نباتات بادية الشام

البادية منطقة شبه صحراوية semi-desert، وهي أرض واسعة تمتد من وسط شبه الجزيرة العربية إلى العراق وشرقي الجمهورية العربية السورية، أما بادية الشام فتقع شرقي المدن الرئيسة: دمشق وحمص وحماة وحلب، حيث يقل معدل الهطل المطري سنوياً عن 200مم، فهي قليلة الكلأ، ترعاها الماشية، والحياة فيها قائمة على التنقل، فيها البدوي الجمَّال والبدوي الغنام. غطاؤها النباتي متقطع عديم الأشجار، وأعشابها الحولية قصيرة الأجل تنجز دورة حياتها في بضعة أسابيع، نباتاتها المعمرة أليفة الجفاف xerophytes؛ ولاسيما نبات الشيح Artemisia herba-alba الذي يسمى اليوم علمياً Seriphidium artemisiatum أو Seriphidium herba-alba. وتعدّ مصدر إعجاب مستمر وإكبار لديمومة عطائها على الرغم من الظروف الصعبة التي تسيطر على الحياة فيها، فالبدوي يحيا حيث تتعذر الحياة، وينتج حيث يصعب الإنتاج.[1]

فهرست

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأهمية الاقتصادية لبادية الشام

محمية التليلة الواقعة على بعد 30كم إلى الجهة الشرقية من مدينة تدمر، عروس البادية السورية، وهي سلسلة من التلال الكلسية الرسوبية المنبسطة بجوار سبخة ملحية.

تشغل بادية الشام نحو ثلثي الأراضي السورية، يعيش فيها نحو 650 ألف بدوي يربون نحو 13 مليون رأس من الماعز والأغنام .

وللأهمية الاقتصادية لبادية الشام، قامت مديرية البادية في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي في الجمهورية العربية السورية بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بمشروع إحياء المراعي وإقامة محمية طبيعية للحياة البرية في البادية السورية في التليلة.


بيئة البادية وطبيعة أراضيها

من أبرز خصائص البادية الشامية شدة الجفاف المقرونة بقلّة أمطار تراوح بين 100 و200مم، مع ارتفاع في درجة حرارة النهار يتجاوز الأربعين درجة مئوية، وقد يصل في حالات نادرة إلى الخمسين درجة مقروناً بشدة برودة الليل. يضاف إلى ذلك توافر تربة غضارية نسبة أملاحها المنحلة مرتفعة، كالصوديوم والبوتاسيوم والفوسفات والمغنسيوم وغيرها، وتربة رملية محدودة. ولئن استطاع بعض النباتات (نحو 200 نبات) تحمّل هذه الشروط القاسية بتحويل بنيتها التشريحية إلى بنية مقاومة للجفاف، فالأمور ليست بهذه السهولة فيما يتعلق بعالمي الحيوان والإنسان. فالحيوانات تتجنب قسوة البادية بتغير كثير من أنماط سلوكها، كما أن الإنسان الذي يتعذر عليه التكيف الفيزيولوجي والتشريحي قد استطاع تطوير وسائل حياته ليتمكن عبر التاريخ من العيش في ربوع البادية.

تطوير استغلالها

يهدف تطويرها إلى إحياء المراعي المتردية ونشر نباتي الرغل Atriplex leucoclada والروثه Salsola villosa ، وإعادة الغزال والمها إليها، وتحسين معيشة البدو ودعم تربية الإبل فيها وتشجيع تكوين الجمعيات العشائرية البدوية، وتطوير أنماط الحياة فيها لتنمية السياحة البيئية الطبيعية.

أنماط الغطاء النباتي في بادية الشام

يتطلب الغطاء النباتي ـ باستثناء بعض الأنواع المنتشرة بالقرب من مصادر المياه ـ التكيف لتحمل الجفاف وارتفاع الحرارة ومقاومة كثرة التبخر وشدة الرياح، وتحمل الاحتكاك الشديد بحبيبات الرمل، وتصنف أنماطه كما يأتي:

نمط الغطاء النباتي الحولي

يقاوم الجفاف منجزاً دورة حياته في فترات الهطل المطري، يتكون من نباتات عشبية ترجع أصولها إلى المناطق الإيرانية ـ الطورانية والمتوسطية المعتدلة.

نمط الغطاء النباتي المعمر

يتميز بصفاته الشكلية والتشريحية والوظيفية التي تمكنه من التكيف وتحمل الجفاف. فهنالك أشجار معمرة أو جنبات (أي شجيرات صغيرة) ضامرات الأوراق الحرشفية أو الشوكية التي تقلل أبعاد السطوح المعرضة للتبخر. وهنالك نباتات معمرة بدينة قادرة على الاحتفاظ بالماء، وأخرى نجيلية ميزابية الشكل متخشبة النسج أقل تعرضاً للتبخر وأكثر قدرة على ادخار الماء، أو تكوين جهاز جذري عميق، أو بالتباعد بين نباتاتها وعدم تداخل جذورها، أو تكوين نظامين من الجذور: نظام أفقي يستفيد من مياه الأمطار الربيعية ونظام عمودي يغوص في أعماق التربة مستفيداً من المياه العميقة. فنباتات الأرطى Calligonum وشجر الرمال Ammodendron والإيريموسبارتون Eremosparton تمتد جذورها الأفقية أكثر من 30 متراً بعيدة عن منابتها. ونبات الينبوت Prosopis تمتد جذوره إلى عمق 30 متراً تحت سطح التربة، وقد استعملت بعض أنواعه الأمريكية لتثبيت الكثبان الرملية لقدرته على تكوين جذور جيدة فوق مستوى سطح التربة. وتمتص بعض أنواع الأكاسيا Acacia الماء من عمق 35 متراً. ولبعض أنواع الأريستيدا Aristida karilini جهاز جذري معقد يمكنها من النمو فوق الرمال المتحركة مستفيدة من رطوبة الندى.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نمط الغطاء النباتي ذي الأعضاء الهوائية القصيرة الأجل ephemerophytes

تنتش نباتاته بعد ثلاثة أيام من هطل الأمطار مغطياً البادية بكساء أخضر ألوان أزهاره متنوعة، ويشمل النباتات الأرضية geophytes المعمرة التي تقضي فصل الجفاف الحرج في حياة بصلية راكدة ممثلة بكثير من أبصال الفصيلة الزنبقية المدخرة للماء في أعضاء درنية أو بصلية. ومنها ما تستبدل ببذورها بصيلات سريعة النمو إذا ما سقطت على سطح التربة كالقبا السينائية Poa sinaica.

نمط الغطاء النباتي الشجري ذي الأوراق المركّبة الصغيرة

وفي طليعته السنط أو الأكاسيا المنتشرة في صحارى السودان والجزيرة العربية حيث تأخذ شكل مظلة مميزة مثل الأكاسيا الشعاعية Acacia radiana والأكاسيا العقربية A.scorpioides وأكاسيا السيال A.seyal وغيرها، ثم العناب الأصفر Zizyphus lotusوعناب شوك المسيح Z.spina-christii المعروف بالسدر والمنتشر في الأودية الجافة الطمية الحصوية، وبعض أنواع الطرفة أو الأثل Tamarix المتحملة للملوحة.

نمط الغطاء النباتي المكون من جنبات صغيرة

يأتي في طليعتها الشنان Anabasis والشيح.

تصنيف التنوع الحيوي

تعد معرفة المتطلبات المائية النباتية من أولويات مكافحة التصحر في المناطق الجافة، لأن الماء المستنفد في عمليات التبخر النباتي لا يعوّض، بخلاف المياه المستعملة في الصناعة والتي يمكن تدوير استعمالها مرات عدة. لذا فإن التعرف على الحاجات المائية للنبات في المناطق الجافة العُرُدِّية (أي العزيزة العطاء) تعدّ من المكونات الأساسية لمكافحة التصحر. وتصنف النباتات المتكيِّفة مع عوامل الجفاف كما يأتي:

النباتات الفراتية phreatophytes

وهي أشجار دائمة الخضرة، دائمة المطالب المائية على مدار السنة، يتزايد نتحها بتزايد ارتفاع درجة الحرارة، تتشكل أغصانها وأوراقها الجديدة في مطلع الربيع، وتسقط أوراقها القديمة في مطلع الصيف، مثالها الأكاسيا (السنط) الشعاعية والأكاسيا لولبية الثمر Acacia spirocarpa والأكاسيا زرقاء الورق A.cyanophylla والعديد من أنواع الأثل التي يرتبط نموها بتوافر مياه جوفية معوضة قصور الماء المناخي، وقديماً قال العرب: ما أنبت الغضا فهو نجد (أي بعيد المياه الجوفية) وما أنبت الطلح والسمر فهو حجاز (أي يحجز الماء). لقد عملت الفلاحة الآلية وحفر الآبار ونشر زراعات المحاصيل فيها على استنفاد المياه الجوفية وتصحر مواقعها.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

النباتات الشنانية

وهي جنبات دائمة الخضرة متطلباتها المائية تسع شهرية، مثالها الشنان السوري Anabasis syriaca، والحمادة الإيغية Hammada egii المعروفة باليتنة، والحمادة الأنيقة Hammada elegens المسماة قديماً بخشب الملح الساليقورني، والهالوكسلون الشجر الرملي المعروف تراثياً بالغضى. وهي نباتات مفصلية السوق، تظهر أغصانها الجديدة في نهاية الشتاء، وتسقط أغصانها القديمة في نهاية الصيف، يخف نشاطها التبخري ما بين الشهر التاسع والثاني عشر، وينشط احتياجها للماء ما بين الشهرين الأول والتاسع. تعد هذه النباتات من أفضل الأنواع المتكيفة مع جفاف البادية السورية لتميزها بصفات بيولوجية تمكنها من الإسراف بامتصاص الماء المتوافر في الربيع، والتقتين باستهلاك الماء في الصيف إذ يشح وجوده.

النباتات الشيحية المعمرة

وهي ذات النشاط التبخري السداسي الأشهر، كالريوموريا متعاقبة الورق Reaumuria alternifolia والسالسولة الوبرة Salsola villosa المعروفة محلياً بالروثة، وتراثياً بالحمض، والصر (النوية المكرونية) Noaea mucronata المعروفة محلياً بالصر أو شوك الحنش، والسويدة الأسفلتية Suaeda asphaltica والسويدة الفلسطينية Suaeda palestina والشيح (العشب الأبيض) Artemisia herba - alba أو Seriphidium herba-alba المعروفة محلياً بالشيح والزيغوفيلّوم الدمس (من العربية بمعنى: القاتم) Zygophyllum dumosum، وهي نباتات وضيعة chamaephytes تنقص من تبخرها في الشهر السادس، وتعد من أهم العناصر النباتية المنتشرة في البوادي العربية. تتميز هذه الأنواع بصفات مرفولوجية مميزة تمكنها زيادة امتصاص الماء في الربيع، والاقتصاد به في الصيف باستبدال أوراق حرشفية ضامرة بأوراقها الربيعية الكبيرة نسبياً.

النباتات الرتمية المعمرة

وهي ذات المتطلبات المائية الثلاثية الأشهر، كالرتم الرتميRetama raetam والكاليغونوم القمز (المتقطع غير المتراص) Calligonum comosum، المعروف تراثياً بالأرطى أو الأرطاة، وهي نباتات مسلّيّة الشكل وزَّالية (تشبه نبات الوزال)، تنمو أوراقها في مطلع الشتاء، وينشط نتحها في الربيع، وتقتصد في صرف الماء في الصيف بجفاف أوراقها الشتوية.

النباتات العوسجية المعمرة

تسقط أوراقها في الصيف، نشاطها النتحي ثمانية أشهر، كالعوسج العربي Lycium arabicum المعروف بالعوسج وخروب الخنزير Anagyris foetida وهي نباتات تسقط أوراقها صيفاً، وتدوم خضرتها شتاءً تسرف في استهلاك الماء في الشتاء والربيع، وتقتصد به صيفاً لسقوط أوراقها.

النباتات الحُوَّيَّة

وهي حوليات متطلباتها المائية خماسية الأشهر: كالحوة العربيةLaunaea arabica وعدد كبير من الأنواع الحولية الشتوية والنباتات المختفية كريبتوفيت والنباتات نصف المختفية هيمي كربتوفيت التي تختصر حلقة حياتها السنوية إلى خمسة أشهر.

النباتات الفيلغية المطرية

حوليات متطلباتها المائية ثلاثية الأشهر: كالقطينة أو الفيلغ الملوقي Filago spatula وغيرها من الحوليات القصيرات العمر التي تنجز دورة حياتها قبل انتهاء الفصل المطري، وهي كثيرة الأنواع والشيوع.

النباتات السالسولية

حوليات أليفات الدفء: كالسالسولة الأوترانية Salsola autrani التي تزهر في نهاية الصيف، وهي نباتات صيفية تستبدل بأوراقها الربيعية المسرفة في استهلاك الماء براقع شبه ورقية مقتصدة الاستهلاك المائي.

الوصف النباتي والخصائص

الشيح

نبات قائم جنبي معمر من الفصيلة المركّبة، يراوح ارتفاعه بين 50 ـ 70سم، سوقه متفرعة من القاعدة، بيضاء شيباء صوفية رمادية اللون، أوراقه مفصصة رمادية اللون، أزهاره صغيرة كثيفة أنبوبية صفراء اللون محمولة على أفرع زهرية، منابته المنخفضات جصية التربة، مقاوم للجفاف بسبب طول جذوره وكثافتها. يزهر في آب/أغسطس حتى كانون الأول/ديسمبر. ترعاه الأغنام قليلاً، وله استخدامات طبية.

الصر

نبات شجيري شوكي معمر من الفصيلة الرمرامية، يراوح طوله بين 50 - 75سم. الأفرع جرداوية صلبة نهايتها شوكية، وهي متداخلة من الأسفل. الأوراق رفيعة أسطوانية طولها 1 سم، أطرافها حادة و حوافها خشنة. الأزهار موجودة في آباط الأوراق، وهي مفردة لونها أحمر زهري. يزهر في آب/أغسطس حتى تشرين الأول/أكتوبر. ينمو في المناطق المتدهورة رعوياً، ويعد من النباتات الغازية، يكره الترب المالحة والجافة. ترعى الأغنام التفرعات الخضراء في أيار/مايو، وتقبل عليه الجمال حالما لا يتوافر غيره من النباتات.

الشنان (الأشنان) السوري (العظو)

نبات جنبي معمر من الفصيلة الرمرامية، فروعه خضراء اللون مفصلية عديمة الأوراق، ينمو في المسيلات المائية والأتربة المنقولة الطينية والأراضي المعدّة للغمر المائي. يزهر في آب/أغسطس حتى تشرين الثاني/نوڤمبر. ترعاه الجمال بعد أن يجففه الصقيع، ويسبب الموت للحيوانات الأخرى التي ترعاه أخضر لاحتوائه على كمية عالية من المركبات القلوية. استعمله البدو قديماً كصابون للتنظيف. وهو نبات السهوب السورية من دون منازع، منتشر في سيناء، فلسطين، سورية، إيران، تركيا، الأردن، والعراق. يحتوي على قلوئيدات الأنابازين وحمض الحماض والبروتين والبكتين والنشاء. تنخفض نسبة القلوئيدات إلى حدودها الدنيا في الخريف. ويتخرب الأنابازين بالحرارة المنخفضة مؤدية إلى تخفيف سمية النبات شتاءً إذ يصير صالحاً للرعي وللحصول على المكونات السكرية والبروتينية. تستعمل محاليل سلفات الأنابازين مبيدات حشرية لمحاصيل القطن والشمندر السكري وأشجار الفاكهة. ويستعمل ميتيل الأنابازين منشطاً تنفسياً، كما يعدّ مادة أولية للحصول على ڤيتامين pp (حمض النيكوتين) المستعمل على نحو واسع في الطب في مجالات معالجة حالات البرص وأمراض الكبد وتقلص الأوعية ودمل الجروح ومعالجة القرحة المعدية، كما يعد الأنابازين من المواد المساعدة في الإقلاع عن التدخين.

الحمادة المكنسية (الرمث) Haloxylon salicornicum

نبات جنبي معمر من الفصيلة الرمرامية يراوح طوله بين 25ـ50سم. الأفرع مفصلية والقديمة منها صلبة متخشبة. الأوراق مختزلة إلى حراشف صغيرة مثلثية الشكل تشبه الفنجان الغشائي الحواف صوفي من الداخل. يزهر في أيلول/سبتمبر حتى تشرين الأول/أكتوبر. ينمو في مختلف بيئات البادية ولاسيما الأودية و الأراضي الرملية و الجبسية، متوسط القيمة الرعوية، و ترعاه أساساً الجمال.

الحمادة الأيغية Haloxylon articulatum (النيتون أو اليتنة أو النيتول)

واسعة الانتشار بين دير الزور والسخنة في السهول الطموية الجصية التربة القليلة الملوحة؛ بتغطية 20% مع القبا السنائية والكاريكس والسالفيا الفلسطينية والأونوبريكس بناتا والاكيليا كونفيرتا (العبيثران) والأسفوديلوس ضامر الورق (بّرْوَق) وغيرها.

الحرمل Peganum harmala

منابته الأراضي المهملة، ومرابض الأغنام وترب البادية المتأثرة بالرعي الجائر. منتشر في إسبانيا، سردينيا، هنغاريا، اليونان، روسيا الجنوبية، تركيا، سوريا، لبنان، السعودية، سيناء، مصر، إفريقيا الشمالية وشبه المدارية، القرم، القوقاز، إيران، أرمينيا، تركمانستان، أفغانستان، وسونگاريا. يدخل الحرمل المسمى (السذاب الأخضر أوالسذاب البري) في عدد من المستحضرات الطبية للاستعمالات الداخلية والخارجية يحتوي على قلوئيدات الحرملين والحرمين والحرمول والبيغامين والبيغارين وأصبغة حمراء. يستعمل دخان أوراقه للنشاط الجنسي.

الأرطى Calligonum comosum

نبات جنبي معمر من الفصيلة الراوندية يراوح ارتفاعه بين70 -150سم. أفرعه الرئيسة قائمة إلى زاحفة ومتشعبة، لونها أبيض. وأفرعه الحديثة طرية مفصلية خضراء اللون، الأوراق صغيرة ودقيقة تسقط بسرعة، ينمو في الكثبان الرملية في المناطق الجافة، ترعاه الجمال ويستخدم في تثبيت الكثبان الرملية وتستعمل جذوره في دباغة الجلود وصنع بعض الأدوية.

المليح الإسباني Aizoon hispanicum

من الفصيلة المليحيةAizoaceae، وهو نبات عشبي حولي عصاري. ترعاه الحيوانات، ويأكله بعض الناس مطبوخاً، كما ترعاه الإبل والماشية. يستعمل كصابون لغسل الثياب.

الزعيتمان Ixilirion montanum

نبات عشبي بصلي معمر من الفصيلة النرجسية Amaryllidaceae، أزهاره بنفسجية، منابته المناطق الوعرة والمسيلات المائية، تأكله الحيوانات.

الحذا Ducrosia anethifolia

نبات عشبي معمر من الفصيلة الخيمية Apiaceae، ينمو في الأراضي الرملية المتدهورة و المسيلات المائية، عديم القيمة الرعوية.

القيصوم الفواح Achillea santolina

نبات عشبي معمر من الفصيلة المركّبة، منابته الترب الطينية الغضارية، له رائحة عطرية، عديم القيمة الرعوية، وله استعمالات طبية.

القيصوم العطري Achillea fragrantissima

جنبات معمرة من الفصيلة المركّبة، قليل الفائدة الرعوية، و له استعمالات طبية.

الأربيان الصحراوي السوري Anthemis deserti-syriaci

نبات عشبي حولي من الفصيلة المركّبة، ينمو في الترب الخفيفة و المسيلات المائية، ترعاه الحيوانات.

الرغل أبيض الساق Atriplex leucoclada (الرغل المحلي)

نبات جنبي معمر من الفصيلة السرمقية. ينمو في الترب الطينية الطموية في المسيلات المائية و المنخفضات الرطبة، قيمته الرعوية عالية، واستساغته جيدة.

الشويعرة (سنيسلة) Bromus tectorum

نبات عشبي حولي من الفصيلة النجيلية، يفضل الترب الرملية الطينية، قيمته الرعوية عالية، وترعاه الحيوانات حالما يكون أخضر.

الحنظل Citrullus colocynthis

نبات عشبي زاحف، سوقه حولية، وجذوره معمرة، من الفصيلة القرعية. ينمو في المسيلات المائية والترب الخفيفة. له فوائد و استخدامات طبية. تستخدم عصارة الثمار الفجة مادة مجهضة مؤلمة للغاية وخطرة جداً تسبب قيئاً وإسهالاً حاداً ملوثاً بالدماء، وتؤدي ملعقة واحدة من مسحوق البذور إلى الهلاك.

الفدر المجنح Ephedra alata (العلندى المجنحة)

نبات جنبي من الفصيلة الدرية Ephedraceae كثير التفرع يصل طوله إلى متر، ترعاه الجمال والماعز، أما الأغنام فترعاه بدرجة قليلة، له استعمالات في الطب الشعبي.

الأندركنة Andrachne telephioides (بذر الدود)

نبات عشبي معمر، ينمو في البيئات اللومية في الأودية يفيد في تثبيت التربة، وهو سام للحيوانات.

العاقول Alhagi maurorum

نبات جنبي معمر من الفصيلة الفراشية، ترعاه الجمال فقط جيداً، ولذلك يسمى تفاح الجمال. يعدّ من النباتات الغازية، وينمو في المراعي المتدهورة، له استعمالات طبية.

القفعاء (الفتار) الحوارية Astragalus cretaceous

نبات عشبي معمر من الفصيلة الفراشية، ينمو في الترب التلية المارنية والجبلية، يدل على تدهور المراعي.

القتاد الشوكيAstragalus spinos

نبات جنبي شوكي من الفصيلة الفراشية، ترعاه الجمال وحسب لكونه حاد الشوك على سوقه.

الفرانكينية (الحمراوات)

مغطى بزغب قصير، السوق طرية قائمة أو مضطجعة، الأوراق لحمية مزغبة في الأسفل مسطحة بيضوية إلى مستطيلة. الأزهار بنفسجية وحيدة أو في أزواج على نورات إبطية أو سنبلية. يزهر في آذار/مارس حتى نيسان/أبريل. ينمو في المناطق الغدقة و الترب الطموية الطينية، لا ترعاه الحيوانات.

أقسام البادية الشامية

تقسم البادية الشامية اعتماداً على معدلات أمطارها السنوية كما يأتي:

  • بادية الشمال الغربي السوري، أمطارها السنوية نحو 250مم. نباتها الشيح والأعشاب.
  • بادية الوسط السوري. أمطارها السنوية نحو 150مم. نباتاتها: اليتنةHaloxylon articulatum والصر Noaea mucronata والروثة Salsola villosa والقبا Poa sinaica والنمص Carex plachstylis.
  • بادية الشرق السوري، الهطل المطري السنوي أقل من 150مم. نباتاتها: الشيح والقيصوم العطر والرغل أبيض الساق.


تنمية الباديات

لا يمكن إغفال دور الإنسان في تصحر البادية، فقد أسهمت وتسهم اليوم الزراعة المكثفة والري الجائر والاحتطاب فيها في انجراف التربة.

ولكي تستعيد البادية عافيتها لابد من القيام بالأعمال الآتية:

1 ـ الحماية من الزراعة المكثفة والرعي الجائر والاحتطاب.

2 ـ زراعة الفصفصاء الشجرية في المواقع التي تحجز الماء.

3 ـ تدعيم عمليات الحصاد المائي وإقامة السدود الصغيرة.

4 .ـ حماية التربة السطحية من التملح بإحداث قنوات صرف للمياه المالحة.

5 .ـ اختيار ضروب نباتية متحملة للملوحة قادرة على الاستفادة من مياه حمولتها الملحية 1 ـ10غرام في اللتر.

6 ـ الاستفادة من تعددية النماذج الحيوية: يفيد وجود عدد من النماذج الحيوية النباتية المتوازنة مع المعطيات المائية للمناطق الجافة، العزيزة العطاء، منها المتوازن مع مصادر المياه الجوفية، ومنها المتوازن مع المياه المطرية السنوية.

يتوافر في بادية الشام عدد من النماذج الحيوية النباتية المتوازنة مع المعطيات المائية للمناطق الجافة العزيزة العطاء، منها المتوازن مع مصادر المياه الجوفية، ومنها المتوازن مع المياه المطرية السنوية. وقد قُدّر استهلاك الحوليات نحو 200مم من الأمطار السنوية، في حين تستهلك بعض المعمّرات نحو 350مم، وتستهلك أحراج الأوكاليبتوس نحو 1200مم، وفي هذه الحالات يعوض الجفاف المناخي باستنزاف المياه الجوفية. لقد تنبه الأجداد لهذه الظاهرة، وأعاروها اهتماماً بالغاً، فلم يتركوا قطرة ماء إلا جمعوها، وأوصلوها إلى المناطق الجافة. وهكذا استعاض الدمشقيون الآراميون عن الجفاف المناخي المحيط بمدينة دمشق بتنظيم مائي يساعد على تلبية متطلبات النباتات المنتشرة حولها.

حاول الإنسان في هذه الرقعة من العالم - في عهد زراعته المبكرة بحكم بدائيته - أن يكون جزءاً من المحيط الحيوي، مستعملاً الموارد المائية لتأمين حاجاته المعاشية، فلم يجر على الطبيعة، ولم يستنفد مواردها، بل قننها، وجدولها، وروّضها مكوناً نموذجاً من التوازن بينه وبين موارده الطبيعية.

في حين حسب الإنسان في عهد زراعته الحديثة الآلية، ومازال يحسب أنه يأتي خيراً لنفسه بإخضاعه الطبيعة لأطماعه ونزواته، فقد زرع الإسمنت مكان الشجر مراعياً مصلحته الذاتية المؤقتة المباشرة على حساب المصلحة العامة البعيدة الدائمة، فرأى أنه من الخير له أن يحفر الآبار اعتباطياً، فاستنفد المياه السطحية، وهو اليوم في طريقه إلى استنفاد المياه الجوفية المتجددة وغير المتجددة، حرم الأرض من نباتها العملاق، ولم يترك مجالاً إلا لحياة النباتات القزمة ولكوارث أخطر من أي كارثة أخرى قد تمس الطبيعة.

وعلى صانعي القرار السياسي، وعلى أصحاب المنفعة الحقيقية أن يفكروا جدياً وإيجابياً في الاستفادة من كمية الماء المحدودة في البادية وتطوير مزارعها وما يتفق مع شروطها البيئية.

المصادر

  1. ^ فاتنة الشعال. "بوليفية". الموسوعة العربية. Retrieved 2013-12-01.

مراجع للإستزادة

  • عادل عبد السلام، البادية السورية الواقع والمستقبل (منشورات وحدة البحوث والدراسات في الجمهورية العربية السورية، 1997).
  • محيي الدين العشا، بعض النباتات الهامة في البادية السورية (قسم الإعلام في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، دمشق 1986).