ديناميكا هوائية

A vortex is created by the passage of an aircraft wing, revealed by smoke. Vortices are one of the many phenomena associated to the study of aerodynamics. The equations of aerodynamics show that the vortex is created by the difference in pressure between the upper and lower surface of the wing. At the end of the wing, the higher pressure on the lower surface effectively tries to 'reach over' to the low pressure side, creating rotation and the vortex.

الديناميكا الهوائية هي فرع من فروع الديناميكا وهي التي تُعنَى بدراسة القُوى المؤثرة على جسم ما أثناء حركته في الهواء أو أي نوع آخر من الغازات. وتؤثر قُوى الديناميكا الهوائية على الطائرات وأية أجسام أُخرى متحركة في الهواء. ويدرس العلماء والمهندسون قُوى الديناميكا الهوائية، ويهتمون بها لأنها هي القُوى التي تؤثر في حركة الأجسام. [1]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التاريخ

A drawing of a design for a flying machine by Leonardo da Vinci (c. 1488). This machine was an ornithopter, with flapping wings similar to a bird, first appeared in his Codex on the Flight of Birds in 1505.
A drawing of a glider by Sir George Cayley, one of the early attempts at creating an aerodynamic shape.
A replica of the Wright Brothers' wind tunnel is on display at the Virginia Air and Space Center. Wind tunnels were key in the development and validation of the laws of aerodynamics.
A computer generated model of NASA's X-43A hypersonic research vehicle flying at Mach 7 using a computational fluid dynamics code.

نشأ علم تحريك الهواء في أوربة في القرن الثامن عشر الميلادي بعد أن طرح العالمان السويسريان دانيل برنوي (1700-1782) Daniel Bernoulli وليونار أولر (1707-1783) Leonhard Euler نظريتيهما في تحريك الغازات والسوائل. وبعد قرن من الزمن وَضَع القوانين الأساسية لتحريك الغازات والموائع الفرنسي هنري نافييه (1785-1836) Hennri Navier في عام 1827. غير أن وضع الحلول الرياضية لهذه القوانين المعقدة لم يتم إلا بعد اعتماد فرضيات تبسيطية مدعومة بالتجارب العملية .ونتج عن تطور هذا العلم تجريبياً ظهور معاملات التشابه والخواص اللزجة للموائع (سوائل أو غازات) على يدي أوزبورن رينولدز Reynolds Osborne في عام 1883 و إرنست ماخ Mach في عام 1889، و تحديد مفهوم المائع المثالي واكتشاف الطبقة الحدية Boundary Layer في الجريانات من الألماني لودفيغ براندل L.Prandtl في عام 1904، الذي أُطلق عليه اسم «أبو علم تحريك الهواء الحديث». وفي نهاية القرن التاسع عشر وفي بداية القرن العشرين أدّى علم تحريك الهواء التجريبي إلى اكتشاف القوانين الفيزيائية التي مكّنت العلماء من شرح ظاهرتي قوة الرفع lift على يد نيقولاي جوكوفسكي Joukovski Nikolai في عام 1904 وقوة مقاومة الهواء drag على يد بلازيوس Blasius في عام 1907. وأدى تطور هذا العلم إلى زيادة سرعة الأجسام الطائرة إلى سرعات تفوق سرعة الصوت، ويعود الفضل في ذلك إلى تيودور كارمان (1881-1963) T.V.Karman الذي تركّزت أبحاثه في مجال نظرية الاضطراب والطيران بسرعة تفوق سرعة الصوت.


رواد علم الديناميكا الهوائية

يأتي في أول هذه القائمة الفنان والعالم الإيطالي ليوناردو دافينشي، ويعد أول إنسان درس حركة تحليق الطيور بأسلوب علمي. وقد رسم دافينشي في الثمانينيات من القرن الخامس عشر الميلادي رسومًا توضيحية تبين حركة الطيور أثناء طيرانها ورسومًا تخطيطية لآلات يمكنها الطيران.

وفي أواخر القرن السابع عشر الميلادي، قام العالم الإنجليزي السير إسحق نيوتن بوضع القانون الرابع من النظرية الأساسية لمقاومة الهواء. وقد شرح نيوتن في هذا القانون ماتفعله القُوى المؤثرة بين الجسم ووسط مائع مثل الهواء. ولاحظ عدم وجود أي فرق بين تحرك الجسم خلال الوسط المائع وحركة الوسط المائع حول الجسم.

ولم يبدأ الناس في استخدام قواعد الديناميكا الهوائية والاستفادة منها إلا في القرن التاسع عشر الميلادي؛ وذلك عند محاولة الإنسان الطيران مستخدمًا طائرة أثقل من الهواء. وفي عام 1853م، تمكن السير جورج كايلي في إنجلترا من بناء أول طائرة شراعية، وقد حملت هذه الطائرة سائق عربة السير كايلي الذي ركبها مضطرًا ليعبر واديًا صغيرًا. وقد أصبح أوتو ليلينتال، وهو مهندس ألماني، أول من قاد طائرة شراعية بالفعل، وكان ذلك عام 1891م. وفي عام 1891م أيضًا نشر العالم الأمريكي صمويل لانجلي أول ورقة بحث علمي عن علم الديناميكا الهوائية بعنوان تجارب في الديناميكا الهوائية. وقد بنى نموذج طائرة تُدفع بالبخار، نجحت في الطيران فعلاً، ولكن عند تطبيق قواعد النموذج الصغير نفسها على طائرة بمقياس كبير تعمل بقوة النفط تحطمت. وكانت محاولات لانجلي قبل فترة قليلة من نجاح الأخوين رايت في الطيران مستخدمين نموذجًا للطائرة المروحية عام 1903م. وقد استخدم الأخوان رايت معدات مثل الأنفاق الهوائية ونظم موازين مختلفة لتقدير قوتي الرفع والسحب.

وفي بداية القرن العشرين، طور المهندس الألماني لودفيج براندتل نظرية الطبقة المتاخمة للسحب، كما أسهم في فهمنا لقوة الرفع.

علم الديناميكا الهوائية حاليًا

أظهر استخدام الطائرات في الحرب العالمية الأولى في الفترة من 1914م - 1918م، وكذلك في الحرب العالمية الثانية في الفترة من 1939م - 1945م الحاجة إلى أبحاث متقدمة وعديدة في مجال علم الديناميكا الهوائية. وبعد تطوير الطائرات النفاثة في الأربعينيات من القرن العشرين، بدأ المهندسون بدراسة الطيران الأسرع من الصوت. وقد شهد عام 1947م أول طائرة تطير بسرعة أسرع من الصوت مستخدمة في ذلك قوة الدفع الصاروخية.

وفي الخمسينيات من القرن العشرين، طور مصممو الطائرات مقدمات الطائرات لتصبح حادة كالسكين والأجنحة ذات الامتداد التراجعي، وكل ذلك لتخفيض قوة السحب. وفي بداية الستينيات من القرن الحالي توصل المهندسون إلى أجنحة ذات امتداد تراجعي يمكنها الطيران المستقيم والمستوي. ومكّنت الأجنحة متغيرة الاتجاه من الطيران بسرعات عالية، كما وفَّرت الأمان ويسَّرت الهبوط بسرعات منخفضة. وفي بداية السبعينيات من القرن العشرين عملت كل منفرنسا وبريطانيا معًا، والاتحاد السوفييتي (السابق) منفردًا، وتمكنت هذه الدول من بناء الطائرات الأسرع من الصوت.

بدأت الولايات المتحدة الأمريكية في الثمانينيات من القرن العشرين الميلادي اختبارات على الطائرة إكس ـ 29 المجهزة بأجنحة ذات امتداد تقدمي. وكان من المتوقع أن يعطي التصميم ثباتًا أكبر للطائرة وقدرة أفضل للمناورة، وخاصة عند زوايا الهبوب العالية. وفي عام 1986م، بدأت الولايات المتحدة الأمريكية برنامج أبحاث عن طائرة الفضاء الخارجي، ويهدف هذا البرنامج إلى بناء طائرة يمكنها الإقلاع من مطار عادي، وتطير بسرعة أعلى من سرعة الصوت مرات عديدة (ماخ 5 أو أعلى) إلى المدار الأرضي ثم تعود إلى الأرض لتهبط في المطار نفسه.

على الرغم من تقدم علم الديناميكا الهوائية وازدهاره، إلا أنه مازال هناك عدد من المشكلات الخاصة بالديناميكا الهوائية التي لم تحلّ حتى الآن. وتشمل هذه الصعوبات: 1- تصميمات جديدة بصورة أفضل للطائرات فائقة السرعة تقل فيها انفجارات جدار الصوت 2- تطوير طائرات ذات مقاومـــة سحب منخفضـــة لأسباب اقتصاديـــة بالطيران 3ـ تحسين تصميم المحركات النفاثة لتخفيض الضوضاء الناتجة عن الطائرات.

المفهومات الرئيسية لديناميكا الهواء

يُحدد علم تحريك الهواء القوى التي لها تأثير متبادل بين الأجسام الطائرة والهواء. ولكي تستطيع الطائرة المحافظة على مسارها وتوازنها في أثناء الطيران (الشكل 1)، يجب أن تتساوى قوة الدفع thrust مع قوة مقاومة الهواء، و قوة الرفع مع الوزن. فإذا تغيرت قوة مقاومة الهواء لسبب ما وزادت قيمتها على قيمة قوة الدفع، فإن سرعة الطائرة تتباطأ. وإذا زادت قيمة قوة الدفع على قيمة مقاومة الهواء، فإن سرعة الطائرة تزداد. إن كلمة الرفع لا تعني بالضرورة رفع الأشياء، ففي أثناء إقلاع الطائرة يجب أن تكون قوة الرفع أكبر من وزن الطائرة، وإبان الطيران الأفقي تكون قوة الرفع مساوية للوزن، أما حين الهبوط فيجب أن تكون قوة الرفع أصغر من وزن الطائرة. إن علم تحريك الهواء لا يفرق بين كون الجسم ثابتاً والهواء متحركاً، أو بين كون الجسم متحركاً والهواء ثابتاً، وما يهمه هو الفرق النسبي بين سرعتي الجسم والهواء.

القوى الأساسية الأربع لتحريك الهواء

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الرفع

قوة ديناميكية هوائية تنتج عن حركة سطح انسيابي رافع كجناح الطائرة في الهواء. وتؤثر قوة الرفع بزاوية قائمة بالنسبة لاتجاه الحركة. وتعطي قوة الرفع الطائرة المقدرة على الارتفاع والبقاء على السرعة نفسها في الهواء. ويُحدث السطح الانسيابي عند حركته في الهواء قوة رفع لأن القوة الناتجة تكون ذات ضغط أكبر على السطح السفلي للسطح الانسيابي مقارنة بالضغط الناتج عن السطح العلوي. وينتج عن الاختلاف في الضغط أعلى السطح الانسيابي وأسفله اختلاف في سرعة سريان الهواء على السطحين، وذلك طبقًا للمبادئ التي اكتشفها دانيال برنولي، وهو عالم رياضيات سويسري، والتي تنص على أن ضغط السائل يقل مع زيادة سرعته. وللسطح المنساب النموذجي حافة متقدمة أمامية مدورة وحافة خلفية حادة. وعند اقتراب الهواء المنساب من الحافة المتقدمة، فإنه يتشعب ويتفرق ليتجه نحو السطح المنساب. وللحصول على قوة رفع، لابد أن يكون انسياب الهواء حول السطح العلوي والسطح السفلي للسطح الانسيابي عديم التناظر (غير متماثل)، أي ليست له أيّ منظومة محددة. ويمكن أن يتولد الانسياب عديم التناظر عند استعمال سطح انسيابي ذي شكل منحن. ويُطلق على الانحناء في هذه الحالة اسم التقوس. ويحدث الانسياب عديم التناظر عند التقاء سطح انسيابي رافع مع الهواء بزاوية معينة. ولابد من تزاوج الانسيابين واندماجهما بأسلوب سلس منتظم عند تركهما للحافة الخلفية. وقد اكتشف هذا الشرط عالم الرياضيات الألماني ك. و. كوتا. وينتج عن الشرط الذي وضعه كوتا وانسياب الهواء عديم التناظر جريان الهواء بسرعة أعلى على السطح العلوي للسطح الانسيابي مقارنة بالسطح السفلي له، وهكذا يقل ضغط الهواء على السطح العلوي مقارنة بالسطح السفلي. ونتيجة لذلك، يُرفَع السطح الانسيابي إلى أعلى في الهواء.

ويمكن شرح قوة الرفع أيضًا بمقدرة السطح الانسيابي على تحويل اتجاه الهواء إلى أسفل. ويحول السطح الانسيابي اتجاه الهواء من خلال زاوية التقوس بالإضافة إلى لقاء الهواء عند زاوية معينة. وينص القانون الثالث من قوانين الحركة الذي وضعه العالم الإنجليزي السير إسحق نيوتن على أن كل فعل له رد فعل مساو له في المقدار ومضاد له في الاتجاه. وعندما يقوم السطح المنساب بتحويل اتجاه الهواء إلى أسفل، فإن رد الفعل لهذه الحركة يدفع هذا السطح المنساب إلى أعلى ـ ومن ثم ينتج قوة الرفع.

تعتمد كمية الرفع الناتجة عن الجناح أساسًا على زاوية الهبوب ونبائط (معدات) الرفع العالي كما يؤثر أيضًا كل من كثافة الهواء ومساحة السطح وسرعة الجناح على مقدار الرفع.

زاوية الهبوب

هي الزاوية التي يحدثها الجناح مع الهواء المنساب المار به. ويمكن للطيار تغيير زاوية الهبوب بتغيير وضع الطائرة (موضع الطائرة في الفضاء). ويمكن إلى حد ما زيادة قوة الرفع الناتجة عن الجناح بزيادة زاوية الهبوب. وأي زيادة في قوة الرفع تعني إمكانية زيادة سرعة صعود الطائرة أو التحليق بسرعة أبطأ.

تؤدي زاوية الهبوب دورًا مهمًا في سلامة الطيران. ولايمكن للهوا ء أن ينساب بسلاسة حول الجناح إذا أصبحت زاوية الهبوب حادة أو شديدة الانحدار. وإذا أصبحت زاوية الهبوب حادة فبدلاً من انسياب الهواء بسلاسة، فإنه ينقطع فجأة ويصبح في صورة دوامات صغيرة، يطلق عليها اسم الدوامات الهوائية، على الجناح . وتقلل هذه الدوامات من قوة الرفع إلى درجة كبيرة جدًا، وتجعل الطائرة تهبط لأسفل نحو الأرض. ويطلق على هذه الحالة اسم الهَوَيان. ويمكن أن تتحطم الطائرة مالم تخفض زاوية الهبوب على وجه السرعة. وتحلق الطائرة بزاوية هبوب تتراوح بين 4 درجات و15 درجة، ويمكن أن تهوي الطائرة إذا أصبحت الزاوية أكثر من 15 أو 20 درجة.

Aerodynamics 02.jpg
سحب مرتفع
Aerodynamics 03.jpg
سحب متوسط
Aerodynamics 04.jpg
سحب منخفض
السحب قوة تخفف من حركة شيء يمر خلال الهواء. وكثير من الأشياء المتحركة يتسبب في تحويل جريان الهواء حوله إلى دوامة. وتحدث الدوامات سحبًا شديدًا. وبعض الأشياء مثل جناح الطائرة يواجه مقاومة ضعيفة لأن شكل الجناح لا يساعد على تشكيل الدوامات.


المقطع العرضي الانسيابي للجناح

يصعب فهم كيف يمكن الهواء أن يحمل طائرة ثقيلة الوزن بعيداً عن الأرض. وقد يبدو الجواب غريباً للوهلة الأولى. فمن السهل القول إن الهواء يدفع أجنحة الطائرة وجسمها نحو الأعلى، ولكن الهواء يحيط بالطائرة من جميع الجهات، ولا بد للهواء الموجود أسفل الأجنحة أن يدفع الطائرة نحو الأعلى بقوة أكبر من قوة الهواء الموجود أعلى الأجنحة ويدفع الطائرة نحو الأسفل. إن قوة دفع الهواء هذه تُسمى ضغط الهواء، ومن ثمّ فإن ضغط الهواء أسفل الأجنحة أكبر من مثيله فوق الأجنحة. وما يزال تفسير هذه الظاهرة مُبهماً، فكيف يتكون هذا الفرق في الضغط على سطحي الأجنحة. إن النظر إلى الجناح من الجانب يُظهر أن له شكلاً خاصاً يسمى المقطع العرضي الانسيابي للجناح (الشكل 2) فيكون سطحه العلوي منحنياً، وسطحه السفلي مستوياً تقريباً. وعلى بساطة هذا الشكل فإن أثره كبير في تمكين الطائرة من الطيران. وثمة عدة تفسيرات لظاهرة قوة الرفع هذه أهمها تفسير الممر الطولي، ويُعرف أيضاً بتفسير العالم برنوللي، أو بتفسير تساوي زمن العبور)، والتفسير النيوتني (نسبة للعالم نيوتن، ويعرف أيضاً بتفسير انتقال كمية الحركة أو بتفسير انحراف الهواء). مع أنه من السهل نقض هذين التفسيرين، إلا أنهما يقدمان فهماً حدسياً لظاهرة حدوث قوة الرفع.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تفسير الممر الطول

يستند هذا التفسير إلى أن السطح العلوي للمقطع العرضي للجناح أكثر انحناءً من سطحه السفلي. ويفترض أن جسيمين هوائيين متلاصقين ينفصلان عن الحافة الأمامية للمقطع العرضي للجناح، ويتحرك كل منهما عبر أحد سطحي المقطع العرضي، ويعودان فيتلاقيان عند الحافة الخلفية له في زمن واحد. وعلى اعتبار أن الجسيم الذي عبر السطح العلوي قطع مسافة أكبر، فإن سرعته أكبر من سرعة الجسيم الذي قطع السطح السفلي. واستناداً إلى معادلة برنوللي الشهيرة التي تثبت انخفاض ضغط المائع حين ازدياد سرعته أو العكس، فإن الجسيم العابر للسطح العلوي ينخفض ضغطه، في حين يرتفع ضغط الجسيم العابر للسطح السفلي. والفرق بين الضغطين المتشكلين على سطحي الجناح يساعدان على سحب الجناح ورفعه نحو الأعلى. إن هذا التفسير غير صحيح تماماً، إذ لا يوجد سبب منطقي لالتقاء الجسيمين الهوائيين في الوقت نفسه عند الحافة الخلفية، كما أن بعض المقاطع العرضية الانسيابية للأجنحة قد تكون متناظرة (الأسطح العلوية والسفلية متشابهة تماماً)، وكان الأخوان رايت Wright أول من استخدم مقطعاً متناظراً للأجنحة. لكن هذا التفسير غير خاطئ تماماً، لأن الهواء المتحرك فوق السطح العلوي يتحرك فعلاً بسرعة أكبر من سرعة تحرك الهواء تحت السطح السفلي، حتى إنه في الحقيقة يتحرك بسرعة أكبر من السرعة المتطلبة لالتقاء الجسيمين الهوائيين عند الحافة الخلفية للمقطع العرضي. كما أن الضغط الكلي المقاس عند السطح العلوي هو حقاً أقل من الضغط الكلي المقاس عند السطح السفلي.

التفسير النيوتني

يستند هذا التفسير إلى القانون الثالث لنيوتن الذي ينص على أن لكل فعل رد فعل مساوياً له ويعاكسه بالاتجاه. ويفترض أن الهواء الذي يرتطم بالسطح السفلي للمقطع العرضي للجناح يسلك سلوك ارتداد رصاصة بندقية بعد ارتطامها بصفيحة معدنية مثلاً. فكل جسيم هوائي يرتد عن السطح السفلي للمقطع العرضي بعد ارتطامه به، ينحرف نحو الأسفل. وتمنح جسيمات الهواء لدى ارتطامها بالسطح السفلي جزءاً من كمية حركتها (أو طاقتها) إلى المقطع العرضي للجناح، مما يؤدي إلى دفعه نحو الأعلى تدريجياً. وهذا التفسير غير صحيح تماماً: لأنه يتجاهل كلياً السطح العلوي للمقطع العرضي للجناح، الذي لا يمكن إهمال أثره في نشوء قوة الرفع التي إذا حُسبت استناداً إلى السطح السفلي فقط كانت قيمتها غير صحيحة. أضف إلى ذلك، ملاحظات أُولر التي ظهرت بعد قانون نيوتن بعدة قرون، والتي تتلخص بأن المائع المتحرك باتجاه جسم ما ينحرف حتى قبل أن يرتطم بسطح الجسم. ويُستنتج من ذلك أن جسيمات الهواء لا تسلك سلوك الرصاصة. ومن ثمّ فإن تفاعل جزيئات الهواء وتأثيراتها في السطح السفلي للجناح يتم بطريقة ما يصعب وصفها بتفسيرات مبسطة. كذلك لا يمكن أن يكون هذا التفسير خاطئاً تماماً لأنه إن لم يستطع تقدير قيمة قوة الرفع تقديراً صحيحاً في شروط الطيران العادية، فإن باستطاعته إجراء التقدير الصحيح لهذه القيمة في شروط أخرى للطيران. ففي شروط الطيران بسرعة تفوق سرعة الصوت بخمسة أمثالها، يكون التفسير النيوتني صحيحاً لأنه في السرعات العالية مع انخفاض قيمة الكتلة الحجمية للهواء (الكثافة) تسلك جزيئات الهواء سلوك الرصاصة تماماً والتفسير العلمي الصحيح لقوة الرفع هو أنها تتولد عند انعطاف جريان الهواء حول الجناح، فيتولد فرق في الضغط على طرفي الجناح ناتج عن اختلاف سرعة الهواء في كل نقطة من النقاط المحيطة بالجناح. إن انحراف جريان الهواء هو المصدر الأساسي لتوليد قوة الرفع، وإن الضغط العالي المتولد أسفل الجناح لا يدفع بالجناح نحو الأعلى، ولكن الضغط المنخفض المتولد أعلى الجناح هو المسؤول عن سحب الجناح نحو الأعلى، كما تسحب المكنسة الكهربائية قطعة من الورق لدى اقترابها من فوهتها.

تأسست في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1915 اللجنة الوطنية الاستشارية للملاحة الهوائية National Advisory Committee on Aeronautic واسمها المختصر NACA وهي سلف NASA أي الإدارة الوطنية لأبحاث الملاحة الهوائية والفضاء National Aeronautics and Space Administration. وإبان السنوات الممتدة من عام 1929 حتى عام 1947 نفذّت NACA في مخبر لانغلي Langley التابع لها اختبارات مكثفة في نفق هوائي على مئات من المقاطع العرضية الانسيابية . وقد ساعدت نتائج هذه الاختبارات المهندسين على حساب قوى الرفع والمقاومة التي تؤديها المقاطع العرضية في شروط طيران مختلفة.


نبائط الرفع العالي

تعتمد قوة الرفع للسطح الانسيابي على سرعة الجناح في الهواء. وإنْ لم يتحرك الجناح بسرعة كافية، فإن الاختلاف في الضغط بين أسفل الجناح وأعلاه لن يؤدي إلى توليد قوة الرفع الكافية للاحتفاظ بالطائرة في الهواء. وأثناء عمليات الهبوط والإقلاع، يحاول الطيارون أن يطيروا بأقل سرعة ممكنة، ولهذا تزود الطائرة بأجزاء خاصة يطلق عليها نبائط الرفع العالي لتمد الطائرة بقوة رفع كافية لكي تطير بأقل سرعة ممكنة. وتشتمل هذه النبائط على كل من:1- قلابة 2- سدفة 3- شق خدي.

القلابة

مقطع متصل بمفصلات في ظهر كل جناح. وفي أثناء رحلة الطيران الاعتيادية، تتوافق القلابة بسلاسة مع الجناح. ويقوم الطيار بإنزال القلابات وذلك للهبوط، وفي بعض الأحيان أيضًا أثناء الإقلاع. وعند إنزال القلابات، فإنها تزيد من نسبة التقوّس للجناح، ويعطي ذلك قوة رفع للطائرة، وبالتالي يساعد على تخفيض سرعة الطائرة استعدادًا للهبوط.

السدفة

جزء متصل بمفصل بالقرب من مقدمة طرف كل جناح. وعندما تخفض الطائرة من سرعتها، فإن السدفة تتحرك بصورة تلقائية إلى الأمام لزيادة التقوس للجناح، وبالتالي تعمل السدفة على زيادة قوة الرَّفْع.

الشق الخدي

فتحة على طول الحافة الأمامية للجناح. ويساعد الشق الخدي الهواء في الانسياب بسلاسة أعلى الجناح، وبهذا يمكن للطائرة أن تطير بزاوية هبوب كبيرة دون أن تهوي، وبالتالي فإن زواية الهبوب هذه تزيد قوة الرفع.

السَّحب

قوة ديناميكية هوائية تقاوم الحركة الأمامية للجسم. ويؤثر شكل الجسم بقدر كبير على مقدار السحب. ويطلق على الأجسام التي يتولد عنها أقل قدر من السحب أجسام الخط الانسيابي أو الأجسام الخالية من الديناميكية الهوائية. ويبني المصممون الطائرات بحيث يكون السحب فيها أقل قدر ممكن. وتحتاج الطائرات ذات السحب المنخفض إلى محركات أقل طاقة، كما يحسن السحب المنخفض أيضًا من أداء الطائرة. وينطبق هذا المفهوم على الناقلات والمركبات والقطارات لأنها تواجه سحبًا.

ويوجد نوعان من السحب ـ السحب الاحتكاكي والسحب الشكلي، وتؤثر هاتان المقاومتان على جميع الأجسام المتحركة. كما يوجد نوع ثالث من السحب يطلق عليه السحب المحرِّض. وهو يؤثر فقط على الأجسام أثناء عملية الرفع. ويظل هناك نوع رابع من السحب يظهر فقط عندما تطير الطائرة بسرعة تفوق سرعة الصوت.

السحب الاحتكاكي

يتولد مباشرة بين سطح الجسم وطبقة الهواء الرقيقة المتاخمة له ويطلق على طبقة الهواء تلك اسم الطبقة المتاخمة. ويحدث الاحتكاك في جميع الظروف عندما تنزلق طبقة من وسط مائع على طبقة أخرى منه. وتتحرك جزيئات الهواء في الطبقة المتاخمة لأي جسم بإحدى طريقتين: 1- مسارات منتظمة موازية للسطح، أو 2- مسارات غير منتظمة. ويطلق المهندسون على الحركة المنتظمة للجزيئات اسم الانسياب الطبقي، بينما يعرف السريان غير المنتظم باسم الدفق المضطرب. ويزيد الدفق المضطرب من السحب الاحتكاكي.

تكون الطبقة المتاخمة في صورة الانسياب الطبقي في مقدمة أي جسم متحرك. ويمكن أن يصبح انسياب الهواء في صورة دفق مضطرب عند بعض النقاط عندما يتحرك الهواء على طول الجسم. ويحاول مصممو الطائرات تأخير تغير السريان من حالة الانسياب الطبقي إلى الدفق المضطرب لأطول فترة ممكنة، وذلك لتخفيض السحب الاحتكاكي إلى أقل قدر ممكن، وإحدى الطرق المتبعة لذلك هي جعل السطح المتحرك أملس ناعمًا قدرالمستطاع.

السحب الشكلي

ينتج عندما ينفصل الهواء المنساب عند مروره بجسم ما منتجًا دوَّامات هوائية. وهي تمتص طاقتها من الجسم مسببةً السحب الشكلي، وبهذا تقلل من سرعة الجسم المتحرك. ويحدث السحب الشكلي في الأجسام ذات الأشكال عديمة الخط الانسيابي. وعلى سبيل المثال، يشعر سائق سيارة تسير خلف شاحنة كبيرة تتحرك بسرعة شديدة أن سيارته تهتز بالدوامات الهوائية الناتجة عن الشاحنة غير ذات الخط الانسيابي.

يُخفض المهندسون من السحب الشكلي من خلال تصميم أجسام ذات خطوط انسيابية. كما يضعون مولدات الدوامات على أجنحة الطائرة. ومولدات الدوامات أسطح انسيابية رافعة تُلصق على هيئة صفوف طويلة أعلى الجناح الرئيسي. وتنتج مولدات الدوامات قدرًا قليلاً من الاضطراب أو التشويش في الطبقة المتاخمة التي تحفظها من الانفصال.

السحب المحرِّض ويُطلق عليه أيضًا اسم السحب الناتج. وينشأ السحب المحرض نتيجة الفرق بين الضغط أعلى الجناح وأسفله الناتج عن ميل الهواء للانسياب في اتجاه عكسي على طول الجناح. ويميل الهواء على طول السطح السفلي للجناح للاتجاه نحو الخارج، بينما يميل الهواء على السطح العلوي للجناح للاتجاه نحو الداخل. ويطلق مهندسو الطيران على هذه الحركة اسم الانسياب في اتجاه مستقيم. ويؤدي هذا الانسياب إلى تكوّن دُوامة هوائية خلف طرف كل جناح. ويحاول التدويم الهوائي في الدوامة دفع الطائرة للخلف وتسبب هذه الظاهرة خطورة على أية طائرة تحلّق بالقرب من مؤخرة هذه الطائرة.

يخفِّض مصصمو الطائرات مقدار السحب المحرَّض بالتحكم في أجنحة الطائرة. فهم يصممون الجناح بحيث يكون طويلاً وضيقًا، كما يمكن للمصممين أيضًا وضع شرائح من فلز ما على السطح العلوي للأجنحة لمنع الانسياب في الاتجاه المستقيم.

اختبارات تحريك الهواء

إن الهدف من اختبارات تحريك الهواء في نفق هوائي على نموذج مصغّر لطائرة مثلاً، هو مساعدة المصمم على التنبؤ بالسلوك الحقيقي لبعض خواص التحريك الهوائي أثناء الطيران، كتغير القوى والعزوم بتغير زاوية الهجوم مثلاً. يُحدث النفق الهوائي جرياناً هوائياً مضبوطاً وموجّهاً نحو نموذج مصغّر لجسم حقيقي يُراد اختباره.ويتطلب الحصول على نتائج عملية دقيقة الحيطة والدقة في التعامل مع العناصر الرئيسة الثلاثة الآتية: النفق الهوائي والنموذج المصغّر ومقاييس القوى والعزوم. فمعايرة النفق الهوائي قبل الاختبار أمر ضروري بغية الحصول على قيم صحيحة ما أمكن لقياسات الضغط ودرجة الحرارة والسرعة وغيرها. ويجب أن تكون الأبعاد الهندسية للنموذج المصغّر مختارة بدقة بحيث تمثّل النموذج الأصلي إلى حد كبير. أما مقاييس القوى والعزوم فيجب معايرتها وتركيبها في مواضعها المناسبة بحيث تمنع حدوث تداخل القراءات فيما بينها.

التطبيقات الأخرى لتحريك الهواء

إن تطبيق علم تحريك الهواء على كرات الألعاب الرياضية ليس موضوعاً جديداً، فالعالم نيوتن أول من تنبّه في عام 1672 على أهمية دراسة تحريك الهواء في كرة. واستفادت صناعة الكرات الرياضية من هذا العلم إفادة كبيرة، منها على سبيل المثال صناعة كرتي التنس والغولف، كما استفادت منه صناعات كثيرة.

كرة التنس

إن شدة القوى المطبقة على كرة التنس واتجاهها (الوزن والرفع والمقاومة) تُحدد المسار المنحني لطيران الكرة، فتغير أي قوة من هذه القوى يؤدي إلى تغيرمسارها. ويمكن تعيين بعض المتغيرات كالسرعة والتسارع وموضع الكرة وغيرها تحليلياً، إلا أن قوى الرفع والمقاومة لا يمكن تحديدها إلا تجريبياً. ولأهمية معرفة هذه القوى، أنشأ الاتحاد العالمي للتنس نفقاً هوائياً خاصاً به لاختبار كرات التنس. ودراسة كيف تتولد قوة الرفع في كرة التنس طالما أن سطحها متناظر والضغط في كل نقطة من نقاطه متساو، ومن ثمّ قوة الرفع معدومة. إن دوران الكرة لولبياً هو الذي يُكسبها قوة الرفع اللازمة.وتتعرض كرة التنس في طيرانها لمقاومة احتكاكية تسببها خشونة السطح، ولتصغير هذه المقاومة، تُغطى كرة التنس باللباد المزود بالزغب، فحين تزداد سرعة الكرة تنبسط شعيرات الزغب على سطحها وتنخفض المقاومة الاحتكاكية أو مقاومة الزغب للهواء، ويمكن أن تصل سرعة الكرة إلى 60 متراً في الثانية بدلاً من 20 متراً في الثانية في حال عدم وجود شعيرات الزغب.

كرة الغولف

يحوي السطح الكروي لكرة الغولف على 500 نُقرة مرتبة وموزعة ضمن 60 مثلثاً كروياً . ويعود الفضل في اختيار هذا الشكل الغريب للسطح إلى تطبيق مبادئ تحريك الهواء بغية تحقيق أفضل سطح كروي متناظر وأعلى سرعة ابتدائية وأفضل استقرار لطيران الكرة، ومن ثمّ ّ تحقيق أفضل جريان هوائي منتظم عبر سطح الكرة الذي يدور دوراناً لولبياً أثناء الطيران. وثمة ثلاثة أنواع لكرات الغولف تختلف فيما بينها في شكل النقرة وعمقها. فالكرة ذات النقرات الكبيرة تقلل من مقاومة الهواء، وتزيد من قوة الرفع وتحافظ على الدوران اللولبي للكرة في طيرانها لمسافة طويلة، في حين تجد الكرة ذات النقر الصغيرة من الزيادة المفرطة في قوة الرفع التي تسبب عدم استقرار الكرة في أثناء الطيران. أما الكرة ذات النقر متوسطة الحجم فتجمع بين خصائص الكرتين السابقتين.

سيارات السباق

يعود الفضل الأكبر في نجاح سيارات السباق إلى علم تحريك الهواء للتقدم البطيء الذي طرأ على محركات السيارة وإطاراتها، إذ إن هاجس أي فريق من الفرق المتسابقة في سباقات السيارات هو تصميم سيارة تتمتع بأقل مقاومة ممكنة للهواء وتحسين مردود تحريك الهواء للسيارة، كما أن تصغير حجم محركها إلى أصغر حجم ممكن يمكّنها من التعرض لمقاومة أقل للهواء. ففي عام 1966، ظهرت أُولى الأجنحة المعكوسة القصيرة والمبتكرة لسيارات السباق، ثم تطورت هذه الأجنحة كثيراً مما أدى إلى زيادة سرعة السيارة وإلى تحسين استقرارها. وفي عام 1970 ابتكرت إحدى الشركات الأطواق المحكمة الجانبية التي تهدف إلى تخفيض الضغط أسفل السيارة وزيادة قوة السحب باتجاه الأرض (مكافئة لقوة الرفع في الطائرة لكن تعاكسها بالاتجاه). وفي عام 1978 أدخلت تعديلات مناسبة على الجسم السفلي للسيارة اشتمل على قنوات خاصة وجيوب جانبية لزيادة المساحة الفعالة، مما أدى إلى زيادة ملموسة في قوة السحب.

العنفات الريحية

يتألف القرص الدّوارrotor للعنفة الريحية أو الهوائية wind turbine الحديثة من ريشة واحدة أو ريشتين أو ثلاث ريش. تُصنَّع ريش العنفات من مواد مركبة كالألياف الزجاجية، وعمرها الافتراضي يصل إلى عشرين عاماً. إن مبدأ عمل هذه الريش لا يختلف كثيراً عن مبدأ عمل المقطع العرضي الانسيابي لجناح طائرة، لكن تُختار عادة المقاطع العرضية الثخينة للاستخدام في العنفات الريحية. إن اتجاه الرياح التي ترتطم بالقرص الدّوار يختلف عن اتجاهها بعيداً عن القرص بسبب الحركة الدورانية للقرص، وهذا يعني أنه من المستحيل تحويل كامل الطاقة الحركية للرياح إلى طاقة ميكانيكية. وعند ارتطام تيار الهواء بالقرص الدّوار يفقد جزءاً من سرعته ويزيد ضغطه، أي يفقد جزءاً من طاقته التي تتحول إلى طاقة ميكانيكية. ولما كانت الريش مجبرة على الدوران ضمن مستو، كانت قوة الرفع الناتجة تسبب دوران القرص الدّوار حول مركزه. وتحاول قوة المقاومة العمودية منع القرص الدّوار من الحركة، لذا فإن الهدف الرئيسي للمصمم يكمن في تصميم ريش توفرنسبة عالية بين قوة الرفع وقوة المقاومة. وتتغير هذه النسبة على طول الريشة بغية الحصول على قيم مثلى للطاقة المولّدة من العنفة عند اختلاف سرعات الرياح.

التطبيقات

درس الأَخَوان رايت الديناميكا الهوائية قبل أن ينجحا في صنع أول طائرة تتمكن فعليًا من الطيران. وفي الوقت الراهن، يستخدم صنّاع الطائرات أساسيات الديناميكا الهوائية في تصميم جميع أنواع الطائرات. وتنطبق أساسيات الديناميكا الهوائية نفسها أيضًا على انسياب الهواء أثناء مروره حول المباني والجسور. ونتيجة لذلك، فعلى المهندسين المعماريين استخدام مبادئ الديناميكا الهوائية للتأكد من صمود ناطحات السحاب ومقاومتها لقوة الرياح. ومن هذا المنطلق، فإن الديناميكا الهوائية تساعد مصمِّمي السيارات في تحسين أدائها.

يستخدم المهندسون أيضًا أساسيات علم الديناميكا الهوائية في تصميم المضخات والمُكرْبنات والتوربينات (العَنَفات) الغازية. ويعد علم الديناميكا الهوائية جزءًا من فرع الهندسة المعروف باسم ديناميكا الموائع.

هناك بعض أنواع الطيران التي لايدخل فيها علم الديناميكا الهوائية. ومن أمثلة ذلك حركة سفن الفضاء السابحة في الفضاء الخارجي التي لاتتحكم فيها أساسيات علم الديناميكا الهوائية، ويرجع ذلك لعدم وجود هواء يولد قُوى الديناميكا الهوائية. وعلى الرغم من ذلك، فإن سفن الفضاء تخضع لعلم الديناميكا الهوائية أثناء طيرانها خلال الغلاف الأرضي أو أثناء مرورها في مجالات بعض الكواكب الأخرى.


مصطلحات استهلاكية

الموجات الصدمية والفرقعات الصوتية

كيف يحدث الدوي الصوتي
Aerodyn 05.jpg
الطائرة التي تطير بسرعة بطيئة تحدث اضطرابات في ضغط الهواء ، وهذه الاضطرابات تسير بسرعة الصوت، وهكذا تتحرك أمام الطائرة.
Aerodyn 06.jpg
الطائرة التي تطير بسرعة الصوت أي بنفس سرعة الاضطرابات الهوائية التي تسببها، ينتج عنها تراكم تلك الاضطرابات في مقدمة الطائرة فتؤدي إلى حدوث موجة صدمية.
Aerodyn 07.jpg
الطائرة التي تخترق حاجز سرعة الصوت تتسبب في إحداث موجة صدمية تصل إلى الأرض حيث يسمع الناس على الأرض دويًا صوتيًا حالما تصل إليهم تلك الموجة.

تولد الطائرة المتحركة اضطرابات في ضغط الهواء في المناطق التي تمر بها. وتنتج اضطرابات الضغط من سريان الهواء وانسيابه حول أجنحة الطائرة وجسم الطائرة (الهيكل). وتنتقل اضطرابات الضغط مبتعدة عن الطائرة تمامًا، كما تنتقل الموجات في البركة من موضع قذف حجر في الماء الساكن. وتنتقل اضطرابات الضغط بسرعة الصوت ـ أي بنحو 1,225كم/س عند مستوى سطح البحر. والصوت هو اضطرابات الضغط وتشويشه، ومن أنواع الأصوات الأخرى الناتجة عن اضطرابات الهواء الموجات الصدمية والفرقعات الصوتية (دوي اختراق حاجز الصوت).

تنتقل اضطرابات الضغط الناتجة عن تحليق الطائرة بسرعة أقل من سرعة الصوت بسرعة أعلى من سرعة الطائرة نفسها. ولهذا فإن صوت الطائرة في هذه الحالة يتقدم على الطائرة نفسها، ويسمع الناس على الأرض صوت الطائرة قبل رؤيتهم إياها. أما صوت الطائرة التي تطير بسرعة أسرع من سرعة الصوت فلايسمع صوتها على الأرض إلا بعد مرور الطائرة فوق هذا الموقع.

يستخدم المهندسون والطيارون الأعداد الماخيَّة لوصف سرعة الطائرات التي تطير بسرعة قريبة أو أعلى من سرعة الصوت. والطائرة التي تحلق بسرعة تعادل ضعفي سرعة الصوت يعني أنها تطير بسرعة ماخ 2. وتستخدم أعداد ماخ لأن سرعة الصوت في الهواء ليست مقدارًا ثابتًا على الدوام، حيث تعتمد سرعة الصوت على ارتفاع الطائرة ودرجة حرارة الهواء في الجو المحيط. ينتقل الصوت عند مستوى سطح البحر وعند درجة حرارة 15°م بسرعة تبلغ 1,190 كم/س. وتقل سرعة الصوت عند الارتفاعات العالية حيث تكون درجة الحرارة أقل من درجة الحرارة عند مستوى سطـح البـحر. وعلى سبيـل المثـال، ينـتـقل الصـوت عنـد ارتفاع 12,000م فوق سطح البحر بسرعة 1,060كم/س.

ويمكن الحصول على العدد الماخي بقسمة سرعة الطائرة على سرعة الصوت عند مستوى ارتفاع الطائرة. وعلى سبيل المثال، فإن العدد الماخي لطائرة تطير بسرعة 1,190 كم/س عند ارتفاع 12,000م هي 1,190 كم/س مقسومة على 1,060كم/س أو 1,12 ماخ. ويعرف الطيران بسرعة أعلى من ماخ واحد، وهي سرعة الصوت باسم الطيران فوق الصوتي. أما الطيران بسرعة أقل من ماخ واحد فيعرف باسم الطيران الأبطأ من الصوت. الموجات الصدمية. هي اضطرابات الضغط الشديدة الناتجة عن طيران الطائرة بسرعة أعلى من سرعة الصوت. ولايمكن لاضطرابات الضغط أن تتحرك أمام الطائرة لأن الاضطرابات تنتقل بسرعة أبطأ من سرعة الطائرة. وتتراكم اضطرابات الضغط مكونة موجة صدمية، وتتداخل الموجات الصدمية بعضها ببعض في مقدمة الطائرة ومؤخرتها.

تزيد الموجات الصدمية من قوة السحب على الطائرة. وتُصمَّم الطائرات الأسرع من الصوت بمميزات تساعدها في تخفيض قوة السحب، وأهم سمات التصميم في هذه الطائرة أن تكون ذات مقدمة مدببة حادة، وحواف أجنحتها حادة ورقيقة مما يمكنها من اختراق الهواء بسهولة. ويمكن للأجنحة أن تأخذ زوايا في الاتجاه الخلفي من جسم الطائرة لتقليل قوة السحب بصورة أكبر. وتحتاج الطائرات الأسرع من الصوت إلى نفاثات قوية أو محركات صاروخية للتغلب على قوة السحب العالية الناتجة عن الموجات الصدمية.

الفرقعة الصوتية

بعد طيران الطائرة الأسرع من الصوت على مكان ما، يسمع الناس في هذا المكان دويًا أو (فرقعة). وهذا الصوت المسمى بالفرقعة الصوتية يماثل صوت الانفجار. وتنتج الفرقعات الصوتية عن الموجات الصدمية من الطائرة. ويمكن سماع انفجارين صوتيين صادرين من الطائرة نفسها بفاصل دقيقة أو دقيقتين بين كل انفجار وآخر. وتولد الطائرة التي تطير بسرعة أعلى من سرعة الصوت في الأقل موجتين صدميتين إحداهما في مقدمة الطائرة والثانية في مؤخرتها. لكن يمكن أن تصل كلتا الموجتين في وقت متقارب بحيث يسمع دوي صوتي واحد.

يمكن أن تكون الفرقعات الصوتية قوية إلى درجة تؤدي إلى تحطيم زجاج النوافذ وتصدع المباني. وتعتمد قوتها على العدد الماخي لطيران الطائرة وارتفاعها وشكلها. وكلما زادت السرعة وانخفض مستوى الطيران زادت قوة الموجة الصدمية وارتفعت الفرقعة الصوتية.

فرضية الاستمرار

قوانين الحفظ

Incompressible aerodynamics

تدفق الصوت

Compressible aerodynamics

المقالة الرئيسية: Compressible flow


تدفق الصوت

المقالة الرئيسية: سرعة الصوت

تدفق فوق صوتي

المقالة الرئيسية: فوق صوتي

تدفق فرط صوتي

المقالة الرئيسية: فرط صوتي

مصطلحات مرتبطة

طبقات الحدود

المقالة الرئيسية: طبقة الحدود

Turbulence

المقالة الرئيسية: Turbulence

الديناميكا الهوائية في مجالات أخرى

للمزيد من المعلومات: [[:الديناميكا الهوائية للسيارات]]

انظر أيضا

المصادر

عبد الهادي الزين. "تحريك الهواء". الموسوعة العربية. 

قراءات إضافية

ديناميكا هوائية عامة

ديناميكا الهوائية للصوت

  • Katz, Joseph; Plotkin, Allen (2001). Low-Speed Aerodynamics (2nd ed.). Cambridge University Press. ISBN 0521665523. OCLC 43970751 45992085 Check |oclc= value (help). 

الديناميكا الهوائية لنقل الصوت

  • Moulden, Trevor H. (1990). Fundamentals of Transonic Flow. Krieger Publishing Company. ISBN 0894644416. OCLC 20594163. 
  • Cole, Julian D; Cook, L. Pamela (1986). Transonic Aerodynamics. North-Holland. ISBN 0444879587. OCLC 13094084. 

ديناميكا فوق صوتية

  • Ferri, Antonio (2005). Elements of Aerodynamics of Supersonic Flows (Phoenix Ed. ed.). Dover Publications. ISBN 0486442802. OCLC 58043501. 
  • Shapiro, Ascher H. (1953). The Dynamics and Thermodynamics of Compressible Fluid Flow, Volume 1. Ronald Press. ISBN 978-0-471-06691-0. OCLC 11404735 174280323 174455871 45374029 Check |oclc= value (help). 
  • Anderson, John D. (2004). Modern Compressible Flow. McGraw-Hill. ISBN 0071241361. OCLC 71626491. 
  • خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1 على السطر 3565: bad argument #1 to 'pairs' (table expected, got nil).
  • von Mises, Richard (2004). Mathematical Theory of Compressible Fluid Flow. Dover Publications. ISBN 0486439410. OCLC 56033096. 
  • خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1 على السطر 3565: bad argument #1 to 'pairs' (table expected, got nil).

ديناميكا فرط صوتية

  • Anderson, John D. (2006). Hypersonic and High Temperature Gas Dynamics (2nd ed.). AIAA. ISBN 1563477807. OCLC 68262944. 
  • Hayes, Wallace D.; Probstein, Ronald F. (2004). Hypersonic Inviscid Flow. Dover Publications. ISBN 0486432815. OCLC 53021584. 

تاريخ الديناميكا الصوتية

هندسةمتعلقة بالديناميكا الهوائية

مركبات أرضية

طائرة ثابتة الجناحين

  • Ashley, Holt; Landahl, Marten (1985). Aerodynamics of Wings and Bodies (2nd ed.). Dover Publications. ISBN 0486648990. OCLC 12021729. 
  • Abbott, Ira H.; von Doenhoff, A. E. (1959). Theory of Wing Sections: Including a Summary of Airfoil Data. Dover Publications. ISBN 0486605868. OCLC 171142119. 
  • Clancy, L.J. (1975). Aerodynamics. Pitman Publishing Limited. ISBN 0 273 01120 0. OCLC 16420565. 

هلوكوبتر

  • Leishman, J. Gordon (2006). Principles of Helicopter Aerodynamics (2nd ed.). Cambridge University Press. ISBN 0521858607. OCLC 224565656 61463625 Check |oclc= value (help). 
  • Prouty, Raymond W. (2001). Helicopter Performance, Stability, and Control. Krieger Publishing Company Press. ISBN 1575242095. OCLC 212379050 77078136 Check |oclc= value (help). 
  • Seddon, J.; Newman, Simon (2001). Basic Helicopter Aerodynamics: An Account of First Principles in the Fluid Mechanics and Flight Dynamics of the Single Rotor Helicopter. AIAA. ISBN 1563475103. OCLC 47623950 60850095 Check |oclc= value (help). 

صواريخ

نموذج طائرة

مجالات متعلقة بالديناميكا الهوائية

Aerothermodynamics

Aeroelasticity

  • Bisplinghoff, Raymond L.; Ashley, Holt; Halfman, Robert L. (1996). Aeroelasticity. Dover Publications. ISBN 0486691896. OCLC 34284560. 
  • Fung, Y. C. (2002). An Introduction to the Theory of Aeroelasticity (Phoenix Ed. ed.). Dover Publications. ISBN 0486495051. OCLC 55087733. 

Boundary Layers

Turbulence

وصلات خارجية