ميكانيكا حيوية

صفحة من أحد أوائل الأعمال في الميكانيكا الحيوية (De Motu Animalium، تأليف جوڤاني ألفونسو بورلي)

الميكانيكا الحيوية Biomechanics ، هي تطبيق المبادئ الميكانيكية على الكائنات الحية. ويتضمن ذلك الهندسية الميكانيكية، البحث والتحليل الميكانيكي للكائنات الحية وتطبيق المبادئ الميكانيكية على/من الأنظمة البيولوجية.

يطبق هذا البحث والتحليل على عدة مستويات بدءاً من المستوي الجزيئي الذي تتألف منه المواد الحية مثل الكولاجين والإلاستين، إلى مستوي الأعضاء والأنسجة. بعض التطبيقات البسيطة للميكانيكا النيوتنية يمكن أن تعطي مقاربات صحيحة على كل مستوي، ولكن التفاصيل الدقيقة تتطلب استخدام ميكانيكا الأوساط المتصلة. [1]

جوڤاني ألفونسو بورلي كتب أول كتاب في موضوع الميكانيكا الحيوية بعنوان (De Motu Animalium)، يعني حركة الحيوانات. لم ينظر إلى أجسام الحيوانات على أنها أنظمة ميكانيكية فحسب، بل واصل الأسئلة كالفرق الفيزيولوجي بين تخيل إنجاز عمل ما والقيام به فعلياً.

بعض الأمثلة البسيطة لأبحاث الميكانيكا الحيوية تشمل دراسة القوى المؤثرة على الأطراف (الأعضاء)، والديناميكا الهوائية لطيران الحشرات والطيور، وميكانيكا الموائع في سباحة السمك، الثباتية والرسوخ التي تقدمها جذور الأشجار، وجمع أنواع الحركة في كل أشكال الحياة، بدءاً من الخلايا المفردة ارتقاءاً إلى جميع الأحياء. الميكانيكا الحيوية للجسم البشري هو في صلب علم الحركة.

تلعب الميكانيكا التطبيقية أدواراً أساسية في دراسة الميكانيكا الحيوية. وخصوصا الديناميكا الحرارية، وميكانيكا الأوساط المتصلة، وفروع الهندسة الميكانيكية مثل ميكانيكا الموائع، وميكانيكا الأجسام الصلبة. لقد ظهر أن الحمولات والتشوهات المطبقة يمكن أن تؤثر على خصائص الأنسجة الحية. يوجد أبحاث أكثر في مجال نمو وإعادة تشكل الأعضاء كرد على هذه الحمولات المطبقة. مثلاً، تأثير ضغط الدم المرتفع على ميكانيكية جدران الشرايين، وسلوك الخلايا العضلية القلبية مع احتشاء القلب، ونمو العظم كاستجابة لممارسات معينة، ونمو النباتات التأقلمي مع حركة الريح، تعتبر كشاهد على أن الأنسجة الحية تتشكل من جديد كنتيجة مباشرة للأحمال المطبقة. توظف العلوم الرياضية المختلفة تشمل الجبر الخطي، والمعادلات التفاضلية، الأشعة، حسابات التنسور والتقنيات العددية والحسابية مثل طريقة العناصر المنتهية.

إن دراسة المواد الحيوية مهمة جداً للميكانيكا الحيوية. فالأنسجة الحيوية المختلفة في الجسم مثل الجلد والعظم والشرايين، كلا منها ذو خواص فردية بذاتها. فالاستجابة الميكانيكية المنفعلة للأنسجة الخاصة يمكن أن تتبع خصائص البروتينات المختلفة، مثل الإلاستين والكولاجين، والخلايا الحية، والمواد الأساسية مثل بروتيوگليكان، وتوجه الألياف داخل النسيج. مثلاً، إذا كان الجلد البشري مركب من البروتين غير الكولاجين، فإن العديد من الخصائص الميكانيكية، مثل معامل المرونة، سيكون مختلفاً. إن الكيمياء، وعلم الأحياء الجزيئي، وعلم حياة الخلية تشرح الخواص المنفعلة والفاعلة للأنسجة الحية. مثلاً، في التقلص العضلي، ارتباط الميوزين مع الأكتين يقوم على تفاعل كيميائي حيوي يشمل شوارد الكالسيوم و(أدينوسين ثلاثي الفوسفات).

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المجالات الفرعية

prosthetic articulating limb

يشمل نطاق دراسة الميكانيكا الحيوية بدءا من الوظائف الداخلية خلية (أحياء)|للخلية إلى حركة وتطور طرف (أحياء)|الأطراف، إلى الخصائص الميكانيكية للأنسجة الرخوة، والعظام. As we develop a greater understanding of the physiological behavior of living tissues, researchers are able to advance the field of هندسة الأنسجة, as well as develop improved treatments لمصفوفة واسعة من لمسببات الأمراض.


الميكانيكا الحيوية الرياضية

ميكانيكا الموائع الحيوية

الميكانيكا الحيوية المقارنة

بطريق طوق الذقن يقفز في الماء.


تاريخ الميكانيكا الحيوية

إن علم الميكانيكا الحيوية والذي هو تعريب المصطلح البيوميكانيك يعد في مقدمة العلوم التي اهتمت بدراسة حركة وسكون الأجسام باختلاف الأحجام والخصائص كم تناولت دراسة وتحليل الأداء الحركي الإنساني ضمن إطار العوامل البيولوجية و الفسيولوجية للمشاكل الحركية التشريحية والفيزيائية والنفسية من اجل لوصول الى انسب الحلول الميكانيكية المطروحة للبحث والدراسة وتقييم نتائجها باختلاف متطلبات الأداء الحركي للفعالية أو المهارة المراد دراستها. ومن أجل إيضاح هذا المعنى أو التداخل الحاصل في المعنى الاصطلاحي بين هذا العلم والعلوم الأخرى، لذا تمت مراعاة أن نتناول في هذا المبحث ماهية البيوميكانيك وتعريفاته وما جاء به أصحاب العقول العلمية من اضاءات علمية نيره للوقوف على أهمية هذا العلم ومجال استخدامه وتطبيقاته الميدانية.

حيث أشار أرسطو إلى هذا العلم في مؤلفاته حيث تناول مركز ثقل الجسم ( CG ) وقوانين الروافع وتأثيرها على حركة الأجسام، حيث استخدم الإنسان منذ القدم قواه الذاتية والقوى الخارجية للتغلب على المقاومات فكان يستخدم قوى كبيرة للتغلب على مقاومة قليلة إلى أن خضعت الحركة إلى أسسها الميكانيكية فخفف مبدأ الاقتصاد بالجهد.

كما ساهم العالم والطبيب المعروف گالن في تطور علم التشريح وقد ميز بين الأعصاب والعضلات والذي برهن بأن الدفع الحركي ينتقل من المخ الى العضلات عن طريق الأعصاب حيث يؤثر في العضلات التي تنقبض بدورها وتسبب حدوث الحركة، وفي عام ( 1452 – 1519م ) قام العالم والفنان والمهندس الايطالي ليوناردو داڤنشي بدراسة تكوين جسم الإنسان على الجثث البشرية، وكان يقول أن الحركة سبب كل حياة، وقد اوجد فكره القصور الذاتي فكتب عنه تعريف القوة قائلاً،

لا يستطيع أي جسم أن يتحرك من تلقاء نفسه وإنما تنشأ حركته عن شيء أخر وذلك الشيء هو القوة.

وقد تناول دافنشي القانون الأول قبل گاليليو بأكثر من 100 عام وقد توصل إلى القانون الثالث قبل نيوتن بحوالي 200 عام، أما بالنسبة للقانون الثاني فقد أخطأ ليونارد حيث جعل تناسب القوة مع السرعة نفسها بدلاً من معدل تغيرها مع الزمن.

وكان بوريلي طبيب وعالم رياضيات إيطالي أول من حدد عن طريق التجربة العملية موضح مركز ثقل الجسم للإنسان وقد ساهم في تطوير حركة الإنسان وقام بتطبيق المعادلات الرياضية في حل المشاكل الحركية وأوضح بأن العضلات تعمل وفقاً لمعادلات وقوانين ميكانيكية وطبيعية ويعد اول من وضع تدريبات للعلاج الطبيعي على أساس ميكانيكي . وكان العالم اسحق نيوتن (1642-1727) علامة مضيئة من علامات تطوير البيوميكانيك بوضعة لقوانين الميكانيك الأساسية والتي تعد الأركان الأساسية لعلم البيوميكانيكا. وفي منتصف القرن التاسع عشر قدم مجموعة من الباحثين الفرنسيين طرحاً جديداً لبحث الحركات وخاصة فيما يتعلق بالبحث في حركة المشي للإنسان ومن أهم هؤلاء الباحثين هو الباحث ماري ( 1880 ) والذي قام بابتكار التصوير واستخدامه في التحليل الحركي والذي لعب دوراً كبيراً في بحث الحركات وقد تم استخدامه في التقاط منفرد للأوضاع المختلفة أثناء الحركة وكذلك طور هذا الباحث التصوير المتتابع دائرياً ومن ثم بدأ المصور الأمريكي ماي بريدج بإنجاز سلسلة صور للحركة وبعد المحاولات الأولى سارت الأبحاث في طريق التطوير ومحاولة أنتاج جهاز لتصوير الحركة بصورة مبسطة وقام ( ماي ) بأجراء البحوث الأولية للتصوير السينمائي وبدأت طليعة الأفلام الحديثة لتصوير حركات الإنسان وفي نفس الوقت تطورت طرق أخرى لتصوير الحركة حيث أستخدم هذا الباحث ماري، عام (1882)، جهاز لتصوير شكل الثقل في الهواء بعد قذفه . وقد اكتشف هو وتلميذه ديسمني طريقة التصوير الزمني وبهذه الطريقة يمكن التقاط صور لأجزاء الحركة منفردة في فترات زمنية متساوية وتمكنا بعد ذلك مراعاة عامل الزمن بالنسبة للحركة.

كما قام العالمان الألمانيان برونه وفشر بأبحاث حول حركة سير الإنسان وقد استنبطا عن طريق أبحاثهما طريقة جديدة لتحديد مركز ثقل الجسم وقد قاما بتحديد مسار المسافة - الزمن للجسم بأكمله ولأجزاء الجسم كل على حدة بطريقة علمية وقاما بناء على ذلك بحساب مسار السرعة والتعجيل بالاعتماد على القانون الأساسي للديناميكا والذي ينص على أن ( القوة = الكتلة × التعجيل ) وقد تأثر تطور البيوميكانيك فيما بعد تأثيراً كبيراً بأهداف البحث ويلاحظ أن الواجبات التي كانت مطروحة في مجال البيوميكانيك قبل بداية القرن العشرين كانت تتعلق أولاً بطب العظام وعلم وظائف الأعضاء التطبيقي والصناعة ( حركة العمل المناسب للآلات والتي تسمى فن الحركة مع الاله ) . ومن الواضح أن يقود تقدم المكننة الأوتوماتيكية في الانتاج الصناعي والزراعي تضاؤل الاهتمام بالميكانيكا الحيوية ( البيوميكانيك ).

ومن جانب علم وظائف التطبيقي والصناعة أما من جانب طب العظام فقد طرحت مشاكل وواجبات جديدة للحل بصفة دائمة مثال ذلك طريقة التوجيه الكهري البيولوجي للأطراف الصناعية. وأدى التطور الحاصل في الأنواع المختلفة من الرياضيات إلى الاهتمام بتطوير علم البيوميكانيك وقد طورت الكثير من الدول المتقدمة بيوميكانيك الحركات الرياضية في إطار المناهج الرياضية مع ربطها كوحدة واحدة بعلم الحركة. وقد قام معهد لنينگراد للتربية البدنية لأول مرة سنة (1931) وبناء على اقتراح العالم كوتنيكوڤا بعقد دورة مستقلة ألقيت فيها مجموعة من المحاضرات تحت اسم " الميكانيكا الحيوية للحركات الرياضية " وبعد الحرب العالمية الثانية تطورت الميكانيكا الحيوية للحركات الرياضية في دول المعسكر الاشتراكي الأخرى (كما كانت تسمى سابقاً) كعلم قائم بذاته، وقد عقد المؤتمر الدولي الأول حول المشكلات الأساسية للميكانيكا الحيوية للحركات الرياضية بمدينة لايپزگ سنة (1960) ولم تبدأ تلك المرحلة الأخيرة من مراحل هذا التطور في الدول الرأسمالية إلا مؤخراً، وقد عقد المجلس الدولي للرياضة والتربية البدنية التابع لمنظمة اليونسكو دورته الدولية الأولى للميكانيكا الحيوية بمدينة زيورخ عام (1967) وعلى الرغم من هذه المؤتمرات والدورات إلا أنه بقيت المواقف والاتجاهات العلمية في مجال الميكانيكا الحيوية لها وجهات نظر متباينة تبايناً كبيرا لم تتوافق في حقيقتها حول أهمية المدلولات المنطقية والعلمية لهذا العلم وعدم توصلها في إيجاد نظام علمي يلائم التطبيق العلمي للميكانيكا الحيوية، وقد تم التوجه على ضرورة قيام الميكانيكا الحيوية في المساعدة على إيجاد الإيضاحات اللازمة من خلال تحديد الظواهر الميكانيكية للعلاقات البيولوجية بشكل موضوعي، وعلى الرغم من اختلاف وجهات النظر حول طبيعة الميكانيكا الحيوية نشأ رأي داخل أوساط المهتمين بالميكانيكا الحيوية حول ضرورة توحيد علم التشريح، الميكانيكا، الكيمياء الحيوية، علم وظائف الأعضاء، وعلم النفس جميعا داخل الميكانيكا الحيوية، وهذا معناه أن الميكانيكا الحيوية تعد علما مركباً. [2]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

انظر أيضا

قراءات إضافية

  • Y.C. Fung, "Biomechanics", ISBN 0 3879 4384 6
  • Jay D. Humphrey, "Cardiovascular Solid Mechanics", ISBN 0 3879 5168 7

المصادر

  • Dudley, R. 2000. The Biomechanics of Insect Flight: Form, Function, Evolution. Princeton: Princeton University Press.
  • Wainwright, S. A., Biggs, J., Curry, S. and Gosline, J. (1978). "Mechanical Design in Organisms." University Press.
  • Fung, Y. C. Biomechanics: Mechanical Properties of Living Tissue. (2nd ed.). New York: Springer. ISBN 0-387-97947-6.
  • Gans, C. 1974. Biomechanics: An Approach to Vertebrate Biology. Philadelphia: J. B. Lippincott. ISBN-10: 0472080164, ISBN-13: 978-0472080168.
  • Humphrey, J. D. "Cardiovascular Solid Mechanics: Cells, Tissues, and Organs." New York: Springer. ISBN 0-387-95168-7.
  • Vogel, S. 2003. Comparative Biomechanics: Life's Physical World. Princeton: Princeton University Press. ISBN 0-691-11297-5
  • Ikada, Yoshito. Bio Materials: An Approach to Artificial Organs (バイオマテリアル: 人工臓器へのアプローチ)
  • Biomechanics of Bone

وصلات خارجية