العلاقات السعودية الفلسطينية

العلاقات السعودية الفلسطينية
Map indicating locations of Palestine and Saudi Arabia

فلسطين

السعودية

العلاقات السعودية الفلسطينية، هي العلاقات الدبلوماسية بين السعودية ودولة فلسطين. لفلطسين سفارة في الرياض.[1] كلا البلدان عضواً أو مراقباً في جامعة الدول العربية، منظمة التعاون الإسلامي، والأمم المتحدة. في الفترة الأخيرة، تواردت شائعات بفتور دعم السعودية لفلسطين، التي يدعي كلا البلدان أنها تهدف إلى الإضرار بعلاقاتهما الثنائية.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التاريخ

بدأ موقف المملكة من قضية فلسطين منذ عهد الملك عبد العزيز، حيث بدأت من مؤتمر لندن عام 1935 المعروف بمؤتمر المائدة المستديرة لمناقشة القضية الفلسطينية، وقامت المملكة بدعم ومساندة القضية الفلسطينية على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

شاركت السعودية في العديد من المؤتمرات والاجتماعات الخاصة بحل القضية الفلسطينية ابتداء من مؤتمر مدريد وانتهاءً بخارطة الطريق ومبادرة السلام العربي، التي اقترحها الملك عبد الله بن عبد العزيز (ولي العهد آنذاك) وتبنتها الدول العربية كمشروع عربي موحد في قمة بيروت في مارس 2002 لحل النزاع العربي الإسرائيلي. تطالب السعودية إسرائيل بالالتزام بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة التي تنص على الانسحاب الكامل من كافة الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967، وتطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف الاعتداءات والممارسات الإسرائيلية العدوانية والمتكررة ضد الشعب الفلسطيني. أدانت المملكة قيام إسرائيل ببناء الجدار العازل الذي يضم أراضي فلسطينية واسعة وتقدمت بمذكرة احتجاج لمحكمة العدل الدولية في لاهاي تدين فيها قيام إسرائيل ببناء جدار الفصل العنصري، وصدر قرار المحكمة بعدم شرعية هذا الجدار وطالبت إسرائيل بإزالته.[2]


مشروع الملك فهد للسلام

أو المشروع العربي للسلام. أعلن مشروع الملك فهد بن عبد العزيز للسلام في مؤتمر القمة العربي الذي عقد في مدينة فاس المغربية عام 1982م، ووافقت عليه الدول العربية وأصبح أساساً للمشروع العربي للسلام، كما كانت هذه البادرة أساسا لمؤتمر السلام في مدريد عام 1991. يتكون المشروع من المبادئ التالية: انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة عام 1967 بما فيها مدينة القدس. إزالة المستعمرات التي أقامتها إسرائيل في الأراضي العربية بعد عام 1967. ضمان حرية العبادة وممارسة الشعائر الدينية لجميع الأديان في الأماكن المقدسة. تأكيد حق الشعب الفلسطيني في العودة وتعويض من لا يرغب في العودة. تخضع الضفة الغربية وقطاع غزة لفترة انتقالية تحت إشراف الأمم المتحدة ولمدة لا تزيد على بضعة أشهر. قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. تأكيد حق دول المنطقة في العيش بسلام. تقوم الأمم المتحدة أو بعض الدول الأعضاء فيها بضمان تنفيذ تلك المبادئ.[2][3]

مبادرة الملك عبد الله

هي المبادرة التي أعلن عنها الملك عبد الله بن عبد العزيز في قمة بيروت مارس 2002، وتبنتها الدول العربية كمشروع عربي موحد لحل النزاع العربي الفلسطيني والتي توفر الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة وتؤمن حلاً دائماً وعادلاً وشاملاً للصراع العربي الإسرائيلي.

هدف المبادرة إنشاء دولة فلسطينية معترف بها دوليًا على حدود 1967 وعودة اللاجئين والانسحاب من هضبة الجولان المحتلة، مقابل اعتراف وتطبيع العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل. تم الإعلان عن مبادرة السلام العربية في القمة العربية في بيروت، وقد نالت هذه المبادرة تأييدًا عربيًا. أما النص الحرفي لمبادرة السلام العربية: «مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة المنعقد في دورته الرابعة عشرة، إذ يؤكد ما أقره مؤتمر القمة العربي غير العادي في القاهرة في حزيران يونيو 1996 من أن السلام العادل والشامل خيار استراتيجي للدول العربية يتحقق في ظل الشرعية الدولية، ويستوجب التزاما مقابلا تؤكده إسرائيل في هذا الصدد. وبعد أن استمع إلى كلمة صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز، ولي عهد المملكة العربية السعودية، التي أعلن من خلالها مبادرته داعيا إلى انسحاب إسرائيل الكامل من جميع الأراضي العربية المحتلة منذ 1967، تنفيذا لقراري مجلس الأمن (242 و338) واللذين عززتهما قرارات مؤتمر مدريد عام 1991 ومبدأ الأرض مقابل السلام، وإلى قبولها قيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية. وذلك مقابل قيام الدول العربية بإنشاء علاقات طبيعية في إطار سلام شامل مع إسرائيل».

تتلخص المبادرة فيما يلي: الانسحاب من الأراضي المحتلة حتى حدود 4 يونيو 1967. القبول بقيام دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة في الضفة الغربية وغزة وعاصمتها القدس. حل قضية اللاجئين وفقاً لقرارات الشرعية الدولية. وأشارت المبادرة إلى أن قبول إسرائيل بالمطالب العربية يعني قيام علاقات طبيعية بينها وبين الدول العربية.[2][4][5]

اتفاق حماس-فتح في مكة

هو اتفاق بين حركتي فتح وحماس وقع في مدينة مكة في 8 فبراير 2007. نجحت الجهود السعودية في لم شمل الفرقاء الفلسطينيين بعد أن توصل وفدا فتح وحماس في مكة المكرمة إلى اتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية. نَصًّ الاتفاق على التأكيد على حرمة الدم الفلسطيني واتخاذ كافة الإجراءات والترتيبات التي تحول دون ذلك. مع التأكيد على أهمية الوحدة الوطنية كأساس للصمود الوطني والتصدي للاحتلال. وتحقيق الأهداف الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني. واعتماد لغة الحوار كأساس وحيد لحل الخلافات السياسية في الساحة الفلسطينية. الاتفاق وبصورة نهائية على تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية وفق اتفاق تفصيلي معتمد بين الطرفين والشروع العاجل في اتخاذ الإجراءات الدستورية لتكريسها. المضي قدمًا في إجراءات تطوير وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، وتسريع عمل اللجنة التحضيرية استنادا لتفاهمات القاهرة ودمشق. تأكيد مبدأ الشراكة السياسية على أساس القوانين المعمول بها في السلطة الوطنية الفلسطينية وعلى قاعدة التعددية السياسية وفق اتفاق معتمد بين الطرفين.

نص الاتفاق أن تحصل حركة حماس على الوزارات التالية: التربية والتعليم العالي والأوقاف والاقتصاد الوطني والعمل والحكم المحلي والشباب والرياضة والعدل والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وزارة من نصيب حماس تسمى بعد التوافق مع الكتل البرلمانية. تحصل حركة فتح على الوزارات التالية: الصحة والشئون الاجتماعية والأشغال العامة والإسكان والمواصلات والزراعة والأسرى. رئيس الوزراء تسميه حماس وهو إسماعيل هنية، ونائب رئيس الوزراء يتم تسميته من قبل الرئيس بالتوافق مع رئيس الوزراء.[6][7]

عهد الملك سلمان

صرح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في 2018 أن "على الفلسطينيين قبول السلام أو "إغلاف فمهم والكف عن الشكوى"، مما أدى لانطلاع احتجاجات بين الفلسطينيين.[8] إلا أن الملك سلمان أكد فيما بعد على دعم السعودية لفلسطين في لقاء بالرئيس الفلسطيني محمود عباس.[9]

في أكتوبر 2020، في لقاء أجراه الأمير بندر مع قناة العربية، تحدث الأمير بندر عن عدة مبادرات قدمتها السعودية لإقناع الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس كارتر وريگان للاعتراف بالسلطة الفلسطينية والتعامل معها دبلوماسياً رغم معارضة مسؤولين أمريكيين، ووصف موقف ياسر عرفات بالمراوغة في قبول هذه المبادرات. كما تحدث عن أنه عام 1977 استعد الرئيس كارتر للاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية وفتح مكتب لها ولقاء الدبلوماسيين الأمريكيين بالمسئولين الفلسطينيين، مقابل اعتراف المنظمة بالقرار 242 و338، والإعلان أن جميع دول الجوار لها الحق في العيش بأمن وسلام، بما فيها إسرائيل.

وذكر بندر أن الملك فهد التقى عرفات حينها في الطائف، وعرض عليه المبادرة، التي ما إن سمعها حتى قام يرقص ويهتف "تحررت فلسطين" ، فرد عليه الملك فهد بقوله: "لا زلنا في البداية". طلب أبو عمار من الملك فهد الذهاب إلى الكويت للتشاور مع القيادات الفلسطينية هناك، على أن يعود في اليوم الثاني، رغم محاولة الملك فهد إقناعه بسرعة الموافقة، لكن أبو عمار أصرّ على السفر للكويت.

وأضاف بندر: "ذهب الكويت وانتظرنا اليوم الأول، الثاني، خمسة أيام ولا ردّ، وكل يوم السفير الأمريكي يتصل قائلاً إن واشطن تنتظر". لافتاً إلى أن "كل مستشاري كارتر كانوا غير موافقين، لكن الرئيس مصرّ بعد إعطاء كلمته". وبعد 10 أيام جاء رد مكتوب من أبو عمار في خطاب للملك فهد، فيه شكر وتقدير، ومرفقة به رسالة رسمية موقعة للرئيس كارتر، وفيها 10 شروط على الولايات المتحدة نظير موافقة الفلسطينيين.

يضيف الأمير بندر: "اقترح بعض المسؤولين على الملك فهد تسليم الخطاب للأمريكان". لكن الملك رفض، وقال: "لا، لو سلمنا هذا لهم فسيسرب للجميع والكونگرس ووسائل الإعلام، ويقوم الكل ضد فلسطين، ويزيد الطين بله". قرر الملك فهد إبقاء الخطاب وكتابة رسالة منه للرئيس كارتر أن "حكومة السعودية درست العرض وفكرت فيه ونحن غير مقتنعين، وبالتالي لم نسلمه للفلسطينيين". في محاولة لعدم تحميل القيادات الفلسطينية مسؤولية الفشل، وهو ما تكرر مرات ومرات، بحسب الأمير بندر.[10]

وتطرق بندر إلى كيفية استخدام السعودية مساعدتها للرئيس ريگان عام 1985 في نيكاراگوا، في خدمة القضية الفلسطينية. وقال: "الحقيقة لا دخل لنا، لكن لنا مصلحة (...) في عام 1986 أمرني الملك فهد أن أعرض على الرئيس ريگان عمل شيء للقضية الفلسطينية، وبالفعل قابلت الرئيس وطلبت منه ذلك". وتابع: "وافق الرئيس ريگان واعترض وزير الخارجية، وقال الأمريكان إذا اعترف الفلسطينيون بالقرارين 242 و338 ونبذ الإرهاب وحق دول المنطقة في العيش بسلام وأمان، فنحن مستعدون أن نعترف بالمنظمة".

وأضاف الأمير بندر: "طلب مني الملك فهد التوجه فوراً إلى تونس ولقاء أبو عمار الذي كرر نفس المشهد عند عرض كارتر وقام يرقص قائلاً تحررت فلسطين ويعانقني ويقبلني، قلت له متى الإعلان! وتصبح العملية مشتركة مع الملك حسين، قال لا يمكن، أخلاقي عربية، لا بد أن أذهب إلى المملكة وأقبل الملك فهد وأشكره قبل الذهاب للملك حسين". وأوضح الأمير بندر أنه أعطى أبو عمار طائرته الخاصة لكن أبو عمار توجه إلى جنوب اليمن، ثم كوريا الشمالية، ودول أفريقية وآسيوية قبل الوصول إلى السعودية.

كما تحدث الأمير عن طلب السعودية موقفاً حازماً وقوياً ضد إسرائيل إبان هجومها على الفلسطينيين في لبنان، وكيف طلبت الولايات المتحدة من المملكة إدانة الجيش السوري الذي كان يحاصر أبو عمار في طرابلس حينها مقابل إدانة إسرائيل ورفض المملكة ذلك. وأضاف: "ما أحاول قوله؛ دائماً هناك فرص تضيع".

حكى الأمير بندر كذلك إجبار الملك فهد الرئيس ريگان على شطب فقرته عن الشرق الأوسط أثناء حفل عشاء رسمي إبان زيارته للولايات المتحدة في عام 1985. وقال: "طلب مني الملك فهد إبلاغ مستشار الأمن الوطني آنذاك بحذف كل الفقرة المتعلقة بالشرق الأوسط، وإلا سيقول رداً لن يعجب الرئيس ريگان، وستكون الزيارة سلبية". وهو ما فعله ريگان وقام بشطب الفقرة أثناء إلقاء خطابه. وبعد عودة الملك فهد للسكن، شرح للأمير بندر ما حصل وأنه استطاع الاطلاع على نسخة من خطاب الرئيس ريگان من المترجم، وكانت فقرة الشرق الأوسط تبدأ بما يلي: "يا صديقي؛ الرئيس كارتر والرئيس السادات ورئيس الوزراء بيگن صنعوا التاريخ باتفاقية كامب ديڤد، وأتمنى أنا وأنت ورئيس وزراء إسرائيل أن نصنع التاريخ مرة أخرى". وتابع بندر: "منذ العام 1985 – 1993 كان الفلسطينيون يفاوضون على أوسلو ولم يبلغوا المصريين، الرئيس حسني مبارك أبلغني أنه علم بالتوصل لاتفاق أوسلو من رابين".

العلاقات مع حماس

سعت السعودية لفتح قنوات اتصال مع حركة حماس منذ انطلاقتها لدورها في الانتفاضة الأولى عام 1987، وحالة الاستياء والغضب من موقف قيادة منظمة التحرير المؤيد لاحتلال العراق لدولة الكويت، وتطورت العلاقات بينهما، حيث سمحت السعودية لحماس بفتح مكتب لها في جدة، كما قدمت السعودية لحماس دعما ماليا رسميا مرتين، كان الأول عام 1988، والثاني أثناء زيارة الشيخ أحمد ياسين عام 1998، والتي حظيت باهتمام رسمي وإعلامي واسع، وتركت لحماس الحرية في جمع التبرعات من مواطنيها، وإن فرضت على ذلك بعض الضوابط بعد أحداث 11 سبتمبر 2001. شاركة السعودية في مؤتمر شرم الشيخ عام 1996، الذي لم يكن وديًا تجاه المقاومة الفلسطينية، ولكن ذلك لم يمنعها من استقبال الشيخ أحمد ياسين، وحث العاهل السعودي فهد بن عبد العزيز الشيخ ياسين على الاستمرار على نهجه، وعدم التعويل على النظام العربي الرسمي.

أثرت التطورات السياسية على طبيعة العلاقة بين السعودية وحركة حماس، كاعتماد السعودية خيار التسوية، وطرحها المبادرة العربية التي لم توافق عليها حماس، كذلك انفتاح حماس على إيران، وانعكس موقف الملك عبد الله من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إثر انهيار اتفاق مكة، وما تلاه من عداء المملكة للإخوان المسلمين، وحظرهم في السعودية، ودعمها اسقاط الرئيس محمد مرسي في مصر، على علاقتها مع حماس. في عام 2015 التقى رئيس حركة حماس خالد مشعل ومسؤولون فلسطينيون آخرون، بالملك سلمان بن عبد العزيز. وقد اكتسبت الزيارة أهمية كونها تأتي بعد انقطاع تام في التواصل بين حماس والسعودية منذ عام 2012، وقامت حماس بلقاء ولي العهد وولي ولي العهد، بالإضافة للقاء مدير الاستخبارات السعودي، ونقلتورغبتها في إحياء اتفاق مكة 2، وتمخضت اللقاءات عن استصدار عفو ملكي للإفراج عن كافة معتقلي حماس في السعودية، عقب دورهم في جمع الأموال أثناء العدوان على غزة عام 2014، ويعد أحدهم من قيادات الصف الأول في حركة حماس.[11]


في 12 أغسطس 2021، كشف قناة i24NEWS الإسرائيلية تفاصيلًا عن أن اعتقال أعضاء حركة حماس في الرياض كان عبارة عن عملية سرية بين إسرائيل والسعودية. وقالت القناة إن اعتقالات أعضاء حركة حماس بدأت منذ حوالي سنتين إلى ثلاثة في الرياض عقب مبادرة الرئيس دونالد ترمپ للسلام. وأشارت إلى أنه ربما كان اعتقال السعودية لأعضاء حماس تحولًا في سياتها خاصة مع تنفيذ هذا النوع من العملية السرية بدلا من التعامل مع الحركة. وبينت القناة أن هذا مؤشر على توجه السعودية في المستقبل وما تريد تحقيقه في المنطقة.[12]

وذكرت أنه بالتأكيد حدث تاريخي يمثل تحولا ًفي مسار السعودية المتغير منذ سنوات والتي كانت معتادة على دعم حماس وقياداتها والآن انعكس هذا الدور تماما. وكشف مسؤول إسرائيلي أن اعتقالات السعودية بحق عشرات الفلسطينيين المقيمين في المملكة منذ عشرات السنين تم بناء على معلومات استخبارية قدمتها تل أبيب.

وقال المدير السابق للإذاعة الإسرائيلية يوني بن مناحم إن “جهود إدارة دونالد ترامب وإسرائيل نجحت في إحداث انفصال كامل بين السعودية وحركة حماس”. وأكد أن اعتقالات أعضاء حماس في السعودية استند على معلومات استخبارية قدمتها إسرائيل إلى المخابرات السعودية. وفي 8 أغسطس، أصدرت محكمة في العاصمة الرياض أحكاما قاسية بحق مجموعة من الفلسطينيين والأردنيين. في حين نشر حساب معتقلي الرأي في السعودية الأحكام التي أصدرتها محكمة في العاصمة الرياض بحق عشرات المعتقلين الفلسطينيين والأردنيين. وأوضح أن المحكمة الجزائية المتخصصة محكمة الإرهاب السعودية قضت بالحبس 15 عامًا مع إعفاء لنصف المدة على الممثل السابق لحركة حماس بالمملكة محمد الخضري بتهمة دعم المقاومة كما حكمت المحكمة السعودية على نجله الدكتور هاني بالحبس 3 سنوات.

ولفت حساب معتقلي الرأي إلى أن محكمة الإرهاب قضت بالسجن على 23 معتقل من الجنسيتين الفلسطينية والاردنية بتهمة دعم المقاومة:

  1. محمد الخضري 15 سنة
  2. محمد العابد 22 سنةً
  3. محمد البنا 20 سنة
  4. أيمن العريان 19 سنة
  5. محمد ابو الرب 18 سنة
  6. شريف نصر الله 16 سنة
  7. جمال الداهودي 15 سنه
  8. عمر عارف الحاج 12 سنة
  9. عصام الشريف 10 سنوات
  10. أحمد أبو جبل 8 سنوات
  11. باسم الكردي 7 سنوات
  12. ماهر الحلمان 6 سنوات
  13. صالح قفة 5 سنوات
  14. مشهور السدة 5 ونصف سنوات
  15. ايمن غزال 4 سنوات
  16. جمال ابو عمر 3 سنوات
  17. طارق عباس 3 سنوات
  18. طارق السوافيري 3 سنوات
  19. موسى أبو حسين 4 سنوات
  20. نبيل صافي 8 سنوات
  21. محمد الفطافطة 6 أشهر
  22. محمد قفة 8 سنوات
  23. فرحانة 19 سنة

في حين، عبرت حركة حماس الفلسطينية عن صدمتها من الأحكام التي أصدرها القضاء السعودي بحق عدد كبير من الفلسطينيين والأردنيين المقيمين في المملكة. وقالت حماس في بيان رسمي لها إن “هؤلاء الإخوة لم يقترفوا ما يستوجب هذه الأحكام القاسية وغير المبررة”. وأضافت “فضلاً عن المحاكمة، فكل ما فعلوه هو نصرة قضيتهم وشعبهم الذي ينتمون إليه، دون أي إساءة للمملكة وشعبها”. وتابعت حماس “وفي الوقت الذي نرحب فيه بأحكام البراءة التي صدرت بحق بعض الإخوة، فإننا نستهجن الأحكام القاسية غير المستحقة بحق غالبيتهم”. لذلك دعت قيادة الرياض إلى سرعة الإفراج عنهم وإنهاء معاناتهم ومعاناة عائلاتهم التي مضى عليها ما يزيد على السنتين. أيضا من المتوقع استكمال الأحكام في 12 أغسطس 2021 بحق عشرات الفلسطينيين والأردنيين الذين تعتقلهم السلطات السعودية منذ عام 2017.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

العلاقات الاقتصادية

خلال زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للسعودية في أكتوبر 2019 أجرى محادثات مع الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وتم الاتفاق، استجابة لرغبة الرئيس الفلسطيني، على إنشاء لجنة اقتصادية مشتركة، ومجلس أعمال سعودي - فلسطيني.[13]


الدعم المالي للفلسطينين

قدمت المملكة الدعم المادي والمعنوي للسلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني منذ بدأت القضية الفلسطينية. قدمت المملكة تبرعاً سخياً في مؤتمر القمة العربية في الخرطوم عام 1967، كما التزمت المملكة فـي قمة بغداد عام 1978 بتقديم دعـم مالي سنوي للفلسطينيين قدرة مليار وسبعة وتسعين مليوناً وثلاثمائة ألف دولا، وذلك لمدة عشر سنوات (من عام 1979 وحتى عام 1989). في قمة الجزائر الطارئة عام 1987 قررت المملكة تخصيص دعم شهري للانتفاضة الفلسطينية مقداره 6 مليون دولار كما قدمت المملكة في الانتفاضة الأولى عام 1987م تبرعاً نقدياً لصندوق الانتفاضة الفلسطيني بمبلغ مليون وأربعمائة وثلاثة وثلاثون ألف دولار، وقدمت مبلغ مليوني دولار للصليب الأحمر الدولي لشراء أدوية ومعدات طبية وأغذية للفلسطينيين.

تعهدت المملكة بتمويل برنامج إنمائي عن طريق الصندوق السعودي للتنمية بلغ حجمـه ثلاثمئة مليون دولار يهتم بقطاعات الصحة والتعليم والإسكان تم الإعلان عنه في مؤتمرات الدول المانحة خلال الأعوام 94 - 95 - 97 - 1999م. بالإضافة إلى الإعفاءات الجمركية للسلع والمنتجات الفلسطينية. وقد أوفت المملكة بكامل مساهماتها المقررة حسب قمة بيروت مارس 2002م لدعم ميزانية السلطة الفلسطينية، وما أكدت علية قمـة شرم الشيخ مارس 2003م بتجديد الالتزام العربي بهذا الدعم، حيث قامت بتحويل كامل الالتزام وقدرة 184,8 مليون دولار للفترة من 2002م ـ 2004م. كما أوفت بكامل التزاماتها المقررة حسب قمة تونس مايو 2004م الخاصة باستمرار وصول الدعم المالي لموازنة السلطة الفلسطينية لستة أشهر تبدأ من أبريل حتى نهاية سبتمبر 2004م، حيث قامت بتحويل كامل المبلغ وقدرة 46,2 مليون دولار.

بادرت المملكة في مؤتمر القمة العربي في القاهرة 2000م باقتراح إنشاء صندوقين باسم صندوق "لأقصى وصندوق انتفاضة القدس برأسمال قدره مليار دولار وتبرعت بمبلـغ 200 مليون دولار لصندوق الأقصى الذي يبلغ رأسماله 800 مليون دولار، وتبرعت بمبلغ 50 مليون دولار لصندوق انتفاضة القدس الذي يبلغ رأسماله 200 مليون دولار. كما اهتمت حكومة المملكة بمشكلة اللاجئين الفلسطينيين، حيث قدمت المساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين مباشرة أو عن طريق الوكالات والمنظمات الدولية التي تعني بشئون اللاجئين مثل الأنرو، ومنظمة اليونسكو، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي والبنك الدولي، والبنك الإسلامي، كما أن المملكة منتظمة في دفع حصتها المقررة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئـين الفلسطيني الأنروا المتمثلـة في مساهماتها السنوية البالغة مليون ومائتين ألف دولار لميزانية الوكالة، وقدمت لها تبرعات استثنائية بلغت حوالي ستون مليون وأربعمائة ألف دولار، لتغطية العجز في ميزانيتها وتنفيذ برامجـها الخاصة بالفلسطينيين.[2]

انظر أيضاً

مرئيات

حديث الأمير بندر بن سلطان حول القضية الفلسطينية، قناة العربية،
أكتوبر 2020، الجزء 1.

حديث الأمير بندر بن سلطان حول القضية الفلسطينية، قناة العربية،
أكتوبر 2020، الجزء 2.

المصادر

  1. ^ "سفارة دولة فلسطين – المملكة العربية السعودية". وزارة الخارجية الفلسطينية. Archived from the original on 2018-05-22. Retrieved 2018-05-23.
  2. ^ أ ب ت ث موقف المملكة العربية السعودية من القضية الفلسطينية سفارة دولة فلسطين في السعودية. وصل لهذا المسار في 27 يناير 2016 Archived 10 August 2017[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  3. ^ صفحة 308-309 من كتاب "الفهد ونصف قرن من العطاء والإنجاز (1373 - 1423هـ / 1953 - 2002م)" ، المؤلف: مها بنت عبدالله بن عبدالعزيز بن جلوي آل سعود، الطبعة الأولى 1423هـ - 2002م، دار نشر: غير محدد، الرقم الدولى المرقم للكتاب: 9960399060
  4. ^ بنود مبادرة السلام العربية الجزيرة نت، 3 أكتوبر 2002. وصل لهذا المسار في 27 يناير 2016 Archived 9 July 2017[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  5. ^ نص مبادرة السلام العربية التي أطلقتها قمة بيروت العربية عام 2002 صحيفة الشرق الأوسط، 27 مارس 2007. وصل لهذا المسار في 27 يناير 2016 Archived 8 March 2020[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  6. ^ نص اتفاق مكة للمصالحة بين فتح وحماس أخبار البوابة، 11 فبراير 2007. وصل لهذا المسار في 27 يناير 2016 Archived 9 September 2011[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  7. ^ أسرار "اتفاق مكة" الفلسطيني المختصر، 10 فبراير 2007. وصل لهذا المسار في 27 يناير 2016 Archived 27 October 2016[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  8. ^ https://www.businessinsider.com/saudi-crown-prince-told-palestinians-to-shut-up-and-stop-complaining-2018-4
  9. ^ https://www.middleeasteye.net/news/saudi-king-reassures-arab-allies-over-support-palestinians-report
  10. ^ "بندر بن سلطان: لا نبيع الشعارات... والفلسطينيون أضاعوا الفرص مرات كثيرة". جريدة الشرق الأوسط. 2020-10-06. Retrieved 2020-10-07.
  11. ^ حماس والسعودية.. آفاق العلاقة المستقبلية الجزيرة نت، 27 يونيو 2015. وصل لهذا المسار في 27 يناير 2016 Archived 26 June 2017[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  12. ^ "قناة عبرية: عملية سرية بين إسرائيل والسعودية قادت لاعتقال أعضاء حماس". خليج 24. 2021-08-12. Retrieved 2021-08-12.
  13. ^ {{{الأخير}}}, {{{الأول}}} ({{{التاريخ}}}). {{{المحرر}}} (ed.). [{{{مسار الأرشيف}}} "{{{العنوان}}}"] Check |archive-url= value (help) [{{{العنوان بالعربي}}}]. {{{الموقع}}} ({{{الإصدار}}}) (in {{{اللغة}}}). {{{المكان}}}: {{{الناشر}}}. p. {{{الصفحة}}}. Archived from [{{{المسار}}} the original] Check |url= value (help) ({{{التنسيق}}}) on {{{تاريخ الأرشيف}}}. Retrieved 2019-10-18. Unknown parameter |month= ignored (help); Unknown parameter |access_year= ignored (help); More than one of |author= and |last= specified (help); Check |author-link= value (help); Invalid |url-status={{{حالة المسار}}} (help); More than one of |pages= and |page= specified (help); Check date values in: |year=, |date=, |archive-date=, and |year= / |date= mismatch (help)CS1 maint: unrecognized language (link)