العلاقات الإماراتية السعودية

العلاقات السعودية الإماراتية
Map indicating locations of Saudi Arabia and United Arab Emirates

السعودية

الإمارات العربية المتحدة
خارطة ترسيم الحدود الإماراتية السعودية.

العلاقات السعودية الإماراتية، هي العلاقات الثنائية بين السعودية والإمارات العربية. وللسعودية سفارة في أبو ظبي وقنصلية في دبي بينما للإمارات العربية سفارة في الرياض وقنصلية في جدة. والبلدان جزء من بلدان الخليج العربي، اللذان تبرز بينهما قضية نزاع حدودي.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التاريخية

السياسية

خريطة توضح موقع حقل الشيبة النفطي.

النزاع الحدودي

حسب قول المسؤولين الإماراتيين، أثناء الأيام الأولي لإستقلال دولة الإمارات مقابل حل أزمة واحة البريمي علي الحدود السعودية ـ الإماراتية لصالح إمارة أبو ظبي. أهمية الشريط الساحلي الذي تنازلت عنه الإمارات للسعودية تكمن في كونه قريبا من خور العيديد القطري وإغلاقه الحدود البرية بين قطر ودولة الإمارات، بحيث بات علي القطريين الذهاب إلي أبو ظبي وباقي الإمارات الاخري عبر الأراضي السعودية، وفي رحلة برية تزيد عن ثمانين ميلا، وهي مسافة كان يمكن اختصارها إلي الثلث في حال وجود حدود مشتركة، مثلما كان عليه الحال قبل اتفاق التنازل الإماراتي للسعودية.

ونص الإتفاقية الموقعة بين الطرفين علي أن الدولة التي يقع ما نسبته ثمانون في المئة من حقل الشيبة النفطي العملاق ضمن أراضيها تملك الحق في تطوير هذا الحقل والاستفادة من انتاجه النفطي بشكل كامل. وهذا ما حدث فعلا، حيث جري ترسيم الحدود بحيث تقع النسبة الأكبر من الحقل في الأراضي السعودية الأمر الذي ترفضه الامارات حاليا.

الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حرص في حياته علي عدم إثارة الأزمة مع السعودية، وكان يعتبر أن التنازل عن الشيبة كان في سبيل الإعتراف بالإمارات الذي كانت السعودية تمتنع عن الاعتراف بإستقلالها أثناء حكم الملك فيصل بن عبد العزيز، حين إعلانه عام 1971، إلا بعد التجاوب مع المطلب السعودي بالحصول علي هذا الشريط الترابي.[1]

الاعلان عن عزم الامارات اقامة جسر بحري يصلها بدولة قطر، علي غرار الجسر الذي يربط السعودية بالبحرين اثار المشلكة مجددا. فقد اعترضت الحكومة السعودية علي هذا الجسر لسببين: الاول لانه سيخلق اتصالا بريا مع قطر عدوها اللدود. والثاني لان هذا الجسر، مثلما تدعي، يمر في مياهها الاقليمية.

مسؤول اماراتي قال لجريدة القدس العربي أن الاتفاق الحدودي االإماراتي ـ السعودي بشأن حقل الشيبة والشريط الساحلي المقابل له علي الخليج العربي، لا يعطي السعودية أي حقوق مائية أو بحرية. ولكن مسؤولا سعوديا آخر كان شاهدا علي مفاوضات ترسيم الحدود قال إن الإتفاق يعطي السعودية مياها اقليمية تمتد لعشرين ميلا، حسب المعاهدات الدولية.

وما زاد من تفاقم الأزمة مؤخرا أن المملكة العربية السعودية منعت الإمارات من التنقيب عن النفط والمعادن في الجزر المقابلة لحقل الشيبة، باعتبار أن ذلك تعد علي أراضيها وسيادتها.

في 2005، عرض وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز على الإمارات اقتسام نفط حقل اشيبة بالتساوي بين البلدين مقال أن تتطالب الإمارات عن مطالبها في الجزر والمياه الإقليمية لخور العيديد.[2]

وفي يونيو 2007، قامت الإمارات بتعديل الخرائط الرسمية المتعلقة بالحدود، بحيث تؤكد ما تراه حقها في خور العيديد وحقل الشيبة حسب التسمية السعودية وزراره حسب التسمية الإماراتية. وصدرت الخرائط المعدلة في الكتاب السنوي الذي تصدره الحكومة الكويتية لسنة 2007.[3]وتظهر الخرائط اعادة ضم خور العيديد إلي إمارة أبوظبي، وتمديد الحدود في منطقة الربع الخالي بحيث يتم أخذ ما نسبته ثمانون في المئة من حقل الشيبة النفطي.

وقف المرور بالهوية

في 24 أغسطس 2009 أعلنت السعودية وقف التنقل بالبطاقة الشخصية بينها وبين الإمارات العربية، لأن الخريطة التي تظهر على بطاقة الهوية الوطنية لمواطني الإمارات لا تتفق مع اتفاقية تعيين الحدود بين السعودية والإمارات الموقعة عام 1974.[4]

وردت وزارة الخارجية الإماراتية على القرار السعودي بمطالبتها الإماراتيين الراغبين في السفر إلى السعودية، أو عبور أراضي المملكة براً إلى دول مجلس التعاون الخليجي استخدام جوازات سفرهم بدلاً من بطاقات الهوية.

وعبر محللون عن شكوكهم بالأسباب الحقيقة للقرار السعودي وقالوا أنه يعد معاقبة للإمارات على موقفها من اتفاقية العملة الخليجية الموحدة.

وتعليقاً على المبررات التي ساقها مسؤولون سعوديون للقرار، قال المحلل السياسي عبد الخالق عبدالله في تصريحات سابقة إن الاتفاقية التي وقعتها الدولة في عام 1974 كانت لها ظروفها الاستثنائية، إذ تزامنت مع ظروف بالغة الصعوبة والدقة في الإمارات التي لم يمض على إعلان اتحادها وقتذاك أكثر من ثلاثة أعوام، كما أن الاتفاقية وقعت بعد ضغوط سعودية كبيرة، أبرز مظاهرها الامتناع عن إرسال سفير سعودي إلى أبوظبي قبل توقيع الاتفاقية التي أكد أنها أعطت امتيازات وحقوقاً للسعودية غير منطقية، خصوصا بالنسبة لحقول النفط الموجودة في المنطقة.

ولفت إلى أن الإمارات طلبت مراراً من الأشقاء في السعودية إعادة النظر في الاتفاقية لتصحيح الخلل فيها، لكن السعودية لم تُعر الطلب الإماراتي أي اهتمام. وأضاف عبد الله إن الخلاف الحدودي مع السعودية كان ينبغي أن يحل بطريقة ودية وفي إطار العلاقات الثنائية والأخوية، خصوصاً في هذا التوقيت الذي ظهرت فيه السعودية، وكأنها تعاقب الإمارات على موقفها من اتفاقية العملة الموحدة، سواء بافتعال مشكلة الشاحنات أو بوقف التنقل للإماراتيين عبر الهوية.

توتر العلاقات 2021

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد.

شهد مطلع يوليو 2021 سلسلة تطورات توحي بتصاعد الخلافات وبشكل متسارع بين السعودية والإمارات، العضوين الجارين في مجلس التعاون الخليجي. ولفتت صحيفة فاينانشل تايمز إلى "تباعد مصالح الرياض وأبوظبي مرة أخرى حول قضايا تتراوح بين إنتاج النفط، واليمن والتطبيع مع إسرائيل وطريقة التعامل مع جائحة كوڤيد-19".[5]

أول مؤشر أظهر تصدعاً في العلاقة بين البلدين للعيان كان قرار السعودية وقف الرحلات من الإمارات وإليها في ظل تفشي متحورات كورونا اعتباراً من الأحد 4 يوليو، بعدما أصدرت الداخلية السعودية قراراً بمنع سفر المواطنين، دون الحصول على إذن مسبق من الجهات المعنية، إلى كل من الإمارات وإثيوبيا وفيتنام. وأصبحت مواقع التواصل الجتماعي تضج وتثير جدلاً حول الهدف من وضع الجارة والحليفة الإمارات في قائمة واحدة مع دول مثل أفغانستان وبنجلاديش وفيتنام. ردت الإمارات على الخطوة السعودية بإعلان شركة طيران الإمارات تعليق جميع رحلات الركاب من وإلى السعودية حتى إشعار آخر، اعتباراً من يوم الأحد أيضا.

وخلال مشاورات بين أعضاء التحالف أوبك+ في أوائل يوليو 2021 حول تمديد اتفاق خفض الإنتاج مع تعديلات، عبرت الإمارات عن دعمها لزيادة الإنتاج اعتبارا من أغسطس "دون أي شروط" ووصفت الاتفاق القائم بأنه "غير عادل" للإمارات، ما أفشل المصادقة على الاقتراح الروسية السعودية بشأن تمديد الاتفاق. وأكد وزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان في 4 يوليو أنه تم قبول العرض السعودي الروسي في "أوبك +" من الجميع باستثناء الإمارات. في 5 يوليو 2021 نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر تأكيدها أنه تم تأجيل اجتماع أوبك+الذي كان مقررا اليوم الاثنين، فيما لم يتم حتى الآن تحديد موعد جديد وسط خلاف سعودي إماراتي.ونشب الخلاف الأسبوع الماضي عندما اعترضت الإمارات على تمديد مقترح لقيود الإنتاج لثمانية أشهر إضافية.

وكان الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي، دعا أمس الأحد إلى "شيء من التنازل وشيء من العقلانية" للتوصل لاتفاق، بعد أن فشلت مناقشات على مدى يومين الأسبوع الماضي في إحراز تقدم.

وتركزت النقاشات على رفع الإنتاج اعتبارا من أغسطس لأسباب منها كبح الأسعار التي وصلت إلى ما يقارب أعلى مستوى في عامين ونصف العام. وجرى تداول برنت عند 76 دولارا للبرميل اليوم الاثنين.

وتسبب ارتفاع اسعار النفط في مخاوف بشأن التضخم الذي قد يخرج التعافي العالمي من جائحة فيروس كورونا عن مساره.واتفقت أوبك+ على خفض الإنتاج بنحو عشرة ملايين برميل يوميا من مايو 2020، للتخفيف من أثر الجائحة، مع خطط لتقليصها بالتدريج، لتنهي التخفيضات بحلول نهاية أبريل 2022. وتبلغ التخفيضات حاليا حوالي 5.8 مليون برميل يوميا.

وقالت مصادر إن الإمارات توافقت مع السعودية يوم الجمعة وباقي أعضاء أوبك+ على زيادة الإنتاج بنحو مليوني برميل يوميا اعتبارا من أغسطس إلى ديسمبر 2021، لكنها رفضت تمديد التخفيضات المتبقية حتى نهاية عام 2022 بدلا من نهاية أبريل 2022. وقال مصدران في أوبك+ اليوم الاثنين إن مساعي حل الخلاف لم تشهد تقدما يذكر قبل الاجتماع الذي كان مقررا اليوم.[6]

وفيما يعتبره الكثيرون خطوة تصعيدية موجة ضد الإمارات في المقام الأول، أعلنت السعودية عن تعديل قواعد الاستيراد من الدول الأخرى الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي لتستبعد السلع المنتجة بالمناطق الحرة أو التي تستخدم مكونات إسرائيلية، من الامتيازات الجمركية التفضيلية. وطبقا لما جاء في القرار السعودي، لن يسري الاتفاق الجمركي الخليجي على البضائع التي يدخل فيها مكون من إنتاج إسرائيل أو صنعته شركات مملوكة بالكامل أو جزئيا لمستثمرين إسرائيليين أو شركات مدرجة في اتفاق المقاطعة العربية لإسرائيل.

وحسب وكالة رويترز فإن هذا التحرك ناجم عن تنافس السعودية مع الإمارات في جذب المستثمرين والأعمال، إضافة إلى تباين مصالح البلدين في أمور أخرى مثل علاقتهما بكل من إسرائيل وتركيا. كما تحاول السعودية، أكبر دولة مستوردة في المنطقة، بهذا التوجه تنويع اقتصادها وتقليل اعتمادها على النفط وفي الوقت نفسه توفير المزيد من الوظائف لمواطنيها.

وزيرا النفط السعودي والإماراتي

تنوي السعودية إطلاق شركة طيران جديدة للتنافس مع طيران الإمارات والخطوط القطرية. وتخطط الرياض لاستهداف حركة ركاب الترانزيت الدولية بشركة طيران وطنية جديدة، تستهدف مسارات دولية، وتوفر رحلات ربط ترانزيت للتنافس مع الناقلات الخليجية من أجل تعزيز فرص السياحة إلى الممكلة وجعلها قبلة للسياح في منطقة الخليج. وحسب فايننشال تايمز، فإنه على الرغم من قبول الإمارات بالجهود التي تقودها السعودية لإنهاء الحظر التجاري والسفر المفروض على قطر، تشعر أبو ظبي بالقلق من سرعة المصالحة مع الدوحة، في حين أثار احتضان الإمارات لإسرائيل في أعقاب تطبيع العلاقات العام الماضي دهشة السعودية".

كما لا تزال مواقف البلدين متباين في خضم الأزمة اليمنية حيث تدعم الرياض جماعة الرئيس المعترف به دولياً عبد ربه منصور هادي، في حين تقدم الإمارات دعمها لقوى المجلس الانتقالي الجنوبي.

وليس الملف الإيراني أيضا بعيداً عن خريطة التباينات بين الرياض وأبو ظبي، مع سعي الإمارات لاتباع نهج "أكثر انفتاحا ومرونة" حيال طهران في ظل عدم اليقين في ما قد تتمخض عنه التغيرات والتقلبات في ملفات المنطقة الشائكة إقليمياً ودولياً. ويبدو أن استضافة قناة العربية لرئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل في 4 يوليو ودعوته الرياض عبر شاشتها لفتح أبواب العلاقة مع حركة حماس، يمثل أيضا تحدياً للإمارات التي تلتزم موقفا في غاية التشدد من حماس وأخواتها المنضوية تحت لواء التيار الإسلامي الإخواني.

في 14 يوليو 2021، أفاد مصدر لرويترز في أوبك+ إن السعودية والإمارات توصلتا لحل وسط بشأن اتفاق إنتاج النفط، وذلك بتحديد مستوى إنتاج مرجعي أعلى للإمارات. وذكر المصدر أن مستوى الإنتاج المرجعي للإمارات سيكون 3.65 مليون برميل يوميًا بعد انتهاء الاتفاق الحالي في أبريل 2022. وأضاف أن الاتفاق السعودي الإماراتي يعني تمديد اتفاق أوبك+ حتى نهاية 2022.[7]

من جانب آخر، نفت الإمارات صحة الأنباء عن توصلها إلى اتفاق لتسوية الخلاف الذي برز بينها والسعودية ضمن تحالف "أوبك+"، حسبما أفادت وكالة رويترز. ونقلت "رويترز" عن وزارة الطاقة الإماراتية ذكرها في بيان لها اليوم الخميس أنه "لم يتم التوصل إلى اتفاق مع "أوبك+" بشأن خط الأساس الخاص بها وأن المناقشات مستمرة".[8]

ويأتي ذلك في أعقاب نشر وسائل إعلام غربية كبرى، منها "رويترز" ووكالة "بلومبرگ" تقارير مفادها بأن الإمارات والسعودية توصلتا إلى حل وسط لخلافهما النفطي يقضي بتمديد اتفاق "أوبك+" حتى نهاية 2022 ومنح أبوظبي مستوى إنتاج مرجعي أعلى يبلغ 3.65 مليون برميل يوميا (مقارنة مع نحو 3.17 مليوناً حالياً) في الاتفاقات النفطية مستقبلاً.


في 18 يوليو 2021، توصلت دول أوبك+ إلى اتفاق جديد بشأن زيادة تقليص تخفيضات إنتاج النفط، بعد تسوية الخلاف النادر بين السعودية والإمارات. ويقضي الاتفاق بتمديد القرارات الخاصة بشأن الحد من إنتاج النفط حتى أواخر 2022. وينص الاتفاق المبرم، حسب بيان صدر عن أوبك، على زيادة مستوى الإنتاج المشترك بـ400 ألف برميل يومياً كل شهر اعتباراً من أغسطس 2021، حتى انقضاء تخفيضات الإنتاج البالغة 5.8 مليون برميل يومياً.[9]

محمد بن سلمان ومحمد بن زايد، الرياض، 19 يوليو 2021.

ووافق التحالف على تعديل المستوى الأساسي للإنتاج النفطي لبعض الدول الأعضاء فيه منذ مايو 2022، بما يشمل زيادة حصة الإمارات من 3.168 حتى 3.5 مليون برميل يوميا (وهذا هو الطلب الذي أسفر عن اندلاع الخلاف بين أبوظبي والرياض). كما يشمل هذه التعديلات زيادة حصة كل من روسيا والسعودية إلى 11.5 مليون برميل يومياً مقارنة مع 11 مليوناً حالياً، بالإضافة إلى زيادة إنتاج العراق والكويت بواقع 150 ألف برميل يومياً.

واتفقت دول أوبك+ على عقد اجتماعات شهريا على المستوى الوزاري والسعي إلى إنهاء تخفيضات الإنتاج بحلول نهاية سبتمبر 2022 إذا سمحت ظروف السوق. ووفقاً لتقييمات وكالة رويترز، فإن تعديل مستوى الأساس لإنتاج أوبك+ النفطي يضيف 1.63 مليون برميل يومياً للإمدادات اعتباراً من مايو 2022.


في 19 يوليو 2021، استقبل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد لدى وصوله مطار الملك خالد الدولي في الرياض. ووفق وكالة واس السعودية، فإن بن زايد وصل إلى الرياض، وكان في استقباله لدى وصوله مطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز. كما كان في استقباله الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني الدكتور مساعد بن محمد العيبان. [10]

ويعد اللقاء بين بن سلمان وبن زايد الأول من نوعه منذ نشوب الخلاف النفطي بين الإمارات والسعودية ضمن مجموعة أوبك+.

وكانت دول تحالف أوبك+ توصلت في 18 يوليو إلى اتفاق جديد بشأن زيادة تقليص تخفيضات إنتاج النفط، بعد تسوية الخلاف النادر بين السعودية والإمارات. ويقضي الاتفاق الذي أبرم خلال الاجتماع بتمديد القرارات الخاصة بشأن الحد من إنتاج النفط حتى أواخر 2022. وينص الاتفاق المبرم، حسب بيان صدر عن أوبك، على زيادة مستوى الإنتاج المشترك بـ400 ألف برميل يومياً كل شهر اعتباراً من أغسطس 2021، حتى انقضاء تخفيضات الإنتاج البالغة 5.8 مليون برميل يومياً.


في 29 مارس 2022 عبّر وزير الطاقة السعودى الأمير عبدالعزيز بن سلمان ونظيره الإماراتى سهيل المزروعى، عن رفضهما تسييس منظمة أوبك+، حفاظاً على استقرار أسواق الطاقة في إشارة إلى تعرض البلدين لضغوط أمريكية وغربية متواصلة لزيادة إنتاج النفط، لتعويض النقص في السوق العالمية نتيجة العقوبات الأمريكية والغربية المفروضة على النفط الروسى بسبب غزو موسكو لأوكرانيا.

وقال وزير الطاقة السعودى، إن دول مجلس التعاون الخليجى أوفت بالتزاماتها لضمان أمن الإمدادات، وإنه على الآخرين الوفاء بتعهداتهم. وقال الوزير إن روسيا تنتج نحو 10 ملايين برميل يومياً، وهو ما يشكل قرابة 10% من الاستهلاك العالمى، لافتاً إلى أنها مساهمة كبيرة.

ونبّه وزير الطاقة السعودى، إلى أن بيان السعودية الأسبوع الماضى كان واضحاً بخصوص عدم تحملها مسؤولية أمن الإمدادات بعد تعرض منشآت نفطية في المملكة لهجمات صاروخية أطلقها متمردو اليمن الموالون لإيران، وحذر من أنه لا يمكن الالتفات إلى تغير المناخ دون النظر إلى أمن الطاقة.

وأكد الوزير السعودى، أن المنطقة تتعرض إلى مخاطر متعددة، وأن المملكة تعمل بشكل جماعى لضمان أمن الطاقة. وأشار إلى أن الناس يركزون على القضايا الإقليمية دون النظر بشكل شامل إلى التأثير العالمى. وأوضح الأمير عبدالعزيز بن سلمان: «لا شك أنه إذا تأثر أمن الإمدادات، فإنه سيؤثر على الاقتصاد والرفاهية، ولكنه سيؤثر أيضاً على الاقتصاد العالمى بشكل أكثر جوهرية».

وتطرق وزير الطاقة السعودى، إلى دور منظمة أوبك+ التي تضم دول أوبك وكبار المنتجين من خارج المنظمة وفى مقدمتهم روسيا، وقال إنه لولا تلك المنظمة لما كنا نحتفل بسوق مستدامة للطاقة على الرغم من التقلبات الحالية، وإن الأمر كان يمكن أن يكون أسوأ. وتابع: الجميع في أوبك+ يضعون السياسة جانباً، وإذا لم نقم بهذا فلن نستطيع التعامل مع الكثير من الدول المختلفة في أوقات ما، وأوضح أن السبب في استمرار أوبك وأوبك+ هو أن تلك المسائل تتم مناقشتها وفق نهج يشهد تركيزاً أكثر بكثير على المسائل العامة الجيدة بعيداً عن السياسة.

بدوره، قال وزير الطاقة الإماراتى سهيل المزروعى، إن الاستثمارات مطلوبة في مجال الطاقة، كما أن هناك حاجة إلى فصل السياسة عن إتاحة الطاقة وبأسعار معقولة. وأوضح، خلال أعمال القمة العالمية للحكومات 2022 في دبى أن المنطقة تتعرض لهجمات من المنظمات الإرهابية. وشدد على أنه يجب أن يتوقف ذلك إذا كنا سنلتزم بتطوير المزيد من الموارد في المستقبل. وأكد أن منظمة أوبك+ مهمتها استقرار السوق، وأنه إذا طلبنا من أحد المغادرة فسنرفع الأسعار، وهو ما يتعارض مع ما يريده المستهلكون.

ونبه وزير الطاقة الإماراتى، إلى أن تحول الطاقة يتطلب استثمارات فعلية خاصة في قطاع النفط والغاز، وأنه لا يمكن مواجهة تحديات الطاقة العالمية بدون تطوير الموارد، وأوضح أن أمن الطاقة أولوية حالياً، مشدداً على أن هدفنا هو تهدئة السوق وتوفير الكميات. وقال المزروعى إن شركاء أوبك+ يحاولون المحافظة على النظام، مرجعاً السبب في ذلك إلى أن بعض الدول تتجاهل مسألة القدرة على تحمل تكاليف الطاقة.

من جهة أخرى، كشف وزير النفط الإيرانى، جواد أوجى، أن عمليات الحفر في حقل الدرة المشترك للغاز بين إيران والكويت والسعودية ستبدأ قريبا، وقال الوزير على حسابه في تويتر: الدراسات الشاملة للحقل المشترك قد اكتملت بحفر بئر التنقيب وإنجاز المسح الزلزالى، وتابع أوجى: ستبدأ عمليات الحفر في هذا الحقل قريبا بنصب القاعدة. وأضاف: رغم أننا نرغب بالتفاوض والتعاون لتطوير الحقول المشتركة إلا أن الإجراءات الأحادية لا تمنع تنفيذ المشروع.

كان أوجى، قد شدد على رفض الاتفاق بين الكويت والسعودية للاستثمار في حقل الدرة الغازي المشترك، لافتا إلى أن عمليات الاستثمار والتطوير في الحقول المشتركة يجب أن يتم بالتعاون والتنسيق بين دولها وفق الأعراف والمبادئ الدولية.[11]



. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الاقتصادية

الشيخ محمد بن زايد وولي العهد محمد بن سلمان أثناء مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، أبو ظبي، 28 نوفمبر 2019.

طورت الإمارات والسعودية علاقاتهما الثنائية إلى مستويات غير مسبوقة من خلال تأسيس مجلس التنسيق السعودي الإماراتي لوضع استراتيجية مشتركة بين البلدين. وفي هذا الإطار، أعلن البلدان عن رؤية وآلية عمل مشتركة للتكامل الاقتصادي والتنموي والعسكري من خلال 44 مشروع استراتيجي. وتجدر الإشارة إلى أنه تم توقيع 20 مذكرة تفاهم بين البلدين لأكثر من 60 مشروع مشترك سيتم تنفيذها على مدار السنوات الخمس (2019-2024) في قطاعات تشمل النفط والغاز والبنوك والطاقة النووية والدفاع، إلى جانب تحويل اقتصادياتهما ومجتمعاتهما رقمياً.[12]

وبإلقاء نظرة على الاقتصادين السعودي والإماراتي تحتل كلتا الدولتين الصدارة ضمن أكبر اقتصادات الشرق الأوسط، حيث بلغ إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للمملكة العربية السعودية 786.5 مليار دولار، تلتها الإمارات، حيث بلغ الناتج المحلي 414 مليار دولار في عام 2018.

وقد انعكس ذلك على ارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلدين، حيث بلغ 2.2% بالنسبة للسعودية، بينما بلغ 1.4 لدولة الإمارات في عام 2018 وفقاً لبيانات البنك الدولي. ووفقاً للتقرير الاقتصادي العربي الموحد 2018 الصادر عن صندوق النقد العربي، بلغ متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 41.8 ألف دولار بالإمارات، و21.1 ألف دولار بالسعودية، ليرتفع كلاهما عن متوسط الدول العربية البالغ 6 آلاف دولار للفرد. وبلغ معدل الادخار بالإمارات والسعودية نحو 52.2% و33.6%، ليرتفع بذلك عن متوسط الدول العربية الذي يبلغ 31.1% بينما بلغ معدل الاستثمار 25.1% و27.9%.

تأثر الأداء الاقتصادي بالبلدين بمجموعة من العوامل، منها تعافي الاقتصاد العالمي، والتطورات المتعلقة بأسواق النفط العالمية خاصة الاتفاق الذي أبرمته الدول الأعضاء في منظمة أوبك مع الدول المصدرة للنفط خارج المنظمة لخفض الإنتاج، إلى جانب مواصلة عدد من الدول العربية مساعيها لتبني إصلاحات تستهدف تحقيق الانضباط المالي والاستدامة المالية. إضافة إلى مساعي الدولتين نحو تنويع اقتصادهما. وعليه اتخذت الدولتان تدابير وإصلاحات لتحقيق الانضباط المالي، وذلك من خلال تنويع مصادر الإيرادات العامة بعيدا عن النفط من خلال فرض ضريبة القيمة المضافة في الإمارات والسعودية، واتجاه السعودية نحو رفع رسوم الخدمات الحكومية والضرائب على الأراضي الشاغرة.

إلى جانب ذلك، يركز البلدان على استخدام التكنولوجيا المتقدمة لتعزيز النمو الاقتصادي كجزء من خطط التنمية الأوسع نطاقًا، خاصة عبر قطاعات الطاقة والاتصالات والسيارات والبناء.

التجارة البينية والخدمات اللوجستية

تعد العلاقات التجارية والاقتصادية بين الإمارات والسعودية هي الأكبر بين دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تعد السعودية هي الشريك التجاري العربي الأول والثالث عالمياً لدولة الإمارات العربية المتحدة. وتستحوذ على نحو 7% من تجارة الإمارات غير النفطية مع العالم و25% من التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات مع الدول العربية، حيث وصلت المملكة إلى قائمة أهم مستقبلي الصادرات الإماراتية خلال عام 2018. وبلغ التبادل غير النفطي بين البلدين 107.4 مليار درهم في عام 2018، بزيادة قدرها 35% عن عام 2017. بينما بلغ التبادل التجاري غير النفطي 416.6 مليار درهم على مدى السنوات 2014-2019، ما يرسخ الشراكة التجارية بين البلدين.

على جانب التجارة السلعية، ارتفعت قيمة التجارة في السلع بين الإمارات والمملكة العربية السعودية إلى 18.3 مليار درهم خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2019، بزيادة قدرها 20.6%، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2018. وقد شكلت تجارة الإمارات مع المملكة العربية السعودية 25.6% من إجمالي تجارتها مع بقية العالم في 2019. كما استحوذت الإمارات العربية المتحدة على نحو 69.3% من التبادل التجاري بين المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي في عام 2018.

وبالنظر إلى الصادرات، تعد السعودية وجهة دولية رائدة لصادرات الإمارات العربية المتحدة غير النفطية، حيث قفزت قيمة صادرات الإمارات غير النفطية إلى المملكة العربية السعودية إلى 8.9 مليار درهم في أبريل 2019، بزيادة قدرها 34.8% مقارنة بـ6.6 مليار درهم مقارنة بالفترة نفسها من عام 2018.

ووفقا لأرقام مركز الإحصاء الإماراتي بلغت صادرات الإمارات إلى المملكة العربية السعودية 45% من إجمالي صادراتها إلى العالم، التي بلغت خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2019 نحو 17.3 مليار درهم. في عام 2018، كانت الإمارات العربية المتحدة سادس أكبر سوق للصادرات في السعودية وثالث أكبر سوق للواردات.

وفى مجال اللوجستيات، أطلق مركز اللوجستيات السعودي مبادرة حكومية فى نوفمبر 2019 لدعم نمو قطاع الخدمات اللوجستية في المملكة، بالتعاون مغ دولة الإمارات العربية المتحدة والرابطة الوطنية للشحن والخدمات اللوجستية (NAFL)، سعياً نحو الاستفادة من الخبرات الإماراتية بوصفها رائدة في الخدمات اللوجستية. وتأتي الإمارات في المرتبة الثالثة على مستوى العالم والأولى على المستوى الإقليمي بين 55 من الأسواق الناشئة للخدمات اللوجستية. وذلك بفضل المناطق الحرة التي تحظى بها مثل منطقة جبل علي، والاستثمارات الضخمة في قطاعات الطرق والسكك الحديدية والنقل الأخرى والتجارة الإلكترونية السريعة النمو، وهو ما يضع الإمارات على قائمة صناعة الخدمات اللوجستية.

ونتيجة للجهود السعودية في هذا المجال استطاعت السعودية أن تستحوذ على 55% من قطاع الخدمات اللوجستية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي. فخلال العقد الماضي استثمرت البلاد أكثر من 100 مليار دولار أمريكي في بنيتها التحتية للنقل والخدمات اللوجستية. وفي عام 2019 حققت المملكة العربية السعودية زيادة بنسبة 47% في عدد شركات النقل والخدمات اللوجستية الأجنبية الجديدة، وفقاً للهيئة العامة للاستثمار في السعودية.

الاستثمار الأجنبي المباشر

تأتي الإمارات في طليعة الدول المستثمرة في السعودية بقيمة إجمالية تزيد على 34 مليار درهم، وهناك أكثر من 30 شركة ومجموعة استثمارية إماراتية تنفذ مشاريع كبرى في السعودية. وفيما يتعلق بعدد الشركات السعودية العاملة في الإمارات وقيمة استثماراتها تجاوزت الاستثمارات السعودية المباشرة في الإمارات 16 مليار درهم، كما أن هناك 4004 علامات تجارية سعودية مسجلة في الإمارات العربية المتحدة، و73 وكالة تجارية، و26 شركة مسجلة في البلاد.

وقد شهدت البنية التحتية القانونية لدولة الإمارات العربية المتحدة مجموعة من الإصلاحات الهيكلية على مدى العامين الماضيين أو نحو ذلك، بدءًا من قانون الشركات في عام 2015، وقانون الإفلاس في عام 2017، واتبع ذلك قانون التحكيم الذي صدر مؤخرًا في عام 2018. وتوجت هذه التطورات في الإصدار الأخير لقانون الاستثمار الأجنبي المباشر الجديد الذي يمثل تحولًا كاملاً للبنية التحتية القانونية ومناخ الاستثمار الأجنبي المباشر في دولة الإمارات. تقدمت دولة الإمارات ثلاث مراتب في عام 2018 عن ترتيبها في عام 2017 لتحل المرتبة 27 عالمياً من حيث قدرتها على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وفق التصنيف المتبع لدى مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد"، في نتائج تقرير الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي الصادر لعام 2019.

وعلى الجانب السعودي، بذلت الحكومة السعودية جهودًا ضخمة لتعزيز مناخ الأعمال وتشجيع المستثمرين الأجانب. وعليه صعدت المملكة من تصنيف التنافسية الدولية وسهولة ممارسة الأعمال التجارية. وقد انعكس ذلك على زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 127% في عام 2018، وارتفاع عدد الشركات التي تدخل السعودية بنسبة 70% على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2019.

مشروعات مشتركة

ناقشت السعودية والإمارات في 28 نوفمبر 2019، أثناء مشاركة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الاجتماع الثاني لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي والذي عُقد في أبوظبي، مشروع إنشاء مصفاة للنفط الخام في ولاية مهارشترا الهندية بتكلفة لا تقل عن 70 بليون دولار، الرقم الذي يتجاوز التقديرات الأولية للمشروع المعلن عنها، 44 بليون دولار. أعُلن عن المشروع لأول مرة عام 2018، ويهدف إلى تطوير مصفاة ومجمع للپتروكيماويات، والذي يهدف إلى تأمين إنتاج 600.000 برميل يومياً من النفط السعودي والإمارتي للسوق الهندية. سيشغل المشروع كونستريوم يضمن أرامكو السعودية وأدنوك الإماراتية.[13]

الطاقة

خط أنابيب إيلات-عسقلان.

ورد مقال نشرته مجلة گلوبس الاقتصادية الإسرائيلية في 16 سبتمبر 2020، أن إسرائيل بصدد الطلب من الإمارات إقناع السعودية أن تسمح بمد أنبوب إيلات-عسقلان إلى مصفاة ينبع، براً أو بحراً، لنقل النفط ومشتقاته. الاقتراح بخفض مدة الشحن وكـُلفته ومتطلبات تأمينه (المالية والعسكرية)، لأنه يتفادى الشحن عبر مضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس. وقد انعقدت لقاءات بين كبار مسئولي وزارتي الدفاع والخارجية الإسرائيليتين مع مسئولي شركة الأنابيب. [14]

المقترح الإسرائيلي هو غالباً لنقل مشتقات النفط (وليس النفط نفسه) المنتجة في مصفاة ينبع السعودية وتصديرها من عسقلان على البحر المتوسط، بدلاً من تطوير مصفاة حيفا، التي أنشأتها شل وإكسون (1938) والتي تخلق مشاكل بيئية وأمنية.

أما النفط الخام، فنقله براً من أبقيق بالسعودية إلى حيفا كان المسار الأصلي لخط تاپلاين والذي عــُـدِّل بعد حرب 1948، ليصب في صيدا لبنان، بدلاً من حيفا. كل المطلوب الآن هو إعادة تأهيل الخط الأصلي، الموجود بالفعل.

النقل

في 25 يونيو 2021، بدأت الإمارات العمل على استكمال عملية إنشاء نظام سكك حديدية تقليدي يربط بين إماراتها السبع، وسيمتد قطار الاتحاد عند اكتماله عبر مسار بطول 1200 كم ليربط جميع الإمارات وصولاً إلى السعودية.[15]

وتقوم الخطة الطويلة الأمد على أن يكون القطار جزءا من شبكة سكك حديدية أوسع تربط كل دول مجلس التعاون الخليجي الست، السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عمان. ودفعت المنافسة بين الإمارات السبع، والتي لكل منها تخصصاتها ومجالات اهتمامها، إلى تأخير في الانتهاء من مشروع السكك الحديدية الوطنية الذي تم تدشين أولى مراحله قبل نحو خمس سنوات.

وحدث تقدم ضئيل في خط سكة حديد دول مجلس التعاون الخليجي الذي تبلغ كلفته مليارات من الدولارات، منذ الموافقة على دراسة الجدوى الخاصة به من الدول الست في عام 2004. واستمر النزاع أكثر من ثلاث سنوات قبل أن يتم حله في يناير، وبدأ مع إقدام الإمارات والسعودية والبحرين ومصر على قطع علاقاتها مع قطر في يونيو 2017 على خلفية اتهامها بـ"دعم جماعات متطرفة واتخاذ موقف مؤيد لإيران".

وبينما تتركز العمليات في الوقت الحالي على نقل البضائع، مع شق طرق جديدة عبر الجبال بين إمارتي دبي والفجيرة، من المقرر أن يشمل المشروع قطارات ركاب ستعمل بسرعة تصل إلى 200 كم في الساعة. وسيوفر ذلك بديلا لنظام الطرق السريعة في الإمارات الذي يصل عرض بعض مساراته إلى أكثر من 12 ممراً تستوعب صفوفاً طويلة من المركبات في دولة تعتمد في حركة النقل على السيارات بشكل رئيسي. وتأمل الإمارات في أن تساعد الشبكة الحديدية على مواصلة تنويع اقتصادها المعتمد على النفط، خصوصاً في أبوظبي.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ "استياء سعودي من الجسر البحري بين الامارات وقطر". سبلة العرب عن جريدة القدس العربي. 2005-01-24. Retrieved 2011-06-28.
  2. ^ "الامير نايف يعرض علي الامارات اقتسام نفط الشيبة مقابل تنازل ابوظبي عن مطالبها في جزر". منتدى الإمارات. 2004-05-20. Retrieved 2011-06-28.
  3. ^ "اصدرت خرائط رسمية تعدل الحدود وتضم حقل الشيبة النفطي وتؤكد سيادتها علي الخور: الامارات تضم خور العيديد رسميا.. وعلاقاتها مع السعودية نحو التأزم". جريدة الوطن. 2007-05-20. Retrieved 2011-06-28.
  4. ^ "في مؤشر جديد على توتر العلاقات .. الامارات تنشئ مجلسا لشؤون الحدود وتطالب باعادة النظر باتفاقاتها مع السعودية". القدس العربي. 2009-08-20. Retrieved 2011-06-28.
  5. ^ "الظاهر والمخفي.. مؤشرات الخلاف بين السعودية والإمارات". روسيا اليوم. 2021-07-05. Retrieved 2021-07-05.
  6. ^ "الخلاف السعودي الإماراتي يؤجل اجتماع "أوبك+" حتى أجل غير مسمى". RT. 2021-05-07. Retrieved 2021-05-07.
  7. ^ "مصدر لرويترز في أوبك+: السعودية والإمارات تتوصلان لتسوية بشأن اتفاق إنتاج النفط". سي إن بي سي. 2021-07-14. Retrieved 2021-07-14.
  8. ^ ""رويترز": الإمارات تنفي التوصل لاتفاق مع "أوبك+" وتؤكد أن المناقشات مستمرة". روسيا اليوم. 2021-07-14. Retrieved 2021-07-14.
  9. ^ "دول "أوبك+" تتفق على زيادة تقليص تخفيضات إنتاج النفط بعد حل الخلاف السعودي-الإماراتي". روسيا اليوم. 2021-07-18. Retrieved 2021-07-18.
  10. ^ "بن سلمان يستقبل ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد في الرياض (صور)". روسيا اليوم. 2021-07-19. Retrieved 2021-07-19.
  11. ^ "السعودية والإمارات ترفضان «تسييس» أسواق الطاقة". almasryalyoum. 2022-03-29. Retrieved 2022-03-30.
  12. ^ "التحليلات العلاقات الإماراتية السعودية.. نموذج فريد للتعاون الاقتصادي". بي بي سي. 2019-11-27. Retrieved 2019-11-28.
  13. ^ "Saudi, UAE discuss $70B crude refinery project in India". apnews.com. 2019-11-28. Unknown parameter |https://apnews.com/c03bae35816f454981e9746aa02b5b8d?utm_campaign= ignored (help); Missing or empty |url= (help); |access-date= requires |url= (help)
  14. ^ "Israel to propose Saudi - Israel oil pipeline". گلوبس. 2020-09-16. Retrieved 2020-09-17.
  15. ^ "شبكة سكك الحديد الإماراتية تصل إلى صحاري الخليج". روسيا اليوم. 2021-06-25. Retrieved 2021-06-25.