العلاقات السعودية اليابانية

العلاقات السعودية اليابانية
Map indicating locations of Japan and Saudi Arabia

اليابان

السعودية

العلاقات السعودية اليابانية (يابانية: 日本とサウジアラビアの関係)، تشير للعلاقات الخارجية بين السعودية واليابان. بدأت العلاقات الرسمية بين البلدين عام 1955.[1]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التاريخ

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الياباني شين‌زو آبه في مخيم شتوي بمحافظة العلا، يناير 2020.

تسجل أول زيارة قام بها شخص ياباني الى الجزيرة العربية كانت حين أدى السيد كوتارو ياماوكا فريضة الحج من ضمن حجاج منغول ، وكان ذلك عام 1909. ثم كتب بعدها كتابين عن المشاق التى واجهها في موسم الحج. ثم أدى السيد تاناكا فريضة الحج مرتين في عامي 1924 و 1933 وقام العديد من المسلمين اليابانيين بزيارة مكة المكرمة وكانت قبل الحرب العالمية الثانية.[2]

بدأت الإتصالات الرسمية بين دولة اليابان والسعودية عام 1938 عندما قام المبعوث السعودي لدى انجلترا حافظ وهبة بزيارة اليابان لحضور افتتاح مسجد طوكيو. زار المبعوث الياباني لدى مصر ماسايوكي يوكوياما المملكة عام 1939 لأول مرة كمسئول ياباني والتقى بالملك عبد العزيز في الرياض. ( الرحلة اليابانية إلى الجزيرة العربية )

التطورات الرئيسية بعد الحرب العالمية الثانية كانت في إرسال أول وفد اقتصادي ياباني للسعودية عام 1953 وإقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين عام 1955.

بدأت الزيارات المتبادلة للشخصيات الهامة عندما قام الأمير سلطان بن عبد العزيز بزيارة لليابان عام 1960 حين كان يشغل منصب وزير المواصلات. ثم عززت زيارة الملك فيصل لليابان عام 1971 الصداقة بشكل كبير بين البلدين. فازدادت الزيارات للشخصيات المهمة بين البلدين بعد الأزمة النفطية عام 1973.

لقد تطورت العلاقات بين العائلة الإمبراطورية اليابانية والعائلة المالكة السعودية من خلال هذه الزيارات المتتالية . قام ولي عهد اليابان الامير أكيهيتو وزوجته ميتشيكو وهما امبراطور وامبراطورة اليابان حاليا ً بزيارة للمملكة عام 1981. حضر الأمير نواف بن عبد العزيز مراسيم تتويج الامبراطور نيابة عن الملك فهد عام 1990. قام ولي عهد اليابان الأمير ناروهيتو وزوجته الأميرة ماساكو بزيارة للمملكة عام 1994.

وبالنسبة للتطورات الحديثة، قام رئيس وزراء اليابان ريوتارو هاشيموتو والملك فهد - رحمه الله - بصياغة “الشراكة الشاملة نحو القرن الحادي والعشرين” عندما زار الأول المملكة عام 1997. زار ولي العهد الامير عبد الله بن عبد العزيز اليابان عام 1998 ووقع ” التعاون السعودي الياباني مع رئيس الوزراء كييزو اوبوتشي. زار وزير الخارجية الياباني يوهي كونو المملكة عام 2001 واعلن مبادراته في ثلاثة مجالات: تشجيع الحوار بين الحضارات مع العالم الاسلامي وتطوير مصادر المياه والحوار السياسي الواسع المتعدد.


العلاقات الاقتصادية

ومن الأمور المميزة للعلاقات الثنائية هو عندما منحت السعودية حق امتياز التنقيب عن البترول لشركة يابانية هي شركة الزيت العربية وقد حققت نجاحا ً في استخراج البترول فيما بعد. تم توقيع اتفاقية الامتياز في ديسمبر 1957 وتم اكتشاف تجريبي للبترول في يناير عام 1960.

الرؤية السعودية اليابانية 2030

أثناء زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لليابان في سبتمبر عام 2016 تم الإتفاق مع رئيس وزراء اليابان شينزو آبي على تكوين مجموعة مشتركة بين البلدين تحمل اسم (الرؤية السعودية اليابانية 2030) تهدف إلى بناء شراكات إستراتيجية وتعنى بتنويع اقتصاد السعودية وتوسيع فرص الإستثمار للجانب الياباني. وتم إطلاق هذا البرنامج أثناء زيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز لليابان في مارس 2017 إذ اتفق الجانبين حينها حول 43 مشروعا تندرج ضمن البرنامج.[3][4] [5]


الطاقة

سفينة تحمل شحنة الأمونيا الزرقاء السعودية في طريقها إلى اليابان، سبتمبر 2020.[6]

في 27 سبتمبر 2020، أعلنت أرامكو السعودية، ومعهد اقتصاديات الطاقة الياباني (IEEJ)، بالشراكة مع الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، نجاح إنتاج وتصدير أول شحنة من الأمونيا الزرقاء من السعودية إلى اليابان بدعم من وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية (METI)، حيث تم تصدير 40 طناً من الأمونيا الزرقاء عالية الجودة إلى اليابان لاستخدامها في توليد الطاقة الخالية من الكربون. يأتي هذا الإعلان وسط توقعات متزايدة للدور الذي سيلعبه الهيدروجين في نظام الطاقة العالمي. إذ يمكن للأمونيا، وهو مركب يتكون من 3 ذرات من الهيدروجين وذرة واحدة من النيتروجين، أن تُسهم في مواجهة تحديات ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة بطريقة موثوقة ومستدامة وأسعار معقولة.[7]

وتمتد شبكة إمدادات الأمونيا الزرقاء السعودية - اليابانية عبر سلسلة القيمة الكاملة، ويشمل ذلك تحويل المواد الهيدروكربونية إلى هيدروجين ثم إلى أمونيا، وفي الوقت نفسه، احتجاز انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المصاحبة. وتمت مواجهة التحديات المرتبطة بشحن الأمونيا الزرقاء إلى اليابان لاستخدامها في محطات توليد الطاقة، حيث تم احتجاز 30 طناً من ثاني أكسيد الكربون أثناء العملية المخصصة للاستخدام في إنتاج الميثانول في منشأة ابن سينا التابعة لشركة سابك، واستخدام 20 طناً أخرى من ثاني أكسيد الكربون المحتجز لتحسين عملية استخراج النفط (EOR) في حقل العثمانية. ويسلّط هذا الإنجاز الضوء على أحد المسارات العديدة ضمن مفهوم اقتصاد الكربون الدائري (CCE)، وهو إطار يتم فيه تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وإزالتها وإعادة تدويرها، وإعادة استخدامها - بدلاً من إطلاقها في الغلاف الجوي.

وقال كبير الإداريين التقنيين في أرامكو السعودية، أحمد الخويطر: "من المتوقع أن يزداد استخدام الهيدروجين في نظام الطاقة العالمي. وتمثّل هذه الشحنة الأولى على مستوى العالم فرصة مهمة لأرامكو السعودية لعرض إمكانات المواد الهيدروكربونية كمصدر موثوق للهيدروجين والأمونيا منخفضة الكربون. كما أن هذا الإنجاز يسلط الضوء أيضاً على الشراكة الناجحة بين السعودية واليابان. ولا شك في أن مثل هذه الشراكات الدولية تُعد أساسية في تحقيق اقتصاد الكربون الدائري، الذي تدعمه المملكة خلال رئاستها الحالية لمجموعة قمة العشرين"، مضيفاً أن "أرامكو السعودية تعمل مع شركاء مختلفين من جميع أنحاء العالم في إيجاد حلول من خلال نشر تقنيات متطورة لإنتاج طاقة منخفضة الكربون لمواجهة التحدي المناخي العالمي".

من جهته، قال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمعهد اقتصاديات الطاقة الياباني، ماساكازو تويودا: "تُعد الأمونيا الزرقاء مهمة للغاية لطموحات اليابان فيما يتعلق بخفض الانبعاثات الكربونية بهدف المحافظة على التوازن بين البيئة والاقتصاد. ويمكن توليد نحو 10 في المائة من الطاقة في اليابان بواسطة 30 مليون طن من الأمونيا الزرقاء. لذلك بإمكاننا أن نبدأ بإطلاق هذه المادة على نحو مشترك في محطات الطاقة الحالية، ثم ننتقل في النهاية إلى الحرق الأحادي بنسبة 100 في المائة من الأمونيا الزرقاء. وهناك دول مثل اليابان لا يمكنها بالضرورة الاستفادة من احتجاز الكربون واستغلاله وتخزينه أو عملية استعادة النفط بسبب ظروفها الجيولوجية، ولكن سيساعد غاز الأمونيا/ الهيدروجين الأزرق الكربوني المحايد في التغلب على هذا العائق".

بدوره، قال نائب الرئيس لكفاءة الطاقة وإدارة الكربون في شركة سابك، الدكتور فهد الشريهي: "يمكننا الاستفادة اقتصادياً من بنيتنا التحتية الحالية لإنتاج الهيدروجين والأمونيا من خلال احتجاز ثاني أكسيد الكربون. وستؤدي تجربتنا في سلسلة الإمداد الكاملة جنباً إلى جنب مع مرافق البتروكيماويات المتكاملة دوراً مهماً في توفير الأمونيا الزرقاء للعالم".

وتحتوي الأمونيا على نحو 18% من الهيدروجين من حيث الوزن، وهي مادة كيميائية يتم تداولها على نطاق واسع على المستوى العالمي. فهي لا تطلق انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عند احتراقها في محطة الطاقة الحرارية، ولديها القدرة على تقديم مساهمة كبيرة في مستقبل الطاقة النظيفة والآمنة وبأسعار معقولة. وتُشرف شركتا سابك وميتسوبيشي، الممثّلة في فريق الدراسة التابع لمعهد اقتصاديات الطاقة الياباني، على عملية النقل اللوجيستي بالشراكة مع كلٍّ من: JGC كوربوريشن، وميتسوبيشي للصناعات الثقيلة - الهندسية، وميتسوبيشي لبناء السفن، وشركة UBE للصناعات.

العلاقات الثقافية

المصادر

  1. ^ Saudi–Japan Vision 2030 - March 2017
  2. ^ حسن الراشدي (2009-01-16). "تاريخ العلاقات اليابانية السعودية". مدونة اللغة اليابانية. Retrieved 2009-04-28.
  3. ^ "وزارة الاقتصاد والتخطيط". بي بي سي. 2017-03-13. Retrieved 2019-11-13.
  4. ^ "الثقب الأسود: أول صورة للظاهرة الكونية "تكشف دقة خيال هوليوود"". بي بي سي. 2020-01-12. Retrieved 2020-01-12.
  5. ^ الرؤية السعودية اليابانية 2030 تمهد لشراكة استراتيجية Archived 1 April 2019[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  6. ^ "أرامكو وسابك تصدران أول شحنة من الأمونيا الزرقاء في العالم". العربية نت. 2020-09-27. Retrieved 2020-09-28.
  7. ^ "أرامكو السعودية ومعهد اقتصاديات الطاقة الياباني يعلنان تصدير أول شحنة من الأمونيا الزرقاء". جريدة الشرق الأوسط. 2020-09-27. Retrieved 2020-09-28.

وصلات خارجية