 BCE. Oxford University Press. ISBN 978-0-19-166255-3.
  • Crawford, Harriet (2015). Ur: The City of the Moon God. Bloomsbury Publishing. ISBN 978-1-4725-3169-8.
  • D'Andrea, Marta; Ascalone, Enrico (2013). "Assembling the Evidence. Excavated Sites Dating from the Early Bronze Age in and around the Chora of Ebla". In Matthiae, Paolo; Marchetti, Nicolò (eds.). Ebla and its Landscape: Early State Formation in the Ancient Near East. Left Coast Press. ISBN 978-1-61132-228-6.
  • Dahood, Mitchell (1978). "Ebla, Ugarit and the Old Testament". In Emerton, John Adney; Holladay, William L.; Lemaire, André; Murphy, Roland Edmund; Nielsen, Eduard; Smend, Rudolf; Soggin, Jan Alberto (eds.). Congress Volume [International Organization for the Study of the Old Testament]. Göttingen 1977. Supplements to Vetus Testamentum. 29. Brill. ISBN 978-90-04-05835-4.
  • DeVries, LaMoine F. (2006). Cities of the Biblical World: An Introduction to the Archaeology, Geography, and History of Biblical Sites. Wipf and Stock Publishers. ISBN 978-1-55635-120-4.
  • Dolansky, Shawna (2013). "Syria-Canaan". In Spaeth, Barbette Stanley (ed.). The Cambridge Companion to Ancient Mediterranean Religions. Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-11396-0.
  • Dolce, Rita (2008). "Ebla before the Achievement of Palace G Culture: An Evaluation of the Early Syrian Archaic Period". In Kühne, Hartmut; Czichon, Rainer Maria; Kreppner, Florian Janoscha (eds.). Proceedings of the 4th International Congress of the Archaeology of the Ancient Near East, 29 March - 3 April 2004, Freie Universität Berlin. 2. Otto Harrassowitz Verlag. ISBN 978-3-447-05757-8.
  • Dolce, Rita (2010). "Ebla and Its Origins – a Proposal". In Matthiae, Paolo; Pinnock, Frances; Nigro, Lorenzo; Marchetti, Nicolò; Romano, Licia (eds.). Proceedings of the 6th International Congress of the Archaeology of the Ancient Near East: Near Eastern archaeology in the past, present and future: heritage and identity, ethnoarchaeological and interdisciplinary approach, results and perspectives; visual expression and craft production in the definition of social relations and status. 1. Otto Harrassowitz Verlag. ISBN 978-3-447-06175-9.
  • Eidem, Jesper; Finkel, Irving; Bonechi, Marco (2001). "The Third-millennium Inscriptions". In Oates, David; Oates, Joan; McDonald, Helen (eds.). Excavations at Tell Brak. 2: Nagar in the third millennium BC. British School of Archaeology in Iraq. ISBN 978-0-9519420-9-3.
  • Faber, Alice (2013). "Genetic Subgrouping of the Semitic Languages". In Hetzron, Robert (ed.). The Semitic Languages. Routledge. ISBN 978-1-136-11580-6.
  • Feldman, Marian H. (2007). "Frescoes, Exotica, and the Reinvention of the Northern Levantine Kingdoms during the Second Millenium B.C.E". In Heinz, Marlies; Feldman, Marian H. (eds.). Representations of Political Power: Case Histories from Times of Change and Dissolving Order in the Ancient Near East. Eisenbrauns. ISBN 978-1-57506-135-1.
  • Feliu, Lluís (2003). The God Dagan in Bronze Age Syria. Translated by Watson, Wilfred GE. Brill. ISBN 978-90-04-13158-3.
  • Finer, Samuel Edward (1997). Ancient monarchies and empires. The History of Government from the Earliest Times. 1. Oxford University Press. ISBN 978-0-19-820664-4.
  • Fleming, Daniel E. (2000). Time at Emar: The Cultic Calendar and the Rituals from the Diviner's Archive. Mesopotamian Civilizations. 11. Eisenbrauns. ISBN 978-1-57506-044-6.
  • Fortin, Michel (1999). Syria, land of civilizations. Musée de la civilisation, Québec. ISBN 978-2-7619-1521-2.
  • Franks, Patricia C. (2013). Records and Information Management. American Library Association. ISBN 978-1-55570-910-5.
  • Frayne, Douglas (1990). Old Babylonian Period (2003–1595 BC). The Royal Inscriptions of Mesopotamia Early Periods. 4. University of Toronto Press. ISBN 978-0-8020-5873-7.
  • Frayne, Douglas (2008). Pre-Sargonic Period: Early Periods (2700–2350 BC). The Royal inscriptions of Mesopotamia Early Periods. 1. University of Toronto Press. ISBN 978-1-4426-9047-9.
  • Gilchrist, Paul R. (1995) [1982]. "Government". In Bromiley, Geoffrey W.; Harrison, Everett F.; Harrison, Roland K.; LaSor, William Sanford (eds.). The International Standard Bible Encyclopedia. 2 (revised ed.). Wm. B. Eerdmans Publishing. ISBN 978-0-8028-3782-0.
  • Goetze, Albrecht (1953). "Four Ur Dynasty Tablets Mentioning Foreigners". Journal of Cuneiform Studies. The American Schools of Oriental Research. 7 (3). ISSN 0022-0256.
  • Gordon, Cyrus H. (2013). "Amorite and Eblaite". In Hetzron, Robert (ed.). The Semitic Languages. Routledge. ISBN 978-1-136-11580-6.
  • Grajetzki, Wolfram (2013). Tomb Treasures of the Late Middle Kingdom: The Archaeology of Female Burials. University of Pennsylvania Press. ISBN 978-0-8122-0919-8.
  • Gurney, Oliver Robert (2003). "The Upper Land, matum elitum". In Beckman, Gary M.; Beal, Richard Henry; McMahon, John Gregory (eds.). Hittite Studies in Honor of Harry A. Hoffner, Jr: On the Occasion of His 65th Birthday. Eisenbrauns. ISBN 978-1-57506-079-8.
  • Hamblin, William J. (2006). Warfare in the Ancient Near East to 1600 BC. Routledge. ISBN 978-1-134-52062-6.
  • Harmanşah, Ömür (2007). "Upright Stones and Building Narratives: Formation of a Shared Architectural Practice In the Ancient Near East". In Cheng, Jack; Feldman, Marian H. (eds.). Ancient Near Eastern Art in Context. Brill. p. 75. ISBN 90-04-15702-6.
  • Hooks, Stephen M. (1990). "Ebla". In Mills, Watson E.; Bullard, Roger Aubrey; Drinkard Jr, Joel F.; Harrelson, Walter; McKnight, Edgar V.; Armour, Rollin Stely; Rowell, Edd; Wilson, Richard F. (eds.). Mercer Dictionary of the Bible. Mercer University Press. ISBN 978-0-86554-373-7.
  • Horowitz, Wayne (1998). Mesopotamian Cosmic Geography. Eisenbrauns. ISBN 978-0-931464-99-7.
  • Kipfer, Barbara Ann (2000). Encyclopedic Dictionary of Archaeology. Springer Science & Business Media. ISBN 978-0-306-46158-3.
  • Klengel, Horst (1992). Syria, 3000 to 300 B.C.: a handbook of political history. Akademie Verlag. ISBN 978-3-05-001820-1.
  • Kohl, Philip L. (1991). "The Use and Abuse of World Systems Theory: The Case of the "Pristine" West Asian State". In Lamberg-Karlovsky, Clifford Charles (ed.). Archaeological Thought in America. Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-40643-7.
  • Kuz'mina, Elena E. (2007). Mallory, James Patrick (ed.). The Origin of the Indo-Iranians. Translated by Pitina, Svetlana; Prudovsky, P. Brill. ISBN 978-90-04-16054-5.
  • Kuhrt, Amélie (1995). The Ancient Near East, C. 3000-330 BC. Routledge History of the Ancient World. 1. Routledge. ISBN 978-0-415-01353-6.
  • Laneri, Nicola (2016). "Embodying the Memory of the Royal Ancestors in Western Syria during the Third and Second Millennia BC: The Case of Ebla and Qatna". In Nadali, Davide (ed.). Envisioning the Past Through Memories: How Memory Shaped Ancient Near Eastern Societies. Cultural Memory and History in Antiquity. 3. Bloomsbury. ISBN 978-1-4742-2398-0.
  • Leick, Gwendolyn (2009). Historical Dictionary of Mesopotamia (2nd edition). Historical Dictionaries of Ancient Civilizations and Historical Eras. 26. Scarecrow Press. ISBN 978-0-8108-6324-8.
  • Liverani, Mario (2009). "Imperialism". In Pollock, Susan; Bernbeck, Reinhard (eds.). Archaeologies of the Middle East: Critical Perspectives. John Wiley & Sons. ISBN 978-1-4051-3723-2.
  • Liverani, Mario (2013). The Ancient Near East: History, Society and Economy. Routledge. ISBN 978-1-134-75084-9.
  • Lönnqvist, Mina A. (2008). "Were Nomadic Amorites on the Move? Migration, Invasion and Gradual Infiltration as Mechanisms for Cultural Transitions". In Kühne, Hartmut; Czichon, Rainer Maria; Kreppner, Florian Janoscha (eds.). Proceedings of the 4th International Congress of the Archaeology of the Ancient Near East, 29 March - 3 April 2004, Freie Universität Berlin. 2. Otto Harrassowitz Verlag. ISBN 978-3-447-05757-8.
  • Marchesi, Gianni (2013). "Of Plants and Trees. Crops and Vegetable Resources at Ebla". In Matthiae, Paolo; Marchetti, Nicolò (eds.). Ebla and its Landscape: Early State Formation in the Ancient Near East. Left Coast Press. ISBN 978-1-61132-228-6.
  • Matthiae, Paolo (1984). "New Discoveries at Ebla: The Excavation of the Western Palace and the Royal. Necropolis of the Amorite Period". The Biblical Archaeologist. American Schools of Oriental Research. 47. ISSN 2325-534X.
  • Matthiae, Paolo (1989). "Jugs of the North-Syrian - Cilician and Levantine painted wares from the Middle Bronze II royal tombs at Ebla". In Emre, Kutlu; Hrouda, Barthel; Mellink, Machteld; Özgüç, Nimet (eds.). Anatolia and the ancient Near East: studies in honor of Tahsin Özgüç. Türk Tarih Kurumu Basımevi. OCLC 33983890.
  • Matthiae, Paolo (1997). "Where Were the Early Syrian Kings of Ebla Buried?". Altorientalische Forschungen. Walter de Gruyter. 24 (2). doi:10.1524/aofo.1997.24.2.268. ISSN 0232-8461.
  • Matthiae, Paolo (2003). "Ishtar of Ebla and Hadad of Aleppo: Notes on terminology, politics, and religion of Old Syrian Ebla". In Marrassini, Paolo (ed.). Semitic and Assyriological Studies: Presented to Pelio Fronzaroli by Pupils and Colleagues. Otto Harrassowitz Verlag. ISBN 978-3-447-04749-4.
  • Matthiae, Paolo (2006). "The Archaic Palace at Ebla: A Royal Building between Early Bronze Age IVB and Middle Bronze Age I". In Gitin, Seymour; Wright, J. Edward; Dessel, J. P. (eds.). Confronting the Past: Archaeological and Historical Essays on Ancient Israel in Honor of William G. Dever. Eisenbrauns. ISBN 978-1-57506-117-7.
  • Matthiae, Paolo (2008). "Ebla". In Aruz, Joan; Benzel, Kim; Evans, Jean M. (eds.). Beyond Babylon: Art, Trade, and Diplomacy in the Second Millennium B.C. Metropolitan Museum of Art. ISBN 978-1-58839-295-4.
  • Matthiae, Paolo (2010). Ebla: la città del trono : archeologia e storia. Piccola biblioteca Einaudi: Arte, architettura, teatro, cinema, música (in الإيطالية). 492. Einaudi. ISBN 978-88-06-20258-3.
  • Matthiae., Paolo (2013). "A Long Journey. Fifty Years of Research on the Bronze Age at Tell Mardikh/Ebla". In Matthiae, Paolo; Marchetti, Nicolò (eds.). Ebla and its Landscape: Early State Formation in the Ancient Near East. Left Coast Press. ISBN 978-1-61132-228-6.
  • .Matthiae, Paolo (2013). "Ebla: Recent Excavation Results and the Continuity of Syrian Art". In Aruz, Joan; Graff, Sarah B.; Rakic, Yelena (eds.). Cultures in Contact: From Mesopotamia to the Mediterranean in the Second Millennium B.C. Metropolitan Museum of Art. ISBN 978-1-58839-475-0.
  • ,Matthiae, Paolo (2013). "Introduction". In Pinnock, Francis (ed.). Studies on the Archaeology of Ebla 1980–2010. Harrassowitz. ISBN 978-3-447-06937-3.
  • Matthiae, Paolo; Marchetti, Nicolò (2013). "Representing the Chora of Ebla". In Matthiae, Paolo; Marchetti, Nicolò (eds.). Ebla and its Landscape: Early State Formation in the Ancient Near East. Left Coast Press. ISBN 978-1-61132-228-6.
  • Matthiae, Paolo (2013). "The Royal Palace. Functions of the Quarters and the Government of the Chora". In Matthiae, Paolo; Marchetti, Nicolò (eds.). Ebla and its Landscape: Early State Formation in the Ancient Near East. Left Coast Press. ISBN 978-1-61132-228-6.
  • McBee Roberts, Jimmy Jack (2002). The Bible and the Ancient Near East: Collected Essays. Eisenbrauns. ISBN 978-1-57506-066-8.
  • McNulty, Mary F.; Brice, Elizabeth (1996). "Ebla". In Berney, Kathryn Ann; Ring, Trudy; Watson, Noelle; Hudson, Christopher; La Boda, Sharon (eds.). Middle East and Africa. 4: International Dictionary of Historic Places. Routledge. ISBN 978-1-134-25993-9.
  • Micale, Maria Gabriella; Mantellini, Simone; Peyronel, Luca (2013). "Exploiting Diversity. The Archaeological Landscape of the Eblaite Chora". In Matthiae, Paolo; Marchetti, Nicolò (eds.). Ebla and its Landscape: Early State Formation in the Ancient Near East. Left Coast Press. ISBN 978-1-61132-228-6.
  • Michalowski, Piotr (1995). "The Men from Mari". In van Lerberghe, Karel; Schoors, Antoon (eds.). Immigration and Emigration Within the Ancient Near East: Festschrift E. Lipiński. Orientalia Lovaniensia Analecta. 65. Peeters Publishers & Department of Oriental Studies, Leuven. ISBN 978-90-6831-727-5.
  • Michalowski, Piotr (2003). "The Earliest Scholastic Tradition". In Aruz, Joan; Wallenfels, Ronald (eds.). Art of the First Cities: The Third Millennium B.C. from the Mediterranean to the Indus. Metropolitan Museum of Art. ISBN 978-1-58839-043-1.
  • Mogliazza, Silvia; Polcaro, Andrea (2010). "Death and Cult of Dead in Middle Bronze. Age II Ebla: an Archaeological and Anthropological Study on Shaft Tomb P. 8680, Near Southern Palace (Area FF)". In Matthiae, Paolo; Pinnock, Frances; Nigro, Lorenzo; Marchetti, Nicolò; Romano, Licia (eds.). Proceedings of the 6th International Congress of the Archaeology of the Ancient Near East: Near Eastern archaeology in the past, present and future: heritage and identity, ethnoarchaeological and interdisciplinary approach, results and perspectives; visual expression and craft production in the definition of social relations and status. 3. Otto Harrassowitz Verlag. ISBN 978-3-447-06217-6.
  • Moore, Karl; Lewis, David Charles (2009). The Origins of Globalization. Routledge. ISBN 978-1-135-97008-6.
  • Nadali, Davide (2007). "Monuments of War, War of Monuments: Some Considerations on Commemorating War in the Third Millennium BC". Orientalia. Pontificium Institutum Biblicum. 76 (4). OCLC 557711946.
  • Naveh, Joseph (1982). Early History of the Alphabet: An Introduction to West Semitic Epigraphy and Palaeography. Magnes Press, Hebrew University. ISBN 978-965-223-436-0.
  • Neff, Stephen C. (2014). Justice Among Nations. Harvard University Press. ISBN 978-0-674-72654-3.
  • Nigro, Lorenzo (2009). Doumet-Serhal, Claude (ed.). "The Eighteenth Century BC Princes of Byblos and Ebla and the Chronology of the Middle Bronze Age". BAAL: Bulletin d'Archéologie et d'Architecture Libanaises
    Interconnections in the Eastern Mediterranean: Lebanon in the Bronze and Iron Ages : Proceedings of the International Symposium Beirut 2008
    . Beyrouth: Ministère de la Culture, Direction Générale des Antiquités. Hors-Série VI. ISSN 1683-0083.
  • Ökse, Tuba (2011). "The Early Bronze Age in Southeastern Anatolia". In Steadman, Sharon R.; McMahon, Gregory (eds.). The Oxford Handbook of Ancient Anatolia: (10,000-323 BCE). Oxford University Press. ISBN 978-0-19-537614-2.
  • Otto, Adelheid; Biga, Maria Giovanna (2010). "The Identification of Tall Bazi with Armi". In Matthiae, Paolo; Pinnock, Frances; Nigro, Lorenzo; Marchetti, Nicolò; Romano, Licia (eds.). Proceedings of the 6th International Congress of the Archaeology of the Ancient Near East: Near Eastern archaeology in the past, present and future: heritage and identity, ethnoarchaeological and interdisciplinary approach, results and perspectives; visual expression and craft production in the definition of social relations and status. 1. Otto Harrassowitz Verlag. ISBN 978-3-447-06175-9.
  • Pettinato, Giovanni (1981). The archives of Ebla: an empire inscribed in clay. Doubleday. ISBN 978-0-385-13152-0.
  • Pettinato, Giovanni (1991). Ebla, a new look at history. Johns Hopkins University Press. ISBN 978-0-8018-4150-7.
  • Peyronel, Luca (2008). "Domestic Quarters, Refuse Pits, and Working Areas. Reconstructing Human Landscape and Environment at Tell Mardikh-Ebla during the Old Syrian Period (c. 2000–1600 BC)". In Kühne, Hartmut; Czichon, Rainer Maria; Kreppner, Florian Janoscha (eds.). Proceedings of the 4th International Congress of the Archaeology of the Ancient Near East, 29 March - 3 April 2004, Freie Universität Berlin. 1. Otto Harrassowitz Verlag. ISBN 978-3-447-05703-5.
  • Peyronel, Luca; Vacca, Agnese (2013). "Natural Resources, Technology and Manufacture Processes at Ebla. A Preliminary Assessment". In Matthiae, Paolo; Marchetti, Nicolò (eds.). Ebla and its Landscape: Early State Formation in the Ancient Near East. Left Coast Press. ISBN 978-1-61132-228-6.
  • Pinnock, Frances (2000). "Some Thoughts About the Transmission of Iconographies between North Syria and Cappadocia, End of Third-Beginning of the Second Millennium BC". In Matthiae, Paolo (ed.). Proceedings of the First International Congress on the Archaeology of the Ancient Near East, Rome, May 18th-23rd 1998. 2. Università degli studi di Roma "La Sapienza." Dipartimento di scienze storiche, archeologiche ed antropologiche dell'antichità. ISBN 978-88-88233-00-0.
  • Pinnock, Frances (2007). "Byblos and Ebla in the Third Millennium BC. Two Urban Patterns in Comparison". In Nigro, Lorenzo (ed.). Byblos and Jericho in the Early Bronze I: Social Dynamics and Cultural Interactions: Proceedings of the International Workshop Held in Rome on March 6th 2007 by Rome "La Sapienza" University. Rome "La Sapienza" Studies on the Archaeology of Palestine & Transjordan (ROSAPAT). 4. Rome "La Sapienza" University. ISSN 1826-9206.
  • Pinnock, Frances (2013). "Ebla". In Crawford, Harriet (ed.). The Sumerian World. Routledge. ISBN 978-1-136-21912-2.
  • Pitard, Wayne T. (2001) [1998]. "Before Israel: Syria-Palestine in the Bronze Age". In Coogan, Michael David (ed.). The Oxford History of the Biblical World (revised ed.). Oxford University Press. ISBN 978-0-19-513937-2.
  • Podany, Amanda H. (2010). Brotherhood of Kings: How International Relations Shaped the Ancient Near East. Oxford University Press. ISBN 978-0-19-979875-9.
  • Pongratz-Leisten, Beate (2015). Religion and Ideology in Assyria. Studies in Ancient Near Eastern Records. 6. Walter de Gruyter. ISBN 978-1-61451-426-8.
  • Porter, Anne (2012). Mobile Pastoralism and the Formation of Near Eastern Civilizations: Weaving Together Society. Cambridge University Press. ISBN 978-0-521-76443-8.
  • Rendsburg, Gary A. (1997). "Eblaites". In Meyers, Eric M. (ed.). The Oxford encyclopedia of archaeology in the Near East. 2. Oxford University Press. ISBN 978-0-19-511216-0.
  • Ristvet, Lauren (2014). Ritual, Performance, and Politics in the Ancient Near East. Cambridge University Press. ISBN 978-1-316-19503-1.
  • Roux, Georges (1992). Ancient Iraq. Penguin UK. ISBN 978-0-14-193825-7.
  • Shaw, Ian (1999). "Ebla". In Shaw, Ian; Jameson, Robert (eds.). A Dictionary of Archaeology. John Wiley & Sons. ISBN 978-0-470-75196-1.
  • Shea, William H. (1981). "The Calendars of Ebla. Part II. The New Calendar". Andrews University Seminary Studies. Andrews University Press. 19 (1). ISSN 0003-2980.
  • Singer, Itamar (2000). "Semitic Dagan and Indo-European *dl'eg'om: Related Words?". In Arbeitman, Yoël L. (ed.). The Asia Minor Connexion: Studies on the Pre-Greek Languages in Memory of Charles Carter. Orbis Supplementa. 13. Peeters Publishers. ISBN 978-90-429-0798-0.
  • Stanley, Bruce E. (2007). "Ebla". In Dumper, Michael; Stanley, Bruce E. (eds.). Cities of the Middle East and North Africa: A Historical Encyclopedia. ABC-CLIO. ISBN 978-1-57607-919-5.
  • Stiebing Jr, William H. (2016) [2009]. Ancient Near Eastern History and Culture (2 ed.). Routledge. ISBN 978-1-315-51116-0.
  • Stieglitz, Robert R. (1990). "Ebla and the gods of Canaan". In Gordon, Cyrus Herzl; Rendsburg, Gary (eds.). Eblaitica: Essays on the Ebla Archives and Eblaite Language. 2. Eisenbrauns. ISBN 978-0-931464-49-2.
  • Stieglitz., Robert R. (2002). "Divine Pairs in the Ebla Pantheon". In Gordon, Cyrus Herzl; Rendsburg, Gary (eds.). Eblaitica: Essays on the Ebla Archives and Eblaite Language. 4. Eisenbrauns. ISBN 978-1-57506-060-6.
  • Stieglitz, Robert R. (2002). "The Deified Kings of Ebla". In Gordon, Cyrus Herzl; Rendsburg, Gary (eds.). Eblaitica: Essays on the Ebla Archives and Eblaite Language. 4. Eisenbrauns. ISBN 978-1-57506-060-6.
  • Suriano, Matthew J. (2010). The Politics of Dead Kings: Dynastic Ancestors in the Book of Kings and Ancient Israel. Forschungen zum Alten Testament. 48. Mohr Siebeck. ISBN 978-3-16-150473-0. ISSN 1611-4914.
  • Teissier, Beatrice (1984). Ancient Near Eastern Cylinder Seals from the Marcopolic Collection. University of California Press. ISBN 978-0-520-04927-7.
  • Thuesen, Ingolf (2000). "The City-State in Ancient Western Syria". In Hansen, Mogens Herman (ed.). A Comparative Study of Thirty City-state Cultures: An Investigation. 21. Kgl. Danske Videnskabernes Selskab. ISBN 978-87-7876-177-4.
  • Tonietti, Maria Vittoria (2010). "Musicians in the Ebla Texts". In Pruzsinszky, Regine; Shehata, Dahlia (eds.). Musiker und Tradierung: Studien Zur Rolle Von Musikern Bei Der Verschriftlichung und Tradierung Von Literarischen Werken. LIT Verlag Münster. ISBN 978-3-643-50131-8.
  • Tubb, Jonathan N. (1998). Peoples Of The Past: Canaanites. University of Oklahoma Press. ISBN 978-0-8061-3108-5.
  • Van De Mieroop, Marc (2002). "Foreign Contacts and the Rise of an Elite in Early Dynastic Babylonia". In Ehrenberg, Erica (ed.). Leaving No Stones Unturned: Essays on the Ancient Near East and Egypt in Honor of Donald P. Hansen. Eisenbrauns. ISBN 978-1-57506-055-2.
  • Weiss, Harvey (1985). "Tell Leilan And Shubat Enlil". In Weiss, Harvey (ed.). Ebla to Damascus: Art and Archaeology of Ancient Syria : an Exhibition from the Directorate General of Antiquities and Museums of the Syrian Arab Republic. Smithsonian Institution Traveling Exhibition Service. ISBN 978-0-86528-029-8.
  • Wellisch, Hans H. (1981). "Ebla: The World's Oldest Library". The Journal of Library History. University of Texas Press. 16 (3). ISSN 0275-3650.
  • Westenholz, Joan Goodnick (1999). "Emar – the City and its God". In van Lerberghe, Karel; Voet, Gabriela (eds.). Languages and Cultures in Contact: At the Crossroads of Civilizations in the Syro-Mesopotamian realm. Proceedings of the 42th RAI. Orientalia Lovaniensia analecta. 92. Peeters Publishers & Department of Oriental Studies, Leuven. ISBN 978-90-429-0719-5.
  • Wright, David P. (2004). "Syria and Canaan". In Johnston, Sarah Iles (ed.). Religions of the Ancient World: A Guide. Harvard University Press. ISBN 978-0-674-01517-3.
  • Zettler, Richard L. (2006). "Reconstructing the World of Ancient Mesopotamia: Divided Beginnings and Holistic History". In Yoffee, Norman; Crowell, Bradley L. (eds.). Excavating Asian History: Interdisciplinary Studies in Archaeology and History. University of Arizona Press. ISBN 978-0-8165-2418-1.

وصلات خارجية