عضية

الحياة على الأرض
Temporal range: Hadean متأخر - الحاضر
EscherichiaColi NIAID.jpg
هذه الخلايا من Escherichia coli تعطي مثالاً لمتعضية دقيقة بدائية النواة
التصنيف العلمي
(unranked): الحياة على الأرض (Gaeabionta)
النطاقات والممالك

في علم الأحياء و علم البيئة ، المتعضية organism (باليونانية : من organon = أداة ) هي كل نظام متكيف معقد حي من أعضاء تتأثر ببعضها البعض بحيث تعمل بشكل عام ككل واحد مشكلة كيانا وحيدا حيا .

المتعضية تشكل حالة غير متوازنة ترموديناميكيا ، محافظة على بيئة داخلية متوازنة بدنيا homeostatic ، و للحفاظ على هذا التوازن لا بد من دخل مستمر من الطاقة .

أصل الحياة والعلاقات بين اأصول الرئيسية من المتعضيات موضع نقاش و جدل بين المختصين . يمكننا التمييز بشكل عام بين نوعين من المتعضيات : بدائيات النواة و حقيقيات النواة. تعتبر بدائيات النواة فئة تمثل نملكتين منفصلتين ، يدعيان الجراثيم و الجراثيم القديمة ، و هما مملكتين لا يشتركان برابط أكثر مما يشتركان مع حقيقيات النوى . الفجوة بين حقيقيات النوى و بدائيات النوى يعتبر نقطة أساسية مفقودة في التاريخ التطوري للأحياء . في نفس الوقت يعتبر اثنين من عضيات حقيقيات النوى و هما الميتوكوندريا و الصانعات الخضراء من نتائج تطور جراثيم متعايشة . يستخدم عادة مصطلح متعددة معقدة لوصف أي متعضية مؤلفة من أكثر من خلية واحدة .

A polypore mushroom has parasitic relationship with its host
Herpes simplex virus
A crab is an example of an organism.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الوصف

اختلفت الآراء في تحديد صفات الكائنات الحية ، فيرى البعض أن الكائن الحي يتميز بصفتين أولهما احتوائه على بروتوبلازم وثانيهما قيامه بعمليات حيوية من شأنها أن تزيد من حجمه وعدده ، أي من قدرته على التكاثر . ويرى البعض الآخر ، وهو الأصح ، أن الكائن الحي يحتوي على بروتوبلازم وله القدرة على القيام بكل أو بمعظم العمليات الآتية في نفس الوقت ، وهي عمليات التحول الغذائي والتنفس والتكاثر والنمو والحركة والحساسية ، وتشذ عن ذلك الفيروسات فهي برغم عدم احتوائها على البروتوبلازم إلا أنها تعتبر من الكائنات الحية وذلك لقيامها ببعض عمليات الحياة المختلفة مثل التكاثر كما أنها تحتوي على أهم مكونات البروتوبلازم وهي الأحماض النووية والبروتين . يعتبر البعض الآخر الفيروسات أجساما حية وليست كائنات حية لأنها لاتعيش ولاتقوم بالعمليات الحيوية المختلفة داخل كيانها بل في كائنات حية أخرى .قالب:كتاب مملكة النبات


التصنيف

تقسم الكائنات الحية إلى مجموعتين كبيرتين تعتبر كل منها مملكة قائمة بذاتها وهما المملكة النباتية Plant Kingdom والمملكة الحيوانية Animal Kingdom ويتميز أفراد كل من المملكتين بصفات خاصة ، إلا أنه أحيانا توجد بين أفراد المملكتين ، وخاصة بين الكائنات الأولية حالات وسطية تجمع بين صفات النبات وصفات الحيوان وفي هذه الحالات يعتبر الكائن نباتا أو حيوانا تبع لمجموع صفاته الهامة . وفيما يلي بيان بأهم الصفات التي تميز أفراد المملكة النباتية عن أفراد المملكة الحيوانية.

الفروق بين النبات والحيوان

تختلف النباتات عن الحيوانات في عديد من الصفات ، من أهمها تركيب الخلايا والتغذية والإحساس بالحركة والنمو التكاثر وذلك كما يلي :

1- تركيب الخلايا : الخلايا النباتية لها جدر خلوية مميزة تتكون أساسا من السليلوز ، وقد تتكون في بعض النباتات الدنيئة من مواد أخرى مثل الكيتين أما خلايا الكائنات الحيوانية فهي عارية ليس لها جدار خلوي ، ويشذ عن ذلك بعض النباتات الدنيئة التي تكون عارية خالية من الجدر الخلوية وذلك كما في الفطريات اللزجة .

الخلايا النباتية لاتحتوي على سنتريولات centrioles إلا في أجسام وجاميطات بعض النباتات اللازهرية ، في حين توجد بكل خلية حيوانية سنتريولان يبتعدان عن بعضهما أثناء انقسام الخلية ، ويتكون منها ألياف المغزل والأشعة النجمية ويحددان مستوى انقسام الخلية .

الخلايا النباتية لها فجوات عصارية عادة أما الخلايا الحيوانية فليس لها فجوات عصارية . 2- التغذية : تختلف النباتات عن الحيوانات في طريقة الحصول على الغذاء . تحصل النباتات على المحاليل الغذائية بالخاصية الأسموزية وبالنقل النشط لكل أو بعض خلاياها المعرضة للمحلول الغذائي . وتحصل الحيوانات على غذائها في صورة صلبة أو سائلة عن طريق فتحات خاصة متخصصة لذلك عادة .

تعتمد النباتات ، عادة في غذائها على مواد بسيطة وهي ثاني أكسيد الكربون الذي تحصل عليه من الجو والماء الذي تحصل عليه من التربة لتكون منهما مواد عضوية كربوايدراتية وتسمى هذه العملية بالتمثيل الضوئي photosynthesis لاعتمادها على وجود الضوء ، كما توصف النباتات بأنها ذاتية التغذية ضوئيا Photoautotrophes . لايحدث التمثيل الضوئي إلا في أجزاء النباتات المحتوية على صبغات الكلوروفيل الخضراء التي توجد في البلاستيدات الخضراء عادة ، وبخاصة كلوروفيل A الذي يقوم بتحويل الطاقة الضوئية إلى طاقة كيميائية تختزن في المركبات الكربوايدراتية الناتجة من تفاعل ثاني أكسيد الكربون مع الماء ويلاحظ في هذا التفاعل أن مصدر الأيدروجين في هذه العملية هو الماء كما أن مصدر الأكسوجين المتصاعد هو الماء أيضا .


Light energy

                                      673 Kcal.
   6 CO2 + 12 H2O                          C6H12O6 + 6O2 + 6H2O
                                   Chlorophyll   

وتختلف الحيوانات عن النباتات أساسا في نوع الغذاء ، فالحيوانات تتغذى أساسا على مواد عضوية تحتوي على طاقة مختزنة ، تحصل عليها من النباتات أو من حيوانات أخرى ، ولهذا فتعتبر النباتات ذاتية التغذية autotrophes في حين تعتبر الحيوانات غير ذاتية التغذية heterotrophes.

تشذ بعض النباتات في تغذيتها عن الطريقة المثالية ، أي أنها لاتقوم بعملية التمثيل الضوئي فبعض أنواع البكتيريا ذاتية التغذية إلا أنها لاتستمد طاقتها من الشمس بل من أكسدة بعض مواد غير عضوية توجد في الوسط الذي تعيش فيه ،ولذلك توصف هذه النباتات بأنها ذاتية التغذية كيماويا chemoutotrophes ، والطاقة الناتجة تستعمل في عملية بناء تسمى بعملية البناء الكيماوي chemosynthesis ومن أمثلة ذلك بكتيريا الكبريت غير الملونة وبكتيريا الحديد وبكتيريا التأزت أو النيترة .

ومن النباتات ما يشبه الحيوانات في طريقة تغذيته ، حيث تكون غير ذاتية التغذية ، معتمدة في غذائها على مواد عضوية ، ولهذا فتعيش تلك النباتات أما معيشة ترممية saprophytic أي تعيش على كائنات ميتة أو مواد عضوية ، أو معيشة تطفلية parasitic أي تعيش على كائنات حية ، ومن ذلك الفطريات ومعظم البكتيريا والنادر من النباتات الزهرية .


المصطلحات التصنيفية

يعتبر لينيس Linneaus أعظم مصنف للنباتات والحيوانات ظهر حتى الآن ، كما يتبر أول من وضع الأسس السليمة للتسمية الثنائية binomial nomenclature للكائنات الحية ، وقد سبقه في ذلك بوهين Bauhin سنة 1596 في استعمال التسمية الثنائية للنباتات إلا أنه لم يضع الأسس السليمة لذلك . كذلك فإن ريفينس Rivinus سنة 1690 اقترح أن لايزيد اسم النباتات عن كلمتين ، هذا وقد استعمل كثير من العلماء قبل لينيس التسمية العديدة Polynomial التي تعتمد على الوصف في جمل عديدة .

التسمية الثنائية لأي كائن حي سواء كان نباتا أو حيوانا ، تبعا لاقتراح لينيس المتبع حاليا ، يتكون من كلمتين لاتينيتين ، الكلمة الأولى عبارة عن اسم الجنس genus والكلمة الثانية هي اسم النوع species يبدأ اسم الجنس بحرف كبير ، ويبدأ اسم النوع بحرف صغير وعادة يكون اسم النوع ، وقد يكون اسم الجنس أيضا ، صفة من صفات الكائن الحي أو منسوبا لاسم مكتشفه أو اسم مكان اكتشافه أو موطنه الأصلي . فنبات البرسيم المصري اسمه Trifolium alexandrinum فيه اسم الجنس Trifolium يعني أن أوراقه مركبة ثلاثية الوريقات واسم النوع alexandrinum نسبة إلى مدينة الإسكندرية وفطر Botrytis septospora فيه اسم الجنس Botrytis تعني عنقود العنب لأن حوامله الكونيدية متفرعة وتحمل الجراثيم في نهايتها كما يحمل عنقود العنب الثمار ، واسم النوع septospora تعني أن جراثيم الفطر مقسمة . والفطر Blakeslea tripora ينسب اسم الجنس فيه إلى اسم عالم الفطريات الأمريكي الذي سماه ، كما يدل اسم النوع على أن الكيس الجرثومي الصغير يحتوي على ثلاث جراثيم .

يكتب بعد التسمية الثنائية للكائن الحي اسم أول من قام بتسمية هذا الكائن ، أو يكتب الرمز الدال على اسمه فنبات الفول يكتب بالكامل Vicia Fabs L. فالكلمتين الأولى والثانية هما اسمي الجنس والنوع والحرف L اختصار لاسم العالم المسمى Linnaeus . أحيانا يحدث عالم تعديلا في اسم الكائن الحي وفي هذه الحالة يوضع اسم العالم الأول عقب اسم النبات مباشرة بين قوسين ثم يتبعه اسم العالم أو العلماء الذين اشتركوا في تسميته ثانية وذلك كما في فطر عفن الخبز الأسود Rhizopus stolonifer (Fr.) Lind .


Taxa are ranked groups of organisms which run from the general (النطاق) إلى (النوع المحدد). A broad scheme of ranks in hierarchical order is:


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التطور

بكتريا العتائق حقيقيات النوى Aquifex Thermotoga Planctomyces Cyanobacteria Proteobacteria Spirochetes جراثيم إيجابية الگرام Green filantous bacteria Pyrodicticum Thermoproteus Thermococcus celer Methanococcus Methanobacterium Methanosarcina Halophiles أميبا طفيلية Slime mold الحيوان فطر النبات سوطيات Flagellate Trichomonad Microsporidia Diplomonad
A hypothetical phylogenetic tree of all extant organisms, based on 16S rRNA gene sequence data, showing the evolutionary history of the three domains of life, bacteria, archaea and eukaryotes. Originally proposed by Carl Woese.

4- النمو : معظم النمو في النباتات لايحدث في جسم النبات كله ، بل يحدث في مناطق محدودة ، كما أن النمو في النباتات مستمر ، أي تستمر زيادة النمو في الحيوان ، ويستمر لفترة محدودة من حياته ثم يتوقف .

5- التكاثر : تتكاثر النباتات بتكوين البذور أو الجراثيم وقد تتكاثر خضريا بتجزيء أجسامها ، أما الحيوانات فتتكاثر بإنتاج البيض أو بولادة أحياء عدا الحيوانات الأولية فتتكاثر بالجراثيم أو ما يشابهما وقد تتكاثر خضريا بتجزيء أجسامها كما في الامبيا .

تاريخ الحياة


Precambrian stromatolites in the Siyeh Formation, Glacier National Park. In 2002, William Schopf of UCLA published a controversial paper in the journal Nature arguing that formations such as this possess 3.5 billion year old fossilized algae microbes. If true, they would be the earliest known life on earth.

الفيروسات

الفيروس virus كلمة لاتينية تعني السم أو الجوهر المعدي . وتعتبر الفروسات كيانات entities ممرضة متطفلة تطفلا داخليا إجباريا ، وليس لها تركيب خلوي ، وغير قادرة على النمو والإنقسام ، لاتنشط ولاتتكاثر إلا في جسم كائن حي آخر . وهي صغيرة الحجم لا ترى إلا بالميكروسكوب الإلكتروني . تحتوي على نوع واحد فقط من الأحماض النووية DNA أو RNA . وقد اعتبرت الفيروساتنباتات تبعا لكتاب برجس Bergeys سنة 1957 حيث تقع تحت الرتبة الفيروسية Order Virales التي تتبع قسم النباتات الأولية Protophyta . بعض العلماء يضع الفيروس في مملكة خاصة وهي مملكة الفيروسات virus Kingdom .

حجم وشكل الفيوسات

الفيروسات هي أصغر الأحياء المعروفة بعد الفيرويدات viroids ، تمر من خلال المرشحات التي لاتسمح بمرور البكتيريا عادة ، طول الكبير منها يصل إلى 1250 ملليميكرون كما في فيروس إصفرار البنجر الخيطي الشكل ، وقطر أصغرها يصل إلى 20 ملليميكرون كما في فيروس الحمى القلاعية foot and mouth disease الكروي الشكل . ومن الفيروسات الوسطية في الحجم فيروس الكلب rabies وقطره حوالي 125 ملليميكرون . وللمقارنة نجد أن خلية البكتيريا ستافيلوكوكس قطرها حوالي 1000 ملليميكرون وأن أبعاد جزيء البيومين البيض هو 10 × 2.5 ملليميكرون .

تحتاج الدراسة الموروفولوجية للفيروسات إلى استخدام الميكروسكوب الإلكتروني ، وذلك بعد عمل قطاعات رقيقة جدا من النسيج المصاب تصل في السمك حوالي 30 ملليميكرون ، وذلك بعد تثبيت القطاع وتحميله في نوع خاص من البلاستيك ، ويستخدم في عمل القطاعات أمواس خاصة من الزجاج المشطوف أو من الماس المصقول .

والميكروسكوب الإلكتروني يشبه الميكروسكوب الضوئي إلا أن ضبط الصورة يتم باستخدام مجالات مغناطيسية تحل محل العدسات العينية والشيئية والمكثف ، وباستخدام أشعة إلكترونية بدلا من الأشعة الضوئية . وحيث أن الأشعة الإلكترونية ذات موجات قصيرة جدا إذا ما قورنت بالأشعة الضوئية ، فإن قدرة التمييز باستخدامها تزداد مما يمكن معه رؤية الأشياء التي تقل عن ملليميكرون . ويتم الفحص تحت تفريغ عال ، وتظهر الصورة على شاشة خاصة أو تصور بجهاز خاص .

تختلف الفيروسات في الشكل ، وقد وجد أن كثيرا منها كروي الشكل كما في فيروسات الحمى القلاعية والكلب والإنفلونزا وتقزم نباتات الطماطم وقد تكون عصوية كما فيفيروس تبرقش الدخان TMV وأبعاده 300 × 15 ملليميكرون وقد تكون مضلعة كما في فيروس الفاكسين vaccinia وأبعاده 260 × 210 ملليميكرون وقد تكون ذات رأس وذيل كما في بعض البكتيريوفاجات bacteriophages والتي يطلق عليها عادة الفاجات phages وهي الفيروسات التي تهاجم البكتيريا (شكل 1) .


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تصنيف وتسمية الفيروسات

قسم هولمز سنة 1948 الفيروسات إلى ثلاث مجاميع هي :

فيروسات تصيب النبات Phytophaginae

فيروسات تصيب الحيوان Zoophaginae

فيروسات تصيب البكتيريا Phaginae

اقترح هولمز تسمية الفيروسات تسمية ثنائية مثل باقي الكائنات الحية ، أي أن اسم الفيروس يتكون من اسم جنس واسم نوع . واعتمد هولمز في تسميته للفيروسات على الأعراض المرضية التي يسببها الفيروس لكائن العائل ولكن لم تنل التسمية الثنائية للفيروسات رواجا بين علماء الفيروسات نظرا لقلة معلوماتنا الدقيقة عن الفيروسات ولعدم وجود أساس ثابت للتسمية الثنائية لهذا فتعتمد التسمية الحالية على اسم العائل ووصف العرض الذي يحدثه الفيروس ، فالفيروس الذي يهاجم الدخان ويسبب لهمرض التبرقش يسمى فيروس تبرقش الدخان TMV ، والفيروس الذي يصيب البطاطس ويسبب عرض التفاف الأوراق يسمى فيروس التفاف أوراق البطاطس والفيروس الذي يصيب الإنسان وبعض الحيوانات مسببا مرض الكلب يسمى فيروس الكلب والفيروس الذي يصيب الإنسان ويسبب الإنفلونزا يسمى فيروس الإنفلونزا وهكذا .

وحديثا تقسم الفيروسات على أساسا تماثلها symmetry إلى أربعة أقسام ؛ عديدة الأوجه (ذات العشرين وجها) icosahedral وحلزونية helical ومختلط بين الشكلين السابقتين mixed forms ومعقدة complex.

تركيب الفيروسات

توجد الفيروسات في طورين متبادلين . طور خارج الخلية الحية ويتكون من وحدات معدية تعرف بالفيريون Virion وتتكون من نوع من الحمض النووي مغلف بغلاف بروتيني ، وطور داخل الخلية ويتكون من الحمض النووي فقط .

تتكون الفيروسات أساسا من أحماض نووية تحتوي على نوع واحد فقط من الأحماض النووية RNA أو DNA ، تكون عادة من نوع حامض الرييوز النووي الذي يرمز إليه بالرمز RNA في معظم الفيروسات النباتية ، وتكون من النوع الذي أكسى رييوز النووي الذي يرمز إليه بالرمز DNA أو من حمض الرييوز النووي وهما يوجدان على انفراد كما في الفيروسات الحيوانية ، وتكون عادة من الحمض DNA في الفيروسات البكتيرية . ويوجد مع الأحماض النووية مواد بروتينية تعمل كغلاف capsid يحيط بالحمض النووي المكون للفيروس وذلك في معظم الفيروسات الصغيرة الحجم . وقد تحتوي الفيروسات المتوسطة والكبيرة الحجم بالإضافة إلى الأحماض النووية والبروتينات على مواد دهنية وكربوايدراتية كما في فيروس الإنفلونزا .

يتركب الفيريون الواحد عادة من جزء وسطي يتكون من الحمض النووي فقط ويسمى القلب core ويحاط بغلاف يتكون من بروتين فقط أو بروتين مرتبط بمركبات أخرى حسب نوع الفيروس . ويوجد في بعض الفيروسات غشاء يحيط بالفيروس ويعرف بالغطاء envelope .

يتكون الفيرون عديد الأضلع من حمض نووي أو حمض نووي بروتيني بشكل مضلع له عشرين ضلعا (شكل 12) ومغلف بغلاف بروتيني يسمى كابسيد capsid يتكون من وحدات موروفولوجية تسمى كابسومرات capsomers ، ويغلف البعض منها بغلاف إضافي غشائي envelope يشتق من غشاء خلية العائل الإختياري النفادية plasmalemma .

تظهر الكابسومرات في الميكروسكوب الإلكتروني بشكل منشورات مخمسة pentagonal أو مسدسة hexagonal (شكل 2 ب) وبتوضيح أكثر نجد أن كل كابسومر يتكون من خمسة أو ستة وحدات بروتينية (شكل 2 ج) . توجد الكابسومرات خماسية الأضلع على نقط تلاقي الأضلع ، لهذا فعددها ثابت ، فهي دائما 12 . وتوجد الكابسومرات سداسية الأضلع على الأضلع وعددها عشرين ضلعا أو على حواف الأضلع وعددها ثلاثون حافة ، ولهذا فأعداد الكابسومرات السداسية عشرون أو ثلاثون أو مضاعفاتهما . وقد تكون الكابسومرات السداسية غير موجودة كما في حالة بعض أنواع البكتيريوفاج مثل الفاج 174 ×  (شكل 1أ) ، وأعدادها عشرون في التبرقش الأصفر للفت ويصل العدد إلى 240 في أدينوفيروس Adenovirus (الشكل 1 ب) .

ولوصف الفيروسات أقترح الرقم التثليثي triangulation number الذي يحسب بتقدير عدد الوحدات البروتينية الكلي الذي ينتجمن ضرب عدد الكابسومرات من كل نوع في عدد أوجهها ثم قسمة المجموع على عدد الوحدات البروتينية الخماسية ، أي 12 × 5 = 60 ، وذلك كما هو موضع في الجدول رقم 1

جدول رقم 1 حساب الرقم التثليثي لبعض الفيروسات عديدة الأوجه الفيروس القطر nm عدد الكابسومرات الخماسية عدد الكابسومرات السداسية عدد وحدات البروتين T الفاج 174 ×  24 12 60 60 = 1 ــــــــ 60 الموزايك الأصفر للفت 28 12 20 60 + 120 180 = 3 ــــــــ 60 ص 18 مش عارفة الكلمة 42 12 30 60 + 180 240 = 4 ــــــــ 60 رابدوفيرس 60 12 80 60 + 480 540 = 9 ــــــــ 60 ادينوفيرس 75 12 240 60 + 144 1500 = 15 ــــــــ 60

الفيروسات حلزونية التماثل تظهر عادة بشكل عصوي ويميزها الترتيب الحلزوني لوحدات البروتين حول الحمض النووي ومن الفيروسات الحلزونية التي درست بتوسع فيروس نبرقش الدخان TMV ، وهو فيروس عصوي مجوف أبعاده 300 × 15 نانومتر ، ويتكون من الحمض النووي RNA الحلزوني الشكل ، ومرتب عليه وحدات بروتينية عددها حوالي 2200 وحدة مكونة الغلاف . ويحتوي المقطع على 16 وحدة بروتينية (شكل 3) .

ومن الفيروسات الحلزونية فيروس الإنفلونزا ، وهو كروي الشكل مكون من قلب من RNA حلزوني يحاط بغلاف بروتيني تخرج منها روائد قطرية مرتبة حلزونيا (شكل 1 د) .

قد يكون الفيروس خليط من النوعين عديد الأوجه والحلزوني كما في نوع البكتيريوفاج ذو الرأس والذيل حيث يكون الرأس عديد الأوجه والذيل حلزوني (شكل 1 ز) . الرأس ذو قلب من الحمض النووي DNA ويحاط بغلاف بروتيني . يتصل الرأس بذيل tail مستقيم بروتيني ، ويخرج من نهاية الذيل خيوط الذيل tail filaments .

المجموعة الرابعة من الفيروسات العصوية المعروفة باسم رايدوفيرس rhabdovruses وفيروسات الجدري المعروفة باسم بوكس فيرس poxviruses . يكون شكل الفيريون في حالة رابدوفيرس عصوي أو عصوي بانبعاج داخلي في قاعدته (شكل 1 ى وشكل 4) ، ويتكون من غلاف خارجي envelope يليه للداخل الغلاف الداخلي cover الذي ترخج منه للخارج زوائد دبوسية الشكل spikes تخترق الغلاف الخارجي وتبرز للخارج ، يلتف الغلاف الداخلي حول الجزئي النووي البروتيني nucleocapsid التي يتكون من RNA مع بروتين والذي يظهر على هيئة حزوز منتظمة striations . تصيب هذه الأنواع من الرايدوفيرس الحيوانات والحشرات والنباتات .

فيروسات الجدري تتميز بأنها ذات شكلين مورفولوجيين مختلفين هما شكل قوالب الطوب brick-shaped والشكل البيضاوي . تحتوي منطقة القلب في الفيريون من أي من النوعين على الحمض النووي DNA ، تحاط في حالة فيريون فاكسينيا Vaccinia (شكل 1 ح) وهو نوعمن قالب الطوب بمنطقة عمادية palisaded region (شكل 5) ، كما يوجد على جانبي المادة النووية جسمان قطبيان poiar bodies ، ويبطن الغلاف الخارجي طبقة من وحدات شبه أنبوبية . أما في حالة فيريون أورف Orf (شكل 1 ط) وهي من النوع البيضاوي فيتكون من غلاف خارجي عليه زوائد بداخله قلب من DNA ومكون شبه أنبولي يظهر بشكل حلزوني متقاطع criss – cross عند تصوير الجزء العلوي والسفلى للفيريون معا .

التكاثر في الفيروسات

تستطيع الفيروسات أن تنشط وتتكاثر داخل الخلايا الحية فقط . فيمكن تنمية كثير من الفيروسات مثل فيروسات الإنفلونزا والغدة النكفية والجدري في الفيران البيضاء أو في خنازير غينيا أو في أجنة بيض الدجاج ، كما ينمي فيروس مصل سالك المضاد لشلل الأطفال في أنسجة كلية القرد ، وتنمى الفيروسات التي تصيب النباتات على النباتات السليمة .

ومن اكثر الفيروسات دراسة من حيث النشاط والتكاثر ، الفيروسات التي تهاجم البكتيريا والتي تعرف بالبكتريوفاجات ، فعندما يهاجم الفاج خلية بكتيرية فإن ذيل الفاج يلتصف بجدار الخلية البكتيرية . وتثقب خيوط الذيل جدار الخلية البكتيرية مثبتة الفاج على سطح الخلية ، ثم تحلل الأنزيمات الموجودة في ساداة الذيل جدار الخلية البكتيرية . ينقبض الذيل كله أو جزؤه العلوي المتصل بالرأس فيندفع الحمض النووي DNA إلى داخل الخلية البكتيرية ويبقى الغلاف البروتيني فارغا خارج الخلية البكتيرية ، ويعرف الغلاف في هذه الحالة بالشبح ghost . يحدث بعد ذلك تداخل في الحمض النووي DNA للفاج مع الأحماض النووية DNA للخلية البكتيرية مؤديا إلى اختلال العمليات الحيوية للخلية البكتيرية ، ثم سيطرة الحمض النووي للفاج على سير العمليات الحيوية في الخلية البكتيرية موجهة لإنتاج الحمض النووي DNA والبروتين الخاصين بالفاج كل على حدة . ثم تتجمع الأحماض النووية الناتجة مع البروتينات لتكون فاجات كثيرة جديدة . ويؤدي ذلك إلى استهلاك محتويات الخلية البكتيرية وموتها وانفجار جدارها وخروج الفاجات . سرعة التكاثر في الفيروسات كبيرة وقدرت في حالة الفاج ، فوجد أن فاج واحد يدخل خلية بكتيرية واحدة يمكنه أن يكون 10 – 300 فاج جديد خلال 15 – 30 دقيقة (شكل 6) .

مما سبق يتضح أن الفيروسات تختلف عن الكائنات الحية المتطفلة الأخرى في أن الفيوس يتكاثر ويكون أجسام الفيروسات الجديدة الناتجة الأخرى من جزيئات مكونات خلايا العائل بعيدا عن جسم الفيروس ، حيث أن الفيروس يستخدم رييوسومات الخلايا أثناء تكاثره . أما الطفيليات الأخرى غير الفيروسية فإنها تستمد غذاءها فقط من العائل وتحوله إلى مكونات بروتوبلازمية وتنمو في الحجم ، ثم تكون من جسمها الأجزاء التكاثرية . ومما هو جدير بالذكر أن الفيروسات لا تنمو كما أنا لا تتكاثر بالأنفاق ولذلك فصلت مسببات الحمى الببغائية عن الفيروسات لأنها تتكاثر بالإنفلاق كما في خلايا البكتيريا .

ومن الجدير بالذكر أن المادة المعدية في الفيروس والمسئولة عن التكاثر هي الحمض النووي . وقد وجد في بعض الفيروسات مثل فيروس تبرقش الدخان أن الحمض النووي وحده إذا فصل عن الغلاف البروتيني وأدخل في الخلية النباتية فإنه يحدث العدوى ويكون فيروسات كاملة جديدة . وإذا أدخلت في خلية واحدة سلالتين مختلفتين من فيروس واحد فإن المادتين النوويتين لكل من السلالتين تختلطان معا وينتج عنهما فيروسات جديدة خليطة في صفاتها بين السلالتين الأصليتين .

تسبب الفيروسات موت وتحلل خلايا الكائن الحي العائل عادة ، وقد تسبب أوراما كما في بعض فيروسات الحيوانات . وتحدث الفيروسات تغييرا في محتويات الخلية المصابة ، فبعض الفيورسات تكون داخل الخلايا أجساما كبيرة يمكن رؤيتها بالميكروسكوب الضوئي تعرف بالأجسام المحتواة inclusion bodies ، وتشاهد في خلايا أوراق نبات الدخان المصابة بفيروس التبرقش . والأجسام المحتواة غير معروف طبيعتها بالضبط ، فقد تنتج عن تجمع عدد كبير من الفيروسات ، وتحاط كل مجموعة بغشاء ، وقد تكون هذه الأجسام عبارة عن نواتج عرضية غير حية ناتجة عن نشاط الفيروس .

الفيرويدات

تعتبر الفيرويدات viroids أصغر الأحياء على الإطلاق ، إجبارية التطفل ، وهي عبارة عن جزئي من الحمض النووي RNA يتراوح وزنه الجزئي ما بين 75000 إلى 127000 دالتون . تسبب الفيرويدات أمراضا للنبات منها مرض الدونة المغزلية في البطاطس ، وكذلك أمراضا للحيوان .

الميكوبلازمات

الميكوبلازمات mycoplasmas كائنات حية أكبر من الفيروسات وأصغر من البكتيريات ، وتعتبر أصغر الكائنات الخلوية المعروفة . تتراوح أقطارها ما بين 100 ملليميكرون وميكرون واحد . أشكالها متغيرة plemorphic ، قد تكون كروية أو كمثرية أو خيطية أو غير منتظمة . تشبه الميكوبلازمات البكتيريات إلا أنها خالية من الجدر الخلوية وتحاط بغشاء سمكه 10 ملليميكرون ، ولا توجد بها نواة مميزة وتحتوي على رييوسومات والحمض النووي DNA وتتكاثر بالإنفلاق binary fission .

الميكوبلازمات حساسة للمضادات الحيوية من مجموعة التتراسيكلين ولا تتأثر بالبنسيلين . كثير من أنواعها تم عزلها من الأسطح الرطبة للأغشية المخاطية للإنسان وحيوانات فقرية مختلفة حيث تسبب أمراضا مختلفة . البعض يسبب أمراضا نباتية ، كما وجد البعض حرا في ينابيع المياه الساخنة .

تتميز الميكوبلازمات إلى جنسين هما ميكوبلازما Mycoplasma وأكوليبلازما Acboleplasma ، يختلفان عن بعضهما في متطلباتهما الغذائية حيث يحتاج الجنس ميكوبلازما إلى الكوليسترول Cholesterol لدخوله بكميات كبيرة في تركيب غشاء الخلية ولا يلزم الكوليسترول لنمو الجنس الثاني .

الريكيتسيات


الريكتيسيات rickettsiae كائنات حية صغيرة ، إجبارية التطفل ، وسط في أحجامها وخواصها بين الفيروسات والبكتيريات يمكن رؤيتها بالميكروسكوب الضوئي فتظهر كأجسام كروية إلى عصوية ، تتراوح أبعادها ما بين 200 إلى 1000 ملليميكرون ، بعضها له القدرة على تغيير شكله plemorphic مثل Rickettsia prowazeki ، الذي يسبب مرض التيفوس الذي قد يستطيل ويصبح خيطي ويصل طوله إلى 4 ميكرون . تتكاثر الريكيتسيات بالإنفلاق ، كما أنها تقوم ببعض العمليات الحيوية مستقلة عن الكائن العائل .

تحتوي جدر الريكيتسيات على حمض الميوراميك muramic acid وبها بروتوبلازم قريب الشبه من بروتوبلازم البكتيريا حيث يحتوي على نوعي الأحماض النووية DNA و RNA . سالبة لصبغة جرام بضعف ، ولكنها تأخذ اللون الأحمر أو البنفسجي عند صبغتها بصبغة جيمسا Giemsa .

تعيش معظم الريكتيسيات في القناة الهضمية لبعض الحيوانات المفصلية التي تتغذى بامتصاص الدم ، وبعضها يسبب أمراضا للإنسان كمرض التيفوس المسئول عن نقله حشرة القمل .

المصادر

وصلات خارجية